Arabic source text

📘 ফাতহুল আল্লাম ফী দিরাসতি আহাদিসি বুলুগিল মারাম ত্বহা ৪ (মুহাম্মদ বিন আলী বিন হিযাম আল-বাদানি)

📘 فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (محمد بن علي بن حزام البعداني)

📘 ফাতহুল আল্লাম ফী দিরাসতি আহাদিসি বুলুগিল মারাম ত্বহা ৪ (মুহাম্মদ বিন আলী বিন হিযাম আল-বাদানি)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
لقوله تعالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ} [البقرة:187].
ويدل على ذلك حديث عدي بن حاتم في «الصحيحين» أنه قال: يا رسول الله، إني أجعل تحت وسادتي عقالين عِقالًا أبيض، وعقالًا أسود أعرف الليل والنهار، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنَّ وسادك لعريض، إنما هو سواد الليل وبياض النهار»، وبنحوه أيضًا في «الصحيحين» عن سهل بن سعد رضي الله عنه.(1)
وفي «الصحيحين»(2) أيضًا عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يمنعن أحدكم أذانُ بلال من سحوره؛ فإنه يؤذن بليل ليرجع قائمكم، ويوقظ نائمكم، وليس أن يقول: هكذا، وهكذا»، وصوب بيده ورفعها، «حتى يقول: هكذا»، وفرَّج بين أصبعيه.
وفي «صحيح مسلم» برقم (1094) عن سمرة بن جندب رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يغرَّنَّكم أذان بلال، ولا هذا البياض -لعمود الصبح- حتى يستطير».
• وحكى ابن المنذر عن طائفة أنهم أجازوا الأكل والشرب بعد طلوع الفجر إلى أن ينتشر البياض في الطرق، والسكك، والبيوت، وهذا القول شاذٌّ، وقد حُكِيَ عن الأعمش، ومسروق.--------------------------------------------
(1) أخرجهما البخاري برقم (1916) (1917)، ومسلم برقم (1090) (1091).
(2) أخرجه البخاري برقم (621)، ومسلم برقم (1093).

(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 297)

وقال إسحاق: وبالقول الأول أقول، لكن لا أطعن على من تأول الرخصة كالقول الثاني، ولا أرى عليه قضاء ولا كفارة. اهـ
وقد جاء في هذا حديث مرفوعٌ، فأخرج أحمد (5/ 400، 405)، والنسائي في «الكبرى» (2/ 77) عن حذيفة، أنه قال: كان بلال يأتي النبي صلى الله عليه وسلم وهو يتسحر، وإني لأبصر مواقع نبلي. قلت: أبعد الصبح؟ قال: بعد الصبح؛ إلا أنها لم تطلع الشمس، واللفظ لأحمد.
ولكن هذا الحديث مُعَلٌّ؛ فإنه من طريق: عاصم بن أبي النجود، عن زر، عن حذيفة به مرفوعًا.
وقد خالفه عدي بن ثابت، وَصِلَةُ بن زُفَر، وكل واحد منهما أوثق منه، فجعلا الحديث موقوفًا على حذيفة، وخالفاه باللفظ.
أخرجه النسائي في «الكبرى» (2/ 77)، ولفظه: قال زر: تسحرت مع حذيفة، ثم خرجنا إلى الصلاة، فلما أتينا المسجد صلينا ركعتين، وأُقيمت الصلاة، وليس بينهما إلا هنية.
قال النسائي رحمه الله كما في «تحفة الأشراف» (3/ 32): لا نعلم أحدًا رفعه غير عاصم. اهـ
وقال ابن مفلح رحمه الله في «الفروع» (3/ 70): عاصم في حديثه اضطراب، ونكارة، فرواية الأثبات أولى. اهـ

(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 298)

قال الجوزقاني رحمه الله في «الأباطيل» (2/ 105): هذا حديثٌ منكر، وقول عاصم (هو النهار؛ إلا أنَّ الشمس لم تطلع) خطأ منه، وهو وهم فاحش؛ لأنَّ عديًّا رواه عن زر بن حبيش بخلاف ذلك، وعدي أحفظ وأثبت من عاصم. اهـ
وقد أورد هذا الحديث شيخنا في «أحاديث معلة» ثم قال: وحديث عاصم بن أبي النجود يزداد ضعفًا أنه خالف قوله تعالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ}.(1)

‌‌مسألة [4]: إذا استمر في الأكل والشرب أثناء الأذان؟
إذا كان المؤذن لا يؤذن إلا بعد تيقن طلوع الفجر؛ فإنَّ الواجب الإمساك؛ لقول النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم».(2)
وإنْ كان المؤذن يؤذن ولم يتيقن طلوع الفجر؛ فيجوز له أن يأكل حتى يفرغ المؤذن ما دام لم يتيقن؛ لأنَّ الأصل بقاء الليل، وقد قال تعالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ}.
والأولى والأحوط له أن يمسك احتياطًا لدينه، ولقول النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك».(3)--------------------------------------------
(1) وانظر: «المجموع» (6/ 305 - 311)، «البيان» (3/ 497 - )، «الفتح» (1917) (1918)، «المغني» (4/ 325).
(2) تقدم تخريجه في الكتاب برقم (182).
(3) أخرجه الترمذي (2518)، والنسائي (8/ 327)، وأحمد (1/ 200) بإسناد صحيح، من حديث الحسن بن علي رضي الله عنهما.

(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 299)

هذا قول جماهير العلماء من المتقدمين كما تقدم، وبهذا أفتى سماحة الشيخ ابن باز، والشيخ ابن عثيمين، والشيخ مقبل الوادعي رحمة الله عليهم أجمعين، ثم رأيت شيخ الإسلام قد أفتى بهذا أيضًا.(1)

‌‌مسألة [5]: هل يجوز الأكل والشرب مادام شاكًّا في طلوع الفجر؟
الذي عليه الجمهور هو الجواز؛ لقوله تعالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ}.
والأصل بقاء الليل، ولا يزول ذلك إلا بيقين، وقد نقل بعضهم في ذلك الإجماع.
قال شيخ الإسلام رحمه الله كما في «مجموع الفتاوى» (25/ 260): والشَّاكُّ في طلوع الفجر يجوز له الأكل، والشرب، والجماع بالاتفاق. اهـ
والصحيح وجود الخلاف، فقد خالف مالك كما في «المجموع» (6/ 306)، و «الفتح» (4/ 161).(2)

‌‌مسألة [6]: إذا أكل ظانًّا أنَّ الفجر لم يطلع فتبين له أنَّ الفجر قد طلع؟
الحكم في هذه المسألة كالحكم المتقدم في من أكل ظانًّا أنَّ الشمس قد غربت.--------------------------------------------
(1) انظر: «فتاوى رمضان» (1/ 201 - 203) جمع أشرف، «الفتاوى» (25/ 216).
(2) انظر: «التمهيد» (7/ 181 - 182)، «الإنصاف» (3/ 279)، «الشرح الممتع» (6/ 408)، «شرح كتاب الصيام من العمدة» (1/ 495).

(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 300)

وقد تقدم أنَّ الصحيح أنَّ عليه الإمساك، وليس عليه القضاء.
راجع المسألة تحت حديث رقم (640).

‌‌مسألة [7]: إذا أذن المؤذن لصلاة الفجر، والشراب في اليد أيشربه أم لا؟
ورد في هذه المسألة أحاديث، أحسنها ما أخرجه أحمد (10629، و 10630)، وأبو داود (2350) وغيرهما، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا سمع أحدكم النداء والإناء على يده، فلا يضعه حتى يقضي حاجته منه».
قال ابن أبي حاتم في «العلل» (340): سألت أبي عن حديث رواه روح بن عبادة، عن حماد، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إذا سمع أحدكم النداء والإناء على يده، فلا يضعه حتى يقضي حاجته منه».
قلت لأبي: وروى روح أيضا عن حماد، عن عمار بن أبي عمار، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، مثله، وزاد فيه: وكان المؤذن يؤذن إذا بزغ الفجر.
قال أبي: هذان الحديثان ليسا بصحيحين؛ أما حديث عمار: فعن أبي هريرة موقوف، وعمار ثقة. والحديث الآخر: ليس بصحيح. اهـ
وله شاهد من مراسيل الحسن البصري رحمه الله:
أخرجه أحمد (2/ 423) عن غسان، عن حماد بن سلمة، عن يونس، عن الحسن به.

(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 301)

وهذا إسناد ضعيف؛ غسان هو ابن الربيع، وفيه ضعف، والحسن رواه مرسلًا. ولكنه يقوى ما قبله، وما بعده.
وله شاهد من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما:
أخرجه أحمد (3/ 348) من طريق ابن لهيعة، عن أبي الزبير، قال: سألت جابرًا عن الرجل يريد الصيام، والإناء على يده ليشرب منه، فيسمع النداء؟ قال جابر: كنا نُحدَّث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ليشرب.
وهذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ لضعف ابن لهيعة، والحديث حسن بما تقدم له من شواهد، والله أعلم.
قال أبو عبد الله غفر الله له: هذه الأحاديث تدل على مشروعية تناول ما رفعه إلى فيه ليشربه أو يأكله، ومثل ذلك إن كان الطعام، أو الشراب قد صار في فمه، ولا يلتحق بذلك ما لم يكن قد رفعه في يده، والله أعلم.
وقد تأول أكثر الفقهاء هذا الحديث، ولم يقولوا به، والأخذ بظاهره أسلم، والله أعلم.
وقال الإمام الألباني رحمه الله كما «تمام المنة» (ص 417): وفيه دليل على أن من طلع عليه الفجر، وإناء الطعام أو الشراب على يده: أنه يجوز له أن لا يضعه؛ حتى يأخذ حاجته منه؛ فهذه الصورة مستثناة من الآية: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ} فلا تعارض بينها وما في معناها من

(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 302)

الأحاديث، وبين هذا الحديث ولا إجماع يعارضه. اهـ المراد.
وقال الشيخ عبد المحسن العباد عافاه الله في «شرح سنن أبي داود» (13/ 78): إذا كان المؤذن الذي يؤذن يعتمد عليه في معرفة الوقت؛ فإن الإنسان إذا كان قد بدأ يشرب فإنه يكمل الشرب، ولكنه لا يبدأ بعد الأذان، وكونه عندما يسمع الأذان يبادر ويذهب ليشرب لا يجوز له ذلك؛ لأن الأذان حصل بعد دخول الوقت، وإذا دخل وقت الفجر؛ فإنه يمنع الأكل ويبيح الصلاة، أي: صلاة الفجر؛ لأنه جاء وقتها، والأكل ذهب وقته في حق من يريد أن يصوم.
فمن أذن المؤذن وهو يشرب؛ فإنه يكمل الشرب، وإذا كان لم يبدأ فإنه لا يجوز له، وهذه المسألة من ضمن المسائل التي يقال فيها: يجوز في الاستدامة ما لا يجوز في الابتداء، يعني: أن الإنسان لا يجوز له أن يبدأ الشرب، ولكنه إذا كان قد بدأ يكمل، وليس معناه: أن الذي في فمه يقذفه ولا يشرب، بل يبلع الذي في فمه ويكمل أيضًا؛ لأن الذي جاء عنه التحديد جاء عنه استثناء هذه الحالة، فيجوز في الاستدامة ما لا يجوز في الابتداء. اهـ

(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 303)

643 - وَعَنْ سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ الضَّبِّيِّ (رضي الله عنه) عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إذَا أَفْطَرَ أَحَدُكُمْ فَلْيُفْطِرْ عَلَى تَمْرٍ؛ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيُفْطِرْ عَلَى مَاءٍ؛ فَإِنَّهُ طَهُورٌ». رَوَاهُ الخَمْسَةُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالحَاكِمُ.(1)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

‌‌مسألة [1]: ما الذي يُستحبُّ أن يُفطر عليه؟
دلَّ حديثُ البابِ على استحباب الفطر على الرطب والتمر، وإلا فالماء، وهو حديث ضعيفٌ كما تقدم.
وقد أخرج الترمذي في «سننه» (696)، من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يُفطر قبل أن يصلي على رطبات؛ فإنْ لم تكن رطبات فتميرات؛ فإنْ لم تكن تميرات حسا حسوات من الماء.
وقد حسَّنه الإمام الوادعي رحمه الله في «الجامع الصحيح مما ليس في الصحيحين» (2/ 419 - 420).
ثم رأيت أبا حاتم، وأبا زرعة قد أنكراه كما في «العلل» لابن أبي حاتم (1/ 224 - 225)، فقالا: لا نعلم روى هذا الحديث غير عبد الرزاق، ولا ندري من أين جاء عبد الرزاق. اهـ--------------------------------------------
(1) ضعيف. أخرجه أحمد (4/ 17، 18)، وأبوداود (2355)، والترمذي (658)، والنسائي في «الكبرى» (2/ 254)، وابن ماجه (1699)، وابن خزيمة (2067)، وابن حبان (3515)، والحاكم (1/ 431 - 432)، وفي إسناده الرباب بنت صليع أم الرائح، وهي مجهولة، وقد ضعفه الإمام الألباني رحمه الله في «الإرواء» (4/ 49 - 50).

(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 304)

قلتُ: الحديثُ مَدارُه على عبد الرزاق، عن جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس، وقد ذكره الذهبي في «الميزان» في ترجمة جعفر بن سليمان، وذكر أنَّ هذا الحديث مما أُنكِر عليه.
قلتُ: فعلى هذا فيفطر الإنسان على ما تيسر له من الطيبات، حتى ولو على شربة ماء، فقد ثبت عند أبي يعلى (3792)، وابن حبان (3504)، من حديث أنس رضي الله عنه قال: ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم قَطُّ صلى صلاة المغرب حتى يُفطر، ولو كان على شربة ماء.
وتقدم حديث ابن أبي أوفى، وفيه: «يا فلان، انزل فاجدح لنا».
وَالْجدْح هو: تَحْرِيك السَّوِيق وَنَحْوه بِالْمَاءِ بِعُودٍ يُقَال لَهُ: الْمِجْدَحُ مُجَنَّح الرَّأْس، والسويق هو دقيق القمح، والشعير، يُقْلَى ثم يُطحَن، والله أعلم.(1)--------------------------------------------
(1) انظر: «الفتح» (1955).

(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 305)

‌‌بَعْضُ المَسَائِلِ المُلْحَقَة
‌‌مسألة [1]: دعاء الإفطار.
جاءت أدعية عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، ولم يصح منها شيءٌ.
فجاء عنه أنه كان يقول: «اللهم لك صمنا، وعلى رزقك أفطرنا، فتقبل منا إنك أنت السميع العليم»، أخرجه الدارقطني (2/ 185)، من طريق عبد الملك ابن هارون بن عنترة، عن أبيه، عن جده، عن ابن عباس به. وعبد الملك بن هارون بن عنترة متروك، وأبوه ضعيفٌ.
وأخرجه الطبراني من حديث أنس في «الأوسط» (7545)، و «الصغير» (912) بلفظ: «بسم الله، اللهم لك صمت، وعلى رزقك أفطرتُ»، وفي سنده: إسماعيل بن عمرو، ضعيفٌ، وداود بن الزبرقان متروكٌ.
وجاء عند أبي داود (2357) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعًا: كان يقول: «ذهب الظمأُ، وابتلت العروق، وثبت الأجر إن شاء الله تعالى»، ولكنه ضعيفٌ أيضًا؛ ففي سنده: مروان بن سالم بن المقفع، وهو مجهول الحال.(1)
فائدة: حديث: «إنَّ للصائم عند فطره دعوة لا تُردُّ»، أخرجه ابن ماجه (1753)، من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، ولا يثبت؛ لأنَّ في إسناده--------------------------------------------
(1) انظر: «الإرواء» (919) (920).

(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 306)

إسحاق بن عبيدالله بن أبي المهاجر، وهو مجهول.
وللحديث طريق أخرى عند الطيالسي (2262)، وفي إسناده: أبو محمد المليكي.
قال الإمام الألباني رحمه الله في «الإرواء» (921): لم أعرفه، ويحتمل أنه عبدالرحمن بن أبي بكر بن عبيدالله بن أبي مليكة المدني؛ فإن يكن هو؛ فإنه ضعيف كما في «التقريب»، بل قال النسائي: ليس بثقة، وفي روايةٍ: متروك الحديث. اهـ
وضعَّف الحديث شيخُنا الوادعي في تعليقه على «تفسير ابن كثير» عند قوله تعالى: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ} [البقرة:186] الآية.
ولكن قد ثبت عند ابن ماجه (1752) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «ثلاثة لا ترد دعوتهم: الإمام العادل، والصائم حتى يفطر، ودعوة المظلوم يرفعها الله دون الغمام يوم القيامة، وتفتح لها أبواب السماء، ويقول: بعزتي لأنصرنك ولو بعد حين»، وقد صححه شيخنا في «الجامع الصحيح» (2/ 506).

‌‌مسألة [2]: يطول النهار في بعض البلدان أكثر من أربع وعشرين ساعة، فهل يلزمهم إمساك النهار كاملا؟
إذا كان لديهم نهار وليل في ظرف أربعة وعشرين ساعة؛ فيلزمهم إمساك النهار كله، ولو كان عشرين ساعة؛ لعموم الأدلة، كقوله تعالى: {ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى

(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 307)

اللَّيْلِ}، وقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «إذا أقبل الليل من هاهنا، وأدبر النهار من هاهنا، وغربت الشمس؛ فقد أفطر الصائم» متفق عليه عن عمر رضي الله عنه.
وأما إذا كان نهارهم يطول على أربعة وعشرين ساعة، كأنْ يستمر ما يقارب يومين أو ثلاثة، أو أكثر، أو أقل؛ فيقدرون ليلهم ونهارهم على أقرب بلد إليهم يتميز فيه الليل والنهار؛ لقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في قصة الدجال بعد أن ذكر أنَّ بعض أيامه تعدل سنة، وبعضها شهرًا، فقال له الصحابة: فذلك اليوم الذي كسنة، أتجزئنا فيه صلاة يوم؟ قال: «لا، اقدروا له قدره». أخرجه مسلم (2937).
وبذلك أفتى سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز، وهيئة كبار العلماء في المملكة.(1)--------------------------------------------
(1) انظر: «تحفة الإخوان» (164 - 169)، «فتاوى رمضان» (1/ 127 - ) جمع أشرف.

(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 308)

644 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الوِصَالِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ المُسْلِمِينَ: فَإِنَّك يا رسول الله تُوَاصِلُ؟ فَقَالَ: «وَأَيُّكُمْ مِثْلِي؟ إنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِي» فَلَمَّا أَبَوْا أَنْ يَنْتَهُوا عَنِ الوِصَالِ وَاصَلَ بِهِمْ يَوْمًا، ثُمَّ يَوْمًا ثُمَّ رَأَوْا الهِلَالَ، فَقَالَ: «لَوْ تَأَخَّرَ الهِلَالُ لَزِدْتُكُمْ» كَالمُنَكِّلِ لَهُمْ حِينَ أَبَوْا أَنْ يَنْتَهُوا. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.(1)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

‌‌مسألة [1]: معنى قوله: «يطعمني ربي ويسقيني».
• فيه ثلاثة أقوال:
الأول: أنه على حقيقته، وأنه -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كان يُؤتى بطعام، وشراب من عند الله كرامةً له في ليالي صيامه، وَتُعُقِّبَ بأنه لو أكل حقيقةً لم يبق وصال، وكذلك فقد قال النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في حديث أنس: «إني أظل يطعمني ربي ويسقيني» أخرجه مسلم (1104) (60)، ولا يقال: (ظل) إلا في النهار، فلو كان الأكل والشرب حقيقةً لم يكن صائمًا.
الثاني: قول الجمهور أنه مجاز عن لازم الطعام والشراب، وهو القوة، فكأنه قال: يعطيني قوةَ الآكل والشارب.
الثالث: قال ابن القيم رحمه الله: المراد ما يغذيه الله من معارفه، وما يفيضه على قلبه من لذة مناجاته، وقرة عينه بقربه، وتنعمه بحبه، والشوق إليه، وتوابع ذلك--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري (1965)، ومسلم (1103).

(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 309)

من الأحوال التي هي غذاء القلوب حتى يُغني عن غذاء الأجسام برهةً من الزمان كما قيل:
لها أحاديث من ذكراك تشغلها … عن الشراب وتلهيها عن الزاد
لها بوجهك نور يستضاء به … ومن حديثك في أعقابها حادي

قال أبو عبدالله غفر الله له: قول ابن القيم يرجع إلى قول الجمهور، وقد قال به قبله شيخ الإسلام رحمه الله، وهو الصحيح، وبالله التوفيق.(1)

‌‌مسألة [2]: حكم الوصال في الصيام.
• اختلفوا في حكمه على أقوال:
القول الأول: جواز ذلك لمن لم يشق عليه، وقد جاء عن عبد الله بن الزبير بأسانيد صحيحة عند ابن أبي شيبة،(2) وغيره أنه كان يواصل، فربما واصل خمسة عشر يومًا، وربما واصل سبعة أيامٍ، وهكذا.
وذهب إلى ذلك أيضًا أخت أبي سعيد الخدري،(3) ومن التابعين: عبدالرحمن ابن أبي نُعْم، وعامر بن عبد الله بن الزبير، وإبراهيم التيمي، وأبو الجوزاء.
وحُجَّةُ أهل هذا القول أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- واصل بهم بعد أن نهاهم، فَعُلِمَ أنه أراد الرحمة بهم، والتخفيف عنهم.--------------------------------------------
(1) انظر: «فتح الباري» (4/ 244)، «السبل» (4/ 124 - 125)، «المجموع» (6/ 358)، «زاد المعاد» (2/ 32)، «شرح كتاب الصيام من العمدة» (1/ 537).
(2) انظر: «مصنف ابن أبي شيبة» (3/ 84)، «تفسير الطبري» [آية:187] من سورة البقرة.
(3) أخرجه ابن أبي شيبة (3/ 82)، وفي إسناده: بشر بن حرب الأزدي، وهو شديد الضعف.

(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 310)

القول الثاني: التحريم، وهو مذهب الجمهور، ونصَّ عليه الشافعي في «الأم»، وهو مذهب أبي حنيفة، ومالك، وصرَّح به ابن حزمٍ، وصححه ابن العربي، وصرَّح به الشوكاني في «الدراري» وصديق في «الروضة».
واستدلوا:
1) بنهي النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كما في حديث الباب، وجاء من حديث ابن عمر، وعائشة، وأنس رضي الله عنهم كما في «الصحيحين»،(1) ومن حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه في «البخاري» (1963).
2) قوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في حديث أبي هريرة رضي الله عنه: «لو تأخر الهلال؛ لزدتكم» كالْمُنَكِّلِ بهم حين أَبوا أن ينتهوا.
3) قوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في حديث أنس: «أَمَا وَالله، لَوْ تَمَادَّ لِي الشَّهْرُ؛ لَوَاصَلْتُ وِصَالًا يَدَعُ الْمُتَعَمِّقُونَ تَعَمُّقَهُمْ»، فسماهم متعمِّقين، وقد قال -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «هَلَكَ الْمُتَنَطِّعُون» قالها ثلاثًا. رواه مسلم (2670) عن ابن مسعود رضي الله عنه.
4) قالوا: وقد ذكر في الحديث ما يدل على أنَّ الوصال من خصائصه، فقال: «إني لست كهيئتكم»، ولو كان مباحًا لهم؛ لم يكن من خصائصه.
5) ما أخرجه أحمد (5/ 225)، والطبراني (1231)، وغيرهما بإسناد صحيح، أنَّ ليلى امرأة بشير بن الخصاصية رضي الله عنهما قالت: أردت أن أصوم يومين مواصلة، فمنعني بشير، وقال: إنَّ النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن هذا، وقال: «يفعل ذلك--------------------------------------------
(1) أخرجها البخاري برقم (1962) (1964) (7241)، ومسلم برقم (1102) (1105) (1104).

(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 311)

النصارى، ولكن صوموا كما أمركم الله تعالى وأتموا الصيام إلى الليل، فإذا كان الليل فأفطروا».
القول الثالث: الكراهة، وهو مذهب الحنابلة، ورجَّحه الحافظ في «الفتح»، والشوكاني في «النيل».
واستدلوا:
1) بأنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- واصل بأصحابه؛ فدلَّ ذلك على الجواز مع الكراهة جمعًا بين الأدلة.
2) بما أخرجه أبو داود (2374) وغيره من طريق: عبد الرحمن بن أبي ليلى عن رجل من الصحابة قال: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الحجامة، والمواصلة، ولم يحرمهما إبقاءً على أصحابه.
3) ما رواه البزار كما في «كشف الأستار» (1024)، والطبراني (7011) (7012) من حديث سمرة: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الوصال، وليس بالعزيمة.
4) إقدام الصحابة على الوصال بعد النهي، فدلَّ على أنهم فهموا أنَّ النهي للتنزيه لا للتحريم، وإلا لما أقدموا عليه.
والصحيح -والله أعلم- هو المذهب الثاني -أعني قول الجمهور-؛ للأدلة التي ذكروها، وقد رجَّح ذلك الإمام ابن عثيمين رحمه الله.

(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 312)

وأما الرَّدُّ على أدلة المذهب الثالث والأول فكما يلي:
1) أما عن مواصلة النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بأصحابه؛ فلم يكن تقريرًا لهم، كيف وقد نهاهم؟ ولكن تقريعًا وتنكيلًا، فاحتمل منهم الوصال بعد نهيه لأجل مصلحة النهي في تأكيد زجرهم؛ لأنهم إذا باشروه ظهرت لهم حكمة النهي، وليس إقراره لهم على الوصال لهذه المصلحة الرَّاجحة بأعظم من إقرار الأعرابي على البول في المسجد لمصلحة التأليف، ولئلا ينفر عن الإسلام، ولا بأعظم من إقراره المسيء في صلاته على الصلاة التي أخبرهم النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أنها ليست بصلاة؛ لمصلحة تعليمه وقبوله بعد الفراغ؛ فإنه أبلغ في التعليم والتعلم. انتهى من «زاد المعاد» بتصرفٍ يسير.
2) ما أخرجه أبو داود إسنادُه صحيحٌ، وقد صرَّح عبد الرحمن بالتحديث من هذا الصحابي، ولكن قوله: (ولم يحرمهما) إنما هو فهمٌ من هذا الصحابي كما فهم ذلك عبدالله بن الزبير، ولم يَعْنِ هذ الصحابي أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: (ليس بحرام).
3) وأما حديث سمرة؛ فضعيفٌ، وقد ضعَّفَهُ الهيثمي في «مجمع الزوائد» (3/ 158)، وسبب ضعفه هو: جعفر بن سعد بن سمرة، وهو ضعيفٌ، وسليمان بن سمرة بن جندب، وهو مجهول.
4) أنَّ فعل الصحابة الذين واصلوا ليس بحجة علينا، بل الأمر كما قال ابن حزم رحمه الله: يجعلنا نعلم أنه لا حجة في قول أحد غير الله ورسوله صلى الله عليه وسلم.اهـ

(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 313)

ومع هذا فإن كبار الصحابة لم يواصلوا كأبي بكر، وعمر، وغيرهما ممن هو أسبق إلى فعل الخيرات ممن واصل، والله أعلم.(1)

‌‌مسألة [3]: الوصال إلى السَّحَر.
• ذهب أحمد، وإسحاق، وابن المنذر، وابن خزيمة، وجماعةٌ من المالكية إلى جواز الوصال إلى السَّحر؛ لحديث أبي سعيد عند البخاري (1963)، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «فأيُّكم أراد أن يواصل؛ فليواصل إلى السَّحَر».
واستدل من منع بقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «إذا أدبر النهار من هاهنا، وأقبل الليل من هاهنا؛ فقد أفطر الصائم» متفق عليه عن عمر رضي الله عنه؛ إذ لم يجعل الليل محلًّا لسوى الفطر، فالصوم فيه مخالفة لوضعه كيوم الفطر.
والجواب عن ذلك:
هو ما قاله الإمام الصنعاني رحمه الله في «سبل السلام» بعد أن ذكر الحديث الذي استدل به المخالِف: فإنه لا ينافي الوصال؛ لأنَّ المراد بـ (أفطر) دخل وقت الإفطار، لا أنه صار مُفطِرًا حقيقةً؛ لأنه لو صار مُفطِرًا حقيقةً لما ورد الحث على التعجيل بالإفطار، ولا النهي عن الوصال، ولا استقام الإذن بالوصال إلى السحر. اهـ--------------------------------------------
(1) انظر: «المغني» (4/ 436 - )، «الفتح» (4/ 239 - 242)، «زاد المعاد» (2/ 35 - 37)، «المحلَّى» (797)، «نيل الأوطار» (1667)، «الشرح الممتع» (6/ 443)، «شرح كتاب الصيام من العمدة» (1/ 537)، «المجموع» (6/ 358)، «سبل السلام» (4/ 123 - 124)، «توضيح الأحكام» (3/ 161).

(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 314)

وقال الإمام الشوكاني رحمه الله: فإنْ كان اسم (الوصال) إنما يصدق على إمساك جميع الليل؛ فلا معارضة بين الأحاديث، وإنْ كان يصدق على أعم من ذلك؛ فيُبْنَى العام على الخاص، ويكون المحرم ما زاد على الإمساك إلى ذلك الوقت. اهـ
والراجح هو المذهب الأول، وهو الجواز، وقد رجَّح ذلك ابن القيم رحمه الله.(1)--------------------------------------------
(1) انظر: «الفتح» (1964)، «النيل» (1667)، «السبل» (4/ 125)، «الزاد» (2/ 38).

(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 315)

645 - وَعَنْهُ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالعَمَلَ بِهِ وَالجَهْلَ، فَلَيْسَ للهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ». رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَأَبُودَاوُد، وَاللَّفْظُ لَهُ.(1)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

‌‌مسألة [1]: قوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «فليس لله حاجة في أنْ يدع طعامه وشرابه».
قال ابن بَطَّال رحمه الله: لَيْسَ مَعْنَاهُ أَنْ يُؤْمَرَ بِأَنْ يَدَعَ صِيَامَهُ، وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ التَّحْذِير مِنْ قَوْلِ الزُّورِ وَمَا ذُكِرَ مَعَهُ. اهـ «شرح ابن بطال».
قال الحافظ رحمه الله: ولَا مَفْهُومَ لذلك؛ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَحْتَاجُ إِلَى شَيْء، وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ: فَلَيْسَ لله إِرَادَةٌ فِي صِيَامِهِ، فَوَضَعَ الْحَاجَةَ مَوْضِعَ الْإِرَادَةِ، وقَالَ اِبْن الْمُنَيِّرِ: هُوَ كِنَايَة عَنْ عَدَمِ الْقَبُولِ، كَمَا يَقُولُ الْمُغْضَب لِمَنْ رَدَّ عَلَيْهِ شَيْئًا طَلَبه مِنْهُ فَلَمْ يَقُمْ بِهِ: لَا حَاجَةَ لِي بِكَذَا. اهـ «الفتح».

‌‌مسألة [2]: شهادة الزور، والغيبة، والمعاصي هل تبطل الصوم؟
• ذهب الأوزاعي رحمه الله إلى أنَّ الغيبة تبطل الصوم، وألحق ابن حزم بالغيبة جميع المعاصي، فذهب إلى أنَّ أي معصية تبطل الصوم، واحتجا بحديث أبي هريرة رضي الله عنه الذي في الباب، وبحديث أبي هريرة رضي الله عنه عند أحمد (2/ 373)، والنسائي في «الكبرى» (2/ 239): أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «رُبَّ صائمٍ ليس له من صيامه إلا--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري برقم (1903) (6057)، وأبوداود (2362)، واللفظ هو للبخاري بالموضع الثاني، وأما أبوداود فليس عنده زيادة «والجهل» وعلى هذا فاللفظ للبخاري.

(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 316)