Arabic source text

📘 হাদমুল মানারাহ লিমান সহ্হাহা আহাদিসাত তাওয়াসসুলি ওয়াল যিয়ারাহ (আমর আব্দ আল-মুনইম সালীম)

📘 هدم المنارة لمن صحح أحاديث التوسل والزيارة (عمرو عبد المنعم سليم)

📘 হাদমুল মানারাহ লিমান সহ্হাহা আহাদিসাত তাওয়াসসুলি ওয়াল যিয়ারাহ (আমর আব্দ আল-মুনইম সালীম)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
النكري هذا، فإذا أطلق الإِمام أحمد القول بضعف الحديث، فهذا مقتضاه ضعف النكري هذا.
ثم وجدت بعدُ ما يدلُّ على أنَّ الإِمام أحمد رحمه الله قد جرح عمرًا بن مالك النكري هذا.
فقد أخرج الخلال - كما في النقد الصحيح للعلائي (ص: 32) - قال: قال علي بن سعيد: سألت أحمد بن حنبل عن صلاة التسبيح، فقال: ما يصح فيها عندي شيء، فقلت: حديث عبد الله بن عمرو؟ قال: كلّ يرويه عن عمرو بن مالك، يعني فيه مقال، فقلت: قد رواه المستمر ........... (1).
وقد حقق المؤلف كتاب النقد الصحيح للعلائي، وأورد هذا النص فيه (ص: 42)، ولم يورد ضمنه محل الشاهد: (فيه مقال).
ويبقى الآن الجواب عما أورده المؤلف من توثيق الذهبي لعمرو بن مالك النكري، قال (ص: 258):
(فتوثيق عمرو بن مالك بعد ذلك البيان لا مرية فيه، وهو ما صرح به الحافظ الذهبي في "الميزان" 3/ 286، وفي "المغني" 2/ 489).
قلت: إنما أطلق الذهبي توثيق هذا الراوي مقارنة بغيره ممن اشترك معه في الاسم.
ففي "المغني" (2/ 488 - 489):--------------------------------------------
(1) بواسطة كتاب "التنقيح" لأخينا الفاضل جاسم فهيد الدوسري (ص: 42).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 221)

"4699 - ت / عمرو بن مالك الراسبي البصري، لا النكري شيخ للترمذي، قال ابن عديّ: كان يسرق الحديث، وضعفه أبو يعلى، وحدثنا عنه، قلت: فأما:
4700 - عه/ عمرو بن مالك النكري، عن أبي الجوزاء،
و4701 - عه / عمرو بن مالك الجنبي، عن الصحابة، فثقتان".
فقارن بين النكري والجنبي، وبين الراسبي، ومايز بينهم، فذكر الراسبي بالتوهين، ثم أورد هذين الراويين، ووصفهما بالتوثيق كي لا يختلط ذكرهما على أحد من الباحثين، فيظن أنهما هما نفسهما الراسبي المتهم، وكذا فعل في "الميزان".
وقد تقدَّم بيان ما في هذه المسألة، وأن هذا لا يقتضي التعديل.
والظاهر عندي أن الباعث لديه على ذلك خلط ابن عديّ بينهما، فقد ترجم للراسبي، إلَّا أنه سمَّاه عمرو بن مالك النكري، فخلط بين الاثنين، ولذا قال الذهبي في "الميزان" (3/ 285):
"عمرو بن مالك الراسبي البصري، لا النكري … ".
ومما يدلُّ على أنَّه لَمْ يوثق النكري هذا أنه قد أورده في "الكاشف" (2/ 4287)، وقال: "وثق".
وهذا الوصف أتى بصيغة التمريض، وهذا مشعر بأن المعتمد فيه ذكر ابن حبان له في الثقات، وقد تقدم بيان ما فيه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 222)

ثم وجدت بعد ذلك ما يدلُّ على أنَّ البخاري قد ضعفه أيضًا.
فقد أخرج البخاري في "التاريخ الكبير" (2/ 1/ 16) في ترجمة أوس بن عبد الله أبي الجوزاء:
قال لنا مسدد، عن جعفر بن سليمان، عن عمرو بن مالك النكري، عن أبي الجوزاء قال: أقمت مع ابن عباس وعائشة اثنتي عشرة سنة ليس من القرآن آية إلَّا سألتهم عنها.
قال البخاري: "في إسناده نظر".
قلت: ورواة هذا السند محتج بهم إلَّا النكري هذا، فهو آفة هذا السند، وهو المعنى بقول البخاري: "في إِسناده نظر".
قال الحافظ ابن حجر في "التهذيب" (1/ 336):
"وقول البخاري: في إسناده نظر، ويختلفون فيه، إنما قاله عقب حديث رواه له - (أي لأبي الجوزاء) - في "التاريخ" من رواية عمرو بن مالك النكري، والنكري ضعيف عنده".
بل قد صح عن ابن عديّ ما يدلُّ على تضعيفه للنكري الذي يروي عن أبي الجوزاء، فقد نقل الحافظ في "التهذيب" (1/ 336) عن ابن عديّ قوله:
"حدَّث عنه عمرو بن مالك قدر عشرة أحاديث غير محفوظة".
قلت: وهو عند ابن عديّ في "الكامل" (1/ 402).
وبذلك يتبين للقارئ الكريم ضعف هذا الأثر ونكارته، بل لو

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 223)

صح لَمْ يكن فيه حجة على جواز التوسل بالذات، فإنهم إنما فتحوا كوة من القبر إلى السماء، ولم يرد أنهم قد توسلوا بجاه النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم، أو أنهم أحدثوا دعاءً خاصًّا، والله الموفق.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 224)

‌‌الأثر الثاني
أخرجه ابن أبي شيبة:
حَدَّثَنَا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن مالك الدار، قال: وكان خازن عمر على الطعام، قال:
أصاب النّاس قحط في زمن عمر، فجاء رجل إلى قبر النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، استسق لأمتك، فإنهم قد هلكوا، فأتى الرجل في المنام، فقيل له: أنت عمر، فأقرئه السلام، وأخبره أنكم مسقيون، وقل له عليك الكيس، عليك الكيس، فأتى عمر فأخبره، فبكى عمر، ثم قال: يا رب، لا آلو إلَّا ما عجزت عنه.
قلت: وهذا سند صحيح إلى مالك الدار.
ومن هذا الوجه أخرجه البيهقي في "دلائل النبوة" (7/ 47)، والخليلي في "الإرشاد" (1/ 313 - 314).
وأشار الحافظ في "الفتح" (2/ 397) إلى أن سيف بن عمر قد ذكر في "الفتوح" أن الذي رأى المنام المذكور هو بلال بن الحارث المزني، أحد الصحابة.
ثم وجدته من طريق سيف عند ابن جرير في "التاريخ" (2/ 508).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 225)

وهذا القول ساقط لوهاء سيف بن عمر، قال أبو حاتم الرازي: "متروك الحديث، يشبه حديثه حديث الواقدي"، وقال أبو داود: "ليس بشيء"، وقال الحاكم: "اتهم بالزندقة، وهو في الرواية ساقط"، وقال ابن حبان: "يروي الموضوعات عن الأثبات، وقالوا: إنه كان يضع الحديث".
قلت:
وقد أعل بعض أهل العلم هذا الخبر بجهالة مالك الدار، وليس هو بمجهول، بل له ترجمة في "الإرشاد" للخليلي (1/ 313) قال:
"تابعي قديم، متَّفقٌ عليه، أثنى عليه التابعون".
وله ترجمة في "الطبقات"لابن سعد (5/ 6)، و"الإصابة" للحافظ ابن حجر (3/ 461)، وقال: "له إدراك".
قلت: العلة في الخبر من ذلك الرجل المجهول صاحب الرؤية، فإنه لَمْ يُسم.
إلَّا أن المؤلف قد رد هذه العلة بسذاجة فقال (ص: 277):
(وأما العلة الرابعة، وهي قولهم: إن صحت الرواية فلا حجة فيها، لأنَّ مدارها على رجل لَمْ يسم، وتسميته بلالًا في رواية سيف لا يساوي شيئًا، لأنَّ سيفًا متَّفقٌ على ضعفه.
قلت: نعم سيف شديد الضعف، لكن الجائي إلى القبر الشريف سواءً كان صحابيًا أو تابعيًا لا يضر الجهل به، لأنَّ الحجة في إقرار

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 226)

سيدنا عمر بن الخطاب - رضي الله تعالى عنه - لعمله حيث لَمْ ينهه عما فعل، بل أقره، وبكى عمر - رضي الله تعالى عنه -، وقال: يا رب ما آلو إلَّا ما عجزت عنه).
قلت: هذه الحادثة لَمْ يشهدها مالك الدار كما يظن المؤلف، بل تلقاها عن هذا الرجل المبهم المجهول، فإننا إن سلمنا أنه قد عاين مجيء الرجل إلى القبر، ومجيئه إلى عمر، فلن نسلم أنه قد عاين رؤيا الرجل للنبي صلى الله عليه وسلم في منامه، لأنَّ ذلك يستحيل، فلا بد أن يكون قد أخبر بذلك، ولا سبيل للإخبار بذلك إلَّا عن طريق ذلك الرجل المبهم، ومن ثم فلا مناصر من الإقرار بتلقي مالك الدار لهذا الخبر من الرجل، وهذا كشاف لإعلال الخبر.
ويؤيد ذلك لفظ الخبر عند ابن أبي شيبة، فإن فيه:
فأُتِي الرجل في المنام، فقيل له: أنت عمر ....
فالفعل قد بُني للمجهول، ولا يقتضي أن الذي أتاه في الرؤية هو النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم، ويؤيد قول عمر رضي الله عنه: يا رب لا آلو إلَّا ما عجزت عنه، فإن كان الآتي هو النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم، لعُلم ذلك من جواب عمر، كان يكون الاعتذار إليه، وإن كان ذلك كذلك فلا مفر من إثبات أن مالك الدار قد تلقى هذا الخبر من ذلك المبهم، ولو كان ثقة، فإن عمر لَمْ يدر بما فعله الرجل من إتيان القبر، ومن ثم فلم ينكر عليه، وعدم إنكاره لا يقتضي إقراره بحال.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 227)

ثم إننا لو سلمنا بصحة الخبر فليس فيه ما يدلُّ على أنَّ الرجل قد أخبر عمر بن الخطاب رضي الله عنه بمجيئه إلى القبر، ومن ثم فلا يُقال: إنه قد أقره على هذا الفعل.
ولو سلمنا أنه قد فعل وأخبر عمر بن الخطاب رضي الله عنه بإتيانه القبر، فليس في الأثر ما يدلُّ على أنَّه قد توسل بجاه النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم، ولا دعا عنده، بل غاية ما فيه أنه قد طلب منه أن يستسقي لأمته، وبينهما بون شاسع كما يظهر لكل منصف.
ثم إن في هذا الخبر من النكارة ما يدلُّ على سقوطه، فهو مخالف لما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن صحابته في الاستسقاء، بل لَمْ يصح عن أحد من الصحابة فعل هذا الفعل الذي فعله الرجل، بل ما تقدَّم من حادثة استسقاء عمر بن الخطاب بالعباس رضي الله عنهما عم النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم يدلُّ على أنَّ ذلك لَمْ يكن معروفًا عندهم، ولا عُمل به في عصرهم.
* ** * *

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 228)

‌‌تخريج أحاديث الزيارة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 229)

‌‌الحديث الأول
أخرجه الدولابي في "الكنى" (2/ 64):
حَدَّثَنَا علي بن معبد بن نوح، قال: حَدَّثَنَا موسى بن هلال، قال: حَدَّثَنَا عبد الله بن عمر أبو عبد الرَّحمن أخو عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من زار قبري وجبت له شفاعتي".
قال: "وما ببن قبري ومنبري ترعة من ترع الجَنَّة".
وأخرجه ابن عديّ في "الكامل" (6/ 2350)، ومن طريقه البيهقي في "الشعب" (3/ 490) من طريق: محمد بن إسماعيل بن سِمْرة، حَدَّثَنَا موسى بن هلال .. بسنده بالشطر الأول.
وأخرجه ابن خزيمة في "مختصر المختصر" كما في "اللسان" للحافظ ابن حجر (6/ 158) عن محمد بن إسماعيل الأَحْمَسِي، عن موسى بن هلال … بسنده.
واختلف فيه على موسى بن هلال هذا.
فأخرجه الدارقطني (2/ 278) من طريق:
عبيد الله بن محمد الوراق، عن موسى بن هلال، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر .. به.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 230)

وأخرجه العقيلي في "الضعفاء" (4/ 170) من طريق:
جعفر بن محمد البزوري، قال: حَدَّثَنَا موسى بن هلال البصري، عن عبيد الله بن عمر … به.
وأخرجه البيهقي من طريق: عبيد الله بن محمد بن القاسم بن أبي مريم الوراق، عنه، عن عبيد الله به.
وقال: "وكذلك رواه الفضل بن سهل، عن موسى بن هلال، عن عبيد الله".
قلت: وآفة هذا الإسناد موسى بن هلال هذا، فإنه مجهول الحال، لَمْ يوثقه معتبر.
بل قال أبو حاتم: "مجهول"، وكذا قال الدارقطني في سؤالات البرقاني، وقال العقيلي: "لا يصح حديثه، ولا يتابع عليه"، وأما ابن عديّ، فقال: "أرجو أنه لا بأس به"، إلَّا أنه قد ذكر له هذا الحديث على أنَّه من مناكيره.
وأما المؤلف فقال (ص: 280):
(هذا الإسناد حسن سواء قال موسى بن هلال: عن عبيد الله بن عمر، أو عن أخيه: عبد الله بن عمر، أو عنهما.
وقد صححه عبد الحق الإشبيلي، وصححه أو حسنه السبكي في "شفاء السقام"، والسيوطي في "مناهل الصفا في تخريج أحاديث الشفا) وآخرون ممن تأخروا عنه).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 231)

قلت: قول المؤلف هذا يقابله قول الحافظ الكبير أبي بكر البيهقي، وقد قال في "الشعب" (3/ 490):
"وكذلك رواه الفضل بن سهل، عن موسى بن هلال، عن عبيد الله، وسواء قال: عبيد الله أو عبد الله، فهو منكر، عن نافع، عن ابن عمر لَمْ يأت به غيره".
وأما نقله تصحيح عبد الحق الإشبيلي لهذا الحديث فغير صحيح، وإنما أورده في أحكامه، ولم يتكلم عليه بشيء، فليس هذا بتصحيح.
قال الحافظ ابن حجر في "اللسان" (6/ 159):
"أورده عبد الحق في الأحكام من طريقه -[أي طريق موسى بن هلال]- وسكت عليه، فتعقبه ابن القطان، وقال: الظاهر أنه لَمْ يسكت عنه تصحيحًا، وإنما تسامح فيه؛ لأنه من الحث أو الترغيب".
قلت: قد وقفت عليه في "الأحكام الوسطى" (2/ 341) ضمن باب: في زيارة قبر النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم، وفي تحريم المدينة وفضلها …
قال:
"الدارقطني: عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من زار قبري وجبت له شفاعتي. وذكره أبو بكر البزار أيضًا.
وذكر الترمذي عن ابن عمر أن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قال:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 232)

"من استطاع أن يموت بالمدينة فليمت بها، فإني أشفع لمن مات بها".
وهذا الحديث الذي ذكره الترمذي صحيح". ا. هـ
قلت: فتبين من ذلك أن عبد الحق الإشبيلي لَمْ يصحح الحديث، بل لَمْ يتكلم عليه بشيء، وسكوته عنه لا يدلُّ على صحته. ثم بمقابل من ذكرهم المؤلف ممن صحح هذا الحديث من المتأخرين، وهم قلة، فأنا أذكر هنا من ضعف هذا الحديث من أئمة المحققين من المتقدمين والمتأخرين، ممن إذا وزنت كلمة أحدهم لرجحت بكلام عامة المتأخرين، فمن هؤلاء:
(1) العقيلي.
قال: "لا يصح، حديثه، ولا يتابع عليه".
وقال: "الرواية في هذا الباب فيها لين".
(2) الحافظ الكبير أبو بكر بن خزيمة.
قال الحافظ في "اللسان" (6/ 158):
"قال ابن خزيمة في "صحيحه": في باب زيارة قبر النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم إن ثبت الخبر، فإن في القلب منه.
ثم رواه عن الأَحْمَسِي كما تقدم، وعن عبيد الله بن محمد الوراق، عن موسى بن هلال، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنه به، وقال بعده:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 233)

أنا أبرأ من عهدته، هذا الخبر من رواية الأَحْمَسِي أشبه، لأنَّ عبيد الله بن عمر أجل وأحفظ من أن يروي مثل هذا المنكر، فإن كان موسى بن هلال لَمْ يغلط في من فوق أحد العمرين، فأشبه أن يكون هذا من حديث عبد الله بن عمر، فأما من حديث عبيد الله بن عمر، فإني لا أشك أنه ليس من حديثه".
(3) الحافظ البيهقي.
وقد تقدَّم النقل عنه أنه قال:
"سواء قال: عبيد الله أو عبد الله، فهو منكر، عن نافع، عن ابن عمر لَمْ يأت به غيره".
(4) ابن القطان الفاسي.
فإنه بعد أن تعقب عبد الحق في سكوته عن هذا الحديث، وبعد أن أورد كلام العلماء في موسى بن هلال، قال:
"الحق أنه لَمْ تثبت عدالته".
(5) الحافظ الذهبي.
قال في "الميزان" (4/ 226):
"وأنكر ما عنده حديثه عن عبد الله بن عمر .. " فذكره.
(6) الحافظ ابن حجر.
قال في "اللسان" عقب إيراده كلام ابن خزيمة:
"عبد الله بن عمر العمري بالتكبير ضعيف الحديث، وأخوه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 234)

عبيد الله بن عمر بالتصغير ثقة حافظ جليل، ومع ما تقدَّم من عبارة ابن خزيمة، وكشفه عن علة هذا الحبر، لا يحسن أن يقال أخرجه ابن خزيمة في صحيحه إلَّا مع البيان".
فهذا إقرار منه وموافقة على إعلال الخبر، بل أصرح من ذلك، أنه قال عقب إيراد رواية الدولابي، والتي فيها التصريح بأن الحديث هو حديث عبد الله العمري:
"هذا قاطع للنزاع من أنه عن المكبر، لا عن المصغر، فإن المكبر هو الذي يكنى أبا عبد الرَّحمن".
قلت: وقد حشد المؤلف كلّ ما يملك لأجل الدفاع عن موسى بن هلال، وكلمة أهل العلم تكاد تكون مجمعة على ضعفه وسقوط الاحتجاج به كما تقدَّمَ، وأما عبد الله بن عمر العمري، فقد تأول نصوص العلماء في الكلام عليه لأجل توثيقه، ورد ما ورد عن أكثرهم في جرحه، وها أنا ذا أورد كلامه في ذلك، ثم أبين وجه الجواب عنه.
وسوف أورد كلام من جرحه أولًا لما فيه من زيادة العلم، ثم أورد عبارات التعديل وأبيِّن الجواب عنها.
فأقول وبالله التوفيق:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 235)

*‌‌ أقوال المجرحين من أهل العلم:
(1) الإِمام أحمد بن حنبل رحمه الله:
قال: كان يزيد في الأسانيد، ويخالف، وكان رجلًا صالحًا.
وقال المرُّوذي: ذكره أحمد فلم يرضه.
وقال: لين الحديث.(1)
(2) علي بن المديني رحمه الله:
قال: ضعيف.
(3) الحافظ صالح "جزرة" رحمه الله:
قال: ليِّن مختلط الحديث.
(4) النسائي رحمه الله:
قال: ضعيف الحديث.
(5) الإِمام البخاري رحمه الله:
قال: ذاهب، لا أروي عنه شيئًا.
(6) أبو أحمد الحاكم رحمه الله:
قال: ليس بالقوي عندهم.
(7) يعقوب بن شيبة رحمه الله:
قال: رجل صالح مذكور بالعلم والصلاح، وفي حديثه بعض الضعف والاضطراب، ويزيد في الأسانيد كثيرًا.--------------------------------------------
(1) "العلل ومعرفة الرجال" للمرُّوذي (124).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 236)

(8) أبو حاتم ابن حبان رحمه الله:
قال: كان ممن غلب عليه الصلاح والعبادة حتى غفل عن ضبط الأخبار وجودة الحفظ للآثار، فوقع المناكير في روايته، فلما فحش خطؤه استحق الترك.
(9) يحيى بن معين رحمه الله:
قال: ضعيف.
* وأما أقوال المعدلين:
فسوف أذكره تبعًا لما ذكره المؤلف، وأبين وجه الجواب عنها.
(1) الإِمام أحمد بن حنبل:
وقد أخرج ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (2/ 2/ 109) من رواية أبي طالب، قال: سألت أحمد بن حنبل عن العمري الصغير، فقال: صالح، لا بأس به، قد رُوى عنه، ولكن ليس مثل عبيد الله.
قلت: إلَّا أن المؤلف تأول هذه العبارة، فقال (ص: 312):
(المدقق في أقوال الإِمام أحمد رحمه الله تعالى يجد أن كلامه هو توثيق نسبي أو تليين نسبي لا يُراد به المعنى المتعين من اللفظ الثاني، فإنه نزل به بالنسبة لأخيه عبيد الله الثقة الحافظ المتفق عليه).
ثم نقل عن السخاوي صلى الله عليه وسلم قوله: "ينبغي أن نتأمل أقوال المزكين ومخارجها، فقد يقولون: فلان ثقة أو ضعيف، ولا يريدون به أنه ممن يحتج بحديثه ولا ممن يرد، وإنما ذلك بالنسبة لمن قُرن معه وفق

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 237)

ما وجه إلى القائل من السؤال .... ".
وهذا النقل هو نفسه ذات النقل الذي أوردناه من قبل استدلالًا على المؤلف، وهي قاعدة ذكرها الباجي في "الجرح والتعديل"، وأوردها الحافظ ابن حجر في مقدمة "اللسان"، ثم تبعهما عليها الحافظ السخاوي، وهي قاضية على احتجاج المؤلف بها، فإنما أراد الإِمام أحمد بأنه لا بأس به مقارنة بأخيه الثقة، وإلا على الانفراد فقد لينه الإِمام أحمد، ولم يرضه كما في رواية المرُّوذي، وجرحه بجرح مفسر كما في رواية أبي زرعة الدمشقي عنه، فقال:
"كان يزيد في الأسانيد، ويخالف".
فدل هذا على أنَّه ضعيف عند أحمد رحمه الله، وإنما ذكره بالتوثيق مقارنة بأخيه الحافظ الثقة.
(2) يحيى بن معين رحمه الله:
وردت عنه فيه روايات:
الأولى: ابن أبي مريم، عنه:
قال: ليس به بأس، يكتب حديثه.
الثانية: عثمان الدارمي، عنه:
قال: صويلح.
كذا ورد في "التهذيب"، وهي رواية مغلوطة على الدارمي، مثلها مثل التي وردت عند ابن عديّ في "الكامل" (4/ 1459)،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 238)

والتي نقلها المؤلف احتجاجًا، قال: قلت لابن معين: كيف حاله في نافع؟ قال: صالح ثقة.
قال المؤلف (ص: 313):
(فالأول: توثيق مطلق من ابن معين.
والثاني: توثيقه له في خصوص روايته عن نافع كما في حديثنا هذا، وهو نص من إمام الجرح والتعديل قاطع النزاع، والدارمي الذي روى عنه هذا النص من أخص وأشهر أصحاب ابن معين).
قلت: أما الذي ادعاه من التوثيق المطلق فلا يصفو له، فإنما قال: ليس به بأس، يكتب حديثه، فلا بد من تفسير أول العبارة بآخرها، فإنما أراد بقوله ليس به بأس أي أنه لا يُترك، وإنما يكتب حديثه للاعتبار، فمتى وافق الثقات فحديثه صحيح، ومتى خالفهم فحديثه ضعيف، بل منكر.
وأما رواية الدارمي التي أوردها فهي رواية مغلوطة عليه، وقد تغاضى المؤلف عن مراجعة تاريخ الدارمي؛ لأنه ولا شك سوف يجد أن العبارة عند ابن عديّ مخالفة لما هي في تاريخ الدارمي الذي هو الأصل.
وعبارة الدارمي كما في "تاريخه" (523): قلت ليحيى: عبد الله العمري، ما حاله في نافع؟ فقال: صالح.
قلت: وفرق بين الروايتين ولا شك كما يظهر للقارئ الكريم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 239)

فإن هذه الرواية: "صالح" لا تدل على أنَّه ممن يُحتج بحديثه عن نافع، وإنما يُعتبر حديثه بالنسبة إلى حديث باقي أصحاب نافع الثقات، وأما الرواية الأخرى، فتدل على أنَّه ثقة في نافع، وهي رواية مغلوطة على الدارمي.
فإن قيل: فلعل الغلط من نسخة تاريخ الدارمي، أو من ناسخ المخطوط، فالجواب: إن نسخة ابن عديّ الطبوعة رديئة التحقيق، بخلاف نسخة الدارمي، ولكن الذي يظهر لي أن الخطأ في الرواية ليس بسبب سوء التحقيق، كما أنه ليس من أخطاء النساخ، وإنما هو خطأ من شيخ ابن عديّ، أو من ابن عديّ نفسه، فقد نقله الذهبي في "الميزان" على رواية ابن عديّ في "الكامل".
وأما عن سبب ترجيح ما ورد في "تاريخ الدارمي"، فذلك لأنه الأصل، وإنما يروي عنه ابن عديّ بواسطة محمد بن علي، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن الخطيب قد أخرج هذه الحكاية من طريق آخر غير طريق راوي "تاريخ الدارمي" وهو زكريا بن أحمد البلخي في "تاريخ بغداد" (10/ 20) من طريق: أحمد بن محمد بن عبدوس، قال: سمعت عثمان بن سعيد، يقول: قلت ليحيى بن معين: فعبد الله بن عمر العمري ما حاله في نافع، قال: صالح.
فاتفقت الروايتان على هذا اللفظ فقط: "صالح".
وهو ما اعتمده الحافظ ابن رجب في "شرح العلل" عند الكلام

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 240)