أنه سالك طريق الحجة، وبالاستفسار عما لا يستفهم عن مثله (1).
وفي الفصول: لا ينبغي أن يصيح على الخصم في غير موضعه (2).
وفي الواضح: احذر الكلام في مجالس الخوف، والتي لا إنصاف فيها، وكلام من تخافه أو تبغضه أو لا يفهم عنك، واستصغار الخصم، ولا ينبغي كلام من عادته ظلم خصمه، والهزء والتشفي لعداوته، والمترصد للمساوئ والتحريف والتزيد والبهت. وكل جدل وقع فيه ظلم الخصم اختل فينبغي أن يحترز منه. عليك بالصبر والحلم، ولا تنقص بالحلم إلا عند جاهل، ولا بالصبر على شغب المسائل إلا عند غبي، وترتفع في نفوس العلماء، وتنبل عند أهل الجدل. ومن خاض في الشغب تعوده، ومن تعوده حرم الإصابة، واستروح إليه، ومن عُرِفَ به سقط سقوط الذرَّة. ومن عرف لرئيس فضله، وغفر زلة نظير، ورفع نفسه عن دنيٍّ سلم من الغضب، وفاز بالظفر. ولا رأي لغضبان، ومع هذا فلا يسلم أحد من الانقطاع إلا من عصمه اللَّه (3).
وليس حد العالم كونه حاذقًا بالجدل فإنه صناعة، والعلم صناعة، وهو مادة الجدل، والمجادل يحتاج إلى العالم، ولا عكس، وينبغي أن يحترز في كل جدل من حيلة الخصم (4).
وأدب الجدل يزين صاحبه وتركه يشينه، ولا ينبغي أن ينظر لما اتفق لبعض من تركه من الحظوة في الدنيا، فإنه إن كان رفيعًا عند الجهال فهو ساقط عند ذوي الألباب (5).--------------------------------------------
(1) انظر: المرجع السابق (3/ 1422 - 1423).
(2) انظر: المرجع السابق (3/ 1423).
(3) انظر: أصول ابن مفلح (3/ 1423 - 1424).
(4) انظر: المرجع السابق (3/ 1424).
(5) انظر: المرجع السابق.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 318)
ولا تغتر بخطأ الخصم في مذهب؛ فإنه لا يدل على الخطأ في غيره، وإن صدَّ عن الجدل آفة، كتقبيحه، وعدم النفع والتقليد، والإلف والعادة، ومحبة الرئاسة، والميل إلى الدنيا، والمفاخرة أزالها (1).
ويجب لكل منهما الإجمالُ في خطابه، وإقباله عليه، وتأمله لما يأتي به، وترك قطع كلامه، والصياح في وجهه، والحدة والضجر عليه، والإخراج له عما عليه، والاستصغار له، وإذا نفرت النفوس عميت القلوب، وخمدت الخواطر، وانسدت أبواب الفوائد (2).
ورياضة الأدون واجبة على العلماء، وتركه سدًى مضرة له؛ فإن عُوِّد لترك ما يستحقه الأعلى أخلد إلى خطئه، ولم يزعه عن الغلط وازع، ومقام التعلم والتأدب تارة بالعنف، وتارة باللطف؛ لئلا يفوت أحدهما (3).
وانتقال السائل (4) انقطاع عند الأكثر، وخالف الشيخ، والشاشي (5)، وقال: لو--------------------------------------------
(1) انظر: المرجع السابق (3/ 1425).
(2) انظر: أصول ابن مفلح (3/ 1425).
(3) انظر: المرجع السابق.
(4) في هامش الأصل: (قال ابن عقيل في الواضح: والانتقالات التي ينقطع بها أربعة: انتقال من مذهب إلى مذهب، ومن علة إلى علة، ومن إلزام إلى إلزام، ومن تسليم إلى ممانعة).
(5) هو: أبو بكر، محمد بن علي بن إسماعيل، الشاشي، المعروف بالقفال الكبير -تفرقة بينه وبين القفال المروزي حيث يلقب بالقفال الصغير- من أكابر علماء عصره بالفقه والحديث واللغة والأدب. ولد في الشاش سنة (291 هـ)، وهو أول من صنف في الجدل الحسن من الفقهاء، وعنه انتشر مذهب الشافعي في بلاده. توفي سنة (365 هـ)، وقيل: (336 هـ). من مؤلفاته: "أصول الفقه"، و"محاسن الشريعة"، و"شرح رسالة الشافعي". راجع ترجمته في: طبقات الفقهاء ص (209 - 210)، سير أعلام النبلاء (16/ 283 - 285).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 319)
ظننته لازمًا فمكنوني من سؤال آخر؛ فخلاف. قال: والأصح يمكن من أدنى، وفي أعلى قولان (1).
قال: وترك المسئول الدليل لعجز فهم السائل ليس انقطاعًا؛ لقصة إبراهيم عليه الصلاة والسلام. وقيل: بلى. قال ابن عَقِيل: لما قابل نمرود (2) قول الخليل عليه الصلاة والسلام في الحياة الحقيقية بالحياة المجازية انتقل إلى دليل لا يمكنه يقابل الحقيقة فيه بالمجاز، ومن انتقل من دليل غامض إلى واضح؛ فليس انقطاعًا (3).
وقال أيضًا: انتقل إلى دليل أوضح في تعجيزه (4).
وقال ابن الجوزي: رأى ضعف فهمه لمعارضته اللفظ بمثله مع اختلاف الفعلين فانتقل إلى حجة أخرى قصدًا لقطعه، لا عجزًا (5).
وقال ابن التِّلِمْساني (6): قد يستفاد بالفرض تضييق مجاري الاعتراض على الخصم؛--------------------------------------------
(1) انظر: أصول ابن مفلح (3/ 1426).
(2) هو: النمرود بن كنعان بن كوش بن سام بن نوح، وقيل: نمرود بن فالح بن عابر بن صالح بن أرفخشد بن سام بن نوح، قال مجاهد وغيره: "كان أحد ملوك الدنيا فإنه قد ملك الدنيا فيما ذكروا أربعة: مؤمنان وكافران، فالمؤمنان ذو القرنين وسليمان، والكافران النمرود وبختنصر". ذكر أنه تملك بيت المقدس، فأقبل عليه ابن قحطان وقتله. راجع ترجمته في: تاريخ الطبري (1/ 126، وما بعدها)، ط. دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة الأولى 1407 هـ، البداية والنهاية (1/ 197).
(3) انظر: أصول ابن مفلح (3/ 1426 - 1427).
(4) انظر: المرجع السابق (3/ 1427).
(5) انظر: المرجع السابق.
(6) هو: شرف الدين، أبو محمد، عبد اللَّه بن محمد بن علي الفهري المصري، العروف بابن التلمساني، الفقيه الشافعي الأصولي، تصدر للإقراء بمصر واشتهر بها، توفي سنة (658 هـ). له: "شرح المعالم"، و"شرح التنبيه" ولم يكمله، وغيرهما. راجع ترجمته في: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 107).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 320)
ولهذا عدل الخليل عليه الصلاة والسلام في تقرير الاستدلال بالأثر على المؤثر إلى الأوضح عنده.
قال الشيخ: حاصله جواز الانتقال لمصلحة، وليس انقطاعًا (1).
قال ابن عَقِيل: الانتقال عن السؤال هو الخروج عما يوجبه أوله من ملازمة السنن فيه (2).
* * *--------------------------------------------
(1) انظر: أصول ابن مفلح (3/ 1427).
(2) انظر: أصول ابن مفلح (3/ 1427).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 321)
باب
الاستدلال (1): لغة: طلب الدليل، وهو هنا: إقامة دليل ليس بنص ولا إجماع ولا قياس، وقيل: ولا قياس علة؛ فدخل نفي الفارق، وقياس الدلالة.
أما نحو: وُجِدَ السبب فثبت الحكم، ووجد المانع، أو فات الشرط فانتفى الحكم، فالأكثر على أنه دعوى دليل، وابن حمدان: دليل، واستدلال أيضًا، وقيل: إن أثبت بغير الثلاثة (2)، وقيل: هو القياس الاقتراني والاستثنائي، ونفي الحكم لنفي مداركه، ووجود المانع أو فوات الشرط أو ثبت الحكم لوجود السبب، اختاره ابن حمدان، وغيره، والفخر، وزاد: التلازم بين حكمين بلا تعيين علة، والاستصحاب، وقول القائل: لا فارق بين محل النزاع، والإجماع، إلا هذا، ولا أثر له، والأصل في المنافع الإذن، وفي المضار المنع شرعًا لا عقلًا.
واختار ابن الحاجب أنه التلازم والاستصحاب وشرع من قبلنا.
الأول: تلازم بين ثبوتين: من صح طلاقه صح ظهاره، أو عكسه: لو صح وضوء بلا نية صح تيمم.
أو ثبوت ونفي: ما يكون مباحًا لا يكون حرامًا، أو عكسه: ما لا يكون جائزًا يكون حرامًا.
والمتلازمان طردًا وعكسًا: كالجسم والتأليف يلزم من وجود كلٍّ وجودُ الآخر، ومن نفيِه نفيُه.
وطردًا، كالجسم والحدوث يجري فيهما تلازم ثبوتين طردًا، ونفيين عكسًا، فيلزم من وجود الجسم الحدوث، ومن نفيِه نفيُه، بلا عكس فيهما.--------------------------------------------
(1) راجع في مبحث الاستدلال: أصول ابن مفلح (4/ 1429 - 1432).
(2) في هامش الأصل: (الثلاثة هي: النص، والإجماع، والقياس).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 322)
والمتنافيان طردًا وعكسًا، كالحدوث ووجوب البقاء يلزم من ثبوت كلٍّ نفيُ الآخر، ومن نفيِه ثبوتُه.
وإثباتًا، كالتأليف والقِدَم يجري فيهما تلازم ثبوت ونفي طردًا وعكسًا، فيلزم من ثبوت كلٍّ نفيُ الآخر.
ونفيًا، كالأساس والخلل يجري فيهما تلازم نفي وثبوت طردًا وعكسًا، فيلزم من نفي كل ثبوتُ الآخر.
فصل
الاستصحاب: التمسك بدليل عقلي أو شرعي لم يظهر عنه ناقل مطلقًا.
وهو دليل عند أصحابنا، والشافعية، والأكثر، خلافًا لأبي الخَطَّاب، وجمع، وحكي عن أكثر الحنفية (1). وعنهم: حجة في الدفع دون الرفع، ثم منهم من جوَّز به الترجيح.
وقيل: بشرط أن لا يعارضه ظاهر، وقيل: ظاهر غالب.
قلت: لنا مسائل كثيرة يقدَّم فيها الظاهر على الأصل، ومسائل فيها خلاف.
وليس استصحابُ حكم الإجماع في محل الخلاف حجةً عند الأكثر من أصحابنا، وغيرهم. وخالف ابن شاقلا، وابن حامد، وجمع (2).
فصل
شرع من قبلنا:
يجوز تعبد نبي بشريعة نبي قبله عقلًا، ومنعه قوم (3).--------------------------------------------
(1) انظر: أصول ابن مفلح (4/ 1433).
(2) راجع: المرجع السابق (4/ 1435 - 1436).
(3) انظر: أصول ابن مفلح (4/ 1437).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 323)
وكان نبينا صلى الله عليه وسلم قبل البعثة متعبدًا في الفروع بشرع من قبله مطلقًا عند القاضي، والحَلْواني، وغيرهما، وأومأ إليه أحمد، وقيل: معين، فقيل: آدم، أو نوح، أو إبراهيم، اختاره ابن عَقِيل، والمجد، والبَغَوِي، وابن كثير (1)، وجمع. أو موسى، أو عيسى (2).
ومنع الحنفية، والمالكية، والبَاقِلَّاني، وغيرهم؛ لاستحالته عقلا عند المعتزلة، وشرعًا عند البَاقِلَّاني، والرازي، والآمدي. ولأحمد القولان، وتوقف أبو الخَطَّاب، والغزالي، والآمدي، وأبو المعالي، وقال هو وجمع: لفظية (3).
وعن المعتزلة: تعبد بشريعة العقل (4). وابن حمدان: بوضع شريعة اختارها. والطُّوفي: بالإلهام.
ولم يكن صلى الله عليه وسلم على ما كان عليه قومه عند الأئمة، قال الإمام أحمد: "من زعمه فقول سوء" (5).
وبعدها تُعُبِّدَ بشرع من قبله عند أحمد، والشافعي، وأكثر أصحابهما، والحنفية، والمالكية (6).--------------------------------------------
(1) هو: عماد الدين، أبو الفداء، إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي، المحدث الحافظ المؤرخ، ولد بالشام سنة (701 هـ)، ورحل في طلب العلم، وتناقل الناس تصانيفه في حياته، توفي بدمشق سنة (774 هـ). من مؤلفاته: "البداية والنهاية"، و"شرح صحيح البخاري" ولم يكمله، و"طبقات الفقهاء الشافعيين"، "تفسير القرآن الكريم"، وغيرها. راجع ترجمته في: الدرر الكامنة (1/ 445 - 446).
(2) راجع: أصول ابن مفلح (4/ 1438).
(3) راجع: المرجع السابق (4/ 1438 - 1439).
(4) انظر: المرجع السابق (4/ 1439).
(5) انظر: أصول ابن مفلح (4/ 1440).
(6) راجع: المرجع السابق.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 324)
ثم منهم من خصه بشرع كما سبق، ولم يخصه أصحابنا، والمالكية.
فهو شرع لنا ما لم ينسخ عند أكثر أصحابنا، وغيرهم (1).
قال القاضي وغيره: بمعنى أنه موافق، لا تابع، وقال أيضًا هو والفخر: إنه شرع لم ينسخ، فيعمنا لفظًا، وقال الشيخ: أو عقلا، فيعمنا حكمًا (2).
ثم اعتبر القاضي، وابن عَقِيل، وغيرهما ثبوته قطعًا، والشيخ وغيره: وآحادًا (3).
وعن أحمد: لم يتعبد، وليس بشرعٍ لنا، اختاره أبو الخَطَّاب، والأشعرية (4)، وقيل: بالوقف.
فصل
الاستقراء بالجزئي على الكلي إن كان تامًّا، أي: بالكل، إلا صورة النزاع، فقطعي عند الأكثر، وهو حجة بلا نزاع.
أو ناقصًا، أي: بأكثر الجزئيات، فظني، ويسمى إلحاق الفرد بالأعم الأغلب، وهو حجة عند بعض أصحابنا، والأكثر، كالوتر يفعل راكبًا، فليس واجبًا لاستقراء الواجبات.
فصل
قول صحابي غير الخلفاء على صحابي غير حجة اتفاقًا، فإن انتشر ولم--------------------------------------------
(1) راجع: المرجع السابق (4/ 1441).
(2) انظر: المرجع السابق.
(3) راجع: المرجع السابق (4/ 1441 - 1442).
(4) انظر: المرجع السابق (4/ 1442).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 325)
يُنْكَر فسبق (1)، وإن لم ينتشر فحجة مقدَّم على القياس عند الأربعة، وأكثر أصحابنا، والحنفية (2).
فعليه: إن اختلف صحابيان فكدليلين (3). وقيل: إن انضم إليه قياس تقريب، وقيل: حجة دون القياس (4)، وقيل: إجماع. وعنه (5): ليس بحجة، كأبي حنيفة، والشافعي في الجديد أيضًا، وأكثر أصحابه، والأشعرية، وأبي الخَطَّاب، وابن عَقِيل، والفخر، وجمع (6).
وقوله فيما يخالف القياس يحمل على التوقيف عند أحمد، وأكثر أصحابه، والشافعي، والحنفية، وابن الصَّبَّاغ (7)، والرازي (8).--------------------------------------------
(1) راجعه في مبحث الإجماع السكوتي، ص (150).
(2) راجع: أصول ابن مفلح (4/ 1450).
(3) في هامش الأصل: (قاله أبو حنيفة، نقله عنه أبو يوسف وغيره، وقاله الشافعي في الجديد والقديم، نقله ابن مفلح).
(4) في هامش الأصل: (يعني: أنه حجة، ولكن يقدَّم عليه القياس).
(5) في هامش الأصل: (نقله عن أبي حنيفة ابن برهان، ونقله عن الشافعي في الجديد ابن مفلح أيضًا). وانظر: التحبير (8/ 3803).
(6) راجع: أصول ابن مفلح (4/ 1450 - 1451).
(7) هو: أبو نصر، عبد السيد بن محمد بن عبد الواحد، المعروف بابن الصباغ، مفتي الشافعية، ولد ببغداد سنة (400 هـ)، كان تقيًّا حجةً صالحًا، تفقه على الشيخ أبي حامد، وتولى التدريس بالمدرسة النظامية أول ما فتحت، وكانت الرحلة إليه في عصره، عمي في آخر عمره، وتوفي سنة (477 هـ). من مؤلفاته: "الشامل" في الفقه، و"تذكرة العالم"، و"العدة" في أصول الفقه. راجع ترجمته في: طبقات الشافعية الكبرى (5/ 122 - 134)، طبقات الشافعية (2/ 251 - 252).
(8) راجع: أصول ابن مفلح (4/ 1456 - 1457).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 326)
وخالف أبو الخَطَّاب، وابن عَقِيل، وأكثر الشافعية (1).
فعلى الأول: يكون حجة حتى على صحابي عندنا، وقاله أبو المعالي، ويعمل به وإن عارض خبرًا متصلًا، قاله أبو الخَطَّاب (2).
فصل
ومذهب التابعي ليس بحجة عند الأربعة، وغيرهم. وعنه: بلى، فيخص به العموم ويفسر به (3).
وكذا لو خالف القياس، وذكره ابن عَقِيل محل وفاق (4)، وعند المجد: كصحابي.
فصل
الاستحسان: قال به الحنفية، وأحمد في مواضع، وكتب أصحاب مالك مملوءة منه، ولم ينص عليه، وأنكره الشافعي، وأصحابه، وروي عن أحمد. قال أبو الخَطَّاب: أنكر ما لا دليل له (5).
وهو لغة: اعتقاد الشيء حسنًا، وعرفًا: العدول بحكم المسألة عن نظائرها لدليل شرعي. وقيل: دليل ينقدح في نفس المجتهد يعجز عن التعبير عنه. وقال الكرخي، والقاضي في العدة، والقاضي يعقوب: ترك حكم لحكم أولى منه، والقاضي أيضًا، والحلواني: القول بأقوى الدليلين. وكلام أحمد يقتضي أنه عدول عن موجَب قياس--------------------------------------------
(1) راجع: المرجع السابق (4/ 1457).
(2) راجع: المرجع السابق.
(3) راجع: المرجع السابق (4/ 1458 - 1459).
(4) انظر: المرجع السابق (4/ 1459).
(5) راجع: أصول ابن مفلح (4/ 1461 - 1462).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 327)
لدليل أقوى، واختاره في الواضح. وقيل: العدول عن حكم الدليل إلى العادة لمصلحة الناس (1). ولا نزاع فيه معنوي.
وعند الحنفية: يثبت بالأثر كَسَلَمٍ، وإجارة، وبقاء صوم ناسٍ، وبالإجماع، وبالضرورة، وسموا ما ضعف أثره قياسًا، والقوي استحسانًا (2).
فائدة:
سَدَّ أحمد، ومالك الذرائع، وهو ما ظاهره مباح، ويُتوصل به إلى محُرَّم، وأباحه أبو حنيفة، والشافعي.
فصل
المصالح المرسلة: سبقت في المسلك الرابع (3)، وذكر أبو الخَطَّاب أن الاستنباط قياس واستدلال بأمارة، أو علة بشهادة الأصل، قال الشيخ: هذا هو المصالح (4).
فائدة:
من أدلة الفقه: لا يُرْفَعُ يقينٌ بشك، والضرر يُزال، ولا يُزال به، ويُبيح المحظور، والمشقة تجلب اليُسْر، ودرء المفاسد أولى من جلب المصالح، ودفع أعلاها بأدناها، وتحكيم العادة، وجعل المعدوم كالموجود احتياطًا.
* * *--------------------------------------------
(1) انظر: المرجع السابق (4/ 1463 - 1465).
(2) انظر: المرجع السابق (4/ 1465).
(3) انظر: ص (289 - 292).
(4) انظر: أصول ابن مفلح (4/ 1468).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 328)
باب
الاجتهاد: لغة: استفراغ الوسع لتحصيل أمر شاق، واصطلاحًا: استفراغ الفقيه وسعه لدرك حكم شرعي (1).
وشرط المجتهد -وهو الفقيه: العلم بأصول الفقه، وما يستمد منه، والأدلة السمعية مفصلة، واختلاف مراتبها، فمن الكتاب والسنة ما يتعلق بالأحكام، بحيث يمكنه استحضاره للاحتجاج به، لا حفظه. وأوجب (2) في الواضح معرفة جميع أصول الفقه وأدلة الأحكام، وأوجب جمع، ونقل عن الشافعي: [حفظ جميع القرآن] (3)، ومال إليه الشيخ.
ومعرفة صحة الحديث وضعفه، ولو تقليدًا، كنقله من كتاب صحيح، والناسخ والمنسوخ منهما، ومن النحو واللغة ما يكفيه فيما يتعلق بهما من نص وظاهر، ومجمل ومبيَّن، وحقيقة ومجاز، وأمر ونهي، وعام وخاص، ومستثنى ومستثنى منه، ومطلق ومقيد، ودليل الخطاب ونحوه، والمجمع عليه والمختلف فيه، ولم يذكره في التمهيد، وفي المقنع وغيره: وأسباب النزول، وفي التمهيد، والواضح، والمقنع وغيرهم: ومعرفة اللَّه تعالى بصفاته الواجبة، وما يجوز عليه أو يمتنع، لا تفاريع الفقه وعلم الكلام، ولا معرفة أكثر الفقه في الأشهر.--------------------------------------------
(1) انظر: أصول ابن مفلح (4/ 1469).
(2) في هامش الأصل: (قال ابن مفلح في أصوله: فال أصحابنا وغيرهم: يجب أن يحفظ من القرآن ما يتعلق بالأحكام، وذكره في الواضح عن المحققين. قال في الروضة وغيره: وهي قدر خمسمائة آية، ولا يشترط حفظها).
(3) ما بين المعقوفين كتب على هامش الأصل بعد وضع علامة لاستدراكه في موضعه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 329)
والمجتهد في مذهب إمامه: العارف بمداركه، القادر على تقرير قواعده، والجمع والفرق، قاله في المقنع، وفي آداب المفتي: له أربع صفات.
فصل
أصحابنا، والأكثر: الاجتهاد يتجزأ، وثالثها: في باب لا مسألة (1)، ورابعها: في الفرائض.
فصل
يجوز اجتهاده صلى الله عليه وسلم في أمر الدنيا، ووقع إجماعًا (2).
ويجوز في أمر الشرع عقلًا عند أصحابنا، والأكثر (3).
ويجوز شرعًا، ووقع عند أحمد، وأكثر أصحابه، والحنفية، والشافعية. ومنعه أكثر الأشعرية، وأبو حفص (4)، وابن حامد، وقال: هو قول أهل الحق. وهو ظاهر كلام أحمد، وجوَّزه الشافعي في رسالته من غير قطع، وأبو المعالي وغيره، وجوَّزه القاضي أيضًا للحرب، وقيل: بالوقف (5).
فعلى الجواز: لا يقر على خطأ إجماعًا، ومنع القاضي، وأبو الخطاب، وبعض الشافعية من الخطأ.--------------------------------------------
(1) راجع: أصول ابن مفلح (4/ 1469).
(2) انظر: المرجع السابق (4/ 1470).
(3) انظر: المرجع السابق.
(4) هو: أبو حفص، عمر بن إبراهيم بن عبد اللَّه العكبري، يعرف بابن المسلم، فقيه حنبلي، ذو معرفة عالية بالمذهب. له: "المقنع"، و"شرح الخرقي". توفي سنة (387 هـ) راجع ترجمته في: طبقات الحنابلة (2/ 163 - 166).
(5) راجع: أصول ابن مفلح (4/ 1470 - 1471).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 330)
فصل
يجوز الاجتهاد لمن عاصره صلى الله عليه وسلم عقلًا عند الأكثر، وخالف أبو الخطاب، وغيره (1).
ويجوز شرعًا، ووقع، ذكره في العدة، والواضح، والطوفي، وأكثر الشافعية. ومنعه في المجرد، وأبو الفرج، وقوم مع القدرة، وقوم مطلقًا، وابن حامد، وجمع لمن بحضرته، وقيل: أو قريبًا منه، وتوقف عبد الجبار فيمن حضر، وبعضهم مطلقًا، وجوَّزه في الروضة للغائب وللحاضر بإذنه كالحنفية، وجوَّزه في التمهيد للغائب وبإذنه أو يسمع حكمه فيقره لحاضر، أو يمكنه سؤاله قبل ضيق وقت الحادثة، وقيل: للولاة (2).
فصل
من جهل وجود الرب، أو علم وجوده وفعل فعلًا، أو قال قولًا لا يصدر إلا من كافر إجماعًا فكافر (3)، ولا يكفر مبتدع وغيره في رواية اختارها القاضي، وابن عقيل، وابن الجوزي، والموفق، والأشعري، وأصحابه، كمقلد في الأصح عند أحمد، وأصحابه، وغيرهم.
ولا يفسقان، قاله ابن عقيل وغيره، وعنه: يكفر، والأشهر عن أحمد، وأصحابه: يكفر الداعية (4).
ولا يكفر من لم يُكفِّر من كفرناه على الأصح، زاد المجد: ولا يفسق (5).--------------------------------------------
(1) انظر: أصول ابن مفلح (4/ 1476).
(2) راجع: المرجع السابق (4/ 1476 - 1477).
(3) راجع: المرجع السابق (4/ 1482).
(4) انظر: أصول ابن مفلح (4/ 1483).
(5) راجع: المرجع السابق.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 331)
فصل
المصيب في العقليات واحد إجماعًا، ونافي الإسلام مخطئ آثم كافر مطلقًا عند أئمة الإسلام.
وحكي أقوال تخالف الكتاب والسنة والإجماع تنكبنا عنها.
فصل
الأئمة الثلاثة، والأكثر: المسألة الظنية الحق فيها واحد عند اللَّه تعالى، وعليه دليل، وعلى المجتهد طلبه فمن أصاب فمصيب، وإلا فمخطئ مثاب، زاد في التمهيد: يطلبه حتى يظن أنه وصله، وثوابه على قصده واجتهاده، لا على الخطأ. وقاله ابن عقيل، وبعض الشافعية. وبعضهم: على قصده. وفي العُدة وغيرها: مخطئ عند اللَّه تعالى، وحكمًا، وقال أيضًا: مصيب في اجتهاده، مخطئ في تركه للزيادة. وعنه: مصيب حكمًا، كابن عقيل، وقال الشيخ: من لم يحتج بنص فمخطئ عنده، وإلا فلا، نص عليه. وقيل: لا دليل عليه، كدفين يُصاب (1).
والأستاذ، وأبو الطيب، وجمع، وحكي عن الشافعي، وأومأ إليه أحمد: الدليل قطعي، ونقطع بخطأ مخالفنا (2).
وأبو حنيفة، وأصحابه، والمزني، وابن سريج: كل مجتهد مصيب، والحق واحد عند اللَّه، وهو الأشبه الذي لو نص على الحكم لنص عليه، وعليه دليل، ولم يكلف المجتهد إصابته (3).--------------------------------------------
(1) راجع: المرجع السابق (4/ 1486 - 1488).
(2) راجع: أصول ابن مفلح (4/ 1489).
(3) راجع: المرجع السابق (4/ 1492).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 332)
وقال بعض أصحابه، وحكي عن الشافعي: مصيب في الطلب، مخطئ في المطلوب. والمعتزلة: كل مجتهد مصيب، فقيل: كالحنفية، وقيل: حكم اللَّه تابع للظن، لا دليل عليه، ولم يكلف غير اجتهاده، وحكي عن أبي حنيفة، والأشعري، والباقلاني. ونقل التصويب والتخطئة عن الأربعة، والأشعري (1).
تنبيه:
الجزئية التي فيها نص قاطع المصيب فيها واحد وفاقًا، وقيل: على الخلاف.
ولا يأثم مجتهد في حكم شرعي اجتهادي، ويثاب عند الأربعة، وغيرهم، وخالف الظاهرية، وجمع. ولا يفسق عندهم، وقيل: بلى، ولا يأثم من بذل وسعه، ولو خالف قاطعًا، وإلا أثم لتقصيره (2).
فصل
ليس لمجتهد أن يقول في مسألة في وقت واحد قولين متضادين عند العلماء. وفعله الشافعي في سبع عشرة مسألة، فقيل: للعلماء، وقيل: معناهما التخيير، أو الشك، ورُدَّا، وقيل: على سبيل التجويز والاحتمال. قال ابن حامد: فعله دليل علو شأنه، ودينا، ولا قول له فيهما في الأصح، وفائدته: حصر الحق فيهما (3).
فإن قاله في وقتين وجُهل أسبقهما فمذهبه أقرجمهما من الأدلة، أو قواعده عند الأصحاب. وفي الروضة أيضًا: هما كخبرين تعارضا. ومنع الآمدي من العمل بأحدهما (4).--------------------------------------------
(1) راجع: المرجع السابق (4/ 1492 - 1493).
(2) راجع: المرجع السابق (4/ 1485 - 1486).
(3) راجع: أصول ابن مفلح (4/ 1505 - 1506).
(4) راجع: المرجع السابق (4/ 1507).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 333)
وإن عُلم فالثاني مذهبه، وهو ناسخ عند الأكثر. وقال ابن حامد وغيره: والأول، وقيل: ولو رجع، قال المجد: هو مقتضى كلامهم (1).
فصل
مذهب أحمد ونحوه: ما قاله، أو جرى مجراه من تنبيه، وغيره، وكذا فعله، ومفهوم كلامه في الأصح، فلو قال في مسألة بخلافه بطل، وقيل: لا، فإن علله بعلة فقوله: ما وجدت فيه، ولو قلنا بتخصيص العلة في الأصح (2).
وكذا المقيس على كلامه في الأصح.
فلو أفتى في مسألتين متشابهتين بحكمين نحتلفين في وقتين لم يجز نقله في كلٍّ منهما إلى الأخرى على الأصح (3).
ولو نص على حكم مسألة، ثم قال: لو قال قائل بكذا، أو ذهب ذاهب إليه لم يكن مذهبًا له في الأصح (4).
فصل
الأربعة، وغيرهم: لا ينقض حكم في مسألة اجتهادية، إلا ما سبق أن المصيب واحد (5)، وينقض بمخالفة نص كتاب، أو سنة، ولو آحادًا، خلافًا لقول للقاضي، أو إجماع قطعي لا ظني في الأصح، ولا قياس ولو جليًّا، خلافا لمالك، والشافعي،--------------------------------------------
(1) راجع: المرجع السابق (4/ 1508).
(2) راجع: المرجع السابق (4/ 1509).
(3) راجع: أصول ابن مفلح (4/ 1509).
(4) راجع: المرجع السابق (4/ 1510).
(5) راجع: المرجع السابق.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 334)
وابن حمدان فيه، زاد مالك: والقواعد الشرعية، وينقض مطلقًا، وقطع في المجرد، والمغني بطلب ربه، وعن داود، وأبي ثور: ينقض ما بان خطأ، وجوَّز ابن القاسم نقض ما بان غيره أصوب.
وحكمه بخلاف اجتهاده باطل، ولو قلد غيره عند الأربعة، وغيرهم، وفي الإرشاد: لا، ويأثم، وينبغي هذا فيمن قضى بخلاف رأيه ناسيًا، ولا إثم، وينفذ كأبي حنيفة، وعند أبي يوسف: يرجع عنه، وينقضه كالمالكية، والشافعية (1).
وإن حكم مقلد بخلاف إمامه فإن صح حكم المقلد انبنى نقضه على منع تقليد غيره، قاله الآمدي، وابن حمدان، وقال ابن حمدان أيضًا: مخالفة المفتي نص إمامه كمخالفة نص الشارع. وقال ابن هبيرة: عمله بقول الأكثر أولى (2).
ولو اجتهد فتزوج بلا ولي، ثم تغير اجتهاده حرمت في الأصح، وقاله القاضي، والموفق، وابن حمدان، والطوفي والآمدي إن لم يكن حكم به (3).
ولا يحرم على مقلد بتغير اجتهاد إمامه، قاله أبو الخطاب، والموفق، والطوفي، كحكم (4) (5).--------------------------------------------
(1) راجع: المرجع السابق (4/ 1511 - 1512).
(2) راجع: أصول ابن مفلح (4/ 1512 - 1513).
(3) راجع: المرجع السابق (4/ 1513).
(4) في هامش الأصل: (قوله: كحكم، يعني أنه إذا اجتهد وحكم في واقعة، ثم تغير اجتهاده بعد ذلك فالحكم الأول باق)، وانظر: التحبير (8/ 3980)، وبعض الكلمات غير موجودة بالأصل حيث إنها كتبت على حافة الورقة، وأكملناها من التحبير.
(5) راجع: أصول ابن مفلح (4/ 1513).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 335)
وعند الشافعية، وابن حمدان: يحرم، وهو متجه، كالتقليد في القبلة (1).
وإن لم يعمل بفتواه لزم المفتي إعلامه، فلو مات قبله استمر في الأصح (2).
وله تقليد ميت، كحاكم وشاهد، وقيل: إن فقد الحي، وقال الرازي وغيره: لا، مطلقًا، واختاره في التمهيد في بحثه (3).
وإن عمل بفتياه في إتلاف، فبان خطأه قطغا ضمنه، وكذا إن لم يكن أهلًا، خلافًا للأستاذ، وجمع (4).
فصل
لو أدَّاه اجتهاده إلى حكم حرم التقليد إجماعًا، وإن لم يجتهد فأحمد، ومالك، والشافعي، والأكثر: كذلك، وقيل: فيما لا يخصه، وأبو الفرج، وحكي عن أحمد، والثوري، وإسحاق: يجوز مطلقًا، وقيل: لحاكم، وابن حمدان، وبعض المالكية: لعذر، وابن سريج: لضيق الوقت، ومحمد: لأعلم منه، وقديم الشافعي، وابن البناء، وابن حمدان أيضًا، وجمع: لصحابي أرجح. ولا إنكار منهم، فإن استووا تخيَّر، وقاله بعض المتكلمين قبل الفرقة، واختلف قول الشافعي في اعتبار انتشاره، وقيل: وتابعي، وعنه: لصحابي، وعمر بن عبد العزيز (5) فقط (6).--------------------------------------------
(1) راجع: المرجع السابق.
(2) راجع: المرجع السابق (4/ 1514).
(3) راجع: المرجع السابق.
(4) راجع: أصول ابن مفلح (4/ 1515).
(5) هو: أبو حفص، عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم، الخليفة الأموي، كان إمامًا عادلًا زاهدًا، فقيهًا حافظًا مجتهدًا، ولد بالمدينة سنة (61 هـ)، وكانت مدة خلافته سنتين ونصفًا، وأخباره في عدله وحسن سياسته كثيرة. توفي سنة (101 هـ). راجع ترجمته في: سير أعلام النبلاء (5/ 114 - 148)، طبقات الحفاظ ص (53).
(6) راجع: أصول ابن مفلح (4/ 1515 - 1517).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 336)
وله أن يجتهد ويدع غيره إجماعًا، ولو توقف في مسألة نحوية، أو في حديث على أهله فعامي فيه عند أبي الخطاب، والموفق، والآمدي، وغيرهم (1).
فصل
يجوز أن يقال لنبي ومجتهد: احكم بما شئت فهو صواب، ويكون مَدْرَكا شرعيًّا، ويسمى التفويض عند الأكثر. وتردد الشافعي في الرسالة، فقال أبو المعالي: في الجواز، والأكثر: في الوقوع، وقال السمعاني، وابن حمدان: للنبي فقط، ومنعه فيهما السرخسي، وأبو الخطاب، وقال: هو أشبه بالمذهب (2).
فعلى الأول: لم يقع في الأصح.
ويجوز لعامي عقلًا، وفي التمهيد وغيره: لا، إجماعًا، وقال القاضي: لا يمتنع في مجتهد بلا اجتهاد، وفي التمهيد: يمنع إجماعًا (3).
وقال القاضي، وابن عَقِيل: لا يمتنع قوله: "أخبِر فإنك لا تخبر إلا بصواب"، ومنعه أبو الخطاب (4).
فصل
أصحابنا، والشافعية، والأكثر: نافي الحكم عليه الدليل، كمثبته، وقيل: لا، كضروري، وقال قوم: عليه في حكم عقلي، لا شرعي، وعكسه عنهم في الروضة (5).--------------------------------------------
(1) راجع: المرجع السابق (4/ 1517 - 1518).
(2) راجع: أصول ابن مفلح (4/ 1520 - 1521).
(3) راجع: المرجع السابق (4/ 1523 - 1524).
(4) راجع: المرجع السابق (4/ 1524).
(5) راجع: المرجع السابق (4/ 1527).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 337)