. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= السابع: أنه يعتبر انقراض العصر فى إجماع الصحابة دون إجماع غيرهم.
والراجح فى نظرى: قول الجمهور وهو عدم اشتراط انقراض العصر فى انعقاد الإجماع، لأن النصوص الدالة على حجيته لم تقيد بانقراض العصر، ولأنه يؤدى إلى إبطال الإجماع.
وانظر الأقوال وأدلتها فى: المعتمد 2/ 502، التبصرة ص 375، اللمع ص 50، البرهان 1/ 692، أصول السرخسى 1/ 315، المنخول ص 317، المستصفى 1/ 122، المحصول 2/ 1/ 206، الإحكام للآمدى 1/ 366، الإحكام لابن حزم 4/ 664، شرح التنقيح ص 330، المنتهى لابن الحاجب ص 43، الإبهاج 2/ 442، روضة الناظر ص 73، المسودة ص 320، حاشية البنانى 2/ 82، البحر المحيط 5/ 32، شرح الكوكب 2/ 246، العضد على المختصر 2/ 38، كشف الأسرار 3/ 243، فواتح الرحموت 2/ 224، غاية الوصول ص 108، إرشاد الفحول ص 84، ومذكرة الشيخ رحمه الله ص 154.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 347)
مسألة (1)
قال داوود (2): يختص الإجماع بالصحابة، فإجماع غيرهم ليس بحجة.
ولأحمد قولان (3).
وأصل الخلاف أن المجتهد من الصحابة عندنا كالمجتهد من غيرهم، وعندهم بخلافه، ويتفرع على هذه المسألة أن الصحابة لو أجمعوا مع اختلاف غيرهم من التابعين المجتهدين؟ فإن قلنا: بالاختصاص لم يعتبر خلافه وإلا اعتبر (4).--------------------------------------------
(1) راجع المسألة فى: المعتمد 2/ 483، التبصرة ص 359، اللمع ص 50، المستصفى 1/ 117، الإحكام للآمدى 1/ 328، الإحكام لابن حزم 4/ 659 - 661، المنتهى لابن الحاجب ص 39، روضة الناظر ص 74، شرح التنقيح ص 341، مذكرة الشيخ رحمه الله ص 155، وانظر مراجع المسألتين السابقتين فإن الكلام فى المسائل الثلاث متداخل.
(2) هو داوود بن على بن خلف الأصبهانى أبو سليمان إمام أهل الظاهر، إمام حافظ مجد، كان متعصبًا لمذهب الشافعى ثم صار ظاهريًا.
من شيوخه: ابن راهويه وأبو ثور والقعنبى.
من تلاميذه: ابنه محمد وزكريا الساجى، ويوسف بن يعقوب الداودى.
من تآليفه: إبطال القياس، والكافى فى مقالة المطلبى، والمعرفة.
ولد عام 202، وتوفى عام 270 هـ.
طبقات السبكى 2/ 284، وفيات الأعيان 2/ 26، ميزان الاعتدال 2/ 14، طبقات المفسرين 1/ 166، لسان الميزان 2/ 422، والفتح المبين 1/ 159.
(3) انظر القولين فى: روضة الناظر ص 74، ومذكرة الشيخ رحمه الله ص 155، والمراجع السابقة.
والقول الراجح عند أحمد هو قول الجمهور، وهو أن إجماع كل عصر حجة.
(4) الصحيح أنه يعتد بخلافه وهو قول الجمهور، واختاره أبو الخطاب، وذهب أبو يعلى وبعض الشافعية إلى أنه لا يعتد بخلافه، والقولان مرويان عن أحمد. وانظر المراجع فى هامش (1).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 348)
مسألة (1)
إجماع أهل (2) البيت ليس بحجة خلافًا للشيعة (3).
وأصل الخلاف مبنى على ثبوت العصمة لهم أم لا (4)؟ .
* * *--------------------------------------------
(1) راجع المسألة فى: التبصرة ص 368، أصول السرخسى 1/ 314، شرح التنقيح ص 334، الإحكام للآمدى 1/ 352، المحصول 2/ 1/ 240، المنتهى ص 41، كشف الأسرار 3/ 241، العضد على المختصر 2/ 36، المسودة ص 329، 333، البحر المحيط 5/ 23، شرح الكوكب 2/ 241، تيسير التحرير 3/ 242، فواتح الرحموت 2/ 228، وإرشاد الفحول ص 83.
(2) المراد بهم: على بن أبى طالب، وفاطمة بنت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم-، والحسن والحسين ابناهما -رضى اللَّه عنهم- لما فى حديث مسلم والترمذى وغيرها (أنه لما نزل قوله تعالى: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ} أدار النبى -صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم- الكساء، وقال: هؤلاء أهل بيتى وخاصتى، اللهم أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرًا).
(3) هم الذين شايعوا عليًا -رضى اللَّه عنه- وقالوا بإمامته وخلافته نصًا، ووصايته، واعتقدوا أن الإمامة لا تخرج عن أولاده.
الملل والنحل للشهرستانى 1/ 195.
ونقل المؤلف فى البحر أنهم قالوا: قول على حجة وحده.
انظره 5/ 23.
(4) مراده أنهم لا يجتمعون. على الخطأ، ونقل هذا القول فى المسودة عن القاضى أبى يعلى فى المعتمد، وطائفة من العلماء.
المسودة ص 333، وشرح الكوكب 2/ 243.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 349)
مسألة (1)
قال القاضى أبو (2) حازم من الحنفية -كما حكاه الصيمرى عنه- إجماع الخلفاء الأربعة حجة، وقيل: إجماع الشيخين حجة، والجمهور على خلافه (3).--------------------------------------------
(1) راجع المسألة فى: اللمع ص 50، المستصفى 1/ 119، أصول السرخسى 1/ 317، المحصول 2/ 1/ 246، الإحكام للآمدى 1/ 357، المسودة ص 340، العضد على المختصر 2/ 36، حاشية البنانى 2/ 179، تيسير التحرير 3/ 242، روضة الناظر ص 73، شرح الكوكب 2/ 239، البحر المحيط 5/ 23، فواتح الرحموت 2/ 231، إرشاد الفحول ص 83، ومذكرة الشيخ رحمه الله ص 154.
(2) هو عبد الحميد بن عبد العزيز أبو حازم، وقيل أبو خازم -بالحاء والزاى المعجمتين- كان قاضيًا عادلًا خبيرًا بالفرائض والحساب والجبر.
من شيوخه: ابن أبان، وبكر بن محمد العمى، وهلال بن يحيى البصرى.
من تلاميذه: الطحاوى وأبو طاهر الدباس، وحضر مجلسه الكرخى.
من تآليفه: أدب القاضى، وكتاب الفرائض، والمحاضر، والسجلات.
توفى عام 292 هـ.
الفوائد البهية ص 86، الجواهر المضيئة 1/ 296، تاج التراجم ص 33، ابن كثير 11/ 99، والفهرست ص 292.
(3) خلاصة المسألة أن فيها ثلاثة أقوال:
أحدها: أن إجماعهم لا يكون حجة ولا إجماعًا وهو قول الجمهور والإمام أحمد فى رواية.
الثانى: أنه إجماع وحجة. وبه قال الإمام أحمد فى رواية، واختاره ابن البناء من أصحابه، وأبو حازم من الأحناف.
الثالث: أنه حجة وليس إجماعًا. وبه قال الإمام أحمد فى رواية.
وهو الراجح فى نظرى، لأن الإجماع لا يكون إلا من الجميع على القول =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 350)
وأصل المسألة الخلاف فى أن قول الصحابى المشهود له بمزية حجة أم لا؟ .
* * *--------------------------------------------
= الصحيح، وتحمل الأدلة الواردة فى الأخذ بأقوالهم على أنها حجة وليس إجماعًا، ويكون هذا جمعًا بين الأقوال.
وانظر الأقوال فى المراجع السابقة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 351)
مسألة (1)
قول الواحد إذا لم يكن فى العصر سواه هل يكون إجماعًا؟ فيه خلاف.
جعل ابن برهان وابن السمعانى فى القواطع مأخذه الخلاف فى اشتقاق الإجماع. فإن قلنا: من الإجتماع والاتفاق فقول الواحد ليس بإجماع. وإن قلنا: من العزم فيكون إجماعًا؛ لأنه يستقل بعزمه، قالا: والتأويل الأول أشبه باصطلاح العلماء، والثانى أشبه بوضع اللغة.
قلت: هو مبنى على أنه هل يشترط فى الإجماع اتفاق من يبلغ عدده درجة التواتر أم لا؟ وفيه قولان. وهذا المبنى مبنى على خلاف آخر وهو أن المستند فى حجة الإجماع هل هو الأدلة العقلية، وهو أن الجمع الكثير لا يتصور تواطؤهم على الخطأ أو الأدلة السمعية (2)؟ فيه خلاف، وقد سبق، وقد يقال: أنه مبنى على الخلاف فى اعتبار قول العوام.
فإن قلنا: العوام داخلون تبعًا، فإذا لم يكن فى العصر إلا مجتهد واحد فهم داخلون معه، فيكون إجماعًا وإلا فلا، لأن الإجماع لا يصدق إلا من إثنين فصاعدًا (3).--------------------------------------------
(1) راجع المسألة فى: البرهان 1/ 691، المستصفى 1/ 119، المحصول 2/ 1/ 283، الإحكام للآمدى 1/ 360، شرح التنقيح ص 341، المنخول ص 313، العضد على المختصر 2/ 36، تيسير التحرير 3/ 224، 236، فواتح الرحموت 2/ 221، البحر المحيط 5/ 34، شرح الكوكب 2/ 253، غاية الوصول ص 107، إرشاد الفحول ص 90، وانظر المراجع المتقدمة فى التعليق على مسألة: هل يشترط فى المجمعين أن يبلغوا عدد التواتر؟ .
(2) فى الأصل (العقلية).
(3) هذا رأى الغزالى فى المستصفى 1/ 119.
وخلاصة المسألة أن فيها أقوالًا:
أحدها: أنه إذا لم يبق من الأمة إلا مجتهد واحد كون قوله حجة كالإجماع، =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 352)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= لأن الواحد يقال له أمة، كما فى قوله تعالى: {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كان أُمَّةً}. . الآية.
وهو قول الأستاذ أبى إسحاق الأسفرائينى، ونقله الهندى عن الأكثرين، ونقل عن ابن أبى هريرة. وبه جزم ابن سريح، ولم يفرق بين الواحد والإثنين والثلاثة.
الثانى: أنه ليس بحجة ولا ينعقد. الإجماع به؛ لأنه لا يصدق إلا على أكثر من واحد. وهو قول الجمهور، واختاره إمام الحرمين.
الثالث: إن اعتبرنا موافقة العوام ووافقوه فهو إجماع الأمة، ويكون حجة، وإن لم نلتفت إلى قول العوام فلم يوجد ما يتحقق به اسم الإجماع. وهو قول الغزالى.
والراجح فى نظرى أنه لا يسمى إجماعًا فى عرف الأصوليين وإن جاز ذلك فى اللغة، والحقيقة الشرعية مقدمة على الحقيقة اللغوية. وهذا ما حكاه المؤلف عن ابن السمعانى. وانظر الأقوال فى المراجع السابقة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 353)
مسألة (1)
الإجماع عن خبر من الأخبار هل يكون دليلًا على صحته قطعًا؟ فيه قولان حكاهما ابن السمعانى فى القواطع.
أحدهما: أن إجماعهم يدل على صحة الخبر إذا علم أنهم أجمعوا لأجله (2).
والثانى: لا يدل على صحته وإنما يدل على صحة الحكم (3).
قال: وهو أولى القولين لجواز اتفاقهم على العمل به لأجل التعبد بخبر الواحد.
قال: والخلاف مبنى على أن الإجماع إذا انعقد عن دليل هل يكون منعقدًا على الحكم الثابت بالدليل أو يكون منعقدًا على الدلائل الفرعية للحكم؟--------------------------------------------
(1) راجع المسألة فى: المعتمد 2/ 522، البرهان 1/ 585، المنخول ص 245، المحصول 2/ 1/ 275، الأحكام للآمدى 2/ 63، المسودة ص 240، تيسير التحرير 3/ 76، 80، المنتهى لابن الحاجب ص 52، شرح الكوكب 2/ 349، فواتح الرحموت 2/ 125، حاشية البنانى 2/ 125، الإبهاج 2/ 441، البحر المحيط 4/ 192، 5/ 10، غاية الوصول ص 110، وإرشاد الفحول ص 49.
(2) وبه قال الأستاذ أبو إسحاق الأسفرائينى، وتلميذه أبو منصور، والقاضى أبو الطيب، والشيرازى، وسليم الرازى، وابن السمعانى، ونقل عن الكرخى وأبى هاشم، وأبى عبد اللَّه البصرى.
(3) وبه قال القاضى الباقلانى واختاره إمام الحرمين والغزالى والكيا الطبرى.
وهناك قول ثالث: وهو التفصيل بين أن يتفقوا على العمل به، فلا يقطع بصحته وبين أن يتلقوه بالقبول قولًا وعملًا فيقطع بصحته، ونقله إمام الحرمين عن ابن فورك، وبه جزم القاضى عبد الوهاب، وقال المازرى: إنه هو الإنصاف، وقال الكيا: إن مثل هذا هو الحديث المشهور، وهناك تفصيل آخر بين المتواتر والآحاد ذكره البصرى فى المعتمد 2/ 522.
وانظر الأقوال وتوجيهاتها فى المراجع السابقة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 354)
فذهب المتكلمون من الأشعرية إلى أنه منعقد عن الدلائل الفرعية للحكم.
وذهب أكثر الفقهاء من المتكلمين إلى أنه ينعقد على التخريج من الدلائل العميمة، لأن الحكم هو المطلوب من الدليل ولأجله. انعقد الإجماع.
* * *
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 355)
مسألة (1)
ذهب الجمهور إلى أن الإجماع لابد له من مستند (2)، فأما إذا لم يستند قول المجمعين إلى دليل فلا يكون حجة، لأن اثبات الحكم بغير دليل لا يجوز.
وذهبت طائفة من المتكلمين إلى أنه يكون حجة إن وفقهم اللَّه تعالى للحق (3) لقوله: "ما رآه المسلمون حسنًا فهو عند اللَّه حسن" (4).--------------------------------------------
(1) راجع المسألة فى المعتمد 2/ 520، اللمع ص 48، أصول السرخسى 1/ 301، المستصفى 1/ 123، المحصول 2/ 1/ 265، الإحكام للآمدى 1/ 374، شرح التنقيح ص 339، كشف الأسرار 3/ 263، جمع الجوامع حاشية البنانى 2/ 195، المسودة ص 330، فواتح الرحموت 2/ 238، تيسير التحرير 3/ 254، الإبهاج 2/ 437، العضد على المختصر 2/ 39، غاية الوصول ص 108، البحر المحيط 5/ 7، شرح الكوكب 2/ 259، ونشر البنود 2/ 91.
(2) وهو قول الأئمة الأربعة.
انظر شرح الكوكب 2/ 259، والبحر المحيط 5/ 7.
(3) حكاه القاضى عبد الجبار عن قوم ذكره عنه البصرى فى المعتمد 2/ 520، وجعل الآمدى الخلاف فى الجواز لا فى الوقوع، واعترض عليه المؤلف فى البحر بالوقوع، ومثل الرازى فى المحصول لوقوع الإجماع لا عن دليل بالإجماع على بيع المراضاة وأجرة الحمام. وانظر البحر 5/ 7، والمحصول 2/ 1/ 265، وإرشاد الفحول ص 79، وبقية المراجع السابقة.
(4) ذكره السخاوى فى المقاصد الحسنة عن الإمام أحمد فى كتاب السنة ولفظه: (إن اللَّه نظر فى قلوب العباد فاختار محمدًا -صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم- فبعثه برسالته، ثم نظر فى قلوب العباد فاختار له أصحابًا فجعلهم أنصار دينه ووزراء نبيه، فما رآه المسلمون حسنًا فهو عند اللَّه حسن، وما رآه المسلمون قبيحًا فهو عند اللَّه قبيح).
قال السخاوى: وهو موقوف حسن.
وكذا أخرجه البزار، والطيالسى، والطبرانى، وأبو نعيم فى ترجمة ابن مسعود فى الحلية، بل هو عند البيهقى فى الاعتقاد من وجه آخر عن ابن مسعود.
انظر المقاصد الحسنة ص 367، كشف الخفاء 2/ 188، مسند أحمد 1/ 379.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 356)
قال ابن برهان: وبناء المسألة على حرف وهو أن الحكم الشرعى عندنا لا يعقل إلا إذا استند إلى دليل شرعى، وعند المخالفة يجوز إثباته من غير دليل شرعى.
وقال الماوردى والرويانى فى كتاب القضاء: أصل الخلاف ينبنى على أن الإلهام هل هو دليل شرعى؟
فإن قلنا: يصح جعله دليلًا شرعيًا جوزنا الانعقاد لا عن دليل وإلا فلا.
قال الماوردى: والقائل بانعقاده لا عن دليل هو قول من جعل الإلهام دليلًا (1).
* * * *--------------------------------------------
(1) الإلهام ما يلقى فى الروع بطريق الفيض وقيل: ما وقع فى القلب من علم وهو يدعو إلى العمل من غير استدلال بالآية ولا نظر فى حجة. التعريفات ص 34.
(2) وبه قال بعض المتصوفة وبعض الجبرية. وهو قول ساقط.
انظر نشر البنود 2/ 268، وإرشاد الفحول ص 89.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 357)
مسألة (1)
المجتهد إذا كان غير عدل ففى اعتبار قوله فى الإجماع أقوال.
ثالثها (2): يعتبر فى حق نفسه خاصة.
وأصل الخلاف أن العدالة هل هى ركن فى الاجتهاد كالعلم أو ليست بركن، وإنما نعتبره لأنا نثق بإخباره عن نفسه؟ فيه خلاف.--------------------------------------------
(1) راجع المسألة فى: اللمع ص 50، أصول السرخسى 1/ 311، المستصفى 1/ 116، المنخول ص 310، الإحكام للآمدى 1/ 326، الإحكام لابن حزم 4/ 753، 754، روضة الناظر ص 70، المسودة ص 331، المحلى حاشية البنانى 2/ 177، العضد على المختصر 2/ 33، كشف الأسرار 3/ 237، تيسير التحرير 3/ 238، البحر المحيط 5/ 14، فواتح الرحموت 2/ 218، غاية الوصول ص 107، شرح الكوكب 2/ 228، إرشاد الفحول ص 80، نشر البنود 2/ 84، ومذكرة الشيخ رحمه الله ص 152.
(2) وبه قال بعض الشافعية، وحكاه الآمدى وتابعه المتأخرون عليه، وأنكر عليه بعضهم، وقال: أنه لم يقل به غيره، ذكر ذلك المؤلف رحمه الله فى البحر 5/ 14، وبقية الأقوال ثلاثة:
أحدها: اعتبار قوله لأنه من مجتهدى الأمة. قال ابن السمعانى: أنه مذهب الشافعى وصححه صفى الدين الهندى، وبه قال أبو الخطاب من الحنابلة، والجوينى والشيرازى والأسفرائينى والغزالى والآمدى من الشافعية.
الثانى: عدم اعتبار قوله مطلقًا فى الإجماع. وبه قال أبو يعلى وابن عقيل من الحنابلة، ونقل عن أحمد، وحكى عن مالك والأوزاعى ومحمد بن الحسن، ونقله أبو ثور عن أئمة الحديث، وبه قال الرازى الجصاص من الأحناف.
الثالث: التفصيل بين الداعية فلا يعتبر قوله وبين غيره فيعتبر قوله.
حكاه ابن حزم عن بعض السلف وخطأه. وانظر الأقوال وأدلتها فى المراجع السابقة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 358)
مسألة (1)
إذا اجتمع أهل العصر على حكم هل لهم أو لبعضهم أن يرجع عنه فيصير مسألة خلاف؟ فيه وجهان مبنيان على اشتراط انقراض العصر فى الإجماع، فمن اعتبره جوز ذلك، ومن لم يعتبره وهو الراجح لم يجوزه.
قال سليم: والخلاف فى انقراض العصر هو فى غير الإجماع السكوتى، وأما إذا وجد القول أو الفعل من بعضهم وسكت الباقون فانقراض العصر معتبر فى ذلك بلا خلاف، ومما يتفزع على الخلاف فى اشتراط انقراض العصر الخلاف فى أن للمجمعين الرجوع فيما أجمعوا عليه إذا ظهر لهم بعد ذلك ما يوجب الرجوع.
فإن قلنا: إنه شرط جاز لهم الرجوع وإلا فلا، ويكون إجماعهم حجة عليهم وعلى غيرهم.
* * *--------------------------------------------
(1) راجع المسألة فى: البرهان 1/ 192، إصول السرخسى 1/ 315، المنخول ص 317، المستصفى 1/ 122، المحصول 2/ 1/ 206، الأحكام للآمدى 1/ 366، الأحكام لابن حزم 4/ 664، شرح التنقيح ص 330، المنتهى لابن الحاجب ص 43، الإبهاج 2/ 442، البحر المحيط 5/ 32، 43، روضة الناظر ص 73، المسودة ص 321، 323، شرح الكوكب 2/ 246، كشف الأسرار 3/ 243، غاية الوصول ص 107، وإرشاد الفحول ص 85، ومذكرة الشيخ رحمه الله ص 154.
وقد سبق الكلام فى إنقراض العصر فى التعليق على مسألة: إجماع أهل كل عصر حجة فأغنى عن إعادته هنا. وذلك فى ص 346.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 359)
مسألة (1)
فى الإجماع السكوتى هل هو حجة أم لا؟ خلاف مشهور ينبنى التفاته على الخلاف فى أن كل مجتهد مصيب أو المصيب واحد؟ وذلك لاحتمال أن الساكت إنما ترك الإنكار لاعتقاده أن كل مجتهد مصيب (2).--------------------------------------------
(1) راجع المسألة فى المعتمد 2/ 532، اللمع ص 49، البرهان 1/ 698، أصول السرخسى 1/ 303، المستصفى 1/ 121، المنخول ص 318، الإحكام للآمدى 1/ 361، المحصول 2/ 1/ 215، شرح التنقيح ص 330، المسودة ص 334، المحلى حاشية البنانى 2/ 188، العضد على المختصر 2/ 37، كشف الأسرار 3/ 228، روضة الناظر ص 76، تيسير التحرير 3/ 246، البحر المحيط 5/ 25 - 28، شرح الكوكب 2/ 254، فواتح الرحموت 2/ 232، غاية الوصول ص 108، إرشاد الفحول ص 84، المنتهى لابن الحاجب ص 42، التبصرة ص 391، نشر البنود 2/ 100، ومذكرة الشيخ رحمه الله ص 158.
(2) خلاصة المسألة أن فيها أقوالًا:
أحدها: أن الإجماع السكوتى ليس يإجماع ولا حجة. وبه قال داوود الظاهرى، وابنه، ونقله القاضى الباقلانى عن الشافعى واختاره، وقال الغزال والرازى والآمدى: نص عليه الشافعى. وقال إمام الحرمين: إنه ظاهر مذهبه لأن الشافعى قال: (ولا ينسب إلى ساكت قول).
الثانى: أنه إجماع وحجة. نقله القاضى عبد الوهاب عن أكثر المالكية والباجى عن أكثر المالكية والقاضى أبو الطيب والشيرازى، وأكثر أصحاب الشافعى، ونقله ابن برهان عن كافة العلماء، منهم الكرخى وابن السمعانى والدبوسى، وذكر النووى أنه هو الصحيح من مذهب الشافعى.
الثالث: أنه حجة وليس بإجماع. حكاه فى المعتمد عن أبى هاشم وحكاه ابن الرفعة والرافعى قولًا فى مذهب الشافعى، وبه قال الصيرفى واختاره الآمدى وابن الحاجب. =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 360)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= الرابع: أنه إجماع بشرط انقراض العصر، وبه قال أحمد فى رواية، وهو قول أبى على الجبائى، ونقله ابن فورك عن أكثر الشافعية، وصححه واختاره ابن القطان.
الخامس: إن كان القول من حاكم لم يكن إجماعًا ولا حجة، وإن لم يكن من حاكم كان إجماعًا وحجة. وبه قال أبو على بن أبى هريرة.
السادس: عكسه وهو أنه إن كان من حاكم كان حجة وإجماعًا، وإن كان من غيره فلا يكون إجماعًا ولا حجة. وبه قال أبو إسحاق المروزى والصيرفى.
السابع: إن وقع فى شىء يفوت استدراكه من إراقة دم أو استباحة فرج كان إجماعًا وإلا فلا. حكاه الماوردى والرويانى عن بعض الشافعية.
الثامن: إن كان الساكتون أقل كان إجماعًا وإلا فلا. واختاره الجصاص وحكاه السرخسى عن الشافعى.
التاسع: إن كان فى عصر الصحابة كان إجماعًا وإلا فلا. قال الماوردى والرويانى.
العاشر: إن كان مما يدوم ويتكرر وقوعه والخوض فيه فإن السكوت يكون إجماعًا. واختاره إمام الحرمين والغزالى.
الحادى عشر: إنه إجماع بشرط دلالة قرائن الأحوال على رضى الساكتين. واختاره الغزالى فى المستصفى.
والراجح فى نظرى: أنه إجماع ظنى وهو قول الجمهور بشروطه المعتبرة لصحته.
وانظر الأقوال وأدلتها فى المراجع السابقة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 361)
مسألة (1)
يجوز إحداث دليل للإجماع غير ما استدلوا به إذ لا محذور فيه، وهل يجوز التعليل بعلة غير علتهم؟ فيه قولان مبنيان على أنه يجوز أن يعلل الحكم بأكثر من علة واحدة، فإن منعناه امتنع ها هنا، وإن جوزناه جاز إذ لا يلزم من إظهار علة أخرى نسبة الأولين إلى الغلط نعم إن صرحوا وقالوا: ليس لهذا الحكم إلا علة واحدة، فلا يجوز حينئذ إحداث علة أخرى لإجماعهم على نفيها (2).--------------------------------------------
(1) راجع المسألة فى المعتمد 2/ 514، الإحكام للآمدى 1/ 391، حاشية البنانى 2/ 198، العضد على المختصر 2/ 40، المسودة ص 328، تيسير التحرير 3/ 253، شرح التنقيح ص 333، البحر المحيط 5/ 44، غاية الوصول ص 109، فواتح الرحموت 2/ 237، شرح الكوكب 2/ 269، إرشاد الفحول ص 287، ونشر البنود 2/ 96.
(2) خلاصة المسألة أن فيها أقوالًا:
أحدها: أنه يجوز الاستدلال بدليل لم يستدل به أهل الإجماع إذا لم يكن معارضًا لما استدلوا به، ولا يكون ذلك خرقًا للإجماع. وبه قال الصيرفى وسليم الرازى وابن السمعانى، وحكاه ابن القطان عن أكثر الشافعية.
الثانى: أنه لا يجوز إحداثه. وبه قال بعض الشافعية، كما قال المؤلف فى البحر.
الثالث: التوقف فى المسألة. حكاه صاحب الكبريت الأحمر من الأحناف.
الرابع: التفصيل بين النص فيجوز إحداثه وبين غيره فلا يجوز. وبه قال ابن جرير.
الخامس: التفصيل بين الدليل الظاهر فلا يجوز إحداثه وبين الخفى فيجوز لجواز خفائه على الأولين والكلام فى العلة مثل الكلام فى الدليل.
والراجح من الأقوال: جواز الاستدلال والتحليل إذا لم يتعارض مع ما استدلوا وما عللوا به. وانظر الأقوال وأدلتها فى المراجع السابقة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 362)
مسألة (1)
هل يعتبر خلاف الأصولى فى الفقه؟
ذهب القاضى إلى اعتباره (2)، وخالفه معظم الأصوليين (3).
والخلاف مبنى على الخلاف فى مسألة أخرى وهى أن الاجتهاد هل يتجزأ أم لا؟ فإن قلنا: يتجزأ اعتبر خلافه وإلا فلا.
* * *--------------------------------------------
(1) راجع المسألة فى: التبصرة ص 371، اللمع ص 51 ـ أصول السرخسى 1/ 312، المستصفى 1/ 116، المنخول ص 311، المحصول 2/ 1/ 282، الإحكام للآمدى 1/ 325، المنتهى لابن الحاجب ص 39، البحر المحيط 5/ 13، شرح التنقيح ص 341، روضة الناظر ص 69، المسودة ص 331، حاشية البنانى 2/ 177، كشف الأسرار 3/ 240، تيسير التحرير 3/ 224، شرح الكوكب 2/ 226، فواتح الرحموت 2/ 217، غاية الوصول ص 107، إرشاد الفحول ص 88، نشر البنود 2/ 82، ومذكرة الشيخ رحمه الله ص 152.
(2) وقال الرازى: إنه الحق، ونقله الشيخ رحمه الله فى المذكرة عن أكثر الشافعية والمالكية.
(3) وهو قول أبى الحسين بن القطان والكيا الطبرى وإمام الحرمين.
وانظر الكلام فى اعتبار الفقيه والأصولى فى المراجع السابقة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 363)
الكتاب الرابع فى القياس (1)
مسألة
فى جريان القياس فى اللغات فى الأسماء المشتقة الصادرة عن معان معقولة قولان، أصحهما -كما قال إمام الحرمين، ونقل عن معظم المحققين- المنع (2).
قلت: والقول بجريانه (3) فيها رأيت التصريح به فى كتاب التحصيل للأستاذ--------------------------------------------
(1) القياس فى اللغة: التسوية والتقدير.
وفى الشرع: حمل معلوم على معلوم: أى إلحاقه به فى حكمه لمساواة بينهما فى علة الحكم. أو هو: حمل مجهول الحكم على معلومه لمساواة بينهما فى علة الحكم.
وانظر تعريفات القياس فى: القاموس 2/ 244، أصول الشاشى ص 325، المعتمد 2/ 697، 1031، العدة 1/ 174، البرهان 2/ 745، أصول السرخسى 2/ 143، شفاء الغليل ص 18، المستصفى 2/ 5، المحصول 2/ 2/ 18، الأحكام للآمدى 3/ 261، الحدود للباجى ص 69، المنتهى لابن الحاجب ص 122، الإبهاج 3/ 5، شرح التنقيح ص 383، روضة الناظر ص 145، البحر المحيط 5/ 49، تيسير التحرير 3/ 263، فواتح الرحموت 2/ 246، التعريفات للجرجانى ص 181، نبراس العقول ص 9، 13، نشر البنود 2/ 104، ومذكرة الشيخ رحمه الله ص 243.
(2) وهو اختيار القاضى الباقلانى فى أصح النقول عنه، وإمام الحرمين، والغزالى، وابن القشيرى، والآمدى، وأكثر الشافعية، وهو قول الأحناف، وابن خويز منداد، وابن الحاجب من المالكية.
انظر البحر المحيط 1/ 293 - 299.
(3) وهو قول ابن سريج وابن أبى هريرة والأستاذ الأسفرائينى والشيرازى والرازى =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 364)
أبى منصور (1) البغدادى، ونقله عن أكثر أصحاب الشافعى قال: وقد قال الشافعى فى الشفعة: إن الشريك جار وقاسه على تسمية العرب امرأة الرجل جارة (2). انتهى.
وأصل الخلاف يلتفت على أن اللغة توقيفية أو اصطلاحية؟ فمن قال: توقيفية منع القياس؛ لأنه إذا كان الأصل لا يعلم ألا بتوقيف فكذا ما فى معناه.
وقد أشار إلى هذا البناء وحكاه امام الحرمين فى كتاب التلخيص، وفيه نظر، وحكاه ابن (3) التلمسانى فيما علقه على المنتخب عن بعضهم، ثم قال: والحق--------------------------------------------
= وابن القصار وابن التمار من المالكية، والقاضى الباقلانى فى رواية.
وانظر: المعتمد 2/ 789، التبصرة ص 444، اللمع ص 6، 55، المستصفى 1/ 146، 2/ 90، شفاء الغليل ص 600، المنخول ص 71، روضة الناظر ص 88، الإبهاج 3/ 36، المنتهى لابن الحاجب ص 18، المحصول 1/ 1/ 243، 2/ 2/ 457، الخصائص لابن جنى ص 357 - 369، العضد على ابن الحاجب 2/ 183، البحر المحيط 5/ 75، فواتح الرحموت 1/ 85، نبراس العقول 1/ 197 - 205، مذكرة الشيخ رحمه الله ص 173، قال: وفى المسألة قول ثالث. . وهو جواز القياس فى الحقيقة دون المجاز ص 174، وانظر البحر المحيط 1/ 293 - 299.
(1) فى الأصل (أبى مسعود) وهو تحريف، والمثبت من البحر المحيط 1/ 193، وأبو منصور هو: عبد القاهر بن طاهر بن محمد التميمى البغدادى الأسفرائينى، إمام أصولى فقيه مفسر نحوى أديب شاعر ماهر بالفرائض والحساب.
من شيوخه: عمرو بن نجيد، والأستاذ أبو إسحاق الأسفرائينى، وأبو بكر الإسماعيلى.
من تلاميذه: ناصر المروزى، والقشيرى، والبيهقى.
من تآليفه: الفصل، والتحصيل كلاهما فى أصول الفقه، وتفسير القرآن، والفرق بين الفرق.
توفى عام 429 هـ.
وفيات الأعيان 2/ 372، تبيين كذب المفترى ص 253، طبقات السبكى 5/ 136 طبقات المفسرين للداودى 1/ 327، ابن كثير 12/ 44، وبغية الوعاة 2/ 105.
(2) نقل المؤلف رحمه الله هذا الكلام عن أبى منصور فى البحر المحيط 1/ 193.
(3) هو شرف الدين أبو محمد عبد اللَّه بن محمد بن على الفهرى المعروف بابن التلمسانى، أصولى متكلم عالم فاضل معروف بالتدين والورع.
من تآليفه: شرح المعالم فى أصول الفقه، وشرح المعالم فى أصول الدين، وشرح =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 365)
أن البحث فيها لا يتوتف على ذلك فإنه يمكن أن يقال: إن الخمر إنما سميت خمرًا لمخامرتها العقول بأى طريق كان توقيفيًا أو اصطلاحيًا ووجدنا الاسم دار مع الخامرة وجودًا وعدمًا، ثم وجدنا النبيذ كذلك فهل يسمى خمرًا أو لا؟ قال: وأما فائدته أن الاصطلاح الخاص إذا استعمل فهل يترتب عليه الأحكام الشرعية أم لا؟
وقال ابن برهان: هذا الخلاف مبنى على حرف وهو أن المعنى إذا فهم من الاسم كان ذلك إذنًا من العرب فى القياس ولم يحتج فى ذلك إلى إذن مستأنف، وعند المنكرين فهم المعنى من الاسم لا يكون إذنًا منهم فى القياس، بل لابد من استئناف إذن.
قلت: وهذا يشبه مسألة أن النص على العلة لا يكون أمرًا بالقياس وسيأتى.
* * *--------------------------------------------
= التنبيه فى الفقه للشيرازى.
توفى عام 644 هـ.
طبقات السبكى 8/ 160، وكشف الظنون 1/ 491، 2/ 1727.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 366)