Arabic source text

📘 সালাসিলুয যাহাব (বদরুদ্দীন আজ-যারকাশী - মৃত্যু 794 হিজরী)

📘 سلاسل الذهب (بدر الدين الزركشي - ت 794 هـ)

📘 সালাসিলুয যাহাব (বদরুদ্দীন আজ-যারকাশী - মৃত্যু 794 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌مسألة (1)
اختلفوا فى التعليل بالدوران وهو المسمى بالطرد والعكس.
وحقيقته: أن توجد أمارة غير مناسبة للحكم ولكن يدور معها وجودًا وعدمًا فهل يكون الاطراد والانعكاس تنبيهًا من الشارع على كونه ضابطًا أم لا؟
فقال الأكثرون -كما قاله الكيا الهراسى وابن برهان- ومنهم إمام الحرمين والقاضى أبو الطيب الطبرى: يفيد العلية ظنًا (2).
وقال بعض المعتزلة: يفيدها قطعًا.
وقيل: لا يفيدها لا قطعًا ولا ظنًا، واختاره القاضى والآمدى وابن الحاجب (3).
وأصل الخلاف كما قال الكيا مبنى على جواز تعليل الحكم الواحد بعلتين،--------------------------------------------
(1) راجع المسألة فى: المعتمد 2/ 784، البرهان 2/ 835، المستصفى 2/ 80، شفاء الغليل ص 266، الإحكام للآمدى 3/ 430، المحصول 2/ 2/ 285، شرح التنقيح ص 396، حاشية العطار 2/ 336، الإبهاج 3/ 78، تيسير التحرير 4/ 49، فواتح الرحموت 2/ 302، البحر المحيط 5/ 161 - 163، إرشاد الفحول ص 221، نبراس العقول 1/ 355، شرح مراقى السعود بتحقيقى ص 308، ومذكرة الشيخ رحمه الله ص 260.
(2) بشرط عدم المزاحم، لأن العلة الشرعية لا توجب الحكم بذاتها، وإنما هى علامة منصوبة لإيجاب الحكم تدل على إيجاب الحكم، وهو اختيار صفى الدين الهندى. انظر البحر المحيط 5/ 162، وإرشاد الفحول ص 221.
(3) وبه قال الأستاذ أبو منصور البغدادى، وابن السمعانى، والغزالى، والشيرازى. المصدر السابق.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 387)

ووجهه أنه من جوز ذلك لا يشترط العكس لجواز أن تخلف العلة السببية على علة أخرى، ومن منع اشتراطه؛ لأنه لا يجوز أن تخلف العلة السببية علة أخرى، فلابد إذن من التفاء الحكم.
وقال ابن برهان: هو مبنى على أن التلازم عندنا يجوز أن يستدل به على صحة العلة وعند القاضى لا يجوز.
* * *

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 388)

‌‌مسألة (1)
اختلفوا فى اشتراط العكس فى العلة. وهو: انتفاء الحكم عند انتفاء العلة على مذاهب:
أحدها: أنه لا يجب سواء العقلية والشرعية. وبه قالت المعتزلة، والإمام الرازى (2)، ونقله الماوردى والرويانى عن أبى على بن أبى هريرة، لكن القاضى نقل الاتفاق على اشتراطه فى العقلية.
والثانى: يجب. وهو قول جمهور أصحابنا (3).
والثالث: يجب فى المستنبطة دون المنصوصة (4).
والخلاف يلتفت على جواز تعليل الحكم الواحد بعلتين، فإن منعناه واشترطنا الاتحاد فالعكس لازم، لأن الحكم لابد له من علة، وإن جوزناه وكانت له علل فلا يلزم انتفاء الحكم عند انتفاء بعضها بل عند انتفاء جميعها.--------------------------------------------
(1) راجع المسألة فى: البرهان 2/ 842 - 854، المستصفى ص 97 - 98، المنخول ص 411 - 412، المحصول 2/ 355 - 356، الإحكام للآمدى 3/ 338، الإبهاج 3/ 119 - 122، روضة الناظر ص 178، البحر المحيط 5/ 112 - 114، تيسير التحرير 4/ 22، 153، حاشية البنانى على المحلى 2/ 303، نشر البنود 2/ 216، شرح مراقى السعودى بتحقيقى ص 315، ومذكرة الشيخ رحمه الله ص 282.
(2) المحصول 2/ 2/ 356.
(3) قال المؤلف فى البحر: وقال الماوردى فى باب الربا - إنه الصحيح. 5/ 113.
(4) ذكر المؤلف هذا القول فى البحر ولم ينسبه لأحد 5/ 113.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 389)

وقد ذكر الغزالى هذا التفصيل (1) وجعله مذهبًا له فى المسألة.
وقال صاحب الفائق: لا ينبغى أن يقع فيما ذكر خلاف (2).
* * *--------------------------------------------
(1) المستصفى 2/ 97، المنخول ص 412.
(2) فى البحر المحيط: (لا ينبغى أن يقع فيما ذكره الغزالى خلاف). 5/ 113.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 390)

‌‌مسألة (1)
مما يقدح فى العلية النقض (2). وهو: تخلف الحكم عن العلة، ويقال: وجود العلة بدون الحكم.
وقال الحنفية: لا يقدح (3)، وقيل: يقدح فى المستنبطة (4) دون المنصوصة، وقيل عكسه (5)، وقيل غير ذلك (6).
وورود النقض عليها مبنى على تخصيص العلة، ومذهبنا -كما قال سليم الرازى--------------------------------------------
(1) انظر الكلام على هذا القادح وكونه قادحًا أم لا فى: المعتمد 2/ 835، البرهان 2/ 977، المستصفى 2/ 93، شفاء الغليل ص 463، المحصول 2/ 2/ 323، الإحكام للآمدى 4/ 118، المنتهى لابن الحاجب ص 145، العضد على المختصر 2/ 268، البحر المحيط 5/ 169، روضة الناظر ص 183، تيسير التحرير 4/ 38، فواتح الرحموت 2/ 341، وقال: إن الأحناف يسمونه مناقضة، إرشاد الفحول ص 224، نشر البنود 2/ 210، مذكرة الشيخ رحمه الله ص 292، وانظر المنخول ص 407.
(2) كون النقض قادحًا مطلقًا سواء كانت العلة منصوصة أم مستنبطة قول أكثر المتكلمين والشافعية، واختاره الأستاذ الأسفرائينى وأبو الحسين البصرى والرازى والقاضيان الباقلانى، وعبد الوهاب، وهو ظاهر كلام الشافعى فى مناقشاته، واختاره السبكى. البحر 5/ 169، نشر البنود 2/ 210.
(3) وإنما هو تخصيص للعلة كتخصيص العام، ولا يقدح إلا فى صورته التى وجد فيها، وبه قال أكثر المالكية والحنابلة، وصححه القرافى، وعارض الباجى فى نسبته للمالكية. نشر البنود 2/ 211، البحر 5/ 170.
(4) واختاره القرطبى، وحكاه إمام الحرمين عن معظم الأصوليين. البحر 5/ 170.
(5) قال المؤلف فى البحر: حكاه ابن رحال فى شرح المقترح 5/ 170.
(6) هناك أقوال أخرى ذكرها المؤلف فى البحر ولكنها ترجع إلى هذه الأقوال التى ذكر هنا. وانظر المراجع السابقة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 391)

فى التقريب - أنه لا يجوز تخصيصها وجوزه الحنفية، فمن منع تخصيصها قبل سؤال النقض، ومن أجازه لم يقبله.
ونقل ابن برهان عن نص الشافعى أن تخصيص العلة باطل.
وهذا الخلاف فى تخصيص العلة يلتفت على تفسير العلة. فإن قلنا: هى الموجب للحكم المؤثر فيه كالعلل العقلية لم يجز تخصيصها، لأن العلة توجب الحكم بمجردها.
قال الغزالى: ولما كثر ممارسة الأستاذ أبى إسحاق للبحث عن العلل والمعلولات العقلية ولم يثبت عنده للعلل الشرعية استعارة (1) إلا منها أثبتها على مثالها وقال بموجبها فلا يتصور الخصوص عنده سواء المستنبطة والمنصوصة (2).
وإن قلنا: هى الباعث على الفعل جاز التخصيص، لأن جنس البواعث العادية يحتمل الخصوص ولا يعد مناقضًا، فعلى هذا هى علة بعد التخصيص.
قال الغزالى: فهذا منشأ الخلاف (3). إنما اشتد إنكار فريق على فريق من حيث إنكارهم للتسمية مأخذًا سوى ما اعتقدوه فمنكر خصوص العلة (4) مستمد من فن الكلام، والقائل بتخصيصها (5) ملتفت إلى العادات وعليه جرى (6) نظر الفقه، ومن طريق الكلام أبعد، فلذلك قيل: إن القائل بالتخصيص فقيه محض؛ لأنه يجرد نظره إلى العادات والمعتقدات الظاهرة فنقول لمن (7) سماه علة: ما الذى عنيت به؟ إن عنيت به وجوب الحكم بمجرده وهذا--------------------------------------------
(1) فى الأصل (استثارة) والمثبت من شفاء الغليل ص 482.
(2) انظر كلام الغزالى فى المصدر السابق وفى المستصفى 2/ 96.
(3) فى شفاء الغليل: (الخيالات) ص 485.
(4) فى شفاء الغليل: (الغلل) ص 485.
(5) فى شفاء الغليل: (بخصوصه) ص 485.
(6) فى شفاء الغليل: (وعلى منهاجه يجرى نظر الفقهاء) ص 486.
(7) فى شفاء الغليل: (لذى).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 392)

حد العلة عندك فهذا بمجرده لا يوجب الحكم دون نوع من الإضافة، وإن عنيت به أن الحكم يعرف بمجرد معرفته دون أن تخطر بالبال الإضافة (1) فهذا على هذا التأويل مسلم، وإذا كان اسم العلة مستعارًا فى هذا المقام فطريق الاستعارة متسع (2) ولا حجر فيه بعد الإحاطة بالمقصود المتعلق بالقضايا الاجتهادية، وتبين بهذا أن منشأ هذا الخصام العظيم أنهم لم يتفقوا على حد واحد معلوم للعلة، ولو وقع الاتفاق عليه وإن عرض الوصف المذكور فى محل النزاع على ذلك المحك (3).
قلت: وحاصله صيرورة الخلاف لفظًا، وإليه أشار ابن (4) الحاجب أيضًا، وليس الأمر كذلك بل يتفرع عليه مسائل:
منها جواز تعليل الحكم الواحد بعلتين.
ومنها هل ينقطع المستدل بالنقض.
ومنها انخرام المناسبة بمفسد وغير ذلك.
وادعى بعضهم أن هذا الخلاف فى تخصيص العلة يلتفت على الخلاف الكلامى فى أن الاستطاعة مع الفعل أو قبله.
فإن قلنا: قبله جاز تخصيص العلة. وإن قلنا: معه لم يجز، ووقع فى كلام الغزالى رمز إليه (5) ووجهه أنا إن قلنا: بأن الاستطاعة سابقة على الفعل كقول المعتزلة--------------------------------------------
(1) فى الأصل (الإقامة) والمثبت من شفاء الغليل ص 486.
(2) فى شفاء الغليل: (متسعة) ص 486.
(3) إلى هنا انتهى نقل المؤلف من شفاء الغليل. وفى الأصل: (المحل) والمثبت من شفاء الغليل ص 486.
(4) انظر المنتهى ص 145.
(5) انظر شفاء الغليل ص 451.
وانظر الكلام على تخصيص العلة فى: المعتمد 2/ 821، البرهان 2/ 984، أصول السرخسى 2/ 246، المستصفى 2/ 93، شفاء الغليل ص 458، المنخول ص 404، المحصول 2/ 2/ 327، الإحكام للآمدى 3/ 315، حاشية البنانى 2/ 248، حاشية =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 393)

فقد وجدنا ما هو علة للفعل ولا فعل، لمانع، وكذلك يجوز أن توجد العلة ولا حكم لمانع.
وإن قلنا: إنها مقارنة ويستحيل تقدمها على الفعل فلا يجوز أن تكون العلة موجودة ولا حكم.
ومنهم من بناه على مسألة تصويب المجتهدين، ومن قال بتصويب كل مجتهد يحتاج إلى القول بتخصيص العلة، لأن العلة إذا وجدت ولا حكم تكون منقوضة فيكون المعلل مخطئًا ضرورة.
* * *--------------------------------------------
= العطار 2/ 291، حلولو على جمع الجوامع 2/ 336، كشف الأسرار 4/ 32، فواتح الرحموت 2/ 277، البحر المحيط 5/ 109، نشر البنود 2/ 248، التبصرة ص 466، وتعليق هيتو عليها، واللمع ص 64.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 394)

‌‌مسألة (1)
اختلفوا فى أن الزيادة فى العلة بعد توجيه السؤال عليها هل تقبل (2)؟
والخلاف يلتفت على تخصيص العلة، فمن جوزه أجازها، ومن منعه منعها. قاله الأستاذ أبو منصور البغدادى فى كتاب معيار النظر.
* * *--------------------------------------------
(1) راجع المسألة فى: المنخول ص 413، البحر المحيط 5/ 176، ولم أرها فى غيرهما.
(2) فى الأصل: (تفيد)، والمثبت من البحر المحيط 5/ 176، وحاصل الخلاف فى المسألة أن فيها أربعة أقوال:
أحدها: أنها تقبل مطلقًا. وبه قال أبو إسحاق المروزى.
الثانى: أنها لا تقبل مطلقًا. وبه قال أبو إسحاق الشيرازى، والباجى، وابن برهان.
الثالث: إن كانت الزيادة بين المتناظرين كالجنس المضموم إلى الوصف الآخر فى علة الربا وغير ذلك من الأوصاف المعهودة قبلت، وإن لم تكن معهودة فلا تقبل، لأن المعهود كالمذكور بخلاف غيره. حكاه أبو على الطبرى عن بعض الشافعية، وحكاه الباجى، وابن برهان وضعفاه.
الرابع: إذا كان الحكم يستقل فى الأصل دون الزيادة ولم يظهر كونها علة فيه، ولم يأت بها إلا درءًا للنقض فلا تقبل. وبه قال الغزالى.
وانظر الأقوال فى المرجعين السابقين.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 395)

‌‌مسألة (1)
مما يقدح فى العلة عدم التأثير وعدم العكس، والأول عند الجدليين أعم من الثانى، فإنهم قالوا: عدم التأثير ينقسم إلى ما يقع فى وصف العلة وإلى ما يقع فى أصلها، وجعلوا الواقع فى الوصف هو عدم الانعكاس.
وعرف ابن برهان وصاحب المحصول عدم التأثير بوجود الحكم بدون العلة ولو فى صورة واحدة، وعدم العكس بحصول الحكم فى صورة بعلة أخرى (2).
فأما الخلاف فى كون عدم التأثير قادحًا فمبنى على أنه هل يجوز تعليل الحكم الواحد بالشخص بعلتين؟
فإن قلنا: لا يجوز توجه القدح لأنه إذا لم يوجد الوصف المفروض علة مع بقاء الحكم وليس هو ثابتًا بعلة أخرى قطع بأن ذلك الوصف ليس بعلة.
وإن قلنا: يجوز، وهو مذهب الجمهور كما سيأتى لم يكن قادحًا، وهو اختيار الأستاذ إلى إسحاق، لأن إثبات علة أخرى لا تمنع إثبات علية هذه العلة (3).--------------------------------------------
(1) راجع المسألة فى: التبصرة ص 464، اللمع ص 64، البرهان 2/ 1007، المنخول ص 411، المحصول 2/ 2/ 355، الإحكام للآمدى 4/ 113، شرح التنقيح ص 401، المنتهى لابن الحاجب ص 144، العضد على المختصر 2/ 265، حاشية العطار 2/ 352، الإبهاج 3/ 119، البحر المحيط 5/ 180، إرشاد الفحول ص 227، نشر البنود 2/ 217، طلعة الشمس 2/ 162، مذكرة الشيخ رحمه الله ص 306، وروضة الناظر ص 188.
(2) انظر المحصول 2/ 2/ 355 وعبارته: "عدم التأثير وهو عبارة عما إذا كان الحكم يبقى بدون ما فرض علة له. وأما العكس فهو أن يحصل مثل ذلك الحكم فى صورة أخرى لعلة تخالف العلة الأولى".
(3) لم يذكر المؤلف أقسام عدم التأثير، وبعض الأصوليين يجعلها ثلاثة، وبعضهم يجعلها أربعة، وبعضهم يجعلها خمسة، ولا فرق ينهم فى التقسيم، لأن من يجعل القسمة ثلاثية يقسم القسم الثالث وهو عدم التأثر أقسامًا، فإذا علم ذلك: =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 396)

وأما الخلاف فى كون عدم العكس (1) قادحًا فمبنى على أنه هل يمتنع تعليل الحكم الواحد بالنوع بعلتين؟
فإن قلنا: يمتنع اتجه القدح، لأن النوع باق فيه.--------------------------------------------
= فالقسم الأول: عدم التأثير فى الوصف، وذلك بأن يكون الوصف المأخوذ فى الدليل طرديًا لا مناسبة فيه ولا شبه، مثاله قول الحنفى فى صلاة الصبح: صلاة لا يجوز قصرها فلا يقدم آذانها كالمغرب.
الثانى: عدم التأثير فى الأصل وهو أن يكون قد استغنى عن الوصف فى إثبات الحكم فى الأصل المقيس عليه بغيره، مثاله: أن يقال فى بيع الغائب: بيع غير مرئى، فل يصح بيعه كالطير فى الهواء، فكونه غير مرئى لا أثر له فى الأصل.
الثالث: عدم التأثير فى الحكم، وهو أن يذكر فى الدليل وصفًا لا تأثير له فى الحكم المعلل، كقول الحنفى فى المرتدين: مشركون أتلفوا مالًا بدار الحرب، فلا ضمان علهم كالحربى، ودار الحرب لا أثر لها فى الأصل، ولا فى الفرع، وهو ضعيف.
الرابع: عدم التأثير فى محل النزاع، وهو أن يكون الوصف المذكور فى الدليل لا يطرد فى جميع صور النزاع، وإن كان مناسبًا وذلك كما لو قال المستدل فى مسألة ولاية المرأة: زوجت نفسها من غير كفء، فلا يصح نكاحها، وذلك من حيث أن النزاع واقع فيما إذا زوجت نفسها مطلقًا من كفء وغيره.
الخامس: عدم التأثير فى الفرع والأصل معًا، مثاله: قول من اعتبر العدد فِي الاستجمار بالأحجار: عبادة متعلقة بالأحجار لم تتقدمها معصية فاعتبر فيها العدد قياسًا على رمى الجمار.
فقوله: لم تتقدمها معصية عديم التأثير فى الأصل والفرع، ولكنه ذكر احترازًا من الرجم.
انظر: مذكرة الشيخ رحمه الله ص 306، التبصرة ص 464، بتعليق هيتو، والإحكام للآمدى 4/ 113، المنتهى لابن الحاجب ص 144، الإبهاج 3/ 119، فما بعدها، البحر المحيط 5/ 181، وإرشاد الفحول ص 227، المنخول ص 411، البرهان 2/ 1008، ونشر البنود 2/ 217.
(1) تقدم الكلام عليه فى مسألة: اشتراط العكس فى علة القياس.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 397)

وإن قلنا: يجوز -وهو الصحيح، ونقل الآمدى (1) وغيره الاتفاق فيه- لم يكن قادحًا.
هكذا ذكر هذا البناء فى الموضعين البيضاوى فى منهاجه (2) وهو يقتضى أن هذا غير قادح على الصحيح، ولابن الحاجب طريقة أخرى (3) فى ذلك بيّنا ما عليها فى - مطلع النيرين (4).
* * *--------------------------------------------
(1) انظر الإحكام 3/ 340.
(2) انظره بشرحى الأسنوى والبدخشى 3/ 87، الإبهاج 3/ 122.
(3) انظر المنتهى ص 144، شرح العضد على المختصر 2/ 265.
(4) لم أر هذا الكتاب، ولم أر من نسبه للمؤلف.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 398)

‌‌مسألة (1)
يجوز تعليل الحكم الواحد (2) بالنوع المختلف بالشخص بعلل مختلفة بالاتفاق، حكاه الآمدى (3) وغيره، وفى كلام بعضهم خلاف فيه وهو ظاهر عبارة المنهاج (4).--------------------------------------------
(1) راجع المسألة فى: المعتمد 2/ 799، شفاء الغليل ص 514، المستصفى 2/ 56، المنخول ص 392، الإحكام للآمدى 3/ 340، شرح التنقيح ص 405، كشف الأسرار 4/ 45، المنتهى ص 128، العضد على المختصر 2/ 223، حاشية العطار 2/ 286، روضة الناظر ص 178، الإبهاج 3/ 123، المنهاج بشرحى الأسنوى والبدخشى 3/ 87، تيسير التحرير 4/ 23، فواتح الرحموت 2/ 282، البحر المحيط 5/ 129، وقارنه بما هنا، مذكرة الشيخ رحمه الله ص 281، والمحصول 2/ 2/ 367.
(2) الواحد ينقسم إلى أقسام:
أحدها: الواحد بالجنس، وهو أعلى الأقسام كالحيوان مثلًا فإنه يشمل الإنسان وغيره من الحيوانات المتباينة فى الأنواع والأشخاص.
الثانى: الواحد بالنوع، كالسجود، فإنه نوع ولا مانع من اختلاف بعض أفراده فى الحكم.
الثالث: الواحد بالشخص، وتحته قسمان.
القسم الأول: أن تتحد فيه الجهة.
والثانى: أن تختلف فيه الجهة، فإذا أتحدت فيه الجهة يستحيل أن يختلف فيه الحكم بأن يكون حرامًا مثلًا مباحًا، لأنهما ضدان ولا يتواردان على الواحد بالشخص من جهة واحدة. أما إذا اختلفت الجهة فهو على خلاف وهو مقصود المؤلف رحمه الله.
انظر مذكرة الشيخ رحمه الله ص 22 - 23، العضد على المختصر 2/ 2، المستصفى 1/ 49، الإحكام للآمدى 1/ 162.
(3) انظر الأحكام 3/ 340.
(4) انظر المنهاج بشرحى الأسنوى والبدخشى 3/ 87، الإبهاج 3/ 122.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 399)

وأما تعليل الحكم الواحد بالشخص بعلل كتحريم وطء المعتدة المحرم الحائض بهذه الجهات ففيه مذاهب:
أحدها: المنع منه مطلقًا. ونقله ابن برهان عن إمام الحرمين وغيره (1).
والثانى: جوازه مطلقًا. وهو قول الجمهور.
وقال ابن الرفعة فى المطلب: وكلام الشافعى فى كتاب الإجارة عند الكلام على (2) قفيز الطحان مصرح بجواز تعليل الحكم الواحد بعلتين، قال: وهو الذى يقتضيه قول عمر (3) -رضى اللَّه عنه-: (نعم العبد صهيب (4) لو لم يخف اللَّه لم يعصه) (5) إذ تقديره: أنه لو لم يخف اللَّه لم يعصه لإجلاله لذاته وتعظيمه، فكيف وهو يخاف! وإِذا كان كذلك كان عدم عصيانه معللًا بالخوف والإجلال والإعظام.
والثالث: يجوز فى المنصوصة دون المستنبطة (6). . . . . .--------------------------------------------
(1) واختاره الآمدى، وعزاه للباقلانى لإمام الحرمين. انظر الإحكام 3/ 340.
(2) فى الأصل (فى) والمثبت من البحر المحيط 5/ 129.
(3) فى الأصل: (قوله -صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم-)، والمثبت من البحر المحيط 5/ 129.
(4) هو أبو يحيى صهيب بن سنان بن مالك، ويقال خالد بن عمرو بن عقيل، ويقال: طفيل بن عامر بن جندلة بن سعد بن جذيم النمرى الرومى، سمى الرومى لأن الروم سبوه صغيرًا، صحابى من السابقين للإسلام، شهد كل المشاهد مع النبى -صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم- روى عن النبى -صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم-، وروى عنه بنوه حبيب، وحمزة، وسعد، وصالح، وجابر الصحابى. توفى عام 38 هـ. الإصابة والاستيعاب 2/ 167، 188.
(5) قال السخاوى فى المقاصد: اشتهر فى كلام الأصوليين، وأصحاب المعانى وأهل العربية من حديث عمر، وذكر البهاء السبكى أنه لم يظفر به فى شىء من الكتب، وكذا قال كثير من أهل اللغة. . ثم قال إن الحافظ ابن حجر رآه فى مشكل الحديث لابن قتيبة، ولكن بدون سند انظر المقاصد ص 449، كشف الخفاء 2/ 323.
(6) وبه قال الباقلانى فى أحد قوليه، والرازى والغزالى.
البحر المحيط 5/ 129، الإحكام 3/ 340، العضد على المختصر 2/ 225.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 400)

وهو اختيار ابن فورك (1) وغيره.
والرابع: عكسه (2).
والخامس: أنه جائز غير واقع، واختاره إمام الحرمين، واختلف كلام الغزالى فى الوسيط والمستصفى.
وقال فى شفاء الغليل: هذا الخلاف ينبنى على تفسير العلة. فإن قلنا: إنها بمعنى الباعث والداعى إلى الفعل جاز تعدد العلل، وكذلك إن قلنا: بمعنى العلامة، وإن قلنا: إنها بمعنى الموثر الموجب للشىء أو راعينا النظر امتنع، إذ لا يجوز إثبات الحكم الواحد فى محل واحد بعلتين كالعالمية الحاصلة للذات بشىء واحد، لا يجوز أن تكون بعلمين، فكما لا يجوز أن يحدث شىء واحد من جهة محدثين لا يجوز أن يقع المعلول الواحد بعلتين، لأن من ضرورة إضافة الحادث إلى محدث قطعه عن الآخر، قال: واللائق بمسلك الأستاذ أبى إسحاق فى مصيره إلى استحالة تخصيص العلة جريانها على العلل العقلية أن يمنع اجتماع العلتين (3).--------------------------------------------
(1) هو أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أصولى فقيه متكلم أديب نحوى واعظ زاهد.
من شيوخه: أبو الحسن الباهلى، وابن خرزاذ الأهوازى، وعبد اللَّه بن جعفر الأصبهانى.
من تلاميذه: البيهقى، والقشيرى، وأبو بكر أحمد بن على بن خلف.
قال ابن السبكى: بلغت تآليفه قريبًا من المائة، ولم يعين منها شيئًا.
توفى عام 406 هـ.
وفيات الأعيان 3/ 402، طبقات السبكى 4/ 127، طبقات الداودى 2/ 129، تبيين كذب المفترى ص 232.
(2) حكاه ابن الحاجب. وقال السبكى: لم أره لغيره.
انظر المنتهى ص 128، العضد على المختصر 2/ 223، جمع الجوامع حاشية العطار 2/ 286.
(3) انظر شفاء الغليل ص 518 - 519 وقد نقل المؤلف منه بالعبارة أحيانًا، وبالمعنى أحيانًا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 401)

وقال فى المستصفى: الصحيح عندنا جواز تعليل الحكم بعلتين، لأن العلة الشرعية علامة ولا يمتنع نصب علامتين على شىء واحد، وإنما منع هذا فى العلل العقلية (1).
وبنحو هذا ذكر البناء ابن برهان، وخالف الآمدى فى بعضه فقال فى مصنفه فى الجدل: إن كانت العلة بمعنى الباعث امتنع أن يكون للحكم الواحد فى المحل الواحد من جهة واحدة باعثان، وإن أضيف الحكم إلى أحدهما فالآخر ليس بباعث.
* * *--------------------------------------------
(1) انظر المستصفى 2/ 96 - 97.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 402)

‌‌مسألة (1)
من القوادح فى العلة الفرق (2) عند جماهير الفقهاء (3) خلافًا لطوائف من الأصوليين، وفصل إمام الحرمين بين أن يلحق الجامع بالطرد ولولاه لكان الجمع فقهيًا (4) فيقبل وإلا فإن تعارضا تبع المخيل فالأخيل، فإن استويا فهل هما كالعلتين المتناقضتين أو يقدم الجمع لوقوع الفرق بعده فيه احتمالان.
واعلم أن الفرق ضربان:--------------------------------------------
(1) راجع المسألة فى: البرهان 2/ 1060، المنخول ص 417، المحصول 2/ 2/ 367، الإحكام للآمدى 4/ 137 - 138، شرح التنقيح ص 403، المنتهى ص 146 - 148، روضة الناظر ص 186، الإبهاج 3/ 144، المنهاج بشرحى الإسنوى والبدخشى 3/ 100، جمع الجوامع حاشية البنانى 2/ 319، البحر المحيط 5/ 189، تيسير التحرير 4/ 146، إرشاد الفحول ص 229، نشر البنود 2/ 229، طلعة الشمس 2/ 171، آداب البحث والمناظرة للشيخ رحمه الله القسم الثانى ص 104، والمذكرة ص 303.
(2) ويسمى المعارضة، وسؤال المزاحمة، وهو: المنع من الإلحاق بذكر وصف فى الفرع أو فى الأصل، أو هو: جعل ما يختص به الأصل علة للحكم، أو ما يختص به الفرع مانعًا من ثبوت الحكم.
انظر المنهاج بشرحى الأسنوى والبدخشى 3/ 100، الإبهاج 3/ 144، آداب البحث والمناظرة للشيخ رحمه الله قسم 2 ص 104، والبحر المحيط 5/ 189، وبقية المراجع السابقة لتقف على بقية تعاريفه.
(3) وهو اختيار إمام الحرمين، ونسبه إلى كل من ينتمى إلى التحقيق من الأصوليين والفقهاء، وحكاه الغزالى عن الجمهور، واختاره.
انظر البرهان 2/ 1067، المنخول ص 417.
(4) انظر البرهان 2/ 1063، وعبارته: "رب فرق يلحق جمع الجامع بالطرد، وإن كان لولاه لكان الجمع فقهيًا".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 403)

أحدهما: أن يجعل المعترض بغير أصل القياس علة لحكمه كقولنا: النية فى الوضوء واجبة لأنها طهارة عن حدث فوجب، كالتيمم، والجامع أنهما طهارتان، فأنى يفترقان؟ فيقول الخصم: الفرق ثابت بين الأصل والفرع، فإن العلة فى الأصل خصوصيته التى لا تعدوه، وهو كونه ترابًا.
قال الجمهور: وكون هذا القسم من القوادح مبنى على منع تعليل الحكم الواحد بعلتين فإن جوزناه لم يك قادحًا إذ لا امتناع فى إبداء معنى آخر فيقول المستدل: الحكم فى الأصل معلل بعلتين إحداهما الفرق والأخرى المشترك، فإن اجتمعا ترتب الحكم على الأول، وإن انفردت إحداهما ترتب الحكم عليها، فعدم إحداهما مع وجود الأخرى لا يضره.
ونازع القرافى فى هذا البناء وقال: السؤال لازم على المذهبين فى الجملة (1).
وقال فى البرهان: القائل بأن الحكم يعلل بعلتين لا يلزم منه أن يكون ذلك جوابه عن الفرق بل عليه أن يبين عدم إشعاره بإثارة الفرق وترجيح مسلك الجامع من طريق الفقه (2).
قلت: وينبغى أن يكون قبول هذا القسم مبنيًا على الخلاف فى جواز التعليل بالمحل أو بالعلة القاصرة وفيه دقة (3).
الضرب الثانى: أن يجعل تعيين الفرع مانعًا من ثبوت الحكم فى الأصل فيه كقولهم: يقاد المسلم بالذمى قياسًا على غير المسلم بجامع القتل العمد العدوان--------------------------------------------
(1) انظر كلامه فى شرح التنقيح ص 404.
(2) انظر البرهان 2/ 1078 - 1079 حيث نقل منه تلخيصًا.
(3) قال السبكى فى الإبهاج 3/ 145: (وينقدح عندى قبل هذا البناء -يعنى بناء الخلاف على التعليل بعلتين- بناء آخر لم أر من ذكره، وهو تفريع المسألة أولا على التعليل بالعلة القاصرة، فإن قلنا بمنعها، فالفرق مردود، لأن التعين يختص بالمحل الذى هو فيه، وهذا هو القصور. ولعل من لم يذكر ذلك لم ير التفريع على معنى القاصرة لضعف.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 404)

فنقول: الفرق أن تعيين الفرع وهو الإسلام مانع من وجوب القصاص عليه، وقبول هذا الضرب أيضًا مبنى على أدق النقض مع المانع هل يقدح؟
فإن قلنا: يقدح. قبلناه وإلا لم نقبله (1).
* * *--------------------------------------------
(1) انظر المنهاج بشرحى الأسنوى والبدخشى، فإن المؤلف أخذ هذا البناء منه 3/ 100 - 101، الإبهاج 3/ 146.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 405)

‌‌مسألة (1)
إذا كان الفارق معنى من الفرع يضاد الجامع هل يشترط رده إلى أصل يشهد له بناء على قبول الفارق؟
اختلف الجدليون فى اشتراطه على قولين (2).
وحكاهما الإمام أيضًا فى البرهان قال: ومنشأ الخلاف الاعتماد على أن القول بالاستدلال صحيح، وهذا هو قد استدل بعدم العلة على عدم الحكم فلا يلزمه إبداء أصل، ولا يحتاج لذلك فى الأصل، فإن الخصم مسلم صحة الاستدلال بما فى الأصل، ومن منع الاستدلال وجعله معارضة اشترط فيه ذلك، ثم القائلون بالاشتراط ذهب فريق منهم إلى أن الفارق الذى يبديه المعترض فى الأصل لابد له من رده إلى أصل أيضًا فيحتاج الفرع والأصل أصلين.--------------------------------------------
(1) انظر المسألة فى: البرهان 1/ 1070 - 1076 فإن المؤلف رحمه الله نقل المسألة منه ملخصة، والبحر 5/ 190 - 193، والمنخول ص 418.
(2) بل فيه أقوال:
أحدها: أنه يشترط أن يرده إلى أصل سواء كان ذلك فى الأصل أو فى الفرع. وبه قال بعض الجدليين، والأستاذ الأسفرائينى، وصححه الباجى.
الثانى: أنه لا يشترط رده إلى أصل لا فى الفرع ولا فى الأصل.
واختاره إمام الحرمين، والغزالى، وبه قال الجمهور.
الثالث: أنه يشترط رده إلى أصل فى علة الفرع دون الأصل. واختاره أبو إسحاق الشيرازى.
الرابع: التفصيل بين أن يرد الفرق على قياس الشبه فلا يحتاج إلى أصل وبين أن يرد على قياس علة فيحتاج إليه.
الخامس: أن الفرق فى الفرع إن كان يخل بحكمة السبب فلا يفتقر إلى أصل وإن لم يخل افتقر إليه، لأن المقصود من إثبات الحكم تحصيل المصلحة.
انظر الأقوال فى المراجع السابقة وخاصة البحر المحيط.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 406)