(24) - 24 - (4) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ قَال: حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي السَّفَرِ قَال: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ
===
وتعالى، ولأنه قد ورد فيه وعيد شديد من قوله صلى الله عليه وسلم: "من كذب عليّ متعمدًا .. فليتبوأ مقعده من النار".
وهذا الأثر انفرد به ابن ماجه أيضًا، ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه بسوقه: الاستشهاد به، والله أعلم.
* * *
ثم استشهد المؤلف ثالثًا لأثر ابن مسعود رضي الله تعالى عنه بأثر الشعبي رحمه الله تعالى، فقال:
(24) - 24 - (4) (حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير) الهمداني الكوفي.
(قال: حدثنا أبو النضر) هاشم بن القاسم الليثي البغدادي، ثقة، من التاسعة، مات سنة سبع ومئتين (207 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن شعبة) بن الحجاج أبي بسطام البصري، ثقة، من السابعة، مات سنة ستين ومئة (160 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله بن أبي السفر) -بفتحتين أو بفتح فسكون- سعيد بن محمد الهمداني الثوري الكوفي، ثقة، من السادسة، مات في خلافة مروان بن محمد. يروي عنه ت (خ م د س ق).
(قال) عبد الله: (سمعت الشعبي) عامر بن شراحيل النخعي أبا عمرو الكوفي الإمام العلم، ثقة فقيه مشهور، من الثالثة، مات بعد المئة. يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 126)
يَقُولُ: جَالَسْتُ ابْنَ عُمَرَ سَنَةً فَمَا سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم شَيْئًا.
(25) - 25 - (5) حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ،
===
وهذا السند من خماسياته؛ رجاله ثلاثة منهم كوفيون، وواحد بصري، وواحد بغدادي، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات.
أي: سمعته حالة كونه (يقول: جالست) ولازمت عبد الله (بن عمر) بن الخطاب العدوي المكي رضي الله تعالى عنه (سنة) واحدة، (فما سمعته) أي: فما سمعت ابن عمر في تلك السنة (يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئًا) من الحديث لا قليلًا ولا كثيرًا؛ تحفظًا وتوقيًا من الكذب عليه صلى الله عليه وسلم.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب أخبار الآحاد، باب خبر المرأة الواحدة، رقم الحديث (7267)، ومسلم في كتاب الصيد والذبائح، باب (7) رقم الحديث (5006 - 5507)، كما في "تحفة الأشراف".
ودرجة هذا الأثر: أنه صحيح؛ لأن رجاله كلهم ثقات، وغرضه بسوقه: الاستشهاد به.
* * *
ثم استشهد المؤلف رابعًا لأثر ابن مسعود بأثر ابن عباس رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(25) - 25 - (5) (حدثنا العباس بن عبد العظيم) بن إسماعيل بن توبة التميمي (العنبري) أبو الفضل البصري، ثقة حافظ، من كبار الحادية عشرة، قال البخاري: مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (م عم).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 127)
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُوسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إِنَّا كُنَّا نَحْفَظُ الْحَدِيثَ وَالْحَدِيثُ يُحْفَظُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم؛ فَأَمَّا إِذَا رَكِبْتُمُ الصَّعْبَ
===
قال: (حدثنا عبد الرزاق) بن همام الحميري أبو بكر الصنعاني، ثقة، من التاسعة، مات سنة إحدى عشرة ومئتين (211 هـ). يروي عنه: (ع).
(أنبأنا معمر) بن راشد الأزدي أبو عروة البصري، ثقة، من السابعة، مات سنة أربع وخمسين ومئة (154 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن) عبد الله (بن طاووس) بن كيسان اليماني، ثقة، من السادسة، مات سنة اثنتين وثلاثين ومئة (132 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبيه) طاووس بن كيسان اليماني أبي عبد الرحمن الحميري مولاهم، ثقة فقيه، من الثالثة، مات سنة ست ومئة (106 هـ) يوم التروية، وقيل بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(قال) طاووس: (سمعت) عبد الله (بن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، رجاله ثلاثة منهم صنعانيون، واثنان بصريان، وواحد طائفي، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات.
أي: سمعت ابن عباس حالة كونه (يقول: إنا كنا) أولًا (نحفظ الحديث) أي: نأخذه عن الناس، ونحفظه اعتمادًا على صدقهم، (والحديث) أي: والحال أن الحديث (يحفظ) بالبناء للمفعول؛ أي: يؤخذ (عن) فم (رسول الله صلى الله عليه وسلم أي: في الزمن الذي هو حقيق بأن يعتني به، (فأما) حرف شرط وتفصيل داخلة على المبتدأ المحذوف (إذا) شرطية وجملة (ركبتم) الجمل (الصعب) الذي لا يطيع
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 128)
وَالذَّلُولَ .. فَهَيْهَاتَ.
===
راكبه، (و) الجمل (الذلول) الذي يطيع صاحبه، والصعب كناية عن الأحاديث الضعيفة، والذلول كناية عن الأحاديث الصحيحة، وركوبها كناية عن روايتها، فعل شرط لإذا وجوابها جملة قوله: (فهيهات) أي: بعد تحديثنا الحديث؛ خوفًا من الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهيهات: اسم فعل ماض بمعنى بعد، ولجموده اقترنت به الفاء الرابطة للجواب، وجملة إذا الشرطية خبر المبتدأ المحذوف، والتقدير: وأما تحديثنا الحديث وقت ركوبكم الصعب والذلول .. فبعيد عن العقل لا يقع منا.
قال السندي: ركوب الصعب والذلول كناية عن الإفراط والتفريط في النقل، بحيث ما بقي الاعتماد على نقلهم، قوله: (فهيهات) أي: بعد الأخذ عنهم والحفظ اعتمادًا عليهم، ويحتمل أن المعنى: إنا كنا نحفظ الحديث على الناس بالإلقاء عليهم وبالرواية لهم، وحينما ظهرت فيهم الخيانة بالإفراط أو التفريط .. فبعيد أن نروي لهم، وفيه نظر؛ لأن كذب الناس يمنع من الأخذ عنهم لا من تعليمهم، بل ينبغي أن يكون الكذب علة تعليمه عقلًا؛ فإن الجهل يوجب الإكثار من الكذب، إلا أن يقال: إنهم كانوا يغيرون في النقل؛ لأنهم يضعون الحديث، ومثل هذا إذا تركت تعليمه .. لا ينقل، فلا يغير. انتهى.
وشارك المؤلف في رواية هذا الأثر: مسلم في مقدمته.
ودرجته: أنه صحيح؛ لأن رجاله كلهم ثقات، وغرضه بسوقه: الاستشهاد به لأثر ابن مسعود.
* * *
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 129)
(26) - 26 - (6) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ قَرَظَةَ بْنِ كَعْبٍ
===
ثم استأنس المؤلف للترجمة بأثر عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه، فقال:
(26) - 26 - (6) (حدثنا أحمد بن عبدة) بن موسى الضبي أبو عبد الله البصري، وثقه أبو حاتم والنسائي، وقال في "التقريب": ثقة، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (م عم).
(حدثنا حماد بن زيد) بن درهم الأزدي أبو إسماعيل البصري، ثقة ثبت فقيه، من الثامنة، مات سنة تسع وسبعين ومئة (179 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن مجالد) بن سعيد بن عمير الهمداني أبي عمرو الكوفي.
ضعفه ابن معين، وقال ابن عدي: عامة ما يرويه غير محفوظ، قال البخاري: كان يحيى القطان يضعفه، وكان ابن مهدي لا يروي عنه، وكان أحمد ابن حنبل لا يراه شيئًا، وقال الدوري عن ابن معين: لا يحتج بحديثه، وقال ابن أبي خيثمة عن ابن معين: ضعيف واهي الحديث، وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به، وقال الذهبي: أورد البخاري. في كتاب "الضعفاء" في ترجمة مجالد حديثًا من طريق مجالد عن الشعبي عن ابن عباس في فضل فاطمة، وهو موضوع صريح، وبالجملة: اتفقوا على ضعفه. انتهى "تهذيب".
وقال في "التقريب": ليس بالقوي، وقد تغير في آخر عمره، من صغار السادسة، مات سنة أربع وأربعين ومئة (144 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن الشعبي) عامر بن شراحيل الكوفي.
(عن قرظة) بمعجمة وفتحات (ابن كعب) بن ثعلبة الأنصاري الصحابي،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 130)
قَالَ: بَعَثَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى الْكُوفَةِ وَشَيَّعَنَا، فَمَشَى مَعَنَا إِلَى مَوْضِعٍ يُقَالُ لَهُ: صِرَارٌ، فَقَالَ: أَتَدْرُونَ لِمَ مَشَيْتُ مَعَكُمْ؟ قَالَ: قُلْنَا: لِحَقِّ صُحْبَةِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَلِحَقِّ الْأَنْصَارِ، قَالَ: لكِنِّي مَشَيْتُ مَعَكُمْ لِحَدِيثٍ أَرَدْتُ أَنْ أُحَدِّثَكُمْ بِهِ، فَأَرَدْتُ أَنْ تَحْفَظُوهُ لِمَمْشَايَ مَعَكُمْ؛
===
شهد الفتوح بالعراق، ومات في حدود الخمسين على الصحيح. يروي عنه: (س ق).
(قال) قرظة: (بعثنا) معاشر الأنصار (عمر بن الخطاب) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته؛ رجاله اثنان منهم مدنيان، واثنان كوفيان، واثنان بصريان، وحكمه: الضعف، لأن فيه راويًا متفقًا على ضعفه، وهو مجالد بن سعيد.
أي: بعثنا عمر بن الخطاب (إلى الكوفة، وشيعنا) بتشديد الياء؛ أي: جهزنا (فمشى معنا إلى) أن يصل معنا إلى (موضع يقال له: صرار)، وفي "القاموس": صرار بوزن كتاب: موضع قرب المدينة المنورة، (فقال) لنا عمر: (أتدرون) أي: أتعلمون (لم مشيت) أي: لأي سبب مشيت (معكم) إلى أن وصلت إلى ها هنا؟
(قال) قرظة بن كعب: (قلنا) لعمر في جواب استفهامه: مشيت معنا رعاية وأداء (لحق صحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي لنا، (و) وفاء الحق الأنصار) الذي لنا على الناس من محبتهم وإكرامهم.
(قال) عمر: نعم، مشيت معكم لذلك، و (لكني مشيت معكم) أيضًا (لـ) تبليغ (حديث أردت أن أحدثكم به، فأردت أن تحفظوه) على ظهر قلوبكم (لممشاي) متعلق بتحفظوه؛ أي: لأجل رعاية حق مشيي (معكم)
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 131)
إِنَّكُمْ تَقْدُمُونَ عَلَى قَوْمٍ لِلْقُرْآنِ فِي صُدُورِهِمْ هَزِيزٌ هَزِيزُ الْمِرْجَلِ، فَإِذَا رَأَوْكُمْ .. مَدُّوا إِلَيْكُمْ أَعْنَاقَهُمْ وَقَالُوا: أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ، فَأَقِلُّوا الرِّوَايَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَأَنَا شَرِيكُكُمْ.
===
ومكافأتكم لي عليه بالحفظ؛ وذالك الحديث: (إنكم تقدمون) -بضم أوله وكسر ثالثه- من الإقدام؛ أي: تهجمون وتحضرون (على قوم للقرآن) أي: لتلاوته (في صدورهم هزيز) -بفتح الهاء وبزايين معجمتين- كأزيز وزنًا ومعنىً؛ أي: صوت كـ (هزيز المرجل) وصوته، والمرجل -بكسر الميم-: إناء يغلي فيه الماء سواء كان من نحاس أو غيره، وله صوت عند غليان الماء فيه، وفي بعض النسخ: كهزيز النحل؛ أي: كصوته عند اجتماعه في الليل في الكوارة؛ وهو ذباب العسل، والمراد: لهم إقبال على تلاوة القرآن واعتناء بها.
(فإذا رأوكم) وأبصروكم .. (مدوا إليكم أعناقهم) وبسطوها للأخذ عنكم وتسليمًا للأمر إليكم وتحكيمًا لكم، (وقالوا) أي: قال بعضهم لبعض: جاء (أصحاب محمد) صلى الله عليه وسلم، فخذوا عنهم الحديث، وإذا رأيتموهم كذلك .. (فأقلوا) أي: قللوا (الرواية) والتحديث لهم (عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أي: لا تُكثروا في الرواية لهم؛ نظرًا إلى كثرة طلبهم وشوقهم في الأخذ عنكم؛ تعظيمًا لأمر الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لأنهم ليسوا أهلًا للحديث وحفظه، وبهذا التعليل وافق الحديث الترجمة، أو لئلا يشتغلوا بذالك عن العظة، (وأنا شريككم) في الأجر بسبب كوني دالًا لكم على الخير وباعثًا لكم على حفظ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم من نشره في غير موضعه.
وهذا الأثر انفرد به ابن ماجه، ولم يشاركه في روايته أحد من أصحاب الأمهات، ولكن ذكره الدارمي في "سننه" (1/ 85).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 132)
(27) - 27 - (7) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ
===
ودرجة هذا الأثر: أنه ضعيف (4) (4)؛ لأن في إسناده راويًا متفقًا على ضعفه، وغرضه بسوقه: الاستئناس به للترجمة، والله سبحانه وتعالى أعلم.
* * *
ثم استشهد المؤلف خامسًا لأثر ابن مسعود بأثر السائب بن يزيد رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(27) - 27 - (7) (حدثنا محمد بن بشار) بن عثمان العبدي أبو بكر البصري، ثقة، من العاشرة، مات سنة اثنتين وخمسين ومئتين (252 هـ). يروي عنه: (ع)، قال: (حدثنا عبد الرحمن) بن مهدي بن حسان الأزدي أبو سعيد البصري، ثقة ثبت، من التاسعة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (198 هـ). يروي عنه: (ع).
قال: (حدثنا حماد بن زيد) بن درهم الأزدي أبو إسماعيل البصري، ثقة، من الثامنة، مات سنة تسع وسبعين ومئة (179 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن يحيى بن سعيد) بن قيس الأنصاري النجاري أبي سعيد المدني القاضي.
قال ابن سعد: كان ثقة ثبتًا حجة كثير الحديث، وقال في "التقريب": ثقة، من الخامسة، مات سنة أربع وأربعين ومئة (144 هـ)، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن السائب بن يزيد) بن سعيد بن ثمامة -بضم ففتح مع التخفيف-
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 133)
قَال: صَحِبْتُ سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ، فَمَا سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِحَدِيثٍ وَاحِدٍ.
===
الكندي المدني، ويعرف بابن أخت نمر، صحابي ابن صحابي له أحاديث؛ اتفقا على حديث، وانفرد (خ) بخمسة، وحجَّ به أبوه في حجة الوداع وهو ابن سبع سنين، وولاه عمر سوق المدينة، مات سنة إحدى وتسعين (91 هـ)، وقيل قبل ذلك، وهو آخر من مات بالمدينة من الصحابة رضي الله عنه وعنهم أجمعين. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من خماسياته؛ رجاله ثلاثة منهم بصريون واثنان مدنيان وحكمه: الصحة.
(قال) السائب بن يزيد: (صحبت سعد بن مالك) أبا سعيد الخدري المدني في سفره (من المدينة إلى مكة، فما سمعته) أي: فما سمعت أبا سعيد (يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم بحديث واحد) تحرزًا من الوقوع في الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولعلهم كانوا يحدثون عند شدة الحاجة ورغبة الطالب، والأحاديث المشهورة عنهم رووها على هذا الوجه، وإلا .. فكيف أشهر هؤلاء هذه الأحاديث، ولعلهم حملوا حديث "ليبلغ الشاهد الغائب" على التبليغ عند الحاجة، أو أنهم تركوا الرواية بعد أن بلغوا؛ أي: بعض الغائبين ما كان عندهم من الحديث، ورأوا أن هذا كاف في امتثال الأمر، أو حملوا ذلك على الوجوب الكفائي، فإذا قام به البعض؛ كأبي هريرة .. سقط الطلب عن الباقين، والله سبحانه وتعالى أعلم. انتهى من "السندي".
وهذا الأثر انفرد به ابن ماجه عن غيره من أصحاب الأمهات، ولكن ذكره الدارمي في "سننه" برقم (1/ 85) من طريق حماد بن زيد.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 134)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
ودرجته: أنه صحيح؛ لأن رجاله كلهم ثقات، وغرضه بسوقه: الاستشهاد به.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: سبعة أحاديث:
الأول للاستدلال، والسادس للاستئناس، والبواقي للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 135)
(4) - (4) - بَابُ التَّغْلِيظِ فِي تَعَمُّدِ الْكَذِبِ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم
(28) - 28 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَسُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ زُرَارَةَ وَإسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى
===
(4) - (4) - (باب التغليظ في تعمد الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم
أي: هذا باب في ذكر الأحاديث الدالة على تغليظ العقوبة وتشديدها في الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
* * *
(28) - 28 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة) العبسي الكوفي.
(وسويد بن سعيد) بن سهل الهروي الأصل ثم الأنباري: نسبة إلى الأنبار؛ بلدة على الفرات، ثم الحدثاني -بفتح المهملتين والثاء المثلثة آخره نون- نسبة إلى الحديثة؛ بلد آخر على الفرات، أبو محمد.
قال أحمد: أرجو أن يكون صدوقًا، وقال أبو حاتم: صدوق مدلس، وقال في "التقريب": صدوق في نفسه، إلا أنه عمي، فصار يتلقن ما ليس من حديثه، وأفحش ابن معين فيه فكذبه، قال البخاري: مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ)، وله مئة سنة، من قدماء العاشرة. يروي عنه: (م ق).
(وعبد الله بن عامر بن زرارة) الحضرمي أبو محمد الكوفي، صدوق، من العاشرة، مات سنة سبع وثلاثين ومئتين (237 هـ). يروي عنه: (م دق).
(وإسماعيل بن موسى) الفزاري أبو محمد الكوفي نسيب السدي أو ابن أخته أو ابن بنته، صدوق يخطئ ورمي بالرفض؛ أي: الغلوفي التشيع، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (د ت ق).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 136)
قَالُوا: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا .. فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ".
===
وفائدة هذه المقارنة تقوية السند، (قالوا) أي: قال كل من الأربعة:
(حدثنا شريك) بن عبد الله بن أبي شريك النخعي أبو عبد الله الكوفي القاضي بواسط ثم الكوفة والأهواز، صدوق يخطئ كثيرًا، من الثامنة، مات سنة سبع وسبعين ومئة (177 هـ)، أو ثمان وسبعين ومئة، وله ثلاث وثمانون سنة. يروي عنه: (م عم).
(عن سماك) -بكسر أوله وتخفيف الميم- ابن حرب بن أوسٍ البكري الذهلي أبي المغيرة الكوفي، صدوق، من الرابعة، مات سنة ثلاث وعشرين ومئة (123 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود) الهذلي الكوفي.
قال ابن معين: ثقة لم يسمع من أبيه، وقال في "التقريب": ثقة، من صغار الثانية، مات سنة تسع وسبعين (79 هـ)، وقد سمع من أبيه لكن شيئًا يسيرًا. يروي عنه: (ع).
(عن أبيه) عبد الله بن مسعود الصحابي الجليل رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته؛ رجاله كلهم كوفيون إلا سويد بن سعيد؛ فإنه هروي، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله فيهم صدوق وثقة.
(قال) عبد الله بن مسعود: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من كذب علي) أي: نسب إليّ ما لم أقله، أو لم أفعله، أو لم أقرره (متعمدًا) أي: قاصدًا الكذب عليَّ .. (فليتبوأ) أي: فليتخذ (مقعده) أي: منزله (من النار) مخلدًا فيها إن استحلَّه، أو بقَدر ذنبه إن لم يستحلّ؛ لأنه عاصٍ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 137)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه بهذا السند، ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه بسوقه: الاستدلال به على الترجمة.
وقوله: "من كذب علي متعمدًا" أي: قاصدًا الكذب عليّ لغرض من الأغراض، لا أنه وقع فيه خطأ أو سهوًا .. فإن ذلك مكفَّر عن هذه الأمة، وقيْد التعمد يدل على أن الكذب يكون بدون التعمد أيضًا، كما عليه المحققون، فقالوا: هو الإخبار عن الشيء على خلاف ما هو عليه عمدًا كان أو سهوًا، لا كما زعمت المعتزلة أن التعمد شرط في تحقق الكذب.
وقوله: "فليتبوأ مقعده من النار" أي: فليتخذ منزله منها، ثم قيل: إنه دعاء بلفظ الأمر؛ أي: بوأه الله ذلك، وقيل: خبر بلفظ الأمر، ومعناه: فقد استوجب ذلك، وفي التعبير بلفظ الأمر الواجب إشارة إلى تحقق الوقوع، قال النووي: معنى الحديث: أن هذا جزاؤه إن جوزي، ويجوز أن الكريم يعفو عنه، ثم إن جوزي .. فلا يخلد في النار، وفي الحديث دلالة على أن الكذب عليه صلى الله عليه وسلم كبيرة، لكن لا يكفر مرتكبه، وكان والد إمام الحرمين يقول بكفره، لكن ردَّه إمام الحرمين بأنه قولٌ لم يقله أحدٌ من الأصحاب، فهو هفوة عظيمة.
وهل إذا تاب من تعمد الكذب تقبل توبته وروايته؟ ذلك فيه قولان، والصحيح الموافق للقواعد الشرعية القبول، وكيف والكافر إذا تاب تقبل توبته وروايته والكاذب متعمدًا دون ذلك؟ ! ثم معنى كذب عليه: أنه نسب إليه صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير ما ليس له، وقول من قال: كذب عليه في مقابلة كذب له، فمفهوم الحديث أن الكذب له جائز، فيجوز وضع الأحاديث في الترغيب والترهيب والمواعظ وغير ذلك؛ فإنه كذب له؛ لأنه لأجل نشر دينه .. جهلٌ باللغة، على أنه لو صح .. لكان مردودًا هنا بشهادة جمع أحاديث الباب؛
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 138)
(29) - 29 - (2) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ زُرَارَةَ وَإسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى قَالَا: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ
===
فإن أحاديث الباب إذا جمعت .. فهي تدل على أن الكذب في شأنه صلى الله عليه وسلم مطلقًا من أشد الذنوب وأقبحها. انتهى "السندي"، والله أعلم.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث ابن مسعود بحديث علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(29) - 29 - (2) (حدثنا عبد الله بن عامر بن زرارة) الحضرمي الكوفي.
(وإسماعيل بن موسى) الفزاري الكوفي.
(قالا: حدثنا شريك) بن عبد الله النخعي الكوفي.
(عن منصور) بن المعتمر بن عبد الله السهمي أبي عتاب -بمثناة ثقيلة ثم موحدة- الكوفي، ثقة ثبت، من الخامسة، مات سنة اثنتين وثلاثين ومئة (132 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن ربعي بن حراش) -بكسر الحاء المهملة وتخفيف الراء- العبسي أبي مريم الكوفي.
قال العجلي: من خيار الناس لم يكذب كذبةً قَط، وقال في "التقريب": ثقة عابد مخضرم، من الثانية، مات سنة مئة (100 هـ)، وقيل غير ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن علي بن أبي طالب) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، ومن لطائفه: أن رجاله كلهم كوفيون إلا علي بن أبي طالب؛ فإنه مدني، وحكمه: الصحة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 139)
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا تَكْذِبُوا عَلَيَّ؛ فَإِنَّ الْكَذِبَ عَلَيَّ يُولِجُ النَّارَ".
(30) - 30 - (3) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ
===
(قال) علي: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تكذبوا علي) أي: لا تنسبوا إليَّ قولًا لم أقله، ولا فعلًا لم أفعله، ولا تقريرًا لم أقرره؛ (فإن الكذب علي يولج) -بضم أوله وكسر ثالثه- من أولج الرباعي؛ أي: يدخل صاحبه يوم القيامة (النار) خالدًا فيها إن استحله أو بقدر ذنبه إن لم يستحله.
وقوله: "يولج" من أولج بمعنى أدخل؛ أي: يدخل كل من له تلبس به ولو بالدلالة عليه والرضا به والرواية له.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب العلم، باب إثم من كذب على النبي صلى الله عليه وسلم، رقم الحديث (1106)، ومسلم في المقدمة، باب (2) الحديث (2)، والترمذي في كتاب العلم، باب ما جاء في تعظيم الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، الحديث (2660)، وأخرجه أيضًا في كتاب المناقب باب مناقب علي بن أبي طالب، الحديث (3715) بنحوه مطولًا. انتهى "تحفة".
ودرجته: أنه في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه بسوقه: الاستشهاد به للحديث الأول.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث ابن مسعود بحديث أنس بن مالك رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(30) - 30 - (3) (حدثنا محمد بن رمح) بن المهاجر التجيبي -بضم
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 140)
الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ -حَسِبْتُهُ قَالَ-: مُتَعَمِّدًا .. فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ".
===
المثناة- مولاهم أبو عبد الله (المصري) ثقة، من العاشرة، مات سنة اثنتين وأربعين ومئتين (242 هـ). يروي عنه: (م ق).
قال: (حدثنا الليث بن سعد) بن عبد الله الفهمي مولاهم أبو الحارث المصري، ثقة ثبت فقيه إمام مشهور، من السابعة، مات سنة خمس وسبعين ومئة (175 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن) محمد بن مسلم (بن شهاب) الزهري أبي بكر المدني، متفق على جلالته، من الرابعة، مات سنة خمس وعشرين ومئة (125 هـ)، وقيل قبل ذلك بسنة أو سنتين. يروي عنه: (ع).
(عن أنس بن مالك) بن النضر الأنصاري الخزرجي خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم، رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من رباعياته؛ رجاله اثنان منهم مصريان، وواحد بصري، وواحد مدني، وحكمه: الصحة.
(قال) أنس: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من كذب علي) قال: ابن شهاب (حسبته) أي: حسبت أنسأ؛ أي: أظنه (قال: متعمدًا) والشك من ابن شهاب أو ممن دونه، هل قال أنس لفظة متعمدًا أم لا، فذكره ترجيحًا لقوله على عدم قوله، قال السندي: من الحسبان بمعنى الظن، والجملة معترضة بين الشرط والجزاء؛ للإفادة في التقييد بالتعمد في هذه الرواية. انتهى.
(فلبتبوأ) أي: فليتخذ (مقعده) أي: مقره ومنزله (من النار) عقوبة على كذبه على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 141)
(31) - 31 - (4) حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ
===
وهذا الحديث شارك المؤلف في روايته: الترمذي في كتاب العلم، باب ما جاء في تعظيم الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، الحديث (2661).
ودرجته: أنه صحيح، وغرضه بسوقه: الاستشهاد به.
* * *
ثم استشهد المؤلف ثالثًا لحديث عبد الله بن مسعود بحديث جابر رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(31) - 31 - (4) (حدثنا أبو خيثمة زهير بن حرب) بن شداد الحرشي النسائي، ثقة، من العاشرة، مات سنة أربع وثلاثين ومئتين (234 هـ). يروي عنه (خ م دس ق).
قال: (حدثنا هشيم) -مصغرًا- ابن بشير بوزن عظيم بن القاسم بن دينار السلمي أبو معاوية الواسطي نزيل بغداد.
قال العجلي: ثقة يدلس، وقال في "التقريب": ثقة ثبت كثير التدليس والإرسال الخفي، من السابعة، مات سنة ثلاث وثمانين ومئة (183 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي الزبير) المكي محمد بن مسلم بن تدرس الأسدي مولاهم صدوق مدلس، وثقه ابن معين والنسائي وابن عدي، من الرابعة، مات سنة ست وعشرين ومئة (126 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن جابر) بن عبد الله بن عمرو بن حرام الأنصاري السلمي رضي الله تعالى عنهما.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 142)
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا .. فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ".
(32) - 32 - (5) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو،
===
وهذا السند من رباعياته؛ رجاله واحد منهم مدني، وواحد مكي، وواحد واسطي، وواحد نسائي، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) جابر: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من كذب علي متعمدًا .. فليتبوأ مقعده من النار").
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ثم استشهد المؤلف رابعًا لحديث ابن مسعود بحديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(32) - 32 - (5) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة) العبسي الكوفي.
قال: (حدثنا محمد بن بشر) العبدي أبو عبد الله الكوفي.
وثقه ابن معين، وقال في "التقريب": ثقة حافظ، من التاسعة، مات سنة ثلاث ومئتين (203 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن محمد بن عمرو) بن علقمة بن وقاص بن محصن بن كلدة الليثي أبي الحسن المدني. روى عن: أبي سلمة بن عبد الرحمن، ويروي عنه: (ع)، ومحمد بن بشر.
قال أبو حاتم: صالح الحديث يكتب حديثه وهو شيخ، وقال النسائي: ليس به بأس، وقال مرة: ثقة، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: يخطئ، وقال
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 143)
عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ تَقَوَّلَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ .. فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ".
(33) - 33 - (6) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ،
===
ابن معين: ثقة، وقال عنه مرة: ليس بحجة، وقال ابن المبارك: ليس به بأس، وقال في "التقريب": صدوق له أوهام، من السادسة، مات سنة خمس وأربعين ومئة (145 هـ) على الصحيح.
(عن أبي سلمة) عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني، ثقة فقيه كثير الحديث، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين، أو أربع ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) المدني الدوسي رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته؛ رجاله ثلاثة منهم مدنيون، واثنان كوفيان، وحكمه: الصحة.
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من تقول علي) أي: من نسب إليَّ، وهذا يدل على أن التكلف يغني عن قيد التعمد (ما لم أقلـ) ـه، أو ما لم أفعله، أو ما لم أقرره ففيه اكتفاء .. (فليتبوأ مقعده من النار).
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ثم استشهد المؤلف خامسًا لحديث ابن مسعود بحديث أبي قتادة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(33) - 33 - (6) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة) الكوفي.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 144)
عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْلَى التَّيْمِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ: "إِيَّاكُمْ
===
(عن يحيى بن يعلى) بن حرملة (التيمي) أبي المحياة -بضم الميم وفتح المهملة والتحتانية المشددة آخره هاء- الكوفي. روى عن: محمد بن إسحاق، وأبيه، ويروي عنه: (م ت س ق)، وأبو بكر بن أبي شيبة.
وثقه ابن معين وابن حبان، وقال في "التقريب": ثقة، من الثامنة.
(عن محمد بن إسحاق) بن يسار المطلبي مولاهم أبي عبد الله المدني أحد الأئمة الأعلام لا سيما في المغازي والسير، رأى أنسًا، صدوق يدلس ورمي بالتشيع والقدر، من صغار الخامسة، مات سنة خمسين ومئة (150 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (م عم).
(عن معبد بن كعب) بن مالك الأنصاري السلمي -بفتح المهملة واللام- المدني كان أصغر الإخوة، قال العجلي: مدني تابعي ثقة، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": مقبول، من الثالثة. يروي عنه: (خ م س ق).
(عن أبي قتادة) الأنصاري السلمي المدني الحارث بن ربعي رضي الله تعالى عنه، فارس رسول الله صلى الله عليه وسلم، شهد أحدًا والمشاهد، له مئة وسبعون حديثًا؛ اتفقا على أحد عشر، وانفرد (خ) بحديثين، و (م) بثمانية.
وهذا السند من خماسياته؛ رجاله ثلاثة منهم مدنيون، واثنان كوفيان، وحكمه: الصحة، وقيل: الضعف؛ لتدليس ابن إسحاق، ولكن لا يقدح؛ لأنه إنما أتى به في الشواهد.
(قال) أبو قتادة: (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على هذا المنبر) النبوي وقوله: (إياكم) منصوب على التحذير بعامل محذوف وجوبًا
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 145)