Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وَايْمُ اللهِ، لَقَدْ تَرَكْتُكُمْ عَلَى مِثْلِ الْبَيْضَاءِ لَيْلُهَا وَنَهَارُهَا سَوَاءٌ"، قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: صَدَقَ وَاللهِ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم؛
===
والمعنى: والذي نفسي بيده؛ لَتُفَاضَنَّ عليكم الدنيا إفاضة، فَتَشْغلكم عن الآخرة حتى لا يضل قلب أحدكم عن الحق إضلالًا، ولا يشغله عن الآخرة شغلًا إلا هيه؛ أي: إلا الدنيا، فتهلككم، (وايم الله) أصله: أيمن، حذفت نونه اعتباطًا؛ أي: واسم الله قسمي (لقد تركتكم على مثل البيضاء) ولفظ (مثل) مقحم، والبيضاء صفة لمحذوف، تقديره: والله؛ لقد تركتكم أيتها الأمة على الملة والطريقة البيضاء؛ أي: النيرة الواضحة بأدلتها من الكتاب والسنة، (ليلها ونهارها سواء) أي: وضوحها وظهورها بأدلتها الباقية التي لا تنسخ سواء في جميع القرون القريبة إلى قرني والبعيدة عن قرني؛ أي: ما فارقتكم بالموت إلا وهي واضحة بأدلتها؛ لأني تركت لكم أصلين الكتاب والسنة، فصيغة الماضي بمعنى المضارع، كما قال تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} (1)، ففي هذا حث على اتباع السنة وملازمتها والاجتهاد فيها، والله سبحانه وتعالى أعلم.
أو لفظ (مثل) صفة المِلَّةِ المحذوفةِ، والبيضاء صفة للأرض المحذوفة، والمعنى: والله؛ لقد تركتكم على الملة مثل الأرض البيضاء؛ أي: الفارغة من الأشجار المؤذية والسباع الضارية، (ليلها ونهارها سواء) أي: السير فيها ليلًا ونهارًا سواء، لا يخاف السالك فيها؛ أي: وقت سلك فيها ليلًا أو نهارًا من الأشجار المؤذية والسباع الضارية.
(قال أبو الدرداء: صَدَق والله) والفَصْل بين الفعل والفاعل بالقسم لا يضر؛ لأنه إنما يُذكر لتأكيد الكلام، أو: والله؛ صدق (رسول الله صلى الله عليه وسلم--------------------------------------------
(1) سورة المائدة: (3).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 66)

تَرَكَنَا وَاللهِ عَلَى مِثْلِ الْبَيْضَاءِ لَيْلُهَا وَنَهَارُهَا سَوَاءٌ.
(4) - 4 - (4) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ،
===
فيما قال، لقد (تركنا والله على مثل البيضاء) أي: على الملة مثل الأرض البيضاء؛ أي: الفارغة من الأشجار المؤذية والوحوش الضارية، (ليلها ونهارها سواء) أي: السير في تلك الأرض البيضاء في أي وقت سواء ليلًا أو نهارًا لا يخاف السالك فيها من الأشجار المؤذية والحيوانات الضارية ليلًا ونهارًا، شبه هذه الملة في وضوحها وإزالة مشكلاتها بادلتها بالأرض البيضاء؛ أي: الفارغة من كل مؤذ وضار، التي لا يخاف السالك فيها في أي وقت ليلًا ولا نهارًا، هذا ما ظهر للفهم السقيم، والله أعلم.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح؛ لأن رجاله كلهم ثقات، وغرضه بسوقه: الاستشهاد به، والله أعلم.
* * *

ثم استشهد المؤلف ثالثًا لحديث أبي هريرة بحديث قرة بن إياس رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(4) - 4 - (4) (حدثنا محمد بن بشار) بن عثمان العبدي أبو بكر البصري الملقَّب بِبُندار، قال العجلي: بندار ثقة، من العاشرة، مات سنة اثنتين وخمسين ومئتين (252 هـ). يروي عنه: (ع).
قال: (حدثنا محمد بن جعفر) الهُذَلي أبو عبد الله البصري رَبيبُ شعبة المعروف بغندر.
قال ابن معين: كان من أصح الناس كتابًا، قال ابن مهدي: غُندرُ أثبت مِنِّي في شعبة، وقال ابن المبارك: إذا اختلف الناس في حديث شعبة .. فكتابُ غندر

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 67)

حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ
===
حكم بينهم، وقال في "التقريب": ثقة صحيح الكتاب إلا أن فيه غفلة، من التاسعة، مات سنة ثلاث وتسعين ومئة (193 هـ)، أو أربع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
قال: (حدثنا شعبة) بن الحجاج بن الورد العتكي مولاهم أبو بسطام البصري.
قال أحمد: شعبة أمة وحده، وقال الحكم: شعبة إمام الأئمة، وهو أول من تكلم في رجال الحديث، وقال في "التقريب": ثقة حافظ متقن، من السابعة، مات سنة ستين ومئة (160 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن معاوية بن قرة) بن إياس المزني أبي إياس البصري.
قال ابن معين: ثقة، وقال العجلي والنسائي وأبو حاتم: ثقة، وقال ابن سعد: كان ثقة وله أحاديث، وقال في "التقريب": ثقة عالم، من الثالثة، مات سنة ثلاث عشرة ومئة (113 هـ)، كان مولده يوم الجمل، وله ست وسبعون سنة. يروي عنه: (ع).
(عن أبيه) قرة بن إياس بن هلال بن رباب المزني أبي معاوية البصري، صحابي مشهور نزل البصرة رضي الله تعالى عنه.
قال ابن عبد البر: لم يَرْوِ عنه غَيْرُ ابنه، ويقال له: قرة بن الأغر، قتل في حرب الأزارقة مع عبد الرحمن بن عُبَيْس في زمن معاوية الثاني ابن يزيد بن معاوية سنة أربع وستين (64 هـ)، أَرَّخَهُ هكذا ابنُ سعد وخليفة وأبو عروبة وابن حبان وغيرهم. يروي عنه: (عم).
وهذا السند من خماسياته، ومن لطائفه: أن رجاله كلهم بصريون، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 68)

قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي مَنْصُورِينَ، لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ".
===
(قال) قرةُ بن إياس: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تزال طائفة) أي: فرقة (من أمتي) أمة الإجابة، والطائفة: الجماعة من الناس، والتنكيرُ للتقليل أو التعظيم؛ لعظم قدرهم ووُفور فضلهم، ويحتمل للتكثير أيضًا؛ فإنهم وإن قَلُّوا .. فهم الكثيرون؛ فإن الواحد منهم لا يساويه الألفُ، بل هم الناس كلهم، (منصورين) على الحق بالحججِ والبراهين، أو بالسيوف والأَسِنَّة، فعلى الأول هم أهل العلم، وعلى الثاني الغُزاة، وإلى الأول مال المؤلفُ، بدليل ذِكْرِ الحديث في هذا الباب؛ فإنه المنقول عن كثير من أهل العلم.
قال أحمد بن حنبل في هذه الطائفة: إن لم يكونوا هم أهل الحديث .. فلا أدري من هم. أخرجه الحاكم في "علوم الحديث"، قال القاضي عياض: وإنما أراد أهل السنة والجماعة ومن يعتقد مذهب أهل الحديث، وقال البخاري في "صحيحه": هم أهل العلم.
(لا يضرهم من خذلهم) وأهانهم؛ أي: لم يعاونهم ولم ينصرهم من الخلق؛ فإنهم منصورون بالله؛ لما فيهم من الخير، قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ} (1)، فلا يضرهم عدم نصر الغير، (حتى تقوم الساعة) أي: ساعة موت المؤمنين بمجيء الريح التي تقبض روح كل مؤمن، وهي الساعة في حق المؤمنين، وإلا .. فالساعة العامة لا تقوم إلا على شرار خلق الله تعالى، أو المعنى: حتى يقرب قيام الساعة، ومفاد المعنيين واحد.--------------------------------------------
(1) سورة النحل: (128).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 69)

(5) - 5 - (5) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلْقَمَةَ نَصْرُ بْنُ عَلْقَمَةَ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ الْأَسْوَدِ
===
وهذا الحديث شارك المؤلف في روايته: الترمذي في كتاب الفتن، باب ما جاء في الشام، رقم الحديث (2192).
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه بسوقه: الاستشهاد به.
* * *

ثم استشهد المؤلف رابعًا لحديث أبي هريرة بحديث آخر له رضي الله تعالى عنه، فقال:
(5) - 5 - (5) (حدثنا هشام بن عمار) السلمي أبو الوليد الدمشقي صدوق من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ عم).
وفي بعض النسخ زيادة: (قال أبو عبد الله) المؤلف، والأولى إسقاطه.
قال: (حدثنا يحيى بن حمزة) بن واقد الحضرمي أبو عبد الرحمن الدمشقي القاضي، ثقة رمي بالقدر، من الثامنة، مات سنة ثلاث وثمانين ومئة (183 هـ) على الصحيح، وله ثمانون سنة. روى عنه: (ع).
(قال) يحيى: (حدثنا أبو علقمة) الحضرمي (نصر بن علقمة) الحمصي.
روى عن: عمير بن الأسود، ويروي عنه: (س ق)، ويحيى بن حمزة.
قال عثمان الدارمي عن دحيم: ثقة، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": مقبول، من السادسة.
(عن عمير) بالتصغير، ويقال فيه: عمرو (بن الأسود) العنسي - بمهملة مفتوحة ونون ساكنة وبسين مهملة - منسوب إلى عنس بن مذحج أبي عياض الدمشقي، ويقال: الحمصي. روى عن: أبي هريرة، ويروي عنه: (خ م د س ق)،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 70)

وَكَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي قَوَّامَةً عَلَى أَمْرِ اللهِ عز وجل لَا يَضُرُّهَا مَنْ خَالَفَهَا".
===
ونصر بن علقمة، مخضرم ثقة عابد من كبار التابعين، مات في خلافة معاوية.
(وكثير بن مرة الحضرمي) أبي القاسم الحمصي، ذكره ابن سعد في الطبقة الثانية من تابعي أهل الشام، وقال: كان ثقة، وقال العجلي: شامي تابعي ثقة، وقال النسائي: لا بأس به، وذكره ابن حبان في "الثقات". روى عن: أبي هريرة، وعمر بن الخطاب، وعن النبي صلى الله عليه وسلم، ويروي عنه: (عم)، وقال في "التقريب": ثقة، من الثانية، ووهم من عده في الصحابة.
(عن أبي هريرة) عبد الرحمن بن صخر الدوسي المدني رضي الله عنه.
وهذا السند من خماسياته؛ رجاله كلهم دمشقيون إلا أبا هريرة؛ فإنه مدني، وحكمه: الصحة.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تزال) ولا تبرح (طائفة) وجماعة (من أمتي قوامة) صيغة مبالغة وليست مرادة، كما في قوله تعالى: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ} (1)، و (على) في قوله: (على أمر الله عز وجل بمعنى الباء؛ أي: لا تزال قائمة متمسكة بأمر الله سبحانه وتعالى؛ أي: شريعته ودينه ونشر سنة نبيه صلى الله عليه وسلم، أو بالجهاد مع الكفار، (لا يضرها من خالفها) وعاداها وخذلها؛ لأنهم منصورون من الله سبحانه وتعالى، كما قال تعالى: {إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ} (2).--------------------------------------------
(1) سورة النساء: (34).
(2) سورة آل عمران: (160).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 71)

(6) - 6 - (6) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا الْجَرَّاحُ بْنُ مَلِيحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ زُرْعَةَ
===
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، وأشار إليه البخاري في خَلْق أفعال العباد، كما في "فتح الباري" (13/ 293).
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ثم استشهد المؤلف خامسًا لحديث أبي هريرة بحديث أبي عنبة الخولاني رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(6) - 6 - (6) (حدثنا هشام بن عمار) السلمي الدمشقي، صدوق، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (عم).
قال: (حدثنا الجراح بن مليح) - بوزن فصيح - البهراني - بفتح الموحدة والراء المهملة - نسبة إلى بهراء؛ قبيلة من قضاعة، وزيدت النون فيه كالصنعاني، أبو عبد الرحمن الحمصي. روى عن: بكر بن زرعة الخولاني، ويروي عنه: (س ق)، وهشام بن عمار.
قال أبو حاتم: صالح الحديث، وقال النسائي: ليس به بأس، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال ابن معين: الجراح بن مليح شامي ليس به بأس، وقال في "التقريب": صدوق، من السابعة.
(قال: حدثنا بكر بن زرعة) - بضم الزاي وسكون الراء وفتح العين - الخولاني الشامي. روى عَنْ: أبي عنبة الخولاني الصحابي، ويروي عنه: (ق)، والجراح بن مليح البَهْرَاني، روى له ابن ماجه حديثًا واحدًا: "لا يزال الله يغرس في هذا الدين غرسًا"، وروى عنه أيضًا أبو المغيرة الخولاني، قال السيوطي: هو خولاني شامي ليس له عند المصنف سوى هذا الحديث، وليس له عند

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 72)

قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عِنَبَةَ الْخَوْلَانِيَّ وَكَانَ قَدْ صَلَّى الْقِبْلَتَيْنِ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "لَا يَزَالُ اللهُ يَغْرِسُ فِي هَذَا الدِّينِ غَرْسًا
===
بقية الستة شيء. انتهى، ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": مقبول، من الخامسة.
(قال) بكر: (سمعت أبا عنبة) - بكسر العين المهملة وفتح النون ثم موحدة مفتوحة - اسمه عبد الله، وقيل: عمارة، وأنكر قوم صحبته وعدوه في كبار التابعين، وقال البغوي في "معجمه": كان من أصحاب معادٍ، أسلم والنبي صلى الله عليه وسلم حي. انتهى "سندي".
وقال في "التقريب": أبو عنبة الخولاني اسمه: عبد الله بن عنبة، أو عمارة بن عنبة، صحابي رضي الله عنه له حديث واحد، ويقال: أسلم في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولم يره، نزل حمص، ومات في خلافة عبد الملك على الصحيح. يروي عنه: (ق)، (الخولاني) نسبة إلى خولان أبي قبيلة، (وكان) أبو عنبة صحابيًا (قد صلى القبلتين) أي: متوجهًا إلى القبلتين؛ بيت المقدس والكعبة المشرفة (مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وهذا السند من رباعياته، ومن لطائفه: أن رجاله كلهم شاميون، وحكمه: الصحة، وفي بعض هامش المتون: هذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات، وقد توبع هشام عليه. انتهى.
(قال) أبو عنبة: (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا يزال الله يغرس) بفتح الياء على وزن يضرب، أو بضمها من أغرس الرباعي، يقال: غرس الشجر وأغرسه إذا أثبته في الأرض لينبت؛ أي: يوجد الله (في هذا الدين) الإسلامي الحنيف (غرسًا) أي: شخصًا مغروسًا في أرحام الأمهات

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 73)

يَسْتَعْمِلُهُمْ فِي طَاعَتِهِ".
(7) - 7 - (7) حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ نَافِعٍ
===
مولودًا منهم (يستعملهم في طاعته) أي: يأمرهم بالعمل بطاعته والتمسك بسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، ويشجعهم عليها، ولعل هذا هو المُجدِّد للدين على رأس كل مئة سنة، ويحتمل أنه أعم فيشمل كل من يدعو الناس إلى إقامة دين الله وطاعته وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم.
وهذا الحديث مما انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح، وغرضه بسوقه: الاستشهاد به لحديث أبي هريرة.
* * *

ثم استأنس المؤلف للترجمة بحديث معاوية رضي الله تعالى عنه، فقال:
(7) - 7 - (7) (حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب) المدني نزيل مكة، وقد ينسب إلى جده.
قال مضر بن محمد عن ابن معين: ثقة، وقال الدوري عن ابن معين: ليس بشيء، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، وقال ابن مسلمة: ثقة سكن مكة، وقال في "التقريب": صدوق ربما وهم من العاشرة، مات سنة أربعين، أو إحدى وأربعين ومئتين. يروي عنه: (ق).
قال: (حدثنا القاسم بن نافع) المدني السوارقي - بضم المهملة وفتح الواو وكسر المهملة بعد الألف - نسبة إلى السوارقية؛ قرية من قرى المدينة. روى عن: الحجاج بن أرطاة، ويروي عنه: (ق)، ويعقوب بن حميد بن كاسب، له عند ابن ماجه حديث عمرو بن شعيب في الطائفة الظاهرة. انتهى "تهذيب"، وقال في "التقريب": مستور، من التاسعة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 74)

قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ،
===
(قال: حدثنا الحجاج بن أرطاة) - بفتح الهمزة - ابن ثور بن هبيرة بن شراحيل النخعي أبو أرطاة الكوفي القاضي. روى عن: عمرو بن شعيب، ويروي عنه: (م عم).
قال ابن معين: صدوق يدلس عن عمرو بن شعيب، وقال ابن المديني: تركت الحجاج عمدًا ولم أكتب عنه حديثًا قط، وقال أبو حاتم: صدوق يدلس عن الضعفاء، وقال يعقوب بن شيبة: واهي الحديث في حديثه اضطراب كثير، وقال الساجي: كان مدلسًا صدوقًا سيئ الحفظ ليس بحجة، وبالجملة: اتفقوا على ضعفه فهو متروك، وقال في "التقريب": صدوق كثير الخطأ والتدليس، من السابعة، مات سنة (145 هـ).
(عن عمرو بن شعيب) بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص القرشي السهمي أبي إبراهيم المدني. روى عنه: حجاج بن أرطاة، ويروي عنه: أعم).
قال يحيى القطان: إذا روى عنه الثقات .. فهو ثقة يحتج به، وقال علي بن المديني عن يحيى بن سعيد: حديثه عندنا واهي، وقال الميموني: سمعت أحمد بن حنبل يقول: له أشياء مناكير، وإنما يكتب حديثه يعتبر به، وأما أن يكون حجة .. فلا، وقال الآجري: قلت لأبي داوود: عمرو بن شعيب عندك حجة؟ قال: لا، ولا نصف حجة، وقال الدوري: لعمرو بن شعيب ثلاثة أجداد الأدنى منهم محمد، ومحمد لم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم، ومن جده عبد الله، فإذا بيَّنه وكشف .. فهو صحيح حينئذ، ولم يترك حديثه أحد. انتهى من "التهذيب"، وقال في "التقريب": صدوق، من الخامسة، مات سنة (118 هـ) ثماني عشرة ومئة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 75)

عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَامَ مُعَاوِيَةُ خَطِيبًا فَقَالَ: أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ؟ أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ؟ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا وَطَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرُونَ عَلَى النَّاسِ، لَا يُبَالُونَ مَنْ خَذَلَهُمْ وَلَا مَنْ نَصَرَهُمْ".
===
(عن أبيه) شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمر القرشي المدني، قال في "التقريب": صدوق، من الثالثة. يروي عنه: (عم).
(قال) أبوه شعيب بن محمد: (قام) فينا (معاوية) بن أبي سفيان القرشي الأموي الشامي الصحابي الجليل رضي الله تعالى عنهما حالة كونه (خطيبًا) وواعظًا للناس.
وهذا السند من سداسياته؛ رجاله أربعة منهم مد نيون، وواحد شامي، وواحد كوفي، وحكمه: الضعف؛ لأن معظم رجاله ضعفاء، كما بينا آنفًا.
(فقال) معاوية: (أين علماؤكم) يا أهل المدينة يصدقوني فيما أقول؟ (أين علماؤكم)؟ كرره للتأكيد، (فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا تقوم الساعة)؛ أي: القيامة في حال من الأحوال (إلا وطائفة) أي: إلا والحال أن طائفة (من أمتي ظاهرون) أي: غالبون (على) من خالفهم من (الناس) بالحجج والأدلة، أو بالسيوف والأسنة، حالة كونهم (لا يبالون) ولا يكترثون (من خذلهم) وأهانهم بترك نصرهم بالحزن على خذلانهم إياهم، (ولا) يبالون (من نصرهم) وأعانهم على عدوهم بالفرح بنصرهم، بل هم متوكلون على الله لا يلتفتون إلى أحد من خلقه.
وهذا الحديث انفرد ابن ماجه، ودرجته: أنه ضعيف (1) (1)؛ لأن معظم رجاله ضعفاء، وغرضه بسوقه: الاستئناس به للترجمة؛ لأنه لا يصلح للاستدلال ولا للاستشهاد.
* * *

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 76)

(8) -8 - (8) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ،
===
ثم استشهد المؤلف سادسًا لحديث أبي هريرة بحديث ثوبان رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(8) - 8 - (8) (حدثنا هشام بن عمار) السلمي أبو الوليد الدمشقي، صدوق، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ عم).
قال: (حدثنا محمد بن شعيب) بن شابور الأموي مولاهم أبو عبد الله الدمشقي أحد الكبار، روى ابن المبارك عن محمد بن شعيب، فقال: أخبرنا الثقة من أهل العلم محمد بن شعيب، وقال ابن عمار ودحيم: ثقة، وقال العجلي: شامي ثقة، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": صدوق صحيح الكتاب، من كبار التاسعة، مات سنة مئتين (200 هـ). يروي عنه: (عم).
قال: (حدثنا سعيد بن بشير) الأزدي مولاهم أبو عبد الرحمن الشامي.
قال أبو مسهر: ضعيف منكر الحديث، وقال الميموني: رأيت أبا عبد الله يضعف أمره، وقال الدوري عن ابن معين: ليس بشيء، وقال الدارمي عن ابن معين: ضعيف، وقال علي بن المديني: كان ضعيفًا، وقال محمد بن عبد الله بن نمير: منكر الحديث ليس بشيء ليس بقوي الحديث، يروي عن قتادة المنكرات، وقال في "التقريب": ضعيف، من الثامنة، مات سنة ثمان أو تسع وستين ومئة (169 هـ). يروي عنه (عم).
(عن قتادة) بن دعامة بن قتادة السدوسي أبي الخطاب البصري أحد الأئمة الأعلام، قال في "التقريب": ثقة ثبت، رأس الطبقة الرابعة، مات كهلًا سنة بضع عشرة ومئة. يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 77)

عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ، عَنْ ثَوْبَانَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "لَا يَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ مَنْصُورِينَ، لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللهِ عز وجل".
===
(عن أبي قلابة) عبد الله بن زيد بن عمرو بن عامر الجرمي - بجيم - البصري أحد الأئمة الأعلام، قال في "التقريب": ثقة فاضل كثير الإرسال، من الثالثة، مات بالشام هاربًا من القضاء سنة أربع ومئة (104 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن أبي أسماء) عمرو بن مرثد الرَّحَبِيُ - بفتح المهملتين - نسبة إلى رحبة دمشق؛ قرية بينها وبين دمشق ميل الدمشقي، وثقه العجلي، وقال في "التقريب": ثقة، من الثالثة، مات في خلافة عبد الملك بن مروان. يروي عنه: (م عم).
(عن ثوبان) بن بُجْدُد الهاشمي مولاهم؛ مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم أبي عبد الله الشامي رضي الله تعالى عنه، اشتراه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم أعتقه، خدم النبي صلى الله عليه وسلم إلى وفاته، ولازمه سفرًا وحضرًا، ثم نزل الشام، له مئة وسبعة وعشرون حديثًا. روى عنه: (م عم)، وقال في "التقريب": مات بحمص سنة أربع وخمسين (54 هـ).
وهذا السند من سباعياته؛ رجاله خمسة منهم شاميون، واثنان بصريان، وحكمه: الضعف؛ لأن سعيد بن بشير متفق على ضعفه.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا يزال طائفة من أمتي) مستمرين (على الحق منصورين) عليه (لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله عز وجل أي: القيامة.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الإمارة، باب (53) الحديث (4927)، كما في "تحفة الأشراف".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 78)

(9) - 9 - (9) حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ قَالَ: سَمِعْتُ مُجَالِدًا يَذْكُرُ عَنِ الشَّعْبِيِّ،
===
فهذا الحديث: صحيح في نفسه؛ لأنه أخرجه الإمام مسلم والترمذي، وسنده ضعيف، وغرضه بسوقه: الاستشهاد به.
* * *

ثم استشهد المؤلف سابعًا لحديث أبي هريرة بحديث جابر رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(9) - 9 - (9) (حدثنا أبو سعيد) الأشج الكندي (عبد الله بن سعيد) بن حصين الكوفي، ثقة، من صغار العاشرة، مات سنة (257 هـ) سبع وخمسين ومئتين، قال أبو حاتم: هو إمام أهل زمانه. يروي عنه: (ع).
قال: (حدثنا أبو خالد الأحمر) الكوفي سليمان بن حيان الأزدي، وثقه ابن معين وابن المديني، وقال في "التقريب": صدوق يخطئ، من الثامنة، مات سنة تسع وثمانين ومئة (189 هـ). يروي عنه: (ع).
(قال) أبو خالد: (سمعت مجالدًا) - بضم الميم وتخفيف الجيم - ابن سعيد بن عمير الهمداني أبا عمرو الكوفي. روى عن: الشعبي، ويروي عنه: (م عم)، (م) بالمقارنة.
وقال ابن معين: ضعيف واهي الحديث، وقال البخاري: كان يحيى بن سعيد يضعفه، وكان ابن مهدي لا يروي عنه، وكان أحمد بن حنبل لا يراه شيئًا، وبالجملة: اتفقوا على ضعفه، وقال في "التقريب": ليس بالقوي، وقد تغير في آخر عمره، من صغار السادسة، مات سنة أربع وأربعين ومئة (144 هـ).
أي: سمعت مجالدًا حالة كونه (يذكر) ويروي (عن الشعبي) عامر بن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 79)

عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَخَطَّ خَطًّا وَخَطَّ خَطَّيْنِ عَنْ يَمِينِهِ، وَخَطَّ خَطَّيْنِ عَنْ يَسَارِ؛ ، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ فِي الْخَطِّ الْأَوْسَطِ فَقَالَ: "هَذَا سَبِيلُ اللهِ،
===
شراحيل الحميري أبي عمرو الكوفي الإمام العلم، ولد لست سنين خلت من خلافة عمر، قال أبو مجلز: ما رأيت فيهم أفقه من الشعبي، وقال في "التقريب": ثقة فقيه فاضل مشهور، من الثالثة، مات بعد المئة، وله ثمانون سنة. يروي عنه: (ع).
(عن جابر بن عبد الله) بن عمرو بن حرام الأنصاري السلمي - بفتحتين - أبي عبد الرحمن أو أبي عبد الله المدني الصحابي ابن الصحابي رضي الله تعالى عنهما، له ألف وخمس مئة وأربعون حديثًا، اتفقا على ثمانية وخمسين، انفرد البخاري بستة وعشرين، ومسلم بستة وعشرين ومئة حديث.
وهذا السند من خماسياته، ومن لطائفه: أن رجاله كلهم كوفيون إلا جابر بن عبد الله؛ فإنه مدني، وفيه: التحديث والسماع والعنعنة، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه راويًا متفقًا على ضعفه؛ وهو مجالد بن سعيد.
(قال) جابر: (كنا) جالسين (عند النبي صلى الله عليه وسلم، فخط) رسول الله صلى الله عليه وسلم (خطًا) طويلًا؛ أي: سطر على الأرض بعود في يده سطرًا طويلًا، (وخط خطين عن يمينه) أي: سطر عن يمين ذالك الخط الأوسط خطين؛ أي: سطرين، (وخط خطين) أيضًا (عن يساره) أي: يسار ذلك الخط الأوسط؛ تمثيلًا لهم بالطريق المستقيم والطرق المعوجة.
(ثم وضع) صلى الله عليه وسلم (يده) الشريفة (في الخط الأوسط) أي: على السطر الأوسط الذي سطره أولًا، (فقال: هذا) الخط الأوسط الطويل (سبيل الله) سبحانه وتعالى؛ أي: مثال سبيله تعالى الموصلة إلى رضاه المقربة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 80)

ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ} ".
===
للسالك فيها إليه تعالى، والمراد بها الدين القويم والصراط المستقيم الذي لا اعوجاج فيه، والخطوط التي على يمينه ويساره مثال الطرق المعوجة التي هي سبل الشيطان الرجيم.
ومقصوده بهذا التمثيل: توضيح حال الدين وحال السالك فيه، وأنه لا ينبغي له أن يميل عنه أدنى ميل؛ فإنه بأدنى ميل يقع في طرق الضلال؛ لقربها واشتباهها عليه.
(ثم تلا) وقرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم لبيان أن باقي الخطوط مثل للسبل المعوجة المعوقة عنه تعالى .. (هذه الآية) التي سنذكرها لك؛ وهي قوله: {وَأَنَّ هَذَا} الذي بينه الرسول صلى الله عليه وسلم من دين الإسلام .. {صِرَاطِي} أي: ديني، حالة كونه {مُسْتَقِيمًا} أي: سويًا لا اعوجاج فيه، {فَاتَّبِعُوهُ} أي: هذا الصراط، {وَلَا تَتَّبِعُوا} أيها المكلفون {السُّبُلَ} أي: الطرق المخالفة لدين الإسلام {فَتَفَرَّقَ بِكُمْ} أي: فتميل بكم هذه السبل المخالفة {عَنْ سَبِيلِهِ} (1)؛ أي: عن سبيل الله الذي لا عوج فيه؛ وهو دين الإسلام.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، كما في "التحفة"، ولكن له شاهد من حديث ابن مسعود رضي الله عنه، قال: "خط لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطًا مربعًا، وخط خطًا في الوسط خارجًا منه … " الحديث، أخرجه البخاري في الرقائق عن صدقة بن الفضل، والترمذي في الزهد عن ابن بشار، والنسائي في الرقائق في "الكبرى" عن عمرو بن علي، وابن ماجه في الزهد--------------------------------------------
(1) سورة الأنعام: (153).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 81)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
عن أبي بشر بكر بن خلف وأبي بكر بن خلاد الباهلي، خمستهم عن يحيى بن سعيد عن سفيان الثوري عن أبيه عن أبي يعلى منذر الثوري عن ابن مسعود بهذا الحديث، وقال الترمذي: صحيح.
فدرجته: أنه صحيح لغيره؛ لأن له شاهدًا، وغرضه بسوقه: الاستشهاد به لحديث أبي هريرة.
وفي بعض النسخ إسقاط حديث جابر هذا مع سنده، والله أعلم.
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: أحد عشر حديثًا:
الأول للاستدلال، والثاني والثالث للمتابعة، والتاسع للاستئناس، والبواقي للاستشهاد.
وكلها صحيحة إلا الحديث التاسع؛ وهو حديث معاوية بن أبي سفيان؛ فإنه ضعيف؛ لأن معلى رجاله ضعفاء، ومع ذالك انفرد به ابن ماجه، وإن كان صحيح المعنى، ولم ينبه عليه السندي ولا الألباني، فلا تغتر بِعَدِّهِ في الصحاح، فتدبر.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 82)

‌‌(2) - (2) - بَابُ تَعْظِيمِ حَدِيثِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَالتَّغْلِيظِ عَلَى مَنْ عَارَضَهُ
(10) - 10 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ،
===
(2) - (2) - (باب تعظيم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم والتغليظ على من عارضه)
أي: هذا باب معقود في ذكر الأحاديث الدالة على وجوب تعظيم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ باتباعه والعمل به أمرًا أو نهيًا، وعلى تغليظ العقوبة وتشديدها على من عارض ودافع حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم قولًا أو فعلًا.
* * *

(10) - 10 - (1) (حدثنا أبو بكر) عبد الله بن محمد (بن أبي شيبة) إبراهيم بن عثمان العبسي الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة خمس وثلاثين ومئتين (235 هـ). يروي عنه: (خ م د س ق).
قال: (حدثنا زيد بن الحباب) - بضم أوله المهمل وبموحدتين - التميمي العكلي - بضم أوله وسكون ثانيه - نسبة إلى عكل؛ بطن من تميم، أبو الحسين الكوفي.
قال ابن المديني والعجلي: ثقة، وقال أبو حاتم: صدوق صالح الحديث، وقال أحمد: كان صدوقًا، وقال في "التقريب": صدوق يخطئ في حديث الثوري، من التاسعة، مات سنة ثلاث ومئتين (203 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن معاوية بن صالح) بن حدير - مصغرًا - الحضرمي أبي عبد الرحمن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 83)

حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ جَابرٍ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ الْكِنْدِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "يُوشِكُ الرَّجُلُ مُتَّكِئًا عَلَى أَرِيكَتِهِ يُحَدَّثُ بِحَدِيثٍ مِنْ حَدِيثِي
===

الحمصي، وثقه أحمد وابن معين والنسائي والعجلي وأبو زرعة، وقال في "التقريب": صدوق له أوهام، من السابعة، مات سنة ثمان وخمسين ومئة (158 هـ)، وقيل بعد السبعين ومئة. يروي عنه: (م عم).
قال: (حدثني الحسن بن جابر) اللخمي - بفتح اللام وسكون المعجمة - نسبة إلى لخم؛ قبيلة من اليمن، أبو علي اليماني. روى عن: المقدام بن معدي كرب، ويروي عنه: (ت ق)، ومعاوية بن صالح.
ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": مقبول، من الثالثة، مات سنة ثمان وعشرين ومئة (128 هـ).
(عن المقدام بن معدي كرب) بن عمرو (الكندي) أبي يحيى الحمصي الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، مات سنة (87 هـ) سبع وثمانين على الصحيح، وله (91) إحدى وتسعون سنة، (خ عم).
وهذا السند من خماسياته؛ رجاله اثنان منهم شاميان، واثنان كوفيان، وواحد يماني، وفيه: التحديث والعنعنة، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يوشك) مضارع أوشك الرباعي من أفعال المقاربة (الرجل) اسمها (متكئًا) حال من الضمير المستتر في يحدث الآتي (على أريكته) متعلق بمتكئًا، وفي بعض النسخ إسقاطه (يحدث) مضارع مبني للمجهول، ضميره يعود على الرجل، وهو على تقدير أن المصدرية؛ لأن خبر يوشك يكثر أن يكوانا مضارعًا مقرونًا بأن (بحديث) متعلق بيحدث (من حديثي) صفة لحديث.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 84)

فَيَقُولُ: بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ اللهِ عز وجل، فَمَا وَجَدْنَا فِيهِ مِنْ حَلَالٍ .. اسْتَحْلَلْنَاهُ، وَمَا وَجَدْنَا فِيهِ مِنْ حَرَامٍ .. حَرَّمْنَاهُ، أَلَا وَإِنَّ مَا حَرَّمَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِثْلُ مَا حَرَّمَ اللهُ".
===
(فيقول) معطوف على (يحدث) وهو محط الفائدة، والتقدير: يوشك ويقرب الرجل منكم أن يُحدث ويَروي حالة كونه متكئًا ومتوسدًا على أريكته وسريره بحديث من أحاديثي، فيقول من حدثه الحاكم (بيننا وبينكم) أيها المحدثون (كتاب الله عز وجل، فهو كافينا في الفصل بيننا وبينكم لا ما حدثتموه، فلا نقبله، (فما وجدنا فيه) أي: في كتاب الله تعالى (من حلال .. استحللناه) أي: اعتقدنا وحكمنا بحله، ونعمل به؛ أي: اتخذناه حلالًا، (وما وجدنا فيه من حرام .. حرمناه) أي: اتخذناه حرامًا، وهذا الحديث الذي حدثتموه زائد على ما في القرآن، فلا نأخذ به ولا نقبله ولا نعمل به.
وهذا بيان لبلادته وسوء فهمه؛ أي: حماقته وسوء أدبه، كما هو دأب المتنعمين المغرورين بالمال والجاه، وقال الخطابي: أراد به أصحاب الترفه والدعة الذين لزموا البيوت، ولم يطلبوا الحديث بالأسفار من أهله، فيقول؛ أي: في رد ذالك الحديث الذي حدث به حيث لا يوافق هواه أو مذهب إمامه الذي قلده: كتاب الله تعالى بيننا وبينكم؛ فهو كافينا في التحليل والتحريم، فلا نأخذ ولا نقبل ما حدثتموه.
(ألا) حرف تنبيه والواو في قوله: (وإن ما حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم عاطفة على مقدر، تقديره: ألا، أي: انتبهوا واستمعوا ما أقول لكم؛ إن ما حرم الله تعالى في القرآن حق، وإن ما حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم في أحاديثه حق (مثل ما حرم الله) تعالى في كتابه، وإن ما أحل رسول الله صلى الله عليه وسلم في أحاديثه حق مثل ما أحل الله تعالى في كتابه، ففي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 85)