Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
لقاعدة الشرع في باب الأضحية؛ من إقامة البعير الواحد مقام سبع شياه؛ لأن هذا هو الغالب في قيمة الشياه والإبل المعتدلة، وأما هذه القسمة .. فكانت قضية اتفق فيها ما ذكرناه من نفاسة الإبل ورداءة الغنم، وبما ذكرنا هنا يندفع التعارض بين حديث رافع هذا، وبين حديث ابن عباس المذكور في أول هذا الباب.
وفي هذا الحديث أن قسمة الغنيمة لا يشترط فيها قسمة كل نوع منها على حدة، والله أعلم.

‌‌فائدة
واختلفوا في سبب أمره صلى الله عليه وسلم بإكفاء القدور: فقيل فيه أقوال كثيرة، أشبهها قولان؛ أحدهما: أنهم انتهبوها متملكين لها من غير قسمة، ولم يأخذوها بجهة القسمة العادلة، وعلى وجه الحاجة لأكلها، ويشهد لهذا قوله في بعض الروايات: (فانتهبناها)، ثانيهما: أن ذلك إنما كان لتركهم النبي صلى الله عليه وسلم في أخريات القوم، واستعجالهم للنهب، ولم يخافوا من مكيدة العدو، فحرمهم الشرع ما استعجلوه؛ عقوبة لهم بنقيض قصدهم؛ كما منع القاتل من الميراث، قاله المهلبي.
ويشهد لهذا التأويل مساق حديث أبي داوود؛ فإنه قال فيه: (وتقدم سرعان الناس، فتعجلوا فأصابوا من الغنائم، ورسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر الناس) رواه أبو داوود برقم (2821).
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الشركة، باب قسم الغنم، ومسلم في كتاب الأضاحي، باب جواز الذبح بكل ما أنهر الدم إلا

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 349)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
السن والظفر وسائر العظام، وأبو داوود في كتاب الضحايا، باب في الذبيحة بالمروة، والترمذي في كتاب الأحكام والفوائد، باب في الذكاة بالقصب وغيره، والنسائي في كتاب الضحايا، باب ذكر المُنْفَلِتَةِ التي لا يقدر على أخذها.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 350)

‌‌(44) - (1122) - بَابُ مَا تُجْزِئُ مِنَ الْأَضَاحِي
(91) - 3085 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْر، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَعْطَاهُ غَنَمًا، فَقَسَمَهَا عَلَيَّ أَصْحَابِهِ ضَحَايَا
===
(44) - (1122) - (باب ما تجزئ من الأضاحي)
(91) - 3085 - (1) (حدثنا محمد بن رمح) بن المهاجر التجيبي المصري، ثقة، من العاشرة، مات سنة اثنتين وأربعين ومئتين (242 هـ). يروي عنه: (م ق).
(أنبأنا الليث بن سعد) بن عبد الرحمن الفهمي المصري، ثقة حجة، من السابعة، مات سنة ست أو سبع وسبعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن يزيد بن أبي حبيب) سويد المصري، واختلف في ولائه، ثقة فقيه، من الخامسة، مات سنة ثمان وعشرين ومئة (128 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي الخير) مرثد بن عبد الله اليزني - بفتح التحتانية والزاي ثم بعدها نون - المصري، ثقة فقيه، من الثالثة، مات قبل المئة سنة تسعين (90 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عقبة بن عامر الجهني) الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، الفقيه الفاضل، مات قرب ستين (60 هـ). يروي عنه: (ع).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطاه) أي: أعطى عقبة وسلم إليه (غنمًا) يقسمها على أصحابه صلى الله عليه وسلم ويوزعها عليهم؛ ليضحوا بها (فقسمها) أي: فقسم عقبة تلك الغنم (على أصحابه) ليضحوا بها (ضحايا)

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 351)

فَبَقِيَ عَتُودٌ، فَذَكَرَهُ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: "ضَحِّ بِهِ أَنْتَ".
===
والغنم يشمل الضأن والمعز، ويحتمل أن تكون من مال النبي صلى الله عليه وسلم، ويحتمل أن تكون من الغنيمة، ومال القرطبي إلى الثاني من الاحتمالين.
والضمير في (فقسمها) يحتمل أن يكون عائدًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، أو إلى عقبة.
قلت: ورجح العيني الأول.
قوله: (فقسمها ضحايا) قال ابن المنير: يحتمل أن يكون المراد: أنه أطلق عليها ضحايا؛ باعتبار ما يؤول إليه الأمر.
ويحتمل أن يكونَ عيَّنها لِلأُضْحِيَة، ثم قسَمَها بينهم؛ ليحوز كل واحد نصيبه، فيؤخذ منه جواز قسمة لحم الأضحية بين الورثة، ولا يكون ذلك بيعًا، وهي مسألة خلاف عند المالكية، كذا في "فتح الباري" (10/ 5).
(فبقي) بعد قسمها بينهم في يد عقبة (عتود) والعتود - بفتح العين -: صغير ولد المعز، وهو في سن الجذع، وفي الحديث الآتي تصريح بكونه جذعًا، وفي "النهاية": العتود - بفتح العين المهملة -: الصغير من أولاد المعز إذا قوي وأتى عليه حول، وعلى هذا؛ تضحيته به موافق لمذهب الحنفية، كذا في "المرقاة".
ولكن زاد البيهقي في روايته بهذا الحديث: (ولا رُخْصَةَ لِأَحد فيها بَعْدَك) وهي تشعر بأنه لم يبلغ سن الإجزاء، فعلى هذا؛ يختص بعقبة، والله أعلم.
(فذكره) أي: فذكر عقبة ذلك العتود الباقي (لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم لعقبة: (ضح به) أي: بذلك العتود (أنت) يا عقبة؛ أي: اذبحه أضحيةً لك، وكانت هذه رخصة لعقبة بن

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 352)

(92) - 3086 - (2) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَحْيَى مَوْلَى
===
عامر؛ كما كان مثلها رخصةً لأبي بردة بن نيار المذكور في حديث البراء بن عازب.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الأضاحي، باب أضحية النبي صلى الله عليه وسلم بكبشين، ومسلم في كتاب الأضحية، باب سن الأضحية، وأبو داوود في كتاب الضحايا، باب ما يجوز من السن في الضحايا، عن زيد بن خالدٍ الجهني، والنسائي في كتاب الضحايا، باب المسنة والجذعة عن بعجة عن عقبة بن عامر، والترمذي في كتاب الأضاحي، باب ما جاء في الجذع من الضأن، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة، والله أعلم.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث عقبة بن عامر بحديث هلال بن أبي هلال الأسلمي رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(92) - 3086 - (2) (حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم) بن عمرو العثماني مولاهم (الدمشقي) لقبه دحيم - مصغرًا - ثقة حافظ، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ د س ق).
(حدثنا أنس بن عياض) بن ضمرة الليثي أبو ضمرة المدني، ثقة، من الثامنة، مات سنة مئتين (200 هـ)، وله ست وتسعون سنة. يروي عنه: (ع).
(حدثني محمد بن أبي يحيى) المدني أبو عبد الله الأسلمي (مولى

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 353)

الْأَسْلَمِيِّينَ، عَنْ أُمِّهِ قَالَتْ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ بِلَالٍ بِنْتُ هِلَالٍ عَنْ أَبِيهَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "يَجُوزُ الْجَذَعُ مِنَ الضَّأْنِ
===
الأسلميين) واسم أبي يحيى سمعان، صدوق، من الخامسة، مات سنة سبع وأربعين ومئة (147 هـ). يروي عنه: (د س ق)، وأنس بن عياض، قال العجلي: ثقة مدني، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الخليل: ثقة.
(عن أمه) أي: أم محمد بن أبي يحيى الأسلمي، لم يعرف اسمها، ولكن لم أر من تكلم فيها بجرح ولا تعديل. روت عن: أم بلال بنت هلال، وسهل بن سعد، ويروي عنها: ابنها محمد بن أبي يحيى، و (ق)، وفي التقريب: مقبولة من الخامسة. انتهى.
(قالت) أم محمد بن أبي يحيى: (حدثتني أم بلال بنت هلال) بن أبي هلال الأسلمية المدنية، قال العجلي: تابعية ثقة، ويقال: لها صحبة، من الثانية، روت عن أبيها هلال بن أبي هلال حديث: (يجوز الجذع من الضأن في الأضحية) وهو هذا الحديث، روى محمد بن أبي يحيى الأسلمي عن أمه عنها. يروي عنها: (ق).
قلت: روى أحمد في "مسنده" وأبو جعفر محمد بن جرير الطبري والبيهقي حديثًا من روايتها عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير ذكر أبيها، وذُكِر كذالك في الصحابة. انتهى من "التهذيب".
(عن أبيها) هلال بن أبي هلال الأسلمي مولاهم الصحابي الفاضل رضي الله تعالى عنه، له هذا الحديث. يروي عنه: (ق)، وليس لهلال عند ابن ماجه إلا هذا الحديث، وليس له رواية في شيء من الأصول الخمسة.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يجوز الجذع من الضأن) أن يذبح

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 354)

أُضْحِيَّةً".
===
(أضحيةً) والجذع - بفتحتين -: ما تم له سنة من الضأن، وقيل: ما أجذع؛ أي: أسقط السن.
وقوله: "من الضأن" أي: لا من المعز، فلا يجوز الجذع من المعز في الأضحية؛ كما مر آنفًا في حديث عقبة بن عامر، وهذا الحديث من الزوائد، ولم يتعرض في "الزوائد" لإسناده حكمًا.
وقال الدميري: قال ابن حزم: إنه حديث ساقط؛ لجهالة أم محمد بن أبي يحيى، وأم بلال أيضًا مجهولة لا ندري أنها صحابية أم لا، كذا قال، فأصاب في الأول، وأخطأ في الثاني؛ فقد ذكر أم بلال في الصحابة ابن منده وأبو نعيم وابن عبد البر، ثم قال الذهبي في "الميزان": إنها لا تعرف، ووثقها العجلي. انتهى.
قلت: وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه أم محمد بن أبي يحيى، وهي مستورة مهملة، لم أر من تكلم فيها بجرح ولا تعديل، وباقي رجال الإسناد ثقات.
ودرجة هذا الحديث: أنه صحيح بغيره؛ لأن له شاهدًا من حديث زيد بن خالد الجهني رواه أبو داوود، ورواه الترمذي من حديث أبي هريرة، قال: وفي الباب عن ابن عباس وأم بلال ابنة هلال عن أبيها وجابر وعقبة بن عامر ورجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وأخرجه أحمد في "المسند"، والبخاري في "التاريخ الكبير".
وانفرد به ابن ماجه عن أصحاب الأمهات الخمس، فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح المتن بغيره، حسن السند؛ لما تقدم آنفًا، وغرضه: الاستشهاد به لحديث عقبة بن عامر.
* * *

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 355)

(93) - 3087 - (3) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاق، أَنْبَأَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُقَالُ لَهُ: مُجَاشِعٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ،
===
ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث عقبة بن عامر بحديث مجاشع السلمي رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(93) - 3087 - (3) (حدثنا محمد بن يحيى) بن عبد الله بن خالد الذهلي النيسابوري، ثقة متقن، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا عبد الرزاق) بن همام الصنعاني الحميري، ثقة ثبت، من التاسعة، مات سنة إحدى عشرة ومئتين (211 هـ). يروي عنه: (ع).
(أنبأنا) سفيان بن سعيد (الثوري) الكوفي، ثقة حجة إمام، من السابعة، مات سنة إحدى وستين ومئة (161 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عاصم بن كليب) - مصغرًا - ابن شهاب بن المجنون الجرمي الكوفي، صدوق رمي بالإرجاء، من الخامسة، مات سنة بضع وثلاثين ومئة (133 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن أبيه) كليب بن شهاب، صدوق، من الثانية، ووهم من ذكره في الصحابة. يروي عنه: (عم).
(قال) كليب: (كنا مع رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أي: ممن يلازمه (يقال له) أي: لذلك الرجل الصحابي: (مجاشع) - بضم أوله وتخفيف الجيم وبشين معجمة مكسورة - ابن مسعود بن ثعلبة بن وهب السلمي الصحابي الفاضل (من بني سليم) رضي الله تعالى عنه، قتل يوم الجمل سنة ست وثلاثين (36 هـ). يروي عنه: (خ م د ق).

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 356)

فَعَزَّتِ الْغَنَمُ، فَأَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُولُ: "إِنَّ الْجَذَعَ يُوفِي مِمَّا تُوفِي مِنْهُ الثَّنِيَّةُ".
===
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات.
قال مجاشع: (فَعزَّتْ) أي: قَلَّتِ (الغنمُ) المجزئة في الأضحية في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم (فأمر) رسول الله صلى الله عليه وسلم (مناديًا) ينادي في الناس (فنادى) ذلك المنادي في ندائه (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: إن الجذع) - بفتحتين - من الضأن؛ وهو ما تم له سنة وإن لم يسقط مقدم أسنانه، أو أسقط وتم له نصف سنة (يوفي) أي: يجزئ (مما توفي منه) أي في كل ما توفي وتجزئ فيه (الثنية) من الأضحية والهدي والعقيقة، فالثنية والثني من الضأن والمعز عند الحنابلة والحنفية: ما تمت لها سنة، وعند الشافعية وأكثر أهل اللغة: ما استكمل سنتين ودخل في السنة الثالثة. ويسمى الداخل فيها: تيسًا إن كان معزًا، وكبشًا إن كان ضأنًا.
وأما الجذع من الضأن .. فيجزئ في الأضحية؛ لأنه يوفي ما توفي الثنية، والجذع من المعز لا يجزئ فيها.
والحاصل: أن الجذع من الضأن يجزئ في كل القربات؛ لهذا الحديث، ولحديث جابر الآتي، ولحديث معاذ بن عبد الله بن حبيب عن عقبة بن عامر: (ضحينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بجذاع من الضأن) أخرجه النسائي، قال الحافظ: سنده قوي.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الضحايا، باب ما يجوز في السن في الضحايا، إسناده صحيح، والنسائي في كتاب الأضاحي، باب المسنة والجذعة، وأحمد في "المسند".

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 357)

(94) - 3088 - (4) حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ حَيَّانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَّنِ بْنُ عَبْدِ الله، أَنْبَأَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْر، عَنْ جَابِرٍ
===
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به لحديث عقبة.
* * *

ثم استشهد المؤلف ثالثًا لحديث عقبة بن عامر بحديث جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(94) - 3088 - (4) (حدثنا هارون) بن موسى (بن حيان) التميمي أبو موسى القزويني، وقد ينسب لجده، ثقة عالم، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وأربعين ومئتين (248 هـ). يروي عنه: (ق).
(حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله) بن سعد بن عثمان، وقد ينسب إلى جده الدَّشْتَكي - بفتح المهملة وسكون المعجمة وفتح المثناة - أبو محمد الرازي المقرئ، ثقة، من العاشرة، مات سنة بضع عشرة ومئتين (213 هـ). يروي عنه: (عم).
(أنبأنا زهير) بن معاوية بن حُدَيج أبو خيثمة الجعفي الكوفي نزيل الجزيرة، ثقة ثبت، من السابعة، مات سنة اثنتين أو ثلاث أو أربع وسبعين ومئة (174 هـ)، وكان مولده سنة مئة (100 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي الزبير) المكي محمد بن مسلم بن تدرس الأسدي مولاهم، صدوق، من الرابعة، مات سنة ست وعشرين ومئة (126 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن جابر) بن عبد الله الأنصاري المدني رضي الله تعالى عنهما، مات بعد السبعين. يروي عنه: (ع)

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 358)

قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا تَذْبَحُوا إِلَا مُسِنَّةً إِلَّا أَنْ يَعْسُرَ عَلَيْكُمْ فَتَذْبَحُوا جَذَعَةً مِنَ الضَّأْنِ".
===
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) جابر: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تذبحوا) أيها الناس في الأضحية، وكذا في الهدي (إلا مسنة) قال العلماء: المسنة: هي الثنية من كل شيء؛ من الإبل والبقر والغنم؛ أي: إلا ثنية فما فوقها، وهذا تصريح بأنه لا يجوز الجذع من غير الضأن في حال من الأحوال. انتهى "نووي".
قال ابن الملك: الثنية من الضأن والمعز: بنت سنة، ومن البقر: بنت سنتين، ومن الإبل: بنت خمس سنين. انتهى.
وقال في "الأزهار": النهي في قوله: "لا تذبحوا" للتحريم في الإجزاء، وللتنزيه في العدول إلى الأدنى، وهو المقصود في الحديث؛ بدليل قوله: (إلا أن يعسر) ويشق (عليكم) ذبح المسنة، والعسر قد يكون لغلاء ثمنها، وقد يكون لفقدها وعزتها. انتهى من "المرقاة".
(فـ) إن عسر عليكم حسًّا أو شرعًا ذبح مسنة من الضأن .. فـ (تذبحوا) أي: فاذبحوا (جذعة من الضأن) وقد أجمع الفقهاء على أن الجذع إنما يجزئ من الضأن، ولا يجزئ من المعز والبقر والإبل، وإنما يجزئ منها الثني لا غير.
وقال إبراهيم الحربي: إنما أجزأ الجذع من الضأن دون الجذع من المعز؛ لأنه ينزو فيلقح، وأما الجذع من المعز .. فلا يلقح حتى يكون ثنيًا، حكاه ابن قدامة في "المغني" (8/ 623).
ثم اختلف الفقهاء في تفسير الجذع والثني: فالجذع من الضأن والمعز عند الحنفية والحنابلة: ابن ستة أشهر، والثني منهما: ما تم له سنة ودخل في الثانية، وأما عند الشافعي .. فالجذع من الضأن والمعز: ما استكمل سنة وطعن

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 359)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
في الثانية، ولو أجذع قبل تمام السنة؛ أي: سقطت أسنانه .. أجزأ؛ كما في "الإقناع" للخطيب الشربيني (2/ 259)، والثني عند الشافعية: ما تمَّ له سنتان ودخل في الثالثة.
وما ذهب إليه الشافعي في تفسير الجذع .. هو المشهور عند المالكية؛ كما في "شرح الأبي" (5/ 294).
وأما الجذع والثني من البقر والإبل .. فلا خلاف فيهما؛ فالثني من البقر: ما تم له سنتان، ومن الإبل: ما تم له خمس سنين، وما دون ذلك فيهما: جذع.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الأضاحي، باب سن الأضحية عن جابر، وأبو داوود في كتاب الضحايا، باب ما يجوز من السن في الضحايا، والنسائي في كتاب الضحايا، باب المسنة والجذعة عن عاصم بن كليب عن أبيه.
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: أربعة أحاديث:
الأول للاستدلال، والبواقي للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 360)

‌‌(45) - (1123) - بَابُ مَا يُكْرَهُ أَنْ يُضَحَّى بِهِ
(95) - 3089 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاح، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ النُّعْمَان، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُضَحَّى
===
(45) - (1123) - (باب ما يكره أن يضحى به)
(95) - 3089 - (1) (حدثنا محمد بن الصباح) بن سفيان أبو جعفر التاجر الجرجرائي، صدوق، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (د ق).
(حدثنا أبو بكر) محمد (بن عياش) بن سالم الأسدي الكوفي المقرئ الحناط، مشهور بكنيته، والمشهور أنها اسمه، وقيل: اسمه محمد، وفي اسمه أقوال عشرة، ثقة عابد إلا أنه لما كبر .. ساء حفظه، وكتابه صحيح، من السابعة، مات سنة أربع وتسعين ومئة (194 هـ)، وقيل: قبل ذلك بسنة أو سنتين. يروي عنه: (ع).
(عن أبي إسحاق) الهمداني السبيعي عمرو بن عبد الله الكوفي، ثقة، من الثالثة، مات سنة تسع وعشرين ومئة، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن شريح بن النعمان) الصائدي الكوفي، صدوق، من الثالثة، ووثقه ابن حبان. يروي عنه: (عم).
(عن علي) بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) علي: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يضحى) - بضم الياء وفتح الضاد المعجمة وتشديد المهملة المفتوحة - على صيغة المبني

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 361)

بِمُقَابَلَةٍ أَوْ مُدَابَرَةٍ، أَوْ شَرْقَاءَ أَوْ خَرْقَاءَ أَوْ جَدْعَاءَ.
===
للمجهول؛ أي: نهى أن يضحي الشخص (بـ) شاة (مقابلة): - بفتح الباء - وهي التي قطع مِن قُبُلِ أُذنها شيء، ثم تُرك معلقًا على مقدمها، قاله القاري، وفي "القاموس": هي شاة قطعت أذنها من قدام وتركت معلقة.
(أو) يضحى بشاة (مدابرة): وهي شاة قطع من دبر أذنيها وترك معلقًا على مؤخرها، قال في "النهاية": المدابرة: الشاة التي قطع من مؤخر أذنها شيء، ثم ترك معلقًا عليها؛ كأنه زنمة. انتهى.
(أو) يضحى بشاة (شرقاء) - بالمد - وهي الشاة التي شق أذنها طولًا من الشرق؛ وهو الشق طولًا، ومنه أيام التشريق؛ فإن فيها تشرق لحوم القرابين.
(أو) بشاة (خرقاء) - بالمد - وهي الشاة المثقوبة الأذن ثقبًا مستديرًا، وقيل: الشرقاء: ما قطع أذنها طولًا؛ والخرقاء: ما قطع أذنها عرضًا.
قال في "النهاية": المدابرة: التي قطع من مؤخر أذنيها شيء وترك معلقًا عليها؛ كأنه زنمة، والمقابلة: هي التي قطع من مقدم أذنها شيء وترك معلقًا عليها، والشرقاء: هي المشقوقة الأذن باثنتين؛ أي: بنصفين طولًا، والخرقاء: المشقوقة الأذن نصفين عرضًا.
(أو) بشاة (جدعاء) - من الجدع - وهو قطع الأنف والأذن والشفة، وهي بالأنف أخص، فإذا أطلق .. غلب عليه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الضحايا، باب ما يكره من الضحايا، والترمذي في كتاب الأضاحي، باب ما يكره من الأضاحي، والنسائي في كتاب الأضاحي، باب الخرقاء، وأحمد في "المسند"، والدارمي في كتاب الأضاحي، باب ما لا يجوز في الأضاحي، والحاكم في "المستدرك"، وسكت عنه، وكذلك الذهبي، وقال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 362)

(96) - 3090 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ حُجَيَّةَ بْنِ عَدِيٍّ،
===
قال الحافظ في "بلوغ المرام": أخرجه الخمسة، وصححه الترمذي وابن حبان والحاكم. انتهى.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث علي الأول بحديث آخر له رضي الله تعالى عنه، فقال:
(96) - 3090 - (2) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة) العبسي الكوفي، ثقة له تصانيف، من العاشرة، مات سنة خمس وثلائين ومئتين (235 هـ). يروي عنه (خ م د س ق).
(حدثنا وكيع) بن الجراح الرؤاسي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات في آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(حدثنا سفيان) بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي، ثقة حجة، من السابعة، مات سنة إحدى وستين ومئة (161 هـ). يروي عنه: (ع)، وفي بعض نسخ المتن: (سفيان بن عيينة) وهو تحريف من النساخ؛ لأن وكيعًا لا يروي إلا عن الثوري.
(عن سلمة بن كهيل) - مصغرًا - الحضرمي أبي يحيى الكوفي، ثقة يتشيع، من الرابعة. يروي عنه: (ع).
(عن حُجَيَّةَ) بتقديم المهملة على الجيم على وزن علية (ابن عدي) الكندي، صدوق يخطئ، من الثالثة. يروي عنه: (عم).

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 363)

عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ نَسْتَشْرِفَ الْعَيْنَ وَالْأُذُنَ.
===
(عن علي) بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه حجية بن عدي، وهو مختلف فيه، قال في "تهذيب التهذيب": قال أبو حاتم: شيخ لا يحتج بحديثه شبيه بالمجهول، وقال ابن سعد: كان معروفًا وليس بذاك، وقال العجلي: تابعي ثقة، وذكره ابن حبان في "الثقات". انتهى من "تحفة الأحوذي".
(قال) علي: (أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نستشرف) وننظر (العين) أي: عين الأضحية ونتأمل فيها هل هي صحيحة أو عليلة؟ (و) ننظر (الأذن) أي: أذن الأضحية هل هي تامة أو ناقصة؟ ونبحث عنهما ونتأمل في حالهما؛ لئلا يكون فيهما عيب.
قوله: (أن نستشرف) من الاستشراف، قال في "النهاية": والاستشراف أصله: أن تضع يدك على حاجبك وتنظر؛ كالذي يستظل من الشمس؛ حتى يتبين الشيء.
وأصله: من الشرف؛ وهو العلو؛ كأنه ينظر إليه من موضع مرتفع، فيكون أكثر لإدراكه، ومنه حديث: "أمرنا أن نستشرف العين والأذن" أي: نتأمل سلامتهما من آفة تكون بهما، وقيل: هو من الشرفة: وهي خيار المال؛ أي: أمرنا أن نتخيرها.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الأضاحي، باب ما يكره من الضحايا، والترمذي في كتاب الأضاحي، باب ما يكره من الأضاحي، باب في التضحية بعضباء القرن والأذن، والنسائي في كتاب الأضاحي، باب الخرقاء؛ وهي التي تخرق أذنها، والحاكم في "المستدرك".

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 364)

(97) - 3091 - (3) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ وَأَبُو دَاوُودَ وَابْنُ أَبِي عَدِيٍّ وَأَبُو الْوَلِيدِ
===
فهذا الحديث درجته: أنه صحيح المتن؛ للمشاركة فيه، حسن السند؛ لما تقدم آنفًا، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث علي الأول بحديث البراء بن عازب رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(97) - 3091 - (3) (حدثنا محمد بن بشار) العبدي البصري، ثقة، من العاشرة، مات سنة اثنتين وخمسين ومئتين (252 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا يحيى بن سعيد) بن فروخ التميمي البصري القطان، ثقة إمام، من التاسعة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (198 هـ). يروي عنه: (ع).
(ومحمد بن جعفر) الهذلي البصري ربيب شعبة، ثقة، من التاسعة، مات سنة ثلاث أو أربع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(وعبد الرحمن) بن مهدي بن حسان الأزدي البصري، ثقة، من التاسعة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (198 هـ). يروي عنه: (ع).
(وأبو داوود) الطيالسي البصري سليمان بن داوود بن الجارود، ثقة، من التاسعة، مات سنة أربع ومئتين (204 هـ). يروي عنه: (م عم).
(و) محمد بن إبراهيم (بن أبي عدي)، وقد ينسب إلى جده، وقيل: هو إبراهيم أبو عمرو البصري، ثقة، من التاسعة، مات سنة أربع وتسعين ومئة (194 هـ). يروي عنه: (ع).
(وأبو الوليد) الطيالسي هشام بن عبد الملك الباهلي مولاهم البصري، ثقة ثبت، من التاسعة، مات سنة سبع وعشرين ومئتين (227 هـ). يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 365)

قَالُوا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَّنِ قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ فَيْرُوزَ قَالَ: قُلْتُ لِلْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ: حَدِّثْنِي بِمَا كَرِهَ أَوْ نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنَ الْأَضَاحِيِّ فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم هكَذَا بِيَدِهِ
===
(قالوا) أي: قال كل من يحيى بن سعيد ومن بعده:
(حدثنا شعبة) بن الحجاج رحمه الله بن الورد العتكي البصري، ثقة إمام الأئمة في الجرح والتعديل، من السابعة، مات سنة ستين ومئة (160 هـ). يروي عنه: (ع).
قال شعبة: (سمعت سليمان بن عبد الرحمن) بن عيسى البصري، أصله من خراسان، ثقة، من السادسة. يروي عنه: (عم)، وشعبة.
(قال) سليمان بن عبد الرحمن: (سمعت عبيد بن فيروز) الشيباني مولاهم أبا الضحاك الكوفي، نزل الجزيرة، ثقة، من الثالثة. يروي عنه: (عم).
(قال) عبيد بن فيروز: (قلت للبراء بن عازب) بن الحارث بن عدي الأنصاري الأوسي الصحابي ابن الصحابي رضي الله تعالى عنهما، نزل الكوفة، مات سنة اثنتين وسبعين (72 هـ). يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
أي: قال عبيد: قلت للبراء: يا براء (حدثني) وأخبرني (بما كره) رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأضاحي (أو) قال عبيد: قلت للبراء: أخبرني بما (نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأضاحي) والشك من سليمان بن عبد الرحمن فيما قال عبيد للبراء.
(فقال) البراء في جواب سؤالي: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم هكذا) أي: أشار (بيده) الشريفة؛ أي: أشار بأصابعه الأربع من يده الشريفة

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 366)

- وَيَدِي أَقْصَرُ مِنْ يَدِهِ -: "أَرْبَعٌ لَا تُجْزِئُ فِي الْأَضَاحِيِّ: الْعَوْرَاءُ الْبَيِّنُ عَوَرُهَا، وَالْمَرِيضَةُ الْبَيِّنُ مَرَضُهَا، وَالْعَرْجَاءُ الْبَيِّنُ ظَلْعُهَا، وَالْكَسِيرَةُ الَّتِي لَا تُنْقِي"،
===
هكذا؛ أي: كما أنا أشرت لك بها الآن؛ وصفًا لك بكيفية إشارته صلى الله عليه وسلم.
وقوله: (ويدي أقصر من يده) صلى الله عليه وسلم جملة معترضة؛ أي: أشار بيده إلى أربع، فقال: (أربع) من الأنعام (لا تجزئ في الأضاحي: العوراء البين عورها، والمريضة البين مرضها، والعرجاء البَيِّنُ ظَلْعُها، والكسيرة التي لا تنقي).
قوله: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم والقول هنا بمعنى الإشارة؛ أي: أشار رسول الله صلى الله عليه وسلم إشارةً كائنةً (هكذا) أي: كائنة كإشارتي لكم الآن بأصابعي الأربع غير الإبهامل؛ لأبين لكم كيفية إشارته لنا.
وقوله: (بيده) متعلق بقال؛ وهو على حذف مضاف؛ أي: أشار بأصابع يده الشريفة الأربع؛ أي: رفعها كأنه يشير بها إلى أمور أربعة.
وقوله: (ويدي أقصر من يده) قال ذلك أدبًا؛ أي: أصابع يدي أقصر من أصابع يده، وهذه الجملة معترضة، قالها البراء لمن عنده؛ لحسن الأدب في حقه صلى الله عليه وسلم.
وقوله: (أربع … ) إلى آخره، مقول لقال؛ بمعنى اللفظ.
وفي رواية أبي داوود زيادة: (فقال) هنا؛ أي: (أربع) مبتدأ، سوغ الابتداء بالنكرة وصفه بصفةٍ محذوفة؛ أي: أربع من الأنعام.
وخبر المبتدأ قوله: (لا تجزئ في الأضاحي) أي: لا تكفي ولا تسقط مطلوبية الأضحية وجوبًا أو ندبًا عن صاحبها.
أحدها: (العوراء) - بفتح العين وسكون الواو - مؤنث الأعور، خبر لمبتدأ

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 367)

قَالَ: فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يَكُونَ نَقْصٌ فِي الْأُذُن، قَالَ: فَمَا كَرِهْتَ مِنْهُ فَدَعْهُ، وَلَا تُحَرِّمْهُ عَلَى أَحَدٍ.
===
محذوف كما قدرناه، أو بدل من (أربع) بدل تفصيل من مجمل (البين) بالرفع صفة للعوراء، وقوله: (عورها) - بفتحتين - فاعل (البين) لأنه صفة مشبهة؛ والعور: ذهاب بصر إحدى العينين، وبالأولي ذهابه من العينين؛ أي: إحدى الأربع: العوراء البين الظاهر الواضح عورها فوق الباصرة.
(و) الثانية: (المريضة البين مرضها) وهي التي لا تعتلف، قاله القاري؛ أي: المريضة البين الظاهر الواضح مرضها؛ بحيث يمنعها من أكل العلف.
(و) الثالثة: (العرجاء) - بفتح العين وسكون الراء - مؤنث الأعرج (البين) أي: الظاهر الواضح (ظلعها) - بفتح أوله وسكون ثانيه وقد يفتح - أي: الظاهر عرجها؛ بحيث يمنعها من المشي مع المواشي إلى المرعى.
(و) الرابعة: (الكسيرة) أي: المنكسرة الرجل التي لا تقدر على المشي، فهو فعيل بمعنى مفعول؛ أي: المكسورة الرجل (التي لا تنقي) أي: التي لا تخرج النقي والمخ لو ذبحت؛ لشدة كسرها؛ من الإنقاء؛ أي: التي لا نقي لها - بكسر النون وإسكان القاف - وهو المخ، يقال: أنقى الحيوان؛ إذا صار ذا نقي؛ فالمعنى: التي ما بقي لها مخ من شدة العجف.
(قال) عبيد بن فيروز: قلت للبراء: (فإني أكره أن يكون) فيها (نقص في الأذن) بقطعه أو شقه (قال) البراء لي: (فما كرهت منه) أي: من الحيوان الذي يضحى به بسبب قطع أذن أو كسر سن أو قلعها .. (فدعه) أي: فاترك التضحية به (و) لكن (لا تحرمه) أي: لا تحرم التضحية به؛ لنقص أذن أو كسر سن (على أحد) من الناس الذين يريدون التضحية به؛ لأنه لم يرد النهي عنه؛ أي: عن التضحية بذلك الناقص؛ لنقص أذنه.

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 368)