Arabic source text

📘 তাহযীবুল আজভিবাহ ত আলমুল কুতুব (ইবনে হামিদ আল-হাম্বলী - মৃত্যু 403 হিজরী)

📘 تهذيب الأجوبة ط عالم الكتب (ابن حامد الحنبلي - ت 403 هـ)

📘 তাহযীবুল আজভিবাহ ত আলমুল কুতুব (ইবনে হামিদ আল-হাম্বলী - মৃত্যু 403 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌باب البيان عن مذهبه في جوابه باختلاف الصحابة
قال الحسن بن حامد: صورة ذلك من مسائل عدة من ذلك ما قاله صالح قلت لأبي: المرأة إذا ماتت يرى زوجها محاسنها ويدخلها القبر؟ فقال: الناس مختلفون في ذلك، قد روي عن عمر أنه قال لأوليائها أنتم أحق بها. وعن أبي بكرة أنه واثب أخوة امرأته على دفنها.
قلت: الرجل يغسل امرأته فيه اختلاف.
وقال أبو الحارث: قلت الرجل إذا أعتق عبدا وله مال؟ فإن: ابن مسعود وأنس قالا: المال للسيد، وابن عمر لم يعرض له. قيل له: ما يقول

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 56)

هؤلاء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. ونظائر هذا تكثر وهي على ضربين.
منها يجيب في مكان باختلاف الصحابة ولا ينقل عنه في ذلك قولا منكشفا.
ومنها: ما يجيب في مكان بالاختلاف ويقطع بالبيان في مكان سواه بمثابة ماله في الحال، إذا أعتق العبد إنه توقف في مكان، وقطع في مكان بأنه للسيد، فما كان من هذا قطع به في مذهبه ونسب ذلك إليه. وهذا مأخوذ في بيانه في كتاب الأصول وأنه قطع به إذا كان الاختلاف بين الصحابة نظر أي القولين أشبه بالكتاب أو بالسنة يؤخذ به. فإذا وجدت الأجوبة بأن تقول اختلفت الصحابة فإنه ينسب إليه ما كان دليل الكتاب أو السنة عليه، وقد يتخرج في المسألة وجه آخر وهو أنه لا ينسب إليه في ذلك مذهب بحال إلا ما بينه وقواه وأخذ به. ويبعد أن يتخرج أن يكون إذا ذكر الاختلاف أنه يؤذن بالجواز للأخرى، إذ نص جواباته باختلاف إنما هو فيما يحل ويحرم وأن يكون على طائفة إيجاب حتما وإقامة حد أو أصل. قال: وعلى الطائفة الأخرى منع من ذلك بمثابة المرأة إذا ماتت، والعبد إذا أعتقه سيده، وكأم الولد، وإصابة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 57)

المكاتبة وما جانس ذلك. ونظائر هذا فليس فيه دخل في أن الاختلاف وإذا أجاب به كان لاختلاف المباح بل ذلك اختلاف لحد العوض لا غير ذلك.
فالذين ذهبوا إلى الوقف في ذلك وأن لا ينسبون إليه مذهبا، فالطريق لهم إنا وجدنا علمه بوجوه الاستدلال سابقا ولا يخفى عليه أي القولين أشبه بالسنة، فإن كان مذهبه عنده بما هو مستودع في الكتاب من يوجب سنة كان إلى ذلك أسبق.
قالوا: وأيضا فإن نسبة المذهب إليه من حيث آخر ما نرويها نحن في تقوية أحد المذهبين فعل لنا، ليس بفعل له، فكيف يجوز أن ينسب إليه المذهب بفعلنا ورأينا.
وأيضا فإن الاجتهاد منا لا يطابق ما عنده ولا يقاربه فبطل أن ينسب إليه شيء بما نقويه نحن برأينا. وهذا كله فلا وجه له. والدليل على صحة ما ذهبنا إليه ما قدمنا عنه الرواية في كتاب الأصول وأنه قال: إذا اختلف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم نظر أي القولين أشبه بالكتاب والسنة فأخذ به وترك الآخر. فإذا ثبت هذا الأصل كان فيه بيان عن مذهبه وما يتدين به في كل الأماكن وعلى سائر الجهات، فإذا وجد الاختلاف بين الصحابة. كان جوابه أن يقوي منهما ما أشبه بالكتاب والسنة فاعتبرنا ذلك في جواباته بالاختلاف على ما بينه في أصله.
ومن أدل الأشياء أن أبا عبد الله قد يجيب بجواب في أصل ويكتفي بما يودعه فيه عن الإعادة له في كل فصل، ألا ترى إلى ما قررناه من الإيمان عند اختلاف المتداعين وغير ذلك. وإذا ثبت هذا كان جوابه بالاختلاف خالصا لا يخرجه أن يكون له في ذلك مذهب، فنسبنا إليه منها ما قال لنا أن الحق فيه دون الآخر، وقد ثبت بعد هذا أنه لا يخلو جوابه بالاختلاف من ثلاثة أقسام:
إما أن يكون تذكرة للقولين، أراد بالذكر لهما إعلامنا أنه متوقف عنهما

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 58)

فيبطل أن يكون كلاهما جائز لاستحالته لا معا إذ لا يكون الشيء في حالة واحدة على شخص واحد حلال حرام. ويبطل أيضا كون القسم الثاني إذ جوابه بأن أحدهما محل والآخر محرم يبطل ثبوت التحريم فيهما ولم يبق إلا قسم الاتفاق عن الجواب، وهذا لا يخلو من حالين: إما أن يسلم فيكون كأنه ممن لا جواب له فيها فيكون كأنه سلم اختلاف الصحابة فيه، ولا جواب له فيه وهو قد بين لنا أنه إذا وجد الاختلاف كان مايذهب إليه ما كان له قوة الشبه في الكتاب والسنة.
والحالة الثانية أنه أراد أحدهما غير أنه اكتفى ببيان مذهبه عن الإعادة بأن يقول: اختلفت الصحابة في مذهبين ما الأقوى من المذهبين بالكتاب والسنة فإذا ثبت هذا كان ماذكرناه سالما.
فإن قيل فإنه لو كان الأمر على ذلك لكان القول بالاستدلال منا فاسدا. فالجواب أن هذا لا وجه له لأن أبا عبد الله إنما يجيب لمن قد ثبت عنده أنهم عارفون بالأصول وعابرون على سواء هذا التنزيل وعارفون بالأثر الثابت عن الرسول والذين سألوه فأجابهم إليه فقها كالأثرم وصالح وابن منصور وأبو داود والميموني وأبي زرعة وأبي حاتم ونظرائهم، فمن ذكرناه كل قد علم أصلنا ووقف على طريقة إمامنا وعلم إمامنا رضي الله عنه ضبط ذلك عنه فاكتفى بالجواب على ما سبق من البيان.
جواب ثان - وهو أنه قد يجوز أن يترك ذلك إثباتا أن لا يفوته شيء مما تعلق عليه في وقته فكان يذكر الاختلاف ممتنعا وعليه معولا إذ لا يخرجه ذلك من أن يكون معينا وبالله التوفيق.
وأما عن الجواب الذي قالوه من أن أبا عبد الله كان على وجوه القرآن والسنة مطلعا، فلو أراد بيان الجواب كان إليه سابقا، فذلك لا يؤثر شيئا إذ كونه بذلك عالما فقد بينه لأصحابه بيانا شافيا وكان تيسير بيانه مقنعا في بابه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 59)

جواب ثان - وهو أنا لو حملنا ذلك كتابه أشبه بأن يقول لو كان يريد أن لا ينسب إليه جواب، كأن يقول: لا أدري ولا شيء عندي فإلا لم يجب بجواب الارتياء علمت أنه أراد بالجواب بيان مذهبه وقد بطل أنهما لا يرادان وكان بذلك أعلم أنه أراد أحدهما.
أما الجواب عن الذي قالوه من أن الاجتهاد نقل لنا فذلك لا يضرنا إذ نفس القياس والاستنباط فعل لنا وكذلك الاستدلال بالأثر لأنه فعلنا.
جواب ثان - وهو أن كل الشريعة على أنا ننسب إلى الله الدين والحلال والحرام من حيث أفعالنا أفيجوز أن يقال أن ذلك ليس بجائز في الدين لأنه فعل الآدميين، ومع ذلك فقد بينا على ما قررناه في المذهب أنه يجوز أن ننسب إليه القول من حيث القياس، ويكون ذلك مذهبا على ما أداه إليه اجتهادنا لأصله مطابق، فإذا ثبت هذا كان ما ذكرنا سالما.
فأما الجواب عن الذي قالوه من أمر اجتهاده وأنه قد يخالف ما عنده فذلك لا يضرنا، إذ اجتهادنا وإن خالف اجتهاده فليس يخرجنا ذلك عن متابعته في طريقه إذ الاستدلال بالكتاب والسنة إذا كنا له طالبين كما أمرنا به وأننا قد بصرنا على ما كشفه لنا بمثابة سرنا على ما كشفه الله وليس وإن افترقنا من حيث قوة الإصابة تخرجنا من المتابعة والمساواة، وإذا ثبت هذا كان ما ذكرناه سالما.
جواب ثان - هو إنا فيما نسلكه نحن في المذهب، إنما هو على قوة ما يصح عندنا من أجوبته فيحمل ذلك على موجبها عندنا من حيث ظاهر أجوبته، وإذا ثبت هذا كان ما ذكرناه سالما وبالله التوفيق.

فصل في أصل أجوبته بالاختلاف

إن قال أصحاب الشافعي قد أنكرتم على الشافعي إن أجاب في حادثة فيها قولان، ورضيتم لأبي عبد الله ما هو أبعد من ذلك أنه يجيب بأن يقول

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 60)

بالاختلاف من الناس؟ قالوا: ومن ذلك كان جوابه بأن يقول: قال عبد الله كذا، وقال عمر كذا، ويكون حاكيا عن غيره ولا اجتهاد له في أصوله ولا في جوابه. قالوا ومن قال قولين فقد ثبت أنه قد ثبت له اجتهاده في الحادثة حتى أوصله ذلك إلى قطعه بالقولين فيها. قالوا: فإذا ثبت لمن قال بالقولين قوة الاجتهاد، وكان في جوابه أسد ممن قال في جوابه قال فيها زيد كذا وعمرو كذا، فقد ضيع ما سئل عنه، إذ ما سئل عن الاختلاف بين الناس، وإنما سئل عن الجواب عنده فلا يجوز له إحالة جوابه ولا ذكر الأقاويل ولا حكاية مذاهب غيره، وهذا كله فلا تأثير له.
والجواب عن الذي قالوه من وجوه عدة:
أحدها أن أبا عبد الله إنما يجيب في وقت بالاختلاف على حسب ما تحتمله مسألة السائل، إذ كل جواباته خارجة على سؤال سائل ولم يكن جوابه بذلك ابتداءا من أجل قصد إلى تصنيف مذهب تهذيب فقال: وإيضاح وجه الإصابة عينا وإنما خرج منه ذلك على حسب ما يوجبه السؤال، وليس كذلك في الشافعي رحمه الله لأنه ابتدأ مصنفا وعلى مخالفته رادا وبالصواب عينا قاطعا ومن كانت هذه حاله كان بجوابه بالقولين مبينا عن الشبهة ما حلا والالتباس عنه ما انحلا.
جواب ثان - وهو أن أبا عبد الله لا يكاد تجد عنه مسألة فيها قولين إلا وتجده حيث يقتضي السؤال جوابا بالبيان عن الإصابة إلا ويقطع ويبين ويحتج ويرجح إذ كل مذهبه في كل مسألة أجاب فيها بالاختلاف لا يتعدى عن الذي ذكرناه، وعلى هذا عامة أصحابنا وأنهم يأبون أن يكون هذا في مذهبه موجودا باقيا فيه الالتباس، وليس كذلك قال الشافعي رحمه الله لأنه بدءا وعودا مع القولين والثلاثة والأربعة معلق حتى إنهم قالوا في المسألة ستة أقاويل وثمانية أقاويل وما يزيد على ذلك، ومن كان هذا وصف مذهبه عند عامة أصحابه بطل أن يشبه من جوابه شيء في تضاعيف جوابه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 61)

جواب ثالث: وهو أن الذي نقل عن أبي عبد الله أنه أجاب فيه باختلاف ولا يتأتى له فيه هو ما ينبغي كون مذهب منه ولا سمى ذلك لنا نقضا، إذ أدى جميع كل ذلك في جوابيه كان سرا بالبيان مقصورا فيجب أن يكون القائل بالقولين على هذا الحد وأنهم لا ينسبون إليه منها قولا إلا ما كان منه بالبيان فيه مقصورا، وهذا إن قالوا به أفضى إلى إسقاط المذهب إذ ليس من مسائلهم مسألة عرية عن قولين، أو اختلاف حالين وتنزيل وجهين ولو عدهم ما يقطعون به في علمهم وشرح كتابهم لما كان ذلك إلا يسيرا، والذي يقطع به الشافعي قولا واحدا لا بد أن يطلبوا له فيها قولا ثانيا، والذي عنه فيه القولين لا يكتمون بذلك دون أن يخرجوا له في ذلك حالين، وتعليق على أحد القولين حتى إنه إذا تأمل أمرهم في المذهب كانوا لأنفسهم وبآرائهم وما يصح له ويتوجه عندهم متفقين، ومذهب الشافعي فيما بينهم كالغريب، وإذا ثبت هذا كان شتان ما بينهما.
جواب رابع: وهو أن أبا عبد الله إنما أجاب بالقولين عن الصحابة اكتفاءا بما ثبت عنه من البيان يوجه الجواب في الحادثة إذا اختلفت فيها الصحابة وقد قررنا أصل مسألة الكتاب على ذلك وكان وإن أجاب بالاختلاف فإنه مستقر في مذهبه القطع بأحد طرفي الجواب وليس ذلك في جواب الشافعي بالقولين لأنه لا بيان له في تمييز مذهبه من القولين.
جواب خامس: وهو أننا وجدنا الجواب بأقاويل الصحابة فائدته لا غنية عنها إذ قول الصحابة دين الله تعالى لا يسع عالم أن يجهل ما عن الصحابة مقولا في الحادثة، وليس كذلك الموات بالقولين لأنه لا يموه في معرفة من لا حجة في قوله.
جواب سادس: وهو إنا وجدنا الصحابة لا تخرج عن جملتها ولا خاله أن أحدهما عين الإصابة فيه حتما، وليس كذلك في القولين إذا كان لمن لا حجة في مقالته إذ ذلك يجوز أن يكونا جميعا فاسدين وإذا ثبت هذا كان ما ذكرناه سالما وبالله التوفيق.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 62)

‌‌باب البيان عن جوابه بالقولين
إذا عزا واحدا إلى الصحابة والآخر إلى سنة عن النبي صلى الله عليه وسلم، صورة ذلك: ما رواه ابن منصور قلت لأحمد: أولاد العرب يسترقون؟ فقال: قال رخص وذكر حديث عائشة وقال ابن مشيش قلت: العرب يسترقون؟ قال: فيه اختلاف، ولكن عمر خطب قال: لا يسترقون. وذكر حديث عائشة وذكر مضر من بني المصطلق من خزاعة. ونظائر هذا في المذهب يكثر، وكل ما كان من جوابه بأن يقول اختلف فيها فقال فيها عمر كذا، وقال عثمان كذا، والسنة كذا، أو لأن الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم بكذا، وكل ذلك مستحق فيه الأخذ بما يستند إلى السنة ويدع الآخر ويقطع على أن ذلك خارج عن مذهبه هذا في كل مكان يكون بينه الجواب بنظير هذا الأصل من غير تفسير ولا بيان.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 63)

وخالف في ذلك بعض أصحابنا فيما كان هذا طريقه فقالوا في قصة عمر في أولاد العرب أنه يقدم على حديث عائشة وبنوا ذلك على أنه إذا كان القول عن الصحابي مطلقا والسنة ظاهرها عاما أو مجملا كان القضاء يتقدمه النص عن الصحابة، فإذا اجتمع عنه الجواب بالاختلاف على هذا الحد كان ما عزاه إلى الصحابة أسبق في المذهب إذ من أصل أبي عبد الله أنه أخذ في الجزية بحديث عمر وقصته دون حديث النبي صلى الله عليه وسلم في الدينار وخالف كل المدنيين مع الشافعي وجعل الجزية أربعة دنانير على طائفة ونصفها على أخرى ودينار على طائفة أخرى وكل ذلك اتباع لعمر وإن ترك فيه السنة فكذلك في باب الجواب إذا كان بالأمرين كان الأخذ بقول الصحابي أولا، وهذا كله فلا وجه له. والدليل على ما ذكرنا بدا ما أنباه عنه في كتاب الأصول وأنه قال: إذا اختلفت كانت السنة. وقال في قول الصحابي مع السنة. إنه يؤخذ بالسنة فأبان عن نص مذهبه في ذلك، وليس نريد مما ذكرناه عنه الكلام في السنة البينة مع قضية الصحابيين إلا أولى ثم بعد هذا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 64)

قررنا في كتاب الأصول ما فيه عنه، وإن الثابت من السنة لا يعارضه بقول الواحد من الصحابة وإن السنة حاكمة وهي فريضة قائمة، فإذا ثبت ما ذكرناه هناك أغنى عن الإعادة، ومن أبين الأشياء أن الصحابة كافة أجمعت على ترك آرائها مع وجود السنة ألا ترى أن أبا بكر وعمر وعثمان وعليا عليهم السلام كل ينقل عنه أنه إذا كان على رأي فروي له الأثر اتبعه وترك رأيه واجتهاده، فإذا ثبت هذا كان ما ذكرناه سالما.
فأما الجواب عن الذي قالوه من مذهب إمامنا في الأخذ بقول الصحابي في أمر الجزية وغيرها فذلك لا يؤثر شيئا أفليس على النبي صلى الله عليه وسلم خص ندع بقول واحد من الصحابة، والذي يؤخذ من أقاويل الصحابة مع السنة طريقان:
أحدهما: أن يرد خبر له ظاهر يجمع الصحابة على ترك الأخذ به بمثابة ما نقل في قصة النكاح على القرآن. قال أحمد رضي الله عنه وأبان عن علة الرد له.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 65)

والطريق الثاني: أن تكون السنة عامة أو مطلقة محتملة وعن الصحابي تفسير في ذلك، فإنا نقول الصحابي فيما يفسر لنا به السنة أن يوقع بيانا على الجملة نظير ذلك ما نقل عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ليس فيما دون عشرين دينارا صدقة، وهذا يدخل فيه ما نقص غيرها بما قرب وبعد وقل

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 66)

وكثر، فلنا عن علي عليه السلام أنه قال: النقص لا زاد على ثلث مثقال. فأخذنا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 67)

به. ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: البيعان بالخيار. قال ابن عمر: فرقة الأبدان ، ومن ذلك: النهي عن صيام يوم الشك. قال ابن عمر: يصام احتياطا لرمضان إذا كانت السماء بها غيوم. فإذا ثبت هذا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 68)

كان ما عداهما مثل سنة ماضية في القضية ثابتة، فإنه لا يلتفت إلى مقالة واحد من الصحابة، وقضية الأثر عن النبي صلى الله عليه وسلم في استرقاق العرب خاص لا شبهة فيه، إذ عائشة كان عليها رقاب واجبة، نذرت عتقين من ولد

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 69)

إسماعيل، فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم بشراء ذلك من سبي مضر وما كان من قضية في بني المصطلق أنه أجرى عليهم السبي وملكهم للصحابة، قسمهم بين المسلمين ثم سألهم حيث جاءوا مسلمين، فعلمت بذلك أنه نص، وكان على قول علي بعدها.
وأما قضية الأثر عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه في الجزية فإنه داخل في ذينك القسمين، وإن الدينار مطلق لا يفصل فيه ولا تمييز بين الطالبين، وقضية عمر فصلت وفسرت، وكان بمثابة إخصاص العام بقول الصحابي، والوجه فيه أن عمر أقر الدينار وما نقص وزاد عليه، والزيادة لا شيء عليها في الرد، فأجرينا ما نقل عن عمر رضي الله عنه في بابه على ما ورد، لأنه لا يرد سنة، بل هو في نفسه سنة، فإذا ثبت هذا كان ما ذكرناه سالما.
جواب ثان: وهو أن عمر بن الخطاب في الجزية ما يقول بذلك دون أن يقارنه إجماع أصحابه الأثر كان الأئمة عثمان وعليا ومن اتبع من بعدهما جرى على سننهما من غير مدافعة ولا ريبة، وكان ذلك مما يجب المصير إليه ويقطع على السنة في الفقراء خاصة وبالله التوفيق.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 70)

‌‌باب البيان عن جوابه بقول التابعين مع الصحابة
قال الحسن بن حامد: الكلام في جوابه بقول التابعين مع الصحابي مشتمل على أقسام:
الأول من ذلك أن يكون مع الصحابي من الاستدلال أقوى مما هو مع التابعين أو مثله، فلا خلاف عنه أن قول الصحابي متقدم.
صورة جوابه في هذا القسم. قال أبو الحارث: كان عمر وابن عباس لا يريان بوطئ المدبرة بأسا.
قال الميموني: ما أعلم أن أحدا قال لا توطأ المدبرة إلا الزهري،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 71)

وابن عمر وابن عباس لا يريان بأسا بوطئها.
ومن ذلك ما قال صالح: قلت لأبي: الرجل يغتسل فيخرج منه المني بعد الغسل، ولما يبل قبل الغسل؟ قال: يروى عن ابن عباس أنه يتوضأ. وقال الحسن: يعيد الغسل. ويروى عن علي عليه السلام أنه لم يكن قال أغتسل.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 72)

وقال صالح: قال أبي: النفاس أربعون، والحجة فيه قول عمر بن الخطاب وعثمان بن أبي العاص، وعائذ بن عمرو، وأنس بن مالك، وفي قول أهل المدينة: ستون.
ومن ذلك قال الأثرم: قلت له: تزوج على مهر إن جئت به إلى كذا وكذا وإلا فلا نكاح بيننا؟ فقال لي: مسألة قد تكلم الناس فيها فذكرت حديث ابن عباس: النكاح جائز، والشرط باطل. فقال: لو كان يرويه عطاء بن أبي رباح، إنما يرويه عطاء الخراساني.
ومن ذلك ما رواه صالح: سألت أبي عن القنفذ؟ فحدثني وحدثني فذكر حديثين: مجاهد بالحل، وأبو هريرة حرام.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 73)

ومن ذلك أيضا ما قاله أبو الحارث قلت: بيع المدبرة؟ قال: ما اجترئ عليه لأنه فرج. وقد باعت عائشة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 74)

ونظائر هذا تكثر، والمذاهب فيما ذكرناه، وما كان من نظيره إن الأخذ فيه بقول الصحابي دون قول التابعين، وهذا الأصل أدلته في الشرع مع الصحابة أقوى من حيث الأثر والنظر، ألا ترى أن المدبرة على ملك السيد أمته فدخلت في الآية من قوله {أو ما ملكت أيمانكم} في قول النبي صلى الله عليه وسلم: احفظ عورتك إلا من زوجته أو ما ملكت يمينك. فإذا ثبت هذا كان ما ذهب إليه الزهري فاسدا، لا يوجبه أثر ولا نظر. وكذلك بيع المدبرة ولا وجه لمقالة من أبي أن التدبير لا يزيل ملكا. وقد قررنا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه باع مدبرا.
وأما النفاس في الأربعين فإنه نظائر لهذا الإطلاق من الكتاب، ولم يشاهد في الأصول، إذ الكتاب موذن بفرض الصيام، ولا يجوز لأحد أن يسقط شيئا إلا ما أوجبه دليل السمع وشاهد النظر، وأيضا إذ الصلاة والصيام يحتاط فيهما لا يؤديان إلا باليقين.
وأما إحلال القنفذ في معنى الحيات ذوي السم والجوارح لأنه يعقر ويضرب كالسلي أذيته بأمه وكان في معنى المحرمات من الجوارح.
وأما المني، فقول ابن عباس رضي الله عنه أحج من قول علي، وأحج أيضا من مقالة الحسن لأنه شيء من بقية الماء الأول فكان موجبه غسل واحد،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 75)