Arabic source text

📘 শিফাউল গালীল ফী বায়ানিশ শুবাহি ওয়াল মুখাইল ওয়া মাসালিকিত তালীল (আবু হামিদ আল-গাজালী - মৃত্যু 505 হিজরী)

📘 شفاء الغليل في بيان الشبه والمخيل ومسالك التعليل (أبو حامد الغزالي - ت 505 هـ)

📘 শিফাউল গালীল ফী বায়ানিশ শুবাহি ওয়াল মুখাইল ওয়া মাসালিকিত তালীল (আবু হামিদ আল-গাজালী - মৃত্যু 505 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وتعليقه برقبته -أيضًا- فيه نوع من البعد: لتعلقه بمال السيد.
فهذه وجوه بعيدة تصادمت، ولابد من ارتكاب واحد منها. والبعيد قريب بالإضافة إلى الأبعد؛ فالأقرب: تعليقه برقبته، حتى تكون [فيه] مزجرة عن الهجوم على الإتلاف. فالعبد إنما يذوق مرارة الرق عن العرض على البيع. وإلا: فهو آدمي ساع لنفسه [84 - ب]، ومكتسب بتعبه وعمله لغيره. وهذا المعنى لا جريان له: لا في البهيمة، ولا في الحر، فلا تقاس البهيمة على العبد، ولا يقاس العبد على البهيمة. فلم تنتظم دعوى مخالفة القياس.
ولذلك نظائر كثيرة؛ ومستند من [زل فيها]: كثرة الأصول من جانب، وانفراد أصل من جانب، فيسمى المنفرد بحكمه مخالفًا للقياس؛ وهو فاسد.
خيال وتنبيه:
فإن قال قائل: إذا ظهرت المصلحة من وجوه متفرقة، [ومعاني

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 662)

شتى، والمناسبة] حاصلة في بعض تلك الوجوه -فهل يجوز إلغاء البعض والاكتفاء بالبعض، مصيرًا إلى [أن] ذلك القدر مناسب ومستقل بالحكم، حتى يتسع محل الحكم بإلغاء بعض الأجزاء؟ وإن جاز إلغاء بعضه: فالأصل الاعتبار، وعلى من يلغيه دليل؛ أو الأصل الإلغاء، وعلى من يعتبره دليل؟
قلنا: هذا يستدعى تفصيلًا؛ فنقول فيه: الوصف المستبقى إذا كان يناسب الحكم: استقل كلام القائس بمناسبته، ولم يسمع قول المعترض: بم تنكر على من يقول: لعله اقترن بهذا الوصف وصف آخر تزداد به مناسبته؛ فلم ألغيته؟ بل يجب على المعترض إبراز ذلك الوصف؛ فإذا أبرز وصفًا آخر: فإن لم يكن مناسبًا، ولا زادت به المناسبة -[كان ذلك دليلًا على إلغائه. وإن كان مناسبًا أو زادت به المناسبة]- فعلى المعلل إقامة دليل على إلغائه: إما ببيان [أن] المناسبة التي تخيلها تخيل لا حاصل له، أو ببيان، أن الحكم ثبت في بعض الأحوال دونها.
ومثال: أن الخصم يعلل الشفعة بضرار اتصال الملك، ويعديه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 663)

إلى الجوار. ونحن ندعى: أن الشركة تختص بمزيد ضرر: في تضايق المرافق مع الاتحاد عند التزاحم عليه: كالمبرزة، والمطبخ، ومصعد السطح، والبالوعة، ومطرح التراب وغيره. والضرار يزداد بهذا؛ وإذا نيط الحكم بضرورة غالبة: فكيف يناط بما دونها؟
فعلى أبي حنيفة أن يبين أن هذا الضرر غير معتبر، بأن يقول: الشفعة جارية في ساحة من الأرض، وعرصة لا شيء فيها؛ وهذه الأنواع مفقودة، فلو كان هذا مناطًا: لما ثبت دونها.
فنقول: المتبع ضرار الامتزاج، لا ضرار الاتصال، فكيفيه أن يقول: وأي أثر للامتزاج؟ فهو وصف، لا مناسبة له، فيلغى. فنقول: المحذور ضرار القسمة، والتزام المؤونة عند الاقتسام، [وهذا مؤثر مناسب]. فلا يتمكن الخصم من إبداء جريان الشفعة حيث لا تجرى القسمة: فإن ما لا ينقسم لا تجرى فيه الشفعة؛ كالطاحونة والحمام.
فإن قال: هذا الضرر جار في المنقولات، والشفعة غير جارية -

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 664)

لم [يغنه ذلك]، لأنا [لا نعول] على مجرد هذا [الضرر]؛ والضرر في العقاد فوق الضرر في المنقولات.
هذا فيما يقع من قبيل المصالح.
أما الأوصاف المقرونة بالأصول؛ فالأصل إلغاء ما لا يناسب منها، إذا ظهرت علة مناسبة: ككون الأعرابي حرًا، وكون الموطوءة منكوحة؛ إلى غير ذلك من الأوصاف. [و] هذا إذا لم يتناوله الذكر، فإن تناوله الذكر، كقوله عليه السلام: «من أعتق شركًا له في عبد»، إذ قيد بالعبد: فعلى من يلغي [هذا] الوصف المذكور، ويجرى الحكم في الرقيق الأنثى -دليل؛ لأن التعرض ظاهر في اعتباره، ويكفى في إلغائه أن يدل [على] عدم مناسبته: إذا كان المستبقى مناسبًا. وإن لم يكن مناسبًا، وكان الملغي مساويًا للمستبقى، ولم ينقدح حمل القيد على موافقة عادة أو غيرها -لم يجز إلغاؤه. ومن القيود ما يمنع إلحاق الغير به: كالقيود التي لها مفهوم، وهو: كل وصف يناقض وصفًا في معارضته

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 665)

وتعاقبه، فيتضادان على المحل. كالسوم في قوله: «في سائمة الغنم الزكاة» وكالثيابة في قوله: «الثيب أحق بنفسها من وليها». فهذه القيود -في عرف اللسان- تساق لطرفي النفي والإثبات. وقد قررنا وجه ذلك في «كتاب تحصين المآخذ» في مسئلة بيع النخيل التي ليست مؤبرة.
خيال وتنبيه:
فإن قال قائل: المخصوص بعدد، هل يلتحق بالقسم الأول حتى لا يلتحق غيره به؟
قلنا: هذا -أيضًا- مزلة القدم، فقد قال عليه السلام: «خمس يقتلن في الحل والحرم»، فظن ظانون امتناع القياس عليها: لكونها محصورة معدودة مصيرًا إلى [أن الإلحاق] زيادة على

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 666)

[الحصر] وظنوا أن ذلك من قبيل العدد في المقدرات: كالعدد في مائة من الإبل في الدية، وثلاثة أيام في خيار الشرط وغيرها. وهذا فاسد: فذكر الخمسة في حيوانات الحرم، كذكر الستة في الربويات. وإذا ظهر معنى الضراوة فيما يقتل: ألحق به في معناه، ولم يبال بالزيادة على العدد كما في الربا. وليس [ذلك] كالعدد في الدية، والتقدير في أيام الخيار، لأن ذلك تقدير في نفس الواجب وقدر الثابت من الحكم، ولا ينشأ ذلك إلا للتقدير. وأما العدد في مسئلتنا، فراجع إلى محل الحكم، لا إلى نفس الحكم.
فإن قيل: فلم خصص هذا العدد؟
قلنا: ولم خصص الأشياء الستة؟ وذلك محمول على أنه [الذي] حصره وجرى ذكره في الحال، ولو فتح هذا الباب: لا نحسم باب التعليل بالقياس؛ إذ كل قياس يتضمن إبطال التخصيص.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 667)

وهذه الدقيقة في الفرق لابد من التنبه لها؛ فهو ظاهر: إذا ظهر المعنى المناسب. وإن كان تعدية الحكم لعلامة على مذاق علامات الربا -فإجراؤه مع الحصر أبعد. وإنما يجرى إذا دل الإجماع على أنه غير مقصور على العدد؛ فإن لم يدل [فتبعد الزيادة إلا بمعنى مناسب. كما في الضراوة في حيوانات الحرم].
خيال وتنبيه:
فإن قيل: هذه الأقسام الثلاثة التي [85 - أ] قدمتموها هل يتطرق إليها نوع من القياس والإلحاق بحال من الأحوال؟
قلنا: إذا مهد الشرع قاعدة فسيحة عامة، واقتطع عنها طرفها وخصصه بنقيض حكم القاعدة؛ فإن لم تعقل علة الاختصاص وعلامته، أو عقلت ولم يوجد له نظير يشاركه في المعقول -امتنع القياس: إذ لو ساغ ذلك لالتحق به كل ما في ذلك الباب، حتى لا يبقى

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 668)

من الأصل شيء إلا ويلتحق به. وعند ذلك يبطل الاستثناء والمستثنى عنه. وإن كان المحل المخصوص بالاستثناء يشتمل على معنى ظهر كونه داعيًا إلى التخصيص، [فقد تفرض مسئلة] غير منصوص عليها: تدور بين أن تبقى تحت عموم القاعدة، وبين أن تلتحق بمحل الخصوص. فإن شاركت محل الخصوص في السبب الداعي إلى التخصيص -التحق به، وانقطع من العموم. وإن شاركه في العلة: بقى على حكم العموم. لأنه كما فهم علة القاعدة، فهم أيضًا علة الاستثناء. والدائر بين المحلين غايته: أن يشارك المخصوص في علته، ويشارك المخصوص منه أيضًا في علته، وهي العلة العامة، فيكون انجذابه إلى المخصوص من وجهين، وانجذابه إلى المخصوص [منه] من وجه واحد. والاعتماد على اجتماع الشبهين أولى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 669)

مثاله: قوله سبحانه وتعالى -وقوله الحق-: {الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدةٍ}، جعل الزنا علة إيجاب المائة؛ ثم استثنى الإماء فقال: {فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب}، فدار العبد بين الأمة المخصوصة، وبين القاعدة، فألحقناه بالأمة: لمشاركته بالأمة: لمشاركته إياها في الرق الذي [هو به ظهر] وجه المصلحة في الاستثناء.
وكذلك مهد الشرع قاعدة الربا، ثم استثنى صورة العرايا، وأقام فيها الخرص من أحد انجابين مقام الكيل: لنوع حاجة؛ وجرى ذلك في الرطب: فألحقنا به العنب، وإن كان ينجذب إلى الأصل بعلة التحريم، ولكن انجذب إلى المخصوص بعلة الاستثناء، وهي: الحاجة المخصوصة. ولم تلتحق [به] سائر الفواكه: لأن الخرص هو الذي أقيم مقام الكل؛ والخرص لا جريان له في سائر الفواكه.
وكذلك: اقتطع الشرع حكم الطعام عن سائر المغانم، [ثم جوز] التبسط فيه قبل القسمة؛ فألحقنا به علف الدواب: لأن المصلحة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 670)

ظهرت في الاستثناء، من حيث [أن الأطعمة] يعسر استصحابها، ويتكرر مسيس الحاجة إليها في كل [وقت و] يوم؛ وقد لا تكون الأسواق قائمة في بلاد الحرب. وهذا المعنى جار في علف الدواب وأظهر. ولم يلحق به سائر العروض: محافظة على القاعدة.
وكذلك: اقتطع الكلب عن سائر الحيوانات في إيجاب الغسل من ولوغه سبعًا؛ لاختصاصه بنوع خسة في نظر الشرع، وتمييزه بضرب تغليظ. والخنزير دار بينه وبين سائر الحيوانات.
فظهر للشافعي رضي الله عنه -على رأي- الحاقة بمحل الخصوص: لظهور معنى التخصيص، ولمساواة الخنزير الكلب في نظر الشرع في التغليظات. وهذا دون إلحاق العلف بالطعام، [وإلحاق العلف بالطعام] دون إلحاق العبد بالأمة في الزنا.
فهذه مراتب مختلفة: في العلم والظن؛ وقد يتطرق إلى هذا الجنس ما يرجع إلى ضبط محل الاستثناء بعلامة حاصرة متضمنة للمصلحة، وإن لم يطلع على وجه المصلحة. كما قررناه في باب الشبه [والطرد].
فهذا ما أردنا أن نذكره في تفصيل هذه القاعدة، بعد أن قدمنا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 671)

طرفًا منه في مسئلة تخصيص العلة، ثم ينقدح في هذه الأمثلة نظر: في أن [حكم] العموم نناول محل الاستثناء، وجرى الاستثناء رفعًا ونسخًا لحكم ثابت؟ أو ظهر به أنه لم يندرج تحت العموم، ووقع ذلك خصوصًا؟ وهذا هو الأولى: فإن في النسخ إثباتًا ونفيًا، وفي التخصيص إبقاء على أصل النفي؛ فهما مشتركان في النفي، وهو معلوم، والإثبات غير معلوم. فلا يحكم به من غير أصل. والله أعلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 672)

‌‌القول في الركن الخامس من أركان القياس وهو ركن الفرع
[للفرع المقيس على الأصل المنصوص خمس شرائط]:
أحدها: أن تكون علة الأصل ثابتة في الفرع. فإن ثبوت الحكم بطريق التعدي، فرع تعدي العلة. فإذا توجه المنع على وجود العلة في الفرع: وجب القيام بإثباته.
الشرط الثاني: أن لا يتقدم الفرع في الثبوت على الأصل. هذا ما ذكر مطلقًا، وفيه نظر، ومثاله: قياس الوضوء على التيمم، مع تأخر التيمم عنه.
والتفصيل فيه: أنه لابد أن يعتقد لافتقار الوضوء إلى النية -دلالة سوى التيمم؛ فتعتضد تلك الدلالة، بدلالة أخرى؛ والدلالات قد تتلاحق. وإن لم يعهد للنية في الوضوء مستند سواه، كان ذلك محالًا: إذ يؤدى الحكم بثبوت وجوب النية قبل ورود التيمم، [إلى القول بوجوب النية] من غير دليل. فإذا اعتقدنا عليه دليلًا: لم يمتنع الاستدلال

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 673)

بالتيمم -أيضًا- عليه.
هذا بطريق الدلالة بين؛ إذ العالم يدل على علم الصانع وإرادته ووجوده، وهو متراخ عنه، ولكن ليس وجوده حاصلًا بالدليل. فأما بطريق التعليل، ففيه نظر: من حيث أن الحكم في الفرع والأصل يحدث بالعلة. وإذا كان الحكم ثابتًا، لم يكن حادثًا بما تجدد [85 - ب] ولكن: يتخيل ثبوت الحكم في الوضوء بعلة موجودة في الوضوء، دل دليل على كونها علة. وإثبات الحكم في التيمم -مع وجود العلة على وفقها- يشهد أيضًا لكونه ملحوظًا، فيرجع النظر إلى الاستدلال بحكم التيمم على ملاحظة العلة، بعد ثبوت كون ذلك الوصف علة بدلالة أخرى سابقة، فإن لم يكن: لم يتصور ذلك لما سبق.
الشرط الثالث: أن لا يباين موضوع الفرع موضوع الأصل: في التخفيف والتغليظ، والتعرض للسقوط، والبعد عن السقوط، وابتناء أحدهما على الغلبة والنفوذ، والآخر على نقيضه. وهذا أيضًا مما ذكر وفيه إجمال، فنقول:
إذا كانت العلة الجامعة للفرع والأصل مناسبة: لم يبال بالافتراق

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 674)

في هذه الأمور [المتسعة]. وإن كانت من العلامات الشبهية: فلا يحصل منها الظن مع التباين في هذه القضايا، على ما قررناه من قبل.
الشرط الرابع: أن يكون الحكم في الفرع مما يثبت بالنص جملة، وإن لم يثبت بعينه. وهذا ذكره أبو هاشم. ومثل ذلك: بنظر الصحابة رضي الله عنهم في توريث الجد مع الإخوة، فإن ذلك إنما جاز: لورود النص بتوريث الجد والإخوة على الجملة، ورجوع النظر إلى تعيين المحل.
وهذا لا وجه له؛ فإنهم تكلموا في قول الزوج: أنت علي حرام. ولم يسبق نص في حكمه على الجملة، فألحقوه بالظهار والإيلاء والطلاق، على اختلاف المذاهب فيه. والأدلة -التي أقمناها على القول بالقياس- لا تقتضي ما ذكره.
الشرط الخامس: أن لا يكون الفرع منصوصًا عليه معلوم الحكم بالنص، فإنه إذا كان منصوصًا [عليه]: فإن عدى إليه حكم على خلافه: كان ذلك ردًا للنص بالقياس، وهو باطل. وإن عدى إليه حكم على وفقه: كان ذلك عبثًا، ورجع حاصله إلى قياس المنصوص على المنصوص؛ كقياس البر على الشعير، والدراهم على الدنانير في باب الربا؛ ولم يكن أحدهما بأن يجعل أصلًا [والآخر فرعًا] بأولى من

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 675)

نقيضه.
خيال وتنبيه:
فإن قال قائل: الرقبة منصوص عليها في كفارة الظهار، وكفارة القتل. واستعمال النصين من غير قياس ممكن. فلم قستم أحدهما على الآخر؟ وكذلك تكلمتم في المحدود في القذف بالقياس: في رد شهادته [بقذفه] تعدية من حد الزنا، وأنه حد كبيرة فلا يوجب الرد. والرد منصوص عليه. وكذلك الإطعام من غير قيد التمليك: منصوص عليه؛ فعديتم التمليك [إليه] من الكسوة والزكاة. وكذلك قستم القتل العمد على الخطأ: في إيجاب الدية؛ وكل واحد منهما منصوص [عليه]. وقستم المسلم المقتول في دار الحرب قبل الهجرة، على المقتول بعد الهجرة. وكل واحد منصوص عليه، إلى أمثال لذلك كثيرة.
قلنا: ظن المخالف أنا في هذه المسائل تعرضنا لحكم النص وغيرناه. وهيهات: فلم نتعرض للنص فيما هو نص فيه، بل تعرضنا له فيما هو عام فيه. وذلك جائز في الأصل والفرع جميعًا. أما طرف الأصل، فما سبق في مسائل الإيماء [في الركن الأول من الكتاب]. وأما طرف الفرع، فنتخذ التحرير في الكفارة مثالًا، ونقول: قوله سبحانه وتعالى: «فتحرير

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 676)

رقبة»، ليس نصًا في أن الإيمان لا يشرط، ولكنه يشعر به: بعموم الصيغة؛ ونحن غيرناه بالقياس، وحملنا الرقبة المطلقة على الرقبة المسلمة: بطريق التخصيص؛ كما حملوا الكافر المطلق في حديث «قتل المسلم بالذمي» على الكافر الحربي. وحملنا السارق المطلق على السارق للنصاب. وحملوا ذوي القربى -في آية الغنائم- على الفقراء منهم: بطريق التخصيص؛ وذلك غير ممتنع.
فإن قيل: الإيمان زيادة في وصف الواجب؛ والزيادة في الوصف كالزيادة في القدر. فكما امتنع [في إطعام ستين مسكينًا، وصوم] ستين -زيادة في القدر المنصوص بالقياس، فكذلك لا تجوز الزيادة في الوصف.
قلنا: لو ورد الإطعام مطلقًا في موضع، ومقيدًا بالعدد في موضع -فيجوز أن يجعل المطلق مقيدًا بذلك العدد: إذا فهمنا العلة في التبليغ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 677)

إلى ذلك المبلغ. فأما إذا نص على قدرين متفاوتين متعددين في المحلين، فلا نقيس أحدهما على الآخر: لأن التقدير نص، فلا تطلق أربعون لإرادة الستين، ويجوز أن تطلق الرقبة ويراد المؤمنة على الخصوص، اكتفاء بالتنبيه على أصل الإيجاب، وإعراضًا عن التفصيل، واكتفاء بما جرى من التعرض له في غير ذلك الموضع بالوقوف على علته.
فقد يقول الفقيه في مساق كلامه: الزنا يثبت بأربعة شهود، ولا يتعرض في الحال للعدالة، وهو يريد الشهود العدول: إذ لم تكن الصفات [من] مقصود كلامه، بل غرضه التنبيه على العدد، فيقتصر عليه، فلا يتعلق بعمومه: حتى [لا] ينسب إلى مخالفة الشرع.
ولكن يقال: إذا عرفت الشهادة مقيدة بالعدالة شرعًا في مواضع، فإطلاق الفقيه [اسم] الشهادة محتمل للمقيد بذلك القيد.
فكذلك مطلق الرقبة في هذا الموضع: [محتمل للمقيد] بقيد

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 678)

الإيمان المعلوم وجوبه في الشرع. فإذا احتمل هذا: لم يكن نصًا، فيجوز أن يقدم القياس عليه.
[و] هذا هو الجواب عن سائر الأمثلة. فإنا إنما نثبت [86 - أ] ما سكت النص عنه-: كالإيمان مثلًا- فلم يتعرض [لنفيه، ولا لإثباته]، بل ظاهر الكلام مشعر بالاكتفاء دونه [ومحتمل للإيجاز] والاقتصار على الأصل، دون الاعتناء بالتفصيل. فلم يكن إثباته بالقياس تعرضًا بتغيير ما هو نص فيه؛ [بل هو تعرض لتخصيص ما هو فيه عام] وهو بين واضح.
هذا [نهاية] ما أردنا أن نذكره في الأركان الخمسة من القياس؛ مقتصرين على المقصد الذي أعرب عنه لقب الكتاب، ووافين بما التزمناه: من «شفاء الغليل في بيان الشبه والمخيل ومسالك التعليل».
فما عدا هذه الأركان، كالبعيد عن هذا المقصد المطلوب [من الكتاب]،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 679)

[والله الموفق للصواب].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 680)