الترمذي (1) عن أبي هريرة في حديث أوله: "مَن نَفَّسَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدّنْيَا نَفَّسَ الله عَنْه كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الآخِرَةِ، وَمَن سَتَرَ عَلَى مُسْلِمٍ سَتَرَهُ الله في الدّنْيَا والآخِرَةِ … ". الحديث.
وقال: رواه غير واحد عن الأعمش، قال: حُدِّثت عن أبي صالح، وكان هذا أصح.
ورواه الحاكم (2) من طريقين غير طريق الأعمش، وقال: هذا يصحِّح الموصول.
[5872]- ورواه الترمذي (3) من حديث ابن عمر في حديث أوله: "الْمُسلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ … ". الحديث. وفيه: "وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَة الله يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
[5873]- ورواه أبو نعيم في "معرفة الصحابة" (4) من حديث مسلمة بن مخلد مرفوعًا: "مَن ستَرَ مُسْلِمًا في الدّنيَا ستَرَه الله في الدّنيَا والآخِرَة".
[5874]- وعن ابن عباس مرفوعًا: "مَنْ سَتَرَ عَوْرَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ سَتَرَ الله عَوْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ كَشَفَ عَوْرَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ كَشَف الله عَوْرَتَهُ حَتَّى يَفْضَحَهُ في بَيْتِهِ". رواه ابن ماجه (5).--------------------------------------------
(1) سنن الترمذي (رقم 1425)، وقد أخرجه مسلم أيضا (رقم 3699) والعزو إليه أولى.
(2) مستدرك الحاكم (4/ 383 - 384)، وهو عند مسلم أيضًا (ص 2590).
(3) سنن الترمذي (رقم 1426)، وهو أيضًا عند البخاري (رقم 2442) ومسلم (رقم 2580)، والعَزْوُ إليهما أَوْلى.
(4) معرفة الصحابة (1/ 483/ رقم 1376).
(5) سنن ابن ماجه (رقم 2546).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 2778)
* حديث: أنه صلى الله عليه وسلم قال لماعز: "لَعَلّكَ قَبَّلْتَ أَوْ غَمَزْتَ أَوْ نَظَرْتَ".
تقدم في "باب حد الزنا".
2433 - [5875]- قوله: روي أنه صلى الله عليه وسلم قال للسارق: "أَسَرَقْتَ؟ قل: لا". ولم يصححوا هذا الحديث.
هذا الحديث تبع فيه الغزّالي في "الوسيط" (1)؛ فإنه قال: وقوله: "قُل: لا" لم يصحِّحه الأئمّة.
وسبقهما الإِمام في "النهاية" فقال: سمعت بعض أئمّة الحديث لا يصحِّح هذا اللّفظ وهو: قل لا، فيبقى اللّفظ المتفق على صحته وهو قوله: "مَا إِخَالُكَ سَرَقْتَ".
وقال في موضع آخر (2): غالب ظني أن هذه الزّيادة لم تصح عند أئمّة الحديث.
قال الرافعي: ورأيت في تعليق الشيخ أبي حامد وغيره: أنّ أبا بكر قاله لسارق أقَرّ عنده. انتهى.
والحديث؛ قد رواه البيهقي (3) موقوفا على أبي الدرداء، أنه أتي بجارية سرقت فقال لها: أسرقت؟ قولي لا. فقالت: لا. فخلَّى سبيلها.--------------------------------------------
(1) الوسيط، للغزالي (6/ 486).
(2) [ق/611].
(3) السنن الكبرى (8/ 276) فيه يزيد بن أبي كبشة لم يوَثقه إلَّا ابن حبّان.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 2779)
ولم أره عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا عن أبي بكر، إلا أن في "مصنّف عبد الرزاق" (1):
[5876]- عن ابن جريج قال: سمعت عطاء يقول: كان من مضى يؤتى إليهم بالسارق فيقول: أسرقت؟ قل: لا، وسمى أبا بكر وعمر.
[5877]- وعن معمر (2) عن ابن طاوس عن عكرمة بن خالد قال: أتي عمر بن الخطاب برجل فسأله: أسرقت؟ قل: لا. فقال: لا. فتركه.
[5878]- وروى ابن أبي شيبة (3) من طريق أبي المتوكل: أنّ أبا هريرة أتي بسارقٍ وهو يومئذ أمير، فقال: أسرقت؟ قل: لا -مرتين أو ثلاثا-.
[5879]- وفي "جامع سفيان" عن حماد، عن إبراهيم قال: أتي أبو مسعود الأنصاري بامرأة سرقت جملًا، فقال: أسرقتِ؟ قولي: لا.
وأمّا حديث: "ما إِخَالُكَ سَرَقْتَ … "؛ فتقدم، وليس هو من المتفق عليه اصطلاحا.
وفي الباب:
[5880]- حديث أبي بكر قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم جالسًا فجاء ماعز بن مالك فاعترف عنده .... الحديث. وفيه: "إنّكَ إِن اعْتَرَفْتَ الرَّابِعَةَ رَجَمْتُكَ".
أخرجه أحمد (4). وفي "الموطأ" (5) من طريق أبي واقد: أنّ عمر أتاه رجل فذكر له أنّه وجد مع امرأته رجلًا فبعث عُمر أبا واقد إلى امرأته فسألها عن ذلك--------------------------------------------
(1) مصنف عبد الرزاق (رقم 18919).
(2) مصنف عبد الرزاق (رقم 18920).
(3) مصنف ابن أبي شيبة (رقم 8625).
(4) مسند الإِمام أحمد (1/ 8).
(5) موطأ الإِمام مالك (2/ 823).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 2780)
وذكر لها أنها لا تؤخذ بقوله، وجعل يلقّنها لتنزع فأبت أن تنزع، وتمت على الاعتراف.
* قوله: وعرَّض عمر رضي الله عنه لزياد بالتوقف في الشهادة على المغيرة بن شعبة.
قلت: قد تقدم.
* حديث: أنّ ماعًزا لما ذَكر لهزال أنه زنى قال له: بادر إلى النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن ينزل الله فيك قرآنًا، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: "هَلَّا سَتَرْتَهُ بِثَوْبِكَ يَا هَزَّال".
قلت: حديث هزال رواه أحمد (1) وأبو داود (2) كما تقدم، وليس فيه قوله: (قبل أن ينزل الله فيك قرآنا)، لكن في الطبراني (3) من طريق محمد بن المنكدر، عن ابن هزّال، عن أبيه، أنه قال لماعز: اذهب إلى رسول الله فأخبره خبرك، فإنّك إن لم تخبره أنزل الله على رسوله خبرك.
2434 - [5881]- حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي بسارق فقطع يمينه.
البغوي وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (4) من حديث الحارث بن عبد الله بن--------------------------------------------
(1) مسند الإِمام أحمد (5/ 216، 217).
(2) سنن أبي داود (رقم 4419).
(3) المعجم الكبير (ج 22/ 202/ رقم 531).
(4) معرفة الصحابة (2/ 810 - 811/ رقم 674).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 2781)
أبي ربيعة، وفيه قصة، وفي إسناده عبد الكريم بن أبي المخارق.
2435 - [5882]- حديث أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في السارق: "إن سَرَقَ فَاقْطَعُوا يَدَهُ، ثُمَّ إن سَرَقَ فَاقْطَعُوا رِجْلَه، ثمِّ إنْ سَرَق فَاقْطَعُوا يَدَهُ، ثمّ إن سَرَق فاقْطَعُوا رِجْلَه".
الدارقطني (1) وفي إسناده الواقدي. ورواه الشافعي (2) عن بعض أصحابه، عن ابن أبي ذئب، عن الحارث بن عبد الرحمن، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، مرفوعًا: "السَّارقُ إذَا سَرَقَ فَاقْطَعُوا يَدَهُ، ثُمَّ إنْ سَرَقَ فَاقْطَعُوا رِجْلَه، ثمّ إنْ سَرَق فَاقْطَعُوا يَدَهُ، ثمّ إن سَرَق فاقْطَعُوا رِجْلَه".
وفي الباب: عن عصمة بن مالك؛ رواه الطبراني (3)، والدارقطني (4) وإسناده ضعيف.
2436 - [5883]- حديث جابر: أنّ النبي صلى الله عليه وسلم أتي بسارقٍ فقَطع يده، ثم أتي به ثانيا فَقَطع رجلَه، ثم أتي به ثالثا فَقَطع يدَه، ثم أُتي به رابعًا فقطع رجله، ثم أتي به خامسا فقتله.--------------------------------------------
(1) سنن الدارقطني (3/ 180).
(2) معرفة السنن والآثار (6/ 409 - 410)، ولفظه -كما في هامش "الأصل"-: "أخبرنا بعض أصحابنا".
(3) المعجم الكبير (ج 17/ 182/ رقم 483).
(4) سنن الدارقطني (3/ 137 - 138).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 2782)
الدارقطني (1) بهذا، وفيه محمَّد بن يزيد بن سنان، قال الدارقطني: هو ضعيف (2).
[5884]- ورواه أبو داود (3) والنسائي (4) أيضا بغير هذا السياق بلفظ: جيء بسارقٍ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "اقْتُلُوهُ"، فقالوا: يا رسول الله إنما سرق، قال: "اقْطَعُوه"، فَقُطع، ثم جيء به الثانية، فقال: "اقْتُلُوهُ"، فقالوا: يا رسول الله إنما سرق، قال: "اقْطَعُوه"، فذكره كذلك، قال: فجيء به الخامسة فقال: "اقْتُلُوهُ"، قال جابر: فانطلقنا إلى مربد النعم فاستلقى على ظهره، فقتلناه ثم اجتررناه فألقيناه في بئر، ورمينا عليه الحجارة.
وفي إسناده مصعب بن ثابت، وقد قال النسائي: ليس بالقوي، وهذا الحديث منكر (5)، ولا أعلم فيه حديثا صحيحا (6).
وفي الباب:
[5885]- عن الحارث بن حاطب الجمحي عند النسائي (7) والحاكم (8).--------------------------------------------
(1) سنن الدارقطني (3/ 180 - 181).
(2) [ق/612].
(3) سنن أبي داود (رقم 4410).
(4) سنن النسائي (رقم 4978).
(5) سنن النسائي (8/ 90/ رقم 4978).
(6) السنن الكبرى، للنسائي (4/ 349).
(7) سنن النسائي (رقم 4977).
(8) مستدرك الحاكم (4/ 382).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 2783)
[5886]- وعن عبد الله بن زيد الجهني عند أبي نعيم في "الحلية" (1).
وقال ابن عبد البر (2): حديث القتل منكر لا أصل له.
وقد قال الشافعي: هذا الحديث منسوخ لا خلاف فيه عند أهل العلم.
قال ابن عبد البر: وهذا يدل على أن ما حكاه أبو مصعب عن عثمان وعمر بن عبد العزيز أنه يقتل لا أصل له.
* حديث: أنه صلى الله عليه وسلم قال في سارق سرق شملة: "اذْهَبُوا بِهِ فَاقطَعُوهُ ثُمَّ احْسِمُوهُ".
الدارقطني (3) وغيره، وقد تقدم.
2437 - [5887]- حديث فضالة بن عبيد: أن النبي صلى الله عليه وسلم أُتِي بسارق فأمر به فقطعت يده، ثم علقت في رقبته.
أصحاب "السنن" (4) من حديثه، وحسّنه الترمذي، وقال: غريب لا نعرفه إلا من حديث عمر بن علي المقدَّمي، عن حجاج بن أرطاة.
قلت: وهما مدلِّسان، وقال النسائي (5): الحجاج ضعيف ولا يحتج بخبره.--------------------------------------------
(1) حلية الأولياء (2/ 6) وقال: "تفرد به حزام، وهو من الضعف بالمحل العظيم". وهو حزام بن عثمان، عن معاذ بن عبد الله، عن عبد الله بن زيد رضي الله تعالى عنه.
(2) الاستذكار (24/ 195 - 196).
(3) سنن الدارقطني (3/ 102).
(4) سنن أبي داود (رقم 4411)، وسنن النسائي (رقم 4982، 4983)، وسنن الترمذي (رقم 1447) وسنن ابن ماجه (رقم 2587).
(5) سنن النسائي (8/ 92/ رقم 4983).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 2784)
قال هذا بعد أن أخرجه من طريقه.
2438 - قوله: وذكر الإِمام أن من الأصحاب من لم ير التّعليق، ولم يصحح الخبر فيه.
قلت: هو كما قال لا يبلغ درجة الصحيح ولا يقاربها.
2439 - [5888]- حديث: أنّ رجلا سرق من بيت المال، فكتب بعض عمال عمر إليه بذلك، فقال: لا قطع عليه، ما من أحد إلا وله فيه حقّ.
لم أجده عنه (1).
قلت: أخرج ابن أبي شيبة (2) عن وكيع، عن المسعودي، عن القاسم: أن رجلا سرق من بيت المال، فكتب فيه سعد إلى عمر … فذكره بلفظه.
[5889]- وروى البيهقي (3) من طريق الشعبي، عن علي أنه كان يقول: ليس على من سرق من بيت المال قطع.
وفي الباب حديث مرفوع:
[5890]- أخرجه ابن ماجه (4) من رواية ابن عباس: أن عبدا من رقيق الخمس--------------------------------------------
(1) عبارة ابن الملقن في البدر المنير (8/ 676): "وهذا الأثر غريب عن عمر".
(2) مصنف ابن أبي شيبة (رقم 8612).
(3) السنن الكبرى (8/ 282).
(4) سنن ابن ماجه (رقم 2590).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 2785)
سرق من المغنم، [فرفع] (1) إلى النبي صلى الله عليه وسلم فلم يقطعه، وقال: "مَالُ الله سَرَقَ بَعْضُه بَعْضًا". إسناده ضعيف.
2440 - [5891]- حديث عثمان: أنه سرق في عهده ثوب من منبر النبي صلى الله عليه وسلم فقطع السارق، ولم ينكر عليه أحد.
لم أجده عنه أيضا.
2441 - [5892]- حديث: أن عمر أتي بعبد لرجلٍ سرق مرآة لزوجة الرجل قيمتها ستون درهما فلم يقطعه، وقال: خادمكم أخذ متاعكم.
مالك في "الموطأ" (2) والشافعي عنه (3) عن ابن شهاب، عن السائب بن يزيد: أنَّ عبد الله بن عمرو الحضرمي جاء بغلام إلى عمر بن الخطاب فقال له: اقطع هذا. فذكره.
ورواه الدارقطني (4) من حديث سفيان عن الزهري.
2442 - [5893]- حديث عثمان: أنه قطع سارقا في أترجة قوِّمت بثلاثة دراهم.--------------------------------------------
(1) في الأصل: (فدفع) بالدّال، والمثبت من "م" و "هـ".
(2) موطأ الإِمام مالك (2/ 839 - 840).
(3) مسند الإِمام الشافعي (ص 225).
(4) سنن الدارقطني (3/ 188).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 2786)
الشافعي (1) عن مالك في "الموطأ" (2) عن عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه، عن عمرة: أن سارقًا سرق أترجة في عهد عثمان، فأمر بها عثمان فقوِّمت بثلاثة دراهم من صرف اثني عشر بدينار، فقطع يده.
قال مالك: وهي الأترجة التي يأكلها (3) الناس.
وقال ابن كنانة (4): كانت أترجة من ذهب قدر الحمصة يجعل فيها الطيب.
ورُدّ عليه: بأنها لو كانت من ذهب لم تقوّم.
2443 - [5894]- حديث عائشة: سارق موتانا كسارق أحيائنا.
الدارقطني (5) من حديث عمرة عنها.--------------------------------------------
(1) مسند الإِمام الشافعي (ص 334).
(2) موطأ الإِمام مالك (2/ 832).
(3) [ق/613].
(4) هو أبو عمر أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم بن كنانة اللخمي القرطبي، ويعرف أيضا بابن العنان، وكان ثقة له عناية بالحديث، توفي سنة 383 هـ، انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء (16/ 425).
(5) عبارة ابن الملقن في البدر المنير (8/ 679): "وهذا الأثر رواه البيهقي في "خلافياته" من حديث الدارقطني حدثنا [سويد] بن عبد العزيز … " ثم ساق إسناده. ويبدو أنَّ (علي بن حجر) الرّاوي عن سويد بن عبد العزيز تصحّف في نسخة الخلافيات التي عند ابن الملقّن إلى (علي بن عمر) فظنّه الدّارقطني، ولكن كيف يَروي الدّارقطني عن سويد هذا وبينهما مفاوز تنقطع فيها أعناق المطي، فسويد تُوفِّي سنة (194هـ) وولد الدّارقطني سنة (306 هـ). وقد جاء على الصّواب (علي بن حجر) في المعرفة للبيهقي (12/ 409)، ونقل إسناده عنه الزّيلعي في نصب الراية (3/ 366)، وانظر: مختصر الخلافيات (4/ 453)، وتصحّف (سويد) في مطبوعة البدر المنير إلى (مروان)، وانظر الأثر في التاريخ الأوسط (باسم الصغير) للبخاري (2/ 237)، وعنه ابن عدي في الكامل (3/ 425).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 2787)
2444 - [5895]- حديث: لَا قَطْعَ في عَامٍ.
إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني (1) في "جامعه" عن أحمد بن حنبل، عن هارون ابن إسماعيل، عن علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن حسان بن أزهر: أن ابن حدير حدثه، عن عمر قال: لا تقطع اليد في عذق ولا عام سنة.
قال: فسألت أحمد عنه فقال: العذق: النخلة، وعام سنة: عام المجاعة.
فقلت لأحمد: تقول به؟ قال: إي لعمري.
2445 - [5896]- حديث جابر: أن رجلا أنزل ضيفا في مشربة له، فوجد متاعا قد أخفاه، فأتى به أبا بكر، فقال: خلِّ عنه، فليس بسارق، وإنما هي أمانة أخفاها.
لم أجده.
2446 - [5897]- حديث: أن رجلا مقطوع اليد والرجل قدم المدينة فنزل بأبي بكر، وكان يكثر الصلاة في المسجد، فقال أبو بكر: ما ليلك بليل سارق، فلبثوا ما شاء الله … الحديث.
وفي آخره: فبكى أبو بكر، وقال: أبكي لغرته بالله، ثم أمر به فقطعت يده.--------------------------------------------
(1) قال ابن حجر -كما في هامش "الأصل"-: "هو حنبلي".
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 2788)
مالك في "الموطأ" (1) والشافعي (2) عنه، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه: أنّ رجلا من أهل اليمن أقطع اليد والرجل، فذكره، وفيه: أن الحلي لأسماء بنت عميس امرأة أبي بكر، وفي آخره: فقال أبو بكر: والله لدعاؤه على نفسه أشد عندي من سرقته.
وفي سنده انقطاع.
[5898]- ورواه الدارقطني (3) من طريق أيوب، عن نافع: أنّ رجلا أقطع اليد والرجل نزل على أبي بكر، فذكره مثل ما عند المصنف.
[5899]- ورواه سعيد بن منصور من حديث موسى بن عقبة، عن نافع، عن صفية بنت أبي عبيد في هذه القصة.
ورواه عبد الرزاق (4) عن معمر، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر.
[5900]- وعن معمر عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: كان رجل أسود يأتي أبا بكر فيدنيه ويقريه القرآن، حتى بعث ساعيا أو قال: سرية فقال: أرسلني معه، فقال: بل تمكث عندنا، فأبى فأرسله واستوصاه به خيرا، فلم يعبر إلا قليلا حتى جاء قد قطعت يده، فلما رآه أبو بكر فاضت عيناه، فقال: ما شأنك؟ قال: ما زدت على أنه كان يوليني شيئا من عمله، فخنت فريضة (5) واحدة فقطع يدي، فقال أبو بكر: تجدون الذي قطع هذا يخون أكثر من--------------------------------------------
(1) موطأ الإِمام مالك (2/ 835 - 836).
(2) مسند الإِمام الشافعي (ص 336).
(3) سنن الدارقطني (3/ 183 - 184).
(4) مصنف عبد الرزاق (رقم 18774).
(5) أي بعيرًا -قاله في هامش "الأصل".
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 2789)
عشرين فريضة، والله لإن كنت صادقًا لأقيدنك منه، ثم أدناه فكان يقوم بالليل فيقرأ، فإذا سمع أبو بكر صوته قال: بالله لرجل قَطع هذا لقد اجترأ على الله، قال: فلم يلبث إلا قليلًا حتى فقد آل أبي بكر حليا لهم ومتاعا، فقال أبو بكر: طُرق الحي اللَّيلة فقام الأقطع فاستقبل القبلة ورفع يده الصحيحة والأخرى التي قطعت فقال: اللهم أظهر على من سرقهم، أو تخونهم، فما انتصف النهار حتى عثروا على المتاع عنده، فقال له أبو بكر: ويلك إنك لقليل العلم بالله، فأمر به فقطعت يده.
وقال عبد الرزاق (1) عن ابن جريج: كان اسمه جبرا أو جبيرًا.
* حديث أبي بكر: أنه قال لسارق: أسرقت؟ قل: لا.
لم أجده هكذا. وقد تقدم في (2) أوائل الباب، وهو في البيهقي (3) عن أبي الدرداء.
2447 - [5901]- حديث: أن ابن مسعود قرأ: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا}.
البيهقي (4) رواية مجاهد، قال في قراءة ابن مسعود، فذكره. وفيه انقطاع وعن إبراهيم النخعي قال: في قراءتنا: والسّارق والسارقة تقطع أيمانُهم.--------------------------------------------
(1) مصنف عبد الرزاق (رقم 18775).
(2) [ق/614].
(3) السنن الكبرى (8/ 270).
(4) السنن الكبرى (8/ 270).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 2790)
2448 - [5902]- حديث: أبي بكر وعمر أنهما قالا: إذا سرق السّارق فاقطعوا يدَه من الكوع.
لم أجده عنهما.
[5903]- وفي كتاب "الحدود" لأبي الشيخ من طريق نافع، عن ابن عمر: أنّ النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر وعثمان كانوا يقطعون السارق من المفصل.
[5904]- وفي البيهقي (1) عن عمر: أنّه كان يقطع السّارق من المفصل.
واحتج الشيخ نصر للقطع من الكوع بقوله صلى الله عليه وسلم: "وَفي الْيَدِ خَمْسُونَ مِن الإبِلِ". وأجمعوا على أن المراد به هناك من الكوع، فيحمل المطلق هنا على المقيد هناك.
****--------------------------------------------
(1) السنن الكبرى (8/ 271).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 2791)
(65) كتابُ حدِّ قاطِعِ الطَّرِيق
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 2793)
* حديث: "لَا تُقْطَعُ الْيَدُ إلَّا فِي رُبُعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا".
تقدم في الباب الذي قبله.
2449 - قوله: وقد جاء النهي عن تعذيب الحيوان. انتهى.
كأنه يشير إلى:
[5905]- حديث: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن تعذيب الحيوان، وهو عند البخاري (1) من حديث أبي هريرة، وفيه قصة.
2450 - [5906]- حديث ابن عباس في قوله تعالى: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ …} الآية: إنها في حق قُطّاع الطريق من المسلمين.
قال: وفَسّر ابن عَباس الآية فيما رواه الشافعي على مراتب، والمعنى: أن يُقتلوا إن قَتلوا، أو يُصلَّبوا إن أخذوا المال وقَتلوا، أو تُقَطَّع أيديهم وأرجلُهم من خلاف إن اقتصروا على أخذ المال.
قال: وقال ابن عباس: معنى نفيهم من الأرض: أنهم إذا هربوا من حبس الإِمام يتبعون ليردوا، ويتفرق جمعهم وتبطل شوكتهم، فذكره.
الشافعي (2) عن إبراهيم بن محمَّد بن أبي يحيى، عن صالح مولى التوأمة،--------------------------------------------
(1) صحيح البخاري (رقم 2954).
(2) مسند الإِمام الشافعي (ص 336).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 2795)
عن ابن عباس في قطاع الطريق: إذا قَتلوا قُتِلوا، وإذا أَخذوا المال ولم يَقتلوا قُطعت أيديهم وأرجلُهم من خلاف، وإذا أَخافوا السبيل ولم يَأخذوا مالا نُفُوا من الأرض.
[5907]- ورواه البيهقي (1) من طريق محمَّد بن سعد العوفي عن آبائه (2) إلى ابن عباس في قوله تعالى: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ …} الآية قال: إذا حَارب فقَتل فعليه القتل إذا ظُهر عليه قبل توبته، وإذا حارب وأخذ المال وقَتل فعليه الصَّلب، وإن لم يَقتل فعليه قَطع اليد والرِّجْل من خلاف وإذا حارب وأخاف السبيل فإنما عليه النَّفي.
ورواه أحمد بن حنبل في "تفسيره" عن أبي معاوية (3) عن حجاج، عن عطية به، نحوه.
قال الشافعي: واختلاف حدودهم باختلاف أفعالهم على ما قال ابن عباس إن شاء الله.
2451 - قوله: وهذا قول أكثر العلماء، وفيهم ابن عباس.
قلت: ونقله ابن المنذر عن مالك وأصحاب الرأي. وجاء عن ابن عباس خلافه:--------------------------------------------
(1) السنن الكبرى (8/ 383).
(2) صورة السند: محمَّد بن سعيد بن محمَّد بن الحسن بن عطية، حدثنا أبي، حدثني عمي، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس. وهو إسناد مسلسل بالضعفاء.
(3) ومن طريق أبي معاوية أخرجه الطبري في تفسيره (4/ 213).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 2796)
[5908]- ففي "سنن أبي داود" (1) بإسناد حسن، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس في قوله: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ …} الآية، قال: نزلت في المشركين، فمن تاب منهم قبل أن يقدر عليه لم يمنعه ذلك أن يقام عليه (2) الحدّ الّذي أصابه.
[5909]- وعن ابن عمر: إنها نزلت في المرتدّين.
ونقله ابن المنذر عن الحسن، وعطاء، وعبد الكريم.
****--------------------------------------------
(1) سنن أبي داود (رقم 4372).
(2) [ق/615].
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 2797)
(66) كتاب حد شارب الخمر
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 2799)
2452 - قوله: قيل إن المراد بالإثم في قوله تعالى: {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ …} أي: الخمر.
قال الشاعر:
شرِبْتُ الإِثْمَ حَتى ضَلَّ عَقْلِي … كَذَاكَ الإِثْمُ [تذْهَبُ] (1) بِالْعُقُولِ
انتهى.
وقد نص على ذلك القزاز في "جامعه" وأنكره النحاس.
2453 - [5910]- حديث ابن عمر: "كلّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ وَكلّ خَمْرٍ حَرَامٌ".
مسلم (2) بلفظ: "كُلّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ وَكُل مُسْكِرٍ حَرَامٌ".
ورواه من وجه آخر بهذا (3) وفي رواية له بالتقديم والتأخير (4) وفي رواية--------------------------------------------
(1) في الأصل: (تفعل)، والمثبت من "م"، وهو كذلك أيضًا في تفسير القرطبي (7/ 200)، ولسان الرب (12/ 6). وفي "هـ" (يذهب) بالتذكير، واللُّغة الْفصحى تأنيثُ الخمر، وأثبت أبو حاتم السِّجستاني وابنُ قتيبة وغيرهما جوازَ التذكير.
(2) صحيح مسلم (رقم 2003) (73، 74).
(3) صحيح مسلم (رقم 2003) (75).
(4) في البدر المنير (8/ 697) قال: "وفي رواية له: كل مسكر حرام، وكل مسكر خمر، ومن شرب الخمر في الدنيا فمات وهو يدمنها لم يتب منها، لم يشربها في الآخرة". وهذا الوجه عند مسلم (رقم 2003) (73) لكن بتقدم (خمر) وتأخير (حرام) كالتي نص عليها أولا، ولعل ذلك إنما وقع في النسخة التي عنده. والله أعلم.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 2801)