المبحث الخامس: ثناء العلماء عليه
قال يحيى بن عبد الوهاب بن مَنْده: "شاب كيس، حسن الخُلُق والخَلق، ذكي القلب، صلب في السنة، قليل الكلام"(1).
وقال ابن الصلاح: "جمع وصنف تصانيف انتشرت. . . وكانت له معرفة بالحديث"(2).
وقال الرافعي: "من متأخري أهل الحديث المشهورين، الموصوفين بالحفظ. كان قانعًا بما رزقه الله تعالى من ريع أملاكه(3)، سمع وجمع الكثير ورحل"(4).
وقال الذهبي: "المحدث الحافظ، مفيد همَذان، ومصنف تاريخها،--------------------------------------------
(1) انظر "التقييد" (1/ 296، رقم 360)، "تكملة الإكمال" (1/ 291)، "تذكرة الحفاظ" (4/ 38 - 39، رقم 1063)، "تاريخ الإِسلام" (35/ 219)، "السير" (19/ 294 - 295، رقم 186).
(2) "طبقات الفقهاء الشافعية" (1/ 487)
(3) "ريع" (بالمثناة التحيتة)، وقد تصحف في المطبوع من "التدوين" إلى "ربع أملائكه" (بالباء الموحدة). والسياق يدلّ على ما أثبته. والله تعالى أعلم.
(4) "التدوين" (3/ 85).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 43)
ومصنف "كتاب الفردوس". . . حسن المعرفة وغيره أتقن منه(1) "؛ وقال مرّة: "كان صلبًا في السنة"(2).
وقال ابن ناصر الدين الدمشقي: "حافظ مشهور"(3).
وقال ابن تغري بردي: "الحافظ البارع. . . كان إماما حافظا، سمع الكثير ورحل البلاد وحدث، وكان من أوعية العلم"(4).
ووصفه عبد الرؤوف المناوي في "فيض القدير" (1/ 37)، بالإمام عماد الإِسلام.
* * *
المبحث السادس: مؤلفاته
يظهر من كلام الحافظ ابن الصلاح أنَّ لأبي شجاع مؤلفات كثيرة؛ حيث قال رحمه الله: "جمع وصنف تصانيف انتشرت"(5).--------------------------------------------
(1) "تذكرة الحفاظ" (4/ 38 - 39، رقم 1063). وقال في "السيَر" (19/ 295، رقم 186): "متوسط الحفظ، وغيره أبرع منه وأتقن"؛ وقال في "التاريخ" (35/ 220): "متوسط المعرفة، وليس هو بالمتقن".
(2) "العبر" (2/ 394).
(3) "توضيح المشتبه" (1/ 233).
(4) "النجوم الزاهرة" (5/ 211).
(5) "طبقات الفقهاء الشافعية" (1/ 487).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 44)
وقال السمعاني: "تعب في الجمع؛ صنف "كتاب الفردوس" و"كتاب طبقات الهمذانيين" وغيرهما"(1).
غير أنّنا لم نقف - من خلال مصادر ترجمته - إلا على قليل منها، وهي:
1 - التبيان في فضائل القرآن.
ذكره أبو شجاع في مقدمة "فردوس الأخبار" حينما تكلم عن حديث "كل أمر ذي بال. . ." فقال: قد ذكرنا طرقه في كتاب التبيان في فضائل القرآن(2). ولم نعثر على أيّ معلومات أخرى عنه.
2 - جزء فيه أحاديث أبي عمران موسى بن سعيد الفراء مما رواه أبو بكر بن لال، وحديث علي بن محمد بن عامر رواية أبي بكر بن لال، وحديث أبي القاسم عبد الرحمن بن عمر بن إبراهيم المؤدب.
ورد ذكره في فهرس مخطوطات الظاهرية، قسم المنتخب من مخطوطات الحديث(3).
3 - (جزء في) حديثه عن أبي الحسين بن النقور.--------------------------------------------
(1) "التدوين" للرافعي، (3/ 85).
(2) مقدمة فردوس الأخبار (نسخة عارف حكمت المسند الفردوس)، ق 11 (أ).
(3) ص 380 (500).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 45)
أشار إليه الرافعي في ترجمة أميركا بن زروية حيث قال: سَمِعَ الحافظ شيرويه الديلمي بقزوين سنة سبع وخمس مئة حديثَه عن أبي الحسين أحمد بن محمد بن النقور(1). ولم أعثر على أي معلومات أخرى عنه.
4 - فردوس الأخبار بمأثور الخطاب. وسيأتي الكلام عنه.
5 - تاريخ همَذان: هكذا سماه ابن الصلاح(2) والذهبي(3) وسماه أيضًا(4) وابن ناصر الدين الدمشقي(5) "طبقات الهمَذانيين" وهو مفقود حسب علمنا.
6 - حكايات المنامات: ذكره ابن الصلاح ولم نجد من ذكره سواه(6).
7 - رياض الأُنس لعقلاء الإنس في معرفة أحوال النبي صلى الله عليه وسلم وتاريخ الخلفاء بعده(7).--------------------------------------------
(1) التدوين في أخبار قزوين 2/ 315.
(2) طبقات الشافعية لابن الصلاح (1/ 487)
(3) السير (19/ 294) والعبر في خبر من غبر (2/ 393)
(4) السير (9/ 258)
(5) توضيح المشتبه (1/ 233)
(6) طبقات الشافعية لابن الصلاح (1/ 486)
(7) إيضاح المكنون (3/ 599) وهو مخطوط توجد نسخة منه في فهرست الكتب =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 46)
8 - نزهة الأحداق في مكارم الأخلاق:
وهو عبارة عن مجموعة صغيرة من الأحاديث في مكارم الأخلاق(1).
9 - المنتقى من كتاب المقامات:
ذكره المحب الطبري في مقدمة كتابه "الرياض النضرة في مناقب العشرة" ضمن المصادر التي اعتمد عليها في كتابه هذا(2).
10 - طبقات رواة الآثار:
ذكره السمعاني(3)، والظاهر أنه كتاب طبقات الهمَذانيين
* * *
المبحث السابع: عقيدته
يظهر من ثناء العلماء على أبي شِجاع الدَّيْلَمي رحمه الله، أنه كان على عقيدة أهل السنة والجماعة، وطريق سلف الأمة؛ حيث وصفه يحيى بن--------------------------------------------
= العربية المحفوظة بالكتبخانة الخديوية (5/ 64) ونسخة في فهرست دار الكتب المصرية (5/ 209) تاريخ الأدب العربي (6/ 130).
(1) تاريخ الأدب العربي (6/ 130) وهو مخطوط، توجد نسخة منه في مخطوطات مكتبة متحف الجزائر برقم (1/ 497)
(2) الرياض النضرة (1/ 142)
(3) الأنساب (5/ 621)
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 47)
عبد الوهاب بن منده، وابن الصلاح، والذهبي بكونه صلبا في السنة؛ وهذا هو الأصل الذي لا يُحاد عنه حتى يثبت خلافُه(1).
ويقوّي ما ذهبنا إليه بعض عبارته في الرواة التي تدل على صحة معتقده، وسلامة مذهبه من الانحراف. وإليك شيئًا من ذلك:
قال في ترجمة أحمد بن الحسين بن يحيى بن سعيد بن بشر أبو الفضل بديع الزمان الهمذاني: "أدركته ولم يُقضَ لي عنه السّماع، وكان في الحديث ثقةً، ويُتَّهم بمذهب الأشعرية"(2).
وقال في ترجمة أبي الفرج الهمَذاني عبد الغفار بن الحسين بن أحمد: "سمعت منه وما كان مائلًا إلى المبتدعة"(3).
وقال في ترجمة مكي بن جبير بن عبد الله بن مكي بن أحمد أبو محمد الهمذاني الشعار: "كنّا نسمع بقراءته من مشايخ البلد ومن القادمين، وكان حسن السيرة شديدًا في السنة، متعصبًا لأهل الأثر، مؤمنًا، متواضعًا"(4).--------------------------------------------
(1) انظر "طبقات الشافعية" لابن قاضي شهبة، (1/ 285، رقم 253)، "السير" (19/ 295، رقم 186)، "العبر" (2/ 393 - 394).
(2) الوافي في الوفيات (6/ 345)
(3) لسان الميزان (4/ 41)
(4) تاريخ الإِسلام (34/ 308)
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 48)
وقال في طاهر الجصاص: "كان طاهر يذهب مذهب أهل الملامة"(1).
ومع ما سبق من بيان علاقته رحمه الله بالسنة النبوية، والكلام في المذاهب العقدية، نُقل عنه ما يدلّ على أنه تأثر بالتصوف، وخاصّةً فيما يتعلق بزيارة القبور؛ وذلك أنه يطلق - في الثناء على بعض الرواة - عبارات الصوفية؛
كقوله في ترجمة أبي علي، أحمد بن محمد بن علي بن مزدين الصوفي النهاوندي القومساني: "ثقة، شيخ الصوفية، ومقدّمهم في الجبل، له آيات وكرامات ظاهرة، وقبره بقرية أنبط(2) يزار، والدعاء عند قبره مستجاب"(3)؛--------------------------------------------
(1) تأريخ الإِسلام للذهبي (28/ 447). والملامة: من اللوم، ويقال عنهم أيضًا الملامتية، ويقصد بهم الذين لا يظهرون للناس أعمالا وأسرارا ويظهرون ارتكاب المعاصي بحجة عدم لفت الأنظار إلى صلاحهم. انظر: الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة (2/ 1162).
(2) قال ياقوت: إنبط: بالكسر ثم السكون، بوزن إثمد، ويروى: أنبط بوزن أحمد: من قرى همذان، بها قبر الزاهد أبي علي أحمد بن محمد بن القومساني، "معجم البلدان": (1/ 258)
(3) سير أعلام النبلاء (16/ 469)
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 49)
وقوله في ترجمة أبي بكر بن لال: "ما رأيت أحسن منه، والدعاء عند قبره مستجاب"(1).
وقوله في ترجمة أبي بكر محمد بن إبراهيم بن أحمد الأَرْدَستاني: "سمعت عدّة يقولون: ما من رجل له حاجة من أمر الدنيا والآخرة يزور قبره ويدعو إلا استجاب الله له. قال: وجربت أنا ذلك فكان كذلك"(2).
وقد علّق الذهبي على هذا الكلام فقال: "والدعاء مستجاب عند قبور الأنبياء والأولياء، وفي سائر البقاع، لكن سبب الإجابة حضور الداعي، وخشوعه وابتهاله، وبلا ريب في البقعة المباركة، وفي المسجد، وفي السَّحر، ونحو ذلك، يتحصل ذلك للداعي كثيرا، وكل مضطر فدعاؤه مجاب"(3). وهذا توجيه طيب يعتذر به لمثل هؤلاء الأئمة رحمهم الله.
وفي النهي عن تحرّي الدعاء عند القبر يقول شيخ الإِسلام ابن تيمية رحمه الله: "إن الدعاء عند القبور وغيرها من الأماكن ينقسم إلى نوعين:
أحدهما: أن يحصل الدعاء في البقعة بحكم الاتفاق، لا لقصد الدعاء فيها، كمن يدعو الله في طريقه، ويتفق أن يمر بالقبور أو كمن يزورها--------------------------------------------
(1) سير أعلام النبلاء (17/ 76)
(2) سير أعلام النبلاء (17/ 428) تاريخ الإِسلام (29/ 138)
(3) المصدر نفسه (17/ 77)
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 50)
فيسلم عليها، ويسأل الله العافية له وللموتى، كمَا جَاءَت به السنة، فهذا ونحوه لا بأس به.
الثاني: أن يتحرى الدعاء عندها بحيث يستشعر أن الدعاء هناك أجوب منه فِي غيره، فهذا النوع منهي عنه، إما نهي تحريم أو تنزيه، وهو إِلَى التحريم أقرب"(1).
ولعلَّ السبب فِي تأثّره بالصوفية كثرة شيوخه الصوفيين. لكنّ أصل معتقده هو ما ذكرناه من أنْه كَانَ على مذهب أهل الحديث، والأصل فِي أهل الحديث سلامة المعتقد ما لم يظهر خلافه. والله تعالى أعلم.
* * *--------------------------------------------
(1) اقتضاء الصراط المستقيم لابن تيمية 2/ 676 - 677.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 51)
الفصل الثاني
ترجمة أبي منصور الديلمي، صاحب كتاب "مسند الفردوس"
وفيه سبعة مباحث:
المبحث الأول - اسمه ونسبه
المبحث الثاني - مولده ونشأته العلمية ووفاته
المبحث الثالث - شيوخه
المبحث الرابع - تلاميذه
المبحث الخامس - ثناء العلماء عليه
المبحث السادس - مؤلفاته
المبحث السابع - عقيدته
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 53)
الفصل الثاني ترجمة أبي منصور الدَّيلَمي، صاحب "مسند الفردوس"(1)
المبحث الأول: اسمه ونسبه
هو شهردار، بن شِيرُوَيه(2)، بن شهردار، بن شِيُروَيه، بن--------------------------------------------
(1) مصادر الترجمة: "التحبير" (1/ 325، رقم 271)، "التقييد" لابن النقطة، (1/ 297، رقم 362)، "تكملة الإكمال" له، (1/ 297، رقم 404)، "الوافي بالوفيات" (16/ 113)، "تاريخ الإسلام" (38/ 249 - 250)، "السير" (20/ 376 - 375، رقم 255)، "طبقات الشافعية الكبرى" (7/ 110 - 111، رقم 802)، "طبقات الشافعية" لابن قاضي شهبة، (1/ 317)، "توضيح المشتبه" (1/ 233)، "الأعلام للزركلي" (3/ 179)، "شذرات الذهب" (4/ 182)، "كشف الظنون" (2/ 1254)، "هدية العارفين" (1/ 219)، "الرسالة المستطرفة" للكتاني (5/ 33، رقم 474)، "مجمع الآداب" (3/ 1824).
(2) "شِيُروَيه" هكذا ضبطه أَبُو بكر بن نقطة فِي "تكملة الإكمال" (1/ 291)، "بكسر الشين المعجمة بعدها ياء ساكنة معجمة من تحتها باثنتين وراء مضمومة". =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 55)
فناخسرو(1)، بن خسركان، بن زينونه، بن خسرو، بن ورداذ، بن ديلم، بن الدياس، بن لشكري، بن داجي، بن كيوش، بن عبد الرَّحمن، بن عبد الله، بن صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، الضَّحّاك(2)، ابن فَيُرْوز، أَبُو منصور، الدَّيْلَمي، الهّمَذاني، الشافعي(3).
* * *--------------------------------------------
= وضبطه ابن ناصر القيسي فِي "توضيح المشتبه" (1/ 233)، بالوجهين فقال: "بكسر أوّله، وسكون المعجمة، وضم الراء، وسكون الواو، وفتح المثناة من تحت، ثم هاء. وقيل: بفتح الراء والواو معا، وسكون المثناة تحت، كما قيل فِي أمثاله [يعني الأسماء المنتهية بِوَبْه، فيكون ضبطه هكذا: "شِيرَويه"] ".
(1) "فناخسرو" ضبطه ابن قاضي شهبة فِي "طبقات الشافعية" (1/ 285، رقم 253)، وابن العماد فِي "شذرات الذهب" (4/ 23 - 24)، "بفاء، ونون، وخاء معجمة، وسين وراء مهملتين، بعدهما واو".
(2) تقدم الكلام فِي صحبة الضحَّاك فِي ترجمة أبي شجاع الدَّيْلَمي، وترجّح - هناك - أَنَّهُ تابعيٌّ.
(3) هكذا نسبه السَّمْعاني فيما حكاه عنه الذهبي فِي "التاريخ" (38/ 249 - 250)، والصَّفَدي فِي "الوافي" (16/ 113)، وكذا نسبه السُّبكي فِي "طبقات الشافعية الكبرى" (7/ 110 - 111، رقم 802). وقد تقدمت أوجه الاختلاف فِي ضبط هذه الأسماء، فِي ترجمة أبِيهِ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 56)
المبحث الثاني: مولده ونشأته العلمية ووفاته
1 - مولده ونشأته العلمية:
وُلد أَبُو منصور الدَّيْلَمي رحمه الله، فِي سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة. وقد صرّح بذلك أَبُو منصور نفسه، فيما حكاه عنه الذهبي فِي "تاريخ الإسلام" (38/ 250)، حيث قَالَ: "أخبرنا المُقَوِّمي سنة ثلاث وثمانين إجازةً، وفيها وُلدتُ"(1).
إلَّا أن السمعاني قَالَ: أأولد سنة نيفإ وثمانين وأبعمائة، بهمذان"(2).
وقد نشأ أَبُو منصور رحمه الله فِي بيت علم، وبكّر فِي الطلب، وذلك بتوفيق الله ثم باعتناء والده به؛ حيث خرج مع والده فِي رَحَلاته وهو صغيرٌ، فعلًا بذلك إسناده. بل وقد أجاز له فِي السنة التي وُلِد فيها - باعتناء والده - أَبُو بكر بن خلف الشيرازي، وأبو منصور المقومي، وذلك فِي سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة(3).--------------------------------------------
(1) وكذا صرح بذلك ابن قاضي شهبة فِي "طبقات الشافعية" (1/ 317).
(2) انظر "التحبير" (1/ 325، رقم 271)، "التقييد" (1/ 297، رقم 362)، "تكملة الإكمال" (1/ 297، رقم 404)، "الوافي بالوفيات" (16/ 113).
(3) انظر "السير" (20/ 376).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 57)
قَالَ السمعاني: "رحَل مع أبِيهِ سنة خمس وخمسمائة إِلَى أصبهان"(1)
2 - وفاته:
توفّي أَبُو منصور رحمه الله فِي رجب، سنة ثمان وخمسين وخمسمائة، ولم تختلف المصادر - فيما وقفنا عليه - فِي تاريخ وفاته(2)؛ إلَّا أن بعضهم لم يذكروا شهر وفاته(3).
* * *
المبحث الثالث: شيوخه
نظرًا لما سبق من تبكير أبي منصور رحمه الله فِي الطلب باعتناء والده أبي شجاع، فقد سمع من عدد كبير من الشيوخ؛ وقد بلغ عدد شيوخه فِي هذا القدر الذي قمت بتحقيقه واحدًا وستّين (61) نفسا؛--------------------------------------------
(1) انظر "التحبير" (1/ 329)، "السير" (20/ 376)، "تاريخ الإسلام" (38/ 250).
(2) انظر "التحبير" (1/ 325، رقم 271)، "التقييد" (1/ 297، رقم 362)، "تكملة الإكمال" (1/ 297، رقم 404)، "السير" (20/ 375، رقم 255)، "تاريخ الإسلام" (38/ 250)، "طبقات الشافعية الكبرى" (7/ 111، رقم 802)، "طبقات الشافعية" لابن قاضي شهبة، (1/ 317).
(3) انظر "الوافي بالوفيات" (16/ 113)، "توضيح المشتبه" (1/ 233).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 58)
وفيما يلي ذكر بعض شيوخه:
1 - أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن زَنْجُوية، أَبُو بكر الزَّنْجاني الشافعي، عاش إِلَى سنة خمسمائة، وانقطع خبره.
2 - أحمد بن محمد بن الحافظ الكبير أبي بكر أحمد بن موسى بن مَرْدوية بن فَوْرَك، أَبُو بكر الأصبهاني، (ت 498 هـ).
3 - إسماعيل بن عبد الجبار بن محمد بن عبد العزيز بن ماك، أَبُو الفتح القاضي، (ت 503 هـ).
4 - إسماعيل بن محمد بن أحمد بن ملة، أَبُو عثمان الأصبهاني، المحتسب، (ت 509 هـ).
5 - بُنْجِير - بالباء الموحّدة، ثم النون - ابن منصور بن عليّ، أَبُو ثابت الهمَذانيّ، (ت 490 هـ).
6 - ثابت بن عبد الواحد الواعظ.
7 - الحسين بن نصر بن عبيد الله بن محمد بن عَلّان بن عمران، أَبُو عبد الله بن أبي الفتح النَّهاوَندي، (ت 509 هـ).
8 - حَمَد بن نصر بن أحمد بن محمد، أَبُو العلاء الهمَذاني، الحافظ الأديب، الأَعْمَش، (ت 512 هـ).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 59)
9 - زاهر بن طاهر بن محمد بن محمد بن أحمد، أَبُو القاسم بن الإمام أبي عبد الرَّحمن، النيسابوري الشحامي المستملي الشروطي الشاهد.
10 - سعد بن علي بن الحسن، أَبُو منصور العِجْلي، الأَسداباذي، الفقيه، نزيل همَذان] (ت 493 هـ).
11 - ظفر بن هبة الله بن القاسم، أَبُو نصر الكِسائيّ الهمَذانيّ التّانيّ، المعروف بابن دحدوية، (ت 489 هـ).
12 - عبد الكريم بن عبد الرزَّاق بن عبد الكريم بن عبد الواحد، أَبُو طاهر الحَسْناباذِي (بفتح الحاء المهملة، وسكون السين، وبعدهما النون المفتوحة، والموحدة بين الألفين، وفي آخرها الذال المعجمة؛ وقد ضبطه ياقوت بفتح الحاء والسين المهملتين. وهذه النسبة إلى "حَسْناباذِ"، وهي قرية من قُرى أصبهان، وبلدة بكِرْمان بينها وبين السيرجان ثلاثة أيام؛ وإلى الأول نسبة صاحب الترجمة)، (ت 522 هـ).
13 - عبد الوارث بن محمد بن عبد المنعم بن عيسيّ، أَبُو المكارم المُطَّوّعي، المالكي، الأَبْهَري.
14 - عبدوس بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن عبدوس، أَبُو الفتح الهمذانيّ، (ت 490 هـ).
15 - فاهودار بن أبي الفوارس بن الحسن، أَبُو ثابت البزاز.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 60)
16 - فَيْد (بفتح الفاء، بعدها مثناة تحتية) ابن عبد الرَّحمن بن محمد بن شاذي، أَبُو الحسين الشعراني الهمَذاني، (ت 498 هـ).
17 - محمد بن الحسين بن أحمد بن الهيثم، أَبُو منصور القَزْويني، المُقَوِّمي (بواو مكسورة)، راوي "سنن ابن ماجه" عن القاسم بن أبي المنذر الخطيب، (ت 484 هـ، أو بعدها).
18 - محمد بن جابار بن علي، أَبُو الوفاء الهمَذاني، الواعظ المذكِّر.
19 - محمد بن طاهر بن ممّان بن الحسن، أَبُو العلاء، الهمَذاني، النجّار، العابد، المعروف بابن الصبّاغ، (ت 485 هـ).
20 - محمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن سنده، أَبُو سعد المطرّز، (ت 503 هـ).
* * *
المبحث الرابع: تلاميذه
حدّث عن أبي منصور الدَّيْلَمي رحمه الله: ابنه أَبُو مسلم أحمد، وأبو سهل عبد السلام بن فتحة السرفولي الذي روى عنه "الألقاب"
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 61)
للشيرازي، وأبو سعد السمعاني، وطائفة(1)، ولم نقف على غير هؤلاء المذكورين.
* * *
المبحث الخامس - ثناء العلماء عليه
قَالَ السمعاني: "من أولاد الحفّاظ والعلماء، كَانَ عالمًا فاضلًا، حافظًا، قيما، عارفا بالأدب، ظريفًا خفيفًا. لازم مسجده، متبعا أثر والده فِي كتابة الحديث وسماعه وطلبه. رحَل مع والده إِلَى أصبهان، وأدرك أصحاب أبي نعيم الحافظ، كتبت عنه"(2).
وصفه الذهبي ب "الإمام العالم المحدِّث المفيد"(3)
ووصفه السبكي ب "المحدِّث المؤرِّخ"(4).
وصفه الصفدي ب "الحافظ"(5).--------------------------------------------
(1) "السير" (20/ 376).
(2) "التحبير" (1/ 325، رقم 271)، "التقييد" (1/ 297، رقم 362).
(3) "السير" (25/ 375، رقم 255).
(4) "طبقات الشافعية الكبرى" (7/ 110، رقم 802).
(5) "الوافي بالوفيات" (16/ 113).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 62)
ووصفه ابن العماد ب "المحدِّث"(1).
وَقَالَ عُمَر رضا كحاله: "حافظ، عارف بالحديث والأدب"(2)
* * *
المبحث السادس - مؤلفاته
من خلال مصادر ترجمة أبي منصور رحمه الله، لم نقف له من الكتب إلَّا على عدد قليل لا تبلغ أصابع اليد الواحدة، وهي الآتي ذكرها:
1 - "مسند الفردوس" الذي أسند فِيهِ أحاديث كتاب والده "الفردوس بمأثور الخطاب" سيأتي الكلام عليه.
2 - "فوائد أبي منصور الديلمي" ذكره حاجي خليفة فِي كشف الظنون (2/ 1295).
3 - وذكر أَبُو سعد السمعاني أن أبا منصور الديلمي كتب له بخطه جزءًا عن شيوخه(3).
* * *--------------------------------------------
(1) "شذرات الذهب" (4/ 182).
(2) "معجم المؤلفين" (4/ 309).
(3) التحبير في المعجم الكبير (1/ 325)
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 63)
المبحث السابع - عقيدته
لم نقف على من تعرّض لعقيدة أبي منصور الدَّيْلَمي (رَحِمَهُ اللهُ تعالى)، والأصل فِي ذلك أَنَّهُ كَانَ على منهج أبِيهِ الذي وصفه يحيى بن عبد الوهاب بن منده(1)، والذهبي(2)، بأنه كَانَ صلبًا فِي السنة؛ وأنه على عقيدة أهل الحديث، المقتفين أثرَ السلفِ الصالح من الصحابة ومن تبعهم بإحسان إِلَى يوم الدين.
ويقوّي ذلك ما يلي:
ثناء تلميذه أبي سعد السمعاني عليه(3)، علمًا بأن السمعاني كَانَ على المذهب الصحيح فِي العقيدة.
أَنَّهُ لم ينقل عنه أحد ممن ترجم له ما يخل بعقيدته، وخاصّة الذهبي وغيره ممن يعتني بهذا الجانب، والأصل السلامة حَتَّى يثبت خلافه. والله تعالى أعلم.
* * *--------------------------------------------
(1) انظر "التقييد" (1/ 296، رقم 360)، "تكملة الإكمال" (1/ 291)، "تذكرة الحفّاظ" (4/ 38 - 39، رقم 1063)، "تاريخ الإسلام" (35/ 219)، "السير" (19/ 294 - 295، رقم 186).
(2) انظر "العبر" (2/ 394).
(3) التحبير فِي المعجم الكبير (1/ 327).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 64)