Arabic source text

📘 মুসনাদু আবি ইয়ালা - ত আস সিনারি (আবু ইয়ালা আল-মাওসিলি - মৃত্যু 307 হিজরী)

📘 مسند أبي يعلى - ت السناري (أبو يعلى الموصلي - ت 307 هـ)

📘 মুসনাদু আবি ইয়ালা - ত আস সিনারি (আবু ইয়ালা আল-মাওসিলি - মৃত্যু 307 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
2420 - حَدَّثَنَا أبو صالحٍ، حدّثنا هقلٌ، قال: سمعت الأوزاعى، قال: قال عطاءٌ، عن ابن عباسٍ، أن رجلًا أصابته جراحةٌ على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأصابته جنابةٌ فاستفتى، فأفتى بالغسل، فاغتسل فمات، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: "قَتَلُوهُ قَتَلَهُمُ اللَّهُ، أَفَلَمْ يَكُنْ شِفَاءَ الْعِيِّ السّؤَالُ؟! ".--------------------------------------------
= وينازع الذهلى في ثبوت ذلك عن ابن عقيل والزبيدى في روايتهما عن الزهرى، ثم طعن في رواية ابن عيينة بكونه قد اضطرب فيه، ولا نسلِّم باضطراب ابن عيينة في متنه، وإن سلمناه في سنده، ولم يقف الذهلى على رواية سعيد بن عبد العزيز ولا حفص بن الوليد اللتين ذكرهما أبو داود آنفًا، وكذا وقع ذكر الدباغ في رواية سليمان بن كثير أيضًا عن الزهرى، وهذه روايات - وإن كان في أكثرها مغامز - إلا أن بعضها يقوِّى رواية بعض، وقد وقع الدباغ في طرق أخرى عن ابن عباس مرفوعًا، فهو محفوظ على كل حال.
2420 - ضعيف: أخرجه الحاكم [1/ 286]، والدارقطنى في "سننه" [1/ 190]، وغيرهما، من طريقه هقل بن زياد عن الأوزاعى قال: قال عطاء .... عن ابن عباس به …
قلتُ: وهذا إسناد منقطع، قد اختلف على الأوزاعى فيه، فرواه عنه بشر بن بكر فقال: حدثنى الأوزاعى ثنا عطاء بن أبى رباح، أنه سمع عبد الله بن عباس .... ، هكذا صرح فيه بسماع الأوزاعى، من عطاء، أخرجه الحاكم [1/ 285]، لكن في الطريق إليه (سعيد بن عثمان التنوخى)، وقد ضعفه الدارقطنى كما في "اللسان" [4/ 47]، لكن توبع بشر بن بكر على نحو تلك الرواية:
تابعه: أيوب بن سويد: عند الدارقطنى في "سننه" [1/ 191]، والخطيب في "الفقيه والمتفقه" [رقم 753]، بإسناد صحيح عن أيوب بن سويد عن الأوزاعى عن عطاء عن ابن عباس به … هكذا ذكره بالعنعنة بين عطاء والأوزاعى.
وتابعهما: محمد بن كثير المصيصى عند أبى نعيم في "الحلية" [4/ 129]، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن عليّ، ثنا إبراهيم بن الهيثم البلدى، ثنا محمد بن كثير به.
قلتُ: وهذه متابعة لا تثبت، وشيخ أبى نعيم هو ابن المحرم الجوهرى أحد غلمان أبى جعفر الطبرى، ترجمه الخطيب في "تاريخه" [1/ 320 - 321]، ثم نقل عن البرقانى أنه مشاه، وعن ابن أبى الفوارس أنه ضعفه، وقبل ذلك قد قال الخطيب: "كان يقال: في كتبه أحاديث مناكير، ولم يكن عندهم بذاك". =

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 117)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= وشيخه إبراهيم بن الهيثم أورده ابن عدى في "الكامل" [1/ 274]، وزعم أن جماعة كذبوه في حديثه، لكن نافح عنه الخطيب في "تاريخه" [6/ 206].
ثم إن محمد بن كثير المصيصى هذا ضعيف مختلط، وتابعهم أيضًا: عبد، الحميد بن أبى العشرين قال: حدثنا الأوزاعى عن عطاء بن أبى رباح عن ابن عباس به … ، فذكره بالعنعنة أيضًا بين الأوزاعى وعطاء، هكذا أخرجه ابن ماجه [572]، وابن عبد البر في "جامع البيان" [1/ رقم/ 526 طبعة التوعية]، كلاهما من طريق هشام بن عمار عن عبد الحميد به ....
قلتُ: وهذه متابعة مغموزة، هشام قد ساء حفظه حتى صار يتلقن، وابن أبى العشرين نفسه مختلف فيه، وحديثه في رتبة الحسن.
وقد وقع عند ابن عبد البر: "عن عبد الحميد نا الأوزاعى نا عطاء … " هكذا بذكر سماع الأوزاعى من عطاء، وسواء كان هذا أو ذاك؛ فالإسناد لم يثبت إلى عبد الحميد كما عرفت.
وقد خولف هشام بن عمار فيه أيضًا، فقال ابن أبى حاتم في "العلل" [رقم 77]: "سألتُ، أبى وأبا زرعة عن حديث رواه هقل والوليد بن مسلم وغيرهما عن الأوزاعى عن عطاء عن ابن عباس: أن رجلًا أصابته جراحة .... ".
قلتُ: فذكره مختصرًا ثم قال: "فقالا: - يعنى أباه وأبا زرعة: روى هذا الحديث ابن أبى العشرين عن الأوزاعى عن إسماعيل بن مسلم عن عطاء عن ابن عباس … ، وأفسد الحديث".
قلتُ: إنما أفسده ابن أبى العشرين بتلك الرواية؛ لأنه كشف سوأته بتلك الواسطة الضعيفة بين الأوزاعى وعطاء، أعنى (إسماعيل بن مسلم المكى) فإنه ضعيف عندهم، بل تركه النسائي وغيره، وهكذا رواه جماعة من ثقات أصحاب الأوزاعى عنه، فأشاروا إلى وجود واسطة بينه وبين عطاء، إلا أنهم لم يصرحوا باسمه، ومن هؤلاء:
1 - محمد بن شعيب بن شابور قال: أخبرنى الأوزاعى أنه بلغه عن عطاء … أخرجه أبو داود [337].
2 - عبد القدوس بن الحجاج قال: ثنا الأوزاعى قال: بلغنى أن عطاء بن أبى رباح قال .... أخرجه أحمد [1/ 330]، والدارمى [752]، والدارقطنى في "سننه" [1/ 192]، وغيرهم.
3 - وهقل بن زياد قال: سمعتُ الأوزاعى قال: قال عطاء … وقد مضت روايته عند المؤلف والدارقطنى والحاكم، وهقل هو أثبت الناس في الأوزاعى. =

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 118)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
=4 - ويحيى بن عبد الله البابلتى قال: نا الأوزاعى قال: بلغنى عن عطاء بن أبى رباح … أخرجه الدراقطنى في "سننه" [1/ 192]، والبابلتى ضعيف عندهم، لكنه متابع كما ترى.
5 - والوليد بن مسلم قال: سمعت الأوزاعى قال: بلغنى عن عطاء بن أبى رباح … أخرجه الدارقطنى في "سننه" [1/ 191]، والبيهقى في "سننه" [1015]، وغيرهما.
6 - وعبد الرزاق قال: عن الأوزاعى عن رجل عن عطاء بن أبى رباح … أخرجه في المصنف [867]، ومن طريقه الطبراني في "الكبير" [11/ 11472]، والدارقطنى في "سننه" [14/ 191].
7 - وإسماعيل بن يزيد بن سماعة … كما ذكره الدارقطنى في "سننه" [1/ 192]، وروايته عن الأوزاعى نحو رواية من تقدمه.
قلتُ: فهؤلاء سبعة - فيهم ثقات أثبات - ذكروا فيه واسطة بين الأوزاعى وعطاء، وسماها ابن أبى العشرين في روايته: (إسماعيل بن مسلم المكى) وهو آفة الحديث المستورة، فكل من حدَّث به عن الأوزاعى عن عطاء به دون ذكر واسطة ولو بالإشارة، فقد وهم عليه فيه، أما من ذكر فيه سماعًا، فقد أتى بالوهم المضاعف، ورواية بشر بن بكر الثابت فيها سماع الأوزاعى من عطاء، لم تصح إليه كما مضى، وكذا روايه غيره.
وإسماعيل بن مسلم المكى - الواسطة بين الأوزاعى وعطاء - شيخ منكر الحديث كما قاله أحمد وغيره، بل تركه النسائي وغيره كما مضى، لكنه لم ينفرد فيه: فقد تابعه الوليد بن عبيد الله بن أبى رباح أن عطاء أخبره عن ابن عباس: أن رجلًا أجنب في شتاء؛ فسأل فأمر بالغسل، فاغتسل فمات، فذكر ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (ما لهم قتلوه قتلهم الله؟! - ثلاثًا - قد جعل الله الصعيد - أو التيمم - طهورًا … ) أخرجه ابن خزيمة [273]- واللفظ له - والحاكم [1/ 270]، والبيهقى في "سننه" [1014]، وابن الجارود [128]، وابن حبان [1314] وغيرهم، من طريق حفص بن غياث عن الوليد به ..
قلتُ: وهذا إسناد فيه نظر، والوليد وثقه ابن معين وابن حبان، لكن نقل الحافظ في "التلخيص" [1/ 148]، عن الدارقطنى أنه ضعفه، ثم قال: "وقواه من صحَّح حديثه".
قلتُ: يعنى ابن خزيمة والحاكم، وتضعيف الدارقطنى للوليد وجدته في "سننه" [3/ 72]، وأرى تضعيف الدارقطنى له هو المعتمد إن شاء الله، أما توثيق ابن حبان فعبارته في ذلك تدل على عدم معرفته بالرجل، انظر "ثقاته" [7/ 549] =

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 119)

2421 - قَالَ عطاءٌ: فبلغنى أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن ذلك، فقال: "لَوْ غَسَلَ جَسَدَهُ وَتَرَكَ رَأْسَهُ حَيْثُ أَصَابَهُ الْجِرَاحُ أَجْزَأَهُ".
2422 - حَدَّثَنَا على بن الجعد، حدّثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، قال: سمعت يحيى بن الجزار، عن ابن عباسٍ: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلى، فأراد أحدنا أن يمر بين يديه، فجعل يتقيه.--------------------------------------------
= وأما ابن معين فتوثيقه معارض بتضعيف الدارقطنى، نعم لو لم يأت تضعيف الدارقطنى للوليد؛ لقوينا حديثه؛ اعتمادًا على توثيق ابن معين له.
والدارقطنى: كان من أولئك القلة الذين لا يصدرون أقوالهم في الرواة جرحًا وتعديلًا؛ إلا بعد الممارسة العملية لأحاديثهم، وعرضها على أحاديث الثقات؛ وإن كان قد يتسامح أحيانًا بشأن جماعة من أغمار الطبقة الأولى من التابعين.
وقد خولف الوليد - وهو إسماعيل بن مسلم - في سنده، خالفه الزبير بن خريق، فرواه عن عطاء فقال: عن جابر به نحوه … وزاد في آخره زيادة منكرة، والزبير هذا يُستدلُّ على ضعفه بروايته تلك، فكيف وقد ضعفه أبو داود والدارقطنى أيضًا؟! وقد بسطنا الكلام على روايته مع تخريجها في "غرس الأشجار".
ثم جاء إسحاق بن أبى فروة وخالف الجميع في إسناده، ورواه عن عطاء به مرسلًا نحو سياق المؤلف دون قوله: (إنما شفاء العيِّ السؤال)، هكذا أخرجه ابن أبى شيبة [1077]، بإسناد صحيح إلى إسحاق، لكن إسحاق ساقط الحديث عندهم، ولا يصح في هذا الباب شئ، وأقوى ما فيه حديث الوليد الماضى، وقد عرفتَ ما فيه، ومن حسَّنه بطرقه فما أصاب وإن كان إمَامَنا الألبانى، وقد استوفينا كل ذلك في "غرس الأشجار". واللَّه المستعان.
2421 - ضعيف: هذا بلاغ عما لا يُدْرَى من هو! وإسناده إلى عطاء معطوف على ما قبله، وقد مضى أنه ضعيف.
2422 - صحيح: أخرجه أبو داود [709] وأحمد [1/ 291، 341]، والطيالسى [2754]، وابن أبى شيبة [2917]، وابن الجعد [91]، وغيرهم، من طرق عن شعبة عن عمرو بن مرة عن يحيى بن الجزار عن ابن عباس به … ولفظ أحمد في الموضع الثاني: (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلى فجعل جَدْىٌ يريد أن يمر بين يدى النبي صلى الله عليه وسلم، فجعل يتقدم ويتأخر، قال حجاج - هو راويه عن شعبة: يعقبه ويتأخر حتى يُرى وراء الجدى … ). =

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 120)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= قلتُ: وهذا إسناد صحيح لولا أنه منقطع، فنقل الحافظ في "تهذيب" [111/ 192]، عن ابن أبى خيثمة: (أن يحيى بن الجزار لم يسمع من ابن عباس)، ثم قال الحافظ: "كذا رأيتُ هذا بخط مُغَلْطاى، وفيه نظر؛ فإن ذلك إنما وقع في حديث مخصوص، وهو حديثه عن ابن عباس "أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلى فذهب جَدْىٌ يمر بين يديه … " الحديث؛ "فإن ابن أبى خيثمة: رواه عن عفان عن شعبة عن عمرو بن مرة عنه عن ابن عباس، قال: ولم أسمعه منه، وهو في كتاب أبى داود عن سليمان بن حرب وغيره عن شعبة عن عمرو عن يحيى عن ابن عباس، ولم يقل في سياقه: (ولم أسمعه منه)، وكذلك رواه ابن أبى شيبة كما رواه ابن أبى خيثمة".
قلتُ: ونحو رواية ابن أبى خيثمة وقع عند أحمد في الموضع الأول لكن بلفظ: (ولم يسمعه منه)، ومثله عند العقيلى في "الضعفاء" [4/ 396]، من طريق شعبة به … ولفظه في آخره: (ولم يسمعه يحيى من ابن عباس)، وأظن قائل ذلك هو شعبة، لكن ما نقله الحافظ آنفًا عن ابن أبى خيثمة أنه وقع عنده: (ولم أسمعه منه)، يدل على كون يحيى هو قائل ذلك، ولم يقع هذا النفى للسماع في رواية أبى داود ولا ابن الجعد وعنه المؤلف، ولا الطيالسى، بل ولا في رواية ابن أبى شيبة [2917]، وسياقه نحو سياق أحمد في الموضع الثاني، وإن كان الحافظ قد جزم بكون ابن أبى شيبة قد رواه مثلما رواه ابن أبى خيثمة، فلم أجد ذلك عنده، ولعله يقصد بذلك المتن أو السياق ونحوهما.
وعلى كل حال: فيحمل كل ذلك على أن يحيى بن الجزار قد صرح مرة بكونه لم يسمعه من ابن عباس كما وقع في رواية ابن أبى خيثمة، ثم بعد ذلك لم يذكره؛ فتولَّى شعبة تلك المهمة؛ وجعل يصرح في بعض الروايات بكون يحيى لم يسمعه من ابن عباس كما وقع في رواية أحمد والعقيلى، ثم ترك شعبة التنبيه على ذلك اكتفاءً بما سبق منه، وهذا الذي وقع عند الباقين.
وعليه: فليس في الحديث ما يُعل به سوى جهالة مَنْ حدث به يحيى بن الجزار عن ابن العباس، فمن يكون؟! لم يجبنى على هذا السؤال أحد سوى الإمام الحافظ يحيى بن أبى بكير وحده، فقد رواه عن شعبة عن عمرو بن مرة قال: عن يحيى بن الجزار عن صهيب البصرى عن ابن عباس به مثل سياق المؤلف …
هكذا أخرجه إلى البيهقى في "سننه" [3262]، قال: حدثنا أبو محمد بن يوسف، أنبا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، ثنا إبراهيم بن الحارث البغدادى، ثنا يحيى بن أبى بكير به. =

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 121)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= قلتُ: وهذا إسناد قوى إليه، شيخ البيهقى هو عبد الله بن يوسف بن أحمد الأصبهانى نزيل نيسابور وثقه الخطيب في "تاريخه" [10/ 198]، وشيخه القطان هو: (محمد بن الحسين بن الحسن بن خليل) مسند خرسان، أثنى عليه الحاكم وغيره، وترجمته في "سير النبلاء" [15/ 318]، وإبراهيم بن الحارث هو ابن إسماعيل النيسابورى الصدوق الصالح، من رجال البخارى في "صحيحه"، ويحيى بن أبى بكير ثقة حافظ مأمون.
وليست تلك الرواية مخالفة منه لمن رواه عن شعبة فلم يذكر فيه واسطة بين يحيى وابن عباس، بل ما جاء به هنا؛ هو تلك الزيادة المقبولة من الثقات أمثاله، وصهيب البصرى هو المعروف بأبى الصهباء البكرى، وثقه أبو زرعة وابن حبان، وضعفه النسائي، فمثله في رتبة الصدوق، وليس "مقبولًا" كما ذكره الحافظ في "تقريبه" على اصطلاحه، فالإسناد صالح، وللحديث طرق أخرى عن ابن عباس به نحوه … منها:
1 - ما رواه ابن ماجه [953]، وأحمد [1/ 247]، والطبرانى في "الكبير" [12/ رقم 12696، 12704]، وغيرهم، من طريقين عن يحيى بن ميمون العطار عن الحسن العرنى قال: (ذكر ابن عباس ما يقطع الصلاة، فذكروا الكلب والحمار والمرأة، فقال: ما تقولون في الجدى؟! إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلى يومًا، فذهب جَدْىٌ يمر بين يديه؛ فبادره رسول الله صلى الله عليه وسلم القبله)، هذا لفظ ابن ماجه، ونحوه عند الطبراني في الموضعين، وهو عند أحمد مطولًا، قال البوصيرى في "مصباح الزجاجة": "إسناده صحيح إلا أنه منقطع".
قلتُ: وذلك أن الحسن العرنى لم يسمع من ابن عباس كما قاله أحمد، بل قال أبو حاتم: "لم يدركه" راجع "تهذيب الحافظ" [2/ 291].
وقد توبع عليه يحيى بن ميمون العطار: تابعه سلمة بن كهيل عن الحسن العرنى عن ابن عباس: (أن جديًا سقط بين يدى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلى، فلم يقطع صلاته) هكذا أخرجه أحمد [1/ 343]، من طريق ابن مهدى عن الثورى عن سلمة به …
قلتُ: وهذا إسناد صحيح إليه، لكن خولف الثورى فيه، خالفه أشعث بن سوار، فرواه عن سلمة بن كهيل فقال: عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به نحوه … بلفظ: (مرت شاة بين يدى النبي صلى الله عليه وسلم وهو في الصلاة بينه وبين القبلة فلم يقطع صلاته) فجعل شيخ سلمة فيه هو: (سعيد بن جبير) بدل (الحسن العرنى). =

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 122)

2423 - حَدَّثَنَا عليّ بن الجعد، أخبرنا شعبة، عن عمرو بن مرة، قال: سمعت يحيى بن الجزار، عن ابن عباسٍ، قال: جئت أنا وغلام من بنى هاشمٍ على حمارٍ، فمررنا بين يدى النبي صلى الله عليه وسلم، هو يصلى، فنزلنا عنه، وتركنا الحمار يأكل من بقل الأرض - أو قال: من نبات الأرض - فدخلنا معه في الصلاة فقال رجلٌ: أكان بين يديه عَنَزَةٌ؟ قال: لا.--------------------------------------------
= هكذا أخرجه المؤلف [2652]، والطبرانى في "الكبير" [12/ رقم 12451]، بإسنادٍ صحيح إليه.
وهذا منكر متنًا وإسنادًا، أما الإسناد: فأشعث بن سوار قد ضعفوه لسوء حفظه، وقد خالفه الثورى - الإمام الجبل - فرواه عن سلمة بالإسناد الأول: (عن الحسن العرنى عن ابن عباس به … ) ولم يذكر ويه: (بينه وبين القبلة)، ولا أوله: (مرت شاة بين يدى النبي صلى الله عليه وسلم، … ) وهذا منكر كما تعرفه في الطريق الآتى:
2 - ومنها: ما رواه ابن خزيمة [827]، وعنه ابن حبان [2371]، والحاكم [1/ 385]، وغيرهم من طريق جرير بن حازم عن يعلى بن حكيم والزبير بن الخريت عن عكرمة عن ابن عباس: (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلى فمرت شاة بين يديه؛ فساعاها إلى القبلة حتى ألزق بطنه بالقبلة) لفظ ابن خزيمة.
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط البخارى ولم يخرجاه".
قلتُ: وهو كما قال، وسياقه ظاهر في نكارة اللفظ الماضى من رواية أشعث بن سوار، وللحديث شواهد عن جماعة من الصحابة نحوه أيضًا.
• تنبيه: وقع عندا المؤلف في الطبعتين: ( .... كان يصلى فأراد أحدنا أن يمر … )، هكذا: (أحدنا) وقال حسين الأسد في تعليقه معلقًا على تلك الكلمة: (هكذا في أصولنا، ولكنه في مصادر التخريج: "جَدْىٌ" أو "شاة").
قلتُ: ما وقع عند المؤلف تصحيف بلا شك، والصواب هو: (جَدْىٌ) كذا وقع عند ابن الجعد في "مسنده" [91]، والمؤلف يرويه من طريقه. فانتبه يا رعاك الله.
2423 - صحيح: أخرجه ابن الجعد [90]، وأحمد [1/ 250، 254]، من طرق عن شعبة عن عمرو بن مرة عن يحيى بن الجزار عن ابن عباس به …
ولفظ أحمد في الموضع الأول: (عن ابن عباس قال: مررتُ أنا وغلام من بنى هاشم على حمار، وتركناه يأكل من بقل بين يدى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم ينصرف، وجاءت جاريتان تشتدان حتى أخذتا بركبتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم ينصرف … ) ونحوه عنده في الموضع الثاني. =

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 123)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= قلتُ: وهذا إسناد صحيح مستقيم، ويحيى بن الجزار لم ينف أحد سماعه من ابن عباس أصلًا، بل صنيع أبى حاتم الرازى يقتضى إثبات السماع كما يأتى، نعم هو لم يسمع منه الحديث الماضى فقط، وذلك بقرينة دلت على عدم السماع، قد ذكرناها هناك، ثم هو ثقة صدوق مشهور، لم ينقموا عليه سوى غلوه في التشيع فقط، ولا أراه غلوّا يفضى به إلى الرفض، وهناك من النقاد من يرمى الراوى بالرفض أو بالغلو في التشيع؛ لمجرد أنه يناصر أهل البيت، أو يميل إليهم ميلًا ظاهرًا، وهذا إجحاف بغيض قد شرحنا دخائله في "أنهار الدم" وكذا في "المحارب الكفيل".
وقد خولف فيه عمرو بن مرة، خالفه الحكم بن عتيبة، فرواه عن يحيى بن الجزار عن صهيب البصرى عن ابن عباس به … نحو سياق الماضى.
هكذا أخرجه النسائي [754]، أحمد [1/ 341]، وابن خزيمة [835، 836]، والطيالسى [2762]، ومن طريقه البيهقى في "سننه" [3318]، والمؤلف [برقم 2548]، ومن طريقه ابن حبان [2381]، والطبرانى في "الكبير" [12/ رقم 12891]، وأبو نعيم في "الحلية" [2/ 242]، وابن الجعد [159]، ومن طريقه المزى في "التهذيب" [13/ 242]، والطحاوى في "شرح المعانى" [1/ 459]، وغيرهم، من طرق عن شعبة عن الحكم بن عتيبة به.
قلتُ: وقد توبع شعبة عليه نحوه … تابعه منصور بن المعتمر عند أبى داود [716]، والطبرانى في "الكبير" [12/ رقم 12892]، والمؤلف [برقم 2749]، والبيهقى في "سننه" [3317]، وأبى نعيم في "الحلية" [2/ 242]، وغيرهم، من طرق عن منصور به.
قلتُ: فقد يفهم من هذا: أن يحيى الجزار لم يسمع هذا الحديث من ابن عباس، وإنما يرويه عنه بواسطة (صهيب البصرى) كما بيَّن ذلك الحكم في روايته، وقد كدتُ أن أجزم بذلك، لولا أنى رأيتُ ابن أبى حاتم قد سأل أباه كما في "العلل" [رقم 241]، عن هذا الحديث فقال: "سألتُ أبى عن حديث رواه الحكم بن عتيبة عن يحيى بن الجزار عن صهيب أبى الصهباء عن ابن عباس قال: "كنتُ راكبًا على حمار، فممرتُ بين يدى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلى"، قال أبى: رواه عمرو بن مرة عن يحيى بن الجزار عن ابن عباس، ولم يذكر صهيبًا، قلتُ لأبى: أيُّهما أصح؟ قال: هذا زاد رجلًا، وذاك نقص رجلًا، وكلاهما صحيح".
قلتُ: فالقول ما قاله أبو عبد الرحمن الحنظلى! وفى كلامه إشارة إلى صحة سماع يحيى بن الجزار عن ابن عباس، فتأمل أيها الذكى.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 124)

2424 - حَدَّثَنَا محمد بن بكارٍ، حدّثنا ابن أبى الزناد، عن أبيه، عن القاسم بن محمدٍ، قال: سمعت ابن عباسٍ، يقول: لاعن رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أخوى بنى عجلان - أو بين رجلٍ وامرأةٍ - شك عبد الرحمن، قال: فقال زوجها: والله ما قربتها منذ عفرنا - والعفر: أن يُسقى النخل بعد أن يترك من السقى بعد الإبار بشهرين - قال رسول صلى الله عليه وسلم: "اللَّهُمَّ بَيِّنْ، بَيِّنْ" قال: وكان زوج المرأة أصهب الشعر، حمش الذراعين والساقين، قال: وكان الذي رميت به ابن السحماء، قال: فجاءت بغلامٍ أسود، جعدٍ، قططٍ، عبل الذراعين، خدلج الساقين. فقال ابن شداد: يا أبا العباس، أهى المرأة التى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لَوْ كُنْتُ رَاجِمًا أَحَدًا بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ لَرَجَمْتُهَا"؟ قال: فقال ابن عباسٍ: لا، وقال: تلك امرأةٌ كانت قد أعلنت في الإسلام. قال رجل آخر: يا أبا عباس، كيف الصفة؟ فقال ابن عباسٍ: جاءت به على الوصف السيئ.--------------------------------------------
2424 - صحيح: أخرجه البخارى [6463، 6811]، ومسلم [1497]، والنسائى [2467]، وابن ماجه [2560]، وأحمد [1/ 335]، والشافعى [1253]، والطبرانى في "الكبير" [10/ رقم 10712، 10713]، وسعيد بن منصور [1563]، وعبد الرزاق [12453]، والبيهقى في "سننه" [15127]، وفى "المعرفة" [4796]، والطحاوى في "شرح المعانى" [3/ 100]، وفى "المشكل" [13/ 74]، والحميدى [519]، وابن الجارود [755]، وأبو عوانة [رقم 3815، 3816]، والدولابى في "الكنى" [367]، وجماعة، من طرق عن أبى الزناد عن القاسم بن محمد عن ابن عباس به … وهو عند البخارى ومسلم والنسائى وابن ماجه والشافعى والبيهقى في "سننه" والحميدى وغيرهم مختصرًا بنحو الفقرة الأخيرة منه، من سؤال عبد الله بن شداد لابن عباس.
قلتُ: وسنده صحيح قويم، وقد توبع عليه أبو الزناد: تابعه عبد الرحمن بن القاسم بن محمد عن أبيه به مطولًا نحو سياق المؤلف هنا باختلاف يسير في ألفاظه، ولفظه: (ذكر التلاعن عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال عصام بن عدى في ذلك قولًا، ثم انصرف، وأتاه رجل من قومه يشكو أنه وجد مع أهله رجلًا، فقال عاصم: ما ابتليتُ بهذا إلا لقولى، فذهب به إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأخبره بالذى وجد على امرأته، وكان ذلك الرجل مصفرّا قليل اللحم، سبط الشعر، وكان الذي ادعى عليه أنه وجده عند أهله: آدم خدلًا كثير اللحم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اللَّهم بيِّن. فوضعت شبيهًا بالرجل الذي ذكر زوجها أنه وجده عندها، فلاعن النبي صلى الله عليه وسلم بينهما، فقال رجل لابن عباس في =

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 125)

2425 - حَدَّثَنَا محمد بن عبد الرحمن بن سهمٍ، حدّثنا عبد الله بن المبارك، حدّثنا خالدٌ الحذاء، عن عكرمة، عن ابن عباسٍ، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سقى، قال: "ابْدَؤوا بِالْكَبِيرِ - أوْ قَالَ: بِالأَكَابِرِ".
2426 - حَدَّثَنَا - محمد بن عبد الرحمن بن سهمٍ، حدّثنا أبو إسحاق الفزارى، عن--------------------------------------------
= المجلس: هي التى قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لو رجمتُ أحدًا بغير بينة رجمتُ هذه" فقال: لا، تلك امرأة كان تظهر في الإسلام السوء).
أخرجه البخارى [5004]، و [5010، 6464]- واللفظ له -، ومسلم [1497]، والنسائى [3470]، والطبرانى في "الكبير" [10/ رقم 10715]، والبيهقى في "سننه" [15125]، وابن عبد البر في "التمهيد" [6/ 204]، وأبو عوانة [رقم 3814]، وغيرهم، من طرق عن يحيى بن سعيد الأنصارى عن عبد الرحمن بن القاسم به.
قلتُ: وقد اختلف في سنده على يحيى بن سعيد، كما تراه عند أحمد [1/ 357، 365]، والشافعى [1291]، وعبد الرزاق [12451]، والبيهقى في "سننه" [151126]، والطحاوى في "شرح المعانى" [3/ 100]، وجماعة.
2425 - صحيح: أخرجه الطبراني في "الأوسط" [4/ رقم 3785]، من طريق محمد بن عبد الرحمن بن سهم عن ابن المبارك عن خالد الحذاء عن عكرمة عن ابن عباس به …
قلتُ: وهذا إسناد صحيح قائم، رجاله كلهم ثقات، وابن سهم ثقة من رجال مسلم. وقد توبع عليه: فقال الطبراني عقب روايته: (لم يرو هذا الحديث عن خالد الحذاء إلا ابن المبارك، ولا رواه عن ابن المبارك إلا الوليد بن مسلم وابن سهم).
ولم أقف على رواية الوليد، وقال الهيثمى في "المجمع" [5/ 131]: "رواه أبو يعلى، والطبرانى في "الأوسط"، ورجال أبى يعلى رجال الصحيح"، وقال البوصيرى في "إتحاف الخيرة" [رقم 3691]، بعد أن ساقه بإسناد المؤلف: "هذا إسناد رجاله ثقات" ووقع عنده: (ابدؤوا بالكبراء … ) بدل: "بالكبير" وقال البدر العينى في "العمدة" [12/ 192]: "أخرجه أبو يعلى بإسناد صحيح". وللَّه الحمد.
2426 - صحيح: أخرجه أبو داود [1911]، والترمذى [880]، وأحمد [1/ 255، 296، 297، 303]، والدارمى [1871]، وابن خزيمة [2799]، والحاكم [1/ 632]، والطبرانى في "الكبير" [11/ رقم 12125، 12126]، وفى "الأوسط" [1/ رقم 771]، والحربى =

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 126)

الأعمش، عن الحكم بن عتيبة، عن مقسمٍ، عن ابن عباسٍ، قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم التروية بمنًى الظهر والعصر والعشاء والفجر.--------------------------------------------
= في "الغريب" [2/ 779]، وغيرهم، من طرق عن الأعمش عن الحكم بن عتيبة عن مقسم بن بجرة عن ابن عباس به …
ولفظ أبى داود: (صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر يوم التروية والفجر يوم عرفة بمنى) ونحوه عند أحمد في الموضع الثالث، ولفظ الترمذى: (أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بمنى الظهر والفجر)، ونحوه عند الحربى وعند أحمد في الموضع الأول: (صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى يوم التروية الظهر)، وعنده في الموضع الثاني والرابع، وكذا الدارمى وابن خزيمة والحاكم والطبرانى في الموضع الثاني: (صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى خمس صلوات) وعند الطبراني في "الأوسط" وفى الموضع الأول من "الكبير": (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى الظهر والعصر بمنى يوم التروية).
قلتُ: قال الترمذى: "حديث مقسم عن ابن عباس، قال على بن المدينى: قال يحيى: قال شعبة: لم يسمع الحكم من مقسم إلا خمسة أشياء، وعدَّها، وليس هذا الحديث فيما عدَّ شعبة".
قلتُ: وهذه الخمسة كما عدها يحيى القطان: (حديث الوتر والقنوت، وعزمة الطلاق، وجزاء الصيد، والرجل يأتى امرأته وهى حائض .... ) أخرجه ابن أبى خيثمة في "تاريخه" كما في "تهذيب الحافظ" [2/ 434].
ثم إن في الإسناد علة أخرى، وهى عنعنة الأعمش، فهو إمام في التدليس.
وللحديث طريق آخر: أخرجه الترمذى [879]، وابن ماجه [3004]، من طريقين ضعيفين عن إسماعيل بن مسلم المكى عن عطاء عن ابن عباس قال: (صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر ثم غدا إلى عرفات) لفظ الترمذى، وقال: "وإسماعيل بن مسلم قد تكلموا فيه من قبل حفظه".
قلتُ: بل تركه النسائي وغيره، لكن يشهد للحديث: رواية جابر في سياقه الطويل لحجة النبي صلى الله عليه وسلم وفيه: (فلما كان يوم التروية، توجهوا إلى منى؛ فأهلُّوا بالحج، وركب رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى به الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر … ).
أخرجه مسلم [1218]- واللفظ له - وجماعة كثيرة: وقد مضى عند المؤلف ولكن دون موضع الشاهد [برقم 1926 أو 2027 و 2028].

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 127)

2427 - حَدَّثَنَا محمد بن عبد الرحمن بن سهمٍ، حدّثنا عبد الله بن المبارك، وعيسى بن يونس، عن عوف الأعرابى، عن زياد بن حصينٍ، عن أبى العالية، عن ابن عباسٍ، قال: قال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم غداة الجمرة: "هَاتِ الْقُطْ لِي" فلقطت له حصياتٍ من حصى الخذف، فلما وضعهن في يده، قال: "نَعَمْ بِأَمْثَالِ هَؤُلاءِ، نَعَمْ بِأَمْثَالِ هَؤُلاء، نَعَمْ بِأَمْثَالِ هَؤُلاءِ، وَإيَّاكُمْ وَالْغُلُوَّ فِي الدِّينِ، فَإِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمُ الْغُلوُّ فِي الدِّينِ".--------------------------------------------
2427 - صحيح: أخرجه النسائي [3057]، و [3059]، وابن ماجه [3029]، وأحمد [1/ 215، 347]، وابن خزيمة [2867]، و [2868]، وابن حبان [3871]، والطبرانى في "الكبير" [12/ رقم 12747]، وابن أبى شيبة [13461، 13909]، وابن الجارود [473]، وابن الأعرابى في "المعجم" [رقم 518]، وغيرهم، من طرق عن عوف بن أبى جميلة عن زياد بن الحصين عن أبى العالية عن ابن عباس به ..
قلتُ: وهذا إسناد صحيح مستقيم، وأخرجه أيضًا: ابن سعد في "الطبقات" [2/ 181 - 182]، وابن عبد البر في "الاستذكار" [4/ 350]، والمقدسى في "المختارة" [59/ 200/ 2]، كما في "الصحيحة" [3/ 278] وغيرهم.
وهو عند ابن أبى عاصم في "السنة" [1/ رقم 98]، والهروى في "ذم الكلام" [1/ رقم 54]، وغيرهما بجملة النهى عن الغلو فقط، وقد اختلف في سنده على عوف الأعرابى، فرواه عنه عيسى بن يونس، والنضر بن شميل، وهياج بن بسطام وابن علية والثورى وحماد بن أسامة وهشيم ويحيى القطان وابن المبارك وهوذة بن خليفة وغيرهم على هذا الوجه الماضى ..
وخالفهم جعفر بن سليمان الضبعى، فرواه عن عوف فقال: عن زياد عن أبى العالية عن ابن عباس عن الفضل بن العباس به … ، فنقله جعفر من (مسند ابن عباس) إلى (مسند الفضل) هكذا أخرجه عبد الرزاق في "الأمالى" [رقم 182]، ومن طريقه الطبراني في "الكبير" [18/ رقم 742]، والبيهقى في "سننه" [9317]، وغيرهم.
قلتُ: وهذا وهْم من جعفر إن شاء الله، وقد قال الطبراني عقب روايته: "روى هذا الحديث جماعة عن عوف: منهم سفيان الثورى، فلم يقل أحد: عن ابن عباس عن أخيه - يعنى الفضل بن عباس - إلا جعفر بن سليمان، ولا عن جعفر إلا عبد الرزاق".
قلتُ: وجعفر إلى الوهم في سنده أقرب من عبد الرزاق، والمحفوظ هو الوجه الأول: =

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 128)

2428 - حَدَّثَنَا عبد الأعلى بن حمادٍ، حدّثنا وهيب بن خالد، حدّثنا ليثٌ، عن طاووسٍ، عن ابن عباسٍ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "خَمْسٌ يَقْتُلُهُنَّ المُحْرِمُ: الحِدَأَة، وَالْفَأْرَةُ، وَالْعَقْرَبُ، وَالْغُرَابُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ".--------------------------------------------
= ثم جاء أبو سلمة بن أبى صخرة، أعنى شيخ الإسلام: حماد بن سلمة، ورواه عن عوف فقال: عن زياد عن أبى العالية، أو أبى العلانية - شك حماد - عن ابن عباس به … ، هكذا ذكره ابن أبى حاتم في "العلل" [رقم 815]، ثم نقل عن أبيه أنه قال: "أبو العالية أصح .... "، ثم قال ابن أبى حاتم: "وسئل أبو زرعة فقال نحو ما قاله أبى وقال: وهم حماد في ذلك".
قلتُ: وأبو العلانية شيخ مستور الحال. والصواب الأول.
2428 - صحيح: أخرجه أحمد [1/ 257]، والخطيب في "تاريخه" [7/ 100]، والطبرانى في "الأوسط" والبزار في "مسنده" كما في "مجمع الزوائد" [3/ 517]، وغيرهم من طرق عن الليث بن أبى سليم عن طاووس عن ابن عباس به …
وفى أوله عند أحمد: (خمس كلهن فاسقة … ) وعنده (والحية) بدل: (والحدأة) وعند الخطيب في آخره: (كل هؤلاء فويسقة).
قلتُ: قال الهيثمى في "المجمع" [3/ 517]، "فيه ليث بن أبى سليم، وهو ثقة يدلس".
قلتُ: تسامح الهيثمى بشأن الرجل كعادته، مع أن الليث أحسن أحواله أن يكون ضعيفًا، ثم الهيثمى يضطرب في حال الليث في مواضع من "مجمع الزوائد" كما كان يضطرب في ابن لهيعة وغيره.
ولكن وجدتُ له طريقًا آخر نظيفًا عن ابن عباس به … فقال أحمد [/ 357]، عقب الرواية الماضية: "ثنا عثمان - هو ابن أبى شيبة - ثنا جرير - هو ابن عبد الحميد - عن حصين بن عبد الرحمن - هو السلمى - عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: خمس كلهن فاسقة يقتلهن المحرم، ويقتلن في المحرم … " مثله.
قلتُ: وهذا إسناد صحيح ليس فيه خدشة، وله طرق ثان عن ابن عباس بنحوه … عند ابن عدى في "الكامل" [5/ 29]، ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخه" [45/ 81]، ولكن بسندٍ منكر، وللحديث شواهد عن جماعة من الصحابة، مضى منها حديث أبى سعيد [1170]، ويأتى حديث عائشة [برقم 4503]، وحديث ابن عمر [برقم 5427، 5497، 5544، 5810].

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 129)

2429 - حَدَّثَنَا هارون بن معروفٍ، حدّثنا عبد الله بن وهبٍ، قال: أخبرنى عمرو بن الحارث، أن بكيرًا حدثه، عن كريبٍ مولى ابن عباسٍ، عن ابن عباسٍ: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين دخل البيت وجد فيه صورة إبراهيم، وصورة مريم، وقال: "أَمَا إنَّهُمْ قَدْ سَمِعُوا أَنَّ الملائِكَةَ لا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ، هَذَا إِبرَاهِيمُ مصَوَّرٌ فَمَا بَالُهُ يسْتَقْسِمُ؟ "
2430 - حَدَّثَنَا هارون بن معروفٍ، حدّثنا عبد الله بن وهبٍ، قال: أخبرنى عمرٌو،--------------------------------------------
2429 - صحيح: أخرجه البخارى [3173]، وأحمد [1/ 277]، والنسائى في "الكبرى" [9772]، وابن حبان [5858]، والطبرانى في "الكبير" [11/ رقم 12171]، والبيهقى في "سننه" [9505]، وأبو نعيم في "الحلية" [8/ 325]، والطحاوى في "شرح المعانى" [4/ 282] وغيرهم، من طرق عن ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن بكير عن كريب عن ابن عباس به …
قلتُ: وهذا إسناد كالشمس، لكن يقول أبو نعيم عقبه: "غريب من حديث بكير وعمرو تفرد به ابن وهب".
قلتُ: ولمثل ابن وهب خُلِق التفرد، وليتفرد بما شاء، وقتما شاء، كيفما يشاء، وهو الإمام الثقة الثبت المأمون، ومن فوقه أئمة كلهم، فأيش هذا الإسناد المتلألئ؟!.
2430 - صحيح: أخرجه ابن حبان [2975، 2978]، والحاكم [4/ 236]، والنسائى في "الكبرى" [10882] وفى "اليوم والليلة" [1043]، وابن عدى في "الكامل" [6/ 330] وغيرهم، من طرق عن ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن عبد ربه بن سعيد عن المنهال بن عمرو عن سعيد بن جبير عن عبد الله بن الحارث [وسقط عبد الله بن الحارث من سند ابن حبان في الموضع الثاني] عن ابن عباس به …
قلتُ: وهذا إسناد صحيح موصول، رجاله ثقات مشاهير، وعبد الله بن الحارث هو ابن نوفل كما وقع في بعض طرقه عند البغوى في "شرح السنة"، وهو ثقة مشهور، والمنهال شيخ ثقة صدوق لم يغمزه أحد بحجة.
وقد اختلف في إسناده على ابن وهب، فراه عنه هارون بن معروف ووهب بن بيان وحرملة بن يحيى وبحر بن نصر وغيرهم على هذا الوجه الماضى، وخالفهم أحمد بن عيسى بن حسان المصرى، فرواه عنه فقال: عن عمرو بن الحارث بن عبد ربه بن سعيد عن المنهال عن عبد الله بن =

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 130)

عن عبد ربه بن سعيدٍ، قال: حدثنى المنهال بن عمروٍ، ومرةً قال: أخبرنى سعيد بن جبيرٍ، عن عبد الله بن الحارث، عن ابن عباسٍ، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا عاد المريض جلس عند رأسه، ثم قال سبع مرات: "أَسْأَلُ اللَّهَ الْعَظيمَ رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظيمِ أَنْ يَشْفيَكَ" قال: فإن كان في أجله تأخيرٌ [عُوفِى] من وجعه ذلك--------------------------------------------
= الحارث عن ابن عباس به … فأسقط منه (سعيد بن جبير) بين المنهال وعبد الله بن الحارث، هكذا أخرجه البخارى في "الأدب المفرد" [رقم 536]، لكن أحمد بن عيسى هذا كذبه أبو زرعة بخط عريض جدًّا، وكذا رماه أهل مصر بالكذب، واتهمه جماعة بادعاء سماع ما لم يسمع، وأقل أحواله أن يكون مهجور الرواية، ودفاع الخطيب عنه لا ينفعه بعد ذلك التكذيب الصريح، ومَنْ يرد التحمس دونه فإنما يتسع عليه الخرق، ولم يُخْرِج له الشيخان إلا ما وافقه الثقات عليه؛ وكم أوقع طلبُ العلو أناسًا في الرواية عن مثل هذا الرجل! وأرانى قد بسطت الكلام عليه في مكانٍ آخر لا يحضرنى.
وقد خولف في إسناده، خالفه محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، فرواه عن ابن وهب فقال: عن عمرو بن الحارث عن عبد ربه بن سعيد عن المنهال بن عمرو عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به .. ، فأسقط منه (عبد الله بن الحارث) وأبدله (سعيد بن جبير) هكذا أخرجه الحاكم [1/ 493].
وابن عبد الحكم ثقة إمام مأمون، غير أن رواية الجماعة عن ابن وهب أرجح، لكن قد توبع عبد ربه بن سعيد. على مثل رواية ابن عبد الحكم، تابعه يزيد أبو خالد الدالانى، فرواه عن المنهال عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به …
أخرجه أبو داود [3106]، والترمذى [2083]، وأحمد [1/ 239]، والحاكم [1/ 493]، و [4/ 237، 461]، والنسائى في "الكبرى" [10887]، وفى "اليوم والليلة" [رقم 1047]، والذهبى في "التذكرة" [2/ 575]، وابن السنى في "اليوم والليلة" [رقم 543]، وابن جميع في "المعجم" [رقم 217] وغيرهم، من طرق عن شعبة عن أبى خالد الدالانى به.
قلتُ: وأبو خالد ضعيف سيئ الحفظ، وقد اختلف على شعبة في إسناده، فرواه عنه وهب بن جرير وغندر والربيع بن يحيى وآدم بن أبى إياس وغيرهم على الوجه الماضى، وخالفهم حجاج بن نصير، فرواه عنه فقال: عن يزيد أبى خالد عن المنهال بن عمرو عن عبد الله بن الحارث عن ابن عباس به … نحوه دون أن يقل فيه (سبع مرات). =

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 131)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= هكذا أخرجه الطبراني في "الكبير" [12/ 12731]، وفى "الدعاء" [1114]، من طريق أبى مسلم الكشى عن حجاج بن نصير به.
قلتُ: هذا ليس بشئ، وحجاج ضعفوه لسوء لفظه، ولكونه كان يقبل التلقين، بل تركه جماعة، وهو يغرب على شعبة كثيرًا، وقد ذكر في ذيل الحديث عن شعبة أنه قال: "رفعه مرة ولم يرفعه مرتين" ولعله يقصد أبا خالد الدالانى بهذا، لكن الإسناد إلى شعبة لا يثبت كما عرفت. ثم جاء عبيد الله الأشجعى ورواه عن شعبة فقال: عن ميسرة بن حبيب عن المنهال عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به نحوه.
دون أن يقول: (سبع مرات) فجعل شيخ شعبة هو (ميسرة بن حبيب) بدل (أبى خالد الدالانى) هكذا أخرجه النسائي في "الكبرى" [10886]، وفى "اليوم والليلة" [رقم 1047]، والحاكم [4/ 237]، وابن الأعرابى في "المعجم" [رقم 240]، والأشجعى ثقة إمام.
وقد توبع عليه: تابعه محمد بن شعيب بن شابور على مثله عند النسائي في "الكبرى" [10884]، وفى "اليوم والليلة" [رقم 1045]، من طريق أحمد بن إبراهيم بن محمد الشامى - صدوق - عن إسحاق بن إبراهيم أبى النضر - ثقة صالح - عن محمد بن شعيب به.
قلتُ: وهذا إسناد صحيح إليه، لكن خولف أحمد بن إبراهيم في سنده، خالفه عبد الصمد بن عبد الوهاب، فرواه عن أبى النضر عن محمد بن شعيب عن رجل عن شعبة به … مثله … ، فزاد فيه ذلك الرجل المبهم بين ابن شعيب وشعبة.
هكذا أخرجه النسائي في "الكبرى" [10885]، وفى "اليوم والليلة" [1046]، وعبد الصمد صدوق صالح، وقد يحتمل أن يكون محمد بن شعيب قد سمعه عن شعبة بواسطة هذا الرجل المبهم، ثم قابل شعبة فحدثه به … ، وكذلك شعبة: لعل له في هذا الحديث شيخين، أحدهما (أبو خالد الدالانى) والآخر (ميسرة بن حبيب)، وقد توبع عليه من طريق هذين الشيخين:
1 - تابعه عن أبى خالد: عبد الله بن نمير نحو سياق المؤلف جميعًا عند الحاكم [4/ 461]، بإسناد صحيح إليه.
2 - وتابعه عن ميسرة: إسرائيل بن يونس على نحو سياق المؤلف: عند اللالكائى في "شرح الاعتقاد" [3/ رقم 678]، وابن منده في "التوحيد" [رقم 296]، بإسناد صحيح إليه.
وتابعه أيضًا داود بن عيسى النخعى عند الطبراني في "الصغير" [1/ رقم 35]، وابن عساكر في "تاريخه" [17/ 181]، لكن الإسناد إليه لا يثبت. =

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 132)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= وميسرة بن حبيب ثقة معروف، وقد توبع ميسرة وعبد ربه بن سعيد وأبو خالد الدالانى ثلاثتهم عن المنهال بن عمرو على الوجه الماضى: تابعهم زيد بن أبى أنيسة عند الطبراني في "الدعاء" [رقم 1117]، وفى "الكبير" [11/ رقم 12277]، بإسناد قوى إليه.
وكذا تابعهم: إدريس بن يزيد الأودى على نحوه دون أن يقول: (سبع مرات) عند الغطريف في "حديثه" [رقم 40]، وعنه الشجرى في "الأمالى" [ص 485]، بإسناد صحيح إليه أيضًا، قال ابن الغطريف: (حدثنا أبو عوانة الإسفرائينى قال: حدثنا يزيد بن سنان قال: حدثنا زكريا بن يحيى قال: حدثنا إدريس الأودى عن المنهال به ..... ).
قلتُ: ويزيد بن سنان هو يزيد القرشى الثقة المعروف، وزكريا بن يحيى هو كاتب العمرى الصدوق الصالح. فالإسناد صحيح كما ترى.
• تنبيه مهم: (إذا جزمنا بكون فلان قد تابع فلانًا، أو أن فلانًا قد خالف فلانًا؛ فإنما نجزم بما صحَّ عندنا وإن لم نذكر الطريق إليهم بذلك، وقد نذكرها أحيانًا).
ثم جاء الحجاج بن أرطأة وخالف هؤلاء جميعًا، ورواه عن المنهال بن عمرو فقال: عن عبد الله بن الحارث عن ابن عباس به … نحو سياق المؤلف، فأسقط منه (سعيد بن جبير) وأبدله (عبد الله بن الحارث بن نوفل)، فوافق أحمد بن عيسى في روايته هكذا عن ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن عبد ربه بن سعيد عن المنهال به كما مضى سابقًا.
ورواية الحجاج: أخرجها: أحمد [1/ 239، 352]، والحاكم [1/ 493]، [4/ 237]، والطبرانى في "الكبير" [12/ 12732]، والمؤلف [2483]، وابن أبى شيبة [23572، 29494]، والنسائى في "الكبرى" [10883]، وفى "اليوم والليلة" [1044]، وعبد بن حميد في "المنتخب" [718]، وابن أبى الدنيا في "المرض والكفارات" [173]، والبغوى في "شرح السنة" [3/ 16]، وأبو الفضل الزهرى في "حديثه" [رقم 328]، وغيرهم.
والحجاج مشهور بسوء حفظه، وقد قال الحاكم عقب روايته: "هذا مما لى يُعدُّ خلافًا؛ فإن الحجاج بن أرطأة دون عبد ربه بن سعيد وأبى خالد الدالانى في الحفظ والإتقان، فإن ثبت حديث عبد الله بن الحارث من هذه الرواية، فإنه شاهد لسعيد بن جبير".
قلتُ: والمحفوظ هو ما رواه الجماعة عن المنهال بن عمرو كما مضى، فالحديث حديث سعيد بن جبير يرويه عن ابن عباس به … وهذا هو الذي صححه أبو حاتم الرازى كما في "العلل" =

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 133)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= [رقم 2094]، وكذا أبو زرعة الرازى كما في "العلل" أيضًا [رقم 2107]، لكن مضى أن جماعة قد رووه عن ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن عبد ربه بن سعيد عن المنهال بن عمرو عن سعيد بن جبير عن عبد الله بن الحارث عن ابن عباس به … ! فجعلوا عبد الله بن الحارث واسطة بين سعيد وابن عباس، ولم يعبأ أبو زرعة بهذا، وقال: "الحديث حديث سعيد بن جبير: رواه عنه ميسرة ويزيد أبو خالد … ".
قلتُ: وهكذا رواه محمد بن عبد الله بن الحكم عن ابن هب عن عمرو بن الحارث عن عبد ربه بن سعيد عن المنهال عن سعيد عن ابن عباس به … كما مضى عند الحاكم [1/ 493]، لكن عبد ربه بن سعيد ثقة مأمون؛ وروايته له على الوجهين عن المنهال إشارة إلى كونه قد حفظه هكذا، فليس عندى حرج في أن يكون الوجهان محفوظين معًا، وتحمل رواية الجماعة عن ابن وهب على كون سعيد بن جبير قد سمعه أولًا من ابن عباس بواسطة (عبد الله بن الحارث بن نوفل) ثم قابل ابن عباس بعد ذلك فحدثه به …
وعبد الله بن الحارث شيخ كبير جليل القدر له رؤية، وهذا عندى أجود من توهيم الثقات.
• تنبيه: وقع في سند المؤلف في طبعة حسين الأسد: ( .... حدثنى المنهال بن عمرو - ومرة قال: أخبرنى سعيد بن جبير … ) فعلَّق حسين الأسد بالهامش [4/ 319]، على قوله: (ومرة) فقال: "سقط من (فا) الواو قبل (مرة) وهذه اللفظة تدل على أن كلامًا سقط قبلها؛ لأن المنهال بن عمرو روى هذا الحديث عن عبد الله بن الحارث عن ابن عباس، وهذه الرواية ستأتى برقم [2483]، ورواه عن سعيد بن جبير عن عبد الله بن الحارث عن ابن عباس كما هو هنا، ورواه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس كما يتبين من مصادر التخريج، وظننا أن ما سقط يُعيِّن أحد الطريقين الآخرين للحديث".
قلتُ: لكن يعكر على كل هذا أنه وقع في مسند المؤلف في طبعة دار الكتب العلمية [2/ 429]: ( … حدثنى المنهال بن عمرو عن مرة قال: أخبرنى سعيد بن جبير … ) هكذا: (عن مرة) بدل: (ومرة) فنظرنا فيمن روى هذا الحديث من طريق المؤلف: فلم نجد إلا رجلين:
الأول: ابن حبان [2978]، ولم يقع عنده: (ومرة) ولا: (عن مرة) كما سقط من سنده (عبد الله بن الحارث) أيضًا.
والثانى: ابن عدى في "الكامل" [6/ 330]، ووقع عنده: ( … حدثنى المنهال بن عمرو مرة =

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 134)

2431 - حَدَّثَنَا على بن الجعد، أخبرنا أبو جعفرٍ الرازى، عن عمرو بن دينارٍ، عن طاووسٍ، عن ابن عباسٍ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أُمِرْتُ بِالسُّجُودِ عَلَى سَبْعَةِ أَعْضَاءٍ، وَنُهَيِتُ أَنْ أَكُفَّ ثَوْبًا أَوْ شَعْرًا".
2432 - وَعَنْ أبى جعفرٍ، عن عبد الكريم بن أبى المخارق، عن مقسمٍ، عن ابن عباسٍ، عن النبي صلى الله عليه وسلم في رجلٍ جامع امرأته وهى حائضٌ، فقال: "إِنْ كَانَ دَمًا عَبِيطًا فَلْيَتَصَدَّقْ بِدِينَارٍ، وَإِن كَانَ فِيهِ صُفْرَةٌ فَنِصْفُ دِينَارٍ".--------------------------------------------
= قال: … ) هكذا: (مرة) دون واو العطف أو حرف (عن)، وقد يكون ذلك الأصح، لكن في "علل ابن أبى حاتم" [رقم 2107]، قال: "وسئل أبو زرعة عن حديث رواه عبد ربه بن سعيد قال: حدثنى المنهال بن عمرو قال: حدثنى سعيد بن جبير أو - هكذا بالشك - عبد الله بن الحارث، عن ابن عباس … ) فذكر الحديث ثم قال: "قال عبد ربه بن سعيد: وحدثنى المنهال بن عمرو مرة أخرى عن سعيد بن جبير عن عبد الله بن الحارث عن ابن عباس به … ".
قلتُ: فهذا قد يكون شاهدًا لبعض ما قاله حسين الأسد، لكن لا نوافقه على دعوى السقط في إسناد المؤلف، لاحتمال أن يكون عبد ربه بن سعيد أراد أن يسوق الطريقين المنهال، لكنه أحجم وساق أحدهما، أو ساقه ولم يحفظه بعض الرواه ممن دونه، فإن لم ينهض ذلك، فرواية ابن عدى الماضية: كافية برد دعوى الإسقاط، والله ربى أعلم.
2431 - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم 2389].
2432 - ضعيف: بهذا اللفظ: أخرجه أبو القاسم البغوى في "الجعديات" [2976]، ومن طريقه أبو محمد البغوى في "شرح السنة" [1/ 246]، وفى "تفسيره" [1/ 256]، والدارمى [1111]، والدارقطنى في "سننه" [3/ 387]، والطبرانى في "الكبير" [11/ رقم 12135]، وابن عساكر في "تاريخه" [36/ 451]، وأبو بكر الشافعي في "الغيلانيات" [رقم 558]، والطحاوى في "المشكل" [10/ 152]، وغيرهم، من طريقين عن أبى جعفر الرازى عن عبد الكريم بن أبى المخارق عن مقسم مولى ابن عباس عن ابن عباس به …
قلتُ: هذا إسناد ضعيف، والمحفوظ بنحو هذا السياق: إنما هو من قول ابن عباس موقوفًا عليه، أما الثابت مرفوعًا فإنما فيه الأمر لمن جامع امرأته وهى حائض أن يتصدق بدينار أو نصف دينار - على التخيير - دون هذا التفصيل. =

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 135)

2433 - حَدَّثَنَا محمد بن بكارٍ، حدّثنا خالد بن عبد الله الواسطى، عن يزيد بن أبى زيادٍ، عن عكرمة، عن ابن عباسٍ، قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المخنث من الرجال، والمترجلات من النساء، فقلت: وما المترجلات من النساء؟ قال: المتشبهات من النساء بالرجال.--------------------------------------------
= ثم اعلم: أنه قد اختلف في إسناد هذا الحديث ومتنه اختلافًا عظيمًا، فروى موقوفًا ومرفوعًا ومرسلًا ومعضلًا ومنقطعًا، وكذا اختلف في متنه أيضًا، وشرح ذلك هنا يحتاج إلى كراستين، وقد استوفيناه في "غرس الأشجار بتخريج منتهى الأخبار".
وقد اختلف في تصحيحه وتضعيفه على أقوال، وقد بسطنا ذلك في المصدر المشار إليه … يسَّره الله … وهو عندنا ثابتٌ مرفوعًا دون ذلك التفصيل المذكور هنا، وراجع: "التلخيص" [1/ 164 - 166]، و"الجوهر النقى" [1/ 214 - 319]، و"سنن البيهقى" [1/ 314 - 319]، و"السنن الكبرى" للنسائى [5/ 346 - 350]، و"الإرواء" [1/ 217، 218]، و"صحيح سنن أبى داود" [رقم 256]، و"ضعيف سنن أبى داود" [رقم 42]، و"تعليق العلامة أحمد شاكر على سنن الترمذى" [1/ 246 - 354]، وحاشية ابن القيم على "سنن أبى داود" [1/ 306، 307]، و"تعليق الشمس بن عبد الهادى على علل ابن أبى حاتم" [ص 54 - 61]، وغير ذلك.
2433 - صحيح: أخرجه أحمد [1/ 254]، من طريق خلف بن الوليد عن يزيد بن أبى زياد عن عكرمة عن ابن عباس به …
قلتُ: هذا إسناد ضعيف، ويزيد ضعيف مضطرب الحديث، وقد اختلف عليه في سنده، فرواه عنه خالد الواسطى كما مضى. وخالفه محمد بن فضيل، فرواه عنه فقال: عن عكرمة عن ابن عباس قال: (لعن الله المخنثين من الرجال، والمترجلات من النساء، قال: قلتُ: لعكرمة: المترجلات؟! قال: المتشبهات بالرجال) هكذا ذكره موقوفًا، أخرجه ابن أبى شيبة [26489]، ثم جاء عمران بن عيينة ورواه عنه فقال: عن مقسم عن ابن عباس قال: (لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المخنثين من الرجال).
هكذا أخرجه الطبراني في "الكبير" [11/ رقم 12148]، بإسناد صحيح إليه. وأرى هذا الاضطراب من يزيد بن أبى زياد نفسه، فهو كان بارعًا جدًّا في فن الاضطراب والتخليط، لكنه توبع على الوجه الأول، مرفوعًا: تابعه: =

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 136)