Arabic source text

📘 আর রদ্দুল ক্বওয়ীম আলাল মুজরিমিল আছীম (হামুদ বিন আব্দুল্লাহ আত-তুয়াইজিরি - মৃত্যু 1413 হিজরী)

📘 الرد القويم على المجرم الأثيم (حمود بن عبد الله التويجري - ت 1413 هـ)

📘 আর রদ্দুল ক্বওয়ীম আলাল মুজরিমিল আছীম (হামুদ বিন আব্দুল্লাহ আত-তুয়াইজিরি - মৃত্যু 1413 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وأما حديث «خذوا نصف دينكم عن هذه الحميراء» وفي رواية «خذوا شطر دينكم» فهو حديث لا أصل له، قال ابن كثير في «البداية والنهاية» فأما ما يلهج به كثير من الفقهاء وعلماء الأصول من إيراد حديث «خذوا شطر دينكم عن هذه الحميراء» فإِنه ليس له أصل ولا هو مثبت في شيء من أصول الإِسلام، وسألت عنه شيخنا أبا الحجاج المزي فقال لا أصل له انتهى.
وقال علي القاري في «الأسرار المرفوعة» حديث «خذوا شطر دينكم عن الحميراء» قال العسقلاني لا أعرف له إسناداً ولا رأيته في شيء من كتب الحديث إلا في النهاية لابن الأثير ولم يذكر من خرجه. وذكر الحافظ عماد الدين ابن كثير أنه سأل المزي والذهبي فلم يعرفاه. وقال الحافظ عماد الدين ابن كثير في «تخريج أحاديث مختصر ابن الحاجب» هو حديث غريب جداً بل هو حديث منكر سألت عنه شيخنا الحافظ المزي فلم يعرفه وقال لم أقف له على سند إلى الآن. وقال شيخنا الذهبي هو من الأحاديث الواهية التي لا يعرف لها إسناد انتهى.
وقال ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه «المنار المنيف» هو كذب مختلق.
وأما ما أخرجه الترمذي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لمعاوية «اللهم اجعله هاديا مهديا» فقد رواه الإِمام أحمد والترمذي من حديث عبد الرحمن بن أبي عميرة الأزدي وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله أنه ذكر معاوية وقال «اللهم اجعله هاديا مهديا واهد به» قال الترمذي هذا حديث حسن غريب، وروى الترمذي أيضا عن أبي إدريس الخولاني قال لما عزل عمر بن الخطاب رضي الله عنه عمير بن سعد عن حمص ولى معاوية فقال الناس عزل عميراً وولى معاوية فقال عمير لا تذكروا معاوية إلا بخير فإِني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول «اللهم اهد به» قال الترمذي هذا حديث غريب.
وإذا كان الترمذي قد حسن حديث عبد الرحمن بن أبي عميرة رضي الله عنه فمن الخطأ إلحاقه بالموضوعات كما فعل ذلك المؤلف وأبو رية.
وأما الحديث الآخر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في حق معاوية «اللهم علمه الكتاب والحساب وقه العذاب» فقد رواه الإِمام أحمد والبزار والطبراني وابن حبان في صحيحه من حديث العرباض بن سارية السلمي رضي الله عنه قال سمعت

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 199)

رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول «اللهم علم معاوية الكتاب والحساب وقه العذاب» قال الهيثمي فيه الحارث بن زياد ولم أجد من وثقه ولم يرو عنه غير يونس بن سيف وبقية رجاله ثقات وفي بعضهم خلاف، وروى الطبراني أيضا من طريق جبلة بن عطية عن مسلمة بن مخلد عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه، قال الهيثمي وجبلة لم يسمع من مسلمة فهو مرسل ورجاله وثقوا وفيهم خلاف.
وإذا كان ابن حبان قد صحح حديث العرباض بن سارية رضي الله عنه فمن الخطأ إلحاقه بالموضوعات.
وأما قول إسحاق بن راهويه إنه لم يصح في فضائل معاوية شيء فجوابه أن يقال قد حسن الترمذي حديث عبد الرحمن بن أبي عميرة في ذلك وصحح ابن حبان حديث العرباض بن سارية في ذلك. وفي هذين الحديثين ما يستأنس به في إثبات الفضيلة لمعاوية رضي الله عنه، وقد روى البخاري في صحيحه عن ابن أبي مليكة قال أوتر معاوية بعد العشاء بركعة وعنده مولى لابن عباس فأتى ابن عباس رضي الله عنهما فقال دعه فإِنه قد صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي رواية له عن ابن أبي مليكة قال قيل لابن عباس رضي الله عنهما هل لك في أمير المؤمنين معاوية فإِنه ما أوتر إلا بواحدة قال إنه فقيه. قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري ظاهر شهادة ابن عباس رضي الله عنهما له بالفقه والصحبة دالة على الفضل الكثير انتهى.
ومن فضائل معاوية رضي الله عنه أنه كان من كتاب النبي صلى الله عليه وسلم كما سيأتي بيان ذلك في آخر الفصل الثاني مما بعد هذا الفصل إن شاء الله تعالى.

فصل
وقال المؤلف في صفحة (44) و (45) ما نصه
أما الأحاديث التي قيلت في حق الشام إرضاء لبني أمية فقد قالوا إنها أرض المحشر والأبدال ونزول عيسى، وروى أحمد والبغوي والطبراني وغيرهم عليكم بالشام فإِنها خيرة الله من أرضه يجتبي إليها خيرته من عباده وإن الله توكل بالشام وأهله، وفي حديث آخر الشام صفوة الله في بلاده يجتبي إليها صفوته من عباده فمن خرج من الشام إلى غيرها فبسخطه ومن دخلها من غيرها فبرحمته. وروى البيهقي في الدلائل

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 200)

عن أبي هريرة مرفوعا الخلافة بالمدينة والملك بالشام. وعن كعب الأحبار أهل الشام سيف من سيوف الله ينتقم الله بهم ممن عصاه. ومن حديث ستفتح عليكم الشام فإِذا خيرتم فعليكم بمدينة يقال لها دمشق وهي حاضرة الأمويين فإِنها معقل المسلمين في الملاحم وفسطاطها منها بأرض يقال لها الغوطة.
وقد جعلوا دمشق هذه هي الربوة في القرآن التي قال الله عنها (وآويناهما إلى ربوة ذات قرار ومعين) وذلك في حديث مرفوع، وقد جعلها أبو هريرة من مدائن الجنة في حديث رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم هذا نصه أربع مدائن من مدائن الجنة مكة والمدينة وبيت المقدس ودمشق وأما مدائن النار فالقسطنطينية وطبرية وأنطاكية وصنعاء، وإرضاء ليزيد بن معاوية أميرها في غزوها يجعلون القسطنطينية مرة أخرى ذات فضل كبير فيقولون حديثا عنها يقول (لتفتحن القسطنطينية فنعم الأمير أميرها ونعم الجيش ذلك الجيش).
والجواب عن هذا من وجهين أحدهما أن يقال هذا الكلام قد نقله المؤلف من كتاب أبي رية ببعض زيادة وتصرف. ومن الزيادة قوله في الأحاديث التي جاءت في فضل الشام أنها قيلت إرضاء لبني أمية. وهذا خطأ كبير فإِن الأحاديث التي جاءت في فضل الشام ليست كلها موضوعة كما قد توهمه المؤلف، بل فيها الصحيح والحسن والضعيف والموضوع كما سيأتي بيان ذلك إن شاء الله تعالى، فأما الصحيح منها فلا شك في ثبوته عن النبي صلى الله عليه وسلم. وأما الحسن فمقبول عند أهل العلم. وأما الضعيف فيقتصر على تضعيفه ولا يجوز الحكم عليه بالوضع بغير حجة.
ويلزم على قول المؤلف أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم قد قال ما قال في فضل الشام إرضاء لبني أمية، وما لزم عليه ذلك فهو قول سوء لا يقوله من له أدنى مسكة من عقل ودين.
الوجه الثاني أن يقال قد جاء في فضل الشام آيات من القرآن وأحاديث صحيحة. فمن الآيات قول الله تعالى (سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله) وقوله تعالى إخباراً عن موسى عليه الصلاة والسلام أنه قال لقومه (يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 201)

وقوله تعالى (ونجيناه ولوطا إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين) وقوله تعالى (ولسليمان الريح عاصفة تجري بأمره إلى الأرض التي باركنا فيها) وقوله تعالى (وجعلنا بينهم وبين القرى التي باركنا فيها قرى ظاهرة) قال العلماء في تفسير الآيتين من سورة الأنبياء المراد بالأرض أرض الشام وقالوا في تفسير الآية من سورة سبأ المراد بالقرى قرى الشام.
وإذا علم هذا فهل يقول المؤلف في هذه الآيات ما قاله في الأحاديث، أم ماذا يجيب به عن قوله الذي لم يتثبت فيه.
وأما الأحاديث الواردة في فضل الشام فهي كثيرة ونقتصر منها على ما ذكره المؤلف وما أشار إليه في أرض المحشر والأبدال ونزول عيسى عليه الصلاة والسلام.
فأما كون الشام أرض المحشر فهو ثابت بالكتاب والسنة. أما الكتاب فقول الله تعالى (هو الذي أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب من ديارهم لأول الحشر) الآية، وأهل الكتاب هم بنو النضير أجلاهم النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة إلى أذرعات من أرض الشام قال ابن عباس رضي الله عنهما «من شك أن أرض المحشر ههنا يعني الشام فليقرأ هذه الآية (هو الذي أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب من ديارهم لأول الحشر) قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم «أخرجوا» قالوا إلى أين قال «إلى أرض المحشر» رواه ابن أبي حاتم، وعن الحسن قال لما أجلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بني النضير قال «هذا أول الحشر وأنا على الأثر» رواه ابن جرير وابن حاتم، وقال الكلبي إنما قال لأول الحشر لأنهم كانوا أول من أجلي من أهل الكتاب من جزيرة العرب ثم أجلى آخرهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه. قال مرة الهمداني كان أول الحشر من المدينة والحشر الثاني من خيبر وجميع جزيرة العرب إلى أذرعات وأريحا من الشام في أيام عمر، وقال قتادة كان هذا أول الحشر والحشر الثاني نار تحشرهم من المشرق إلى المغرب تبيت معهم حيث باتوا وتقيل معهم حيث قالوا.
وأما الدليل من السنة فما رواه سمرة بن جندب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول لهم «إنكم تحشرون إلى بيت المقدس ثم تجتمعون يوم القيامة» رواه البزار والطبراني قال الهيثمي وإسناد الطبراني حسن.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 202)

وعن حذيفة بن أسيد الغفاري رضي الله عنه قال اطلع علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نتذاكر فقال ما تذاكرون؟ قالوا نذكر الساعة قال «إنها لن تقوم حتى تروا قبلها عشر آيات» الحديث وفيه «وآخر ذلك نار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم» رواه الإِمام أحمد وأبو داود الطيالسي ومسلم وأهل السنن وقال الترمذي حديث حسن صحيح.
وعن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه رواه الطبراني وابن مردويه والحاكم وصححه ووافقه الذهبي على تصحيحه.
وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «ستخرج نار من حضرموت أو من نحو بحر حضرموت قبل يوم القيامة تحشر الناس» قالوا يا رسول الله فما تأمرنا؟ قال «عليكم بالشام» رواه الإِمام أحمد والترمذي وابن حبان في صحيحه وقال الترمذي حديث حسن صحيح غريب من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.
وفي هذا الحديث دليل على أن أرض الشام هي أرض المحشر، وعن عمر رضي الله عنه أنه قال «تخرج من أودية بني علي نار تقبل من قبل اليمن تحشر الناس تسير إذا ساروا وتقيم إذا أقاموا حتى إنها لتحشر الجعلان حتى تنتهي إلى بصرى» رواه ابن أبي شيبة، وله حكم الرفع لأن فيه إخباراً عن أمر غيبي وذلك لا يقال من قبل الرأي وإنما يقال عن توقيف، وبصرى من أرض الشام.
وفيما ذكرته من الآيات والأحاديث أبلغ رد على من أنكر أن تكون الشام أرض المحشر، وفيها أيضا أبلغ رد على من زعم أن الأحاديث الواردة في ذلك إنما قيلت إرضاء لبني أمية.
وأما الأبدال فقد جاء فيهم أحاديث كثيرة ولا يصح منها شيء، وقد روى الإِمام أحمد في مسنده حديثين منها أحدهما عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه وقال فيه أحمد هو منكر، والثاني عن علي رضي الله عنه وفية انقطاع، وقد قال ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه «المنار المنيف» أحاديث الأبدال والأقطاب والأغواث والنقباء والنجباء والأوتاد كلها باطلة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأقرب ما فيها «لا تسبوا أهل الشام فإِن فيهم البدلاء كلما مات رجل منهم أبدل الله مكانه رجلا آخر» ذكره أحمد ولا يصح أيضا فإِنه منقطع انتهى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 203)

وأما نزول عيسى عليه الصلاة والسلام بأرض الشام فهو ثابت من حديث النواس بن سمعان وأوس بن أوس الثقفي ونافع بن كيسان عن أبيه، فأما حديث النواس بن سمعان رضي الله عنه فرواه الإِمام أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه وهو حديث طويل ذكر فيه النبي صلى الله عليه وسلم خروج الدجال ونزول عيسى عليه الصلاة والسلام وقال فيه «فبينا هو كذلك إذ بعث الله المسيح بن مريم فينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق بين مهرودتين واضعا كفيه على أجنحة ملكين» الحديث. قال الترمذي حديث غريب حسن صحيح.
وأما حديث أوس بن أوس الثقفي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم فقد رواه الطبراني ولفظه قال «ينزل عيسى بن مريم عند المنارة البيضاء شرقي دمشق» قال الهيثمي رجاله ثقات.
وأما حديث نافع بن كيسان عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم فقد رواه البخاري في التأريخ الكبير ولفظه قال «ينزل عيسى بن مريم بشرقي دمشق عند المنارة البيضاء» وذكر الحافظ ابن حجر في الإِصابة أن ابن السكن والطبراني وابن منده أخرجوه قال وكذا أخرجه الربعي في فضائل الشام وتمام في فوائده ورجاله ثقات قلت وقد ذكره ابن عبد البر في الاستيعاب وذكر أن إسناده صالح.
وفي هذه الأحاديث أبلغ رد على من أنكر أن يكون نزول عيسى عليه الصلاة والسلام بأرض الشام وعلى من زعم أن الأحاديث الواردة في ذلك إنما قيلت إرضاء لبني أمية.
وأما الحديث الذي رواه الإِمام أحمد والبغوي والطبراني وغيرهم «عليكم بالشام فإِنها خيرة الله من أرضه يجتبي إليها خيرته من عباده وإن الله توكل بالشام وأهله» فقد رواه أبو داود في سننه بإِسناد حسن عن ابن حوالة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «سيصير الأمر إلى أن تكونوا جنوداً مجندة جند بالشام وجند باليمن وجند بالعراق» قال ابن حوالة خرلي يا رسول الله إن أدركت ذلك فقال «عليك بالشام فإِنها خيرة الله من أرضه يجتبي إليها خيرته من عباده فأما إن أبيتم فعليكم بيمنكم واسقوا من غدركم فإن الله توكل لي بالشام وأهله» وقد روى الطبراني بعضه بمعناه من طريقين قال الهيثمي ورجال أحدهما رجال الصحيح.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 204)

وروى الطبراني أيضا من حديث العرباض بن سارية رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه، قال الهيثمي ورجاله ثقات، وعن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه أيضا رواه الطبراني في الكبير من طريقين. قال الهيثمي وفيهما المغيرة بن زياد وفيه خلاف وبقية رجال أحد الطريقين رجال الصحيح. وعن أبي الدرداء رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه أيضا رواه البزار والطبراني قال الهيثمي وفيه سليمان بن عقبة وقد وثقه جماعة وفيه خلاف لا يضر وبقية رجاله ثقات.
وإذا علم ما لحديث ابن حوالة من الشواهد الحسنة فمن الخطأ إلحاقه بالموضوعات كما قد توهم ذلك المؤلف تقليداً لأبي رية.
وأما لحديث الآخر «الشام صفوة الله من بلاده يجتبي إليها صفوته من عباده فمن خرج من الشام إلى غيره فبسخطه ومن دخلها من غيرها فبرحمته» فهو حديث ضعيف رواه الطبراني من حديث أبي أمامة رضي الله عنه مرفوعا قال الهيثمي وفيه عفير بن معدان وهو ضعيف.
وأما ما رواه البيهقي في الدلائل عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا «الخلافة بالمدينة والملك بالشام» فهو حديث يشهد له الواقع وهو من أعلام النبوة فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال «خلافة النبوة ثلاثون سنة ثم يؤتي الله الملك من يشاء» رواه الإِمام أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن حبان في صحيحه والحاكم في مستدركه من حديث سفينة رضي الله عنه، وفي رواية الترمذي «الخلافة في أمتي ثلاثون سنة ثم ملك بعد ذلك» قال الترمذي حديث حسن، وفي رواية ابن حبان «الخلافة ثلاثون سنة وسائرهم ملوك» وروى يعقوب بن سفيان من حديث أبي بكرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه، ورواه الإِمام أحمد وأبو داود الطيالسي بإِسناد حسن وفيه قصة لأبي بكرة رضي الله عنه مع معاوية رضي الله عنه وقد ذكرتها في كتابي «إتحاف الجماعة، بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة» في «باب ما جاء في خلافة النبوة» فلتراجع هناك.
وقد كان الخلفاء الراشدون في المدينة وهم أبو بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم، وأما علي رضي الله عنه وهو رابع الخلفاء الراشدين فقد بويع له بالمدينة ثم سار

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 205)

بعد ذلك إلى العراق ولم يزل فيه حتى قتل وكانت خلافة الحسن بن علي رضي الله عنهما نحوا من ستة أشهر وبذلك تمت خلافة النبوة ثلاثين سنة، ثم نزل الحسن رضي الله عنه عن الأمر لمعاوية رضي الله عنه وكان معاوية أول الملوك في الإِسلام وكان مقره بالشام وبذلك ظهر مصداق ما أخبر به رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأحاديث التي تقدم ذكرها قريبا.
وأما ما ذكره المؤلف وأبو رية عن كعب الأحبار أنه قال «أهل الشام سيف من سيوف الله ينتقم الله بهم ممن عصاه» فقد روي نحوه عن خريم بن فاتك الأسدي رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول «أهل الشام سوط الله في أرضه ينتقم بهم ممن يشاء من عباده» الحديث رواه الطبراني مرفوعا والإِمام أحمد موقوفا على خريم قال الهيثمي ورجالهما ثقات.
وأما قول المؤلف تبعا لأبي رية، ومن حديث «ستفتح عليكم الشام فإِذا خيرتم فعليكم بمدينة يقال لها دمشق وهي حاضرة الأمويين فإِنها معقل المسلمين في الملاحم وفسطاطها منها بأرض يقال لها الغوطة».
فجوابه أن يقال هذا الحديث قد رواه الإِمام أحمد من حديث جبير بن نفير عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وفي إسناده ضعف. وله شاهد صحيح من حديث أبي الدرداء رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال «إن فسطاط المسلمين يوم الملحمة بالغوطة إلى جانب مدينة يقال لها دمشق من خير مدائن الشام» رواه الإِمام أحمد وأبو داود ورجالهما رجال الصحيح سوى زيد بن أرطأة وهو ثقة، وقد رواه الحاكم في مستدركه ولفظه قال «يوم الملحمة الكبرى فسطاط المسلمين بأرض يقال لها الغوطة فيها مدينة يقال لها دمشق خير منازل المسلمين يومئذ» قال الحاكم صحيح الإِسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي على تصحيحه.
وقد دلت رواية الحاكم على أن تفضيل السكنى بدمشق إنما يكون في آخر الزمان إذا وقعت الملاحم بين المسلمين والروم، والملاحم إنما تكون قبيل خروج الدجال كما جاء ذلك في عدة أحاديث صحيحة ذكرتها في كتابي «إتحاف الجماعة، بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة» فلتراجع هناك في «باب ما جاء في الملحمة الكبرى».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 206)

وقد زاد أبو رية في أثناء حديث جبير بن نفير جملة من عنده وهي قوله «وهي حاضرة الأمويين» وقد نقلها المؤلف من كتاب أبي رية وأقرها، وهذه الجملة هي الموضوع في الحديث وما سواها من الحديث فليس بموضوع وإنما هو حديث ضعيف، وقد ذكرت ما يعضده ويقويه من حديث أبي الدرداء رضي الله عنه، وفي هذا رد على من زعم أنه من الموضوعات التي قيلت إرضاء لبني أمية.
وقد نقص المؤلف كلمتين من أول الحديث فإِنه قال «فإِذا خيرتم فعليكم بمدينة يقال لها دمشق» وصوابه «فإِذا خيرتم المنازل فيها فعليكم بمدينة يقال لها دمشق».
وقد كان المؤلف يشدد في الرواية بالمعنى خشية الزيادة والنقصان كما تقدم ذكر ذلك عنه في أثناء الكتاب، وهو مع هذا يزيد وينقص في حديث جبير بن نفير، فهلا بدأ بنفسه فنهاها عن غيها ومنعها مما كان ينكره على غيره، وقد قال الشاعر وأحسن فيما قال:
لا تنه عن خلق وتأتي مثله … عار عليك إذا فعلت عظيم
وأما قوله وقد جعلوا دمشق هذه هي الربوة في القرآن التي قال الله عنها (وآويناهما إلى ربوة ذات قرار ومعين) وذلك في حديث مرفوع.
فجوابه أن يقال ليس في تعيين الربوة حديث مرفوع كما قد زعم ذلك المؤلف تقليداً لأبي رية. وإنما جاء في ذلك أقوال عن بعض الصحابة والتابعين، أحدها أنها دمشق رواه عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما وبه قال عبد الله بن سلام رضي الله عنه وسعيد بن المسيب والحسن وزيد بن أسلم وخالد بن معدان ومقاتل. والثاني أنها غوطة دمشق قاله مجاهد والضحاك، والثالث أنها بيت المقدس رواه عطاء عن ابن عباس رضي الله عنهما وبه قال قتادة وكعب، وروى العوفي عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله (وآويناهما إلى ربوة ذات قرار ومعين) قال المعين الماء الجاري وهو النهر الذي قال الله تعالى (قد جعل ربك تحتك سريا) ، والرابع أنها الرملة من أرض فلسطين قاله أبو هريرة رضي الله عنه، والخامس أنها مصر قاله وهب بن منبه وابن زيد وابن السائب، وقد رجح ابن كثير أنها بيت المقدس قال لأنه المذكور في الآية الأخرى والقرآن يفسر بعضه بعضا وهذا أول ما يفسر به ثم الأحاديث ثم الآثار انتهى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 207)

وأما قوله وقد جعلها أبو هريرة من مدائن الجنة في حديث رفعه إلى النبي - ص - هذا نصه «أربع مدائن من مدائن الجنة مكة والمدينة وبيت المقدس ودمشق وأما مدائن النار فالقسطنطينية وطبرية وأنطاكية وصنعاء».
فجوابه أن يقال هذا الحديث قد ذكره ابن الجوزي في الموضوعات وساقه من طريق الوليد بن محمد - وهو الموقري صاحب الزهري - عن الزهري عن سعيد بن المسيب وسليمان بن يسار عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا. ثم قال ابن الجوزي هذا حديث لا أصل له قال أحمد بن حنبل الوليد ليس بشيء وقال يحيى كذاب، وذكر الذهبي عن أبي حاتم أنه قال ضعيف الحديث وقال ابن المديني لا يكتب حديثه وقال النسائي متروك الحديث وقال الذهبي مجمع على ضعفه وقال السيوطي الوليد كذاب، وكذا قال الشوكاني قال والحديث قد أورده ابن الجوزي في الموضوعات فأصاب انتهى.
وقد أخطأ أبو رية خطأ كبيراً وأساء الأدب في كلامه حيث زعم أن أبا هريرة رضي الله عنه هو الذي جعل أربع مدائن من مدائن الجنة وأربعا من مدائن النار. وأخطأ المؤلف خطأ كبيراً حيث نقل كلام أبي رية وأقره. وإنما الذي قال في المدائن المذكورة ما قال هو الكذاب الذي وضع الحديث، وأما أبو هريرة رضي الله عنه فهو بريء من هذا الحديث وغيره من الأحاديث الموضوعة. ومن زعم أن أبا هريرة رضي الله عنه قد وضع شيئا من الأحاديث فهو مفتر أفاك.
وأما حديث «لتفتحن القسطنطينية فنعم الأمير أميرها ونعم الجيش ذلك الجيش» فقد رواه الإِمام أحمد وابنه عبد الله والبزار وابن خزيمة والطبراني من حديث عبد الله بن بشر الخثعمي عن أبيه رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول فذكره، قال الهيثمي ورجاله ثقات، ورواه الحاكم في مستدركه وقال صحيح الإِسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي في تلخيصه.
وهذا الفتح إنما يكون في آخر الزمان بعد الملحمة الكبرى وقبل خروج الدجال بزمن يسير كما جاء ذلك في حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «الملحمة الكبرى وفتح القسطنطينية وخروج الدجال في سبعة أشهر» رواه الإِمام أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه والحاكم في مستدركه وقال الترمذي حديث حسن.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 208)

وإذا علم هذا فمن أكبر الخطأ والمجازفة زعم المؤلف أن هذ الحديث إنما قيل إرضاء ليزيد بن معاوية، وكذلك قول أبي رية ولعل هذا الحديث قد وضع من أجل يزيد بن معاوية، وهذا من استخفاف المؤلف وأبي رية بالأحاديث الصحيحة وجراءتهما على ردها واطراحها وإلحاقها بالموضوعات، نعوذ بالله من زيغ القلوب وانتكاسها.

فصل
وقال المؤلف في صفحة (45) ما نصه
معاوية يضع نفسه، روى الواقدي أن معاوية لما عاد من العراق إلى الشام بعد بيعة الحسن 41 هـ خطب فقال أيها الناس إن رسول الله - ص - قال إنك ستلي الخلافة من بعدي فاختر الأرض المقدسة فإِن فيها الابدال وقد اخترتكم فالعنوا أبا تراب (يعني علي بن أبي طالب) فلما كان من الغد كتب كتابا ثم جمعهم فقرأه عليهم وفيه، هو كتاب كتبه أمير المؤمنين معاوية صاحب وحي الله الذي بعث محمداً نبيا وكان أميا لا يقرأ ولا يكتب فاصطفى له من أهله وزيراً كاتبا فكان الوحي ينزل على محمد وأنا أكتبه وهو لا يعلم ما أكتب فلم يكن بيني وبين الله أحد من خلقه فقال الحاضرون صدقت (راجع ص 36 شرح نهج البلاغة) ولم يكن معاوية كاتب للوحي ولا خط لفظة واحدة من القرآن لأنه أسلم هو وأبوه عام الفتح سنة 8 هـ.
والجواب أن يقال هذا الكلام قد نقله المؤلف من كتاب أبي رية الذي هو ظلمات بعضها فوق بعض وزاد عليه قوله في أوله «معاوية يضع نفسه» وقوله في آخره «ولم يكن معاوية كاتبا للوحي إلى آخره».
والكلام على هذه الأباطيل من وجوه أحدها أن يقال أما قول المؤلف إن معاوية نفسه يضع.
فجوابه أن يقال (سبحانك هذا بهتان عظيم) والمؤلف لا يخلو في هذا البهتان من أحد أمرين إما أن يكون رافضيا أو قد تأثر بالرافضة ومال إلى أكاذبيهم وأقوالهم الباطلة في ذم معاوية رضي الله عنه والطعن فيه وفي غيره من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومن زعم أن معاوية رضي الله عنه قد وضع شيئا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو كاذب أفاك. وكذلك من زعم أن أحداً من الصحابة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 209)

رضي الله عنهم قد وضع شيئا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو كاذب أفاك.
الوجه الثاني أن يقال إن هذه الرواية كذب بلا شك وهي إما من وضع الواقدي فإِنه كان معروفا بالوضع، وإما من وضع ابن أبي الحديد وهذا هو الأقرب لأن ابن أبي الحديد رافضي غال في الرفض، والرافضة هم الذين كانوا يضعون الأحاديث في مدح علي رضي الله عنه وأهل بيته وذم معاوية رضي الله عنه وبني أمية.
الوجه الثالث أن يقال إن معاوية رضي الله عنه منزه عن هذا الكلام الركيك السمج الذي لا يشبه كلامه ولا يليق بفصاحته وجزالة ألفاظه ورجاحة عقله، وإنما يليق بابن أبي الحديد وأمثاله من المولدين الذين قد عرفوا بركاكة الألفاظ وسماجتها وضعف العقول.
الوجه الرابع أن يقال من عجيب أمر المؤلف أنه قد تصدى للطعن في الأحاديث الصحيحة التي لا مطعن فيها بوجه من الوجوه وزعم أنها من دسائس الإِسرائيليين، وهو مع هذا يعتمد على الأكاذيب الموضوعة بلا شك ويحتج بها كما فعل في هذا الموضع حيث اعتمد على هذه الرواية المكذوبة واحتج بها في الطعن على معاوية رضي الله عنه، وقد فعل مثل ذلك في مواضع تقدم ذكرها. وهذا يدل على أنه مصاب بزيغ القلب وانتكاسه بحيث كان يرى الحق في صورة الباطل والباطل في صورة الحق.
وأما قوله ولم يكن معاوية كاتب للوحي ولا خط لفظة واحدة من القرآن لأنه أسلم هو وأبوه عام الفتح سنة 8 هـ.
هكذا قال المؤلف كاتب وصوابه كاتبا ولكن المؤلف لغباوته وجهله لا يفرق بين المرفوع والمنصوب والمجرور، وقد تقدم له كثير من اللحن وقد نبهت على بعضه وكتبت بعضه على الصواب من غير تنبيه.
والجواب عن قوله الخاطئ أن يقال قد ثبت في صحيح مسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما أن أبا سفيان قال للنبي صلى الله عليه وسلم يا نبي الله ثلاث أعطنيهن قال «نعم» فذكر الحديث وفيه قال ومعاوية تجعله كاتبا بين يديك قال «نعم».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 210)

وقد عده ابن كثير في كتابه «البداية والنهاية» من كتاب النبي صلى الله عليه وسلم قال وقد ذكره مسلم بن الحجاج في كتابه عليه السلام، ثم ذكر حديث ابن عباس رضي الله عنهما الذي تقدم ذكره ثم قال: فيه من المحفوظ تأمير أبي سفيان وتوليته معاوية منصب الكتابة بين يديه صلوات الله وسلامه عليه. وهذا قدر متفق عليه بين الناس قاطبة انتهى وقد ذكر ابن سعد في الطبقات عدة كتب كتبها معاوية رضي الله عنه للنبي صلى الله عليه وسلم وأرسلها رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بعض قبائل العرب.

فصل
وفي صفحة (47) ذكر المؤلف ستة أحاديث نقلها من كتاب أبي رية وزعم أنها وضعت إرضاء للعباسيين، وقد أخطأ المؤلف في حكمه على الجميع بالوضع لأن فيها حديثا صحيحا وحديثا حسنا وحديثين ضعيفين وحديثين موضوعين.
فأما الحديث الصحيح فهو ما ذكره عن أبي هريرة «لا تقوم الساعة حتى يجيء قوم عراض الوجوه صغار العيون حمر الوجوه ذلف الأنوف كأن وجوههم المجان المطرقة».
وهذا الحديث قد رواه الإِمام أحمد والبخاري ومسلم وأهل السنن عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال «لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قوما نعالهم الشعر وحتى تقاتلوا الترك صغار الأعين حمر الوجوه ذلف الأنوف كأن وجوههم المجان المطرقة» هذا لفظ البخاري في إحدى رواياته وقال الترمذي هذا حديث حسن صحيح.
وأما الحديث الحسن فهو ما ذكره في قوله، وروى الترمذي عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا للعباس بدعاء قال فيه «واجعل الخلافة باقية في عقبه».
وهذا الحديث قد رواه الترمذي في مناقب العباس ولفظه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للعباس «إذا كان غداة الاثنين فأتني أنت وولدك حتى أدعو لكم بدعوة ينفعك الله بها وولدك» فغدا وغدونا معه فألبسنا كساء ثم قال: اللهم اغفر للعباس وولده مغفرة ظاهرة وباطنة لا تغادر

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 211)

ذنبا اللهم احفظه في ولده» هذه رواية الترمذي وقال هذا حديث حسن غريب، وزاد رزين «واجعل الخلافة باقية في عقبه». وهذه الزيادة منكرة والأحرى أنها موضوعة، قال ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه «المنار المنيف» كل حديث في ذكر الخلافة في ولد العباس فهو كذب انتهى. وقد أخطأ المؤلف في نسبته الزيادة المنكرة إلى رواية الترمذي وهي ليست في روايته.
وأما الحديثان قد رواه البيهقي وفي إسناده محمد بن عبد الرحمن العامري قال ابن كثير وهو ضعيف.
والحديث الثاني ذكره في قوله وقد امتد وضع الحديث إلى السفاح فقد روى أحمد عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله قال «يخرج رجل من أهل بيتي عند انقطاع الزمان وظهور الفتن يقال له السفاح».
وهذا الحديث قد رواه الإِمام أحمد قال حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا جرير عن الأعمش عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «يخرج عند انقطاع من الزمان وظهور من الفتن رجل يقال له السفاح فيكون إعطاؤه المال حثوا» ورواه البيهقي عن الحاكم عن الأصم عن أحمد بن عبد الصمد عن أبي عوانة عن الأعمش به وقال فيه «يخرج رجل من أهل بيتي يقال له السفاح» فذكره، قال ابن كثير وهذا الإِسناد على شرط أهل السنن ولم يخرجوه.
قلت في إسناده عطية العوفي والأكثرون على تضعيفه وقال ابن معين صالح وقال أبو زرعة لين وقال أبو حاتم ضعيف يكتب حديثه، وكذا قال ابن عدي وقال ابن سعد كان ثقة إن شاء الله وله أحاديث صالحة ومن الناس من لا يحتج به وقال أبو داود ليس بالذي يعتمد عليه وقال أبو بكر البزار روى عنه جلة الناس وقال ابن حجر في التقريب صدوق يخطئ كثيراً كان شيعيا مدلسا، وذكر الخزرجي في الخلاصة أن الترمذي حسن له أحاديث، وروى له البخاري في الأدب المفرد وأبو داود والترمذي وابن ماجه، وأما بقية رجال الحديث فكلهم ثقات من رجال الصحيح.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 212)

قال ابن كثير في «البداية والنهاية» في الكلام على حديث أبي سعيد رضي الله عنه وأما السفاح فقد تقدم أنه يكون في آخر الزمان فيبعد أن يكون هو الذي بويع أول خلفاء بني العباس فقد يكون خليفة آخر. وهذا الظاهر وقد تكون صفة للمهدي الذي يظهر في آخر الزمان لكثرة ما يفسح. أي يريق من الدماء لإِقامة العدل ونشر القسط انتهى.
قلت ومما يدل على أن المراد به المهدي الذي يكون في آخر الزمان قوله في رواية البيهقي «يخرج رجل من أهل بيتي» وقد جاء ذلك في عدة أحاديث من الأحاديث التي جاءت في ذكر المهدي، وأهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم الأقربون ذرية فاطمة رضي الله عنها، وقد جاء في عدة أحاديث أن النبي صلى الله عليه وسلم أدار كساءه على علي وفاطمة والحسن والحسين وقال «اللهم هؤلاء أهل بيتي» وقد ذكرها ابن كثير في تفسير سورة الأحزاب فلتراجع هناك.
وقال أيضا في صفته «فيكون إعطاؤه المال حثوا» وهذه صفة المهدي كما جاء ذلك مصرحا به في حديث أبي سعيد رضي الله عنه عند أحمد والترمذي أن الرجل يقول يا مهدي أعطني فيحثي له في ثوبه ما استطاع أن يحمل، وفي رواية لابن ماجه والحاكم أن المهدي يقول خذ، وفي رواية لأحمد أن خازن المهدي يقول احث، وفي رواية للطبراني عن أبي هريرة رضي الله عنه في ذكر المهدي قال «والمال كدوس يقوم الرجل يقول يا مهدي أعطني فيقول خذ» وقد ذكرت هذه الروايات مع غيرها من الأحاديث الواردة في المهدي في كتابي «إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة» فلتراجع هناك.
وأما الحديثان الموضوعان فأحدهما ذكره في قوله، وروى الطبراني قال قال رسول الله - ص - «الخلافة في ولد عمي وصنو أبي حتى يسلموها للمسيح».
وذكر الثاني في قوله، وعن ابن عباس «ليكونن الملك أو الخلافة في ولدي حتى يغلبهم على عزمهم الحمر الوجوه الذين كأن وجوههم المجان المطرقة».
قوله «عزمهم» كذا هو في ظلمات المؤلف. وأما ظلمات أبي رية ففيها على «عزهم» وهو الصواب، وقد قال ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه «المنار المنيف» كل حديث في ذكر الخلافة في ولد العباس فهو كذب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 213)

فصل
وقال المؤلف في صفحة (47) ما نصه
استندوا في وضع الحديث إلى ما أخرج الطحاوي في المشاكل عن أبي هريرة مرفوعا «إذا حدثتم عني حديثا تعرفونه ولا تنكرونه فصدقوا به قلته أم لم أقله فإِني أقول ما يعرف ولا ينكر وإذا حدثتم عني حديث تنكرونه ولا تعرفونه فكذبوا به فإِني لا أقول ما ينكر ولا يعرف» وقال الحافظ ابن حجر هذه والله قاصمة الظهر للمحتجين بالمرسل إذ بدعة الخوارج كانت في مبدأ الإِسلام والصحابة متوافرون ثم في عصر التابعين فمن بعدهم وهذا إذا استحسنوا أمراً جعلوه حديثا وأشاعوه فربما سمع الرجل الشيء فحدث به ولم يذكر من حدثه به تحسينا فيحمله من غيره ويجيء الذي يحتج بالمنقطعات فيحتج به مع كون أصله ما ذكرت (تحقيق الأستاذ أبو رية، ص 137 من أضواء على السنة) وكان خالد بن يزيد سمعت محمد بن سعد الدمشقي يقول إذا كان كلام حسن لم أر بأسا من أن أجعل له إسناداً (ص 32 جـ 1 النووي على مسلم).
والجواب عن هذا من وجوه أحدها أن يقال قد نقل المؤلف هذا الكلام من كتاب أبي رية وغير فيه وأخر ذكر ما يرتبط به كلام الحافظ ابن حجر وهو ما ذكره عن خالد بن يزيد، وترك قولا آخر مما يرتبط به كلام ابن حجر فلم ينقله وهو ما ذكره أبو رية بقوله وأخرج في الحلية عن ابن مهدي عن ابن لهيعة أنه سمع شيخا من الخوارج يقول بعد أن تاب، إن هذه الأحاديث دين فانظروا عمن تأخذون دينكم فإِنا كنا إذا هوينا أمراً صيرنا له حديثا، ثم ذكر أبو رية بعده كلام ابن حجر فظهرت بذلك فائدة كلام ابن حجر وارتبط كلامه بما جاء عن خالد بن يزيد وابن لهيعة. ومن تغييرات المؤلف قوله «أخرج الطحاوي في المشاكل» وصوابه «المشكل» وقوله «حديث تنكرونه» وصوابه «حديثا تنكرونه» وقوله «وهذا إذا استحسنوا» وصوابه «وهؤلاء إذا استحسنوا» وقوله «فيحمله من غيره» وصوابه «فيحمله عنه غيره» وقوله «تحقيق الأستاذ أبو رية» وصوابه «تحقيق الأستاذ أبي رية» وقوله «وكان خالد» وصوابه «وقال خالد» وقوله «محمد بن سعد» وصوابه «محمد بن سعيد» وهو المعروف بالمصلوب الدمشقي، قال أبو حاتم الرازي متروك الحديث قتل وصلب في الزندقة، وقال أحمد بن حنبل قتله أبو جعفر في الزندقة، حديثه موضوع، وكلامه الذي تقدم ذكره قد رواه عنه أبو الفرج ابن الجوزي في الموضوعات، وروى

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 214)

أبو الفرج أيضا ما تقدم ذكره عن ابن لهيعة أنه سمع شيخا من الخوارج يقول، فذكره.
الوجه الثاني قال العلامة عبد الرحمن بن يحيى المعلمي في كتابه «الأنوار الكاشفة» في الرد على قول أبي رية أخرج الطحاوي في المشكل عن أبي هريرة رضي الله عنه، أقول لم أظفر به في مشكل الآثار للطحاوي المطبوع وإنما عزي في كنز العمال 5/ 323 إلى الحكيم الترمذي انتهى.
قلت قد ذكره ابن الجوزي في الموضوعات مختصراً من حديث أشعث بن براز عن قتادة عن عبد الله بن شقيق عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال «إذا حدثتم عني بحديث يوافق الحق فخذوا به حدثت أو لم أحدث» قال العقيلي ليس لهذا اللفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم إسناد يصح وللأشعث هذا غير حديث منكر، قال يحيى أشعث ليس بشيء، وذكر أبو سليمان الخطابي عن الساجي عن يحيى بن معين قال هذا الحديث وضعته الزنادقة، قال الخطابي هو باطل لا أصل له انتهى. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد مختصراً بنحو ما ذكره ابن الجوزي وقال رواه البزار وفيه أشعث بن بزار ولم أر من ذكره انتهى.
قلت قد ذكره البخاري في التأريخ وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل والذهبي في الميزان والحافظ ابن حجر في لسان الميزان وغيرهم من المصنفين في الجرح والتعديل وفي بيان الأحاديث الموضوعة، قال البخاري في التأريخ الكبير، أشعث بن براز الهجيمي كان يوهنه يحيى بن يحيى، وقال ابن أبي حاتم أشعث بن براز البصري السعدي الهجيمي ثم ذكر عن يحيى بن معين أنه قال ليس بشيء، وعن عمرو بن علي أنه قال ضعيف جداً، وعن أبيه وأبي زرعة أنهما قالا ضعيف الحديث.
وقال الذهبي في الميزان أشعث بن براز الهجيمي ضعفه ابن معين وغيره وقال النسائي متروك الحديث، وقال البخاري منكر الحديث، ثم ذكر الذهبي حديثه عن قتادة عن عبد الله بن شقيق عن أبي هريرة رضي الله عنه بنحو ما تقدم فيما ذكره ابن الجوزي ثم قال منكر جدا انتهى.
وقال الحافظ ابن حجر في لسان الميزان وحديث أبي هريرة المذكور استنكره العقيلي وقال ليس له إسناد يصح قال وللأشعث غير حديث منكر، ثم ذكر ما ذكره

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 215)

ابن أبي حاتم عن عمرو بن علي وأبيه وأبي زرعة، قال وقال ابن حبان يروي عن قتادة كان يخالف الثقات ويروي المنكر في الآثار حتى يخرج عن حد الاحتجاج به، وقال البزار ضعيف حدث بمناكير انتهى.
الوجه الثالث أن يقال إن أهل السنة والجماعة لم يكونوا يستندون إلى الأحاديث الضعيفة والواهية ولا يحتجون بها فضلا عن الأحاديث الموضوعة، وإنما تروج الأحاديث الضعيفة والواهية والموضوعة على الزنادقة وأهل البدع ومن يحذو حذوهم من جهال العصريين وأغبيائهم ومنهم المؤلف وأبو رية وأضرابهما من المنتسبين إلى العلم وهم بعيدون كل البعد عن العلوم الشرعية النافعة، فهؤلاء هم الذين يستندون إلى ما يوافق أهواءهم وأفكارهم المنحرفة ولو كان واهيا أو موضوعا. وإذا لم يكن موافقا لأهوائهم وأفكارهم أو أفكار من يعظمونه من الإفرنج وتلاميذ الإفرنج لم يبالوا برده واطراحه ولو كان متفقا على صحته. وفي كتاب أبي رية وكتاب المؤلف شيء كثير جداً من الأحاديث الصحيحة التي زعما إنها مكذوبة ومدسوسة على المسلمين، كما أن في الكتابين كثيراً من الأحاديث الواهية والأحاديث الموضوعة التي قد استندا إليها واحتجا بها على أقوالهما الباطلة، وقد ذكرت ما ساقه المؤلف من ذلك وما نقله من كتاب أبي رية فيما تقدم وما سيأتي وذكرت وجه الرد عليه.

فصل
وقال المؤلف في صفحة (51) ما نصه
ولهذا قال الله تبارك وتعالى (إن في ذلك لآيات للمتوسمين) يعني المستطلعين، والأحاديث الموضوعة لا تحاج إلا لفراسة المؤمن الذي تذوق طعم القرآن لأنها تخالفه لمجرد تلاوتها أو تفسيرها ببساطة.
والجواب أن يقال أما تفسيره (للمتوسمين) بالمستطلعين فهو تفسير بمجرد الرأي ولم أر أحداً سبقه إلى هذا التفسير.
والقول في القرآن بمجرد الرأي حرام وقد ورد الوعيد الشديد على ذلك كما في الحديث الذي رواه الإِمام أحمد والترمذي وابن جرير والبغوي عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال «من قال في القرآن برأيه أو بما لا يعلم فليتبوأ مقعده من النار» هذا لفظ ابن جرير وقال الترمذي هذا حديث حسن صحيح.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 216)

وروى أبو يعلى عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «من قال في القرآن بغير علم جاء يوم القيامة ملجما بلجام من نار» قال الحافظ ابن حجر في «المطالب العالية» صحيح وقال الهيثمي في مجمع الزوائد رجاله رجال الصحيح وقال البوصيري رواه أبو يعلى بسند الصحيح.
وروى الترمذي وأبو داود وابن جرير والبغوي عن جندب بن عبد الله البجلي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «من قال في القرآن برأيه فأصاب فقد أخطأ» قال الترمذي هذا حديث غريب، قال وهكذا روي عن بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم أنهم شددوا في هذا في أن يفسر القرآن بغير علم انتهى. وقال البغوي قال شيخنا الإِمام قد جاء الوعيد في حق من قال في القرآن برأيه وذلك فيمن قال من قبل نفسه شيئا من غير علم انتهى.
وأما قوله إن الأحاديث الموضوعة لا تحتاج إلا لفراسة المؤمن إلى آخر كلامه.
فجوابه من وجهين أحدهما أن يقال إن المؤلف جعل هذا الكلام مقدمة لما سيأتي من تخبيطه في تفسير آيات كثيرة من القرآن بمجرد آرائه الفاسدة وأفكاره المنحرفة، وإنما فعل ذلك ليجعل بين الآيات وبين الأحاديث الصحيحة معارضة يستند إليها في رد الأحاديث الصحيحة والحكم عليها بالوضع، وسيأتي ذكر أقواله الباطلة في تفسير الآيات ومعارضة الأحاديث الصحيحة بها والرد عليه إن شاء الله تعالى.
الوجه الثاني أن يقال إن معرفة الأحاديث الموضوعة يحتاج فيها إلى معرفة الكذابين والوضاعين والمتروكين ومن أجمع العلماء على ضعفهم ولا يحصل ذلك إلا بالبحث عنهم وعن أحاديثهم في كتب الجرح والتعديل وما صنفه العلماء في الموضوعات، وأما الفراسة فليست بمستند يعتمد عليه في تصحيح الأحاديث أو تضعيفها أو الحكم عليها بالوضع لأن المرجع في الفراسة إلى غلبة الظن، والظن لا يعتمد عليه في قبول الأحاديث أو ردها قال الله تعالى (وإن الظن لا يغني من الحق شيئا).

فصل
وقال المؤلف في صفحة (51) ما نصه
أسباب الدس هي كراهية الإسرائيليون للإِسلام والمسلمين، ومن أسباب كراهية الإسرائيليون للمسلمين أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أجلى يهود خيبر إلى أذرعان وغيرها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 217)

وأقول هكذا قال المؤلف «الإِسرائيليون» بالرفع وكررها مرتين وصوابه «الإِسرائيليين» بالخفض لكونه مجروراً بالإضافة، وقال أيضا «أذرعان» وصوابه «أذرعات» وإذا كان المؤلف لا يعرف الفرق بين المرفوع والمجرور فهو عن معرفة الأحاديث الموضوعة أبعد وأبعد، ولكن الجهل وقلة الحياء وحب الشهرة تحمل ضعيف العقل على إظهار نقائصه وعيوبه للناس.

فصل
وقال المؤلف في صفحة (51) و (52) ما نصه
قال ابن خلدون عندما تكلم عن التفسير النقلي إنه كان يشتمل على الغث والسمين والمقبول والمردود، والسبب في ذلك أن العرب لم يكونوا أهل كتاب ولا علم وإنما غلبت عليهم البداوة والأمية، وإذا تشوفوا إلى معرفة شيء مما تتشوف إليه النفوس البشرية في أسباب المكونات وبدء الخليقة وأسرار الوجود فإِنما يسألون عنه أهل الكتاب قبلهم ويستفيدون منهم وهم أهل التوراة من اليهود ومن تبعهم من النصارى مثل كعب الأحبار ووهب بن منبه وعبد الله بن سلام وأمثالهم فامتلأت التفاسير من المنقولات عندهم وتساهل المفسرون في مثل ذلك وملئوا كتب التفسير بهذه المنقولات وأصلها كلها كما قلنا من التوراة أو مما كانوا يفترون. ولقد كان اليهود يأخذون من التوراة بعد تبديلها وتعدد نصوصها التي ابتدعوها. ومن أجل ذلك أخذ أولئك الأحبار يبثون في الدين الإسلامي أكاذيب وترهات يزعمون مرة أنها في كتابهم أو من مكنون علمهم. ويدّعون أخرى أنها مما سمعوه من النبي صلى الله عليه وسلم وهي في الحقيقة من مفترياتهم، وأين للصحابة أن يفطنوا لتمييز الصدق من الكذب من أقوالهم وهم من ناحية لا يعرفون العبرانية التي هي لغة كتابهم، ومن ناحية أخرى كانوا أقل منهم دهاءا وأضعف مكرا؟ وبذلك راجت بينهم سوق هذه الأكاذيب وتلقى الصحابة ومن تبعهم كل ما يلقيه هؤلاء الدهاة بغير نقد أو تمحيص معتبرين أنه صحيح. وذلك هو التعليل لقول الدكتور أحمد أمين في ص 139 جـ2 ضحى الإِسلام. ومن كلامه أنه قال اتصل بعض الصحابة بوهب بن منبه وكعب الأحبار وعبد الله بن سلام واتصل التابعون بابن جريح وهؤلاء كانت لهم معلومات يروونها عن التوراة والإِنجيل وشروحها وحواشيها فلم ير المسلمون بأسا من أن يقصوها بجانب آيات القرآن فكانت منبعا من منابع التضخم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 218)