Arabic source text

📘 আসারু ইখতিলাফিল আসানীদি ওয়াল মুতূনি ফী ইখতিলাফিল ফুক্বাহা (মাহের আল-ফাহল)

📘 أثر اختلاف الأسانيد والمتون في اختلاف الفقهاء (ماهر الفحل)

📘 আসারু ইখতিলাফিল আসানীদি ওয়াল মুতূনি ফী ইখতিলাফিল ফুক্বাহা (মাহের আল-ফাহল)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
عباس (1)، وجابر بن عبد الله (2).
وإبراهيم النخعي (3)، ومجاهد (4)، والثوري (5)، وإسحاق (6).
وهو مذهب الشافعية (7)، والحنابلة (8).
والحجة لهم: وهو أن حديث الزهري لم يصح، فهو ضعيف منقطع، ولم يروا الآية دليلاً لذلك، فقد احتجوا بجملة من الأحاديث، منها:
1 - حديث عائشة بنت طلحة (9)، عن عائشة أم المؤمنين، قالت: دخل عَلَيَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم ذات يوم، فقال: هل عندكم شيءٌ؟ فقلنا: لا، قال: فإني إذن صائم. ثم أتانا يوماً آخر، فقلنا: يا رسول الله، أهدي لنا حيس (10)، فقال: أَرينيه، فلقد أصبحت صائماً، فأكل)). رواه مسلم (11).--------------------------------------------
(1) عند عبد الرزاق في المصنف (7767) و (7768) و (7769) و (7770) و (7778)، ومصنف ابن أبي شيبة (9080)، والسنن الكبرى، للبيهقي 4/ 277. وهي إحدى الروايتين عنه، وانظر: الحاوي الكبير 3/ 336، والاستذكار 3/ 239 و 240.
(2) مصنف عبد الرزاق (7771)، والسنن الكبرى، للبيهقي 4/ 277، والمحلى 6/ 270، وانظر: الاستذكار 3/ 240.
(3) مصنف ابن أبي شيبة (9085).
(4) مصنف ابن أبي شيبة (9086).
(5) انظر: الحاوي الكبير 3/ 336، والمجموع 6/ 394.
(6) المصدر نفسه.
(7) انظر: الأم 2/ 103، ومختصر المزني: 59، والتهذيب 3/ 187، والمجموع 6/ 394، وروضة الطالبين 2/ 386، ونهاية المحتاج 3/ 210.
(8) انظر: المغني 3/ 89، والهادي: 55، والمحرر 1/ 231، وشرح الزركشي 2/ 45.
ونقل حنبل عن الإمام أحمد: ((إذا أجمع على الصيام، وأوجب على نفسه فأفطر من غير عذر أعاد يوماً، ولكن حمله على الاستحباب أو النذر)). انظر: المصادر السابقة.
(9) هِيَ أم عمران عَائِشَة بنت طلحة بن عبيد الله التيمية المدنية: ثقة، قَالَ أبو زرعة: امرأة جليلة، حدث الناس عَنْهَا لفضائلها وأدبها.
الثقات 5/ 289، وتهذيب الكمال 8/ 555 (8483)، والتقريب (8636).
(10) الحيس: هو الطعام المتخذ من التمر والأقط والسمن، وقد يجعل عوض الأقط الدقيق أو الفتيت. وقيل: التمر البرني والأقط يدقان ويعجنان بالسمن عجناً شديداً حتى يندر النوى منه نواة نواة، ثم يسوى كالثريد. انظر: النهاية 1/ 467، ولسان العرب 6/ 61، وتاج العروس 15/ 568 مادة (حيس).
(11) صحيح مسلم 3/ 159 (4454) (169) (170)، وأخرجه مطولاً ومختصراً غيره. انظر: تخريج رواياتهم في تحقيقي للشمائل (182).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 267)

2 - عن أبي جحيفة (1) قال: ((آخى النبي صلى الله عليه وسلم بين سلمان (2) وأبي الدرداء، فزار سلمان أبا الدرداء، فرآى أم الدرداء (3) متبذلة (4)، فقال لها: ما شأنك؟ قالت: أخوك أبو الدرداء لَيْسَ لَهُ حاجة في الدنيا. فجاء أبو الدرداء فصنع لَهُ طعاماً، فَقَالَ: كُلْ، قَالَ: فإني صائم، قَالَ: ما أنا بآكل حَتَّى تأكل، قَالَ: فأكل، فَلَمَّا كَانَ الليل ذهب أبو الدرداء يقوم، فَقَالَ: نَمْ، فنام، ثُمَّ ذهب يقوم، فَقَالَ: نَمْ، فَلَمَّا كَانَ من آخر الليل، قَالَ سلمان: قم الآن، فصليا، فَقَالَ لَهُ سلمان: إن لربك عليك حقاً، ولنفسك عليك حقاً، ولأهلك عليك حقاً، فاعطِ كُلّ ذي حق حقه، فأتى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فذكر لَهُ، فَقَالَ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم: ((صدق سلمان)). أخرجه البُخَارِيّ (5)، والترمذي (6)، وابن خزيمة (7)، والبيهقي (8).
فهذه أحاديث صحيحة أجازت لصائم النفل الإفطار، ولم تأمره بقضاء.
3 - حديث أم هانئ عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((الصائم المتطوع أمين نفسه، إن شاء صام وإن شاء أفطر)). أخرجه الإمام أحمد (9)، والترمذي (10)، والنسائي (11)، والدارقطني (12)، والبيهقي (13). قال الترمذي: ((في إسناده مقال)) (14).
القول الثالث:
التفصيل وهو مذهب المالكية، قالوا: إن أفطر بعذر جاز، وإن أفطر بغير عذر--------------------------------------------
(1) الصَّحَابِيّ وهب بن عَبْد الله بن مُسْلِم أبو جحيفة السوائي، توفي سنة (64 هـ).
أسد الغابة 5/ 157، وتجريد أسماء الصَّحَابَة 2/ 154، والإصابة 3/ 642.
(2) الصَّحَابِيّ الجليل مولى رَسُوْل الله صلى الله عليه وسلم أبو عَبْد الله سلمان الخير الفارسي، توفي سنة (35 هـ).
معجم الصَّحَابَة 5/ 2098، وتجريد أسماء الصَّحَابَة 1/ 230 (2400)، والإصابة 2/ 62.
(3) هِيَ هجيمة أو جهيمة، أم الدرداء الأوصابية الدمشقية، وَهِيَ الصغرى: ثقة فقيهة، توفيت سنة (81 هـ).
تهذيب الكمال 8/ 593 و 594 (8569)، وسير أعلام النبلاء 4/ 277، والتقريب (8728).
(4) التبذل: ترك التزين والتهيؤ بالهيأة الحسنة الجميلة. انظر: النهاية 1/ 111، ولسان العرب 11/ 50 (بذل).
(5) صحيح البخاري 3/ 49 (1968) و 8/ 40 (6139).
(6) جامع الترمذي (2413).
(7) صحيح ابن خزيمة (2144).
(8) في السنن الكبرى 4/ 275 - 276.
(9) في مسنده 6/ 341 و 343.
(10) جامع الترمذي (732).
(11) السنن الكبرى (3302) و (3303).
(12) سنن الدارقطني 2/ 175.
(13) السنن الكبرى 4/ 276.
(14) جامع الترمذي عقيب (732).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 268)

لزمه القضاء (1).

‌‌النوع الرابع
أن يروي الحديث قوم - مثلاً - عن رجلٍ عن تابعي عن صحابي، ويرويه غيرهم
عن ذلك الرجل عن تابعي آخر عن الصحابي بعينه.
هذا أحد الأنواع الرئيسة التي تعتري اختلاف الأسانيد، وهو من الاختلافات التي تومئ بعدم ضبط راويها، وتخرج الحديث عن كونه عن رجل إلى رجل آخر، وهنا نقف أمام أمرين، وهما: هل أن الراوي أخطأ بهذا الاختلاف فالصواب عن أحدهما والآخر غلط؟ أم أن هذا الراوي سمع الحديث من كلا الرجلين فتارة يحدّث به عن هذا، وتارة يحدّث به عن الآخر، وكلا هذين الراويين قَدْ سمعاه من هذا الصحابي عينه.
مثال ذلك: ما أخرجه الدارقطني (2)، من طريق سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن ابن أبي صعير (3)، عن أبي هريرة رواية (4) أنه قال: ((زكاة الفطر على الغني والفقير)).
فهذا الحديث مِمَّا اختلف فيه على الزهري.
فقد رواه سفيان بن حسين، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة (5).
والحديث أخرجه: عبد الرزاق (6)، وأحمد (7)، والبخاري (8)، والطحاوي (9)،--------------------------------------------
(1) انظر: المدونة 1/ 25، والاستذكار 3/ 238، والبيان والتحصيل 2/ 342، وبداية المجتهد 1/ 227، والمنتقى 2/ 68، وشرح منح الجليل 1/ 412.
(2) سنن الدارقطني 2/ 148.
(3) هُوَ أبو مُحَمَّد المدني عَبْد الله بن ثعلبة بن صعير، ويقال: ابن أبي صعير العذري، توفي سنة (87 هـ)، وَقِيْلَ: (89 هـ).
تهذيب الكمال 4/ 98 (3181)، وتاريخ الإسلام: 103 وفيات (87 هـ)، والتقريب (842).
(4) أي مرفوعاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال الحافظ ابن حجر في الفتح 10/ 336 عقيب (5889): ((وقد تقرر في علوم الحديث أن قول الراوي رواية، أو يرويه، أو يبلغ به، ونحو ذلك محمول على الرفع)). وانظر: شرح التبصرة والتذكرة 1/ 33، وطبعتنا 1/ 195، وفتح الباقي 1/ 133، وطبعتنا 1/ 186.
(5) هذه الرواية ذكرها الدارقطني في العلل 7/ 40.
(6) في مصنفه (5761).
(7) في مسنده 2/ 277.
(8) في تاريخه الكبير 5/ 37.
(9) في شرح معاني الآثار 2/ 45.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 269)

والدارقطني (1)، والبيهقي (2) من طريق معمر، عن الزهري، عن الأعرج، عن أبي هريرة، به. موقوفاً ثم قال: - يعني: معمراً -: وبلغني أن الزهري كان يرويه إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
والحديث اختلف فيه كثيراً على الزهري غير هذا الاختلاف سأفصل ذلك - إن شاء الله - في النوع السادس، وأذكر أثر هذا الحديث في اختلاف الفقهاء.

‌‌النوع الخامس: زيادة رجلٍ في أحد الأسانيد
إن من الشروط الأساسية لصحة الحديث الضبط، والزيادة والنقصان في سند من الأسانيد مع اتحاد المدار أمارة من أمارات عدم الضبط، وعدم الضبط مخرج للحديث من حال الصحة إلى حال الضعف.
وعليه فإذا روي حديث بأسانيد متعددة، وكان مدار الحديث على رجلٍ واحد، وزيد في أحد الأسانيد رجلٌ ونقص من بقية الأسانيد، ولم نستطع الترجيح بين الروايات؛ مما يدل على أن الخطأ من الذي دار عليه الإسناد، فرواه مرة هكذا، ومرة هكذا، فتبين لنا أن هذا الراوي لم يضبط هذا الحديث، فيحكم على الحديث بالاضطراب، ويتوقف الاحتجاج به حتى نجد له ما يعضده من متابعات، أو شواهد ترفعه من حال الضعف إلى حال القبول.
وأحياناً توجد زيادة رجلٍ في أحد الأسانيد، إلا أنّ الزيادة لا تقدح عند الأئمة إذا كان المزيد ثقة؛ لأن الإسناد كيفما دار دار على ثقة. وقد تختلف أنظار المحدّثين في نحو مثل هذا فبعضهم يعد الزيادة قادحة وبعضهم لا يعدها قادحة.
ومما وردت فيه زيادة واختلفت أنظار المحدّثين فيها، والراجح عدم القدح:
ما رواه بكير بن عبد الله (3)، عن سليمان بن يسار (4)، عن عبد الرحمان بن جابر ابن عبد الله (5)، عن أبي بردة (6) رضي الله عنه، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ((لا يجلد فوق عشر--------------------------------------------
(1) سنن الدارقطني 2/ 149 - 150.
(2) السنن 4/ 164.
(3) هو بكير بن عبد الله بن الأشج، مولى بني مخزوم، أبو عبد الله، أو أبو يوسف المدني، نزيل مصر،
(ثقة)، مات سنة (120 هـ) أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. التقريب (760).
(4) هو سليمان بن يسار الهلالي، المدني، مولى ميمونة، وقيل: أم سلمة، (ثقة، فاضل)، أحد الفقهاء السبعة، مات بعد المئة، وقيل قبلها، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. التقريب (2619).
(5) هو عبد الرحمان بن جابر بن عبد الله الأنصاري، أبو عتيق المدني: ثقة أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. التقريب (3825).
(6) هو على الراجح: هانئ أبو بردة بن نيار بن عمرو بن عبيد بن عمرو الأوسي، وقيل: غير ذلك.
انظر: تحفة الأشراف 8/ 304، وتهذيب الكمال 8/ 242، وإتحاف المهرة 14/ 23، والإحكام،
=

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 270)

جلدات إلا في حدٍ من حدود الله)).
فهذا الحديث مداره على بكير بن عبد الله (1)، وهو هكذا من غير زيادة في إسناده وقد صححه من هذا الوجه الإمام البخاري (2)، والترمذي (3).
ورواه الليث بن سعد (4)، وهو ثقة ثبت (5)، عن يزيد بن أبي حبيب، عن بكير بن عبد الله، به. وتابعه سعيد بن أبي أيوب (6)، وهو ثقة ثبت (7)، فهذه متابعة تامة لليث بن سعد.
وتابعه عبد الله بن لهيعة (8) متابعة نازلة فرواه عن بكير بن عبد الله، به لكن قَدْ خولف الإمام الليث بن سعد.
خالفه زيد بن أبي أنيسة (9) - وهو ثقة (10) - عن يزيد بن أبي حبيب، عن بكير بن عبد الله، عن سليمان بن يسار، عن عبد الرحمان بن جابر، عن أبيه (11)، عن أبي بردة بن--------------------------------------------
=
لابن دقيق 2/ 252.
(1) انظر: تحفة الأشراف 8/ 304 - 306 (11720)، وإتحاف المهرة 14/ 24 (17392).
(2) فقد أخرجه في صحيحه كما سيأتي.
(3) جامع الترمذي 3/ 130 - 131 (1463).
(4) عند ابن أبي شيبة (28866)، وأحمد 3/ 466 و 4/ 45، والبخاري 8/ 215 (6848)، وأبي داود (4491)، وابن ماجه (2601)، والترمذي (1463)، والنسائي في الكبرى (7331)، وابن الجارود (850)، والطحاوي في شرح المشكل (2443)، والطبراني في الكبير 22/ (515)، والبيهقي 8/ 327، والبغوي (2609).
تنبيه: لليث بن سعد رواية أخرى في هذا الحديث فقد رواه عن بكير مباشرة فقد أخرجه الإمام أحمد 3/ 466، حدثنا: سلمة الخزاعي، قال: حدثنا: ليث، عن بكير بن عبد الله … الحديث، ثم قال سلمة الخزاعي: ((وكان ليث حدثناه ببغداد عن يزيد بن أبي حبيب، عن بكير، عن سليمان، فلما كان بمصر قال: أخبرناه بكير بن عبد الله بن الأشج)).
(5) التقريب (5684).
(6) عند أحمد 4/ 45، وعبد بن حميد (366) والدارمي (2319)، والنسائي في الكبرى (7330)، وابن حبان (4458) وط الرسالة (4452)، والحاكم 4/ 381 - 382.
تنبيه: وقع عند الحاكم: ((إسماعيل بن أبي أيوب)) وهو تحريف والتصويب من إتحاف المهرة 14/ 25 حديث (17392).
(7) التقريب (2274)
(8) عند أحمد 3/ 466، والطبراني في الكبير 22/ (517).
(9) عِنْدَ النسائي في الكبرى (7332)، والطحاوي في شرح المشكل (2444).
(10) التقريب (2118).
(11) هو جابر بن عبد الله الأنصاري بن عمرو الصحابي الجليل. انظر: تهذيب الكمال 1/ 426.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 271)

ينار … الْحَدِيْث، فقد زاد زيد بن أبي أنيسة زيادة فأدخل جابر بن عبد الله بين عبد الرحمان وأبي بردة.
وقد توبع زيد بن أبي أنيسة على هذا متابعة نازلةً، تابعه اثنان:
الأول: عمرو بن الحارث (1)، وهو ثقة فقيه حافظ (2).
الثاني: أسامة بن زيد (3)، وهو صدوق يهم (4).
فروياه عن بكير بن عبد الله، عن سليمان بن يسار، عن عبد الرحمان بن جابر، عن أبيه، عن أبي بردة. هكذا روياه بزيادة: ((أبيه)) بين عبد الرحمان وأبي بردة فتابعا زيد بن أبي أنيسة.
هكذا حصلت الزيادة في أحد أسانيد الحديث، ومداره على راوٍ واحد. وقد اختلفت وجهات نظر المحدّثين:
فقد صحّح الرواية بدون الزيادة الترمذي - كما سبق -، والدارقطني في العلل (5)، والبخاري:
وصحح الرواية مع الزيادة البخاري - أيضاً - ومسلم وأبو حاتم (6)، والدارقطني في التتبع (7). وقد حكم باضطراب الحديث الأصيلي (8) قال الحافظ: ((أدعى الأصيلي أن الحديث مضطرب، فلا يحتج به لاضطرابه)) (9).
وَقَالَ الشوكاني: ((تكلم في إسناده ابن المنذر والأصيلي من جهة الاختلاف فيه)) (10).
ولم أجد النقل صريحاً عن ابن المنذر إلا أنه قال في الإشراف: ((لم نجد في--------------------------------------------
(1) عند أحمد 4/ 45 والبخاري 8/ 216 (6850)، ومسلم 5/ 126 (1708) (40)، وأبي داود (4492)، والطحاوي في شرح المشكل (2446)، وابن حبان (4459) وط الرسالة (4453)، والدارقطني 3/ 207 - 208، والحاكم 4/ 369 - 370، والبيهقي 8/ 327.
(2) التقريب (5004).
(3) عند الطحاوي في شرح المشكل (2445)، والبزار في البحر الزخار (3796).
(4) التقريب (317).
(5) علل الدارقطني 6/ 22 س (952).
(6) علل ابنه 1/ 451 (1356).
(7) التتبع 226 (92).
(8) هو الإمام، شيخ المالكية، عالم الأندلس، أبو محمد، عبد الله بن إبراهيم الأصيلي. قال الدارقطني:
((حدثني أبو مُحَمَّد الأصيلي ولم أر مثله)). سير أعلام النبلاء 16/ 560.
(9) فتح الباري 12/ 177.
(10) نيل الأوطار 7/ 150.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 272)

عدد الضرب في التعزير خبراً عن رسولِ الله ثابتاً)) (1).
أقول: ما ذكر من إعلال الحديث بالاضطراب هو أمرٌ غير صحيح؛ إذ إنَّهُ اختلاف غَيْر قادح فَهُوَ كيفما دار فَهُوَ عن ثقة، وَقَدْ دافع الحَافِظ ابن حجر عن هَذَا الْحَدِيْث دفاعاً مجيداً، فَقَالَ: ((لَمْ يقدح هَذَا الاختلاف عن الشيخين في صحة الْحَدِيْث؛ فإنه كيفما دار يدور على ثقة، ويحتمل أن يكون عبد الرحمان وقع له فيه ما وقع لبكير بن الأشج (2) في تحديث عبد الرحمان بن جابر لسليمان بحضرة بكير؛ ثم تحديث سليمان بكيراً به عن عبد الرحمان، أو أن عبد الرحمان سمع أبا بردة لما حدّث به أباه، وثبته فيه أبوه، فحدّث به تارة بواسطة أبيه وتارة بغير واسطة … وقد اتفق الشيخان على تصحيحه، وهما العمدة في التصحيح)) (3).
وللحديث شواهد فقد أخرجه عبد الرزاق (4)، والبخاري (5)، والنسائي في الكبرى (6) من طريق مسلم بن أبي مريم (7)، عن عبد الرحمان بن جابر (8)، عمن سمع النبي صلى الله عليه وسلم … الحديث.
وقد أخرجه الحارث (9) بن أبي أسامة (10)، من رواية عبد الله بن أبي بكر بن الحارث بن هشام (11) رفعه. وقوّى الحافظ ابن حجر سنده إلا أنه--------------------------------------------
(1) الإشراف 3/ 22.
(2) هُوَ أبو عَبْد الله بكير بن عَبْد الله الأشج المدني، مولى بني مخزوم: ثقة، توفي سنة (120 هـ)، وَقِيْلَ: (117 هـ)، وَقِيْلَ: (122 هـ).
الثقات 6/ 105، وتهذيب الكمال 1/ 378 و 379 (752)، والتقريب (760).
(3) فتح الباري 12/ 177.
(4) المصنف (13677).
(5) صحيح البخاري 8/ 215 (6849).
(6) كما في تحفة الأشراف 8/ 304 حديث (11720)، ولم نجده في المطبوع.
(7) مُسْلِم بن أبي مريم، واسم أبي مريم: يسار، المدني، مولى الأنصار: ثقة.
التاريخ الكبير 7/ 273، وتهذيب الكمال 7/ 105 (6537)، والتقريب (6647).
(8) هُوَ أبو عتيق المدني عَبْد الرحمان بن جابر بن عَبْد الله الأنصاري السلمي: ثقة.
الثقات 5/ 77، وتهذيب الكمال 4/ 383 (3768)، والتقريب (3825).
(9) هُوَ أبو مُحَمَّد الحارث بن أَبِي أسامة، واسم أبي أسامة: داهر، التميمي مولاهم البغدادي صاحب "المسند"، قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: صدوق، ولد سنة (186 هـ)، وتوفي سنة (282 هـ).
المنتظم 5/ 155، وسير أعلام النبلاء 13/ 388 و 389 و 390، وتذكرة الحفاظ 2/ 619 - 620.
(10) كما في بغية الباحث 2/ 567 (519)
(11) هو عبد الله بن أبي بكر بن عبد الرحمان بن الحارث بن هشام المخزومي، المدني: صدوق. التقريب (3237)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 273)

مرسل (1)، وله شاهد آخر من حديث أبي هريرة عند ابن ماجه (2)، إلا أنه لا يفرح به لتفرد عباد بن كثير الثقفي به؛ وَهُوَ متروك (3).

‌‌أثر هذا الحديث في اختلاف الفقهاء (مقدار التعزير)
وما دمنا قَدْ تكلمنا عن حديث أبي بردة بتفصيل، وبينا الزيادة الواردة في بعض أسانيده، وبينا أن هذه الزيادة لم تقدح عند الشيخين -وهما من هما في الحفظ والإتقان-؛ فسنذكر أثر هَذَا الْحَدِيْث في اختلاف الفقهاء.
فأقول أولاً: الْحَدِيْث أصلٌ في حد عقوبة التعزير المعينة بالجلد (4).
والتعزير لغة: مصدر عَزَرَ من العَزْر، وهو الرد والمنع، ويقال: عزر أخاه بمعنى نصره؛ لأنَّهُ منع عدوه من أن يؤذيه، ويقال: عزرته بمعنى: وقرّته، وبمعنى أدبته، فَهُوَ من أسماء الأضداد. وسميت العقوبة تعزيراً؛ لأن من شأنها أن تدفع الجاني وترده عن ارتكاب الجرائم، أو العودة إليها (5).
وفي الاصطلاح: هو عقوبة غير مقدرة شرعاً، تجب حقاً لله، أو لآدمي، في كل معصية ليس فيها حدٌ ولا كفارة غالباً (6). وقد اختلف الفقهاء في أعلى المقدار الذي يعاقب به من استحق التعزير بالجلد على أقوالٍ:
القول الأول: أن لا يزاد على عشر جلدات. وهو قول كثير من أهل العلم، وبه قال الليث (7)، وأحمد في المشهور عَنْهُ (8) وإسحاق (9) ووجه عند الشافعية (10) وبه قال الظاهرية (11).--------------------------------------------
(1) فتح الباري 12/ 177.
(2) سنن ابن ماجه (2602).
(3) التقريب (3139).
(4) للتعزير عقوبات متنوعة غير الجلد يعود تحديد نوعها إلى القاضي. انظر: المحلى 11/ 401، والمبسوط 24/ 35، والكافي 4/ 242، وروضة الطالبين 10/ 174، وشرح الدردير 4/ 354، والتعاريف: 186، وأنيس الفقهاء: 174.
(5) انظر: مقاييس اللغة 4/ 311، ولسان العرب 4/ 561، وتاج العروس 13/ 20 ((عزر)).
(6) انظر: شرح فتح القدير 4/ 211، وكشاف القناع 6/ 121، والأحكام السلطانية للماوردي: 293، والبحر الزخار 6/ 210، والموسوعة الفقهية 12/ 254
(7) شرح مشكل الآثار 6/ 234 عقيب (2446)، والمحلى 11/ 402 وهو رواية عنه.
(8) المغني 10/ 347.
(9) الإشراف 3/ 22.
(10) إحكام الأحكام لابن دقيق 2/ 251 ط عالم الكتب، و 4/ 137 ط العلمية، والمحلى 11/ 402.
(11) المحلى 11/ 402.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 274)

وحجة أصحاب هذا القول هو حديث أبي بردة الذي سبق تفصيله وهو حديث صحيح، ولم يقدح فيه إعلال الأصيلي وابن المنذر (1)، وقد أجاب عن الحديث وأظهر صحته الرافعي (2) وابن حجر (3).
وقد زعم بعض الشافعية: بأن الحديث منسوخ بإجْماع الصحابة على خلاف الْحَدِيْث (4). وقد أجاب عن ذلك ابن دقيق العيد، فقال: ((وهذا ضعيف جداً، لأنه يتعذر عليه إثبات إجماع الصحابة على العمل بِخلافه، وفعل بعضهم أو فتواه لا يدل على النسخ)) (5).
القول الثاني: لا يبلغ به الحد.
وفي تحديد المقصود من "لا يبلغ به الحد"، مذاهب:
المذهب الأول: أن لا يبلغ بالتعزير أدنى حد مشروع، فعلى هذا لا ينبغي أن يزاد الحد على تسعة وثلاثين سوطاً؛ لأن حد العبد في الخمر والقذف أربعون سوطاً. وإلى هَذَا ذهب أبو حَنِيْفَةَ (6).
المذهب الثاني: يجب أن ينقص الجلد عن أقل حدود المعزَّر فلا يزاد العبد على تسعة عشر سوطاً، وللحر أن لا يزاد على تسعة وثلاثين سوطاً. وهذا هو المعتبر عند الشافعية (7).
المذهب الثالث: أدنى حد مشروع بالنسبة للحرِّ هو ثمانون سوطاً، فلا يبلغ بالتعزير هذا المقدار، وله أن يبلغ به تسعة وسبعين سوطاً.
وبه قال القاضي أبو يوسف (8) في رواية النوادر عنه، وزفر (9)، وحجته: أن اعتبار--------------------------------------------
(1) فتح الباري 12/ 177.
(2) الإمام شيخ الشافعية، أَبُو القاسم عَبْد الكريم بن مُحَمَّد بن عَبْد الكريم الرافعي القزويني، صاحب التصانيف مِنْهَا: " الفتح العزيز في شرح الوجيز " و " شرح مسند الشَّافِعِيّ "، توفي سنة (623 هـ).
تهذيب الأسماء واللغات 2/ 264، وسير أعلام النبلاء 22/ 252 و 254، ومرآة الجنان 4/ 45.
(3) فتح الباري 12/ 177، ونيل الأوطار 7/ 150.
(4) إحكام الأحكام لابن دقيق 2/ 251 ط عالم الكتب، و 4/ 137 ط العلمية، وروضة الطالبين 10/ 175، ونيل الأوطار 7/ 150.
(5) إحكام الأحكام 2/ 251 ط عالم الكتب، و 4/ 137 ط العلمية.
(6) بدائع الصنائع 7/ 64.
(7) المهذب 2/ 289، وحلية العلماء 8/ 101، ونهاية المحتاج 8/ 18 فما بعدها.
(8) بدائع الصنائع 7/ 64، والمحلى 11/ 401، والهداية 2/ 117.
(9) انظر: الهداية 2/ 117.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 275)

الحرية عند الناس هو الأصل، وأقل حد للحر ثمانون جلدة.
المذهب الرابع: أن لا يتجاوز التعزير خمسة وسبعين سوطاً، وهو قول ابن أبي (1) ليلى (2)، وأحد قولي أبي يوسف (3)، ورواية عن الإمام مالك (4).
القول الثالث: يجوز أن يزاد التعزير على الحد إذا رأى الإمام ذلك، وإن بلغ التعزير ما بلغ، وهو قول الإمام مالك (5)، وأبي ثور (6)، وإحدى الروايات عن أبي يوسف (7)، وبه قال أبو جعفر الطحاوي (8) وهو اختيار ابن تيمية (9)، وهو أن التعزير يكون بحسب كثرة الذنب في الناس وقلته وعلى حسب حال المذنب.
القول الرابع: أن لا يزاد في الجلد على عشرين سوطاً.
وهو المروي عن سيدنا عمر بن الخطاب في كتابه إلى أبي موسى الأشعري: ((أن لا يبلغ بنكالٍ فوق عشرين سوطاً)) (10)، وعنه رواية أخرى: أن لا يتعدَّى التعزير ثلاثين سوطاً (11).

‌‌النموذج الثاني
حديث رِفاعة بن رافع الزُّرقي (12)، قال: جاء رجل ورسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد، فصلى قريباً منه، ثم انصرف إليه، فسلّم عليه، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أعِدْ صلاتك، فإنك لم تصل)) قال: فرجع، فصلى نحواً مما صلى ثم انصرف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أعد صلاتك فإنك لم تصلِّ)). فقال: يا رسول الله، كيف أصنعُ؟ فقال:--------------------------------------------
(1) هُوَ أبو عَبْد الرحمان الأنصاري مُحَمَّد بن عَبْد الرحمان بن أبي ليلى، توفي سنة (148 هـ).
تهذيب الكمال 6/ 402 (5997)، وسير أعلام النبلاء 6/ 310 و 315، والتقريب (6081).
(2) الإشراف 3/ 22، والمحلى 11/ 402.
(3) بدائع الصنائع 7/ 64، والمبسوط 9/ 71، والهداية 2/ 117.
(4) منح الجليل 4/ 555
(5) حاشية الدسوقي 4/ 355، ومنح الجليل 4/ 554 - 555.
(6) الإشراف على مذاهب أهل العلم 3/ 22.
(7) المحلى 11/ 401.
(8) المحلى 11/ 401.
(9) السياسة الشرعية: 97.
(10) مصنف عبد الرزاق (13674).
(11) مصنف ابن أبي شيبة (28861)، والتمهيد 5/ 330.
(12) الصحابي الجليل رفاعة بن رافع بن مالك الأنصاري الزرقي، شهد بدراً والعقبة.
الاستيعاب 1/ 501، وتجريد أسماء الصَّحَابَة 1/ 184 (1905)، والتقريب (1946).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 276)

((إذا استقبلت القبلة، فكبر، ثم أقرأْ بأم القرآن، ثم أقرأ بما شئت، فإذا ركعت، فاجعل راحتيك على ركبتيك، وامدد ظهرك، فإذا رفعت رأسك، فأقم صلبك حتى ترجع العظام إلى مفاصلها، فإذا سجدت، فمكن سجودك، فإذا رفعت رأسك، فاجلس على فخذك اليسرى، ثم اصنع ذلك في كل ركعة)).
هذا الحديث أخرجه الشَّافِعِيّ (1)، وعبد الرزاق (2)، وأحمد (3)، والدارمي (4)، والبخاري (5)، وأبو داود (6)، وابن ماجه (7)، والنسائي (8)، وابن الجارود (9)، والطحاوي (10)، وابن حبان (11)، والطبراني (12)، والدارقطني (13)، والحاكم (14)، والبيهقي (15)، وابن حزم (16) من طريق علي بن يحيى بن خلاد، عن أبيه، عن عمه رفاعة بن رافع، فذكره.
وأخرجه الطيالسي (17)، وأبو داود (18)، والترمذي (19)، والنسائي (20)، وابن--------------------------------------------
(1) في الأم 1/ 102 وَقَالَ عن رفاعة لم يذكر أنه (عمه). وفي المسند (220) بتحقيقنا قال (عن جده) بدل (عمه).
(2) في مصنفه (3739)
(3) في مسنده 4/ 340.
(4) في سننه (1335).
(5) في الصلاة خلف الإمام (101) و (102) و (103) و (108) و (109) و (110) و (111).
(6) في سننه (858) و (859) و (860).
(7) في سننه (460).
(8) في المجتبى 2/ 193 و 2/ 225 - 226 و 3/ 59 - 60و 60، وفي الكبرى (640) و (722) و (1236) و (1237)
(9) المنتقى (194).
(10) في شرح المشكل (1594) و (2245).
(11) في صحيحه (1783)، وفي طبعة الرسالة (1787).
(12) في المعجم الكبير (4520) و (4521) و (4522) و (4523) و (4524) و (4525) و (4528).
(13) في سننه 1/ 95 - 96.
(14) المستدرك 1/ 241 - 242.
(15) في سننه الكبرى 2/ 102 و 2/ 133 - 134 و 345 و 372 - 373.
(16) في المحلى 3/ 256.
(17) في مسنده (1372).
(18) في سننه (861).
(19) في الجامع الكبير (302) وفي رواية الترمذي سقط فيها "عن أبيه" فأصبح السند عن يحيى بن علي، عن، جده، عن رفاعة، به. انظر: تعليق الدكتور بشار على هذه اللفظة في تحقيقه لكتاب الجامع الكبير 1/ 332.
(20) في المجتبى 2/ 20، وفي الكبرى (1631).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 277)

خزيمة (1)، والطحاوي (2)، والطبراني في "الكبير" (3)، والبيهقي (4)، والبغوي (5) من طريق يحيى بن علي بن يحيى بن خلاّد (6)، عن أبيه (7)، عن جده (8)، عن رفاعة بن رافع، فذكره. وأخرجه الطحاوي (9) من طريق يحيى بن علي بن يحيى بن خلاّد، عن أبيه، عن جده رفاعة بن رافع، فذكره.
وأخرجه الشافعي (10)، وأحمد (11)، والبخاري (12)، وأبو داود (13)، والطحاوي (14)، والطبراني (15)، من طريق علي بن يحيى، عن رفاعة بن رافع، فذكره (16).
هكذا اضطرب في هذا الحديث وزيد في إسناده، وقد نوه على الاختلاف الطحاوي (17) إلا أن هذا الحديث لم يقدح بصحته أحد - فيما أعلم - لصحته من حديث أبي هريرة (18)، على أن الإمام النووي صحح حديث رفاعة فقال: ((حديث رفاعة--------------------------------------------
(1) في صحيحه (545).
(2) في شرح المشكل (1593) و (6073) و (6074).
(3) في المعجم الكبير (4527).
(4) في السنن الكبرى 2/ 380.
(5) في شرح السنة (553).
(6) هُوَ يَحْيَى بن عَلِيّ بن يَحْيَى بن خلاد الأنصاري الزرقي المدني: مقبول، توفي سنة (129 هـ).
الثقات 7/ 612، وتهذيب الكمال 8/ 73 (7483)، والتقريب (7611).
(7) عَلِيّ بن يَحْيَى بن خلاد الزرقي الأنصاري: ثقة، توفي سنة (129 هـ).
الثقات 7/ 205، وتهذيب الكمال 5/ 310 (4740)، والتقريب (4814).
(8) هُوَ يَحْيَى بن خلاد بن رافع الأنصاري الزرقي المدني، لَهُ رؤية، توفي سنة (128هـ)، وَقِيْلَ: (129هـ).
الثقات 7/ 601، وتهذيب الكمال 8/ 30 (7415)، والتقريب (7540).
(9) في شرح المعاني 1/ 232، وفي شرح المشكل (2244).
(10) في الأم 1/ 113، وفي المسند، له (221) بتحقيقنا.
(11) في المسند 4/ 340.
(12) في الصلاة خلف الإمام (112).
(13) في سننه (857).
(14) في شرح المعاني 1/ 232، وفي شرح المشكل (2243).
(15) في الكبير (4526) و (4529) و (4530).
(16) في بعض الروايات: ((عن علي عن عمه))، وفي بعضها: ((عن علي عن رفاعة))، وفي بعضها: ((عن علي عن عمه رفاعة)).
(17) شرح مشكل الآثار 15/ 356 و 357.
(18) أخرجه أحمد 2/ 437، والبخاري 1/ 192 (757) و 1/ 200 (793) و 8/ 68 (6251) و8/ 169 (6667)، وفي الصلاة خلف الإمام (113) و (114) و (115)، ومسلم 2/ 10 (397) (45) و 2/
=

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 278)

صحيح، والطمأنينة واجبة في السجود عندنا وعند الجمهور)) (1).

‌‌أثر هذا الحديث في اختلاف الفقهاء
(حكم الطمأنينة في الركوع والسجود، وبين السجدتين، والاعتدال من الركوع)
وما دمنا قَدْ تكلمنا عن تخريج حديث رفاعة بإسهاب، فسأذكر ما له من أثر في اختلاف الفقهاء:
الطمأنينة في الركوع والسجود
اختلف الفقهاء رحمهم الله في هذه المسألة على قولين:
الأول:
الطمأنينة في الركوع والسجود فرض فَمَنْ تَرَكَها فصلاته باطلة. وهو قول الإمام سعيد بن المسيب (2)، وإليه ذهب أحمد (3)، والشافعي (4)، وأبو يوسف (5)، وهو وجه للمالكية (6).
ودليلهم حديث رفاعة، وحديث أبي هريرة ولاسيما قوله صلى الله عليه وسلم للمسيء في صلاته: ((ارجع، فصلِّ؛ فإنكَ لم تُصلِّ)) ثم قوله بعد ذلك: ((اركع حتى تطمئن راكعاً، ثم ارفع حتى تعتدل قائماً، ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً)) (7).
ووجه الدلالة: أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل الصلاة الخالية من الطمأنينة كلا صلاة، ثم أمره بعد ذلك بالطمأنينة في الركوع والسجود، والأمر للوجوب (8).--------------------------------------------
=
11 - (397) (46)، وأبو داود (856)، وابن ماجه (1060)، والترمذي (303)، والنسائي 2/ 124، وفي الكبرى (958)، وأبو يعلى (6577)، وابن خزيمة (454) و (461) و (590)، والطحاوي في شرح المعاني 1/ 233، وابن حبان (1886)، وطبعة الرسالة (1890)، والبيهقي 2/ 88 و 117 و 122 و 126، والبغوي (552).
(1) المجموع 3/ 432.
(2) فقه الإمام سعيد 1/ 244.
(3) تنقيح التحقيق 1/ 388، الطبعة العلمية، والمغني 1/ 541.
(4) الوسيط 2/ 739 - 740 و 749، والمجموع 3/ 408 - 409، وكفاية الأخيار 1/ 209 و 211.
(5) الهداية 1/ 49، وبدائع الصنائع 1/ 162.
(6) شرح منح الجليل 1/ 151 كما صححه ابن الحاجب.
(7) سبق تخريجه.
(8) فقه الإمام سعيد 1/ 245.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 279)

الثاني:
إن الطمأنينة في الركوع والسجود واجبة وليست بفرض وهو قول أبي حنيفة ومحمد بن الحسن (1) وهو وجه للمالكية (2). ودليلهم قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا} (3)، وهو أمر لمطلق الركوع والسجود والركوع في اللغة هو الانحناء والميل والسجود هو التطأطؤ والخفض فإذا أتى بأصل الانحناء والوضع فقد امتثل لإتيانه بما ينطلق عَلَيْهِ الاسم فأما الطمأنينة فدوام على أصل الفعل والأمر بالفعل لا يقتضي الدوام، وأما حديث الأعرابي - المسيء صلاته - فهو من الآحاد فلا يصلح ناسخاً للكتاب، ولكن يصلح مكملاً فيحمل أمره بالاعتدال على الوجوب ونفيه الصلاة على نفي الكمال وتمكن النقصان الفاحش الذي يوجب عدمها من وجه، وأمره بالإعادة على الوجوب جبراً للنقصان أو على الزجر من المعاودة إلى مثله. كالأمر بكسر دنان الخمر عند نزول تحريمها تكميلاً للغرض والحديث حجة عليهم، لأن النبي صلى الله عليه وسلم مَكن الأعرابي من المضي في الصلاة في جميع المرات ولم يأمره بالقطع فلو لم تكن تلك الصلاة جائزة لكان الاشتغال بها عبثاً إذ الصلاة لا تمضي في فاسدها فينبغي أن لا يمكنه منه (4).
ورد صاحب "المغني" على دليل هذا الفريق بقوله: ((الآية حجة لنا لأن النبي صلى الله عليه وسلم فسّر الركوع بفعله وقوله فالمراد بالركوع ما بينه النبي صلى الله عليه وسلم)) (5).
أما تمكين النبي صلى الله عليه وسلم للأعرابي من إكمال الصلاة فهذا لا يقتضي صحتها؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: ((إنك لم تصل)).
أما كونه خبر آحاد فلا يصلح ناسخاً، فهذا بعيد؛ لأنه ليس نسخاً، بل غاية ما فيه أنه مبين وشارح للآية الكريمة فلا تعارض بينه وبين الآية.

‌‌النوع السادس: الاختلاف في اسم الراوي ونسبه إذا كان متردداً بين ثقة وضعيف
الاختلاف في الأسانيد ملحظ مهم للرجل الذي يحب الكشف عن العلل الكامنة في الأسانيد؛ لأن الاختلافات تومئ إِلَى عدم ضبط الروايات وتخرج الْحَدِيْث غالباً من حيّز القبول إِلَى درجات الرد. والاختلافات الَّتِي تقدح في صحة الإسناد هِيَ الَّتِي يَكُوْن--------------------------------------------
(1) الهداية 1/ 49، وبدائع الصنائع 1/ 162.
(2) شرح منح الجليل 1/ 151 وهو المشهور من المذهب.
(3) الحج: 77.
(4) بدائع الصنائع 1/ 162.
(5) المغني 1/ 541.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 280)

مدارها واحداً، ومصدر خروجها واحداً، فإذا حصل الاختلاف على من هذا شأنه فهو أمر يهتم به العلماء غاية الاهتمام؛ إذ هو يدلل على خلل طارئ من الأصل الذي روى الحديث أو من الرواة عنه. فإذا توبع الرواة على اختلاف رواياتهم فالحمل إذن على من دارت عليه الأسانيد، فهو بلا شك حدث الجميع على أوجهٍ مختلفة متباينة فهو إذن فاقد لضبط الحديث في هذا الحديث خاصة، وإن كان من الثقات الأثبات ومن أنواع تلك الاختلافات الكثيرة: الاختلاف في اسم الراوي ونسبه.

‌‌ومما اختلف الرواة فيه اختلافاً كبيراً
ما رواه الطحاوي (1) من طريق عفان ومسدد، عن حماد بن زيد، عن النعمان بن راشد، عن الزهري، عن ثعلبة بن أبي صُعَيْر، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أدوا زكاة الفطر صاعاً من تمر، أو صاعاً من شعير، أو نصف صاع من بر - أو قال: قمح - عن كل إنسان صغير أو كبير، ذكر أو أنثى، حر أو مملوك، غني أو فقير)).
أقول: هذا الحديث هو حديث شيخ الزهري ثعلبة بن أبي صعير - كما في الرواية الآنفة -، وقد اختلف في اسمه ونسبه اختلافاً كثيراً حتى إن بعض أهل العلم ضعّف الحديث به.
قال ابن حزم: ((هذا الحديث راجع إلى رجل مجهول الحال، مضطرب عنه، مختلف في اسمه، مرة: عبد الله بن ثعلبة، ومرة: ثعلبة بن عبد الله، ولا خلاف في أن الزهري لم يلق ثعلبة بن أبي صُعَيْر، وليس لعبد الله بن ثعلبة صحبة)) (2).
وَقَالَ الزيلعي في "نصب الراية": ((حاصل ما يعلل به هذا الحديث أمران: أحدهما: الاختلاف في اسم أبي صُعَيْر، فقد تقدم من جهة أبي داود عن مسدد: ثعلبة بن أبي صُعَيْر، أو ثعلبة بن عبد الله بن أبي صُعَيْر، وكذلك أيضاً عن أبي داود في رواية بكر ابن وائل المتقدمة: ثعلبة بن عبد الله، أو قال: عبد الله بن ثعلبة على الشك، وعنده أيضاً من رواية محمد بن يحيى، وفيه الجزم بعبد الله بن ثعلبة بن أبي صُعَيْر، وكذلك رواية ابن جريج، وعند الدارقطني من رواية مسدد عن ابن أبي صُعَيْر، عن أبيه لم يسمه …)) (3).
ولهذا الاختلاف الشديد مال الحافظ إلى التفريق وجعلهما اثنين فقال: ((هذا--------------------------------------------
(1) في شرح المعاني 2/ 45، وفي شرح المشكل (3410) و (3411).
(2) المحلى 6/ 121، وقارن مع قول ابن حزم الإصابة 1/ 200.
(3) نصب الراية 2/ 408. وقد ذكر اختلافات أخرى، سوف سأتناولها في التخريج.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 281)

يقتضي أن يكون ثعلبة بن صُعَيْر غير ثعلبة بن أبي صُعَيْر، والله أعلم)) (1).
وقد حاولت جاهداً جمع طرق الحديث، والتنقيب عن الاختلافات الواردة فيه، وسأفصل ذلك، فأقول:
الحديث سبق ذكره من رواية النعمان بن راشد، وعنه حماد بن زيد وقد اختلف على هذا الطريق:
فقد أخرجه الإمام أحمد (2) من طريق عفان بن مسلم، عن حماد بن زيد، عن النعمان بن راشد، عن الزهري، عن ابن ثعلبة بن أبي صعير، عن أبيه.
وأخرجه البخاري (3) عن مسدد عن الزهري، عن ثعلبة بن صعير، عن أبيه.
وأخرجه أبو داود (4)، عن سليمان بن داود، عن حماد بن زيد، عن النعمان بن راشد، عن الزهري، عن ثعلبة بن عبد الله بن أبي صعير، عن أبيه.
وأخرجه الفسوي (5)، عن أبي النعمان، عن حماد بن زيد، عن النعمان بن راشد، عن الزهري، عن عبد الله بن ثعلبة، عن أبيه.
وأخرجه ابن (6) قانع (7)، قَالَ: حدثنا: الحسن بن المثنى (8)، قَالَ: حدثنا: عفان، قَالَ: حدثنا: أحمد بن بشر المرثدي (9)، قَالَ: حدثنا: خالد بن خداش (10) جميعاً، عن حماد بن زيد، عن النعمان بن راشد، عن الزهري، عن ثعلبة بن أبي صعير، عن أبيه.--------------------------------------------
(1) الإصابة 1/ 200.
(2) في مسنده 5/ 432.
(3) في تاريخه الكبير 5/ 36.
(4) في سننه (1619).
(5) في المعرفة والتاريخ 1/ 102 الطبعة العلمية.
(6) هُوَ أبو الْحُسَيْن عَبْد الباقي بن قانع بن مرزوق الأموي مولاهم، توفي سنة (351 هـ).
تاريخ بغداد 11/ 88، وسير أعلام النبلاء 15/ 526، والعبر 2/ 298.
(7) في معجم الصحابة 3/ 917 (209).
(8) هُوَ أبو مُحَمَّد الحسن بن المثنى بن معاذ العنبري، من نبلاء الثقات، ولد سنة (200 سنة هـ)، وتوفي سنة (294 هـ).
الجرح والتعديل 3/ 39، وسير أعلام النبلاء 13/ 526 و527، وتاريخ الإسلام: 131 وفيات (294هـ).
(9) هُوَ أبو حامد، أحمد بن بشر بن عامر المرورذي، من مصنفاته "الجامع" و "شرح المزني"، توفي سنة (362 هـ). سير أعلام النبلاء 16/ 184، والعبر 2/ 332، وشذرات الذهب 3/ 40.
(10) هُوَ أبو الهيثم خالد بن خداش بن عجلان المهلبي مولاهم البصري، نَزيل بغداد: صدوق، توفي سنة (223 هـ).
تاريخ بغداد 8/ 304، وسير أعلام النبلاء 10/ 488 و 489، وميزان الاعتدال 1/ 629.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 282)

وأخرجه الدارقطني (1)، عن إسحاق بن أبي إسرائيل (2)، عن حماد بن زيد، عن النعمان بن راشد، عن الزهري، عن ثعلبة بن صعير أو عبد الله بن ثعلبة بن صعير، عن أبيه.
وأخرجه أيضاً (3)، عن يزيد بن هارون، عن حماد بن زيد، عن النعمان بن راشد، عن الزهري، عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير أو عن ثعلبة عن أبيه.
وأخرجه أيضاً (4)، عن سليمان بن حرب (5)، عن حماد بن زيد، عن النعمان بن راشد، عن الزهري، عن ثعلبة بن أبي صعير، عن أبيه.
وأخرجه أيضاً (6)، عن مسدد، عن حماد بن زيد، عن النعمان بن راشد، عن الزهري، عن ابن أبي صعير، عن أبيه.
وأخرجه البيهقي (7)، عن مسدد عن حماد بن زيد، عن النعمان بن راشد، عن الزهري، عن ثعلبة بن أبي صعير، عن أبيه.
وأخرجه أيضاً (8)، عن سليمان بن داود ومسدد، عن حماد بن زيد، عن النعمان بن راشد، عن الزهري -وفي رواية سليمان بن داود-، عن عبد الله بن ثعلبة، وثعلبة بن عبد الله بن أبي صعير عن أبيه.
والحديث رواه غير النعمان بن راشد، عن الزهري، وحصل فيه الاختلاف عينه في اسم راويه.
فقد أخرجه البخاري (9)، وأبو داود (10)، وابن أبي (11) عاصم (12)،--------------------------------------------
(1) في سننه 2/ 147.
(2) هُوَ أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن كامجار، وَهُوَ ابن أبي إسرائيل، توفي سنة (246 هـ).
الطبقات، لابن سعد 7/ 353، وتاريخ بغداد 6/ 356، وسير أعلام النبلاء 11/ 476.
(3) سنن الدارقطني 2/ 147.
(4) سنن الدارقطني 2/ 148.
(5) هُوَ أبو أيوب سليمان بن حرب بن بجيل الواشحي الأزدي البصري: ثقة، توفي سنة (224 هـ).
الجرح والتعديل 4/ 108، وسير أعلام النبلاء 10/ 330، وشذرات الذهب 2/ 54.
(6) سنن الدارقطني 2/ 148.
(7) السنن الكبرى 4/ 167.
(8) السنن الكبرى 4/ 167 - 168.
(9) في التاريخ الكبير 5/ 36.
(10) في سننه (1620)، وفي إحدى روايتيه: ((عن عبد الله بن ثعلبة أو ثعلبة بن عبد الله)).
(11) هُوَ أحمد بن عَمْرو بن أبي عاصم قاضي أصبهان، من مصنفاته " المسند الكبير " و " الآحاد والمثاني "، توفي سنة (287هـ).
الجرح والتعديل 2/ 67، وسير أعلام النبلاء 13/ 430، وتذكرة الحفاظ 2/ 640.
(12) في الآحاد والمثاني (629).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 283)

وابن خزيمة (1)، والطحاوي (2)، وابن قانع (3)، والطبراني (4)، والحاكم (5)، وابن الأثير (6)، من طريق بكر بن وائل، عن الزهري، عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير، عن أبيه.
وأخرجه أبو نعيم (7)، وابن حزم (8) من طريق بكر بن وائل، عن الزهري، عن عبد الله بن ثعلبة بن أبي صُعير، عن أبيه.
وأخرجه أبو نعيم (9) من طريق بحر السقاء، عن الزهري، عن عبد الله بن ثعلبة ابن صعير، عن أبيه.
ثم إن الحديث قَدْ اختلف فيه اختلافاً غير هذا، واضطرب في إسناده فقد أخرجه الدارقطني (10) من طريق سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن ابن أبي صعير، عن أبي هريرة، به.
وأخرجه عبد الرزاق (11)، وأحمد (12)، والبخاري (13)، والطحاوي في شرح المعاني (14)، والدارقطني (15)، والبيهقي (16) عن معمر، عن الزهري، عن الأعرج، عن أبي هريرة، به موقوفاً ثم قال - يعني: معمراً -: وبلغني أن الزهري كان يرويه إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
وأخرجه الدارقطني (17)، من طريق سليمان بن أرقم (18)، عن الزهري، عن--------------------------------------------
(1) صحيح ابن خزيمة (2410).
(2) في شرح مشكل الآثار (3412) و (3413).
(3) في معجم الصحابة 3/ 919 (210).
(4) في المعجم الكبير (1389).
(5) في المستدرك 3/ 279.
(6) في أسد الغابة 1/ 241.
(7) في معرفة الصحابة (1367).
(8) في المحلى 6/ 122.
(9) في معرفة الصحابة (1367).
(10) في سننه 2/ 148.
(11) في مصنفه (5761).
(12) في المسند 2/ 277.
(13) في تاريخه الكبير 5/ 37.
(14) شرح معاني الآثار 2/ 45.
(15) في سننه 2/ 149 - 150.
(16) السنن الكبرى 4/ 164.
(17) في سننه 2/ 150.
(18) هُوَ أَبُو معاذ سليمان بن أرقم البصري مولى الأنصار، وَقِيْلَ مولى قريش: ضعيف.
الأنساب 5/ 400، وتهذيب الكمال 3/ 261 (2475)، والتقريب (2532).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 284)

قبيصة بن ذؤيب (1)، عن زيد بن ثابت.
وأخرجه عبد الرزاق (2)، والبخاري (3)، والدارقطني (4)، من طريق ابن جريج، عن الزهري، عن عبد الله بن ثعلبة، عن النبي صلى الله عليه وسلم (5).
وأخرجه ابن أبي شيبة (6)، من طريق سفيان بن حسين، والبخاري (7)، من طريق إبراهيم بن سعد الزهري، والطحاوي (8)، والبيهقي (9) كلاهما من طريق عبد الرحمان بن خالد وعقيل.
أربعتهم: (سفيان وإبراهيم وعبد الرحمان وعقيل)، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، به مرسلاً.
هذا ما استطعت جمعه من طرق الحديث، وهذه الاختلافات الشديدة مضعفة للحديث للإشعار بعدم ضبط راويه.
والحديث لم يقتصر على الخلاف في سنده، بل اختلف في متنه، قال الدارقطني: ((واختلفوا أيضاً في متنه في حديث سفيان بن حسين عن الزهري صاعاً من القمح، وكذلك قال النعمان بن راشد عن الزهري عن ثعلبة بن أبي صعير، عن أبيه صاع من قمح عن كل إنسان، وفي حديث الآخرين نصف صاع قمح، وأصحهما عن الزهري، عن سعيد بن المسيب مرسلاً)) (10).
قال ابن المنذر: ((لا نعلم في القمح خبراً ثابتاً عن النبي صلى الله عليه وسلم يعتمد عليه، ولم يكن البر بالمدينة ذلك الوقت إلا الشيء اليسير منه، فلما كثر في زمن الصحابة رأوا أن نصف صاعٍ منه يقوم مقام صاع من شعير وهم الأئمة)) (11).--------------------------------------------
(1) قبيصة بن ذؤيب بن حلحلة الخزاعي أبو إسحاق أو أبو سعيد المدني، من أولاد الصَّحَابَة، وله رؤية، ولد عام الفتح، توفي سنة (86 هـ)، وَقِيْلَ: (87 هـ)، وَقِيْلَ: (88 هـ).
تهذيب الأسماء واللغات 2/ 56، وسير أعلام النبلاء 4/ 282 و 283، والتقريب (5512).
(2) مصنفه (5785).
(3) في تاريخه الكبير 5/ 36.
(4) في سننه 2/ 150.
(5) قال البخاري: ((عبد الله بن ثعلبة بن صعير عن النبي مرسل)). انظر: الإصابة 1/ 200.
(6) المصنف (10337).
(7) في التاريخ الكبير 5/ 37.
(8) في شرح معاني الآثار 2/ 45.
(9) في السنن الكبرى 4/ 169.
(10) العلل 7/ 40 - 41.
(11) فتح الباري 3/ 374.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 285)

وَقَالَ البيهقي: ((وقد وردت أخبار عن النبي صلى الله عليه وسلم في صاع من بر، ووردت أخبار في نصف صاع، ولا يصح شيء من ذلك، وقد بينت علة كل واحد منهما في الخلافيات)) (1).
وَقَالَ ابن عبد البر: ((هذا نص في موضع الخلاف، إلا أنه لم يروه كبار أصحاب ابن شهاب، ولا من يحتج بروايته منهم إذا انفرد)) (2).

‌‌أثر هذا الحديث في اختلاف الفقهاء
لهذا الحديث أثر في الفقه الإسلامي، إذ بنيت على هذا الحديث مسألتان فقهيتان، وترتب في ضوء العمل بهذا الحديث، وعدم العمل به خلاف فقهيٌّ بين أهل العلم. وسأسوق كل مسألة مفردة عن أختها.

‌‌المسألة الأولى: إجزاء نصف صاع من البر في صدقة الفطر
اختلف الفقهاء في إمكان إجزاء نصف صاع من البر في صدقة الفطر على قولين:
القول الأول: يجزئ نصف صاع من البر لصدقة الفطر
وهذا مرويٌّ عن: أبي بكر الصديق (3)، وعمر بن الخطاب (4)، وعثمان بن

عفان (5)، وأسماء (6) بنت أبي بكر (7)، وعبد الله بن مسعود (8)، ومعاوية (9) بن أبي--------------------------------------------
(1) السنن الكبرى 4/ 170.
(2) الاستذكار 3/ 154.
(3) مصنف عبد الرزاق (5774) و (5776)، ومصنف ابن أبي شيبة (10336)، وشرح معاني الآثار 2/ 46. في مصنفي عبد الرزاق وابن أبي شيبة ذكر نصف صاع من بر بين رجلين، وفي شرح المعاني: ((صاع بر بين اثنين)).
(4) شرح معاني الآثار 2/ 46.
(5) مصنف ابن أبي شيبة (10335).
(6) هي الصحابية أم عَبْد الله أسماء بنت أبي بكر الصديق القرشية من بني عامر، وكانت تلقب بذات النطاقين، توفيت سنة (73 هـ). أسد الغابة 5/ 392، وسير أعلام النبلاء 2/ 287، والإصابة 4/ 229.
(7) مصنف ابن أبي شيبة (10351).
(8) مصنف عبد الرزاق (5769)، ومصنف ابن أبي شيبة (10342).
(9) الصَّحَابِيّ الجليل معاوية بن أبي سُفْيَان، واسم أبي سُفْيَان: صخر بن حرب القرشي الأموي، أسلم قَبْلَ الفتح وكتب الوحي، توفي سنة (60 هـ).
معجم الصَّحَابَة 13/ 4781، والاستيعاب 3/ 395، والإصابة 3/ 433 و 434.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 286)