Arabic source text

📘 সালাসিলুয যাহাব (বদরুদ্দীন আজ-যারকাশী - মৃত্যু 794 হিজরী)

📘 سلاسل الذهب (بدر الدين الزركشي - ت 794 هـ)

📘 সালাসিলুয যাহাব (বদরুদ্দীন আজ-যারকাশী - মৃত্যু 794 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌مسألة (1)
إذا انفرد العدل بزيادة، فإن تعدد المجلس.
قال ابن الحاجب تبعًا لشيخه الأبيارى فى شرح البرهان: قبلت بالاتفاق (2) وفيه نظر (3)، وإن اتحد فالراجح القبول على تفصيل فيه (4).--------------------------------------------
(1) راجع المسألة فى: المعتمد 2/ 609، التبصرة ص 321، اللمع ص 46، العدة ص 3/ 1004، البرهان 1/ 662، المستصفى 1/ 107، المحصول 2/ 1/ 677، الإحكام للآمدى 2/ 154، الإحكام لابن حزم 1/ 264، المنتهى ص 61، شرح صحيح مسلم للنووى 1/ 33، شرح التنقيح ص 381، روضة الناظر ص 63، العضد على المختصر 2/ 72، المنهاج بشرحى الأسنوى والبدخشى 2/ 270، تدريب الراوى ص 156، ألفية العراقى بشرح السخاوى 1/ 199، حاشية البنانى 2/ 140، المسودة ص 300، شرح الكوكب 2/ 541، تيسير التحرير 3/ 108، البحر المحيط 4/ 247، فواتح الرحموت 2/ 172، غاية الوصول ص 98، إرشاد الفحول ص 56، نشر البنود 2/ 42، ومذكرة الشيخ رحمه الله ص 134.
(2) وهو قول أبى الحسين البصرى والرازى والآمدى وابن السبكى.
المعتمد 2/ 609، المحصول 2/ 1/ 677، الإحكام 2/ 154، الإبهاج 2/ 385، المنتهى ص 61، وإرشاد الفحول ص 56.
(3) يشير به إلى ما قاله الشافعى من عدم قبول الزيادة مطلقًا، وعزاه ابن السمعانى لبعض أهل الحديث، نقله المؤلف فى البحر 4/ 248.
(4) وهو إن كان من لم يرو الزيادة قد انتهوا إلى عدد لا يتصور فى العادة غفلتهم عن سماع تلك الزيادة وفهمها، فإن تطرق الغلط والسهو إلى الواحد أولى من تطرقه إلى العدد المذكور، فيجب رد الزيادة، واشترط بعضهم فى عدم القبول فى هذه الحالة أن يقول الجماعة أنهم لم يسمعوه، فإن لم يقولوا ذلك جاز أن يكونوا رووا بعض الحديث، ولم يرووا البعض الآخر لغرض لهم، وهو اختيار ابن السمعانى وابن السبكى.
وإن لم ينتهوا إلى هذا الحد، فالزيادة إما أن تغير الإعراب أو لا تغيره فى الباقى، =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 327)

وقال أصحاب أبى حنيفة وبعض أصحاب الشافعى: لا يقبل (1)، ولا يجب العمل بها.
قال ابن برهان فى الأوسط: وبناء المسألة على أن الزيادة انفرد بها هل تنزل منزلة خلاف الإجماع أم لا؟ فعندنا: لا، وعندهم: ينزل.
* * *--------------------------------------------
= فإن لم تغير قبلت، وبه قال أبو الحسين البصرى، والآمدى، والبيضاوى، وابن الحاجب، وقال الرازى بقبولها، ما لم يكن الخالف فى الزيادة أضبط من الراوى لها وردها بعض المحدثين مطلقًا، وهو رواية عن الإمام أحمد، وإن غيرت الإعراب، فإن كان أحدهما أضبط عمل بروايته وإلا فالترجيح ذكره أبو الحسين البصرى، وقال الرازى والآمدى لا تقبل مطلقًا، وقبلها أبو عبد اللَّه البصرى إذا أثرت فى المعنى سواء أثرت فى اللفظ أم لم تؤثر، والقاضى عبد الجبار إذا أثرت فى المعنى دون اللفظ ولم يقبلها إذا أثرت فى الإعراب.
انظر هذه الأقوال فى: المعتمد 2/ 609، البرهان 1/ 662، الإحكام للآمدى 2/ 255، المستصفى 1/ 107، المنخول ص 283، الإبهاج 2/ 385، اللمع ص 46، البحر المحيط 4/ 247، 254، واستقصى البحث بما لا مزيد عليه، وتعليق هيتو على التبصرة ص 321.
(1) وللأحناف تفصيل أيضًا بين ما إذا كان راوى الزيادة واحدًا أو متعددًا، فيعملون بالزيادة فيما إذا كان الراوى للحديثين واحدًا، وإذا اختلف الراوى فيجعلونهما كالخبرين، ويعملون بهما كما هو الحال عندهم فى أن المطلق لا يحمل على المقيد.
انظر أصول السرخسى 2/ 25، تيسير التحرير 3/ 108، البحر المحيط 4/ 248. وانظر المراجع السابقة. وهناك قول عن الشافعى أنها تقبل مطلقًا، وحكاه المؤلف فى البحر عن الجمهور، ونقله الشيرازى، وإمام الحرمين والغزالى عن الشافعى. انظر البرهان 1/ 662، المستصفى 1/ 107، المنخول ص 283، والتبصرة ص 321.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 328)

‌‌مسألة (1)
إذا رفع العدل حديثًا وقفه جماعة أو وقفه ورفعوه أو أسنده وأرسلوه أو وصله وقطعوه، فالحكم له، وقيل: للأكثر، وقيل: للأحفظ.
وهذا الخلاف يلتفت على قبول زيادة الثقة لأنه آت بزيادة (2).--------------------------------------------
(1) راجع المسألة فى: المعتمد 2/ 624، 629، التبصرة ص 325، اللمع ص 46، المستصفى 1/ 108، المحصول 2/ 1/ 627، الإحكام للآمدى 2/ 178، المسودة ص 251، تدريب الراوى ص 138، فتح المغيث للسخاوى 1/ 164، كشف الأسرار 3/ 7، شرح النووى لصحيح مسلم 1/ 32، شرح الكوكب 2/ 550، تيسير التحرير 3/ 109، البحر المحيط 4/ 253، حاشية البنانى 2/ 144، المنهاج بشرحى الأسنوى والبدخشى 2/ 267، العضد على المختصر 2/ 72، الإبهاج 2/ 381، غاية الوصول ص 98، إرشاد الفحول ص 56، نشر البنود 2/ 42، ومذكرة الشيخ رحمه الله ص 136.
(2) خلاصة المسألة أن فيها خمسة أقوال:
أحدها: أن الحكم لمن وصل. وبه جزم الصيرفى، ونسبه للشافعى، وحكى الباقلانى عليه اتفاق أهل العلم وصححه الخطيب البغدادى، وابن الصلاح، ويدل عليه قول البخارى فى قبول الزيادة من الثقة.
الثانى: أن الحكم لمن أرسله. حكاه الباقلانى والخطيب البغدادى عن أكثر المحدثين.
الثالث: أن الحكم للأكثر.
الرابع: أنه للأحفظ حكاهما ابن الصلاح.
الخامس: أنه بمثابة الزيادة من الثقة. قاله الكيا الهراسى، واختاره ابن الهمام، وابن الحاجب، وهذا القول هو الصحيح فى نظرى، لأن الإرسال مع الإسناد زيادة، وكذلك الوقف مع الرفع.
وانظر الأقوال فى المراجع السابقة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 329)

‌‌مسألة (1)
المرسل (2). قبله مالك وأبو حنيفة (3)، ورده الشافعى والقاضى أبو بكر والجمهور (4).--------------------------------------------
(1) راجع المسألة فى: الرسالة ص 461، المعتمد 2/ 628، التبصرة ص 326، العدة 3/ 906، البرهان 1/ 632، المستصفى 1/ 107، المنخول ص 272، المحصول 2/ 1/ 650، الإحكام للآمدى 2/ 177، روضة الناظر ص 64، المسودة ص 250، المنتهى لابن الحاجب ص 64، المنهاج بشرحى الأسنوى والبدخشى 2/ 264، الإبهاج 2/ 376، حاشية البنانى 2/ 168، العضد على المختصر 2/ 74، البحر المحيط 4/ 293، فتح المغيث 1/ 128، تدريب الراوى ص 117، تيسير التحرير 3/ 102، شرح الكوكب 2/ 574، فواتح الرحموت 2/ 174، نشر البنود 2/ 60، ومذكرة الشيخ رحمه الله ص 141.
(2) المرسل فى اللغة: مأخوذ من الإطلاق، فكأن المرسل أطلق الإسناد.
وفى اصطلاح أهل الأصول والفقه: هو قول غير الصحابى: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم-: كذا بإسقاط الواسطة بينه وبين النبى -صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم-، أو هو رواية التلميذ عن شيخ شيخه.
وعند المحدثين: قول التابعى: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم-: كذا، أو قول التابعى الكبير خاصة عند بعضهم.
انظر المصباح المنير 1/ 347، التعريفات للجرجانى ص 208، وانظر المراجع السابقة.
(3) وهو قول الإمام أحمد فى أشهر قوليه، وأبى هاشم، والآمدى. ونقله الشيرازى عن المعتزلة.
(4) وبه قال الإمام أحمد فى رواية، وأهل الظاهر، وأبو زرعة الرازى، وأبو حاتم، وابن القطان، واختاره الرازى، والغزالى.
وهناك أقوال فى المرسل منها: أنه يقبل إذا كان المرسل من القرون الثلاثة الأولى، ولم يعرف عنه الرواية عن غير ثقة، وهو قول الجصاص والسرخسى. =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 330)

والخلاف يلتفت على أن المجهول الحال، هل يقبل ما لم يعلم جرحه، أو لا يقبل ما لم تعلم العدالة. والأول قول أبى حنيفة، والثانى قول الشافعى، وعلى الأول ففى قبوله قول المرسل -لأن الجهالة بالواسطة لا تضر ما لم يبين جرحه-، وقبل، وهو لازم للشافعى والقاضى، فإنهما قبلا التعديل المطلق، وإذا كان المرسل من عادته لا يروى إلا عن ثقة فهو تعديل له.
وجعل الماوردى فى شرح البرهان الخلاف ملتفتًا على مسائل:
منها: أنه يجب البحث عن أسباب التعديل أو لا؟ فإن قلنا: لا يجب قبلنا المرسل وإلا فلا.
ومنها: اسم قبول تعديل الواحد.
ومنها: أنه لو قال حدثنى عدل هل يقبل؟
* * *--------------------------------------------
= الثانى: قبوله من العدل بشرط أن يكون من أئمة النقل، ولا فرق بين القرون الثلاثة وغيرهم، ولا يقبل من غير أئمة النقل، وإن كان المرسِلُ من القرون الثلاثة، وهو اختيار ابن الحاجب وابن الهمام.
ومنها أنه لا يقبل إلا إذا عضده معضد خارجى، وهو قول أكثر أصحاب الشافعى، واختيار الباقلانى.
ومنها أنه يقبل مرسل سعيد بن المسيب دون غيره.
ومنها أنه يقدم على المسند. وهو قول ابن أبان، والبزدوى، وغيرهما.
ومنها أنه لا يقبل إلا إذا عضده إجماع. وبه قال ابن حزم.
والقول الراجح فى هذه المسألة أن المرسِلَ إذا كان ثقة وعرف أنه لا يروى إلا عن الثقات قبل إرساله، أما إذا كان المرسل ضعيفًا أو يأخذ عن الضعفاء، أو ليس بعدل فلا يقبل مرسله قولًا واحدًا، ولم يقل أحد بقبوله. وانظر الأقوال وأدلتها فى المراجع السابقة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 331)

‌‌مسألة (1)
رواية الحديث بالمعنى جائزة للعارف إذا لم يغير المعنى. ومنعه ثعلب وجماعة بناء على رأيه فى إنكار الترادف فى اللغة.
وفى المسألة تفصيل وخلاف طويل مذكور فى "كتابى الكبير" (2) والمقصود ها هنا أن من فروع هذه المسألة أنه يجوز الاستدلال بالأحاديث على المسائل النحوية، فمنع ذلك أبو الحسن بن الضائع فى شرح الجمل تفريعًا على قولنا فى الأصول: تجوز الرواية بالمعنى، قال: وهذا هو السبب عندى فى ترك الأئمة كسيبويه وغيره الاستشهاد على إثبات اللغة بالحديث، واعتمدوا فى ذلك على القرآن، وصريح النقل عن العرب، ولولا تصريح العلماء بجواز النقل بالمعنى فى الحديث لكان الأولى فى إثبات فصيح اللغة النبى -صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم-، لأنه عليه الصلاة والسلام أفصح العرب.--------------------------------------------
(1) راجع المسألة فى: الرسالة ص 370، 373، 380 فما بعدها، المعتمد 2/ 627، اللمع ص 44، التبصرة ص 346، العدة 3/ 968، البرهان 1/ 655، أصول السرخسى 1/ 355، المستصفى 1/ 107، المنخول ص 279، المحصول 2/ 1/ 667، الإحكام للآمدى 2/ 146، الإحكام لابن حزم 1/ 260، روضة الناظر ص 63، تنقيح القصول ص 380، شرح النووى لصحيح مسلم 1/ 36، حاشية البنانى 12/ 171، العضد على المختصر 2/ 70، المنتهى لابن الحاجب ص 60، تيسير التحرير 3/ 97، الإبهاج 2/ 383، غاية الوصول ص 105، البحر المحيط 4/ 263، شرح الكوكب 2/ 530، تدريب الراوى ص 311، فتح المغيث 2/ 212، المسودة ص 281، فواتح الرحموت 2/ 166، إرشاد الفحول ص 57، ومذكرة الشيخ رحمه الله ص 137.
(2) لعله يقصد البحر المحيط، فإنه فصل هذه المسألة هناك، وذكر رأى ثعلب كما ذكره هنا. انظره 4/ 263 - 269.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 332)

قال: وابن (1) خروف يستشهد بالحديث كثيرًا، فإن كان على وجه الاستظهار والتبرك بالمروى فحسن، وإن كان يرى أن من قبله أغفل شيئًا وجب عليه استدراكه، فليس كما رأى. انتهى.
ومن ها هنا أخذ الشيخ أثير الدين أبو (2) حيان الاعتراض على الشيخ جمال الدين بن مالك استكثاره من الاستشهاد بالأحاديث والآثار معتمدًا على كلام ابن الضائع، وهذا كله مردود لأنا لا نعلم أن الراوى رواه بالمعنى والأصل نقله باللفظ، ولهذا كانوا يشددون فى الحروف، ويروونه باللحن على ما يسمعونه.
نعم إذا تحققنا أن الراوى رواه بالمعنى وليس هو من أهل اللسان ساغ ما قالوه وأنى يتحقق ذلك؟ (3).--------------------------------------------
(1) هو على بن محمد بن على نظام الدين أبو الحسن بن خروف الأندلسى النحوى إمام فى العربية ماهر محقق له مشاركة فى الأصول.
من شيوخه: ابن طاهر المعروف بالخدب.
من تآليفه: شرح كتاب سيبويه، شرح جمل الزجاجى، وكتاب فى الفرائض.
توفى عام 609 هـ.
وفيات الأعيان 3/ 22، وبغية الوعاة 2/ 203.
(2) هو أبو عبد اللَّه محمد بن يوسف بن على بن حيان النفزى الجيانى الأندلسى سيبويه زمانه، شيخ النحاة وإمامهم لغوى مفسر.
من شيوخه: أبو جعفر بن الزبير، وأبو جعفر بن بشير، وابن الطباع.
من تلاميذه: السبكيان، وابن الخشاب.
من تآليفه: البحر المحيط (تفسير)، تجريد أحكام سيبويه، والارتشاف فى لسان العرب.
ولد عام 654 هـ، وتوفى عام 745 هـ.
طبقات ابن السبكى 9/ 276، طبقات القراء لابن الجزرى 2/ 285، نفح الطيب 2/ 535، والبدر الطالع 2/ 288.
(3) خلاصة المسألة أن فيها أقوالًا:
أحدها: تجوز الرواية بالمعنى من عارف بمعانى الألفاظ. وهو مذهب الجمهور، =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 333)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= وبه قال مالك، والشافعى، وأحمد، وأبو حنيفة، وحكى القاضى الباقلانى عليه الإجماع.
الثانى: المنع مطلقًا، ويجب نقل اللفظ بصورته من غير فرق بين العارف وغيره. عزاه الباقلانى لكثير من السلف وأهل التحرى فى الحديث، وقال: إنه مذهب مالك، وبه قال الأستاذ أبو إسحاق الأسفرائينى، وهو مذهب الظاهرية، والجصاص، ونقل عن ابن عمر وابن سيرين، وبه قال ثعلب من النحويين.
الثالث: تجوز الرواية بالمعنى فى الألفاظ التى يمكن تأويلها، ولا تجوز فيما لا يمكن تأويله. حكاه أبو الحسين بن القطان عن بعض الشافعية، واختاره الكيا الطبرى.
الرابع: التفصيل بين أن يحفظ الراوى اللفظ أو لا يحفظه، فإن حفظه لم يجز له أن يرويه بغير لفظه، وإن لم يحفظه جاز له أن يرويه بالمعنى. وبه جزم الماوردى، والرويانى، وفصلا كذلك بين الأوامر والنواهى وبين الأخبار فقالا: تجوز الرواية بالمعنى فى الأوامر والنواهى، ولا تجوز فى الأخبار. حكاه المؤلف فى البحر.
الخامس: تجوز الرواية بالمعنى فى المحكم، ولا تجوز فى غيره كالمشترك والمجمل، ونحوهما.
السادس: تجوز الرواية بالمعنى إذا أورده بقصد الاحتجاج والفتيا، ولا تجوز بالمعنى فى التحمل والأخذ.
السابع: تجوز الرواية بالمعنى فى الأحاديث الطوال مثل حديث الإفك، وحديث الإسراء والمعراج، ولا تجوز فى القصار.
وبه قال القاضى عبد الوهاب المالكى.
الثامن: لا تجوز الرواية فيما كان متعبدًا بلفظه ولا فى جوامع الكلم التى أوتيها -صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم- وحكاه ابن السمعانى.
والقول الراجح فى نظرى: مذهب الجمهور وهو جواز نقل الحديث بالمعنى بالشروط المعتبرة لذلك ما لم يكن الحديث متعبدًا بلفظه.
وانظر الأقوال وأدلتها فى: الرسالة ص 370، المعتمد 2/ 627، البحر المحيط 4/ 263، إرشاد الفحول ص 57، مذكرة الشيخ رحمه الله ص 137، تدريب الراوى ص 311، فتح المغيث 2/ 212، البرهان لإمام الحرمين 1/ 655، أصول السرخسى 1/ 355، المستصفى 1/ 107، الإحكام لابن حزم 1/ 260، شرح التنقيح ص 380، وبقية المراجع السابقة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 334)

‌‌مسألة (1)
الإجازة بما سيتحمله تارة يكون مستقبلًا كقوله: أجزت لكم رواية البخارى (2) إذا تحملت روايته وبطلانها ظاهر، وتارة يكون تبعًا لشىء تحمله كقوله: أجزت لكم رواية ما تحملته من كتاب البخارى، وما أتحمله منه بعد هذا التاريخ، وفى صحة هذه الإجازة خلاف ينبنى على أصل مختلف فيه وهو: أن الإجازة إخبار أو إذن؟
فإن جعلناها إخبارًا لم تصح هذه الإجازة، لأن الإجازة إنما تكون من المتحمل.--------------------------------------------
(1) راجع المسألة فى: اللمع ص 45، البرهان 1/ 645، المستصفى 1/ 105، المحصول 2/ 1/ 649، جامع بيان العلم 2/ 219، الإحكام للآمدى 2/ 142، الإحكام لابن حزم 1/ 325، كشف الأسرار 3/ 43 - 48، شرح التنقيح ص 377، تيسير التحرير 3/ 95، شرح الكوكب 2/ 500 - 521، تدريب الراوى ص 255، المنهاج بشرحى الأسنوى والبدخشى 2/ 262، الإبهاج 2/ 371، البحر المحيط 4/ 289 - 293، المسودة ص 287، العضد على ابن الحاجب 2/ 69، فتح المغيث 2/ 61 فما بعدها، فواتح الرحموت 2/ 165، إرشاد الفحول ص 63، مذكرة الشيخ رحمه الله ص 128.
(2) هو شيخ الإسلام وإمام الحفاظ أبو عبد اللَّه محمد بن إسماعيل الجعفى مولاهم كان ذكيًا عالمًا ورعًا سمع الحديث من صغره.
من شيوخه: محمد بن سلام، ومكى بن إبراهيم وأبو عاصم.
من تلاميذه: الترمذى والنسائى وأبو زرعة.
من تآليفه: صحيحه، والأدب المفرد، والتاريخ الكبير.
ولد عام 194 هـ، وتوفى عام 256 هـ.
تهذيب التهذيب 9/ 47، وفيات الأعيان 3/ 329، وتذكرة الحفاظ 2/ 555، وقال: إنه أفرد مناقبه فى جزء ضخم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 335)

وإن جعلناها إذنًا كان ذلك كما لو وكل فى بيع العبد الذى سيملكه فى المستقبل وهو كائن فى أحد الوجهين عندنا (1).--------------------------------------------
(1) خلاصة المسألة: أن هذا النوع من الإجازة باطل بلا خلاف.
أما الإجازة عامة فتنقسم إلى أربعة أقسام:
أحدها: الإجازة لمعين فى معين، كقوله: أجزت لك أن تروى عنى هذا الكتاب.
الثانى: الإجازة لغير معين فى معين، كقوله: أجزت للمسلمين أن يرووا عنى جميع مروياتى.
الثالث: الإجازة لمعين فى غير معين، كقوله: أجزت لك أن تروى عنى جميع مروياتى.
الرابع: الإجازة لغير معين فى معين، كأن يقول: أجزت للمسلمين أن يرووا عنى الكتاب الفلانى، فإذا علم ذلك ففى جواز الرواية والعمل بالإجازة أقوال:
أحدها - الجواز وهو مذهب جمهور أهل العلم، وهو المنقول عن مالك والشافعى وأحمد وحكى الباقلانى والباجى والقاضى عياض الإجماع عليه.
الثانى - المنع مطلقًا. وبه قال شعبة وأبو زرعة الرازى وإبراهيم الحربى وأبو الشيخ الأصفهانى، واختاره القاضى الحسين والماوردى والرويانى وأبو طاهر الدباس وابن حزم وحكى عن مالك والشافعى وبه قال أبو حنيفة وأبو يوسف قولًا واحدًا.
الثالث - الجواز بشرط أن يدفع إليه أصوله أو فروعًا كتبت فيها وينظر فيها، ويصححها. حكاه الخطيب البغدادى عن أحمد بن صالح.
الرابع: ان كان المجيز والمستجاز كلاهما يعلمان ما فى الكتاب من الأحاديث جاز وإلا فلا. وهو اختيار الرازى والجصاص ونقل عن مالك.
الخامس: لا تصح إلا بالمخاطبة. حكاه أبو الحسين بن القطان.
وهناك أقوال أخرى وتفصيل بين أنواع الإجازة فراجعها فى المراجع السابقة وخاصة: البحر المحيط للمؤلف 4/ 289 - 293، شرح الكوكب 2/ 500 - 521، فتح المغيث 2/ 55 - 80، تدريب الراوى ص 255 - 266، نشر البنود 2/ 73، مذكرة الشيخ رحمه الله ص 129، والإلماع للقاضى عياض ص 88 - 107.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 336)

‌‌الكتاب الثالث فى الإجماع (1)

‌‌مسألة
اختلفوا فى أن الإجماع من الأمم السالفة غير أمة النبى -صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم- كان حجة على القولين حكاهما الأستاذ أبو إسحاق وغيره (2) وأصحهما أن الإجماع من خصائص هذه الأمة (3).
قال سليم الرازى فى التقريب: لأنا حكمنا بأن الإجماع حجة بالشرع لا بالعقل، وقد خص الشرع إجماع المسلمين بالحجة دون غيرهم، وصحح--------------------------------------------
(1) الإجماع فى اللغة: العزم المصمم والاتفاق.
وعند الأصوليين: اتفاق مجتهدى أمة الإجابة فى عصر من العصور على أمر من أمور الدين بعد وفاة النبى -صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم-.
انظر: القاموس 3/ 15، المصباح المنير 1/ 171، المعتمد 2/ 457، المستصفى 1/ 110، الإحكام للآمدى 2/ 280، منتهى السول 1/ 49، المحصول 2/ 1/ 19، شرح التنقيح ص 322، الإبهاج 2/ 389، المنتهى لابن الحاجب ص 37، جمع الجوامع حاشية البنانى 2/ 177، المنهاج بشرحى الأسنوى والبدخشى 2/ 273، العضد على المختصر 2/ 29، كشف الأسرار 3/ 227، تيسير التحرير 3/ 224، شرح الكوكب 2/ 210، البحر المحيط 5/ 1، فواتح الرحموت 2/ 217، غاية الوصول ص 107، التمهيد للأسنوى ص 451، إرشاد الفحول ص 71، نشر البنود 2/ 80، مذكرة الشيخ رحمه الله ص 151، والعدة 1/ 170.
(2) انظر اللمع ص 50، شرح التنقيح ص 323، المنخول ص 309، شرح الكوكب 2/ 236، والبحر المحيط 5/ 6.
(3) وهو قول الصيرفى وابن القطان والقفال ونقله الشيرازى عن أكثر الشافعية.
انظر المراجع السابقة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 337)

الأستاذ أن إجماع كل أمة حجة (1) ولم يزل ذلك فى الملل، وتوقف القاضى فى المسألة، وقال إمام الحرمين: إن كان مستندهم قطعيًا فحجة أو مظنونا فالوقف (2).
قلت: قد رد الشافعى فى الأم قول من ادعى فى مناظرته أن أهل العلم إذا أجمعوا على شىء كان دليلًا على إجماع من مضى قبلهم، قال الشافعى: قلت له: أرأيت قولك: إجماعهم يدل على إجماع من قبلهم أترى الاستدلال بالتوهم أولى بدونهم أم بخبرهم؟ قال: بل بخبرهم، قلت: فإن قالوا لك فما قلنا به مجتمعين ومفترقين ما قلنا الخبر فيه فالذى يثبت مثله عندنا عن من قلنا إنهم مختلفون فيه، وبما قلنا به ما ليس فيه خبر عن من قبلنا.
والخلاف يلتفت على أمرين:
أحدهما: أن شرع من قبلنا شرع لنا أو لا (3)؟--------------------------------------------
(1) يعنى الأسفرائينى. وبه قال بعض الشافعية وقالوا: إنه كان حجة قبل النسخ. اللمع ص 50، وشرح التنقيح ص 323.
(2) انظر كلام القاضى وإمام الحرمين فى البرهان 1/ 718 - 719، المسودة ص 320، وشرح الكوكب 2/ 236 - 237.
وهناك قول آخر ذكره المؤلف فى البحر وهو: إن ثبت بالتواتر أن إجماعهم كان حجة، قلنا به وإلا فلا. وبه قال ابن برهان. انظر البحر المحيط 5/ 7.
ونقل عن الكيا الهراسى إنكار الخلاف فى المسألة، لأن العقل يجوز كلا الأمرين، ولا دليل من السمع، فيجب التوقف فى المسألة.
(3) حاصل الكلام فى شرع من قبلنا هل هو شرع لنا أم لا؟ أن فيه طرفين وواسطة، طرف يكون فيه شرعًا لنا إجماعًا، وطرف يكون فيه غير شرع لنا إجماعًا، وواسطة هى محل الخلاف.
أما الطرف الذى كون فيه شرعًا لنا إجماعًا فهو ما ثبت بشرعنا أنه كان شرعًا لمن قبلنا، ثم ثبت بشرعنا أنه شرع لنا كالقصاص، فإنه ثبت بشرعنا أنه كان شرعًا لمن قبلنا فى قوله تعالى: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ}. . الآية. ثم صرح لنا فى شرعنا بأنه شرع لنا فى قوله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى}. . الآية. =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 338)

فإن قلنا: إنه شرع لنا وثبت أن الإجماع حجة كان إجماعهم فى حقنا حجة وإلا فلا.
الثانى: أن الإجماع فى أمة النبى -صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم- هل يثبت بالسمع أو بالعقل؟ والصحيح عند الأكثرين فهم القاضى أبو بكر وغيره أنه ثبت بالسمع.
فإن قلنا: بالسمع لم يكن حجة إذا لم تتم الحجة إلا بإجماعنا، وإن قلنا: بالعقل، وهو اختيار إمام الحرمين (1) وغيره ثبت.
وقد صرح بهذا البناء المذكور الشيخ أبو محمد الجوينى (2) فى كتاب المحيط--------------------------------------------
= والطرف الثانى الذى يكون فيه غير شرع لنا إجماعًا أمران:
أحدهما: ما لم يثبت بشرعنا أصلًا كالمأخوذ من الإسرائيليات.
الثانى: ما ثبت بشرعنا أنه كان شرعًا لهم وصرح فى شرعنا بنسخه كالإصر، والأغلال التى كانت عليهم كما فى قوله تعالى: {وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ}. . الآية. وقد ثبت فى الصحيح أنه -صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم- لما قرأ: {رَبَّنَا ولا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا}. . الآية. قال اللَّه: قد فعلت.
والواسطة ما ثبت بشرعنا أنه شرع لمن قبلنا ولم يصرح بنسخه فى شرعنا.
والراجح فى نظرى: أنه شرع لنا إذا لم يثبت نسخه. وهو قول الشافعى وجمهور أهل العلم.
وانظر هذه الأقوال وغيرها ومناقشة أدلتها فى: التبصرة ص 285، اللمع ص 30، 35، البرهان 1/ 503، أصول السرخسى 2/ 99، الإحكام للآمدى 4/ 190، المنتهى لابن الحاجب 153، كشف الأسرار 3/ 212، تيسير التحرير 3/ 129، ومذكرة الشيخ رحمه الله ص 161.
(1) انظر البرهان 1/ 683، وذكر فيه أن العمدة فى إثبات الإجماع النظر فى قضايا إطراد العادات.
(2) هو عبد اللَّه بن يوسف بن محمد بن حيوية الجوينى الفقيه الشافعى والد إمام الحرمين، إمام فى الأصول والفقه والتفسير والعربية والأدب. =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 339)

بمذهب الشافعى، كما نقلته من خطأ بن الصلاح، ورأيت فى التقريب فى أصول الفقه لسليم الرازى حكاية قول آخر أن الشرع والنقل دلا عليه.
* * *--------------------------------------------
= من شيوخه: والده يوسف، وأبو الطيب الصعلوكى، والقفال المروزى.
من تلاميذه: ابنه إمام الحرمين، وسهل المسجدى، وعلى المدينى.
من تآليفه: شرح الرسالة، والفروق، وتفسير كبير يشتمل على عشرة أنواع فى كل آية.
توفى عام 438 هـ.
وفيات الأعيان 2/ 250، طبقات السبكى 5/ 73، طبقات المفسرين للداودى 1/ 253، تبيين كذب المفترى ص 257، وابن كثير 12/ 55.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 340)

‌‌مسألة (1)
ومما ينبنى على هذا الخلاف أيضًا أنه هل يشترط أن يبلغ عدد أهل الإجماع عدد التواتر (2).
قال الغزالى: من قال: إن دليل الإجماع العقل واستحالة الخطأ بحكم العادة اشترطه، ومن قال: دليله السمع اختلفوا فيه (3).
* * *--------------------------------------------
(1) راجع المسألة فى: البرهان 1/ 690، أصول السرخسى 1/ 312، المستصفى 1/ 119، المنخول ص 313، المحصول 2/ 3/ 283، الإحكام للآمدى 1/ 358، شرح التنقيح ص 341، المسودة ص 230، حاشية البنانى 2/ 181، روضة الناظر ص 69، تيسير التحرير 3/ 235، فواتح الرحموت 2/ 221، شرح الكوكب 2/ 252، البحر المحيط 5/ 34، غاية الوصول ص 107، إرشاد الفحول ص 89، نشر البنود 2/ 86، ومذكرة الشيخ رحمه الله ص 152.
(2) مذهب الجمهور أنه لا يشترط فى الإجماع بلوغ حد التواتر كما أنه لا يشترط عدد التواتر فى الأدلة السمعية، ولأن الحجة فى قولهم لا فى عددهم.
وذهب القاضى الباقلانى وإمام الحرمين وابن السبكى إلى أن الإجماع لا ينعقد إلا بعدد التواتر. انظر المراجع السابقة.
(3) انظر المستصفى 1/ 119، فإن المؤلف نقل كلامه بالمعنى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 341)

‌‌مسألة (1)
من جحد مجمعًا عليه فى معلوم بالضرورة لا يكفر على الأصح، وقيل: يكفر (2).
قال الأستاذ أبو إسحاق الأسفرائينى: والخلاف فيه مبنى على أن ما أجمع عليه الخاصة والعامة هل العامة مقصودة فيه أو تابعة؟ فيه وجهان:
فعلى الأول لا يكفر، لأنه لم يخالف المقصودين فى الإجماع.
وعلى الثانى يكفر، واختاره الأستاذ أبو إسحاق.--------------------------------------------
(1) راجع المسألة فى: المعتمد 2/ 528، البرهان 1/ 724، أصول السرخسى 1/ 318، المنخول ص 309، المحصول 2/ 1/ 297، الإحكام للآمدى 1/ 404، شرح التنقيح ص 337، كشف الأسرار 3/ 261، المسودة ص 344، البحر المحيط 5/ 37، المنتهى لابن الحاجب ص 46، حاشية البنانى 2/ 201، شرح الكوكب 2/ 262، تيسير التحرير 3/ 258، فواتح الرحموت 2/ 243، غاية الوصول ص 110، إرشاد الفحول ص 76، ونشر البنود 2/ 102.
(2) اعلم أن الحكم المجمع عليه إما أن يكون شرعيًا أو غير شرعى. أما غير الشرعى فلا يكفر جاحده باتفاق، وأما الشرعى فأقسام:
أحدها: أن يكون معلومًا من الدين بالضرورة عند من يقول بانعقاد الإجماع على مثله، وجاحده كافر باتفاق.
الثانى: أن يكون مشهورًا بين الناس ومنصوصًا على حكمه كحل البيع مثلًا فقيل: يكفر، وقيل: لا يكفر، وهو الصحيح إلا إذا أصبح معلومًا بالضرورة.
الثالث: أن يكون مشهورًا غير منصوص على حكمه والقول فيه مثل سابقه.
الرابع: أن يكون خفيًا، وهو ما لا يعرفه إلا الخواص كفساد الحج بالجماع قبل الوقوف بعرفة، واستحقاق بنت الابن السدس، مع بنت الصلب. فجاحده لا يكفر حتى ولو كان منصوصًا عليه.
وراجع الأقوال ومناقشتها فى المراجع السابقة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 342)

وإيضاح هذه المسألة: أن قول العامى هل يعتبر فى الإجماع؟
فيه ثلاثة مذاهب:
أحدها: وهو الصحيح عند الجمهور أنه لا يعتبر قوله.
والثانى: -واختاره الآمدى (1) - اعتباره، ونقله تبعًا للإمام عن القاضى.
والذى رأيته فى كتاب التقريب للقاضى التصريح بعدم اعتبارهم، بل صرح بنقل الإجماع على ذلك، وإنما حكى القاضى الخلاف فى هذه المسألة على معنى آخر وهو أنا إن أدرجنا العوام (2) فى حكم الإجماع أطلقنا القول بإجماع الأمة وإلا فلا نطلق بذلك، فإن العوام معظم الأمة وكثيرها قال: والخلاف يؤول إلى العبارة فهذا تصريح من القاضى بأنه لا يتوقف حجية الإجماع على وفاقهم، إنما المتوقف اسم الإجماع، ونظير (3) المسألة لغوية لا شرعية، وهذا موضع حسن فليتنبه له.
والثالث: وحكاه القاضى عبد الوهاب فى الملخص - أنه يعتبر فى الإجماع العام وهو ما ليس بمقصور على العلماء وأهل النظر، كالعلم بوجوب التحريم بالطلاق، وأن الحدث فى الجملة ينقض الطهارة وأن الحيض يمنع أداء الصلاة ووجوبها دون الخاص كدقائق (4) الفقه.
وبنى ابن برهان الخلاف هنا على أن فقدان أهلية الاجتهاد عندنا تخل بأهلية الإجماع، وعند المخالف لا تخل (5).--------------------------------------------
(1) حكاه ابن الصباغ وابن برهان عن بعض المتكلمين، ونقله ابن السمعانى وصفى الدين الهندى عن الباقلانى.
إرشاد الفحول ص 87، حاشية البنانى 2/ 177، اللمع ص 51، شرح التنقيح ص 341، المنخول ص 310، والإحكام للآمدى 1/ 322.
(2) فى الأصل (القوم) والمثبت من البحر المحيط 5/ 12.
(3) هكذا فى الأصل ولعلها (تصير).
(4) فى الأصل (كذائق) والمثبت من البحر 5/ 13، وشرح التنقيح ص 341.
(5) راجع الكلام على الأقوال الثلاثة التى ذكرها المؤلف فى اعتبار العامى أو عدم =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 343)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= اعتباره فى الإجماع فى: المعتمد 2/ 482، اللمع ص 51، البرهان 1/ 684، أصول السرخسى 1/ 311، المنخول ص 310، المستصفى 1/ 115، الإحكام للآمدى 1/ 322، شرح التنقيح ص 341، روضة الناظر ص 69، المحلى بحاشية البنانى 2/ 177، المسودة ص 331، البحر المحيط 5/ 11 - 13، شرح الكوكب 2/ 225، كشف الأسرار 3/ 237، تيسير التحرير 3/ 223، فواتح الرحموت 2/ 217، غاية الوصول ص 107، إرشاد الفحول ص 87، نشر البنود 2/ 81، ومذكرة الشيخ رحمه الله ص 152.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 344)

‌‌مسألة (1)
هذا الخلاف فى اعتبار قول العامى فى الإجماع ينبغى تخريجه على الخلاف فى أشتراط الدلالة (2) والأمارة فى انعقاد الإجماع.
فإن قلنا: بالأول، فلا يعتبر قول العامى فيه، لأنه ليس من أهل النظر فى الدلالة والأمارة.
وإن قلنا بالثانى: وجب أن يعتبر قوله فى الإجماع.
* * *--------------------------------------------
(1) راجع المسألة فى: المعتمد 2/ 520، التبصرة ص 372، اللمع ص 49، المستصفى 1/ 123، المحصول 2/ 1/ 265، الإحكام للآمدى 1/ 374، شرح التنقيح ص 339، المنتهى ص 43، الإبهاج 2/ 437، المحلى حاشية البنانى 2/ 195، المسودة ص 330، كشف الأسرار 3/ 263، البحر المحيط 5/ 7، تيسير التحرير 3/ 255، فواتح الرحموت 2/ 238، غاية الوصول ص 108، شرح الكوكب 2/ 260، نشر البنود 2/ 91، ومذكرة الشيخ رحمه الله ص 158.
(2) المراد بالدلالة فى عرف أهل الأصول: ما أفاد القطع، وبالأمارة: ما أفاد الظن، لأن الدليل والبرهان فى عرفهم موضوعان لما أفاد علمًا، والأمارة لما أفاد الظن، والطريق صادق على الجميع، لأنه إما طريق إلى العلم، وإما إلى الظن.
شرح التنقيح ص 339.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 345)

‌‌مسألة (1)
إجماع أهل كل عصر حجة على العصر الذى بعدهم، وهل هو حجة عليهم؟ فيه وجهان: بناء الوجهين فى انقراض العصر هل هو مشترط فى صحة الإجماع؟ والأصح أنه ليس بشرط (2).--------------------------------------------
(1) راجع المسألة فى: المعتمد 2/ 483، التبصرة ص 359، اللمع ص 50، البرهان 1/ 722، المستصفى 1/ 117، الإحكام للآمدى 1/ 344، المحصول 2/ 1/ 278، شرح التنقيح ص 335، المسودة ص 320، المنتهى ص 40، العضد على ابن الحاجب 2/ 35، تيسير التحرير 3/ 241، حاشية البنانى 2/ 179، شرح الكوكب 2/ 231، فواتح الرحموت 2/ 221، البحر المحيط 5/ 19، وإرشاد الفحول ص 81.
(2) خلاصة الكلام فى اشتراط انقراض المجمعين لصحة الإجماع أن فيها سبعة أقوال:
أحدها: أنه لا يشترط انقراض العصر. وهو قول الجمهور منهم الأئمة الثلاثة، وأكثر أصحابهم، ورواية عن الإمام أحمد، واختاره أبو الخطاب، وقول المتكلمين وأكثر الفقهاء.
الثانى: أنه يشترط انقراض العصر لانعقاد الإجماع. وبه قال أحمد وأكثر أصحابه، واختاره ابن فورك وسليم الرازى، ونقل عن الأشعرى والمعتزلة.
الثالث: يشترط إن كان الإجماع سكوتيًا. وبه قال الأستاذ الأسفرائينى وأبو منصور البغدادى، ونسبه للحذاق من الشافعية، واختاره البندنيجى والآمدى.
الرابع: أنه يشترط فى الإجماع الظنى والقياسى دون القطعى. وبه قال إمام الحرمين.
الخامس: لا يشترط الانقراض فيما لا مهلة فيه، ولا يمكن استدراكه كإراقة الدماء واستباحة الفروج. وبه قال الماوردى، وحكاه ابن السمعانى عن بعض الشافعية.
السادس: أنه يشترط انقراض العصر إن بقى عدد التواتر، أما إن بقى أقل من ذلك فلا يشترط ولا يعبأ بخلافهم أو خلاف بعضهم. حكاه القاضى وابن برهان. =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 346)