. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= حسين بن عيسى الحنفى، وقد قال البزار عقبه: "لا نعلم أسند الزهرى عن أبى حازم غير هذا"، وقد اضطرب حسين في إسناده أيضًا، فقال ابن عدى في "الكامل" [2/ 355]، عقب روايته: "وهذا الحديث قد روى عن الحسين أيضًا عن معمر عن الزهرى عن عكرمة عن ابن عباس به، ثناه محمد بن أحمد بن هلال الشطوى - وثقه الدارقطنى - عن إسحاق بن بهلول - حافظ إمام - عنه، وكلتا الروايتين عن معمر عن الزهرى، فسواءٌ عن عكرمة أو عن أبى حازم عن ابن عباس منكر جدًّا".
وقد خولف الحسين في سنده، خالفه عبد الرزاق، فرواه عن معمر فقال: عن أيوب عن عكرمة به نحوه مرسلًا ما هكذا أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره " [3/ 404 - 405]، لكن خولف فيه عبد الرزاق، خالفه محمد بن ثور الصنعانى، فرواه عن معمر عن عكرمة به نحوه مرسلًا أيضًا، ولم يذكر فيه (أيوب).
هكذا أخرجه الطبرى في "تفسيره" [12/ 729]، بإسنادٍ صحيح إليه، ورواية عبد الرزاق عندى أرجح؛ لما فيها من الزيادة. ثم سواء كان هذا أرجح أو ذاك؛ فالمحفوظ في الإسناد هو ذلك الوجه المرسل.
نعم، رواه هلال بن خباب عن عكرمة فجود إسناده، وجعله موصولًا: عن عكرمة عن ابن عباس به نحوه .... بلفظ (لما نزلت: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1)} [النصر: 1] إلى آخر السورة قال: نعيت لرسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه حين أنزلتْ؛ فأخذ في أشد ما كان اجتهادًا في أمر الآخرة، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك: جاء الفتح وجاء نصر الله، وجاء أهل اليمن، فقال رجل: يا رسول الله: وما أهل اليمن؟! قال: قوم رقيقة قلوبهم، ليِّنة قلوبهم، الإيمان يمان، والحكمة يمانية، والفقه يمان) هكذا أخرجه النسائي في "الكبرى" [11712]- واللفظ له - والطبرانى في "الكبير" [11/ رقم 11903]، وفى "الأوسط" [2/ رقم 1996]، والدارمى [79]، وغيرههم، ولفظ الدارمى: (لما نزلت: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1)}، دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة فقال: قد نعيتْ إليَّ نفسى؛ فبكتْ، فقال: لا تبكى فإنك أول أهلى لحاقًا بى؛ فضحكت، فرآها بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فقلن: يا فاطمة رأيناك بكيت ثم ضحكت! قالت: إنه أخبرنى أنه قد نعيتْ إليه نفسه؛ فبكيت، فقال لى: لا تبكى، فإنك أول أهلى لاحق بى؛ فضحكت، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1)}، وجاء أهل اليمن، هم أرق أفئدة، والإيمان يمان، والحكمة يمانية). =
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 217)
2506 - حَدَّثَنَا أبو سعيدٍ الأشج، حدّثنا أبو خالدٍ الأحمر، عن ابن عجلان، عن أبى حازمٍ، عن أبى هريرة؛ وحجاجٍ، عن الحكم، عن مقسمٍ، عن ابن عباسٍ، قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "غَدْوَةٌ أَوْ روْحَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا".--------------------------------------------
= وهو رواية للطبرانى في "الكبير" [22/ 1027]، وفى "الأوسط" [1/ 883]، والبيهقى في "الدلائل" [رقم 3093]، وأبى نعيم في "المعرفة" [6715]، وابن سعد في "الطبقات" [2/ رقم 193]، وغيرهم وليس عند هؤلاء - دون ابن سعد - قوله في آخره: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1)} وجاء أهل اليمن … ) إلى آخره، كلهم من طرق عن سعيد بن سليمان عن عباد بن العوام عن هلال بن خباب عن عكرمة عن ابن عباس به …
قلتُ: وهذا إسناد رجاله ثقات، إلا أن هلال قد تغير حفظه بآخرة، وقد رماه بعضهم بالاختلاط، وأنكره ابن معين، وقد خالفه أيوب السختيانى، فرواه عن عكرمة به مرسلًا دون قصة فاطمة كما مضى عند عبد الرزاق في "تفسيره" [3/ 404 - 405].
لكن يبدو لى طريق هلال محفوظ إن شاء الله، لما فيه من قصة فاطمة - رضى الله عنها - وذلك يستدعى حفظًا وضبطًا. ولنحو سياق المؤلف شاهد من حديث أبى هريرة قال: (لما نزلت: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1)} قال النبي صلى الله عليه وسلم: أتاكم أهل اليمن، هم أرق قلوبًا، الإيمان يمان، الفقه يمان، الحكمة يمانية).
وسنده على شرط الشيخين، وللمرفوع منه طرق أخرى عن أبى هريرة، وشواهد عن جماعة من الصحابة. فالله المستعان.
2506 - صحيح: أخرجه الترمذى [1649]، من طريق أبى سعيد الأشج عن أبى خالد الأحمر عن ابن عجلان عن أبى حازم عن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم، والحجاج عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم به.
قلتُ: قال الترمذى: "هذا حديث حسن صحيح"، وهو كما قال. وهما حديثان:
1 - أما حديث أبى هريرة: فأخرجه أيضًا: ابن ماجه [2755]، وابن أبى شيبة [19306]، وعنه ابن أبى عاصم في "الزهد" [رقم 238]، وفى "الجهاد" [عقب رقم 60]، وغيرهم من طريق أبى خالد الأحمر عن محمد بن عجلان عن أبى حازم عن أبى هريرة به.
قلتُ: وهذا إسناد جيد مستقيم، لكن سئل الدارقطنى في "علله" [11/ 179]،=
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 218)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= عن هذا الحديث وقال: "يرويه ابن عجلان عن أبى حازم عن أبى هريرة، وأما أصحاب أبى حازم الحفاظ منهم مالك بن أنس وابن أبى حازم والثورى، فرووه عن أبى حازم عن سهل بن سعد، وهو الصواب أبو حازم هذا سلمة بن دينار".
قلتُ: لا أظن أبا الحسن بن مهدى، إلا وقد وهم في هذا، وكأن الترمذى قد خشى أن يقع أحد في مثل ما وقع فيه الدارقطنى هنا؛ فقال في "سننه" عقب روايته: "أبو حازم الذي روى عن سهل بن سعد هو أبو حازم الزاهد وهو مدنى، واسمه سلمة بن دينار، وأبو حازم هذا الذي روى عن أبى هريرة هو أبو حازم الأشجعى الكوفى، واسمه سلمان، وهو مولى عزة الأشجعية".
قلتُ: لم يخف علينا كون ابن عجلان قد روى عن سلمة بن دينار أيضًا، لكنه مكثر عن أبى حازم الأشجعى، ثم إن سلمة بن دينار لم يسمع من أبى هريرة ولا أحد من الصحابة إلا سهل بن سعد وحده، وإنما جزم بذلك ابنه عبد العزيز، راجع "جامع التحصيل" [ص 187].
وهذا وغيره يؤيد قول الترمذى الماضى، من كون أبى حازم الواقع في هذا الإسناد: هو الأشجعى المتقدم، وليس المدنى المتأخر عنه، وكذا رأيتُ الحافظ المزى قد جزم بذلك في "تحفة الأشراف" [13428].
2 - وأما حديث ابن عباس: فأخرجه أيضًا: أحمد وابنه [1/ 256]، والطيالسى [2699]، والطبرانى في "الكبير" [11/ رقم 12081]، وابن أبى شيبة [19303، 36965]، وعبد بن حميد في "المنتخب" [654]، وابن أبى عاصم في "الزهد" [رقم 245]، وفى "الجهاد" [66]، وابن عساكر في "تاريخه" [28/ 92]، وابن المنذر في "الأوسط" [رقم 1696] وغيرهم، من طريق الحجاج بن أرطأة عن الحكم بن عتيبة عن مقسم عن ابن عباس به … وفيه قصة في أوله عند الجميع سوى ابن أبى أبى عاصم وحده.
قلتُ: وسنده ضعيف؛ فيه علتان:
الأولى: ابن أرطأة سيئ الحفظ، مضطرب الحديث.
والثانية: الحكم لم يسمع من مقسم سوى خمسة أحاديث فقط كما قاله جماعة من النقاد، وليس هذا منها.
وللحديث شواهد كثيرة عن جماعة من الصحابة، يأتى منهم حديث أنس وسهل بن سعد، ومضى حديث الزبير بن العوام [برقم 678].
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 219)
2507 - حَدَّثَنَا أبو كريبٍ، حدّثنا ابن المبارك، عن حجاجٍ، عن الزهرى، عن عروة، عن عائشة؛ وعن حجاجٍ عن عكرمة، عن ابن عباسٍ، قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا نِكَاحَ إِلا بِوَلِيٍّ".--------------------------------------------
2507 - صحيح: هما حديثان:
الأول: حديث عائشة: وهذا يأتى الكلام عليه في (مسندها) عند المؤلف [برقم 4692، 4749، 4906].
والثانى: حديث ابن عباس، وله ثلاث طرق عنه:
الطريق الأول: رواية سعيد بن جبير عنه.
والطريق الثاني: رواية عطاء بن أبى رباح عنه.
والطريق الثالث: رواية عكرمة عنه.
ونكتفى بالكلام على طريق عكرمة وحده، أما باقى طرقه وشواهده فهى مستوفاة في "غرس الأشجار" أعاننا الله عليه، فنقول:
حديث الحجاج عن عكرمة عن ابن عباس: أخرجه ابن ماجه [1880]، والبيهقى في "سننه" [13387]، وأبو عروبة الحرانى في "حديثه" [رقم 17]، والخطيب في "الموضح" [2/ 302]، وغيرهم، من طريق ابن المبارك عن الحجاج بن أرطأة عن عكرمة عن ابن عباس به.
قلتُ: وهو عندهم - سوى الخطيب - مقرونًا بحديث عائشة مثل المؤلف هنا، قال البوصيرى في "مصباح الزجاجة": "في إسناده الحجاج وهو ابن أرطأة مدلس، وقد رواه بالعنعنة، وأيضًا لم يسمع من عكرمة، وإنما يحدث عن داود بن الحصين عن عكرمة، قاله الإمام أحمد".
وقال الزيلعى في"نصب الراية" [3/ 182]: "الحجاج ضعيف، وفى سماعه من عكرمة نظر، قال في "التنقيح": قال أحمد: لم يسمع منه، ولكن روى عن داود بن الحصين عنه".
قلتُ: فالعلة تكمن في ثلاثة أشياء:
1 - ضعف الحجاج في نفسه.
2 - عنعنه في إسناده؛ فقد كان مدلسًا.
3 - عدم سماعه من عكرمة كما نقل عن أحمد.
لكن قال الزيلعى بعد أن أعله بالحجاج: "لكن الطبراني رواه عن خالد الحذاء عن عكرمة به. . ." =
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 220)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= قلتُ: لكن هذا طريق منكر لا أصل له في الحقيقة، وإنما هو من أوهام بعضهم، قال الحافظ في "التلخيص" [3/ 156]: "وغلط بعض الرواة؛ فرواه عن ابن المبارك عن خالد الحذاء عن عكرمة، والصواب الحجاج بدل خالد".
قلتُ: وبيان هذا: هو أن أبا كريب والمسيب بن واضح وجماعة قد رووه عن ابن المبارك عن الحجاج عن عكرمة عن ابن عباس به .... كما مضى، ثم جاء سهل بن عثمان الكندى ورواه عن ابن المبارك لكن اختلف عليه فيه، فرواه عنه الحسين بن إسحاق التسترى فقال: عن سهل عن ابن المبارك عن خالد الحذاء عن عكرمة عن ابن عباس به …
هكذا أخرجه الطبراني في "الكبير" [11/ رقم 1924]، والحسين ثقة رحَّالة معروف، وهكذا هو عند الطبراني أيضًا في "الأوسط" [4/ رقم 3475]، من طريق الحسين به … ، لكن وقع عنده: (عن سهل عن ابن المبارك عن خالد الحذاء عن الحجاج بن أرطأة عن عكرمة عن ابن عباس به … ) كذا بزيادة (الحجاج)، وهذا عندى خطأ من الناسخ بلا شك، وذكر الحجاج في هذا الطريق مقحم) عندى، قال الطبراني: "لم يروه عن ابن المبارك عن خالد الحذاء إلا سهل بن عثمان، عن الحجاج بن أرطأة عن عكرمة، ورواه الناس عن ابن المبارك عن الحجاج بن أرطأة".
قلتُ: وقوله في المرة الأولى: (عن الحجاج بن أرطأة) مقحم أيضًا من الناسخ، ولا يروى خالد الحذاء عن الحجاج ولا في المنام، وصواب العبارة: "لم يروه عن ابن المبارك عن خالد الحذاء عن عكرمة إلا سهل بن عثمان، ورواه الناس عن ابن المبارك .... إلخ" فانتبه.
وقد توبع الحسين بن إسحاق عليه: تابعه عمر بن أحمد بن إسحاق الأهوازى على مثله عن سهل بن عثمان عند أبى الشيخ في "طبقاته" [2/ 121]، والأهوازى شيخ صدوق راوى "التاريخ" والطبقات عن خليفة بن خياط، وأخذ عنه جماعة من الكبار.
وتابعه أيضًا: إبراهيم بن حرب - وراق سهل بن عثمان - على مثله عند ابن عدى في "الكامل" [3/ 291]، وإبراهيم ثقة معروف، وهو العسكرى المحدث، فهؤلاء ثلاثة من الثقات كلهم رووه عن سهل بن عثمان على الوجه الماضى، وخالفهم آخرون، فرووه عن سهل عن ابن المبارك عن الحجاج عن عكرمة مثل رواية الجماعة عن ابن المبارك، ومن هؤلاء:
1 - أبو يحيى الرازى الحافظ في "مسنده"، وعنه أبو الشيخ في "الطبقات" [2/ 121 - 122]، وقال أبو الشيخ: "وهو الصحيح".=
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 221)
2508 - وَفِى حديث عروة: "وَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لا وَلِيَّ لَهُ".--------------------------------------------
= 2 - وسعيد بن عثمان الأهوازى - ثقة مشهور - عند أحمد بن عبيد الصفار في "مسنده"، ومن طريقه البيهقى [13409].
3 - وعبدان الأهوازى الحافظ عند ابن عدى في "الكامل" [3/ 291].
فالذى يظهر لى: أن سهل بن عثمان كان لا يضبط هذا الحديث عن ابن المبارك، وهو على ثقته وحفظه، فقد كان صاحب غرائب كثيرة كما يقول عبدان الأهوازى كما في ترجمته من "طبقات أبى الشيخ" [2/ 120]، وكان كثيرًا إذا حوقق في خطأ رمى بالتبعة فيه على من حدَّثه، وقال: (هكذا ثنا بها فلان وفلان) والمحفوظ في هذا الإسناد هو الوجه الأول، وهكذا توبع عليه ابن المبارك: تابعه:
1 - معمر بن سليمان الرقى على مثله وزاد: (والسلطان ولى من لا ولى له) أخرجه أحمد [1/ 250]، ومن طريقه ابن الجوزى في "التحقيق" [2/ 258]، وابن عساكر في "تاريخه" [26/ 241]، وابن النجار في "ذيل تاريخ بغداد" [2/ 145].
2 - ومخشى بن معاوية مثل رواية معمر عند البخارى في "تاريخه" [8/ 71]، بسند صحيح إليه.
ومدار الإسناد على الحجاج بن أرطأة كما يقول الحافظ في" التلخيص" [3/ 156]، وبه أعله ابن الجوزى في "التحقيق" وقد مضى الكلام على الحجاج.
ثم جاء سليمان بن الفضل الزيدى ورواه عن ابن المبارك عن خالد الحذاء عن عكرمة عن ابن عباس به … ، وتابع فيه سهل بن عثمان على ما أخطا فيه، هكذا ذكره ابن عدى في "الكامل" [3/ 291]، ثم قال: "وإنما هذا عند ابن المبارك عن حجاج بن أرطأة عن عكرمة … "، وقال في أول ترجمته: "ليس بمستقيم الحديث"، وقال في ختامها: "قد رأيتُ له غير حديث منكر".
وعلى كل حال: فالمحفوظ عن ابن المبارك هو ما مضى أولًا، وللحديث طريقان آخران عن ابن عباس به … وكذا له شواهد عن جماعة من الصحابة، واستيفاء تخريجه في كتابنا "غرس الأشجار". وسيأتى له شاهد من حديث عائشة [برقم 4692، 4749، 4906]، وحديث أبى موسى الأشعرى [برقم 7227]، والحديث صحيح ثابت.
2508 - قوى لغيره: هذا جزء من حديث عائشة، وسيأتى الكلام عليه في مسندها [برقم 4692، 4749، 4837،4750].
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 222)
2509 - حَدَّثَنَا أبو كريبٍ، حدّثنا يحيى بن آدم، عن قطبة بن عبد العزيز، عن الأعمش، عن أبى يحيى القتات، عن مجاهدٍ، عن ابن عباسٍ، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن التحريش بين البهائم.--------------------------------------------
2509 - ضعيف: أخرجه أبو دواد [2562]، والترمذى [1708]، والطبرانى في "الكبير" [11/ رقم 11123]، والبيهقى في "سننه" [19567]، وفى "الشعب" [5/ 6539]، وفى "الآداب" [629]، وابن عدى في "الكامل" [3/ 238]، وغيرهم، من طريق قطبة بن عبد العزيز عن الأعمش عن أبى يحيى القتات عن مجاهد عن ابن عباس به ..
قلتُ: ومن هذا الطريق: أخرجه الترمذى أيضًا في "العلل" [317]، ثم قال: "وقال شريك: عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقال الثورى: عن الأعمش عن أبى يحيى عن مجاهد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال أبو معاوية: عن الأعمش عن مجاهد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسألتُ محمدًا - يعنى البخارى - فقال: الصحيح إنما هو عن مجاهد عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا".
قلتُ: وقد اختلف في إسناده على ألوان أخرى غير هذه، كما بسطناه في "غرس الأشجار".
والمحفوظ فيه هو الإرسال كما قاله البخارى.
وطريق الثورى عن الأعمش عن أبى يحيى عن مجاهد مرسلًا قد أخرجه الترمذى أيضًا في "سننه" [1709]، ثم قال: "ويقال: هذا أصح من حديث قطبة … " وهو كما قال هذا القائل، على أنه لا يصح مرسلًا أيضًا؛ لانفراد أبى يحيى القتات به، رهو ضعيف صاحب مناكير، وترجمته في "التهذيب" [12/ 278].
ولا منافاة بين كون الحديث محفوظًا من طريق الأعمش عن أبى يحيى عن مجاهد مرسلًا مع ضعفه، ومن فهم الصحة مطلقًا من قول بعضهم (والمحفوظ فيه موقوفًا أو مرفوعًا أو مرسلًا) فقد غلط بلا شك، بلا وأساء الفهم؛ وإنزال كلام المتقدمين على مصطلحات المتأخرين ليس بجيد قط، فقول البخارى الماضى: "الصحيح إنما هو عن مجاهد عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا" لا يعنى به الصحة المصطلح عليها أخيرًا، بل يعنى بها أن ذلك الوجه المرسل هو الراجح من تلك الوجوه الماضية المختلف فيها على الأعمش، وإن كان هذا الوجه لا يصح - من حديث إسناده - أيضًا، بل قد يكون الحديث محفوظًا من رواية بعض الضعفاء موقوفًا، فيأتى أحد الثقات؛ ويخالف هذا الضعيف، ويرويه مرفوعًا، وترى بعض النقاد يُخطِّئ هذا الثقة في رفعه، وهذا معروف مشهور في نقد جماعة من المتقدمين، وقد مضى مثال له من كلام البيهقى سابقًا في إعلال طريق لا يحضرنى الآن موضعه، ولبسط هذا مكان آخر.=
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 223)
2510 - حَدَّثَنَا أبو كريبٍ، حدّثنا يحيى بن آدم، عن شريكٍ، عن الأعمش، عن مجاهدٍ، عن ابن عباسٍ، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن التحريش بين البهائم.--------------------------------------------
=وللحديث شواهد لا يثبت منها شئ أصلًا، وأقواها هذا الطريق، وقد عرفتَ ما فيه.
• تنبيه: قال المناوى في "الفيض" [6/ 303]، بعد أن حكى رمز السيوطى لتحسين هذا الحديث، قال: "وأصله قول الترمذى: حسن صحيح".
قلتُ: وهذا وهمٌ غريب جدًّا، وما نطق الترمذى بتحسين الحديث فضلًا عن تصحيحه، ولا ذكره المزى عنه في "التحفة" أيضًا [رقم 6431]، وإنما أخرج الترمذى - عقب حديث ابن عباس: حديث جابر بن عبد الله مرفوعًا بلفظ: (أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الوسم في الوجه)، وهذا قد مضى عند المؤلف [برقم 2235]، وقال الترمذى عقبه: "هذا حديث حسن صحيح"، فلعل نظر المناوى انتقل إلى هذا الموضع، فقال ما قال.
2510 - ضعيف: أخرجه الترمذى [عقب رقم 1709]، من طريق يحيى بن آدم عن شريك عن الأعمش عن مجاهد ابن عباس به.
قلتُ: وهذا إسناد ضعيف معلول، شريك هو القاضى النخعى المشهور بسوء الحفظ، والاضطراب في المتون والأسانيد، وقد صدَّقنَا شريكٌ فيما ظنناه فيه، فاضطرب فيه على ألوان.
1 - فرواه مرة أخرى عن الأعمش فقال: عن مجاهد عن ابن عمر أو غيره من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم. هكذا أخرجه ابن أبى حاتم في "العلل" [رقم 2217]، بإسناد صحيح إليه، وهذا هو اللون الثاني.
2 - ولون ثالث، ورواه عن الأعمش عن مجاهد فقال: عن ابن عباس أو غيره من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم به … ، هكذا ذكره ابن أبى حاتم أيضًا [رقم 2217].
3 - ولون رابع، ثم رواه عن الأعمش فقال: عن أبى يحيى عن مجاهد عن ابن عباس به … مثل رواية قطبة الماضية، هكذا ذكره البيهقى في "سننه" [10/ 22]، عقب [رقم 19567]، والحديث ضعيف من تلك الوجوه كلها، والمحفوظ فيه عن الأعمش هو الإرسال كما مضى.
وهكذا رواه عنه الثورى وأبو معاوية وعبيد الله بن موسى وغيرهم من كبار أصحابه القدمين فيه، تارة عنه عن مجاهد به مرسلًا، وتارة عنه عن أبى يحيى القتات عن مجاهد به ..... ، والرواية الثانية هي الأرجح عندى؛ لما فيها من الزيادة، أعنى (أبا يحيى القتات) هكذا رواه الثورى عن الأعمش، والثورى مقدم عندى على أصحاب الأعمش جميعًا حتى أبى معاوية،=
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 224)
2511 - حَدَّثَنَا محمد بن عبد الله بن نميرٍ، حدّثنا زيد بن الحباب، حَدَّثَنَا، سيف بن سليمان، قال: حدثنى قيس بن سعدٍ، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباسٍ: أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بيمينٍ وشاهدٍ.
2512 - حَدَّثَنَا ابن نميرٍ، حدّثنا عبد السلام، عن خصيفٍ، عن سعيد بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أهلَّ في دبر الصلاة.--------------------------------------------
= ثم الأعمش إمام في التدليس، فلعله دلَّس (أبا يحيى القتات) في الرواية الأولى، بل هذا هو المتعيَّن، وموضع بَسْطِ تخريجه في "غرس الأشجار بتخريج منتقى الأخبار".
2511 - صحيح: أخرجه مسلم [1712]، وأبو داود [1608]، ومن طريقه الجصاص في "أحكام القران" [2/ 249]، وأحمد [1/ 248، 315، 323]، وابن أبى شيبة [22995، 29053، 36317]، وأبو عوانة [4877]، والبيهقى في "سننه" [20421]، وفى "المعرفة" [رقم 6083]، والطحاوى في "شرح المعانى" [4/ 144]، ابن الجارود [1006]، وابن الأعرابى في "المعجم" [رقم 1582]، وجماعة، من طرق عن زيد بن الحباب عن سيف بن سليمان عن قيس بن سعد عن عمرو بن دينار عن ابن عباس به.
قلتُ: وهذا إسناد صحيح في المتابعات، وقد توبع عليه زيد بن الحباب: تابعه عبد الله بن الحارث المخزومى عند أبى داود وابن ماجه وأحمد وجماعة كثيرة. وتوبع عليه قيس بن سعد المكى - وهو ثقة مشهور - تابعه محمد بن مسلم الطائفى عند البيهقى وغيره، واختلف عليه في إسناده.
وللحديث طرق أخرى عن ابن عباس، وكذا شواهد عن جماعة من الصحابة، وهو مخرج في "غرس الأشجار"، وفيه الرد مفصلًا على من أعلَّ الطريق الماضى كالطحاوى وجماعة من متأخرى متعصبة الحنفية كالكوثرى وغيره، بعلل غير نافقة في الميزان، والحديث صححه أساطين من أهل العلم.
2512 - ضعيف: أخره الترمذى [899]، والنسائى [2754]، وأحمد [1/ 285]، والدارمى [1806]، والطبرانى في "الكبير" [11/ رقم 12230]، وابن أبى شيبة [12745]، وابن عرفة في "جزئه" [27]، ومن طريقه البيهقى في "سننه" [8760]، وأبو عمرو بن منده في "فوائده" [12]، وابن العديم في "بغية الطلب" [3/ 322]، وابن عساكر في "المعجم" [رقم 1213]، وغيرهم من طرق عن عبد السلام بن حرب عن خصيف بن عبد الرحمن الجزرى =
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 225)
2513 - حَدَّثَنَا ابن نميرٍ، حدّثنا أبو خالدٍ، عن ابن إسحاق، عن خصيفٍ، عن سعيد بن جبيرٍ، قال: ذكرت لابن عباسٍ إهلال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: أوجب رسول الله صلى الله عليه وسلم الإحرام حين فرغ من صلاته، ثم خرج فلما ركب راحلته فاستوت به قائمًا أهل، فأدرك ذلك منه قومٌ، فقالوا: أهل حين استقلت به راحلته، وذلك أنهم لم يدركوا إلا ذلك ثم سار حتى علا البيداء فأهل، فأدرك معه رجالٌ، فقالوا: أهل حين علا البيداء.--------------------------------------------
= عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به مثله … وعند بعضهم: (أحرم) وبعضهم: (لبَّى) بدل: (أهل)، والباقى سواء.
قلتُ: قال الترمذى: (هذا حدث حسن غريب لا نعرف أحدًا رواه غير عبد السلام بن حرب). قلتُ. وهو ثقة حافظ على أوهام له، وآفة الإسناد: إنما هي خصيف بن عبد الرحمن، ذلك الضعيف الحفظ عند أكثر النقاد، وكان يضطرب في الأسانيد كما قاله أحمد وغيره، وبه أعله شيخ الإسلام ابن دقيق العيد في (الإمام) كما في" نصب الراية" [3/ 20]، ومن طريق عبد السلام بن حرب: أخرجه الطحاوى في "شرح المعانى" [2/ 123]، ولكن مطولًا بسياق أتم نحو اللفظ الآتى:
2513 - ضعيف: أخرجه أبو داود [1770]، وأحمد [1/ 260]، ومن طريقه ابن الجوزى في "التحقيق" [2/ 120]، والبيهقى في "سننه" [8761]، وفى "المعرفة" [رقم 2906]، والحاكم [1/ 620]، وابن عبد البر في "التمهيد" [13/ 170]، وفى "الاستذكار" [4/ 50]، وابن حزم في "حجة الوداع" [رقم 494]، وغيرهم، من طريق إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق بن يسار عن خصيف بن عبد الرحمن عن سعيد بن جبير قال: قلتُ: لعبد الله بن عباس: يا أبا العباس: عجبتُ لاختلاف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في إهلال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أوجب! فقال: إنى لأعلم الناس بذلك؛ إنها إنما كانت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة واحدة، فمن هناك اختلفوا، خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حاجّا، فلما صلى في مسجده بذى الحليفة ركعتيه أوجب في مجلسه؛ فأهل بالحج حين فرغ من ركعتيه، فسمع ذلك منه أقوام، فحفظته عنه، ثم ركب، فلما استقلت به ناقته أهلَّ، وأدرك ذلك منه أقوام، وذلك أن الناس إنما كانوا يأتون أرسالًا، فسمعوه حين استقلت به ناقته يهلّ، فقالوا: أهلَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم حين استقلت به ناقته. ثم مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما علا على شرف البيداء أهلّ، وأدرك ذلك منه أقوام فقالوا: إنما أهل حين علا على شرف البيداء، وايم الله لقد أوجب في مصلاه وأهلَّ حين استقلَّتْ به ناقته،=
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 226)
2514 - حَدَّثَنَا داود بن عمرو بن زهيرٍ الضبى، حدّثنا ابن أبى الزناد عبد الرحمن بن عبد الله، عن أبيه، عن القاسم بن محمدٍ، عن ابن عباسٍ، قال: لاعن رسول الله صلى الله عليه وسلم بين--------------------------------------------
= وأهلّ حين علا على شرف البيداء. قال سعيد: فمن أخذ بقول ابن عباس (أهلَّ في مصلاه إذا فرغ من ركعتيه) هذا لفظ أبى داود، ونحوه عند الآخرين.
قلتُ: قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم" وليس كما قال، وخصيف بن عبد الرحمن لم يخرج له مسلم شيئًا قط، وابن إسحاق مختلف في إخراج مسلم له في "الأصول"، وقال الزيلعى في "نصب الراية" [3/ 91]، يتعقب الحاكم: "وابن إسحاق وخصيف فيهما مقال".
قلتُ: وهو كما قال، لكن ابن إسحاق صدوق متماسك إمام في المغازى والسير، ولم يخف علينا كونه مدلسًا، لكنه قد صرح بالسماع عندهم جميعًا سوى المؤلف وحده، أما خصيف بن عبد الرحمن فهو آفة هذا الإسناد، وقد مضى أنه ضعيف الحفظ مضطرب الحديث على التحقيق، ومن مارس حديثه ظهر له مصداق ذلك بجلاء، وبه أعله المنذرى في "تهذيب السنن" كما في "عون المعبود" [5/ 131]، وسبقه البيهقى في ذلك، فقال في "سننه" عقب روايته: "خصيف الجزرى غير قوى، وقد رواه الواقدى بإسناد له عن ابن عباس، إلا أنه لا تنفع متابعة الواقدى" وأشار الحافظ إلى إعلاله بخصيف في "التلخيص" [2/ 238]، وقال في "الدراية" [2/ 8]: "فيه خصيف وهو لين الحديث".
قلتُ: وللحديث شواهد ولكن مختصرًا نحو اللفظ الماضى من رواية عبد السلام بن حرب عن خصيف به …
منها: حديث أنس بن مالك عند الدارمى [1807]، وغيره. وهو عند أبى داود [1774]، والنسائى [2662، 2755]، وأحمد [3/ 207]، وجماعة لكن بلفظ مغاير دون لفظ الدارمى، وسنده لا يثبت.
وله شاهد آخر عن أبى داود المازنى عند ابن حزم في "المحلى" [7/ 93]، ولا يصح أيضًا، وليس في إهلاله صلى الله عليه وسلم عقب صلاته مباشرة حديث ثابت، والمحفوظ عنه من الطرق الصحاح أنه صلى الله عليه وسلم أهلَّ بعد أن استوى على راحلته، كما بسطنا الكلام عليه في "غرس الأشجار". والله المستعان.
2514 - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم 2424].
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 227)
العجلانى وامرأته، وقال زوجها يومئذٍ: يا رسول الله، واللَّه ما قربتها منذ عفرنا، وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذٍ يقول: "اللَّهُمَّ بَيِّنْ"، وزوج المرأة رجلٌ أصهب الشعر حمش الذراعين والساقين، وكان الذي رُميتْ به ابن سوداء، فجاءتا بغلامٍ أسود جعدٍ قططٍ عبل الذراعين خدل الساقين. فقال له رجلٌ: يا أبا عباسٍ، كيف قلت؟ قال: قلت: جاءت به على النعت السيئ. فقال له ابن شداد بن الهاد: أهى التى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لَوْ كُنْتُ رَاجِمًا بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ"؟ قال: لا، تلك امرأةٌ كانت قد أعلنتْ في الإسلام.
2515 - حَدَّثَنَا داود بن عمرٍو، حدّثنا محمد بن مسلمٍ، عن عمرو بن دينارٍ، عن عكرمة، عن ابن عباسٍ، أن رجلًا قال: يا رسول الله، توفيت أمى ولم توص، أفينفعها أن أتصدق عنها؟ قال: "نَعَمْ".--------------------------------------------
2515 - صحيح: أخرجه البخارى في "الأدب المفرد" [رقم 39]، والطبرانى في "الكبير" [11/ رقم 11630]، وفى "الأوسط" [8/ رقم 8172]، واللالكائى في "شرح الاعتقاد" [رقم 1757]، وغيرهم، من طريق محمد بن مسلم الطائفى عن عمرو بن دينار عن عكرمة عن ابن عباس به ..
قلتُ: وهذا إسناد صحيح في المتابعات، والطائفى قد تكلم بعضهم في حفظه، لكنه توبع عليه:
1 - تابعه زكريا بن إسحاق عن عمرو بن دينار عن عكرمة عن ابن عباس - رضى الله عنهما - أن رجلًا قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن أمه توفيت؛ أينفعها إن تصدق عنها؟! قال: نعم؛ قال: فإن لى مخراقًا، وأشهدك أنى قد تصدقت به عنها).
أخرجه البخارى [2618]- واللفظ له - وأبو داود [2882]، والترمذى [669]، والنسائى [3655]، وأحمد [1/ 370]، والحاكم [1/ 581]، والطبرانى في "الكبير" [11/ رقم 11631]، وفى "الأوسط" [8/ رقم 8209]، والبيهقى في "الشعب" [6/ رقم 7910]، وجماعة. قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن عمرو بن دينار إلا زكريا بن إسحاق، ومحمد بن مسلم الطائفى".
قلتُ: كلا، بل تابعهما:
2 - ابن جريج قال: أخبرنى عمرو بن دينار أن عكرمة مولى ابن عباس أخبره [أن ابن عباس، أخبره] أن رجلًا قال: يا رسول الله: .... ثم ذكره مثل رواية زكريا … =
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 228)
2555 - حَدَّثَنَا زهيرٌ، حدّثنا شبابة بن سوارٍ، حدّثنا يونس، عن أبى إسحاق، عن سعيد بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوتر بثلاثٍ: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (1)} [الأعلى: 1]، و {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ (1)} [الكافرون: 1]، و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1)} [الإخلاص: 1].--------------------------------------------
2555 - صحيح: أخرجه النسائي [1702]، والترمذى [462]، وابن ماجه [1172]، وأحمد [1/ 299]، و [1/ 300، 316، 372]، والدارمى [1589،1586]، وابن أبى شيبة [6880]، و [33469]، والبيهقى في "سننه" [4635]، والطحاوى في "شرح المعانى" [1/ 287، 288]، وابن المنذر في "الأوسط" [رقم 2643]، و ابن نصر في "صلاة الوتر" [رقم 46]، وابن حزم في "المحلى" [3/ 51]، وغيرهم، من طرق عن أبى إسحاق السبيعى عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به.
قلتُ: وهذا إسناد ضعيف معلول.
1 - أما ضعفه: فإن أبا إسحاق إمام في التدليس، وقد عنعنه في جميع طرقه، ثم هو قد تغير حفظه بأخرة حتى رماه جماعة من النقاد بالاختلاط، ولم يروه عنه أحد ممن سمع منه قديمًا.
2 - وأما كونه معلولًا: فقد اختلف في سنده على أبى إسحاق على ألوان، فرواه عنه زهير بن معاوية فأوقفه على ابن عباس، هكذا أخرجه النسائي [1703]، وتابعه أبو الأحوص عليه مختصرًا عند ابن أبى شيبة [6878]، وهكذا رواه إسرائيل أيضًا - واختلف عليه - موقوفًا عند ابن أبى شيبة [6879].
وتابعهم شريك القاضى - واختلف عليه هو الآخر - على وقفه عند النسائي في "الكبرى" [436]، فهذا لونان من الاختلاف، ولون ثالث، فرواه بعضهم عن زهير بن معاوية عن أبى إسحاق فقال: عن سعيد بن جبير عن أبى هريرة به .... ، فنقله من (مسند ابن عباس) إلى (مسند أبى هريرة)، هكذا أخرجه البيهقى في "سننه" [4636].
ولون رابع، فرواه أيوب بن جابر عن أبى إسحاق فقال: عن نافع عن ابن عمر به … ، وجعله من (مسند ابن عمر).
هكذا أخرجه الطبراني في "الأوسط" [7/ رقم 7312]، وابن حبان في "المجروحين" [1/ 1671]، وأيوب هذا شيخ ضعيف، وقد قال ابن حبان عقبه: "إنما هو أبو إسحاق عن =
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 229)
قَالَتْ: رَبِّى وَرَبُّكَ الَّذِى فِي السَّمَاءِ، قَالَ: فَأُحْمِىَ لَهَا بَقَرَةٌ مِنْ نُحَاسٍ، فَقَالَتْ: إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً، قَالَ: وَمَا حَاجَتُكِ؟ قَالَتْ: أَنْ تَجْمَعَ عِظَامِى وَعِظَامَ وَلَدِى، قَالَ: ذَلِكَ لَكِ عَلَيْنَا لمَا لَكِ عَلَيْنَا مِنَ الْحَقِّ، فَأَلْقَى وَلَدَهَا فِي الْبَقَرَةِ وَاحِدًا وَاحِدًا، فَكَانَ آخِرَهُمْ صَبِيٌّ، فَقَالَ لَهَا: يَا أُمَّهْ اصْبِرِى فَإِنَّكِ عَلَى الْحَقِّ" قال ابن عباسٍ: فأربعةٌ تكلموا وهم صبيانٌ: ابن ماشطة بنت فرعون، وصبى جريجٍ، وعيسى ابن مريم، والرابع لا أحفظه.--------------------------------------------
= قلتُ: قال البزار: "لا نعلمه يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا اللفظ - من وجه متصل إلا بهذا الإسناد" وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه" وقال الذهبى عقب روايته في "العلو": "هذا حديث حسن الإسناد" وقال ابن كثير في "تفسيره" [3/ 22]: "إسناد لا بأس به"، وصحَّح إسناده السيوطى أيضًا في "الدر المنثور".
وفى كل هذا نظر لا يخفى، وعطاء بن السائب هو إمام المختلطين، وحمكاد بن سلمة ثبت سماعه منه قبل اختلاطه وبعده، فلما لم يتميز هذا من ذاك؛ سقط الاحتجاج بروايته عن عطاء، وقد أخرج العقيلى في "الضعفاء" [3/ 399]، بإسناد مستقيم عن ابن المدينى أنه قال: "قلتُ ليحيى - يعنى القطان: وكان أبو عوانة حمل عن عطاء بن السائب قبل أن يخلتط؟! فقال: كان لا يفصل هذا من هذا، وكذلك حماد بن سلمة".
قلتُ: وهذا يدل على أن أبا عوانة أيضًا قد سمع من عطاء من قبل ومن بعد، وكان لا يفصل - يعنى يميز - هذا من ذاك، يعنى ما سمعه منه قبل اختلاطه مما سمعه منه بعد ذلك، وقد صحَّ ذلك عن أبى عوانة صريحًا، أما حماد بن سلمة فهو أشهر من أبى عوانة في هذا الأمر، وقد قال الحافظ في "تهذيبه" 7 [/ 206]، بعد أن حكى كلام النقاد حول من سمع من عطاء قبل اختلاطه وبعده: "قلتُ: فيحصل لنا من مجموع كلامهم: أن سفيان الثورى، وشعبة، وزهيرًا وزائدة، وحماد بن زيد، وأيوب عنه - يعنى عن عطاء - صحيح، ومن عاداهم يتوقف فيه، إلا حماد بن سلمة فاختلف فيه قولهم، والظاهر أنه سمع منه مرتين: مرة مع أيوب - يعنى قديمًا قبل الاختلاط - كما يومئ إليه كلام الدارقطنى، ومرة بعد ذلك - يعنى بعد الإختلاط - لما دخل إليهم البصرة وسمع منه مع جرير وذويه".
قلتُ: وهذا هو التحقيق بشأن حماد، ومن يُقَرْطِمُ نصوص النقاد، ثم يختار منها ما يوافقه في ساعته، لا يكون أمينًا في النقل، ولا على الجادة في البحث، فالذين جزموا بكون حماد قد سمع من عطاء قبل اختلاطه، وأن حديثه عنه مستقيم، أمثال يعقوب الفسوى وابن الجارود =
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 230)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= والطحاوى وغيرهم، قد عارضهم آخرون، وجزموا بكون سماع حماد من عطاء إنما كان بآخرة بعد اختلاطه، ومن هؤلاء: يحيى القطان وكفى به، فالواجب هو الجمع بين أقوالهم كما فعل الحافظ آنفًا، وهذا هو علة ذلك الإسناد، وإليه أشار الهيثمى في "المجمع" [1/ 233] بقوله: "وفيه عطاء بن السائب وهو ثقة، ولكنه اختلط".
وقد رأيتُ حمادًا قد توبع عليه: تابعه أسباط بن نصر على نحوه دون قول ابن عباس في آخره: عند النهروانى في "الجليس الصالح" [1/ 294 - 296]، ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخه" [16/ 419]، وابن العديم في "بغية الطلب" [2/ 3300]، من طريق أبى بكر بن أبى داود عن حسين بن على بن مهران عن عامر بن الفرات عن أسباط به …
قلتُ: وهذا إسناد لا يصح، الحسين بن عليّ لم أجد له ترجمة سوى في "الجرح والتعديل" [3/ 56]، وترجمته بيضاء نقية، ليس فيها عن حاله شئ، وعامر بن الفرات لم أجده إلا عند ابن حبان في "ثقاته" [8/ 501]، وأسباط بن نصر ضعيف على التحقيق كما أشرنا إلى ذلك في تخريج الحديث [رقم 757]، ولم يخرج له مسلم إلا فيما وافقه عليه الثقات كما ذكر مسلم نفسه، وأسباط على ضعفه لا يعرف متى سمع من عطاء بن السائب! والظاهر أنه سمع منه لما دخل عطاء البصرة وجلس إليه جرير وصَحْبه من الصغار، وسماع هؤلاء مردود عندهم، وللحديث شاهد من رواية أبى بن كعب مرفوعًا به نحوه مع زيادة في سياقه ودون قول ابن عباس في آخره: عند ابن ماجه [4030]، والطبرانى في "مسند الشاميين" [4/ رقم 2733]، وابن عدى في "الكامل" [3/ 371]، وأبى زرعة في "دلائل النبوة" كما في "البداية والنهاية" [1/ 326]، وابن عساكر في "تاريخه" [16/ 418]، وغيرهم من طرق عن الوليد بن مسلم عن سعيد بن بشير عن قت ادة عن مجاهد عن ابن عباس عن أبيِّ به.
قلتُ: وهذا إسناد غير محفوظ، وسعيد ضعيف الحفظ، وهو صاحب مناكير عن قتادة كما يقوله الساجى، بل ويروى عنه ما لايتابع عليه كما قاله ابن حبان، ولو سلم الإسناد منه، لم يسلم من عنعنة قتادة، وأجارك الله من عنعنته، وهو الذي ربما دلَّس عشرة في إسناد واحد، كما كان يفعل إذا حدث، عن ابن المسيب كما كشفه الإمام أحمد، راجع "جامع الحصيل" [ص 205]، ولو سلم الإسناد من عنعنة قتادة، فهو لن يسلم من علة الانقطاع، فقتادة لم يسمع من مجاهد أصلًا كما جزم به ابن القطان وغيره، فأيش هذا الإسناد الممزَّق؟!
بل قد اختلف على الوليد بن مسلم في سنده أيضًا، كما ذكره ابن عدى في "الكامل" =
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 231)
2518 - حدَّثَنا أبو همامٍ، حَدَّثَنَا أبى، عن زياد بن خيثمة، عن إسماعيل السدى، عن عكرمة، عن ابن عباسٍ: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لُحِدَ له.
2519 - حدَّثَنَا أبو بكر بن أبى شيبة، حَدَّثَنَا حميد بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن--------------------------------------------
= [3/ 372]، ولم يصب من زاد في إعلال هذا الطريق: عنعنة الوليد بن مسلم؛ لكونه يدلس التسوية، لأن الوليد لا يفعلها إلا عن الأوزاعى وحده كما نبَّهنا عليه مرارًا، والحديث ضعيف لا يثبت من أيِّ الوجوه أتيته، واللَّه المستعان.
• تنبيه: عزا السيوطى هذا الحديث من الطريق الأول: في "الدر المنثور" [5/ 212]، إلى النسائي، ولم أجده في "سننه الصغرى" ولا "الكبرى"، ولا أشار إليه المزى في "التحفة"، فلعله في تصانيف له أخرى إن لم يكن السيوطى قد وهم.
ووجدتُ للحديث شاهدًا ثانيًا نحو رواية أبى بن كعب: من حديث أبى ذر الغفارى عزاه صاحب "كنز العمال" [40472]، إلى ابن مردويه! ونقل عن السيوطى قوله: "وسنده حسن" و"تفسير ابن مردويه" في عداد المفقود، بل لم يطبع له من كتبه إلا النادر، وتحسين السيوطى لا يعتمد عليه، فالحمد لله على كال حال.
2518 - صحيح: أخرجه ابن حبان [6633]، وابن الجارود [547]، والبيهقى في "الدلائل"، [رقم 3220]، والطحاوى في "المشكل" [7/ 68] وغيرهم، من طريق شجاع بن الوليد عن زياد بن خيثمة عن إسماعيل السدى عن عكرمة عن ابن عباس بلفظ: (دخل قبر النبي صلى الله عليه وسلم العباس وعليّ والفضل وسوَّى لحده رجل من الأنصار، وهو الذي سوَّى لحود الشهداء يوم بدر) هذا سياق ابن حبان، وهو عند الباقين نحوه.
قلتُ: وهذا إسناد حسن صالح، ورجاله كلهم مقبولون، وفى بعضهم كلام لا يضرُّ بحديثهم؛ ولفظ المؤلف مختصر.
وللحديث طرق أخرى ضعيفة عن ابن عباس نحو المعنى المذكور هنا من لحْده صلى الله عليه وسلم وله شواهد عن جماعة من الصحابة.
2519 - منكر: أخرجه ابن أبى شيبه في "المصنف" [32487]، وفى "مسنده" كما في "المطالب" [رقم 4252]، وعنه ابن أبى عاصم في "السنة" [2/ رقم 1544]، من طريق حميد بن عبد الرحمن الرؤاسى عن عبد الله بن المؤمل عن عطاء عن ابن عباس به … دون شطره الثاني، وهو بتمامه عند ابن أبى شيبة في "المسند" وعنه المؤلف.=
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 232)
المؤمل، عن عطاءٍ، عن ابن عباسٍ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إِذَا اخْتَلَفَ النَّاسُ فَالْحْقُّ فِي مُضَرَ، وَإِذَا عَزَّتْ، رَبِيعَةُ فَذَلِكَ ذَلُّ الإِسْلامِ".--------------------------------------------
= قلتُ: قال البوصيرى في "الإتحاف" [رقم 6971]: "رواه أبو بكر بن أبى شيبة وعنه أبو يعلى الموصلى بإسناد حسن".
قلتُ: من أين يأتيه الحسن وعبد الله بن المؤمل ضعفه أكثر النقاد حتى كاد أن يُتْرك، ولم يوثقه إلا من لم يسبر حديثه جيدًا؟! وقد قال العقيلى: "لا يتابع على كثير من حديثه"، وقال أحمد: "أحاديثه مناكير"، وقال أبو داود: "منكر الحديث"، وقال ابن عدي: "عامة ما يرويه الضعف عليه بيِّن".
وقد اضطرب في إسناده أيضًا، فرواه عنه حميد الرؤاسى مرة أخرى فقال: عن عبد الله بن المؤمل عن المثنى بن الصباح عن عطاء عن ابن عباس به .... ، فزاد فيه (المثنى بن الصباح) بينه وبين عطاء.
هكذا أخرجه الطبراني في "الكبير" [11/ رقم 11418]، بإسناد صحيح إلى حميد به … بنحو شطره الأول فقط، ورواه عنه سعيد بن خثيم فقال: عن عبد الله بن المؤمل عن عكرمة عن ابن عباس به … ، فجعل شيخه فيه (عكرمة).
هكذا أخرجه ابن عدى في "الكامل" [4/ 136]، لكن بإسنادٍ مغموز إلى سعيد، وهو عنده بشطره الأول فقط، وعلى هذا الوجه الأخير توبع عليه ابن المؤمل: تابعه نصر بن سيار الأمير المشهور على شطره الأول فقط عند تمام في "المقلين من الأمراء والسلاطين" [رقم 13]، من طريق أحمد بن منصور عن الحسين بن محمد بن عمران عن ابن الحسن بن إسحاق بن حسنويه ثنا سلمويه بن صالح ثنا محمد بن الفضل عن نصر بن سيار به.
قلتُ: وهذه متابعة تالفة، قال الإمام في "الضعيفة" [5/ 228]، بعد أن ذكره: "قلتُ: وهذا إسناد ضعيف جدًّا، محمد بن الفضل وهو ابن عطية كذبوه، ونصر بن سيار - وهو أمير خراسان - مجهول الحال في الرواية" وهو كما قال …
وللحديث شاهد من رواية شداد بن أوس مرفوعًا بشطره الأخير فقط، وزاد: "ولا يزال الله يعز الإسلام وأهله، وينقص الشرك وأهله ما عزَّت مضر واليمن" أخرجه ابن عساكر في "تاريخه" [64/ 303]، وسنده منكر جدًّا.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 233)
2520 - حَدَّثَنَا أبو بكرٍ، حدّثنا عبيد الله بن موسى، عن إبراهيم بن إسماعيل، عن داود بن حصينٍ، عن عكرمة، عن ابن عباسٍ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "لِلْجَارِ أَنْ يَضَعَ خَشَبَةً عَلَى جِدَارِ جَارِهِ وَإِن كَرِهَ، وَالطَّرِيقُ الْمِيتَاءُ سَبْعُ أَذْرُعٍ، وَلا ضَرَرَ وَلا ضِرَار".--------------------------------------------
2520 - قوى لغيره: أخرجه الدارقطنى في "سننه" [4/ 228]، من طريق عبيد الله بن موسى عن إبراهيم بن إسماعيل بن أبى حبيبة عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس به.
قلتُ: وهذا إسناد قوى في الشواهد والمتابعات، وابن أبى حبيبة منكر الحديث، وداود بن الحصين تكلموا في روايته عن عكرمة، لكنه توبع عليه:
1 - فتابعه أيوب السختيانى بلفظ [لا يمنعن أحدكم جاره أن يضع خشبه على حائطه، وإذا اختلفتم في الطريق الميتاء؛ فاجعلوها سبعة أذرع) وليس فيه الفقرة الأخيرة: أخرجه الخرائطى في "مساوئ الأخلاق" [رقم 391]، قال: (حدثنا أحمد بن منصور الرمادى ئنا عبد الرزاق أنبأ معمر عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس به … ).
قلتُ: وهذا إسناد ظاهره الصحة على شرط البخارى، لكن ذكر (أيوب) فيه أراه وهمًا من الناسخ، والمحفوظ أن الذي يرويه عن عكرمة من طريق معمر هو (جابر الجعفى) هكذا أخرجه أحمد [1/ 313]، من طريق عبد الرزاق عن معمر عن جابر عن عكرمة عن ابن عباس به … مثل سياق المؤلف، ومن هذا الطريق أخرجه ابن ماجه [2341]، وجماعة، بالفقرة الأخيرة منه فقط.
وتوبع عبد الرزاق على هذا الوجه عن معمر: تابعه محمد بن ثور على نحو سياق المؤلف عند الطبراني في "الكبير" [11/ رقم 11806]، وفى "الأوسط" [4/ رقم 3777].
ثم رأيتُ البيهقى قد أخرجه في "سننه" [11163]، من طريق أحمد بن منصور الرمادى - وهو شيخ الخرائطى في الطريق الماضى - عن عبد الرزاق عن معمر عن جابر عن عكرمة عن ابن عباس به .... دون الفقرة الأخيرة.
وهذا يؤيد ما قلناه آنفًا بشأن رواية الخرائطى الماضية، وجابر الجعفى رافضى هالك.
2 - وتابعه سماك بن حرب من رواية الثورى عنه بنحو الفقرة الثانية فقط، ولفظه: (إذا اختلفتم في الطريق فاجعلوه سبعة أذرع) أخرجه ابن ماجه [2339].
وهذا إسناد مستقيم، وسماك وإن كان قد تغير حفظه حتى صار يتلقَّن، إلا أن سماع الثورى منه كان قديمًا، راجع ما علقناه على ذيل الحديث [رقم 2332].
وهو من طريق الثورى عند أحمد [1/ 235]، بلفظ: (إذا اختلفتم في الطريق فاجعلوه سبع =
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 234)
2521 - حَدَّثَنَا أبو بكرٍ، حدّثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن محمد بن كريبٍ، عن كريبٍ، قال: سمعت ابن عباسٍ قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "مَلْعُونٌ مَنِ انْتَقَصَ شَيْئًا مِن تُخُومِ الأَرْضِ بِغَيْرِ حَقِّهِ".
2522 - حَدَّثَنَا أبو بكرٍ، حدّثنا أبو خالدٍ، عن حجاجٍ، عن الحكم، عن مقسمٍ، عن ابن عباسٍ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "لَيْسَ مِنَّا مَنْ وَطِئَ حُبْلَى".--------------------------------------------
= أذرع، ومن بنى بناء فليدعمه حائط جاره) وكذا هو عند عبد بن حميد في "المنتخب" [600]، وابن أبى شيبة [23034]، مثل رواية ابن ماجه، وهو عند البيهقى في "سننه" [11162]، مثل رواية أحمد.
وقد توبع عليه الثورى: تابعه شريك القاضى وأبو خالد الدالانى وجماعة، ولفقرات الحديث شواهد ثابتة، فيشهد للفقرة الأولى: حديث أبى هريرة الآتى [برقم 6249، 6309].
وفى الباب عن غيره من الصحابة، ويشهد للفقرة الثانية: حديث عبادة بن الصامت، وقد تكلمنا عليه في "غرس الأشجار"، ويشهد للفقرة الأخيرة: شواهد متكاثرة عن جماعة من الصحابة، فانظر "الإرواء" [3/ 408 - 414]، و"نصب الراية" [4/ 445].
2521 - حسن: أخرجه ابن أبى شيبة [22021]، وعنه إبراهيم الحربى في "غريب الحديث" [2/ 556]، مثل لفظ المؤلف، وهو عند لوين في "حديثه" [31/ 1 - 2]، كما في "الضعيفة" [7/ 440]، ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخه" [5/ 11]، و [40/ 217]، وابن عدى في "الكامل" [4/ 283]، و [6/ 252]، وغيرهم، بزيادة في سياقه، كلهم من طرق عن محمد بن كريب عن أبيه كريب مولى ابن عباس عن ابن عباس به …
قلتُ: وهذا إسناد منكر، ومحمد بن كريب منكر الحديث كما قاله أحمد وغيره؛ وقد ضعفه سائر النقاد، وبه أعلمه البوصيرى في "إتحاف الخيرة" [رقم 2900].
لكن للحديث طريق آخر عن ابن عباس نحوه بسياق أتم يأتى عند المؤلف [برقم 2539]، وسنده حسن كما يأتى شرحه هناك.
2522 - ضعيف: بهذا اللفظ: أخرجه أحمد [1/ 256]، والطبرانى في "الكبير" [11/ رقم 12090]، والطحاوى في "المشكل" [3/ 210]، وابن أبى شيبة في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" [رقم 3257]، وغيرهم من طريق أبى خالد الأحمر عن حجاج بن أرطاة عن الحكم بن عتيبة عن مقسم عن ابن عباس به … وفى سياق أحمد طول. =
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 235)
2523 - حَدَّثَنَا أبو بكرٍ، حدّثنا يحيى بن آدم، عن سفيان، عن أبى سنان بن عبد الله بن الحارث، عن ابن عباسٍ: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على ميتٍ بعدما دُفِنَ.
2524 - حَدَّثَنَا أبو بكرٍ، حدّثنا ابن أبى غنية، عن داود بن عيسى، عن الحسن، قال: أخبرنى ابن عباسٍ، أنَّه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "اللَّهُمَّ إِنِّي حَرَّمْتُ المدِينَةَ كَمَا حُرِّمَتْ مَكَّةُ".--------------------------------------------
= قلتُ: وهذا إسناد ضعيف فيه علتان:
الأولى: ابن أرطأة فقيه كثير الخطأ مع تدليسه، وقد عنعنه، وبه أعله الهيثمى في "المجمع" [444/ 500]، وقد رأيته اضطراب فيه أيضًا، فرواه عنه أبو خالد الأحمر مرة أخرى فقال: عن الحجاج عن قتادة عن أبى قلابة به مرسلًا … ، هكذا أخرجه ابن أبى شيبة [17458]، وهذا تخليط.
والثانية: الحكم بن عتيبة لم يسمع من مقسم سوى خمسة أحاديث فقط كما قاله جماعة من النقاد، راجع ترجمة الحكم من "التهذيب" [2/ 434]، و"جامع التحصيل" [ص 167]، للعلائى.
والحديث محفوظ دون هذا اللفظ، فانظر الماضى [برقم 2414، 2491].
2523 - صحيح: أخرجه ابن أبى شيبة [11934، 36075]، ومن طريقه الطبراني في "الكبير" [12/ 12734] نعيم في "الحلية" [5/ 93] وأبو الشيخ في" الطبقات" [2/ 127]، وغيرهم من طريق سفيان الثورى عن أبى سنان ضرار بن مرة عن عبد الله بن الحارث الزبيدى، عن ابن عباس به.
قلتُ: وهذا إسناد رجاله ثقات، ولم أتحقق من ثبوت سماع عبد الله بن الحارث من ابن عباس، لكن للحديث طريق آخر رواه جماعة عن أبى إسحاق الشيبانى عن عامر الشعبى (عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى على قبر بعد ما دفن؛ فكبر عليه أربعًا).
أخرجه مسلم [954]- واللفظ له - والبخارى [1256]، والنسائى [2024]، وابن ماجه [1530]، وأبو داود [3196]، والترمذى [1037]، وجماعة كثيرة، وله شاهد عن أنس يأتى [برقم 3454].
2524 - صحيح: أخرجه ابن أبى شيبة [36228]، من طريق يحيى بن عبد الملك بن أبى غنية عن داود بن عيسى عن الحسن البصرى عن ابن عباس به. =
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 236)