2486 - حَدَّثَنا أبو بكرٍ، حدّثنا عبد الله بن إدريس، عن ابن عجلان، عن زيدٍ بن أسلم، عن عطاء بن يسارٍ، عن ابن عباسٍ: أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ فغرف غرفةً فغسل وجهه، ثم غرف غرفةً فغسل يده اليمنى، ثم غرف غرفةً فغسل يده اليسرى، ثم غرف غرفةً فمسح برأسه وأذنيه، داخلهما بالسبابتين، وخالف إبهاميه التى ظاهر أذنيه فمسح ظاهرهما وباطنهما، ثم غرف غرفةً فغسل رجله اليمنى، ثم غرف غرفةً فغسل رجله اليسرى.--------------------------------------------
= حبيب بالسماع فيها من شيخه، اللَّهم إلا في تلك الرواية الماضية من طريق الثوري وحصين عنه.
وللحديث طريق آخر عن ابن عباس به … نحو الرواية الماضية … يرويه شريك بن أبي نمر عن كريب عن ابن عباس به … عند مسلم [1763] وجماعة.
ولأصل سياق المؤلف شواهد عامة، بل نقل المناوى في "الفيض" [5/ 224]، عن الولى العراقى أنه قال بعد أن تكلم على الحديث من رواية الأعمش عن حبيب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به … قال: "وهو عند أبي نعيم بإسناد جيد من حديث ابن عباس أن المصطفى صلى الله عليه وسلم كان يستاك بين كل ركعتين من صلاة الليل".
ووجدت العراقي قد صحَّح طريق المؤلف في "طرح التثريب" [2/ 14]، وقد عرفتَ ما فيه، واللَّه المستعان.
تنبيه: لفظ ابن ماجه: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بالليل ركعتين ركعتين ثم ينصرف فيستاك) هكذا بتكرير (الركعتين)، وعزاه ابن القيم في "المنار المنيف" [ص 27]، إلى النسائي في "سننه" بتكرير الركعتين، وهو وهْم منه، لأنه عنده في "الكبرى" نحو سياق المؤلف دون تكرار الركعتين، فانتبه يا رعاك الله!.
2486 - صحيح: أخرجه الترمذي [136] والنسائي [102]، وابن ماجه [1439] وابن خزيمة [148]، وابن حبان [1078، 1086]، وابن أبي شيبة [64، 172]، والبيهقي في "سننه" [256، 1321]، وابن المنذر في "الأوسط" [رقم 382]، وغيرهم، من طرق عن عبد الله بن إدريس عن محمد بن عجلان عن زيدٍ بن أسلم عن عطاء بن يسار عن ابن عباس به …
وهو عند الترمذي، مختصرًا بلفظ: (مسح برأسه وأذنيه ظاهرهما وباطنهما … ) وعند ابن ماجه بلفظ: (مسح أذنيه داخلهما بالسبابتين، وخالف إبهاميه إلى ظاهر أذنيه؛ فمسح ظاهرهما وباطنهما) وهذا اللفظ رواية لابن أبي شيبة في الموضع الثاني. =
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 197)
2487 - حدَّثنا أبو بكرٍ، حدّثنا عبد السلام بن حرب، عن يزيد بن عبد الرحمن، عن قتادة، عن أبي العالية، عن ابن عباسٍ، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "لَيْسَ عَلَى مَنْ نَامَ ساجدًا وضُوءٌ حَتَى يَضْطَجِعَ، فَإِنَّهُ إِذَا اضْطَجَعَ اسْتَرْخَتْ مَفَاصِلُهُ".--------------------------------------------
= قلتُ: وسنده قوى مستقيم، ومن هذا الطريق: أخرجه أبو عبيد في "الطهور" [رقم 71]، مثل سياق المؤلف، وقد توبع عليه ابن عجلان مطولًا ومختصرًا: تابعه جماعة منهم الدراوردي كما يأتي [برقم 2672].
2487 - منكر: أخرجه أبو داود [202]، والترمذي [77]، وأحمد وابنه [1/ 256]، والطبراني في "الكبير" [12/ رقم 12748]، وابن أبي شيبة [1397]، والبيهقي في "سننه" [592، 593]، وعبد بن حميد في "المنتخب" [659]، والدارقطني في "سننه" [1/ 159 - 160]، والطحاوي في "المشكل" [8/ 171]، وابن شاهين في "الناسخ والمنسوخ" [195]، وابن الجوزي في "التحقيق" [1/ 168]، وابن عدي في "الكامل" [7/ 277]، وإبراهيم بن عبد الصمد في "أماليه" [رقم 22]، وجماعة، من طرق عن عبد السلام بن حرب عن أبي خالد الدالانى عن قتادة عن أبي العالية عن ابن عباس به …
وزاد الجماعة في أوله إلا المؤلف وأحمد وابن أبي شيبة وابن شاهين وابن الجوزي: (أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم كان يسجد وينام وينفخ ثم يقوم فيصلى ولا يتوضأ، قال: فقلتُ له: صليتَ ولم تتوضأ وقد نمت) لفظ أبي داود، وهذه الزيادة تأتي عند المؤلف برقم [2610]، ولفظ البيهقي في الموضع الثاني: (لا يجب الوضوء على من نام جالسًا أو قائمًا أو ساجدًا حتى يضع جنبه؛ فإنه إذا وضع استرخت مفاصله … ).
قلتُ: قال أبو داود: "قوله: "الوضوء على من نام مضجعًا" هو حديث منكر لم يروه إلا يزيد أبو خالد الدالاني عن قتادة؛ وروى أوله جماعة عن ابن عباس، ولم يذكروا شيئًا من هذا، وقال: "كان النبي صلى الله عليه وسلم محفوظًا" وقالت عائشة: "قال النبي صلى الله عليه وسلم: تنام عيناى ولا ينام قلبى"، وقال شعبة: إنما سمع قتادة من أبي العالية أربعة أحاديث .... ".
قلتُ: ثم ذكر الأربعة أحاديث ثم قال أبو داود: "وذكرتُ حديث يزيد الدالانى لأحمد بن حنبل فانتهرنى استعظامًا له، وقال: ما ليزيد الدالانى يدخل على أصحاب قتادة؟! ولم يعبأ بالحديث" وقال الترمذي في "العلل" [رقم 34]: "سألتُ محمدًا - يعنى البخاري - عن هذا الحديث، فقال: هذا لا شيء، رواه سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن ابن عباس قوله، ولم يذكر فيه =
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 198)
2488 - حَدَّثَنَا أبو بكرٍ، حدّثنا معاوية بن هشامٍ، عن عمار بن رزيق، عن عبد الله بن عيسى، عن سعيد بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ، قال: بينما جبريل جالسٌ عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ سمع نقيضًا من دوقه، فرفع رأسه، فقال له: "فُتِحَ بَابٌ مِنَ السَّمَاءِ مَا فتِحَ قَطُّ، فَأَتَاهُ--------------------------------------------
= أبا العالية، ولا أعرف لأبى العالية سماعًا من قتادة. قلتُ: أبو خالد كيف هو؟! قال: صدوق، وإنما يهم في الشيء، قال محمد - يعنى البخاري -: وعبد السلام بن حرب صدوق).
وقال البيهقى في "الخلافيات" كما في "التلخيص" [1/ 1210]: "تفرد به أبو خالد الدالاني، وأنكره عليه جميع أئمة الحديث"، وقال ابن عبد البر في "الاستذكار" [1/ 149]: "وهو عند أهل الحديث منكر؛ لم يروه مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم غير أبي خالد الدالاني عن قتادة"، وقال ابن جزم في "المحلي" [1/ 226]: "عبد السلام ضعيف، لا يحتج به، ضعفه ابن المبارك وغيره، والدالانى ليس بالقوي، روينا عن شعبة أنه قال: لم يسمع قتادة من أبي العالية إلا أربعة أحاديث، ليس هذا منها … ".
وقال ابن عدي: "وهو بهذا الإسناد عن قتادة لا أعلم يرويه عنه غير أبي خالد، وعن أبي خالد: عبد السلام"، وقال ابن شاهين: "تفرد بهذا الحديث: عبد السلام بن حرب عن أبي خالد الدالاني، لا أعله، رواه غيره".
وقال النووى في "المجموع" [2/ 20]: "وأما حديث الدالاني: فجوابه أنه حديث ضعيف باتفاق أهل الحديث، وممن صرح بضعفه من المتقدمين: أحمد بن حنبل والبخاري وأبو داود، قال أبو داود وإبراهيم الحربي: "هو حديث منكر" ونقل إمام الحرمين في كتابه "الأساليب" إجماع أهل الحديث على ضعفه، وهو كما قال، والضعف عليه بيِّن .. ".
قلتُ: ودعوى الإجماع على ضعفه، مردودة لا يرفع الباحث بها رأسًا، كيف وقد صححه الطبري، وقواه ابن الجوزي في "التحقيق"، وكذا جوَّده جماعة من الحنفية.
نعم: الحديث منكر البتة كما قاله أهل الشأن، وفيه أربع علل تكفى واحدة منها لإجهاض مساعى من يحاول النفاح دونه، وقد شرحناها ورددنا على من صححه أو قواه، في كتابنا "غرس الأشجار بتخريج منقى الأخبار".
2488 - صحيح: أخرجه مسلم [806]، والنسائي في "سننه" [912]، وفي "فضائل القرآن" [رقم 39]، وابن حبان [778]، والحاكم [1/ 745]، والطبراني في "الكبير" [11/ 12255]، وابن أبي شيبة [31701]، والبيهقي في "الشعب" [2/ 2360]، وأبو نعيم في "الحلية" =
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 199)
ملَكٌ، فقَالَ: أبْشِرْ بِنُورَيْنِ أُوتِيتَهُمَا لَمْ يُعْطَهُمَا نَبِيٌّ كَانَ قَبْلَكَ: فَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَخَوَاتِيمِ سورَةِ الْبَقَرَةِ، لَمْ تَقْرَأْ مِنْهُمَا حَرْفًا إِلا أُعْطِيتَ".
2489 - حَدَّثَنَا أبو بكرٍ، حدّثنا مصعب بن المقدام، عن مندل، عن ابن جريجٍ، عن عمر بن عطاءٍ، عن عكرمة، عن ابن عباسٍ، قال: فجرتْ خادمٌ لآل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: "يا علِي، حُدَّهَا"، قال: فتركها حتى وضعت ما في بطنها، ثم ضربها خمسين، ثم أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر ذلك، فقال: "أَصَبْتَ".--------------------------------------------
= [4/ 306]، وأبو عوانة [رقم 3166]، والبغوي في "شرح السنة" [2/ 351]، وابن نصر في "مختصر قيام الليل" [رقم 176]، وجماعة من طريقين عن عمارة بن رزيق عن عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به.
قلتُ: قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه".
قلتُ: بل هو على شرط مسلم وحده، وليس عمار بن رزيق من رجال البخاري، بل ولا شيخه عبد الله بن عيسى أيضًا، ورجاله كلهم ثقات مشاهير، ووقع عند مسلم بعد قوله (فأتاه ملك): (فقال: هذا ملك نزل إلى الأرض لم ينزل قط إلا اليوم، فسلَّم وقال … ) ونحوه عند النسائي في "فضائل القرآن" وفي "الكبرى" [8014]، والطبراني والبيهقي وأبى عوانة وابن نصر.
• تنبيه: وقع عند ابن حبان: (أبشر بسورتين).
قلتُ: هكذا (سورتين) وأظنه تصحيفًا؛ لأن ابن حبان قد رواه من طريق المؤلف، والذى عند المؤلف: (أبشر بنورين) وهكذا هو عند الجميع سوى أبي نعيم في "الحلية" وفي "الدلائل" [رقم 283]، وكذا ابن نصر أيضًا، فعندهما: (بسورتين) وهذا إن لم يكن تحريفًا أيضًا، فلعله من الرواية بالمعنى، فالله أعلم.
2489 - قوى: أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" [رقم 3517]، وابن عدي في "الكامل" [5/ 23]، من طريق مصعب بن المقدام عن مندل عن علي عن ابن جريج عن عمر بن عطاء عن عكرمة عن ابن عباس به.
قلتُ: قال البوصيري في "الإتحاف": "هذا إسناد ضعيف؛ لضعف مندل"، وقال الهيثمي في "المجمع" [6/ 382]: "رواه أبو يعلى، وفيه مندل بن عليّ وهو ضعيف".
قلتُ: وهو كما قالا، لكنهما سكتا عن عمر بن عطاء، مع كونه ليس بأحسن حالًا من مندل، =
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 200)
2490 - حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبي شيبة، حدّثنا عبد الرحمن بن محمدٍ المحاربى، عن الحجاج، عن الحكم، عن مقسمٍ، عن ابن عباس، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخطب يوم الجمعة قائمًا ثم يقعد، ثم يقوم ويخطب.--------------------------------------------
= وهو عمر بن عطاء بن وراز الحجازى الذي يقول عنه النسائي: "ليس بثقة"، ويقول ابن معين: "ليس هو بشئ" وقال ابن خزيمة: "يتكلم أصحابنا في حديثه لسوء حفظه"، وكذا ضعفه غيرهم، وقد اختلط على بعضهم بـ (عمر بن عطاء بن أبي الخوار المكى) وليس كذلك، والحديث أورده ابن عدي في ترجمة الأول من "الكامل".
لكنْ للحديث شاهد من (مسند على) مضى [برقم 320، 326].
2490 - صحيح: أخرجه ابن أبي شيبة [5189]، وعنه أحمد وابنه [1/ 256]، والطبراني في "الكبير" [11/ رقم 12091]، وغيرهم، من طريقين عن الحجاج بن أرطأة عن الحكم بن عتيبة عن مقسم عن ابن عباس به.
قلتُ: وهو عند البزار [640]، بلفظ: (كان يخطب يوم الجمعة خطبتين يفصل بينهما بجلسة) وفي سنده علتان:
الأولى: الحجاج بن أرطأة ضعيف الحفظ كثير التدليس، وبه أعله البوصيري في "الإتحاف" لكنه قد توبع عليه: تابعه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى كما يأتي عند المؤلف [برقم 2620]، مثله وزدا: (فجلس جلوسًا خفيفًا) وابن أبي ليلى سيئ الحفظ أيضًا.
والثانية: الحكم بن عتيبة لم يسمع من مقسم سوى خمسة أحاديث فقط كما قاله القطان. وأحمد وغيرهما، راجع "تهذيب الحافظ" [2/ 434]، ترجمة (الحكم) وليس هذا الحديث منها.
لكنْ له طريق آخر عن ابن عباس: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخطب يوم الجمعة خطبتين قائمًا يجلس بينهما) أخرجه الطبراني في "الكبير" [11/ رقم 11517]، وفي "الأوسط" [7/ رقم 6740]، وابن بشران في "الأمالى" [رقم 923]، وغيرهم، من طريقين عن محمد بن عجلان عن حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عبد الله بن عباس عن عكرمة عن ابن عباس به.
قلتُ: وهذا إسناد غير صالح أيضًا، والحسين بن عبد الله إلى الترك أقرب منه إلى الضعف، فما أدرى كيف استجاز الهيثمي أن يقول في "المجمع" [2/ 412]: "ورجال الطبراني ثقات"!
وعلى كل حال: فللحديث شواهد عن جماعة من الصحابة، سيأتي منها حديث جابر بن سمرة [برقم 7441]، وراجع "الإرواء" [3/ 71، 72]، و"نصب الراية" [2/ 136].
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 201)
2491 - حَدَّثَنَا أبو بكرٍ، حَدَّثَنَا يحيى بن آدم، حدّثنا شريكٌ، عن الأعمش، عن مجاهدٍ، عن ابن عباسٍ، رفَعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم: أنه نهى عن أكل كل ذى نابٍ من السبع، وعن قتل الولدان، وعن بيع المغنم. قال: وأظنه قال: وعن الحبالى أن يوطأن.
2492 - حَدَّثَنَا أبو بكرٍ، حدّثنا معاوية، عن ابن جريجٍ، عن عطاءٍ، عن ابن عباسٍ، قال: رَمَلَ رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجته وعمرته، وأبو بكرٍ، وعمر، وعثمان، والخلفاء بعد.--------------------------------------------
2491 - صحيح: أخرجه أحمد [1/ 326]، والطبرانى في "الكبير" [1/ رقم 11067]، وابن أبى شيبة في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" [رقم 3257]، من طريقين عن شريك القاضى عن الأعمش عن مجاهد ابن عباس به … وهو عند أحمد بالفقرة الأولى منه فقط، وزاد الطبراني في أوله: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لحوم الحمر الأهلية … ).
قلتُ: وهذا إسناد ضعيف، وفيه علتان:
الأولى: شريك القاضى هو ابن عبد الله النخعى المشهور بسوء حفظه على علمه وفقهه وإمامته في السنة، لكنه لم ينفرد به.
بل تابعه شيبان النحوى عليه مثل سياق الطبراني عند الحاكم [2/ 149]، وعنه البيهقى في "سننه" [18083]، وهو عند ابن الجارود [732]، دون النهى عن قتل الولدان وبيع المغنم.
وفى رواية للحاكم [2/ 47]، وعنه البيهقى أيضًا في "سننه" [10631]، مثله دون النهى عن وطء الحبالى وأكل الحمر الأهلية، كلهم من طريق عبيد الله بن موسى عن شيبان النحوى عن الأعمش به.
قلتُ: وهذا سند صحيح إلى الأعمش، وقد ذكر ابن عبد البر في "التمهيد" [10/ 123]، أن عبيد الله بن موسى قد رواه أيضًا عن الثورى عن الأعمش بإسناده به …
والثانية: هي عنعنة الأعمش، فهو إمام في التدليس بلا مماراة، لكن الأعمش قد توبع عليه نحوه كما مضى [برقم 2414]، ولفقرات الحديث شواهد عن جماعة من الصحابة.
2492 - صحيح: أخرجه ابن أبى شيبة في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" [رقم 2558]، وأحمد [1/ 225]، من طريق أبى معاوية الضرير عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس به ..
قلتُ: وهذا إسناد صالح إن شاء الله، وقد سكت عنه الحافظ في "التلخيص" [2/ 250]، وليس فيه ما يُمكن أن يُعلَّ به سوى عنعنة ابن جريج، وما قالوه في رواية أبى معاوية عن غير الأعمش. =
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 202)
2493 - حَدَّثَنَا أبو بكرٍ، حدّثنا أبو بكر بن عياشٍ، عن عمرو بن ميمونٍ، عن أبى حاضرٍ، عن ابن عباسٍ، قال: قلَّت البُدْنُ زمن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم، فأمر الناس بالبقرة.
2494 - حَدَّثَنَا أبو بكرٍ، حدّثنا حفص بن غياثٍ، عن حجاجٍ، عن ابن أبى نجيحٍ، عن أبيه، عن ابن عباسٍ، قال: ما قاتل رسول الله صلى الله عليه وسلم قومًا قط حتى يدعوهم.--------------------------------------------
= أما الأولى: فنعم، ابن جريج يدلس؛ بل هو قبيح التدلس كما قاله الدارقطنى، لكن صح عنه أنه قال: "إذا قلتُ: قال عطاء؛ فأنا سمعته منه؛ وإن لم أقل: سمعتُ" أخرجه ابن أبى خيثمة في "تاريخه" كما في "التهذيب" [405/ 6]، وسنده صحيح إليه، قال الإمام في "الإرواء" [3/ 97]: "ولكن هل ذلك خاص بقوله (قال عطاء)، أم لا فرق بينه وبين ما لو قال: (عن عطاء)؟! الذي يظهر لى الثاني؛ وعلى هذا فكل روايات ابن جريج عن عطاء محمولة على السماع؛ إلا ما تبيَّن تدليسه فيه .. ".
قلتُ: ولو لم يجئ هذا الأثر المفيد لما قاله الإمام من حمل عنعنة ابن جريج عن عطاء على السماع مطلقًا؛ لكان في كثرة رواية ابن جريج عن عطاء، ما يرأب صدع عنعنته عنه خاصة، والمدلس إذا أكثر عن شيخ من الرواية؛ ثم عنعن عنه؛ اغتفرتْ له تلك العنعنة وحُملتْ على السماع، كما جزم به الحميدى - شيخ البخارى - وغيره من الأئمة، ولبسط هذا مكان آخر.
وأما عن الثاني: فكون أبى معاوية كان يضطرب في غير حديث الأعمش كما قاله جماعة، لا يفهم منه إعلال كل رواية له عن غير الأعمش، ما لم يخالف أو يأت بما ينكر، وقد أخرج له الشيخان عن هشام بن عروة وأبى بردة بن أبى موسى الأشعرى، وانفرد مسلم بإخراج حديثه عن (إسماعيل بن أبى خالد) و (داود بن أبى هند) و (سهيل بن أبى صالح) و (أبى سفيان السعدى) و (أبى العميس المسعودى) و (يحيى بن سعيد الأنصارى) و (أبى مالك الأشجعى)، فلو كان أبو معاوية ضعيفًا مطلقًا في غير الأعمش؛ لما استجاز الشيخان أن يُخْرجا له عن سواه، وللحديث شواهد ثابتة دون هذا اللفظ.
2493 - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم 2376].
2494 - صحيح: أخرجه أحمد [1/ 231]، والطبرانى في "الكبير" [11/ 11271]، وابن أبى شية [33076]، والطحاوى في "شرح المعانى" [207/ 3]، وابن شاهين في "ناسخ الحديث" [466]، ومسدد في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" [4985]، وغيرهم، من طرق عن الحجاج بن أرطأة عن عبد الله بن أبى نجيح عن أبيه عن ابن عباس به.=
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 203)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= قلتُ: وهذا إسناد صحيح في المتابعات، رجاله كلهم ثقات سوى ابن أرطأة، لكنه توبع عليه:
1 - تابعه زخر بن الهذيل عند الطبراني في "الكبير" [11/ 11269]، بإسناد صحيح إليه.
وزخر ثقة إمام فقيه جليل.
2 - وتابعه ابن عيينة عند ابن عبد البر في "التمهيد" [2/ 217]، وفى "الاستذكار" [5/ 144]، بإسناد مغموز إليه.
3 - وتابعهم الثورى عند أحمد [1/ 236]، والدارمى [2444]، والحاكم [1/ 60]، والطبرانى في "الكبير" [11/ 11270]، والمؤلف [2591]، والبيهقى في "سننه" [18011]، والطحاوى في "شرح المعانى" [3/ 207]، وعبد بن حميد في "المنتخب" [697]، وابن شاهين في "ناسخ الحديث" [463، 464]، و [رقم 465]، وغيرهم، من طرق عن الثورى عن ابن أبى نجيح به.
قلتُ: قال الإمام في "الصحيحة" [6/ 293]: "وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين".
قلتُ: وهذا منه وهْم لا يخفى، وليس أبو نجيح من رجال البخارى أصلًا، والإسناد صحيح فقط، بل أعله الدارمى أيضًا، فقال عقب روايته: "سفيان لم يسمع من ابن أبى نجيح، يعنى هذا الحديث"، وتعقبه الإمام في "الصحيحة" [6/ 293] قائلًا: "وهذا إعلال غريب، فإن الثورى ثقة ثبت ورجحه كثيرون على شعبة، وهو معروف بالراوية عن عبد الله بن أبى نجيح، فدعوى عدم سماعه لهذا الحديث من عبد الله، ليس من السهل قبولها إلا بحجة ناهضة، لا بدعوى مردودة".
قلتُ: ليس أبو محمد السمرقندى مما يُستدرك عليه بمثل هذا الكلام، وقد وجدتُ ما يؤيد قول أبى محمد بن بهرام، فقال الإمام أحمد في "العلل" [3/ 74/ رواية عبد الله]: (حدثنا عبد الرحمن - هو ابن مهدى - قال: سألت سفيان - هو الثورى - عن حديث ابن أبى نجيح عن أبيه: "ما قاتل النبي صلى الله عليه وسلم لا قومًا … " فقال: أشك فيه).
قلتُ: وهذا ظاهر في كون سفيان كان يشك في سماعه هذا الحديث من ابن أبى نجيح، فلعل الدارمى قد وقف على رواية جزم فيها الثورى بعدم سماعه له، أو وجده يرويه بنزول درجة عن ابن أبى نجيح؛ فعلم أنه لم يسمعه منه، وسفيان ربما دلَّس، فافهم.
4 - وتابعهم عبد الواحد بن زياد عن ابن أبى نجيح به … أخرجه الطبراني في "الكبير" [3/ 111/ 2]، وعبد الواحد بن زياد ثقة من رجال الشيخين … =
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 204)
2495 - حَدَّثَنَا أبو بكرٍ، حَدَّثَنَا ابن نميرٍ، وعبد الأعلى، قالا: حَدَّثَنَا محمد بن إسحاق، عن أيوب، بن موسى، عن عطاءٍ، عن ابن عباسٍ، قال: كان ثمن المجن في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة دراهم.--------------------------------------------
= هكذا ذكره الإمام في "الصحيحة" [6/ 293]، والذى عند الطبراني [11/ 11159]، بإسناد صحيح إلى أبى كامل الجحدرى قال: "ثنا عبد الواحد بن زياد عن ابن أبى نجيح عن مجاهد عن ابن عباس به … ".
فهذه مخالفة وليست متابعة، ثم إن أبا كامل قد خولف فيه، خالفه عيسى بن إبراهيم البركى، فرواه عن عبد الواحد فقال: عن الحجاج بن أرطأة عن عبد الله بن أبى نجيح عن أبيه عن ابن عباس به … هكذا أخرجه الطحاوى في "شرح المعانى" [3/ 207]، بإسناد صحيح إلى عيسى.
وعيسى بن إبراهيم صدوق ربما وهم كما قاله الحافظ في "التقريب"، وليس هو في قوة أبى كامل، لكن روايته هي الراجحة عندى، لكون عبد الواحد بن زياد غير معروف بالرواية عن ابن أبى نجيح، وإنما يروى عنه بواسطة، ثم إن روايته هي الموافقة لرواية الجماعة عن ابن أبى نجيح أيضًا. فاللَّه المستعان.
2495 - ضعيف: أخرجه أبو داود [4378]، ومن طريقه البيهقى في "المعرفة" [5392]، وفى "سننه" [16950]، والنسائى [4951]، والحاكم [4/ 420]، والدارقطنى في "سننه" [3/ 192]، وابن أبى شيبة [28104]، والطحاوى في "شرح المعانى" [3/ 163]، والبخارى في "تاريخه" [2/ 25]، وابن عبد البر في "التمهيد" [14/ 380]، وفى "الاستذكار" [7/ 534]، وغيرهم، من طرق عن محمد بن إسحاق بن يسار عن أيوب بن موسى عن عطاء بن أبى رباح عن ابن عباس به …
ولفظ أبى داود: (قطع رسول الله صلى الله عليه وسلم يد رجل في مجن قيمته دينار وعشرة دراهم)، ولفظ ابن أبى شيبة: (لا يقطع السارق في دون ثمن المجن، وثمن المجن عشرة دراهم).
قلتُ: وهذا إسناد لا يصح، وقد اختلف على ابن إسحاق في إسناده على خمسة ألوان، حتى رماه الحافظ في "الفتح" [12/ 103]، بالاضطراب، وأرى أن هذا الاضطراب أو الاختلاف في سنده إنما هو من ابن إسحاق نفسه، وقد خولف في وصله، كما توبع على إرساله.
وقد بسطنا الكلام عليه مع شواهده في "غرس الأشجار"، ولا يصح حديث في العشرة دراهم=
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 205)
2496 - حَدَّثَنَا أبو بكرٍ، حدّثنا عبيد الله بن موسى، عن إبراهيم بن إسماعيل، عن صالح بن كيسان، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباسٍ، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يُشرب مِنْ فيِّ الإناء المخنوث.
2497 - حَدَّثَنَا أبو بكرٍ، حَدَّثَنَا عبيد الله بن موسى، حدّثنا ابن أبى ذئبٍ، عن الزهرى، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباسٍ، قال: نهى رسول الَّله صلى الله عليه وسلم عن صبر الروح. قال: وقال الزهرى: الإخصاء: صبرٌ شديدٌ.--------------------------------------------
= قط، والثابت عن جماعة من الصحابة إنما هو بخلافه كما أوضحناه في الموضع المشار إليه. وراجع "نصب الراية" [360/ 3]، و"فتح البارى" [12/ 103]، و"عمدة القارى" [23/ 279].
2496 - صحيح: مضى الكلام عليه [2380].
2497 - صحيح: أخرجه البيهقى في "سننه" [19575، 19576]، وابن أبى شيبة في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" [3393]، من طريق عبيد الله بن موسى عن ابن أبى ذئب عن الزهرى عن عيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس به …
قلتُ: وهذا إسناد ظاهره الصحة، لكن ذكر البيهقى عن العباس بن محمد الدورى أنه قال بعد أن رواه عن عيد الله بن موسى: "لم يروه خلْق إلا عبيد الله، وهو يستغرب عنه".
ثم قال البيهقى: "رواه غير عبيد الله عن ابن أبى ذئب مرسلًا" ثم أخرجه [19577]، بإسناده القوى عن أبى عامر العقدى قال: ثنا ابن أبى ذئب قال: سألتُ الزهرى عن الإخصاء، فقال: حدثنى عبيد الله بن عبد الله قال: "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صبر الروح … "، قال الزهرى: والإخصاء صبر شديد …
ثم قال البيهقى: "وكذلك رواه يونس ومعمر عن الزهرى مرسلًا، وذكر معمر عن الزهرى الخصاء كما ذكره ابن أبى ذئب، والمحفوظ في هذا الخبر: ما رواه العقدى عن ابن أبى ذئب؛ لمتابعة معمر ويونس".
قلتُ: وقد وقفتُ على رواية معمر، وهى عند عبد الرزاق [8424]، لكنها عن الزهرى به مرسلًا.
وعلى كل حال: فالمحفوظ في هذا الطريق هو الإرسال، لكنْ للحديث طرق أخرى عن ابن عباس بمعناه مرفوعًا: منها طريق عدى بن ثابت عن سعيد بن جبير عن عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا تتخذوا شيئًا فيه الروح غرضًا).=
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 206)
2498 - حَدَّثَنَا أبو بكرٍ، حدّثنا يحيى بن يعلى، حدّثنا أبى، حدّثنا غيلان، عن ليثٍ، عن عطاء، وطاووسٍ، ومجاهدٍ، عن جابر بن عبد الله، وابن عمر، وابن عباسٍ: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يطف هو وأصحابه إلا طوافًا واحدًا لعمرتهم وحجهم.--------------------------------------------
=أخرجه مسلم [1957]- واللفظ له -، والنسائى [4443، 4444]، وأحمد [1/ 274، 280، 285، 340، 345]، وابن حبان [5608]، والطيالسى [2616]، والطبرانى في "الكبير" [11/ 12262، 12263، 12269]، وابن الجعد [481]، والبيهقى في "سننه" [17835]، وأبو عوانة [6265، 6266، 6267]، والبغوى في "شرح السنة" [5/ 411]، وجماعة كثيرة، وعلقه البخارى في "صحيحه" [5/ 210/ طبعة البغا].
2498 - صحيح: أخرجه ابن ماجه [2972]، والدارقطنى في "سننه" [2/ 258]، والطبرانى في "الكبير" [11/ رقم 11026]، وتمام في فوائده [2/ رقم 1050]، وابن الأعرابى في "المعجم" [رقم 1810، 1823]، وغيرهم، من طريق يحيى بن يعلى عن أبيه عن غيلان بن جامع عن الليث بن أبى سليم عن عطاء بن أبى رباح وطاووس ومجاهد عن جابر بن عبد الله وابن عمر وابن عباس به. قلتُ: وهذا إسناد لا يثبت، والليث ضعيف الحفظ لم يكن في الحديث بالليث، وقد أنكروا عليه جمعه في الرواية بين عطاء وطاووس ومجاهد، كما قاله الدارقطنى في "سؤالات البرقانى" له [ص 85/ رقم 421]، وقال ابن أبى حاتم في "الجرح والتعديل" [7/ 177 - 178]: "حدثنى أبى قال: سمعتُ أبا نعيم قال: قال شعبة لليث بن أبى سليم: كيف سألتَ عطاء وطاووس ومجاهدًا كلهم في مجلس؟! " وفى "تهذيب الكمال" [24/ 285]: "قال شعبة لليث بن أبى سليم: أين اجتمع لك هؤلاء الثلاثة: عطاء وطاووس ومجاهد وطاووس؟! ".
قلتُ: وإنما أنكروا عليه ذلك؛ لأن الراوى إذا روى عنه جماعة حديثًا وساقه سياقًا وحدًا؛ فربما كان لفظهم مختلفًا غير متفق، فإذا لم يكن هذا الراوى ثقة ثبتًا حافظًا لم يقبل منه مثل هذا الصنيع، وقد كان الزهرى وابن وهب وجماعة من الكبار ممن يجمعون الأسانيد في الحديث الواحد، لكن لم يُنْكر عليهم ذلك؛ لما وُصفوا به من الحفظ والضبط والإتقان، وكذا لمعرفتهم بمواطن الوفاق والاختلاف في أحاديث شيوخهم، وأين الليث بن أبى سليم من كل هذا؟!
بل قال ابن سعد في "الطبقات" [6/ 349]: "كان ليث رجلًا صالحًا عابدًا، وكان ضعيفًا في الحديث، يقال: كان يسأل عطاء وطاووسًا ومجاهدًا عن الشئ فيختلفون فيه، فيروى أنهم =
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 207)
2499 - حَدَّثَنَا أبو بكرٍ، حدّثنا يحيى بن يعلى، قال: حدثنى أبى، حدّثنا غيلان، عن عثمان أبى اليقظان، عن جعفر بن إياسٍ، عن مجاهدٍ، عن ابن عباسٍ، قال: لما نزلت هذه الآية: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ … } [التوبة: 34]، قال: كَبُرَ ذلك على المسلمين، فقالوا: ما يستطيع أحدٌ منا [أنْ يَتْرُك] لولده مالًا يبقى بعده! فقال [عُمَر]: أنا أفرِّجُ عنكم، فانطلقوا، وانطلق عمر واتبعه ثوبان، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا نبى الله، إنه قد كَبُرَ على أصحابك هذه الآية! فقال نبى الله صلى الله عليه وسلم: " [إِنَّ الله] لَمْ يَفْرِضِ--------------------------------------------
= اتفقوا، من غير تعمد لذلك"، وكان الليث ضعيف الحفظ، مختلطًا جدًّا، وأجارك الله من حديث المختلطين، وبه أعله البوصيرى في "مصباح الزجاجة"، والهيثمى في "المجمع" [3/ 549]، لكن للحديث طرق أخرى بنحوه عن ابن عباس وابن عمر وجابر:
1 - أما حديث جابر: فقد مضى [2012].
2 - وأما حديث ابن عباس: فله عنه طرق: منها طريق داود بن عمرو الضبى عن منصور بن أبى الأسود عن عبد الملك بن أبى سليمان عن عطاء عن ابن عباس: (أن النبي صلى الله عليه وسلم طاف لحجته وعمرته طوافًا واحدًا).
أخرجه الدارقطنى في "سننه" [2/ 262]، والطبرانى في "الكبير" [11/ 11293]، وفى "الأوسط" [5/ 5580]، و [8/ 8078]، وابن الجوزى في "التحقيق" [2/ 148 - 149]، وغيرهم، قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن عبد الملك بن أبى سليمان إلا منصور ابن أبى الأسود … ".
قلتُ: ومنصور صدوق صالح، وقد أعله ابن الجوزى بعبد الملك بن أبى سليمان، وقال: "ضعيف" وتعقبه ابن عبد الهادى في "التنقيح" [2/ 323/ الطبعة العلمية]، فقال: "لكن إسناده صحيح، وإن كان عبد الملك قد ضعفوه، فقد وثقه غير واحد من أئمة الجرح والتعديل".
3 - وأما حديث ابن عمر: فيأتى بسياق أتم [برقم 550].
2499 - ضعيف: أخرجه البيهقى في "سننه" [7027]، والحاكم [2/ 363]، وابن أبى شيبة في "مسنده" كما في "المطالب" [رقم 3721]، وأبو الفضل الزهرى في، "حديثه" [رقم 489]، وابن الأعرابى في "معجمه" [1809]، وغيرهم من طرق عن يحيى بن يعلى عن أبيه عن غيلان بن جامع عن عثمان بن عمير أبى اليقظان عن جعفر بن إياس عن مجاهد عن ابن عباس به.=
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 208)
الزَّكَاةَ إِلا [لِيُطَيِّبَ مَا] بَقِيَ مِنْ أَمْوَالِكُمْ، وَإِنَّمَا فَرَضَ الْمَوارِيثَ فِي الأَمْوَالِ لِتَبْقَى [لمَنْ] بَعْدَكم" قال: فكبَّر عمر، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "أَلا أُخْبِرُكَ بِمَا يَكْنِزُ المرْءُ؟ المرْأَةَ الصَّالحَةَ إِذَا نَظَرَ إِلَيْهَا سَرَّتْهُ، وَإِذَا أَمَرَهَا أَطَاعَتْهُ، وَإِذَا غَابَ عَنْهَا حَفِظَتْهُ".
2500 - حَدَّثَنا عقبة بن مكرمٍ، حَدَّثَنَا يونس بن بكيرٍ، حدّثنا محمد بن إسحاق، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباسٍ، قال: طلق ركانة بن عبذ يزيد أخو بنى--------------------------------------------
=قلت: هكذا رواه جماعة عن يحيى بن يعلى، وخالفهم آخرون، فرووه عنه بإسناده فلم يذكروا فيه (عثمان بن عمير) وجودوا إسناده، كما تراه عند أبى داود [1664]، والحاكم [1/ 567]، والقطيعى في "زوائده على فضائل الصحابة" [رقم 560]، وغيرهم.
قال البيهقى في"سننه" [4/ 83]، عقب إخراجه الوجه الأول: "وقصَّر به بعض الرواة عن يحيى، فلم يذكر في إسناده: عثمان أبا اليقظان".
قلتُ: وأراه كما قاله البيهقى، والذين زادوا فيه (عثمان أبا اليقظان) قد أتوا بزيادة واجبة القبول، وعثمان هذا شيخ متروك على التحقيق، وهو من رجال "التهذيب".
وبه أعله الذهبى في "المهذب" كما في "فيض القدير" [2/ 252]، وقد تصحَّف اسمه في سند الحاكم [2/ 363]، فوقع هكذا: (عن عثمان بن القطان الخزاعى) وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه"، فتعقبه الذهبى قائلًا: "عثمان لا أعرفه، والخبر عجيب".
قلت: بل عثمان يعرفه الذهبى جيدًا، وقد ترجمه في "الكاشف" و"الميزان" وغيرهما، لكنه التصحيف الذي ضل به عن تمييزه، وصوابه في سند الحاكم: (عن عثمان أبى اليقظان البحلى). ثم إن في الإسناد علة أخرى، وهى أن جعفر بن إياس لم يسمع من مجاهد شيئًا كما حكاه القطان عن شعبة، راجع "المراسيل" [ص 25]، و"جامع التحصيل" [ص 155]، وللفقرة الأخيرة شواهد دون السؤال أولها.
• تنبيه: ليس عند القطيعى الفقرة الأخيرة من الحديث.
2500 - ضعيف: أخرجه أحمد [1/ 265]، والبيهقى في "سننه" [14764]، وابن الجوزى في "العلل المتناهية" [2/ 640]، وأبو نعيم في "المعرفة" [2461]، وغيرهم، من طريق محمد بن إسحاق بن يسار عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس به … وزاد أحمد ومن طريقه ابن الجوزى: (فارجعها إن شئت. قال: فرجعها، فكان ابن عباس يرى إنما الطلاق عند كل طهر) ومثله عند البيهقى، ولفظ أبى نعيم: (فإن شئت فارجعها، وإن شئت فدعها).=
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 209)
عبد المطلب في مجلسٍ ثلاثًا، فحزن عليها حزنًا شديدًا، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كَمْ طَلَّقْتَهَا يا رُكَانَةُ؟ " فقال: ثلاثًا في مجلسٍ واحدٍ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فَإِنَّهَا وَاحِدَةٌ".--------------------------------------------
=قلتُ: هذا حديث لا يصح البتة، وقد اختلفت فيه أنظار النقاد، فقواه جماعة، فحكى ابن القيم عن الإمام أحمد أنه حسَّنه، بل وصحَّحه، وانتصر له ابن القيم في "زاد المعاد" [5/ 226]، وفى "إغاثة اللَّهفان" [1/ 286، 287]، وفى "إعلام الموقعين" [3/ 31]، وفى "الصواعق المرسلة" [2/ 625]، وسبقه شيخه أبو العباس النميرى في "فتاويه" [85/ 33]، وقال: "وهذا إسناد جيد"، ومال إلى تقويته: الصنعانى والشوكانى وغيرهما، وكذا صححه العلامة أحمد شاكر أيضًا، وحسنه الإمام في "الإرواء" [7/ 144]، لغيره، بل نقل الحافظ في "الفتح" [9/ 362]، عن أبى يعلى أن صححه فقال: "وأخرجه أحمد وأبو يعلى وصححه".
وهذه جرة قلم، ولا يُعرف لأبى يعلى شأن في التصحيح والتضعييف في (كتبه) ولعلَّ الضمير في (صححه) عائد على الإمام أحمد، ويكون الحافظ قد استروح في هذا بما حكاه ابن القيم عن تصحيح أحمد لهذا الحديث، وصنيع الحافظ في "الفتح" ظاهر في تقويته الحديث.
وخالف في هذا أئمة آخرون، فضعفوا إسناد الحديث ومتنه، فقال ابن عبد البر في "الاستذكار" [6/ 9]: "هذا حديث منكر خطأ"، وقال البيهقى في "سننه" [7/ 339]: "وهذا الإسناد لا تقوم به الحجة … "، وقال ابن الجوزى: "هذا حديث لا يصح، ابن إسحاق مجروح، وداود أشد منه ضعافًا"، وقد نقل الحافظ في "الفتح" [9/ 363]، عن بعضهم إعلاله بأربع علل، والصواب في هذا الحديث هو ضعفه متنًا وسندًا:
1 - أما سنده: فالعلة الوحيدة الناهضة في إعلاله: هي أن رواية داود بن الحصين عن عكرمة منكرة كما قاله ابن المدينى وغيره، حتى نقل العقيلى عن ابن المدينى أنه قال: "مرسل الشعبى أحبُّ إليَّ من داود عن عكرمة عن ابن عباس به) كما في "التهذيب" [3/ 182]، وكون بعض النقاد قد حسَّن بعضًا من أفراد تلك الترجمة (داود عن عكرمة عن ابن عباس) لا يعنى مطلق التحسين، بل لنا وقفة في قبول تحسين بعض تلك الأفراد من هذه الترجمة باعتبار إسنادها فقط، وقد شرحنا ذلك شرحًا وافيًا في "غرس الأشجار"، وذكرنا هناك خطأ ابن القيم فيما فهمه مما نقله عن الإمام أحمد بشأن تصحيح الحديث، ومن حسَّن هذا الحديث من المتأخرين باعتبار سنده، فقد تساهل بلا تردد.
2 - وأما تحسينه باعتبار متنه: فلا يصح أيضًا، وليس له شاهد يقوم إسناده مقام الاحتجاج بمتنه،=
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 210)
2501 - حَدَّثَنَا مسروق بن المرزبان، حدّثنا ابن أبى زائدة، قال: حدّثنى داود بن هند، عن عكرمة، عن ابن عباسٍ، قال: قالت قريشٌ ليهود: أعطونا شيئًا نسأل عنه هذا الرجل، فقالت: سلوه عن الروح فسألوه، ونزلت {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا (85)} [الإسراء: 85]، قالوا: لم نؤت نحن من العلم إلا قليلًا، وقد أوتينا التوراة، ومن يؤت التوراة فقد أوتى خيرًا كثيرًا؟! فنزلت: {قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي} [الكهف: 109].--------------------------------------------
= وقد مضى حديث، ركانة عند المؤلف [برقم 1538]، وسنده مما لا يثبت مثله، واسيتفاء الكلام على هذا الحديث مع طرقه وشواهده في "غرس الأشجار بتخريج منتقى الأخبار" يسَّره الله.
2501 - ضعيف: بهذا التمام: أخرجه ابن حبان [99] وأبو الشيخ في "العظمة" [3/ رقم 403]، وابن أبى عاصم في "السنة" [1/ رقم 595]، وغيرهم، من طريق مسروق بن المرزبان عن يحيى بن زكريا بن أبى زائدة عن داود بن أبى هند عن عكرمة عن ابن عباس به … وليس عند أبى الشيخ شطره الأخير من قوله: (قالوا: لم نؤت … ) إلى آخره.
قلتُ: قال الإمام في "ظلال الجنة" [1/ 322]: "رجال إسناده ثقات، رجال مسلم غير مسرور بن المرزبان فلم أعرفه".
قلت: تصحف (مسروق بن المرزبان) في سند أبى عاصم إلى (مسرور) فلم يعرفه الإمام، ومسروق هذا ضعفه أبو حاتم ومشاه غيره، وهو من رجال ابن ماجه، ولم ينفرد به، بل تابعه:
1 - يحيى بن يحيى النيسابورى على مثله عند الحاكم [2/ 579]، وعنه البيهقى في "الدلائل" [رقم 571]، وسنده صحيح إليه.
2 - وقتيبة بن سعيد على مثله: عند الترمذى [3140]، وأحمد [1/ 255]، والطبرانى في "الأوسط" [8/ رقم 8002]، والنسائى في "الكبرى" [11314]، وابن عساكر في "تاريخه" [45/ 125]، وغيرهم.
وزاد ابن عساكر في آخره: "قال قتيبة بن سعيد: كتب عنى هذا الحديث: أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وابنا أبى شيبة وأبو خيثمة وقالوا: هو غريب".
وقال الطبراني عقبه: "لم يرو هذا الحديث عن داود بن أبى هند إلا ابن زائدة، تفرد به قتيبة"، وهذا يردُّ عليه رواية مسروق ويحيى بن يحيى كما مضى.=
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 211)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
=قلتُ: والحديث سنده ظاهر الصحة، لكن استغربه أكابر الأئمة كما مضى من قول قتيبة، ولعل هذا الاستغراب مردُّه إلى كون ابن أبى زائدة قد خولف في وصله، خالفه عبد الأعلى بن عبد الأعلى السامى، فرواه عن داود فقال عن عكرمة به مرسلًا، لم يذكر فيه: (ابن عباس)، وزاد في آخره: (قال فنزلت: {وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ} [لقمان: 27]، قال: ما أوتيتم من علم؛ فنجاكم الله به من النار، فهو كثير طيب، وهو في علم الله قليل) هكذا أخرجه الطبرى في "تفسيره" [17/ 542 الرسالة]، قال: حدثنا محمد بن المثنى قال: ثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا داود به.
قلتُ: وهذا إسناد صحيح إلى عبد الأعلى بن عبد الأعلى، وعبد الأعلى ثقة من رجال الجماعة، وابن أبى زائدة أوثق منه وأتقن، لكن رواية عبد الأعلى هي الراجحة عندى لأمرين:
الأول: ما مضى من كون أحمد وابن معين وابنى أبى شيبة - عبد الله ومحمد - وأبى خيثمة قد استغربوا هذا الحديث من طريق ابن أبى زائدة، ومثلهم قال الترمذى عقب روايته: "هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه".
والثانى: أن ابن أبى زائدة وإن كان ثقة حافظًا جليل القدر إلا أنه قد غمز في حفظه أيضًا، فقال أبو زرعة: "ابن أبى زائدة قلما يخطئ، فإذا أخطأ أتى بالعظائم"، كذا في "علل ابن أبى حاتم" [رقم 257]، وعنه في "التهذيب" [11/ 209].
وأما قول أبى نعيم الملائى: (حدثنا يحيى بن زكريا ابن أبى زائدة - وما هو بأهل أن يُحدَّث عنه) فتلك نفثة من مصدور.
وقد بدا لى أمر آخر: وهو أنه ربما كان هذا الاختلاف من داود بن أبى هند، فقد نقل الأثرم عن أحمد أنه قال عن داود: (كان كثير الاضطراب والخلاف) كما في "التهذيب" [3/ 204].
وشطر الحديث الأول محفوظ من حديث ابن مسعود كما يأتى [برقم 5390]، وكذا له طريق آخر عن ابن عباس بإسناد ضعيف عند الطبرى [17/ 543]، والحديث ضعيف بهذا السياق جميعًا.
• تنبيه: ذكر الحافظ هذا الحديث في "الفتح" [13/ 445]، ثم عزاه لابن أبى حاتم بسندٍ صحيح عن ابن عباس، وأغلب الظن: أنه عند (ابن أبى حاتم) من الطريق الماضى. وقد عرفتَ ما فيه، والله المستعان.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 212)
2502 - حَدَّثَنَا مسروق بن المرزبان الكوفى، حَدَّثَنَا ابن أبى زائدة، قال: حدثنى أبى، عن أبى إسحاق، عن سعيد بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ، قال: كانت الشياطين لهم مقاعد يستمعون فيها الوحى، فإذا سمعوا الكَلمة زادوا تسعًا، فأما الكلمة فتكون حقا وأما ما زادوا فيكون باطلًا، فلما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم، منعوا مقاعدهم، فشكوا ذلك إلى إبليس ولم تكن النجوم يُرمى بها من قبل ذلك، فقال: إن هذا لأمْرٌ قد حدث في الأرض، فاضربوا في الأرض، فانطلقوا فوجدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بين جَبَلَىْ نخلة يصلى، فأتوه فأخبروا، فقال: هذا الحدث الذي حدث في الأرض.--------------------------------------------
2502 - صحيح: أخرجه الترمذى [3324]، وأحمد [1/ 274]، والنسائى في "الكبرى" [11626]، والطبرانى في "الكبير" [12/ رقم 12431]، والطبرى في "تفسيره" [10/ 470]، وابن منده في "الإيمان" [2/ رقم 701]، والطحاوى في "المشكل" [6/ 31]، وغيرهم، من طرق عن إسرائيل بن يونس عن أبى إسحاق السبيعى عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به.
قلتُ: وهذا إسناد على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وقد مضى لنا غير مرة أن أبا إسحاق السبيعى مدلس عريق في التدليس، وقد عنعنه كما ترى، ثم إنه قد اختلط أو تغير بآخرة، وسماع إسرائيل منه إنما كان أخيرًا كما أشار إليه القطان، وجزم به أحمد وابن معين، خلافًا لابن مهدى.
وقد توبع عليه إسرائيل: تابعه أبو يونس بن أبى إسحاق عند البيهقى في "الدلائل" [رقم 540]، والخطيب في "تاريخه" [14/ 32]، بإسناد مقبول إليه، وقد زاد الميهقى في آخره: "وإنهم ليرمون: فإذا توارى النجم عنكم، فقد أدركه، لا يخطئ أبدًا، لا يقتله، يحرق وجهه، جنبه، يده".
ويونس شيخ صدوق صالح على أوهام له، لكن ضعَّف الإمام أحمد وغيره حديثه عن أبيه أيضًا، وقد قال الترمذى عقب روايته: "هذا حديث حسن صحيح"، ولعل ذلك لطرقه وشواهده؛ توبع عليه أبو إسحاق:
1 - تابعه: سماك بن حرب به نحو سياقه هنا: عند أحمد [1/ 323]، من طريق وكيع عن إسرائيل عن سماك به … =
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 213)
2503 - حَدَّثَنَا محمد بن عبادٍ المكى، حدّثنا سفيان بن عيينة، عن عمرٍو، عن عطاءٍ، عن ابن عباسٍ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلا يَمْسَحْ يَدَهُ حَتَّى يَلْعَقَهَا أَوْ يُلْعِقَهَا".--------------------------------------------
= قلتُ: أخشى أن يكون ذلك اختلافًا على إسرائيل في سنده، وقد يكون محفوظًا، وإسرائيل ثقة حافظ، ووكيع - الراوى عنه: أحفظ وأوثق من إسرائيل نفسه، وكذا من رواه عن إسرائيل على الوجه الأول، فهم ثقات أيضًا، فلا مانع من قبول هذا الوجه أيضًا، ويكون لإسرائيل فيه شيخان:
الأول: جده أبو إسحاق.
الثاني: سماك بن حرب.
1 - أما جده: فقد مضى الكلام على تدليسه وتغير حفظه.
2 - وأما سماك: فهو قوى في نفسه، لكنه تغير جدًّا بآخرة حتى صار يتلقَّن، وتلك مصيبة، وسماع إسرائيل وأمثاله من الصغار إنما كان أخيرًا، وإنما الصحيح هو سفيان وشعبة عنه، فاحفظ هذا.
3 - وتابعه أيضًا: جعفر بن أبى وحشية على نحوه بسياق أتم دون قول ابن عباس في أوله حتى قوله: (فيكون باطلًا) وقد مضت تلك المتابعة [برقم 2369].
وقد رواه بعضهم عن سعيد بن جبير به دون هذا السياق، وكذا له طرق أخرى عن ابن عباس بألفاظ مختلفة وسياق أتم، وللحديث شواهده أيضًا. فاللَّه المستعان.
• تنبيه: وقع في سند المؤلف في الطبعتين: (عن ابن إسحاق عن سعيد بن جبير … )، هكذا (ابن إسحاق) فقال حسين الأسد في تعليقه: "رجاله ثقات غير أن ابن إسحاق قد عنعن".
قلتُ: ما لابن إسحاق في هذا الإسناد خفٌّ ولا حافر، وإنما هو (أبو إسحاق) السبيعى كما مضى؛ تحرفت (أبى) إلى (ابن)، فانتبه أيها الذكى!.
2503 - صحيح: أخرجه البخارى [5140]، ومسلم [2031]، وابن ماجه [3269]، وأحمد [1/ 221]، والدارمى [2026]، والطبرانى في "الكبير" [11/ 11380]، وابن أبى شيبة [24448]، والحميدى [490]، والنسائى في "الكبرى" [6775]، وأبو نعيم في "الحلية" [3/ 317]، والعقيلى [3/ 186]، وأبو عوانة [رقم 6687، 6688]، والبغوى في "شرح السنة" [5/ 462]، وجماعة، من طرق عن ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن عطاء عن ابن عباس به.=
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 214)
2504 - حَدَّثَنَا هناد بن السرى، حدّثنا يونس بن بكيرٍ، قال: حدثنى مطر بن ميمونٍ المحاربى، قال: حدثنى عكرمة، عن ابن عباسٍ، قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا من أصحابه إلى رجلٍ من اليهود فأمره بقتله، فقال: يا رسول الله، إنى لا أستطيع ذلك إلا أن تأذن لى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إِن الحرْبَ خدْعَةٌ، فَاصْنَعْ مَا ترِيدُ".--------------------------------------------
= قلتُ: وقد توبع عليه ابن دينار:
1 - تابعه ابن جريج على مثله: عند مسلم [2031]، وأبى داود [3847]، وأحمد [1/ 293، 346، 370]، والبيهقى في "سننه" [14392، 14393]، والنسائى في "الكبرى" [6776]، وعبد بن حميد في "المنتخب" [629]، وأبى عوانة [رقم 6684، 6685، 6686]، وغيرهم. ولفظ أبى داود والنسائى: (إذا أكل أحدكم فلا يمسحنَّ يده بالمنديل حتى يَلْعقها أو يُلْعقها) وهو لفظ أحمد في الموضع الثاني، وزاد عبد بن حميد في آخره: (فإن آخر الطعام فيه بركة) وهى زيادة ثابتة من وجوه.
2 - وطلحة بن عمرو المكى عند الحارث [2/ رقم 538/ زوائده]، وعبد بن حميد في "المنتخب" [626]، وأبى بكر الشافعي في "الغيلانيات" [رقم 918]، ولفظ الحارث وابن حميد: (إذا أكل أحدكم طعامًا يُلْعق بالأصابع، فلا يمسح يده حتى يَلْعقها - أو يُلعقها)، ولفظ أبى بكر الشافعي: (إذا أكل أحدكم طعامًا تعلق منه الأيدى، فلا يمسح يده حتى يلعقها)، وطلحة واهٍ.
2504 - منكر: بهذا التمام: أخرجه الطبراني في "الكبير" [11/ رقم 11798]، وابن عدى في "الكامل" [6/ 397]، والطبرى في "تهذيبه" [رقم 1450]، وغيرهم، مثل سياق المؤلف، وهو عند ابن ماجه [2834]، وأبى الشيخ في "الأمثال" [رقم 4]، والعقيلى [4/ 219]، وأبى عوانة [رقم 5272]، وغيرهم، بالمرفوع منه فقط: (إن الحرب خدعة) كلهم من طرق عن يونس بن بكير عن مطر بن ميمون عن عكرمة عن ابن عباس به.
قلتُ: وهذا إسناد تالف، ومطر بن ميمون منكر الحديث كما قاله البخارى والنسائى وأبو حاتم والساجى، وتركه جماعة، وقد سئل عنه أبو داود فجعل بضحك، وهذا الحديث قد ذكره له ابن عدى في ترجمته من "الكامل"، والعقيلى في "الضعفاء" وقال عقبه: "لا يتابع عليه بهذا الإسناد، والحديث يروى بغير هذا الإسناد من غير طريق".
قلتُ: وهو كما قال العقيلى، والحديث محفوظ بجملة (إن الحرب خدعة) فقط، =
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 215)
2505 - حَدَّثَنَا إسماعيل بن موسى، حدّثنا حسين بن عيسى، عن معمرٍ، عن الزهرى، عن أبى حازمٍ، عن ابن عباسٍ، قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحديبية، إذ قال: "اللهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، قَدْ جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ، وَجَاءَ أَهْلُ الْيَمَنِ" قيل: يا رسول الله، وما أهل اليمن؟ قال: "قَوْمٌ رقِيقَةٌ قُلُوبُهُمْ، لَيِّنَةٌ طِبَاعُهُمْ، الإيمَانُ يَمَانٍ، وَالْفِقْهُ يَمَانٍ، وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ".--------------------------------------------
= ولها شواهد عن جماعة من الصحابة، مضى منها حديث على [494، 559]، وجابر [1826، 1968، 2121]، ويأتى حديث عائشة [برقم 4559]، والحسن بن على [برقم 6760]، وعبد الله بن سلام [برقم 7495].
والحديث بهذا السياق منكر، ولفظ الطبراني: (بعث النبي صلى الله عليه وسلم رجلًا من أصحابه إلى رجل من اليهود ليقتله فقال: يا رسول الله، ائذن لى، فأقول، فقال: قل ما بدا لك؛ فإنما الحرب خدعة) وبهذا اللفظ ذكره الهيثمى في "المجمع" [5/ 578]، ثم أعله بمطر بن ميمون فقال: "وهو ضعيف".
2505 - صحيح: دون التكبير في أوله: أخرجه ابن حبان [7298]، والطبرى في "تفسيره" [12/ 729]، والبزار [رقم 2837/ كشف]، وابن عدى في "الكامل" [2/ 355]، من طريقين عن حسين بن عيسى الحنفى عن معمر عن الزهرى عن أبى حازم عن ابن عباس به.
قلتُ: قال البوصيرى في "إتحاف الخيرة" [رقم 7051]: "رواه أبو يعلى والبزار، ومدار إسناديهما على حسين بن عيسى بن مسلم وهو ضعيف".
قلتُ: بل هو منكر الحديث كما قال أبو زرعة وغيره، وقد قال ابن عدى في ختام ترجمته من "الكامل" [2/ 355]: "عامة حديثه غرائب، وفى بعض حديثه مناكير"، وقد أنكروا عليه هذا الحديث، فسئل عنه أبو حاتم وأبو زرعة كما في "العلل" [رقم 1968]، فقال الأول: "هذا حديث باطل، ليس له أصل، الزهرى عن أبى حازم لا يجئ"، وقال الثاني: "هذا حديث منكر، وأبو حازم لا أظنه المدينى".
قلتُ: يعنى بالمدينى: أبا حازم سلمة بن دينار الثقة المشهور، والزهرى معروف بالرواية عنه، لكنه لم يسمع من ابن عباس باتفاقهم، والمعروف بالرواية عن ابن عباس: إنما هو (أبو حازم المعروف بنبتل)، ولا يُعرف للزهرى رواية عنه قط، فسواء كان هذا أو ذاك فهو من منكرات=
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 216)