Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
(82) - 3076 - (2) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيز، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مَيْسَرَةَ بْنِ حَلْبَسٍ
===
استحباب الأضحية، لكن جعله من حديث عائشة، وأبو داوود في كتاب الضحايا، باب ما يستحب من الضحايا، لكن من حديث عائشة أيضًا، والترمذي في كتاب الأضاحي، باب ما جاء في ما يستحب من الأضاحي، والنسائي في كتاب الضحايا، باب الكبش.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث أبي سعيد الخدري بحديث أبي سعيد الزرقي رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(82) - 3076 - (2) (حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم) بن عمرو العثماني مولاهم الدمشقي أبو سعيد، لقبه دحيم - مصغرًا - ثقة حافظ متقن، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ د س ق).
(حدثنا محمد بن شعيب) بن شابور - بالمعجمة والموحدة - الأموي مولاهم الدمشقي نزيل بيروت، صدوق صحيح الكتاب، من كبار التاسعة، مات سنة مئتين (200 هـ). يروي عنه: (عم).
(أخبرني سعيد بن عبد العزيز) التنوخي الدمشقي، ثقة إمام، سواه أحمد بالأوزاعي، وقدمه أبو مسهر، لكنه اختلط في آخر أمره، من السابعة، مات سنة سبع وستين ومئة (167 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (م عم).
(حدثنا يونس بن ميسرة بن حلبس) - بمهملتين في طرفيه وموحدة على

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 329)

قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ أَبِي سَعِيدٍ الزُّرَقِيِّ صَاحِبِ رَسُولِ اللهِ صلَّى أللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى شِرَاءِ الضَّحَايَا، قَالَ يُونُسُ: فَأَشَارَ أَبُو سَعِيدٍ إِلَى كَبْشٍ أَدْغَمَ لَيْسَ بِالْمُرْتَفِعِ وَلَا الْمُتَّضِعِ فِي جِسْمِه، فَقَالَ لِي: اشْتَرِ لِي هَذَا؛ كَأَنَّهُ شَبَّهَهُ
===
وزن جعفر - وقد ينسب لجده، ثقة عابد مُعمَّر، من الثالثة، مات سنة اثنتين وثلاثين ومئة (132 هـ). يروي عنه: (د ت ق).
(قال) يونس بن ميسرة: (خرجت مع أبي سعيد) عمارة بن سعيد، أو سعيد بن عمارة، وقيل: أبي سعد الأنصاري (الزرقي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم الصحابي الفاضل رضي الله تعالى عنه. يروي عنه: (س ق).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
وليس لأبي سعيد هذا رواية في شيء من الكتب الستة سوى هذا الحديث عند ابن ماجه، وآخر عند النسائي، وإسناد حديث ابن ماجه هذا صحيح، رجاله ثقات. انتهى "سندي".
أي: خرجت معه (إلى) سوق لـ (شراء الضحايا، قال يونس) بن ميسرة: (فأشار أبو سعيد) الزرقي بيده (إلى كبش) من كباش السوق (أدغم) ممنوع من الجر بالكسرة؛ لأنه اسم لا ينصرف؛ لوزن الفعل والوصفية، قال السيوطي: بدال مهملة وغين معجمة؛ هو الذي يكون فيه أدنى سواد، خصوصًا أذنيه وتحت حنكه.
(ليس) ذلك الكبش (بـ) الكبير (المرتفع) في جسمه (ولا) بالصغير (المتضع) أي: المنخفض (في جسمه)، بل هو وسط بين الكبير والصغير (فقال لي) أبو سعيد الزرقي: (اشتر لي هذا) الكبش الأدغم (كأنه) أي: كأن أبا سعيد (شبهه) أي: شبه هذا الكبش الأدغم الذي أشار إليه

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 330)

بِكَبْشِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم.
(83) - 3077 - (3) حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عُثْمَانَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَائِذٍ أَنَّهُ سَمِعَ سُلَيْمَ بْنَ عَامِرٍ
===
أبو سعيد (بكبش) ضحى به (رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أبي سعيد الخدري، والله أعلم.
* * *

ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث أبي سعيد الخدري بحديث أبي أمامة رضي الله عنهما، أو استأنس به للترجمة، فقال:
(83) - 3077 - (3) (حدثنا العباس بن عثمان) بن محمد البجلي أبو الفضل (الدمشقي) المعلم، صدوق يخطئ، من كبار الحادية عشرة، مات سنة تسع وثلاثين ومئتين (239 هـ). يروي عنه: (ق).
(حدثنا الوليد بن مسلم) القرشي مولاهم أبو العباس الدمشقي، ثقة، لكنه كثير التدليس والتسوية، من الثامنة، مات آخر سنة أربع أو أولى سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا أبو عائذ) لعله إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي المدني، مقبول، من الثالثة. يروي عنه: (خ س ق) وإلا .. فمجهول (أنه) أي: أن أبا عائذ (سمع سليم) بالتصغير (ابن عامر) الكلاعي، ويقال: الخبائري - بخاء معجمة وموحدة - أبا يحيى الحمصي، ثقة، من الثالثة، غلط من قال: إنه أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، مات سنة ثلاثين ومئة (130 هـ). يروي عنه: (م عم).

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 331)

يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "خَيْرُ الْكَفَنِ الْحُلَّةُ، وَخَيْرُ الضَّحَايَا الْكَبْشُ الْأَقْرَنُ".
===
(يحدث عن أبي أمامة الباهلي) صدي - مصغرًا - ابن عجلان، الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، سكن الشام ومات بها سنة ست وثمانين (86 هـ). يروي عنه: (ع).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف إن قلنا: إن أبا عائذ مجهول، وإلا .. فحسن؛ لأنه مقبول.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: خير الكفن) وأفضله (الحلة) أي: الأزار والرداء (وخير الضحايا) أي: أفضلها وأكثرها أجرًا (الكبش الأقرن) أي: صاحب القرن، قال الطيبي: ولعل فضيلة الكبش على غيره؛ لعظم جثته وسمنه في الغالب. انتهى.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الجنائز، باب كراهية المغالاة في الكفن، والترمذي في كتاب الأضاحي، باب (16) حدثنا سلمة بن شبيب، قال أبو عيسى: هذا حديث غريب، والبيهقي في كتاب الجنائز، باب من استحب في الكفن الحبرة، وغيرهم.
فدرجته: أنه حسن، إن كان أبو عائذ إبراهيمَ بن عبد الرحمن، وغرضه: الاستشهاد به، وإن كان أبو عائذ مجهولًا .. فسنده ضعيف، وكذلك المتن ضعيف، وغرضه: الاستئناس به.

‌‌ملحقة
قال في "النهاية": الحلة: واحد الحلل؛ وهي برود اليمن، ولا يسمى حلةً حتى يكون ثوبين من جنس واحد. انتهى.

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 332)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
قال في "اللمعات": والمقصود - والله أعلم -: أنه لا ينبغي الاقتصار على الثوب الواحد، والثوبان خير منه، وإن أريد السنة والكمال .. فثلاث؛ على ما عليه الجمهور. انتهى.
وهي نوع مخطط من ثياب القطن؛ على ما قاله بعضهم.
قال المظهري: اختار بعض الأئمة أن يكون الكفن من برود اليمن بهذا الحديث، والأصح أن الأبيض أفضل؛ لحديث عائشة رضي الله عنها: (كفن رسول الله صلى الله عليه وسلم في السحولية)، وحديث ابن عباس: (كفنوا فيها موتاكم). انتهى.
قال القاري: وفيه أن الحلة على ما في "القاموس": إزار ورداء أو غيره، فمع هذا الاحتمال لا يتم الاستدلال.
وقال ابن الملك: والأكثرون على اختيار البيض، وإنما قال ذلك في الحلة؛ لأنها كانت يومئذ أيسر عليهم. انتهى من "تحفة الأحوذي".
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول منها للاستدلال، والثاني للاستشهاد، والثالث للاستئناس، أو الأخيران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 333)

‌‌(42) - (1120) - بَابٌ: عَنْ كمْ تُجْزِئُ الْبَدَنَةُ وَالْبَقَرَةُ؟
(84) - 3078 - (1) حَدَّثَنَا هَدِيَّةُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّاب، أَنْبَأَنَا الْفَضلُ بْنُ مُوسَى، أَنْبَأَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ عِلْبَاءَ بْنِ أَحْمَرَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
===
(42) - (1120) - (باب: عن كم تجزئ البدنة والبقرة؟ )
(84) - 3078 - (1) (حدثنا هدية) بفتح أوله وكسر ثانيه وتشديد التحتانية (ابن عبد الوهاب) المروزي أبو صالح، صدوق ربما وهم، من العاشرة، مات سنة إحدى وأربعين ومئتين (241 هـ). يروي عنه: (ق).
(أنبأنا الفضل بن موسى) السيناني - بمهملة مكسورة بعدها ياء ساكنة ونونين بينهما ألف - أبو عبد الله المروزي، ثقة ثبت وربما أغرب، من كبار التاسعة، مات سنة اثنتين وتسعين ومئة (192 هـ). يروي عنه: (ع).
(أنبأنا الحسين بن واقد) المروزي أبو عبد الله القاضي، ثقة له أوهام، من السابعة، مات سنة تسع وخمسين ومئة (159 هـ)، ويقال: سنة سبع وخمسين. يروي عنه: (م عم).
(عن علباء) بكسر أوله وسكون اللام بعدها موحدة ومد (ابن أحمر) اليشكري - بفتح التحتانية وسكون المعجمة - البصري، صدوق من القراء، من الرابعة. يروي عنه: (م ت س ق).
(عن عكرمة) البربري أبي عبد الله الهاشمي مولاهم المكي، ثقة عالم بالتفسير، من الثالثة، مات سنة أربع ومئة، وقيل بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 334)

قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي سَفَرٍ فَحَضَرَ الْأَضْحَى، فَاشْتَرَكْنَا فِي الْجَزُورِ عَنْ عَشَرَةٍ، وَالْبَقَرَةِ عَنْ سَبْعَةٍ.
===
(قال) ابن عباس: (كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر) لم أر من عين ذلك السفر (فحضر الأضحى) أي: يوم عيده (فاشتركنا في الجزور) أي: في البعير، حالة كونه مجزءًا (عن عشرة) أشخاص في الأضحية (و) اشتركنا في (البقرة) حالة كونها مجزءة (عن سبعة) أشخاص، فيه دليل على أنه يجوز اشتراك عشرة أشخاص في البعير، وبه قال إسحاق بن راهويه؛ بأن البعير يجزئ عن عشرة في الأضحية والهدي أيضًا؛ لحديث ابن عباس هذا.
قال الشوكاني في "النيل": وقد اختلفوا في البدنة: فقالت الشافعية والحنفية والجمهور: إنها تجزئ عن سبعة، وقالت العترة وإسحاق بن راهويه وابن خزيمة: تجزئ عن عشرة، وهذا هو الحق هنا؛ يعني: في الأضحية؛ لحديث ابن عباس، يعني: هذا المذكور في الباب، والأول هو الأحق في الهدي؛ للأحاديث الآتية؛ يعني بها: حديث جابر المذكور بعد هذا، وما في معناه.
وأما البقرة .. فتجزئ عن سبعة فقط اتفاقًا في الهدي والأضحية. انتهى، انتهى من "تحفة الأحوذي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب الحج، باب ما جاء في الاشتراك في البدنة والبقرة، والنسائي في كتاب الضحايا، باب ما تجزئ عنه البدنة في الضحايا.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة، ولكن حديث جابر الآتي أصح منه، لأن عمل الناس عليه.
* * *

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 335)

(85) - 3079 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاق، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْر، عَنْ جَابِر قَالَ: نَحَرْنَا بِالْحُدَيْبِيَةِ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الْبَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ، وَالْبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ.
===
ثم استشهد المؤلف لحديث ابن عباس بحديث جابر رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(85) - 3079 - (2) (حدثنا محمد بن يحيى) بن عبد الله بن خالد الذهلي النيسابوري، ثقة حافظ، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا عبد الرزاق) بن همام الحميري الصنعاني، ثقة، من التاسعة، مات سنة إحدى عشرة ومئتين (211 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن مالك بن أنس) الأصبحي المدني، إمام في الفروع حجة، من السابعة، مات سنة تسع وسبعين ومئة (179 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي الزبير) محمد بن مسلم بن تدرس الأسدي مولاهم المكي، صدوق، من الرابعة، مات سنة ست وعشرين ومئة (126 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن جابر) بن عبد الله الأنصاري رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) جابر: (نحرنا بالحديبية مع النبي صلى الله عليه وسلم البدنة عن سبعة) أشخاص (والبقرة عن سبعة) أشخاص.
قال في "النهاية": البدنة تقع على الجمل والناقة والبقرة، وهي بالابل أشبه، وفي "القاموس": البدنة - محركة - من الإبل والبقر، وفي "الفتح": إن أصل البدن: من الإبل، وألحقت بها البقرة شرعًا. انتهى "تحفة".

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 336)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وظاهر هذا الحديث: أن البقرة لا تسمى بدنة، وهو الغالب بالنسبة لغالب استعمالها، وسميت بدنة؛ لعظمها وسمنها.
وفي هذا الحديث دليل لمذهبنا كأكثر أهل العلم: أنه يجوز اشتراك السبعة في البدنة أو البقرة إذا كان كلهم مُتَقرِّبِينَ، سواء كانت القربة جنسًا واحدًا؛ كالأضحية أو الهدي، أو مختلفةً؛ كأن أراد بعضهم الهدي، وبعضهم الأضحية، وعند الشافعي: لو أراد بعضهم اللحم، وبعضهم القرب .. جاز، وعند مالك: لا يجوز الاشتراك في الواجب مطلقًا؛ وأما الاشتراك في الغنم، فلا يجوز إجماعًا. انتهى "فتح الملهم".
وأحاديث جابر مصرحة بأن النبي صلى الله عليه وسلم أمرهم بذلك في الحديبية سنة ست وفي حجة الوداع، وبهذه الأحاديث تمسك الجمهور من السلف والخلف وغيرهم على جواز الاشتراك في الهدي. انتهى من "المفهم".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الحج، باب الاشتراك في الهدي، وأبو داوود في كتاب الضحايا، باب في البقرة والجزور عن كم تجزئ، والترمذي في كتاب الحج، باب ما جاء في الاشتراك في البدنة أو البقرة.
قال أبو عيسى: هذا الحديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم، وهو قول سفيان الثوري وابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق.
وقال إسحاق: يجزئ أيضًا البعير عن عشرة، واحتج عليه بحديث ابن عباس المذكور قبل هذا الحديث.
قال المظهري في "المصابيح": عمل بحديث ابن عباس إسحاقُ.

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 337)

(86) - 3080 - (3) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ،
===
وقال غيره: إنه منسوخ بحديث جابر، والجمهور أخذوا بحديث جابر وابن عمر وغيرهما، والقول الراجح: ما قاله الجمهور.
والنسائي في كتاب الضحايا، باب ما تجزئ عنه البقرة في الضحايا، ومالك في "الموطأ"، والدارمي في "المسند".
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به لحديث ابن عباس.
* * *

ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث ابن عباس بحديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(86) - 3080 - (3) (حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم) بن عمرو العثماني مولاهم الدمشقي، ثقة متقن حافظ، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ دس ق).
(حدثنا الوليد بن مسلم) القرشي مولاهم الدمشقي، ثقة كثير التدليس والتسوية، من الثامنة، مات آخر سنة أربع أو أول سنة خمس وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(حدثنا الأوزاعي) عبد الرحمن بن عمرو بن أبي عمرو أبو عمرو الفقيه، ثقة جليل، من السابعة، مات سنة سبع وخمسين ومئة (157 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن يحيى بن أبي كثير) صالح بن المتوكل الطائي اليمامي، ثقة، من الخامسة، مات سنة ثنتين وثلاثين ومئة، وقيل: سنة تسع وعشرين ومئة. يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 338)

عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: ذَبَحَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَمَّنِ اعْتَمَرَ مِنْ نِسَائِهِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ بَقَرَةً بَيْنَهُنَّ.
===
(عن أبي سلمة) عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني، ثقة، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين أو أربع ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) أبو هريرة: (ذبح رسول الله صلى الله عليه وسلم عمن اعتمرٍ من نسائه) وأزواجه يوم النحر (في حجة الوداع بقرةً) واحدةً مُجزَّءَةً (بينهن).
قال الحافظ ابن القيم - في "شرح سنن أبي داوود" في باب هدي البقر - رحمه الله تعالى: وقد روى النووي من حديث إسرائيل عن عمار عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة رضي الله تعالى عنها، قالت: ذبح عنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حَجَجْنَا بقرةً بقرةً.
وعن الزهري عن عمرة عن عائشة قالت: ما ذبح رسول الله صلى الله عليه وسلم عن آل محمد في الوداع إلا بقرةً، وبه عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نحر عن آل محمد في حجة الوداع بقرة واحدة، وسيأتي قول عائشة: ذبح رسول الله صلى الله عليه وسلم البقر يوم النحر، ولا ريب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حج بنسائه كلهن، وهن يومئذ تسع، وكلهن كن متمتعات حتى عائشة؛ فإنها قرنت.
فإن كان الهدي متعددًا .. فلا إشكال، وإن كان بقرةَّ وَاحدةً بينهن، وهن تسع .. فهذا حجة لإسحاق ومن قال بقوله: إن البدنة تجزئ عن عشرة، وهو إحدى الروايتين عند أحمد.

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 339)

(87) - 3081 - (4) حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ،
===
وقد ذهب ابن حزم إلى أن هذا الاشتراك في البقرة إنما كان بين ثمان نسوة، قال: لأن عائشة لما قرنت لم يكن عليها هدي.
واحتج بما في "صحيح مسلم" عنها من قولها: (فلما كانت ليلة الحصبة، وقد قضى الله حجنا .. أرسل معي عبد الرحمن بن أبي بكر، فأردفني، وخرج إلى التنعيم، فأهللت بعمرة، فقضى حجنا وعمرتنا، ولم يكن في ذلك هدي ولا صدقة ولا صوم).
وجعل هذا أصلًا في إسقاط الدم عن القارن، ولكن هذه الزيادة؛ وهي: (ولم يكن في ذلك هدي) مدرجة في الحديث من كلام هشام بن عروة عن أبيه، بينه مسلم في "الصحيح"، قال: أنبأنا أبو كريب، أنبأنا وكيع، حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة … فذكر الحديث، وفي آخره: (قال عروة في ذلك: إنه قضى الله حجها وعمرتها، قال هشام: ولم يكن في ذلك هدي ولا صيام ولا صدقة، فجعل وكيع هذا اللفظ من قول هشام، وابن نمير وغيره لم يقولا: (قالت عائشة)، بل أدرجاه إدراجًا، وفصله وكيع وغيره. انتهى منه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب المناسك، باب في هدي البقر.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به ثانيًا لحديث ابن عباس.
* * *

ثم استشهد المؤلف ثالثًا لحديث ابن عباس الأول بحديث آخر له رضي الله عنهما، فقال:
(87) - 3081 - (4) (حدثنا هناد بن السري) - بكسر الراء المخففة -

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 340)

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ أَبي حَاضِرٍ الْأَزْدِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَلَّتِ الْإِبِلُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَنْحَرُوا الْبَقَرَ.
===
ابن مصعب التميمي أبو السري الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة ثلاث وأربعين ومئتين (243 هـ). يروي عنه: (م عم).
(حدثنا أبو بكر) محمد أو عبد الله أو سالم (بن عياش) بن سالم الأسدي الكوفي المقرئ، والأصح: أن كنيته اسمه، ثقة عابد، من السابعة إلا أنه لما كبر .. ساء حفظه، وكتابه صحيح، من السابعة، مات سنة أربع وتسعين ومئة (194 هـ)، وقيل: قبل ذلك بسنة أو سنتين. يروي عنه: (ع).
(عن عمرو بن ميمون) بن مهران الجزري أبي عبد الله، سبط سعيد بن جبير، ثقة فاضل، من السادسة، مات سنة سبع وأربعين ومئة (147 هـ)، وقيل غير ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن أبي حاضر) عثمان بن حاضر (الأزدي) القاصّ، صدوق، من الرابعة. يروي عنه: (د ق).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) ابن عباس: (قلَّت الإبل) من القلة ضد الكثرة؛ أي: كانت قليلة عزيزة الوجود (على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمرهم) أي: أمر النبي صلى الله عليه وسلم الناس بـ (أن ينحروا البقر) أي: يطعنوا البقر في لبتها؛ أي: في أسفل عنقها بدل الذبح في أعلاها.
وفي الحديث دليل على أن البقر ينحر كالإبل، ولا يذبح كالغنم. انتهى "سندي".

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 341)

(88) - 3082 - (5) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ الْمِصْرِيُّ أَبُو طَاهِرٍ، أَنْبَانَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنْبَأَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَمْرَةَ،
===
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به لحديث ابن عباس الأول.
* * *

ثم استشهد المؤلف رابعًا لحديث ابن عباس الأول بحديث عائشة رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(88) - 3082 - (5) (حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح) الأموي مولاهم (المصري أبو طاهر) ثقة، من العاشرة، مات سنة خمسين ومئتين (250 هـ). يروي عنه: (م دس ق).
(أنبأنا) عبد الله (بن وهب) بن مسلم القرشي مولاهم المصري، ثقة، من التاسعة، مات سنة سبع وتسعين ومئة (197 هـ). يروي عنه: (ع).
(أنبأنا يونس) بن يزيد الأيلي - بفتح الهمزة وسكون الياء - أبو يزيد الأموي، مولى آل أبي سفيان، ثقة إلا أن في روايته عن الزهري وهمًا قليلًا وفي غير الزهري خطأً، من كبار السابعة، مات سنة تسع وخمسين ومئة (159 هـ)، وقيل: سنة ستين. يروي عنه: (ع).
(عن) محمد بن مسلم (ابن شهاب) الزهري المدني، ثقة إمام الأئمة، من الرابعة، مات سنة خمس وعشرين ومئة، وقيل: قبل ذلك بسنة أو سنتين. يروي عنه: (ع).
(عن عمرة) بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة الأنصارية المدنية، أكثرت الرواية عن عائشة، ثقة، من الثالثة، ماتت قبل المئة، ويقال بعدها. يروي عنها: (ع).

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 342)

عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَحَرَ عَنْ آلِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ بَقَرَةً وَاحِدَةً.
===
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نحر عن آل محمد صلى الله عليه وسلم وأزواجه يوم النحر (في حجة الوداع بقرةً واحدةً) موزعةً عليهن.
وعند مسلم من حديث جابر قال: ذبح رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عائشة بقرةً يوم النحر، وفي لفظ له: قال: (نحر النبي صلى الله عليه وسلم عن نسائه بقرة في حجته)، قد ذكرنا ما في هذه الروايات آنفًا من المخالفة نقلًا عن ابن القيم رحمه الله تعالى.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب المناسك، باب في هدي البقر، والنسائي في كتاب المناسك.
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: خمسة أحاديث:
الأول للاستدلال، والبواقي للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 343)

‌‌(43) - (1121) - بَاب: كَمْ تُجْزِئُ مِنَ الْغَنَمِ عَنِ الْبَدَنَةِ؟
(89) - 3083 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
===
(43) - (1121) - (باب: كم تجزئ من الغنم عن البدنة؟ )
أي: كم من الغنم تجزئ عن البدنة؟
* * *

(89) - 3083 - (1) (حدثنا محمد بن معمر) بن ربعي القيسي البصري البحراني - بالموحدة فالمهملة - صدوق، من كبار الحادية عشرة، مات سنة خمسين ومئتين (250 هـ). يروي عنه (ع).
(حدثنا محمد بن بكر) بن عثمان (البرساني) - بضم الموحدة وسكون الراء ثم مهملة - أبو عثمان البصري، صدوق قد يخطئ، من التاسعة، مات سنة أربع ومئتين (204 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا ابن جريج قال) أي: ابن جريج: (قال) أي: حدثنا (عطاء) بن أبي مسلم أبو عثمان (الخراساني) واسم أبيه ميسرة، وقيل: عبد الله، صدوق يهم كثيرًا ويرسل ويدلس، من الخامسة، مات سنة خمس وثلاثين ومئة (135 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وفي إسناده ابن جريج مدلسًا؛ إلا أنه صرح بسماعه من عطاء؛ حيث قال في روايته عنه: قال عطاء.
وأما عطاء .. فقد قال فيه ابن معين: ثقة، وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: ثقة صدوق، قلت له: هل يحتج به؟ قال: نعم، وقال النسائي: ليس به بأس، وقال

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 344)

أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّ عَلَيَّ بَدَنَةً وَأَنَا مُوسِرٌ بِهَا وَلَا أَجِدُهَا فَأَشْتَرِيَهَا، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَبْتَاعَ سَبْعَ شِيَاهٍ فَيَذْبَحَهُنَّ.
===
الدارقطني في "العلل": ثقة في نفسه إلا أنه لم يلق ابن عباس ولم يره، وقال ابن سعد: كان ثقة، روى عنه مالك. انتهى "تهذيب".
فهذا السند مختلف في انقطاعه ووصله، فدرجته: أنه حسن إن ثبت وصله، وضعيف باعتبار أن عطاء لم يلق ابن عباس رضي الله عنهما. والله أعلم.
أي: حدث عن ابن عباس (أن النبي صلى الله عليه وسلم أتاه رجل) لم أر من ذكر اسمه (فقال) ذلك الرجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن علي بدنة) أي: علي فدية واجبة هي بدنة؛ أي: بعير (وأنا موسر) أي: واجد (بها) أي: بثمنها قادر على شرائها إن وجدتها (ولا أجدها) أي: لم أجد تلك البدنة (فأشتريها) بالنصب؛ لوقوعه بعد الفاء السببية الواقعة في جواب النفي.
قال ابن عباس: (فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أي: فأمر النبي صلى الله عليه وسلم ذلك الرجل (أن يبتاع) ويشتري (سبع شياه فيذبحهن) أي: فيذبح تلك الشياه السبعة بدلًا عن البدنة الواجبة عليه، فدل الحديث على أن قيمة البدنة الواجبة عليه سبع شياه، فيجزئ عنه ذبحهن بدل البدنة.
فهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه حسن المتن، وعليه عمل الفقهاء، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة، والله أعلم.
ثم استشهد المؤلف لحديث ابن عباس بحديث رافع بن خديج رضي الله تعالى عنهم، فقال:

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 345)

(90) - 3084 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ وَعَبْدُ الرَّحِيم، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ ح قَالَ: وَحَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ،
===
(90) - 3084 - (2) (حدثنا أبو كريب) محمد بن العلاء الهمداني الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة سبع وأربعين ومئتين (247 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا) عبد الرحمن بن محمد بن زياد (المحاربي) أبو محمد الكوفي، لا بأس به، وكان يدلس، قاله أحمد، وقال ابن معين والنسائي: ثقة، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال ابن سعد: كان ثقة كثير الغلط، من التاسعة، مات سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).
(و) كذا حدثنا (عبد الرحيم) بن سليمان الكناني أو الطائي أبو علي الأشل المروزي نزيل الكوفة، ثقة له تصانيف، من صغار الثامنة، مات سنة سبع وثمانين ومئة (187 هـ). يروي عنه: (ع).
كلاهما (عن سفيان) بن سعيد (الثوري) الكوفي، ثقة حجة، من السابعة، مات سنة إحدى وستين ومئة (161 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن) أبيه (سعيد بن مسروق) الثوري، ثقة، من السادسة، مات سنة ست وعشرين ومئة (126 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
وفي بعض النسخ: (ح قال) أبو كريب أيضًا: (وحدثنا الحسين بن علي) بن الوليد الجعفي الكوفي المقرئ، ثقة عابد، من التاسعة، مات سنة أربع ومئتين (204 هـ). يروي عنه: (ع)، فهو معطوف على قوله: (حدثنا المحاربي).
(عن زائدة) بن قدامة الثقفي أبي الصلت الكوفي، ثقة ثبت صاحب سنة،

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 346)

عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَنَحْنُ بِذِي الْحُلَيْفَةِ مِنْ تِهَامَةَ،
===
من السابعة، مات سنة ستين ومئة (160 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن سعيد بن مسروق) الثوري.
(عن عباية) - بفتح أوله والموحدة الخفيفة وبعد الألف تحتانية خفيفة - (ابن رفاعة) بن رافع بن خديج الأنصاري الزرقي المدني، ثقة، من الثالثة. يروي عنه: (ع).
(عن رافع بن خديج) بن عدي الحارثي الأوسي الأنصاري أبي عبد الله المدني الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، أول مشاهده أحد، مات سنة ثلاث أو أربع وسبعين (74 هـ)، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) رافع بن خديج: (كنا) معاشر الصحابة (مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن) أي: والحال أنا نحن نازلون (بذي الحليفة) أي: بمكان (من تهامة) يسمى ذلك المكان بذي الحليفة.
قال الحافظ في "الفتح " (9/ 625): وذو الحليفة هذا: مكان ميقات المدينة؛ لأن الميقات في طريق الذاهب من المدينة ومن الشام إلى مكة؛ وذو الحليفة المذكورة هنا بالقرب من ذات عرق، بين الطائف ومكة، كذا جزم به أبو بكر الحازمي والشيخ ياقوت، ووقع للقابسي أنه الميقات المشهور لأهل المدينة، وكذا ذكر النووي، قالوا: وكان ذلك عند رجوعهم من الطائف سنة ثمان، وتهامة: اسم لكل ما نزل من بلاد الحجاز إلى جهة البحر. انتهى.
وقال السندي: وذو الحليفة: مكان من تهامة اليمن.

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 347)

فَأَصَبْنَا إِبِلًا وَغَنَمًا، فَعَجِلَ الْقَوْمُ فَأَغْلَيْنَا الْقُدُورَ قَبْلَ أَنْ تُقْسَمَ، فَأَتَانَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَأَمَرَ بِهَا فَأُكْفِئَتْ، ثُمَّ عَدَلَ الْجَزُورَ بعَشَرَةٍ مِنَ الْغَنَمِ.
===
(فأصبنا) أي: أخذنا (إبلًا وغنمًا) غنيمة من الكفار (فعجل القوم) أي: استعجل قوم من الصحابة في شأن تلك الغنيمة، فنحروها وذبحوها (فأغلينا) أي: أوقدنا عليها (القدور) أي: أوقدنا النار على القدور لطبخ تلك اللحوم (قبل أن تقسم) بالبناء للمفعول متعلق بعجل؛ أي: عجل القوم فنحروها وذبحوها قبل أن تقسم الغنائم وتوزع على الغانمين (فأتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نوقد النار تحت القدور، وكان يمشي خلفنا (فأمر بها) أي: بإكفاء تلك القدور وإراقة ما فيها من اللحوم والمرق (فأكفئت) القدور بالبناء للمفعول؛ أي: قلبت على الأرض، وأريق ما فيها من اللحوم (ثم) بعد إكفاء القدور، قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم باقي الغنيمة بينهم، و (عدل) أي: قوم (الجزور) أي: البعير الواحد لنفاسته (بعشرة من الغنم) لعدم نفاستها؛ يعني: أنه صلى الله عليه وسلم قسم ما بقي من الغنيمة على الغانمين؛ لما رأى من حاجتهم إلى ذلك، فجعل عشرةً من الغنم؛ لكونها هزيلة عجفاء بإزاء جزور واحد؛ لكونه سمينًا جسيمًا، ولم يحتج إلى القرعة بينهم؛ لرضا كل منهم ما قسم له، وصار إليه من ذلك، ولم يكن بينهم تشاح في شيء من ذلك، والله تعالى أعلم.
وكأن هذه الغنيمة لم يكن فيها إلا الإبلُ والغنمُ، ولو كان فيها غيرهما .. لقوم جميع الغنيمة، ولقسم على القيم. انتهى من "المفهم".
قلت: وهذا محمول على أن هذه الغنيمة كانت الإبل فيها نفيسةً دون الغنم؛ بحيث كانت قيمة البعير الواحد عشر شياه، فلا يكون ما هنا مخالفًا

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 348)