. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
=1 - يحيى بن أبى كثير عن عكرمة عن ابن عباس قال: (لعن النبي صلى الله عليه وسلم المخنثين من الرجال، والمترجلات من النساء، وقال: أخرجوهم من بيوتكم، فأخرج النبي صلى الله عليه وسلم فلانًا وأخرج عمر فلانًا).
أخرجه البخاري [5547، 6445]- واللفظ له - وأبو داود [4930]، والترمذى [2785]- عنده فيه اختصار - وأحمد [1/ 225، 227، 237، 365]، والدارمى [2649]، والطبرانى في "الكبير" [11/ رقم 11847،11987، 11988، 11989]، وعبد الرزاق [20433]، والبيهقى في "سننه" [16761]، وفى "الآداب" [رقم 592]، والبغوى في "شرح السنة" [6/ 98]، والدورقى في "مسند سعد بن أبى وقاص" [رقم 30]، وغيرهم.
2 - وقتادة عن عكرمة عن ابن عباس قال: (لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال) أخرجه البخارى [5546]- واللفظ له - وأبو داود [4097]، والترمذى [2784]، وابن ماجه [1904]، وأحمد [1/ 349]، والطبرانى في "الكبير" [11/ رقم 11823]، والبيهقى في "الشعب" [6/ رقم 7799]، وفى "الآداب" [رقم 591]، وابن الجعد [958]، والبغوى في "شرح السنة" [6/ 97]، وابن بشران في "الأمالى" [رقم 315]، وجماعة غيرهم.
3 - وأيوب السختيانى عن عكرمة عن ابن عباس قال: (لعن الله المخنثين من الرجال، والمترجلات من النساء) أخرجه عبد الرزاق [20433]- واللفظ له - وعنه الترمذى [2785]، وأحمد [1/ 365]، والطبرانى في "الكبير" [11/ رقم 11847، 11848]، وغيرهم. ورواية أيوب وقعت عندهم مقرونة مع رواية يحيى بن أبى كثير.
4 - وزيد أبو أسامة الحجام عن عكرمة مثل رواية قتادة: عند الترمذى في "العلل" [رقم 412]، والدولابى في "الكنى" [448]، من طريقين عن جنيد الحجام عن أستاذه أبى أسامة الحجام به.
قلتُ: وهذا إسناد حسن، وقال الترمذى عقب روايته: "سألتُ محمدًا - يعنى البخارى - عن هذا الحديث؟! فقال: زيد أبو أسامة صدوق، وجنيد أبو عبد الله صدوق، وكانا حجَّامين".
قلتُ: وقد زاد الترمذى في متنه: (والواشمة والستوشمة، والواصلة والموصولة)، وهى زيادة ثابتة.
5 - ومحمد بن عبد الرحمن أبو الأسود عن عكرمة مثل رواية قتادة وأبى أسامة وزاد في أوله: =
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 137)
2434 - حَدَّثَنَا محمد بن بكارٍ، حدّثنا الوليد بن أبى ثورٍ، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباسٍ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: "عَلَى كُلِّ مَنْسِمٍ مِن الإنِسَانِ صَلاةٌ" فقال رجلٌ من القوم: هذا شديدٌ، ومن يطيق هذا؟ قال: "أَمْرٌ بِالمعْرُوفِ وَنُهْىٌ عَنِ المنْكَرِ صَلاةٌ، وَإنَّ حَمْلًا عَنِ الضَّعِيفِ صَلاةٌ، وَإنَّ كُلَّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا أَحَدُكُمْ إلَى صَلاةٍ صَلاة".--------------------------------------------
= (لعن الواصلة والموصولة) أخرجه أحمد [1/ 251، 330]، ولكن رواه عن أبى الأسود: ابن لهيعة.
6 - وعمرو بن دينار عن عكرمة به مثل رواية قتادة عند الطبراني في "الكبير" [11/ 11647] وفى "الأوسط" [2/ 1435]، والإسناد إليه صالح. وهو غريب من حديث عمرو بن دينار.
2434 - صحيح: دون قوله: (صلاة) إنما المحفوظ (صدقة): أخرجه ابن خزيمة [1497]، وابن حبان [299]، والطبرانى في "الكبير" [11/ رقم 11791]، وهناد في "الزهد" [2/ رقم 1084]، وابن مردويه في "الأمالى" [رقم 40] وغيرهم، من طرق عن سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس به … وزاد ابن خزيمة: (وإنحاءك القذر عن الطريق صلاة .... ) ونحوها عند هنَّاد وابن مردويه.
قلتُ: وأخرجه الطبراني في الكبير أيضًا [11/ رقم 11792]، من طريق حازم بن إبراهيم عن سماك بإسناد به بلفظ: (كل مسلم عليه صلاة، وكل خطوة يخطوها أحدكم إلى الصلاة فهي صلاة)، وأخرجه البزار أيضًا [رقم 926]، من طريق سماك بإسناده به نحو سياق المؤلف … ولفظ ابن مردويه والطبرانى في الموضع الأول: (على كل ميسم من الإنسان … ) كذا (ميسم) وهى (منسم) كما عند المؤلف وعنه ابن حبان وابن خزيمة، وهى عند هناد: (على كل مسلم)، والحديث مداره على سماك بن حرب؛ وهو صدوق، تغير حفظه بآخرة حتى صار يتلقَّن، وروايته عن عكرمة خاصة تكلم فيها النقاد؛ وأعلوها بالاضطراب، راجع ما علقناه بذيل الحديث [2332].
ولم يروه عنه أحد ممن سمع منه قديمًا، وعزاه أيضًا الإمام في "الضعيفة" [3/ 190]، إلى أبى الحسن محمد بن محمد البزار البغدادى في "جزء من حديثه" [ق 1/ 174]، من طريق سماك أيضًا …
لكن للحديث شواهد ثابتة عن جماعة من الصحابة نحوه … دون قوله (صلاة … ) إنما المحفوظ إنما هو (صدقة)، ففى الباب عن أبى ذر عند مسلم [720]، وأبى داود [1286]، =
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 138)
2435 - حَدَّثنَا أبو معمرٍ، حدَّثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباسٍ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "عَلَى كُلِّ مَنْسمٍ مِنِ ابْنِ آدَمَ كُلَّ يَوْمٍ صَدَقَةٌ". فذكر نحو هذا الحديث.--------------------------------------------
= وأحمد [5/ 167، 168]، وجماعة كثيرة، ولفظ مسلم: (يصبح على سلامى من أحدكم صدقة: فكل تسبيحه صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وأمرٌ بالمعروف صدقة، ونهى عن المنكر صدقة، ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى).
وفى الباب عن أبى هريرة عند البخارى [2734، 2827]، ومسلم [1009]، وجماعة كثيرة، ولفظ البخارى في الموضع الأول: (كل سلامى عليه صدقة، كل يوم يعين الرجل في دابته يحمله عليها أو يرفع متاعه صدقة، والكلمة الطيبة صدقة، وكل خطوة يمشيها إلى الصلاة صدقة، ودلُّ الطريقِ صدقة).
وفى الباب عن بريدة بن الحصيب عند أبى داود [2542]، وأحمد [5/ 354، 359]، وابن حبان [633، 1811]، وجماعة كثيرة، وفيه: (قالوا: ومن يطيق ذلك يا نبى الله؟!) وله شواهد آخر بألفاظ مختلفة، ووجدتُ له طريقًا آخر عن ابن عباس مرفوعًا بلفظ: (على كل سلامى من بنى آدم في كل يوم صدقة، ويجزئ من ذلك كله ركعة الضحى).
هكذا أخرجه الطبراني في "الصغير" [1/ 639]، من طريق ضعيف إلى سالم بن نوح عن هشام بن حسان عن قيس، بن سعد عن طاووس عن ابن عباس به … !
وهذا منكر، ورواه الليث بن أبى سليم عن طاووس عن ابن عباس به بسياق أتم عند البخارى في "الأدب المفرد" [رقم 42]، والطبرانى في "الكبير" [11/ 11027] وهذا منكر أيضًا، والمحفوظ هو عن طاووس به مرسلًا .. كما تراه عند الحسين بن حرب في "البر والصلة" [304]، والله المستعان.
2435 - صحيح: انظر قبله. وقد وقع للهيثمى أوهام في الكلام على هذا الحديث في "المجمع" [3/ 104]، ونبَّه عليها الإمام في "الضعيفة" [3/ 1190]، لكن أخطأ الإمام في قوله: "ووقع في "المجمع" مسلم، بدل (ميسم) وهو خطأ مطبعى".
قلتُ: بل ليس بخطأ أصلًا، فهكذا أخرجه الطبراني في "الكبير" [11/ رقم 11792]، بهذا اللفظ كما مضى، ومثله عند هناد في "الزهد"، ثم رأيتُ الإمام قد أخطأ خطأ آخر، فإنه قد صحَّح إسناد المؤلف هنا في "الصحيحة" [2/ 117]، مع كونه قد ضعفه في "الضعيفة" =
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 139)
2436 - حَدَّثَنَا أبو همامٍ، حدّثنا حماد بن أسامة، حدّثنا هشام بن حسانٍ، عن زيد بن الحوارى، عن ابن عباسٍ، قال: قيل: يا رسول الله، أنفضى إلى نسائنا في الجنة كما نفضى إليهن في الدنيا؟ قال: "وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، إِنَّ الرَّجُلَ لَيفْضِى بِالْغَدَاةِ الْوَاحِدَةِ إلَى مِائَةِ عَذْرَاءَ".--------------------------------------------
= [3/ 190]، وأعله بسماك وروايته عن عكرمة، فلعله يتراجع، وهو مأجور على كل حال. وشكر الله سعيه.
2436 - ضعيف: أخرجه هناد في "الزهد" [1/ رقم 88]، وأبو نعيم في "صفة الجنة" [رقم 398]، وأبو الشيخ الأصبهانى كما في "حادى الأرواح" [ص 160]، لابن القيم، والحربى في "غريب الحديث" [1/ 266]- وعنده مختصرًا - والخطيب في "موضح الأوهام" [2/ 95/ دار المعرفة]، وابن أبى الدنيا في "صفة الجنة" [رقم 261] وغيرهم، من طرق عن أبى أسامة حماد بن أسامة عن هشام بن حسان عن زيد بن الحوارى عن ابن عباس به.
قلتُ: وهذا إسناد ضعيف؛ وزيد بن الحوارى ضعيف الحفظ عند جمهورة النقاد، وقد مشاه بعضهم، وبه أعله البوصيرى في "إتحاف الخيرة" [رقم 7869]، فقال: "رواه أبو يعلى بسندٍ ضعيف؛ لضعف زيد العمى" أما قول ابن القيم عنه، فكأنه لم يعلم أن شعبة لعله لم يرو عن شيخ أضعف من زيد، كما يقول ابن عدى في "الكامل" [3/ 201]، بل قال عنه أبو حاتم الرازى: "كان شعبة لا يُحمد حفظه" كما في "الجرح والتعديل" [3/ 560].
ولعل شعبة قد تنكَّب عن الرواية عنه أخيرًا، وعلى كل حال: فزيد ضعيف الحفظ وإن روى عنه كل شعبة، وقد روى شعبة عن جماعة من الضعفاء والهلكى، كجابر الجعفى وأشعث بن سوار وإبراهيم الهجرى وثوير بن أبى فاختة وداود الأودى وعاصم العمرى وابن جدعان وفرقد السبخى والليث بن أبى سليم ومجالد بن سعيد ومسلم الأعور ويحيى الجابر وأبى خالد الدالانى وطائفة أخرى، وما زال هؤلاء على حالهم وما برحوا.
وقد اختلف في إسناده على أبى أسامة، فذكر الدارقطنى في "العلل" [10/ 30]، أن أبا أسامة قد رواه عن هشام بن حسان فقال: عن ابن سيرين أنه ذكر ذلك عن ابن عباس، كذا ذكره الدارقطنى، ولم يبين: هل ذكره عن ابن عباس موقوفًا أم مرفوعًا؟! وقد خولف أبو أسامة في سنده، خالفه زائدة بن قدامة، فرواه عن هشام فقال: عن ابن سرين عن أبى هريرة مرفوعًا به نحوه … ، فنقله من (مسند ابن عباس) إلى (مسند أبى هريرة). =
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 140)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= هكذا أخرجه الطبراني في "الأوسط" [1/ 718]، و [5/ رقم 5267]، وفى "الصغير" 21/ رقم 795]، وعنه أبو نعيم في "صفة الجنة" [397]، والضياء المقدسى أيضًا في "صفة الجنة" [82/ 2]، كما في "الصحيحة" [1/ 641]، والخطيب في "تاريخه" [1/ 371]، وابن أبى الدنيا في "صفة الجنة" [261] وغيرهم، من طرق عن الحسين بن على الجعفى عن زائدة به …
قلتُ: قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن هشام بن حسان إلا زائدة، تفرد به حسين بن على".
قلتُ: وثلاثتهم أئمة لا يُسأل عنهم، وقد قال الضياء عقب روايته: "قلتُ: ورجاله عندى على شرط الصحيح"، قال الإمام في "الصحيحة": "وهو كما قال؛ فالسند صحيح ولا نعلم له علة".
قلتُ: علته هي المخالفة كما مضى، وقد رواه ابن أبى الدنيا كما مضى من طريق هارون الحمال عن الحسين الجعفى عن زائدة بإسناده به … ثم ذكر أن هارون الحمال قد راجع ابن الجعفى في روايته، فقال: "فقلت للحسين: إن أبا أسامة ثنا عن هشام عن زيد بن الحوارى عن ابن عباس .... قال: - يعنى حسين الجعفى: هكذا ثنا زائدة، ولم يرجع".
قلتُ: فرمى بالتبعة على زائدة، وزائدة بن قدامة جبل من جبال الحفظ والإتقان، ومثلى لا يجرؤ على توهيمه في هذا المقام، وقد رجَّح الدارقطنى في "العلل" [10/ 30] من هذا الخلاف: طريق أبى أسامة عن هشام فقال عقبه: "وهو أشبه بالصواب".
قلتُ: وهذا لا يعجبنى، وينقدح في نفسى كون حسين الجعفى قد وهم فيه، وأن الصواب هو حديث أبى أسامة عن هشام عن زيد العمى عن ابن عباس به … ، لكنى لا أجزم بذلك؛ لضعف حجتى على صحة هذا.
ثم رأيتُ ابن أبى حاتم قد قال في "العلل" [رقم 2129]: "وسألت أبى وأبا زرعة عن حديث رواه الحسين الجعفى عن زائدة عن هشام عن محمد عن أبى هريرة قال: (قيل: يا رسول الله كيف نُفضى إلى نسائنا في الجنة؟! … ) فقالا: هذا خطأ، إنما هو هشام بن حسان عن زيد العمى عن ابن عباس ..... قلتُ: لأبى: الوهم ممن هو؟ … قال: من حسين".
قلتُ: واللَّه ما رأيت هذا الكلام إلا بعد أن ذكرنا ما انقدح في صدرنا بشأن رواية حسين الجعفى، ونشهد أن هذا العلم إلهام كما قاله ابن مهدى، فالحمد للَّه كثيرًا. =
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 141)
2437 - حَدَّثَنَا عبد الله بن عمر بن أبان، حدّثنا عليّ بن هاشم بن البريد، عن مبارك بن حسان، عن عطاءِ، عن ابن عباس، قال: قيل: يا رسول الله، أي جلسائنا خيرٌ؟ قال: "مَنْ ذَكَّرَكُمُ اللَّهَ رُؤْيَتُهُ، وَزَادَ فِي عِلْمِكُمْ مَنْطِقُهُ، وَذَكَّرَكُمْ بِالآخِرَةِ عَمَلُهُ".
2438 - حَدثَّنَا عبد الله بن عمر، حدّثنا ابن المبارك، حدّثنا شريك، عن خصيف،--------------------------------------------
2437 - ضعيف: أخرجه عبد بن حميد في "المنتخب" [631]، ومن طريقه الحافظ في "الأمالى المطلقة" [ص 150]، والبيهقى في "الشعب" [7/ رقم 9446]، والخرائطى في "مكارم الأخلاق" [691]، وابن سمعون في "الأمالى" [رقم 11/ طبعة دار البشاير]، وابن عدى في "الكامل" [6/ 334]، ومن طريقه البيهقى أيضًا في "الشعب" [7/ 9447]، وابن النجار في "ذيل تاريخ بغداد" [3/ 49 - 50/ الطبعة العلمية]، وغيرهم، من طريقين عن المبارك بن حسان عن عطاء بن أبى رباح عن ابن عباس به.
قلتُ: قال البوصيرى في "إتحاف الخيرة" [رقم 659]: "هذا إسناد رواته ثقات" ونحوه قال صاحبه الهيثمى في "المجمع" [10/ 389]، وفاتهما أن مبارك بن حسان هذا أحسن أحواله أن يكون ضعيفًا، وعنه يقول النسائي: "ليس بالقوى، في حديثه شئ"، وقال الأزدى: "متروك يرمى بالكذب"، وقد ساق له ابن عدى هذا الحديث في ترجمته من "الكامل" ثم قال: "ومبارك بن حسان ذا قد روى أشياء غير محفوظة"، ونقل المزى عن أبى بكر أنه قال: (منكر الحديث)، ولم يظهر لى مَنْ أبو بكر هذا! اللَّهم إلا أن يكون ابن أبى خيثمة، فإن المزى نقل عنه أولًا توثيق ابن معين للمبارك ثم قال عقبه: "وقال أبو بكر: … إلخ".
وقال البيهقى عقب روايته: "مبارك هذا ضعيف"، ونقل الحافظ في "الأمالى"، عن أبى داود أنه قال عن المبارك: "منكر الحديث" وابن حبان مع توثيقه له فقد قال: "يخطئ ويُخالف" أما توثيق ابن معين والفسوى له، فلا يقوى أمام تلك الجروح المفسَّرة، وقد قال الحافظ في تقريبه: "لين الحديث"، وقال عن حديثه هذا في "الأمالى": "هذا حديث غريب".
نعم، للحديث شاهد لفقرته الأولى فقط من حديث أسماء بنت يزيد مرفوعًا: (ألا أخبركم بخياركم؟! قالوا: بلى يا رسول الله. قال: الذين إذا رُؤوا ذُكِرَ الله - تعالى - … ) وفى سنده شهر بن حوشب.
2438 - ضعيف: أخرجه الطبرى في "تفسيره" [3/ 498]، والطبرانى في "الكبير" [11/ رقم 12028، 12029]، وابن أبى حاتم في "تفسيره" [رقم 4477]، وأبو إسحاق الفزارى =
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 142)
عن عكرمة، عن ابن عباس قال: فُقدتْ قطيفةٌ حمراءُ يوم بدر مما أصيب من المشركين، فقال أناس: لعل النبي أخذها، فأنزل الله: {وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ} [آل عمران: 161]. قال خصيف: فقلت لسعيد: ما كان لنبى أن يغل؟ فقال بل يغل ويقتل أيضًا.--------------------------------------------
= في "السير" [رقم 177، 178]، ومن طريقه الطحاوى في "المشكل" [14/ 120]، والبزار [2198]، والواحدى في "أسباب النزول" [ص 71]، وغيرهم، من طرق عن خصيف بن عبد الرحمن عن عكرمة عن ابن عباس به … وهو عند بعضهم نحوه، ودون قول خصيف لسعيد.
قلتُ: هكذا رواه شريك القاضى وزهير بن معاوية وعبد الواحد بن زياد والثورى وغيرهم عن خصيف به على هذا الوجه، وخالفهم عتاب بن بشير، فرواه عن خصيف فقال: عن مقسم عن ابن عباس به نحوه … ، فأبدل (عكرمة) بـ (مقسم).
هكذا أخرجه الطبرى في "تفسيره" [3/ 498]، وتابعه عبد السلام بن حرب على نحوه عند الطحاوى في "المشكل" [14/ 121]، وتابعهما على هذا الوجه: عبد الواحد بن زياد - وهو قد رواه على الوجه الأول أيضًا - عند أبى داود [3971]، والترمذى [3009]، والمؤلف [برقم 2651]، والطبرانى في "الكبير" [11/ رقم 12028]، وابن عدى في "الكامل" [3/ 72]، والطبرى في "تفسيره" [3/ 498]، وغيرهم.
قال الترمذى: "هذا حديث حسن غريب، وقد روى عبد السلام بن حرب عن خصيف نحو هذا، وروى بعضهم هذا الحديث عن خصيف عن مقسم ولم يذكر فيه ابن عباس".
قلتُ: يعنى مرسلًا، وهكذا رواه شريك القاضى - وهو قد رواه على الوجه الأول أيضًا - عن مقسم به مرسلًا، عند عبد بن حميد في "تفسيره" كما ذكره الحافظ في "العجاب في بيان الأسباب" [2/ 776].
وهذا الاضطراب كله من خصيف بن عبد الرحمن، وعنه يقول الإمام أحمد: "خصيف شديد الاضطراب في المسند"، وقال أيضًا: "مضطرب الحديث" وقد كان سيئ الحفظ كثير الأوهام، وقد ضعفه جمهرة النقاد.
لكن للحديث طريق آخر عن ابن عباس أنه كان ينكر على من كان يقرأ: {وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ} ويقول: (كيف لا يكون له أن يغُل وقد كان له أن يقتل، قال الله تعالى: {وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ} [النساء: 155]، ولكن المنافقين اتهموا النبي صلى الله عليه وسلم في شئ من الغنيمة؛ فأنزل الله =
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 143)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= عز وجل: {وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ} [آل عمران: 161] أخرجه الطبراني في "الكبير" [11/ 11/ 101 رقم 11174]، وفى "الأوسط" [5/ 5313]، وفى "الصغير" [2/ 803]- واللفظ للصغير - ومن طريقه الخطيب في "تاريخه" [1/ 372]، والواحدى في "أسباب النزول" [ص 71]، من طريق محمد بن أحمد بن يزيد النرسى البغدادى عن أبى عمر حفص بن عمر الدورى المقرئ [ووقع في الكبير: (المقدمى) وهذا تصحيف غريب] عن أبى محمد اليزيدى عن أبى عمرو بن العلاء عن مجاهد عن ابن عباس به.
قلتُ: وهذا إسناد رجاله مقبولون سوى محمد بن أحمد النرسى هذا - شيخ الطبراني - فلم يترجمه - فيما أعلم - إلا الخطيب في "تاريخه" [1/ 372]، وقال: "حدث عن أبى عمر الدورى المقرئ [وقع عنده: (أبو عمرو) بالواو، وهو خطأ] روى عنه أبو القاسم الطبراني … " ثم ساق الخطيب له هذا الحديث، ولم يذكر فيه جرحًا ولا نقيضه، فمثله غائب الحال، وقد قال الطبراني عقب روايته: "لم يروه عن أبى عمرو بن العلاء إلا اليزيدى؛ تفرد به أبو عمر".
قلتُ: وأبو عمر شيخ صدوق عالم في القراءات، واليزيدى: هو يحيى بن المبارك أبو محمد العلامة المقرئ المشهور، وثقه الخطيب وغيره، وقد خولف اليزيدى في سنده، خالفه نعيم بن يحيى السعيدى، فرواه عن أبى عمرو بن العلاء فقال: عن شهر بن حوشب وعكرمة عن ابن عباس به …
هكذا أخرجه الدارقطنى في "الأفراد" [رقم 2398/ أطرافه/ العلمية]، ثم قال: "تفرد به نعيم بن يحيى".
قلتُ: وهو شيخ لم يوثقه أحد إلا ابن حبان وحده، وللحديث شاهد مرسل من رواية سعيد بن جبير بنحوه عند الطبرى في "تفسيره" [3/ 498]، وفيه قزعة بن سويد وهو ضعيف، ثم رواه الطبرى بعد ذلك [3/ 498]، بإسناد صحيح إلى الأعمش قال: "ذكر ابن عباس أنه إنما كانت - يعنى الآية الماضية - في قطيفة قالوا: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم غلَّتها يوم بدر، فأنزل الله: {وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ} [آل عمران: 161] ".
قلت: ولفظه ظاهر في الانقطاع، والأعمش لم يدرك أحدًا من الصحابة - إدراك سماع - إلا أنس بن مالك وحده، وقد زهد في السماع منه، والثابت عن ابن عباس إنما هو عنه بلفظ: {وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ} قال: ما كان لنبى أن يتهمه أصحابه.
هكذا أخرجه البزار في "مسنده" [رقم 2197/ كشف] بإسناد حسن إليه. والله المستعان.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 144)
2439 - حَدَّثَنَا الحسن بن حماد، حدّثنا عبدة بن سليمان، حدّثنا سعيد بن أبى عروبة، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: لما تزوج على فاطمة، قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أَعْطِهَا شَيْئًا" قال: ما عندى شئ قال: "فَأَيْنَ دِرْعُكَ الحطَمِيَّة؟ ".--------------------------------------------
2439 - ضعيف: أخرجه أبو داود [2125]، والنسائى [3376]، وابن حبان [6945]، والبزار [رقم 462]، وابن شاهين في "فضائل فاطمة" [رقم 35]، والخطيب في "تاريخه" [4/ 193]، والبيهقى في "دلائل النبوة" [1023]، والحربى في "غريب الحديث" [482] وغيرهم، من طرق عن عبدة بن سليمان عن سعيد بن أبى عروبة عن أيوب السختيانى عن عكرمة عن ابن عباس به.
قلت: هكذا رواه عبدة عن ابن أبى عروبة، وخالفه عبد الله بن إسماعيل بن أبى خالد، فرواه عن سعيد فقال: عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس به نحوه مختصرًا، فجعل شيخ سعيد فيه (قتادة) وليس: (أيوب) … ، هكذا أخرجه الطبراني في "الأوسط" [7/ رقم 7237] بإسناد صحيح إلى عبد الله بن إسماعيل به ....
قلت: عبد الله بن إسماعيل هذا شيخ مجهول كما جزم به أبو حاتم الرازى والذهبى وابن حجر، وهو من رجال "التهذيب"، وأراه سلك الطريق في شيخ سعيد، ورواية عبدة هي المحفوظة، لكن جاء عبد الوهاب بن عطاء وخالف الرجلين، ورواه عن سعيد فقال: عن أيوب عن عكرمة به مرسلًا، هكذا أخرجه ابن سعد في "الطبقات" [8/ 22]، وقال: أخبرنا عبد الوهاب به …
قلتُ: وهذا هو المحفوظ عن سعيد إن شاء الله، فإن سعيدًا كان قد اختلط بأخرة، وسماع عبد الوهاب منه إنما كان قديمًا كما نصَّ عليه أحمد فيما نقله عنه أبو داود كما في سؤالات الآجرى [ص 223/ رقم 262].
أما عبدة بن سليمان فقد اختلف في سماعه من سعيد، هل هو قبل اختلاطه أم بعده؟! راجع "التقييد والإيضاح" [ص 450، 451]، للعراقى.
والناهض عندى أنه سمع منه في الحالتين، وقد روى عن الإمام أحمد أنه قال: (كان عبد الوهاب بن عطاء من أعلم الناس بحديث سعيد بن أبى عروبة) كما في "تاريخ بغداد" [11/ 22]، ترجمة (عبد الوهاب بن عطاء).
ويؤيد هذا الوجه المرسل: هو أن سعيدًا قد توبع عليه عن أيوب عن عكرمة به مرسلًا أيضًا، تابعه: =
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 145)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= 1 - حماد بن زيد على نحوه عند ابن سعد في "الطبقات" [8/ 20، 21] بإسناد صحيح إليه كما قاله الحافظ في "الإصابة" [8/ 54].
2 - وابن علية نحوه مختصرًا عند ابن أبى شيبة [16448].
قلتُ: لكن نازع حماد بن سلمة بشأن إرساله، وأبى إلا أن يرويه عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس أن عليّا قال: (تزوجتُ فاطمة … ) وذكره هكذا موصولًا، ثم جعله من (مسند عليّ) وليس ابن عباس.
أخرجه النسائي [3375]، والطبرانى في "الكبير" [1/ رقم 175]، والبزار [461]، والبيهقى في "سننه" [14238]، وابن شاهين في "مناقب فاطمة" [رقم 34] وغيرهم، من طرق عن هشام بن عبد الملك عن حماد بن سلمة به …
قلتُ: قد خولف هشام في وصله، خالفه يزيد بن هارون، فرواه عن حماد عن أيوب عن عكرمة به مرسلًا أيضًا، هكذا أخرجه ابن شاهين في "مناقب فاطمة" [رقم 33].
وهذا الوجه هو المحفوظ من حديث أيوب بلا تردد، ولو قدمنا رواية هشام على رواية يزيد، لم نرجع عما قلناه آنفًا، والذين رووه عن أيوب مرسلًا أثبت من حماد بن سلمة عامة، وفى أيوب خاصة، وقد جزم جماعة من النقاد بكون حماد بن زيد أثبت الناس في أيوب، وقدموه على ابن علية في أيوب، وبعضهم يقدم ابن علية عليه في أيوب، وأين حماد بن سلمة في هذا الميدان؟! ولم يكن في قوة حماد بن زيد أصلًا، وإن كان ثقة إمامًا صاحب سنة بلا شك.
* والحاصل: أن الحديث لا يصح عن أيوب إلا مرسلًا، لكن خولف أيوب في إرساله، خالفه خالد الحذاء، فرواه عن عكرمة عن ابن عباس به نحوه … ، هكذا أخرجه الطبراني في "الكبير" [11/ 11969]، من طريق هشام بن عمار عن الخليل بن موسى عن خالد الحذاء به.
قلتُ: وهذه مخالفة لا اعتبار بها، هشام كان قد تغير بآخرة حتى صار يتلقن، وشيخه الخليل ضعفه أبو زرعة، وغمزه غير، راجع ترجمته في "اللسان" [2/ 410].
لكن لم ينفرد به الخليل: بل تابعه عبيد الله بن تمام الطفاوى على مثله عند الخطيب في "تاريخه" [4/ 193]، لكن الطفاوى هذا كذبه الساجى، وضعفه سائر النقاد، راجع "اللسان" [4/ 97]، والطريق إليه مغموز أيضًا، وقد توبع عليه خالد الحذاء مرفوعًا، تابعه يحيى بن أبى كثير عن عكرمة عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم حين زوَّج فاطمة قال: (يا على لا تدخل على أهلك حتى تقدم لهم شيئًا، فقال عليّ، ما لى شئ يا رسول الله، قال: أعطها درعك الحطمية). =
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 146)
2440 - وَعَنْ سعيد بن أبى عروبة، عن قتادة، عن عزرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباسٍ، قال: سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلًا يلبى عن شبرمة، فقال: "أَيُّهَا المُلَبِّى عَنْ شُبرُمَةَ، مَنْ شُبْرُمَةُ؟ " قال: أخٌ لى - أو نسيبٌ لى - قال: "حَجَجْتَ عَنْ نَفْسِكَ؟ " قال: لا، قال: "فَاحْجُجْ عَنْ نَفْسِكَ، ثُمَّ احْجُجْ عَنْ شبْرُمَةَ".--------------------------------------------
= أخرجه الطبراني في "الكبير" [11/ 12000]، وفى "الأوسط" [3/ 2870]، و [8/ 7981] من طرق عن سعد بن زنبور [ووقع في الكبير: (سعيد) وهو تصحيف، وكذا وقع مثله في الموضع الثاني من الأوسط،] عن عبد المجيد بن أبى داود عن معمر عن يحيى بن أبى كثير به.
قلتُ: عبد المجيد صدوق مشهور، لكنه لم يكن محمودًا في حفظه، وقد ضعفه جماعة، لكنه من أثبت الناس في ابن جريج، وقد خولف في وصله، خالفه عبد الرزاق اليمانى - الثقة المأمون - فرواه عن معمر عن يحيى بن أبى كثير عن عكرمة به مرسلًا، هكذا أخرجه في "المصنف" [10429].
وهذا هو المحفوظ عن عكرمة، وهكذا رواه عنه عمرو بن دينار أيضًا … مرسلًا بلفظ مختصر عند ابن سعد في "الطبقات" [8/ 20]، لكن الإسناد إليه مغموز.
وللحديث شاهد من حديث عليّ نحوه بسياق أتم من طريقين عنه به … ولا يصحان.
2440 - ضعيف: أخرجه أبو داود [1811]، وابن ماجه [2903]، وابن خزيمة [3039]، وابن حبان [3988]، والدارقطنى في "سننه" [2/ 270]، والطبرانى في "الكبير" [21/ رقم 12419]، والبيهقى في "سننه" [8458]، وفى "المعرفة" [رقم 9797]، وابن الجارود [499]، وابن الجوزى في "التحقيق" [2/ 116]، وابن عبد البر في "التمهيد" [9/ 137]، وفى "الاستذكار" [4/ 169]، والطحاوى في "المشكل" [6/ 152] وجماعة، من طرق عن عبدة بن سليمان، عن سعيد بن أبى عروبة، عن قتادة، عن عزرة بن عبد الرحمن، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به.
قلتُ: هكذا رواه عبدة عن سعيد، وقد جزم الإمام أحمد بكون عبدة قد أخطأ في رفعه، وأن الصواب فيه هو الوقف، لكن توبع عبدة على رفعه، تابعه جماعة كلهم رووه عن سعيد بإسناده به مرفوعًا، وخالفهم آخرون، فرووه عن سعيد بإسناده به موقوفًا من قول ابن عباس، وأسقط بعضهم (عزرة بن عبد الرحمن) من سنده، وجعله عن قتادة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به … ). =
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 147)
2441 - حَدَّثَنَا إبراهيم بن الحجاج، حدّثنا سكينٌ، حدّثنا أبى، عن ابن عباس، قال: كان الفضل بن عباسٍ رديف النبي صلى الله عليه وسلم من عرفة، فجعل الفتى يلاحظ النساء، وينظر إليهن، وجعل النبي صلى الله عليه وسلم يصرف وجهه بيده من خلفه، وجعل الفتى يلاحظ إليهن، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "ابْنَ أَخِى، إِنَّ هَذَا يَوْمٌ مَنْ مَلَكَ فِيهِ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ ولِسَانَهُ غُفِرَ لَهُ".--------------------------------------------
= والصواب: هو قول مَنْ وقفه عن سعيد بن أبى عروبة، فهكذا رواه ابن أبى عروبة في "المناسك" [رقم 13] موقوفًا من قول ابن عباس به … وله طرق أخرى عن ابن عباس:
1 - فرواه عنه أبو قلابة الجرمى: واختلف عليه في رفعه ووقفه، والصواب فيه هو الوقف أيضًا، وقد تكلم بعضهم في ثبوت سماع أبى قلابة من ابن عباس، والتحقيق هو ثبوته.
2 - ورواه عنه عطاء بن أبى رباح، واختلف عليه في وقفه ورفعه وإرساله، والصواب فيه هو الإرسال.
3 - ورواه عنه عكرمة، لكن الإسناد إليه لا يثبت.
4 - ورواه عنه طاووس بن كيسان، والإسناد إليه ساقط.
والمحفوظ في هذا الحديث هو الموقوف، وبذلك جزم جماعة من الكبار، وهو الذي تقضيه الصناعة الحديثية.
نعم، للحديث شاهد عن جابر به مرفوعًا نحوه، لكنه منكر جدًّا، وله شاهد ثان من حديث عائشة يأتى عند المؤلف [برقم 4611]، وسنده منكر أيضًا.
• والصواب: أنه مرسل عن عطاء كما يأتى شرحه هناك إن شاء الله، وقد بسطنا الكلام على هذا الحديث، مع تخريج طرقه وشواهده، ومناقشة من صحَّحه مرفوعًا من المتقدمين والمتأخرين في كتابنا "غرس الأشجار بتخريج منتقى الأخبار" أعاننا الله على إكماله. واللَّه المستعان.
2441 - منكر: بهذا اللفظ: أخرجه أحمد [1/ 339]، والطبرانى في "الكبير" [12/ رقم 12974]، و [18/ 741]، والبيهقى في "الشعب" [3/ رقم 4071]، وفى "فضائل الأوقات" [رقم 183]، وابن سعد في "الطبقات" [4/ 54]، والخطيب في "تاريخه" [1/ 242]، وابن عساكر في "تاريخه" [58/ 377]، وأبو بكر الشافعي في "الغيلانيات" [413، 414]، وابن أبى الدنيا في "الصمت" [664]، وغيرهم، من طرق عن سكين بن عبد العزيز بن قيس عن أبيه عن ابن عباس به. =
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 148)
2442 - حَدَّثَنَا أبو عبد الرحمن بن عبد الله بن العلاف، حدّثنا عبد الملك بن الخطاب بن عبيد الله بن أبى بكرة، عن عمارة بن أبى حفصة، عن عكرمة، عن ابن عباسٍ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "لَوْلا أَنَّ الْكِلابَ أُمَّةٌ لأَمَرْتُ بِقَتْلِ كُلِّ أَسْوَدَ بَهِيمٍ، فَاقْتُلُوا الْمعْيِنَةَ مِنَ الْكِلابِ، فَإِنَّهَا الملْعُونَةُ مِنَ الجنِّ".--------------------------------------------
= قلتُ: وهذا إسناد ضعيف ومتن منكر، وقد قال ابن خزيمة في "صحيحه" [4/ 260]: "وروى سكين بن عبد العزيز البصرى، وأنا برئ من عهدته وعهدة أبيه … " ثم أخرج له هذا الحديث [برقم 2833]، [رقم 2834].
وسكين قد ضعفه أبو داود والنسائى وقد وثقه جماعة، لكن يقول ابن عدى في ختام ترجمته من "الكامل" [3/ 463]: "ولسكين غير ما ذكرتُ، وليس بالكثير، وفيما يرويه بعض النُكْرة … " وأبو قيس يقول عنه أبو حاتم: "مجهول"، وتوثيق ابن حبان له لا يُجدى، وفى الحديث نكارة شديدة، والحديث ثابت عن ابن عباس دون هذا السياق، راجع الماضى [برقم 2384]، واللَّه المستعان.
2442 - ضعيف بهذا التمام: أخرجه الطبراني في "الكبير" [11/ رقم 11979]، وفى "الأوسط" [3/ رقم 12719]، والمؤلف في "المعجم" [رقم 207]، من طريق العلاف عن عبد الملك بن الخطاب بن عبيد الله بن أبى بكرة عن عمارة بن أبى حفصة عن عكرمة عن ابن عباس به.
قلتُ: العلاف هذا سماه المؤلف: (أبا عبد الرحمن ابن عبد الله بن عبد الرحمن العلاف)، وهكذا ترجمه ابن حبان في "الثقات" [8/ 358]، وقال: "يروى عن عبدة بن سليمان، حدثنا عنه أحمد بن عليّ بن المثنى".
قلتُ: وهذا توثيق مقبول، لكن وقع اسمه في "كبير الطبراني" هكذا: (محمد بن عبد الرحمن العلاف) وهذا ترجمه ابن حبان أيضًا [9/ 98]، وقال: "من أهل البصرة، يروى عن محمد بن سواء وأبى عاصم، حدثنا عنه الحسن بن سفيان" وهذا توثيق مقبول أيضًا.
أما "أوسط الطبراني" فقد وقع فيه اسمه هكذا: (عبد الله بن الفضل أبو عبد الرحمن العلاف) وهكذا ترجمه ابن أبى حاتم في "الجرح والتعديل" [5/ 137]، وقال: "روى عن عبد الملك بن الخطاب بن عبيد الله بن أبى بكرة، روى عنه أبو الدرداء عبد العزيز بن منيب المروزى".
قلتُ: فهذا اختلاف غريب في اسم هذا الرجل، والتعدد عندى بعيد، وشيخه عبد الملك بن الخطاب روى عنه جماعة بعضهم ضعفاء، ووثقه ابن حبان وحده، وقد قال ابن القطان عنه: =
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 149)
2443 - حَدَّثَنَا بشر بن الوليد الكندى، حدّثنا شريكٌ، عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة، عن كريبٍ، عن ابن عباسٍ، قال: جطء رجلٌ إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا--------------------------------------------
= "حاله مجهولة" وقال الحافظ في "التقريب": "مقبول" - يعنى إذا توبع - ولم أر أحدًا قد تابعه على تلك الرواية، فقول الهيثمى في "المجمع" [4/ 63]: "رواه أبو يعلى، والطبرانى في "الكبير والأوسط" وإسناده حسن" فليس بحسن عندى، وللحديث شواهد ثابتة ولكن دون هذا التمام.
• تنبيه: وقع في سند المؤلف: (حدثنا أبو عبد الله بن عبد الرحمن العلاف، … ) هكذا في طبعة حسين الأسد، ووقع في الطبعة العلمية: (حدثنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن عبد الرحمن العلاف) وهذا هو الصواب، وهكذا ساقه البوصيرى في "إتحاف الخيرة" [رقم 5413]، عن المؤلف؛ فالظاهر أن اسم (عبد الرحمن) قد سقط من طبعة حسين الأسد بين (حدثنا أبو) و (ابن عبد الرحمن العلاف).
• ثم تنبيه آخر: وقع في الطبعة العلمية في متن الحديث: (فاقتلوا المعينة … ) وكذلك هي عند الهيثمى في "المجمع" [4/ 63]، وهكذا هي أيضًا عند المؤلف في "المعجم"، والطبرانى في "الكبير"، و"الأوسط"، لكن وقع في طبعة حسين الأسد: (فاقتلوا العين) ثم علَّق بالهامش قائلًا: "في الأصلين: (المدينة)، وهى كذلك في "مجمع الزوائد".
وشاهدنا على ما ذهبنا إليه - يعنى من تصرفه فيها - حديث عائشة عن أحمد [6/ 109]، قالت: "أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتل الكلاب العين".
قلتُ: وهذه جرأة سافرة من هذا الرجل، بل وتهجُّم مردود بالتصرف فيما يقر نفسه بثبوته في الأصول لديه، ومال حديث عائشة وحديثنا هنا؟! وهلَّا ضرب على متن الحديث كله، ثم أبدله بمتن حديث عائشة؟! فوالله ما رأيتُ كاليوم عجبًا قط، وقد قمنا بإصلاح ما أفسده، ولله الحمد.
2443 - ضعيف: بهذا التمام: أخرجه أبو داود [3295]، وأحمد [1/ 310]، وابن خزيمة [3047]، والحاكم [4/ 335]، والبيهقى في "سننه" [19907]، والطحاوى في شرح المعانى" [3/ 130]، وفى "المشكل" [5/ 173]، وابن عبد البر في "الاستذكار" [5/ 177]، وغيرهم من طرق عن شريك القاضى عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة عن كريب عن ابن عباس به … =
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 150)
رسول الله، إن أختى نذرت أن تحج ماشيةً، فقال: "إِنَّ اللَّهَ لا يَصْنَعُ بِشَقَاءِ أُخْتِكَ شَيْئًا، لِتَحُجَّ رَاكِبَةً وَلْتُكَفِّرْ يَمِينِهَا".
2444 - حَدَّثَنَا أبو الربيع الزهرانى، حدّثنا ابن المبارك، عن عبد الوهاب بن الورد، عن الحسن بن حبيبٍ، أو كثيرٍ، عن عكرمة، عن ابن عباسٍ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يَتَنَاجَ اثْنَانِ دُونَ الثَّالِثِ، فَإِنَّ ذَلِكَ يُؤْذِى مِنْهُ، وَاللهُ يَكرَهُ أَذًى المؤْمِنِ".--------------------------------------------
= قلتُ: وهذا إسناد ضعيف؛ آفته شريك القاضى؛ فهو ضعيف سيئ الحفظ على جلالته في السنة والرد على المبتدعة، وباقى رجاله ثقات معرفون.
والحديث صحيح ثابت نحوه دون الأمر بالكفارة، راجع الحديث الماضى [برقم 1753]، وله طريق آخر عن ابن عباس بسياق مختلف يأتى عند المؤلف [برقم 2737].
2444 - ضعيف: بهذا التمام: أخرجه الطبراني في "الأوسط" [2/ رقم 1986]، و [5/ رقم 4988]، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" [ص 244]، وابن أبى حاتم في "العلل" [2530]، وغيرهم، من طرق عن أبى الربيع الزهرانى عن ابن المبارك عن عبد الوهاب بن الورد عن الحسن بن كثير عن عكرمة بن خالد عن ابن عباس به.
قلتُ: قد توبع عليه أبو الربيع: تابعه محمد بن سعيد بن الأصبهانى عند البخارى في "تاريخه" [2/ 304]، وقد سقط (عبد الوهاب بن الورد) من سند الطبراني في الموضع الأول، ووقع عند ابن أبى حاتم: (عن الحسن بن جبير)، ثم نقل عن أبى زرعة أنه قال: "إنما هو الحسن بن كثير فيما يقولون".
قلتُ: وهو كما قال، وكذا وقع التردد في اسم أبيه عند المؤلف: (عن الحسن بن حبيب أو كثير)
والصواب (كثير)، قال البوصيرى في "إتحاف الخيرة" [رقم 5554]: "هذا إسناد رجاله ثقات، عكرمة هو ابن خالد، والحسن هو ابن كثير وثقه ابن حبان، وعبد الوهاب بن الورد اسمه وهيب بن الورد" وقال الهيثمى في "المجمع" [8/ 124]: "رواه أبو يعلى، والطبرانى في "الأوسط"، ورجال أبى يعلى رجال "الصحيح"، غير الحسن بن كثير ووثقه ابن حبان، وعبد الوهاب بن الورد كما ذكر شيخ الحفاظ المزِّى".
قلتُ: أما عبد الرهاب فهو كما قالا، قال الحافظ في "تهذيبه" [6/ 401]: "وممن نصَّ على أن وهيب بن الورد اسمه عبد الوهاب: يعقوب بن سفيان في "تاريخه" والشيرازى في "الألقاب" وحكاه عن ابن المبارك وأبى العباس السراج، وكذا حكى عن يحيى بن معين". =
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 151)
2445 - حَدَّثَنَا محمد بن الصباح، وأبو الربيع الزهرانى، قالا: حدّثنا إسماعيل بن زكريا، عن نضر الخزاز، عن عكرمة، عن ابن عباسٍ، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم على--------------------------------------------
= قلتُ: وكذا حكاه ابن حبان أيضًا في ترجمة (وهيب) من "الثقات" [71/ 559]، ووهيب ثقة مأمون، أما الحسن بن كثير فلم يوثقه أحد سوى ابن حبان وحده، وليس في ترجمته من "الثقات" [61/ 166]، ما يدل على أنه عرفه، بل قال عنه: "شيخ يروى عن عكرمة بن خالد، روى عنه عبد الوهاب بن الورد" ولم يزد على ذلك، فالظاهر أنه شيخ مستور الحال.
ثم إن في الإسناد علة أخرى، فقال البخارى في "تاريخه" بعد أن ذكره: "قال ابن المبارك بالرى: عن ابن عباس - يعنى رواه هناك موصولًا - وكان في كتابه - يعنى ابن المبارك - مرسلًا - يعنى بدون ذكر ابن عباس - والآخرون لا يسندونه عن ابن المبارك".
قلت: فهذا إعلال بالإرسال، وقد رواه ثقتان عن ابن المبارك به موصولًا كما مضى، ثم وجدت ابن المبارك قد أخرجه في "الزهد" [رقم 692]، فقال: (أخبرنا عبد الوهاب بن الورد عن خاله الحسن بن كثير عن عكرمة بن خالد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يتناجيان الاثنان دون الثالث؛ فإن ذلك يؤذى المؤمن، والله يكره أذى المؤمن).
قلت: هكذا رواه مرسلًا، وكأنه المحفوظ إن شاء الله. وكتاب "الزهد" من رواية الحسين بن الحسن بن حرب المروزى عن ابن المبارك به …
والحسين ثقة عالم صاحب تصانيف. وهو من ثقات أصحاب ابن المبارك، وبهذا ثبت قول البخارى الماضى: (وكان في كتابه مرسل) يقصد ابن المبارك؛ فإما أن يريد بالكتاب: كتاب "الزهد" وإما أن يريد به أصول ابن المبارك، وسواء كان هذا أو ذاك؛ فالقول ما قالت حذامِ.
وللحديث شواهد عن جماعة من الصحابة ولكن دون شطره الثاني: (فإن ذلك يؤذى منه … ) إلى آخره: وسيأتى حديث ابن مسعود [برقم 5132، 5220، 5255]، وحديث ابن عمر [برقم 5625، 5829].
2445 - صحيح: أخرجه الطبراني في "الكبير" [11/ رقم 11671]، وعبد الله بن أحمد في "زوائده على فضائل الصحابة" [11/ 249]، وابن أبى عاصم في "السنة" [21/ رقم 1446]، والبخارى في "تاريخه" [8/ 105]- معلقًا - وابن الأثير في "أسد الغابة" [1/ 378]، وغيرهم، من طرق عن إسماعيل بن زكريا الخلقانى عن النضر بن عبد الرحمن الخزاز عن عكرمة عن ابن عباس به. =
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 152)
حراء فتزلزل الجبل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اثْبتْ حِرَاءُ، مَا عَلَيْكَ إلا نَبِيٌّ، أَوْ صِدِّيقٌ، أَوْ شَهِيدٌ" وعليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبو بكرٍ، وعمر، وعلىٌ، وعثمان، وطلحة، والزبير، وعبد الرحمن بن عوفٍ، وسعد بن أبى وقاصٍ، وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيلٍ. وكتبته من حديث أبى الربيع.
2446 - حَدَّثَنَا أبو الربيع، حدّثنا شريك بن عبد الله، عن حسين بن عبد الله، عن عكرمة، عن ابن عباسٍ، قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثوبٍ قد خالف بين طرفيه متوشحًا به، يتقى يفضل الثوب حر الأرض وبردها.--------------------------------------------
= قلتُ: ومن هذا الطريق: أخرجه ابن عساكر في "تاريخه" [21/ 79]، وقال الهيثمى في "المجمع" [91/ 236]: "رواه الطبراني وأبو يعلى وفيه النضر بن عمر وهو متروك".
قلتُ: هكذا وقع عنده (النضر بن عمر) وهو تصحيف، وصوابه: (النضر أبو عمر) وهو ابن عبد الرحمن الخزاز ساقط الحديث عندهم، وقد سماه البخارى (نصرًا) بالصاد المهملة، وهكذا وقع في "زوائد فضائل الصحابة" ولعلها مصحفة، فقد ترجمه البخارى في موضع آخر باسمه الأول: (النضر) بالضاد المعجمة. وهذا هو المشهور، وهو آفة هذا الإسناد.
لكن للحديث شواهد عن جماعة من الصحابة نحوه، منهم: ابن عمر، وعثمان بن عفان، وأبو هريرة، وسعيد بن زيد، وعبد الله بن سعد بن أبى سرح، وغيرهم. وهو حديث صحيح ثابت وقد مضى حديث سعيد بن زيد عند المؤلف [برقم 969، 970]، وقد رواه جماعة آخرون من الصحابة نحوه لكن دون ذكر العشرة فيه، وسيأتى منهم حديث أنس [برقم 2910، 2964، 3171، 3196]، وحديث سهل بن سعد [برقم 7518]، وراجع "الصحيحة" [2/ 558] للإمام.
2446 - ضعيف: بهذا التمام: أخرجه أحمد [1/ 303، 320، 354]، والطبرانى في "الكبير" [11/ رقم 11520]، وابن أبى شيبة [2770، 3162]، وابن سعد في "الطبقات" [1/ 462]، وتمام في "فوائده" [رقم 22]، وابن عدى في "الكامل" [2/ 350]، وابن راهويه في "مسنده " كما في "نصب الراية" [1/ 285]، وغيرهم من طرق عن شريك القاضى عن حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس الهاشمى عن عكرمة عن ابن عباس به … وهو عند بعضهم بشطره الأخير فقط. =
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 153)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= قلتُ: وهذا إسناد ضعيف، وفيه علتان:
الأولى: حسين بن عبد الله هذا قد ضعفوه، بل تركه أحمد وابن المدينى، وهو من رجال الترمذى وابن ماجه؛ ووهم البوصيرى وهمًا غريبًا، فقال في "إتحاف الخيرة" [رقم 1162]: "هذا إسناد ضعيف؛ لضعف حسين وهو ابن قيس المعروف بحنش".
قلتُ: هذه غفلة عجيبة من البوصيرى، فقد نقل هو سند المؤلف وفيه: (حسين بن عبد الله … ) فكيف يكون حنشًا؟! لكن توبع عليه حسين الهاشمى، تابعه داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس قال: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى في كساء أبيض في غداة باردة، يتقى بالكساء برد الأرض بيده ورجله).
هكذا أخرجه البيهقى في "سننه" [2507]، من طريق الحارث بن أبى أسامة عن الواقدى عن خارجة بن عبد الله بن سليمان بن زيد بن ثابت عن داود به.
قلت: وهذه متابعة ساقطة جدًّا، وحيثما رأيتَ الواقدى في إسناد حديث؛ فكبِّر عليه أربعًا، ثم اغسل يديك منه بماء وأشنان، ولن نذكر كلام النقاد بشأن رواية داود عن عكرمة؛ لكون الإسناد إليه لا يثبت.
والثانية: شريك القاضى: قد سارت الركبان بسوء حفظه، لكنه قد توبع عليه هو الآخر، تابعه محمد بن إسحاق صاحب "المغازى" قال: (ثنا حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس عن عكرمة مولى عبد الله بن عباس عن عبد الله بن عباس قال: لقد رأيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم مطير، وهو يتقى الطين إذا سجد بكساء عليه؛ يجعله دون يديه إلى الأرض إذا سجد).
هكذا أخرجه أحمد [1/ 265]، والمؤلف [برقم 2470]، ولا يزال حسين بن عبد الله رابضًا في إسناده، ويقول الهيثمى في، "المجمع" [2/ 178]: "رواه أحمد، وأبو يعلى، والطبرانى في "الكبير" و"الأوسط"، ورجال أحمد رجال الصحيح".
وهذه غفلة مكشوفة، وحسين لم يخرج له أحد الشيخين ولا في المنام، وكثيرًا ما يجازف الهيثمى، والحديث صحيح ثابت من طرق عن جماعة من الصحابة، لكن دون شطره الثاني: (يتقى بفضل الثوب حرَّ الأرض وبردها) فهى زيادة غير ثابتة.
نعم، لها شاهد من حديث ثابت بن الصامت (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام يصلى في مسجد بنى عبد الأشهل، وعليه كساء ملتف به، يضع يده عليه يقيه برد الحصى) أخرجه البيهقى في "سننه" =
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 154)
2447 - حَدَّثَنَا أبو الربيع، حدّثنا سلام بن سليمٍ، عن زيدٍ العمى، عن أبى نضرة، عن ابن عباسٍ، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سجد استوى، فلو صب على ظهره ماءٌ لأمسكه.--------------------------------------------
= [2506]، بإسناد ضعيف، ثم قال: (وروى بإسناد آخر ضعيف) ثم ساق رواية الواقدى الماضية، وكذا أخرجه ابن ماجه [1032]، وغيره بنحوه. واللَّه المستعان.
2447 - ضعيف: أخرجه الطبراني في "الكبير" [12/ رقم 12781]، وعنه أبو نعيم في "الحلية" [3/ 101]، وغيرهما، من طريق أبى الربيع الزهرانى عن سلام بن سليم عن زيد بن الحوارى عن أبى نضره عن ابن عباس به.
قلتُ: وهذا إسناد تالف جدًّا، سلام بن سليم هو السعدى الطويل ذلك المتروك الهالك، وقد كذبه بعضهم، وزيد بن الحوارى قد ضعفوه حتى قال ابن عدى: "لعل شعبة لم يرو عن أضعف منه". والحديث ضعَّف سنده الحافظ في "التلخيص" [1/ 241]، وقال أبو نعيم عقب روايته: "غريب من حديث أبى نضرة، لم يروه عنه إلا زيد العمّى".
قلتُ: أما الهيثمى فهو في وادٍ آخر، فإنه قال في "المجمع" [2/ 305]: "رواه الطبراني في "الكبير"، وأبو يعلى، ورجاله موثقون"، كذا قال، وسلام بن سليم لم يوثقه أحد فيما أعلم، اللَّهم إلا أن إسحاق بن عيسى قال: "حدثنا سلام الطويل وكان ثقة"، وهذا جهل من إسحاق، وسلام مكشوف الأمر جدًّا، والهيثمى يتعلق بأيِّ شئ حتى تروق له تلك العبارة التى يدندن بها كثيرًا "ورجاله موثقون"، ولو ظفر بتوثيق كذابٍ لكذابٍ، لما تردد في اعتباره أيضًا.
وللحديث شواهد، عن جماعة من الصحابة: منهم وابصة بن معبد، وعلى بن أبى طالب، وأنس بن مالك، وأبو برزة الأسلمى وغيرهم. ولا يصح في هذا الباب حديث قط، كما شرحناه في "الفيض الرحمانى بشرح صلاة الألبانى"، أعاننا الله عليه.
• تنبيه: وقع في طبعة حسين الأسد: (كان رسول الله إذا سجد … ) هكذا: (إذا سجد)، ووقع في الطبعة العلمية [2/ 436]: (كان رسول الله إذا ركع … )، وعلق عليه المعلِّق بالهامش قائلًا: (في "س" و"ص" ومطبوعة حسين الأسد "إذا سجد" تحريف).
قلتُ: لكن يعكر عليه أنه وقع في "المقصد العلى" [رقم 281]، مثل ما في طبعة حسين الأسد، لكنها عند الطبراني (كان إذا ركع)، وهكذا ذكرها الهيثمى في "المجمع".
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 155)
2448 - حَدَّثَنَا أبو الربيع، حدّثنا سلام بن سليمٍ، عن زيد العمى، عن مجاهدٍ، عن ابن عباسٍ، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسجد على ثوبه.
2449 - حَدَّثَنَا أبو الربيع، حدّثنا حفص بن أبى داود، عن محمد بن عبد الرحمن ابن أبى ليلى، عن عطاء بن أبى رباحٍ، عن ابن عباسٍ، قال: احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو صائمٌ محرمٌ فَغُشِىَ عليه، فنهى الناس يومئذٍ أن يحتجم الصائم؛ كراهية الضعف عليه.--------------------------------------------
2448 - ضعيف: أخرجه الطبراني في "الكبير" [11/ رقم 11178]، من طريق أبى الربيع الزهرانى عن سلام الطويل عن زيد العمى عن مجاهد عن ابن عباس به … وعند الطبراني: (يسجد في ثوبه .. ).
قلتُ: وسنده مثل الذي قبله تمامًا، وأعله البوصيرى في "إتحاف الخيرة" [رقم 1188]، فقال: "هذا إسناد ضعيف؛ لضعف زيد العمى" وسكت عن سلام الطويك، أما الهيثمى فقد جاء شيئًا إمرًا، فقال في "المجمع" [2/ 193]: "رواه أبو يعلى، والطبرانى في "الكبير"، ورجاله رجال الصحيح"، قد حيَّرنى الهيثمى - واللَّه - ومتى كان سلام أو شيخه من رجال "الصحيح"؟! وحديث سلام عند ابن ماجه وحده، وحديث زيد عند أصحاب "السنن"، ومال هذين ورجال "الصحيح"؟! وكم يغضبنا الهيثمى؟! ولا يصح في هذا الباب حديث عنه صلى الله عليه وسلم.
2449 - ضعيف: أخرجه الطبراني في "الكبير" [11/ 11320]، من طريق أبى الربيع الزهرانى عن حفص بن أبى داود عن محمد بن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن عطاء عن ابن عباس به.
قلتُ: وهذا إسناد ساقط جدًّا، حفص بن أبى داود هو حفص بن سليمان المقرئ المشهور، وهو على علوِّ كعبه في القراءات، لم يكن يساوى خردلة في الرواية، وهو هالك عند أكثر النقاد، بل كذبه بعضهم، وَبَسْطُ الكلام على حاله تجده في كتابنا: "النكران على مَنْ استحب التكبير عند ختم القرآن".
وشيخه ابن أبى ليلى فقيه إمام مشهور، لكنه ضعيف الحفظ، مضطرب الحديث، وبه - وحده - أعله البوصيرى في "الإتحاف" [رقم 2315]، ثم قال: "لكن لم ينفرد به؛ فقد رواه أحمد بن حنبل من طريق الحكم عن مقسم عنه … ".
قلتُ: يريد ما رواه أحمد في "المسند" [1/ 248]، من طريق نصر بن باب عن الحجاج بن أرطأة عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (احتجم صائمًا محرمًا؛ فغشى عليه، قال: فلذلك كره الحجامة للصائم). =
قال: فلذلك كره الحجامة للصائم (.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 156)