Arabic source text

📘 ফাতহুল আল্লাম ফী দিরাসতি আহাদিসি বুলুগিল মারাম ত্বহা ৪ (মুহাম্মদ বিন আলী বিন হিযাম আল-বাদানি)

📘 فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (محمد بن علي بن حزام البعداني)

📘 ফাতহুল আল্লাম ফী দিরাসতি আহাদিসি বুলুগিল মারাম ত্বহা ৪ (মুহাম্মদ বিন আলী বিন হিযাম আল-বাদানি)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
عليه قول النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «لا صيام لمن لم يجمع الصيام من الليل».
القول الثاني: يجزئه ذلك؛ إلا أن يكون فسخ النية بعد ذلك، وهذا هو الراجح، ويدل عليه عموم قوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «إنما الأعمال بالنيات».
وأما دليلهم فقد تقدم أنَّ الصحيح فيه الوقف، ومع القول بصحة رفعه، فقد قال شيخ الإسلام رحمه الله: فإنَّ قوله: «لا صيام لمن لم يجمع الصيام من الليل» ليس بنص؛ فإنَّ من نوى من النهار واستصحب النية إلى الفجر، فقد أجمع الصيام من الليل؛ لأنَّ الإجماع أعم من أن يكون مبتدئًا، أو مستصحبًا ذكرًا، أو حكمًا. اهـ(1)

‌‌مسألة [8]: إذا نوى بالليل الصوم، ثم أكل، أو شرب، أو جامع قبل طلوع الفجر، فهل تبطل نيته؟
الذي عليه أكثر الحنابلة، وأكثر الشافعية، ونصَّ عليه الشافعي أنها لا تبطل؛ لعدم وجود دليل على إبطال نيته، وهذا القول هو الصحيح؛ لما تقدم.(2)

‌‌مسألة [9]: إذا نوت الحائض صوم الغد قبل انقطاع دمها؟
إن كانت لها عادة وقد عرفت من حالها الطُّهر قبل الفجر؛ فتصح نيتها، وإنْ كانت مُبْتَدَأة، أو لم يكن لها عادة؛ فلا تصح؛ لأنها لم تجزم ولا بَنَتْ على أصل، ولا أمارة، والله أعلم.(3)--------------------------------------------
(1) انظر: «المغني» (4/ 336)، «شرح كتاب الصيام من العمدة» (1/ 196).
(2) انظر: «المجموع» (6/ 291)، «شرح كتاب الصيام من العمدة» (1/ 195)، «المغني» (4/ 336).
(3) انظر: «المجموع» (6/ 298)، «شرح كتاب الصيام من العمدة» (1/ 196).

(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 277)

‌‌مسألة [10]: من قال: سأصوم غدًا إن شاء الله؟
إن كان مراده الاستعانة بالتعليق على المشيئة لتحقيق مراده؛ فصيامه صحيح، وإنْ كان مترددًا لا يدري هل يصوم، أو لا يصوم؛ فلا يصح؛ لأنَّ النية لابد لها من الجزم.(1)

‌‌مسألة [11]: من نوى الصوم قبل الفجر ثم جُنَّ؟
إذا جُنَّ جميع النهار من رمضان؛ فلا يصح صومه؛ لأنه ليس أهلًا للعبادة، ومن شرط الوجوب صحةُ العقل، وعلى هذا فصومه غير صحيح، ولا يلزمه القضاء؛ لأنه ليس أهلًا للوجوب؛ لقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «رُفِع القلم عن ثلاثة … »، وذكر منهم: «المجنون حتى يعقل»(2)، وهذا مذهب الحنابلة، والشافعية، وأبي حنيفة، وغيرهم. وخالف أبو العباس بن سريج، والمالكية؛ فقالوا بالقضاء.
• وأما إذا جُنَّ جزءًا من النهار: فذهب جمهور الحنابلة، وهو وجهٌ للشافعية، إلى أنه يصح صومه، وهو ترجيح ابن حزم، وابن قدامة، وشيخ الإسلام ابن تيمية.
قال ابن حزم رحمه الله في «المحلَّى» (4/ 363): كنا نذهب إلى أن المجنون والمغمى عليه يبطل صومهما، ولا قضاء عليهما، وكذلك الصلاة، ونقول: إن الحجة في ذلك … .
ثم ذكر الحديث المتقدم «رُفِعَ القلم عن ثلاثة».--------------------------------------------
(1) انظر: «المجموع» (6/ 298)، «الشرح الممتع» (6/ 371).
(2) سيأتي تخريجه في «البلوغ» رقم (1084).

(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 278)

قال: ثم تأملنا هذا الخبر بتوفيق الله تعالى فوجدناه ليس فيه إلا ما ذكرنا من أنه غير مخاطب في حال جنونه حتى يعقل، وليس في ذلك بطلان صومه الذي لزمه قبل جنونه، ولا عودته عليه بعد إفاقته، وكذلك المغمى عليه؛ فوجب أن من جُنَّ بعد أن نوى الصوم من الليل فلا يكون مفطرًا بجنونه، لكنه فيه غير مخاطب، وقد كان مخاطبًا به؛ فإنْ أفاق في ذلك اليوم أو في يوم بعده من أيام رمضان؛ فإنه ينوى الصوم من حينه ويكون صائمًا؛ لأنه حينئذ علم بوجوب الصوم عليه. اهـ
• وذهب الشافعي إلى أنَّ صومه فاسد، وعلل ذلك بأنه معنى يمنع وجوب الصوم، فأفسده وجوده في بعضه كالحيض، وقد رجَّح هذا المجد ابن تيمية جد شيخ الإسلام.
والراجح -والله أعلم- هو القول الأول، وأما ما استدل به الشافعي؛ فقد أجاب عنه ابن قدامة فقال: ولنا على الشافعي أنه زوال عقل في بعض النهار، فلم يمنع صحة الصوم كالإغماء، والنوم، ويُفارق الحيض؛ فإنَّ الحيض لا يمنع الوجوب، وإنما يجوز تأخير الصوم ويحرم فعله. اهـ
تنبيه: الحنفية يقولون: إذا جُنَّ بعض الشهر، وأفاق بعضه؛ لزمه قضاء ما فاته، وخالفهم الجمهور؛ فرأوا أنه لا قضاء عليه، ومذهب المالكية قضاء رمضان، ولو جنَّ فيه كله. والصحيح قول الجمهور.(1)--------------------------------------------
(1) انظر: «المغني» (4/ 334 - )، «شرح كتاب الصيام من العمدة» (1/ 45)، «الإنصاف» (3/ 264)، «المحلَّى» (754)، «الشرح الممتع» (6/ 365)، «الحاوي الكبير» (3/ 463).

(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 279)

‌‌مسألة [12]: من نوى الصيام، ثم أُغمي عليه؟
• إذا أُغمي عليه جميع النهار؛ فقد ذهب أحمد، والشافعي إلى أنه لا يصح صومه، وهو ترجيح شيخ الإسلام ابن تيمية، وابن قدامة، واستدل ابن قدامة لهذا القول بقول النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، فيما يرويه عن ربه عزوجل: «يدع طعامه، وشرابه، وشهوته من أجلي»(1)، قال: فأضاف ترك الطعام، والشراب إليه، فإذا كان مغمى عليه؛ فلا يُضاف الإمساك إليه؛ فلم يجزئه، ولأنَّ النية أحد رُكْنَي الصوم، فلا تجزئه وحدها كالإمساك وحده.
وأما القضاء: فالذي عليه الجمهور أنه يلزمه؛ لأنه مازال مكلَّفًا، ولأنَّ الإغماء مرضٌ، وقد قال تعالى: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة:184]، وهو ترجيح الشيخ ابن عثيمين رحمه الله.
وقد قال ابن قدامة رحمه الله: بغير خلافٍ علمناه. اهـ
لكن الصحيح وجود الخلاف كما في «الإنصاف».
ثم قلتُ: لعل الخلاف لبعض المتأخرين، فقد نقل الإجماع المزني، وهو متقدم؛ فقال رحمه الله كما في «الحاوي» (15/ 496): وأجمعوا أنه لو أغمي عليه الشهر كله؛ فلم يعقل فيه أن عليه قضاءه. اهـ
• وأما إذا أُغمي عليه بعض النهار: فالذي عليه الحنابلة، وأحد قولي الشافعي--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري برقم (1894)، ومسلم برقم (1151) (164) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 280)

أنَّ صومه يجزئه، وهو قول الحنفية.
ورجحه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في «شرح العمدة» حيث قال بعد أن ذكر الحديث المتقدم: والإمساك لا يكون إلا مع حضور العقل، ولم نشترط وجود الإمساك في جميع النهار، بل اكتفينا بوجوده في بعضه؛ لأنه دخل في عموم قوله: «يدع طعامه، وشهوته من أجلي». وقال بهذا القول المالكية؛ إلا أنهم اعتبروه بشرط أن يفيق أكثر اليوم.
• وذهب الشافعي في أحد قوليه إلى أنَّ الإفاقة تعتبر إذا كانت في أول النهار. وهو قول المالكية فيما إذا أفاق أقل اليوم. والراجح القول الأول، والله أعلم.(1)

‌‌مسألة [13]: من أُغمي عليه أثناء النهار واستمر أيامًا؟
أما اليوم الذي أُغمي عليه فيه؛ فيجزئه كما تقدم قريبًا، وكذا اليوم الذي استيقظ فيه على قول من يقول: إنه يكفي لجميع الشهر نية واحدة. وأما الأيام التي بينهما فلا يجزئه صومها؛ لأنه أُغمي عليه في جميع نهارها، والله أعلم.(2)

‌‌مسألة [14]: نوم الصائم.
النوم لا يؤثر في الصوم، سواء وجد في بعض النهار، أو في جميعه، وذلك لأنَّ النوم عادة، ولا يزيل الإحساس بالكلية، ومتى نبه انتبه.--------------------------------------------
(1) انظر: «المغني» (4/ 343 - )، «الشرح الممتع» (6/ 365)، «الإنصاف» (3/ 264)، «شرح كتاب الصيام من العمدة» (1/ 47)، «المحلَّى» (4/ 365)، «المدونة الكبرى» (1/ 277)، «شرح مختصر خليل» (2/ 248)، «البحر الرائق» (2/ 277)، «بدائع الصنائع» (2/ 83).
(2) انظر: «شرح كتاب الصيام من العمدة» (1/ 47).

(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 281)

قال شيخ الإسلام رحمه الله في «شرح العمدة»: هذا هو المنصوص المشهور في المذهب. اهـ.(1)

‌‌مسألة [15]: صرع الصائم.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في «شرح كتاب الصيام من العمدة» (1/ 46): فأما الصرع -وهو الخنق الذي يعرض وقتًا ثم يزول- فينبغي أن يلحق بالإغماء والغشي؛ لأنه يزيل الإحساس من السمع، والبصر، والشم، والذوق، فيغطي، فيزول العقل تبعًا لذلك، بخلاف الجنون؛ فإنه يزيل العقل خاصَّة، فيلحقه بالبهائم. اهـ

‌‌مسألة [16]: إذا نوى الإفطار أثناء صومه؟
• المشهور من مذهب المالكية، والحنابلة أنَّ من نوى الإفطار ولم يتناول شيئًا من المفطرات أنه يُعَدُّ مُفطِرًا، وهو قول الظاهرية، والفيروز آبادي، والبغوي، وغيرهما من الشافعية، واستدلوا:
1) بقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى».
2) قالوا: النية شرط في جميع الصوم، فإذا قطعها في أثنائه بقي الباقي بغير نية، فبطل، وإذا بطل البعض بطل الجميع؛ لأنه لا ينفرد بعضه عن بعض.
• وذهب الحنفية إلى أنَّ الصائم إذا نوى الإفطار لا يُعَدُّ مُفْطِرًا بمجرد النية،--------------------------------------------
(1) انظر: «المغني» (4/ 344)، «شرح كتاب الصيام من العمدة» (1/ 46)، «الإنصاف» (3/ 264)، «الشرح الممتع» (6/ 365).

(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 282)

وهو مذهب الأكثر من الشافعية.
واستدل الحنفية بأنَّ مجرد النية لا عبرة به في الأحكام الشرعية؛ مالم يتصل به الفعل؛ لقول النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «إنَّ الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها مالم تعمل، أو تتكلم»(1) متفق عليه عن أبي هريرة رضي الله عنه.
وقالوا أيضًا: النية شرطُ انعقاد الصوم لا شرط بقائه منعقدًا، ألا ترى أنه يبقى مع النوم والنسيان؟.
والصواب هو القول الأول، وقد اختاره ابن قدامة، ورجَّحه السعدي، والشيخ ابن عثيمين رحمهما الله.
وأما الجواب عن استدلالات الحنفية، فيقال:
إنَّ الإرادة والعزم من أفعال القلوب، فإذا عزم على رفض نية الصوم؛ فقد أتى بنية متصل بها فعل القلب.
وحديث النفس الذي لا يصاحبه عزمٌ وتصميم معفوٌّ عنه بنص الحديث.
وأما إذا صاحبه العزم، والتصميم على الفعل، ولو لم يحصل الفعل ترتب الثواب والعقاب عليه؛ لقوله تعالى: {وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} [الحج:25].
وفي الحديث: «القاتل والمقتول في النار»، قالوا: يا رسول الله، هذا القاتل،--------------------------------------------
(1) سيأتي تخريجه في «البلوغ» رقم (1076).

(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 283)

فما بال المقتول؟! قال: «إنه كان حريصًا على قتل صاحبه»(1) متفق عليه عن أبي بكرة رضي الله عنه مرفوعًا.
وأما قولهم: إنَّ النية شرطُ انعقاد الصوم لا شرط بقائه.
فالجواب: إنَّ بقاء النية يتناول أمرين:
1) استصحاب الذكر.
2) استصحاب الحكم.
فأما استصحاب الذكر إلى نهاية العمل؛ فمعفوٌّ عنه للمشقة البالغة التي لم يكلفنا الله بها.
وأما استصحاب الحكم؛ فهو البقاء على استصحاب حكم النية، وهو بأنْ لا ينوي قطعها، ولهذا لا يؤثر النوم، ولا الغفلة في بقاء حكم النية، وهذا الثاني هو الذي يُشترط في بقاء النية.(2)--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري برقم (31)، ومسلم برقم (2888).
(2) انظر: «النية وأثرها في الأحكام الشرعية» للسدلان (2/ 18 - 21)، «المغني» (4/ 370)، «الشرح الممتع» (6/ 376)، «فتاوى رمضان» (1/ 175) جمع أشرف، «المحلَّى» (732).

(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 284)

640 - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الفِطْرَ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.(1)

641 - وَلِلتِّرْمِذِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «قَالَ اللهُ عز وجل: أَحَبُّ عِبَادِي إلَيَّ أَعْجَلُهُمْ فِطْرًا».(2)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديثين

‌‌مسألة [1]: تعجيل الفطور.
في أحاديث الباب دلالة ظاهرة على استحباب وأفضلية تعجيل الفطر، وقد أخرج الإمام أبو داود (2353) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أنه قال: «لا يزال الدين ظاهرًا ما عجَّل الناسُ الفطرَ؛ لأنَّ اليهود والنصارى يؤخرون»، وصححه شيخنا في «الجامع الصحيح» (2/ 420).
وظهور الدين مستلزم لدوام الخير، وقد كان النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يُعَجِّل الفطر، ففي «الصحيحين»(3) من حديث عبد الله بن أبي أوفى قال: كنَّا مع النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في سفر، فلما غربت الشمس قال: «يا فلان، انزل فاجدح لنا»، قال: يا رسول الله، إنَّ عليك--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري (1957)، ومسلم (1098).
تنبيه: وهم صاحب العمدة فزاد في الحديث «وأخروا السحور» وهذه الزيادة ليست في الحديث المذكور، وإنما رواها أحمد (5/ 146) من حديث أبي ذر، وهو ضعيف؛ لأن في إسناده ابن لهيعة ضعيف مختلط، وسليمان بن أبي عثمان مجهول. انظر «الإرواء» (917).
(2) ضعيف. أخرجه الترمذي (700)، وفي إسناده قرة بن عبدالرحمن، قال فيه أحمد: منكر الحديث جدًّا، وضعفه ابن معين وأبوحاتم والنسائي، وهذا الحديث مما أنكر عليه.
(3) أخرجه البخاري برقم (1941)، ومسلم برقم (1101).

(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 285)

نهارًا. قال: «انزل فاجدح لنا»، قال: يا رسول الله، لو أمسيت. قال: «انزل فاجدح لنا»، قال: فنزل فجدح لهم، فشرب النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-. والعلة في ذلك ما جاء في الحديث المتقدم آنفًا أنه مخالفة لليهود والنصارى.
وقال المهلب: والحكمة في ذلك أنْ لا يُزاد في النهار من الليل، ولأنه أرفق بالصائم، وأقوى له على العبادة.
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: واتفق العلماء على أنَّ محل ذلك إذا تحقق غروب الشمس بالرؤية، أو بإخبار عدلين، وكذا عدل واحد في الأرجح. اهـ
وقال ابن عبد البر رحمه الله: والتعجيل إنما يكون بعد الاستيقان بغروب الشمس، ولا يجوز لأحد أن يفطر وهو شاكٌّ: هل غربت الشمس، أم لا؟ لأنَّ الفرض إذا لزم بيقين لم يخرج عنه إلا بيقين، والله عز وجل يقول: {ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} [البقرة:187]، وأول الليل مغيب الشمس كلها في الأُفُقِ عن أعين الناظرين، ومن شكَّ لزمه التمادي؛ حتى لا يشك في مغيبها.(1)

‌‌مسألة [2]: حكم الإفطار قبل غروب الشمس.
الإفطار قبل غروب الشمس في صوم رمضان يُعَدُّ من الكبائر، وقد أخرج الحاكم (1/ 430) (2/ 209)، من حديث أبي أمامة رضي الله عنه في حديث طويل: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ثم انطلق بي، فإذا أنا بقوم معلقين بعراقيبهم تسيل أشداقهم دمًا، فقلت: ما هؤلاء؟ قال: هؤلاء الذين يفطرون قبل تحلة صومهم … ».--------------------------------------------
(1) انظر: «الفتح» (1957)، «التمهيد» (7/ 181).

(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 286)

وقد صححه الإمام مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله في «الجامع الصحيح» (2/ 421 - 422).
تنبيه: قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: مِنْ الْبِدَع الْمُنْكَرَة مَا أُحْدِثَ فِي هَذَا الزَّمَان مِنْ إِيقَاع الْأَذَان الثَّانِي قَبْل الْفَجْر بِنَحْوِ ثُلُثِ سَاعَةٍ فِي رَمَضَان، وَإِطْفَاء الْمَصَابِيح الَّتِي جُعِلَتْ عَلَامَةً لِتَحْرِيمِ الْأَكْل وَالشُّرْب عَلَى مَنْ يُرِيد الصِّيَام زَعْمًا مِمَّنْ أَحْدَثَهُ أَنَّهُ للِاحْتِيَاطِ فِي الْعِبَادَة، وَلَا يَعْلَم بِذَلِكَ إِلَّا آحَاد النَّاس، وَقَدْ جَرَّهُمْ ذَلِكَ إِلَى أَنْ صَارُوا لَا يُؤَذِّنُونَ إِلَّا بَعْد الْغُرُوب بِدَرَجَةٍ لِتَمْكِينِ الْوَقْت زَعَمُوا، فَأَخَّرُوا الْفِطْر وَعَجَّلُوا السُّحُور، وَخَالَفُوا السُّنَّةَ، فَلِذَلِكَ قَلَّ عَنْهُمْ الْخَيْر، وَكَثُرَ فِيهِمْ الشَّرُّ، وَاَللهُ الْمُسْتَعَانُ. اهـ(1)

‌‌مسألة [3]: هل يجوز الإفطار إذا غلب على الظن أنَّ الشمس قد غربت؟
• ذهب أكثر أهل العلم إلى جواز ذلك عند عدم القدرة على تيقن الغروب كوجود الغيم.
ويدل عليه ما أخرجه البخاري (1959) من حديث أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها قالت: أفطرنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم غَيْمٍ، ثم طلعت الشمس.
وقد ثبت بأسانيد صحيحة عند ابن أبي شيبة (3/ 24 - )، والبيهقي (4/ 217)، وغيرهما أنَّ ذلك حصل أيضًا في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه.(2)--------------------------------------------
(1) «الفتح» (1957).
(2) انظر: «المجموع» (6/ 306).

(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 287)

‌‌مسألة [4]: إذا تعجل في الإفطار ظانًّا أنَّ الشمس قد غربت، ثم تبين له أنَّ الشمس لم تغرب؛ فما الحكم؟
• ذهب الجمهور إلى أنه يجب عليه الإمساك والقضاء، وهو قول مالك، وأحمد، وأبي ثور، ورجَّح ذلك الشيخ ابن باز رحمه الله.
واستدلوا بما يلي:
1) قوله تعالى: {ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ}.
2) قول هشام بن عروة وهو من رواة حديث أسماء المتقدم عند أن سُئل، فقيل له: فأُمروا بالقضاء؟ فقال: بُدٌّ مِنْ قَضَاء.
3) ثبت عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه عند عبد الرزاق (4/ 178) أنه قال بعد أن حصل له ذلك: الخطب يسير، وقد اجتهدنا نقضي يومًا.
4) قال الحافظ رحمه الله: ويرجحه أنه لو غُمَّ هلال رمضان، فأصبحوا مفطرين، ثم تبين لهم أنَّ ذلك اليوم من رمضان؛ فالقضاء واجب بالاتفاق، فكذلك هذا.
• وذهب إسحاق، وأحمد في رواية، وداود، وبه قال المزني من الشافعية إلى أنه يجب عليه الإمساك، ولا يجب عليه القضاء، ورجَّحه شيخ الإسلام ابن تيمية، ثم الشيخ ابن عثيمين رحمهما الله.

(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 288)

واستدلوا بما يلي:
1) قوله تعالى: {رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} [البقرة:286].
2) قوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «إنَّ اللهَ تجاوز عن أمتي الخطأ، والنسيان، وما استكرهوا عليه»، وهو حديثٌ لا يثبت، له طرقٌ ذكرها الحافظ ابن رجب في «جامع العلوم والحكم» رقم (39) وتكلم عليها بما يشفي ويكفي، ولكن معناه صحيح؛ لدلالة الكتاب والسنة على ما جاء فيه.
3) حديث: «من نسي وهو صائمٌ، فأكل، أو شرب؛ فليتم صومه … »،(1) فيقاس عليه من أفطر ظانًّا غروب الشمس بجامع الجهل بالحال؛ فإنَّ كليهما يجهل أنه في حال يحرم عليه الأكل والشرب.
4) أنَّ الأصل عدم الإيجاب عليه؛ إلا بدليل، فما هو الدليل على وجوب القضاء.
5) أنَّ الحديث المذكور أعني حديث أسماء ليس فيه أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أمرهم بالقضاء، ولو أمرهم لَنُقِلَ، وهذا القول هو الراجح، وقد اختاره إمام الأئمة ابن خزيمة رحمه الله.
وأما الرد على أدلة المذهب الأول:
1) أما عن قوله تعالى: {ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ}، فهذا قد أفطر ظانًّا أن الليل قد أتى، وقد تقدم أنه يجوز الإفطار لغلبة الظن.--------------------------------------------
(1) سيأتي تخريجه في الكتاب برقم (651).

(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 289)

2) قول هشام بن عروة (بُدٌّ مِنْ قَضَاء)، يجاب عنه بأنَّ البخاري أورد في «صحيحه» أيضًا أنَّ هشامَ بن عروة سُئل، فقال: لا أدري أقضوا أم لا؟
فهذا يدل على أنه رأى ذلك اجتهادًا منه، وقد قال شيخ الإسلام: أبوه أعلم منه، وقد كان يقول: لا قضاء عليهم.
3) أما أثر عمر؛ فقد صحَّ عنه، وأورد له البيهقي عدَّةَ طرق.(1)
وقد أخرج عبد الرزاق (4/ 179)، والبيهقي (4/ 217) عن زيد بن وهب، عن عمر رضي الله عنه أنه قال: والله لا نقضيه، وما تجانفنا لإثم.
وقد خطَّأَ البيهقي رواية زيد بن وهب، ونقل عن يعقوب بن سفيان الفارسي أنه كان يحمل على زيد بن وهب بهذه الرواية المخالفة للروايات المتقدمة، بينما رجَّح شيخ الإسلام رواية زيد بن وهب، وقال: إسنادها أثبت، وعلى كُلٍّ فإنْ صح عن عمر القضاء؛ فهو اجتهاد منه رضي الله عنه، والحجة بالكتاب والسنة.
ويمكن أن يُجمع بين الأثرين بأن عمر رأى عدم القضاء، ثم قال: (نقضيه)، أي: احتياطًا، ويشير إليه قوله: الخطب يسير.
4) الاتفاق الذي نقله الحافظ لم يصح؛ فقد وُجِد الخلاف في الصورة التي ذكرها كما في «مجموع الفتاوى» (25/ 109) و «الإنصاف» (3/ 254) و «المحلَّى» (4/ 293 - 294).
وقد تقدمت المسألة تحت حديث (635).(2)--------------------------------------------
(1) انظر «السنن الكبرى» (4/ 217).
(2) انظر: «المجموع» (6/ 307 - 308)، «التمهيد» (7/ 181 - 182)، «مجموع الفتاوى» (20/ 571 - 573)، «شرح كتاب الصيام من العمدة» (1/ 490 - )، «فتاوى رمضان» (2/ 572)، «الشرح الممتع» (6/ 402 - 403، 410 - 411)، «الفتح» (1959).

(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 290)

‌‌مسألة [5]: إذا أكل، أو شرب، أو جامع وهو شاك في غروب الشمس؟
لا يجوز له فعل أي واحد من ذلك، وقد نُقِلَ الإجماع أنَّ عليه القضاء؛ إلا إذا تبين له أنَّ ذلك وقع بعد غروب الشمس، لكن الإجماع لم يصح.
فقد قال ابن حزم رحمه الله في «المحلَّى» (4/ 366): ومن أكل شاكًّا في غروب الشمس، أو شرب؛ فهو عاصٍ لله تعالى، مُفسِدٌ لصومه، ولا يقدر على القضاء؛ فإنْ جامع شاكًّا في غروب الشمس؛ فعليه الكفارة. اهـ
ويُحمل كلامه على ما إذا لم يعلم بعد ذلك أنَّ ذلك كان بعد الغروب.
والذي ذهب إليه ابن حزم رحمه الله هو الراجح؛ لأنه أفطر متعمدًا، فلا يقدر على القضاء، كما سيأتي بيان ذلك إن شاء الله تعالى، والله أعلم.
والعمدة في هذه المسألة هي القاعدة المقررة بالأدلة الشرعية (اليقين لا يزول بالشك)، فبقاء النهار يقين، فلا يكفي الشك في غروب الشمس، والله أعلم.(1)

‌‌مسألة [6]: إذا أفطر شخصٌ لغروب الشمس، ثم أقلعت به الطائرة، فرأى الشمس، فهل يلزمه الإمساك؟
لا يلزمه الإمساك، ويستمر مُفطِرًا، وحكمه حكم البلد الذي أقلع منها، وقد انتهى النهار وهو فيها.
وأما إذا أقلعت به الطائرة قبل غروب الشمس بدقائق، واستمر معه النهار؛--------------------------------------------
(1) انظر: «الإنصاف» (3/ 279)، «الشرح الممتع» (6/ 409)، «المحلَّى» (4/ 366).

(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 291)

فلا يجوز له أن يُفطر، ولا أن يصلي المغرب حتى تغرب الشمس من الجو الذي يسير فيه، حتى ولو مرَّ بسماءِ بلدٍ أهلها قد أفطروا، وصلوا المغرب، وهو في سمائها يرى الشمس.
وهذا مقتضى الأدلة الشرعية، قال تعالى: {ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ}، وقال النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «إذا أقبل الليل من هاهنا، وأدبر النهار من هاهنا؛ فقد أفطر الصائم»(1).(2)--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري برقم (1954)، ومسلم برقم (1100) من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
(2) انظر: «فتاوى اللجنة الدائمة» (10/ 295).

(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 292)

642 - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «تَسَحَّرُوا فَإِنَّ فِي السَّحُورِ بَرَكَةً». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.(1)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

‌‌مسألة [1]: بركة السحور.
السَّحور: بفتح السين وضمها، فبالفتح اسم للمأكول في وقت السَّحَر، وبالضم اسم للفعل، وهو الأكل.
والمراد بالبركة قيل: الأجر والثواب. فيناسب رواية الضم؛ لأنه مصدر بمعنى التسحر.
وقيل: البركة تحصل بتقوي الصائم على الصيام، ونشاطه له، فيناسب الفتح؛ لأنه برواية الفتح اسم لما يتسحر به.
وفي الحديث دلالة ظاهرة على استحباب السحور، وهناك أدلة أخرى فيها الحث على السحور، منها:
ما أخرجه مسلم في «صحيحه» (1096) عن عمرو بن العاص رضي الله عنه، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السَّحَر».
وثبت عند النسائي (4/ 145) من حديث رجل من أصحاب النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: دخلت على النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، وهو يتسحر، فقال: «إنها بركة أعطاكم الله إياها؛ فلا تدعوه».--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري (1923)، ومسلم (1095).

(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 293)

‌‌مسألة [2]: حكم السحور.
قال الإمام النووي رحمه الله: قال ابن المنذر في «الإشراف»: أجمعت الأمة على أنَّ السحور مندوب إليه، مستحبٌّ، لا إثم على من تركه. اهـ
وقال ابن قدامة رحمه الله: لا نعلم بين العلماء خلافًا يعني في استحبابه. اهـ
قلتُ: وذكر أبو عوانه في «صحيحه» أنَّ الصارف للأوامر من الوجوب إلى الاستحباب هو حديث وصال النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- مع أصحابه، وسبقه إلى ذلك البخاري رحمه الله، والله أعلم.(1)--------------------------------------------
(1) انظر: «المجموع» (6/ 360)، «المغني» (4/ 433)، «الفتح» (1922).

(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 294)

‌‌بَعْضُ المَسَائِلِ المُلْحَقَة
‌‌مسألة [1]: تأخير السحور.
يُستحبُّ تأخير السحور؛ لما جاء في «الصحيحين»(1) من حديث أنس بن مالك، عن زيد ابن ثابت رضي الله عنهما، قال: تسحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قمنا إلى الصلاة، قلت: كم كان بين الأذان والسحور؟ قال: قدر خمسين آية.
وروى البخاري في «صحيحه» برقم (577) من حديث سهل بن سعد رضي الله عنه، قال: كنتُ أتسحر في أهلي، ثم يكون بي سرعة أن أدرك صلاة الفجر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.(2)

‌‌مسألة [2]: ما يحصل به السحور.
قال ابن قدامة، ثم الحافظ ابن حجر رحمهما الله: يحصل السحور بأقل ما يتناول المرء من مأكول، أو مشروب. اهـ
وقد أخرج هذا الحديث أحمد (3/ 12)، من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه مرفوعًا بلفظ: «إنَّ السحور بركة؛ فلا تدعوه، ولو أن يجرع أحدكم جرعة من ماء؛ فإنَّ الله وملائكته يصلون على المتسحرين»، لكن هذا الحديث في سنده: رفاعة أبو رفاعة، وهو مجهول الحال، وفيه عنعنة يحيى بن أبي كثير، وله طريق أخرى عند أحمد (3/ 44)، وفي إسناده: عبدالرحمن ابن زيد بن أسلم، وهو متفق على--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري برقم (1921)، ومسلم برقم (1097).
(2) انظر: «المجموع» (6/ 360)، «المغني» (4/ 432)، «الفتح» (4/ 164).

(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 295)

ضعفه، ويشهد لأوله حديث أنس المتقدم في الباب.
ويشهد لوسطه -أعني قوله: «ولو أن يجرع أحدكم جرعة من ماء» - حديث عبد الله بن عمرو بن العاص عند ابن حبان (3476)، وفي إسناده: عمران القطان، وهو ضعيف.
وأما آخره فلم أجد له شاهدًا يصلح لتقويته. وقد جاء من حديث ابن عمر عند ابن حبان (3467)، والطبراني في «الأوسط» (6434)، وأبي نعيم في «الحلية» (8/ 320)، وهو من طريق عبد الله بن سليمان المصري، عن نافع، عن ابن عمر به.
قال ابن أبي حاتم في «العلل» (1/ 243): قال أبي: هذا حديث منكر. اهـ وعبد الله بن سليمان المصري الطويل، قال فيه البزار إنه حدث بأحاديث لم يتابع عليها.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: والأشبه أنه إنْ قدر على الأكل؛ فهو السنة. اهـ.(1)

‌‌مسألة [3]: آخر وقت السحور، وهو أول وقت الصيام.
• مذهب الشافعي، وأحمد، وأبي حنيفة، ومالك، وجماهير العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم أنه يحرم الطعام، والشراب، والجماع بطلوع الفجر الثاني؛--------------------------------------------
(1) انظر: «المغني» (4/ 433)، «الفتح» (4/ 166)، «شرح كتاب الصيام من العمدة» (1/ 520 - 521).

(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 296)