وتكلم في إسناده ابن المنذر والأصيلي من جهة الاختلاف فيه (1).
وقال البيهقي: قد أقام عمرو بن الحارث إسناده فلا يضر تقصير من قصر فيه.
وقال الغزالي (2): صحّحه بعض الأئمّة.
وتعقَّبه الرافعي في "التذنيب" فقال: أراد بقوله: بعض الأئمة صاحب التقريب، ولكن الحديث أظهر من أن تضاف صحّته إلى فرد من الأئمّة، فقد صححه البخاري ومسلم.
2479 - قوله: والأظهر أنّه تجوز الزّيادة على العشر وإنما المراعى النّقصان عن الحد، وأمّا الحديث المذكور فمنسوخٌ على ما ذكره بعضهم واحتجّ بعمل الصّحابة بخلافه من غير إنكار.
انتهى.
وقد قال الإصطخري: أحبّ أن يضرب بالدّرّة فإن ضرب بالسياط فأحب أن لا يزاد على العشرة؛ فإن ضرب بالدرة فلا يزاد على التسعة والثلاثين. انتهى.
وتفريقه بين السياط والدرة مستفاد من تقييد الخبر بالأسواط، وفيه نظر.
وقال البيهقي (3): روي عن الصحابة في مقدار التعزير آثار مختلفة، وأحسن ما يصار إليه في هذا ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، ثم ذكر حديث أبي بردة بن نيار من طرق، ثم روي بإسناده إلى:--------------------------------------------
(1) انظر: مختصر سنن أبي داود، للمنذري (6/ 294 - 295).
(2) عزاه في الوسيط (6/ 515) إلى صاحب التّقريب ونقل قولَه: "الحديث صحيح".
(3) السنن الكبرى (8/ 327 - 328).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 2822)
[5975]- مغيرة بن مقسم قال: كتب عمر بن عبد العزيز أن لا يبلغ في التعزير أدنى الحدود أربعين سوطا (1).
قلت: فتبين بما نقله البيهقي من اختلاف الصحابة أن لا اتفاق على عمل في ذلك فكيف يدعي نسخ الحديث الثابت، ويصار إلى ما يخالفه من غير برهان.
وسبق إلى دعوى عمل الصحابة بخلافة: الأصيلى وجماعة، وعمدتهم كون عمر جلد في الخمر ثمانين، وأنّ الحد الأصلي أربعون، [والباقية] (2) ضربها تعزيرا، لكن حديث علي المتقدم دال على أن عمر أنما ضرب ثمانين معتقدا أنها الحد، وسيأتي قريبا ما يؤيد ذلك.
وأما النسخ فلا يثبت إلا بدليل، نعم لو ثبت الإجماع لدلّ على أن هناك ناسخًا.
وذكر بعض المتأخرين أنّ الحديث محمول على التّأديب الصّادر من غير الولاة كالسيد يضرب عبده، والزوج امرأته، والأب ولده. والله أعلم.
2480 - [5976]- حدثنا: "أَقِيلُوا ذَوِي الْهَيْئَاتِ عَثَرَاتِهِمْ إلَّا في الْحُدُودِ".
أحمد (3) وأبو داود (4) والنسائي (5) وابن عدي (6)--------------------------------------------
(1) [ق/ 620].
(2) في الأصل: (والثانية) وقال في "الهامش": "أي الأربعين الثّانية"، والمثبت من "م" و"هـ"، وهو الأولى، إذ لا يحتاج إلى مزيدِ إيضاحٍ.
(3) مسند الإِمام أحمد (6/ 181).
(4) سنن أبي داود (رقم 4375).
(5) السنن الكبرى، للنسائي (رقم 7293، 7294، 7298).
(6) الكامل لابن عدي (5/ 308).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 2823)
والعقيلي (1) من حديث عمرة، عن عائشة.
وقال العقيلي: له طرق وليس فيها شيء يثبت.
وذكره ابن طاهر (2) من رواية عبد الله بن هارون بن موسى الفروي، عن القعنبي، عن ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن أنس. وقال: هو بهذا الإسناد باطل، والحمل فيه على الفروي.
ورواه الشافعي (3) وابن حبان في "صحيحه" (4) وابن عدي أيضا (5) والبيهقي (6) من حديث عائشة بلفظ: "أَقِيلُوا ذَوِي الْهَيْئَاتِ زَلَّاتِهمْ".
ولم يذكر ما بعده.
قال الشافعي (7): وسمعت من أهل العلم من يعرف هذا الحديث ويقول: "يُتَجَافَى للرَّجُل ذِي الهيئَةِ عَن عَثْرَتِه مَا لَمْ يَكُن حَدًّا".
وقال عبد الحق (8): ذكره ابن عدي في باب واصل بن عبد الرحمن الرقاشي، ولم يذكر له علة.--------------------------------------------
(1) الضعفاء، للعقيلي (2/ 343).
(2) في تخريجه أحاديث الشهاب، كما في البدر المنير (8/ 731).
(3) مسند الشافعي (ص 363).
(4) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم 94).
(5) الكامل لابن عدي (7/ 87).
(6) السنن الكبرى (8/ 334).
(7) كما في المصدر السابق.
(8) الأحكام الوسطى (4/ 104).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 2824)
[قلت] (1): وواصل هو أبو حرة ضعيف، وفي إسناد ابن حبان أبو بكر بن نافع، وقد نصّ أبو زرعة على ضعفه في هذا الحديث.
وفي الباب:
[5977]- عن ابن عمر رواه أبو الشيخ في "كتاب الحدود" بإسناد ضعيف، وعن ابن مسعود رفعه: "تَجاوَزُوا عَنْ ذَنْبِ السَّخِيِّ، فإنَّ الله يَأْخذُ بِيَدِهِ عِند عَثَرَاتِه".
رواه الطبراني في "الأوسط" (2) بإسناد ضعيف.
قال الشافعي: وَذُووا الهيئات الذين يُقالُون عثراتهم هم الذين ليسوا يُعرفون بالشرّ، فيزل أحدهم الزّلّة.
وقال الماوردي (3): في عثراتهم وجهان:
أحدهما: الصغائر.
والثاني: أول معصية زل فيها مطيع.
2481 - قوله: كتب عمر إلى أبي موسى لا يبلغ النّكال أكثر من عشرين سوطًا.
ويُروى ثلاثين إلى أربعين.
أمّا الأول؛ فرواه ابن المنذر قال: وروينا عنه: أن لا يبلغ بعقوبة أربعين.--------------------------------------------
(1) من "م" و "هـ".
(2) المعجم الأوسط (رقم 5710).
(3) الحاوي (13/ 440).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 2825)
2482 - قوله: وقد أعرض النبي صلى الله عليه وسلم عن جماعة استحقوا التعزير كالذي غل في الغنيمة، وكالذي لوى شدقه بيده حين حكم النبي صلى الله عليه وسلم للزّبير في شراج الحرّة (1)، وأساء الأدب. انتهى.
فأما الغال:
[5978]- فروى أبو داود (2) وابن حبان (3) وأحمد (4) والحاكم (5) حديثه من طريق عبد الله بن عمرو بن العاص قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أصاب (6) غنيمةً أمر بلالا فنادى في النّاس فيجيئون بغنائمهم فيخمسه ويقسمه، فجاء رجل يوما بعد النداء بزمام من شعر، فقال: هذا كان فيما أصبناه، فقال: سمعت بلالا ينادي ثلاثا؟ قال: نعم. قال: فما منعك أن تجيء به، فاعتذر، فقال: كلا كن أنت تجيء به يوم القيامة، فلن أقبله منك.
فائدة
يعكر على هذا:
[5979]- ما رواه أبو داود (7) من حديث عبد الله بن عمرو: أن النبي صلى الله عليه وسلم حرّق متاع الغال.--------------------------------------------
(1) قال ابن حجر -كما في هامش "الأصل"-: "أي المياه الجارية فيها التي يسقى منها".
(2) سنن أبي داود (رقم 2712).
(3) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم 4809).
(4) مسند الإِمام أحمد (2/ 213).
(5) مستدرك الحاكم (2/ 127).
(6) [ق/ 621].
(7) سنن أبي داود (رقم 2715).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 2826)
لكن قال البخاري (1): إنه لا يصحّ.
* وأما حديث شراج الحرة؛ فتقدم في "باب إحياء الموات"، ولا أعلم من الذي روى فيه أن الأنصاري لوى شدقه أو يده.
2483 - حديث عمر: أنّه عزّر من زوَّر كتابًا.
لم أجده.
[5980]- لكن في "الجعديات" (2) للبغوي قال: حدثنا علي بن الجعد، حدثنا شريك، عن عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله بن عامر قال: أتي عمر بشاهد زور، فوقفه للناس يومًا إلى اللّيل يقول: هذا فلان شهد بزور فاعرفوه، ثمّ حبسه. وعاصم فيه لين.
2484 - [5981]- حديث علي: أنه سئل عن قول الرجل للرجل: يا فاسق، يا خبيث؟ فقال: هن فواحش فيهن تعزير، وليس فيهن حد.
البيهقي (3): من حديث عبد الملك بن عمير، عن أصحابه، عن علي في الرجل يقول للرجل: يا فاسق، يا خبيث، ليس عليه حدّ معلوم، يعزره الوالي بما يرى.--------------------------------------------
(1) التاريخ الكبير (4/ 291)، وتغليق التعليق (3/ 464).
(2) حديث علي بن الجعد (رقم 2296).
(3) السنن الكبرى (8/ 253).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 2827)
وله طريق أخرى عنده عن عبد الملك، عن شيخ من أهل الكوفة، عن علي نحوه، وزاد: وإنما فيه عقوبة من السلطان فلا يعودوا.
ورواه سعيد بن منصور (1).
****--------------------------------------------
(1) رواه البيهقي في السنن الكبرى (8/ 253) من طريقه.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 2828)
(67) كتاب ضمان الولاة
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 2829)
* حديث: حَدُّ الشَّارِبِ أَربِعين.
تقدم.
2485 - [5982]- حديث علي: ليس أحد أقيم عليه الحد فيموت، فأجد في نفسي منه شيئا إلا حد الخمر؛ فإنّه شيء رأيناه بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولئن مات منه وَدَيْتُه -إما قال-: في بيت المال -وإما قال-: على عاقلة الإِمام، شك فيه الشّافعي.
هو كما قال، رواه الشافعي (1) من حديث علي بن أبي طالب. وأخرجه البيهقي (2) من طريقه لكن في سنده [ضعف] (3).
وأصله في "الصحيحين" (4) من حديث عمير بن سعيد، عن علي أنه سمعه يقول: ما كنت لأقيم على أحد حدًّا فيموت فأجد في نفسي منه شيئا، إلا صاحب الخمر؛ فإنه لو مات وديته، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يسنه.
ورواه أبو داود (5) بلفظ: لم يَسنّ فيه شيئا، إنما قلناه نحن.
قال البيهقي (6): أراد -والله أعلم- أنه لم يسنّه بالسياط، وقد سنّه بالنعال--------------------------------------------
(1) الأم للشافعي (6/ 176).
(2) السنن الكبرى (8/ 322).
(3) في "الأصل": (ضعيف)، والمثبت من "م" و "هـ".
(4) صحيح البخاري (رقم 6778) وصحيح مسلم (رقم 1707).
(5) سنن أبي داود (رقم 4486).
(6) انظر: مختصر الخلافيات (5/ 32).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 2831)
وأطراف الثياب.
وقال المجد ابن تيمية في "الأحكام" (1): معناه لم يقدّره.
قلت: ورواية أبي داود ظاهرة في تأويل المجد رحمة الله عليه.
* حديث عمر في التي أرسل إليها لريبة فأجهضت ذا بطنها: أن الصحابة حكموا على عمر بوجوب دية الجنين.
وهذا تقدم في "الديات"، وأن الذي تولى الحكم في ذلك علي.
****--------------------------------------------
(1) المنتقى -مع النيل (7/ 321).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 2832)
(68) كتاب الخِتَان
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 2833)
2486 - [5983]- حديث: أنه صلى الله عليه وسلم أمر رجلا أسلم بالاختتان.
أحمد (1) وأبو داود (2) والطبراني (3) (4) وابن عدي (5) والبيهقي (6) من رواية ابن جريج: أُخْبِرتُ عن عثيم بن كليب، عن أبيه، عن جده: أنّه جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم، فقال له: "أَلْقِ عَنْكَ شَعْرَ الْكُفْرِ واخْتَتِنْ".
وفيه انقطاع، وعثيم وأبوه مجهولان، قاله ابن القطان (7)، وقال: عبدان هو عثيم بن كثير بن كليب، والصحابي هو كليب، وإنما نسب عثيم في الإسناد إلى جده.
قلت: وهذا قد وقع مبيَّنًا في رواية الواقدي، أخرجه ابن منده في "المعرفة".
وقال ابن عدي (8): الذي أَخْبَر ابنَ جريج به هو إبراهيمُ بن أبي يحيى.
تنبيه
عُثَيم -بضم العين المهملة ثم ثاء مثلثة- بلفظ التّصغير.--------------------------------------------
(1) مسند الإِمام أحمد (3/ 415).
(2) سنن أبي داود (رقم 356).
(3) المعجم الكبير (ج 22/ 395 - 396/ رقم 982).
(4) [ق/ 622].
(5) الكامل (1/ 222).
(6) السنن الكبرى (8/ 223 - 224).
(7) بيان الوهم والإيهام (3/ 43 - 44).
(8) الكامل لابن عدي (1/ 222).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 2835)
وفي الباب:
[5984]- عن أبي برزة قال: سألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رجل أقلف يحجّ بيت الله؟ قال: "لَا حَتَّى يَخْتَتنَ". رواه ابن المنذر.
[5985]- وعن الزهري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"مَن أَسْلَم فَلْيَخْتَتِنْ وَلَوْ كَانَ كَبِيرًا". رواه حرب بن إسماعيل.
2487 - [5986]- قوله: روي أنه صلى الله عليه وسلم قال: "الْخِتَانُ سُنَّةٌ في الرِّجَالِ مَكْرُمَةٌ في النِّسَاءِ".
أحمد (1) والبيهقي (2) من حديث الحجاج بن أرطاة، عن أبي المليح بن أسامة، عن أبيه، به. والحجاج مدلّس، وقد اضطرب فيه؛ فتارة رواه كذا.
وتارةً: رواه بزيادة شدّاد بن أوس بعد والد أبي المليح، أخرجه ابن أبي شيبة (3)، وابن أبي حاتم في "العلل" (4) والطبراني في "الكبير" (5).
وتارةً: رواه عن مكحول، عن أبي أيوب، أخرجه أحمد (6) وذكره ابن أبي--------------------------------------------
(1) مسند الإِمام أحمد (5/ 75).
(2) السنن الكبرى (8/ 325).
(3) مصنف ابن أبي شيبة (رقم 6519).
(4) علل ابن أبي حاتم (2 م 247/ رقم 3231).
(5) المعجم الكبير (رقم 7112، 7113).
(6) لم أجده في المسند، وإنما أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (8/ 325) وإليه عزاه ابن الملقن في البدر المنير (8/ 744).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 2836)
حاتم في "العلل" (1) وحكى عن أبيه أنه خطأ من حجاج، أو من الراوي عنه؛ عبد الواحد بن زياد.
وقال البيهقي (2): هو ضعيف منقطع.
وقال ابن عبد البر في "التمهيد" (3): هذا الحديث يدور على حجاج بن أرطاة، وليس ممن يحتجّ به.
قلت: وله طريق أخرى من غير رواية حجاج:
[5987]- فقد رواه الطبراني في "الكبير" (4) والبيهقي (5) من حديث ابن عباس مرفوعًا، وضعّفه البيهقي في "السنن".
وقال في "المعرفة" (6): لا يصحّ رفعه.
وهو من رواية الوليد، عن ابن ثوبان، عن ابن عجلان، عن عكرمة، عنه، ورواته موثّقون إلّا أنّ فيه (7) تدليسًا (8).--------------------------------------------
(1) علل ابن أبي حاتم (2/ 247/ رقم 2231).
(2) السنن الكبرى (8/ 325).
(3) التمهيد، لابن عبد البر (21/ 59).
(4) المعجم الكبير (رقم 1159).
(5) السنن الكبرى (8/ 324 - 325).
(6) معرفة السنن والآثار (6/ 466).
(7) أي في إسناده -كما في هامش "الأصل".
(8) يشير إلى الوليد المذكور ظنًّا منه أنَّه (ابن مسلم)، تبعًا لابن الملقِّن في البدر المنير (8/ 744) مع الهامش (رقم 8)، وهذا وهمٌ منهما، إنّما هو الوليد بن الوليد العنسي الدّمشقي، كما صرّح به الطبراني والبيهقي، وهو صدوق.
تنبيه: تصرَّف محقِّقا "البدر المنير" (المجلد الثّامن) هنا تصرُّفًا غيرَ لائق، إذ غَيَّرا =
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 2837)
2488 - [5988]- حديث: أنّ النّبي صلى الله عليه وسلم قال لأم عطية. وكانت خافضة (1). "أَشِمِّي ولا تَنْهَكِي (2) ".
الحاكم في "المستدرك" (3) من طريق عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أسيد، عن عبد الملك بن عمير، عن الضحاك بن قيس: كان بالمدينة امرأة يقال لها: أمّ عطيّة تخفض الجواري، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يَا أُمَّ عَطِيَّةِ اخْفِضِي وَلَا تُنْهِكِي، فإنَّهُ أَنْضَرُ للْوَجْهِ، وَأَحْظَى عِنْدَ الزَّوْجِ".
ورواه الطبراني (4) وأبو نعيم في "المعرفة" والبيهقي (5) من هذا الوجه، عن عبيد الله بن عمرو، قال: حدّثني رجل من أهل الكوفة، عن عبد الملك بن عمير، به.
وقال المفضل الغلابي (6): سألت ابن معين عن هذا الحديث؟ فقال:--------------------------------------------
= (الوليد بن مسلم) في المتن، إلى (بن الوليد) اعتمادًا منهما على الطبراني والبيهقي مع اعترافهما في الهامش بأنه (ابن مسلم) في نسخة كتاب البدر المنير، وهذا لا ينبغي، بل اللّائق بهما أن يثبتاه كما هو، ويُبَيِّنَا وجه الصّواب بالهامش، إلّا إذا كان عندهما في نسخة أخرى على الصّواب، فليُبَيِّنَا ذلك. والله أعلم.
(1) أي خاتنة -كما في هامش "الأصل".
(2) أي لا تبالغي في القطع -قاله في هامش "الأصل".
(3) مستدرك الحاكم (3/ 524).
(4) المعجم الكبير (رقم 8137).
(5) السنن الكبرى (8/ 324).
(6) السنن الكبرى (8/ 324).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 2838)
الضحاك بن قيس هذا ليس [بالفهري] (1).
قلت: أورده الحاكم وأبو نعيم في ترجمة الفهري.
وقد اختلف فيه على عبد الملك بن عمير؛ فقيل عنه كذا.
وقيل: عنه، عن عطية القرظي، قال: كانت بالمدينة خافضة يقال لها أمّ عطية، فذكره. رواه أبو نعيم في "المعرفة".
وقيل: عنه، عن أم عطية، رواه أبو داود في "السنن" (2)، وأعله بمحمّد بن حسان، فقال: إنّه مجهول ضعيف. وتبعه ابن عدي (3) في تجهيله والبيهقي (4).
وخالفهم عبد الغني بن سعيد (5) فقال: هو محمَّد بن سعيد المصلوب، وأورد هذا الحديث من طريقه في ترجمته من "إيضاح الشّكّ".
وله طريقان آخران:
[5989]- رواه ابن عدي (6) من حديث سالم بن عبد الله بن عمر.
ورواه البزار من حديث نافع، كلاهما عن عبد الله بن عمر رفعه: "يَا نِسَاءَ الأَنْصَارِ اخْتَضِبْنَ غَمْسًا، وَاخْفِضْنَ (7) وَلا تَنْهكْنَ، فإنّه أَحْظَى عِنْدَ--------------------------------------------
(1) في الأصل: (بالقوي) وهو تصحيف، والمثبت من "م" و "هـ".
(2) سنن أبي داود (رقم 5271).
(3) الكامل (6/ 218).
(4) السنن الكبرى (8/ 324).
(5) هو الأزدي المصري -قاله في هامش "الأصل".
(6) الكامل لابن عدي (3/ 228).
(7) [ق/623].
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 2839)
أَزْوَاجِكُنَّ، وَإيَّاكُنَّ وكُفْرَانَ النِّعمِ". لفظ البزار. وفي إسناده مندل (1) بن علي وهو ضعيف.
وفي إسناد ابن عدي: خالد بن عمرو القرشي وهو أضعف من مندل.
[5990]- ورواه الطبراني في "الصغير" (2) وابن عدي (3) أيضا عن أبي خليفة، عن محمّد بن سلام الجمحي، عن زائدة بن أبي الرقاد، عن ثابت، عن أنس نحو حديث أبي داود.
قال ابن عدي: تفرد به زائدة عن ثابت.
وقال الطبراني: تفرد به محمّد بن سلام.
وقال ثعلب (4): رأيت يحيى بن معين في جماعة بين يدي محمّد بن سلام، فسأله عن هذا الحديث (5).
وقد قال البخاري (6) في زائدة: إنّه منكر الحديث.
وقال ابن المنذر: وليس في الختان خبر يرجع إليه، ولا سند يتبع.
2489 - حديث: أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ختن الحسن والحسين يوم السّابع من ولادتهما.--------------------------------------------
(1) بتثليث الميم -كما في هامش "الأصل".
(2) المعجم الصغير (رقم 122).
(3) الكامل لابن عدي (3/ 228).
(4) تاريخ بغداد (5/ 328).
(5) أي فحدثه به، وفيه تعظيم لمحمد بن سلام. قاله في هامش "الأصل".
(6) التاريخ الكبير (3/ 433).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 2840)
الحاكم والبيهقي من حديث عائشة.
[5991]- والبيهقي (1) من رواية جابر، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عقّ عن الحسن والحسين، وختنهما لسبعة أيام.
* حديث عمر في قصة المرأة التي أجهضت.
تقدم في "الديات".
****--------------------------------------------
(1) السنن الكبرى (8/ 234).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 2841)
(69) كتاب الصِّيال
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 2843)
2490 - [5992]- حديث: "انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظلُومًا". الحديث.
البخاري (1) من حديث أنس، ومسلم (2) من حديث جابر.
وفي الباب:
[5993]- عن عائشة عند الطبراني في "الأوسط" (3).
* حديث سعيد بن زيد: "مَنْ قُتِل دُون أَهلِه فَهو شَهِيدٌ، وَمَن قُتِل دُونَ مَالِهِ فَهُو شَهِيد".
تقدم في "صلاة الخوف"، وهو في "السنن الأربعة".
2491 - [5994]- حديث حذيفة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في وصف الفتن: "كُنْ عَبدَ الله المقْتُولَ وَلَا تَكنْ عَبْدَ اللهِ الْقَاتِلَ".
هذا الحديث لا أصل له من حديث حذيفة، وإن زعم إمام الحرمين في "النهاية" أنه صحيح، فقد تعقبه ابن الصّلاح وقال: لم أجده في شيء من الكتب المعتمدة، وإمام الحرمين لا يعتمد عليه في هذا الشّأن. انتهى.
[5995]- وقد أخرج مسلم (4) من طريق أبي سلام، عن حذيفة قال: قلت يا--------------------------------------------
(1) صحيح البخاري (رقم 2443، 2444).
(2) صحيح مسلم (رقم 2584).
(3) المعجم الأوسط (رقم 649).
(4) صحيح مسلم (رقم 1847).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 2845)