Arabic source text

📘 সালাসিলুয যাহাব (বদরুদ্দীন আজ-যারকাশী - মৃত্যু 794 হিজরী)

📘 سلاسل الذهب (بدر الدين الزركشي - ت 794 هـ)

📘 সালাসিলুয যাহাব (বদরুদ্দীন আজ-যারকাশী - মৃত্যু 794 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
والخلاف يلتفت على أن دلالة الآية على تحريم الضرب هل هو من جهة القياس أو من جهة اللفظ؟
فإن قلنا: إنه قياس، لم يجز النسخ به، لأن القياس لا ينسخ به.
وإن قلنا: من جهة اللفظ جاز.
* * *

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 307)

‌‌مسألة (1)
إذا ورد نص واستنبط منه قياس ثم نسخ النص تبعه القياس المستنبط.
وقال أبو حنيفة: لا يبطل القياس، وإن نسخ النص (2).
فلت: أخذه من صوم عاشوراء (3) عدم وجوب تبييت النية (4).
وبنى الأبيارى فى شرح البرهان الخلاف فى هذه المسألة على الخلاف الآتى ---------------------------------------------
(1) راجع المسألة فى: المعتمد 1/ 437، التبصرة ص 275، العدة 3/ 820، البرهان 3/ 1312، المحصول 1/ 3/ 539، الإحكام للآمدى 3/ 238 المنهاج بشرحى الأسنوى والبدخشى 2/ 188، روضة الناظر ص 46، المنتهى لابن الحاجب ص 19 1، العضد على ابن الحاجب 2/ 200، المسودة ص 213، 220، شرح الكوكب 3/ 573، البحر المحيط 7/ 114، تيسير التحرير 3/ 215، فواتح الرحموت 2/ 86، إرشاد الفحول ص 193، نشر البنود 1/ 296، ومذكرة الشيخ رحمه الله ص 91.
(2) قال فى مسلم الثبوت: (إذا نسخ حكم الأصل لا يبقى حكم الفرع وهذا ليس نسخًا، وقيل: يبقى ونسب إلى الحنفية). قال شارحه: (أشار إلى أن هذه النسبة لم تثبت وكيف لا وقد صرحوا أن النص المنسوخ لا يصح عليه القياس). فواتح الرحموت 2/ 86، وانظر تيسير التحرير 3/ 215.
(3) عاشوراء هو اليوم العاشر من شهر محرم على الصحيح. ونقل عن ابن عباس أنه اليوم التاسع منه كما أخرجه عنه سلم فى صحيحه 3/ 151.
(4) أخرجه البخارى فى كتاب الصوم - باب صيام يوم عاشوراء - 1/ 342 ولفظه عنده: (أمر النبى -صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم- رجلًا من أسلم أن أذن فى الناس أن من كان أكل فليصم بقية يومه، ومن لم يكن أكل فليصم، فإن اليوم يوم عاشوراء).
وأخرجه مسلم فى صحيحه فى كتاب الصيام - باب من أكل فى عاشوراء فليكف بقية يومه - 3/ 151. والنسائى فى سننه 4/ 192، والدارمى 2/ 22، والسنن الكبرى للبيهقى 4/ 288.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 308)

إن شاء اللَّه- فى القياس أن حكم الأصل هل يضاف إلى العلة أم إلى النص؟ ومذهب أبى حنيفة أن حكم الأصل لا يضاف إلى العلة، والمضاف إلى العلة حكم الفرع، وحينئذ فالمنسوخ وهو حكم الأصل لا تعلق له بالعلة، والمضاف إلى العلة وهو الفرع لم يتعرض له، وبهذا يظهر بطلان دعوى الآمدى وابن الحاجب أن الخلاف فى مسألة القياس لفظى (1).
* * *--------------------------------------------
(1) انظر الإحكام للآمدى 3/ 358، والمنتهى لابن الحاجب ص 123.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 309)

‌‌مسألة
خبر الواحد لا ينسخ المتواتر من الكتاب والسنة، والخبر المتواتر ينسخ الكتاب، وأما المستفيض (1) فقل من تعرض له، وإنما تكلموا على الآحاد--------------------------------------------
(1) لم أر من تكلم على المستفيض فى مباحث النسخ، وإنما تكلم فيه بعض الأصوليين فى مباحث السنة، وقد اختلفوا فى اختلافًا كثيرًا، فبعضهم يجعله من قسم المتواتر، وبعضهم يجعله من قسم الآحاد، وبعضهم يجعله واسطة بينهما، ومنهم من لم يفرق بين المستفيض والمشهور، ومنهم من جعل بينهما عمومًا وخصوصًا من وجه لصدقهما على ما رواه الثلاثة فصاعدًا، ولم يتواتر فى القرن الأول، ثم تواتر فى أحد القرنين بعد القرن الأول، وانفرد المستفيض إذا لم ينته فى أحدهما إلى التواتر، وانفرد المشهور فيما رواه اثنان فى القرن الأول، ثم تواتر فى القرن الثانى والثالث.
وهذا الخلاف يرجع إلى أختلاف العلماء فى طريق تقسيم السنة ولهم فيها طريقان:
الأولى: طريق الحنفية، حيث قسموها إلى متواترة ومشهورة (مستفيضة) وآحاد، وجعلوا السنة المشهورة من حيث إفادة العلم تقع وسطًا بين المتواترة والآحادية، فهى لا تفيد العلم اليقينى القطعى، ولكن تفيد الظن القريب من اليقين، ويسمونه علم الطمأنينة.
الثانية: طريق الجمهور، وقد قسموها إلى متواترة وآحاد ثم قسموا الآحاد إلى مستفيض، وهو ما رواه ثلاثة فأكثر، ولم يبلغ حد التواتر فى الطبقات الثلاث من صدر الإسلام، وعزيز وهو ما رواه اثنان فقط، وغريب وهو ما رواه واحد فقط.
وانظر الكلام حول تقسيم السنة إلى هذه الأقسام فى:
المستصفى 1/ 91، الإحكام للآمدى 2/ 49، أصول السرخسى 1/ 291، جامع بيان العلم وفضله 2/ 42، كشف الأسرار 3/ 367، المسودة ص 245، شرح التنقيح ص 349، تدريب الراوى ص 368، حاشية البنانى 2/ 129، تيسير التحرير 3/ 37، المنتهى لابن الحاجب ص 51، العضد على ابن الحاجب 2/ 52، البحر المحيط 4/ 195، شرح الكوكب 2/ 345، فواتح الرحموت 2/ 111، إرشاد الفحول ص 49، نشر البنود 2/ 36، أصول الأحكام للكبيسى ص 61، ومذكرة الشيخ رحمه الله ص 102.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 310)

والتواتر وفى جواز النسخ به لكتاب اللَّه والأخبار المتواترة قولان حكاهما ابن برهان فى كتابه الكبير فى الأصول -وهو غير الأوسط-:
أحدهما: يجوز النسخ به كالمتواتر.
والثانى: لا يجوز النسخ به، ولكن تجوز الزيادة به على كتاب اللَّه تعالى لأن الزيادة نسخ من وجه دون وجه، قال: وهذا الخلاف ينبنى على أن الخبر المستفيض ماذا يفيد؟
فقيل: يفيد علمًا نظريًا استدلاليًا (1) بخلاف المتواتر فإنه يفيد العلم الضرورى.
وقيل: يفيد علمًا نظريًا يقارب درجة اليقين (2).
فإن قلنا: بالأول امتنع النسخ به وإلا جاز (3).
* * *--------------------------------------------
(1) وهو قول ابن فورك والجصاص والأستاذ أبى إسحاق الأسفرائينى.
(2) وهو قول السرخسى، وابن نظام الدين الأنصارى، وابن عبد الشكور وانظر القولين وغيرهما من الأقوال فى المراجع السابقة.
(3) خلاصة المسألة أن المستفيض إذا كان قسمًا من المتواتر يجوز أن ينسخ به المتواتر من السنة بلا خلاف، والقرآن على قول الجمهور، وإن كان من الآحاد فلا يجوز به نسخ المنواتر إلا عند بعض الظاهرية مثل داود، وابن حزم. وقد تقدم فى جواز نسخ الآحاد للمتواتر، وإن كان واسطة بين الآحاد والمتواتر فلا ينسخ المتواتر، لأنه لم يبلغ درجته إلا عند من يجيز نسخ المتواتر بالآحاد، ولكنه تجوز الزيادة به على المتواتر.
والقول الراجح فى نظرى: هو أن المستفيض من قسم الآحاد وأنه أقوى أقسام الآحاد، وأنه إذا حصل به العلم النظرى أو اليقين فليس ذلك من سنده، وإنما هو من قبيل القرائن أو من قبيل الاجماع الذى وقع عليه، والقرائن قد تفيد اليقين كما أن الإجماع حجة فى نفسه، ويفيد العلم ولو لم يعلم له مستند، ولأن رواة المستفيض لا يؤخذ بقولهم فى الشهادة إلا بعد التزكية بخلاف رواة المتواتر. واللَّه أعلم.
وانظر المراجع السابقة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 311)

‌‌مسألة (1)
اختلفوا فى جواز نسخ الإجماع فنفاه الأكثرون، وجوزه الأقلون. قاله الآمدى (2)، ونقل الكيا الهراسى عن بعضهم أنه بنى هذا الخلاف على أصل آخر (3) وهو أن الصحابة -رضى اللَّه عنهم- إذا اختلفوا على قولين ثم جاء من بعدهم فأجمع على أحدهما، فإن قلنا: الإجماع الثانى يرفع حكم الخلاف الأول جاز نسخ الإجماع. وإن قلنا: لا يرفع لا يتصور نسخ الإجماع، فإن قلنا الإجماع الأول مشروط بأن لا يتعقبه إجماع ثان ينسخه قلنا: وهذا حقيقة كل منسوخ، وهو أن يكون ثانيًا بشرط أن لا يتعقبه ناسخ (4).--------------------------------------------
(1) راجع المسألة فى: المعتمد 1/ 432، اللمع ص 33، العدة 3/ 826، أصول السرخسى 2/ 66، المستصفى 1/ 81، المحصول 1/ 3/ 531، الإحكام لابن حزم 4/ 631، الإحكام للآمدى 3/ 226، المنتهى لابن الحاجب ص 119، روضة الناظر ص 45، شرح التنقيح ص 314، المنهاج بشرحى الأسنوى والبدخشى 2/ 185، 186، المسودة ص 224، الإبهاج 2/ 277، حاشية البنانى 2/ 76، الآيات البينات 3/ 134، البحر المحيط 1/ 111، العضد على المختصر 2/ 198، كشف الأسرار 3/ 175، تيسير التحرير 3/ 207، فواتح الرحموت 2/ 81، إرشاد الفحول ص 192، نشر البنود 1/ 288، مذكرة الشيخ رحمه الله ص 88، وأصول الأحكام للكبيسى ص 364.
(2) الإحكام 3/ 226.
(3) لم يذكر المؤلف الأصل الذى يشير إليه قوله: (أصل آخر) إلا أنه معروف ومشهور هو أن سبب الخلاف فى كون الإجماع ينسخ أو لا ينسخ؟ الخلاف فى جواز انعقاده فى زمن النبى -صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم- وذكره فى البحر 4/ 111.
(4) الراجع فى المسألة أن الإجماع لا كون ناسخًا ولا منسوخًا، لأنه لا ينعقد إلا بعد وفاة النبى -صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم- لأنه ما دام موجودًا فالعبرة بقوله =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 312)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= وفعله وتقريره -صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم- ولا حجة معه لأحد، ولا يعتبر للأمة إجماع معه، لأنه إن وافق الإجماع ثبت الحكم يالسنة، وإن خالفه كان الإجماع باطلًا، وإذا كان لا ينعقد إلا بعد وفاته -صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم- علم أن بوفاته ينقطع التشريع، والنسخ تشريع فلا يحصل بعدها نسخ أصلًا، وإذا وجد فى كلام بعض العلماء ما يوهم النسخ بالاجماع فمرادهم النسخ بالدليل الذى هو مستند الإجماع، وبهذا قد يكون الخلاف لفظيًا. واللَّه أعلم.
وانظر هذا الكلام فى المراجع السابقة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 313)

‌‌مسألة (1)
إذا روى الصحابى خبرًا وزعم أنه منسوخ، ففى ثبوت النسخ به خلاف (2).--------------------------------------------
(1) راجع المسألة فى: المعتمد 1/ 451، اللمع ص 34، العدة 3/ 837، المستصفى 1/ 83، المحصول 1/ 3/ 566، الإحكام للآمدى 3/ 259، المنتهى لابن الحاجب ص 121، شرح التنقيح ص 321، المنهاج بشرحى الأسنوى والبدخشى 2/ 193، الإبهاج 2/ 287، المسودة ص 231، شرح الكوكب 3/ 567، البحر المحيط 4/ 129، 130، حاشية البنانى 2/ 94، فواتح الرحموت 2/ 95، إرشاد الفحول ص 197، نشر البنود 1/ 304، وتيسير التحرير 3/ 222.
(2) فيها ثلاثة أقوال:
أحدها: لا يثبت النسخ حتى يبين الناسخ ليعلم أنه ناسخ، لأنه كفتياه. وبه قال القاضى الباقلانى والسمنانى، واختاره الباجى.
الثانى: أنه يثبت به النسخ مطلقًا. وهو قول الأحناف.
الثالث: التفصيل بين أن يعين الناسخ مثل أن يقول: هذا نسخ هذا، فلا يجب الأخذ به، لأنه قد يقوله اجتهادًا، وبين عدم تعيين الناسخ مثل أن يقول: هذا منسوخ، فيجب الأخذ به، لأنه لولا ظهور النسخ فيه لما أطلقه. وهو قول الكرخى، وضعفه الرازى فى المحصول.
والذى يظهر لى أن الصحابى يقبل قوله فى مثل هذا، لأنا إذا قبلنا قوله فى نسبته الحديث إلى النبى -صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم- لزمنا ذلك فى جميع السنة، سواء كانت ناسخة أو منسوخة، ولأنا نقبل روايته بالمعنى على القول الراجح فى ذلك بشروطه، ولأن عدالة الصحابى تمنعه من القدوم على مثل هذا ما لم يكن سمعه من النبى -صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم-.
وانظر الأقوال ومناقشتها فى المراجع السابقة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 314)

بناه القاضى (1) من الحنابلة على الرواية بالمعنى، فإن جوزناها وجب ثبوت النسخ، لأن ظاهر كلامه أنه (2) معنى كلام رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم- فى النسخ لامتناع أن يقول قوله على غير حقيقته (3)، وإن منعنا واعتبرنا اللفظ لم ينسخ به لجواز أن يكون ما سمعه ظن أنه ناسخ، ولو أظهره لم يكن ناسخًا عندنا.
* * *--------------------------------------------
(1) هو أبو يعلى محمد بن الحسين بن محمد بن خلف بن أحمد بن الفراء أصولى، فقيه، محدث، عالم، عابد، زاهد.
من شيوخه: أبو الحسن السكرى، وموسى بن عيسى السراج، وابن صاعد.
من تلاميذه: الخطيب البغدادى، وهبة اللَّه الشيرازى، والحافظ ابن منده.
من تآليفه: العدة فى أصول الفقه، والمجرد فى المذهب، وشرح الخرقى، وإبطال تأويل الأسماء والصفات.
ولد عام 380 هـ، وتوفى عام 458 هـ.
طبقات الحنابلة 2/ 193 - 230، المنهج الأحمد للعليمى 2/ 105، المطلع للبعلى ص 454، المدخل لبدران الدمشقى ص 210، والفتح المبين للمراغى 1/ 245.
(2) فى الأصل (كلام اللَّه) والمثبت من العدة، لأنه منقول منها 3/ 837، وانظر المسودة ص 231.
(3) فى الأصل (حقه) والمثبت من المسودة ص 231، وفى العدة (جهته)، والكلام إلى آخر المسألة منقول من العدة، أنه فى المسودة لابن تيمية، كذلك منقول من العدة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 315)

‌‌الكتاب الثانى فى السنة (1)

‌‌مسألة
فعل النبى -صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم- المجرد عن القرائن هل يدل على الوجوب؟ فيه خلاف. يلتفت على أن الأمر حقيقة فى القول والفعل أو فى القول فقط.
فمن قال: إنه يطلق عليهما حقيقة كان فعله عليه الصلاة والسلام دالًا على الوجوب.
ومن قال: إن الأمر لا بطلق على الفعل إلا مجازًا قال: إن فعله لا يدل على الوجوب.
وقد أشار إلى هذا البناء القاضى عبد الوهاب فى مختصر له فى الأصول على مذهب مالك، ونقل عن أصحابه أنه واجب، وأنه أمر حقيقة كما هو قضية البناء (2).--------------------------------------------
(1) السنة لغة: الطريقة والعادة والسيرة.
وفى الاصطلاح: ما أضيف إلى النبى -صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم- من قول أو فعل أو تقرير.
القاموس المحيط 4/ 237، المصباح المنير 1/ 445، العدة 1/ 165، أصول السرخسى 1/ 113، الحدود للباجى ص 56، الإحكام للآمدى 1/ 241، المنهاج بشرحى الأسنوى والبدخشى 2/ 194، الإبهاج 2/ 288، البحر المحيط 4/ 132، تيسير التحرير 3/ 20، حاشية البنانى 2/ 94، شرح الكوكب 2/ 159، فواتح الرحموت 2/ 97، إرشاد الفحول ص 33، نشر البنود 2/ 9، ومذكرة الشيخ رحمه الله ص 95.
(2) خلاصة المسألة أن فيها خمسة أقوال: =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 316)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= أحدها: أنه يدل على الوجوب ما لم يصرف عنه صارف، وهو قول مالك، وصححه أكثر أصحابه، ورواية عن الإمام أحمد وأكثر أصحابه. وقال سليم الرازى: إنه هو الظاهر من مذهب الشافعى، ونصره ابن السمعانى، واختاره أبو الحسين بن القطان، ونسب إلى ابن سريج والاصطخرى، وابن خيران، وابن أبى هريرة، ونقل عن المعتزلة.
الثانى: أنه يدل على الندب. وبه قال أكثر الأحناف، والمعتزلة، ونقل عن الصيرفى والقفال الكبير، ونقل عن الشافعى وأصحابه، ورواية عن أحمد، والظاهرية. .
الثالث: أنه يدل على الإباحة: وهو الراجح عند بعض الحنابلة، ورواية عن أحمد، واختاره إمام الحرمين، ونقله عن مالك، ونسب إلى الشافعى، وبه قال الكرخى والجصاص والسرخسى.
الرابع: أنه يدل على الحظر. وبه قال الغزالى، والآمدى، وصفى الدين الهندى.
الخامس: الوقف حتى يقوم الدليل على المراد به، لأنه يحتمل الوجوب والندب والإباحة، وأن يكون من خصائصه -صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم- وهو قول جمهور الشافعية، ونقله ابن السمعانى عن أكثر الأشعرية، ورواية عن أحمد، واختارها أبو الخطاب، والصيرفى، والدقاق، وابن كج، وابن فورك، والقاضى أبو الطيب والغزالى.
والذى يترجح فى نظرى: هو حمله على الوجوب حتى تصرف عنه قرينة أو دليل، لأنه لا فرق بين فعله وأمره، وأمره يحمل على الوجوب عند الجمهور، فكذلك فعله. وانظر الأقوال وأدلتها فى: المعتمد 1/ 377، اللمع ص 37، البرهان 1/ 488، أصول السرخسى 2/ 87، المستصفى 2/ 49، الإحكام للآمدى 1/ 248، شرح التنقيح ص 288، المنهاج بشرحى الأسنوى والبدخشى 2/ 197، كشف الأسرار 3/ 201، البحر المحيط 4/ 144، شرح الكوكب 2/ 187، تيسير التحرير 3/ 122، حاشية البنانى 2/ 99، المسودة ص 187، فواتح الرحموت 2/ 180، إرشاد الفحول ص 37، ونشر البنود 2/ 17.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 317)

‌‌مسألة (1)
خبر الواحد (2) مقبول.
وقال أبو (3) على: لا يقبل إلا خبر اثنين عن اثنين إلى النبى -صلى اللَّه عليه--------------------------------------------
(1) راجع المسألة فى المعتمد 2/ 622، التبصرة ص 312، اللمع ص 40، العدة 3/ 859، البرهان 1/ 607، أصول السرخسى 1/ 331، المستصفى 1/ 99، المنخول ص 255، المحصول 2/ 1/ 599، الإحكام للآمدى 2/ 68 ، المنتهى لابن الحاجب ص 53، كشف الأسرار 3/ 28، العضد على ابن الحاجب 2/ 68، حاشية البنانى 2/ 137، تدريب الراوى ص 375، المسودة ص 238، شرح التنقيح ص 357، شرح الكوكب 2/ 362، روضة الناظر ص 56، البحر المحيط 4/ 239، الإبهاج 2/ 359، فواتح الرحموت 2/ 131، فما بعدها، ونشر بنود 2/ 40.
(2) جمعه: آحاد، كبطل جمعه: أبطال. وفى الاصطلاح: ما عدا المتواتر عند من يقسم السنة إلى المتواترة والآحاد، أو هو ما عدا المتواتر والمشهور (المستفيض) عند من يقسمها إلى المتواتر والمستفيض والآحاد. وقد تقدم الكلام فى الفرق بين المستفيض والمشهور.
وانظر تعريف خبر الآحاد لغة واصطلاحًا فى: القاموس 1/ 273، المصباح المنير 1/ 13، 2/ 1007، التعريفات للجرجانى ص 96، المستصفى 1/ 93، شرح التنقيح ص 356، حاشية البنانى 2/ 129، العضد على ابن الحاجب 2/ 55، الإبهاج 2/ 331، شرح نخبة الفكر ص 51، الإحكام للآمدى 2/ 49، روضة الناظر ص 56، كشف الأسرار 2/ 370، تيسير التحرير 3/ 37، شرح الكوكب 2/ 345، البحر المحيط 4/ 195، فواتح الرحموت 2/ 110، إرشاد الفحول ص 48، ونشر البنود 2/ 35.
(3) فى الأصل (أبو هاشم) والمثبت من البحر المحيط 4/ 239، وهو الصحيح لإطباق الأصوليين على النقل عن أبى على أو عن الجبائى، وأبو هاشم يسمى الجبائى، لأنه أبوه أى أن أبا على ابنه أبو هاشم، ولعل الخطأ وقع من اتفاقهما فى النسبة، أما التصريح بالنقل عن أبى هاشم فلم أقف عليه فى شىء من كتب الأصول، وإنما وقفت =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 318)

وعلى آله وسلم- (1).
والمسألة تلتفت على أن الرواية كالشهادة أو غيرها، فعندنا غيرها، وعنده أنهما متحدان. كذا قال ابن برهان، وجعل أيضًا ذلك من الخلاف فى قبول الرواية بالعنعنة.
* * *--------------------------------------------
= على التصريح به عن أبى على.
وانظر المعتمد 2/ 622، والمصادر السابقة.
(1) وقد يستغنى الجبائى عن العدد إذا كان هناك معضد آخر من حديث أو ظاهر، أو انتشاره فى الصحابة، أو عمل بعضهم به.
انظر المنخول ص 255، البحر المحيط 4/ 239، والمحصول 2/ 1/ 599.
ويمكن الجمع بين قول الجمهور وقول الجبائى بأن ما استدل به الجبائى من خبر الاستئذان وخبر ذى اليدين وغيرهما يحمل مثل ذلك على أن الصحابة طلبوا العدد لقيام تهمة فى تلك الصور، أو بحمله على الاحتياط والتثبت، لا أنه شرط فى الرواية.
وانظر الرسالة ص 432 فما بعدها، والمراجع السابقة، والإبهاج 2/ 360.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 319)

‌‌مسألة (1)
ذكر الأستاذ أبو إسحاق الأسفرائينى فى كتابه فى الأصول: أن الأخبار التى فى الصحيحين مقطوع بصحة أصولها، ومتونها، ولا يحصل الخلاف فيها بحال، وإن حصل فذاك اختلاف فى طرقها ورواتها، وفرع عليه أن من خالف حكمها بلا تأويل سائغ نقضنا حكمه، لأن هذه الأخبار تلقتها الأمة بالقبول (2). وتبعه على ذلك الشيخ أبو عمرو بن (3) الصلاح وغيره (4).--------------------------------------------
(1) راجع المسألة فى: تيسير التحرير 3/ 76، فواتح الرحموت 2/ 123، تدريب الراوى ص 70 فما بعدها، شرح النووى على صحيح مسلم 1/ 19، فتح المغيث للسخاوى 1/ 50، شرح الكوكب 2/ 350، وإرشاد الفحول ص 49.
(2) هذا الكلام نقله السخاوى عن الأستاذ الأسفرائينى فى فتح المغيث شرح ألفية العراقى 1/ 51.
(3) هو عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان بن موسى الكردى الشهرزورى تقى الدين الإمام الحافظ شيخ الإسلام، فقيه محدث مفسر متبحر فى كثير من الفنون.
من شيوخه: ابن السمين عبيد اللَّه، والموفق بن قدامة، وابن سكينة.
من تلاميذه: الفركاح، وابن عساكر، وابن خلكان.
من تآليفه: إشكالات على الوسيط فى الفقه، علوم الحديث، شرح صحيح مسلم.
ولد عام 577 هـ، وتوفى عام 643 هـ.
وفيات الأعيان 2/ 408، تذكرة الحفاظ 4/ 1430، طبقات السبكى 8/ 326، ابن كثير 13/ 168، وطبقات ابن هداية اللَّه ص 220.
(4) المراد به: أبو حامد الأسفرائينى، والقاضى أبو الطيب، وأبو إسحاق الشيرازى، والسرخسى والقاضى عبد الوهاب، والقاضى أبو يعلى، وأبو الخطاب، وابن الزاغونى، وابن فورك، وأكثر أهل الكلام من الأشاعرة، وأهل الحديث قاطبة، وبالغ ابن طاهر المقدسى فألحق به ما كان على شرطهما، ولم يخرجاه. ذكره السيوطى فى تدريب الراوى ص 71.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 320)

والذى عليه المحققون كما قال النووى (1) وغيره: أنها لا تفيد إلا الظن ما لم تتواتر (2).
قلت: وقد اشتد إنكار ابن برهان على من قال بالأول.
وهذا الخلاف يلتفت على أن الأمة إذا عملت بحديث هل يقتضى القطع بصحته؟
والمنقول عن المعتزلة أنه يقتضيه ولا جرم!
قال الشيخ عز الدين (3) فى قول أبى إسحاق أنه مبنى على قول المعتزلة ذلك، قال: وهو مذهب ردىء (4).--------------------------------------------
(1) هو أبو زكرياء محيى الدين يحيى بن شرف بن مرى الخزامى الحواربى، أصولى، فقيه، محدث.
من شيوخه: كمال الدين المغربى، والزينى خالد، وعبد العزيز الحموى.
من تلاميذه: المزى، وأبو الحسن العطار.
من تآليفه: الأصول والضوابط فى الأصول، وشرح مسلم، وشرح المهذب.
ولد عام 631 هـ، وتوفى عام 676 هـ.
طبقات السبكى 8/ 395، تذكرة الحفاظ 4/ 1470، والفتح المبين 2/ 81.
(2) انظر كلام النووى فى تدريب الراوى، وذكر فيه أن قول المحققين والأكثرين أنه يفيد الظن ما لم يتواتر ص 70.
(3) هو عبد العزيز بن عبد السلام بن أبى القاسم بن الحسن بن محمد بن المهذب أبو محمد السلمى. سلطان العلماء شيخ الإسلام.
من شيوخه: الحسين الموازينى، والقاسم بن عساكر، والآمدى.
من تلاميذه: ابن دقيق العيد، وشرف الدين الدمياطى، وتاج الدين الفركاح.
ولد عام 578، وتوفى عام 660 هـ.
من تآليفه: قواعد الأحكام فى الفقه، تفسير القرآن، ومختصر صحيح مسلم، وكتاب المجاز.
طبقات السبكى 8/ 209، طبقات المفسرين للداودى 1/ 308، ابن كثير 13/ 335، وطبقات ابن هداية اللَّه ص 222.
(4) كلام ابن برهان، وكلام العز نقله السيوطى فى تدريب الراوى ص 71، ونقل عن البلقينى، وابن حجر الرد عليهما. =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 321)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= والذى يظهر لى أن الخلاف هنا هو نفس الخلاف فى خبر الواحد هل يفيد القطع أو الظن؟
والصحيح أنه يفيد الظن، والعمل به قطعى لدلالة الإجماع على ذلك، ولتواتر الأحاديث بوجوب العمل به، سواء كان ذلك فى الصحيحين أو فى غيرهما إذا توفرت فيه شروط الصحة الموجبة للعمل بخبر الآحاد. وسبق الكلام فيه فى مسائل النسخ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 322)

‌‌مسألة (1)
إذا روى الراوى حديثًا، ثم توقف فيه شيخه وتردد لماذا يرجع؟
فالمنقول عن الحنفية (2) أن ذلك يوجب التوقف فى روايته، وعن أصحابنا أنه لا يتوقف (3).
واعلم أن الخلاف هكذا ليس منصوصًا عن الشافعى، وأبى حنيفة، هكذا قال الكيا الهراسى فى تعليقه قال: وإنما نشأ هذا الخلاف من مسألة وهو حديث--------------------------------------------
(1) راجع المسألة فى: المعتمد 2/ 621، اللمع ص 45، أصول السرخسى 2/ 3، المستصفى 1/ 106، الإحكام للآمدى 2/ 151، كشف الأسرار 3/ 60، شرح التنقيح ص 369، جمع الجوامع حاشية البنانى 2/ 140، تدريب الراوى ص 224، روضة الناظر ص 62، تيسير التحرير 3/ 107، العضد على ابن الحاجب 2/ 71، المسودة ص 278، البحر المحيط 4/ 243، شرح الكوكب 2/ 538، وفواتح الرحموت 2/ 170.
(2) هو قول أبى يوسف، والكرخى، والدبوسى، والبزدوى، والجصاص.
وانظر المراجع السابقة.
(3) وبه قال مالك والشافعى وأحمد ومحمد بن الحسن صاحب أبى حنيفة، والكرخى فى رواية عنه، ونقله سليم الرازى عن أهل الحديث، واختارة القاضى الباقلانى.
والصحيح فى هذه المسألة وهى تردد الشيخ أنه لا تبطل روايته عنه، لأنه نسى الحديث، والراوى ذاكر له، فلا وجه لرد كلام ذاكر بنسيان ناس، وقد روى ربيعة بن أبى عبد الرحمن عن سهيل بن أبى صالح عن أبيه عن أبى هريرة أن النبى -صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم- قضى باليمن مع الشاهد ثم نسيه سهيل فكان يقول: حدثنى ربيعة عنى أنى حدثته، ولم ينكر عليه أحد.
انظر ألفية العراقى مع شرحها فتح المغيث 264/ 1، 317، مذكرة الشيخ رحمه الله ص 132، نشر البنود 2/ 41، وانظر المراجع السابقة، ونيل الأوطار 6/ 119.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 323)

النكاح بلا ولى (1) الذى روته عائشة (2) فرده الحنفية، وقالوا: تردد الشيخ يوجب ريبة، وأصحابنا قالوا: هذا الحديث قد روى من طريق آخر غير طريق الزهرى (3) فاعتقد معتقد أن عندهم لا يؤثر تردد الشيخ، قال: وليس الأمر كذلك، بل لا يبعد أن يكون مذهب الشافعى التوقف فى الحديث إذا أنكر راوى الأصل.--------------------------------------------
(1) هو قوله -صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم-: "أيما امرأة نكحت بغير إذن ولها فنكاحها باطل فنكاحها باطل فنكاحها باطل، فإن دخل بها فلها المهر لما استحل من فرجها، فإن اشتجروا فالسلطان ولى من لا ولى له".
أخرجه الشافعى، وأحمد، وأبو داود، والترمذى، وابن ماجة، والطيالسى، وأبو عوانة، وابن حبان، والحاكم، وحسنه الترمذى وقد أعل بالإرسال، وتكلم فيه من جهة أن ابن جريج قال: ثم لقيت الزهرى فسألته عنه فأنكره.
وانظر الحديث والكلام عليه فى مسند أحمد 6/ 47، سنن أبى داود 2/ 309، ابن ماجة 1/ 605، الدارمى 2/ 137، تلخيص الحبير 3/ 156، نصب الراية 3/ 185، ونيل الأوطار 6/ 119.
(2) هى أم المؤمنين عائشة بنت أبى بكر الصديق القرشية التيمية، تكنى أم عبد اللَّه، قيل: إنها ولدت من النبى -صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم- ولدًا فمات طفلًا، ولم يثبت ذلك، وقيل: كنيت بابن أختها عبد اللَّه بن الزبير، وكان يقال لها: الصادقة ابنة الصديق، وكانت من المكثرين، ومن أفضل أمهات المؤمنين، ونزل القرآن فى براءتها من الإفك، وقال الرسول -صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم- فى شأنها: "لا يؤذوننى فى عائشة فإنه واللَّه ما نزل على الوحى وأنا فى لحاف امرأة منكن غيرها". وقال -صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم-: "عائشة زوجتى فى الجنة".
روت عن النبى -صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم- وأبيها وعمر وروى عنها عمر وابنه عبد اللَّه وأبو هريرة.
ولدت بعد البعثة بأربع سنين أو خمس، وتوفيت عام 58 هـ.
الإصابة مع الاستيعاب 4/ 345، 348، وانظر الإجابة للزركشى ص 35 فما بعدها.
(3) هو أبو بكر محمد بن مسلم بن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن شهاب الزهرى المدنى القرشى التابعى محدث فقيه من أعلام التابعين، رأى عشرة من الصحابة، روى عن الصحابة مثل أنس، وابن عمر، وروى عنه مالك بن أنس، وسفيان بن عيينة، وسفيان الثورى.
ولد عام 51 هـ، وتوفى عام 24 اهـ، وقيل غير ذلك.
وفيات الأعيان 3/ 317، تذكرة الحفاظ 1/ 108، وطبقات القراء 2/ 262.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 324)

‌‌مسألة (1)
إذا قال الراوى لشيخه: أخبرك فلان بكذا فسكت لا عن ذهول ولا نسيان ولا مانع من سماع ذلك أو أومأ برأسه هل يكون ذلك إقرارًا بالسماع فترتب صحة النقل أم لا؟ فيه خلاف. والمختار صحته (2).--------------------------------------------
(1) راجع المسألة فى: العدة 3/ 980، المستصفى 1/ 105، المحصول 2/ 1/ 646، الإحكام للآمدى 2/ 142، شرح التنقيح ص 377، المنتهى ص 60، روضة الناظر ص 61، العضد على ابن الحاجب 2/ 69، المنهاج بشرحى الأسنوى والبدخشى 2/ 261، المسودة ص 284، تدريب الراوى ص 248، البحر المحيط 4/ 282، شرح الكوكب 2/ 496، كشف الأسرار 3/ 39، تيسير التحرير 3/ 91، ألفية العراقى مع شرحها للسخاوى 2/ 33، 36، فواتح الرحموت 2/ 164، ومذكرة الشيخ رحمه الله ص 128.
(2) هذا قول جمهور الفقهاء والمحدثين، واختاره القاضى الباقلانى، والقاضى أبو الطيب، وابن القشيرى، وابن الصلاح، والقاضى عياض، ونقله ابن دقيق العيد عن قول مالك. وقالوا: إذا وقع من السلف ما يوهم اشتراط النطق فى السماع فإنه محمول على الاحتياط لا أنه شرط فى صحة النقل. وذهب أهل الظاهر وبعض الشافعية إلى اشتراط إقرار الشيخ نطقًا وإلا لما صحت الرواية، وهو اختيار الشيرازى، وابن الصباغ، وسليم الرازى، وابن السمعانى، وقال ابن دقيق العيد: وهو اللائق بمذهب الشافعى لتردد السكوت بين الإخبار وعدمه، وقد قال الشافعى: لا ينسب إلى الساكت قول.
والراجح فى نظرى هو قول الجمهور وهو جواز الرواية عن الشيخ إذا سكت، لأنه لا يتصور منه الإقرار على الخطأ، وإلا لما جازت الرواية عنه، ولأن سكوته يفيد الظن، وقد ينزل منزلة التصريح كما قال ابن الصلاح إلا أن الأحوط إقرار الشيخ نطقًا، قاله الخطيب البغدادى، وأبو يعلى، وأبو الطيب، وابن مفلح. وانظر الأقوال فى المراجع السابقة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 325)

وله نظير فى أصول الدين، وهو أن ظهور المعجزة (1) على وفق دعوى النبى -صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم- تتنزل منزلة قوله سبحانه: صدق أنه رسول، وكذا سكوت الشيخ أو إيماؤه ينزل منزلة قوله: نعم أخبرنى فلان بما ذكرت فارو عنى، فإن فرق بينهما بأن دلالة المعجزة على صدق النبى -صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم- قطعة بخلاف سكوت المحدث، ولهذا اختلف فيه، بخلاف المعجزة، فالجواب: لأن المعجزة مسر (2) فى الأصل الكلى فاحتيج فيه إلى دلالة قاطعة، ورواية الحديث فرع جزئى فاكتفى فيه بالظن، وسكوت الشيخ على الوجه المذكور يفيده.
* * *--------------------------------------------
(1) المعجزة أمر خارق للعادة داعية إلى الخير والسعادة مقرونة بدعوى النبوة قصد به إظهار صدق من ادعى أنه رسول من اللَّه.
القاموس 2/ 181، التعريفات للجرجانى ص 219، وغاية المرام للآمدى ص 233.
(2) هكذا فى الأصل، ولعلها: مبشر

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 326)