Arabic source text

📘 ফাতহুল আল্লাম ফী দিরাসতি আহাদিসি বুলুগিল মারাম ত্বহা ৪ (মুহাম্মদ বিন আলী বিন হিযাম আল-বাদানি)

📘 فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (محمد بن علي بن حزام البعداني)

📘 ফাতহুল আল্লাম ফী দিরাসতি আহাদিসি বুলুগিল মারাম ত্বহা ৪ (মুহাম্মদ বিন আলী বিন হিযাম আল-বাদানি)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
القول الثاني: أنه لا يلزمهم إمساك ذلك اليوم، وهو قول مالك، والشافعي، ورواية عن أحمد، وهو ترجيح ابن حزم في غير المجنون، وذلك لأنه أُبيح له فطر أول النهار ظاهرًا، وباطنًا، فإذا أفطر كان له أن يستديمه إلى آخر النهار كما لو دام العذر. وانفرد أحمد عن المذاهب الثلاثة بوجوب القضاء عليه.
والراجح أنه لا يلزمه الإمساك، ولا قضاء عليه؛ وذلك لأنَّ كل واحد منهم لم يكن مخاطبًا في أول النهار، فلما زال مانع التكليف؛ لم يدرك وقت العبادة؛ فلم تجب عليه.
وأما قياسهم على من علم بالهلال أثناء النهار؛ فقد أجاب ابن حزمٍ بأنَّ هذا يجب عليه الإمساك من أول النهار، وأما الكافر والصبي؛ فإنه لا يجب عليه ذلك، بل يُباح له الفطر.
قلتُ: ومعنى ذلك: أنَّ الكافر، والصبي، والمجنون ليسوا مخاطبين بالصوم من أول النهار، بخلاف من لم يعلم بالرؤية؛ فهو مخاطب بالصوم، ولكن لم يبلغه ذلك، فافترقت الصورتان، وبالله التوفيق.(1)

‌‌تاسعًا: المجاهد في سبيل الله.
قال الحافظ ابن القيم رحمه الله: فَلَوْ اتّفَقَ مِثْلُ هَذَا -يعني لقاء العدو- فِي الْحَضَرِ، وَكَانَ فِي الْفِطْرِ قُوّةً لَهُمْ عَلَى لِقَاءِ عَدُوّهِمْ فَهَلْ لَهُمْ الْفِطْرُ؟ فِيهِ قَوْلَانِ--------------------------------------------
(1) انظر: «المغني» (4/ 388)، «الإنصاف» (3/ 254)، «المجموع» (6/ 256)، «المحلَّى» (754) (760)، «مجموع الفتاوى» (25/ 109).

(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 397)

أَصَحّهُمَا دَلِيلًا: أَنّ لَهُمْ ذَلِكَ.
وَهُوَ اخْتِيَارُ ابْنِ تَيْمِيّةَ، وَبِهِ أَفْتَى الْعَسَاكِرَ الْإِسْلَامِيّةَ لَمّا لَقُوا الْعَدُوّ بِظَاهِرِ دِمَشْقَ، وَلَا رَيْبَ أَنّ الْفِطْرَ لِذَلِكَ أَوْلَى مِنْ الْفِطْرِ لِمُجَرّدِ السّفَرِ، بَلْ إبَاحَةُ الْفِطْرِ لِلْمُسَافِرِ تَنْبِيهٌ عَلَى إبَاحَتِهِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ؛ فَإِنّهَا أَحَقّ بِجِوَازِهِ؛ لِأَنّ الْقُوّةَ هُنَاكَ تَخْتَصّ بِالْمُسَافِرِ، وَالْقُوّةُ هُنَا لَهُ وَلِلْمُسْلِمِينَ، وَلِأَنّ مَشَقّةَ الْجهَادِ أَعْظَمُ مِنْ مَشَقّةِ السّفَرِ، وَلِأَنّ المَصْلَحَةَ الْحَاصِلَةَ بِالْفِطْرِ لِلْمُجَاهِدِ أَعْظَمُ مِنْ المَصْلَحَةِ بِفِطْرِ الْمُسَافِرِ، وَلِأَنّ اللّهَ تَعَالَى قَالَ: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ} [الْأَنْفَالُ:60].
وَالْفِطْرُ عِنْدَ اللّقَاءِ مِنْ أَعْظَمِ أَسْبَابِ الْقُوّةِ، وَالنّبِيّ صلى الله عليه وسلم قَدْ فَسّرَ الْقُوّةَ بِالرّمْيِ، وَهُوَ لَا يَتِمّ وَلَا يَحْصُلُ بِهِ مَقْصُودُهُ إلّا بِمَا يُقَوّي وَيُعِينُ عَلَيْهِ مِنْ الْفِطَرِ وَالْغِذَاءِ، وَلِأَنّ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لِلصّحَابَةِ لَمّا دَنَوْا مِنْ عَدُوّهِمْ: «إنّكُمْ قَدْ دَنَوْتُمْ مِنْ عَدُوّكُمْ وَالْفِطْرُ أَقْوَى لَكُمْ»، وَكَانَتْ رُخْصَةً، ثُمّ نَزَلُوا مَنْزِلًا آخَرَ، فَقَالَ: «إنّكُمْ مُصَبّحُوا عَدُوّكُمْ وَالْفِطْرُ أَقْوَى لَكُمْ فَأَفْطِرُوا»، فَكَانَتْ عَزْمَةً فَأَفْطَرُوا(1)، فَعَلّلَ بِدُنُوّهِمْ مِنْ عَدُوّهِمْ وَاحْتِيَاجِهِمْ إلَى الْقُوّةِ الّتِي يَلْقَوْنَ بِهَا الْعَدُوّ، وَهَذَا سَبَبٌ آخَرُ غَيْرُ السّفَرِ، وَالسّفَرُ مُسْتَقِلّ بِنَفْسِهِ، وَلَمْ يَذْكُرْه فِي تَعْلِيلِهِ وَلَا أَشَارَ إلَيْهِ، فَالتّعْلِيلُ بِهِ اعْتِبَارٌ لِمَا أَلْغَاهُ الشّارِعُ فِي هَذَا الْفِطْرِ الْخَاصّ، وَإِلْغَاءُ وَصْفِ الْقُوَّةِ الَّتِي يُقَاوَمُ بِهَا الْعَدُوّ، وَاعْتِبَارُ السَّفَرِ المُجَرَّدِ إِلْغَاءٌ لِمَا اعْتَبَرَهُ الشَّارِعُ، وَعَلَّل بِهِ. انتهى.(2)--------------------------------------------
(1) أخرجه مسلم (1120)، من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.
(2) «زاد المعاد» (2/ 53 - 54).

(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 398)

‌‌عاشرًا: صوم الأسير والمحبوس.
‌‌مسألة [11]: كيف يصوم المحبوس إذا اشتبه عليه شهر رمضان؟
• في «الموسوعة الفقهية الكويتية» (28/ 84 - ) ما نصُّه:
ذهب جمهور الفقهاء إلى أن من اشتبهت عليه الشهور؛ لا يسقط عنه صوم رمضان، بل يجب لبقاء التكليف وتوجه الخطاب.
فإذا أخبره الثقات بدخول شهر الصوم عن مشاهدة أو علم؛ وجب عليه العمل بخبرهم، وإن أخبروه عن اجتهاد منهم؛ فلا يجب عليه العمل بذلك، بل يجتهد بنفسه في معرفة الشهر بما يغلب على ظنه، ويصوم مع النية، ولا يقلد مجتهدا مثله.
فإن صام المحبوس المشتبه عليه بغير تحر ولا اجتهاد، ووافق الوقت لم يجزئه، وتلزمه إعادة الصوم لتقصيره وتركه الاجتهاد الواجب باتفاق الفقهاء.
وإن اجتهد وصام فلا يخلو الأمر من خمسة أحوال:
الحال الأولى: استمرار الإشكال وعدم انكشافه له، بحيث لا يعلم أن صومه صادف رمضان أو تقدم أو تأخر، فهذا يجزئه صومه ولا إعادة عليه في قول الحنفية والشافعية والحنابلة، والمعتمد عند المالكية، لأنه بذل وسعه ولا يكلف بغير ذلك، كما لو صلى في يوم الغيم بالاجتهاد، وقال ابن القاسم من المالكية: لا يجزيه الصوم؛ لاحتمال وقوعه قبل وقت رمضان.

(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 399)

الحال الثانية: أن يوافق صوم المحبوس شهر رمضان فيجزيه ذلك عند جمهور الفقهاء، قياسا على من اجتهد في القبلة، ووافقها، وقال بعض المالكية: لا يجزيه لقيامه على الشك، لكن المعتمد الأول.
الحال الثالثة: إذا وافق صوم المحبوس ما بعد رمضان فيجزيه عند جماهير الفقهاء، إلا بعض المالكية كما تقدم آنفا، واختلف القائلون بالإجزاء: هل يكون صومه أداء أو قضاء؟ وجهان، وقالوا: إن وافق بعض صومه أياما يحرم صومها كالعيدين والتشريق يقضيها.
الحال الرابعة: وهي وجهان:
الوجه الأول: إذا وافق صومه ما قبل رمضان وتبين له ذلك ولما يأت رمضان لزمه صومه إذا جاء بلا خلاف، لتمكنه منه في وقته.
الوجه الثاني: إذا وافق صومه ما قبل رمضان ولم يتبين له ذلك إلا بعد انقضائه ففي إجزائه قولان:
القول الأول: لا يجزيه عن رمضان بل يجب عليه قضاؤه، وهذا مذهب المالكية والحنابلة، والمعتمد عند الشافعية.
القول الثاني: يجزئه عن رمضان، كما لو اشتبه على الحجاج يوم عرفة فوقفوا قبله، وهو قول بعض الشافعية.
الحال الخامسة: أن يوافق صوم المحبوس بعض رمضان دون بعض، فما

(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 400)

وافق رمضان أو بعده أجزأه، وما وافق قبله لم يجزئه، ويراعى في ذلك أقوال الفقهاء المتقدمة.
والمحبوس إذا صام تطوعا أو نذرا فوافق رمضان لم يسقط عنه صومه في تلك السنة، لانعدام نية صوم الفريضة، وهو مذهب الحنابلة والشافعية والمالكية.
وقال الحنفية: إن ذلك يجزيه ويسقط عنه الصوم في تلك السنة، لأن شهر رمضان ظرف لا يسع غير صوم فريضة رمضان، فلا يزاحمها التطوع والنذر. انتهى.
قال أبو عبد الله غفر الله له: الحال الأولى، والثانية، والثالثة الصحيح فيها قول الجمهور، وهو الإجزاء، وكذا الوجه الثاني من الحال الرابعة الصحيح فيها الإجزاء؛ لأنه قد عمل بما أمر به من الاجتهاد، وأدَّى ما لزمه، وأوجبه الشرع عليه.(1)

‌‌مسألة [12]: صوم المحبوس إذا اشتبه عليه نهار رمضان بليله.
• قال الإمام النووي رحمه الله في «شرح المهذب» (6/ 288): إذا لم يعرف الأسير ونحوه الليل ولا النهار، بل استمرت عليه الظلمة دائما فهذه مسألة مهمة قل من ذكرها، وقد حكى الإمام أبو بكر المروزي من أصحابنا فيه ثلاثة أوجه للأصحاب:
أحدها: يصوم ويقضي؛ لأنه عذر نادر.
والثاني: لا يصوم؛ لأن الجزم بالنية لا يتحقق مع جهالة الوقت.--------------------------------------------
(1) وانظر: «المغني» (4/ 423)، «الإنصاف» (3/ 198)، «المجموع» (6/ 287)، (6/ 296)، «المحلَّى» (4/ 410)، «بدائع الصنائع» (2/ 86)، «البحر الرائق» (2/ 283)، «مواهب الجليل» (3/ 354).

(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 401)

والثالث: يتحرى ويصوم، ولا يقضي كيوم الغيم في الصلاة.
قال النووي: قلت: الأصح أنه يلزمه التحري والصوم، ولا قضاء عليه، هذا إذا لم يظهر له فيما بعد الخطأ؛ فإن تبين أنه صادف الليل؛ لزمه القضاء بلا خلاف، والله تعالى أعلم. اهـ

(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 402)

657 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: هَلَكْت يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: «وَمَا أَهْلَكَك؟» قَالَ: وَقَعْت عَلَى امْرَأَتِي فِي رَمَضَانَ، فَقَالَ: «هَلْ تَجِدُ مَا تُعْتِقُ رَقَبَةً؟» قَالَ: لَا، قَالَ: «فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؟» قَالَ: لَا، قَالَ: «فَهَلْ تَجِدُ مَا تُطْعِمُ سِتِّينَ مِسْكِينًا؟» قَالَ: لَا. ثُمَّ جَلَسَ، فَأُتِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ فَقَالَ: «تَصَدَّقْ بِهَذَا» فَقَالَ: أَعَلَى أَفْقَرَ مِنَّا؟ فَمَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا أَهْلُ بَيْتٍ أَحْوَجُ إلَيْهِ مِنَّا، فَضَحِكَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ، ثُمَّ قَالَ: «اذْهَبْ فَأَطْعِمْهُ أَهْلَكَ». رَوَاهُ السَّبْعَةُ وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ.(1)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مع ذكر بعض المسائل الملحقة

‌‌مسألة [1]: كفارة المجامع في نهار رمضان متعمدًا مُقيمًا.
• ذهب جمهور العلماء إلى وجوب الكفارة عليه؛ لحديث الباب.
• وذهب ابن سيرين، والنخعي، والشعبي، وسعيد بن جبير إلى أنه لا تلزمه الكفارة؛ لأنَّ الصوم عبادة لا تجب الكفارة بإفساد قضائها، فلا تجب في أدائها كالصلاة، وهذا قياس فاسد الاعتبار؛ لمخالفته للنص.
والصواب قول الجمهور، ولعل من خالف لم يبلغه الحديث المذكور، والله أعلم.(2)--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري (1936)، ومسلم (1111)، وأحمد (2/ 208)، وأبوداود (2390)، والنسائي في «الكبرى» (2/ 212)، والترمذي (724)، وابن ماجه (1671).
(2) انظر: «المغني» (4/ 372 - )، «المحلَّى» (737).

(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 403)

‌‌مسألة [2]: ماذا يجب عليه في هذه الكفارة؟
• ذهب الجمهور من أهل العلم إلى أنه تلزمه كفارة المظاهر مرتبة، واستدلوا بحديث أبي هريرة المتقدم، وخالف مالك، فقال بالإطعام فقط، ولا يأخذ بعتق ولا صيام. هكذا وقع في «المدونة»، وقد وجَّه بعض أصحابه هذا القول على أنه أراد الاستحباب بالبدء بالطعام، وقد احتج له بحديث عائشة رضي الله عنها عند البخاري (1935)، ومسلم (1112)، بنحو حديث أبي هريرة رضي الله عنه، قالوا: ولم يقع فيه سوى الإطعام.
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: ولا حُجَّة فيه؛ لأنَّ القصة واحدة، وقد حفظها أبو هريرة وقصَّها على وجهها، وأوردتها عائشة مختصرة، أشار إلى هذا الجواب الطحاوي، قال: وقد ورد فيه من وجهٍ آخر ذكر العتق أيضًا. اهـ
والصحيح قول الجمهور، والله أعلم.(1)

‌‌مسألة [3]: هل يلزمه الترتيب في هذه الكفارة؟
• في المسألة قولان:
الأول: أنه يلزمه الترتيب، وهو قول جمهور العلماء، وهو المشهور عن أحمد، وبه يقول الثوري، والأوزاعي، والشافعي، واستدلوا بحديث أبي هريرة الذي في الكتاب.
الثاني: أنه لا يلزمه الترتيب، بل هو على التخيير في الأمور المذكورة في--------------------------------------------
(1) انظر: «الاستذكار» (10/ 97 - 98)، «الفتح» (1935) (1936).

(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 404)

الحديث، وهو رواية عن أحمد، ورواية عن مالك، واستدلوا بما أخرجه مسلم وغيره من حديث أبي هريرة رضي الله عنه في قصة المجامع في نهار رمضان، قال: فأمره رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أن يُكفر بعتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستين مسكينًا.
وقد أجاب الجمهور: بأنَّ هذه الرواية شاذة، وأنَّ المحفوظ هو رواية الترتيب التي تقدمت في الكتاب، والذين رووها على التخيير هم: مالك، وابن جريج، وفُليح بن سليمان، وعمرو بن عثمان، ولكن قد خالفهم جمعٌ كبير، فرووا الحديث بالترتيب، منهم: ابن عيينة، وشعيب، والأوزاعي، والليث، وإبراهيم بن سعد، ومنصور، وآخرون، حتى قال الحافظ: بل رَوى الترتيب عن الزهري كذلك تمام ثلاثين نفسًا، أو أزيد.
والصواب هو القول الأول، وهو ترجيح النووي، والحافظ، والصنعاني، وغيرهم، والله أعلم.(1)

‌‌مسألة [4]: هل يلزم المرأةَ كفارةٌ إذا لم تكن مُكرهة؟
• في هذه المسألة قولان:
الأول: أنه يلزمها الكفارة، وهو قول مالك، وأبي حنيفة، وأبي ثور، وابن المنذر، ورواية عن أحمد، وقول للشافعي، وعزاه الحافظ للجمهور، واستدلوا بقوله في حديث المجامع امرأته في نهار رمضان في بعض طرق الحديث: «هلكت،--------------------------------------------
(1) انظر: «المغني» (4/ 380)، «الفتح» (1936)، «شرح المهذب» (6/ 333)، «الاستذكار» (10/ 95 - 96).

(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 405)

وأهلكت»، وقالوا: بيان الحكم للرجل بيانٌ في حَقِّها؛ لاشتراكهما في تحريم الفطر.
وقد رجَّح هذا القول الإمام ابن عثيمين رحمه الله.
الثاني: أنه لا يلزمها الكفارة، بل هي خاصة بالرجل، وهو قول الحسن، والأوزاعي، وهو رواية عن أحمد، وقول للشافعي، وهو الصحيح عند الشافعية، وهو قول داود وأهل الظاهر، وابن حزم، واستدلوا بقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «تصدق بهذا»، جاءت زيادة في خارج الصحيح: «عن نفسك»، ويؤيدها رواية في البخاري بلفظ: «أطعم هذا عنك»، فأفرده بالخطاب، ولم يتعرض للمرأة، وكذا قوله: «هل تجد … ؟» «هل تستطيع … ؟»، وكذلك استدلوا بسكوت النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- عن إعلام المرأة بالكفارة مع الحاجة.
وأجابوا عن أدلة الجمهور بما يلي:
1) قوله: «هلكت، وأهلكت»، هذه الزيادة ضعيفة، وقد ذكر البيهقي أنَّ للحاكم ثلاثة أجزاء في بطلانها، وقد لخص الكلام عليها في «الفتح». قال الحافظ: ولا يلزم من ذلك تعدد الكفارة، بل لا يلزم من قوله: «وأهلكت» إيجاب الكفارة عليها، بل يحتمل أن يريد بقوله: «هلكت»، أي: أثمت، و «أهلكت»، أي: كنت سببًا في تأثيم من طاوعتني فواقعتها؛ إذ لا ريب في حصول الإثم على المطاوعة، ولا يلزم من ذلك إثبات الكفارة، ولا نفيها، أو المعنى: هلكت، أي: حيث وقعت في شيء لا أقدر على كفارته،

(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 406)

وأهلكت، أي: نفسي بفعلي الذي جرَّ عليَّ الإثم. اهـ
1) قالوا: ولا يلزم من اشتراكهما في تحريم الفطر عليهما اشتراكهما في وجوب الكفارة، بل الحديث يدل على أنه ليس عليها كفارة؛ لعدم أمره -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- للمرأة بالكفارة.
وأجاب الجمهور عن هذا: بأنها قضية حال، فالسكوت عنها لا يدل على عدم الحكم؛ لاحتمال أن تكون المرأة لم تكن صائمة لعذرٍ من الأعذار، ويُحتمل أن يكون سبب السكوت عن حكم المرأة ما عرفه من كلام زوجها بأنها لا قدرة لها على شيء.
وأُجيب: بأنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- سكت عن حالها مع عدم علمه بأنَّ لها عذرًا، ولم يسأل المجامع عن امرأته: ألها عذر في الإفطار أم لا؟ أتستطيع على الكفارة أم لا؟ بل وجه الأسئلة والخطاب له وحده، والقولان قويان، والثاني أقرب، والله أعلم.(1)

‌‌مسألة [5]: إذا أُكرهت المرأة على الجماع؟
• في المسألة أقوال:
الأول: أنه لا كفارة عليها، وعليها القضاء، وهو قول أحمد، والثوري، والأوزاعي وهو قول الحسن وأصحاب الرأي، ويلتحق بها إذا وطئها وهي نائمة.--------------------------------------------
(1) انظر: «الفتح» (1936)، «المغني» (4/ 375 - )، «شرح المهذب» (6/ 331)، «الشرح الممتع» (6/ 414 - 415)، «الاستذكار» (10/ 108 - )، «المحلَّى» (4/ 327).

(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 407)

الثاني: إنْ كان الإكراه بوعيد حتى فعلت، فكالقول الأول، وإن كان إلجاءً لم تفطر، وكذا إن وطئها نائمةً، وهو قول الشافعي، وأبي ثور، وابن المنذر.
الثالث: لا كفارة عليها، ولا قضاء، وإنْ كان الإكراه بوعيد، وصومها صحيح، وهو وجهٌ عند الشافعية صححه النووي، والشيرازي في «التنبيه»، والرافعي في «الشرح»، وآخرون.
وهو الراجح، وهو ترجيح الإمام ابن عثيمين رحمه الله في ظاهر كلامه، والله أعلم.(1)

‌‌مسألة [6]: إذا طلع الفجر والرجل مجامعٌ، واستدام الجماع؟
• في هذه المسألة قولان:
الأول: يجب عليه القضاء، والكفارة، وهو قول أحمد، ومالك، والشافعي؛ لأنه ترك صوم رمضان بجماعٍ أَثِمَ به؛ لحرمة الصوم فيه، فوجبت به الكفارة كما لو وطِئَ بعد طلوع الفجر، وعزا هذا القول النووي للجمهور.
الثاني: يجب القضاء دون الكفارة؛ لأنَّ وطأَهُ لم يصادف صومًا صحيحًا، فلم يوجب الكفارة.
والقول الأول هو الصحيح إلا أنَّ القضاء لا يقدر عليه، وسيأتي الكلام على هذه المسألة قريبًا إن شاء الله.(2)--------------------------------------------
(1) انظر: «شرح المهذب» (6/ 325، 336)، «المغني» (4/ 376)، «الشرح الممتع» (6/ 416).
(2) انظر: «المغني» (4/ 379)، «المجموع» (6/ 338).

(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 408)

‌‌مسألة [7]: إذا طلع الفجر وهو مجامع فترك في الحال؟
• في المسألة قولان عند الحنابلة، والصحيح أنه لا قضاء عليه، ولا كفارة، وهو قول أبي حنيفة، والشافعي؛ لأنه ترك الجماع، فلا يتعلق به ما يتعلق بالجماع.
• وقال مالك: يبطل صومه، ولا كفارة عليه.
والراجح أنه لا قضاء عليه، ولا كفارة، وهو ترجيح ابن حزم.
وأخرج البيهقي (4/ 219) بإسنادٍ صحيحٍ عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: لو نودي بالصلاة، والرجل على امرأته؛ لم يمنعه ذلك أن يصوم؛ إذا أراد الصيام قام، واغتسل، ثم أتم صيامه.(1)

‌‌مسألة [8]: إن جامع فلم يكفر حتى جامع ثانية في يوم واحد؟
قال ابن قدامة رحمه الله: إن كان في يومٍ واحدٍ، فكفارة واحدة تجزئه بلا خلاف عند أهل العلم. اهـ
وقال ابن عبد البر رحمه الله: وأجمعوا على أنَّ من وطِئَ في يوم واحد مرتين، أو أكثر أنه ليس عليه إلا كفارة واحدة. اهـ.(2)

‌‌مسألة [9]: إن جامع فلم يكفر حتى جامع في اليوم الثاني؟
• فيها قولان:
الأول: أنَّ عليه كفارة واحدة، وهو قول الزهري، والأوزاعي، وأصحاب--------------------------------------------
(1) انظر: «المغني» (4/ 379)، «المحلى» (756).
(2) انظر: «المغني» (4/ 385)، «التمهيد» (7/ 259)، «المحلى» (771).

(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 409)

الرأي، وهو ظاهر إطلاق الخِرَقِي؛ لأنها جزاء عن جناية تكرر سببها قبل استيفائها؛ فيجب أن تتداخل كالحد.
الثاني: تلزمه كفارتان، ولا تجزئه واحدة، وهو قول مالك، والليث، والشافعي، واختاره بعض الحنابلة، ورجحه ابن المنذر، ورُوِي ذلك عن عطاء، ومكحول؛ لأنَّ كل يوم عبادة منفردة، فإذا وجبت الكفارة بإفساده لم تتداخل كرمضانين، وكالحجَّين.
وهذا القول هو الراجح، ورجحه ابن حزم.(1)

‌‌مسألة [10]: إن جامع ثم كفر، ثم جامع في يوم واحد، فهل عليه كفارة ثانية؟
• في المسألة قولان:
الأول: أنَّ عليه كفارة ثانية، وهو قول أحمد؛ لأنه وطْءٌ محرَّمٌ بحرمة رمضان، فأوجب الكفارة كالأول.
الثاني: أنه لا تلزمه إلا كفارة واحدة، وهو قول مالك، والشافعي، وأبي حنيفة؛ لأنَّ الجماع الثاني لم يصادف الصوم، ولم يمنع صحته.
وهذا القول هو الراجح، والله أعلم.
وهو الذي رجَّحه ابن حزم، ثم شيخنا الوادعي رحمة الله عليهما.(2)--------------------------------------------
(1) انظر: «المغني» (4/ 386)، «شرح المهذب» (6/ 336 - 337)، «المحلى» (771).
(2) انظر: «المغني» (4/ 386)، «شرح المهذب» (6/ 336 - )، «المحلَّى» (771).

(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 410)

‌‌مسألة [11]: إن جامع ثم كفر، ثم جامع في اليوم الثاني فهل عليه كفارة أخرى؟
قال ابن قدامة رحمه الله: عليه كفارة ثانية بغير خلاف نعلمه. اهـ(1)

‌‌مسألة [12]: إذا جامع في أول النهار، ثم مرض أو جُنَّ، أو كانت امرأة فحاضت، أو نفست أثناء النهار، فهل تسقط الكفارة، أم لا؟
• في المسألة قولان:
الأول: أنها تسقط، وهو قول الحنفية، وأحد قولي الشافعي، واحتجوا بأنَّ الصوم في هذا اليوم خرج عن كونه مستحقًّا فلم يجب بالوطء فيه كفارة كصوم المسافر، أو كما لو قامت البَيِّنَة أنه من شوال.
الثاني: أنها لا تسقط، وهو قول أحمد، ومالك، والليث، وإسحاق، وابن الماجشون، وأحد قولي الشافعي، وهو ترجيح ابن حزم؛ لأنَّ ما أوجبه الله تعالى لا يسقط بعد وجوبه إلا بنصٍّ، ولا نصَّ في سقوطها.
وهذا القول عزاه النووي للجمهور، ورجَّحه الإمام ابن عثيمين رحمه الله، وهو الراجح إن شاء الله تعالى.(2)
تنبيه: قال النووي رحمه الله في «المجموع» (6/ 340): واتفقوا على أنها لا تسقط بالسفر، إلا ابن الماجشون المالكي فأسقطها به. اهـ--------------------------------------------
(1) انظر: «المغني» (4/ 386)، «شرح المهذب» (6/ 336 - )، «المحلى» (771).
(2) انظر: «المغني» (4/ 378)، «المحلَّى» (738)، «الشرح الممتع» (6/ 422)، «المجموع» (6/ 340).

(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 411)

‌‌مسألة [13]: المجامع في الدبر هل عليه كفارة، أم لا؟
قال ابن قدامة رحمه الله: ولا فرق بين كون الفرج قُبُلًا، أو دُبُرًا، من ذكر أو أنثى، وبه قال الشافعي، وقال أبو حنيفة -في أشهر الروايتين عنه-: لا كفارة في الوطء في الدبر؛ لأنه لا يحصل به الإحلال، ولا الإحصان؛ فلا يوجب الكفارة كالوطء دون الفرج.
قال ابن قدامة: ولنا أنه أفسد صوم رمضان بجماعٍ في الفرج، فأوجب الكفارة كالوطء. اهـ
قال النووي رحمه الله: واتفقت نصوص الشافعي وأصحابه على أنَّ وطء المرأة في الدبر واللواط بصبي، أو رجل كوطء المرأة في القُبُل في جميع ما سبق. اهـ(1)

‌‌مسألة [14]: إذا جامع دون الفرج فأنزل؟
• في المسألة أقوال:
الأول: أنه يفطر، وعليه الكفارة، وهو قول مالك، وعطاء، والحسن، وابن المبارك، وإسحاق، ورواية عن أحمد؛ لأنه أفطر بجماع؛ فأوجب الكفارة كالجماع في الفرج.
الثاني: أنه يفطر، وليس عليه كفارة، وهو قول الشافعي، وأبي حنيفة، ورواية عن أحمد رجَّحها ابن قدامة؛ لأنه أفطر بغير جماعٍ تامٍّ فأشبه القبلة؛ ولأنَّ الأصل--------------------------------------------
(1) انظر: «المجموع» (6/ 341، 342)، «المغني» (4/ 375)، «شرح كتاب الصيام» (1/ 300 - 301).

(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 412)

عدم وجوب الكفارة، ولا نصَّ في وجوبها، ولا إجماع، فلا يصح قياس ذلك على الجماع في الفرج؛ لأنه أبلغ، بدليل أنه يوجبها من غير إنزال، ويجب به الحد إذا كان محرَّمًا، ولأنَّ العلة في الأصل الجماع في الفرج، سواء أنزل، أم لم ينزل، والله أعلم.
الثالث: أنه لا يفطر بالإنزال إذا باشر دون الفرج، ذكره ابن مفلح في «الفروع» احتمالًا، ومال إليه.
وقد تقدم أنه قول ابن حزم، والصنعاني، ثم الألباني رحمة الله عليهم أجمعين.
والذي يظهر -والله أعلم- أنَّ القول الثاني هو الراجح، وهو ترجيح الإمام ابن باز، والإمام ابن عثيمين رحمة الله عليهما.
تنبيه: معنى الجماع دون الفرج: أن يباشرها بفرجه في موضعٍ من بدنها على أي وجهٍ كان، سواء أولج بين فخذيها، أو نحوه من بدنها، أم لم يولج.(1)

‌‌مسألة [15]: الوطء بزنا أو بشبهة.
قال النووي رحمه الله: الوطء بزنا، أو شبهة، أو في نكاحٍ فاسد، ووطء أمته، وأخته، وابنته، والكافرة، وسائر النساء، سواءٌ في إفساد الصوم ووجوب الكفارة، وإمساك بقية النهار، وهذا لا خلاف فيه. اهـ(2)--------------------------------------------
(1) انظر: «المغني» (4/ 373) «الإنصاف» (3/ 284)، «شرح كتاب الصيام» (1/ 302)، «المجموع» (6/ 342).
(2) «المجموع» (6/ 341).

(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 413)

‌‌مسألة [16]: من كان جاهلاً بتحريم الجماع في نهار رمضان، فهل عليه كفارة؟
قال الإمام النووي رحمه الله في «المجموع» (6/ 344): إذا وَطِئَ الصائم في نهار رمضان، وقال: جهلت تحريمه؛ فإن كان ممن يخفى عليه؛ لقرب إسلامه ونحوه، فلا كفارة، وإلا وجبت، ولو قال: علمت بتحريمه، وجهلت وجوب الكفارة؛ لزمته الكفارة بلا خلاف. اهـ

‌‌مسألة [17]: من أتى امرأته وهو يغلب على ظنه أنَّ الفجر لم يطلع، ثم تبين له أن الفجر قد طلع، فما الحكم؟ وهل عليه كفارة؟
• في المسألة ثلاثة أقوال:
أحدها: أنَّ عليه القضاء والكفارة، وهو المشهور من مذهب أحمد.
الثاني: أنَّ عليه القضاء، ولا كفارة، وهو قول ثانٍ في مذهب أحمد، وهو مذهب أبي حنيفة، والشافعي، ومالك.
الثالث: لا قضاء عليه، ولا كفارة، وهذا قول طوائف من السلف، كسعيد بن جبير، ومجاهد، والحسن، وإسحاق، وداود وأصحابه، وهذا القول هو الصواب.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: وهذا القول هو أصح الأقوال، وأشبهها بأصول الشريعة، ودلالة الكتاب والسنة، وهو قياس أصول أحمد وغيره؛ فإنَّ الله رفع المؤاخذة عن الناسي، والمخطئ، وهذا مخطئٌ، وقد أباح الله الأكل والوطء حتى يتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر، واستحب تأخير السحور

(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 414)

ومن فعل ما ندب إليه وأبيح له لم يفرط، فهذا أولى بالعذر من الناسي. اهـ(1)

‌‌مسألة [18]: إذا نسي النية وجامع في ذلك اليوم؟
قال النووي رحمه الله: إذا نسي النية وجامع في ذلك اليوم؛ فلا كفارة في ذلك اليوم بلا خلاف؛ لأنه لم يفسد صومًا.(2)

‌‌مسألة [19]: كفارة المفطر بجماع في قضاء رمضان.
قال ابن عبد البر رحمه الله: وأجمعوا على أنَّ المجامع في قضاء رمضان عامدًا لا كفارة عليه، حاشا قتادة وحده. اهـ
قلتُ: ويدل على قول الجمهور أنَّ الأصل براءة الذمة من هذه الكفارة، والدليل الذي جاء بهذه الكفارة أعني حديث أبي هريرة رضي الله عنه الذي في الكتاب إنما هو في المجامع في نهار رمضان، والله أعلم.
وقول الجمهور هو الراجح، وهو ترجيح ابن حزم، وشيخنا الوادعي، والشيخ ابن عثيمين رحمة الله عليهم أجمعين.(3)

‌‌مسألة [20]: هل الكفارة خاصة بالجماع، أم تشمل المفطر بأكل أو شرب؟
• ذهب الجمهور إلى أنها خاصة بمن أفطر بجماع؛ لأنَّ الدليل جاء في ذلك--------------------------------------------
(1) انظر: «مجموع الفتاوى» (25/ 263 - 264).
(2) «المجموع» (6/ 344).
(3) انظر: «التمهيد» (7/ 258)، «المغني» (4/ 378)، «المحلى» (4/ 327)، «المجموع» (6/ 345)، «شرح كتاب الصيام» (1/ 309)، «الشرح الممتع» (6/ 422).

(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 415)

دون غيره.
• وذهب أحمد في رواية، وهو قول مالك وأصحابه، والثوري، وأبي حنيفة وأصحابه والأوزاعي، وإسحاق إلى أنَّ عليه من الكفارة ما على المجامع، وقاسوا الإفطار بالأكل والشرب على الإفطار بالجماع، والجامع بينهما انتهاك حرمة الشهر بما يفسد الصوم عمدًا.
وقول الجمهور هو الصحيح، وهو رواية مشهورة عن أحمد صححها شيخ الإسلام ابن تيمية، وهو قول سعيد بن جيبر، وابن سيرين، وجابر بن زيد، والشعبي، وقتادة.
وقد ذكر شيخ الإسلام وجوهًا في ترجيح هذا القول:
أحدها: أنَّ الأصل براءة الذمة من هذه الكفارة، والحديث إنما يوجبها في الوقاع؛ فإلحاق غيره به يحتاج إلى دليل، والقياس فيها ليس بالبين؛ لجواز أنْ يكون الجماع قد تضمن وصفًا فارق به غيره، فما لم يقم دليل على أنَّ موجب الكفارة مجرد الفطر؛ لم يجز الإيجاب بمجرد الظن.
الثاني: أنه لو وجب لأجل الفطر؛ لاستوى فيه جميع المفطرات؛ فإن تخصيص بعضها دون بعض نوع تشريع يحتاج إلى دلالة الشرع.
قلتُ: وهم لا يقولون بالكفارة على من استقاء.
الثالث: أنَّ الجماع يفارق غيره بقوة داعيه، وشدة باعثه؛ فإنه إذا هاجت

(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 416)