مات؛ فلا صوم عليه. اهـ
قلتُ: وأما استدلال الحنفية، والمالكية بقوله تعالى: {وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى} [النجم:39]، فقد قال ابن حزمٍ رحمه الله: أما قوله تعال: {وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى} فَحَقٌّ؛ إلا أنَّ الذي أنزل هذا هو الذي قال لرسوله: {لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} [النحل:44]، وهو الذي قال: {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ} [النساء:80]؛ فصحَّ أنه ليس للإنسان إلا ما سعى، وما حكم الله تعالى أو رسوله صلى الله عليه وسلم أنَّ له من سَعْي غيره عنه، والصوم من جملة ذلك. اهـ
وأما حديث: «انقطع عمله»؛ فالحديث ليس فيه إلا انقطاع عمل الميت فقط، وليس فيه انقطاع عمل غيره عنه أصلًا.
وأما ما استدل به أهل القول الثاني، فقد قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: وليس بينهما تعارضٌ حتى يجمع بينهما، فحديث ابن عباس صورة مستقلة سأل عنها من وقعت له، وأما حديث عائشة فتقريرُ قاعدةٍ عامَّةٍ، وقد وقعت الإشارة في حديث ابن عباس إلى هذا العموم، حيث قال في آخره: «فدين الله أحق أن يُقضى».اهـ.(1)
تنبيه: ما تقدم من الخلاف في المسألة هو فيما إذا تمكن من قضائه فمات ولم يقض، أما إذا لم يتمكن من قضائه حتى مات؛ فقد نقل غير واحد الإجماع أنه لا--------------------------------------------
(1) انظر: «الفتح» (1952)، «المحلَّى» (775)، «السبل» (2/ 336)، «الشرح الممتع» (6/ 456)، «الكبرى للبيهقي» (4/ 256).
(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 437)
يُصام عنه، وأما الإطعام فالجمهور، ومالك، والشافعي، وأبو حنيفة على أنه لا شيء عليه.
قال العبدري: وهو قول العلماء كافة إلا طاوسًا، وقتادة، فقالا: يجب أن يطعم عنه لكل يوم مسكينًا؛ لأنه عاجز، فأشبه الشيخ الهرم. اهـ
والصحيح القول الأول؛ لقوله تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [التغابن:16]، وقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم»(1).(2)
مسألة [2]: من هو الولي؟
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: قيل: كل قريب. وقيل: الوارث خاصَّة. وقيل: عصبته. والأول أرجح والثاني قريبٌ، ويرد الثالث قصة المرأة التي سألت عن نذر أُمِّها.(3)
مسألة [3]: هل الصوم واجبٌ على الولي؟
• ذهب ابن حزمٍ إلى وجوبه على الولي، واستدل بقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «من مات وعليه صومٌ صام عنه وَلِيُّهُ»؛ فإنَّ هذا خبر بمعنى الأمر، والتقدير: فليصم.
• وذهب الجمهور إلى أنَّ هذا الأمر ليس للوجوب، وبالغ إمام الحرمين فادَّعى الإجماع على ذلك.--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري (7288)، ومسلم (1337)، عن أبي هريرة رضي الله عنه.
(2) انظر: «المجموع» (6/ 372)، «شرح السنة» (3/ 511).
(3) انظر: «الفتح» (1952).
(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 438)
قال الحافظ رحمه الله: وفيه نظر؛ لأنَّ بعض أهل الظاهر قد خالف فأوجبه، فلعله لم يعتد بخلافهم على قاعدته. اهـ
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: صرفه عن الوجوب قوله تعالى: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [الأنعام:164]، ولو قلنا بوجوب قضاء الصوم عن الميت لزم من عدم قضائه أن تحمل وازرة وزر أخرى، وهذا خلاف القرآن.(1)
مسألة [4]: هل يختص ذلك بالولي أم يجوز أن ينوب الأجنبي؟
• فيها قولان:
الأول: أنه يختص بالولي؛ لأنَّ الأصل عدم النيابة في العبادة البدنية إلا ما ورد فيه الدليل فيقتصر عليه.
ورجَّح هذا القول الحافظ.
الثاني: أنه لا يختص بالولي، وذكر الولي في الحديث لكونه الغالب.
وهو ظاهر اختيار البخاري، وبه جزم أبو الطيب الطبري، وقَوَّاه بتشبيهه -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ذلك بالدَّيْنِ، والدَّيْنُ لا يختص بالقريب.
والقول الثاني هو الراجح، والله أعلم، وهو مقتضى قول الجمهور؛ فإن منهم من أجاز النيابة في العبادات البدنية كالحنابلة.(2)--------------------------------------------
(1) انظر: «الفتح» (1952)، «المحلَّى» (775)، «الشرح الممتع» (6/ 454).
(2) انظر: «الفتح» (1952)، «السبل» (2/ 337) ط/دار الكتاب العربي.
(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 439)
مسألة [5]: هل يجوز لو كان على الميت ثلاثون يومًا مثلاً أن يصوم عنه ثلاثون رجلاً يومًا واحدًا؟
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: قال النووي في «شرح المهذب»: هذه المسألة لم أرَ فيها نقلًا في المذهب، وقياس المذهب الإجزاء. قلت: لكن الجواز مقيدٌ بصوم لم يجب فيه تتابع؛ لفقد التتابع في الصورة المذكورة. اهـ
قلتُ: هذا الذي قرره الحافظ هو الذي رجَّحه الشيخ ابن عثيمين رحمه الله.
وقد قال بأصل المسألة الحسن البصري، علَّقه عنه البخاري، ووصله الدارقطني، وهو ثابت عنه.(1)
تنبيه: أفتى الإمامان ابن باز والعثيمين رحمة الله عليهما كما في فتاواهما: أن الشهرين المتتابعين لا يصح تقسيمهما على الورثة؛ لأنه لا يصدق على واحد منهم أنه صام شهرين متتابعين.
ويظهر لي -والله أعلم- أنه يصح التعاون عليها؛ بشرط أن يتابعوا بينها، ولا يقطعوا التتابع؛ لأن الصوم قد وقع على التتابع كما أمر الله، وبالله التوفيق.--------------------------------------------
(1) انظر: «الفتح» (1952)، «المجموع» (6/ 371)، «الشرح الممتع» (6/ 457).
(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 440)
فَصْلٌ فِي مَسَائِلَ تَتَعَلّقُ بِقَضَاءِ رَمَضَانَ
مسألة [1]: هل يلزم التتابع في قضاء رمضان؟
• في المسألة قولان:
الأول: أنه يلزمه التتابع، صحَّ هذا القول عن ابن عمر، وعائشة رضي الله عنهما، كما في «مصنف عبد الرزاق» (4/ 241 - 242)، وجاء عن علي رضي الله عنه عند ابن أبي شيبة (3/ 43)، وفي إسناده الحارث الأعور، وقد كذب، وهو قول ابن حزمٍ، واستدل بقوله تعالى: {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ} [آل عمران:133]، ثم قال: وتُجزئه متفرقة؛ لقوله تعالى: {فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة:184].اهـ
الثاني: أنه لا يلزمه التتابع، وهو قول الجمهور، وصحَّ عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، كما في «مصنف عبد الرزاق» (4/ 243)، وثبت أيضًا عن أبي هريرة، وأنس رضي الله عنهما، كما في «مصنف ابن أبي شيبة» (3/ 32)، وهو قول سعيد بن جبير، ومجاهد، والحسن، واستدلوا بقوله تعالى: {فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ}.
وهذا القول هو ترجيح الإمام البخاري في «صحيحه» وهو الراجح إن شاء الله، ورجَّحه أيضًا شيخنا مقبل الوادعي، والشيخ ابن عثيمين رحمة الله عليهما.
(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 441)
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: ولا يختلف المجيزون للتفريق أنَّ التتابع أولى.(1)
مسألة [2]: هل يلزم القضاء فورًا، أم أنَّ له أنْ يؤخره؟
• ذهب بعض أهل الظاهر إلى وجوبه من ثاني شوال. واستدلوا بقوله تعالى: {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ}.
• وذهب جمهور العلماء إلى جواز تأخيره بشرط أن يقضي قبل دخول رمضان من قابل، واستدلوا بحديث عائشة رضي الله عنها، قالت: كان يكون عليَّ الصوم من رمضان فما أستطيع أن أقضيه حتى يأتي شعبان. وبقوله تعالى: {فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ}.
وأما كونه يقضي قبل دخول رمضان الآخر، فقد قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: ويؤخذ من حرصها على ذلك في شعبان أنه لا يجوز تأخير القضاء حتى يدخل رمضان آخر. اهـ
وقد سبقه إلى نحو ذلك ابن قدامة، وزاد فقال: ولأنَّ الصوم عبادة متكررة، فلم يَجُزْ تأخير الأولى عن الثانية كالصلوات الخمس المفروضة. اهـ.(2)
مسألة [3]: إذا أخَّرَ القضاءَ بغير عذر حتى دخل رمضان آخر؟
• في المسألة أقوال:
الأول: أنه يلزمه بعد صيام رمضان أن يقضي ما عليه، ويطعم عن كل يوم--------------------------------------------
(1) انظر: «الفتح» (1950)، «المحلَّى» (768)، «تفسير القرطبي» (2/ 282)، «المجموع» (6/ 367)، «الشرح الممتع» (6/ 449).
(2) انظر: «الفتح» (1970)، «المحلى» (767)، «تفسير القرطبي» (2/ 282 - 283)، «المغني» (4/ 400 - 401)، «المجموع» (6/ 364)، «شرح السنة» (3/ 505 - ).
(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 442)
مسكينًا، وهو قول الجمهور، وصحَّ عن أبي هريرة وابن عباس رضي الله عنهما، كما في «سنن الدارقطني» (2/ 197)، والبيهقي (4/ 253)، ونُقِل عن الطحاوي أنه نقل عن يحيى بن أكثم قال: وجدته عن ستة من الصحابة، ولا أعلم لهم فيه مخالفًا.
الثاني: أنه يقضي ولا فدية عليه، وهو قول الحسن، والنخعي، وأصحاب الرأي، واستدلوا بقوله تعالى: {فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ}، ورجَّحه البخاري فقال: ولم يذكر الله تعالى الإطعام، إنما قال: {فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ}.
الثالث: أنَّ عليه أن يطعم ولا قضاء عليه.
قال به سعيد بن جبير، وقتادة، وهذا مُخالفٌ للآية السابقة، والراجح هو القول الثاني، وهو ترجيح ابن حزم، والشوكاني، والوادعي، وابن عثيمين رحمة الله عليهم أجمعين.(1)
مسألة [4]: إذا أخَّر قضاء رمضان بعذر حتى دخل رمضان آخر؟
• في المسألة قولان:
الأول: أنَّ عليه القضاء فقط، ولا إطعام عليه، حكاه ابن المنذر عن طاوس، والحسن، والنخعي، وحماد، والأوزاعي، ومالك، وأحمد، وإسحاق، وهو مذهب الشافعي، وأبي حنيفة وداود، والمزني.--------------------------------------------
(1) انظر: «شرح السنة» (3/ 506 - 507)، «المجموع» (6/ 366)، «المغني» (4/ 401) «الفتح» (1950) «تفسير القرطبي» (2/ 283)، «المحلَّى» (767).
(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 443)
الثاني: قال ابن المنذر: وقال ابن عباس، وابن عمر، وسعيد بن جبير، وقتادة: يصوم رمضان الحاضر عن الحاضر، ويفدي عن الغائب، ولا قضاء عليه.
والراجح هو القول الأول؛ لقوله تعالى: {فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ}، وأثر ابن عباس، وابن عمر، ثابتان عنهما كما في «سنن الدارقطني» (2/ 196 - 197).
مسألة [5]: هل يجوز لمن عليه صومٌ أن يتطوع؟
• في المسألة أقوال:
القول الأول: أنه يجوز له ذلك؛ مالم يَضِقِ الوقت، وقالوا: ما دام الوقت موسعًا؛ فإنه يجوز له أن يتنفل، وهوقول الحنفية، ورواية عن أحمد.
القول الثاني: يجوز مع الكراهة؛ إلا ما يتأكد استحبابه، فيجوز بلا كراهة، وهو قول المالكية.
القول الثالث: إن كان الإفطار في رمضان لعذر؛ جاز، وإلا فلا يجوز، وهوقول الشافعية؛ لأنهم يرون القضاء على التراخي في حالة العذر، وأما عند عدمه فالأصح عندهم أنه على الفور.
والقول الأول هو الراجح، وهو ترجيح الشيخ ابن عثيمين رحمه الله.(1)--------------------------------------------
(1) انظر: «المغني» (3/ 401 - 402)، «الشرح الممتع» (6/ 447 - 448)، «مواهب الجليل» (3/ 333)، «رد المحتار» (3/ 405)، «المجموع» (6/ 365).
(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 444)
بَابُ صَوْمِ التَّطَوُّعِ وَمَا نُهِيَ عَنْ صَوْمِهِ
662 - عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الأَنْصَارِيِّ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم سُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ؟ فَقَالَ: «يُكَفِّرُ السَّنَةَ المَاضِيَةَ وَالبَاقِيَةَ»، وَسُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ؟ فَقَالَ: «يُكَفِّرُ السَّنَةَ المَاضِيَةَ» وَسُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الإِثْنَيْنِ؟ فَقَالَ: «ذَلِكَ يَوْمٌ وُلِدْت فِيهِ، وَبُعِثْت فِيهِ، وَأُنْزِلَ عَلَيَّ فِيهِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.(1)
قوله: «يُكَفِّرُ السَّنَةَ الْبَاقِيَة».
قال الصنعاني رحمه الله: وقد استشكل تكفير مالم يقع، وهو ذنبُ السَّنَة الآتية، وأُجيب: بأنَّ المراد أنْ يوفق فيها لعدم الإتيان بذنب، وسمَّاه تكفيرًا لمناسبة الماضية، أو إنه إن أوقع فيها ذنبًا وفق للإتيان بما يكفره.(2)
الأحكام والمسائل المستفادة من الحديث
مسألة [1]: هل صيام ذلك اليوم يكفر الصغائر والكبائر؟
• ظاهر الحديث أنَّ صيام عرفة، وعاشوراء يكفر الصغائر والكبائر، والجمهور على أنه لا يكفر الكبائر؛ فإنَّ صوم يوم عرفة ويوم عاشوراء ليسا بأفضل من صيام رمضان، ولا من الصلوات الخمس، وقد قال النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان مكفرات لما--------------------------------------------
(1) أخرجه مسلم برقم (1162) (197).
(2) «سبل السلام» (2/ 339) ط/دار الكتاب العربي.
(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 445)
بينهن إذا اجتنبت الكبائر»، رواه مسلم (233)، عن أبي هريرة رضي الله عنه، والراجح قول الجمهور.(1)
مسألة [2]: صوم يوم عرفة.
في حديث الباب دلالة ظاهرة على استحباب صوم يوم عرفة، وهو اليوم التاسع من ذي الحجة.
وأخرج ابن أبي شيبة (3/ 96) بإسناد حسن، عن عائشة رضي الله عنها، أنها قالت: ما من السنة يوم أحب إلى أن أصومه من يوم عرفة.
قال عبد الله البسَّام في «توضيح الأحكام» (3/ 201): صوم يوم عرفة هو أفضل صيام التطوع بإجماع العلماء. اهـ
مسألة [3]: صيام يوم عاشوراء.
قال النووي رحمه الله في شرح حديث الباب من «صحيح مسلم»: اتفق العلماء على أن صوم عاشوراء سنة. اهـ
وأخرج عبد الرزاق (4/ 287)، وابن أبي شيبة (3/ 56) بإسناد صحيح عن الأسود بن يزيد، قال: ما رأيت أحدًا كان آمرَ لصومِ يوم عاشوراء من علي بن أبي طالب، وأبي موسى.
• وقد اختلف في تعيين يوم عاشوراء:
فذهب جماهير العلماء من السلف والخلف إلى أنَّ عاشوراء هو اليوم العاشر--------------------------------------------
(1) انظر: «المجموع» (6/ 383)، «توضيح الأحكام» (3/ 201).
(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 446)
من محرم.
وقد قيل: إنه اليوم التاسع. وقالوا: إنه مذهب ابن عباس، واستدلوا على ذلك بما في «صحيح مسلم» (1133): أنَّ الحكم بن الأعرج سأل ابن عباس رضي الله عنهما عن صوم يوم عاشوراء؟ فقال: إذا رأيت هلال محرم، فاعدد وأصبح يوم التاسع صائمًا. قلت: هكذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصومه؟ قال: نعم.
والظاهر أنَّ ابن عباس رضي الله عنهما إنما أراد بصيام التاسع مخالفة اليهود، لا أنه هو اليوم التاسع، بدليل ما جاء عنه أيضًا في «صحيح مسلم» (1134): أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- حين صام يوم عاشوراء وأمر بصيامه قالوا: يا رسول الله، إنه يوم تعظمه اليهود، والنصارى. فقال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «فإذا كان العام المقبل إن شاء الله صمنا اليوم التاسع»، فلم يأت العام المقبل حتى تُوُفِّيَ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-.
ويؤيده ما ثبت عند سعيد بن منصور بإسناد صحيح كما في «اقتضاء الصراط المستقيم» (1/ 250، 415)، عن ابن عباس رضي الله عنهما، أنه قال: «صوموا التاسع والعاشر، خالفوا اليهود»، ثم وجدته عند عبدالرزاق (7839)، والبيهقي (4/ 287) بإسناد صحيح أيضًا.(1)
مسألة [4]: الجمع بين التاسع والعاشر.
يُستفاد من حديث ابن عباس المتقدم في المسألة السابقة استحباب صيام التاسع مع العاشر؛ مخالفةً لليهود، وقد استحبَّه جمهور العلماء، منهم: الشافعي،--------------------------------------------
(1) انظر: «شرح مسلم» (8/ 11 - 12)، «الفتح» (2007)، «تفسير القرطبي» (1/ 391).
(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 447)
وأحمد، وإسحاق، رحمة الله عليهم.(1)
مسألة [5]: هل يصام العاشر والحادي عشر؟
أخرج أحمد في «مسنده» (1/ 241)، من طريق: ابن أبي ليلى، عن داود بن علي، عن أبيه، عن جده ابن عباس رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «صوموا يوم عاشوراء، وخالفوا فيه اليهود، صوموا قبله يومًا، أو بعده يومًا».
وهو حديث ضعيف؛ في إسناده: محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى، وهو سيء الحفظ، وفيه: داود بن علي، وفيه ضعف أيضًا.
وقد استحب الحنفية، والشافعية صوم الحادي عشر؛ إن لم يصم التاسع، بل نص الشافعي، وبعض المالكية على استحباب صوم الثلاثة الأيام.
قال أبو عبدالله غفر الله له: فعلى ضعف الحديث؛ فالمستحب هو صيام التاسع والعاشر، ويؤيده أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لما أُخبِر بصيام اليهود له، قال: «لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع»، ولم يقل: سنصوم غدًا مخالفة لليهود.
ولكن إذا اشتبه عليه أول الشهر؛ فلا بأس أن يصوم ثلاثة أيام، كما قال أحمد رحمه الله، ونقله عن ابن سيرين.(2)--------------------------------------------
(1) انظر: «شرح مسلم» (8/ 12 - 13)، «توضيح الأحكام» (3/ 201)، «المغني» (4/ 441)، «المجموع» (6/ 383).
(2) انظر: «المغني» (4/ 441)، «اقتضاء الصراط المستقيم» (1/ 416)، «الموسوعة الفقهية» (28/ 90)، «مواهب الجليل» (3/ 314).
(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 448)
مسألة [6]: هل كان صوم عاشوراء فرضًا، أم مُستحبًّا فقط؟
• فيه قولان:
القول الأول: أنه كان مستحبًّا فقط، وهو قول الجمهور، واستدلوا بحديث معاوية بن أبي سفيان في «الصحيحين»(1)، قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يقول: «إنَّ هذا يوم عاشوراء، ولم يكتب الله عليكم صيامه، فمن شاء صام، ومن شاء أفطر».
القول الثاني: أنه كان فرضًا، ثم نسخ وصار مُستحبًّا عند أن افترض صوم رمضان، وهو قول أحمد والحنفية، ووجهٌ عند الشافعية، وترجيح جماعةٍ من المحققين كابن حزمٍ، والشوكاني وقبله الحافظ ابن حجر، وغيرهم.
واستدلوا على ذلك بما يلي:
1) حديث عائشة رضي الله عنها، قالت: كانت قريش تصوم عاشوراء في الجاهلية، وكان رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يصومه، فلما هاجر إلى المدينة صامه وأمر بصيامه، فلما فُرض شهر رمضان قال: «من شاء صامه، ومن شاء تركه».(2)
2) حديث أبي موسى رضي الله عنه، في «الصحيحين»(3) أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «صوموه أنتم».
3) حديث سلمة بن الأكوع، والربيع بنت معوذ رضي الله عنهما، في «الصحيحين» أنَّ--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري برقم (2003)، ومسلم برقم (1129).
(2) أخرجه البخاري برقم (1893)، ومسلم برقم (1125).
(3) أخرجه البخاري برقم (2005)، ومسلم برقم (1131).
(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 449)
النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «من كان أكل؛ فليتم بقية يومه، ومن كان لم يأكل؛ فليتم صومه».
وأما حديث معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه: «ولم يكتب الله عليكم صيامه»، فقال ابن قدامة: رحمه الله: هو محمولٌ على أنه أراد ليس هو مكتوبًا عليكم الآن، ويؤيده أن معاوية أسلم متأخرًا. اهـ
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: وَيُؤْخَذ مِنْ مَجْمُوعِ الْأَحَادِيث أَنَّهُ كَانَ وَاجِبًا؛ لِثُبُوتِ الْأَمْر بِصَوْمِهِ، ثُمَّ تَأَكَّدَ الْأَمْر بِذَلِكَ، ثُمَّ زِيَادَة التَّأْكِيد بِالنِّدَاءِ الْعَامّ، ثُمَّ زِيَادَته بِأَمْرِ مَنْ أَكَلَ بِالْإِمْسَاكِ، ثُمَّ زِيَادَته بِأَمْرِ الْأُمَّهَاتِ أَنْ لَا يُرْضِعْنَ فِيهِ الْأَطْفَال، وَبِقَوْلِ اِبْن مَسْعُود الثَّابِت فِي «مُسْلِم»(1): (لَمَّا فُرِضَ رَمَضَانُ تُرِكَ عَاشُورَاءُ) مَعَ الْعِلْم بِأَنَّهُ مَا تُرِكَ اِسْتِحْبَابُهُ، بَلْ هُوَ بَاقٍ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْمَتْرُوك وُجُوبُهُ. اهـ
والقول الثاني هو الراجح، والله أعلم.(2)
مسألة [7]: الحكمة من الأمر بصوم عاشوراء.
في «الصحيحين»(3) عن ابن عباس رضي الله عنهما، أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قدم المدينة فوجد اليهود صيامًا يوم عاشوراء، فقال لهم رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «ما هذا اليوم الذي تصومونه؟» فقالوا: هذا يوم عظيم نجَّى الله فيه موسى وقومه، وغرَّق فرعون وقومه، فصامه موسى شكرًا، فنحن نصومه. فقال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «فنحن أحق--------------------------------------------
(1) انظر: «صحيح مسلم» برقم (1127).
(2) انظر: «المغني» (4/ 442)، «الفتح» (2007)، «شرح مسلم» (8/ 4).
(3) أخرجه البخاري برقم (2004)، ومسلم برقم (1130).
(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 450)
وأولى بموسى منكم»، فصامه رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وأمر بصيامه.(1)
مسألة [8]: صوم الإثنين والخميس.
في حديث الباب دلالة ظاهرة على استحباب صوم الإثنين، وقد جاء عند الترمذي (745)، من حديث عائشة رضي الله عنها، قالت: كان رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يتحرَّى صوم الإثنين والخميس.
وصححه الإمام الوادعي رحمه الله في «الصحيح المسند» (1570)، وثبت عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أنه قال عند أن سئل عن سبب صيامه لهما: «ذانك يومان تعرض فيهما الأعمال على رب العالمين، وأُحب أن يعرض عملي وأنا صائم» أخرجه أحمد (5/ 201)، واللفظ له، وأبو داود (2436)، والنسائي (1/ 322)، وابن خزيمة (2119) من طُرِقٍ عن أسامة بن زيد رضي الله عنه.
وأخرجه الترمذي (747)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وفي جميع طرقه ضعف، ولكن بمجموعها يرتقي الحديث إلى الصحة، وقد صححه الإمام الألباني رحمه الله في «الإرواء» (948) (949).
فهذا يدل على استحباب صوم هذين اليومين، وممن ثبت عنه تحري صومهما من الصحابة رضي الله عنهم: علي بن أبي طالب، وأسامة بن زيد، كما في مصنف ابن أبي شيبة (3/ 42)، وعلى ذلك عامة الفقهاء، والله أعلم.(2)--------------------------------------------
(1) انظر: «شرح مسلم» (8/ 9).
(2) «المجموع» (6/ 386)، «الموسوعة الفقهية» (28/ 94)، «حاشية الدسوقي» (1/ 517)، «بدائع الصنائع» (2/ 79).
(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 451)
663 - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ.(1)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [1]: صيامُ سِت من شوال.
• ذهب أكثر أهل العلم إلى الاستحباب، وهو مذهب الشافعي، وأحمد، وهو الصحيح؛ لدلالة حديث أبي أيوب على ذلك.
• وذهب مالك، وأبو حنيفة إلى كراهة صومها.
قال مالك رحمه الله: إنه ما رأى أحدًا من أهل العلم يصومها.
وقالوا أيضًا: لئلا يظن وجوبها.
وما ذكره مالك رحمه الله ليس بحجة في ترك الحديث والعمل به، وقد اعتذر له ابن عبد البر بأنه لم يبلغه الحديث.
وأما تعليلهم فهو معارض بالنص ولم يعتبره الشارع؛ فهو تعليل فاسد.(2)
فائدة: قال الصنعاني رحمه الله: وإنما شبهها بصيام الدهر؛ لأنَّ الحسنة بعشر أمثالها، فرمضان بعشرة أشهر، وست من شوال بشهرين. اهـ(3)--------------------------------------------
(1) أخرجه مسلم برقم (1164).
(2) انظر: «المغني» (4/ 438)، «المجموع» (6/ 379)، «سبل السلام» (4/ 157 - ).
(3) «السبل» (4/ 157).
(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 452)
مسألة [2]: هل يشترط في الست من شوال أن تكون متتابعة؟
لا يُشترط في هذه الست أن تكون متتابعة، ولا أن تكون في أول الشهر، بل من صامها متفرقة، أو أخَّرها فقد صدق عليه أنه صام ستًّا من شوال.
وبهذا صرَّح الشافعية، والحنابلة، وغيرهم، وأفتى به الشيخ ابن باز، والشيخ ابن عثيمين، والشيخ مقبل الوادعي رحمة الله عليهم أجمعين.(1)
مسألة [3]: هل يلزم أن تكون الست من شوال بعد قضاء رمضان؟
أفتى الإمام ابن باز رحمه الله، والإمام ابن عثيمين رحمه الله أنها لا تجزئ؛ إلا أن يصومها بعد قضاء رمضان؛ لقوله في الحديث: «من صام رمضان، ثم أتبعه … ».
والظاهر أنَّ من احتاج إلى تقديم السِّت لضيق الوقت، أو لكثرة الواجب عليه، فلا بأس إن شاء الله، والله أعلم.(2)--------------------------------------------
(1) انظر: «المغني» (4/ 438 - )، «شرح المهذب» (6/ 379).
(2) انظر: «الشرح الممتع» (6/ 468)، «فتاوى رمضان» (2/ 698).
(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 453)
664 - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَا مِنْ عَبْدٍ يَصُومُ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللهِ إلَّا بَاعَدَ اللهُ بِذَلِكَ اليَوْمِ عَنْ وَجْهِهِ النَّارَ سَبْعِينَ خَرِيفًا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ.(1)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [1]: ما المراد بقوله: «في سبيل الله»؟
• اختلف في المراد به على قولين:
الأول: أنَّ المراد به الصوم في الجهاد، وهو قول ابن الجوزي، وابن دقيق العيد، والنووي، والصنعاني.
الثاني: أنَّ المراد به (في طاعة الله)، فالمراد به: من صام قاصدًا وجه الله، وهو قول القرطبي. لكن القول الأول محمولٌ على من لا يتضرر به، ولا يفوت به حقًّا، ولا يختل به قتاله، ولا غيره من مهمات غزوه.
وقد ذكر الحافظ ابن حجر رحمه الله أنَّ الحديث أعم من ذلك، فيشمل القولين، ذكره الحافظ احتمالًا، وهو أقرب، والله أعلم.
وفيه الحث على التطوع لله عزوجل بالصيام وجاء في «الصحيحين»(2) عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «الصيام جُنَّةٌ».--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري (2840)، ومسلم (1153).
(2) أخرجه البخاري برقم (1904)، ومسلم برقم (1151) (162).
(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 454)
وفي «مسند أحمد» (4/ 22)، عن عثمان بن أبي العاص أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «الصيام جُنَّة من النار، كجنة أحدكم من القتال»، وصححه الإمام الوادعي في «الجامع الصحيح».
وفي «الصحيحين»(1) عن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «إنَّ في الجنة بابًا يقال له الرَّيَّان يدخل منه الصائمون، لا يدخل منه أحدٌ غيرهم يقال: أين الصائمون؟ فيقومون فيدخلون، فإذا دخلوا أُغلق، فلم يدخل منه أحدٌ».--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري برقم (1896)، ومسلم برقم (1152).
(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 455)
665 - وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ: لَا يُفْطِرُ. وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ: لَا يَصُومُ، وَمَا رَأَيْت رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم اسْتَكْمَلَ صِيَامَ شَهْرٍ قَطُّ إلَّا رَمَضَانَ، وَمَا رَأَيْته فِي شَهْرٍ أَكْثَرَ مِنْهُ صِيَامًا فِي شَعْبَانَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ.(1)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [1]: الصوم في شعبان.
في حديث عائشة المتقدم دلالة على استحباب الإكثار من الصوم في شعبان، ولم يصح حديث في الحكمة من الإكثار في شعبان دون غيره، فيحتمل أن تكون الحكمة في ذلك تعظيمًا لشهر رمضان وصومه، وجعل الصيام فيه كالراتبة قبل الفريضة في الصلاة؛ ولعل من الحكمة في ذلك التمرن والاستعداد لصيام رمضان، فلا يأتي والنفس لم تَعْتَد الصيام.
وقال بعضهم: الحكمة أنَّ شهر شعبان يغفل عنه الناس؛ لوقوعه بين شهرين عظيمين رجب، ورمضان.
وجاء في هذا القول حديث عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما عند أحمد (21753)، والنسائي (2357)، وغيرهما، وفي إسناده ثابت بن قيس، أبو الغصن، وهو صدوق يهم، وأورده ابن عدي في ترجمته من الكامل، فكانت إشارة منه رحمه الله إلى أن هذا الحديث مما أنكر عليه.--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري (1969)، ومسلم (1156) (175).
(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 456)