Arabic source text

📘 সালাসিলুয যাহাব (বদরুদ্দীন আজ-যারকাশী - মৃত্যু 794 হিজরী)

📘 سلاسل الذهب (بدر الدين الزركشي - ت 794 هـ)

📘 সালাসিলুয যাহাব (বদরুদ্দীন আজ-যারকাশী - মৃত্যু 794 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= الفقهاء، ونقله أبو الخطاب عن بعض الحنابلة، والغزالى عن المعتزلة، وبه قال الأحناف.
الثالث: أنه لا يجوز فى العام الذى لم يخصص، ويجوز فيما خصص، لأن دلالته تضعف، ويشترط أن يكون الذى خصص به دليلًا قطعيًا، وهو قول عيسى بن أبان.
الرابع: إن كان التخصيص بدليل منفصل جاز، وإن كان بمتصل فلا يجوز. وبه قال الكرخى.
الخامس: أنه جائز لكنه لم يقع. حكاه الباقلانى فى التقريب.
السادس: الوقف فى المحل الذى تعارضا فيه، وعمل بالعام فيما لم يتعارض فيه مع الخبر. وهو قول الباقلانى.
والصحيح أنه يجوز مطلقًا ودليله الوقوع. وانظر الأقوال وأدلتها فى المراجع السابقة.
* * *

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 247)

‌‌مسألة (1)
يجوز تخصيص العموم بالقياس. وفيه الخلاف عن الحنفية أيضًا، وكذلك البناء السابق إلا أن ابن برهان بنى الخلاف هنا على أن التخصيص نسخ أو لا؟ .
فإن قلنا: إنه نسخ لم يجز، لأن نسخ القرآن بالقياس ممتنع.
وإن قلنا: ليس بنسخ جاز (2).--------------------------------------------
(1) راجع المسألة فى التبصرة ص 137، اللمع ص 20، العدة 2/ 559، البرهان 1/ 428، المستصفى 2/ 300، المنخول ص 175، أصول السرخسى 1/ 141، المحصول 1/ 3/ 148، الإحكام للآمدى 2/ 491، شرح التنقيح ص 203، حاشية البنانى 2/ 29، المنتهى ص 98، تخريج الفروع على الأصول ص 175، المسودة ص 119، العضد على ابن الحاجب 2/ 153، تيسير التحرير 1/ 267، شرح الكوكب 3/ 377، البحر المحيط للمؤلف 3/ 233، الإبهاج 2/ 188، روضة الناظر ص 130، فواتح الرحموت 1/ 357، إرشاد الفحول ص 159، ونشر البنود 1/ 257.
(2) خلاصة المسألة أن فيها أقوالًا:
أحدها: أنه يجوز تخصيص العموم بالقياس مطلقًا. وهو قول الأئمة الأربعة، والأشعرى، وأبى الحسين البصرى، وأبى هاشم.
الثانى: المنع مطلقًا. وهو قول الجبائى وابنه أبى هاشم فى رواية، وقول عن الإمام أحمد، وبعض الحنابلة، وطائفة من المتكلمين، ورواية عن الشافعى والأشعرى.
والثالث: إن خصص بدليل قطعى خصص بالقياس وإلا فلا. وهو قول عيسى ابن أبان، والشيرازى، واختاره السرخسى، والبزدوى، وابن الهمام، ونقل عن بعض العراقيين.
الرابع: إن خصص بمنفصل جاز وإلا فلا. وهو قول الكرخى.
الخامس: إن كان القياس جليًا جاز التخصيص به، وإن كان قياس علة أو شبه فلا. وهو قول الإصطخرى، وابن مروان، والأنماطى، وأبى على الطبرى، =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 248)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= وحكى أبو حامد الأسفرائينى الإجماع عليه.
السادس: إن تفاوت العام والقياس فى غلبة الظن رجع الأقوى، وإن لم يترجح أحدهما فالوقف. وبه قال الغزالى، واختاره المطرزى، والرازى، وابن التلمسانى، والأصفهانى.
السابع: إن كانت العلة منصوصة ومجمعًا عليها جاز التخصيص به وإلا فلا. وبه قال للآمدى.
الثامن: إن كان الأصل المقيس عليه مخرجًا من عام مطلقًا أو من عام غير ذلك العموم جاز التخصيص به وإلا فلا. وبه قال إمام الحرمين فى النهاية.
التاسع: الوقف فى القدر الذى تعارضا فيه والرجوع إلى دليل آخر سواهما، وهو اختيار الغزالى، وإمام الحرمين، والكيا الطبرى، والباقلانى.
والقول الراجح فى نظرى هو الجواز مطلقًا.
وانظر هذه الأقوال وأدلتها فى المراجع السابقة.
* * *

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 249)

‌‌مسألة (1)
يمتنع تخصيص العموم بمذهب الراوى عندنا (2) خلافًا للحنفية (3).
وأصل المسألة أن قوله: ليس بحجة عندنا خلافًا لهم.
وقال الشيخ أبو إسحاق (4): إذا انتشر قول الصحابى ولم يكن له مخالف--------------------------------------------
(1) راجع المسألة فى: المعتمد 2/ 670، التبصرة ص 149، اللمع ص 21، العدة 2/ 579، البرهان 1/ 430، أصول السرخسى 2/ 5، المستصفى 2/ 29، المنخول ص 175، المحصول 1/ 3/ 191، المنتهى لابن الحاجب ص 97، الإحكام 2/ 485، شرح التنقيح ص 219، الإبهاج 7/ 202، حاشية البنانى 2/ 33، المسودة ص 127، تحريم الفروع على الأصول ص 82، العضد على ابن الحاجب 1/ 152، تيسير التحرير 1/ 72، شرح الكوكب 3/ 375، البحر المحيط 3/ 251، روضة الناظر ص 129، فواتح الرحموت 1/ 355، إرشاد الفحول ص 161، ونشر البنود 1/ 260.
(2) وهو مذهب الشافعى فى الجديد وبعض الأحناف مثل الكرخى والسرخسى والبزدوى. وبه قال الغزالى، وإمام الحرمين، والآمدى، وابن الحاجب والرازى، والبيضاوى. فيعتبر قول الجمهور، وبه قال الإمام مالك رحمه الله وبعض الحنابلة.
(3) وبعض المالكية والشافعية. وبه قال الحنابلة، وقول الإمام الشافعى فى القديم، وابن حزم، وعيسى بن أبان.
(4) وبه قال الأستاذ أبو منصور، وأبو حامد الأسفرائينى، وسليم الرازى.
وهناك أقوال أخرى:
أحدها: إن كان الراوى صحابيًا خصص مذهبه بخلاف التابعى. وهو اختيار القرافى.
الثانى: إن علم من حاله أنه فَعَلَ ما يخالف الحديث نسيانًا أو احتياطًا فلا ينظر إلى مذهبه، وإن لم يحتمل شيئًا من ذلك اعتبر مذهبه. وهو قول إمام الحرمين.=

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 250)

فجواز تخصيصه مبنى على القولين فى أنه حجة أم لا؟
فإن قلنا: ليس بحجة لم يجز التخصيص.
وإن قلنا: حجة ففى جواز التخصيص به وجهان.
* * *--------------------------------------------
= الثالث: أنه إن لم يكن لمذهب الراوى وتأويله وجه إلا أنه علم قصد النبى -صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم- إلى ذلك التأويل ضرورة وجب المصير لتأويله، وإن لم يعلم ذلك، بل جوز أن يكون صار إلى ذلك التأويل لنص أو قياس وجب النظر فى ذلك الوجه، فإن اقتضى ذلك ما ذهب إليه الراوى وجب المصير إليه وإلا لم يصر إليه. وهو قول القاضى عبد الجبار، وصححه صاحب المعتمد.
والصحيح عندى من هذه الأقوال: أنه لا يخصص، لأن الراوى محجوج بالخبر، فلا يجوز التخصيص بقوله كغيره، ولأن مذهب الراوى أو رأيه ليس حجة على من كان مثله بخلاف الحديث فإنه حجة على كل أحد.
وانظر الأقوال وأدلتها فى المراجع السابقة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 251)

‌‌مسألة (1)
اختلفوا فى جواز تأخير الخصوص فى العموم.
فقالت الحنفية: دليل الخصوص إذا اقترن بالعموم كان بيانًا، وإن تأخر لم يكن بيانًا بل نسخًا.
وقال أصحابنا: هو بيان سواء اتصل بالعموم أم انفصل عنه (2).
قال شمس الأئمة السرخسى: وهذا الخلاف ينبنى على أصل آخر، وهو أن دلالة العام على أفراده قطعية عندنا، وعنده ظنية، فيكون دليل الخصوص على مذهب الشافعى فيها بيان التفسير لا بيان التغيير، فيصح موصولًا ومفصولًا،--------------------------------------------
(1) لم أر من تناول هذه المسألة مستقلة عن مسألة بناء العام على الخاص غير إمام الحرمين فى البرهان، والمؤلف هنا، وغيرهما من الأصوليين يجعلها صورة من صور بناء العام على الخاص. فإذا علم ذلك تراجع المسألة فى: المعتمد 1/ 276، التبصرة ص 151 - 153، اللمع ص 20، العدة 2/ 615، البرهان 1/ 403، المستصفى 2/ 33، أصول السرخسى 1/ 147، المحصول 1/ 3/ 161، المنتهى لابن الحاجب ص 95، العضد على ابن الحاجب 2/ 147، شرح الكوكب 3/ 382، البحر المحيط 3/ 256، حاشية البنانى 2/ 41، المسودة ص 134، البرهان 2/ 1190، فواتح الرحموت 1/ 345، إرشاد الفحول ص 163، نشر البنود 1/ 263، والإبهاج 2/ 179.
(2) خلاصة المسألة أنه إذا تعارض العام والخاص، وتأخر الخاص عن وقت العمل، وعمل يالعام قبل وجود الخاص، كان الخاص ناسخًا للعام باتفاق بالنسبة إِلى ما تعارضا فيه، ولا يكون مخصصًا، لأن التخصيص بيان، وتأخير البيان عن وقت العمل ممتنع، أما إن تأخر الخاص عن الخطاب بالعام دون العمل أو تأخر العام عن الخاص مطلقًا أو تقارنا بأن عقب أحدهما الآخر أو جهل تاريخهما فالقول الراجح حينئذ: هو حمل العام على الخاص بمعنى أن الخاص يخصص العام.
وانظر الأقوال وأدلتها فى الكتب السابقة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 252)

وعندنا كما كان العام المطلق موجبًا للحكم قطعًا، فدليل الخصوص لم يغير لهذا الحكم، والتفسير إنما يكون موصولًا لا مفصولًا (1).
* * *--------------------------------------------
(1) انظر أصول السرخسى 1/ 147 وقد نقله بالمعنى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 253)

‌‌مسألة (1)
إذا ورد العام بعد الخاص قضى بالخاص كما لو انعكس الحال. وعن الحنفية أن العام يكون ناسخًا للخاص.
والخلاف يلتفت على أن البيان هل يجوز تقدمه عن المبين؟
فعندهم لا يجوز، وعندنا يجوز، ويلتفت أيضًا على أن العام نص فى أفراده أو ظاهر فيها؟
فالقائل بأن الخاص يقضى على العام ويبنى العام عليه يقول: لأن الخاص نص فى متناوله والعام ظاهر فيه والقطعى مقدم على الظنى فاعلمهما بلا بنا (2) أحدهما على الآخر، ولا أذهب إلى النسخ لأن من شرطه المكافأة بين الناسخ والمنسوخ ولا مكافأة بين النص والظاهر، والمخالف يعرف النسخ بأنه--------------------------------------------
(1) الكلام فى هذه المسألة هو الكلام فى المسألة السابقة، لأن من أجاز التخصيص هناك مطقًا أجازه هنا كذلك، ومن منع ثم منع هنا. وحاصل المسألة أن الجمهور على أن الخاص يقضى به على العام سواء علم أن الخاص متأخر عن العام أم لم يعلم أم علم تأخره عن الخاص وهو قول البصرى إلى الحسين، واختيار الرازى وأتباعه والبيضاوى وابن الحاجب، وذهب الأحناف إلى الأخذ بالمتأخر سواء كان عامًا أو خاصًا فعلى قولهم إن تأخر الخاص نسخ من العام بقدر ما يدل عليه، وإن تأخر العام نسخ الخاص، وإن جهل المتأخر وجب التوقف إلا إذا ترجع أحدهما بمرجح آخر. وذهب ابن العارض من المعتزلة إلى التوقف فى المسألة مطلقًا.
وانظر الأقوال وأدلتها فى: المعتمد 1/ 276، التبصرة ص 153، المحصول 1/ 3/ 161 - 172، إرشاد الفحول ص 163، شرح الكوكب 3/ 382، البحر المحيط للمؤلف 3/ 257، ونشر البنود 1/ 163.
وانظر بقية المراجع فى المسألة السابقة.
(2) هكذا فى الأصل، ولعلها (بلا بناء).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 254)

منع الحكم بطريق المعارضة فلهذا قال: إن العام المتأخر يكون ناسخًا للخاص المتقدم، لأن كلا منهما نص فى متناوله فانطبق على تعريف النسخ عنده، والمسألة (1) مفروضة فى تأخر العام، فقد وجد شرط النسخ عنده من التاريخ والمعارضة فصار إليه.
* * *--------------------------------------------
(1) انظر هذا الكلام فى أصول السرخسى 1/ 148 - 149، وكشف الأسرار 1/ 292.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 255)

‌‌مسألة (1)
الاستثناء إذا تعقب جملا يصرف عندنا إلى جميعها (2)، ونقل عن مالك (3)--------------------------------------------
(1) راجع المسألة فى المعتمد 1/ 264، التبصرة ص 172، العدة 2/ 678، البرهان 1/ 388، المستصفى 2/ 38، المنخول ص 160، أصول السرخسى 1/ 275، الإحكام لابن حزم 4/ 523، المحصول 1/ 3/ 63، الإحكام للآمدى 2/ 438، الاستغناء للقرافى ص 657، شرح التنقيح ص 253، المنتهى لابن الحاجب ص 92، حاشية البنانى 2/ 17، العضد على ابن الحاجب 2/ 139، المسودة ص 156، روضة الناظر ص 134، الإبهاج 2/ 162، البحر المحيط 3/ 194، شرح الكوكب 3/ 312، فواتح الرحموت 1/ 332، إرشاد الفحول ص 150، نشر البنود 1/ 250، وأضواء البيان 6/ 89.
(2) وهو قول الشافعى، وظاهر مذهب المالكية، وقول عن القاضى عبد الجبار وهو الراجح من قول الحنابلة، ونقل عن نص الإمام أحمد رحمه الله.
(3) هو أبو عبد اللَّه مالك بن أنس بن أبى عامر بن عمرو الأصبحى المدنى. ينتهى نسبه إلى يعرب بن قحطان، وهى قبيلة كبيرة باليمن، إمام دار الهجرة، أحد الأئمة الأربعة، وإليه ينسب المالكية. أجمعت الأمة على علمه وورعه وحفظه وضبطه وتواضعه وصلاحه وأمانته وإحاطته بالكتاب والسنة والفقه وأصوله مع صدق الرواية والتثبت فيها وحسن التوثيق وهو غنى عن التعريف وأعرف من أن يعرف، كتبت فيه الكتب المستقلة.
من شيوخه: ربيعة الرأى، وعبد الرحمن بن هرمز، ونافع مولى ابن عمر والزهرى.
من تلاميذه: يحيى بن يحيى الأندلسى، والشافعى، والثورى، والأوزاعى. تلاميذه أكثر من الألف.
من تآليفه: الموطأ، وتفسير غريب القرآن، ورسالة فى القدر.
ولد عام 93 هـ، وتوفى عام 179 هـ.
تذكرة الحفاظ 1/ 207، ترتيب المدارك 1/ 104، طبقات الأصوليين 1/ 112، مالك لأبى زهرة، ووفيات الأعيان 3/ 284.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 256)

وعند إلى حنيفة يختص بالأخيرة (1). وقال عبد الجبار: إن سيقت لغرض واحد انصرف إلى جميعها أو لأغراض مختلفة فبالأخير.
وقال أبو الحسين البصرى: إن كانت الثانية إضرابًا عن الأولى اختص بالأخيرة، وإلا انصرف إلى الجميع (2).
واختاره ابن برهان، وادعى أنه مذهب الشافعى.
وتوقف القاضى (3).
* * *--------------------------------------------
(1) وقول أكثر أصحابه، واختاره الرازى فى المعالم، والأصفهانى، والظاهرية، كما نقله الأصفهانى وأبو على الفارسى.
(2) هذا القول ليس لأبى الحسين، وإنما حكاه عن القاضى عبد الجبار.
انظر المعتمد 1/ 265.
(3) وهو مذهب الأشعرية، واختيار الغزالى، والرازى، وإمام الحرمين.
والقول الراجح فى نظرى أنه قد ورجع إلى الأولى فقط، وقد يرجع إلى الوسطى فقط، وقد يرجع إلى الآخرة فقط، وقد يرجع إلى الجميع، وكل ذلك حسب القرائن، فإذا تجرد الكلام عن تلك القرائن رجع إلى الجميع وكان ظاهرًا فيه حتى يصرف دليل عن إرادة الجميع. واللَّه أعلم.
وراجع الأقوال فى المراجع السابقة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 257)

‌‌مسألة (1)
والخلاف يلتفت على الخلاف النحوى فى العامل فى المستثنى، وفيه أقوال:
أحدها: العامل فى المستثنى منه وهو الفعل المتقدم أو معناه لأن -إلا- عدته وأوصلته إلى الاسم كما توصله الواو، والمثنى بمعنى: مع وهو قول البصريين (2).
والثانى: أن العامل إلا. واختاره ابن مالك (3) ونسبه إلى سيبويه.
والثالث: بأستثنى (4) مضمرًا. ونسبه السيرافى للزجاج والمبرد (5).--------------------------------------------
(1) راجع هذه المسألة فى شرح الكافية لابن مالك 2/ 707، التسهيل ص 101، الإيضاح لابن الحاجب 1/ 361، شرح عمدة الحافظ لابن مالك ص 378، الاستغناء فى أحكام الاستثناء للقرافى ص 666، توضيح المقاصد والمسالك للمرادى 2/ 102، حاشية الصبان 2/ 143، الإنصاف للأنبارى 1/ 261، البحر للمؤلف 3/ 205.
(2) قال ابن الحاجب فى الإيضاح: وهو المذهب الصحيح 1/ 362.
(3) انظر التسهيل ص 101.
(4) فى الأصل (باستثناء).
(5) هو أبو العباس محمد يزيد بن عبد الأكبر الأزدى البصرى إمام فى اللغة والنحو والأدب.
من شيوخه: أبو عثمان المازنى، وأبو حاتم السجستانى، وعمارة بن عقيل.
من تلاميذه: نفطويه وإسماعيل الصفار، والصولى.
من تآليفه: الكامل، ومعانى القرآن، والمقتضب.
ولد عام 210 هـ، وتوفى عام 285 هـ.
وفيات الأعيان 3/ 441، الفهرست ص 59، طبقات المفسرين للداودى 2/ 267، ابن كثير 11/ 79، طبقات القراء 2/ 280، لسان الميزان 5/ 430، تاريخ بغداد 3/ 380.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 258)

وقيل: غير ذلك، فمن قال بالأول لا يجوز الرجوع إلى الجميع وإلا لزم توارد عاملين على معمول واحد، ولهذا نقل عن أبى على الفارسى -كما قاله الكيا الهراسى- اختصاصه بالجملة الأخيرة كمذهب الحنفية بناء على مذهبه فى النحو أن العامل هو الفعل الذى قبل -إلا-.
ومن قال بالثانى جوز عوده إلى الجميع، وبهذا يترجح مذهب الحنفية.
وإنما قلنا: إنه لا يجوز أن يعمل عاملان فى معمول واحد لقيام الدليل العقلى والقياس النحوى عليه.
قال الكيا فى تعليقه: قال شيخنا أبو الحسن الأشعرى: لا يجوز أن يجتمع سوادان فى محل واحد؛ لأنهما لو اجتمعا لجاز أن يرتفع أحدهما بضده، وإذا جاز ذلك عقلًا، فلو قدرنا رفع أحد السوادين ببياض لأدى إلى اجتماع السواد والبياض فى محل واحد، وذلك ممتنع عقلًا، وكذلك لا يجوز أن يعمل عاملان فى معمول واحد؛ لأنه يلزم أن يرتفع أحد العاملين بضده، فيكون أحدهما مثلًا يوجب الرفع، والآخر يوجب النصب، ويؤدى إلى أن اللفظ الواحد مرفوع منصوب، وذلك محال (1).
واعلم أن مذهبنا قد يترجح بتقرير آخر يزول به الإشكال وهو: أنا إن قلنا: إن العامل هو -إلا- فلا يتعدى الاستثناء إلى الجمل بعده؛ لأنه يلزم منه تأخير المستثنى منه عن المستثنى، والمنسوب إليه معًا، وهو ممتنع عند الجمهور.
وإن قلنا: العامل فى المستثنى هو ما قبله أو استثنى فليرجع إلى الجميع لأنا حينئذ لم نؤخر المستثنى منه عن المستثنى، بل يقدر استثناء آخر عقب الثانية كما يقدر استثناء عقب ما قبل الأخيرة إذا تأخر الاستثناء عنهما، ويكون حذف من أحدهما لدلالة الآخر عليه، ولا يتضح عود الاستثناء المتأخر للجمل مع القول بأن العامل ما قبلها إلا أن (2) ذلك وبه يزول الإشكال.--------------------------------------------
(1) نقل المؤلف هذا الكلام بحروفه فى البحر 3/ 205.
(2) هكذا فى الأصل. ولعله حذف الخبر لدلالة الكلام السابق عليه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 259)

وجعل القاضى أبو زيد الدبوسى فى محعابه تقويم الأدلة: الخلاف بيننا وبينهم فى هذه المسألة يلتفت على أن الواو فى الجمل هل هى للعطف أو للنظم؟
قال: فعندنا واو النظم لا العطف، فتبقى هذه الجملة مفصولة عن الأولى فلا يلتحق الاستثناء بالأولى، وعند الشافعى هى واو العطف، وفرق بينهما بأن واو النظم أن يكون فى الكلام جل تامة لو فصل بعضها عن بعض أفاد، فالوصل بينها يسمى واو النظم حسن بها نظم الكلام. وواو العطف أن يكون فى الكلام جملة أو بعضها تم بالواو فيصير بحكم العطف كالأولى كقولك جاء زيد وعمرو. انتهى.
ولا يعرف النحويون هذه التفرقة.
* * *

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 260)

‌‌مسألة (1)
الاستثناء من الإثبات نفى، وعكسه خلافًا للحنفية.
وأصل الخلاف فى الاستثناء من الإثبات يلتفت على الخلاف النحوى فى أنك إذا فلت: قام القوم ألا زيدًا، هل الإخراج من الاسم أو من الحكم، أو منهما؟ فيه ثلاثة مذاهب:
أحدها: قول الكوفيين، والأخفش (2): أن معناه الإخبار بالقيام عن القوم الذين ليس منهم زيد، وزيد مسكوت عنه لم يحكم عليه بقيام ولا بنفيه فيحتمل أنه قام وأنه لم يقم (3).
والثانى: قول الفراء (4) أنه لم يخرج زيد من القوم، وإنما أخرجت إلا وصف--------------------------------------------
(1) راجع المسألة فى المحصول 1/ 3/ 56، الإحكام للآمدى 2/ 451، شرح التنقيح ص 247، الاستغناء للقرافى ص 549، وفيه بحث قيم. العضد على ابن الحاجب 2/ 142، كشف الأسرار 3/ 126، تيسير التحرير 1/ 294، المسودة ص 160، التمهيد للأسنوى ص 392، حاشية البنانى 2/ 15، شرح الكوكب 3/ 327، الإبهاج 2/ 159، البحر المحيط 3/ 190، فواتح الرحموت 1/ 326، إرشاد الفحول ص 149، والإيضاح لابن الحاجب 1/ 377.
(2) هو أبو الحسن سعيد بن مسعدة. فارسى الأصل، إمام فى اللغة.
من شيوخه: سيبويه.
من تلاميذه: الجرمى، والمازنى، والكسائى.
من تآليفه: معانى القرآن، والأوسط فى النحو، وكتاب القوافى.
توفى عام 215 هـ، وقيل غير ذلك.
وفيات الأعيان 2/ 122، الفهرست ص 83، البلغة للفيروزآبادى ص 86، طبقات النحويين لابن قاضى شهبة ص 72، والمدارس النحوية ص 94.
(3) نقل القرافى هذا الكلام عن الكسائى فى الاستغناء ص 550، وانظر الإبهاج 2/ 159.
(4) هو أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد اللَّه. أعلم الكوفيين بعد الكسائى، رمى بالاعتزال. =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 261)

زيد من وصف القوم، لأن القوم موجب لهم القيام، وزيد منفى عنه القيام.
والثالث: مذهب سيبويه وجمهور البصريين أن الأداة أخرجت الاسم الثانى من الاسم الأول وحكمه من حكمه، فإن قلنا بالأول لم يكن الاستثناء من الإثبات محكومًا عليه بالنفى (1)، وأبو حنيفة كوفى، فلهذا وافق نحاة الكوفة.
وإن قلنا: بالثالث. فهو محكوم عليه بالنفى.
* * *--------------------------------------------
= من شيوخه: الكسائى، وأبو بكر بن عياش، وسفيان بن عيينة.
من تلاميذه: سلمة بن عاصم، ومحمد بن الجهم، وهارون بن عبد اللَّه.
من تآليفه: معانى القرآن، والمقصور والممدود، والحدود.
ولد عام 144 هـ، وتوفى عام 207 هـ.
الفهرست ص 104، طبقات القراء 2/ 371، تهذيب التهذيب 11/ 212، تاريخ بغداد 14/ 149، ووفيات الأعيان 5/ 225.
(1) قال القرافى: والذى رأيته للسيرافى فى شرح سيبويه، والرمانى فى شرحه أيضًا، والزيدى فى شرح الجزولية، وشراح المفصل، وأكابر النحاة هو مذهب الجماعة. ولم أر ما حكى عن أبى حنيفة إلا عنه وحده، ولم أر أحدًا وافقه فيه.
الاستغناء ص 549.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 262)

‌‌مسألة (1)
يمتنع استثناء الجميع بالإجماع (2) وهو المستغرق، وحكاية ابن طلحة (3) شاذة (4). ويجوز استثناء الأقل بلا نزاع، وفى استثناء المساوى والأكثر خلاف،--------------------------------------------
(1) راجع المسألة فى: المعتمد 1/ 263، التبصرة ص 168، اللمع ص 22، العدة 2/ 666، البرهان 1/ 396، المستصفى 2/ 37، المنخول ص 158، المحصول 1/ 3/ 53، الأحكام للآمدى 2/ 433، المنتهى لابن الحاجب ص 91، المسودة ص 155، شرح التنقيح ص 244، الاستغناء ص 562، الفروق 3/ 168، العضد على ابن الحاجب 2/ 138، حاشية البنانى 2/ 14، الإبهاج 2/ 155، كشف الأسرار 3/ 122، تيسير التحرير 1/ 300، شرح الكوكب 3/ 306، البحر المحيط 3/ 181، فواتح الرحموت 1/ 323، إرشاد الفحول ص 149، نشر البنود 1/ 247، والتمهيد للأسنوى ص 395.
(2) قال فى فواتح الرحموت: ليس على إطلاقه إلا إذا اتحد المستثنى والمستثنى منه فى اللفظ أو تساوى مفهومهما نحو عبيدى أحرار إلا عبيدى أو عبيدى أحرار إلا مماليكى، أما الاستثناء المستغرق بغيرهما فلا يمتنع عند الأحناف نحو: عبيدى أحرار إلا هؤلاء، وكان مستغرقًا لهم أو إلا سالمًا وغانمًا حتى جاء على جميعهم. 2/ 323.
(3) هو القاضى أبو بكر عبد اللَّه بن طلحة اليابرى. أصولى فقيه نحوى عالم بالتفسير.
من شيوخه: أبو الوليد الباجى، وأبو بكر بن أيوب، وابن مزاحم.
من تلاميذه: الزمخشرى، وأبو المظفر الشيبانى، وأبو محمد العثمانى.
من تآليفه: مجموعان فى الأصول، والفقه. رد فيهما على ابن حزم أحدهما المدخل، والآخر سيف الإسلام على مذهب مالك الإمام، وشرح على صدر رسالة ابن أبى زيد. توفى عام 523 هـ.
بغية الوعاة 2/ 46، نفح الطيب 3/ 402، شجرة النور ص 130، الفتح المبين 2/ 21، وطبقات المفسرين للداودى 1/ 238.
(4) ومراده بحكايته: أنه جوز الاستثناء المستغرق، وهى أحد القولين عنه فى المدخل. وقال بهذا القول اللخمى من المالكية.
نشر البنود 1/ 247، شرح التنقيح ص 244، والإبهاج 2/ 155.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 263)

والأكثرون على جوازه، وهذا الخلاف يجرى فى العدد وغيره، وجوازه فى العدد ينبنى على جواز الاستثناء من العدد وفيه ثلاثة مذاهب للنحويين.
أحدها: الجواز مطلقًا، واختاره ابن الضائع (1).
والثانى: المنع مطلقًا واختاره ابن عصفور (2) محتجًا بأنها نصوص، فالإخراج منها يخرجها عن النصية، ألا ترى أنك إذا قلت: ثلاثة إلا واحدًا كنت قد أوقعت الثلاثة على الإثنين، وذلك لا يجوز بخلاف قولك: القوم إلا عشرة، وأجاب عن قوله تعالى: {أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا} (3) بأن الألف لما كانت تستعمل للتكثير كقولك: اقعد ألف سنة، تريد اقعد زمنًا طويلًا، دخله الاحتمال فجاز أن يبين بالاستثناء، وأنه لم يستعمل للتكثير (4).
والثانى: أنه يمتنع استثناء العقد نحو: عشرون إلا عشرة، ويجوز استثناء ما دونه نحو: عشرة إلا ثلاثة (5).--------------------------------------------
(1) هو أبو الحسن على بن محمد الكتامى الأبدى الأندلسى. عالم باللغة والنحو.
من تآليفه: كتاب مشكلات كتاب سيبوكه، وشرح الجمل، ورد اعتراضات ابن الطراوة، واختيارات ابن عصفور.
توفى عام 680 هـ.
بغية الوعاة للسيوطى 2/ 204، والمدارس النحوية ص 318.
(2) هو أبو الحسن على بن مؤمن بن محمد بن على بن عصفور الإشبيلى الحضرمى، حامل لواء العربية بالأندلس فى زمنه.
من شيوخه: الدبّاخ، والشلوبين.
من تلاميذه: الأمير ابن أبى زكريا الحفصى.
من تآليفه: شرح جل الزجاجى، والمقرب، والممتع فى التصريف.
ولد عام 597 هـ، وتوفى عام 663 أو 669 هـ، وقيل غير ذلك.
بغية الوعاة 2/ 210، المدارس النحوية ص 306، ومقدمة شرح الجمل بقلم الدكتور صاحب أبى جناح.
(3) جزء من الآية رقم 14 من سورة العنكبوت.
(4) انظر كلام ابن عصفور فى شرح الجمل 2/ 251 - 252.
(5) وهو قول عبد الملك بن الماجشون من المالكية. نشر البنود 1/ 248.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 264)

‌‌مسألة (1)
الصفة إذا تعقبت جملًا. فعندنا أنها كالاستثناء ترجع إلى الجميع خلافًا لهم (2). وينبغى تقييد هذا الخلاف بما إذا كان العامل فى الموصوف واحدًا، فأما إذا اختلف فإنه لا يعود إلى الجميع بالوفاق بين القائلين به عند الاتحاد، ولهذا لم يجعل الدخول قيدًا فى الجملة الأولى من قوله تعالى: {وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ. . . .} إلى قوله: {اللَّاتِى دَخَلْتُمْ بِهِنَّ} (3).
فإن أم الزوجة لا تحرم بالعقد، ولا يتوقف على الدخول بالبنت عند الجمهور (4).
وأصل الخلاف ورجع إلى الخلاف النحرى وهو أنه إذا اختلف العامل فى باب النعت بأن كان أحدهما فعلًا والآخر منصوبًا أو حرفًا نحو: زيد منطلق، وانطلق عمرو، وإن زيدًا منطلق، وضربت عمرًا، فالجمهور على--------------------------------------------
(1) راجع المسألة فى: المعتمد 1/ 257، المحصول 1/ 3/ 105، الإحكام للآمدى 2/ 457، المنتهى ص 94، العضد على ابن الحاجب 2/ 146، حاشية البنانى 2/ 23، تيسير التحرير 1/ 282، الإبهاج 2/ 170، شرح الكوكب 3/ 348، البحر المحيط للمؤلف 3/ 217، فواتح الرحموت 1/ 344، إرشاد الفحول ص 153، نشر البنود 1/ 253، وشرح التنقيح ص 213.
(2) يعنى الأحناف. والخلاف فى هذه المسألة والكلام فى هو نفس الكلام والخلاف فى مسألة الاستثناء بعد الجمل المتقدمة وكل المراجع تحيل عندها على البحث فى الاستثناء فلتراجع.
(3) جزء من الآية رقم 23 من سورة النساء، والعامل الأول -الإضافة- فى {وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ}. والعامل الثانى -من- فى {مِنْ نِسَائِكُمُ}.
انظر البحر المحيط لأبى حيان 3/ 212، تفسير القرطبى 5/ 112.
(4) روى عن على ومجاهد أنه إذا طلقها قبل الدخول فله أن يتزوج أمها، وأنها فى ذلك مثل الربيبة. البحر لأبى حيان 3/ 211.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 265)

منع الصفة فيه، وحكاه (1) ابن فلاح النحوى (2) فى كتاب الكافى له عن الخليل (3) وجوزه بعضهم.
فإن قلنا: يشترط فى جواز النعت عدم اختلاف العامل منع كون هذه الصفة للجمعين فلم يشترط الدخول بالبنت فى تحريم الأم، كما يشترط الدخول بالأم فى تحريم البنت، ومن لم يشترطه جعله صفة للجمعين فشرط الدخول فيهما.
* * *--------------------------------------------
(1) وحكاه عنه سيبويه فى الكتاب 1/ 247، وانظر التسهيل ص 169، وشرح جمل الزجاجى لابن عصفور 1/ 211.
(2) هو منصور بن فلاح بن محمد بن سليمان بن معمر اليمنى تقى الدين أبو الخير المشهور بابن فلاح النحوى.
من تآليفه: الكافى فى النحو.
قال السيوطى: فى غاية الحسن يدل على معرفته بأصول الفقه.
توفى عام 680 هـ.
بغية الوعاة 2/ 302.
(3) هو أبو عبد الرحمن الخليل بن أحمد الفراهيدى الأزدى. إمام فى اللغة والقراءات والمنطق والرياضيات.
عن شيوخه: عيسى بن عمر، وأبو عمرو بن العلاء، وعاصم.
من تلاميذه: سيبويه، والنضر بن شميل، وبكار بن العودى.
من تآليفه: كتاب العين، وعلم العروض، وكتاب النقط والشكل.
ولد عام 100 هـ، وتوفى عام 175 هـ.
طبقات ابن الجزرى 1/ 275، وفيات الأعيان 2/ 15، وتهذيب التهذيب 3/ 163.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 266)