ذَبَحَ يَوْمَ النَّحْرِ؛ يَعْنِي: قَبْلَ الصَّلَاة، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُعِيدَ.
(104) - 3098 - (2) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ جُنْدَب الْبَجَلِيِّ
===
(ذبح) أضحيته (يوم النحر) أي: يوم العيد بالمدينة، قال محمد بن سيرين: (يعني) أنس الراوي بقوله: ذبح يوم النحر؛ أي: ذبحها (قبل الصلاة) أي: قبل صلاة العيد (فأمره) أي: فأمر (النبي صلى الله عليه وسلم ذلك الرجل (أن يعيد) ذلك الرجل ذبحه مرة ثانية بعد الصلاة؛ لأن الأولى لن تجزئ له؛ لأنها وقعت قبل وقتها.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب العيدين، باب الأكل يوم النحر، ومسلم في كتاب الأضاحي، باب وقتها.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث أنس بن مالك بحديث جندب بن عبد الله البجلي رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(104) - 3098 - (2) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير - بنون مصغرًا - السلمي الدمشقي الخطيب المقرئ، من كبار العاشرة، صدوق، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا سفيان بن عيينة، عن الأسود بن قيس) العبدي، ويقال له: العجلي الكوفي، يكنى أبا قيس، ثقة، من الرابعة. يروي عنه: (ع).
(عن جندب) بن عبد الله بن سفيان (البجلي) ثم العَلَقي - بفتحتين ثم
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 389)
أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: شَهِدْتُ الْأَضْحَى مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَذَبَحَ أُنَاس قَبْلَ الصَّلَاة، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ كَانَ ذَبَحَ مِنْكُمْ قَبْلَ الصَّلَاةِ .. فَلْيُعِدْ أُضْحِيَّتَهُ، وَمَنْ لَا .. فَلْيَذْبَحْ عَلَى اسْمِ اللهِ".
===
قاف - وربما نسب إلى جده، الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، مات بعد الستين. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(أنه) أي: أن الأسود بن قيس (سمعه) أي: سمع جندب بن عبد الله (يقول: شهدت) وحضرت عيد (الأضحى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذبح أناس) من الصحابة أضحيتهم (قبل) فراغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من (الصلاة) أي: من صلاة العيد (فقال النبي صلى الله عليه وسلم للناس الذين ذبحوا أضحيتهم قبل الصلاة: (من كان ذبح) أضحيته (منكم) أيها الناس (قبل الصلاة) أي: قبل فراغنا من صلاة العيد .. (فليعد أضحيته) أي: فليذبح ثانيًا؛ لأن ما ذبحه قبل الصلاة وقع قبل دخول وقت ذبح الأضحية، فلا يجزئ عنه في أضحيته؛ لأن وقت ذبحها إنما يدخل بالفراغ من صلاة العيد، فليذبح شاةً أخرى مكان ما ذبحه أولًا (ومن لا) أي: ومن لم يذبح أضحيته قبل الصلاة .. (فليذبح) أضحيته الآن بعد الصلاة (على اسم الله) تعالى أي: قائلًا: باسم الله؛ أي: ذاكرًا للتسمية؛ بأن يقول: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ؛ فعلى بمعنى الباء، فهو بمعنى رواية: (فليذبح باسم الله) أي: فليذبح قائلًا: باسم الله؛ للتبرك أو للوجوب.
وقد استدل بهذا الأمر في قوله: "فليذبح" من قال بوجوب الأضحية، وهو معارض بالأدلة على عدم الوجوب، فيحمل الأمر هنا على الندب. انتهى "قسطلاني".
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 390)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وفي الحديث دلالة على أن وقت الأضحية يدخل بعد مضي قدر صلاة ركعتين وخطبتين من طلوع الشمس، سواء صلى الإمام صلاة العيد أم لا، ويستوي فيه أهل القرى والأمصار، وهو مذهب الشافعي وابن المنذر وداوود، وهو رواية الخرقي عن أحمد.
وقيل: يدخل وقتها بعد صلاة الإمام في الأمصار، وبعد طلوع الفجر الصادق في القرى، وهو مذهب الحنفية والحسن والأوزاعي وإسحاق؛ كما في "المغني" لابن قدامة.
وقيل: يدخل وقتها بذبح الإمام؛ فإن ذبح قبله .. أعاد؛ وهو مذهب مالك؛ كما في "الشرح الصغير" للرافعي (1/ 99).
وأما آخر وقتها عند الشافعي: آخر أيام التشريق؛ وهو الثالث عشر من ذي الحجة، وحكاه النووي عن الأوزاعي وداوود ومكحول أيضًا، وهو اختيار ابن القيم في "زاد المعاد" (1/ 296).
وقيل: آخر وقتها: الثاني عشر من ذي الحجة؛ وهو مذهب أبي حنيفة ومالك وأحمد.
وأما الشافعي .. فقد استدل بما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من قوله: "كل فجاج مكة منحر، وكل أيام التشريق ذبح" أخرجه أحمد وابن حبان والبيهقي؛ كما في "نيل الأوطار".
واستدل الجمهور بما أخرجه مالك في "الموطأ" أن عبد الله بن عمر قال: الأضحية يومان بعد يوم الأضحى، وقال مالك: إنه بلغه عن علي بن أبي طالب مثله. انتهى من "الكوكب".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب العيدين، باب
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 391)
(105) - 3099 - (3) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عُوَيْمِرِ بْنِ أَشْقَرَ
===
كلام الإمام والناس في الخطبة، ومسلم في كتاب الأضاحي، باب وقتها عن جندب بن سفيان، والنسائي في كتاب الضحايا، باب ذبح الضحية قبل الإمام.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث أنس بن مالك بحديث عويمر بن أشقر رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(105) - 3099 - (3) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو خالد الأحمر) سليمان بن حيان الأزدي الكوفي، صدوق يخطئ، من الثامنة، مات سنة تسعين ومئة (190 هـ)، أو قبلها. يروي عنه: (ع).
(عن يحيى بن سعيد) بن قيس الأنصاري أبي سعيد المدني القاضي، ثقة ثبت، من الخامسة، مات سنة أربع وأربعين ومئة (144 هـ)، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن عباد بن تميم) بن غزية الأنصاري المازني، ثقة، من الثالثة، وقيل: إن له رؤية. يروي عنه: (ع).
(عن عويمر) بزيادة راء في آخره (ابن أشقر) الأنصاري الصحابي الفاضل رضي الله تعالى عنه، له حديث واحد في الأضاحي وهو هذا الحديث. يروي عنه: (ق).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات، ولكن فيه انقطاع؛ لأن عبادًا لم يسمع عويمرًا.
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 392)
أَنَّهُ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاة، فَذَكَرَهُ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: "أَعِدْ أُضْحِيَّتَكَ".
===
(أنه) أي: أَنَّ عويمرًا (ذبح) أضحيته (قبل الصلاة) أي: قبل صلاة العيد (فذكره) أي: ذكر عويمر ذبحه قبل الصلاة وأخبره اللنبي صلى الله عليه وسلم، فقال) له النبي صلى الله عليه وسلم: ("أعد أضحيتك") بذبح شاة أخرى بدل التي ذبحته قبل الصلاة؛ لأنها لا تجزئ عنك؛ لوقوع ذبحها قبل وقته؛ لأن وقت ذبح الأضحية يدخل بالفراغ من صلاة العيد.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، وليس لعويمر عند ابن ماجه سوى هذا الحديث، وليس له رواية في شيء من الكتب الخمسة، ورجال إسناد حديثه ثقات إلا أنه منقطع؛ لأن عباد بن تميم لم يسمع من عويمر بن أشقر، ولكن رواه الإمام مالك في "الموطأ" في كتاب الضحايا، باب النهي عن ذبح الضحية قبل انصراف الإمام من الصلاة، والإمام أحمد في "مسنده" من طريق عويمر بن أشقر؛ كما رواه ابن ماجه وابن أبي شيبة في "مسنده" هكذا، ورواه البيهقي في "الكبرى" من طريق مالك عن يحيى بن سعيد به، ورواه الإمام مالك في "الموطأ" أيضًا عن يحيى بن سعيد بالإسناد والمتن، وله شواهد في "الصحيحين" وغيرهما من حديث جندب بن سفيان والبراء بن عازب وأنس، وله شواهد أخر أعرضت عن ذكرها اختصارًا.
ودرجة هذا الحديث: أنه صحيح بغيره، وإن كان إسناده منقطعًا، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أنس.
* * *
ثم استشهد المؤلف ثالثًا لحديث أنس بن مالك بحديث أبي زيد الأنصاري رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 393)
(106) - 3100 - (4) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ خَالِدٍ الْحَذاء، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي زَيْدٍ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَقَالَ غَيْرُ عَبْدِ الْأَعْلَى: عَنْ عَمْرِو بْنِ بُجْدَانَ،
===
(106) - 3100 - (4) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الأعلى) بن عبد الأعلى السامي - بالمهملة - أبو محمد البصري، ثقة، من الثامنة، مات سنة تسع وثمانين ومئة (189 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن خالد) بن مهران (الحذاء) أبي المنازل البصري، ثقة يرسل، من الخامسة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي قلابة) عبد الله بن زيد بن عمرو الجرمي البصري، ثقة فاضل كثير الإرسال، من الثالثة، مات سنة أربع ومئة، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن أبي زيد) الأنصاري البصري عمرو بن أخطب الصحابي الفاضل رضي الله تعالى عنه. يروي عنه: (م عم).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال أبو بكر) ابن أبي شيبة، والواو في قوله: (وقال) عاطفة على محذوف؛ تقديره: قال عبد الأعلى في سوق الأسانيد: عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أبي زيد … الحديث.
وقال (غير عبد الأعلى) من مشايخنا في سوق الأسانيد بدل قول عبد الأعلى: عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أبي زيد، ولم يعين المؤلف ذلك الغير؛ أي: قال ذلك الغير:
(عن عمرو بن بجدان) - بضم الموحدة وسكون الجيم - العامري البصري، تفرد بالرواية عنه أبو قلابة، من الثانية، وقال الأمير علي: وثقه ابن حبان، وحسن له الترمذي حديث التيمم. يروي عنه: (عم).
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 394)
عَنْ أَبِي زَيْدٍ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى أَبُو مُوسَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِث، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاء، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ بُجْدَانَ، عَنْ أَبِي زَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِدَارِ مِنْ دُورِ الْأَنْصَارِ فَوَجَدَ رِيحَ
===
أي: قال ذلك الغير: عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن عمرو بن بجدان (عن أبي زيد) الأنصاري ولعل ذلك الغير عبد الوارث بن سعيد؛ كما بينه في السند المذكور بعده بقوله:
(ح) أي: حول المؤلف السند؛ أعني: ابن ماجه (و) قال؛ أي: المؤلف أيضًا: (حدثنا محمد بن المثنى) بن عبيد العنزي (أبو موسى) البصري، ثقة، من العاشرة، مات سنة اثنتين وخمسين ومئتين (252 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث) بن سعيد العنبري مولاهم التنوري - بفتح المثناة وتشديد النون المضمومة - أبو سهل البصري، صدوق ثبت في شعبة، من التاسعة، مات سنة سبع ومئتين (207 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا أبي) عبد الوارث بن سعيد بن ذكوان العنبري مولاهم أبو عبيدة التنوري البصري، ثقة ثبت رمي بالقدر ولم يثبت عنه، من الثامنة، مات سنة ثمانين ومئة (185 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن عمرو بن بجدان، عن أبي زيد الأنصاري).
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الحسن؛ لأن عمرو بن بجدان مختلف فيه.
(قال) أبو زيد: (مر رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم العيد لعله حين ما رجع من العيد (بدار من دور الأنصار، فوجد) أي: شم (ريح
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 395)
قُتَارٍ فَقَالَ: "مَنْ هَذَا الَّذِي ذَبَحَ؟ " فَخَرَجَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنَّا، فَقَالَ: أَنَا يَا رَسُولَ الله، ذَبَحْتُ قَبْلَ أَنْ أُصَلِّيَ؛ لِأُطْعِمَ أَهْلِي وَجِيرَانِي، فَأَمَرَهُ أَنْ يُعِيدَ فَقَالَ: لَا وَاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ؛ مَا عِنْدِي إِلَّا جَذَعٌ أَوْ حَمَل مِنَ الضَّأْن، قَالَ: "اذْبَحْهَا،
===
قتار) - بضم القاف وتخفيف المثناة من فوق على وزن غراب - هو ريح القدر والشواء (فقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن عنده: (من هذا) الشخص (الذي ذبح) الذبيحة وطبخ لحمها أو شواه وتشم من بيته هذه الرائحة اللحمية؟ (فخرج إليه) صلى الله عليه وسلم (رجل منا) أي: من الأنصار، ولم أر من ذكر اسم هذا الرجل (فقال) ذلك الرجل الخارج إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أنا يا رسول الله، ذبحت) أضحيتي (قبل أن أصلي) صلاة العيد (لـ) كي (أطعم) لحمها (أهلي) أي: أهل بيتي (وجيراني) أي: جيران بيتي (فأمره) أي: فأمر النبي صلى الله عليه وسلم ذلك الذابح (أن يعيد) أضحيته ويذبح شاة أخرى بعد صلاة العيد؛ لأن أضحيته لا تجزئ؛ لأنها ذبحت قبل وقتها (فقال) الرجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا والله) أي: أقسمت لك يا رسول الله بالإله (الذي لا إله) ولا معبود (إلا هو؛ ما عندي) من الشياه (إلا جذع) وهو ما تم له سنة أو أسقط السن من الضأن (أو) قال: (حَمَل من الضأن) والشك من الراوي أو ممن دونه؛ والحَمَلُ - بفتحتين -: الخَروف، والجمع حُملان - بضم المهملة وسكون الميم - والخروف - بفتح أوله -: الحَمَلُ. انتهى "مختار".
والخروف - بوزن صبور -: الذكر من أولاد الضأن، أو إذا رعى وقوي؛ وهي خروفة. انتهى "قاموس".
فـ (قال) له النبي صلى الله عليه وسلم: (اذبحها) أي: اذبح تلك الجذعة
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 396)
وَلَنْ تُجْزِئَ جَذَعَةٌ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ".
===
لأضحيتك (ولن تجزئ جذعة) في الأضحية (عن أحد بعدك) فإجزاؤها في الأضحية خاص بك.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن له شاهد من حديث البراء المذكور في "الصحيحين" حيث قال في آخره لأبي بردة بن نيار: "ولا تجزئ جذعة عن أحد بعدك".
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح أو حسن؛ لصحة سنده أو حسنه، ولأن له شاهدًا من الحديث المتفق عليه، فهو حسن سنده، صحيح بغيره، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أنس.
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: أربعة أحاديث:
الأول للاستدلال، والبواقي للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 397)
(50) - (1128) - بَابُ مَنْ ذَبَحَ أُضْحِيَّتَهُ بِيَدِهِ
(107) - 3101 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَذْبَحُ أُضحِيَّتَهُ بِيَدِهِ وَاضعًا قَدَمَهُ عَلَى صِفَاحِهَا.
===
(50) - (1128) - (باب من ذبح أضحيته بيده)
(107) - 3101 - (1) (حدثنا محمد بن بشار) بندار العبدي البصري ثقة، من العاشرة، مات سنة اثنتين وخمسين ومئتين (252 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا محمد بن جعفر) الهذلي البصري ربيب شعبة، ثقة، من التاسعة، مات سنة ثلاث أو أربع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(قال: حدثنا شعبة) بن الحجاج بن الورد العتكي البصري، ثقة إمام أئمة الجرح والتعديل، من السابعة، مات سنة ستين ومئة (160 هـ). يروي عنه: (ع).
قال شعبة: (سمعت قتادة) بن دعامة السدوسي البصري، ثقة، من الرابعة، مات سنة بضع عشرة ومئة. يروي عنه: (ع).
حالة كون قتادة (يحدث) هذا الحديث الآتي:
(عن أنس بن مالك) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) أنس: والله؛ (لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذبح أضحيته) في المدينة (بيده) اليمنى الشريفة، حالة كونه (واضعًا قدمه) أي: قدم رجله اليمنى (على صفاحها) أي: على جانب عنقها، فعل ذلك؛ ليكون
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 398)
(108) - 3102 - (2) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعْدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ سَعْدٍ مُؤَذِّنِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم،
===
أثبت وأمكن من ذبحها؛ لئلا تهرب الذبيحة أو تضطرب برأسها فتمنعه من إكمال الذبح أو تؤذيه.
وفي "المرقاة": الصفاح - بكسر الصاد - جمع صفح - بفتح فسكون - وقيل: جمع صفحة؛ وهي عرض الوجه، وقيل: نواحي عنقها.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الحج، باب من نحر هديه بيده، ومسلم في كتاب الأضاحي، باب استحباب الضحية وذبحها مباشرة بلا توكيل، وأبو داوود في كتاب الضحايا، باب ما جاء في الأضحية بكبشين، والترمذي والنسائي في كتاب الأضاحي.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
وقد تقدم هذا الحديث للمؤلف مبسوطًا في أوائل كتاب الأضاحي، باب أضاحي رسول الله صلى الله عليه وسلم رقم (1116)، حديث رقم (3067).
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث أنس بحديث سعد القرظ مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم، رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(108) - 3102 - (2) (حدثنا هشام بن عمار) السلمي الدمشقي، صدوق، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد) القرظ (مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم المدني، وقد ينسب إلى جده، ضعيف، من السابعة. يروي عنه: (ق).
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 399)
حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبيه، عَنْ جَدِّهِ أَنَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ذَبَحَ أُضحِيَّتَهُ عِنْدَ طَرَفِ الزُّقَاقِ طَرِيقِ بَنِي زُرَيْقٍ بِيَدِهِ بِشَفْرَةٍ.
= ==
قال عبد الرحمن: (حدثني أبي) سعد بن عمار بن سعد القرظ المؤذن، مستور، من السادسة. يروي عنه: (ق).
(عن أبيه) عمار بن سعد القرظ - بفتح القاف والراء بعدها ظاء معجمة - المؤذن، مقبول، من الثالثة، ووهم من زعم أن له صحبةً. يروي عنه: (ق).
(عن جده) سعد القرظ؛ وهو سعد بن عائذ، أو سعد بن عبد الرحمن، مولى الأنصار، المعروف بسعد القرظ، المؤذن بمسجد قباء، الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، بقي إلى ولاية الحجاج على الحجاز؛ وذلك سنة أربع وسبعين (74 هـ). يروي عنه: (ق).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف جدًّا؛ لأن فيه عبد الرحمن بن سعد، وهو ضعيف، وفيه سعد بن عمار، وهو مستور، وعمار بن سعد مقبول أيضًا.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذبح أضحيته عند طرف الزقاق) - بضم الزاي - السكة؛ وهي الطريق المسدود في طرفه الآخر، ويسمى بالدرب عند الفقهاء؛ أي: عند طرف الطريق آخره.
وقوله: (طريق بني زريق) - بتقديم الزاي على الراء - بدل أو عطف بيان من الزقاق؛ أي: ذبحها (بيده) الشريفة بلا توكيل (بشفرة) - بفتح الشين وسكون الفاء -: السكين الكبير تذبح بها البهيمة.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن له شاهد من حديث أنس بن مالك رواه الشيخان.
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 400)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح المتن بغيره، ضعيف السند؛ لما تقدم، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أنس.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: حديثان:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 401)
(51) - (1129) - بَابُ جُلُودِ الْأَضَاحِيِّ
(109) - 3103 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيُّ، أَنْبَأَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ، أَنَّ مُجَاهِدًا أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى
===
(51) - (1129) - (باب جلود الأضاحي)
(109) - 3103 - (1) (حدثنا محمد بن معمر) بن ربعي القيسي البصري البحراني - بالموحدة والمهملة - صدوق، من كبار الحادية عشرة، مات سنة خمسين ومئتين (250 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا محمد بن بكر) بن عثمان (البرساني) - بضم الموحدة وسكون الراء ثم مهملة - أبو عثمان البصري، صدوق قد يخطئ، من التاسعة، مات سنة أربع ومئتين (204 هـ). يروي عنه: (ع).
(أنبأنا) عبد الملك بن عبد العزيز (بن جريج) الأموي المكي، ثقة، من السادسة، مات سنة خمسين ومئة أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(أخبرني الحسن بن مسلم) بن يَنَّاق - بفتح التحتانية وتشديد النون آخره قاف - المكي، ثقة، من الخامسة، ومات قديمًا بعد المئة بقليل. يروي عنه: (خ م د س ق).
(أن مجاهد) بن جبر أبا الحجاج المخزومي مولاهم المكي، ثقة إمام في التفسير وفي العلم، من الثالثة، مات سنة إحدى أو اثنتين أو ثلاث أو أربع ومئة (104 هـ). يروي عنه: (ع).
(أخبره) أي: أخبر الحسن بن مسلم (أن عبد الرحمن بن أبي ليلى) اسمه يسار، وقيل: بلال الأنصاري الأوسي أبا عيسى الكوفي أو المدني، ثقة،
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 402)
أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبي طَالِبٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَمَرَهُ أَنْ يَقْسِمَ بُدْنَهُ كُلَّهَا لُحُومَهَا وَجُلُودَهَا وَجِلَالَهَا لِلْمَسَاكِينِ.
===
من الثانية، مات بوقعة الجماجم سنة ثلاث وثمانين (83 هـ). يروي عنه: (ع).
(أخبره) أي: أخبر مجاهدًا (أن علي بن أبي طالب) رضي الله تعالى عنه (أخبره) أي: أخبر ابن أبي ليلئ.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره) أي: أمر عليًّا (أن يقسم بدنه) صلى الله عليه وسلم؛ أي: أمر عليًّا أن يَقْسِمَ نيابة ووكالةً عنه صلى الله عليه وسلم بدنه التي أتى بها هديًا إلى مكة (كلها) أي: جميعها، وقوله: (كلها) توكيد للبدن.
وقوله: (لحومها) بدل من البدن بدل بعض من كل، وقوله: (وجلودها وجلالها) معطوفان على اللحوم، وقوله: (للمساكين) متعلق بيقسم؛ أي: يقسم ويوزع جميع ما ذكر بين مساكين الحرم وفقرائه القاطنين والمقيمين والمسافرين، واللام بمعنى: بين، قال السندي: قوله: (بدنه) - بضم أوله وسكون ثانيه - جمع بدنة.
قال أهل اللغة: سميت بدنة؛ لعظم بدنها، وتطلق على الذكر والأنثى، وتطلق على الإبل والبقر والغنم، هذا قول أكثر أهل اللغة، ولكن معظم استعمالها في الأحاديث والفقه في الإبل خاصة.
قوله: (وجلالها) جمع جُلٍّ؛ والجُلُّ للدابة كالثوب للإنسان: ما يصان به ظهرها من تأثير القتب والسرج فيها.
قال ابن عبد البر - بعد أن أخرج هذا الحديث في "التمهيد" (2/ 113) -:
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 403)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
أجمع العلماء على جواز الأكل من هدي التطوع إذا بلغ محله؛ لقوله عز وجل: {فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا} (1).
واختلفوا في جواز الأكل فيما عدا هدي التطوع: فقال مالك: يؤكل من كل هدي سيق في الإحرام إلا جزاء الصيد وفدية الأذى وما نذر للمساكين، والأصل في ذلك عند مالك وأصحابه: أن كل ما دخله الإطعام من الهدي والنسك لمن لم يجده .. فسبيله سبيل ما جعل للمساكين، فلا يجوز الأكل منه، وما سوى ذلك يؤكل منه؛ لأن الله تعالى قد أطلق الأكل من الهدي، وهي من شعائر الله، فلا يجب أن يمتنع من كل شيء منها إلا بدليل لا معارض له، أو باجماع، وقد أجمعوا على إباحة الأكل من هدي التطوع إذا بلغ محله، ولم يجعلوه رجوعًا فيه، فكذلك كل هدي إلا ما اجتمعوا عليه.
وقال أبو حنيفة: يأكل من هدي التطوع ومن هدي المتعة إذا بلغ محله لا غير، وقال الشافعي: لا يأكل من شيء من الهدي الواجب، وقال: في معنى قوله تعالى: {فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا} أن ذلك في هدي التطوع لا في الواجب؛ بدليل الإجماع على أنه لا يأكل من جزاء الصيد وفدية الأذى، فكانت العلة في ذلك أنه دم واجب في الإحرام؛ من أجل ما أتاه المحرم، فكل هدي وجب على المحرم بسبب فعل أتاه .. فهو بمنزلته، والواجبات لا يجوز الرجوع في شيء منها؛ كالزكاة، وباللهِ التوفيقُ. انتهى.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الحج، باب لا يعطى الجزار من الهدي، ومسلم في كتاب الحج، باب في الصدقة بلحوم الهدي وجلودها وجلالها، وأبو داوود في كتاب المناسك، باب كيف تنحر--------------------------------------------
(1) سورة الحج: (36).
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 404)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
الهدي، وأحمد في "المسند"، والبيهقي في "السنن الكبرى"، وابن عبد البر في "التمهيد".
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث الواحد، وقد تقدم تخريجه في كتاب المناسك، باب من جلل البدنة رقم (1104)، حديث رقم (3046).
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 405)
(52) - (1130) - بَابُ الْأَكْلِ مِنْ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ
(110) - 3104 - (1) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيه، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ مِنْ كُلِّ جَزُورٍ بِبَضْعَةٍ فَجُعِلَتْ فِي قِدْرٍ، فَأَكَلُوا
===
(52) - (1130) - (باب الأكل من لحوم الأضاحي)
(110) - 3104 - (1) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير السلمي الدمشقي، صدوق خطيب مقرئ، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا سفيان بن عيينة، عن جعفر) الصادق (ابن محمد) بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب أبي عبد الله الهاشمي المدني، صدوق فقيه إمام، من السادسة، مات سنة ثمان وأربعين ومئة (148 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن أبيه) محمد الباقر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي أبي جعفر السجاد المدني، ثقة فاضل، من الرابعة، مات سنة بضع عشرة ومئة (113 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن جابر بن عبد الله) الأنصاري رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر) من عنده أن يقطع (من كل جزور) وناقةٍ (ببضعةٍ) أي: بقطعة لحم من كل الهدايا (فجعلت) كل البضعات بالبناء للمجهول (في قدر) وهي ما يطبخ فيه اللحم وغيره، سواء كانت من نحاس أو رصاص أو حديد أو غيرها (فأكلوا) أي: أكل النبي صلى الله عليه وسلم وعلي
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 406)
مِنَ اللَّحْمِ وَحَسَوْا مِنَ الْمَرَقِ.
===
ومن معهما (من اللحم) المطبوخ فيها (وحسوا) أي: شربوا ما عليها (من المرق) أي: من مرق تلك البضعات.
قوله: (من كل جزور) بوزن صبور؛ من جزرت الناقة ونحوها؛ من باب قتل: نحرتها، والفاعل جازر وجَزَّار وجِزِّير كسكيت، والحرفة: الجِزارة - بالكسر - كالخياطة؛ كما في "القاموس" و"المصباح".
وأما الجزارة بالضم .. فهو ما يأخذه الجزار من الذبيحة عن أجرته، كالعمالة للعامل، وأصل الجزارة: أطراف البعير؛ اليدان والرجلان والرأس، سميت بذلك؛ لأن الجزار كان يأخذها عن أجرته؛ كما في "الصحاح" و"النهاية"، وذكره المجد أيضًا، فهي بالضم: اسم للسواقط من الذبيحة؛ وهي في عرفنا تشمل الرئة والطحال والكبد أيضًا، ويعبر عن أجر الجازر بأجرة القصاب. انتهى من "الكوكب".
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن رواه النسائي في "الكبرى".
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستدلال به.
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث الواحد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 407)
(53) - (1131) - بَابُ ادِّخَارِ لُحُومِ الضَّحَايَا
(111) - 3105 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ، عَنْ أَبيه، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: إِنَّمَا نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ؛ لِجَهْدِ النَّاسِ ثُمَّ
===
(53) - (1131) - (باب ادخار لحوم الضحايا)
(111) - 3105 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة) العبسي الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة خمس وثلاثين ومئتين (235 هـ). يروي عنه: (خ م د س ق).
(حدثنا وكيع) بن الجراح الرؤاسي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات في آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن سفيان) بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي، ثقة، من السابعة، مات سنة إحدى وستين ومئة (161 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبد الرحمن بن عابس) - بموحدة ومهملة - ابن ربيعة النخعي الكوفي، ثقة، من الرابعة، مات سنة تسع عشرة ومئة (119 هـ). يروي عنه: (خ م د س ق).
(عن أبيه) عابس - بموحدة مكسورة ثم مهملة - ابن ربيعة النخعي الكوفي، ثقة مخضرم، من الثانية. يروي عنه: (ع).
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قالت) عائشة: (إنما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن) ادخار (لحوم الأضاحي؛ لجهد الناس) ومجاعتهم ومشقتهم بضيق المعيشة (ثم)
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 408)