2464 - حَدَّثَنَا إبراهيم بن الحجاج، حدّثنا وهيبٌ، عن ابن طاووسٍ، عن أبيه، عن ابن عباسٍ، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "أُمِرْتُ أَنْ أَسجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ: الجبْهَةِ - وأشَارَ بِيَدِهِ عَلَى أنْفِهِ - وَالْيَدَيْنِ، وَالرُّكْبَتَيْنِ، وَالْقدَمَيْنِ، وَلا أَكُفَّ الثِّيَابَ، وَلا الشَّعْرِ".
2465 - حَدَّثَنَا إبراهيم بن الحجاج، حدّثنا وهيبٌ، عن ابن طاووسٍ، عن عكرمة بن خالدٍ، عن ابن عباسٍ، أنه بات عند خالته ميمونة، فقام النبي صلى الله عليه وسلم من الليل فصلى، قال: فقمت عن يساره، فجرنى حتى أقامنى عن يمينه، قال: فصلى ثلاث عشرة ركعةً، قيامه فيهن سواءٌ.--------------------------------------------
= من أوجه، كما بسطناه في الكتاب المشار إليه، وطريق عمرو هو أنظف الطرق كلها إلى عكرمة، وقد عرفتَ ما فيه.
وفى الباب عن جابر بإسنادٍ واهٍ، ترى الكلام عليه في تعليقنا على "ذم الهوى" لابن الجوزى [2/ 465]، وقد اختلف في متنه أيضًا كما مضى عند المؤلف [برقم 2128]، وله شاهد ثانٍ عن أبي هريرة مرفوعًا بإسناد ساقط، يأتى عند المؤلف [برقم 6687]، وهو أيضًا في "ذم الهوى" [2/ رقم 466].
• تنبيه: قد اختلف على عمرو بن أبي عمرو في متن هذا الحديث على ألوان، وسيأتى منها لون آخر [برقم 2539].
2464 - صحيح: أخرجه البخاري [776، 779]، ومسلم [230]، والنسائي [1096، 1097]، وابن ماجه [844]، وأحمد [1/ 286]، والدارمى [1319]، وابن خزيمة [636]، والشافعى [255]، والبيهقى في "سننه" [2479، 2480، 2481، 2482]، والدارمى [1319]، وابن حبان [1925]، والحميدى [494]، وعبد الرزاق [2974]، وأبو عوانة [1196، 1480، 1481]، والبغوى في "شرح السنة" [1/ 467]، وابن المنذر في "الأوسط" [1390]، وجماعة، من طرق عن عبد الله بن طاووس عن أبيه عن ابن عباس به نحوه.
قلتُ: وقد توبع عليه ابن طاووس نحوه عن أبيه: كما مضى عند المؤلف [2389، 2431].
2465 - صحيح: أخرجه أحمد [1/ 252]، وابن حبان [2627]، والطحاوى في "شرح المعانى" [1/ 286]، وغيرهم، من طرق عن وهيب بن خالد عن عبد الله بن طاووس عن عكرمة بن خالد عن ابن عباس به. =
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 177)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= قلتُ: قد توبع عليه وهيب: تابعه معمر عن ابن طاوس عن عكرهة بن خالد عن ابن عباس قال: (كنتُ في بيت ميمونة، فقام النبي صلى الله عليه وسلم يصلى من الليل؛ فقمتُ معه على يساره؛ فأخذ بيدى، فجعلنى عن يمينه، ثم صلى ثلاث عشرة ركعة، حزرتُ قيامه في كل ركعة قدر: {يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (1)} [المزمل]).
هكذا أخرجه عبد الرزاق [3868، 4706]- واللفظ له - وعنه أحمد [1/ 365]، والطبراني في "الكبير" [11/ 11272]، والنسائي في "الكبير" [400، 1425]، وعبد بن حميد في "المنتخب" [692]، وكذا أبو داود [1365]، ومن طريقه البيهقي [4458]، وزاد (منها ركعتا الفجر … )، وهى زيادة غير محفوظة من حديث عبد الرزاق عن معمر.
ورجال الإسناد كلهم ثقات ولكن عكرمة بن خالد وهو ابن العاص المخزومى لم يسمع من ابن عباس شيئًا، إنما يحدث عن سعيد بن جبير، هكذا قاله أحمد في "العلل" [1/ 403/ رواية عبد الله].
وقد رواه مسعر أيضًا عن عكرمة عن ابن عباس بلفظ: (بِتُّ عند خالتى ميمونة فقام النبي صلى الله عليه وسلم من الليل، فتوضأ ثم صلى ثمان ركعات، ثم أوتر بثلاث، ثم اضطجع … ) هكذا أخرجه الطبراني في "الأوسط" [2/ رقم 1322]، والدارقطني في "الأفراد" [رقم 2480/ أطرافه]، من طريق الحسين بن عبد الرحمن الجرجائى عن وكيع عن مسعر به.
قلتُ: قال الطبراني عقبه: "لم يرو هذا الحديث عن مسعر إلا وكيع، تفرد به الحسين".
قلتُ: ونحوه قال الدارقطنى أيضًا. والحسين هذا روى عنه جماعة من الكبار، ووثقه ابن حبان توثيقًا معتمدًا، لكن رماه أبو حاتم بالجهالة، وقد ذكر الدارقطنى أن عامرًا الأحول قد رواه أيضًا عن عكرمة، ثم قال: "تفرد به هشام الدستوائى عنه، ولم يروه عنه غير ابنه معاذ".
قلتُ: وعلة الإسناد هي الانقطاع بين عكرمة بن خالد وابن عباس، وقد خولف فيه جميع من رواه عن عكرمة على الوجه الماضى، خالفهم عباد بن منصور الناجى فرواه عن عكرمة بن خالد فقال: عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به مطولًا … وفيه: (فأخذ بأذنى فأدرانى حتى أقامنى عن يمينه، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما رأى أن عليه ليلًا ركعتين، فلما ظن أن الفجر قد دنا، قام فصلى ست ركعات أوتر بالسابعة، حتى إذا أضاء الفجر قام فصلى ركعتين … ).
هكذا أخرجه أحمد [1/ 369]- واللفظ له - وابن أبي الدنيا في "التهجد" و"قيام الليل" =
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 178)
2466 - حَدَّثَنَا الحسن بن عمر بن شقيقٍ، حدّثنا الأسود بن حفصٍ المروزى، حدّثنا حسين بن واقدٍ، عن يزيد النحوى، عن عكرمة، عن ابن عباسٍ: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قدم من سفرٍ قبل ابنته فاطمة.--------------------------------------------
= [رقم 384]، وهو مختصر من هذا الطريق دون موضع الشاهد عند الطبراني في "الكبير" [12/ رقم 12504]، أبي عبيد في "الطهور" [رقم 68، 261، 318]، وغيرهما من طريقين صحيحين عن عباد به.
قلتُ: وعباد وإن كان فيه كلام، لكن روايته هي المقبولة لما فيها من الزيادة في الإسناد، أعنى (سعيد بن جبير) بين عكرمة وابن عباس.
وقد مضى أن الإمام أحمد قد جزم بكون عكرمة بن خالد لم يسمع من ابن عباس شيئًا، لكن لسياق المؤلف طرق أخرى نحوه عن ابن عباس به … منها طريق كريب عند البخاري [666]، ومسلم [763]، وجماعة كثيرة.
2466 - حسن: أخرجه الطبراني في "الأوسط" [4/ رقم 4105]، وابن الأثير في "أسد الغابة" [1/ 1397]، من طريق الحسن بن عمر بن شقيق عن الأسود بن حفص عن الحشين بن واقد عن يزيد النحوى عن عكرمة عن ابن عباس به ....
قلتُ: قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن يزيد النحوى إلا الحسين بن واقد، ولا عن الحسين إلا الأسىود بن حفص وزيد بن الحباب" وقال الهيثمى في "المجمع" [8/ 85]: "رواه الصبرانى في "الأوسط"، ورجاله ثقات، وفى بعضهم ضعف لا يضر".
قلتُ: وسند هذا الحديث حسن مقبول، رجاله كلهم مقبولون معروفون سوى الأسود بن حفص، فلم يترجمه - فيما أعلم - سوى ابن حبان في "الثقات" [8/ 130]، فقال: "الأسود بن حفص المروزى يروى عن الحسين بن واقد، روى عنه الحسن بن عمر بن شقيق، كان يخطئ".
قلتُ: وأرى هذا منه توثيقًا مقبولًا؛ لأنه إنما يتساهل في رجال الصدر الأول؛ ثم قوله: (كان يخطئ) فيه دلالة على كونه مارس حديث الرجل فوجده يخطئ؛ فهو قد عرفه إذًا؛ ولو كان كثير الخطأ لما استجاز ابن حبان أن يدرجه في "الثقات".
فالظاهر أن الأسود شيخ مقبول حسن الحديث، على أنه لم ينفرد به؛ بل تابعه عليه زيد بن الحباب - وهو صدوق مشهور - كما مفى في كلام الطبراني.
ثم إن للحديث شواهد - بعضها ثابت - في تقبيله صلى الله عليه وسلم لفاطمة مطلقًا دون تقيد كون ذلك عند=
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 179)
2467 - حدّثنا عبد الله بن عمر بن أبان، حدّثنا عبد الرحيم بن سليمان، حدّثنا الحسن بن عبيد الله، عن سالم بن أبي الجعد، عن ابن عباس، قال: رأى عمر بن الخطاب في يدى خاتمًا من ذهب فأخذه فحذف به. وقال فلا أنا طلبته ولا هو رده عليَّ.
2468 - حَدَّثَنَا عبد الله بن عمر بن أبان، حدّثنا عبد الرحمن بن محمدٍ المحاربى، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الرحمن بن أبي زيدٍ، عن القعقاع بن حكيمٍ، عن عبد الرحمن بن وعلة، قال: سألت ابن عباس عن بيعٍ الخمر من أهل الذمة، فقال: أهدى رجلٌ من ثقيفٍ - أو من دوسٍ - لرسول الله صلى الله عليه وسلم راوية عام الفتح، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصادقه في الجاهلية فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ اللَّهَ لَقَدْ حَرَّمَهُ" فأصغى إلى غلامٍ له معه قال: اذهب بها إلى الحزورة - قريةٍ جنب المدينة - فبعها. قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما الذي أَمَرْتهُ؟ " قال: أمرته أن يبيعها. قال: "يَا فُلانُ، إِنَّ الَّذِي حَرَّمَ شُرْبَهَا حَرَّمَ ثَمَنَهَا" فأمر بها فأهريقت.--------------------------------------------
= قدوم من سفر، فاعرف هذا يا رعاك الله، ويزيد النحوى: هو يزيد بن أبي سعيد النحوى الثقة العابد المشهور.
2467 - صحيح: هذا إسناد صحيح مستقيم، رجاله كلهم ثقال مشاهير؛ والحسن بن عبيد الله هو ابن عروة النخعى، وشيخ المؤلف هو (مشكدانة) وسالم بن أبي الجعد لم يتكلم أحد في سماعه من ابن عباس، بل هو قد أدرك وسمع ممن هو أقدم وأكبر من ابن عباسٍ، فالظاهر الاتصال حتى يظهر غير ذلك، وحديثه عن ابن عباس عند النسائي وابن ماجه. والله المستعان.
2468 - صحيح: أخرجه الدارمى [2571]، من طريق أحمد بن خالد عن محمد بن إسحاق بن يسار عن عبد الرحمن بن أبي زيد [وعنده (يزيد) وهو وهْمٌ، والصواب (زيد)] عن القعقاع بن حكيم عن عبد الرحمن بن وعلة عن ابن عباس به … نحوه .... وفى أوله زيادة.
قلتُ: هكذا رواه أحمد بن خالد الوهبى - وهو صدوق - وعبد الرحمن بن محمد المحاربى، وخالفهما يعلى بن عبيد، فرواه عن ابن إسحاق فقال: عن القعقاع بن حكيم عن عبد الرحمن بن وعلة عن ابن عباس به … نحوه، فأسقط (عبد الرحمن بن أبي زيد) من وسطه.
هكذا أخرجه أحمد [1/ 230]، والدارمى [2103]. والأول هو المحفوظ. فلعل ابن إسحاق =
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 180)
2469 - حَدَّثنَا أبو هشام الرفاعى، حدّثنا ابن فضيلِ، حدّثنا رشدين بن كريب، عن أبيه، عن ابن عباسٍ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: "اللَّهُمَّ إِنَّىَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا تَجِئُ بِهِ الرِّيحَ، وَمن شَرِّ مَا تَجئُ بِهِ الرُّسُلُ".--------------------------------------------
= قد دلَّس (عبد الرحمن) في تلك الرواية، بل هو الظاهر، وعبد الرحمن بن أبي زيد جزم ابن أبي حاتم في ترجمته من "الجرح والتعديل" [5/ 236] بكونه هو ابن البيلمانى، وهكذا قال الحافظ في "التهذرب" [6/ 163] عقب ترجمة (عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب)، وابن البيلماني هذا شيخ ضعيف، من رجال أصحاب "السنن"، وابن إسحاق قبيح التدليس، وقد عنعنه من الوجهين، فربما كان قد سمعه من شيخ عن ابن البيلمانى عن القعقاع، والمدلس قد يدلس رجلين أو أكثر كما هو معروف مشهور، وباقى رجال الإسناد ثقات، وقد توبع عليه القعقاع بن حكيم:
1 - تابعه زيد بن سلم عن عبد الرحمن بن وعلة: أنه سأل عبد الله بن عباس عما يُعصر من العنب، فقال ابن عباس: (أهدى رجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم راوية خمر فقال له: رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أما علمتَ أن الله حرمها؟! " قال: لا. فسارَّه رجل إلى جنبه، فقال له صلى الله عليه وسلم: بما ساررته؟ فقال: أمرته أن يبيعها. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الذي حرم شربها حرم بيعها". ففتح الرجل المزادتين، حتى ذهب ما فيهما … ).
أخرجه مالك [1543]- واللفظ له - ومن طريقه مسلم [1579]، وأبو عوانة [4355، 6457]، والنسائي [4664]، وأحمد [1/ 244، 323]، و [1/ 358]، وابن حبان [4942، 4944]، والشافعي [1359]، والمؤلف [برقم 2590]، والبيهقي في "سننه" [10825]، وفى "المعرفة" [رقم 5447]، والمزى في "تهذيب الكمال" [17/ 479]، وابن عبد البر في "التمهيد" [4/ 145]، والبغوي في "شرح السنة" [3/ 463]، والطحاوي في "المشكل" [8/ 127]، وجماعة كثيرة.
2 - ويحيى بن سعيد الأنصارى نحو السياق الماضى عند مسلم [1579]، والبيهقي في "سننه" [10826]، وأبى عوانة [عقب رقم 4355]، والطحاوي في "المشكل" [8/ 127]، وابن حزم في "المحلى" [7/ 517]، وجماعة غيرهم.
2469 - منكر: بهذا التمام: أخرجه أبو الشيخ في "العظمة" [4/ 1330]، وابن عدى في "الكامل" [3/ 148]، وابن أبي الدنيا في "المطر والرعد والبرق" [رقم 129]، وغيرهم من طرق عن محمد بن يزيد أبي هشام الرفاعى عن رشدين بن كريب عن أبيه عن ابن عباس به. =
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 181)
2470 - حَدَّثَنَا عبد الله بن عمر بن أبان، قال: حدّثنا عبد الرحيم، عن محمد بن إسحاق، عن الحسين بن عبد الله، عن عكرمة، عن ابن عباسٍ، قال: قد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في يومٍ مطيرٍ وهو يتقى بكساءٍ عليه الطين إذا سجد.
2471 - حَدَّثَنا أبو خيثمة، حدثنا هشيم، حدّثنا يزيد بن أبي زياد، عن مقسمٍ، عن ابن عباسٍ: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم احتجم وهو صائمٌ محرمٌ.--------------------------------------------
= قلتُ: وهذا إسناد منكر، وفيه علتان:
1 - أبو هشام الرفاعى قد ضعفوه، حتى قال البخاري: "رأيتهم مجمعين على ضعفه" راجع "التهذيب" [9/ 464].
2 - ورشدين بن كريب شيخ منكر الحديث كما قاله أحمد والبخارى وغيرهما، وهو من رجال الترمذى وابن ماجه، وبه أعله البوصيري في "إتحاف الخيرة" [رقم 6245]، ولم يذكره الهيثمى في "المجمع"، وهو على شرطه، ولشطره الأول شواهد ثابتة، وهو منكر بهذا التمام.
2470 - ضعيف: مضى الكلام عليه في تخريج الحديث [رقم 2446].
2471 - ضعيف: بهذا اللفظ: أخرجه أبو داود [2373]، والترمذي [777]، وابن ماجه [1682]، وأحمد [1/ 215، 222، 286]، والطيالسي [2700]، والطبراني في "الكبير" [11/ رقم 12137، 12138، 12139]، وعبد الرزاق [7541]، والبيهقي في "سننه" [8053]، والنسائي في "الكبرى" [3226]، والطحاوي في "شرح العانى" [2/ 101]، وأبو نعيم في "الحلية" [8/ 214]، وابن الجعد [2994]، والسلفى في "مشيخة ابن الحطاب" [50]، وابن سعد في "الطبقات" [1/ 445]، وابن عدى في "الكامل" [7/ 276]، والبغوي في "شرح السنة" [3/ 259] وغيرهم، من طرق عن يزيد بن أبي زياد عن مقسم عن ابن عباس به …
ولفظ الترمذى والبيهقي والدارقطني [2/ 239]، وعبد الرزاق: (أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم فيما بين مكة والمدينة وهو محرم صائم) وهو رواية لأحمد والطحاوي.
قلتُ: ورواه ابن عيينة أيضًا عن يزيد بن أبي زياد مثله كما مضى تخريجه [2446]، ومداره على يزيد، وهو شيخ ضعيف الحفظ، مضطرب الحديث، وقد كان قد تغير بأخرة حتى صار يتلقَّن. =
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 182)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= لكن تابعه الحكم بن عتيبة على مثله: عند الطيالسي [2698]، والنسائي في "الكبرى" [3227]، والبخارى في "تاريخه الصغير" [رقم 1426]- وبعضهم يجعله "الأوسط" - معلقًا، وغيرهم، من طريق شعبة عن الحكم به.
قلتُ: وهو من طريق شعبة عند أحمد [1/ 244، 344]، وابن الجعد [318]، وابن الجارود [388]، وابن الجوزي في "التحقيق" [2/ 93]، وابن سعد في "الطبقات" [1/ 444]، وغيرهم، بلفظ: (أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم بالقاحة وهو صائم)، وهو دون لفظ: (القاحة) عند أحمد [1/ 280، 286]، والطبراني في "الكبير" [11/ رقم 12053]، وابن أبي شيبة [9314]، والنسائي في "الكبرى" [3224]، وغيرهم.
وتوبع عليه شعبة: تابعه الحجاج بن أرطأة عن الحكم بلفظ: (أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم صائمًا محرمًا فغشى عليه، قال: فلذك كره الحجامة).
أخرجه أحمد [1/ 428]، ونحوه عند الجصاص في "أحكام القرآن" [1/ 240]، وابن سعد في "الطبقات" [1/ 444]، والطبراني في "الكبير" [11/ رقم 12086]، لكن دون قوله: (محرمًا) وهو عند ابن أبي شيبة [9313]، بلفظ: (احتجم وهو صائم).
والحجاج ضعيف الحفظ، وقال النسائي عقب رواية شعبة عن الحكم: "الحكم لم يسمعه من شعبة".
قلتُ: وسبقه إلى ذلك شعبة فقال: "لم يسمع الحكم حديث مقسم في الحجامة والصيام من مقسم … ".
كذا أخرجه عنه البخاري في تاريخه "الأوسط" [رقم 1427]- وبعضهم يجعله الصغير - وكذا قال الحافظ في "التلخيص" [2/ 191].
وقد توبع مقسم عليه عن ابن عباس مثل لفظ المؤلف: عند الطبراني في "الأوسط" [3/ رقم 2434]، والنسائي في "الكبرى" [3231]، والطحاوي في "شرح المعانى" [2/ 101]، وأبى نعيم في "الحلية" [4/ 95]، والخطيب في "تاريخه" [5/ 409]، و [10/ 89]، والعقيلى في "الضعفاء" [4/ 91]، والبيهقي في "المعرفة" [رقم 2672]، وجماعة، وهو عند الترمذي [776]، وأحمد [1/ 315]، وغيرهما، دون قوله: (محرم)، كلهم رووه من طرق عن محمد بن عبد الله، الأنصارى عن حبيب بن الشهيد عن ميمون بن مهران به. =
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 183)
2471 م - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا هشيم، حدّثنا منصورٌ، عن عطاء، عن ابن عباسٍ: أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عمن حلق قبل أن يذبح، ونحو ذلك، فكان يقول: "لا حرَجَ، لا حَرجَ".--------------------------------------------
= قلتُ: وهذا إسناد ظاهره الصحة، لكن أنكره الحفاظ على الأنصارى.
وللحديث طرق أخرى عن ابن عباس به .. . مثل لفظ المؤلف، لكن أنكر الإمام أحمد والحميدى وجماعة كون النبي صلى الله عليه وسلم قد احتجم صائمًا محرمًا، فقال الحافظ في "التلخيص " [2/ 191]: "واستشكل كونه صلى الله عليه وسلم جمع بين الصيام والإحرام؛ لأنه لم يكن من شأنه التطوع بالصيام في السفر، ولم يكن محرمًا إلا وهو مسافر، ولم يسافر في رمضان إلى جهة الإحرام إلا في عزاة الفتح، ولم يكن حينئذٍ محرمًا"، ثم قال الحافظ: "قلتُ: وفى الجملة الأولى نظر، فما المانع من ذلك؟! فلعله فعل مرة لبيان الجواز، وبمثل هذا لا ترد الأخبار الصحيحة، ثم ظهر لى أن بعض الرواة جمع بين الأمرين في الذكر، فأوهم أنهما وقعا معًا، والأصوب رواية البخاري [1836]: "احتجم وهو صائم، واحتجم وهو محرم" فيحمل على أن كل واحد منهما وقع في حالة مستقلة … ".
قلتُ: وهذا حسن رائق لا يسع الناقد إلا قبوله؛ وبه تجتمع مفترق الأخبار في ذلك، وعليه فلفظ المؤلف - ومن رواه مثله - غير ثابت بهذا السياق، والمحفوظ أنه ثابت ولكن مفرقًا في حالتين.
الأولى: حالة الاحتجام مع الصيام.
والثانية: حالة الاحتجام مع الإحرام.
ومن جمح بينهما في سياق واحد دون التفريق؛ فقد وهم إن كان ضعيفًا، أو أوهم إن كان ثقة، فاحفظ هذا جيدًا.
2471 م - صحيح: أخرجه البخاري [1634]، وأحمد [1/ 216]، وابن حبان [3876]، والدارقطني في "سننه" [2/ 292]، والطبراني في "الكبير" [11/ 11350]، وفى "الأوسط" [9/ رقم 9377]، والنسائي في "الكبرى" [4104]، والبيهقي في "سننه" [9409]، وابن عبد البر في "التمهيد" [7/ 280]، والطحاوي في "شرح المعانى" [2/ 236]، وجماعة من طرق عن هشم بن بشير عن منصور بن زاذان عن عطاء عن ابن عباس به …
قلتُ: وهذا إسناد كالشمس، وهشيم قد صرح بالسماع كما ترى، وقد توبع عليه منصور: تابعه جماعة عليه نحوه …
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 184)
2472 - حَدَّثَنا أبو خيثمة، حدّثنا هشيمٌ، حدّثنا عوفٌ، عن زياد بن حصينٍ، عن أبي العالية، عن ابن عباسٍ، قال لى النبي صلى الله عليه وسلم: "هَلُمَ الْقُطْ لِي" قال: فالتقطت له حصياتٍ هُنَّ حصى الخذف، فلما وضعهن في يده قال: "نَعَمْ، بِمِثْلِ هَؤُلاءِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْغُلُوَّ فِي الدِّينِ، فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِالْغُلُوِّ فِي الدِّينِ".
2473 - وَعَنْ هشيمٍ، حدّثنا أبو بشرٍ، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباسٍ: أن رجلًا كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم محرمًا، فوقصته ناقته فمات، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اغْسِلُوهُ بِماءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْنِ، فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّدًا".
2474 - حَدَّثَنا أبو خيثمة، حدّثنا هشيمٌ، حدّثنا يزيد بن أبي زياد، عن مجاهدٍ، عن ابن عباسٍ، قال: قدم النبي صلى الله عليه وسلم مهلًا بالحج، طاف وسعى، ولم يحلّ من أجل الهدى، وأمر من لم يكن معه هدىٌ أن يطوف ويسعى ويقصِّر أو يحلق، ثم يحلّ.--------------------------------------------
2472 - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم 2427].
2473 - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم 2337].
2474 - صحيح: أخرجه أبو داود [1792]، وأحمد [1/ 241]، والطبراني في "الكبير" [11/ 11118]، وغيرهم من طرق عن هشيم بن بشير عن يزيد بن أبي زياد عن مجاهد عن ابن عباس به.
قلتُ: وهذا إسناد مغموز، وابن أبي زياد هو القرشى الذي شاخ وكبر حتى صار مَضْربَ المثل في قبول التلقين، وهو قبل شيخوخته سيئ الحفظ أيضًا.
لكن الحديث محفوظ من طرق عن ابن عباس به نحوه … وكذا له شواهد ثابتة عن جماعة من الصحابة، ومن طرقه عن ابن عباس: ما أخرجه البخاري [1470]، وجماعة من طريق فضيل بن سليمان عن موسى بن عقبة قال: أخبرنى كريب عن عبد الله بن عباس - رضى الله عنهما - قال: (انطلق النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة بعد ما ترجَّل وادهن ولبس إزاره ورداءه هو وأصحابه، فلم ينه عن شيء من الإردية والأزر إلا المزعفرة التى تردع على الجلد؛ فأصبح بذى الحليفة ركب راحلته حتى استوى على البيداء أهلَّ هو وأصحابه، وقلَّد بدنته، وذلك لخمس بقين من ذى القعدة، فقدم مكة لأربع ليال خلون من ذى الحجة، فطاف وسعى بين الصفا والمروة، ولم يحلَّ من =
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 185)
2475 - وَعَنْ هشيمٍ، حدّثنا ابن أبي ليلى، عن عطاء، عن ابن عباس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يلبى بالعمرة حتى يستلم الحجر.--------------------------------------------
= أجل بدنه؛ لأنه قلدها، ثم نزل بأعلى مكة عند الحجون وهو مهلّ بالحج، ولم يقرب الكعبة بعد طوافه بها حتى رجع من عرفة، وأمر أصحابه أن يطوفوا بالبيت وبين الصفا والمروة ثم يقصروا من رؤوسهم، ثم يُحلِّوا، وذلك لمن لم يكن معه بدنة قلَّدها، ومن كانت معه امرأته فهى له حلال، والطيب والثياب).
2475 - ضعيف: أخرجه الترمذي [919]، وابن خزيمة [2697]، والطبراني في "الكبير" [11/ 11324]، وابن أبي شيبة [14001، 14002]، وابن الجارود [451]، وتمام في "فوائده" [رقم 694]، والبيهقي في "سننه" [9194]، وابن الجوزى في "التحقيق" [2/ 122]، وغيرهم، من طرق عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس به نحوه …
قلتُ: قال الترمذي: "حديث ابن عباس حسن صحيح" كذا قال الترمذي، وقد نقل المباركفوري في "التحفة" [3/ 571]، عن المنذرى أنه قال في "تهذيبه": "في إسناده محمد بن عبد الرحمن ابن أبي ليلى، وقد تكلم فيه جماعة من الأئمة" ثم قال المباركفورى: "وقد عرفتَ أنه سيئ الحفظ جدًّا، ففى صحة هذا الحديث نظر".
قلتُ: بل اضطرب فيه ابن أبي ليلى على عادته، فعاد ورواه عن عطاء عن ابن عباس مرفوعًا قال: (يلبى المعتمر حتى يستلم الحجر) فجعله من قوله صلى الله عليه وسلم وليس من فعله.
هكذا أخرجه أبو داود [1817]، ومن طريقه البيهقي في "المعرفة" [رقم 3099]، وابن الجوزى في "التحقيق" [2/ 122]، قال أبو داود عقبه: "رواه عبد الملك بن أبي سليمان وهمام عن عطاء عن ابن عباس موقوفًا".
قلتُ: رواية عبد الملك أخرجها البيهقي في "سننه" [9192]، وابن أبي شيبة [14005]، بإسناد صحيح إليه، ولفظ ابن أبي شيبة: (كان ابن عباس يلبى في العمرة حتى يستلم الحجر).
ومثله رواه ابن أبي نجيح من رواية ابن علية عنه عن عطاء عن ابن عباس به قال: (حتى يستلم الحجر … ) أخرجه ابن أبي شيبة أيضًا [14006]، وهذا هو المحفوظ موقوفًا.
وقد أخرج البيهقي في "سننه" [9195]، و"المعرفة" [رقم 3098]، عن الشافعي أنه ذكر رواية ابن أبي ليلى الماضية ثم قال: "ولكنا هبنا روايته؛ لأنا وجدنا حفاظ المكيين يقفونه على ابن =
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 186)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= عباس … "، قال البيهقي: "رفعه خطأ، وكان ابن أبي ليلى هذا كثير الوهم، وخاصة إذا روى عن عطاء، فيخطئ كثيرًا، ضعفه أهل النقل مع كبر محله في الفقه، وقد روى عن المثني بن الصباح عن عطاء مرفوعًا، وإسناده أضعف مما ذكرنا".
قلتُ: والمثنى ضعيف مختلط، والثابت هو الموقوف كما مضى، وهكذا رواه ابن جريج عن عطاء أيضًا عن ابن عباس قال: (يلبى المعتمر حتى يفتتح الطواف مستلمًا أو غير مستلم).
أخرجه الشافعي [878]، ومن طريقه البيهقي في "سننه" [9193]، وهكذا رواه سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: (المعتمر يمسك عن التلبية إذا استلم الحجر، والحاج إذا رمى الجمرة)، أخرجه ابن أبي شيبة [14004]، لكن الإسناد إليه مغموز، وهو صحيح في المتابعات.
ثم جاء أحمد بن حفص السلمى، ورواه عن أبيه عن إبراهيم بن طهمان عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس قال: (لم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبى في العمرة حتى استلم الحجر الأسود) ثم قال إبراهيم بن طهمان: (وحدثنى أيوب بن موسى عن عطاء عن ابن عباس بذلك أيضًا).
هكذا أخرجه الطبرانى في "الأوسط" [7/ رقم 6978]، بإسناد قوى إلى أحمد بن حفص به … ثم قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن ابن أبي نجيح إلا إبراهيم بن طهمان، تفرد به حفص بن عبد الله".
قلتُ: الوهم في رفعه من أحد هؤلاء الثلاثة، أعنى (حفص بن عبد الله السلمى) أو ولده (أحمد بن حفص) أو (إبراهيم بن طهمان)، فقد خولف فيه ابن طهمان، خالفه ابن علية - وهو أثبت منه - فرواه عن ابن أبي نجيح عن عطاء عن ابن عباس نحوه موقوفًا كما مضى عند ابن أبي شيبة [14006]، وفقد أخطأ ابن طهمان - أو من دونه - في موضعين:
الأول: في رفع الحديث.
والثانى: في شيخ ابن أبي نجيح، فهو (عطاء) وليس (مجاهدًا) على أن مجاهدًا نفسه قد رواه عن ابن عباس به موقوفًا فقال: (كان ابن عباس - رضى الله عنه - يلبى في العمرة حتى يستلم الحجر ثم يقطع) هكذا أخرجه البيهقي في "سننه" [9191]، بإسناد مقبول، بل صححه الإمام في "الإرواء" [4/ 298].
ثم رأيتُ الشافعي قد رواه في "مسنده" [879]، عن ابن عيينة عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس (في المعتمر يلبى حتى يستلم الركن) ولفظه في "الأم" [2/ 254]: (يلبى المعتمر حين يفتتح الطواف مستلمًا أو غير مستلم) وهذا موقوف بإسناد على شرط الشيخين، =
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 187)
2476 - وَعَنْ هشيمٍ، عن يزيد بن أبي زيادٍ، عن مقسمٍ، عن ابن عباسٍ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُحَلِّقِينَ" فقال رجلٌ: والمقصِّرين، فقال: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُحَلِّقِينَ " قال في الثالثة أو الرابعة: "وَالْمُقَصِّرِينَ".--------------------------------------------
= وأما رواية ابن طهمان عن أيوب بن موسى عن عطاء عن ابن عباس … فما أراها إلا موقوفة أيضًا، ولم يسق لفظها، ولو ثبت كونها مرفوعة، فالمحفوظ عن عطاء في هذا الحديث هو الوقف كما مضى، وهكذا رواه عنه همام بن يحيى، وعبد الملك بن أبي سليمان، وعبد الله بن أبي نجيح وغيرهم. وقد سبق في كلام الشافعي أن حفاظ المكيين يقفونه على ابن عباس.
وهنا [فائدة] وهى أنى قد لحظتُ كثيرا أن أحمد بن حفص بن عبد الله السلمى يخالف الثقات إذا روى عن أبيه عن إبراهيم بن طهمان بإسناده .... شيئًا، نعم ليس ذلك هو الغالب من تلك الترجمة، لكنى وقفتُ على نماذج متعددة يقوى بهذا الظن على التنبيه على هذا الأمر هنا، فانظر مثلًا "علل ابن أبي حاتم" [برقم 170، 369]، و"أفراد الدارقطني" [رقم 1645/ أطرافه]، والطبراني يكثر من إخراج تلك النسخة في "معاجمه"، وقد جمعها أبو أحمد بن عدي في مؤلف مفرد كما أشار الحافظ إلى ذلك في "الفتح" [11/ 79]، فاللَّه المستعان.
لكن يأبي الليث بن أبي سليم أن يجعلنا نغادر هذا المقام حتى يضرب فيه بسهم، فتراه يرويه عن طاووس عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم (لبى في العمرة حتى استلم الحجر، وفي الحج حتى رمى الجمرة).
هكذا أخرجه الطبراني في "الكبير" [11/ رقم 10967]، بإسناد مقبول إلى الليث به … ، والليث قد استُبيح عرينُه؛ يوم اختلط ذلك الاختلاط الفاحش، والكلام عنه طويل الذيل، وقد استقر عملهم على رد ما انفرد به؛ فكيف بما خالف؟! فقد خالفه عبد الله بن طاووس - الثقة الثبت - فرواه عن أبيه قال: (يقطع في العمرة إذا استلم الحجر) هكذا أخرجه ابن أبي شيبة [14015]، بإسناد صحيح إليه.
فهذا مقطوع كما ترى، فانظر كيف جعله الليث مرفوعًا!
نعم: للحديث شاهد مرفوع نحوه عن عبد الله بن عمر، وآخر عن عبد الله بن عمرو بن العاص، والمحفوظ فيهما هو الوقف أيضًا كما شرحناه في "غرس الأشجار".
2476 - صحيح: أخرجه أحمد [1/ 216]، والطبراني في "الكبير" [11/ رقم 12149]، من طريق هشيم بن بشير عن يزيد بن أبي زياد عن مقسم عن ابن عباس به. =
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 188)
2477 - وَعَنْ هشيمٍ، حدّثنا خالدٌ، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: مسح النبي صلى الله عليه وسلم رأسى ودعا لى بالحكمة.
2478 - حَدَّثنا أبو خيثمة، حدّثنا هشيم، عن أبي بشرٍ، عن عكرمة، قال: رأيت رجلًا عند المقام يكبر في كل رفعٍ ووضعٍ، فلقيت ابن عباس، فقلت: إنى رأيت رجلًا يكبر في كل رفعٍ ووضعٍ، قال: أو ليست تلكَ صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ لا أم لعكرمة!.--------------------------------------------
= قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ ويزيد ضعيف مختلط، وباقي رجاله ثقات، وهشيم قد صرح بالسماع عند أحمد، لكن للحديث طريق آخر عن ابن عباس به نحوه … يأتي عند المؤلف [2718]، وله طريق ثالث عند الطبراني في "الكبير" [11/ 11492]، وفي "الأوسط" [1/ 845]، و [5/ 5057].
وله شواهد مشهورة عن جماعة من الصحابة، مضى منهم حديث أبي سعيد [برقم 1263]، وراجع "الإرواء" [4/ 283 - 287].
2477 - صحيح: أخرجه أحمد [1/ 214]، بهذا اللفظ، وهو عند البخاري [3546]، والترمذي [3824]، وابن ماجه [166]، وابن حبان [7054]، والطبراني في "الكبير" [10/ رقم 10588]، و [11/ رقم 11961]، والنسائي في "الكبرى" [8179]، وأبو نعيم في "الحلية" [1/ 315]، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثانى" [1/ رقم 375]، وعبد الله بن أحمد في "زوائده على فضائل الصحابة" [2/ رقم 1923]، والخطيب في "تاريخه" [8/ 97]، والطبري في "تهذيب الآثار" [رقم 2149، 2150]، والبغوى في "شرح السنة" [7/ 135]، وجماعة كثيرة، من طرق عن خالد الحذاء عن عكرمة عن ابن عباس بلفظ: (ضمنى النبي صلى الله عليه وسلم إلى صدره وقال: اللَّهم علمه الحكمة) وزاد ابن ماجه (وعلمه الكتاب … ).
قلت: وله طرق أخرى عن ابن عباس به نحوه.
2478 - صحيح: أخرجه البخاري [754]، وابن خزيمة [577]، وابن أبي شيبة [2495]، والحربى في "غريب الحديث" [2/ 553]، والإسماعيلى في "المستخرج" كما في "الفتح" [2/ 271]، وغيرهم، من طرق عن هشيم بن بشير عن أبي بشر جعفر بن إياس عن عكرمة عن ابن عباس به.
قلت: وهذا إسناد صحيح موصول، وهشيم قد صرح بالسماع عند (سعيد بن منصور) كما =
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 189)
2479 - وعَنْ هشيمٍ، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ، أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن ذرارى المشركين، فقال: "اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ".
2480 - حَدَّثَنَا زهيرٌ، حدّثنا عباد بن العوام، عن هلال بن خباب، عن عكرمة، عن ابن عباسٍ، أن ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب أتت النبي صلى الله عليه وسلم، فقالتُ: يا رسول الله، إنى أريد الحج، أفأشترط؟ قال: "نَعمْ، اشْتَرِطِى" قالت: كيف أقول؟ قال: "قُولِى: لبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، مَحِلِّى مِنَ الأَرْضِ حَيْثُ تَحْبِسُنِى".--------------------------------------------
= ذكره الحافظ في "الفتح" [2/ 271]، ووقع عند ابن أبي شيبة: (رأيتُ يعلى يصلي … ) هكذا: (يعلى)، قال الحافظ: (وهو تحريف، وإنما هو: رأيتُ رجلًا يصلي … ) راجع "الفتح" [1/ 264]، وعند البخاري وابن خزيمة: (لا أم لك) بدل: (لا أم لعكرمة) وليست هذه ولا ذاك عند الحربى في (غريبه).
وقد توبع عليه أبو بشر بنحوه … تابعه جماعة عن عكرمة به … منهم قتادة عن عكرمة قال: (صليتُ خلف شيخ في مكة، فكبر ثنتين وعشرين تكبيرة، فقلتُ: لابن عباس: إنه أحمق، فقال: ثكلتك أمك، سنة أبي القاسم صلى الله عليه وسلم).
أخرجه البخاري [755]- واللفظ له - وأحمد [1/ 218، 292، 339، 351]، وابن خزيمة [582]، وابن حبان [1765]، والبيهقي في "سننه" [2327]، والخطيب في "تاريخه" [9/ 204]، وابن المنذر في "الأوسط" [رقم 1328]، وجماعة غيرهم. وسنده كالشمس.
2479 - صحيح: أخرجه البخاري [1317، 6224]، ومسلم [2660]، وأبو داود [4711]، والنسائى [1915]، و [1952]، وأحمد [1/ 215، 328، 340، 358]، وابن عبد البر في "التمهيد" [18/ 124]، واللالكائى في شرح الاعتقاد" [4/ رقم 1090]، وابن بطة في "الإبانة" [2/ رقم 1489]، والفريابي في "القدر" [رقم 172، 173]، وجماعة، من طرق عن أبي بشر جعفر بن إياس عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به.
2480 - صحيح: أخرجه أبو داود [1776]، والترمذي [941]، وأحمد [3606]، والطبراني في "الكبير" [11/ رقم 11909]، و [24/ رقم 828]، وابن الجارود [419]، والبيهقي في "سننه" [9891]، وابن الأثير في "أسد الغابة" [1/ 1379]، وابن عبد البر في "التمهيد" [15/ 193]، وأبو نعيم في "المعرفة" [رقم 7089]، والدارقطني في "سننه" [2/ 219]، =
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 190)
2481 - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا عبادٌ، أخبرنا الحجاج، عن الحكم، عن مقسمٍ، عن ابن عباسٍ: أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب ميمونة، فجعلت أمرهما إلى العباس، فزوجها النبي صلى الله عليه وسلم.--------------------------------------------
= وابن أبي شيبة [14085، 14744]، وغيرهم، من طرق عن عباد بن العوام عن هلال بن خباب عن عكرمة عن ابن عباس به … وهو عند بعضهم بنحوه.
قلتُ: وهذا إسناد جيد؛ رجاله كلهم ثقات سوى هلال بن خباب، فهو صدوق متماسك، وقد رماه بعضهم بالاختلاط، وردَّه ابن معين وأنكره، وقد توبع عليه كما نشير إليه، وعباد بن العوام ثقة رضى، وقد توبع عباد عليه: تابعه ثابت بن يزيد الأحول بنحوه … وزاد في آخره: (فإن لك على ربك ما استثنيت) أخرجه النسائي [2766]، والدارمي [1811]، والطحاوي في "المشكل" [15/ 64]، وأبو نعيم في "المستخرج" [9/ 224]، كما في "الإرواء" [4/ 186] وغيرهم.
وقد توبع عليه هلال بن خباب: تابعه يحيى بن أبي كثير وأيوب السختيانى - إن صح - وداود بن الحصين، وجعفر بن إياس، وأبو الزبير، وخالد الحذاء، وسماك بن حرب وغيرهم نحوه … وكذا توبع عليه عكرمة: تابعه جماعة عن ابن عباس نحوه.
2481 - ضعيف: بهذا التمام: أخرجه أحمد [1/ 270]، والطبراني في "الكبير" [11/ 12093]، وابن سمعون في "ماليه" [رقم 250] وغيرهم، من طرق عن عباد بن العوام عن حجاج بن أرطأة عن الحكم بن عتيبة عن مقسم عن ابن عباس به …
قلتُ: وهذا إسنادة ضعيف فيه علتان:
الأولى: ابن أرطأة ضعيف الحفظ؛ مضطرب الحديث، وكان أيضًا يدلس، وقد عنعنه.
والثانى: والحكم بن عتيبة لم يسمع من مقسم سوى خمسة أحاديث فقط، كما قاله جماعة من النقاد، وليس هذا كل منها، ومن هذا الطريق: أخرجه أيضًا: أبو الفضل الزهرى في "حديثه" [154]، لكن للحديث طرق أخرى عن ابن عباس به نحوه … ، ولا يصح من ذلك شيء قط، وأقوى هذه الطرق: هو ما أخرجه النسائي في "المجتبى" [3273]، وفي "الكبرى" [5393]، والطحارى في "المشكل" [14/ 197]، وغيرهما، من طريقين عن إبراهيم بن الحجاج عن وهيب بن خالد عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس به نحوه …
قلتُ: وهذا إسناد ظاهره الصحة، بل قال النسائي عقب روايته: "هذا إسناد جيد"، لكنه قال: "وقوله "وجعلت أمرها إلى العباس، فأنكحها إياه … " كلام منكر، ويشبه أن يكون هذا الحرف من بعض من روى هذا الحديث؛ فأدرج في الحديث". =
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 191)
2482 - حَدَّثنَا أبو بكر بن أبي شيبة، وعبد الله بن عمر بن أبان، قالا: حدّثنا عبدة بن سليمان، عن محمد بن إسحاق، عن يعقوب بن عتبة، عن عكرمة، عن ابن عباسٍ، أن النبي صلى الله عليه وسلم صدَّق أمية بن أبي الصلت في بيتين من شعره، قال:
رجلٌ وثورٌ تحت رجل يمينه … والنسر للأخرى وليثٌ مرصد
قال النبي صلى الله عليه وسلم: "صَدَقَ" قال:
والشمس تطلع كل آخر ليلةٍ … حمراء يصبح ضوؤها يتورد
تأبى فما تطلع لنا في رسلها … إلا معذبةً، وإلا تجلد--------------------------------------------
= قلت: والقول ما قال أبو عبد الرحمن النسوي، وقد خولف فيه وهيب بن خالد، خالفه عبيد اللَّه بن موسى، فرواه عن ابن جريج - عن عطاء عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم (تزوج ميمونة وهو محرم … ) ولم يذكر تلك الزيادة الماضية.
هكذا أخرجه النسائي أيضًا [3274]، وابن سعد في "الطبقات" [8/ 135]، والعقيلى في "الضعفاء" [3/ 127] وغيرهم، وهذا هو المحفوظ عن ابن عباس دون الزيادة السابقة، وقد أعلَّ العقيلى رواية عبيد الله بن موسى، وقال عقب روايته: "ولا يتابع عليه".
قلتُ: نعم قد اختلف على ابن جريج في إسناده على ألوان، لكن لم يأت أحد عنه بمثل ما أتى به وهيب بن خالد من رواية إبراهيم بن الحجاج عنه، ثم دعونا من ابن جريج ومن رواه عنه، فقد رواه الأوزاعي وأبان بن صالح وابن أبي نجيح ويعفوب بن عطاء وابن أرطأة وابن أبي المخارق والليث بن أبي سليم وأيوب بن عتبة ورباح بن أبي معروف وجماعة، كلهم عن عطاء عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم (تزوج ميمنة وهو محرم) دون تلك الزيادة الماضية: (فجلعت أمرها إلى العباس، فزوجها النبي صلى الله عليه وسلم).
وهكذا رواه جماعة عن ابن عباس به .... دون الزيادة أيضًا، والحديث محفوظ دونها كما مضى. فانتبه يا رعاك الله!
2482 - منكر: أخرجه ابن أبي شيبة [26013]، وعنه أحمد وابنه في "المسند" [1/ 256]، والدرامى [2703]، والطبراني في "الكبير" [11/ 11591]، وابن أبي عاصم في "السنة" [579]، وابن عساكر في "تاريخه" [9/ 270]، وابن منده في "الرد على الجهمية" [12]، وابن خزيمة في "التوحيد" [1/ 111]، والكلاباذي في "بحر الفوائد" [318]، وغيرهم، من طرق عن عبدة بن سليمان عن محمد بن إسحاق عن يعقوب بن عتبة عن عكرمة عن ابن عباس به. =
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 192)
قال النبي صلى الله عليه وسلم: "صَدَق".--------------------------------------------
= قلتُ: وقد توبع عليه عبدة بن سليمان:
1 - تابعه سلمة بن الفضل عند ابن خزيمة في "التوحيد" [1/ 202].
2 - وتابعه إبراهيم بن سعد على مثله: عند عبد الله بن أحمد في "السنة" [2/ 504]، ومن طريقه ابن منده في "الرد على الجهيمة" [11]، من طريق إبراهيم بن أبي الليث عن إبراهيم بن سعد به.
قلت: وهذه متابعة ساقطة، وابن أبي الليث كذبه ابن معين وغيره، راجع "اللسان" [1/ 22]، والحديث ذكره ابن كثير في "تفسيره" [7/ 130/ طبعة دار طيبة]، ثم قال: "وهذا إسناد جيد"، وقال في "البداية" [1/ 12]: "حديث صحيح الإسناد، رجاله ثقات … ".
قلتُ: وهذه منه غفلة عن كون ابن إسحاق يدلس عن الضعفاء والمجاهيل كما قاله أحمد والدارقطني وغيرهما … راجع "طبقات المدلسين" [ص 51] للحافظ، وقد عنعنه كما ترى، وبهذا أعله الهيثمي في "المجمع" [8/ 233]، فقال: "رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني ورجاله ثقات، إلا أن ابن إسحاق مدلس".
فإن قيل: قد رواه يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق بإسناده به … وصرح فيه بسماعه من يعقموب بن عتبة، هكذا أخرجه البيهقي في "الأسماء والصفات" [رقم 745]، وابن عساكر في "تاريخه" [9/ 269]، والآجرى في "الشريعة" [رقم 1023]، وغيرهم عن أحمد بن عبد الجبار عن يونس بن بكير به … ،
قلنا: هذا وهْم ولا بد، قال الإمام في "ظلال الجنة" [1/ 312]: "أحمد هذا - يعنى ابن عبد الجبار - ضعيف، ويونس بن بكير صدوق يخطئ".
قلتُ: أما أحمد فهو وإن كان ضعيفًا، إلا أنه صحيح السماع للسيرة من يونس بن بكير كما نبَّه عليه الحافظ في "التقريب" وراجع "التهذيب" [1/ 52]، ثم هو لم ينفرد به: بل تابعه محمد بن أبان بن الوزير البلخى - الثقة الحافظ - على مثله عند ابن خزيمة في "التوحيد" [رقم 111]، لكنه لم يذكر سماع ابن إسحاق فيه، ولو قلنا بأن ابن خزيمة - أو غيره - قد حذف السماع اختصارًا، فيونس بن بكير وإن كان مقبولًا في الجملة، إلا أن روايته عن ابن إسحاق خاصة معلولة، فقد قال الآجرى في "سؤالاته" [رقم 115]: "سمعتُ أبا داود يقول: يونس بن بكير ليس هو عندى حجة؛ يأخذ كلام ابن إسحاق فيوصله بالأحاديث".
قلتُ: وقد خالفه عبدة بن سليمان وسلمة بن الفضل فروياه عن ابن إسحاق فلم يذكرا فيه سماعه من يعقوب بن عتبة، وإنما ذكراه بالعنعنة. =
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 193)
2483 - حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبي شيبة، حدّثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن الحجاج، عن المنهال، عن عبد الله بن الحارث، عن ابن عباسٍ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ دَخَلَ عَلَى مَرِيضٍ لَمْ تَحْضُرْ وَفَاتُهُ، قَالَ: أَسْأَلُ اللَّهَ الْعَظِيمَ، رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ أَنْ يَشْفِيَكَ سَبعَ مَرَّاتٍ، شُفِىَ".
2484 - حَدَّثَنَا أبو بكرٍ، حدّثنا حفصٌ، عن الحجاج، عن الحكم، عن مقسمٍ، عن--------------------------------------------
= فإن قيل: قد توبع يونس بن بكير على ذكر سماع ابن إسحاق فيه من يعقوب، تابعه بكر بن سليمان الإسواري عن ابن إسحاق قال: حدثنى يعقوب بن عتبة عن عكرمة عن ابن عباس به … ، هكذا أخرجه الآجرى في "الشريعة" [رقم 1022]، من طريق أبي بكر بن أبي داود عن محمد بن عباد عن بكر به …
قلنا: بكر بن سليمان هذا شيخ مستور الحال، لم يوثقه أحد إلا ابن حبان وحده، وقد قال أبو حاتم: "مجهول"، ثم الراوي عنه محمد بن عباد بن آدم يقول عنه الحافظ: "مقبول"، والصواب أنه شيخ صالح صدوق، روى عنه جماعة من الثقات الأكابر، فلو لم يوثقه أحد لكان مقبول الرواية؛ فكيف وقد وثقه ابن حبان وقال عنه: "حدثنا عنه ابن الطهراني" وهذا منه توثيق مقبول كما عُرف في موضعه؟!، لكن وصفه ابن حبان بالإغراب فقال: "يغرب"، فلو كان بكر بن سليمان الإسوارى ثقة حافظًا، لجزمنا بكون محمد بن عباد قد وهم في تصريح ابن إسحاق بالسماع من يعقوب بن عتبة.
• والحاصل: أن علة هذا الحديث هي عنعنة ابن إسحاق صاحب "المغازى"، ولم أجد أحدًا قد تابعه عليه أصلًا، بل جزم البيهقي في "الأسماء والصفات" بكونه قد تفرد بهذا الإسناد، ومتن الحديث منكر كما شرحناه في رسالتنا: "فصل المقال ببيان أحدوثة الأوعال". واللَّه المستعان.
2483 - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم 3430].
2484 - ضعيف: أخرجه أحمد [4/ 271]- ولم يسق لفظه -، وابن أبي شيبة [27577، 33252]، ومن طريقه أبو محمد بن حزم في "المحلى" [11/ 45]، وغيرهم، من طريق الحجاج بن أرطأة عن الحكم بن عتيبة عن مقسم عن ابن عباس به …
قلتُ: وهذا إسناد ضعيف، وفيه علتان:
الأولى: ابن أرطأة إمام فقيه جليل القدر مقبول في كل شيء إلا في الرواية، لكونه سيئ الحفظ =
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 194)
ابن عباسٍ، قال: كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابًا بين المهاجرين والأنصار: أن لا يغفلوا معاقلهم، وأن يفدوا عانيهم بالمعروف والإصلاح بين الناس.
2485 - حَدَّثَنَا أبو بكرٍ، حدّثنا عثام بن على، عن الأعمش، عن حبيبٍ، عن سعيدٍ، عن ابن عباسٍ، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى ركعتين ثم يستاك.--------------------------------------------
= لا يكاد يضبط ما يسمع، وقد اضطرب فيه، فعاد ورواه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده به …
هكذا أخرجه أحمد [1/ 271]، وبه أعله البوصيري في "إتحاف الخيرة" [2886]، وقال الهيثمي في "المجلاح" [4/ 373]: (رواه أحمد وفيه الحجاج بن أرطأة وهو مدلس، ولكنه ثقة).
قلتُ: أما تدليس الحجاج فنوافقه عليه، وأما كونه ثقة، فهذا ينفرد به الهيثمي دون محققى أهل النقد، أما ابن حزم فاشتط على عادته وقال بعد روايته للحديث: "فيه الحجاج بن أرطأة وهو ساقط، وفيه مقسم وهو ضعيف".
قلتُ: مقسم لم يضعفه أحد إلا ابن سعد وحده، فلعل أبا محمد الفارسي قد تابعه على ذلك، ومقسم قد وثقه الجماعة، واحتج به البخاري في "صحيحه".
2 - والحكم بن عتيبة لم يسمع من مقسم سوى خمسة أحاديث فقط كما قاله القطان وأحمد وغيرهما … ولبعض فقرات الحديث شواهد. وهو ضعيف بهذا السياق.
2485 - صحيح: أخرجه ابن ماجه [288]، والنسائي في "الكبرى" [405، 1343]، وأحمد [1/ 218]، والحاكم [1/ 244]، والطبراني في "الكبير" [12/ رقم 12337]، وابن أبي شيبة [1789]، وابن عساكر في "تاريخه" [43/ 560]، والسلفى في "معجم السفر" [رقم 585]، والخطيب في "موضح الأوهام" [2/ 7]، وغيرهم، من طرق عن عثام بن على عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به.
قلتُ: قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه" وتعقبه الحافظ مُغُلْطاى فقال: "وليس كما زعم … " ثم اندفع في بيان ذلك، هكذا نقله المناوى عنه في "فيض القدير" [5/ 224]، والأمر كما قاله مغلطاى، فإن عثام بن على لم يخرج له مسلم شيئًا، ثم إن البخاري لم يحتج به في روايته عن الأعمش، فالصواب أن الحديث ليس على شرط أحد الشيخين.
وقد صحَّح إسناده الحافظ في "الفتح" [2/ 376]، وقال المنذرى في "الترغيب" [1/ 101]: "رواه ابن ماجه والنسائي ورواته ثقات". =
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 195)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= قلتُ: والقول قول المنذرى دون غيره؛ لأن في الإسناد علتين، لا تزول إحداهما إن زالت الأخرى.
الأولى: الأعمش إمام في التدليس وقد عنعنه.
والثانية: حبيب بن أبي ثابت مدلس أيضًا، وصفه بذلك ابن خزيمة وابن حبان، ووصفه الحافظ بكثرة التدليس في "طبقات المدلسين" [ص 37]، وكذا في "التقريب" [1/ 150]، وقد ذكر في "التهذيب" [2/ 179]، قصة تدل على ذلك، وقد عنعنه هو الآخر، وكنتُ أظنه قليل التدليس، ثم ظهر لى خلاف ذلك.
وقد اختلف في سنده على حبيب بن أبي ثابت على ألوان، ساقها النسائي في "الكبرى" [1/ 162، 163]، ولون منها عند ابن أبي حاتم في "العلل" [20]، ورواية الأكثر عن حبيب بن أبي ثابت إنما هي عنه عن محمد بن على بن عبد الله بن العباس عن أبيه عن جده ابن عباس: (أنه رقد عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستيقظ؛ فتسوك وتوضأ وهو يقول {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ (190)} [آل عمران: 190]، فقرأ هؤلاء الآيات حتى ختم السورة ثم قام فصلى ركعتين فأطال فيهما القيام والركوع والسجود، ثم انصرف فنام حتى نفخ، ثم فعل ذلك ثلاث مرات، ست ركعات، كل ذلك "يستاك" ويتوضأ، ويقرأ هؤلاء الآيات، ثم أوتر بثلاث؛ فأذن المؤذن؛ فخرج إلى الصلاة وهو يقول: اللَّهم اجعل في قلبى نورًا ..... إلخ) وذكر سائر الدعاء الآتى في هذا الحديث من طريق آخر عن عليّ بن عبد الله بن العباس [برقم 2545].
هكذا أخرجه مسلم [763]- واللفظ له - وأبو داود [58، 1353]، والنسائي [1705]، وأحمد [1/ 373]، وعبد بن حميد في "المنتخب" [672]، وأبو عوانة [رقم 1832]، والبغوي في "شرح السنة" [2/ 133]، وفي "تفسيره" [1/ 151]، وجماعة كثيرة، وقد صرح حبيب بن أبي ثابت بالتحديث في هذا الطريق عند أحمد.
وهكذا رواه عنه حصين بن عبد الرحمن السلمى وسفيان الثوري وهما أوثق وأضبط وأحفظ معًا من كل من رواه عن حبيب على خلاف روايتهما، ورواية الاثنين أرجح من راية الواحد عند الاختلاف عندهم.
نعم: قد تكون رواية الأعمش وغيره محفوظة عن حبيب، لكن لم يرد في شيء منها تصريح =
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 196)