Arabic source text

📘 আহকামুল কুরআন লি-বাকর ইবনিল আলা - রাসায়িল জামিইয়াহ (বকর বিন আল-আলা - মৃত্যু 344 হিজরী)

📘 أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية (بكر بن العلاء - ت 344 هـ)

📘 আহকামুল কুরআন লি-বাকর ইবনিল আলা - রাসায়িল জামিইয়াহ (বকর বিন আল-আলা - মৃত্যু 344 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
ويقول القرطبي عند ترجيحه لمعنى من المعاني في تفسير آية من سورة الأحزاب: قال علماؤنا رحمة الله عليهم وهذا القول أحسن ما قيل في تأويل هذه الآية، وهو الذي عليه أهل التحقيق من المفسرين والعلماء الراسخين، كالزهري، والقاضي بكر بن العلاء القشيري، والقاضي أبي بكر بن العربي وغيرهم.(1)
ويقول الذهبي: بكر بن محمد بن العلاء العلامة أبو الفضل القشيري البصري المالكي، صاحب التصانيف في الأصول والفروع.(2)
ويقول الشيخ محمد مخلوف: الإمام الفقيه النظار المحدث الراوية.(3)

‌‌المطلب الرابع: شيوخه وتلاميذه
لقد كان العصر الذي عاش فيه القاضي بكر من العصور الزاهية في العلم، وبوجوده في العراق حاضرة العالم الإسلامي في ذلك الوقت، ثم انتقاله بعد ذلك إلى مصر وهي مركز آخر من مراكز العلم والحضارة، كل ذلك ساعد على كثرة شيوخه وتلاميذه، وسأتحدث عن شيوخه الذين حدث عنهم في كتابه - في القسم المحقق عندي -، والذين ذكرت كتب التراجم أنه أخذ عنهم - ممن استطعت الوقوف على ترجمته -.--------------------------------------------
(1) الجامع لأحكام القرآن: 14/ 190، 191.
(2) العبر: 2/ 67.
(3) شجرة النور: 1/ 79.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 40)

‌‌أولاً: شيوخه - الذين حدث عنهم في القسم المحقق عندي -.
1. إبراهيم بن حماد بن إسحاق بن إسماعيل بن حماد بن زيد بن درهم، أبو إسحاق الأزدي، مولى آل جرير بن حازم، تفقه بعمه القاضي إسماعيل بن إسحاق، وروى عن أبيه حماد، وجعفر الفريابي، وعنه: أبو بكر الأبهري، وابن الجهم، وأبو عبد الله التستري، إمام ثبت ثقة، ولد سنة 242 هـ وتوفي 323 هـ.(1) وقد ذكر القاضي عياض وغيره أن القاضي بكر سمع منه.(2) وقد روى المؤلف القاضي بكر في كتابه هذا حديثاً عنه.(3)
2. إبراهيم بن عبد الله بن مسلم بن ماعز بن المهاجر، أبو مسلم البصري، المعروف بالكجي وبالكشي، صاحب السنن، سمع: محمد بن عبد الله الأنصاري، ومسلم بن إبراهيم، والقعنبي، وعنه: أبو القاسم البغوي، وإسماعيل بن محمد الصفار، وثقه الدارقطني وغيره، قيل كان مولده سنة 200 هـ وتوفي سنة 292 هـ، سمي بالكجي نسبة إلى الكَجّ وهو الجص، وقيل الكشي نسبة إلى جده الأعلى كش.(4)
وقد ذكر الذهبي أن القاضي بكر سمع منه.(5)
وقد روى عنه المؤلف حديثاً واحداً.(6)
3. إبراهيم بن فهد بن حكيم البصري، عن قرة بن حبيب وغيره، قال ابن عدي: سائر أحاديثه مناكير، وهو مظلم الأمر، وقال البردعي: ما رأيت أكذب منه، قيل توفي سنة 275 هـ، وقيل 282 هـ.(7)
وقد روى المؤلف عنه حديثاً واحداً.(8)--------------------------------------------
(1) تاريخ بغداد: 6/ 61، سير أعلام النبلاء: 15/ 35، الديباج: 1/ 261، شجرة النور: 1/ 78.
(2) ترتيب المدارك: 5/ 271، الديباج: 1/ 313، شجرة النور: 1/ 79.
(3) انظر من هذه الرسالة ص: 144.
(4) تاريخ بغداد: 6/ 120، اللباب: 3/ 85، سير أعلام النبلاء: 13/ 423، طبقات المفسرين للداودي: 1/ 13.
(5) سير أعلام النبلاء: 15/ 538، العبر: 2/ 67.
(6) انظر من هذه الرسالة ص: 431.
(7) ميزان الاعتدال: 1/ 53، لسان الميزان: 1/ 91.
(8) انظر من هذه الرسالة ص: 765.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 41)

4. أحمد بن عبيد الله بن يوسف، أبو العباس الجُبيري، حدث عن: أحمد بن الأسود بن الهيثم، ومحمد بن عبد الله بن الحكم، حدث عنه: الطبراني، وأبو بكر الإسماعيلي، وثقه الدارقطني.(1)
وقد روى عنه المؤلف حديثاً واحداً.(2)
5. أحمد بن موسى. روى عنه المؤلف حديثين عنه عن القعنبي عن مالك.(3)
وقد ذكر الذهبي أن بكر بن العلاء سمع الموطأ من أحمد بن موسى السامي،(4) وسماه الذهبي في موضع آخر فقال: سمع موطأ القعنبي من أحمد بن موسى السامري.(5)
قلت: قلت وقد سماه المؤلف في موضع فقال: أخبرنا أحمد بن موسى السامي عن القعنبي عن مالك(6).
وقد روى ابن عبد البر من طريق بكر بن العلاء قال: حدثنا أحمد بن موسى الشامي - بالشين المعجمة - حدثنا القعنبي عن مالك.(7)
قلت: ولم أجد له ترجمة، وقد وقفت أن لأبي القاسم الطبراني (260 - 360 هـ) شيخ يقال له: أحمد بن موسى الشامي البصري، روى عنه في الأوسط(8)، والكبير(9)، قال الهيثمي: رواه الطبراني في الصغير والأوسط عن شيخه أحمد بن موسى الشامي، ولم أعرفه.(10)
قلت: فلعله هو: أحمد بن موسى الذي يحدث عنه المؤلف في كتابه هذا.
6. إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل ين حماد بن زيد بن درهم بن بابك الجهضمي الأزدي، أبو إسحاق البصري المالكي، قاضي بغداد، أصله من البصرة، وفيها نشأ، واستوطن بغداد.--------------------------------------------
(1) سؤلات حمزة السهمي: 147، تكملة الإكمال: 2/ 108، وتوضيح المشتبه: 3/ 65
(2) انظر من هذه الرسالة ص: 285.
(3) انظر من هذه الرسالة ص: 193، 254.
(4) سير أعلام النبلاء: 15/ 538.
(5) تاريخ الإسلام: 296.
(6) سورة طه الآية 14 لوحة 183/ب.
(7) التمهيد: 5/ 183، 13/ 148.
(8) 2/ 296.
(9) 8/ 289، 23/ 295.
(10) مجمع الزوائد: 5/ 255.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 42)

سمع من: محمد بن عبد الله الأنصاري، وسليمان بن حرب، وحجاج بن منهال، ومسدد، والقعنبي، وإسماعيل بن أبي أويس، ونصر بن علي الجهضمي، وأبي مصعب الزهري، وقالون عيسى وتلا عليه بحرف نافع.
أخذ الفقه عن أحمد بن المعذل، وصناعة الحديث عن علي بن المديني.
روى عنه: عبد الله بن حنبل، وإسماعيل الصفار، والحسن بن محمد بن كيسان. وتفقه عليه وروى عنه: ابن أخيه إبراهيم بن حماد، والنسائي، وأبو بكر بن الجهم، وابن مجاهد المقرئ، وقاسم بن أصبغ، وغيرهم كثير.
وبه تفقه أهل العراق من المالكية، وكان شديداً على أهل البدع، اجتمع له من صنوف العلم ما لم يجتمع لغيره، من أهم مصنفاته: أحكام القرآن الذي اختصره القاضي بكر(1)، الموطأ، معاني القرآن وإعرابه، كتاب في القراءات، الرد على محمد بن الحسن، الرد على أبي حنيفة، الرد على الشافعي، كتاب الفرائض، المبسوط في الفقه، كتاب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم(2)، جمع حديث مالك(3)، وأيوب السختياني(4)، ويحيى بن سعيد الأنصاري.
ولد سنة 200 هـ، ومات سنة 282 هـ، قال عنه ابن أبي حاتم: كتب إلينا ببعض حديثه، وهو ثقة صدوق.(5)--------------------------------------------
(1) يوجد قطعة منه، انظر فهرس المصادر والمراجع.
(2) طبع بتحقيق الشيخ الأباني رحمه الله.
(3) انظر جزء حديث مالك له، فهرس المصادر.
(4) انظر جزء حديث أيوب السختياني، فهرس المصادر.
(5) الجرح والتعديل: 2/ 158، تاريخ بغداد: 6/ 284، ترتيب المدارك: 4/ 276، سير أعلام النبلاء: 13/ 339، الديباج: 1/ 282، غاية النهاية: 1/ 162، طبقات المفسرين للداودي: 1/ 106.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 43)

وقد دار جدل حول لقيا بكر بن العلاء بالقاضي إسماعيل وسماعه منه، بعد اتفاقهم على أنه أخذ كتب إسماعيل بالإجازة(1)، فقد ذكره أبو إسحاق الشيرازي في أصحاب إسماعيل، وقال أبو عمر الطلمنكي: هو معدود في أصحاب إسماعيل بن إسحاق.
وقال الفرغاني وغيره: إنه لم يدرك إسماعيل، ولا سمع منه.
قال القاضي عياض: وقد حدث بكر عن إسماعيل في كتبه بالإجازة، ولا يبعد سماعه من إسماعيل؛ إذ قد أدركه بالسن كما تراه في وفاته وسِنه.(2)
قلت: الذي يظهر صحة سماعه منه، إذ قد أدركه بالسن، فقد ولد القاضي بكر - كما سبق - 263 هـ، وتوفي القاضي إسماعيل (282 هـ) أي أن عمره كان عند وفاة القاضي إسماعيل ما يقارب التاسعة عشرة، وهذا ما أشار إليه القاضي عياض في كلامه المتقدم.
وأمر آخر وهو أن كلاهما من أهل البصرة، حتى وإن انتقل القاضي إسماعيل إلى بغداد فلا يبعد لقياه له وسماعه منه لقرب المكان.--------------------------------------------
(1) الإجازة أصلها: إجوازة، فتحركت الواو وتوهم انفتاح ما قبلها فانقلبت ألفاً، وحذفت إحدى الألفين إما الزائدة أو الأصلية فصارت إجازة، وترد في كلام العرب: للعبور، والانتقال، والإباحة، واصطلاحاً: إذن في الرواية لفظاً أو كتباً يفيد الإخبار الإجمالي عرفاً. [فتح المغيث: 2/ 57].
ولها أنواع، انظر خلاف أهل العلم في هذه الأنواع، وفي مسألة هل هي بمنزلة السماع.
[تدريب الراوي: 2/ 28 - 41].
(2) ترتيب المدارك: 5/ 270، الديباج: 1/ 313، شجرة النور: 1/ 79.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 44)

ومما يدل على صحة السماع تصريح القاضي بكر بالسماع من القاضي إسماعيل، حيث عبر عن هذا السماع بقوله: أخبرنا، ونا، وأنا، في هذا القسم الذي أقوم بتحقيقه أكثر من عشر مرات(1)، وهذه من الألفاظ الدالة على صحة السماع من الشيخ.(2)
وقد ورد في هذا القسم قول المؤلف: قال إسماعيل، فيما يقارب ستة مواضع(3)، فما لم يصرح فيه بالسماع فيحمل على أخذه له بالإجازة.
7. جعفر بن محمد بن الحسن المستفاض، أبو بكر الفريابي، قاضي الدينور، لقي المحدثين في كل بلد، استوطن بغداد، وحدث بها عن: هدبة بن خالد، وعلي ابن المديني، وعنه: أبو بكر الشافعي، ومحمد بن مخلد الدوري، وخلق يطول ذكرهم، كان ثقة أميناً، ولد سنة 207 هـ، ومات سنة 301 هـ.(4)
ذكره القاضي عياض في جملة شيوخ القاضي بكر بن العلاء.(5)
وقد حدث عنه القاضي بكر في كتابه هذا بحديث واحد.(6)
8. الحسن بن علي. لم أعرفه، وقد روى عنه المؤلف حديثاً واحداً.(7)
9. الحسن بن المثنى بن معاذ العنبري، أبو محمد، من نبلاء الثقات، سمع عفان، وأبا حذيفة النهدي، وعنه: الطبراني، ويوسف البختري، ولد سنة 200 هـ، ومات سنة 294 هـ.(8)
حدث عنه المؤلف بحديث واحد.(9)--------------------------------------------
(1) انظر من هذه الرسالة ص: 127، 141، 215، 224، 225، 234، 251، 412، 456، 535، 594.
(2) تدريب الراوي: 2/ 9.
(3) انظر من هذه الرسالة ص: 145، 147، 155، 252، 259، 468.
(4) تاريخ بغداد: 7/ 199، سير أعلام النبلاء: 14/ 96، الديباج: 1/ 321، شجرة النور: 1/ 77.
(5) ترتيب المدارك: 5/ 271.
(6) انظر من هذه الرسالة ص: 281.
(7) انظر من هذه الرسالة ص: 653.
(8) الجرح والتعديل: 3/ 39، سير أعلام النبلاء: 13/ 526.
(9) انظر من هذه الرسالة ص: 603.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 45)

10. زكريا بن يحيى بن عبد الرحمن الساجي، أبو يحيى البصري، سمع: محمد بن بشار بندار، ومحمد بن المثنى، وعنه: أبو أحمد بن عدي، وأبو بكر الإسماعيلي، له مؤلفات حسان في الرجال، واختلاف العلماء، وأحكام القرآن، ثقة فقيه.(1)
روى عنه المؤلف حديثاً واحداً.(2)
11. زياد بن الخليل، أبو سهل التستري، قدم بغداد وحدث بها عن: إبراهيم بن المنذر، ومسدد، وعنه: أبو بكر الشافعي، وعبد الصمد بن علي، ذكره الدارقطني فقال: لا بأس به. مات سنة 290 هـ.(3)
روى المؤلف عنه حديثين عن مسدد(4)، وروى ابن عبد البر من طريقه حديثين عن القاضي بكر بن العلاء عن زياد بن الخليل(5).
12. أبو الضحاك بن أبي عاصم. لم أعرفه، وقد روى عنه المؤلف حديثاً واحداً مقروناً مع أحمد بن عبيد الله الجبيري.(6)
13. محمد بن أحمد بن سهل البرنكاني، ويقال له: البركاني، أبو عبد الله القاضي البصري، تفقه بإسماعيل بن إسحاق وصحبه وروى عنه، وسمع من: أحمد بن عبدة، وأبي حاتم، وأبي زرعة، وعليه تفقه القشيري، والتستري، ورويا عنه، له كتاب فيما سئل عنه القاضي إسماعيل، وكتاب في فضائل مالك، ولد سنة 219 هـ ومات سنة 319 هـ.(7)
وقد روى عنه المؤلف ثلاثة أحاديث.(8)--------------------------------------------
(1) الجرح والتعديل: 3/ 601، تاريخ بغداد: 8/ 459، سير أعلام النبلاء: 14/ 198، التقريب: 339.
(2) انظر من هذه الرسالة ص: 656.
(3) تاريخ بغداد: 8/ 481.
(4) انظر من هذه الرسالة ص: 198، 456.
(5) الاستذكار: 5/ 430، 19/ 251.
(6) انظر من هذه الرسالة ص: 285.
(7) الديباج: 2/ 183، شجرة النور: 1/ 78.
(8) انظر من هذه الرسالة ص: 173، 535، 657.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 46)

14. محمد بن صالح الطبري، روى عن: بندار، وأهل همذان، وعنه: علي بن الحسن بن الربيع، ليس بذاك، اتهم بالكذب وكان مخلطاً وله رحلة وحفظ.(1) وقد ذكر القاضي عياض أنه من شيوخ القاضي بكر بن العلاء.(2)
وقد روى عنه المؤلف ثلاثة أحاديث.(3)
15. محمد بن محمد بن سليمان بن الحارث، أبو بكر الأزدي الواسطي المعروف بالباغندي، سمع من عثمان بن أبي شيبة، وعلي بن المديني، وعنه: الحسين بن إسماعيل المحاملي، وأبو حفص بن شاهين، قال فيه الدارقطني: مخلط مدلس يكتب عن بعض أصحابه ثم يسقط بينه وبين شيخه ثلاثة وهو كثير الخطأ. وقال الذهبي: صدوق من بحور الحديث ، وقال ابن حجر: مشهور بالتدليس مع الصدق والأمانة، مات سنة 312 هـ.(4)
وقد روى عنه المؤلف حديثاً واحداً.(5)
16. محمد بن معدان القطعي. لم أعرفه، وقد روى عنه المؤلف حديثاً واحداً.(6)
- وفيما يلي من وقفت على ترجمته من شيوخ المؤلف ممن ذكر في كتب التراجم أن المؤلف أخذ عنه، ولم يرو عنه في كتابه هذا.
17. الفضل بن الحباب، واسم الحباب عمرو بن محمد بن شعيب، أبو خليفة الجمحي البصري الأعمى، سمع: القعنبي، ومسلم بن إبراهيم، ومسدد، وعنه: أبو عوانة، وأبو حاتم، ثقة صدوق، ولد سنة 206 هـ ومات بالبصرة سنة 305 هـ.(7)
ذكر القاضي عياض أنه ممن سمع منه القاضي بكر بن العلاء.(8)--------------------------------------------
(1) ميزان الاعتدال: 3/ 581، لسان الميزان: 5/ 200.
(2) ترتيب المدارك: 5/ 271.
(3) انظر من هذه الرسالة ص: 219، 270، 527.
(4) تاريخ بغداد: 3/ 209، ميزان الاعتدال: 4/ 29، تعريف أهل التقديس: 150
(5) انظر من هذه الرسالة ص: 657.
(6) انظر من هذه الرسالة ص: 599.
(7) سير أعلام النبلاء: 14/ 7، غاية النهاية: 2/ 8.
(8) ترتيب المدارك: 5/ 271.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 47)

18. محمد بن أحمد بن عبد الله بن بكير، أبو بكر البغدادي، تفقه بإسماعيل، وكان فقيهاً جدلياً ولي القضاء، يروي عن القاضي إسماعيل وهو من كبار أصحابه، روى عنه: ابن الجهم، والقشيري، وأبو الفرج، له كتاب في الرضاع، وفي أحكام القرآن، توفي سنة 305 هـ.(1)
19. محمد بن يوسف بن يعقوب بن إسماعيل بن حماد بن زيد بن درهم، أبو عمر القاضي الأزدي، سمع: الحسن بن أبي الربيع الجرجاني، وتفقه بالقاضي إسماعيل وكتب الفقه عنه، وعنه جماعة منهم: ابنه عمر، وأبو بكر الأبهري، ولد سنة 243 هـ ومات سنة 320 هـ.(2)
ذكر القاضي عبد الوهاب أنه ممن سمع منه القاضي بكر بن العلاء.(3)

‌‌ثانياً تلاميذه:
لقد ساهم القاضي بكر في نشر المذهب المالكي تأليفاً وتدريساً، فذاع صيته، واشتهر حتى صار مقصداً لطلاب العلم، يقول القاضي عياض: حدث عنه من لا ينعد من المصريين والأندلسيين والقرويين وغيرهم.(4)
وسأتحدث عن تلاميذه، وخاصة من حمل هذا الكتاب عنه - ممن استطعت الوقوف على ترجمته -.
1. أحمد بن عون الله بن حدير، أبو جعفر الأندلسي القرطبي البزار، سمع ببلده، ورحل إلى المشرق فسمع بدمشق أبا الميمون بن راشد وغيره، وبمصر من: أحمد ابن سلمة بن الضحاك، وبكر بن العلاء القشيري، روى عنه: أبو الوليد الفرضي، وأبو عمر الطلمنكي، كان صدوقاً صالحاً، شديداً على أهل المبتدعة، لهجاً بالسنة، ولد سنة 300 هـ ومات سنة 378 هـ.(5)--------------------------------------------
(1) ترتيب المدارك: 5/ 16، الديباج: 2/ 185، شجرة النور: 1/ 78.
(2) تاريخ بغداد: 3/ 401، سير أعلام النبلاء: 14/ 555، شجرة النور: 1/ 78.
(3) ترتيب المدارك: 5/ 271.
(4) المرجع السابق.
(5) تاريخ العلماء والرواة للعلم بالأندلس: 1/ 67، تاريخ دمشق: 5/ 117، سير أعلام النبلاء: 16/ 309.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 48)

2. الحسن بن رشيق، أبو محمد العسكري المصري، روى الحروف عن أحمد بن شعيب النسائي، وسمع أحمد بن حماد، والمفضل بن محمد الجندي، وحدث عنه: الدارقطني، وعبد الرحمن بن النحاس، وثقه جماعة، ولينه الحافظ عبد الغني بن سعيد، مات سنة 370 هـ.(1)
3. عبد الرحمن بن عمر بن سعيد التجيبي المصري المالكي البزار، أبو محمد المعروف بابن النحاس، مسند الديار المصرية، سمع: عثمان السمرقندي، ومحمد بن وردان العامري، حدث عنه: الصوري، وأبو عمرو الداني، ولد سنة 323 هـ ومات سنة 416 هـ.(2)
وقد ذكر الحافظ الذهبي أن الحسن بن رشيق، وعبد الرحمن بن النحاس ممن روى عن القاضي بكر بن العلاء.(3)
4. عبد الرحيم بن مسعود الكتامي، أبو زيد يعرف بابن أبي غافر - بغين معجمة وفاء - سمع وتفقه ورحل فسمع من رجل المصريين، ولقي أئمة المالكيين، منهم: بكر بن العلاء القشيري وسمع منه أحكامه، وأبا حفص عمر بن حفص الإسكندراني، مات سنة 390 هـ.(4)
5. عبد الله بن أبي زيد القيرواني، أبو محمد، واسم أبي زيد: عبد الرحمن، سكن القيروان، كان إمام المالكية في وقته، يقال له: مالك الصغير، جمع مذهب مالك ولخصه وشرحه، تفقه بفقهاء أهل القيروان، وعول على أبي بكر بن اللباد، ورحل فسمع من ابن الأعرابي، واستجاز ابن شعبان، والأبهري، صنف كتاب النوادر والزيادات، وكتاب الرسالة، واختصر المدونة، وغيرها من المؤلفات الكثيرة، ولد سنة 310 هـ ومات سنة 386 هـ.(5)--------------------------------------------
(1) سير أعلام النبلاء: 16/ 280، الوافي بالوفيات: 12/ 16، غاية النهاية: 1/ 212.
(2) سير أعلام النبلاء: 17/ 313، شذرات الذهب: 3/ 204.
(3) سير أعلام النبلاء: 15/ 538.
(4) ترتيب المدارك: 6/ 276.
(5) سير أعلام النبلاء: 17/ 10، الديباج: 1/ 427، شجرة النور: 1/ 96.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 49)

وقد أخذ كتب بكر بن العلاء بالإجازة، قال ابن أبي زيد القيرواني في مقدمة كتابه النوادر والزيادات: وما ذكرت فيه لبكر بن العلاء، وأبي بكر الأبهري، ،أبي إسحاق ابن القرطي، فقد كتبوا إلي به.(1)
6. عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أسد، أبو محمد الجهني الطليطلي المالكي البزار، عالم الأندلس، سمع: قاسم بن أصبغ، وارتحل فسمع من: أبي محمد بن الورد، وأبي علي بن السكن، أكثر من الأخذ عنه أبو عمر بن عبد البر، ولد سنة 310 هـ ومات سنة 395 هـ.(2)
ذكر الذهبي أنه ممن سمع من القاضي بكر بن العلاء.(3)
7. محمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى بن عفان بن عبدوس الخشني، يعرف بابن المشكيالي، من الأهل طليطلة، يكنى أبا عبد الله، روى ببلده عن: أبي عمر بن أحمد بن خليل قاضي طليطلة، رحل إلى المشرق فحج، ولقي بمصر أب القاسم حمزة بن محمد الكناني، وبكر بن العلاء القشيري سمع منه كتابه في أحكام القرآن، ولد سنة 312 هـ ومات سنة 400 هـ.(4)
8. محمد بن أحمد بن محمد بن يحيى بن مفرج الأموي، مولاهم القرطبي، محدث الأندلس، يكنى أبا عبد الله، ويكنى أيضاً أبا بكر، رحل فسمع أبا سعيد بن الأعرابي، وقاسم بن اصبغ وطبقتهم، وسمع بالحجاز، والشام، واليمن، وكان رفيق ابن عون الله في الرحلة، حدث عنه: شيخه أبو سعيد بن يونس، وأبو الوليد بن الفرضي، صنف كتباً في الحديث والفقه منها: فقه الحسن البصري، وفقه الزهري، مات سنة 380 هـ، وقد جاوز الستين وقيل: السبعين.(5)--------------------------------------------
(1) 1/ 14.
(2) جذوة المقتبس: 234، تاريخ دمشق: 32/ 248، سير أعلام النبلاء: 17/ 83.
(3) سير أعلام النبلاء: 15/ 538.
(4) الصلة لابن بشكوال: 2/ 461.
(5) تاريخ العلماء والرواة للعلم بالأندلس: 2/ 93، سير أعلام النبلاء: 16/ 390، الديباج: 2/ 314، سجرة النور: 1/ 89.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 50)

وهو كما في ترجمته رفيق ابن عون الله في الرحلة أي أنه سمع من القاضي بكر كما سمع أحمد بن عون الله منه، وقد عده ابن فرحون ممن سمع من القاضي بكر.(1)
9. محمد بن سليمان، وقيل: محمد بن إسماعيل، أبو بكر النعالي المصري، الفقيه العالم الزاهد، نسب إلى عمل النعال، أخذ عن أبي إسحاق بن شعبان، وبكر بن العلاء القشيري، ومحمد بن زبان، وعنه: أبو بكر بن عبد الرحمن القيرواني، والحافظ عبد الغني بن سعيد، مات سنة 380 هـ.(2)
10. محمد بن علي بن أحمد، أبو بكر الأدفوي المصري المقرئ النحوي المفسر، قرأ القرآن على أبي غانم المظفر بن أحمد، ولزم أبا جعفر النحاس وحمل عنه كتبه، وسمع من سعيد بن السكن كتاب السبعة لابن مجاهد، وبرع في علوم القرآن، انفرد بالإمامة في وقته في قراءة نافع، روى عنه القراءة جماعة من الأكابر منهم: محمد بن الحسن بن النعمان، ألف كتاباً في التفسير سماه الاستغناء في علوم القرآن، ولد سنة 304 هـ ومات سنة 388 هـ.(3)
ولم أجد من ذكر في ترجمة القاضي بكر أن الأدفوي ممن سمع منه، أو في ترجمة الأدفوي أن القاضي بكر من شيوخه.
والأدفوي ممن سمع من القاضي بكر كتابه أحكام القرآن، بل هو من روى لنا هذه النسخة، حيث يقول: أخبرنا أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري القاضي البصري قراءة عليه في منزله بمصر وأنا أسمع سنة إحدى وأربعين.(4)--------------------------------------------
(1) الديباج: 1/ 314.
(2) الديباج المذهب: 2/ 211، شجرة النور: 1/ 93.
(3) الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد: 552، معرفة القراء: 1/ 353، غاية النهاية: 2/ 198، طبقات المفسرين للسيوطي: 97، طبقات المفسرين للداودي: 2/ 197.
(4) انظر من هذه الرسالة ص: 107، 283، 423، 569، 721.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 51)

ومما يدل على أخذ الأدفوي كتاب القاضي بكر أحكام القرآن، ما وقفت عليه مما نقله عبد الله كحيلان في رسالته الأدفوي مفسراً من كتاب الاستغناء عند تفسير الآية 67 من سورة البقرة، ما يقارب ثمانية أسطر هي نفس ما في كتاب أحكام القرآن لبكر بن العلاء(1)، فإما أن يكون نقلها عن القاضي بكر، أو من أصله للقاضي إسماعيل، والاحتمال الأول أقرب، حيث إنه ممن سمع كتاب أحكام القرآن من القاضي بكر، كما سبق.(2)
11. محمد بن عمر بن سعد بن عيشون، من أهل طليطلة، روى عن: أبيه، وقاسم ابن أصبغ وغيره من القرطبيين، وسمع من شيوخ بلده، وبمكة، ومصر، والشام، والقيروان، سمع من ابن الأعرابي، وأبي مروان المالكي، والقشيري، وعنه: أبو الأصبغ الحزم بن أبي درهم، ولد سنة 310 هـ ومات سنة 370 هـ.(3)

‌‌المطلب الخامس: مصنفاته.(4)
لقد خلّف القاضي بكر بن العلاء جملة من الآثار التي تدل على شخصيته العلمية، وإسهامه في حركة التأليف عامة، وفي التأليف في المذهب المالكي خاصة، وذلك باختصار مطولاته، والتأصيل له، والرد على مخالفيه، هذه المؤلفات التي أثنى عليها أهل العلم، بأنها كتب جليلة، وأنها متنوعة في الأصول والفروع(5)، ما تزال في عداد المفقودات، كأغلب تراث هذه الأمة.--------------------------------------------
(1) انظر من هذه الرسالة ص: 123، حيث نقلت النص كاملاً.
(2) حاولت أن أحصل على نسخة من مخطوط كتاب الاستغناء للأدفوي فلم أستطع، حيث كلفت أحد الإخوة بإحضار نسخة من تركيا فأخبرني أن النسخة سحبت من المكتبة لترميم الكتاب حيث إنه متهالك، وعملية الترميم تأخذ وقتاً طويلاً، وكان وجود هذا الكتاب سيساعد كثيراً على تحقيق كتاب القاضي بكر، لكن الله المستعان.
(3) تاريخ العلماء والرواة للعلم بالأندلس: 2/ 83، ترتيب المدارك: 6/ 174، الديباج: 2/ 205.
(4) ترتيب المدارك: 5/ 271، العبر: 2/ 67، تاريخ الإسلام للذهبي: 296، الوافي بالوفيات: 10/ 217، الديباج: 1/ 314، طبقات المفسرين للداودي: 1/ 121، شجرة النور: 1/ 79.
(5) ترتيب المدارك: 5/ 271، العبر: 2/ 67.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 52)

ومن هذه المصنفات:
- في القرآن وعلومه:
1. أحكام القرآن، مختصر من كتاب القاضي إسماعيل.(1)
2. من غلط في التفسير والحديث.
- وفي العقيدة:
3. تنزيه الأنبياء عليهم الصلاة والسلام.
4. الرد على القدرية.
5. ما في القرآن من دلائل النبوة.
- وفي الأصول:
6. كتاب أصول الفقه.
7. مآخذ الأصول.
8. القياس.
- وفي مسائل الخلاف:
9. كتاب مسائل الخلاف.
- وفي الاحتجاج للمذهب والرد على المخالف له:
10. الرد على الشافعي في وجوب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة.
11. الرد على المزني.
12. كتاب الأشربة، وهو نقض كتاب الأشربة للطحاوي.(2)
- وفي مناقب مالك:
13. رسالة لمن جهل قدر مالك بن أنس من العلم.
- وفي المسائل المفردة الفقهية:
14. مسألة بسم الله الرحمن الرحيم.
15. مسألة الرضاع.--------------------------------------------
(1) وهو محل الدراسة والتحقيق في هذه الرسالة.
(2) انظر من هذه الرسالة ص: 538، 697.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 53)

‌‌المطلب السادس: عقيدته.
كان القاضي بكر على منهج أهل السنة والجماعة، متبعاً ما كان عليه محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فقد تلقى هذا من أشياخه وعلى رأسهم القاضي إسماعيل، يقول القاضي عياض: وكان إسماعيل شديداً على أهل البدع يرى استتابتهم، حتى ذُكر أنهم تحاموا بغداد في أيامه.(1)
ويمكن استنتاج معتقده إجمالاً من خلال كتابه هذا، وذلك في النقاط التالية:
1. افتتاح كتابه بذكر مجمل ما يعتقده من أن الخير كل الخير في اتباع سلف هذه الأمة، وراداً على من يرى أنه فوقهم علماً وتقوى.
حيث يقول: ولم يزل أهل العلم على ذلك متبعين لسلفهم، حتى حدث في القرن الرابع من هذه الأمة ومن تلاهم قوم مستخفون بقول السلف، وله هاجرون، وعلى مذاهبهم زارون، يحدثون أنفسهم أن أسد الجواب ما استخرجوه، وأعلاه ما استنبطوه، أخذوا ذلك عن أهل الزيغ، لا يعرجون على الرواية، ولا يلتفتون إلى باطن التلاوة، ويرون أنهم يساوون السلف في العلم بالكتاب، طعناً بذلك على إخوان المصطفى الذين فارقهم على الصدق والوفاء، والطهارة والتقى، ولو أخذوا ذلك عمن شاهد الوحي ونزل القرآن بلغته لكانت هذه الطائفة قد سلكت سبيل الصواب، وصادفت سديد الجواب، ولعلِمتْ أن عقول من تقدمهم تربى على عقولهم، وأفهامهم تزيد على أفهامهم، ولكنهم لما خالطوا أهل الكلام وجانبوا الورع، وصار القصد الغلبة بالجدل المحض، منعهم الله التوفيق، وحاد بهم عن الطريق.
ثم قال: وكفى برجل نقصاً أن يرى أنه قد علم من كتاب الله عز وجل ما قصر عن علمه الصحابة والتابعون، أويرى أنه فوقهم علماً وفهماً، أويظن أنه مثلهم، لقد خاب وخسر.(2)
2. موقفه الجلي الواضح من أصحاب الأهواء والبدع عموماً، ومن الخوارج خصوصاً، حيث يقول: والقرآن يدل على أن كل من ابتدع في الدين بدعة فهو من الخوارج؛ لأنهم إذا ابتدعوا تجادلوا وتفرقوا، فكانوا شيعاً، فمن قدر منهم على الخروج خرج، ومن عجر فسيفه في قلبه، والله بمنه يقمعه.(3)--------------------------------------------
(1) ترتيب المدارك: 4/ 290.
(2) انظر من هذه الرسالة ص: 109.
(3) ص: 738، وانظر ص: 110، 424.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 54)

3. عرضه لمذهب أهل السنة والجماعة في الإيمان وأنه قول وعمل، حيث يقول: وقد سمى الله تعالى الصلاة إيماناً، وأن الإيمان قول وعمل. قال القاضي بكر: ومما يقوي: أن الإيمان قول وعمل قوله عز وجل: {وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ}(1) إلى آخر الآية، والإرادة: النية، والسعي: العمل، وهو مؤمن مقر(2).
4. عرضه مذهب أهل السنة والجماعة في مسألة مرتكب الكبيرة، وأنه تحت المشيئة، إن شاء غفر له، وإن شاء عذبه، حيث يقول: والكبائر يكفرها الندم والتوبة والإقلاع، وذلك من فضل الله، قال الله تبارك وتعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ}(3)، وقد يغفر في الآخرة لغير التائب إن شاء، ويعذب من يشاء.(4)
5. لم يحكم بكفر كل من حكم بغير ما أنزل الله كما هو منهج الخوارج، بل جعل منه ما هو كفر مخرج عن الملة، ومنه ما ليس كذلك، حيث يقول: قال عز وجل: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ}(5) فكان ظاهر ذلك يدل على أنه من فعل فعلهم، واخترع حكماً خالف به حكم الله، وجعله ديناً يعمل به فقد لزمه ما لزمهم، حاكماً كان أو غير حاكم.(6)--------------------------------------------
(1) [سورة الإسراء: الآية 19]
(2) ص: 144.
(3) [سورة النساء: الآية 48]
(4) انظر من هذه الرسالة ص: 520، 553، 572.
(5) [سورة المائدة: الآية 44]
(6) انظر من هذه الرسالة ص: 669، وقد فصلت في هذه المسألة هناك.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 55)

6. عرضه لمذهب أهل السنة والجماعة في أنه لا واجب على الله إلا ما أوجبه على نفسه، وما أوجبه على نفسه فهو من باب التفضل، حيث يقول: كل من عصى الله فهو جاهل بحق الله عليه، فإن كان عامداً فالتوبة، والإقلاع، والندم، وترك العودة يوجب له فيما تفضل الله به من الوعد لقبول توبته، وإذا كان مخطئاً فالندم يكفيه، ومعنى: {ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ}(1) هو قبل الغرغرة، قبل معاينة الملائكة، وليس على الله عز وعلا شيء واجب، وإنما أوجب القبول تفضلاً ورحمة لعباده، فكل من تاب قبل المعاينة قبلت توبته، ومن تاب بعد المعاينة ضرب بتوبته وجهه.(2)
7. موافقته لمذهب أهل السنة والجماعة في وجوب السمع والطاعة لولاة الأمر في المعروف، حيث يقول: وطاعة السلطان واجبة في كل طاعة لله، وكل شئ لا يخرج إلى معصية ولا إثم، وطاعة أهل الفضل في الدين والعلم، ومن يوثق بهما عليهما فيما نيط بهم يوجب رضوان الله، ويلزم أهل طاعة الله، فإن قوام الدين بهاتين الطائفتين.(3)
وقد ذُكر سابقاً في مصنفات المؤلف: كتاب الرد على القدرية، وكتاب تنزيه الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وهذان الكتابان شاهدان أيضاً على سلامة معتقده.
أما في باب الأسماء والصفات، فإن هذا الكتاب خاص بأحكام القرآن، والغالب في مثل هذه المصنفات عدم التعرض لآيات الأسماء والصفات، ومع ذلك فقد وجدت نصاً مجملاً قد يستفاد منه موافقته لمذهب أهل السنة والجماعة في باب الأسماء والصفات، فقد قال المؤلف عند قوله: {وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا}(4): فالله تبارك وتعالى بهذه الصفة لم يزل ولا يزال، ومعنى الآية: إن الله عليم حكيم.(5)--------------------------------------------
(1) [سورة النساء: الآية 17]
(2) انظر من هذه الرسالة ص: 478، 572.
(3) انظر من هذه الرسالة ص: 557.
(4) [سورة النساء: الآية 17]
(5) انظر من هذه الرسالة ص: 484.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 56)

‌‌المطلب السابع: مذهبه الفقهي.
لم تختلف كتب التراجم التي ترجمت للقاضي بكر بن العلاء أنه كان مالكي المذهب، وأنه أحد شيوخ المدرسة المالكية العراقية.
قال الفرغاني: كان بكر من كبار الفقهاء المالكيين بمصر.(1)
ويقول القاضي عياض: وهو من كبار فقهاء المالكيين رواية للحديث.(2)
وعده ابن فرحون في الطبقة الخامسة الذين انتهى إليهم فقه مالك ولم يروه ولم يسمعوا منه والتزموا مذهبه من العراق.(3)
وقال الذهبي: وصنف التصانيف في المذهب.(4)
وقال الصفدي: أبو الفضل القشيري الفقيه المالكي.(5)
ويظهر هذا جلياً من خلال النظر في نوعية مصنفاته، حيث كانت تأصيلاً للمذهب المالكي، وشرحاً، ورداً على مخالفيه.
ومما يدل على ذلك أيضاً ما سار عليه المؤلف من نصرة مذهب مالك في هذا الكتاب، وسيأتي الحديث عن هذا عند ذكر منهجه الفقهي في هذا الكتاب - إن شاء الله -.

‌‌المطلب الثامن: وفاته.
توفي بمصر ليلة السبت لسبع بقين من ربيع الأول سنة 344 هـ، وقد جاوز الثمانين سنة بأشهر.(6)
ولم يخالف ما عليه جماهير المؤرخين إلا الصفدي حيث ذكر أنه توفي سنة 343 هـ.(7)
قلت: وإن كان الأول هو قول الجمهور، إلا أن القول الثاني قريب من الأول، حيث ذكر الجمهور أنه لم يعش من سنة 344 هـ إلا ثلاثة أشهر.--------------------------------------------
(1) ترتيب المدارك: 5/ 270، 271.
(2) المرجع السابق.
(3) الديباج: 1/ 313.
(4) سير أعلام النبلاء: 15/ 538.
(5) الوافي بالوفيات: 10/ 217.
(6) ترتيب المدارك: 5/ 271، سير أعلام النبلاء: 15/ 538، العبر: 2/ 67، تاريخ الإسلام للذهبي: 296، الديباج: 1/ 314، طبقات المفسرين للداودي: 1/ 121، شجرة النور: 1/ 79.
(7) الوافي بالوفيات: 10/ 217.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 57)

‌‌الفصل الثاني: دراسة الكتاب، وفيه أربعة مباحث:

المبحث الأول: عنوان الكتاب ونسبته إلى مؤلفه ووصف المخطوط

المبحث الثاني: مصادر المؤلف في كتابه

المبحث الثالث: منهج المؤلف في الكتاب

المبحث الرابع: قيمة الكتاب العلمية

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 58)

‌‌المبحث الأول: عنوان الكتاب، ونسبته إلى مؤلفه، ووصف المخطوط
‌‌أولاً: عنوان الكتاب.
من خلال النظر في هذا الكتاب، وكتب التراجم التي ترجمت للمؤلف، يمكن القول بأن هناك ثلاثة أسماء لهذا الكتاب، وهي:
‌‌1 - أحكام القرآن.
هكذا ورد على غلاف المخطوط في الجزء الأول والثاني، بخط قريب جداً من خط الناسخ، إن لم يكن بخط الناسخ.
وكذا سماه ابن خير الإشبيلي في فهرسة ما رواه من كتب عن شيوخه، حيث يقول: كتاب أحكام القرآن، لبكر بن العلاء القشيري، وهو مختصر كتاب إسماعيل القاضي، حدثني به الشيخ أبو عتاب أبو محمد بن عتاب إجازة فيما كتب به إلي، قال: حدثني به أبي رحمه الله قراءة عليه وأنا أسمع، قال: قريء على أبي عثمان سعيد بن سلمة وأنا أسمع، عن أبي جعفر أحمد بن عون الله قال: نا بكر بن العلاء القشيري.(1)
وكذا قال الداودي في طبقاته: ألف بكر كتباً جليلة منها كتاب أحكام القرآن المختصر من كتاب إسماعيل بن إسحاق بالزيادة عليه. (‌‌2)
2 - كتاب الأحكام.
كذا قال المؤلف في خاتمة هذا الكتاب، حيث قال: قال القاضي بكر: هذا آخر كتاب الأحكام، اختصرته من كتاب إسماعيل بن إسحاق رحمه الله.(3)
وقال القاضي عياض: وألف بكر كتباً جليلة منها: كتاب الأحكام المختصر من كتاب إسماعيل بن إسحاق بالزيادة عليه.(4)، وتبعه على هذا ابن فرحون.(5)
وقريباً من هذا ما ذكره الذهبي بقوله: ومؤلفه في الأحكام نفيس.(6)، وقوله: صنف كتاباً في الأحكام.(7)--------------------------------------------
(1) فهرسة ابن خير الإشبيلي: 52.
(2) طبقات المفسرين: 1/ 121.
(3) لوحة 324/ب.
(4) ترتيب المدارك: 5/ 271.
(5) الديباج: 1/ 314.
(6) سير أعلام النبلاء: 15/ 538.
(7) تاريخ الإسلام: 296.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 59)