Arabic source text

📘 আহকামুল কুরআন লি-বাকর ইবনিল আলা - রাসায়িল জামিইয়াহ (বকর বিন আল-আলা - মৃত্যু 344 হিজরী)

📘 أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية (بكر بن العلاء - ت 344 هـ)

📘 আহকামুল কুরআন লি-বাকর ইবনিল আলা - রাসায়িল জামিইয়াহ (বকর বিন আল-আলা - মৃত্যু 344 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
23.أحكام القرآن.
24.الإنباه عن الأحكام من كتاب الله، كلاهما للمنذر بن سعيد بن عبد الله البلوطي ت 355 هـ.(1)
25.أحكام القرآن، محمد بن القاسم بن شعبان بن الصقيل، المعروف بابن القرطي ت 355 هـ.(2)
26.أحكام القرآن، أحمد بن علي الرازي، المعروف بالجصاص ت 370 هـ.(3)
27.أحكام القرآن، عباد بن عباس بن عباد الطالقاني ت 385 هـ.(4)
28.أحكام القرآن، محمد بن أحمد المعروف بابن الكواز كان حياً قبل 375 هـ(5)
29.أحكام القرآن، محمد بن عبدالله بن خويز منداد توفي حدود 390 هـ.(6)
30.أحكام القرآن، أحمد بن علي الربعي الباغائي ت 401 هـ.(7)
31.مختصر أحكام القرآن.
32.المأثور عن مالك في أحكام القرآن.
33.ما أغفله القاضي منذر ووهم فيه في كتاب أحكام القرآن. ثلاثتها لمكي بن أبي طالب القيسي ت 437 هـ.(8)
34.أحكام القرآن للشافعي جمع وترتيب أحمد بن الحسين البيهقي ت 458 هـ.(9)
35.أحكام القرآن، محمد بن الحسين المشهور بالقاضي أبي يعلى ت 458 هـ.(10)--------------------------------------------
(1) تفاسير آيات الأحكام: 2/ 471، معجم مصنفات القرآن: 1/ 103، 105.
(2) تفاسير آيات الأحكام: 2/ 472، فهرست مصنفات تفسير القرآن الكريم.
(3) مطبوع، وانظر التعريف به وبمنهجه: التفسير والمفسرون: 2/ 420، تفاسير آيات الأحكام: 1/ 94.
(4) تفاسير آيات الأحكام: 2/ 472، فهرست مصنفات تفسير القرآن الكريم.
(5) تفاسير آيات الأحكام: 2/ 473.
(6) تفاسير آيات الأحكام: 2/ 473، فهرست مصنفات تفسير القرآن الكريم.
(7) تفاسير آيات الأحكام: 1/ 133، معجم مصنفات القرآن: 1/ 96.
(8) تفاسير آيات الأحكام: 2/ 474، فهرست مصنفات تفسير القرآن الكريم.
(9) مطبوع، وانظر التعريف به وبمنهجه: تفاسير آيات الأحكام: 1/ 150.
(10) تفاسير آيات الأحكام: 2/ 475، معجم مصنفات القرآن: 1/ 99.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 20)

36.أحكام القرآن، علي بن محمد الطبري المعروف بالكيالهراسي ت 504 هـ.(1)
37.أحكام القرآن، محمد بن عبد الله الأندلسي، المعروف بابن العربي ت 543 هـ.(2)
38.أحكام القرآن، عبد المنعم بن محمد بن عبد الرحيم بن الفرس ت 597 هـ.(3)
39.الجامع لأحكام القرآن، محمد بن أبي بكر الأنصاري القرطبي ت 671 هـ.(4)
40.إحكام العنوان لأحكام القرآن، صلاح الدين أبو سعيد بن خليل العلائي ت 671 هـ.(5)
41.التبيان في أحكام القرآن، ابن أبي الأحوص الحسن بن عبد العزيز بن محمد المالكي الأندلسي ت 700 هـ.(6)
42.أحكام القرآن، إبراهيم بن محمد بن إسحاق أبو إسحاق برهان الدين القيسي السقاقُسي ت 742 هـ.(7)--------------------------------------------
(1) مطبوع، وانظر التعريف به وبمنهجه: التفسير والمفسرون: 2/ 426، تفاسير آيات الأحكام: 1/ 178.
(2) مطبوع، وانظر التعريف به وبمنهجه: التفسير والمفسرون: 2/ 429، تفاسير آيات الأحكام: 1/ 202.
(3) حقق محمد الصغير سورتي الفاتحة والبقرة، وعبد الله عبد الحميد من الفاتحة إلى آية 210 من سورة البقرة، ونورة الخضير من آية 215 من سورة البقرة إلى آخر آل عمران، ومنور الجدعان من آية 22 من سورة النساء إلى آية 87 من سورة المائدة، ومحمد إبراهيم يحيى سورتي آل عمران والنساء، وسجل بقيته في رسائل علمية في كليتي التربية والآداب للبنات بالرياض. وانظر التعريف به وبمنهجه: تفاسير آيات الأحكام: 1/ 272.
(4) مطبوع، وانظر التعريف به وبمنهجه: التفسير والمفسرون: 2/ 437، القرطبي مفسراً، للدكتور علي العبيد، تفاسير آيات الأحكام: 1/ 313.
(5) الوافي بالوفيات: 13/ 411، فهرست مصنفات تفسير القرآن الكريم.
(6) المرجع السابق.
(7) المرجع السابق.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 21)

43.القول الوجيز في أحكام الكتاب العزيز، أحمد بن يوسف، المعروف بالسمين الحلبي ت 756 هـ.(1)
44.تهذيب أحكام القرآن، محمود بن أحمد بن مسعود، المعروف بابن سراج القونوي ت 770 هـ.(2)
45.رسالة في آيات الأحكام من القرآن الكريم، علي بن شهاب الدين حسن بن محمد الهمذاني الحسيني ت 786 هـ.(3)
46.تيسير البيان لأحكام القرآن، جمال الدين محمد بن علي، المعروف بابن نور الدين الموزعي ت 825 هـ.(4)
47.أحكام الكتاب المبين، علي بن عبد الله الشنفكي ت 907 هـ.(5)
48.الإكليل في استنباط التنزيل، عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي ت 911 هـ.(6)
49.تفسير آيات الأحكام، محمد بن علي الفارسي الاستراباذي ت 1028 هـ.(7)
50.أحكام القرآن، رحم علي الجعفري الفلواري ت 1129 هـ.(8)
51.التفسيرات الأحمدية في بيان الآيات الشرعية، أحمد بن أبي سعيد بن عبد الله الحنفي ت 1130 هـ.(9)
52.نيل المرام من تفسير آيات الأحكام.--------------------------------------------
(1) تفاسير آيات الأحكام: 1/ 339، معجم مصنفات القرآن: 1/ 116.
(2) تفاسير آيات الأحكام: 2/ 475، معجم مصنفات القرآن: 1/ 107.
(3) تفاسير آيات الأحكام: 2/ 476.
(4) الكتاب محقق في قسم القرآن وعلومه كلية أصول الدين بالرياض، وانظر التعريف به وبمنهجه: تفاسير آيات الأحكام: 2/ 377، وطبع أخيراً عن طريق رابطة العالم الإسلامي.
(5) حقق من أوله إلى نهاية سورة التوبة في قسم القرآن وعلومه كلية أصول الدين بالرياض، وانظر التعريف به وبمنهجه: تفاسير آيات الأحكام: 2/ 411.
(6) تفاسير آيات الأحكام: 2/ 432.
(7) معجم مصنفات القرآن: 1/ 107.
(8) تفاسير آيات الأحكام: 2/ 476.
(9) تفاسير آيات الأحكام: 2/ 477، معجم مصنفات القرآن: 1/ 107.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 22)

53.آيات الأحكام الشرعية، كلاهما لمحمد بن صديق خان ت 1307 هـ.(1)
54.أحكام القرآن، إسماعيل جودت المصري ت 1315 هـ.(2)
55.الفتوحات الربانية في تفسير ما ورد في القرآن من الأوامر والنواهي الإلهية، محمد بك عبد العزيز الحكيم ت 1350 هـ.(3)
56.الآيات المحكمات في التوحيد والعبادات والمعاملات، محمد بن أحمد الملقب بـ: الداه الشنقيطي.(4)
57.تفسير آيات الأحكام، محمد علي السايس ت 1396 هـ.(5)
58.تفسير آيات الأحكام، مناع خليل القطان ت 1421 هـ.(6)
59.روائع البيان في تفسير آيات الأحكام من القرآن، محمد علي الصابوني.(7)
60.الشامل في تفسير آيات الأحكام، منصور أبو المعاطي الجوهري.(8)
61.المصطفى من تفسير آيات الأحكام، د. فريد مصطفى سلمان.(9)
62.آيات الأحكام في المغني لابن قدامة المقدسي.(10)
63.تفسير آيات الأحكام في سورة النساء والمائدة، د. سليمان بن إبراهيم اللاحم.(11)
وهناك مؤلفات أخرى في تفاسير آيات الأحكام آثرت هنا الاقتصار على أبرزها.--------------------------------------------
(1) تفاسير آيات الأحكام: 2/ 478، 479، معجم مصنفات القرآن: 1/ 120.
(2) فهرست مصنفات تفسير القرآن الكريم.
(3) تفاسير آيات الأحكام: 2/ 480.
(4) تفاسير آيات الأحكام: 2/ 481.
(5) مطبوع، وانظر التعريف به وبمنهجه: تفاسير آيات الأحكام: 2/ 485.
(6) مطبوع، وانظر التعريف به وبمنهجه: تفاسير آيات الأحكام: 2/ 486.
(7) مطبوع، وانظر التعريف به وبمنهجه: تفاسير آيات الأحكام: 2/ 488.
(8) تفاسير آيات الأحكام: 2/ 489.
(9) مطبوع.
(10) عبارة عن سبع رسائل دكتوراة مسجلة في قسم القرآن وعلومه بكلية أصول الدين بالرياض جمع فيها الباحثون أقوال ابن قدامة في آيات الأحكام من خلال كتاب المغني، ثم درسوها مع مقارنتها ببقية كتب أحكام القرآن.
(11) مطبوع.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 23)

‌‌القسم الأول: دراسة عن المؤلف والكتاب، وفيه فصلان:
‌‌الفصل الأول: عصر المؤلف وحياته، وفيه مبحثان:
المبحث الأول: عصره، وأثره عليه، وفيه ثلاثة مطالب:
المطلب الأول: الحالة السياسية
المطلب الثاني: الحالة الاجتماعية
المطلب الثالث: الحالة العلمية
المبحث الثاني: حياته، وفيه ثمانية مطالب:
المطلب الأول: اسمه ونسبه
المطلب الثاني: مولده ونشأته
المطلب الثالث: مكانته وثناء العلماء عليه
المطلب الرابع: شيوخه وتلاميذه
المطلب الخامس: مصنفاته
المطلب السادس: عقيدته
المطلب السابع: مذهبه الفقهي
المطلب الثامن: وفاته

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 24)

‌‌المبحث الأول: عصره، وأثره عليه، وفيه ثلاثة مطالب:
المطلب الأول: الحالة السياسية
المطلب الثاني: الحالة الاجتماعية
المطلب الثالث: الحالة العلمية

من المناسب الحديث بإيجاز عن عصر المؤلف من خلال بيان الحالة السياسية، والاجتماعية، والعلمية؛ لمعرفة تلك الأحوال التي نشأ فيها المؤلف، ومدى تأثره بها سلباً أو إيجاباً.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 25)

‌‌المطلب الأول: الحالة السياسية:
عاش القاضي أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري في أواخر القرن الثالث وأوائل القرن الرابع الهجريين، وبالتحديد من سنة 263 هـ إلى 344 هـ.
فهو قد عاش في العصر العباسي الثاني، وقد كان بداية هذا العصر بداية عهد الضعف الذي أصاب الأمة الإسلامية، ويعتبر عهد الخليفة المتوكل (232 - 247 هـ) هو بداية هذا العصر الثاني من العصر العباسي.
ولعل من أبرز أسباب هذا الضعف في هذا العصر: اعتماد الدولة العباسية على الفرس أولاً ثم على الأتراك، وإيثارهم إياهم بالمناصب المدنية والعسكرية على العرب، وقد كان من ثمرات هذا الأمر خروج السيطرة عن الخليفة، حيث أصبحت مقاليد الحكم بأيدي الأتراك من خلال سيطرتهم العسكرية على مركز الخلافة، وبقي الخليفة اسماً أو صورة في قصره.
وبهذا الضعف أخذت الأقطار الإسلامية تستقل عن بغداد شيئاً فشيئاً، فصارت عبارة عن دول متعددة مستقلة، لكل دولة مالها وجندها وإدارتها وأميرها، واشتغل كل واحد منهم بقتال الآخر، وشغلوا عن قنال عدوهم، فتفشت الفوضى، وانتشرت الفتن والثورات الداخلية، وطمع الأعداء من الخارج في الدولة الإسلامية فأخذوا يغيرون عليها من وقت لآخر.(1)--------------------------------------------
(1) تاريخ الإسلام السياسي د. حسن إبراهيم: 3/ 7، التاريخ الإسلامي محمود شاكر الجزء الثاني من القسم السادس: 7، العصر العباسي الثاني: د. شوقي ضيف: 9، ظهر الإسلام لأحمد أمين: 1/ 5، 90.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 26)

ولعل من أبرز تلك الثورات الداخلية: ثورة الزنج، والتي شغلت الدولة أربع عشرة سنة، لم تضع فيها الحرب أوزارها (255 - 270 هـ) وكانت بقيادة محمد بن علي، الذي زعم أنه متصل النسب بزيد بن علي بن الحسن بن علي بن أبي طالب، ولم تهدأ هذه الثورة إلا بمقتل زعيمهم سنة 270 هـ، بعد أن عاثوا في الأرض فساداً، فقتلوا وأخافوا، وأحرقوا المساجد، وانتهكوا الحرمات.(1)
وما كادت نار هذه الثورة تنطفئ حتى قامت ثورة أخرى وهي ثورة الإسماعلية والقرامطة، وكلها كانت من الحركات الباطنية التي ظاهرها التشيع لآل البيت، وحقيقتها الإلحاد وهدم الإسلام، وقد استمرت هذه الثورة أكثر من أربعين سنة (278 - 332 هـ)، سامو المسلمين فيها سوء العذاب، فقتلوا الرجال والنساء، وتعرضوا لحجاج بيت الله الحرام وقطعوا عليهم السبل، واشتد خطرهم وإفسادهم سنة 317 هـ عندما دخلوا مكة وقتلوا من الحجاج ما يزيد على عشرة آلاف، وقُلع باب الكعبة، واقتلع الحجر الأسود، وأخذ معهم إلى هجر، واستمرت هذه الثورة حتى مات زعيمهم سنة 332 هـ.(2)
هذا هو الحال العالم الإسلامي بصورة عامة، وإذا نظرنا إلى الحالة السياسية في مصر، وهي البلد الثاني الذي استقر به المؤلف، حيث نزل مصر قبل سنة 330 هـ حتى مات فيها(3).
فإنها لم تكن ببعيدة عن هذه الأحداث، إلا أنها أفضل حالاً في العموم، وذلك راجع إلى قوة من حكمها ذلك الوقت من الدولة الطولونية والإخشيدية.--------------------------------------------
(1) تاريخ الطبري: 9/ 431، البداية والنهاية: 11/ 34، تاريخ الإسلام د. حسن إبراهيم: 3/ 209، التاريخ الإسلامي: 74، العصر العباسي الثاني: 26، ظهر الإسلام: 1/ 70.
(2) الكامل لابن الأثير: 8/ 207، البداية والنهاية: 11/ 101، 190، التاريخ الإسلامي: 77، 95، 143، العصر العباسي الثاني: 33.
(3) ترتيب المدارك: 5/ 271.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 27)

حيث حكمها أحمد بن طولون (255 - 270 هـ) واستمر حكم هذه الدولة بعد موت مؤسسها إلى عام 292 هـ حيث رجعت ولاية تابعة لمركز الخلافة العباسية.(1)
ثم رجعت الأمور إلى ما كانت عليه من الاضطراب والفتن، بل اشتد الأمر، حيث كانت مصر تتعرض لهجمات الفاطميين المغاربة.
واستمر الأمر على هذه الحال حتى استقر الأمر مرة أخرى في مصر على يد محمد بن طغج الأخشيد، مؤسس الدولة الإخشيدية، حيث رجع الاستقرار على ما كان في الدولة الطولونية، وقد امتد حكم الدولة الإخشيدية من (323 - 358 هـ).(2)
وقد كان للمؤلف ارتباط بالمؤسسة السياسية في العراق، حيث ولي القضاء ببعض نواحي العراق.(3)، ولعل هذا الارتباط لم يدم طويلاً حيث خرج من العراق لأمر اضطره، فنزل مصر قبل سنة 330 هـ، وأدرك فيها رئاسة عظيمة.(4)
ولم تذكر لنا المصادر التاريخية ما هذا الأمر الذي اضطره للخروج من العراق، ولكن لعل السبب يرجع إلى تلك الاضطرابات السياسية والدينية في العراق، فنزل مصر في عهد الدولة الإخشيدية حيث الاستقرار، ولم تبين لنا أيضاً تلك المصادر ما تلك الرئاسة العظيمة التي أدركها في مصر، ولعلها الرئاسة في الدين والعلم.

‌‌المطلب الثاني: الحالة الاجتماعية:
سبق في الحديث عن الحالة السياسية أن ذلك العصر شهد كثيراً من الاضطرابات والفتن التي كان لها الأثر الواضح على حالة الناس الاجتماعية.
وقد تنوعت طبقات المجتمع من ناحية الجنس، والدين، والاقتصاد.
فمن ناحية الجنس والعرق كان المجتمع يتكون من عدة عناصر من: العرب، والفرس، والترك، والمغاربة.--------------------------------------------
(1) البداية والنهاية: 11/ 53، 116، تاريخ الإسلام د. حسن إبراهيم: 3/ 126، التاريخ الإسلامي: 87، 103.
(2) تاريخ الإسلام د. حسن إبراهيم: 3/ 135، التاريخ الإسلامي: 137.
(3) ترتيب المدارك: 5/ 271.
(4) المرجع السابق.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 28)

ومن ناحية الدين كان هناك بجانب الدين الإسلامي الذي هو الأصل ديانات أخرى، كاليهودية والنصرانية والمجوس.
ومن ناحية الطوائف كان هناك: السنة، والشيعة، والخوارج، والمعتزلة.
ومن ناحية الاقتصاد فقد انقسم الشعب إلى ثلاث طبقات: طبقة عليا، وتشتمل على الخلفاء، والوزراء، والقواد، والأمراء، وكبار رجال الدولة، ورؤوس التجار، وكانت هذه الطبقة تغرق في النعيم بشتى أنواعه وأصنافه. طبقة وسطى: وتشتمل على رجال الجيش، وموظفي الدواوين، والقضاة، والتجار، والصناع، ويدخل تحت هذه الطبقة: العلماء، والشعراء، والمغنون، وهذه الطبقة أقل حالاً من الطبقة العليا، لكنها أفضل حالاً بالنسبة للطبقة الدنيا، والتي تمثل طبقة العامة من الزراع، وأصحاب الحرف، والخدم، والرقيق.(1)
وقد صورت لنا كتب التاريخ تلك الحالة التي كان عليها رجال الطبقة العليا، ووصفت وصفاً دقيقاً قصورهم وكيف تم بناؤها، وما فيها من الزينة، ووسائل الراحة، وعدد من كان فيها من الخدم والجواري، وما كان عليه الخلفاء في ذلك الوقت من الترف والنعيم، وكيف كانت مجالسهم تملأ بالشعراء والمغنين، وما انغمسوا فيه من اللهو، وشرب الخمر، والرقص، والغناء.--------------------------------------------
(1) تاريخ الإسلام د. حسن إبراهيم: 3/ 422، 434، العصر العباسي الثاني: 53، ظهر الإسلام: 1/ 121.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 29)

وهنا لا بد من بيان أمرين، الأول: أن هناك من يصور هذه الأمور على أنها من حضارة العالم الإسلامي، والحقيقة أنها من أسباب ضعفه وانحطاطه، يقول الأستاذ / محمود شاكر: وبرز هؤلاء اللاهون في المجتمع لنعيمهم أو شقائهم الذي هم فيه حتى أعطوا العصر سمتهم فأُضيفت هذه الرفاهية - نتيجة الجهل - إلى نتاج ما سبق من حضارة، وظُن أنه جزء من نتاجها وثمارها، والواقع أنه كان الترف والبطر، وكان الفساد، وكانت النتيجة الضياع والانهيار، لا للحضارة التي ظهرت من قبل فحسب وإنما للأمة جميعاً، إذ من أخذ نعم الله وأداها حقها كانت له خيراً وكانت حضارة، ومن بذل ذلك في سبيل هواه كانت النعمة نقمة، وكانت العاقبة شراً، ليس عليه فقط وإنما على أفراد الأمة جميعاً الذين لم يأخذوا على يده.(1)
والأمر الثاني: أن هناك مبالغة في تصوير وضع الترف والانغماس في الشهوات، مع الاعتراف بوجود بعض صوره، ولكن لا يزال الناس بخير، ولا يزال فيهم من يقوم بأمر الله من الأمراء والعلماء، يقول الأستاذ / محمود شاكر: وما يبالغ فيه من كثرة الجواري وفساد القصور فهذا أمر مبالغ فيه كثيراً، أجرى أعداؤهم فيه ألسنتهم وأقلامهم حتى أصبح بهذه الصورة التي تمقتها النفس.(2)
ولا بد من الإشارة إلى أن المؤلف كانت له مواقف تشهد في إصلاح الناحية الاجتماعية، وخاصة ما يتعلق بالطوائف الإسلامية المنتشرة في ذلك الوقت، كالشيعة، والخوارج، والقدرية، فقد بدأ كتابه بالثناء على سلف هذه الأمة، وبيان جهل من انتقصهم، وبيان الخوارج وحكمهم.(3)--------------------------------------------
(1) التاريخ الإسلامي: 29.
(2) المرجع السابق: 49، 50.
(3) سيأتي مزيد إيضاح لهذه المسألة عند الحديث عن عقيدة المؤلف إن شاء الله ص: 44.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 30)

‌‌المطلب الثالث: الحالة العلمية:
يعتبر هذا العصر من أزهى عصور الثقافة الإسلامية بشتى أصنافها ومجالاتها، حيث انتشرت حركة التأليف، والتدريس، والرحلة في طلب العلم.
وقد كان لهذا الانتشار والازدهار - مع تلك الظروف السياسية غير المستقرة - أسباب عدة، يمكن إجمال أهمها فيما يلي:
1 - استقلال بعض الأقطار عن مركز الخلافة في بغداد، فأصبح كل قطر مركزاً لحركة علمية وأدبية، وأصبح الأمراء يتنافسون في تقريب العلماء، وتشجعيهم على التأليف، والمساهمة في نشر الثقافة الإسلامية.
2 - ظهور تلك الفرق الإسلامية والتي اتخذت الثقافة والعلم وسيلة لتحقيق مآربها السياسية، حيث كان للجدل الذي قام بين هذه الفرق وأهل السنة والجماعة أثر في هذه النهضة العلمية.
3 - المناظرات التي كانت تعقد في المساجد وقصور الأمراء سواء بين الفرق الإسلامية المختلفة، أو المذاهب الفقهية المعروفة، كان لها الأثر الواضح في ازدهار الحركة العلمية.
4 - الترجمة، وما نقل من ذخائر الأمم المختلفة من اليونان، والفرس، والهند إلى اللغة العربية، كان مؤثراً في انتشار الثقافة.
5 - كثرة دور الوراقين، واهتمام الناس باقتناء الكتب وشرائها.(1)
هذا الازدهار للثقافة العربية ليس محصوراً في فن معين، بل كان في كل الفنون والعلوم، ابتداء بالعلوم الشريعة بكافة تخصصاتها، وعلوم اللغة العربية، والعلوم التطبيقية، والعلوم الإنسانية.--------------------------------------------
(1) تاريخ الإسلام د. حسن إبراهيم: 3/ 332، العصر العباس الثاني: 122، 131، ظهر الإسلام: 1/ 94.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 31)

ولذلك نجد أن العالم الإسلامي قد برز فيه جمع من العلماء الأفذاذ الذين شاركوا بقوة في دعم الحركة العلمية، من خلال التأليف، والتدريس، نذكر جملة منهم على سبيل التمثيل لا الحصر: أبو معشر البلخي الفلكي المشهور المتوفى 272 هـ، ابن ماجة صاحب السنن والتفسير المتوفى 273 هـ، وأبو داود صاحب السنن المتوفى 275 هـ، والترمذي صاحب السنن المتوفى 279، والمبرد اللغوي المشهور المتوفى 285 هـ، والنسائي صاحب السنن المتوفى 303 هـ، ابن جرير الطبري المفسر والمؤرخ المتوفى 310 هـ، والزجاج صاحب معاني القرآن المتوفى 311 هـ، وابن خزيمة صاحب الصحيح المتوفى 311 هـ، وابن المنذر الفقيه المفسر المتوفى 318 هـ، وأبو بكر محمد بن زكريا طبيب المسلمين في ذلك العصر المتوفى حوالي سنة 320 هـ، وأبو جعفر الطحاوي الفقيه الحنفي صاحب أحكام القرآن المتوفى 321 هـ، وأبو بكر بن مجاهد شيخ المقرئين ومسبع السبعة المتوفى 324 هـ، وأبو بكر الأنباري اللغوي المتوفى 327 هـ، وابن أبي حاتم صاحب التفسير والعلل المتوفى 327 هـ، وأبو جعفر النحاس صاحب المعاني والناسخ والمنسوخ وإعراب القرآن المتوفى 338 هـ، وأبو بكر الأدفوي المفسر المتوفى 388 هـ، وغيرهم الكثير.
ولعل البلد الثاني الذي نزل به المؤلف وهو مصر كان له مزية من ناحية جمعه بين الحركة العلمية والاستقرار السياسي، وخاصة في عهد الإخشيدين، حيث كانت المساجد تكتظ بطلاب العلم، ومن أبرز تلك المساجد: جامع ابن طولون، وجامع عمرو بن العاص، والأزهر.(1)--------------------------------------------
(1) تاريخ الإسلام د. حسن إبراهيم: 3/ 336، ظهر الإسلام: 1/ 164.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 32)

ومن المناسب ونحن نتحدث عن الحالة العلمية في ذلك العصر أن نتحدث عن بيئة خاصة نشأ فيها المؤلف، وتأثر بمنهجها، وكان أحد روادها، تلكم هي المدرسة المالكية البغدادية، وسيكون الحديث عنها موجزاً من حيث روادها، ومنهجها.(1)
لقد كانت هناك عدة عوامل ساعدت على تكوين وظهور مدارس فقهية داخل المذهب المالكي، ومنها: الأول: منهج الإمام مالك الاستنباطي وأصوله التي بنى عليها مذهبه، حيث استدل بنوعين من السنة: السنة المرفوعة، والسنة الأثرية من أقوال الصحابة وفتاويهم، وعمل أهل المدينة وعرفهم. العامل الثاني: التخصص المزدوج لإمام المذهب، حيث جمع بين الفقه والحديث، وهذان التخصصان وإن كانا مرتبطين إلا أن تأثير كل واحد منهما منفرداً ظهر بشكل واضح على بعض تلاميذه دون الآخر. العامل الثالث: البيئة العلمية، فقد ساعدت البيئة العلمية الفقهية في العراق على نشوء منهج مختلف عن منهج من يرى تقديم الأحاديث الصحيحة على العمل، ومنهج من يرى الاعتماد على الأحاديث التي أيدها العمل، ذلكم المنهج المختلف نشأ متأثراً بمنهج أهل الرأي، الذي كان سائداً في العراق، وهو منهج الاحتجاج، والرد على المخالف. العامل الرابع: مراجعة الإمام مالك لآرائه الفقهية وتنقيحه لها بصورة مستمرة، جعلت روايات أصحابه وسماعاتهم عنه تختلف، ومن ثم اختلف تكوينهم الفقهي.--------------------------------------------
(1) انظر في هذا الموضوع: المدرسة البغدادية للمذهب المالكي نشأتها أعلامها منهجها أثرها د. محمد العلمي، وأسباب تعدد المدارس في المذهب المالكي وأهم مميزات المدرسة البغدادية د. الحبيب بن طاهر، المدرسة المالكية العراقية وصلاتها بالمدارس الأخرى د. عبد المنعم التمسماني.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 33)

وهذه المدارس هي: المدرسة المدنية، المدرسة العراقية، المدرسة المصرية، المدرسة الإفريقية القيروانية، المدرسة الأندلسية.(1)
دخل المذهب المالكي إلى العراق عن طريق جماعة من أصحاب مالك، منهم: سليمان بن بلال (ت 176 هـ)، عبد الرحمن بن مهدي (ت 198 هـ)، عبد الله بن مسلمة العقعنبي (ت 221 هـ)، محمد بن عمر الواقدي (ت 207 هـ)، يحيى بن يحيى بن بكير (ت 226 هـ)، قتيبة بن سعيد الخراساني (ت 240 هـ)، هارون بن عبد الله الزهري (ت 232 هـ).
ثم أتى بعد هؤلاء من درسوا على كبار أصحاب مالك، وعلى رأسهم: أحمد بن المعذل (لم تعرف سنة وفاته)، يعقوب بن إسماعيل بن حماد الأزدي (ت 246 هـ)، يعقوب بن شيبة بن أبي الصلت (ت 262 هـ).
ثم بدأ بعد ذلك بدأ العصر الذهبي لهذه المدرسة على يد مؤسسها الفعلي: القاضي إسماعيل ابن إسحاق الجهضمي (ت 282 هـ).
ومن أهم روادها بعد هؤلاء: محمد بن أحمد بن سهل البركاني (ت 319 هـ)، محمد بن أحمد بن بكير (ت 305 هـ)، أبو بكر محمد بن الجهم (ت 329 هـ)، بكر بن محمد بن العلاء القشيري (ت 344 هـ)، أبو بكر محمد بن عبد الله بن صالح الأبهري (ت 375 هـ)، أبو القاسم بن الجلاب (ت 378 هـ)، أبو الحسن علي بن عمر القصار (ت 398 هـ)، القاضي عبد الوهاب بن علي بن نصر التغلبي (ت 422 هـ)، ثم بدأ المذهب المالكي مرحلة الضعف في العراق بعد رحيل القاضي عبد الوهاب، حتى انقطع واندثر.(2)--------------------------------------------
(1) اصطلاح المذهب عند المالكية: 58، أسباب تعدد المدارس في المذهب المالكي: 8.
(2) المدرسة البغدادية للمذهب المالكي: 91 - 181، أسباب تعدد المدارس في المذهب المالكي: 22، اصطلاح المذهب عند المالكية: 65.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 34)

وقد تميزت هذه المدرسة بعدة مزايا منها:
التأصيل، حيث كان اهتمام علماء هذه المدرسة منصباً على تأصيل الأصول وتقعيد القواعد، وكان هذا قائماً أولاً على ما لديهم من تصريحات الإمام بأصوله وقواعد مذهبه، وقائماً ثانياً على دراسة فتاويه وأقواله، والحث عن أدلتها ومصادرها التي يظن أنها استقيت منها، ثم مقارنتها وتنظيرها، ثم استخلاص قاعدة عامة يقع تقريرها بأنها أصل من أصول المذهب.
وهناك جانب آخر في التأصيل وهو الاستدلال للمسائل الفقهية، سواء التي أفتى بها الإمام، أو التي خرجوها على ما أفتى به، أو استنبطوها من أصوله، وهذا الاستدلال قائم على بيان أدلتها، وتعليل أحكامها.(1)
الخلاف والجدل: فقد كانت بغداد موطناً لمذاهب فقهية متنافسة، كالمذهب الحنفي، والشافعي، والحنبلي، والظاهري، والمالكي.
هذا التعدد في المذاهب الفقهية، والتأثر بالبيئة العلمية في بغداد القائم على الرأي كان له الأثر الواضح في كون الخلاف والجدل من مميزات المدرسة المالكية العراقية، حيث كان علماء كل مذهب يسعون لنشر مذهبهم، وبيان صحة أصولهم وأقوالهم، فكان للمالكية دور بارز في هذا المضمار، حيث كانت مؤلفاتهم مطبوعة بهذا المنهج، القائم على المقارنة والنقض والاستدلال، ولعل ذلك يلحظ من خلال مؤلفات علماء تلك المدرسة، وانتشار كتب الرد على المخالفين، فمن ذلك على سبيل المثال: كتاب الرد على محمد بن الحسن، والرد على الشافعي، والرد على أبي حنيفة، للقاضي إسماعيل بن إسحاق(2)، كما ألف القاضي بكر بن العلاء: كتاب الرد على المزني، وكتاب الأشربة في نقض كتاب الأشربة للطحاوي.(3)
إذاً فقد تميزت هذه المدرسة بميلها إلى التحليل المنطقي للصور الفقهية، والاستدلال الأصولي، وذلك بإفراد المسائل، وتحرير الدلائل على رسم الجدليين، وأهل النظر من الأصول.(4)--------------------------------------------
(1) أسباب تعدد المدارس في المذهب المالكي: 37.
(2) ترتيب المدارك: 4/ 271.
(3) المرجع السابق: 5/ 271.
(4) أسباب تعدد المدارس في المذهب المالكي: 48، اصطلاح المذهب عند المالكية: 67، وانظر أيضاً: المدرسة البغدادية للمذهب المالكي: 198 - 278 حيث تحدث عن منهج المدرسة البغدادية المالكية في الاختيارات الفقهية والأصولية، ومنهجها في التصنيف.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 35)

‌‌المبحث الثاني: حياته، وفيه ثمانية مطالب:
المطلب الأول: اسمه ونسبه
المطلب الثاني: مولده ونشأته
المطلب الثالث: مكانته وثناء العلماء عليه
المطلب الرابع: شيوخه وتلاميذه
المطلب الخامس: مصنفاته
المطلب السادس: عقيدته
المطلب السابع: مذهبه الفقهي
المطلب الثامن: وفاته

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 36)

‌‌المطلب الأول: اسمه ونسبه (1)
اتفقت جميع مصادر ترجمته على أن: اسمه بكر، وأن كنيته: أبو الفضل، وأن نسبته القشيري.
واختلف في بعض نسبه، فقال ابن حزم هو: بكر بن محمد بن العلاء بن يحيى بن زياد بن الوليد بن الجهم بن مالك بن ضمرة بن عروة بن شنوءة بن سلمة الخير بن قشير القاضي المالكي.(2)
وقال القاضي عياض هو: بكر بن محمد بن العلاء بن محمد بن زياد بن الوليد بن الجهم بن مالك بن ضمرة بن عروة بن شنوءة بن سلمة الخير بن بشير بن كعب القشيري.(3)
والقُشيري - بضم القاف وفتح الشين وسكون الياء - قبيلة كبيرة، تنسب إلى قشير بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة ابن خصفة بن قيس عيلان بن مضر.(4)
قلت: فعليه يكون ما ذكره القاضي عياض في نسبه من أنه: (سلمة الخير بن بشير) تصحيف، والصواب (سلمة الخير بن قشير بن كعب).--------------------------------------------
(1) مصادر ترجمته: ترتيب المدارك: 5/ 270، سير أعلام النبلاء: 15/ 537، العبر: 2/ 67، تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام للذهبي (حوادث ووفيات 331 - 350 هـ) ص: 296، الوافي بالوفيات: 10/ 217، الديباج المذهب: 1/ 313، حسن المحاضرة للسيوطي: 1/ 450، طبقات المفسرين للداودي: 1/ 120، شجرة النور الزكية: 1/ 79.
(2) جمهرة أنساب العرب: 290.
(3) ترتيب المدارك: 5/ 270.
(4) جمهرة أنساب العرب: 287، اللباب في تهذيب الأنساب: 3/ 37.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 37)

وأما ما ذكر من أنه (ابن العلاء بن محمد) أو (ابن العلاء بن يحيى) فلم يتبين لي الصواب في ذلك، وقد ذكر أنه ابن العلاء بن محمد: ابن فرحون(1)، والداودي(2)، والشيخ محمد مخلوف(3)، وأظنهم أخذوا ذلك من القاضي عياض.
وقد اشتهر تسميته بـ (بكر بن العلاء القشيري) كما عنون عن ترجمته القاضي عياض، وابن فرحون، محمد مخلوف، وكما يرد اسمه في كتب أهل العلم.
وقد يكون هذا من باب نسبة الرجل إلى جده، وهذا كثير عند أهل العلم، وقد يكون من باب تمييزه عن غيره، فبكر بن محمد كثير.
هذا ما يتعلق بنسبه من جهة أبيه، وأما أمه فقد حكى - عن القاضي بكر - ابن عيشون الطليطلي أن أمه من ولد عمران بن حصين صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم.(4)

‌‌المطلب الثاني: مولده ونشأته
لم تبين مصادر ترجمته متى ولد، ولا أين ولد، ولا كيف كانت نشأته، ولكن يمكن استنتاج ذلك مما ذكروه في ترجمته ضمناً.
فقد ذكر أنه توفي في ربيع الأول سنة 344 هـ، وأنه قد جاوز الثمانين سنة بأشهر.(5)
مما يدل على أنه ولد سنة 263 هـ.
وأما مكان ولادته فهو البصرة، حيث إن من ذكره يقول: البصري(6)، بل قد نص القاضي عياض على أنه من أهل البصرة، ونقل عن الفرغاني قوله: أوله من البصرة، وخرج من العراق لأمر اضطره، فنزل مصر قبل الثلاثين والثلاثمائة.(7)
فهذا يدل على أنه ولد في البصرة، وأنه نشأ بها وترعرع، وقضى معظم حياته فيها.--------------------------------------------
(1) الديباج المذهب: 1/ 313.
(2) طبقات المفسرين: 1/ 120.
(3) شجرة النور: 1/ 79.
(4) ترتيب المدارك: 5/ 270، الديباج: 1/ 313.
(5) ترتيب المدارك: 5/ 272، العبر: 2/ 67، الديباج: 1/ 315، طبقات المفسرين للداودي: 1/ 122، شجرة النور: 1/ 79.
(6) انظر المراجع السابقة.
(7) ترتيب المدارك: 5/ 270.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 38)

وأما نشأته فالذي يظهر أنه قد نشأ من صغره في طلب العلم، والجلوس إلى العلماء، والأخذ عنهم، ويدل على هذا أنه حدث في مقتبل عمره، حيث حدث عن القاضي إسماعيل (ت 282 هـ)، وسمع من زياد بن الخليل التستري (ت 290 هـ)، وأبي مسلم الكجي (ت 292 هـ).

‌‌المطلب الثالث: مكانته العلمية
يعد القاضي بكر بن العلاء من الأعلام البارزين الذين تبؤوا مكانة عالية في العلم، ومما يؤكد هذا:
1. كونه أحد فقهاء المدرسة المالكية العراقية، الذين أسهموا في نشأتها، وحفظ تراثها من خلال ما صنفه من مصنفات، حيث أورد في كتبه كثيراً من تراث تلك المدرسة، وكان له مساهمة في نشر تراث تلك المدرسة خارج العراق، فقد جلس للتدريس في مصر بعد انتقاله إليها، كما حدث بكتابه هذا فيها، فكان حلقة وصل بين المدرسة المالكية العراقية وغيرها من المدارس.
2. تنوع التصنيف عنده، حيث ألف في علوم شتى، ومجالات مختلفة، مما يدل على سعة علمه واطلاعه.
3. تنوع مصادر التلقي عنده، فسمع الفقه من كبار أئمة المالكية في وقته، حيث سمع من القاضي إسماعيل، وكبار أصحاب القاضي إسماعيل، وسمع الحديث من أئمة كبار، يقول الدكتور محمد العلمي: وكما كانت للقشيري تلمذة فقهية كان أيضاً متردداً على حلقات المحدثين، وآخذاً عن أئمتها، نقاداً، وحفاظاً، ومصنفين، فكان هذا التكوين السبب الطبيعي لتبريز الرجل في الفقه والحديث والأصول.(1)
4. كثرة من حدث عنه، يقول القاضي عياض: حدث عنه من لا ينعد من المصريين والأندلسيين والقرويين وغيرهم.(2)
5. شهادة أهل العلم بعلو مكانته، يقول الفرغاني: كان بكر من كبار الفقهاء المالكيين بمصر، وتقلد أعمالاً للقضاة، وكان راوية للحديث عالماً به.(3)--------------------------------------------
(1) المدرسة البغدادية للمذهب المالكي: 148.
(2) ترتيب المدارك: 5/ 271.
(3) المرجع السابق.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 39)