Arabic source text

📘 শিফাউল গালীল ফী বায়ানিশ শুবাহি ওয়াল মুখাইল ওয়া মাসালিকিত তালীল (আবু হামিদ আল-গাজালী - মৃত্যু 505 হিজরী)

📘 شفاء الغليل في بيان الشبه والمخيل ومسالك التعليل (أبو حامد الغزالي - ت 505 هـ)

📘 শিফাউল গালীল ফী বায়ানিশ শুবাহি ওয়াল মুখাইল ওয়া মাসালিকিত তালীল (আবু হামিদ আল-গাজালী - মৃত্যু 505 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وهذا نظر يتعلق بتلك المسئلة؛ والغرض: أن تعطيل الوصف المذكور -للفرق في الحكم -لا سبيل إليه، بعد جريان الفرق والفصل بين القسمين [به]. فإنه صريح في اعتباره، وهو متفق عليه، وإنما النظر في طريق اعتباره؛ والإيماء ليس صريحاً في تعيين طريق الاعتبار، وإنما هو صريح في أصل الاعتبار.
خيال وتنبيه:
فإن قال قائل: من طرق الإيماء، ترتيب الحكم على الفعل بفاء التعقيب وترتيبه عليه ترتيب الجزاء على الشرط. وقد قال الله تعالى: {فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به». رتب رفع الجناح على الخوف الثائر من الشقاق والنزاع، ولا تأثير له في صحة الخلع. وقد قال تعالى: {فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان} في باب الشهادة، ولا تأثير لفقدهما في جواز الاستشهاد بالنساء. وقال عليه السلام: أيما أمرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطلٌ، و [فقد الإذن] لا تأثير له في الإبطال،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 102)

بل يبطل النكاح مع الإذن، كما يبطل مع عدمه.
فالجواب: أن الإيماء لا يدل على أصل التأثير، وهو يتقرر في الخوف والشقاق: لأن الخلق لا يقع إلا عند الخوف في العادة الغالبة المستمرة؛ والوصف يذكر تارة لتأثيره في حكم الفعل، وتارة لتأثيره في وقوع الفعل. فمعنى التعليل أن يقال: حل الخلع به، وهو الظاهر من المطلق. ومعنى التأويل أن يقال: وقوع الفعل [به]، فإنه سبب وقوع الخلع. فحل الخلع يظهر بوقوع الخلع، ووقوع الخلع يظهر بالشقاق فكان مؤثراً في الحكم بواسطة الفعل. فمطلقه للتأثير بغير واسطة، ولكنه محتمل للتأثير بواسطة. فيجوز المصير إليه [بدليل، وقد يقتصر] في ذلك] 19 - ب [الدليل على القرينة العرفية المفهومة مع اللفظ، فإن جوزنا التصرف في النص بتغيير ظاهره اللفظي لمعنى يسبق إلى الفهم من نفس النص، و [هذا] هو المعنى بقول الفقهاء: إن هذا الكلام خرج مخرج العرف والعادة، وحاصله: إن المذكور مؤثر في الحكم بواسطة الفعل؛ فبقي أصل

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 103)

التأثير، ورجع النظر إلى طريقه.
وهو الجواب عن حديث النكاح بلا ولي، وعن [آية] الشهادة، وعن كل ما يطابق العادة.
وفي الشهادة أمر آخر، وهو: أن الآية [سيقت] للإرشاد إلى طريق الاحتياط؛ ومن استشهد النساء مع وجود الرجال، فيحكم في حقه بمخالفة موجب الإرشاد، وكونه مائلاً عن توثيق الحق بكمال الاحتياط؛ فيظهر تأثيره في تحصيل الامتثال لأمر [يرجع إلى] الإرشاد. والأمر قد يجرى للإرشاد، وقد يجرى للإيجاب. فالتأثير ظاهر بالطريق الذي ذكرناه.
فإن قيل: فقد قال تعالى: {ومن لم يستطع منكم طولاً أن ينكح المحصنات المؤمنات فمما ملكت أيمانكم: من فتياتكم المؤمنات} الآية. فهلا نزلتم ذلك على تأثيره في الحكم بواسطة الفعل، مصيراً إلى أن الغالب: أن القادر على الحرة لا ينكح الأمة فيرق ولده، ويضيق على نفسه الاستمتاع. ولم رددتم مذهب أبي حنيفة إذ صار إليه؟.
قلنا: نظره ليس باطلاً لأن الآية [لا] تحتمل هذه التأويل

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 104)

ولكنا قد نعول على [المعنى في تلك المسئلة، وهو إرقاق الولد، وقد نعول على] الآية ونبطل دليل الخصم على تأويله -بالطرق المذكورة في تلك المسألة. فأما أصل التأويل، فغير ممتنع في نفسه.
فينتج -من ذكر هذه الأمثلة والتنبيهات والخيالات -أن الإيماء صريح في اقتضاء الربط بين الحكم وبين الوصف المذكور؛ وظاهر الكلام لربط الحكم بالوصف من غير واسطة، ولطرد الوصف على العموم وجعله علة من غير تخصيص، ولكن يحتمل التخصيص بشرط ومحل: إذا قام الدليل؛ كما في آية الوضوء والسرقة. ويحتمل إبقاء التأثير مع تخلل واسطة في كلا طرفي الحكم والعلة.
أما في طرف العلة، فكما ذكرناه في وصف الغضب واقتضائه تحريم القضاء بواسطة ضعف العقل، ووطء الزوج الثاني واقتضائه الحل بواسطة انتهاء المدة.
وأما في طرف الحكم [فـ] كارتباط حل الخلع بالخوف بواسطة الفعل: من حيث ترتب حكم الحل على الفعل، وترتب الفعل في وقوعه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 105)

على الخوف. فصار حل الخلع ظاهراً بالخوف.
وكل ذلك طريق الاحتمال. والكلام ظاهر في ربط الحكم بالوصف مطلقاً من غير واسطة، ومحتمل لهذه الجهات على موجب قيام الدليل عليها. وفيه تمام البيان الذي يتعلق بالإيماء إلى العلل والتنبيه عليها.
فإن قيل: فإذا كان الإيماء يدل على التعليل على وجه لا يحتمل التغيير، فهو إذن نص في أصل التعليل. فما الفرق بينه وبين التصريح بالتعليل، [وما جرى التصريح بالتعليل به تتطرق] إليه هذه الضروب من التصرفات؟
قلنا: لا فرق] 20 - أ [بينهما في إفادة المعرفة، وإنما طريق التعريف هو المختلف [فيه]. وللتعريف طرق، من جملتها: النطق والتنصيص على المقصود بعبارة موضوعة له في الأصل. والتركيب في هذا الجنس يطابق المفردات، ولا يتجدد بالنظم إلا تركيب المفردات.
وللعرب وراء ذلك عادات في البيان وتعريف المقصود، دون التعلق بالعبارة الموضوعة في الأصل للدلالة عليه. [فالتعريف بالطرق] المعتادة في البيان كالتعريف بذكر الأسامي الموضوعة بإزاء المسميات.
فمن عاداتها: الحذف والإيجاز في بعض المواضع. كقوله تعالى: {فمن كان منكم مريضاً أو على سفر فعدةٌ من أيام

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 106)

أخر} فمعناه: «فأفطر فعدة»؛ فحذف ذلك إيجازاً، وحصل الفهم كما لو نطق به من غير فرق. وقال جل من قائل: {فمن كان منكم مريضاً أو به أذى من رأسه ففديةٌ من صيام} يعني: فحلق ففدية. وقال جل وعز: {فإن أحصرتم فما استيسر من الهدى}، أي: فأردتم الإحلال. وقال جل من قائل: {فقلنا اضرب بعصاك الحجر فانفجرت} يعني: فضرب [فانفجرت]. والفائدة في ذلك كله -عند الذكر وتركه -واحد.
[ومن عاداتها] في البيان؛ النبيه على الشيء بذكر نظيره، وضرب مثل فيه، دون التعرض له في نفسه. وهو في الإفادة كالتعرض له. كقوله تعالى: {ولا يغتب بعضكم بعضاً، أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتاً} يعني: أنه محرم كأكل لحم الغير. وقوله عز وجل {مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل}، الآية؛ عرف به تضعيف الحسنات في مقابلة الإنفاق، ونزل في الإفادة منزلة تصريحه في قوله عز وجل:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 107)

{وما أتيتم من زكاة تريدون وجه الله فأولئك هم المضعفون}.
ومن هذا الجنس، قوله عليه السلام: «لعن الله اليهود؛ اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» نزل هذا في حقنا منزلة قوله: حرمت عليكم اتخاذ قبور الأنبياء مساجد»، ولكن عرف التحريم بذكر اللعن الذي هو موجبه، وعرف تعلق التحريم [بنا] بتعيير اليهود بذلك، وأن مثله يذكر في معرض التحذير في العادة.
[ومن الألفاظ] والأسامي ما يجري على لسان ذكرها ولا يكون مقصوداً، ويعرف ذلك [بجري العادة] في النظم. كقوله صلى الله عليه وسلم: «من أعتق شركا له في عبد» و «أيما رجل مات أو أفلس» الحديث. فذكر العبد والرجل جرى وفاقاً، لا أثر له في

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 108)

الحكم، ولكنه سابق إلى اللسان في عادة البيان، بتغليب الذكور -في الذكر -على النساء.
ويقرب من هذا الجنس، قوله تعالى: {حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير}. فخصص بالتحريم اللحم؛ والشحم والجلد وسائر أجزائه مفهومة منه؛ فنزل في البيان منزلة قوله: والخنزير، وحمل التخصيص فيه على عادة البيان، وهو: أن السابق إلى اللسان ما يعتاد أكله، وهو: اللحم.
فهذا ومثاله -من عادات البيان عند نظم الكلام يعرفها من ألفها ومارسها؛ وتبين به أن [التعريف بحكم] المسمى غير موقوف على النطق بالعبارة الموضوعة] 20 - ب [له في أصل الوضع، ولا ينبغي أن يتعجب [الإنسان] من قولنا: إن الإيماء إلى الوصف الذي أضيف الحكم إليه، نص في اعتباره. وإن لم يكن ذلك نطقاً صريحاً.
هذا كله كلام منا في الدلالة على كون الوصف علة بالطرق النقلية، التصريحات منها والتنبيهات.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 109)

المسلك الثالث:
إثبات كون الوصف علة بالإجماع.
وما دل الإجماع على كونه مؤثراً في الحكم وموجباً له، فهو مقبول كما دل عليه النص والإيماء، ولذلك أمثلة:
منها: أن الأخ للأب والأم يقدم على الأخ للأب في الميراث؛ [يقاس عليه] التقديم في ولاية النكاح؛ والجامع: أن [رجحان أحد السببين]-مع الاشتراك في الأصل -يوجب التقديم، كما في الإرث.
فإذا قال المطالب: ولم قلت: إن الاختصاص بمزيد هذا السبب، له تأثير في [هذا] الحكم؟
فنقول: الإجماع منعقد على التقديم في الميراث، وعلى أن التقديم بهذه العلة. فهذه المزية ظهر بالإجماع أثرها في جنس هذا الحكم، في غير محل النزاع.
المثال الثاني: أن الجهل بالعوض له تأثير في الإفساد ومنع الثبوت

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 110)

في الذمة [في البيع]؛ فيقاس عليه المهر، ويقال: عوض مجهول، فيفسد ولا يثبت كالثمن.
فإذا قيل: ولم قلتم: إنه يفسد لكونه مجهولاً؟
فنقول: الإجماع منعقد على أن للجهل تأثيراً في إفساد العوض.
وإذا أثر في غير محل النزاع بالإجماع، فليؤثر في محل النزاع.
المثال الثالث: أن نقول في السارق إذا تلف المال تحت يده: إنه مال تلف تحت اليد العادية، فيضمن كالمغصوب.
فإذا قيل: ولم قلتم: إن تلف المال تحت اليد العادية يوجب الضمان؟
قلنا: بالإجماع ظهر تأثير هذا الوصف في إيجاب الضمان، في مسئلة الغصب وجميع الأيدي العادية.
المثال الرابع: أن يقول الحنفي في الثيب الصغيرة: إنها صغيرة، فيولي عليها في بضعها كالبكر الصغيرة.
فيقال: ولم [قلت: إنها] إذا كانت صغيرة يولي عليها [في بضعها]؟.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 111)

فيقول: ظهر بالاتفاق -في غير محل النزاع -تأثير الصغر في الولاية.
فإن أراد بذلك البكر الصغير: توجه المنع عليها، فإنها مولي عليها للبكارة عندنا لا للصغر.
فيقول: ظهر تأثير ذلك في الابن الصغير، وفي ولاية المال - بالاتفاق؛ وولاية البضع من جنس ولاية المال؛ فإذا أثر في شيء أثر فيما هو من جنسه. فتنقطع المطالبة بهذا القدر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 112)

المثال الخامس: أن يقول الحنفي: المريض إذا أقر بعد أن صار ماله مستغرقاً بالدين بإقراره في الصحة -لم يقبل إقراره، لأنه بالإقرار يفوت حق غرماء الصحة، فيكون محجوراً عليه كما في الهبة.
فيقال: ولم قلت: إنه إذا فوت حقهم ينبغي أن يكون محجوراً؟
فيقول: كما في الهبة.
فيقال: ولم قلت: إن منع الهبة معلل بذلك؟
فيقول: الإجماع منعقد على أنه إن لم يكن دين مستغرق، نفذت هبته في الثلث. وإنما امتنعت هبته، لما فيه: من تفويت حق الغرماء. وإن أنكر منكر ذلك: وجب التعليل به؛ لأن حق الغير -بالاتفاق -له تأثير في الحجر في الهبة] 21 - أ [كما في الرهن، وكما في التركة إذا تعلق الدين بها. فهذا وصف عهد مؤثراً في الحجر، في الشرع بالاتفاق.
وأمثلة ذلك كثيرة. ولعل شطر المسائل القياسية يجري على هذا المنهج. وهو مقبول باتفاق القائلين بالقياس.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 113)

خيال وتنبيه:
فإن قال قائل: من قدم الأخ من الأب والأم، على الأخ من الأب باختصاصه بالقرابة المخصوصة، مطالب بإثبات العلة؛ ولا يغنيه قوله: إن هذا يؤثر بالاتفاق في التوريث. إذ يقال: إذا سلم لك تأثيره [في التوريث والتقديم فيه] فلم ينبغي أن يؤثر في التقديم في ولاية النكاح؟ وهل وقع النزاع إلا فيه؟
وكذلك يقال للحنفي إذا علل بالصغر: إنه إن سلم لك تأثير الصغر في ولاية المال وفي حق الابن، فلم قلت [إنه] ينبغي أن يؤثر في ولاية البضع وفي حق الثيب؟ وهل النزاع إلا فيه؟. وهلم جرا إلى جميع الأمثلة التي أوردتموها [فإن المعلل لا يخلو إما أن يكون أظهر] تأثيرها في عين الحكم المتنازع فيه، أو في حكم آخر يزعم أنه من جنسه. فإن ظهر تأثيره في عين الحكم المتنازع فيه: لم يتصور الخلاف معه؛ إذ الوصف إذا اتفق على كونه مؤثراً [في إيجاب حكم، كيف يحكم بتخلف الحكم عنه من وافق على كونه مؤثراً] فيه؟ وهل لموافقته على كونه مؤثراً فيه معنى سوى ثبوت الحكم [به] وترتبه عليه؟ وإنما يتصور إظهار الوفاق في غير محل النزاع.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 114)

وكذلك الجهل: ظهر أثره في إفساد العوض في عقد البيع؛ فلم ينبغي أن يؤثر في [إفساد] الصداق [في عقد النكاح]؟. وحق الغير: ظهر تأثيره [في الحجر] في الهبة في حق المريض، فلم ينبغي أن يؤثر في الحجر في الإقرار؟ فما وجه التقصي عن هذه المطالبة؟
الجواب: أن هذه المطالبة ساقطة [العبرة] باتفاق القائمين. وفي قبولها حسم باب القياس، فإن التعليل: لتعدية الحكم المنصوص [عليه] إلى غير محل النص.
وهذا السؤال يرد على العلل الثابتة بالنص والإيماء وطرق التنبيهات. فيقال: إذا حرم البيع في وقت النداء لكونه تركا للسعي الواجب، فلم يحرم النكاح والإجارة؟ وإن سلم كون ترك السعي موجباً تحريم البيع، فلم يوجب تحريم النكاح؟ وأي بعدٍ في أن يحرم ترك السعي بالبيع، ولا يحرم بالنكاح؟.
ويترقى من هذا إلى التخصيص بالشخص والزمان [والمكان]، فيقال: إذا أثر الزنا في حق ماعز، فلم يؤثر في حق غيره؟ وأثر الجماع في إيجاب الكفارة في حق الأعرابي، فلم يؤثر في حق غيره؟

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 115)

فإن قيل: ظهر على القطع أن لا اختصاص للحكم [بالأعيان والمكان والزمان؛ وعرف هذا بأدلة قطعية في الشرع].
قلنا: [لا مستند] فيه إلا معرفتنا بإتباع الأحكام الأسباب المؤثرة فيها. فأنا لا نقتصر على إلغاء الزمان والمكان، فقد قال الله تعالى {يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن، فمالكم عليهن من عدة تعتدونها} الآية. ورد ذلك في حق المؤمنات، ويلحق بهم الكافرات؛ لأنه فهم السبب، وهو: الطلاق قبل المسيس، فإذا كان سبباً لسقوط العدة في حق المؤمنة، فكذلك يكون في حق الكافرة.
وكذلك قال تعالى: {فلم تجدوا ماء فتيمموا}، فإن ذلك في اللمس والغائط، ونحن نطرد ذلك في البول] 21 - ب [والنوم والمذي والمني وجميع الجهات. لأنه فهم بالإيماء أن السبب: فقد الماء، فاتبعنا السبب دون المحل.
وعلى الجملة: مثل هذا السؤال يظهر من منكري القياس، وينجر بهم إلى إنكار هذه الأمثلة، وهو خروج عن إجماع الصحابة واتفاق العلماء. وكل ذلك باطل، لأن المعنى المؤثر إذا ظهر: قضت العقول

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 116)

باتباعه وقطع النظر عن المحال والصور.
فإن قيل: أليس ينقدح في الفرق بين التقدم في الميراث، والتقدم في ولاية النكاح -أن يقال: لقرابة الأم مدخل في الإرث، فأثرت في الترجيح؛ وليس لقرابة الأم مدخل في ولاية النكاح؟
قلنا: [القياس لا يحسم] باب الفرق على المعترض، ولكن إبداء التأثير يحسم [عليه] باب المطالبة، ويرهقه إلى بيان مفارقة بين المحلين، بعد جريان الاشتراك فيما ظهر تأثيره. والنظر في هذا يتعلق بالمجتهد، وبالمناظر:
أما المجتهد، فعليه أن يبحث عن مدارك الفرق بين الميراث [وبين] ولاية البضع، بطريق السبر والتفحص عما يعن له من الخيال. فإذا لم يظهر له فرق: فقد سلم جمعه عن المعارضة، فيحكم به. وإن ظهر [له] الفرق: نزل ذلك منزلة المعارضة إذا ظهرت.
وأما المناظر، فليس عليه -في النظر -التعرض لانحسام مداراك الفرق، بعد إبانة الاشتراك في الوصف المؤثر: لأن الاشتراك في الوصف المؤثر غلب على الظن الاجتماع؛ فعلى الخصم إبداء ما يقابله. أما المطالبة المحضة، دون التنبيه على وجه الإشكال في الفرق، فساقط.
فإن قيل: لم قلت: إن [مزية] قرابة الأمومة إذا رجح

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 117)

قرابة الأبوة فيما لها أثر فيه، فينبغي أن يرجح فيما لا أثر لها [فيه]؟
فهذا السؤال صحيح وإن كان عليه صيغة المطالبة؛ لأنه اشتمل على التنبيه على ما يطرق إشكالاً على الجمع، فإن هذا الوصف له أثر [في الميراث] فلا يبعد أن يكون معتبراً في الترجيح [فيه]. فقد نبه على الفرق ولكن على صيغة المطالبة، وهو الأحسن في إيراد [هذا] السؤال، والأبعد عن الانتهاض للابتداء والتمهيد، والتصدي للذب عن صحة دعوى يذكرها في معرض فرق مطرد منعكس، يطالب بتصحيح كلا طرفيه.
فإذا ذكر هذا السؤال، فعلى المناظر المعلل أن يعترض عليه بما يفسده. فإن عجز: كان منقطعاً. وهذا الجنس جار في جميع الأقيسة.
فأما المطالبة المحضة -بعد تسليم تأثير الوصف في الحكم في الأصل -فهو دعاء إلى تخصيص العلل بمواردها. وهو حسم لباب القياس.
خيال وتنبيه:
فإن قال قائل: حاصل هذا المسك راجع إلى أن الإجماع أظهر تأثيراً لمعنى في حكم، فليكن مؤثراً في جنسه. وللمنازع أن يقول: أنا قائل بموجبه، وهو مؤثر في جنسه؛ ولكن ما الدليل على أن محل النزاع

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 118)

[من] جنس محل الوفاق؟ فلابد من إقامة الدليل عليه، والخصم لا يسلم أن ولاية النكاح -في استحقاق التقدم فيه -من جنس الميراث، ولا أن ولاية البضع -في حق الصغير -من جنس ولاية المال، ولا أن الصداق -في التأثير بالجهالة] 22 - أ [من جنس الثمن، ولا أن الإقرار -في حق المريض -من جنس التبرع، وهلم جرا إلى نظائره.
ولو لم يطالب بإقامة الدليل على ذلك [واكتفى]-بما ادعاه -من التأثير فيما زعم بتحكمه أنه من جنسه -لا تسع مسلك التعليل والإلحاق، ولجاز إبعاد النجعة بالتأليف بين المتباعدات. فيقول القائل ضرباً للمثل: ظهر تأثير الحلول في إبطال الكتابة على أصل الشافعي، فيلكن مؤثراً في إبطال السلم، من غير إقامة دليل على أنه من جنسه. ويقول أيضاً: ظهر تأثير التفرق قبل القبض في إبطال بيع المطعوم بالمطعوم؛ فليظهر في الثياب وسائر الأموال. وكذلك في حكم تحريم الفضل والنساء. وكذلك يقول: الحج يقضى عن الميت، لأنه دين كما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم. فتقضى الصلاة والصوم كذلك. إلى غير ذلك:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 119)

من أمور بعيدة لا من ارتكابها في نصرة هذا المسلك، ولا وجه لها.
فالجواب: أن إقامة البرهان على تجانس الحكمين ليس في المقدور؛ لأن المجانسة تثبت بالاشتراك في جميع الصفات، وانتفاء الصفات الفارقة. وذلك غير متصور؛ فإنه إذا ظهر الاشتراك في صفات، تبقى [صفات فارقة ظاهرة، وتحتمل] صفات فارقة خفية: ينسب مدعي انتفائها إلى التحكم بما لا يعرف.
وفي هذا السؤال -أيضاً -حسم باب القياس، كما في التخصيص بالمحل والشخص والزمان والمكان في الأمثلة التي ضربناها. ولكن لو فوض إليه التحكم بدعوى الجنسية: للزم منه نوع آخر من التحرف والاتساع. فإنما الحكم الفصل، والفيصل العدل؛ إبانة التساوي في المناسبة، وبه تنقطع المطالبة.
وبيانه أن نقول: قدم الشرع الأخ من الأب والأم على الأخ من الأب، في الميراث. وليس هو على مذاق التحكمات الجامدة، التي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 120)

لا تلائم مسالك العقول في رعاية العدل والنصفة والنظر للجوانب؛ بل عقل أن تقديمه لاختصاصه بهذه المزية المخصوصة من القرابة. فهو سبب الترجيح والتقديم. وهو معنى يناسب التقديم، ويتقاضاه ويستدعيه. ومناسبته للتقديم في ولاية النكاح، كهي في الميراث. فإن التقدم والتقديم والسبب المقدم لا يختلف بما فيه التقديم؛ وإنما الاختصاص يناسب التقديم مطلقاً في كل ما يتصور فيه التساوي والتفضيل.
وهذا القدر من التقدير يغلب على الظن الاجتماع، وتنقطع به المطالبة، وعلى الخصم بعده أن ينبه على وجه الفرق، كقوله: إن قرابة الأم لها مدخل في الوارثة، ولا مدخل لها في ولاية النكاح. [فتأثيرها في الترجيح فيما لها فيه مدخل، لا يدل على تأثيرها في الترجيح فيما لا مدخل لها فيه].
فيقول القائس: لا مدخل لقرابة الأم في العصوبة؛ وهذا ترجيح [في الميراث] بطريق العصوبة. فيقول المعترض: الفرض والتعصيب طريقان في الميراث؛ فله -على الجملة -مدخل في جنس الميراث.
فيقول القائس: إنها -مع كونها مؤثرة في الفرض -ساقطة التأثير في أصل العصوبة؛ فكيف اعتبرت في الترجيح [بالعصوبة في

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 121)