Arabic source text

📘 তাহরীরুল মানকুল ওয়া তাহযীবু ইলমিল উসুল (আল-মারদাবী - মৃত্যু 885 হিজরী)

📘 تحرير المنقول وتهذيب علم الأصول (المرداوي - ت 885 هـ)

📘 তাহরীরুল মানকুল ওয়া তাহযীবু ইলমিল উসুল (আল-মারদাবী - মৃত্যু 885 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
النقض المكسور: نقض بعض الأوصاف، لا يُبطلها عندنا، وعند الأكثر، كمبيع مجهول الصفة عند العاقد؛ فلا يصح، كبِعتك عبدًا فيُعترض بما لو تزوج امرأةً لم يرها (1).

‌‌العكس: عدم الحكم لعدم العلة، اشتراطه مبني على تعليل الحكم بعلتين، فمن منعه اشترطه، ومن لا فلا (2).
هذا إن كان التعليل لنوع الحكم، فأما لجنسه فالعكس شرط (3).

‌‌فصل
يجوز تعليل الحكم بعلل، كل صورة بعلة اتفاقًا، وفي صورة واحدة بعلتين أو علل مستقلة عند أصحابنا، والأكثر، ويقتضيه كلام أحمد، وقيل: في التعاقب، ومنعه بعض المالكية، والأشعرية مطلقًا، والمُوَفَّق، وابن فُورَك، والغزالي، والرازي: في المستنبطة، وقيل: في المنصوصة. وأبو المعالي: شرعًا مطلقًا (4).
فعلى الجواز: كل واحدة علة عند الأكثر، وعند ابن عقيل: جزء علة، وقيل: واحدة لا بعينها (5).

و‌‌يجوز تعليل حكمين بعلة بمعنى الأمارة اتفاقًا، وبمعني الباعث إثباتًا ونفيًّا، وثالثها إن لم يتضادَّا (6).--------------------------------------------
(1) انظر: المرجع السابق (3/ 1229 - 1230).
(2) راجع: المرجع السابق (3/ 1230 - 1231).
(3) راجع: المرجع السابق (3/ 1231).
(4) راجع: أصول ابن مفلح (3/ 1232 - 1233).
(5) راجع: المرجع السابق (3/ 1237).
(6) راجع: المرجع السابق (3/ 1239).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 278)

ومنها: أن لا تتأخر علة الأصل عن حكمه في الأصح.
وأن لا ترجع عليه بالإبطال، وإن عادت عليه بالتخصيص فالخلاف (1).

‌‌فائدة:
ما حَكَمَ به الشارعُ مطلقًا، أو في عين، أو فَعَلَه أو أقرَّه لا يعلل بعلة مختصة بذلك الوقت، بحيث يزول الحكم مطلقًا عند أصحابنا، والشافعية. وجَوَّزه الحنفية، والمالكية، وقال الشيخ، وغيره: قد تزول العلة ويبقي الحكم، كالرَّمَل (2).
أما تعليله بعلة زالت لكن إذا عادت عاد ففيه نظر، وعكسه تعليل الناسخ بعلة نحتصة بذلك الزمن، بحيث إذا زالت زال، ويقع الفقهاء فيه كثيرًا (3)، ووقوعه في خطاب عام فيه نظر.
وفي الواضح: ألحق الحنفية النسخ بزوال العلة (4).
ومنها: أن لا يكون للمستنبطة معارض في الأصل، وقيل: راجح، وقيل: ولا في الفرع (5).
وقيَّد الآمديُ المعارضَ بكونه راجحًا عند من جَوَّز تخصيص العلة، قال: ويكفي الظن في نفي معارض في أصل وفرع.--------------------------------------------
(1) راجع: المرجع السابق (3/ 1239 - 1240).
(2) راجع: المرجع السابق (3/ 1240 - 1241).
(3) انظر: أصول ابن مفلح (3/ 1242).
(4) انظر: المرجع السابق.
(5) راجع: المرجع السابق (3/ 1243).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 279)

وأن لا تخالف نصًّا، ولا إجماعًا، ولا تتضمن زيادةً على النص. وقال الآمدي: إن نافت مقتضاه (1).
وأن يكون دليلها شرعيًّا، ولا يعم دليلها حكم الفرع بعمومه أو خصوصه (2).
وأن تتعين في الأصح.
ولا تكون وصفًا مقدرًا خلافًا لقوم.
وتكون حكمًا شرعيًّا عند ابن عَقِيل، والأكثر، وحكي عن أصحابنا (3).
ومنع جماعة، وحكي عن ابن عَقِيل، وابن المَنِّي، واختار الآمدي الجواز بمعني الأمارة في غير أصل القياس (4).
وتكون صفة الاتفاق والاختلاف علة عند أصحابنا، والأكثر، ومنعه القاضي وغيره (5).
ويتعدد الوصف ويقع عندنا، وعند الأكثر (6) ، وعند الجرجاني إلي خمسة، وحكي سبعة، وقيل: لا.--------------------------------------------
(1) راجع: المرجع السابق.
(2) انظر: المرجع السابق.
(3) انظر: المرجع السابق (3/ 1245).
(4) راجع: أصول ابن مفلح (3/ 1245 - 1246).
(5) راجع: المرجع السابق (3/ 1247).
(6) راجع: المرجع السابق (3/ 1248).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 280)

‌‌فصل
لا يشترط القطع بحكم الأصل، ولا بوجودها في الفرع، ولا انتفاء مخالفة مذهب صحابي إن لم يكن حجة في الأصح فيهن، ولا النص عليها، أو الإجماع على تعليله، خلافًا للمَرِيسِي (1) (2).
وإذا كانت علة انتفاء الحكم وجودَ مانعٍ أو عدمَ شرطٍ لزم وجود المقتضي عند الأكثر. وقال الرازي، وأتباعه: لا (3).
وصحح ابن عقيل، وجمع كون العلة صورة المسألة، نحو: "يصح رهن مشاع، كرهنه من شريكه"، ومنعه قوم (4).

تنبيه:
أصحابنا، والحنفية: حكم الأصل ثابت بالنص. والشافعية: بالعلة، وهي المعرف. والخلف لفظي، وقيل: لا (5).

فصل
شرط الفرع أن توجد فيه العلة بتمامها فيما يُقصد من عين العلة أو جنسها، فإن كانت قطعية فقطعي، وهو قياس الأَوْلَى، والمساواة، أو ظنية فظني، وهو قياس الأَدْوَن.--------------------------------------------
(1) هو: أبو عبد الرحمن، بشر بن غياث بن أبي كريمة، المريسي العدوي، الفقيه المعتزلي، كان عارفًا بالفلسفة، أخذ الفقه عن القاضي أبي يوسف، ورأس الطائفة "المريسية"، وقال بخلق القرآن. توفي سنة (218 هـ).
راجع ترجمته في: تاريخ بغداد (7/ 56 - 66)، سير أعلام النبلاء (10/ 199 - 202).
(2) راجع: أصول ابن مفلح (3/ 1249 - 1250).
(3) راجع: المرجع السابق (3/ 1250).
(4) راجع: أصول ابن مفلح (3/ 1252).
(5) راجع: المرجع السابق.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 281)

وعن بعض الحنفية: يكفي مجرد الشبه.
وأن تؤثر في أصلها المقيس عليه عند أصحابنا، والحنفية، والشافعية، واكتفى الحَلْواني، وأبو الطيب بتأثيرها في أصل ما، وقيل: في أصلها وغيره، وتأتي المعارضة فيه.
وأن يساوي حكمُه حكمَ الأصل فيما يقصد كونه وسيلة للحكمة من عين الحكم، أو جنسه (1)، ويأتي في الاعتراضات.
وأن لا يكون منصوصًا على حكمه بموافق، خلافًا للغزالي، والآمدي، وجمع (2).
قال الحنفية، والآمدي، وابن الحاجب، وابن حمدان: ولا متقدِّمًا على حكم الأصل.
زاد الآمدي: إلا أن يذكره إلزامًا لخصم، وقال الرازي: يجوز عند دليل آخر.
والمُوَفَّق، والمجد، والطوفي: يشترط لقياس العلة، لا لقياس الدلالة.
ولا يشترط ثبوت حكمه بنص جملة، خلافًا لأبي زيد، وأبي هاشم (3).
* * *--------------------------------------------
(1) راجع: المرجع السابق (3/ 1254 - 1255).
(2) راجع: المرجع السابق (3/ 1255).
(3) راجع: أصول ابن مفلح (3/ 1256).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 282)

‌‌مسالك العلة (1)
‌‌الأول: الإجماع، كالصغر للولاية في المال، فيلحق به الولاية في النكاح.
‌‌الثاني: النص، فمنه صريح مثل: لعلة كذا، أو لسبب كذا، أو لأجل، أو من أجل، أو كي، أو إذن، وظاهر، كاللام ظاهرة ومقدرة، والباء، قاله جمع (2).
وجعلها ابن الحاجب، والموفق، والطوفي من الصريح، وزادا: المفعول له.
أما إنها رجس ونحوه، فالقاضي، وأبو الخَطَّاب، والآمدي، وابن الحاجب: صريح، وإن لحقته الفاء فآكد. والبيضاوي وغيره: ظاهرٌ. وابن البناء: إيماءٌ. وابن المَنِّي، والفخر، والجوزي: توكيدٌ، وسبق بعض حروف للتعليل (3).
وعند الأصحاب، وغيرهم: إن قام دليل أنه لم يقصد التعليل فمجاز، نحو: "لم فعلت؟ " فتقول: "لأني أردت" (4).
وإيماء وتنبيه، وهو أنواع، منها: ترتب حكم عقب وصف بالفاء من كلام الشارع وغيره؛ فإنها للتعقيب ظاهرًا، ويلزم منه السببية، نحو: {قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا} (5)،--------------------------------------------
(1) كتب الناسخ في هامش الأصل بخط صغير مقلوب كلامًا، لكنه غير واضح في التصوير؛ فلم نستطع قراءة حوالي أربع كلمات من أوله، وبعدها: (الطرق التي تدل على كون الوصف علةً). وواضح أنه يبيِّن فيه المقصود بمسالك العلة، وأنها الطرق التي تدل على كون الوصف علة، كما ذكر فيما استطعنا قراءته. وراجع أيضا: التحبير (7/ 3311)، شرح الكوكب المنير (4/ 115).
(2) راجع: أصول ابن مفلح (3/ 1257).
(3) سبق الكلام عن بعض حروف التعليل، كـ "إذ"، و"حتى"، و"على"، و"اللام"، وغيرها في فصل الحروف. انظر: ص (91 - 93).
(4) راجع: أصول ابن مفلح (3/ 1257).
(5) سورة البقرة: من الآية (222).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 283)

و"سَهَا فَسَجَدَ" (1). وقال ابن الحاجب: صريح، وقوم: ظاهر (2).
ومنها: ترتيب حكم على وصف بصيغة الجزاء، نحو: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا} (3)، أي: لتقواه.
ومنها: اقتران وصف بحكم لو لم يكن هو أو نظيره علةً للحكم كان اقترانه بعيدًا شرعًا ولغةً، فالأول كقول الأعرابي: "وقعتُ على أهلي في رمضان، فقال: أعتق رقبة" (4) (5).

فإن حذف بعض الأوصاف ككونه أعرابيًّا، وتلك المرأة، والشهر؛ ف‌‌تنقيح المناط (6). أقَرَّ به أكثر منكري القياس، حتى أبو حنيفة في الكفارة. وقيل: إنه أحد مسالك العلة بأن يبين إلغاء الفارق (7).--------------------------------------------
(1) يعني قول الراوي: "سها رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فسجد"، والمصنف يشير إلى حديث عمران بن حصين عند أبي داود في الصلاة، باب سجدتي السهو فيهما تشهد وتسليم، رقم (1039)، والترمذي في الصلاة، باب ما جاء في التشهد في سجدتي السهو، رقم (395). فالفاء في قوله: "فسجد" من كلام الراوي، وهي داخلة على الحكم، والعلة ما قبلها. انظر: التحبير (7/ 3326).
(2) راجع: أصول ابن مفلح (3/ 1258 - 1259).
(3) سورة الطلاق: من الآية (2).
(4) يشير المصنف إلى حديث أبي هريرة الذي رواه البخاري في النفقات، باب نفقة المعسر على أهله، رقم (5368)، وفي مواضع أخرى، ومسلم في الصيام، باب تغليظ تحريم الجماع في نهار رمضان على الصائم، رقم (1111).
(5) راجع: أصول ابن مفلح (3/ 1259).
(6) في هامش الأصل: (التنقيح لغة: التلخيص والتهذيب، يقال: نقحت العظم إذا استخرجت مخه، والمناط: مَفْعَل، من ناط نياطًا، أي: علق، والمراد أن الحكم تعلق بذلك الوصف، فمعنى تنقيح المناط: الاجتهاد في تحصيل المناط الذي ربط به الشارع الحكم). وبعض الكلمات لم يظهر بالأصل لكتابته على حافة الورقة، واستكملناه من التحبير (7/ 3332 - 3333).
(7) راجع: أصول ابن مفلح (3/ 1259 - 1260).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 284)

والثاني: كقوله صلى الله عليه وسلم للسائلة: "أرأيتِ لو كَانَ عَلَى أمِّكِ دينٌ أكنتِ قاضيتَه؟ قالت: نعم، قال: اقضوا اللَّه؟ فاللَّه أحق بالوفاء" (1) (2).
ومنها: أن يقدر الشارع وصفًا لو لم يكن للتعليل كان بعيدًا لا فائدة فيه، كقوله صلى الله عليه وسلم لما سُئل عن بيع الرطب بالتمر: "أينقص الرطب إذا يبس؟ قالوا: نعم؟ فنهى عنه" (3) (4).
ومنها: أن يفرق صلى الله عليه وسلم بين حكمين بصفة مع ذكرهما، نحو: "للراجل سهم، وللفارس سهمان" (5)، أو مع ذكر أحدهما، نحو: "القاتل لا يرث" (6)، أو بشرط--------------------------------------------
(1) رواه البخاري في الحج، باب الحج والنذور عن الميت، رقم (1852)، ومسلم في الصيام، باب قضاء الصيام عن الميت، رقم (1148) من حديث ابن عباس مرفوعًا، مع اختلاف المسئول عنه فعند البخاري سألت المرأة عن الحج المنذور عن أمها، وعند مسلم سألت عن الصيام المنذور عنها.
(2) راجع: أصول ابن مفلح (3/ 1261 - 1262).
(3) رواه أبو داود في البيوع، باب في التمر بالتمر، رقم (3359)، والترمذي في البيوع، باب ما جاء في النهي عن المحاقلة والمزابنة، رقم (1225)، والنسائي في البيوع، باب اشتراء التمر بالرطب، رقم (4545)، وابن ماجه في التجارات، باب بيع الرطب بالتمر، رقم (2264)، وأحمد (1/ 175، 179) من حديث سعد بن أبي وقاص مرفوعًا.
(4) راجع: أصول ابن مفلح (3/ 1260 - 1261).
(5) رواه أبو داود في الجهاد، باب فيمن أسهم له سهمًا، رقم (2736)، واْحمد (3/ 420)، والحاكم في المستدرك (2/ 143)، والدارقطني في سننه (4/ 105) من حديث مجمع بن جارية الأنصاري مرفوعًا. قال الحاكم: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.
(6) رواه الترمذي في الفرائض، باب ما جاء في إبطال ميراث القاتل، رقم (2109)، وابن ماجه في الديات، باب القاتل لا يرث، رقم (2645)، وفي الفرائض، باب ميراث القاتل، رقم (2735)، والبيهقي (6/ 220)، والدارقطني في سننه (4/ 96) من حديث أبي هريرة مرفوعًا. قال الترمذي: "هذا حديث لا يصح، لا يعرف إلا من هذا الوجه، وإسحاق بن عبد اللَّه بن أيى فروة قد تركه بعض اْهل الحديث، منهم أحمد بن حنبل، والعمل على هذا عند أهل العلم أن القاتل لا يرث، كان القتل عمدًا أو خطأً، وقال بعضهم: إذا كان القتل خطأ فإنه يرث، وهو قول مالك". وفي الباب أحاديث أخرى، انظر: نيل الأوطار (6/ 103 - 105).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 285)

وجزاء: "فإذا اختلفت هذه الأوصاف فبيعوا" (1)، أو بغاية: {حَتَّى يَطْهُرْنَ} (2)، أو استثناء: {فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ} (3)، أو استدراك: {وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ} (4) (5).
ومنها: تعقيب الكلام أو تضمينه ما لو لم يعلل به لم ينتظم، نحو: {فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ} (6)، "لا يقضي القاضي وهو غضبان" (7).
ومنها: اقتران حكم بوصف مناسب، كـ "أكرم العلماء، وأهن الجهال".
فإن ذكر الوصف صريحًا والحكم مستنبط منه كـ {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ} (8)، صحته مستنبطة من حِلِّهِ فمومَى إليه في الأصح، وعكسه بعكسه، كحرمت الخمر، الوصف مستنبط من تحريمه (9).
ولا يشترط مناسبة الوصف المومَى إليه عند ابن المنِّي، والأكثر (10).--------------------------------------------
(1) رواه مسلم في المساقاة، باب الصرف وبيع الذهب بالورق نقدًا، رقم (1587)، وأبو داود في البيوع، باب في الصرف، رقم (3349)، وأحمد (5/ 320) من حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه مرفوعًا.
(2) سورة البقرة: من الآية (222).
(3) سورة البقرة: من الآية (237).
(4) سورة المائدة: من الآية (89).
(5) راجع: أصول ابن مفلح (3/ 1262 - 1265).
(6) سورة الجمعة: من الآية (9).
(7) رواه البخاري في الأحكام، باب هل يقضي القاضي أو يفتي وهو غضبان، رقم (7158)، ومسلم في الأقضية، باب كراهة قضاء القاضي وهو غضبان، رقم (1717) من حديث أبي بكرة مرفوعًا.
(8) سورة البقرة: من الآية (275)، وفي الأصل بدون الواو.
(9) راجع: أصول ابن مفلح (3/ 1266).
(10) راجع: المرجع السابق (3/ 1266 - 1267).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 286)

وعند الغزالي، والجوزي: بلى، واختاره الآمدى، وابن الحاجب إن فهم التعليل من المناسبة، ومعناه للموفق، والفخر (1).

‌‌فصل
الثالث: السَبْرُ والتقسيمُ: حصرُ الأوصافِ وإبطالُ ما لا يصلح؛ فيتعين الباقي علةً (2).
ويكفي المناظر "بحثْتُ فلم أجد غيره"، أو: "الأصلُ عَدَمُه"، فإن بَيَّن المعترضُ وصفًا آخرَ لزم إبطاله، ولا يلزم المعترضَ بيانُ صلاحيتِه للتعليل، ولا ينقطع المستدلُ في الأصح إلا بعجزه عن إبطاله، والمجتهدُ يعمل بظنه (3).
ومتى كان الحصرُ والإبطالُ قطعيًّا فالتعليلُ قطعىٌّ، وإلَّا فظنىٌّ (4).
ومن طرق الحذف: الإلغاءُ، ؤهو إثبات الحكم بالباقي فقط في صورة، ولم يثبت دونه فيظهر استقلاله وحده، وقال الآمدي: لا يكفي في استقلاله بدون طريق من طرق إثبات العلة (5).
ويشبه الإلغاءَ نفيُ العكس، وليس هو (6).
ومنها: طردُ المحذوفِ مطلقًا، كطول وقصر، أو بالنسبة إلى ذلك الحكم، كالذكورية في العتق (7).--------------------------------------------
(1) راجع: المرجع السابق (3/ 1267).
(2) راجع: المرجع السابق (3/ 1268).
(3) راجع: أصول ابن مفلح (3/ 1268 - 1269).
(4) انظر: المرجع السابق (3/ 1269).
(5) راجع: المرجع السابق.
(6) راجع: المرجع السابق (3/ 1270).
(7) راجع: المرجع السابق.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 287)

ومنها: عدمُ ظهور مناسبة (1).
ويكفي المناظر "بحثْتُ"، فلو قال المعترض: الباقي كذلك بعد تسليم مناسبته لم يُقْبَل، وإلا فَسَبْرُ المستدل أرجح، وليس له بيان المناسبة (2).
واختار المُوَفَّقُ: ليس منها لمعارضة خصمه له بمثله، ولا يكفيه نقضه (3).
والسَبْرُ الظني حجةٌ مطلقًا في ظاهر كلام القاضي وغيره، وقاله ابن عَقِيل، والأكثر.
وخالف الحنفية. قال أبو الخَطَّاب، والموفَّق، والطوفي: لا يصح؛ لجواز التعبد (4).
وأبو المعالي: حجة إن أُجمع على تعليل الحكم. وقيل: للناظر دون المناظر.
ولو أفسد حنبلي علة شافعي لم يدل على صحة علته، لكنه طريق لإبطال مذهب خصمه، وإلزام له صحة علته. وقيل: لا تثبت علة الأصل باستنباط، وأومأ إليه أحمد (5).
وقيل: لا يقبل سَبْرٌ في ظَنِّيٍّ، وقيل: ولا في التعليل، إلا الإيماء، وما عُلِمَ بغير نظر كبوله في إناء ثم صبه في ماء (6).--------------------------------------------
(1) راجع: المرجع السابق.
(2) راجع: المرجع السابق (3/ 1270 - 1271).
(3) انظر: أصول ابن مفلح (3/ 1271).
(4) راجع: المرجع السابق.
(5) راجع: المرجع السابق (3/ 1272).
(6) راجع: المرجع السابق (3/ 1273 - 1274).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 288)

‌‌فائدة:
لكل حكم علة عند الفقهاء تَفَضُّلًا، وعند المعتزلة وجوبًا. قال أبو الخَطَّاب: كلها معللة وتخفى نادرًا، قال القاضي: هي الأصل وترك نادرًا، ويجب العمل بالظن فيها إجماعًا. وقيل: الأصل عدمها، قال ابن عَقِيل: أكثر الأحكام غير معللة (1).
‌‌فصل
الرابع: المناسبة والإخالة، واستخراجها يسمى تخريج المناط، وهو تعيين علة الأصل بإبداء المناسبة من ذات الوصف لا بنص وغيره، كالإسكار (2).
والمناسبة لغوية؛ فلا دَوْرَ (3)، ويتحقق الاستقلال بعدم ما سواه بالسَبْر.
والمناسب: ما تقع المصلحة عقبه، قاله المُوَفَّق، والطُّوفي، وزاد: لرابط عقلي. وقيل: الملائم لأفعال العقلاء عادةً، والبيضاوي وغيره: ما يجلب نفعًا أو يدفع ضررًا. وأبو زيد: ما لو عُرِضَ على العقول لتلقته بالقبول (4). والآمدي ومن تبعه: وصف ظاهر منضبط يلزم من ترتب الحكم عليه ما يصلح كونه مقصودًا من شرع الحكم من حصول مصلحة أو دفع مفسدة، فإن كان الوصف خفيًّا أو غير منضبط اعتبر الملازمة، وهي المظنة (5).
والمقصود من شرع الحكم قد يُعْلَمُ حصولُه كبيع، ويُظَنُّ كقصاص، ويُشَكُّ فيه كحد خمر، ويُتَوَهَّمُ كنكاح آيسة للتوالد (6).--------------------------------------------
(1) راجع: المرجع السابق (3/ 1274 - 1275).
(2) انظر: أصول ابن مفلح (3/ 1279).
(3) انظر: المرجع السابق.
(4) انظر: المرجع السابق (3/ 1280).
(5) راجع: المرجع السابق (3/ 1279 - 1280).
(6) راجع: المرجع السابق (3/ 1280).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 289)

وقيل: لا يعلل بهذين، والأظهر: بلى اتفاقًا إن ظهر المقصود في غالب صور الجنس، وإلا فلا.
وكذا قول ابن عَقِيل وغيره: السفر مشقته عامة، ويختلف قدرها (1).
ولو فات يقينًا، كلحوق نسب مشرقي بمغربية ونحوه، لم يعلل به، خلافًا للحنفية (2).
والمناسب دنيوي ضروري أصلًا، وهو أعلى مراتبها، وهي الخمسة التي روعيت في كل ملة: حفظ الدين، فالنفس، فالعقل، فالنسل، فالمال، والعِرْض. ومكمله كحفظ العقل بالحد بقليل مسكر (3).
وحاجي، كبيع ونحوه، وبعضها أبلغ، وقد يكون ضروريًّا، كشراء ولي ما يحتاجه طفل ونحوه. ومكمله، كرعاية كفاءة، ومهر مثل، في تزويج صغيرة (4).
وتحسيني، غير معارض القواعد، كتحريم النجاسة، وسلب المرأة عبارة عقد النكاح، لا العبد أهلية الشهادة على أصلنا. أو معارض، كالكتابة (5).
وكون حفظ العقل ضروريًّا في كل ملة فيه نظر؛ فإن الكتابي لا يحد عندنا على الأصح، ولا عندهم (6).--------------------------------------------
(1) انظر: أصول ابن مفلح (3/ 1281).
(2) راجع: المرجع السابق.
(3) راجع: المرجع السابق (3/ 1282).
(4) راجع: المرجع السابق.
(5) راجع: المرجع السابق.
(6) راجع: المرجع السابق (3/ 1283).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 290)

وليست هذه المصلحة بحجة، خلافًا لمالك وبعض الشافعية (1).
وأخروي، كتزكية النفس ورياضتها وتهذيب الأخلاق، وقد يتعلق بهما، كإيجاب الكفارة.
وإقناعي، ينتفي ظن مناسبته بتأمله (2).

‌‌فصل
إذا اشتمل وصف على مصلحة ومفسدة راجحة، أو مساوية لم تنخرم مناسبته عند الموفق، والفخر، والمجد، والجوزي، والرازي، والبيضاوي (3).
وعند الآمدي وأتباعه، وابن قاضي الجبل: بلى (4).
وللمعلل ترجيح وصفه بطريق تفصيلي يختلف باختلاف المسائل، وإجمالي، وهو لو لم يقدر رجحان المصلحة ثبت الحكم تعبدًا (5).

فصل
المناسب إن اعتبر بنص، كتعليل الحدث بمس الذكر، أو إجماع، كتعليل ولاية المال بالصغر فالمؤثر، وإن اعتبر بترتب الحكم على الوصف فقط إن ثبت بنص أو إجماع اعتبار عينه في جنس الحكم أو بالعكس أو جنسه في جنس الحكم فالملائم، وهو حجة عند المعظم، وإلا فالغريب، وهو حجة، ومنعه أبو الخطاب، والحنفية،--------------------------------------------
(1) راجع: المرجع السابق.
(2) راجع: أصول ابن مفلح (3/ 1284).
(3) راجع: المرجع السابق.
(4) راجع: المرجع السابق.
(5) انظر: المرجع السابق (3/ 1285).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 291)

وإن اعتبر الشارع جنسه البعيد في جنس الحكم فمرسل ملائم، وإلا فمرسل غريب، منعه الجمهور، أو مرسل ثبت إلغاؤه، كإيجاب الصوم على واطئ قادر في رمضان، مردود اتفاقًا (1).
المناسب المرسل ليس بحجة عند الأكثر، وقيل: في العبادات، وقال مالك: حجة، وأنكره أصحابه، وقاله الغزالي بشرط كون المصلحة ضرورية قطعية كلية، كتترس كفار بمسلم، وليس هذا منه؛ لاعتباره فهو حق قطعًا (2).
ومعني كلام المُوَفَّق، والفخر، والطوفي أن غير الملغي حجة (3).
وقيل: لا يشترط في المؤثر كونه مناسبًا (4).

فائدة:
أعم الجنسية في الوصف: كونه وصفًا، ثم مناطًا، ثم مصلحة خاصة، وفي الحكم: كونه حكمًا، ثم واجبًا، ونحوه، ثم عبادة، ثم صلاة، ثم ظهرًا.
وتأثير الأخص في الأخص أقوى، وتاثير الأعم في الأعم يقابله، والأخص في الأعم، وعكسه واسطتان.--------------------------------------------
(1) راجع: أصول ابن مفلح (3/ 1287).
(2) راجع: المرجع السابق (3/ 1289).
(3) راجع: المرجع السابق.
(4) انظر: المرجع السابق (3/ 1290).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 292)

‌‌فصل
الخامس: إثبات العلة بالشبه: وهو تردد فرع بين أصلين، شبهه بأحدهما في الأوصاف أكثر عند القاضي، وابن عَقِيل، والقاضي يعقوب (1)، وابن حمدان، والطُّوفي، وجمع (2).
وقيل: منزلة بين المناسب والطردي، وقال البَاقِلَّاني: قياس الدلالة، وجمع: ما يوهم المناسبة (3).
والاعتبار بالشبه حكمًا لا حقيقةً، خلافا لابن عُلَيَّة (4)، ولا يصار إليه مع قياس العلة إجماعًا، فإن عُدِمَ فحجة عندنا وعند الشافعية، وقيل: إن اعتبر عينه في عين الحكم فقط (5)، وخالف الحنفية، والقاضي، والصيرفي، والباقلاني، وجمع. ولأحمد، والشافعي قولان.

‌‌فصل
السادس: الدَّوَرَان: ترتُّبُ حكم على وصف وجودًا وعدمًا، يفيد العلة ظنًّا عند أكثر أصحابنا، والمالكية، والشافعية، وبعض الحنفية، وقيل: قطعًا، ولنا وجه ---------------------------------------------
(1) هو: أبو علي، يعقوب بن إبراهيم البَرْزَبيني العُكْبَري الحنبلي، القاضي، تلميذ القاضي أبي يعلى، ولد سنة (409 هـ)، وكان صاحب فنون، وتفقه به خلق كثير، توفي سنة (486 هـ). له: "التعليقة" في الفقه والخلاف. راجع ترجمته في: سير أعلام النبلاء (19/ 93 - 94)، شذرات الذهب (2/ 384 - 385).
(2) راجع: أصول ابن مفلح (3/ 1293).
(3) راجع: المرجع السابق (3/ 1293 - 1294).
(4) هو: أبو بشر، إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم الأسدي البصري، المعروف بابن علية، من رجال الحديث، ولد سنة (110 هـ)، وكان فقيهًا إمامًا مفتيًا ثبتًا. توفي ببغداد سنة (193 هـ). راجع ترجمته في: سير أعلام النبلاء (9/ 107 - 120).
(5) راجع: أصول ابن مفلح (3/ 1296).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 293)

وأومأ إليه أحمد: لا يفيدها، كأكثر الحنفية، والآمدي، وغيره (1).
ولا يلزم المستدل نفي ما هو أولى منه، فإن أبدى المعترض وصفا آخر ترجح جانب المستدل بالتعدية، وإن كان متعديًّا إلى الفرع ضر عند مانع علتين، أو إلى فرع آخر طلب الترجيح.
والطرد: مقارنة الحكم للوصف بلا مناسبة.
وليس وحده دليلا عند الأربعة وغيرهم، وقيل: بلى، وجوَّزه الكَرْخي جدلًا لا عملًا أو فتوى، وقال الرازي وغيره: إن قارنه فيما عدا صورة النزاع أفاد. وقيل: تكفي مقارنته في صورة (2).
قال الشيخ وغيره: تنقسم العلة العقلية والشرعية إلى ما تؤثر في معلولها، كوجود علة الأصل في الفرع، وإلى ما يؤثر فيها معلولها، كالدوران (3).

‌‌فوائد:
الأولى: المناط متعلق الحكم سبق تنقيحه في الإيماء، وتخريجه في المناسبة، وتحقيقه: إثبات العلة في آحاد صورها.
فإن علمت العلة بنص كجهة القبلة مناط وجوب استقبالها ومعرفتها عند الاشتباه مظنون، أو إجماع كالعدالة مناط قبول الشهادة، ومظنونة في الشخص المُعيَّن، وكالمثل في جزاء الصيد (4).--------------------------------------------
(1) راجع: أصول ابن مفلح (3/ 1297 - 1298).
(2) راجع: المرجع السابق (3/ 1299 - 1300).
(3) انظر: المرجع السابق (3/ 1300).
(4) راجع: أصول ابن مفلح (3/ 1300 - 1301).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 294)

احتج به الأكثر، وقيل: لا يقبل منه إلا قسمان، وزاد أبو هاشم ثالثًا (1).
الثانية: مدار الحكم: موجبه أو متعلقه، ولازم الحكم: ما لا يثبت الحكم مع عدمه، وملزوم الحكم: ما يستلزم وجوده وجود الحكم.
الثالثة: القياس جلي، وهو ما قطع فيه بنفي الفارق، كالأمة على العبد في السراية، أو علته منصوصة، أو مجمع عليها، وخفي، كالمثقَّل على المحدَّد (2).
وباعتبار علته: قياس علة، بأن صرح فيه بها، وقياس دلالة، بأن جمع فيه بما يلازم العلة، أو جمع بأحد موجبي العلة في الأصل لملازمة الآخر، وقياس في معني الأصل، بأن جمع بنفي الفارق، كالأمة في العتق (3).

فصل
الأربعة، وغيرهم: يجوز التعبد به عقلًا، وقيل: لا، فقيل: لعدم معرفة الحكم منه، وقيل: لوجوب الحكم المتضاد، وقيل: لأنه أدون البيانين مع القدرة على أعلاهما (4).
وأوجبه القاضي، وأبو الخَطَّاب، والقَفَّال، وجمع (5).
فعلى الجواز: وقع شرعًا عندنا وعند المعظم، ومنعه داود، وبعض أصحابنا، وجمع، وعن أحمد مثله، فأثبتها أبو الخطاب، وحملها القاضي، وابن عقيل على قياس خالف--------------------------------------------
(1) راجع: المرجع السابق (3/ 1301).
(2) انظر: المرجع السابق (3/ 1302).
(3) راجع: المرجع السابق.
(4) راجع: المرجع السابق (3/ 1302 - 1304).
(5) راجع: أصول ابن مفلح (3/ 1304).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 295)

نصًّا، وابن رجب (1) على من لم يبحث عن الدليل، أو لم يحصِّل شروطه.
فعليه: قيل: منع الشرع منه، وقيل: لم يأت دليل بجوازه.
وعلى الأول: وقوعه بدليل السمع، لا العقل عند أكثر أصحابنا، والأكثر قطعي، لاظني في الأصح.
وهو حجة في الأمور الدنيوية اتفاقًا.
وفي غيرها أيضًا عند أكثر القائل به، ومنع الباقلاني في قياس العكس، وابن عبدان ما لم يضطر إليه، وقومٌ في أصول العبادات، وجمعٌ: الجزئي الحاجي إذا لم يرد نص على وفقه، وأبو حنيفة، وأصحابه: في حدٍّ، وكفارة، وبدل، ورُخَص، ومُقدَّرٍ، مع تقدير هم الجمعة بأربعة، وخرق الخف بثلاث أصابع قياسًا. وجمعٌ: في سبب وشرط ومانع. وفي المغني: لا يجري في المظان، وإنما يتعدى الحكم بتعدي سببه. وطائفة: في العقليات. وقال الطوفي: فيه قياس قطعي بحسب مطلوبه. وقوم: في العادات والحقائق.

فصل
أصحابنا، والأكثر، وأشار إليه أحمد: النص على علة حكم الأصل يكفي في التعدي (2).--------------------------------------------
(1) هو: زين الدين، أبو الفرج، عبد الرحمن بن أحمد بن رجب السلامي البغدادي ثم الدمشقي الحنبلي، الإمام الحافظ المحدث الفقيه الواعظ، ولد في بغداد سنة (736 هـ)، ونشأ في دمشق وتوفي بها سنة (795 هـ). من مؤلفاته: "شرح جامع الترمذي"، و"جامع العلوم والحكم"، وهو المعروف بشرح الأربعين، و"الاستخراج لأحكام الخراج"، و"القواعد الفقهية"، وغيرها. راجع ترجمته في: المقصد الأرشد (2/ 81 - 82)، طبقات الحفاظ ص (540).
(2) انظر: أصول ابن مفلح (3/ 1341).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 296)

وأبو الخطاب، والموفق، وأكثر الشافعية، والسرخسي، والآمدي: إن ورد التعبد بالقياس كفى، وإلا فلا (1).
والبَصْري: يكفي في علة التحريم، لا غيرها (2).
قال الشيخ: هو قياس مذهبنا. وسمى ابنُ عَقِيل المنصوصةَ استدلالًا، وقال: مذهبنا ليس بقياس. وقاله بعضُ الفقهاء (3).

و‌‌الحكم المتعدي إلى الفرع بعلة منصوصة مراد بالنص، كعلة مجتهد فيها فرعها مراد بالاجتهاد، وقيل: لا (4).
ويجوز ثبوت كل الأحكام كلها بنص من الشارع، لا بالقياس عند أصحابنا، والأكثر (5).

‌‌فائدتان:
الأولى: معرفته فرض كفاية، ويكون فرض عين على بعض المجتهدين، وهو من الدين، خلافًا للقاضي، وأبي الهذيل. وقال الجبائي: الواجب منه.
الثانية: النفي: أصلي، يجري فيه قياس الدلالة، فيؤكد به الاستصحاب (6)، وطارئ، كبراءة الذمة، يجري فيه هو وقياس العلة.--------------------------------------------
(1) راجع: المرجع السابق (3/ 1341 - 1342).
(2) انظر: المرجع السابق (3/ 1342).
(3) انظر: المرجع السابق.
(4) راجع: المرجع السابق (3/ 1348).
(5) راجع: المرجع السابق (3/ 1351).
(6) راجع: أصول ابن مفلح (3/ 1351 - 1352).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 297)