Arabic source text

📘 আহকামুল কুরআন লি-বাকর ইবনিল আলা - রাসায়িল জামিইয়াহ (বকর বিন আল-আলা - মৃত্যু 344 হিজরী)

📘 أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية (بكر بن العلاء - ت 344 هـ)

📘 আহকামুল কুরআন লি-বাকর ইবনিল আলা - রাসায়িল জামিইয়াহ (বকর বিন আল-আলা - মৃত্যু 344 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
الثالثة: تضعيفه للأحاديث والآثار من جهة المتن، فلم يكتف المؤلف بتضعيف سنده، بل ضعفها من جهة متنها، ومن الأمثلة على ذلك: في مسألة الاشتراك في الهدي أورد حديث جابر قال: نحر النبي صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية سبعين ناقة أشرك بين كل سبعة في جزور. ثم قال المؤلف: والقوم أيضاً ما كانوا حساب سبعين بدنة عن ألف وأربعمائة، كيف تكون البدنة عن سبعة؟ هذا عن عشرين، وقد يجوز أن يفضل بعضهم على بعض في القسم، فتكون إن كانت الأحاديث تصح دفع إلى جابر وستة معه بدنة؛ لأن ما وجب لا ينتقل.(1)
وفي مسألة صداق المثل لمن مات عنها زوجها ولم يسم، أورد حديث بروع بنت واشق، ثم قال المؤلف: وهذا حديث غير صحيح ولا مقبول، أيتوهم متوهم أن قوماً عندهم قضية من رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم يترددون شهراً إلى ابن مسعود، حتى يقول: أقول فيها برأي فإن يك صواباً فمن الله، وإن يكن خطأ فمني ومن الشيطان، والله تبارك وتعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم منه بريئان. هذا ما يتوهمه ذو لب.(2)
الرابعة: نقده للرجال، والحكم عليهم، ومن الأمثلة على ذلك: قوله عند مسألة الاشتراك في الهدي: وقد روى أبو جمرة عن ابن عباس: شركة في دم وهو شح. وخالفه أيوب عن محمد عن ابن عباس، وثقات أصحاب ابن عباس، فوها ما رواه، والمعتمد في العلم على الثقات المعروفين بالضبط.(3)
ومن الأمثلة أيضاً ما ذكره المؤلف عند مسألة من الذي بيده عقدة النكاح قال: روى عيسى بن عاصم عن شريح عن علي: أنه الزوج. قال عيسى: وقال شريح: هو الولي.
وروى عمار بن أبي عمار عن ابن عباس رضي الله عنه: أنه الزوج، وقال شريح مثل ذلك.--------------------------------------------
(1) ص: 272.
(2) ص: 378، وانظر ص: 274، 752.
(3) ص: 278.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 100)

قال القاضي: فأما عيسى بن عاصم فليس بشيء، ولا يثبت بمثله رواية؛ لأنه شيخ ضعيف، وكذلك عمار بن أبي عمار، ولكن قد روي عن جماعة من التابعين: أنه الزوج. وقال عمر، وكم شاء الله من التابعين: إنه الولي.(1)
ولا يعني هذا التسليم المطلق بكل ما ذكره المؤلف من تصحيح أو تضعيف، فهناك أحاديث صحيحة ضعفها المؤلف(2)، وهناك أحاديث تصح من طرق أخرى حكم عليها بالضعف، وقد أشرت إلى ذلك في موضعه.
كما لا يعني التسليم المطلق في حكمه على الرجال، ففي مثال سابق تكلم في أبي جمرة، مع أنه ثقة ثبت من رجال البخاري.
وقد أورد المؤلف حديثاً موضوعاً، ونسبه إلى الرسول صلى الله عليه وسلم.(3)

‌‌القسم الرابع: منهجه في عرض المسائل الفقهية.
يمكن تحديد أهم معالم منهجه في عرض المسائل الفقهية من خلال ما يلي:
1. افتتاحه للمسألة بإيراد ما فيها من الأحاديث والآثار ثم يتبعها ببيان الحكم الفقهي، ومن الأمثلة على ذلك ما ذكره عند قوله تعالى: {إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ}(4)
قال مجاهد: غير باغ على المسلمين، ولاعاد عليهم، فمن خرج يقطع الطريق أو في معصية الله فاضطر إلى الميتة لم تحل له، إنما تحل لمن خرج في طاعة الله، وقال سعيد بن جبير مثل ذلك، وقال ابن عباس: غير باغ في الميتة، ولا عاد في الأكل، وقال الحسن مثل ذلك.--------------------------------------------
(1) ص: 382، وانظر ص: 361، 487، 749.
(2) منها حديث في صحيح مسلم، انظر ص: 279.
(3) ص: 391.
(4) [سورة البقرة: الآية 173] انظر من هذه الرسالة ص: 151.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 101)

قال القاضي بكر رحمه الله: وأرجو أن تكون الرخصة للجميع؛ لأن الذي خرج في معصية الله قد مضى فعله فقتله نفسه معصية ثانية، لا نأمره بها وهو في سعة من أن يحيي نفسه.
وعند قوله تعالى: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ}(1). أورد حديث جابر بن عبد الله قال: قيل يا رسول الله: العمرة واجبة؟ قال: لا، ولأن تعتمر خير لك.
وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه وقد سئل عن قوله: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ}(2) قال: أن تحرم بهما مؤتنفتين من دويرة أهلك. ووافق عمر علياً في ذلك، واختلف التابعون فمنهم من لم يرها واجبة، ومنهم من رآها واجبة.
2. وأحياناً يفتتح المسألة بذكر الخلاف الفقهي، ثم يستدل عليه بالسنة والأثر، ومن الأمثلة على ذلك ما ذكره عند قوله تعالى: {فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ}(3). حكي عن بعض أهل العراق أنه قال: لا بأس أن يزوج الرجل أمته من عبده بغير صداق.(4).
3. ومن حيث ذكر الخلاف: يبدأ بذكر مذهب مالك - في الغالب -، ثم يذكر من خالفه، وأكثر ما يذكر مذهب أبي حنيفة والشافعي، وأحياناً بشير إلى مذهب أهل الظاهر، وأما مذهب الإمام أحمد فلم يورده في كتابه، ولعل هذا راجع إلى أن البعض لا يعد الإمام أحمد من الفقهاء، بل من المحدثين، كما فعل ابن جرير في كتابه اختلاف العلماء، وغيره.
ومن الأمثلة قول المؤلف: وزعم غيرنا أن الحيض لا يكون أقل من يوم وليلة، وقال العراقيون: ثلاثة أيام بلياليها. وليس لهم أصل في ذلك من كتاب ولا سنة ولا قياس.(5)--------------------------------------------
(1) [سورة البقرة: الآية 196] انظر من هذه الرسالة ص: 234.
(2) [سورة البقرة: الآية 196]
(3) [سورة النساء: الآية 25] انظر من هذه الرسالة ص: 508.
(4) وانظر أيضاً ص: 349، 366، 636.
(5) ص: 339.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 102)

وقال في موضع آخر: قال أبو مصعب: قال مالك رضي الله عنه: أحسن ما سمعت في تأويل هذه الآية: الحر بالحر يريد الجنس الذكر والأنثى سواء، وكذا العبد بالعبد الذكر والأنثى سواء، وإعادة ذكر الأنثى بالأنثى إنكار لما كان من أمر الجاهلية، ألا تراه سبحانه قال: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ}(1) إلى {وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ}(2) فالمساواة في ذلك، الحرية في جنسها والعبودية في جنسها.
وزعم أهل العراق: أنهم يقتلون الحر بالعبد، والمسلم بالكافر وسووا بينهم.(3)
4. التزم المؤلف بإيراد المسائل الفقهية حسب ورودها في الآيات بما يتفق وترتيب المصحف، إلا أنه شذ عن ذلك في بعض المسائل فأتى بها في غير موضعها لمناسبة الحديث عنها، ومن ذلك: تقديمه مسألة قصر المسافر للصلاة عند الحديث عن الصيام في السفر(4)، مع أن موضعها عند قوله تعالى: {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ}(5).
وقدم مسألة الاختلاف في قيمة الرهن عند الحديث عن مسألة الاستيثاق للديون(6)، مع أن حقها التأخير عند قوله: {فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ}(7).
وقدم مسألة حكم أكل السباع، وأكل الضب عند قوله: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ}(8) مع أن حقها التأخير عند قوله: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا}(9).--------------------------------------------
(1) [سورة المائدة: الآية 45]
(2) [سورة المائدة: الآية 45]
(3) ص: 156.
(4) ص: 200.
(5) [سورة النساء: الآيتان 101 - 102]
(6) ص: 417.
(7) [سورة البقرة: الآية 283]
(8) [سورة المائدة: الآية 101] انظر من هذه الرسالة ص: 713.
(9) [سورة الأنعام: الآية 145]

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 103)

5. إكثاره من الجدل الفقهي، وذكر الاختلاف، والرد على المخالف، وهذا أمر بارز في هذا الكتاب، متأثراً بما سبق ذكره عن المدرسة المالكية العراقية(1)، وقد عد هذا الكتاب أصلاً يستفاد منه في هذا، ويدل عليه ما ورد في وصية ابن أبي زيد القيرواني لبعض طلابه، حيث قال لهم: وإذا دخلت العراق، فاكتب ما تجد لأهل الوقت من الخلاف والحجة، وإن كانت لك رغبة في الرد على المخالفين من أهل العراق والشافعي: فكتاب ابن الجهم إن وجدته، وإلا اكتفيت بكتاب الأبهري إن كسبته، وكتاب الأحكام لإسماعيل القاضي، وإلا اكتفيت باختصارها للقاضي ابن العلاء.(2)
ومن السمات البارزة في هذا الجانب: إلزامه للمخالف بقوله في مسألة بقول وفي مسألة أخرى بقول، ومن الأمثلة على ذلك قول المؤلف: وزعم أهل العراق: أنهم يقتلون الحر بالعبد، والمسلم بالكافر وسووا بينهم، وقد فرّق الله وجعل القصاص بالتساوي، وفرّق بين الحرية والعبودية، وبين المسلم والكافر، فلم يوجب على من قذف كافراً وعبداً ما أوجبه على من قذف حراً مسلماً، والحدود يرد بعضها إلى بعض. وقد ناقضوا أيضاً فزعموا: أنهم يقتلون الحر المسلم بالعبد والكافر، ولا يفقؤون عينه بعينه، وكذلك سائر الجراح وذلك في نسق الآية، فزعموا أن النفس تساوي النفس، واليد لا تساوي اليد، فإن كانوا أرادوا الجسم فالمساواة ظاهرة بينه، وإن أرادوا الجنس فالجنسان مختلفان.(3)--------------------------------------------
(1) ص: 21.
(2) مخطوط الذب عن مذهب مالك، نقلت هذا النص عن: الجدل الفقهي عند مالكية بغداد، د. محمد العلمي: 133، المدرسة المالكية العراقية، د. حميد لحمر: 508.
(3) ص: 157.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 104)

وقوله في موضع آخر: واختلف الناس أيضاً في الجماعة تسرق ما قيمته ثلاثة دراهم أو عشرة، على مذهب أهل العراق فقالوا: لا قطع عليهم حتى يكون مقدار ما أخذوه ما يلزم كل إنسان ما يقطع فيه اليد، وقال المالكيون: يقطعون؛ لأن ما دون المقدار هو التافه، والقطع إنما هو في المقدار والحرز، فإذا كان المقدار لا يستقل به الواحد، ولا يقدر عليه إلا بآخر قُطعا جميعاً، وألزموا العراقي والشافعي ذلك، بالاتفاق أنهم يقتلون الجماعة بالواحد، وليس كل واحد منفرد بإماتت النفس، كما ليس كل واحد منفرد بإخراج السلعة التي قيمتها ثلاثة دراهم، وألزموا الشافعي أن يقول ذلك؛ لقوله في مائة نفر ملكوا مائتي درهم لكل واحد درهمان: أنهم يزكون.(1)
ومن السمات في هذا الجانب أيضاً قوله: فإن قالوا قلنا، وإن قيل قلنا.(2)
ومن السمات أيضاً إيراده لمسائل مشابهة لما ذكر وبيان الفرق بينها، ومن الأمثلة على ذلك قوله: وليس إتمام الصلاة في السفر مثل الصيام، قال القاضي إسماعيل: لأن المسافر فرضه ركعتان فلا يجوز له أن يصلي أكثر من فرضه، والمسافر والمريض إنما أجيز لهما الفطر رفقاً بهما، وأن يؤخرا فرضهما من وقت إلى وقت، ولم يسقط عنهما من الفرض شيء لا بدل له كما حط من الصلاة، ولو كان قصر الصلاة يشبه تأخير الصوم لجاز للمريض أن يقصر الصلاة كما جاز للمسافر أن يقصر، فلما لم يجز ذلك علم أن أمر الصوم لا يشبه قصر الصلاة.(3)--------------------------------------------
(1) ص: 655، وانظر أيضاً ص: 222، 509، 764.
(2) انظر على سبيل المثال: 503، 525، 650.
(3) ص: 200.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 105)

وقوله: ولما كان ستر العورة من فرض البدن فيجوز للرجل أن يصلي في ثوب واحد؛ لأنه يستر ما أمره الله بستره. والمرأة في درع سابغ وخمار ، وهو أقل ما أمرها الله بستره من بدنها. والأمة في ثوب وخمار ، ولم يكن هذا من فرض الصلاة ، وإنما هو من فرض الأبدان، ووافق الصلاة؛ لأنه لو كان من فرض الصلاة كالوضوء كما شبهه الشافعي لكان إذا لم يجد الثوب لم يصل ، كما أنه إذا لم يجد الماء ولا الصعيد لم يصل ، فإن قال قائل متأخر: يصلي ويعيد. فقد أمره بصلاة لا تجزئه ولا تنفعه، وهو آثم فيها.
ثم قال: وقال بعضهم ممن تكلف الكلام في هذه المسألة: إن لم يقدر على الماء والصعيد صلى ولم يعد. وهو قول من لا يعرف الأصول كيف وضعت، ولو جاز هذا لكانت الحائض تصلي ، وإنما سقطت الصلاة عنها؛ لعجزها عن الطهارة، ولعل الرواية خطأ، وإنما فرض الله السترة لا للصلاة لحقوق البدن ، فإذا لم يقدر عليه لم يسقط الفرض.(1)--------------------------------------------
(1) ص: 740، وانظر على سبيل المثال ص: 622.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 106)

6. محاولته في مواضع عديدة الربط بين الحكم الفقهي والآية وجعله مأخوذاً من الآية، ومن الأمثلة على ذلك قوله: وقد اختلف أيضاً في الرهن إذا تداعيا ما عليه، فقال المرتهن: هو عندي على مائة، وقال الراهن: بل هو على خمسين. فقال أكثر المفسرين: القول قول المرتهن، وقال بعضهم: القول قول الراهن، وقال بعضهم: القول قول المرتهن إلى قيمة الرهن، وهذا الأخير هو قول مالك رضي الله عنه وأهل المدينة، وهو أشبه بظاهر القرآن؛ لأن الله عز وجل يقول: {وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ}(1) فوعظ المرتهن ولم يعظ الراهن؛ لأنه قد توثق منه، فكان الرهن وثيقة لحقه، كالشهادة وثيقة لحقه، فكل من كان القول قوله موعوظاً، ألا تراه قال في أول الآية: {وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ}(2) ولم يقل ذلك عن الشهادة والرهن (وليتق الله ربه)؛ لأنه قد توثق منه فصار القول قول المرتهن مع يمينه إلى مبلغ قيمة الرهن.(3)--------------------------------------------
(1) [سورة البقرة: الآية 283]
(2) [سورة البقرة: الآية 282]
(3) ص: 417.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 107)

ومن الأمثلة أيضاً قوله: وقد قال العراقيون - مخالفة لباطن الآية ومخالفة للسنة - بترك إجازة الشاهد واليمين، ولما جعل الله الشاهدين - مع علمه بأن أحدهما قد يموت قبل صاحبه ويبقيه - لم يجز أن يأمر بما في علمه أنه غير وثيقة، فلما علم الله عز وجل ذلك، وكانت اليمين للمدعى عليه إذا لم تكن بينة يدفع بها عن نفسه لقوته باليد المدعى عليه، كان المدّعي إذا مات أحد الشاهدين أقوى بالشاهد الواحد من المدعى عليه باليد؛ إذ كانت يده بياناً منه، وشهادة الشاهد بياناً للمدعي من غيره، فوجب بذلك أن تكون اليمين له، فيكون ما أمر الله به وثيقة صحيحة منا، إذا بطل بعضها لم يبطل المال ببعضها، كالرهن الذي جعله الله وثيقة متى تلف تلفاً ظاهراً كان المال ثابتاً على الغريم لا يزول بتلف الرهن، فيكون ما حكم به النبي صلى الله عليه وسلم من الشاهد واليمين مستخرجاً من باطن الآية.(1)
7. استنباطاته الدقيقة لبعض الأحكام الفقهية من آيات لا يتوقع أن يستخرج منها هذه الأحكام، ومن الأمثلة على ذلك: مسألة ذبح ما حقه النحر ونحر ما حقه الذبح أوردها عند قوله: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً}(2)، ومسألة الحجر على المرأة في مالها ونفسها لزوجها، أوردها عند قوله: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ}(3)، ومسألة الخروج من صيام التطوع، وكذلك مسألة بيع الخيار أوردهما عند قوله: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ}(4).--------------------------------------------
(1) ص: 415، وانظر أيضاً ص: 504، 545، 615، 656.
(2) [سورة البقرة: الآية 67] انظر من هذه الرسالة ص: 121.
(3) [سورة النساء: الآية 34] انظر من هذه الرسالة ص: 525.
(4) [سورة المائدة: الآية 1] انظر من هذه الرسالة ص: 601.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 108)

8. تأصيل المؤلف لمذهبه المالكي، ورده على المخالفين له، وهذا واضح جلي في كتابه، ومع ذلك فإنه عند دراسته للمسألة يرجح ما يراه وإن خالف مذهبه المالكي، ومن ذلك مسألة: هل على المحصر هديين أم هدي واحد؟(1)، ومسألة: إذا قال هذا عليّ حرام لشيء من الحلال عدا الزوجة فهل تلزمه كفارة؟(2)، ومسألة: حكم قراءة الفاتحة للمأموم.(3)
ومن المسائل التي خالف فيها مشهور مذهب مالك: جواز وطء الحائض إذا تيممت(4)، ومسألة: الرخصة بالأكل من الميتة للمسافر سفر معصية(5).
ومع ذلك فلم يسلم المؤلف من التعرض للأئمة والشدة عليهم، وخاصة الإمام الشافعي، حيث انتقصه أكثر من مرة بكلام ينبغي لأهل العلم الترفع عنه، ولقائل أن يقول: أن فترة المؤلف في ذلك الوقت كانت مليئة بكتب الردود والمناظرات بين أصحاب المذهب مما يذكي هذا، إلا أن هذا لا يعد مبرراً لتجريح الأئمة والانتقاص منهم، بل المفترض أن تكون هذه المناظرات وغيرها مجالاً رحباً للمناقشة العلمية الهادئة البعيدة عن التعصب، وأن تكون طريق خير في توحيد هذه الأمة.--------------------------------------------
(1) ص: 250.
(2) ص: 682.
(3) ص: 761.
(4) ص: 338.
(5) ص: 152.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 109)

‌‌المبحث الرابع: قيمة الكتاب العلمية
لقد كان لذلك العصر الذي عاش فيه المؤلف، والذي يعتبر من أزهى العصور من الناحية العلمية، وللبيئة الخاصة التي كونت شخصية المؤلف، وهي المدرسة المالكية العراقية(1)، ولمكانة المؤلف العلمية، أقول: كان لهذا انعكاس إيجابي على هذا الكتاب، فمما لاشك فيه ما لهذه العناصر من أثر في جعل الكتاب ذا قيمة علمية، ولعل مما يبين هذه القيمة له ما يلي:
1. كونه مختصر لأصل عظيم مفقود، استفاد منه العلماء قديماً وحديثاً، وأكثروا من النقل عنه، كالجصاص، وابن العربي، وأبي الوليد الباجي، وابن عبد البر، وابن قدامة، والقرطبي، وابن القيم، وابن حجر، وغيرهم، ذلكم الأصل هو (أحكام القرآن) للقاضي إسماعيل بن إسحاق المالكي، الذي قال عنه الخطيب البغدادي: له كتاب أحكام القرآن لم يسبق إلى مثله.(2)
فتبرز قيمة هذا الكتاب من قيمة أصله.
2. بإخراج هذا الكتاب ونشره يكون أقدم كتاب - مطبوع كامل(3) - في أحكام القرآن.
3. ثناء العلماء على هذا الكتاب، فقد سبق قول ابن أبي زيد القيرواني: وإذا دخلت العراق، فاكتب ما تجد لأهل الوقت من الخلاف والحجة، وإن كانت لك رغبة في الرد على المخالفين من أهل العراق والشافعي: فكتاب ابن الجهم إن وجدته، وإلا اكتفيت بكتاب الأبهري إن كسبته، وكتاب الأحكام لإسماعيل القاضي، وإلا اكتفيت باختصارها للقاضي ابن العلاء.(4).
وهذا قول معتبر من إمام معتبر عند المالكية وغيرهم.--------------------------------------------
(1) انظر الحالة العلمية لعصر المؤلف ص: 19.
(2) تاريخ بغداد: 6/ 285.
(3) هناك كتب أحكام القرآن للطحاوي (321 هـ) أقدم منه، لكنه ناقص.
(4) مخطوط الذب عن مذهب مالك، نقلت هذا النص عن: الجدل الفقهي عند مالكية بغداد، د. محمد العلمي: 133، المدرسة المالكية العراقية، د. حميد لحمر: 508.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 110)

وقال القاضي عياض: وألف بكر كتباً جليلة منها: كتاب الأحكام المختصر من كتاب إسماعيل بن إسحاق بالزيادة عليه.(1)
وقال الذهبي: ومؤلفه في الأحكام نفيس.(2)
4. وما يدل على قيمته العلمية أيضاً ما حواه من الأحاديث والآثار في تفسير الآيات، وبيان الأحكام، ما لا يوجد في غالب كتب أحكام القرآن، فهذا الكتاب يعد بحق من كتب تفسير الأحكام بالمأثور.
5. ما حواه من طرق للأحاديث والآثار - وإن كانت قليلة - قد لا تكون في غيره، مما يكون له الأثر الواضح في تقوية الأحاديث والآثار، وذلك بتعدد طرقها.
6. ما حواه من أقوال وآراء للإمام مالك في التفسير والفقه، قد لا توجد في غيره، وخاصة أقواله في التفسير.
7. بروز شخصية المؤلف في التصحيح والتضعيف، والاختيار والترجيح.
8. دقته في نسبة الأقوال لأصحابها، مقدماً أقوال السلف على غيرهم.
9. اعتماده للمنهج الصحيح في التفسير من تقديم تفسير القرآن بالقرآن، ثم بالسنة، ثم بأقوال السلف، ثم باللغة.
10. تصديه لأهل الأهواء والبدع، الطاعنين في سلف هذه الأمة، متبعاً ما كان عليه أهل السنة والجماعة في الاعتقاد.
وأخيراً فإن قيمة الكتاب تظهر ببيان ما له وما عليه، وقد ذكرت طرفاً مما له هنا، وذكرت طرفاً آخر عند الحديث عن منهجه.
وأما ما عليه: فقد سبق ذكر أهم ذلك - وهي قليلة في هذا البحر الزاخر - عند الحديث عن منهجه: كتضعيفه لبعض الأحاديث والآثار الصحيحة، أو تضعيفها دون النظر إلى طرقها التي تتقوى بها، وكذلك شدته على المخالف المخالفة لأدب الحوار والمناظرة.
فالعصمة يأباها الله إلا لكتابه، وكل يؤخذ من قوله ويرد إلا المعصوم صلى الله عليه وسلم، وهكذا كل جهد بشر قابل للتصحيح والتوجيه.
نسأل الله عز وجل أن يعفو عنا وعنه، وأن يجزل له الأجر على ما قدم، وأن ينفع بعلمه وبهذا الكتاب.--------------------------------------------
(1) ترتيب المدارك: 5/ 271.
(2) سير أعلام النبلاء: 15/ 538.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 111)

أحكام القرآن
للقاضي أبي الفضل بكر بن محمد القشيري (ت: 344 هـ)
من أول سورة الأنفال إلى آخر الكتاب، دراسة وتحقيقا
إعداد: ناصر بن محمد بن عبد الله الماجد
إشراف أ. د/ إبراهيم بن سعيد الدوسري
خطة البحث:
تشتمل على: مقدمة، وتمهيد، وقسمين، وخاتمة، وفهارس.
المقدمة:
تشتمل على: أهمية الموضوع، وسبب اختياره، وخطة البحث، ومنهج الدراسة والتحقيق.
التمهيد:
يتضمن تعريفا بالتفسير الفقهي، وبيان أثره، وأشهر المصنفات فيه.
القِسم الأول: دراسة عن المؤلف والكتاب
الفصل الأول: دراسة عن المؤلف وحياته بإيجاز.
الفصل الثاني: دراسة عن الكتاب.
الفصل الثالث: موازنة مع كتاب أحكام القرآن لابن العربي.
القسم الثاني: تحقيق المخطوط.
من أول سورة الأنفال إلى آخر الكتاب، في ثلاث وسبعين ومائة لوحة من لوحات المخطوط.
الخاتمة.
وفيها ذكرت أهم النتائج التي توصلت لها في هذا البحث
الفهارس
ذكرت عدد من الفهارس التي تخدم البحث وتساعد الناظر فيه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 112)

‌‌المقدمة

إنّ الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [آل عمران: 102].
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء: 1].
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا} [الأحزاب: 70].
أما بعد:
فمن رحمة الله تعالى بهذه الأمة أن أنزل عليها هذا الكتاب الحكيم، والذكر المبين، فجمعها من شتات فرقتها، ووحد مِزَق صفها، وآلف في محرابه أرواحها، وطهر قلوبها بآياته، وزكى نفوسها بعظاته، وأقامها على سنن الفطرة، فكانت خير أمة أخرجت للناس.
ومن نعمته عز وجل وعظيم منته على هذه الأمة، أن هيأ لكتابه الكريم أئمة من أساطين العلم وحملته، أخذوا على أنفسهم نفي تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين، أحيوا بكتاب الله قلوبا غلفا، وبصروا بآياته أعينا عميا، وفتحوا بهداياته آذانا صمّا، عمروا بكتاب الله أوقاتهم، تلاوة ودراسة، وعلما وعملا، وبلغوه من جاء بعدهم، غضا طريا كما نزل.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 113)

وخلَّفوا رحمهم الله وأجزل مثوبتهم ـ تراثا ضخما، يشي بمبلغ عنايتهم بكتاب ربهم، وعظيم قيامهم به، ويشهد لهم بسبقهم وتقدمهم على من جاء بعدهم.
وإن من بعض حقهم علينا، اعترافا بالفضل لأهله، والسبق لمن تقدم، أن نعتني بتراثهم، خدمة له، وعناية به، حتى يظهر في أبهى حلة، وأكمل صورة.
وكتاب أحكام القرآن، لأبي الفضل القشيري المالكي، المتوفى سنة أربع وأربعين وثلاثمائة، بقية من ذلك التراث وقبس من ضيائه، اختصره مؤلفه من كتاب كبير ضخم في أحكام القرآن ألفه القاضي إسماعيل بن إسحاق المالكي، المتوفى سنة اثنين وثمانين ومئتين للهجرة.
وقد منَّ الله ـ بفضله وكرمه ـ عليّ فوفقني لاختياره موضوعا، أتقدم به لقسم القرآن وعلومه، بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، لنيل درجة الدكتوراه، تحت عنوان:
أحكام القرآن
للقاضي أبي الفضل بكر بن محمد القشيري ت: 344 هـ
دراسة وتحقيقا: من أول سورة الأنفال إلى آخر الكتاب.

وقد اخترت أن يكون لي شرف الإسهام في تحقيق هذا الكتاب؛ لما يتميز به من أهمية، وقيمة علمية خاصة، أُبينها في الفقرة الآتية.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 114)

*‌‌ أهمية الموضوع.

أولا: يعتبر هذا الكتاب من أقدم ما أُلّف في أحكام القرآن الكريم، التي وصلت إلينا، وانتهت بين أيدينا، ذلك أن مؤلفه أبا الفضل القشيري رحمه الله توفي في أوائل القرن الرابع الهجري عام أربع وأربعين وثلاثمائة للهجرة، وهو بهذا يعتبر من أقدم المؤلفات في أحكام القرآن الكريم.
ثانيا: يتميز هذا التفسير من حيث مادته العلمية بجملة من السمات تجعله جديرا بالعناية حقيقا بالدراسة، وسيأتي ـ إن شاء الله تعالى ـ في قسم الدراسة بسطها، غير أني أذكر منها سمة بارزة، قيمة، وهي تلك العناية الكبيرة بآثار السلف وأقوالهم، فلا تكاد تخلو آية من الآيات التي تكلم عنها، من جملة من الآثار والروايات، بل قد حوى عددا من الآثار، التي لم أقف عليها في شيء من المصادر أو المراجع، وهذه السمة لها عدد من المتعلقات، وتحتاج إلى مزيد بسط وإيضاح، سأعرض لها بإذن الله تعالى على نحو موسّع في قسم الدراسة.
ثالثا: وسمة بارزة لهذا الكتاب لا يخطئها الفهم، ولا تعشو عنها العين، هو ما تميز به الكتاب من تلك الاختيارات والترجيحات، التي يختم بها المؤلف كلامه عن الآية أو المسألة، على نحو دالٍ على رسوخ قدمه في العلم، وعلو كعبه فيه.
رابعا: كتاب " أحكام القرآن " للإمام القشيري، وهو في أصله كتاب مختصر من كتاب كبير في أحكام القرآن للقاضي إسماعيل بن إسحاق البصري (ت: 282)، وتبرز هذه السمة من جانبين، أولهما: مكانة المؤلف، فهو إمام مقرئ حافظ ناقد، من أعيان المالكية ومقدميهم، والجانب الآخر: قيمة الكتاب العلمية، إذ كان محل ثناء العلماء وتقديرهم، على نحو لافت للنظر، يكفي في ذلك مقولة الخطيب في تاريخ بغداد (6/ 258) وهو يثني على القاضي إسماعيل: " وانضاف إلى ذلك علمه بالقرآن، فإنه ألف في القرآن كتبا تتجاوز كثيرا من الكتب المصنفة فيه، فمنها: كتابه أحكام القرآن، وهو كتاب لم يسبقه إليه أحد من أصحابه إلى مثله ".

*‌‌ سبب اختيار الموضوع.

أولا: أهمية الموضوع، وقد أشرت في الفقرة السابقة، إلى قيمة هذا الكتاب.
ثانيا: الإسهام في إحياء تراث سلفنا الصالح، والعناية به، من خلال إكمال تحقيق هذا المخطوط، وجعله قريبا في متناول أيدي الباحثين والدارسين ـ ولا سيما ـ أن المخطوط من المؤلفات التي اعتنت كثيرا بأقوال السلف وقَدَمَتها.
ثالثا: دراسة آيات الأحكام، والوقوف على مذاهب العلماء، واختلاف أنظارهم، ومنازع استدلالهم بنصوص الكتاب الكريم، على مسائل الخلاف، وطرائقهم في الترجيح والاختيار.
رابعا: إثراء المكتبة القرآنية، بكتاب قيم، يعتني بتفسير آيات الأحكام.

*‌‌ الدراسات السابقة.

بحسب ما أعلم فإن كتاب أحكام القرآن للقاضي أبي الفضل القشيري، لم يُحَقّق ولم يُطبع، وقد سُجّل الجزء الأول منه، بقسم القرآن وعلومه، بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، حيث تقدم به الأخ الكريم/ ناصر بن محمد الدوسري، لنيل درجة الدكتوراه، والفضل يعود بعد الله ـ جل وعلا ـ إليه في العثور على هذا المخطوط القِّيم، وتقديمه لقسم القرآن وعلومه، بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 115)

*‌‌ خطة البحث.
وتشتمل على: مقدمة، وتمهيد، وقسمين، وخاتمة، وفهارس.
المقدمة.
وتشتمل على العناصر الآتية:
1. أهمية الموضوع، وسبب اختياره.
2. خطة البحث.
3. منهج الدراسة والتحقيق.
التمهيد.
ويشتمل على:
أولا: التفسير الفقهي وأثره.
ثانيا: أشهر المصنفات في أحكام القرآن الكريم.

القسم الأول: دراسة عن المؤلف والكتاب.
وفيه ثلاثة فصول:
الفصل الأول: دراسة عن المؤلف وحياته بإيجاز.
وفيه مبحثان:
المبحث الأول: عصر المؤلف.
وفيه ثلاثة مطالب:
المطلب الأول: الحالة السياسية.
المطلب الثاني: الحالة الاجتماعية.
المطلب الثالث: الحالة العلمية.
المبحث الثاني: حياته الشخصية والعلمية.
وفيه أربعة مطالب:
المطلب الأول: اسمه، ونسبه، ومولده، ونشأته.
المطلب الثاني: عقيدته، ومذهبه الفقهي.
المطلب الثالث: مكانته العلمية.
المطلب الرابع: آثاره ووفاته.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 116)

الفصل الثاني: دراسة عن الكتاب.
وفيه مبحثان:
المبحث الأول: التعريف بالكتاب.
وفيه أربعة مطالب:
المطلب الأول: اسم الكتاب، وتوثيق نسبته إلى المؤلف.
المطلب الثاني: النسخ الخطية، ووصفها.
المطلب الثالث: مصادر المؤلف.
المطلب الرابع: القيمة العلمية للكتاب.
المبحث الثاني: منهج المؤلف في كتابه.
وفيه سبعة مطالب:
المطلب الأول: الأصل الذي اعتمد عليه في تفسيره.
المطلب الثاني: الطريقة العامة في عرض الآيات، وتفسيرها.
المطلب الثالث: منهجه في التفسير بالمأثور.
المطلب الرابع: منهجه في الاستدلال بالإجماع.
المطلب الخامس: منهجه في الاستدلال بلغة العرب.
المطلب السادس: منهجه في عرض المسائل الفقهية.
المطلب السابع: اهتمامه بعلوم القرآن.
الفصل الثالث: موازنة مع كتاب أحكام القرآن لابن العربي.
وفيه تمهيد وثلاثة مباحث:
تمهيد: التعريف بكتاب أحكام القرآن لابن العربي، ومكانته.
المبحث الأول: موازنة في عرض المسائل العلمية.
المبحث الثاني: موازنة في الاستدلال.
المبحث الثالث: موازنة في الترجيح، والاختيار.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 117)

‌‌منهج دراسة الكتاب والمؤلف.
1. الوقوف على أبرز الكتب التي درست الفترة التي عاش فيها المؤلف، من الجوانب السياسية والعلمية والاجتماعية، مما يساعد على فهم طبيعة الفترة التي عاش فيها المؤلف، لاستخلاص ترجمة شاملة للمؤلف، وعصره من خلالها.
2. توثيق اسم الكتاب، والتدليل على صحة نسبته للمؤلف، بتتبع كتب التراجم والطبقات، والنظر في مظانه من الكتب الأخرى: ككتب التفسير، والفقه، والكتب التي تعتني بالمصنفات العلمية ومؤلفيها.
3. ذكر مصادر المؤلف والتعريف بها.
4. ذكر شيوخ المؤلف، والآخذين عنه، ممن ورد ذكرهم في ثنايا الكتاب.
5. استجلاء منهج المؤلف في كتابه، والتعرف على معالمه، والوقوف على سماتها، بالنظر في طريقة المؤلف في عرض الآيات، ومنهجه في ذكر السنن والآثار، وسبيله في ذكر الأقوال وحكاية الخلاف بين المذهب والعلماء، ومدى عنايته بنسبة الأقوال إلى قائليها، ونحو ذلك مما يكشف عن منهجه ويبين عن طريقته.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 118)

القسم الثاني: تحقيق المخطوط.
وفيه تحقيق كتاب أحكام القرآن للقشيري، من أول سورة الأنفال إلى آخر الكتاب، وهي تقع في ثلاث وسبعين ومائة لوحة من لوحات المخطوط.

منهج التحقيق والدراسة.
1. إخراج النص كاملا، والاستعانة بكتب التفسير، وكتب الأحكام التي تقدمت على هذا المخطوط.
2. عزو الآيات إلى موضعها.
3. توثيق القراءات القرآنية.
4. تخريج الأحاديث من مصادرها الأصيلة، مقدما في الذكر ما كان أقرب للفظ المؤلف، مع بيان حكم أهل العلم عليها إن وجد، وإن كان الحديث في الصحيحين أو أحدهما اكتفيت بهما عن الإحالة إلى غيرهما.
5. تخريج الآثار من المصادر الأصيلة التي تعتمد الإسناد، كالصحاح، والسنن، والمستدركات، والمستخرجات، والمصنفات، والأجزاء، والمعاجم، والتفاسير المسندة، ولم أُحِل على المصادر غير المسنده إلا في حال لم أهتد إليها في تلك المصادر.
6. توثيق المسائل الفقهية التي يذكرها المؤلف، والتأكد من صحة نسبتها إلى قائليها، بالإحالة على المصادر الأصيلة المعتمدة في المذاهب المشهورة، وغيرها.
7. التعريف بالأعلام والقبائل والأماكن.
8. عزو الشواهد الشعرية ونسبتها إلى قائليها.
9. بيان غريب الألفاظ والمصطلحات.
10. العناية بضبط ما يحتاج إلى ضبط من الألفاظ والأعلام والأماكن.
11. التعليق على ما تدعو إليه الحاجة من المسائل العلمية

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 119)