Arabic source text

📘 মুসনাদু আবি ইয়ালা - ত আস সিনারি (আবু ইয়ালা আল-মাওসিলি - মৃত্যু 307 হিজরী)

📘 مسند أبي يعلى - ت السناري (أبو يعلى الموصلي - ت 307 هـ)

📘 মুসনাদু আবি ইয়ালা - ত আস সিনারি (আবু ইয়ালা আল-মাওসিলি - মৃত্যু 307 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
2525 - حَدَّثَنَا أبو بكرٍ، حدّثنا وكيعُ، عن إسرائيل، عن سماكٍ، عن عكرمة، عن ابن عباسٍ: أن امرأةً أسلمت على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، فجاء زوجها بعدها، فقال: يا رسول الله، إنها قد كانت أسلمت معى، فردها عليه.--------------------------------------------
= قلتُ: وهذا إسناد ظاهره الصحة، وداود بن عيسى هو النخعى الكوفى روى عنه جماعة ووثقه ابن حبان توثيقًا معتبرًا جدًّا فقال في "الثقات" [6/ 287]: "وكان متقنًا في الحديث".
وقد جعله البخارى رجلين، وترجمه في موضعين من "تاريخه" [3/ 242]، وهذا عندى من أوهامه، والحسن لا أعرفه إلا أن يكون البصرى، وهو المراد عند الإطلاق، ولذلك جزمتُ به هنا، وقد جزم بهز بن أسد وابن المدينى وأحمد وابن معين وغيرهم بكونه لم يسمع من ابن عباس شيئًا، كما ترى نصوصهم في "جامع التحصيل" [ص 163] للعلائى.
وقوله هنا: (أخبرنى ابن عباس) وهم بلا تردد، وهو ممن دون الحسن إن شاء الله، فالإسناد علته الانقطاع بين الحسن وابن عباس، لكن له شواهد ثابتة عن جماعة من الصحابة، مضى منها حديث أبى سعيد [برقم 998، 1010]، وحديث جابر [برقم 2151].
2525 - ضعيف: أخرجه أبو داود [2238]، والترمذى [1144]، وأحمد [1/ 222]، وابن حبان [4159]، و غيرهم، من طريق إسرائيل بن أبى إسحاق عن سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس به.
قلتُ: قال الترمذى: "هذا حديث صحيح" ومداره على سماك بن حرب، وهو صدوق صالح، لكنه تغير بآخرة حتى صار يتلقن، وسماع إسرائيل عنه إنما كان أخيرًا كما أشار إليه ابن المدينى، راجع "تهذيب المزى" [12/ 120].
ثم إن رواية سماك عن عكرمة خاصة مضطربة كما نصَّ عليه غير واحد من النقاد، راجع ما علقناه على الحديث [رقم 2332]، ويبدو أنه قد اضطرب في متنه أيضًا، فقد عاد ورواه عن عكرمة عن ابن عباس بلفظ: (أسلمت امرأة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فتزوجت، فجاء زوجها إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إنى كَنتُ أسلمتُ وعلمتَ إسلامى؛ فانتزعها رسول الله صلى الله عليه وسلم من زوجها لآخر، وردها إلى زوجها الأول).
هكذا أخرجه أبو داود [2239]- واللفظ له - وابن ماجه [2008]، وأحمد [1/ 323]، والحاكم [2/ 218]، والطبرانى في "الكبير" [11/ رفم 11721]، وعبد الرزاق [12645]، والبيهقى في "سننه" [13849]، وابن الجارود [757]، والبغوى في "شرح السنة" [5/ 55]، وغيرهم، من طريق إسرائيل أيضًا عنه به … =

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 237)

2526 - حَدَّثَنَا أبو بكرٍ، حدّثنا حسين بن محمدٍ، حدّثنا جرير بن حازمٍ، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباسٍ: أن جارية بكرًا أتت النبي صلى الله عليه وسلم، فذكرت أن أباها زوجها وهى كارهةٌ، فخيرها النبي صلى الله عليه وسلم.--------------------------------------------
= وتابعه حفص بن جميع عند ابن ماجه؛ وتابعهما سليمان بن معاذ - وهو ضعيف - عن سماك به نحوه … وسمَّى فيه تلك المرأة: (عمة عبد الله بن الحارث)، هكذا أخرجه الطيالسى [2674]، ومن طريقه البيهقى في "سننه" [13851].
والإسناد ضعيف على كل حال، أما قول صاحب "المستدرك": "هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه" فيرده ما مضى. والله المستعان.
2526 - صحيح: أخرجه أبو داود [2094]، وابن ماجه [1875]، وأحمد [1/ 273]، والدارقطنى في "سننه" [3/ 234]، والنسائى في "الكبرى" [5387]، والبيهقى في "سننه" [13447]، والطحاوى في "شرح المعانى" [4/ 365]، وفى "العلل المتناهية" [2/ 619]، والخطيب في "تاريخه" [8/ 88]، وغيرهم، من طرق عن حسين بن محمد المروذى عن جرير بن حازم عن أيوب السختيانى عن عكرمة عن ابن عباس به.
قلتُ: وهذا إسناد ظاهره الصحة، ومَشَى أبو محمد بن حزم على ظاهره في "المحلى" [8/ 335]، وذكر قبله حديثًا ثم قال: "وهذان إسنادان في غاية الصحة"، وكذا صححه ابن القطان الفاسى كما في"نصب الراية" [3/ 182]، وانتصر له ابن القيم في "حاشيته على السنن" [6/ 85]، وكذا في زاد المعاد [5/ 87]، وكذا صحَّح إسناده جماعة من المتأخرين أيضًا.
والصواب: أن الحديث محفوظ مرسلًا كما جزم به أبو داود وأبو حاتم وأبو زرعة والدارقطنى والبيهقى وغيرهم من نقاد الصنعة، وهكذا رواه حماد بن زيد وابن علية والناس عن أيوب عن عكرمة به مرسلًا، والوهم في وصله هو من جرير بن حازم بلا تردد كما جزم به البيهقى وغيره، أما قول ابن أبى حاتم في "العلل" [1255]، بعد أن حكى إرساله عن أبيه: "قلتُ: الوهم ممن هو؟! قال: من حسين - يعنى ابن محمد - ينبغى أن يكون؛ فإنه لم يروه عن جرير غيره" فهذا ظنٌ من أبى حاتم، وقد تعقبه الخطيب في "تاريخه" [8/ 88]، قائلًا: "قلتُ: قد رواه سليمان بن حرب عن جربر بن حازم أيضًا كما رواه حسين، فبرئتْ عهدته، وزالت تبعته … " ثم أخرجه بإسناده إلى سليمان بن حرب عن جرير به ..
وسند الخطيب إلى سليمان مستقيم كما شرحناه في "غرس الأشجار"، وكان جرير بن حازم =

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 238)

2527 - حَدَّثَنَا أبو بكرٍ، حدّثنا يحيى بن يعلى، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ، عن طاووسٍ، عن ابن عباسٍ: أن النبي صلى الله عليه وسلم صام حتى أتى عسفان، ثم أفطر.--------------------------------------------
= يخطئ إذا حدث من حفظه كما قاله جماعة من النقاد، بل قال أحمد في رواية مهنأ عنه: (جرير كثير الخطأ"، وقد اختلط بآخرة، لكن حجبه أولاده حتى مات. راجع "التهذيب" [2/ 71]، فهو الواهم في وصل الحديث إن شاء الله؛ ورواه زيد بن حبان عن أيوب به موصولًا مثل رواية جرير عنه، لكن زيدًا كثير الخطأ هو الآخر، وليس هو ولا جرير في قوة حماد بن زيد وابن علية وغيرهما من الأثبات الذين رووه عن أيوب به مرسلًا.
نعم قد توبع عليه أيوب موصولًا، تابعه يحيى بن أبى كثير، لكن اختلف فيه على يحيى، والمحفوظ عنه مراسل أيضًا.
وللحديث طريق أخرى عن ابن عباس لا يثبت منها شئ أصلًا، وله شاهد نحوه عن جابر بن عبد الله، والمحفوظ فيه الإرسال أيضًا، وله شواهد أخر لا تسلم أسانيدها من مقال، لكن ينهض الحديث بمجموعها على الاحتجاج بلا تردد، بل طرق حديث ابن عباس وحده مما يقوى بعضها بعضًا كما جزم به الحافظ في "الفتح" [9/ 196]، ونحوه ابن القيم في "الزاد" [5/ 87]، وقد استوفينا الكلام على طرق الحديث وشواهده في "غرس الأشجار" وأصح شئ في هذا الباب حديث، خنساء بنت خازم عند البخارى [4845]، وأبى داود [2101]، والنسائى [3268]، وابن ماجه [1873]، وجماعة كثيرة.
2527 - صحيح: أخرجه البخارى [1846، 4029]، ومسلم [1113]، وأبو داود [2454]، والنسائى [2314،2291]، وأحمد [1/ 259، 291، 325]، وابن خزيمة [2036]، وابن حبان [3566] والطبرانى في "الكبير" [11/ رقم 10945]، والبيهقى في "سننه" [7949]، والطبرى في "تهذيب الاثار" [رقم 1822، 1823، 1824]، وابن عبد البر في "التمهيد" [9/ 69]، و [22/ 52]، وابن عساكر في "المعجم" [1176]، وابن بشران في "الأمالى" [870]، وجماعة، من طرق عن منصور بن المعتمر عن مجاهد عن طاووس عن ابن عباس به نحوه … وهو عند جماعة بسياق أتم، ولفظ البخارى ومسلم وأبى داود والنسائى وجماعة عن ابن عباس قال: (خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة إلى مكة، فصام حتى بلغ عسفان، ثم دعا بماء فرفعه إلى يديه؛ ليريه الناس، فأفطر حتى قدم مكة، وذلك في رمضان، فكان ابن عباس يقول: قد صام=

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 239)

2528 - حَدَّثَنَا أبو بكر، حدّثنا محمد بن فضيلٍ، عن حجاجٍ، عن أبى صالحٍ، عن ابن عباسٍ، قال: قسم النبي صلى الله عليه وسلم يوم حنين للفارس ثلاثة أسهمٍ، وللراجل سهمًا.--------------------------------------------
= رسول الله صلى الله عليه وسلم وأفطر، فمن شاء صام، ومن شاء أفطر) هذا سياق البخارى في الموضع الأول.
قلتُ: قد اختلف فيه على منصور، فرواه عنه الجماعة على الوجه الماضى، وخالفهم شعبة، فرواه عن منصور فقال: عن مجاهد عن ابن عباس به …
وأسقط منه (طاووسًا)، هكذا أخرجه النسائي [2290]، وأحمد [1/ 340]، وابن الجعد [820]، والطبرى في "تهذيبه" [رقم 1825، 1826، 1827]، وغيرهم.
قال الحافظ في "الفتح" [4/ 187]: "يحتمل أن يكون مجاهد أخذه عن طاووس عن ابن عباس، ثم لقى ابن عباس، فحمله عنه، أو سمعه من ابن عباس وثبَّته فيه طاووس".
قلتُ: وهذا جميع حسن جيد، وللحديث طريق آخر عن ابن عباس به نحوه.
2528 - صحيح: أخرجه ابن أبى شيبة [3317، 36062]، ومن طريقه ابن عبد البر في "التمهيد" [24/ 237]، وابن المنذر في "الأوسط" [رقم 3188]، وغيرهم، من طريق محمد بن فضيل عن الحجاج عن أبى صالح عن ابن عباس به ..
ولفظ ابن أبى شيبة في الموضع الأول: (عن ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قسَّم للفرس سهمين وللراجل سهمًا، فكان للرجل ولفرسه ثلاثة أسهم).
قلتُ: ومن هذا الطريق أخرجه ابن راهويه في "مسنده" كما في"نصب الراية" [3/ 417]، وقد توبع محمد بن فضيل: تابعه وكيع - مقرونًا معه - عند ابن أبى شيبة في الموضع الأول؛ ورجال الإسناد كلهم ثقات سوى الحجاج، قال حسين الأسد في "تعليقه": "حجاج لم أستطع معرفته، فإن كان ابن أرطأة؛ فالإسناد ضعيف، وإن كان ابن دينار؛ فإسناده حسن إن كان سمع من أبى صالح، وإلا فهو منقطع".
قلتُ: وهو كما قال جميعًا، وإن كنتُ أميل إلى كونه ابن أرطأة؛ لكون ابن فضيل مكثرًا عنه، لكن للحديث شواهد ثابتة عن جماعة من الصحابة مثله، فراجع "الإرواء" [5/ 60 - 64]، و"نصب الراية" [3/ 417].
ومن تلك الشواهد: حديث ابن عمر في "الصحيحين" وغيرهما، ولفظ البخارى [3988]: (قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر للفرس سهمين، وللراجل سهما .. ، قال: فسرَّه نافع - هو راويه عن ابن عمر - فقال: إذا كان مع الرجل فرس فله ثلاثة أسهم، فإن لم يكن له فرس فله سهم).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 240)

2529 - حَدَّثَنَا أبو بكرٍ، حدّثنا حسين بن على، عن زائدة، عن سماك بن حربٍ، عن عكرمة، عن ابن عباسٍ، قال: جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم أعرابىٌ، فقال: أبصرت الهلال الليلة، قال: "تَشَهَدُ أَنَّ لا إِلَهَ إِلا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؟ "قال: نعم قال: "قُمْ يَا بِلالُ، فَنَادِ فِي النَّاسِ، فَلْيَصُومُوا غَدًا".--------------------------------------------
2529 - ضعيف: بهذا السياق: أخرجه أبو داود [2340]، والترمذى [691]، والنسائى [2113]، وابن ماجه [1652]، والدارمى [1692]، وابن خزيمة [1923]، وابن حبان [3446]، والحاكم [1/ 586]، والدارقطنى في "سننه" [2/ 158]، وابن أبى شيبة [9467]، والبيهقى في "سننه" [7762، 7763، 7764]، وابن الجارود [379، 380]، والبغوى في "شرح السنة" [3/ 236]، والطحاوى في "المشكل" [20/ 2]، وجماعة، من طرق عن سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس به.
قلتُ: قال الترمذى: "حديث ابن عباس فيه اختلاف، وروى سفيان الثورى وغيره عن سماك عن عكرمة عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا … ".
وأكثر أصحاب سماك رووا عن سماك عن عكرمة عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا … وهذا كما قال الترمذى، والمحفوظ فيه هو الإرسال كما شرحناه في "غرس الأشجار"، وقد مضى غير مرة: أن سماك بن حرب كان قد تغير بآخرة حتى صار يتلقن، ولم يروه عنه أحد ممن سمع منه قديمًا سوى الثورى وحده، وقد اختلف عليه في وصله وإرساله.
فرواه عنه أبو عاصم النبيل - إن صح الطريق إليه - والفضل بن موسى موصولًا، وخالفهما ابن مهدى وأبو نعيم الملائى وعبد الرزاق وابن المبارك وغيرهم كلهم رووه عن الثورى عن سماك عن عكرمة به مرسلًا ....
بل وجدت شعبة أمير المؤمنين - قد رواه أيضًا عن الثورى مرسلًا عند الطحاوى في "المشكل" [2/ 21]، بإسناد صحيح إليه، وكذا هو عند الدارقطنى في "سننه" [2/ 159]، لكن الإسناد إليه مغموز، وشعبة أثبت أهل الأرض في الثورى، ولا أقدم عليه في سفيان أحدًا ولو كان ابن مهدى، فالمحفوظ عن الثورى هو الإرسال بلا تردد إن شاء الله.
لكن أصل الحديث ثابت من رواية ابن عمر عند أبى داود [2342]، وجماعة بإسناد قوى مستقيم. فالله المستعان. =

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 241)

2530 - حَدَّثَنَا هدبة بن خالدٍ، حدّثنا همامٌ، حدّثنا قتادة، عن عزرة، عن سعيد بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في صلاة الصبح يوم الجمعة: {الم (1) تَنْزِيلُ}، [السجدة]، و {هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ} [الإنسان].--------------------------------------------
=• تنبيه: قال الحاكم عقب روايته: "قد احتج البخارى بأحاديث عكرمة، واحتج مسلم بأحاديث سماك بن حرب".
قلتُ: وهو يرمى بهذا إلى صحة الحديث على شرطهما، ولو كان يدرى أن هذا الكلام سوف يضر به وبكتابه ما تفوَّه به، بل هو تلفيق أنكره عليه جماعة من نقاد الصنعة؛ لأن مسلمًا وإن أخرج لسماك؛ فإنه لم يحتج بعكرمة، والبخارى وإن أخرج لعكرمة فإنه لم يحتج بسماك، فكيف يصح للحاكم أو غيره أن يصححه على شرطهما، أو شرط أحدهما؟! ويقع صاحب "المستدرك" في هذا الأمر كثيرًا، وقد بسطنا الكلام عليه مع فوائد عزيزة في كتابنا "إرضاء الناقم بمحاكمة الحاكم" أعاننا الله على الانتهاء منه.
2530 - صحيح: أخرجه أحمد [1/ 334]، وابن حبان [1820]، والطبرانى في "الكبير" [12/ رقم 12417]، وفى "الأوسط" [8/ رقم 8514]، وغيرهم، من طريق همام عن قتادة عن عزرة بن عبد الرحمن عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به.
قلتُ: وهذا إسناد على شرط مسلم، لكن اختلف فيه على قتادة، فرواه عنه همام بن يحيى كما مضى، وخالفه بكير بن أبى السميط، فرواه عن قتادة عن سعيد عن ابن عباس به .... ، وأسقط منه (عزرة) هكذا أخرجه أحمد [1/ 334]، بإسناد صحيح إليه، والأول هو المحفوظ، وهمام أثبت في قتادة من ابن أبى السميط، وقد زاد فيه واسطة بين قتادة وسعيد، وهذا واجب القبول، وكان بكير صاحب أوهام على صدقه، وقد يكون قتادة دلَّس (عزرة) في رواية بكير عنه، بل لعل هذا هو الأولى من توهيم بكير في سنده.
وعلى كل حال: فالإسناد صحيح لولا عنعنة قتادة، لكن للحديث طرق أخرى عن سعيد بن جبير به.
منها طريق مسلم البطين عنه به عند مسلم [879]، وأبى داود [1074]، والنسائى [656]، وابن ماجه [821]، وأحمد [1/ 328]، وابن خزيمة [533]، وابن حبان [1821]، وعبد الرزاق [2728]، وابن أبى شيبة [5448]، والبيهقى في "سننه" [5518]، وجماعة كثيرة.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 242)

2531 - حَدَّثَنَا هدبة بن خالدٍ، حدّثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنى عمران بن حديرٍ، عن عبد الله بن شقيقٍ، أن ابن عباسٍ أخَّر صلاة المغرب ذات ليلةٍ، فقال له رجلٌ: الصلاة! فسكت، فقال له الصلاة! فقال له: لا أم لك! تعلمنا بالصلاة؟! قد كان النبي صلى الله عليه وسلم ربما جمع بينهما بالمدينة.--------------------------------------------
2531 - صحيح: أخرجه مسلم [705]، وأحمد [1/ 351]، والطبرانى في "الكبير" [12/ رقم 12951]، وابن أبى شيبة [8231]، والبيهقى في "سننه" [5343]، والطحاوى في "شرح المعانى" [1/ 161]، وغيرهم، من طرق عن عمران بن حدير عن عبد الله بن شقيق به.
قلتُ: وسنده صحيح، ولفظ مسلم: (قال رجل لابن عباس: الصلاة، فسكت، ثم قال: الصلاة، فسكت، ثم قال: الصلاة، فسكت؟ ثم قال: لا أمُّ لك، أتعلمنا بالصلاة، وكنا نجمع بين الصلاتين علم عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟! .. ). ونحوه عند الطبراني وابن أبى شيبة والباقين سوى الطحاوى؛ فإن لفظه نحو لفظ المؤلف.
وزاد ابن أبى شيبة في آخره: (يعنى في السفر)، وهذه زيادة كأنها من ابن أبى شيبة نفسه، قالها على سبيل التفسير ظنّا منه، كما استظهره الإمام في الإرواء [3/ 37].
نعم، قد رواه محمد بن عبد الملك الأزدى عن عمران بن حدير بإسناده به نحو لفظ مسلم الماضى وزاد في آخره: (في السفر) هكذا أخرجه أبو بكر الشافعي في "الغيلانيات" [601]، ومن طريقه ابن عساكر في "المعجم" [رقم 1281]، بإسنادٍ صحيح إليه.
لكنَّ محمدًا هذا ضعفه أبو حاتم الرازى ووثقه ابن حبان، راجع "اللسان" [5/ 266]، فالظاهر أنه وهم في تلك الزيادة الماضية، والحديث محفوظ دونها.
وهكذا توبع عليه عمران بن حدير: تابعه الزبير بن الخريت عن عبد الله بن شقيق قال: (خطبنا ابن عباس يومًا بعد العصر حتى غربت الشمس وبدت النجوم، وجعل الناس يقولون: الصلاة الصلاة. قال: فجاءه رجل من بنى تميم لا يفتر ولا ينثنى: الصلاة الصلاة، فقال ابن عباس: أتعلمنى بالسنة لا أم لك؟! ثم قال: رأيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، قال عبد الله بن شقيق: فحاك في صدرى من ذلك شئ؛ فأتيتُ أبا هريرة فسألته فصدَّق مقالته).
أخرجه مسلم [705]- واللفظ له - وأحمد [251/ 1]، وأبو عوانة [رقم 1934]، والطبرانى في "الكبير" [12/ رقم 12916]، والبيهقى في "سننه" [5342]، وجماعة. فالله المستعان.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 243)

2532 - حَدَّثَنَا إسحاق بن أبى إسرائيل، حدّثنا سفيان بن يجنة، وحماد بن زيد، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباسٍ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ بَدَّلَ دِيِنَهُ فَاقْتُلُوهُ".
2533 - حَدَّثَنَا إسحاق، حدّثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدّثنا هشامٌ، عن قتادة، عن أنسٍ، أن عليّا أتِىَ بناسٍ من الزط وجدوهم يعبدون وثنًا فحرقهم، فبلغ ابن عباسٍ، فقال: إنما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ بَدَّلَ دِيِنَهُ فَاقْتُلُوهُ".--------------------------------------------
2532 - صحيح: أخرجه البخارى [6524]، وأبو داود [4351]، والترمذى [1458]، والنسائى [4059، 4060، 4061]، وابن ماجه [2530]، وأحمد [2/ 217، 282]، وابن حبان [5606]، والحاكم [3/ 620]، والشافعى [1498]، والدارقطنى في "سننه" [3/ 108، 103]، والطيالسى [2689]، وابن أبى شيبة [28992، 29006، 32728، 33143، 36491]، والحميدى [533]، وابن الجارود [843]، والبيهقى في "سننه" [16597]، وفى "المعرفة" [رقم 5273]، والبغوى في "شرح السنة" [5/ 239]، وجماعة كثيرة، من طرق عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس به. . . وزاد أكثرهم في أوله قصة.
وسياق أبى داود: (عن عكرمة: أن عليًا عليه السلام أحرق ناسًا ارتدوا عن الإسلام، فبلغ ذلك ابن عباس فقال: لم أكن لأحرقهم بالنار، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا تعذبوا بعذاب الله"، وكنت قاتلهم بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من بدَّل دينه فاقتلوه" فبلغ ذلك عليًا عليه السلام فقال: ويح ابن عباس!).
2533 - صحيح: أخرجه النسائي [4064، 4065]، وأحمد [1/ 322]، وابن حبان [4475]، والطبرانى في "الكبير" [10/ رقم 10637]، والبيهقى في "سننه" [16637]، و [16654]، والدارقطنى في "الأفراد" [رقم 2285/ أطرافه]، وغيرهم، من طرق عن عبد الصمد بن عبد الوارث عن هشام الدستوائى عن قتادة عن أنس به .... وهو عند ابن حبان والنسائى في الموضع الأول، والبيهقى في الموضع الثاني والدارقطنى بالمرفوع منه فقط.
قلتُ: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم، وعنعنة قتادة مجبورة بإكثاره عن أنس، وقد تفرد به عبد الصمد على هذا الوجه كما قاله الدارقطنى، وعبد الصمد ثقة حجة.
نعم: قد رواه سعيد بن أبى عروبة عن قتادة، لكن قد اختلف عليه في سنده، فرواه عنه =

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 244)

2534 - حَدَّثَنَا يحيى بن عبد الحميد، حدّثنا شريكٌ، عن سماكٍ، عن عكرمة، عن ابن عباسٍ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ بَنَى لِلَّهِ مَسْجِدًا بَنَى اللَّهُ لهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ".--------------------------------------------
= عباد بن العوام فقال: عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس به بالمرفوع منه فقط، هكذا أخرجه النسائي [4062]، وخالفه محمد بن بشر العبدى، فرواه عن سعيد فقال: عن قتادة عن الحسن البصرى به مرسلًا بالمرفوع منه فقط أيضًا.
هكذا أخرجه النسائي [4063]، ثم قال عقبه: "وهذا أولى بالصواب من حديث عباد".
قلتُ: وهو كما قال؛ لأن ابن أبى عروبة كان قد اختلط أو تغير أخيرًا، وسماع محمد بن بشر منه إنما كان قديمًا كما أشار إليه أبو داود صاحب "السنن" راجع "التقييد والإيضاح" [ص 450/ طبعة دار الفكر]، للعراقى.
وإذا كان هذا الوجه محفوظ عن قتادة؛ فطريق هشام الماضى عنه محفوظ أيضًا، وهشام قد قدمه جماعة في قتادة على ابن أبى عروبة، فإن لم يكن ثَمَّ مناص من الترجيح بينهما؛ فطريق هشام أرجح لما مضى؛ ولكونه فيه قصة، وذلك من أمارات الحفظ. والحديث ثابت على كل حال.
2534 - صحيح: هذا إسناد ضعيف واهٍ، وفيه علل:
1 - سماك بن حرب كان قد تغير بآخرة حتى صار يتلقن، وروايته عن عكرمة خاصة تكلم فيها جماعة من النقاد.
2 - وشريك هو القاضى النخعى الذي سارت الركبان بسوء حفظه، وكان شديد الاضطراب في المتون والأسانيد.
3 - ويحيى بن عبد الحميد هو الحمانى أبو زكريا الحافظ، وهو غير عمدة على معرفته واطلاعه، ولم يكن يستطيع أن يصون نفسه عن المنكرات والغرائب حتى اتهمه بعضهم بسرقة الحديث، ولم يكن يحيى لصّا قط، وإنما أتِىَ مما ذكرنا إن شاء الله.
وقد خولف المؤلف في سنده، خالفه الحارث بن أبى أسامة، فرواه عن يحيى بن عبد الحميد فقال: عن شريك، عن عمار الدهنى عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به … ، هكذا أخرجه الحارث في "مسنده" [1/ رقم 125/ زوائده].
ووجدتُ المؤلف قد رواه عن يحيى الحمانى هكذا أيضًا في "مسنده الكبير" كما في "إتحاف الخيرة" [937]، و"المطالب" [380]، وهكذا رواه محمد بن الحسين القاضى والحافظ مطيَّن، كلاهما عن يحيى بن عبد الحميد بإسناده به … عند السلفى في "معجم السفر" [972].=

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 245)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= فالظاهر أن شريكًا القاضى قد اضطرب في إسناده، وقد توبع شريك على هذا الوجه الثاني: تابعه جابر الجعفى عن عمار الدهنى عن سعيد بن جبير عن ابن عباس مرفوعًا بلفظ: (من بنى لله مسجدًا ولو لمفحص قطاة لبيضها بنى الله له بيتًا في الجنة).
أخرجه أحمد [1/ 241]- واللفظ له - والطيالسى [2617]، وابن أبى شيبة [3158]، والبزار [رقم 402/ كشف]، والطحاوى في "المشكل" [4/ 102]، وابن الأعرابى في "المعجم" [رقم 402]، وأبو سعيد النقاش في "فوائد العراقيين" [رقم 57]، وأبو الشيخ في "الطبقات" [3/ 20]، والعقيلى في "الضعفاء" [3/ 323]، وغيرهم، من طرق عن شعبة عن جابر الجعفى به.
قلتُ: وهذه متابعة ساقطة جدًّا، وجابر الجعفى رافضى هالك بغيض، وقد كذبه جماعة، فأى شئ يجديه توثيق شعبة له؟! والكلام فيه طويل الذيل، وقال العقيلى بعد روايته: "وهذا يروى عن غير واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم بأسانيد صالحة".
قلتُ: وهو كما قال، وقد مضى حديث عمر بن الخطاب عند المؤلف [برقم 253]، ويأتى حديث أنس بن مالك [برقم 4018، 4298].
ولحديث ابن عباس طريق آخر نحو لفظ المؤلف مع زيادة في آخره عند الطبراني في "الأوسط" [8/ رقم 8476]، وسنده لا يصح.
• تنبيه: عزا الحافظ في "المطالب" [رقم 380]، والبوصيرى في "إتحاف الخيرة" [رقم 937]، هذا الحديث إلى المؤلف قال: (حدثنا يحيى بن عبد الحميد، حدثنا شريك، عن عمار الدهنى، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به .... ).
والذى وقع في الطبعتين لدى: (عن شريك، عن سماك، عن عكرمة … ) وقد كدتُ أجزم بكون ما وقع في الطبعتين لعله وهمًا من الناسخ، وساعدنى على ذلك أنى لم أجد أحدًا قد أخرج هذا الحديث من ذاك الطريق قط، أعنى (سماك عن عكرمة عن ابن عباس).
وأيضًا قد رواه الحاث بن أبى أسامة في "مسنده" عن يحيى بن عبد الحميد عن شريك عن عمار الدهنى عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به … مثل ما عزاه الحافظ والبوصيرى إلى المؤلف، لكن أحجمنى عن ذلك، أنى قد انتبهتُ إلى أن الحافظ في "المطالب" والبوصيرى في "الإتحاف" إنما يعزيان الأحاديث لأبى يعلى في مسنده "الكبير" فقط، وهو من رواية أبى بكر بن المقرئ عنه، وقد ذكرا - يعنى الحافظ والبوصيرى - إسنادهما إلى أبى بكر بن المقرئ عن المؤلف به … الأول في مقدمة "المطالب"، والثانى ذكر إسناده في آخر "إتحاف الخيرة".=

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 246)

2535 - حَدَّثَنَا أبو إبراهيم الزهرى، قال: سمعت ابن بكيرٍ يحدث، قال: حدثنى الليث، عن يونس بن يزيد، عن ابن شهابٍ، قال: حدثنى ابن حزمٍ، عن ابن عباس، وأبى حبة الأنصارى، قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لمَّا أُسْرِىَ بِى ظَهَرتَ لِمُسْتَوَى أَسمعُ فِيهِ صَرِيفَ الأَقْلامِ".
2536 - حَدَّثَنَا عبيد الله بن عمر بن ميسرة، حَدَّثَنَا خالد بن الحارث، حدّثنا سعيدٌ، عن قتادة، عن أبى نهيكٍ، عن ابن عباسٍ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَن سَألَكُمْ بِوَجْهِ اللَّهِ فَأَعْطُوهُ، وَمَنِ اسْتَعَاذَكُمْ بِاللَّهِ فَأَعِيذُوهُ".--------------------------------------------
= فاستظهرتُ أن المؤلف قد يكون رواه عن يحيى بن عبد الحميد - كما عزاه إليه الحافظ والبوصيرى - هكذا في (مسنده الكبير") فقط.
أما "مسنده الصغير" وهو الذي نعمل فيه: فلعله رواه عن يحيى أيضًا بذلك الإسناد الواقع في الطبعتين، واللَّه أعلم بحقيقة الحال. وقد كان لزامًا علينا ذلك التنبيه.
2535 - صحيح: أخرجه البخارى عقب [رقم 3164]، ومسلم [عقب رقم 163]، وعبد الله بن أحمد في "زوائده على المسند" [5/ 143]، وابن حبان [عقب 7406]، والحاكم [3/ 733]، والطبرانى في "الكبير" [22/ رقم 821، 822]، وابن أبى عاصم في "الآحاد والمثانى" [4 رقم 1964]، وابن عساكر في "تاريخه" [3/ 492]، و البغوى في "شرح السنة" [6/ 498]، والبيهقى في "البعث والنشور" [رقم 172]، وابن منده في "الإيمان" [2/ رقم 714]، والدارمى في "الرد على الجهمية" [رقم 108]، والآجرى في "الشريعة" [ص 486]، وابن قانع في "المعجم" [رقم 1581]، وغيرهم، من طريقين (يونس، وعقيل) عن الزهرى عن أبى بكر بن محمد بن عمر وابن حزم عن ابن عباس وأبى حبة الأنصارى كلاهما به.
2536 - صحيح: دون (وجه الله): أخرجه أبو داود [5108]، وأحمد [1/ 249]، واللالكائى في "شرح الاعتقاد" [3/ رقم 726]، والخطيب في "تاريخه" [4/ 258]، وابن خزيمة في "التوحيد" [1/ رقم 4]، والبيهقى في "الأسماء والصفات" [رقم 645]، والترمذى في "علله" [رقم 453]، والمزى في "تهذيبه" [34/ 355]، وغيرهم، من طرق عن خالد بن الحارث بن عبيد عن سعيد بن أبى عروبة عن قتادة عن أبى نهيك [وعند الخطيب: (ابن نهيك) وهو تصحيف] عن ابن عباس به.=

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 247)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= قلتُ: قال الإمام في "الصحيحة" [1/ 453]: "قلتُ: وهذا سند جيد إن شاء الله - تعالى - رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير أبى نهيك واسمه عثمان بن نهيك كما جزم به الحافظ تبعًا لابن أبى حاتم في "الجرح والتعديل" [3/ 1/ 171]، وذكر أنه روى عنه جماعة من الثقات، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال ابن القطان: "لا يعرف"، وتناقض فيه الحافظ، فإنه في "الأسماء" قال: "مقبول"، وفى "الكنى" قال: "ثقة"، والظاهر أنه وسط حسن الحديث؛ لأنه تابعىٌ، وقد روى عنه الجماعة؛ فهو في حكم مستورى التابعين الذين يحتج بحديثهم ما لم يظهر خطؤهم فيه … ".
قلتُ: وهو كما قال بشأن أبى نهيك إن شاء الله، لكن غفل الإمام عن كون الإسناد به علتان أخريان، وهما: والعلة الأولى: قتادة إمام في التدليس، وقد عنعنه كما ترى، والإمام كثيرًا ما يُعلُّ الأخبار بعنعنة قتادة، نعم قد رواه عبد الله بن أحمد في "السنة" [2/ 496 - 497]، فقال: (حدثنى عبيد الله بن عمر القوازيرى نا خالد بن الحارث، نا شعبة، عن قتادة عن أبى نهيك عن ابن عباس به … )، وقال المعلق عليه: "إسناده صحيح" وهو كما قال؛ لأن شعبة لا يروى عن شيوخه المدلسين إلا ما سمعوه ممن فوقهم، لاسيما قتادة، وقد صح عن شعبة أنه قال: "كان همتى من الدنيا: شفتى قتادة، فإذا قال: (سمعتُ) كتبتُ، وإذا قال: (قال) تركتُ" أخرجه أبو عوانة [رقم 1078]، بإسناد صحيح إليه، ورُوى عنه أنه قال: (كفيتكم تدليس ثلاثة … ) وذكر منهم قتادة، نقله عنه البيهقى في مقدمة "معرفة السنن والآثار" [1/ 35].
ومع كل هذا، فإن شعبة لم يرو هذا الحديث قط عن قتادة، وما وقع عند عبد الله بن أحمد: (عن شعبة عن قتادة) ما هو إلا تصحيف يقع في الدفاتر كثيرًا.
• وصوابه: (عن سعيد عن قتادة) وسعيد هو ابن أبى عروبة، وهو صاحب هذا الحديث عن قتادة، وعنه رواه خالد بن الحارث عند الجماعة بأسرهم، وتصحيف (سعيد) بـ (شعبة) أمر معروف مشهور، وكذلك العكس، وعليه: فما زالت عنعنة قتادة تُدوِّى في أركان سند الحديث.
والعلة الثانية: هي قول الترمذى في "علله" عقب روايته: "سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: سعيد بن أبى عروبة يُسْنِدُ هذا الحديث عن قتادة، وغيره يقول خلاف هذا ولا يُسْنده" وهذا إعلال بالوقف أو الإرسال، ثم إنه قد اختلف على ابن أبى عروبة في إسناده أيضًا، =

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 248)

2537 - حَدَّثَنَا عبيد الله بن عمر القواريرى، حدّثنا يحيى بن سعيدٍ، حدّثنا عبيد اللَّه بن الأخنس، قال: حدثنى ابن أبى مليكة، عن ابن عباسٍ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كَأَنِّى أَنْظُر إِلَيْهِ أَسْوَدَ أَفْحَجَ يَقْلَعُهَا حَجَرًا حَجَرًا" يَعْنِى الْكَعْبَةَ.--------------------------------------------
= فرواه عنه خالد بن الحارث على الوجه الماضى، وخالفه محمد بن بكر البرسانى، فرواه عن سعيد فقال: عن قتادة عن أبى سفيان عن ابن عباس به .... ، هكذا أخرجه البيهقى في "الأسماء والصفات" [عقب رقم 645]، بإسناد صحيح إلى البرسانى به …
وأقول: إن لم يكن (أبى سفيان) مصحفًا من (أبى نهيك) فالمحفوظ عن سعيد هو الأول؛ والبرسانى وإن وثقه جماعة فقد غمزه آخرون، بل ضعفه النسائي، وقال الحافظ: "صدوق قد يخطئ" وليس هو من قدماء أصحاب ابن أبى عروبة الذين سمعوا منه قبل أن يتغيَّر، بخلاف خالد بن الحارث، وخالد إمام ثقة ثَبْتٌ حجة.
وللحديث شاهد عن ابن عمر مرفوعًا عند أبى داود [5109]، والنسائى [2567]، وجماعة كثيرة، وظاهر سنده الصحة على شرط الشيخين، لكنه معلول بالاختلاف فيه على الأعمش، وقفتُ من ذلك على ثلاثة ألوان من الاختلاف، ذكر منها الإمام في "الصحيحة" [1/ 454] لونًا واحدًا، لكن الأعمش لم ينفرد به.
بل تابعه عليه جماعة عن مجاهد عن ابن عمر به … ومن هؤلاء: عوام بن حوشب عند الطبراني في "الكبير" [12/ رقم 13530]، بإسناد صحيح إليه، ولفظ حديثه: (من سألكم بالله فأعطوه، ومن استعاذ باللَّه فأعيذوه .... ) ثم ذكر زيادة أخرى؛ فالحديث صحيح ثابت بهذا الشاهد، لكن دون قوله: (بوجه الله) لعدم الشاهد الثابت له، والمحفوظ هو (من سألكم بالله … ).
2537 - صحيح: أخرجه البخارى [1518]، وأحمد [1/ 228]، وابن حبان [6752]، والطبرانى في "الكبير" [11/ 11238]، والبيهقى في "سننه" [8483]، وعبد بن حميد في "المنتخب" [713]، وغيرهم من طريقين عن عبد الله بن الأخنس عن ابن أبى مليكة عن ابن عباس به … وليس عند البخارى: (يعنى الكعبة).
قلتُ: ومن هذا الطريق أخرجه الفاكهى في "أخبار مكة" [رقم 709]، وسنده قوى، وابن أبى مليكة هو عبد الله بن أبى مليكة الإمام الفقيه الرضى. وله شواهد.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 249)

2538 - حَدَّثَنَا القواريرى أبو سعيدٍ، حدّثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى، حدّثنا هشامٌ، عن قيس بن سعدٍ، عن عطاءٍ، عن ابن عباسٍ، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رفع رأسه من الركوع، قال: "اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمدُ، مِلْءَ السَّمَاوَاتِ وَمِلْءَ الأَرْضِ، وَمِلْءَ مَا شِئْت مِنْ شىْءٍ بَعْدُ".--------------------------------------------
2538 - صحيح: أخرجه مسلم [478] والنسائى [1066]، وأحمد [1/ 276، 370]، وابن حبان [1906]، والطبرانى في "الكبير" [11/ رقم 11347]، وابن أبى شيبة [2545]، والبيهقى في "سننه" [2439]، وفى "الأسماء والصفات" [رقم 280]، وعبد بن حميد في "المنتخب" [628، 635]، وأبو عوانة [رقم 1462]، والخطيب في "تاريخه" [10/ 92]، وابن حزم في "المحلى" [4/ 120]، والشجرى في "الأمالى" [ص 210]، وغيرهم من طرق عن هشام بن حسان عن قيس بن سعد عن عطاء بن أبى رباح عن ابن عباس به …
وزاد مسلم وجماعة في آخره: (أهل الثناء والمجد، لا مانع لما أعطيت، ولا معطى لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد).
قلتُ: وهذا إسناد مستقيم، لكن خولف فيه هشام بن حسان، خالفه حماد بن سلمة، فرواه عن قيس بن سعد المكى فقال: عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به مثل سياق المؤلف، فجعل شيخ قيس فيه هو (سعيد) وليس (عطاءً).
هكذا أخرجه أحمد [1/ 270]، بإسناد صحيح إليه، والأول هو المحفوظ عن قيس، وحماد قد تغير حفظه قليلًا بآخرة، لكنه لا يزال شيخ الإسلام رغم أنف الكوثرى وأذنابه، وطريق حماد أيضًا عند الطبراني في "الكبير" [12/ رقم 12503].
وقد توبع هشام بن حسان على الوجه الأول: تابعه يزيد بن إبراهيم التسترى عن قيس بن سعد عن عطاء عن ابن عباس به … مثل سياق المؤلف عند الطبراني في "الأوسط" [8/ رقم 8213]، بإسناد صحيح عن أبى عامر العقدى، عن يزيد به …
قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن يزيد بن إبراهيم إلا أبو عامر العقدى؛ والمشهور من حديث هشام بن حسان عن قيس".
قلتُ: وهو كما قال، وقد رواه وهب بن مانوس عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به مثل سياق المؤلف عند النسائي [1067]، وأحمد [1/ 277، 333]، وعبد الرزاق [2908]، =

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 250)

2539 - حَدَّثَنَا زهيرٌ، حدّثنا عبد الملك بن عمرٍو، عن زهير بن محمدٍ، عن عمرو بن أبى عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباسٍ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "لَعَنَ اللَّهُ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللَّهِ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ غَيَّرَ تُخُومَ الأَرْضِ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ كَمَهَ الأَعْمَى عَنِ السَّبِيلِ، وَلَعَنَ اللَّهَ مَنْ سَبَّ وَالِدَيْهِ، وَلَعَنَ الله مَنْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ" قالها ثلاثًا - يعنى قوم لوطٍ.--------------------------------------------
= ومن طريقه الطبراني في "الدعاء" [رقم 556]، والمؤلف [برقم 2546]، والمزى في "تهذيبه" [31/ 139]، والبخارى في "تاريخه" [8/ 168]- معلقًا - وغيرهم.
ووهب شيخ مجهول الحال كما قال ابن القطان الفاسى، لكنه توبع عليه مثله عند أحمد [1/ 275]، والطبرانى في "الدعاء" [رقم 558]، وللحديث شواهد عن جماعة من الصحابة.
2539 - حسن: أخرجه أحمد [1/ 217، 309، 317]، وابن حبان [4417]، والحاكم [4/ 396]، والطبرانى في "الكبير" [11/ رقم 11546]، والبيهقى في "سننه" [رقم 16794، 16795]، وأبو نعيم في "الحلية" [9/ 232]، والآجري في "ذم اللواط" [رقم 15]، وعبد بن حميد في "المنتخب" [589]، وابن عدى في "الكامل" [5/ 116]، وغيرهم، من طرق عن عمرو بن أبى عمرو مولى المطلب عن عكرمة عن ابن عباس به .....
وليس عند ابن عدى: (لعن الله من ذبح لغير الله)، ولا قوله: (ولعن الله من تولى غير مواليه)، وزاد أحمد في الموضع الثاني والثالث والحاكم والطبرانى والآجرى والبيهقى في الموضع الأول وعبد بن حميد: (ولعن الله من وقع على بهمية)، وهذه الزيادة وحدها عند النسائي في "الكبرى" [7339]، ومثله الخرائطى في "مساوئ الأخلاق" [رقم 420].
وزاد الخرائطى على النسائي: (ولعن الله من عمل عمل قوم لوط. قالها ثلاثًا) وهذه الفقرة الأخير وحدها عند ابن الجوزى في "ذم الهوى" [1/ رقم 452، 354/ بتعليقى]، وهى مكررة ثلاثًا عند المؤلف وأحمد والطبرانى والبيهقى وعبد بن حميد وابن حبان والآجرى.
قلتُ: ومداره على عمرو بن أبى عمرو مولى المطلب، وهو مختلف فيه: وثقه قوم، وضعفه آخرون، والتحقيق بشأنه: أنه صدوق حسن الحديث متماسك، وقد أنكروا عليه حديث البهيمة كما مضى [برقم 2462]، وكذا حديث قتل الفاعل والمفعول به … كما مضى [برقم 2463]، فأصل حديثه على الاستقامة إلا ما أنكره عليه النقاد؛ فالإسناد حسن صالح. =

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 251)

2540 - حَدَّثَنَا زهيرٌ، حدّثنا عفان، حدّثنا وهيبٌ، حدّثنا عبد الله بن عثمان بن خثيمٍ، عن سعيد بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ، أَوْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ، وَالملائِكَةِ، وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ".--------------------------------------------
= وقد صححه الحاكم أيضًا، ولأكثر فقرات الحديث شواهد: فيشهد للفقرة الأولى والثانية والرابعة: حديث على الماضى [برقم 602]، ويشهد له جميعًا دون الفقرة الثالثة: حديث أبى هريرة عند الطبراني في "الأوسط" وجماعة، وسنده واهٍ، راجع الكلام عليه في "الضعيفة" [11/ 610] للإمام.
• تنبيه: قوله: (ولعن الله من غيَّر تخوم الأرض) شاهد جيد للحديث الماضى [برقم 2521]، وكذا يشهد له ما في حديث عليِّ الماضى [برقم 602]، ولفظه: (ولعن الله من غيَّر منار الأرض)، وقد أشرنا هناك [رقم 2521] إلى هذا الطريق هنا.
2540 - صحيح: أخرجه ابن ماجه [2609]، وأحمد [1/ 328]، وابن حبان [417]، والطبرانى في "الكبير" [12/ رقم 12475]، وفى "الأوسط" [1/ رقم 561]، وابن أبى شيبة [26111]، والطبرى في "تهذيب الآثار" [رقم 1576]، وابن قانع في "المعجم" [رقم 783]، وغيرهم من طرق عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به.
قلتُ: وهذا إسناد جيد مستقيم، وابن خثيم صدوق متماسك على أوهام له، وقال البوصيرى في "الزوائد": "في إسناده ابن أبى الضيف، لم أر لأحد فيه كلامًا لا بجرح ولا بتوثيق، وباقى رجال الإسناد على شرط مسلم".
قلتُ: وهذا إعلال لا يضر الحديث شيئًا؛ لكون ابن أبى الضيف - روايه عن ابن خثيم - لم ينفرد به؛ بل تابعه على بن عاصم عند الطبرى، ووهيب بن خالد عند الآخرين.
وقد توبع عليه سعيد بن جبير: تابعه شهر بن حوشب عن ابن عباس به نحوه .. وزاد في آخره: (إلى يوم القيامة لا يقبل منه صرف ولا عدل) أخرجه أحمد [1/ 318]، والدارمى [2864]، والطبرانى في "الكبير" [12/ 130111]، وابن عدى في "الكامل" [4/ 39]، وغيرهم.
وشهر ضعيف على التحقيق، وله طريق ثالث عن ابن عباس نحوه مع زيادة في أوله عند الطبراني في "الكبير" [12/ رقم 12721]، لكن إسناده مظلم جدًّا، وله شواهد عن جماعة من الصحابة، مضى منهم حديث عمرو بن خارجة [برقم 1508]، وحديث جابر [برقم 2071].

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 252)

2541 - حَدَّثَنَا زهيرٌ، حدّثنا عفان، حدّثنا أبان العطار، عن قتادة، عن أبى العالية الرياحى، عن ابن عم نبيكم: ابن عباسٍ، أن نبى الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو بهذه عند الكرب: "لا إِلَهَ إِلّا اللَّهُ الْعَظِيمُ الحلِيمُ، لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ".--------------------------------------------
2541 - صحيح: أخرجه البخارى [5985، 5986، 6990، 6994]، ومسلم [2730]، والترمذى [3435]، وابن ماجه [3883]، وأحمد [1/ 228، 254، 258، 280، 284، 339، 356]، والطيالسى [2651]، والطبرانى في "الكبير" [12/ رقم 12750]، وابن أبى شيبة [29155]، والنسائى في "الكبرى" [7674، 7675، 10489]، وعبد بن حميد في "المنتخب" [658]، والبغوى في "شرح السنة" [2/ 451]، و [2/ 452]، وجماعة غيرهم، من طرق عن قتادة عن أبى العالية عن ابن عباس به … وهو عند جماعة بنحوه باختلاف يسير في كلماته.
قلتُ: وهذا إسناد صحيح، لكن نقل أبو داود في "سننه" [عقب رقم 202]، عن شعبة أنه قال: (إنما سمع قتادة من أبى العالية أربعة أحاديث، حديث يونس بن متى، وحديث ابن عمر في الصلاة، وحديث "القضاة ثلاثة" وحديث ابن عباس "حدثنى رجال مرضيون منهم عمر، وأرضاهم عندى عمر").
قلتُ: ومراده أن قتادة لم يسمع من أبى العالية سوى هذه الأربعة أحاديث فقط، وهكذا رواه ابن أبى حاتم في "المراسيل" [ص 171]، عن شعبة صريحًا قال: "لم يسمع قتادة من أبي العالية إلا ثلاثة أشياء" … فذكرها دون حديث ابن عباس، لكن ورد عن شعبة روايته هذا الحديث عن قتادة أيضًا، كما علقه عنه البخارى [عقب رقم 5986]، فقال: "وقال وهب - هو ابن جرير بن حازم: حدثنا شعبة عن قتادة مثله … ".
قال الحافظ في "الفتح" [11/ 145]: "وكأن البخارى لم يعتبر بهذا الحصر - يعنى من كون قتادة لم يسمع من أبى العالية سوى أربعة أحاديث أو ثلاثة - لأن شعبة ما كان يحدِّث عن أحد من المدلسين إلا بما يكون ذلك المدلس قد سمعه من شيخه، وقد حدث شعبة بهذا الحديث عن قتادة، وهذا هو السر في إيراده له معلقًا في آخر الترجمة من رواية شعبة، وأخرجه مسلم الحديث من طريق سعيد بن أبى عروبة عن قتادة أن أبا العالية حدثه … وهذا صريح، في سماعه له منه .. ." =

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 253)

2542 - حَدَّثَنَا زهيرٌ، حدّثنا عفان، حدّثنا حماد بن سلمة، أخبرنا داود بن أبى هند، عن رفيعٍ أبى العالية، عن ابن عباسٍ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى على وادى الأزرق، فقال: "مَا هَذَا الْوَادِى؟ " قيل: وادى الأزرق، قال: "كَأَنِّى أَنْظُرُ إلَى مُوسَى مُنْهَبِطًا، وَلَهُ جُؤَارٌ إِلَى رَبِّهِ بِالتَّلْبِيَةِ"، ومر على ثنية كداء، فقال: "مَا هَذِهِ؟ " قال: ثنية كداء، قال: "كَأنِّى أَنْظُرُ إِلَى يُونُسَ بْنِ مَتَّى عَلَى نَاقَةٍ جَعْدَةٍ حَمْرَاءَ، خُطَامُهَا مِنْ لِيفٍ، وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ مِنْ صُوفٍ".--------------------------------------------
= قلتُ: الذي عند مسلم: (عن قتادة أن أبا العالية حدثهم عن ابن عباس … ) ومثله عند عبد بن حميد، وعند أحمد [1/ 339]، من طريقين عن ابن أبى عروبة عن قتادة قال: (ثنا أبو العالية الرياحى … ).
وهذا أصرح ما يكون في السماع، فلعل ما نقله أبو داود وابن أبى حاتم عن شعبة من كون قتادة لم يسمع من أبى العالية سوى أربعة أو ثلاثة أحاديث، إنما قاله شعبة قديمًا قبل أن يتضح له خلاف ذلك؛ كما يظهر بجلاء من روايته هذا الحديث عن قتادة عن أبى العالية! وهو الذي كفانا تدليس قتادة البتة كما ورد عنه، وقد صحَّ عنه أنه قال: كان همتى من الدنيا: شَفَتَىْ قتادة؛ فما قال فيه: (سمعتُ) كتبتُ، وما قال فيه: (قال) تركتُ" كما أخرجه عنه أبو عوانة وغيره بالإسناد الصحيح، على أن ذلك لم يكن مختصّا بقتادة وحده، راجع ما علقناه على "ذيل الحديث" [رقم 1732].
ثم إن قتادة لم ينفرد به عن أبى العالية، بل تابعه يوسف بن عبد الله بن الحارث - الثقة المعروف - عند مسلم وجماعة كثيرة؛ لكن اختلف على يوسف في سنده، فالله المستعان.
• تنبيه: سقط من سند ابن أبى شيبة ذكر (أبى العالية) فصار إسناده هكذا: (حدثنا وكيع عن هشام الدستوائى عن قتادة عن ابن عباس به … ).
والصواب: (عن قتادة عن أبى العالية عن ابن عباس) وهكذا أخرجه مسلم [2730]، وأحمد [1/ 356]، من طريق ابن أبى شيبة عن وكيع عن هشام عن قتادة عن أبى العالية به … فانتبه.
2542 - صحيح: أخرجه مسلم [166]، وابن ماجه [2891]، وأحمد [1/ 215]، وابن خزيمة [2632، 2633]، وابن حبان [3801] و [6219]، والحاكم [2/ 373]، والطبرانى في "الكبير" [12/ رقم 12756]، والبيهقى في "سننه" [8796]، وفى "الشعب" [3/ 4004]، وأبو نعيم في "الحلية" [2/ 223]، و [3/ 96]، وأشيب البغدادى في "حديثه" [3]، =

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 254)

2543 - حَدَّثَنَا زهيرٌ، حدّثنا عفان، حدّثنا حماد بن سلمة، عن عليّ بن زيدٍ، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباسٍ، قال: جاءنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فسقيناه من هذا النبيذ - يعني نبيذ السقاية - فشرب، ثم قال: "أَحْسَنْتُمْ، هَكَذَا فَاصْنَعُوا".--------------------------------------------
= وأبو عوانة [رقم 3006، 3007]، و ابن بشران في "الأمالى" [رقم 767]، وابن منده في "الإيمان" [2/ رقم 723، 724، 725]، و غيرهم، من طرق عن داود بن أبى هند عن أبى العالية الرفاعى عن ابن عباس به.
قلتُ: قال ابن منده: "رواه جماعة عن داود"، وقال أبو نعيم: "حديث داود بن أبى هند عن أبى العالية رواه عنه القدماء ..... " وقال أيضًا: "ثابت مشهور من حديث داود عن أبى العالية، رواه عنه الناس".
قلتُ: وسنده كالشمس.
2543 - صحيح: أخرجه أحمد [1/ 292]، والطيالسى [2691]، والطبرانى في "الكبير" [12/ 12934]، وابن سعد في "الطبقات" [4/ 64]، وغيرهم، من طريق حماد بن سلمة عن عليّ بن زيد بن جدعان عن يوسف بن مهران عن ابن عباس به.
قلتُ: وهذا إسناد ضعيف؛ آفته ابن جدعان هذا؛ فقد كان ضعيف الحفظ صاحب مناكير وغرائب، ويوسف بن مهران انفرد عنه على بن زيد وحده بالرواية، وكان شعبة يغلط في اسمه وبقول: (عن يوسف بن ماهك) والصواب أنهما رجلان:
فابن ماهك ثقة مشهور روى عنه جماعة من الكبار، وأما ابن مهران فشيخ معروف أيضًا، وقد وثقه أبو زرعة الرازى وابن حبان، وابن سعد في "الطبقات" [7/ 222]، ولم يتكلم فيه أحد بشيء قط، اللَّهم إلا أن أحمد قد قال: "يوسف بن مهران لا يُعرف، … "، ولا يضره هذا؛ فقد عرفه من وثقه كما مضى.
أما قول الحافظ عنه في "التقريب": "لين الحديث" فهو قول مخترع، لم يُسْبق إليه، وليس له فيه سلف قط، وليس للمتأخر طبقة ورتبة أن يضعِّف ما وثقه المتقدم العارف إلا ببرهان بيِّن، ودون ذلك في يوسف خرط القتاد، فإن كان برهانه هو ما يقع في رواية يوسف من بعض المناكير، فالذنب فيها محمول على أكتاف ابن جدعان المتفرد عنه بالرواية، وقد كان ابن جدعان بحرًا لا ينزف في كثرة المناكير والغرائب والأفراد والمخالفة، وهو آفة هذا الإسناد كما مضى. لكنه قد توبع عليه: =

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 255)

2544 - حَدَّثَنَا أبو يعلى، حدّثنا زهيرٌ، حدّثنا عفان، حدّثنا حماد بن سلمة، عن عليّ بن زيدٍ، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباسٍ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: "مَا أَحَدٌ مِنْ وَلَدِ آدَمَ إِلا قَدْ أَخْطَأَ، أَوْ هَمَّ، بِخَطِيئَةٍ لَيْسَ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا، وَمَا يَنْبَغِى لأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ: أَنَا خيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى".--------------------------------------------
=1 - فتابعه بكر بن عبد الله المزنى قال: (قال رجل لابن عباس: ما بال أهل البيت يسقون النبيذ وبنو عمهم يسقون اللبن والعسل والسويق! أبخل بهم أم حاجة؟! فقال ابن عباس: ما بنا بخل ولا بنا حاجة، ولكن دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على راحلته، وخلفه أسامة بن زيد، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بشراب؛ فَأتِىَ بنبيذٍ فشرب منه، ودفع فضله إلى أسامة بن زيد فشرب منه ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أحسَنتم وأجملتم، كذلك فافعلوا، فنحن هكذا لا نريد أن نغير ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أخرجه أبو داود [2021]، - واللفظ له - ومسلم [1316]، وأحمد [1/ 372]، وابن خزيمة [2947]، والطبرانى في "الكبير" [12/ 12910]، والبيهقى في "سننه" [9436]، وأبو عوانة [رقم 2684]، وابن حزم في "المحلى" [7/ 201]، وفى "حجة الوداع" [رقم 173] وغيرهم، من طرق عن حميد الطويل عن بكر المزنى به …
قلتُ: وهذا إسناد قوى؛ وحميد لا يدلس إلا عن أنس وحده، وله طرق أخرى عن ابن عباس به نحوه.
2544 - حسن لغيره: أخرجه أحمد [1/ 254، 291، 295، 301، 320]، والحاكم [2/ 647]، والطبرانى في "الكبير" [12/ رقم 12933]، وابن أبى شيبة [31909]، والبيهقى في "سننه" [20537]، و [20538]، وعبد بن حميد في "المنتخب" [665]، وابن عساكر في "تاريخه" [64/ 193]، وإبراهيم الحربى في "غريب الحديث" [2/ 719]، وغيرهم، من طرق عن حماد بن سلمة عن عليّ بن زيد بن جدعان عن يوسف بن مهران عن ابن عباس به .. نحوه …
وليس عند الحاكم والطبرانى وابن أبى شيبة والبيهقى: شطره الآخر: (وما ينبغى لأحد أن يقول: أنا خير من يونس بن متى) وهو رواية لأحمد أيضًا.
قلتُ: وسنده ضعيف مثل الذي قبله تمامًا، قال الهيثمى في "المجمع" [8/ 383]: (فيه عليّ بن زيد، وضعفه الجمهور، وقد وثِّق، وبقية رجاله رجال "الصحيح".
قلتُ: وعجز كلامه وهْم لا يخفى؛ لأن يوسف بن مهران ليس من رجال "الصحيح" =

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 256)