Arabic source text

📘 সালাসিলুয যাহাব (বদরুদ্দীন আজ-যারকাশী - মৃত্যু 794 হিজরী)

📘 سلاسل الذهب (بدر الدين الزركشي - ت 794 هـ)

📘 সালাসিলুয যাহাব (বদরুদ্দীন আজ-যারকাশী - মৃত্যু 794 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
فعلى القولين الأولين دلالتها بطريق النطق بخلاف (1) القول الثالث.
* * *--------------------------------------------
= فأفادا الحصر. وبه قال على بن عيسى حكاه عنه السكاكى واستحسنه.
والذى يظهر لى أنها تفيد الحصر بمنطوقها ومفهومها معًا، فإذا قلنا فى قوله تعالى: {إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ} أنه تعالى أثبت الألوهية له تعالى بالمنطوق، ونفاها عن غيره بالمفهوم كان ذلك سائغًا. واللَّه أعلم.
وانظر الأقوال وأدلتها فى المراجع السابقة.
(1) لم يظهر لى هذا القول، لأن ما وإلا من أقوى مفاهيم الحصر والخلاف فى: إنما من حيث إفادتها للحصر بالمنطوق أو بالمفهوم موجود بعينه فى: (ما وإلا) وممن ذهب إلى أن الحصر فى ما وإلا من باب المنطوق: الشيرازى والقرافى، وعليه فيكون القول الثالث أولى بالمنطوق من سابقيه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 287)

‌‌مسألة (1)
اختلفوا فى تقديم الوصف على الموصوف الخاص خبرًا له هل يدل على الحصر فى نحو: العالم زيد، وصديقى زيد؟
فالمحققون أنه يفيد الحصر (2) لأن العدول عن الترتيب الطبيعى يقتضى قصد النفى عن غيره بخلاف العكس، وهذه المسألة تلتفت على مسألة نحوية وهى أن الخبر لا يجوز أن يكون أخص من المبتدأ، بل يكون مساويًا له أو أعم منه، فلا نقول: الحيوان إنسان، ولا اللون سواد على إرادة الجمع، ونقول: الإنسان حيوان، لأن معناه: الإنسان موصوف بأنه حيوان لأن الجنس صفة فى المعنى، ولا كذلك العكس (3).
إذا عرفت هذا فإذا قلت: صديقى زيد، وجعلت زيدًا مبتدأ وصديقى الخبر جاز أن تكون الصداقة أعم من زيد وزيد أخص من الصداقة، لأن المبتدأ يجوز أن يكون أخص من الخبر فلا يلزم انحصار الصداقة فى زيد فى هذه الصورة، ولو قلت: صديقى زيد، وجعلت صديقى مبتدأ وزيدًا الخبر أفاد الحصر، فإنا--------------------------------------------
(1) راجع المسألة فى: البرهان 1/ 479، المستصفى 2/ 47، شرح التنقيح ص 57، الإحكام للآمدى 3/ 141، المنتهى لابن الحاجب ص 112، روضة الناظر ص 143، المسودة ص 363، شرح الكوكب 3/ 518، البحر المحيط 4/ 63، إرشاد الفحول ص 182، نشر البنود 1/ 102، فواتح الرحموت 1/ 435، تيسير التحرير 1/ 134، حاشية البنانى 1/ 257، شرح العضد على ابن الحاجب 2/ 183.
(2) وهو قول الشافعى والحنابلة والمالكية، وذهب أكثر الأحناف إلى أنه لا يفيد الحصر مثل غيره من مفاهيم المخالفة. انظر المراجع السابقة.
(3) انظر المستصفى، فإن المؤلف أخذ الكلام منه 2/ 47، وصرح بالنقل عنه فى البحر 4/ 63، وانظر شرح الكوكب 3/ 519، والبرهان 1/ 480.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 288)

لا يمكننا أن نجعل الذى هو زيد أعم مما بقى، إلا أن نجعله مساويًا وإلا لزم أن يكون الخبر أخص من المبتدأ، وإذا كان مساويًا لزم الانحصار ضرورة وصدق (أن كلا من صديقى زيد) (1).
* * * * **--------------------------------------------
(1) ما بين القوسين قلق.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 289)

‌‌النسخ (1)

‌‌مسألة
اختلفوا فى أن النسخ هل هو تخصيص (2) اللفظ بالزمن أم لا؟--------------------------------------------
(1) النسخ فى اللغة: الإبطال والإزالة والنقل.
وفى اصطلاح الأصوليين: رفع الحكم الشرعى بدليل شرعى متراخٍ عنه.
أو هو: بيان انتهاء حكم شرعى بدليل شرعى متراخٍ عنه.
القاموس 1/ 271، المعتمد 1/ 396، اللمع ص 30، العدة 3/ 778، البرهان 2/ 129، أصول السرخسى 2/ 54، المستصفى 1/ 69، المنخول ص 289، المحصول 1/ 3/ 423، الحدود للباجى ص 49، الإحكام لابن حزم 4/ 564، الإحكام للآمدى 3/ 146، المنتهى ص 113، شرح التنقيح ص 301، المسودة ص 195، روضة الناظر ص 69، العضد على المختصر 2/ 185، شرح الكوكب 3/ 525، البحر المحيط للمؤلف 4/ 68، الإبهاج 2/ 247، التعريفات للجرجانى ص 240، كشف الأسرار 3/ 155، حاشية البنانى 2/ 75، الآيات البينات 3/ 129، تيسير التحرير 3/ 181، فواتح الرحموت 2/ 53، إرشاد الفحول ص 183، نشر البنود 1/ 286، ومذكرة الشيخ رحمه الله ص 66.
(2) هذا قول أبى مسلم الأصفهانى من المعتزلة. قال صاحب جمع الجوامع: النسخ واقع عند كل المسلمين، وسماه أبو مسلم تخصيصًا.
قال المحلى: لأنه قصر للحكم على بعض الأزمان، فهو تخصيص فى الأزمان كالتخصيص فى الأشخاص.
وقد حكى عن أبى مسلم إنكار النسخ مطلقًا، وقيل: إنه أنكره فى القرآن فقط، والذى صححه السبكى فى جمع الجوامع أنه جعله تخصيصًا فقط، ولم ينكره، وجعل الخلاف بينه وبين الجمهور لفظيًا.
انظره: جمع الجوامع حاشية البنانى 2/ 88، فواتح الرحموت 2/ 55، البحر المحيط =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 290)

ينبنى على أن الأمر يقتضى تكرار الفعل أم لا؟
فإن قلنا: يقتضيه، كان تخصيصًا.
وإن قلنا: لا لم يصح أن يكون تخصيصًا، لأن اللفظ لا إشعار له بالزمن، فلا يصح فيه التخصيص بخلاف تخصيص بعض المسميات من اللفظ العام. فإن اللفظ مشعر بحكم الوضع لجميع المسميات.
* * *--------------------------------------------
= 4/ 74، شرح الكوكب 3/ 533، تعليق الدكتورين الزحيلى، وحماد، التبصرة ص 251، تعليق هيتو، مذكرة الشيخ رحمه الله ص 70، وأصول الأحكام للكبيسى ص 354.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 291)

‌‌مسألة
اختلفوا فى أن النسخ رفع (1) أو بيان (2)؟
قال فى المحصول: وهو ينبنى على مسألة بقاء الأعراض.
فمن قال: بأن العرض يقبل البقاء والدوام قال: المنسوخ باق.
ومن قال: العرض لا يبقى زمنين قال: الحكم ينتهى بذاته كما ينتهى العرض (3).--------------------------------------------
(1) كون النسخ رفعًا هو اختيار الصيرفى، والقاضى الباقلانى، والشيرازى والغزالى، والآمدى، وابن الحاجب، وابن الأنبارى، وبه قال جمهور الأصوليين، ورجحه المؤلف فى البحر المحيط 4/ 70.
(2) وهذا مذهب الفقهاء. وبه قال أبو إسحاق الأسفرائينى، والقاضى أبو الطيب، وسليم الرازى، وإمام الحرمين، والرازى، واختاره القرافى، وقد جمع السرخسى فى أصوله بين القولين حيث جعله بيانًا فى حق اللَّه تعالى، ورفعًا فى حق المكلفين، قال: "النسخ فى حق الشارع بيان محض، فإن اللَّه تعالى عالم بحقائق الأمور لا يعزب عنه مثقال ذرة، ثم إطلاق الأمر يوهمنا بقاء ذلك على التأييد من غير أن نقطع القول به فى زمن من ينزل عليه الوحى، فكان النسخ بيانًا لمدة الحكم المنسوخ فى حق الشارع وتبديلًا لذلك الحكم بحكم آخر فى حقنا على ما كان معلومًا عندنا لو لم ينزل الناسخ. 2/ 54.
وهناك تعريف ثالث للمعتزلة: وهو أن النسخ هو الخطاب الدال على أن مثل الحكم الثابت بالنص المتقدم زائل. انظر المعتمد 1/ 397، وانظر المراجع السابقة عند تعريف النسخ، فإن هذه الأقوال هى نفس الأقوال فى التعريف.
(3) المحصول 1/ 3/ 431، ونقل الدكتور العلوانى كلام القرافى فى النفائس فى نفس الصفحة تعليقًا، وانظر شرح التنقيح ص 302، نشر البنود 1/ 286، والبحر المحيط 4/ 71.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 292)

وأنكر القرافى هذا البناء من جهة أن حكم اللَّه هو خطابه القديم الواجب الوجود، فيستحيل عليه أن يكون عرضًا ولا مشاركًا للعرض فى معنى وجودى، بل هو سبحانه ليس كمثله شىء فى ذاته وصفاته، بل دوام الحكم بدوام تعلقه وانقطاعه بانقطاعه، وتعلق الصفات نسب وإضافات لا توصف، فإنها موجودة فى الخارج ولا أعراض فلا يستقيم.
* * *

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 293)

‌‌مسألة (1)
يجوز نسخ المأمور به قبل التمكن من الفعل (2) خلافًا للمعتزلة (3).
والخلاف يلتفت على أصلين:
أحدهما: الخلاف فى صحة التكليف بما علم الآمر انتفاء شرط وقوعه عند وقته، فالمعتزلة يمنعونه، ولهذا منعوا من النسخ، وأصحابنا يجوزونه، فلهذا جوزوه.
وقال صاحب الفائق: من قال: المأمور لا يعلم كونه مأمورًا به قبل التمكن لزم عدم جواز النسخ قبل وقته، إذ لا يمكن قبل الوقت فلا أمر، والنسخ يستدعى تحققه، ومن لا يقول بذلك جاز أن يقول به، وأن لا يقول، فليست--------------------------------------------
(1) راجع المسألة فى: المعتمد 1/ 406، التبصرة ص 260، اللمع ص 31، العدة 3/ 807، البرهان 2/ 1303، أصول السرخسى 2/ 61، المستصفى 1/ 72، المحصول 1/ 3/ 467، الإحكام لابن حزم 4/ 610، الإحكام للآمدى 3/ 179، شرح التنقيح ص 307، المنتهى ص 115، المسودة ص 207، الإبهاج 2/ 256، البحر المحيط 4/ 82، شرح الكوكب 3/ 531، كشف الأسرار 3/ 169، العضد على المختصر 2/ 190، تيسير التحرير 3/ 187، حاشية البنانى 2/ 77، الآيات البينات 3/ 137، إرشاد الفحول ص 187، نشر البنود 1/ 293، ومذكرة الشيخ رحمه الله ص 73.
(2) هذا قول الجمهور من الشافعية والمالكية والأحناف والحنابلة، ونقله فى العدة عن ظاهر كلام الإمام أحمد، ونسبه القاضى الباقلانى إلى جميع أهل الحق، وبه قال الصيرفى فى رواية، ونقله عن الدقاق، ونقله الآمدى عن أكثر الفقهاء.
(3) وبه قال بعض الأحناف كالكرخى والجصاصى، والماتريدى والدبوسى، ومن الشافعية الصيرفى، ورواية عنه، وابن برهان، ومن الحنابلة أبو الحسين التميمى، ونسبه الكيا الطبرى إلى الفقهاء ونسبه القاضى عبد الوهاب للمتكلمين. انظر المصادر السابقة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 294)

هذه فرع تلك مطلقًا كما يشعر به كلام الغزالى (1).
الثانى: أن الأمر يستلزم الإرادة عندهم. فإذا أمر بشىء علمنا أنه مراد لا يجوز بعد ذلك نسخ فيكون غير مراد، وعندنا لا يستلزم فيجوز تطرق النسخ إليه.
وقال الكيا الهراسى فى تعليقه: القائلون بجواز النسخ قبل التمكن من الفعل إن اشترطوا فى الأمر التمكن فعلى هذا لا يتحقق النسخ؛ لأنه لم يتم الأمر، وإن قالوا: إن التمكن ليس بشرط وإن العاجز يصح تكليفه كما هو مذهبنا فى صحة تكليف ما لا يطاق، فعلى هذا يتحقق الخلاف. قال: ولا يتحقق فى هذه المسألة إلا بعد البناء على هذا الأصل، قال: والعجب من شيخنا الإمام كيف نص فى التلخيص أن تكليف ما لا يطاق لا يجوز، ثم قال: النسخ قبل التمكن من الفعل جائز فكيف يصح الجمع بين هذين الأصلين. قلت: وكذلك يتعجب منه حيث وافق المعتزلة فى التكليف بما علم الآمر انتفاء وقوعه، وخالفهم هنا، وقد ظهر التفات هذه المسألة على أربعة قواعد (2).--------------------------------------------
(1) نقل السبكى هذا الكلام عن صاحب الفائق وهو صفى الدين الهندى فى الإبهاج 2/ 257، وانظر كلام الغزالى فى المستصفى 1/ 72، 2/ 6، والبحر المحيط 4/ 87.
(2) ذكر بعض العلماء أن منشأ الخلاف فى هذه المسألة هو: هل حكمة التكليف مترددة بين الامتثال والابتلاء، فتكون تارة للامتثال فقط، وقد تكون للابتلاء والاختبار هل يعزم ويهتم بالعمل فيثاب، أو يعزم على الترك فيعاقب، فعلى أن الحكمة مترددة بينهما فالمنسوخ بعد الفعل حكمته الامتثال، وقد امتثل بالفعل قبل النسخ، والمنسوخ قبل التمكن من الفعل حكمته الابتلاء، وقد حصل قبل النسخ.
قال فى مراقى السعود:
للامتثال كلف الرقيب … فموجب تمكنا مصيب
أو منه والابتلا ترددًا … شرط تمكن عليه انفقدا
انظر نشر البنود 1/ 75، ومذكرة الشيخ رحمه الله ص 73. =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 295)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= والصحيح فى المسألة: جواز وقوع نسخ الأمر قبل التمكن من الفعل لما قدمناه من أن الحكمة قد تكون للابتلاء، ولوقوع ذلك فى قصة أمر إبراهيم -عليه وعلى نبينا السلام- بذبح ابنه، فإنه نسخ عنه ذبحه قبل التمكن من فعله، وبين اللَّه تعالى أن الحكمة فى ذلك هى ابتلاؤه هل يتهيأ لذبح ولده فتهيأ لذلك وتله للجبين.
ولذا قال اللَّه تعالى: {إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ (106) وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ}. . الآية.
وانظر المسألة فى العدة 3/ 807، المعتمد 1/ 407، التبصرة ص 260، اللمع ص 31، البرهان 2/ 1305، أصول السرخسى 2/ 61، المستصفى 1/ 73، المحصول 1/ 3/ 469، الإحكام لابن حزم 4/ 610، الإحكام للآمدى 3/ 180، المسودة ص 207، الإبهاج 2/ 258، إرشاد الفحول ص 188، نشر البنود 1/ 193، ومذكرة الشيخ رحمه الله ص 73.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 296)

‌‌مسألة (1)
إذا ثبت النسخ ولم يبلغ خبره قومًا، فهل يثبت النسخ فى قوم قبل ورود الخبر إليهم؟ فيه خلاف. أشار الإمام إلى أنه لفظى.
وقال الإمام أبو (2) العز: بل يبنى على أن كل مجتهد مصيب والمصيب واحد، فمن قال: كل مجتهد مصيب، وأن الحكم عليه ما غلب على ظنه لم يجز النسخ فى حقهم، ومن قال: إن المصيب واحد، وإن فى الواقعة حكمًا معينًا جوز--------------------------------------------
(1) راجع المسألة فى: المعتمد 1/ 412، التبصرة ص 282، اللمع ص 35، العدة 3/ 823، المستصفى 1/ 78، المنخول ص 301، الإحكام للآمدى 3/ 240، أدب القاضى للماوردى 1/ 356، كشف الأسرار 3/ 169، المنتهى لابن الحاجب ص 120، تيسير التحرير 3/ 216، حاشية البنانى 2/ 90، شرح الكوكب 3/ 530، البحر المحيط 4/ 81، فواتح الرحموت 2/ 63، إرشاد الفحول ص 186، نشر البنود 1/ 300، المسودة ص 223، روضة الناظر ص 44، مذكرة الشيخ رحمه الله ص 82، التمهيد فى الأصول لأبى الخطاب تحقيق مفيد أبو عمشة ص 885، وانظر أثر الخلاف فى المسألة فى التمهيد للأسنوى ص 435.
(2) هو محمد بن الحسين بن بندار أبو العز الواسطى القلانسى شيخ العراق ومقرىء القراء يواسط، إمام فى القراءات، فقيه.
من شيوخه: أبو إسحاق الشيرازى، وأبو القاسم الهذلى، ومحمد بن العباس الأوانى.
من تلاميذه: ابن زريق الحداد، وسبط الخياط، وعلى بن عساكر البطائحى، وابن منصور الباقلانى.
من تآليفه: كتاب الإرشاد فى القراءات العشر، وكتاب الكفاية، وقال عنه ابن الجزرى: له التصانيف الكثيرة.
ولد عام 435 هـ، وتوفى عام 521 هـ.
طبقات السبكى 6/ 97، طبقات القراء 2/ 128، ميزان الاعتدال 3/ 525، لسان الميزان 5/ 144.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 297)

نسخه بناء على هذا، وغاية هؤلاء أن يعذروا فى ترك الفعل لعدم البلوغ (1).
* * *--------------------------------------------
(1) خلاصة المسألة أن فيها ثلاثة أقوال:
أحدها: ثبوت النسخ فى حقهم. وبه قال بعض الشافعية، واختاره المؤلف فى البحر، وصححه سليم الرازى، ونصره الشيرازى فى التبصرة، وبه قال ابن برهان، ونقله عن الشافعية.
الثانى: أنه لا يثبت فى حقهم حتى يرد عليهم الخبر الناسخ. وهو قول الجمهور من أهل المذاهب الأربعة، واختاره ابن الحاجب، والرويانى، والباقلانى، ونسبه إلى الجمهور، وقال: القائلون بأن النسخ يثبت شرطوا فيه البلاغ فوجب كون الخلاف لفظيًا وتابعه إمام الحرمين فى التلخيص على كون الخلاف لفظيًا.
الثالث: التفصيل بين الأحكام التكليفية، وخطاب الوضع، فلا يثبت النسخ فى الأحكام التكليفية، ويثبت فى خطاب الوضع، ويكون مثل تكلف النائم والغافل ونحوهما. ذكره المؤلف فى البحر ونسبه إلى بعض المتأخرين.
والصحيح عندى من الأقوال: أنه لا يسمى نسخًا فى حقهم، لأن أهل قباء لم يؤمروا بإعادة ما فات من صلاتهم قبل استدارتهم إلى مكة فى صلاتهم، ولأن الخطاب لا يتوجه إلى من لا علم له به كما لا يخاطب المجنون والنائم لعدم علمهما وتمييزهما.
وانظر الأقوال وأدلتها فى المراجع السابقة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 298)

‌‌مسألة (1)
يجوز نسخ الحكم لا إلى بدل خلافًا للمعتزلة.
قال ابن برهان: ومأخذ الخلاف أن النسخ عندنا حقيقة فى الرفع مجاز فى النقل، وعندهم حقيقة فيهما جميعًا (2).--------------------------------------------
(1) راجع المسألة فى: المعتمد 1/ 415، اللمع ص 32، العدة 3/ 783، البرهان 2/ 1313، المستصفى 1/ 77، المحصول 1/ 3/ 479، الإحكام للآمدى 3/ 195، شرح التنقيح ص 308، المحلى حاشية البنانى 2/ 87، المسودة ص 198، روضة الناظر ص 43، المنهاج بشرحى الأسنوى والبدخشى 2/ 174، المنتهى ص 116، العضد على المختصر 2/ 193، الآيات البينات 3/ 155، شرح الكوكب 3/ 545، البحر المحيط 4/ 87، فواتح الرحموت 2/ 69، إرشاد الفحول ص 187، نشر البنود 1/ 292، مذكرة الشيخ رحمه الله ص 78، وانظر كلام الشافعى فى الرسالة ص 109.
(2) خلاصة المسألة أن فيها ثلاثة أقوال:
أحدها: جواز النسخ إلى غير بدل ووقوعه. وهو قول جمهور العلماء.
الثانى: أنه لا يجوز النسخ بدون بدل. وهو قول بعض المعتزلة والظاهرية، وظاهر مذهب الشافعى.
الثالث: أنه جائز لكنه لم يقع، وهو ظاهر كلام الشافعى فى الرسالة.
والقول الراجع فى نظرى: هو أنه لا يجوز النسخ بدون بدل. لقوله تعالى: {مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا}. . فقد ربط اللَّه تعالى بين نسخها وبين الإتيان بخير منها أو مثلها بأداة الشرط ربط الجزاء بشرطه، ومعلوم عند المحققين أن الشرطية إنما يتوارد فيها الصدق والكذب على نفس الربط، ولا شك أن الربط فى الآية بين الشرط والجزاء صحيح لا يمكن تخلفه بحال، فمن ادعى انفكاكه، وأنه يمكن النسخ بدون الإتيان بخير أو مثل، فهو مخالف لمنطوق الآية، والتمثيل للوقوع بنسخ ادخار لحوم الأضاحى وتقديم الصدقة أمام المناجاة غير صحيح، لأن النهى عن ادخار لحوم الأضاحى نسخ ببدل خير منه، وهو التخيير فى الادخار والإنفاق =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 299)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= المذكور فى الأحاديث، وتقديم الصدقة أمام المناجاة منسوخ ببدل خير منه، وهو التخيير بين الصدقة تطوعًا ابتغاء لما عند اللَّه، وبين الإمساك عن ذلك، كما يدل عليه قوله تعالى: {فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ}. . الآية. وهذا القول رجحه الشيخ رحمه الله فى مذكرته على روضة الناظر وقال: يجب المصير إليه ولا يجوز القول بسواه البتة. . إلخ. ص 79.
وانظر المراجع السابقة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 300)

‌‌مسألة (1)
ذهب الجمهور إلى جواز نسخ السنة المتواترة بالكتاب. وذهب بعض أصحابنا (2) إلى المنع.
قال ابن برهان: والمسألة مبنية على أصلين:
أحدهما: أن نسخ السنة بالكتاب لا يخرج السنة عن كونها بيانًا.
والثانى: أن الناسخ يجوز أن لا يكون من جنس المنسوخ، وعندهم لابد أن يكون الناسخ من جنسه.--------------------------------------------
(1) راجع المسألة فى: الرسالة ص 108، المعتمد 1/ 423، التبصرة ص 272، اللمع ص، 33، العدة 3/ 802، البرهان 2/ 1307، أصول السرخسى 2/ 67، المستصفى 1/ 80، المنخول ص 294، المحصول 1/ 3/ 508، الإحكام لابن حزم 4/ 617، الإحكام للآمدى 3/ 212، منتهى السول 2/ 86، شرح التنقيح ص 312، المنهاج بشرحى الأسنوى والبدخشى 2/ 180، روضة الناظر ص 44، المسودة ص 205، الإبهاج 2/ 270، البحر المحط 4/ 104، العضد على المختصر 2/ 195، المنتهى ص 118، شرح الكوكب 3/ 559، كشف الأسرار 3/ 175، حاشية البنانى 2/ 78، الآيات البينات 3/ 139، فواتح الرحموت 2/ 78، إرشاد الفحول ص 192، نشر البنود 1/ 290، ومذكرة الشيخ رحمه الله ص 84.
(2) وهذا القول هو ظاهر كلام الشافعى فى الرسالة ص 108، وبه قال أبو الطيب الصعلوكى، وأبو إسحاق الأسفرائينى، وأبو منصور البغدادى، ونقل السبكى عن الرافعى نسبته إلى أكثر الشافعية.
والقولان ثابتان عن الشافعى.
إلا أن القول الراجح فى نظرى: هو الجواز لوقوعه فى نسخ استقبال بيت المقدس الثابت بالسنة يقوله تعالى: {فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ}. . الآية. ونسخ ما ورد فى صلح الحديبية من رد المؤمنين الفارين من مكة إليها بقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ} إلى قوله تعالى: {فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إلى الْكُفَّارِ}. . الآية.
وانظر الأقوال وأدلتها فى المراجع السابقة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 301)

‌‌مسألة (1)
واختلفوا فى عكسها (2). قال الإمام والمحققون: إنه لا يمتنع نسخ الكتاب بالسنة، وأشار إلى بناء. الخلاف على جواز الاجتهاد للنبى -صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم-.
ونازعه الإمام أبو العز وقال: ولو قلنا: كان يقوله من اجتهاده فلا يحمل نسخه للكتاب إلا بسنة يكون مبلغًا فيها، لأن المعلوم من حاله المحافظة على كتاب اللَّه، فلا يتصور الاجتهاد إلا عند عدم الشىء (3).--------------------------------------------
(1) راجع المسألة فى: الرسالة ص 106، المعتمد 1/ 424، التبصرة ص 264، اللمع ص 33، العدة 3/ 788، 801، أدب القاضى للماوردى 1/ 343، البرهان 2/ 1307، المنخول ص 292، المستصفى 1/ 80، أصول السرخسى 2/ 67، المحصول 1/ 3/ 519، الإحكام لابن حزم 4/ 617، الإحكام للآمدى 3/ 217، المنتهى لابن الحاجب ص 118، العضد على ابن الحاجب 2/ 195، كشف الأسرار 3/ 175، روضة الناظر 44، المسودة ص 201، شرح الكوكب 3/ 562، شرح التنقيح ص 311، تيسير التحرير 3/ 203، المنهاج بشرحى الأسنوى والبدخشى 2/ 179، الإبهاج 2/ 270، البحر المحيط 4/ 97، 98، حاشية البنانى 2/ 78، الآيات البينات 3/ 139، فواتح الرحموت 2/ 78، إرشاد الفحول ص 191، نشر البنود 1/ 191، ومذكرة الشيخ رحمه الله ص 84.
(2) يعنى المسألة السابقة، وهى فى نسخ السنة بالقرآن.
(3) خلاصة المسألة أن فيها أقوالًا:
أحدها: جواز نسخ القرآن بالسنة المتواترة، ووقوعه. وهو مذهب الجمهور.
الثانى: أنه يجوز نسخ القرآن بالسنة المتواترة، وكذلك المشهورة. وبه قال الأحناف.
الثالث: أنه يجوز نسخه بالآحاد. وبه قال بعض الظاهرية، ونسبه لجميعهم ابن حزم فى الإحكام. =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 302)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= الرابع: المنع مطلقًا سواء كانت متواترة أم مشهورة أم غير ذلك إلا إذا كان هناك ما يعضدها من كتاب أو إجماع. وبه قال الشافعى وصرح به فى الرسالة، ونصره بعض أتباعه.
الخامس: أنه يجوز عقلًا ولا يجوز شرعًا. وبه قال بعض الحنابلة والشافعية وأولوا به قول الشافعى بالمنع مطلقًا أنه أراد المنع الشرعى أما الجواز العقلى فإنه محل اتفاق حتى عند الشافعى، إلا أن قوله فى الرسالة لا يفهم منه هذا التفصيل.
والراجح فى نظرى من هذه الأقوال: هو أن السنة إذا كانت متواترة تنسخ القرآن، أما غير المتواتر فلا ينسخه، وإنما يخصصه ويبينه، لأنه يشترط فى الناسخ أن يكون أقوى أو مساويًا للمنسوخ، وهو من الفوارق بين النسخ والتخصيص.
وانظر الأقوال وأدلتها فى المراجع السابقة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 303)

‌‌مسألة (1)
لا خلاف فى جواز نسخ السنة بالسنة إذا تساوى الخبران فيما يوجب العلم أو العمل، فإن اختلفا نظر، فإن كان الناسخ هو الموجب للعلم جاز قطعًا، وإن كان موجبًا للعمل فقط فهل يجوز أن ينسخ ما هو موجب العلم؟ فيه خلاف.
يلتفت كما قال القاضى عبد الوهاب فى الملخص على الخلاف فى نسخ القرآن بخبر الواحد: فمن أجازه قال بإجازته هنا، ومن منعه هناك منعه فى هذا الموضع (2).--------------------------------------------
(1) راجع المسألة فى: الرسالة ص 107، المعتمد 1/ 422، اللمع ص 33، المستصفى 1/ 80، أصول السرخسى 2/ 77 المحصول 1/ 3/ 498، المنتهى لابن الحاجب ص 118، العضد على المختصر 2/ 195، تيسير التحرير 3/ 201، المسودة ص 206، شرح الكوكب 3/ 561، المنهاج بشرحى الأسنوى والبدخشى 2/ 183، الإبهاج 2/ 274، البحر المحيط 4/ 97، حاشية البنانى 2/ 78، فواتح الرحموت 2/ 80، الآيات البينات 3/ 139، إرشاد الفحول ص 190، نشر البنود 1/ 291، مذكرة الشيخ رحمه الله ص 85، العدة 2/ 554، وروضة الناظر ص 45.
(2) خلاصة المسألة أن فيها أقوالا:
أحدها: أنه جائز عقلًا غير واقع شرعًا. وهو مذهب الجمهور، وحكى ابن برهان، وابن الحاجب، وابن السمعانى، وسليم الرازى الإجماع عليه، وكذلك القاضى أبو الطيب، وأبو إسحاق الشيرازى.
الثانى: أنه جائز وواقع. ويه قال يعنى أهل الظاهر، منهم داود، وابن حزم، والإمام أحمد فى رواية.
الثالث: التفصيل بين زمن النبى -صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم- وما بعده فإن الآحاد ينسخ المتواتر فى زمنه -صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم- ولا ينسخه =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 304)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= بعده. وهو قول القاضى الباقلانى، والغزالى، والباجى والقرطبى.
والقول الراجح فى نظرى: هو أن الآحاد لا ينسخ المتواتر مطلقًا وإن جاز ذلك عقلًا، لأن الكلام فى الوقوع الشرعى لا فى الجواز العقلى، وما استدل به من يذهب إلى الجواز فيرد عليه أن ذلك من باب التخصيص، وقد سبق فى المسألة الماضية أن من شرط النسخ أن يكون الناسخ أقوى أو مساويًا للمنسوخ، وأنه من الفوارق بين النسخ والتخصيص.
وانظر الأقوال فى المراجع السابقة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 305)

‌‌مسألة (1)
دلالة المفهوم الأولوى كقوله تعالى: {فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ} (2) على تحريم الضرب لا خلاف بين أصحابنا كما قال الماوردى والرويانى أنه يجوز تخصيص العموم به، وهل يجوز النسخ به؟ فيه وجهان أصحهما وبه قال الأكثرون لا يجوز (3).--------------------------------------------
(1) راجع المسألة فى: المعتمد 1/ 436، التبصرة ص 274، اللمع ص 33، العدة 3/ 827، المستصفى 1/ 82، المحصول 1/ 3/ 540، الإحكام للآمدى 3/ 235، منتهى السول 2/ 79، شرح التنقيح ص 315، المنتهى لابن الحاجب ص 119، العضد على المختصر 2/ 200، المسودة ص 222، روضة الناظر ص 46، المنهاج بشرحى الأسنوى والبدخشى 2/ 189، الإبهاج 2/ 281، حاشية البنانى 2/ 82، الآيات البينات 3/ 151، شرح الكوكب 3/ 576، البحر المحيط 4/ 119، تيسير التحرير 3/ 213، فواتح الرحموت 2/ 88، إرشاد الفحول ص 194، نشر البنود 1/ 294، ومذكرة الشيخ رحمه الله ص 89.
(2) جزء من الآية رقم 23 من سورة الإسراء.
(3) بل هو قول الأقلين إلا اذا كان يعنى الأكثرين من الشافعية، وفى الحقيقة هو قول بعض الشافعية، وليس أكثرهم، إلا أن بعض الأصوليين ينسبه لجميع الشافعية، وفى نسبته لجميعهم تسامح، ونقل وصحح هذا القول الماوردى والشيرازى وسليم الرازى، ونسبه الماوردى للأكثرين، ونسبه الأسفرائينى لأصحاب الشافعى. وهو قول الشافعى لأن مفهوم الموافقة عنده قياس، والقياس لا ينسخ غيره.
أما القول الثانى: أنه يجوز النسخ به، لأنه كالنص أو أقوى منه. وهو قول الجمهور، والمالكية، والحنفية، والحنابلة، وبه جزم القاضى الباقلانى، وابن السمعانى، ونقل الآمدى والرازى الاتفاق عليه، وهو اختيار ابن أبى هريرة، والأنماطى، وابن برهان من الشافعية.
والذى يترجح فى نظرى: أنه يجوز النسخ به، لأنه لا فرق بينه وبين المنطوق، وقد يكون أقوى من المنطوق كما فى النهى عن الضرب المفهوم من النهى عن التأفيف، فالنهى عن الضرب هو من باب أولى، لأنه أشد إيذاء من التأفيف، ولأن هذا مفهوم نطقًا لا قياسًا.
وانظر الأقوال وأدلتها فى المراجع السابقة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 306)