وفي رواية له (1): "لا يَحِلّ لامْرَأةٍ تُؤمن بالله واليومِ الآخرِ أن تُسَافِرَ سَفَرًا يَكُون ثَلاثَةَ أيَّامٍ فَصاعِدًا إلَّا وَمَعَها أبُوها أو أَخُوها أَو ابْنُهَا أو زَوْجُها أو ذُو مَحْرَمٍ منها".
وهو من المتّفَق عليه بألفاظ أخرى من:
[5789، 5791]- حديث أبي سعيد (2)، وابن عمر (3) أيضا، وأبي هريرة (4).
2389 - [5792]- حديث: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رجم يهوديين زنيا، وكانا قد أحصنا.
أبو داود (5) من حديث ابن إسحاق، عن الزهري، عن رجل من مزينة سمعه يحدث سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال: زنى رجل وامرأة من اليهود وقد أحصنا، حين قدم عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، وقد كان الرجم مكتوبا عليهم … فذكر باقي الحديث.
[5793]- ورواه الحاكم (6) من حديث ابن عباس: أُتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بيهوديٍّ ويهوديّة قد أحصنا، وسألوه أن يحكم فيما بينهم، فحكم عليهما بالرجم.--------------------------------------------
(1) صحيح مسلم (رقم 1340) من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه.
(2) صحيح البخاري (رقم 1995) وصحيح مسلم (رقم 1340).
(3) صحيح البخاري (رقم 1086، 1087) وصحيح مسلم (رقم 1338).
(4) صحيح البخاري (رقم 1088) وصحيح مسلم (رقم 1339).
(5) سنن أبي داود (رقم 4451).
(6) مستدرك الحاكم (4/ 365).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 2735)
[5794]- ورواه البيهقي (1) من حديث عبد الله بن الحارث [الزبيدي] (2): أنّ اليهود أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بيهودي ويهودية زنيا، قد أحصنا، فأمر بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجما.
قال عبد الله: فكنت فيمن رجمهما (3).
وإسناده ضعيف.
[5795]- وأصل قصة اليهوديين في الزنا والرجم دون ذكر الإحصان في "الصحيحين" (4) من حديث ابن عمر.
فائدة
تمسك الحنفية في أن الإِسلام شرط في الإحصان بـ:
[5796]- حديث روي عن ابن عمر مرفوعًا وموقوفًا: "مَن أَشْرَكَ بالله فَلَيْسَ بِمُحْصِنٍ".
ورجح الدارقطني (5) وغيره الوقف.
وأخرجه إسحاق بن راهويه في "مسنده" على الوجهين.
ومنهم من أول الإحصان في هذا الحديث بإحصان القذف.--------------------------------------------
(1) السنن الكبرى (8/ 215).
(2) في الأصل: (الزبيري)، والمثبت من "م" و "هـ" و "سنن البيهقي"، وهو الصواب.
(3) [ق/601].
(4) صحيح البخاري (رقم 6819)، وصحيح مسلم (رقم 1699).
(5) سنن الدارقطني (3/ 147).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 2736)
2390 - [5797]- حديث: "مَن وَجَدْتُمُوه يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ فَاقْتلُوا الْفَاعِلَ وَالْمَفْعُولَ بِهِ".
أحمد (1) وأبو داود (2) واللفظ له، والترمذي (3) وابن ماجه (4) والحاكم (5) والبيهقي (6) من حديث عكرمة، عن ابن عباس، واستنكره النّسائي (7).
[5798]- ورواه ابن ماجه (8) والحاكم (9) من حديث أبي هريرة. وإسناده أضعف من الأول بكثير.
وقال ابن الطّلاع في "أحكامه": لم يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه رجم في اللّواط، ولا أنه حكم فيه، وثبت عنه أنه قال: "اقْتُلُوا الْفَاعِلَ وَالْمَفْعُولَ بِهِ"، رواه عنه ابن عباس وأبو هريرة. وفي حديث أبي هريرة: "أحْصَنَا أم لَمْ يُحْصِنَا".
كذا قال! وحديث أبي هريرة لا يصح، وقد أخرجه البزار من طريق عاصم بن عمر العمري، عن سهيل، عن أبيه، عنه. وعاصم متروك.--------------------------------------------
(1) مسند الإِمام أحمد (1/ 300).
(2) سنن أبي داود (رقم 4462).
(3) سنن الترمذي (رقم 1456).
(4) سنن ابن ماجه (رقم 2561).
(5) مستدرك الحاكم (4/ 355).
(6) السنن الكبرى (8/ 231 - 232).
(7) حكاه عنه عبد الحق في الأحكام الوسطى (4/ 88).
(8) سنن ابن ماجه (رقم 2562).
(9) مستدرك الحاكم (4/ 355).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 2737)
وقد رواه ابن ماجه (1) من طريقه بلفظ: "فَارجُمُوا الأَعْلَى وَالأَسْفَلَ".
وحديث ابن عباس مختلف في ثبوته كما تقدم.
2391 - [5799]- قوله: روي أنّه صلى الله عليه وسلم قال: "إذَا أَتَى الرّجُلُ الرّجُلَ فَهُمَا زَانِيَانِ".
البيهقي (2) من حديث أبي موسى، وفيه محمَّد بن عبد الرحمن القشيري، كذبه أبو حاتم (3) ورواه أبو الفتح الأزدي في "الضعفاء" والطبراني في "الكبير" من وجه آخر، عن أبي موسى، وفيه بشر بن الفضل البجلي، وهو مجهول.
وقد أخرجه أبو داود الطيالسي في "مسنده" (4) عنه.
2392 - [5800]- حديث ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "مَن أَتَى بَهِيمَةً فَاقْتُلُوه وَاقْتُلُوا الْبهِيمَةَ". قيل لابن عباس: فما شأن البهيمة؟ قال: ما أُراه قال ذاك إلا أنه كره أن يؤكل لحمها وقد عمل بها ذلك العمل.
ويروى أنه قال في الجواب: إنها تُرى فيقال: هذه التي فعل بها ما فعل. وفي إسناد هذا الحديث كلام.--------------------------------------------
(1) سنن ابن ماجه (رقم 2562).
(2) السنن الكبرى (8/ 231 - 232).
(3) الجرح والتعديل (7/ 325).
(4) لم أجده في الطبعتين من "مسند الطيالسي".
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 2738)
أحمد (1) وأصحاب "السنن" (2) من حديث عمرو بن أبي عمرو وغيره، عن عكرمة، عن ابن عباس باللفظ الأوّل.
وأما الرّواية الأخرى؛ فهي عند البيهقي (3) بلفظ: "مَلعونٌ مَن وَقَع عَلى بَهِيمَةٍ" وقال: "اقْتُلُوه وَاقْتُلُوهَا، لا يُقال: هذه الّتى فُعل بها كَذا وكذا".
قال أبو داود (4): وفي رواية عاصم عن أبي رزين عن ابن عباس: "لَيس عَلَى الذّي يَأتِي الْبَهيمَةِ حَدٌّ". فهذا يضعف حديث عمرو بن أبي عمرو.
وقال الترمذي: حديث عاصم أصح.
ولما رواه الشافعي في "كتاب اختلاف علي وعبد الله" من جهة عمرو بن أبي عمرو قال: إن صح قلتُ به.
ومال البيهقي (5) إلى تصحيحه؛ لما عَضَد طريقَ عمرو بن أبي عمرو.
وعنده (6) من رواية عباد بن منصور، عن عكرمة.
[5801]- وكذا أخرجه عبد الرزاق (7) عن إبراهيم بن محمَّد، عن داود بن الحصين، عن عكرمة. ويقال: إن أحاديث عباد بن منصور عن عكرمة إنما سمعها من إبراهيم بن أبي يحيى، عن داود، عن عكرمة، فكان يدلسها بإسقاط--------------------------------------------
(1) مسند الإِمام أحمد (1/ 296).
(2) سنن أبي داود (رقم 4464)، سنن الترمذي (رقم 2564)، السنن الكبرى، للنسائي (رقم 7340).
(3) السنن الكبرى (8/ 233 - 234).
(4) سنن أبي داود (رقم 4465).
(5) السنن الكبرى (8/ 234).
(6) السنن الكبرى (8/ 234).
(7) المصنف لعبد الرزاق (رقم 13492).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 2739)
رجلين، وإبراهيم ضعيف عندهم، وإن كان الشافعي يقوّي أمره. والله أعلم.
2393 - [5802]- حديث أبي هريرة: "مَن وَقع عَلَى بَهيمةٍ فَاقتلُوه وَاقتلُوا الْبهيمَةَ". وفي إسناده كلام (1).
أبو يعلى الموصلي (2): حدثنا عبد الغفار بن عبد الله بن الزبير، عن علي بن مسهر، عن محمَّد بن عمرو، عن أبي سلمة، عنه، بهذا.
ورواه ابن عدي (3) عن أبي يعلى، ثم قال: قال لنا أبو يعلى: بلغنا أنّ عبد الغفار رجع عنه. وذكر ابن عدي أنّهم كانوا لقنوه (4).
* قوله: روي أنه صلى الله عليه وسلم نهى عن ذبح الحيوان إلا لمأكله.
تقدم في كتاب "الغصب".
2394 - [5803]- حديث: "ادْرَءُوا الحدُودَ بالشّبُهَات".
الترمذي (5) والحاكم (6) والبيهقي (7) من طريق الزهري، عن عروة، عن--------------------------------------------
(1) [ق/602].
(2) مسند أبي يعلى (رقم 5987).
(3) لم أجده في الكامل، له.
(4) قال ابن حجر -كما في هامش "الأصل"-: "أي قالوا له: هل سمعتَ كيتَ وكيتَ، فقال: نعم، وهذا يدل على تَغفُّل".
(5) سنن الترمذي (رقم 1424).
(6) مستدرك الحاكم (4/ 384).
(7) السنن الكبرى (8/ 238).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 2740)
عائشة، بلفظ: "ادرَءُوا الحدُودَ عَن المسْلِمِينَ مَا اسْتَطَعْتُم، فإن كَان لَهُ مَخرَجٌ فَخَلّوا سَبِيلَه، فإنَّ الإمامَ أَنْ يُخطِيءَ في الْعَفْوِ خَيرٌ مِن أن يُخطِيءَ في الْعُقوبَة".
وفي إسناده يزيد بن زياد الدمشقي وهو ضعيف، قال فيه البخاري (1): منكر الحديث.
وقال النسائي (2): متروك.
ورواه وكيع عنه موقوفا، وهو أصح. قاله الترمذي (3). قال: وقد روي عن غير واحد من الصحابة أنهم قالوا ذلك.
وقال البيهقي في "السنن" (4): رواية وكيع أقرب إلى الصواب. قال: ورواه رشدين عن عقيل، عن الزهري.
ورشدين ضعيف أيضا.
[5804]- ورويناه عن علي مرفوعًا: "ادْرَءُوا الْحُدودَ وَلا يَنْبغِي للإمَامِ أن يُعَطِّلَ الْحُدودَ".
وفيه المختار بن نافع، وهو منكر الحديث قاله البخاري (5). قال: وأصح ما فيه:
[5805]- حديث سفيان الثوري، عن عاصم، عن أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود قال: "ادْرَءوا الْحُدودَ بالشُّبُهاتِ، ادفعوا الْقَتْلَ عَن--------------------------------------------
(1) التاريخ الكبير (8/ 334).
(2) الضعفاء والمتروكون (ص 251/ رقم 644).
(3) سنن الترمذي (رقم 1424).
(4) السنن الكبرى (8/ 238).
(5) الضعفاء للعقيلي (4/ 210).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 2741)
الْمُسْلِمِين مَا اسْتَطَعْتُم".
وروي عن عقبة بن عامر ومعاذ أيضا، موقوفا.
وروي منقطعًا وموقوفًا على عمر.
قلت: ورواه أبو محمَّد بن حزم في "كتاب الإيصال" من حديث عمر موقوفا عليه بإسناد صحيح.
[5806]- وفي ابن أبي شيبة (1) من طريق إبراهيم النخعي، عن عمر: لأن أخطيء في الحدود بالشّبهات أحبّ إلي من أن أقيمها بالشبهات.
[5807]- وفي "مسند أبي حنيفة" للحارثي (2) من طريق مقسم، عن ابن عباس بلفظ الأصل مرفوعًا.
* حديث: "رُفع عَن أمّتي الخطأُ والنِّسيان … ". الحديث.
تقدم في "الصيام" وغيره.
2395 - [5808]- حديث أبي هريرة: جاء ماعز بن مالك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إني قد زنيت، فأعرض عنه … الحديث.
الترمذي (3) بتمامه دون قوله: فقال: "أَحْصَنْتَ؟ "، وهو في--------------------------------------------
(1) مصنف ابن أبي شيبة (رقم 8542).
(2) قال المؤلف -كما في هامش "الأصل"-: "أي جَمْعُ الحارثي، وهو عبد الله بن محمَّد بن يعقوب".
(3) سنن الترمذي (رقم 1428).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 2742)
"الصحيحين" (1) بغير تسميةٍ، وفي رواية (2): رجلٌ من أسلم، وفيها قوله: قال: "هَلْ أَحْصَنْتَ؟ " إلا أنّه ليس عندهما قوله: فانطلقوا، فلما مسته الحجارة أدبر يشتدّ … إلى آخره.
[5809]- نعم هذا اتفقا عليه من حديث جابر. وروى أحمد (3) هذا الحديث بتمامه من حديث جابر.
* قوله: والإقرار مرّةً واحدةً كافٍ بدليل ما روي أنه صلى الله عليه وسلم قال لأنيس: "اغْدُ عَلى امْرَأَةِ هَذا فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا".
تقدم في قصة العسيف.
2396 - [5810]- حديث: "مَن أَتى مِن هَذِه القَاذُورَات شَيئًا فَليَسْتَتِر بِسِتْرِ الله، فإنَّ مَن أَبدى لَنا صَفْحَتَهُ أَقَمْنَا عَليه الحَدَّ". وفي رواية: "حَدّ الله".
مالك في "الموطأ" (4) عن زيد بن أسلم: أن رجلا اعترف على نفسه بالزنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم بسوط … الحديث.
وفيه: ثمّ قال: "أَيّها النَّاس قَد آنَ لَكُم أَن تَنْتَهوا عَنْ حُدُود الله، فَمن أَصَاب--------------------------------------------
(1) صحيح البخاري (رقم 6825) وصحيح مسلم (رقم 1692) (16).
(2) صحيح البخاري (رقم 5270).
(3) مسند الإِمام أحمد (3/ 323).
(4) موطأ الإِمام مالك (2/ 825).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 2743)
مِنْ هَذِه القَاذوراتِ … " فذكره. وفي آخره: "نُقِمْ عَليه كِتَابَ الله".
ورواه الشافعي (1) عن مالك، وقال: هو منقطع.
وقال ابن عبد البر (2): لا أعلم (3) هذا الحديث أسند بوجه من الوجوه.
انتهى.
ومراده بذلك: من حديث مالك، وإلا:
[5811]- فقد روى الحاكم في "المستدرك" (4) عن الأصم عن الرّبيع، عن أسد بن موسى، عن أنس بن عياض، عن يحيى بن سعيد، وعبد الله بن دينار، عن ابن عمر: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال بعد رجمه الأسلمي: فقال: "اجْتَنِبُوا هَذِه القَاذُورَات … " الحديث.
ورويناه في "جزء هلال الحفار" عن الحسين بن يحيى القطّان، عن حفص بن عمرو الربالي، عن عبد الوهاب الثقفي، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، به، إلى قوله: "فَلْيَستَتِرْ بِسِتْر الله". وصححه ابن السكن، وذكره الدارقطني في "العلل" وقال: روي عن عبد الله بن دينار مسندا ومرسلا، والمرسل أشبه.
تنبيه
لما ذكر إمام الحرمين هذا الحديث في "النهاية" قال: إنه صحيح متفق على صحّته.--------------------------------------------
(1) الأم للشافعي (6/ 145).
(2) التمهيد (5/ 321).
(3) [ق/603].
(4) مستدرك الحاكم (4/ 244، 383).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 2744)
وتعقبه ابن الصلاح فقال: هذا مما يتعجب منه العارف بالحديث، وله أشباه بذلك كثيرة (1)، أوقعه فيها اطراحه صناعة الحديث التي يفتقر إليها كل فقيه وعالم.
2397 - [5812]- حديث: أنه صلى الله عليه وسلم قال في قصّة ماعز: "لَعَلَّك قَبَّلْتَ، لَعلَّكَ لَمَسْتَ".
البخاري (2) من حديث ابن عباس بلفظ: "لَعَلَّكَ قَبَّلْتَ أَوْ غَمَزْتَ أَوْ نَظَرْتَ؟ ".
قال: لا، قال: "أَنَكْتَهَا؟ " -لا يكنى (3) - قال: نَعَم.
ورواه الحاكم (4) من وجه آخر، عن ابن عباس بلفظ: "لَعلك قَبَّلتَها؟ " قال: لا. قال: "لعلَّكَ مَسَسْتَهَا"، قال: لا. قال: "فَفَعَلْتَ بِهَا كَذَا وَكَذَا؟ " -ولم يَكْنِ (5) - قال: نعم.
* قوله: وجاء في رواية في قصة ماعز: "فَهَلَّا تَرَكتُمُوه".
تقدم من حديث جابر.
2398 - [5813]- قوله: وروي: "هَلَّا رَدَدتُمُوه إلَيَّ لَعَلَّهُ يَتُوبُ".--------------------------------------------
(1) أي يقع منه ذلك كثيرًا - من هامش "الأصل".
(2) صحيح البخاري (رقم 6828).
(3) هذا من كلام الرّاوي -كما في هامش "الأصل".
(4) مستدرك الحاكم (4/ 361).
(5) من كلام الرّاوي أيضًا -قاله في هامش "الأصل".
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 2745)
أبو داود (1) من حديث يزيد بن نعيم بن هزال عن أبيه، قال: كان ماعز بن مالك يتيمًا في حجر أبي فأصاب جارية من الحيّ فقال له أبي: ائْتِ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فأخبره بما صنعت لعله يستغفر لك … فذكر الحديث. وفيه: فلما رجم فوجد مسّ الحجارة جزع فخرج يشتدّ، فلقيه عبد الله بن أُنيس فنزع له بوظيف، فرماه به فقتله، ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له فقال: "هَلّا تَرَكْتُمُوه، لَعَله يَتُوب فَيَتُوبُ الله عَلَيْه". وإسناده حسن.
2399 - قوله: وحد الأحرار إلى الإِمام.
قلت:
[5814]- فيه أثر؛ أخرجه ابن أبي شيبة (2) من طريق عبد الله بن محيريز، قال: الجمعة والحدود والزكاة والفيء إلى السّلطان.
* حديث: أنه صلى الله عليه وسلم أمر برجم ماعز والغامدية، ولم يحضر.
هو كما قال في ماعز؛ لم يقع في طرق الحديث أنه حضر بل في بعض الطرق ما يدل على أنه لم يحضر، وقد جزم بذلك الشافعي.
وأمّا الغامدية؛ ففي "سنن أبي داود" (3) أو غيره ما يدل على ذلك.
2400 - [5815]- حديث أبي سعيد في قصة ماعز: أمرنا رسول الله--------------------------------------------
(1) سنن أبي داود (رقم 4419).
(2) مصنف ابن أبي شيبة (رقم 8488).
(3) سنن أبي داود (رقم 4440 - 4443).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 2746)
- صلى الله عليه وسلم برجمه، فانطلقنا به إلى أن وصلنا إلى بقيع الغرقد، مما أوثقناه ولا حفرنا له، ورميناه بالعظام والمدر والخزف، ثم اشتدّ (1) واشتددنا إليه إلى عرض الحرّة فانتصب لنا فرميناه بجلاميد الحرة حتى سكن.
مسلم (2) من حديث أبي سعيد.
2401 - [5816]- حديث: أنه صلى الله عليه وسلم حفر للغامدية.
مسلم من حديث (3) بريدة (4) بلفظ: ثم أمر بها فَحُفِر لها إلى صدرها وأمر الناس فرجموها.
تنبيه
ثبوت زنا الغامدية كان بإقرارها، والأصحاب يفرقون، فيلزمهم الجواب.
* قوله: وروي أنه صلى الله عليه وسلم لم يحفر للجُهنيّة.
هو ظاهر الحديث كما سلف عن عمران بن حصين، لكنه استدلال بعدم الذّكر ولا يلزم منه عدم الوقوع.--------------------------------------------
(1) أي عَدا هاربًا. من هامش "الأصل".
(2) صحيح مسلم (رقم 1694).
(3) [ق/604].
(4) صحيح مسلم (رقم 1695).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 2747)
2402 - [5817]- حديث أبي أمامة بن سهل بن حنيف: أن رجلا مقعَدًا زنى بامرأة، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يجلد بأثكال النخل.
ويروى: أنه أمر أن يأخذوا مائة شمراخ فيضربوه بها ضربةً واحدةً.
الشافعي (1) عن سفيان، عن يحيى بن سعيد، وأبي الزناد كلاهما عن أبي أمامة.
ورواه البيهقي (2) وقال: هذا هو المحفوظ عن أبي أمامة مرسلا.
ورواه أحمد (3) وابن ماجه (4) من حديث أبي الزناد، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن سعيد بن سعد بن عبادة قال: كان بين أبياتنا رجل مخدج ضعيف فلم يُرَعْ إلا وهو على أمة من إماء الدار يخبث بها، فرفع شأنه سعد بن عبادة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "اجْلُدوه مِائَةَ سَوْطٍ"، فقال: يا نبي الله هو أضعف من ذاك، لو ضربناه مائة سوط لمات، قال: "فَخُذوا لَه عِثْكَالًا فيه مِائة شِمْرَاخ فَاضْرِبُوه واحدةً وخلُّوا سبيلَه".
ورواه الدارقطني (5) من حديث فليح، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، وقال: وهم فيه فليح، والصواب: عن أبي حازم، عن أبي أمامة بن سهل.--------------------------------------------
(1) الأم للشافعي (6/ 136)، ومسنده (ص 362).
(2) السنن الكبرى (8/ 320).
(3) مسند الإِمام أحمد (5/ 222).
(4) سنن ابن ماجه (رقم 2574).
(5) سنن الدارقطني (3/ 99).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 2748)
ورواه أبو داود (1) من حديث الزهري، عن أبي أمامة، عن رجل من الأنصار.
ورواه النسائي (2) من حديث أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن أبيه.
ورواه الطبراني (3) من حديث أبي أمامة بن سهل عن أبي سعيد الخدري.
فإن كانت الطرق كلها محفوظة فيكون أبو أمامة قد حمله عن جماعة من الصحابة وأرسله مرة.
2403 - [5818]- حديث: روي أنّه صلى الله عليه وسلم قال: "أَقيمُوا الْحُدودَ عَلى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ".
أبو داود (4) والنسائي (5) والبيهقي (6) من حديث علي، وأصله في مسلم (7) موقوف من لفظ علي في حديث، وغفل الحاكم (8) فاستدركه.
2404 - [5819]- حديث أبي هريرة: "إذَا زَنَتْ أَمَةُ أَحَدِكُمْ فَتَبَيَّنَ زِنَاهَا فَلْيَجْلِدْهَا … " الحديث.--------------------------------------------
(1) سنن أبي داود (رقم 4467).
(2) السنن الكبرى (رقم 73098).
(3) المعجم الكبير (رقم 5446).
(4) سنن أبي داود (رقم 4473).
(5) السنن الكبرى للنسائي (رقم 7239).
(6) السنن الكبرى (8/ 229، 245).
(7) صحيح مسلم (رقم 1705).
(8) مستدرك الحاكم (4/ 369).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 2749)
متفق عليه (1).
2405 - [5820]- حديث: أنه صلى الله عليه وسلم أمر بالغامديّة فرجمت، وصلى عليها ودفنت.
مسلم (2) من حديث بريدة في قصتها، وفيه: ثم أمر بها فصلى عليها ودفنت.
فائدة
قال القاضي عياض (3) قوله: "فصَلّى عليها" -هو بفتح الصاد والسلام عند جمهور رواة مسلم، ولكن في رواية ابن أبي شيبة (4) وأبي داود (5): فَصُلِّي.
بضم الصّاد على البناء للمجهول، ويؤيده رواية أبي داود (6) الأخرى: ثُمّ أمرهم فصلوا عليها.
2406 - [5821]- حديث الصلاة على الجهنية.
رواه مسلم (7) من حديث عمران بن حصين، وفيه: فقال عمر: [أتصلي] (8)--------------------------------------------
(1) صحيح البخاري (رقم 2152)، وصحيح مسلم (رقم 1703).
(2) صحيح مسلم (رقم 1695).
(3) إكمال المعلم (5/ 523).
(4) المصنف لابن أبي شيبة (5/ 542).
(5) سنن أبي داود (رقم 4442).
(6) سنن أبي داود (رقم 4437).
(7) صحيح مسلم (رقم 1696).
(8) في الأصل: (أيصلى)، وفي "هـ": (أنصلي)، والمثبت من "م" وهو في "صحيح مسلم" بدون همزة الاستفهام.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 2750)
عليها؟ فقال: "لَقد تَابتْ تَوبةً لَو قُسِمَتْ بَيْن سَبْعِينَ مِن أَهْلِ الذَّنْبِ لَوَسعَتْهُم".
تنبيه
كلام الرّافعي يعطي أنه صلى الله عليه وسلم صلّى على الغامدية وأمر بالصلاة على الجهنية، والذي في مسلم كما ترى أنّه صلى على الجهنيّة (1)، وأمّا الغامديّة فمحتملة.
2407 - قوله: ورد الخبر بنفي المخنّثين.
[5822]- البخاري (2) عن ابن عباس: لعن النبي صلى الله عليه وسلم المخنثين من الرّجال والمترجلات من النساء، وقال: "أَخْرِجُوهنَّ مِن بُيُوتِكُمْ" قال: فأخرج النبي صلى الله عليه وسلم فلانًا وأخرج فلانةً.
ورواه البيهقي (3) وزاد: وأخرج عمر مخنّثًا. وفي رواية له (4): وأخرج أبو بكر آخر.
[5823]- ولأبي داود عن أبي هريرة: أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بمخنث قد خضب يديه ورجليه بالحناء فقال: "مَا بَالُ هَذَا؟ " فقيل: يا رسول الله يتشبه بالنساء.
فأمر به فنفي إلى النّقيع … الحديث.
[5824]- وروى البيهقي (5) من حديث محمّد بن إسحاق بسنده: كان--------------------------------------------
(1) [ق/605].
(2) صحيح البخاري (رقم 5886).
(3) السنن الكبرى (8/ 224).
(4) المصدر السابق.
(5) السنن الكبرى (8/ 224).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 2751)
المخنثون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة: ماتع، وهدم، وهيت، وكان ماتع لفاختة بنت عمرو بن عائد، فمنعه النبي صلى الله عليه وسلم من الدخول على نسائه، ومن الدخول إلى المدينة، ثم أذن له في يوم من الجمعة يسأل ثم يذهب، ونفى معه صاحبه هدم والآخر هيت.
تنبيه
هيت: بكسر الهاء بعدها ياء مثناة من أسفل وآخره تاء مثناة من فوق، وقيل صوابه: بنون وباء موحدة، قاله ابن درستويه. وقال: إن ما سواه تصحيف.
[5825]- وروى الطبراني (1) من حديث واثلة بن الأسقع في حديث فيه: وأخرج النبي صلى الله عليه وسلم الخُنيث وأخرج فلانًا.
الآثار:
2408 - [5826]- حديث: أنّ أمَة لابن عمر زنت فجلدها وغربها إلى فدك.
ابن المنذر في "الأوسط" (2) عن ابن عمر: أنه حدّ مملوكة له في الزنا، ونفاها إلى فدك.
2409 - [5827]- قوله: سئل عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن الأمة هل تحصن الحر، قال: نعم. قيل: عمّن؟ قال:--------------------------------------------
(1) المعجم الكبير (22/ 85/ رقم 205)، وتصحف (الخنيث) إلي (الحبشة)، وفيه: (وأخرج عمر فلانا).
(2) ذكره من طريقه البيهقي في السنن الكبرى (8/ 243).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 2752)
أدركنا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون ذلك.
البيهقي (1) من طريق ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب: أنه سمع عبد الملك يسأل عبيد الله بن عبد الله بن عتبة … فذكر مثله.
قال البيهقي (2): وبلغني عن محمد بن يحيى أنه قال: وجدت عن الأوزاعي مثل ما قال يونس.
ورواه البيهقي (3) من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، قال: سأل عبد الملك بن مروان عبد الله بن عتبة عن الأمة … فذكره.
2410 - [5828]- حديث: أنّ عمر غَرّب إلى الشام.
قال سعيد بن منصور: حدثنا هشيم، حدثنا أبو سنان والأحلج، عن عبد الله ابن أبي الهذيل: أن عمر بن الخطاب أتي برجل شرب الخمر في رمضان، فأمر به فضرب ثمانين سوطًا، ثم سيره إلى الشّام.
وعلّق البخاري (4) طرفًا منه. ورواه البغوي في "الجعديات" (5) وزاد: وكان إذا غضب على رجل سَيّره إلى الشام.--------------------------------------------
(1) السنن الكبرى (8/ 216).
(2) في السنن الكبرى للبيهقي (8/ 216) قال الإِمام أحمد: "بلغني عن محمَّد بن يحيى … "، فالبلاغ للإمام أحمد، وليس للبيهقي كما توهم عبارة الحافظ.
(3) السنن الكبرى (8/ 216).
(4) صحيح البخاري (رقم 6779).
(5) حديث علي بن الجعد (رقم 595).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 2753)
[5829]- وروى البيهقي (1) عن عمر: أنه كان ينفي إلى البصرة.
قلت: وروى عبد الرزاق (2) عن معمر، عن أيوب، عن نافع: أن عمر نفى إلى فدك.
[5830]- وروى النسائي (3) والترمذي (4) والحاكم (5) والدارقطني (6) من حديث ابن عمر: أن النبي صلى الله عليه وسلم ضرب وغَرّب، وأن أبا بكر ضرب وغرّب، وأن عمر ضرب وغرّب.
وصححه ابن القطّان (7) ورجّح الدارقطني (8) وقفه.
2411 - [5831]- حديث: أنّ عثمان (9) غرَّب إلى مصر.
لم أجده.
[5832]- وروى ابن أبي شيبة (10) بإسناد فيه مجهول: أنّ عثمان جلد امرأة في زنا ثمّ أرسل بها إلى خيبر فنفاها.--------------------------------------------
(1) السنن الكبرى (8/ 222).
(2) مصنف عبد الرزاق (رقم 13316، 13326).
(3) السنن الكبرى للنسائي (رقم 7342).
(4) سنن الترمذي (رقم 1438).
(5) مستدرك الحاكم (4/ 369).
(6) سنن الدارقطني (3/ 157، 158).
(7) بيان الوهم والإيهام (5/ 444 - 445).
(8) سنن الدارقطني (3/ 167، 168).
(9) [ق/606].
(10) مصنف ابن أبي شيبة (10/ 83/ رقم 8847).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 2754)