عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَتُحَدِّثُنِي عَنْ رَأْيِكَ، لَئِنْ أَخْرَجَنِي اللهُ لَا أُسَاكِنْكَ بأَرْضٍ لَكَ عَلَيَّ فِيهَا إِمْرَة، فَلَمَّا قَفَلَ .. لَحِقَ بِالْمَدِينَةِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ: مَا أَقْدَمَكَ يَا أَبَا الْوَلِيدِ؛ فَقَصَّ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ وَمَا قَالَ مِنْ مُسَاكَنَتِهِ فَقَالَ: ارْجِعْ يَا أَبَا الْوَلِيدِ إِلَى أَرْضكَ، فَقَبَحَ اللهُ أَرْضًا لَسْتَ فِيهَا وَأَمْثَالُكَ،
===
(عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتحدثني) أنت حديثًا (عن رأيك) واجتهادك فتعارض به سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ ! وهذا موضع الترجمة من هذا الأثر، أقسمت لك بالله الذي نفسي بيده (لئن أخرجني الله) سبحانه وتعالى من هذه الغزوة وسلمني من حوادثها (لا أساكنك بأرض) أي: لا أسكن ولا أقيم معك في أرض (لك على فيها) أي: في تلك الأرض (إمرة) أي: سلطنة وولاية -بكسر الهمزة- أي: حكومة وولاية؛ أي: أخرج وأسافر من الأرض التي لك فيها ولاية عليَّ؛ لأنه لا خير في صحبتك؛ لأنك تعارض سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم برأيك.
(فلما قفل) ورجع عبادة من تلك الغزاة .. (الحق بالمدينة) المنورة؛ أي: ارتحل من الشام وسافر إليها ليسكنها، (فقال له) أي: لعبادة (عمر بن الخطاب) رضي الله عنه أمير المؤمنين: (ما أقدمك) وأحضرك؟ أي: أيُّ شيء وأي سبب أقدمك من الشام إلى المدينة بعدما نزلت في الشام (يا أبا الوليد؟ فقص) عبادة (عليه) أي: على عمر (القصة) التي جرت بينه وبين معاوية، (وما قال) عبادة (من) قسمه على ترك (مساكنته) مع معاوية في أرض واحدة.
(فقال) عمر لعبادة: (ارجع يا أبا الوليد إلى أرضك) وشامك التي كنت فيها أولًا، (فقبح الله) وشان (أرضًا لست) أنت ساكنًا (فيها) وقول (وأمثالك) بالرفع معطوف على اسم ليس؛ أي: لست أنت وأمثالك ساكنًا فيها، والنصب
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 106)
وَكَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ: لَا إِمْرَةَ لَكَ عَلَيْهِ، وَاحْمِلِ النَّاسَ عَلَى مَا قَالَ؛ فَإِنَّهُ هُوَ الْآمِرُ.
(17) - 17 - (8) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ ابْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ،
===
على المعية بعيد معنىً، (وكتب) عمر (إلى معاوية: لا إمرة) ولا سيطرة الك عليه) أي: على عبادة، (واحمل) يا معاوية (الناس) وحرضهم (على) سمع (ما قال) عبادة وطاعته؛ (فإنه) فإن عبادة (هو الآمر) بالمعروف والناهي عن المنكر؛ أي: اعتقدوا فيه ذالك.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه بسوقه: الاستشهاد به للحديث الأول.
* * *
ثم استأنس المؤلف للترجمة بأثر ابن مسعود رضي الله تعالى عنه، فقال: (17) - 17 - (8) (حدثنا أبو بكر) محمد (بن خلاد) -بفتح المعجمة واللام المشددة- ابن كثير (الباهلي) البصري، ثقة، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (م د س ق).
(حدثنا يحيى بن سعيد) بن فروخ القطان التميمي أبو سعيد البصري الأحول، ثقة متقن إمام حافظ قدوة، من كبار التاسعة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (198 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن شعبة) بن الحجاج بن الورد العتكي أبي بسطام البصري، ثقة ثبت حجة حافظ متقن، من السابعة مات سنة ستين ومئة (160 هـ). يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 107)
عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، أَنْبَأَنَا عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم .. فَظُنُّوا بِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم الَّذِي هُوَ أَهْنَاهُ
===
(عن) محمد (بن عجلان) القرشي مولاهم مولى فاطمة بنت الوليد بن عتبة أبي عبد الله المدني، وثقه أحمد وابن معين، وقال في "التقريب": صدوق، من الخامسة، إلا أنه اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة، مات سنة ثمان وأربعين ومئة (148 هـ). يروي عنه: (م عم).
قال: (أنبأنا عون بن عبد الله) بن عتبة بن مسعود الهذلي أبو عبد الله الكوفي الزاهد، ويقال: روايته عن الصحابة مرسلة، قال أحمد، ويحيى بن معين، والعجلي، والنسائي: ثقة، وذكر الدارقطني أن روايته عن ابن مسعود مرسلة، وقال في "التقريب": ثقة عابد، من الرابعة، مات قبل سنة عشرين ومئة. يروي عنه: (م عم).
(عن عبد الله بن مسعود) الهذلي الكوفي الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته؛ رجاله ثلاثة منهم بصريون، واثنان كوفيان، وواحد مدني، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه انقطاعًا وإن كان رجاله ثقات.
(قال) عبد الله بن مسعود: (إذا حدثتكم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .. فظنوا برسول الله صلى الله عليه وسلم واعتقدوا فيه الأمر (الذي هو أهناه) أي: أهنأ فيه صلى الله عليه وسلم وأسوغ عليه وأليق به؛ أي: اعتقدوا فيه الأمر اللائق به في معنى ذالك الحديث لا المعنى الذي لا يليق إلا به سبحانه وتعالى؛ كالأسماء المشتركة بينه تعالى وبينه صلى الله عليه وسلم؛ كالرؤوف والرحيم والهادي، والضمير فيه وفيما بعده عائد إلى الرسول صلى الله عليه
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 108)
وَأَهْدَاهُ وَأَتْقَاهُ.
(18) - 18 - (9) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ،
===
وسلم، أو ظنوا به صلى الله عليه وسلم الأمر الذي هو أسوغ وأجوز وأنسب فيه، وذالك بأن يُعتقد أن ذالك الحديث جاء به من عند الله تعالى لا من عند نفسه، وأن قوله صواب وحق ونصح واجب العمل به، وأهناه بالقصر هنا، وفي الأصل مهمز؛ لأنه اسم تفضيل من هنأ الطعام بالهمزة إذا ساغ أو جاء بلا تعب ولم يعقبه بلاء ومرض، لكن قلبت همزته ألفًا للازدواج والمشاكلة لما بعده؛ لأنه من المحسنات البديعية اللفظية.
(و) ظنوا به الأمر الذي هو (أهداه) أي: أوفق لهدايته وأليق لنظام شريعته، أو ظنوا به المعنى الأوفق لهدايته وشريعته المطهرة من الخرافات والبدع، (و) ظنوا به المعنى الذي هو (أتقاه) أي: أوفق وأنسب بكمال تقواه ونزاهته عن اتباع الهوى، وأتقى اسم تفضيل من الاتقاء على الشذوذ؛ لأن القياس بناء اسم التفضيل من الثلاثي المجرد، وهو مبني على توهم أن التاء حرف أصلي. انتهى من "السندي".
وهذا الأثر انفرد به ابن ماجه، ولكن ذكره في "سنن الدارمي" من طريق ابن عجلان (1/ 145).
ودرجته: أنه ضعيف منقطع (2) (2)؛ لأن عون بن عبد الله لم يسمع من ابن مسعود، كما مر عن الدارقطني، ويغني عنه أثر على المذكور بعده، وغرضه بسوقه: الاستئناس به للترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف سابعًا لحديث المقدام بأثر علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(18) - 18 - (9) (حدثنا محمد بن بشار) بن عثمان العبدي البصري.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 109)
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ،
===
قال: (حدثنا يحيى بن سعيد) القطان البصري.
(عن شعبة) بن الحجاج بن الورد العتكي البصري.
(عن عمرو بن مرة) بن عبد الله بن طارق بن الحارث الهمداني المرادي الجملي -بفتح الجيم والميم- نسبة إلى جمل بن كنانة المرادي، أبي عبد الله الكوفي الأعمى.
وثقه ابن معين، وقال في "التقريب": ثقة عابد كان لا يدلس ورمي بالإرجاء، من الخامسة، قال ابن المديني: له نحو مئتي حديث، مات سنة ثماني عشرة ومئة (118 هـ)، وقيل قبلها. يروي عنه: (ع).
(عن أبي البختري) -بفتح الموحدة والمثناة الفوقية بينهما معجمة ساكنة- سعيد بن فيروز بن أبي عمران الطائي مولاهم التابعي الكوفي.
وثقه أبو زرعة وابن معين، وقال في "التقريب": ثقة ثبت فيه تشيع قليل، كثير الإرسال، من الثالثة، مات في الجماجم سنة ثلاث وثمانين (83 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن) عبد الله بن حبيب بن ربيعة -بضم المهملة وفتح الموحدة وتشديد الياء المكسورة- (أبي عبد الرحمن السلمي) -بضم المهملة وفتح اللام- المقرئ الكوفي، أقرأ القرآن أربعين سنة، مشهور بكنيته، ولأبيه صحبة.
وثقه النسائي، وقال في "التقريب": ثقة ثبت، من الثانية، مات بعد السبعين، وقال العجلي: كوفي تابعي ثقة، وقال حجاج بن محمد، عن شعبة: لم يسمع من ابن مسعود ولا من عثمان، ولكن سمع من علي، وقال البخاري
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 110)
عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم حَدِيثًا .. فَظُنُّوا بِهِ الَّذِي هُوَ أَهْنَاهُ وَأَهْدَاهُ وَأَتْقَاهُ.
(19) - 19 - (15) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ،
===
في "تاريخه الكبير": سمع عليًّا وعثمان وابن مسعود، وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: لم يثبت روايته عن علي. انتهى من "التهذيب". يروي عنه: (ع).
(عن علي بن أبي طالب) عبد مناف بن عبد المطلب الهاشمي الصحابي الجليل رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سباعياته؛ رجاله ثلاثة منهم كوفيون، وثلاثة بصريون، وواحد مدني، وحكمه: الصحة؛ لأن الأصح عدم الإرسال فيه كما عليه البخاري، والله أعلم، ومن لطائفه: أن فيه رواية تابعي عن تابعي.
(قال) علي رضي الله عنه: (إذا حدثتكم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثًا .. فظنوا به) صلى الله عليه وسلم الشأن (الذي هو أهناه) أي: أدل على هنئه وفرحه، (وأهداه) أي: أوفق لهداه وشرعه، (وأتقاه) أي: الذي أدل على تقواه، تقدم البحث عنه، فجدد العهد به إن شئت.
وهذا الأثر انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح؛ لأن الأصح في سنده الاتصال، كما مر آنفًا، وغرضه بسوقه: الاستشهاد به.
وأثر علي هذا مذكور في "سنن الدارمي" من طريق عمرو بن مرة برقم (1/ 145 - 165)، وما بعد أثر على هذا إلى آخر الباب ساقط في بعض النسخ.
* * *
ثم استأنس المؤلف ثانيًا للترجمة بحديث أبي هريرة رضي الله عنه، فقال: (19) - 19 - (10) (حدثنا علي بن المنذر) بن زيد الأودي، ويقال:
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 111)
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ، حَدَّثَنَا الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: "لَا أَعْرِفَنَّ
===
الأسدي أبو الحسن الكوفي الطريقي -بفتح المهملة وكسر الراء بعدها تحتية ساكنة ثم قاف- نسبة إلى الطريق؛ لأنه ولد في الطريق. روى عن: ابن الفضل، وابن عيينة.
قال أبو حاتم: محله الصدق، وقال النسائي: شيعي محض ثقة، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": صدوق يتشيع، من العاشرة، مات سنة ست وخمسين ومئتين (256 هـ). يروي عنه: (ت س ق).
قال: (حدثنا محمد بن الفضيل) بن غزوان الضبي مولاهم أبو عبد الرحمن الكوفي، صدوق عارف رمي بالتشيع، من التاسعة، مات سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).
قال: (حدثنا المقبري) عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري الليثي مولاهم أبو عباد المدني، اتفقوا على أنه منكر الحديث متروكه، ضعيف، من السابعة. يروي عنه: (ت ق).
(عن جده) أبي سعيد المقبري كيسان بن سعيد المدني مولى أم شريك، قال النسائي: لا بأس به، وقال في "التقريب": ثقة، من الثانية، مات سنة مئة (100 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته؛ رجاله ثلاثة منهم مدنيون، واثنان كوفيان، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه راويًا متفقًا على ضعفه؛ وهو عبد الله بن سعيد المقبري.
(عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: لا أعرفن) من المعرفة؛ أي: لا
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 112)
مَا يُحَدَّثُ أَحَدُكُمْ عَنِّي الْحَدِيثَ وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى أَرِيكَتِهِ فَيَقُولُ: أَقْرَأُ قُرْآنًا؛ مَا قِيلَ مِنْ قَوْلٍ حَسَنٍ .. فَأَنَا قُلْتُهُ".
===
أجدن ولا أعلمن، هو مضارع أسند إلى المتكلم مؤكد بالنون الثقيلة ولا ناهية، وظاهره نهي النبي صلى الله عليه وسلم نفسه عن أن يعرفهم على هذه الحالة، والمراد: نهيهم عن أن يعرفهم على هذه الحالة، والمراد نهيهم عن أن يكونوا على هذه الحالة؛ فإنهم إذا كانوا عليها .. يجدهم عليها ويعرفهم بها، كما تقدم في قوله: "لا ألفين أحدكم".
(ما) مصدرية، و (يحدث) من التحديث مبني للمجهول (أحدكم) نائب فاعل له؛ أي: لا أعرفن أن يحدث أحدكم (عني الحديث وهو متكئ) أي: متوسد (على أريكته) أي: على سريره المزين، (فيقول) ذالك الأحد في رد ذالك الحديث: (أقرأ قرآنًا) بصيغة المتكلم؛ أي: أنا أقرأ القرآن وأعرفه، فإن وجدت حديثك الذي حدثته لي موافقًا للقرآن .. قلته وقبلته منك؛ لأنه (ما قيل من قول حسن) موافق لي .. (فأنا قلته) أي: أقبله ولا أرده، وإلا .. فأنا أنكره، ويحتمل كون " اقرأ قرآنًا" على صيغة الأمر لمن حدثه؛ أي: فيقول ذالك الأحد للراوي آمرًا له: اقرأ أيها المحدث قرآنًا؛ فإنه كافيك ولا حاجة لنا إلى حديثك؛ لأنه ما قيل من قول حسن موافق لنا .. فأنا قلته قبل حديثك، وفي بعض النسخ: (من قِيلٍ) وهو بمعنى القول، وهذا من كلام المتكئ؛ ذكره افتخارًا بمقاله وإعجابًا برأيه، وإن مقاله مما ينبغي للناس الرجوع إليه، أو هو من قوله صلى الله عليه وسلم ذكره ردًا على المتكئ بأن رد المتكئ لقوله صلى الله عليه وسلم مردود، وأن قوله قول حسن لا يصح رده بما ذكره المتكئ. انتهى من "السندي" بتصرف.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 113)
(25) - 25 - (11) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ آدَمَ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو،
===
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه حديث منكر موضوع (3) (3)، وغرضه بسوقه: الاسثئناس به.
* * *
ثم استشهد المؤلف ثامنًا لحديث المقدام بأثر أبي هريرة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(20) -20 - (11) (حدثنا محمد بن عباد بن آدم) الهذلي أبو عبد الله. روى عن: أبيه، وأبي أحمد الزبيري، وعبد الوهاب الثقفي، وابن أبي عدي، وغندر، ومروان بن معاوية، ومعتمر بن سليمان، وغيرهم، ويروي عنه: النسائي، وابن ماجه، وعمرو بن محمد بن بجير، والحسن بن علي الفسوي، وآخرون، وقال في "التقريب": مقبول، من العاشرة، مات سنة ثمان وستين ومئتين (268 هـ). يروي عنه: (س ق).
قال: (حدثنا أبي) عباد بن آدم الهذلي البصري .. روى عن: شعبة، وحماد بن سلمة، ويروي عنه: (ق)، وابنه محمد فقط، وقال في "التقريب": مجهول، من التاسعة.
(عن شعبة) بن الحجاج بن الورد العتكي البصري، ثقة إمام متقن، من السابعة، مات سنة ستين ومئة (160 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن محمد بن عمرو) بن علقمة بن وقاص الليثي أبي عبد الله المدني. روى عن: أبيه، وأبي سلمة بن عبد الرحمن.
قال النسائي: ليس به بأس، وقال مرة: ثقة، وذكره ابن حبان في "الثقات"،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 114)
عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ح وَحَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ،
===
وقال في "التقريب": صدوق له أوهام، من السادسة، مات سنة خمس وأربعين ومئة (145 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي سلمة) عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني، ثقة فقيه كثير الحديث، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين (94 هـ)، أو أربع ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) الدوسي المدني رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته؛ رجاله ثلاثة منهم مدنيون، وثلاثة بصريون، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه عباد بن آدم وهو مجهول.
(ح) أي: حول المؤلف السند، (و) قال:
(حدثنا هناد بن السري) وهذه الحاء نحت من التحويل، فلا تُقرَأ؛ لأن النحت رمز إلى المنحوت عنه، فلا يُقرَأ، بل هو المَقْرُوء، نظير قولهم: (انتهى)، وقولهم: (إلخ)، فلا تغتر بما قاله المحدثون فيها، وقد بسطنا الكلام عليها في "الكوكب الوهاج على صحيح مسلم" فراجعه، وإن شئت .. قلت في تفسيرها: قال المؤلف حولت السند، وقلت: (حدثنا هناد بن السري) -بفتح المهملة وكسر الراء المخففة بعدها ياء مشددة- ابن مصعب التميمي الدارمي أبي السري الكوفي.
وثقه النسائي، وقال في "التقريب": ثقة، من العاشرة، مات سنة ثلاث وأربعين ومئتين (243 هـ). يروي عنه: (م عم).
قال: (حدثنا عَبْدَةُ بن سليمان) الكلابي أبو محمد الكوفي، ثقة ثبت، من
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 115)
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ لِرَجُلٍ: يَا بْنَ أَخِي؛ إِذَا حَدَّثْتُكَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم حَدِيثًا .. فَلَا تَضْرِبْ لَهُ الْأَمْثَالَ.
===
صغار الثامنة، مات سنة سبع وثمانين ومئة (187 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن محمد بن عمرو) بن عَلْقمة بن وقاص الليثي المدني.
(عن أبي سلمة) بن عبد الرحمن.
(أن أبا هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته؛ رجاله اثنان منهم كوفيان، وثلاثة مدنيون، وحكمه: الصحة، وغرضه بسوقه: بيان متابعة عَبْدة بن سليمان لشعبة بن الحجاج في رواية هذا الحديث عن محمد بن عَمْرو، وفائدتها تقوية السند الأول.
(قال) أي: أبو هريرة (لرجل) أي: لابن عباس حين روى عن أبي هريرة حديث الوضوء مما مسته النار، فقال ابن عباس: أنتوضأ يا أبا هريرة من الحميم؛ أي: من الماء الحار؛ أي: ينبغي على مقتضى هذا الحديث أن الإنسان إذا توضأ بالماء الحار .. يتوضأ ثانيًا بالماء البارد، فردَّ عليه أبو هريرة، فقال: (يا بن أخي) في الدِّين أو في الحُنُوِّ؛ (إذا حدثتك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثًا .. فلا تضرب له) أي: لذالك الحديث؛ أي: لا تجعل له (الأمثال) أي: الأشباه والنظائر بقصد معارضته؛ فإن الحديث لا يعارض بمثل هذه المعارضة المدفوعة بالنظر فيما أريد بالحديث؛ فإن المراد أن أكل ما مسته النار يوجب الوضوء لا مسه، والله سبحانه وتعالى أعلم.
وهذا الأثر انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح؛ لأن حكم السند
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 116)
قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ الْكَرَابِيسِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ مِثْلَ حَدِيثِ عَلِيٍّ رضي الله عنه.
===
الثاني الصحة، وإن كان الأول ضعيفًا، وغرضه بسوقه: الاستشهاد به.
وقوله: (قال أبو الحسن) إلى آخر الباب ساقط في أكثر النسخ، ولعله من زيادة بعض من روى هذا "السنن" عن أبي الحسن، ولذلك جعله في آخر الباب، ولو كان من وضع المؤلف .. لجعله بعد أثر علي بن أبي طالب متصلًا به؛ لأنه من المتابعة اللاحقة به، والله سبحانه وتعالى أعلم.
(قال أبو الحسن) علي بن إبراهيم بن سلمة بن بحر القطان القزويني المتوفى سنة (345 هـ) وهو من أشهر رواة هذا "السنن" حتى قيل: إن رواية غيره قد اندرست قديمًا، والذي انتشر الان من هذا "السنن" من روايته؛ أي: قال أبو الحسن على سبيل التجريد البديعي، أو قال من روى:
(حدثنا يحيى بن عبد الله الكرابيسي) نسبة إلى بيع الكرابيس -بفتح الكاف والراء- وهي الثياب من القطن.
(حدثنا علي بن الجعد) بن عبيد الجوهري البغدادي، ثقة ثبت، من التاسعة، مات سنة ثلاثين ومئتين (230 هـ). يروي عنه: (خ د).
(عن شعبة) بن الحجاج العتكي البصري، ثقة متقن، من السابعة، مات سنة ستين ومئة (160 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عمرو بن مرة) الهمداني الكوفي، صدوق، من الخامسة، مات سنة ثماني عشرة ومئة، وقيل قبلها. يروي عنه: (ع).
وقوله: (مثل حديث علي رضي الله عنه منصوب بقوله: حدثنا علي بن الجعد؛ لأنه العامل في المتابع؛ أي: حدثنا علي بن الجعد عن شعبة مثل
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 117)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
حديث يحيى بن سعيد القطان عن شعبة عن عمرو بن مرة عن أبي البختري عن أبي عبد الرحمن السلمي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
وهذا السند من سباعيات تلميذ المصنف، وحكمه: الصحة، وغرضه بسوقه: بيان متابعة علي بن الجعد ليحيى القطان في رواية هذا الأثر عن شعبة.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: أحد عشر حديثًا:
الأول للاستدلال، والثامن والعاشر للاستئناس، والبواقي للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 118)
(3) - (3) - بَابُ التَّوَقِّي فِي الْحَدِيثِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم
(21) - 21 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ الْبَطِينُ،
===
(3) - (3) - (باب التوقي في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أي: هذا باب معقود في ذكر الأحاديث الدالة على وجوب التوقي والتحفظ والتحرز عن الكذب في الحديث والرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلا يروي عنه إلا ما عرف ناقله وصحة مخارجه، يقال: توقى في الشيء إذا تحرز عن الخطأ فيه واحتاط له وتثبت فيه.
* * *
(21) - 21 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة) العبسي الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة خمس وثلاثين ومئتين (235 هـ). يروي عنه: (خ م د س ق).
قال: (حدثنا معاذ بن معاذ) التميمي العنبري أبو المثنى البصري قاضي البصرة، ثقة متقن، من كبار التاسعة، مات سنة ست وتسعين ومئة (196 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن) عبد الله (بن عون) بن أرطبان -بفتح فسكون ففتح- المزني مولاهم أبي عون البصري الخراز -بفتح المعجمة والمهملة- ثقة ثبت فاضل من أقران أيوب في العلم والعمل والسن، من السادسة، مات سنة خمسين ومئة (150 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (ع).
قال: (حدثنا مسلم) بن عمران (البطين) -بفتح فكسر- أبو عبد الله الكوفي، وثقه أحمد وغيره، وقال في "التقريب": ثقة، من السادسة. يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 119)
عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: مَا أَخْطَأَنِي ابْنُ مَسْعُودٍ عَشِيَّةَ خَمِيسٍ إِلَّا أَتَيْتُهُ فِيهِ
===
(عن إبراهيم) بن يزيد بن شريك (التيمي) أي: المنسوب إلى تيم الرباب، أبي أسماء الكوفي العابد القدوة.
وثقه ابن معين، وقال أبو زرعة: ثقة مرجئ، وقال الأعمش: كان إذا سجد .. تجيء العصافير فتنقر على ظهره، وقال لي: ما أكلت منذ أربعين ليلة إلا حبة عنب، وقال في "التقريب": ثقة إلا أنه يرسل ويدلس، من الخامسة، مات سنة اثنتين وتسعين (92 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبيه) يزيد بن شريك بن طارق التميمي الكوفي.
وثقه ابن معين وابن حبان، وقال في "التقريب": ثقة، يقال: إنه أدرك الجاهلية، من الثانية، مات في خلافة عبد الله بن الزبير. يروي عنه: (ع).
(عن عمرو بن ميمون) الأودي أبي عبد الله الكوفي، ثقة مخضرم مشهور، من الثانية، مات سنة أربع وسبعين (74 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(قال) عمرو بن ميمون: (ما أخطأني ابن مسعود) أي: ما فاتني لقاؤه (عشية) كل يوم (خميس إلا أتيته فيه) أي: في عشية خميس، ذكر الضمير مع كون المرجع مؤنثًا وهو لفظة عشية؛ لاكتسابه التذكير من المضاف إليه الذي هو لفظ خميس، أو باعتبار كونها بمعنى الوقت؛ أي: ما فاتني لقاؤه إلا أتيته فيه، قال السندي: فالاستثناء من أعم الأحوال، ولكن بتقدير قد؛ أي: ما فاتني لقاؤه إلا وقد أتيته في عشية خميس، ومعلوم أنه لا يفوته الملاقاة حال إتيانه إياه، فهذا تأكيد للزوم الملاقاة في عشية كل خميس، ويحتمل
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 120)
قَالَ: فَمَا سَمِعْتُهُ يَقُولُ بِشَيْءٍ قَطُّ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ عَشِيَّةٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: فَنَكَسَ، قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ فَهُوَ قَائِمٌ مُحَلَّلَةً
===
أن المراد: أن ابن مسعود كان يجيئه، فإن كان ما جاءه يومًا .. أتاه هو فيه. انتهى منه.
وهذا السند من ثمانياته؛ رجاله ستة منهم كوفيون، واثنان منهم بصريان، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات.
(قال) عمرو بن ميمون: (فما سمعته) أي: فما سمعت ابن مسعود (يقول بشيء قط) أي: في شيء من الأشياء، فالباء بمعنى (في)، و (قط) ظرف مستغرق لما مضى من الزمان ملازم للنفي متعلق بسمعته؛ أي: ما سمعته في زمن من الأزمان يقول في شيء من الأشياء وأمر من الأمور: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا وكذا جازمًا بأنه مقوله؛ تورعًا من الكذب عليه.
(فلما كان) ابن مسعود (ذات عشية) بالنصب؛ أي: في عشية من العشايا، ولفظ (ذات) مقحم، أو من إضافة الشيء إلى نفسه، أو فلما كان الزمان عشية من العشايا، أو بالرفع و (كان) تامة؛ أي: فلما كانت عشية من العشايا، والعشية: من نصف النهار إلى نصف الليل .. (قال) ابن مسعود: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا وكذا، (قال) عمرو بن ميمون: (فنكس) ابن مسعود بعدما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم جازمًا؛ أي: طأطأ رأسه وخفضه.
(قال) عمرو بن ميمون (فنظرت إليه) أي: إلى ابن مسعود، (ذ) إذا (هو) أي: ابن مسعود (قائم محللة) -بفتح اللام الأولى المشددة- منصوب على
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 121)
أَزْرَارُ قَمِيصِهِ قَدِ اغْرَوْرَقَتْ عَيْنَاهُ وَانْتَفَخَتْ أَوْدَاجُهُ، قَالَ: أَوْ دُونَ ذَلِكَ، أَوْ فَوْقَ ذَلِكَ، أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ، أَوْ شَبِيهًا بِذَلِكَ.
===
الحال من ضمير قائم (أزرار قميصه) بالرفع على أنه نائب فاعل لمحللة؛ أي: فإذا هو قائم حالة كونه محللة مفكوكة أزرار قميصه.
وقوله: (قد اغرورقت) أي: غرقت (عيناه) بكثرة الدموع .. حال ثانية من الضمير المذكور، وقوله: (وانتفخت أوداجه) معطوف على اغرورقت، وفي "القاموس": اغرورقت عيناه دمعتا دموعًا كثيرة حتى كأنهما غرقتا في دمعهما. انتهى.
قلت: اغرورق من مزيد غرق كاخشوشن من مزيد خشن للدلالة على الكثرة والمبالغة.
وانتفخت؛ أي: ارتفعت كأنها ورمت، والأوداج: جمع ودج؛ وهو عرق في صفحتي العنق ينتفخ عند الغضب، وهما ودجان، وعرق الأخدع الذي يقطعه الذابح، فلا يبقى معه حياة. انتهى م ج.
ولفظة (قال) في قوله: (قال أو دون ذلك) معطوفة على قوله: (فنكس) بتقدير العاطف، والتقدير: فنكس رأسه، ثم قال، أو قال رسول الله صلى الله عليه وسلم دون ذلك الذي قلته؛ أي: لفظًا أقل منه لا ما قلته، (أو) قال (فوق ذلك) الذي قلته؛ أي: لفظًا أكثر منه لا ما قلته، (أو) قال لفظًا (قريبًا من ذلك) الذي قلته في القدر لا ما قلته، (أو) قال لفظًا (شبيهًا) في التركيب (بذلك) الذي قلته لا ما قلته؛ تنبيهًا على أن ما ذكره نقل بالمعنى، وأما اللفظ .. فيحتمل أن يكون هو اللفظ المذكور، وأن يكون لفظًا آخر.
وهذا الأثر انفرد به ابن ماجه، وفي "الزوائد": إسناده صحيح، احتج الشيخان بجميع رواته، ورواه الحاكم من طريق ابن عمرو.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 122)
(22) - 22 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: كَانَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ إِذَا حَدَّثَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم حَدِيثًا فَفَرَغَ مِنْهُ
===
ودرجته: أنه صحيح، وغرضه بسوقه: الاستدلال به على الترجمة، ودل عليها بمنطوقه.
وفي "الزوائد": وقد اختلف فيه على مسلم بن عمران البطين: قيل: عنه عن أبي عبيدة عن عبد الله بن مسعود، وقيل: عنه عن أبي عبد الرحمن السلمي، وقيل: عنه عن إبراهيم التيمي. انتهى.
* * *
ثم استشهد المؤلف لأثر ابن مسعود بأثر أنس بن مالك رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(22) - 22 - (2) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة) العبسي الكوفي.
قال: (حدثنا معاذ بن معاذ) التميمي البصري.
(عن) عبد الله (بن عون) بن أرطبان المزني البصري.
(عن محمد بن سيرين) الأنصاري مولاهم أبي بكر بن أبي عَمْرة البصري إمام وَقْته.
(قال) محمد: (كان أنس بن مالك) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، رجاله كلهم بصريون إلا أبا بكر بن أبي شيبة؛ فإنه كوفي، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات.
أي: كان أنس (إذا حدَّث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثًا) فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا وكذا (ففرغ منه) أنس من
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 123)
قَالَ: أَوْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم.
(23) - 23 - (3) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ،
===
حديثه .. (قال) أنس جواب إذا؛ أي: قال أنس: الحديث ما قلته لكم (أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وأو عاطفة على محذوف، والكاف زائدة، والتقدير: قال أنس بعد فراغه من تحديثه الحديث: ما قلته لكم أو ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ تنبيهًا على أن ما ذكره نُقل بالمعنى، وأما لفظ الحديث الحقيقي .. فيحتمل أن يكون هو اللفظ الذي ذكره، ويحتمل أن يكون لفظًا آخر.
وهذا الأثر انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه بسوقه: الاستشهاد به لأثر ابن مسعود.
* * *
ثم استشهد المؤلف ثانيًا لأثر ابن مسعود بأثر زيد بن أرقم رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(23) - 23 - (3) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا غندر) محمد بن جعفر الهذلي البصري ربيب شعبة.
(عن شعبة) بن الحجاج بن الورد العتكي البصري.
(ح) أي: حول المؤلف السند، (و) قال:
(حدثنا محمد بن بشار) بن عثمان العبدي البصري.
(حدثنا عبد الرحمن بن مهدي) بن حسان الأزدي مولاهم أبو سعيد البصري، ثقة، من التاسعة، مات بالبصرة سنة ثمان وتسعين ومئة (198 هـ). يروي عنه: (ع)، قال:
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 124)
حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبي لَيْلَى، قُلْنَا لِزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ: حَدِّثْنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: كَبِرْنَا وَنَسِينَا، وَالْحَدِيثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم شَدِيدٌ.
===
(حدثنا شعبة) ثقة، من السابعة.
(عن عمرو بن مرة) بن عبد الله بن طارق الهمداني المرادي أبي عبد الله الكوفي، ثقة، من الخامسة، مات سنة ثماني عشرة ومئة، وقيل قبلها. يروي عنه: (ع).
(عن عبد الرحمن بن أبي ليلى) اسمه يسار الكوفي، ثقة تابعي كوفي، من الثانية، مات سنة ثلاث وثمانين (83 هـ). يروي عنه: (ع).
قال ابن أبي ليلى: (قلنا) معاشر الحاضرين (لزيد بن أرقم) بن زيد بن قيس الأنصاري الخزرجي الصحابي الجليل الكوفي رضي الله تعالى عنه، رمد فعاده النبي صلى الله عليه وسلم، وكتب الوحي له، وكان من خواص علي، شهد معه صفين، له تسعون حديثًا؛ اتفقا على أربعة، وانفرد (خ) بحديثين، و (م) بستة، مات سنة ست أو ثمان وستين (68 هـ).
وهذان السندان من سداسياته؛ رجال الأول منها أربعة كوفيون، واثنان بصريان، والثاني منهما رجاله ثلاثة منهم كوفيون، وثلاثة بصريون، وحكمهما: الصحة؛ لأن رجالهما كلهم ثقات.
أي: قلنا لزيد: (حدثنا) بصيغة الأمر يا زيد، حدثنا (عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال) زيد بن أرقم: (كبرنا) -بكسر الباء- أي: وصلنا سن الكبر وزمن نقصان الفهم، (ونسينا) الحديث الذي حفظناه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، (والحديث) والرواية (عن رسول الله صلى الله عليه وسلم شأنه (شديد) تحملًا وأداء، والكذب عليه كالكذب على الله سبحانه
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 125)