الجوع، ورُبَّ قائمٍ ليس له من قيامه إلا السَّهَر».
• وذهب سائر العلماء إلى أنَّه يُعْتَبَرُ عاصيًا، ولا يبطل صومه، وأما استدلالهم بالأحاديث.
قال النووي رحمه الله في «المجموع» (6/ 356): وأجاب بعض أصحابنا عن هذه الأحاديث بأنَّ المراد أنَّ كمال الصوم وفضيلته المطلوبة إنما يكون بصيانته عن اللغو والكلام الرَّديء لا أنَّ الصوم يبطل به. اهـ
وأيضًا يُجاب بأنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قد أثبت له الصيام ونفى الأجر، حيث قال: «ليس له من صيامه … »، وأيضًا في الحديث القدسي: «يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار، وأنا أغفر الذنوب جميعًا».(1)
وعلى هذا فإنه لا يسلم لأحدٍ صومُه، والله أعلم.(2)--------------------------------------------
(1) أخرجه مسلم برقم (2577)، من حديث أبي ذر رضي الله عنه.
(2) انظر: «المجموع» (6/ 356)، «المحلَّى» (734).
(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 317)
646 - وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ، وَيُبَاشِرُ وَهُوَ صَائِمٌ، وَلَكِنَّهُ كَانَ أَمْلَكَكُمْ لِإِرْبِهِ.(1) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ، وَزَادَ فِي رِوَايَةٍ: فِي رَمَضَانَ.(2)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [1]: إذا باشر، أو قَبَّلَ، أو نظر، فأمنى، أو أمذى؟
• في المسألة أقوال:
القول الأول: قال الكوفيون والشافعي: يقضي إذا أمنى في غير النظر، ولا قضاء في الإمذاء.
القول الثاني: قال مالك، وإسحاق: يقضي في كل ذلك، ويُكفِّر إلا في الإمذاء فيقضي فقط، واحتج له بأنَّ الإنزال أقصى ما يطلب بالجماع من الالتذاذ في كل ذلك، وتُعُقِّبَ بأنَّ الأحكام عُلِّقَتْ بالجماع، ولو لم يكن إنزال؛ فافترقا.
القول الثالث: لا قضاء عليه، ولا كفارة، وهو قول أبي محمد بن حزم، ورجَّحه الصنعاني حيث قال: الأظهر أنه لا قضاء، ولا كفارة إلا على من جامع، وإلحاق غير المجامع به بعيد. اهـ
وهذا هو الذي رجَّحه الإمام الألباني رحمه الله، والإمام الوادعي رحمه الله، وبهذا--------------------------------------------
(1) هو بفتح الهمزة والراء، وبالموحدة، أي: حاجته، ويروى بكسر الهمزة وسكون الراء، أي: عضوه، والأول أشهر.
(2) أخرجه البخاري (1927)، ومسلم (1106) (65) (71).
(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 318)
القول يُعلم أنَّ قول ابن قدامة: (إنْ قبَّل فأنزل؛ أفطر بلا خلاف) غير صحيح، فقد وُجِدَ الخلاف كما تقدم، وكما في «الإنصاف» (3/ 271 - ).
والراجح -والله أعلم- أنه إنْ تعمَّد إنزال المني بمباشرة، أو تقبيل؛ فإنه يُفطر، وإنْ لم يقصد الإنزال عند المباشرة، أو التقبيل، فأمنى من غير قصد؛ فلا شيء عليه، وكذلك إذا أمذى؛ فلا شيء عليه مطلقًا.
وإذا أنزل المني متعمدًا؛ بطل صومه، وليس عليه كفارة، ولا يقدر على القضاء، وعليه التوبة.
قال الإمام الشوكاني رحمه الله في «السيل الجرَّار» (2/ 121): إنْ وقع من الصائم سببٌ من الأسباب التي وقع الإمناء بها؛ بطلَ صومه، وإنْ لم يتسبب بسبب، بل خرج مَنِيُّهُ لشهوة ابتداءً، أو عند النظر إلى ما يجوز له النظر إليه مع عدم علمه بأن ذلك مما يتسبب عنه الإمناء؛ فلا يبطل صومه، وما هو بأعظم ممن أكل ناسيًا. اهـ
ثم وجدت في «مصنف ابن أبي شيبة» (3/ 70) بإسنادٍ صحيحٍ عن جابر بن زيد رحمه الله أنه قال فيمن نظر إلى امرأته فأمنى، قال: لا يفطر، ويتم صومه.
مسألة [2]: القبلة والمباشرة للصائم إذا لم ينزل؟
• في المسألة أقوال:
الأول: الكراهة مطلقًا، وهو المشهور عند المالكية.
(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 319)
الثاني: نقل ابن المنذر وغيره عن قومٍ التحريم، واحتجوا بقوله تعالى: {فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ} [البقرة:187]، وزاد بعضهم فقال: يبطل صومه، كعبد الله بن شبرمة، وحُكي عن سعيد بن المسيب.
الثالث: الإباحة، وقد صحَّ عن أبي هريرة رضي الله عنه عند ابن أبي شيبة (3/ 60)، وجاء عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، قال ابن حزم رحمه الله في «المحلَّى»: من طُرُقٍ صحاح عنه، وهو قول طائفة. وبالغ ابن حزم فقال بالاستحباب.
الرابع: يُكره للشاب، ويُباح للشيخ، واستدلوا بما أخرجه أبو داود من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أنَّ رجلًا أتى النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، فسأله عن المباشرة للصائم، فرخَّص له، وأتاه آخر فسأله عنها فنهاه، فإذا الذي رخَّص له شيخ، والذي نهاه شابٌّ. أخرجه أبو داود (2387)، وإسناده صحيح، وقد أعلَّهُ بعضُهم بأبي العنبس الحارث بن عبيد، وقالوا: مجهولٌ، والصحيح أنه ثقة، فقد وثَّقه ابن معين كما في «تاريخ الدارمي».
الخامس: إنْ ملك نفسه؛ جازَ، وإلا فلا، وهو قول الشافعي، والثوري، وهذا هو الصحيح؛ لحديث عائشة رضي الله عنها الذي في الباب، وإنما منعناه لمن لا يملك نفسه للأدلة القاضية بسد الذرائع الموصلة إلى الحرام، ويشير إلى ذلك الحديث الذي استدل به أهل القول الرابع.
(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 320)
وأما عن الأقوال السابقة:
فالقول الأول: يرده حديث عائشة رضي الله عنها، وكذلك حديث حفصة، وأم سلمة (في «صحيح مسلم» (1106 - 1108): أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كان يُقَبِّلُ وهو صائمٌ، ودعوى الخصوصية في هذه الأحاديث تحتاج إلى برهان، بل قد ثبت أنَّ رجلًا من الأنصار قبَّل امرأته على عهد رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، وهو صائمٌ، فأمرها، فسألت النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- عن ذلك؟ فقال لها: إنَّ رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يفعل ذلك، فأخبرته امرأته، فقال لها: إنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يرخص له في أشياء، فارجعي إليه، فرجعت إليه، فأخبرته، فقال لها رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «أنا أتقاكم، وأعلمكم بحدود الله» أخرجه أحمد (5/ 434)، وصححه الوادعي رحمه الله في «الجامع الصحيح».
وروى مسلم في «صحيحه» (1108): أنَّ عمر بن أبي سلمة سأل رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: أيقبل الصائم؟ فقال: «سل هذه» -يعني أم سلمة- فأخبرته أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يفعل ذلك، فقال: يا رسول الله، قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر. فال: «أَمَا والله، إني لأتقاكم لله، وأخشاكم».
وأما القول الثاني: فالرد عليه بما رُدَّ على القول الأول.
وأما استدلالهم بالآية: {فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ}.
فالجواب عن ذلك:
أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- هو المبين عن الله تعالى، وقد أباح المباشرة، والقبلة نهارًا، فدلَّ على أنَّ المراد بالمباشرة في الآية هو الجماع لا ما دونه، والله أعلم.
(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 321)
وأما الرد على أهل القول الرابع:
فإنَّ الحديث الذي ذكروه واقعة عين لا تفيد العموم، والناس يختلفون، فرُبَّ شيخ أشد شهوة من الشاب، وكذا العكس.
ويدل على عدم اعتبار هذ التفريق حديث عمر بن أبي سلمة الذي تقدم قريبًا؛ فهذا يدل على أنَّ النظر في ذلك لمن يتأثر بالمباشرة والتقبيل، ويجره إلى الحرام، والله أعلم.(1)--------------------------------------------
(1) انظر: «الفتح» (1927)، «سبل السلام» (4/ 128 - 129)، «المحلَّى» (753)، «المجموع» (6/ 355).
(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 322)
بَعْضُ المَسَائِلِ المُلْحَقَة
مسألة [1]: استمناء الصائم.
• ذهب الجمهور، ومنهم: أحمد، ومالك، والشافعي، إلى أنه يفسد الصوم، واستدلوا بقوله تعالى في الحديث القدسي: «يدع طعامه، وشرابه، وشهوته من أجلي» متفق عليه عن أبي هريرة رضي الله عنه، وهذا لم يدع شهوته، وهذا ترجيح الإمام ابن باز، والإمام ابن عثيمين رحمة الله عليهما. واستدلوا أيضًا بقياسه على الجماع؛ فإنَّ غاية الجماع هو خروج المني، وقد حصل بالاستمناء.
• وذهب ابن حزم إلى أنه لا يفسد صومه؛ لأنه لم يأت نصٌّ بأنه ينقض الصوم، ورجَّح ذلك الصنعاني، والألباني رحمة الله عليهما، وهو ظاهر اختيار الشيخ الوادعي كما في «إجابة السائل» (ص 174 - 175).
والراجح -والله أعلم- هو قول الجمهور؛ لدلالة الحديث على ذلك، أعني قوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- فيما يرويه عن ربه عز وجل: «يدع طعامه، وشرابه، وشهوته من أجلي»، والمستمني لم يدع شهوته.
ويستثنى من الشهوة الواردة في الحديث ما استثناه الدليل، وهو المباشرة، والتقبيل؛ لحديث عائشة رضي الله عنها المذكور في الباب.
(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 323)
وما أحسن وأجود ما قرره الإمام الشوكاني رحمه الله في «السيل الجرَّار» (2/ 121)، حيث قال: إنْ وقع من الصائم سبب من الأسباب التي وقع الإمناء بها؛ بطل صومه، وإنْ لم يتسبب بسبب، بل خرج منيه لشهوة ابتداءً، أو عند النظر إلى ما يجوز له النظر إليه مع عدم علمه بأنَّ ذلك مما يتسبب عنه الإمناء؛ فلا يبطل صومه، وما هو بأعظم ممن أكل ناسيًا. اهـ
قلتُ: هذا الذي قرره هذا الإمام هو الصحيح، وعليه الاعتماد، والله أعلم.(1)
مسألة [2]: احتلام الصائم.
إذا احتلم الصائم فلا يُفطِر بالإجماع، نقل الإجماع على ذلك ابن عبد البر في «التمهيد» (7/ 192)، والنووي في «شرح المهذب» (6/ 322)، وشيخ الإسلام ابن تيمية في «شرح كتاب الصيام» (1/ 307، 485).--------------------------------------------
(1) انظر: «المجموع» (6/ 341)، «المحلَّى» (753)، «الشرح الممتع» (6/ 386 - 387)، «تمام المنة» (ص 418 - 419).
(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 324)
647 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ، وَاحْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ. رَوَاهُ البُخَارِيُّ.(1)
648 - وَعَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ (رضي الله عنه) أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَتَى عَلَى رَجُلٍ بِالبَقِيعِ وَهُوَ يَحْتَجِمُ فِي رَمَضَانَ، فَقَالَ: «أَفْطَرَ الحَاجِمُ وَالمَحْجُومُ». رَوَاهُ الخَمْسَةُ إلَّا التِّرْمِذِيَّ، وَصَحَّحَهُ أَحْمَدُ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ، وَابْنُ حِبَّانَ.(2)
649 - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ (رضي الله عنه) قَالَ: أَوَّلُ مَا كُرِهَتِ الحِجَامَةُ لِلصَّائِمِ: أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ احْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ، فَمَرَّ بِهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: «أَفْطَرَ هَذَانِ» ثُمَّ رَخَّصَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بَعْدُ فِي الحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ، وَكَانَ أَنَسٌ يَحْتَجِمُ وَهُوَ صَائِمٌ. رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَقَوَّاهُ.(3)--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري برقم (1938). وأخرجه برقم (1939) بلفظ: (احتجم النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وهو صائم) فقط. وقد أعلّ الحديث أحمد ويحيى القطان وابن المديني فذكروا أن الصوم ليس محفوظًا في الحديث، وإنما هو (احتجم وهو محرم)، وذكر أحمد أن عطاء وطاوسًا وسعيد بن جبير رووا الحديث عن ابن عباس ولم يذكروا الصوم، ودافع الحافظ ابن حجر عن الحديث في «الفتح» وبين أن المعل إنما هو لفظ (احتجم وهو صائم محرم) وأنهما قضيتان كما يشير إليه لفظ البخاري مرة: احتجم وهو محرم، ومرة: احتجم وهو صائم، فوهم بعض الرواة فجعلها قضية واحدة، والله أعلم.
انظر: «نصب الراية» (2/ 478)، و «التلخيص» (2/ 366)، و «الفتح» (1938).
(2) صحيح. أخرجه أحمد (5/ 283)، وأبوداود (2369)، والنسائي في «الكبرى» (2/ 217 - 219)، وابن ماجه (1681)، وابن خزيمة (1962)، وابن حبان (3533)، وإسناده صحيح على شرط مسلم، وقد ذكره شيخنا في «الجامع الصحيح مما ليس في الصحيحين».
تنبيه: ابن خزيمة أخرجه من حديث ثوبان لا من حديث شداد بن أوس، وهذا الحديث جاء عن جمع من الصحابة أكثرها معل، وأصحها حديث ثوبان وشداد. انظر «التلخيص» (2/ 368)، و «نصب الراية» (2/ 472).
(3) ضعيف منكر. أخرجه الدارقطني (2/ 182) من طريق خالد بن مخلد القطواني، ثنا عبدالله بن المثنى، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك، فذكره.
وهذا إسناد ضعيف؛ لأن خالد بن مخلد: صدوق له مناكير، وعبدالله بن المثنى صدوق كثير الخطإِ. وهذا الحديث أنكره ابن عبدالهادي في «التنقيح» (3/ 276)، وشيخ الإسلام كما في «شرح كتاب الصيام» (1/ 447 - 448) والحافظ ابن حجر في «الفتح» (1938) ولم يخرجه أحد غير الدارقطني أو من رواه من طريقه.
(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 325)
المسائل والأحكام المستفادة من الأحاديث
مسألة [1]: احتجام الصائم.
• ذهب الجمهور، وهو مذهب مالك، والشافعي، وأبي حنيفة إلى أنَّ الحجامة لا تفطر الصائم، وصحَّ هذا القول عن ابن عمر، وابن عباس، وأنس بن مالك، وأبي سعيد، والحسين بن علي رضي الله عنهم، وجاء عن ابن مسعود، وأم سلمة، وفيهما ضعفٌ.
وقال به من التابعين: سعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير، والشعبي، والنخعي.
واستدلوا بما يلي:
1) حديث ابن عباس رضي الله عنهما الذي في «البخاري»، وهو المذكور في الكتاب.
2) حديث أنس رضي الله عنه عند البخاري (1940)، أنَّ ثابتًا البناني قال: سُئل أنس: أكنتم تكرهون الحجامة للصائم؟ قال: لا، إلا من أجل الضعف. ولفظه عند أبي داود (2375): ما كُنَّا ندع الحجامة للصائم إلا كراهية الجهد.
3) ما أخرجه أبو داود (2374) بإسناد صحيح عن رجل من الصحابة أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- نهى عن الحجامة، والمواصلة ولم يحرمهما إبقاءً على أصحابه.
(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 326)
4) ما أخرجه النسائي في «الكبرى (2/ 237)، وغيره من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، قال: أرخص النبي صلى الله عليه وسلم في الحجامة للصائم. وإسناده ظاهره الصحة؛ إلا أنه اختلف في رفعه ووقفه، وقد رجَّح وقفه أبو زرعة، وأبو حاتم، والترمذي، وابن خزيمة، وغيرهم.
4) حديث أنس: «أول ما كُرهت الحجامة للصائم»، وهو المذكور في الباب، وقد تقدَّم أنه ضعيفٌ.
استدلوا بالقياس على الفصد، والرُّعاف، وقد ثبت عن ابن عباس رضي الله عنهما، أنه قال: الفطر مما دخل، وليس مما خرج.
وهذا المذهب رجَّحه البخاري في «صحيحه»، وابن حزم في «المحلَّى»، وهو ترجيح الإمام الألباني رحمه الله.
• وذهب جمع من أهل العلم إلى أنه يفطر الحاجم، والمحجوم، وعليهما القضاء، وهو قول عطاء، والأوزاعي، وأحمد، وإسحاق، وأبي ثور، ومن الشافعية ابن خزيمة، وابن المنذر، وأبو الوليد النيسابوري، وابن حبان، وهو ترجيح شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم، ورجَّحه الشيخ ابن باز، والشيخ ابن عثيمين، وقد جاء عن علي رضي الله عنه، أخرجه عبد الرزاق (4/ 210)، من طريق: الحسن عنه، وهو منقطعٌ، وجاء عن عائشة رضي الله عنها عند ابن أبي شيبة، وفي إسناده ليث بن أبي سليم، وفيه ضعف.
• وقد شذَّ عطاء فأوجب الكفارة أيضًا، ولا دليل على ذلك. واستدل هؤلاء
(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 327)
بقول النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «أفطر الحاجم، والمحجوم».
وأوردوا على القول الأول ما يلي:
1) حديث ابن عباس رضي الله عنهما أعلَّه الإمام أحمد وغيره كما تقدم.
1) أجاب ابن خزيمة بما حاصله: أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كان مُحرمًا، والمحرم يكون مسافرًا، والمسافر يجوز له أن يُفطِرَ، سواء بالأكل، أو بالشرب، أو الحجامة، فليس في حديث ابن عباس رضي الله عنهما ما يمنع الإفطار.
2) أنَّ حديث ابن عباس رضي الله عنهما مُبْقِي على الأصل، وحديث: «أفطر الحاجم والمحجوم» ناقلٌ عن الأصل، والناقل مُقَدَّمٌ على المبْقِي.
والصحيح هو القول الأول، وهو قول الجمهور.
وأما قوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «أفطر الحاجم، والمحجوم»، فقد أُجِيبَ عنه بأجوبة منها:
1) ما ذكره الشافعي في «الأم»، وتبعه عليه الخطابي، والبيهقي، وسائر الشافعية من أنَّ هذا الحديث منسوخٌ بحديث ابن عباس، وغيره مما ذكرنا.
قالوا: ويدل على النسخ أنَّ ابن عباس لم يصحب النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- مُحرِمًا إلا في حجة الوداع، وحديث: «أفطر الحاجم والمحجوم» كان يوم الفتح كما جاء في بعض ألفاظه.
ويؤيده حديث أبي سعيد، وحديث أنس الَّلذان تقدم ذكرهما في أدلة المذهب الأول.
(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 328)
وقد اعتمد على هذا الجواب ابن حزم، ثم الشيخ الألباني رحمهما الله، مُعْتَمِدَيْنِ على حديث أبي سعيد، وحديث أنس رضي الله عنهما.
وَيَرِدُ على هذا الجواب: أنَّ الرَّاجح في حديث ابن عباس أنهما قضيتان (احتجم وهو محرمٌ) (احتجم وهو صائمٌ)، وجمع بينهما بعض الرُّواة كما في «البخاري»، قرر ذلك الحافظ في «التلخيص».
وحديث أبي سعيد، وأنس مُعَلَّان كما تقدم، فيبقى هذا الجواب احتمالًا، وهو أقوى الأجوبة، والله أعلم.
2) ما أجاب به الشافعي أيضًا، وتبعه الخطابي، وبعض الشافعية من أنَّ المراد بحديث: «أفطر الحاجم، والمحجوم» أنهما كانا يغتابان في صومهما، كما جاء في بعض طرق الحديث(1)، وعلى هذا التأويل يكون المراد بإفطارهما أنه ذهب أجرهما، كما قال بعض الصحابة لمن تكلم حال الخطبة: (لا جمعة لك)، أي: ليس لك أجرها، وإلا فهي صحيحة مُجزئةٌ عنه.
لكن لم يصح في الحديث أنهما كانا يغتابان، فيبقى هذا الجواب احتمالًا فقط.
3) ما أجاب به الخطابي، والبغوي رحمة الله عليهما، أنَّ معناه: (تَعَرَّضَا للإفطار)، أما الحاجم؛ فلأنه لا يأمن وصول شيء من الدم إلى جوفه عند المص، وأما المحجوم؛ فلأنه لا يأمن ضعف قوته بخروج الدم، فيؤول--------------------------------------------
(1) لا يثبت ذكر الغيبة في الحديث، أخرجه البيهقي في «الكبرى» (4/ 268)، من حديث ثوبان رضي الله عنه، وفي إسناده: يزيد بن ربيعة الرحبي الدمشقي، وهو متروك، وذكر الحافظ ابن حجر عن ابن المديني أنه قال: حديث باطل.
(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 329)
أمره إلى أن يفطر.
وإلى هذا القول أشار الشوكاني رحمه الله، وسيأتي كلامه.
4) ما ذكره الخطابي رحمه الله أيضًا أنه مرَّ بهما قريب المغرب، فقال: «أفطر الحاجم، والمحجوم» أي: حان فطرهما، كما يقال: أمسى الرجل، إذا دخل في وقت المساء، أو قاربه.
5) أنه تغليظٌ ودعاءٌ عليهما؛ لارتكابهما ما يعرضهما لفساد صومهما.
6) أنَّ حديث ابن عباس أصح، ويعضده القياس؛ فوجب تقديمه، أجاب بهذا الشافعي.
وأقوى هذه الأجوبة الأول، ثم الثالث.
وأما ما أوردوه على الجمهور، فالجواب عنه كما يلي:
1) إعلال الإمام أحمد لذكر الصيام فيه قد عارضه في ذلك الإمام البخاري، وصحح ذكر الصيام في الحديث.
وقد بيَّنَ الحافظ أنهما قضيتان:
الأولى: احتجم النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وهو محرمٌ، وهذا الحديث متفق على صحته.
الثانية: احتجم النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وهو صائمٌ، فجاء بعض الرواة فجمع بينهما، ومن هنا حصل الإشكال؛ لكون أكثر الرواة يروونه بلفظ: «وهو محرمٌ» فقط.
2) قال الحافظ ابن حجر رحمه الله بعد أن ذكر كلام ابن خزيمة: وتعقب بأنَّ
(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 330)
هذا الحديث ما ورد هكذا إلا لفائدة؛ فالظاهر أنها وجدت منه الحجامة وهو صائمٌ لم يتحلل من صومه واستمر.
وقال الخطابي رحمه الله في «معالم السنن»: وهذا تأويلٌ باطلٌ؛ لأنه قال: احتجم وهو صائمٌ. فأثبت له الصيام مع الحجامة ولو بطل صومه بها لقال: أفطر بالحجامة.
قال النووي رحمه الله: قلت: ولأنَّ السابق إلى الفهم من قول ابن عباس «احتجم وهو صائمٌ» الإخبار بأنَّ الحجامة لا تبطل الصوم، ويؤيده باقي الأحاديث المذكورة. اهـ
3) أنَّ هذا الترجيح لا يُرجع إليه إلا عند عدم إمكان الجمع وعند عدم النسخ، والأمر هنا بخلاف ذلك، ومع التسليم فقد يُعارض بترجيح حديث ابن عباس على حديث: «أفطر الحاجم والمحجوم»، والله أعلم.
ونسأله تعالى أن يهدينا لما اختلف فيه من الحق بإذنه إنه يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم.
وما أحسن ما قاله الشوكاني رحمه الله بعد أن ذكر الخلاف: فَيُجْمَعُ بَيْنَ الْأَحَادِيثِ بِأَنَّ الْحِجَامَةَ مَكْرُوهَةٌ فِي حَقِّ مَنْ كَانَ يَضْعُفُ بِهَا، وَتَزْدَادُ الْكَرَاهَةُ إذَا كَانَ الضَّعْفُ يَبْلُغُ إلَى حَدٍّ يَكُونُ سَبَبًا لِلْإِفْطَارِ، وَلَا تُكْرَهُ فِي حَقِّ مَنْ كَانَ لَا يَضْعَفُ بِهَا، وَعَلَى كُلِّ حَالٍ تَجَنُّبُ الْحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ أَوْلَى، فَيَتَعَيَّنُ حَمْلُ قَوْلِهِ: «أَفْطَرَ الحَاجِمُ وَالمَحْجُومُ» عَلَى المَجَازِ؛ لِهَذِهِ الْأَدِلَّةِ الصَّارِفَةِ لَهُ عَنْ مَعْنَاهُ الْحَقِيقِيِّ. اهـ.(1)--------------------------------------------
(1) انظر: «شرح المهذب» (6/ 349 - 353)، «الفتح» (1938)، «نصب الراية» (2/ 472 - )، «التلخيص» (2/ 366 - )، «سبل السلام» (4/ 130 - 135)، «الشرح الممتع» (6/ 392)، «نيل الأوطار» (1644)، «توضيح الأحكام» (3/ 169 - 171)، «شرح كتاب الصيام من العمدة» (1/ 406 - 450)، «مصنف ابن أبي شيبة» (3/ 51)، «مصنف عبد الرزاق» (4/ 210 - ).
(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 331)
مسألة [2]: فصد العرق وشرطه.
الفصد والشرط: هو شق العرق؛ فإنْ شققته طولًا فهو شرط، وإنْ شققته عرضًا فهو فصدٌ.
• والذي عليه الشافعية، وأكثر الحنابة، ومنهم: القاضي، وابن عقيل أنه لا يُفَطِّرُ، وهذا هو الصحيح؛ لعدم وجود دليل يدل على فطره.
• وذهب بعض الحنابلة، ورجَّحه شيخ الإسلام إلى أنه يُفَطِّر قياسًا على الحجامة بجامع وجود الضعف في كليهما، واستقرب ذلك الشيخ ابن عثيمين رحمه الله.(1)
مسألة [3]: من نزفه الدم من رُعافٍ، أو غيره؟
• النزيف الذي يحصل من الأسنان، أو من الأنف، وما أشبه ذلك لا يؤثر في الصوم مادام يحترز من ابتلاعه ما أمكن، وهذا مذهب الحنابلة، والجمهور، وهو ترجيح الإمام ابن باز، والإمام ابن عثيمين رحمة الله عليهما.(2)
مسألة [4]: سحب الدم للتبرع.
• ذهب الإمام ابن باز، والإمام ابن عثيمين، والشيخ صالح الفوزان إلى أنه إنْ كان كثيرًا؛ أفطر قياسًا على الحجامة.--------------------------------------------
(1) انظر: «شرح المهذب» (6/ 349)، «شرح كتاب الصيام من العمدة» (1/ 451 - 453)، «الشرح الممتع» (6/ 396 - 397)، «مصنف ابن أبي شيبة» (3/ 46)، «مصنف عبد الرزاق» (4/ 207).
(2) انظر: «الإنصاف» (3/ 273)، كتاب الصيام (1/ 450)، «فتاوى ابن عثيمين» (1/ 514)، «فتاوى اللجنة» (12077)، «فتاوى رمضان» (2/ 406)، «مجموع الفتاوى» (25/ 267).
(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 332)
وقد تقدم أنَّ الراجح في الحجامة أنها لا تفطر، فالظاهر -والله أعلم- أنَّ سحب الدم للتبرع لا يُعَدُّ مُفَطِّرًا، وهو مقتضى مذهب الجمهور.(1)--------------------------------------------
(1) انظر: «فتاوى رمضان» (2/ 465 - 467) جمع أشرف.
(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 333)
650 - وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم اكْتَحَلَ فِي رَمَضَانَ، وَهُوَ صَائِمٌ. رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ. وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: لَا يَصِحُّ فِيْهِ شَيْءٌ.(1)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [1]: اكتحال الصائم.
• مذهب الشافعي وأصحابه، وحكاه ابن المنذر عن عطاء، والحسن، والنخعي، والأوزاعي، وأبي حنيفة، وأبي ثور: أنه جائزٌ، ولا كراهة فيه، ولا يفطر، سواء وجد طعمه في حلقه، أم لا.
وجاء عن أنس رضي الله عنه أنه كان يكتحل، وهو صائم. أخرجه ابن أبي شيبة (3/ 47)، وفي إسناده أبو معاذ عتبة بن حميد الضبي، وفيه ضعف. واستدلوا بحديث عائشة رضي الله عنها الذي في الباب، وبأحاديث أخرى ضعيفة، وأقوى ما استدلوا به هو البراءة الأصلية، فالأصل أن الصائم لا يُحكم عليه بالفطر إلا بدليل صحيحٍ، صريحٍ، ولا نستطيع أن نُفْسِدَ عبادة شخصٍ إلا بذلك.
وهذا المذهب هو الراجح، وهو الذي رَجَّحه شيخ الإسلام ابن تيمية، وأشار إلى ترجيحه الصنعاني، واستظهره الشوكاني، ورجَّحه الشيخ ابن باز، والشيخ ابن عثيمين رحمة الله عليهم أجمعين.--------------------------------------------
(1) ضعيف جدًّا. أخرج ابن ماجه (1678)، وفي إسناده سعيد بن عبدالجبار الزبيدي، وقد كذبه ابن جرير، وضعفه النسائي، وقال ابن المديني: لم يكن بشيء، وقال مسلم: متروك الحديث. وانظر: «التنقيح» (3/ 249)، «التلخيص» (2/ 365)، «شرح العلل» (2/ 824).
(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 334)
• ومذهب أحمد، ومالك، والثوري، وإسحاق: أنه يُكره، وقال مالك، وأحمد: وإنْ وصل إلى الحلق؛ أفطر، واستدلوا بحديث ابن عباس رضي الله عنهما، مرفوعًا: «الفطر مما دخل وليس مما خرج» أخرجه ابن عدي (6/ 2042)، وقالوا: هذا يجد طعمه في حلقه، فيدل على أنه قد دخل، وبالإفطار قال ابن شبرمة، وابن أبي ليلى.
والصحيح هو القول الأول، وأما حديث: «الفطر مما دخل … »، ففي سنده: الفضل بن مختار، وهو ضعيفٌ جدًّا، وفيه أيضًا: شعبة مولى ابن عباس، وهو ضعيفٌ، وقال ابن عدي: الأصل في هذا الحديث أنه موقوفٌ. انتهى، ورجَّح ذلك البيهقي.
وقال الصنعاني رحمه الله في «سبل السلام»: وأُجيب عنه: بأنَّا لا نسلم كونه داخلًا؛ لأنَّ العين ليست بمنفذ، وإنما يصل من المسام؛ فإنَّ الإنسان قد يدلك قدميه بالحنظل؛ فيجد طعمه في فيه. اهـ
وقدِ استُدِلَّ للمانعين بحديث معبد بن هوذة، عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أنه قال في الإثمد: «ليتقه الصائم» رواه أبو داود (2377)، من طريق: عبد الرحمن بن النعمان ابن معبد بن هوذة، عن أبيه، عن جده به.
وهذا الحديث سنده ضعيفٌ؛ لأنَّ عبد الرحمن ضعيفٌ، والنعمان مجهول، وقد أنكر هذا الحديث ابن معين وأحمد، ثم شيخ الإسلام ابن تيمية وابن عبد الهادي.(1)--------------------------------------------
(1) انظر: «المغني» (4/ 353)، «شرح المهذب» (6/ 348 - 349)، «النيل» (4/ 205 - )، «الشرح الممتع» (6/ 382)، «سبل السلام» (4/ 136)، «التنقيح» (3/ 246)، «مسائل أبي داود» (ص 298)، «مجموع الفتاوى» (25/ 234).
(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 335)
بَعْضُ المَسَائِلِ المُلْحَقَة
مسألة [1]: القطرة في الأذن.
• الذي عليه الحنابلة، وجمهور الشافعية أنها تعتبر مفطرة؛ لكونها تصل إلى الدماغ.
• وذهب بعض الشافعية كأبي علي السنجي، والقاضي حسين، والفوراني، وصححه الغزالي إلى أنها لا تفطر، وهو مذهب ابن حزم، وترجيح شيخ الإسلام ابن تيمية؛ لكون الأُذُن ليست بمنفذٍ إلى الحلق، والمعدة.
وهذا هو الصحيح، وهو ترجيح الشيخ ابن باز والشيخ ابن عثيمين رحمهما الله.(1)
مسألة [2]: السعوط والقطرة في الأنف.
السُّعوط: بضم السين، هو نفس الفعل، وهو جعل الشيء في الأنف، وجذبه إلى الدماغ.
والسَّعوط: بالفتح، هو اسمٌ للشيء الذي يتسعطه كالماء، والدهن، وغيرهما، والمراد هنا الضم.
• وفي هذه المسألة ثلاثة مذاهب:
الأول: أنه إنْ وصل إلى الدماغ؛ أفطر، وهو قول الشافعية، والحنابلة، ورجَّحه--------------------------------------------
(1) انظر: «شرح المهذب» (6/ 314 - 315)، «المغني» (4/ 353)، «المحلى» رقم (753)، «فتاوى رمضان» (2/ 509 - 511).
(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 336)