4952 - حدَّثَنَا أبو معمرٍ، حدّثنا عبد الله بن نمير، عن عبد الله بن حبيب، عن ابن أبى حسينٍ، عن عطاء، عن عائشة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا هِجْرَةَ بَعدَ الفَتْحِ، وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنيَّةٌ، وَإذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانفِرُوا".--------------------------------------------
= قلت: هذا إسناد ساقط، وأشعث بن عبد الرحمن مختلف فيه، وهو من رجال الترمذى وحده، وخالفه مندل بن على، فرواه عن عبد الله بن سعيد فقال: عن أبيه عن عروة عن عائشة قالت: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمر به الهر؛ فيصغى له الإناء، فيشرب منه فيتوضأ بفضله) فأسقط منه: (أبا سلمة)، وأبدله بـ (عروة) هكذا أخرجه البزار في "مسنده" [1/ رقم 275/ كشف].
لكن مندل هذا ضعيف عندهم، وهو من رجال: "التهذيب"، لكن تابعه على هذا اللون: أبو يوسف القاضى عن عبد ربه بن سعيد عن أبيه عن عروة عن عائشة به نحوه … عند الدارقطنى في "سننه" [1/ 166] لكن الطريق إليه مخدوش، وقال الدارقطنى عقبه: "وعبد ربه: هو عبد الله بن سعيد المقبرى، وهو ضعيف".
قلتُ: بل هو شيخ واه، تركه الجماعة، وهو من رجال الترمذى وابن ماجه؛ ومدار هذا الطريق والذى قبله عليه، فلعله اضطرب فيه، وبه أعله الحافظ في "التلخيص" [1/ 193]، وقال: "متفق على ضعفه".
وهذا الطريق الثاني عنه: أخرجه ابن شاهين أيضًا في الناسخ والمنسوخ [رقم 141]، وابن عدى في "الكامل" [7/ 145]، وساقه ابن عدى في ترجمة (أبى يوسف القاضى) وقد أساء في ذلك، بل هو أولى أن يذكر في ترجمة (عبد الله بن سعيد المقبرى) وللحديث طرق أخرى عن عائشة به نحوه … وكلها غير محفوظة، وكذا له شواهد عن جماعة من الصحابة نحوه، ولا يثبت منها شئ البتة، كما شرحناه شرحًا وافيًا في كتابنا: "غرس الأشجار".
4952 - صحيح: أخرجه مسلم [1864] وابن أبى شيبة [36932] والإسماعيلى في "المعجم" [رقم 354]، وابن حزم في "المحلى" [7/ 45]، وغيرهم من طريق عبد الله بن نمير عن عبد الله بن حبيب بن أبى ثابت عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبى حسين عن عطاء بن أبى رباح عن عائشة به.
قلتُ: وله طرق أخرى عن عطاء عن عائشة به نحوه … ولكن موقوفًا عليها، وهو لا ينافى المرفوع، وفى الباب عن جماعة من الصحابة به نحوه مرفوعًا. فراجع "الإرواء" [5/ 10 - 11].
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 124)
4953 - حَدَّثَنَا أبو معمرٍ، حدّثنا أبو بكر بن نافعٍ مولى آل زيد بن الخطاب، قال: حدثنى أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزمٍ، قال: قالت عمرة، قالت عائشة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أَقِيلُوا ذَوِى الْهَيْئَاتِ زَلاتِهِمْ"، قال: فحضرت أبا بكر بن عمرو بن حزمٍ قضى بذلك.--------------------------------------------
4953 - ضعيف: أخرجه الطبراني في "الأوسط" [3/ رقم 3139]، وابن راهويه [1142]، وأبو الشيخ في "أمثال الحديث" [رقم 123]، وابن حزم في "المحلى" [11/ 404]، والطبرانى أيضًا في "مكارم الأخلاق" [رقم 61]، وغيرهم من طرق عن أبى بكر بن نافع مولى آل زيد بن الخطاب عن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة به نحوه … وزاد الطبراني: (ما لم يكن حدًا).
قال الطبراني: "لا يروى هذا الحديث عن عائشة إلا من حديث أبى بكر بن محمد عن عمرة".
قلتُ: آفة هذا الطريق هي: (أبو بكر بن نافع)، وعنه يقول ابن معين: "ليس بشئ" وقال أبو أحمد الحاكم: "ليس بالقوى عندهم" وذكره يعقوب الفسوى في باب "من يرغب عن الرواية عنه" من "تاريخه" وقال أبو داود: (لم يكن عنده إلا حديث واحد، "أقيلوا ذوى الهيئات زلاتهم". وفى "سؤالات البرذعى" [2/ 439]، قال: "سمعت أبا زرعة يقول: أبو بكر بن نافع - يعنى مولى ابن عمر - رجل جليل، وأبو بكر بن نافع صاحب حديث عائشة "أقيلوا ذوى الهيئات" ضعيف" وبه أعله ابن حزم، وقال عقب روايته: "وأبو بكر بن نافع: ضعيف ليس هو بشئ".
قلتُ: وقد اضطرب في سنده أيضًا، فرواه مرة أخرى فقال: (عن محمد بن أبى بكر بن عمرو بن حزم عن عمرة عن عائشة به … ) فصار شيخه فيه: (محمد بن أبى بكر) بدل أبيه (أبى بكر بن محمد بن عمرو) هكذا أخرجه ابن حبان [94]، والبخارى في "الأدب المفرد" [رقم 465]، والبيهقى في "سننه" [17405]، وأبو الشيخ في "الأمثال" [رقم 124]، ومن طريقه المزى في "تهذيبه" [33/ 149]، والطحاوى في "المشكل" [6/ 48]، وأبو بكر الشافعي في "الفوائد" [72/ 255/ 1]، كما في "الصحيحة" [2/ 234]، وغيرهم.
فهذان لونان من اضطرابه فيه، ولون ثالث، فعاد ورواه فقال: (عن محمد بن أبى بكر عن أبيه عن عمرة عن عائشة به … ) فزاد فيه (عن أيبه) هكذا أخرجه ابن المظفر الحافظ في "الفوائد المنتقاة" كما في "الصحيحة".
ولون رابع، فرواه عنه يحيى بن مسلمة فقال: (حدثنا أبو بكر بن نافع المدنى عن أبى الرجال=
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 125)
4954 - حَدَّثَنَا أحمد بن منيعٍ، حدّثنا مروان، عن رزين البكرى، حدثتنا مولاةٌ لنا يقال لها: سلمى من بكر بن وائل، أنها سمعت عائشة، تقول: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: "يَا عَائِشَةُ، هَلْ مِنْ كِسْرَةٍ" فأتيته بقرصٍ، فوضع على فيه، وقال: "يَا عَائِشَةُ، هَلْ دَخَلَ بَطْنِى مِنْهُ شَىْءٌ؟ كَذَلِكَ قُبْلَةُ الصَّائِمِ، إنَّمَا الإفْطَارُ مِمَّا دَخَلَ، وَلَيْسَ مِمَّا خَرَجَ".
4955 - حَدَّثَنَا هارون بن عبد الله، حدّثنا أبو أسامة، حدّثنا مجالدٌ، عن عامر، عن مسروق، عن عائشة، قالت: دخل عليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنا أبكى، فقال: "مَا يُبْكِيكِ؟ " قلت: سبتنى فاطمة، فدعا فاطمة، فقال: "يَا فَاطِمَةُ، سَبَبْتِ عَائِشةَ؟ " قالت: نعم يا رسول الله، قال؟ يا فاطمة، "أَلَيْسَ تُحِبِّينَ مِنْ أُحِبُّ؟ " قالت: نعم، "وَتُبْغِضينَ مَنْ أُبْغِضُ؟ " قالت: بلى، قال: "فَإنِّى أُحِبُّ عَائِشَةَ، فَأَحِبِّيهَا"، قالت فاطمة: لا أقول لعائشة شيئًا يؤذيها أبدًا.--------------------------------------------
= محمد بن عبد الرحمن عن عمرة عن عائشة به … )، فصار شيخه فيه: (أبو الرجال) هكذا أخرجه الطحاوى في "المشكل" [6/ 49].
وهذا الاضطراب يدل على ضعف الرجل بلا ريب، وأنه لم يكن يضبط سنده، نعم للحديث طرق أخرى عن عمرة عن عائشة به .... ، ولا يثبت منها شئ كما قاله العقيلى والمنذرى، مع الاختلاف في أسانيدها أيضًا، بما تراه في علل الدارقطنى [14/ 189 - 191].
ولا يثبت هذا الحديث إلا من رواية من رواه عن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن خالته عمرة به مرسلًا، ليس فيه عائشة، ولا خير في مرسل، وفى الباب عن جماعة من الصحابة بأسانيد غير محفوظة أيضًا، وقد بسطنا الكلام على هذا الحديث مع طرقه وشواهده في كتابنا: "غرس الأشجار" ولا يثبت في هذا الباب شئ، كما بيناه هناك. والله المستعان.
4954 - ضعيف: مضى الكلام عليه [برقم 4602].
4955 - منكر بهذا السياق: أخرجه البزار في "مسنده" [3/ رقم 2661/ كشف]، واللالكائى في "شرح الاعتقاد" [2/ رقم 2752/ طبعة دار البصيرة]، وأبو عروبة الحرانى في "جزء من حديثه" [رقم 29]، وغيرهم من طرق عن أبى أسامة عن مجالد بن سعيد عن الشعبى عن مسروق عن عائشة به …
قال البزار: "لا نعلم رواه عن مجالد هكذا إلا أبو أسامة".=
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 126)
4956 - حَدَّثَنَا أبو موسى الحمال، حدّثنا أبو أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يحب الحلواء والعسل.
4957 - حَدَّثَنَا هارون الحمال، حدّثنا أبو أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى العصر، دار على نسائه، فيدنو منهن.
4958 - حَدَّثَنَا أبو موسى أيضًا، حدّثنا أبو أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: كان فراش النبي صلى الله عليه وسلم الذي نرقد فيه، من أدمٍ حشوه ليفٌ.
4959 - وَبِإسنَاده عن عائشة، قالت: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح من كداء من أعلى مكة، ودخل في العمرة من كدًا. قال: فكان عروة يدخل منهما جميعًا، وكان أكثر ما يدخل من كداءٍ، وكان أقربهما إلى منزله.--------------------------------------------
= قلت: ولا نعلم رواه عن الشعبى هكذا؛ إلا مجالد، وهو ضعيف صاحب مناكير عن الشعبى خاصة، وبه أعله البوصيرى كما في "مختصر الإتحاف" [9/ 231]، وخالفه صاحبه الهيثمى، فقال في "المجمع" [9/ 387]: (رواه أبو يعلى والبزار باختصار، وفيه مجالد، وهو حسن الحديث، وبقية رجاله رجال الصحيح).
قلتُ: بل الصواب أن مجالدًا ضعيف الحديث، بل كان الإمام أحمد لا يراه شيئًا، ومثله ابن مهدى، بل ورد عن يحيى القطان أنه قال: "كان مجالد يُلَقَّن في الحديث إذا تلقن" وهذه مصيبة، والهيثمى كثيرًا ما يُبْصِر الثناء على الراوى، ويتعامى عن القدح فيه، وهو من المتساهلين في هذا الفن جدًّا، والحديث منكر بهذا السياق جميعًا؛ ولشطره الثاني: (يا فاطمة أليس تحبين من أحب؟! … إلخ) طريق آخر عن عائشة صحيح نحوه … ولكن في سياق آخر مطولًا.
4956 - صحيح: مضى سابقًا [برقم 4741].
4957 - صحيح: مضى مطولًا [برقم 4896].
4958 - صحيح: مضى سابقًا [برقم 4404].
4959 - صحيح: أخرجه البخارى [1503]، ومسلم [1258]، وأبو داود [1868]، وأحمد [6/ 58، 201]، وابن خزيمة [960]، والبيهقى في "سننه" [8984]، وأبو عوانة [2517]، وغيرهم من طرق عن أبى أسامة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به … =
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 127)
4960 - وَبِإسْنَاده عن عائشة، قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يشتد عليه أن يوجد منه، قال أبو يعلى: يعنى: ريح الثوم والبصل.
4961 - حَدَّثَنا أبو همامٍ، حدّثنا عوبد بن عبد الملك، عن أبيه، عن عبد الله بن الصامت، عن عائشة أم المؤمنين، قالت: قلت: يا رسول الله، يكون لى جاران، أحدهما: بابه قبالة بابى، والآخر: شاسع عن بابى، وهو أقرب في الجدار، فبأيهما أبدأ؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ابْدَئِى بِالَّذِى بَابُهُ قُبَالَةَ بَابِكِ"، قال: عبد الملك هو أبو عمران الجونى.--------------------------------------------
= وليس قوله: (ودخل في العمرة من كداء) عند مسلم وابن خزيمة ولا ابن حبان، وهذه الجملة عند البخارى والبيهقى بلفظ: (وخرج من كدا من أعلى مكة)، وَفعْلُ عروة في آخره: ليس عند أبى داود وابن حبان ولا أبى عوانة أيضًا،.
قلتُ: هكذا رواه جماعة عن أبى أسامة به موصولًا؛ ورواه أبو أسامة مرة أخرى عن هشام فأرسله، كما أخرجه البخارى [4030، 4040].
وقد توبع على الوجهين جميعًا، وهما محفوظان معًا، كما هو ظاهر صنيع البخارى في "صحيحه" ونص عليه الحافظ في "الفتح" [3/ 438]، وأوضحناه في "غرس الأشجار".
4960 - صحيح: أخرجه البخارى [6571]، ومسلم [1474]، وأبو دواد [3715]، وأحمد [6/ 59]، وابن سعد في "الطبقات" [8/ 85]، وأبو عوانة [رقم 3686]، وغيرهم من طريق أبى سامة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به مثله في سياق طويل.
قلتُ: وقد مضى من هذا الطريق بسياقه الطويل [4896]، ولكن ليس فيه موضع الشاهد،.
4961 - صحيح: أخرجه الطبراني في "الأوسط" [3/ رقم 2672]، من طريق بكر بن محمد القرشى عن عوبد بن عبد الملك عن أبيه أبى عمران الجونى عن عبد الله بن الصامت عن عائشة به.
قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن عوبد إلا بكر".
قلتُ: كلا، بل تابعه أبو همام شجاع بن الوليد عند المؤلف؛ ومدار الإسناد على (عوبد بن عبد الملك) وهو ضعيف منكر الحديث كما قاله أبو حاتم الرازى؛ وكذا ضعفه أبو زرعة وجماعة؛ وقال الجوزجانى: "آية من الآيات" وكان صاحب مناكير عن أبيه أيضًا، كما قاله أبو نعيم في "الضعفاء" [ص 126].=
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 128)
4962 - حَدَّثَنَا أبو هشام، حدّثنا عوبد، عن أبيه، عن ابن بابنوس، قال: دخلت أنا ورجلان آخران على عائشة أم المؤمنين، فقال لها رجلٌ منا: يا أم المؤمنين، ما تقولين في العراك؟ قالت: وما العراك؟ المحيض هو؟ قال: نعم، قالت: فهو المحيض كما سماه الله، قالت: كأنى إذا كان ذاك اتزرت بإزارى، فكان له ما فوق الإزار.--------------------------------------------
= وقد خالفه شعبة، فرواه عن أبى عمران الجونى فقال: سمعت طلحة بن عبد الله عن عائشة: قالت: (قلتُ: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم إن لى جارين، فإلى أيهما أهدى؟! قال: إلى أقربهما منك بابًا) فجعل شيخ أبى عمران فيه: (طلحة بن عبد الله) بدل: (عبد الله بن الصامت).
هكذا أخرجه البخارى [2140، 2455، 5674]- واللفظ له - وأحمد [6/ 175، 187، 193]، والطيالسى [1529]، وابن راهويه [1367]، وابن الجعد [1162]، ومن طريقه البغوى في "شرح السنة" [3/ 213]، وفى "تفسيره" [1/ 210]، وجماعة كثيرة، وهذا هو المحفوظ عن أبى عمران بلا ريب؛ وقد توبع عليه شعبة: تابعه الحارث بن عبيد على مثله عن أبى عمران: عند أبى داود [5155]، وتابعهما: جعفر بن سليمان الضبعى على مثله عند عبد الرزاق [14401]، لكن اختلف عليه في سنده، كما شرحناه في "غرس الأشجار".
وطلحة بن عبد الله: هو ابن عثمان بن عبيد الله بن معمر التيمى. واللَّه المستعان.
4962 - منكر بهذا السياق: هذا إسناد منكر، وعوبد بن عبد الملك مضى في الذي قبله: أنه شيخ واه، وكان صاحب مناكير في روايته عن أبيه أبى عمران الجونى، وهذا الحديث بهذا السياق منها، فإنه ذكر فيه ألفاظًا لم يأت بها غيره، وفى بعضها نكارة ظاهرة.
والحديث رواه حماد بن سلمة ومرحوم بن عبد العزيز كلام عن أبى عمران الجونى بإسناده به … نحوه في سياق دون سياق المؤلف هنا، وليس في روايتهما تلك الألفاظ والزيادات الغريبة التى جاء بها عوبد هنا، ورواية حماد عند أحمد [6/ 219]، وابن راهويه [1718]، وغيرهما؛ وهو عند جماعة من طريق حماد أيضًا: ولكن مفرقًا ببعض فقراته فقط، ورواية مرحوم ابن عبد العزيز: عند ابن راهويه [1333] وهو عند جماعة أيضًا من طريق مرحوم: ولكن مفرقًا ببعض فقرات منه فقط، وقد توسعنا في تخريجه من الطريقين في كتابنا "غرس الأشجار".
ويزيد بن بابنوس: شيخ صالح الحديث كما ذكرنا ذلك فيما علقناه على الحديث الماضى [برقم 48]، ولبعض فقرات حديثه هنا: طرق أخرى ثابتة عن عائشة. لكنه منكر بهذا اليساق جميعًا، والله المستعان لا رب سواه.=
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 129)
فأنشأت تحدّثنا، قالت: ما مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على بابى يومًا قط، إلا قد قال كلمةً تقرّ بها عينى، قالت: فمر يومًا، فلم يكلمنى، ومر من الغد، فلم يكلمنى، قالت: ومر من الغد، فلم يكلمنى، ومر من الغد، فلم يكلمنى، قلت: وجد عليَّ النبي صلى الله عليه وسلم في شئٍ!، قالت: فعصبت رأسى، وصفرت وجهى، وألقيت وسادةً قبالة باب الدار، فاجتنحت عليها، قالت: فمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنظر إليَّ، فقال: "مَا لَكِ يَا عَائِشَةُ؟ " قالت: يا رسول الله، اشتكيت وصدعت، قالت: يقول: "بَلْ، وَارَأْسَاهُ! "، قالت: فما لبثت إلا قليلا، حتى أتيت به يحمل في كساء، قالت: فمرضته، ولم أمرض مريضًا قط، ولا رأيت ميتًا قط، قالت: فرفع رأسه، فأخذته فأسندته إلى صدرى، قالت: فدخل أسامة بن زيد، وبيده سواك أراكٍ رطبٌ، قالت: فلحظ إليه، قالت: فظننت أنه يريده، فأخذته، فنكثته بفيَّ، فدفعته إليه، قالت: فأخذه، فأهواه إلى فيه، قالت: فخفقت يده، فسقط من يده، ثم أقبل بوجهه، إليَّ حتى إذا كان فاه في ثغرى، سأل من فيه نقطةٌ باردة اقشعر منها جلدى، وثار ريح المسك في وجهى، فمال رأسه، فظننت أنه غشى عليه، قالت: فأخذته فنومته على الفراش، وغطيت وجهه، قالت: فدخل أبى أبو بكرٍ، فقال: كيف ترين؟ فقلت: غشى عليه، فدنا منه، فكشف عن وجهه، فقال: يا غشياه ما أكون هذا بغشىٍ!، ثم كشف عن--------------------------------------------
= • تنبيه: وجدت الهيثمى قد ذكر الحديث في "المجمع" [8/ 605]، ثم قال: "وفى إسناد أبى يعلى: عوبد بن أبى عمران: وثقه ابن حبان، وضعفه الجمهور، وقال بعضهم: متروك".
قلتُ: الذي تركه: هو النسائي؛ والذى ضعَّفه: هو أبو زرعة وابن عدى والعقيلى، وغيرهم؛ وقال أبو حاتم والبخارى: "منكر الحديث" وقال أبو داود: "حديثه شبه البواطيل" وقال الجوزجانى: "آية من الآيات" كما في ترجمته من "اللسان" [4/ 386]، فماذا ينفعه توثيق ابن حبان له أمام جرح هؤلاء الأعلام؟! على أنى لم أجده في "ثقات ابن حبان" الآن، بل رأيته أورده في "المجروحين" [2/ 191 - 192]، وقال: "كان ممن ينفرد عن أبيه بما ليس من حديثه، توهمًا على قلة روايته، فبطل الاحتجاج بخبره" وهذا هو الموافق لقول النقاد في (عوبد) ولا يصح سواه.
• تنبيه آخر: قد تصحف اسم (عوبد) عند جماعة إلى: (عويد) بالياء التحتية، والصواب أنه (عوبد) بالباء الموحدة.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 130)
وجهه، فعرف الموت، فقال: إنا للَّه وإنا إليه راجعون، ثم بكى، فقلت: في سبيل الله انقطاع الوحى ودخول جبريل بيتى، ثم وضع يديه على صدغيه، ووضع فاه على جبينه، فبكى، حتى سال دموعه على وجه النبي صلى الله عليه وسلم، ثم غطى وجهه، وخرج إلى الناس، وهو يبكى، فقال: يا معشر المسلمين، هل عند أحد منكم عهدٌ، بوفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالوا: لا، ثم أقبل على عمر، فقال: يا عمر، أعندك عهدٌ بوفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: لا، قال: والذى لا إله غيره، لقد ذاق الموت، ولقد، قال لهم: إنى ميتٌ، وإنكم ميتون، فضج الناس، وبكوا بكاءً شديدًا، ثم خلوا بينه، وبين أهل بيته، فغسله عليّ بن أبى طالب، وأسامة بن زيد يصب عليه الماء، فقال على: ما نسيت منه شيئًا لم أغسله إلا قُلِبَ لى حتى أرى أحدًا فأغسله من غير أن أرى أحدًا، حتى فرغت منه. ثم كفنوه ببردٍ يمانى أحمر، وريطتين قد نيل منهما ثم غسلا، ثم أضجع على السرير، ثم أذنوا للناس، فدخلوا عليه فوجًا فوجًا، يصلون عليه بغير إمامٍ، حتى لم يبق أحدٌ بالمدينة حرٌ، ولا عبدٌ، إلا صلى عليه، ثم تشاجروا في دفنه، أين يدفن؟ فقال بعضهم: عند العود الذي كان يمسك بيده، وتحت منبره، وقال بعضهم: في البقيع، حيث كان يدفن موتاه، فقالوا: لا نفعل ذلك، إذًا لا يزال عبد أحدكم ووليدته قد غضب عليه مولاه فيلوذ بقبره، فيكون سنةً، فاستقام رأيهم على أن يدفن في بيته، تحت فراشه حيث قُبض روحه. فلما مات أبو بكر، دفن معه، فلما حضر عمر بن الخطاب الموت، أوصى، قال: إذا ما مت، فاحملونى إلى باب بيت عائشة، فقولوا لها: هذا عمر بن الخطاب، يقرئك السلام، ويقول: أدخل أو أخرج؟ قال: فسكتت ساعةً، ثم قالت: أدخلوه، فادفنوه معه، أبو بكر عن يمينه، وعمر عن يساره، قالت: فلما دفن عمر، أخذت الجلباب، فتجلببت به، قال: فقيل لها: ما لك وللجلباب؟! قالت: كان هذا زوجى وهذا أبى، فلما دفن عمر تجلببت.
4963 - حَدَّثَنَا عبد الله بن عمر بن أبان، حدّثنا يحيى بن زكريا بن أبى زائدة، عن--------------------------------------------
4963 - حسن: أخرجه أبو داود [3931]، وأحمد [6/ 277]، وابن حبان [4054، 4055]، والبيهقى في "سننه" [17852]، وفى "الدلائل" [رقم 6808]، وأبو نعيم في "المعرفة" [رقم 6808]، والخرائطى في "اعتلال القلوب" [رقم 285]، والطحاوى في "المشكل" [11/ 4]، وفى "شرح المعانى" [3/ 21]، وابن راهويه [725]، وابن الجارود [705]، وابن الأثير في =
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 131)
محمد بن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة بن الزبير، عن عائشة، قالت: جاءت جويرية إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: إنى وقعت في السهم، لثابت بن قيس بن شماسٍ - أو لابن عمٍ له - فكاتبته على نفسى، فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم، أستعينه على كتابى، فقال: "هَلْ لَكِ في خَيْرٍ مِنْ ذَلِكَ؟ أَقْضِى كِتَابَكِ وَأَتَزَوَّجُكِ؟ " قالت: نعم، قال: "فَقَدْ فَعَلْتُ".
4964 - حَدَّثَنَا عبد الله بن عمر بن أبان، حدّثنا يحيى بن زكريا بن أبى زائدة، عن عبيد الله، عن القاسم بن محمد، عن عائشة، قالت: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن رجل طلق امرأته البتة، يعنى ثلاثًا، فتزوجت رجلًا، فطلقها قبل أن يدخل بها، أترجع إلى الأول؟ فقال: "لا، حَتَّى يَذوقَ مِنْ عُسَيْلَتِهَا مَا ذَاقَ صَاحِبُهُ".
4965 - حَدَّثَنَا عبد الله بن عمر، حدّثنا يحيى بن زكريا، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم، عن عائشة، مثله.--------------------------------------------
= "أسد الغابة" [1/ 1328]، وابن عساكر في "تاريخه" [3/ 215]، والطبرى في "تاريخه" [2/ 111]، وغيرهم من طرق عن محمد بن إسحاق بن يسار - وهذا في "سيرته" [1/ 245/ تهذيب ابن هشام]- عن محمد بن جعفر بن الزبير عن عروة بن الزبير عن عائشة به نحوه في سياق أتم وأطول عند الجميع سوى ابن عساكر وحده، فهو يرويه من طريق المؤلف بإسناده ومتنه.
قال المنذرى في "مختصر السنن": "فيه محمد بن إسحاق بن يسار".
قلتُ: وهو إمام صدوق؛ ولا يُخْشَى إلا من تدليسه وحده، وقد صرح بالسماع عند أحمد وابن حبان والبيهقى وجماعة؛ فالإسناد مستقيم، لكن أعله أبو محمد الفارسى في "المحلى" [9/ 504]، بما رددناه عليه في "غرس الأشجار".
4964 - صحيح: أخرجه مالك [1106]، والبخارى [4961]، ومسلم [1432]، والنسائى [3412]، وأحمد [6/ 193]، وابن حبان [4119]، وابن راهويه [920]، والبيهقى في "سننه" [14714، 14972]، وفى "المعرفة" [رقم 4673]، وأبو عوانة [رقم 3503]، وجماعة من طريقين عن القاسم بن محمد عن عائشة به نحوه.
قلتُ: وله طرق أخرى عن عائشة به نحوه … مضى بعضها [برقم 4423].
4965 - صحيح: انظر قبله؛ ويحيى بن سعيد: هو الأنصارى المدنى.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 132)
4966 - حَدَّثَنَا عبد الله بن عمر، حدّثنا يحيى بن زكريا، عن يحيى بن سعيد، عن نافعٍ، عن ابن عمر، مثله.
* * *--------------------------------------------
4966 - صحيح: هذا إسناد صحيح كالشمس؛ وشيخ المؤلف: هو عبد الله بن عمر بن محمد بن أبان المعروف بـ (مشكدانة) الثقة المشهور؛ ويحيى بن زكريا: هو ابن أبى زائدة الحافظ الكبير؛ ويحيى بن سعيد: هو الأنصارى الإمام؛ ونافع هو مولى ابن عمر المدنى الفقيه.
والحديث ذكره الهيثمى في "المجمع" [4/ 340]، ثم عزاه للمؤلف والطبرانى، ثم قال: "ورجال أبى يعلى رجال الصحيح".
قلتُ: وهو كما قال؛ وظاهر تصرف المؤلف: أن لفظه مثل لفظ الحديث قبله وقبل قبله، وله طرق أخرى عن ابن عمر بنحوه … قد خرجناها في "غرس الأشجار". واللَّه المستعان.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 133)
مسند عبد الله بن مسعود رضي الله عنه - (*)
4967 - أخبرنا أبو يعلى أحمد بن عليّ بن المثنى الموصلى، حدّثنا أبو خيثمة زهير بن حربٍ، حدّثنا سفيان بن عيينة، عن ابن أبى نجيحٍ، عن مجاهد، عن أبى معمرٍ، عن عبد الله بن مسعودٍ، قال: دخل النبي صلى الله عليه وسلم المسجد، وحول الكعبة ثلاثمئةٍ وستون صنمًا، فجعل يطعنها بعودٍ كان معه، ويقول: {وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا (81)} [الإسراء: 81].--------------------------------------------
(*) هو: الصحابى الجليل؛ أحد السابقين الأولين؛ وسادس ستة في الإسلام؛ كان من النجباء الأتقياء؛ وصاحب الصوت العذب الرخيم؛ وكان من أعلم الصحابة بالقرآن وأحكامه ومعانيه، صاحب عبادة واجتهاد وورع وتأله؛ وله مواقف مشهورة؛ وأقوال مأثورة؛ ومناقبه طويلة منشورة. فرضى الله عنه وأرضاه.
4967 - صحيح: أخرجه البخارى [2346، 4443]، ومسلم [1781]، والترمذى [3138]، وأحمد [1/ 377]، وابن حبان [5862]، وابن أبى شيبة [36906]، والنسائى في "الكبرى" [11297، 11428]، والحميدى [86]، ومن طريقه البيهقى في "سننه" [11330]، وفى "الدلائل" [رقم [1812]، وأبو عوانة [رقم 5432]، وجماعة من طرق عن ابن عيينة عن عبد الله بن أبى نجيح عن مجاهد عن أبى معمر عبد الله بن سخبرة عن ابن مسعود به … وزاد مسلم والبخارى والجميع سوى ابن حبان وأبى عوانة: قوله: "جاء الحق وما يبدئ الباطل وما يعيد".
قال الترمذى: "هذا حديث حسن صحيح".
قلت: وقد اختلف على ابن عيينة في سنده على لون غير محفوظ، تراه عند الطبراني في "الكبير" [10/ رقم 10427]، وفى "الأوسط" [رقم 316]، وعنه أبو نعيم في "الحلية" [7/ 315].
وقد توبع ابن عيينة على الوجه الماضى: تابعه الثورى ومسلم بن خالد الزنجى وغيرهما: ورواية الثورى عند مسلم [1781]، وجماعة؛ وروى أيوب السختيانى هذا الحديث عن مجاهد فلم يجوده، بل جعله عنه به مرسلًا، كما عند عبد الرزاق [9192]، ولعل مجاهدًا كان ينشط فيسنده؛ ويكسل أو يذاكر به فيرسله، وللحديث شواهد أيضًا.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 135)
4968 - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا ابن عيينة، عن ابن أبى نجيحٍ، عن مجاهد، عن أبى معمرٍ، عن عبد الله، قال: انشق القمر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم شقتين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اشْهَدُوا".
4969 - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا ابن عيينة، حدّثنا عبد الكريم الجزرى، عن زياد ابن أبى مريم، عن عبد الله بن معقلٍ، قال: دخلت مع أبى عَلَى عبد الله، فقال: سمعتَ رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: "النَّدَمُ تَوْبَةٌ"؟ قال: نعم.--------------------------------------------
4968 - صحيح: أخرجه البخارى [3437، 4584] ومسلم [2800]، والترمذى [3287]، وأحمد [1/ 377]، والبزار [5/ رقم 1801]، والنسائى في "الكبرى" [11553]، والشاشى في "مسنده" [رقم 693]، والطحاوى في "المشكل" [2/ 132]، والبيهقى في "الدلائل" [رقم 559]، وجماعة من طرق عن ابن عيينة عن عبد الله بن أبى نجيح عن مجاهد عن أبى معمر عبد الله بن سخبرة عن ابن مسعود به.
قال الترمذى: "هذا حديث حسن صحيح".
قلت: وقد توبع ابن عيينة عليه: تابعه محمد بن مسلم الطائفى كما علقه عنه البخارى أعقب رقم 3656]، ووصله الحاكم [2/ 512]، ومن طريقه الحافظ في "التغليق" [4/ 90]، وسياقه أتم؛ وقد توبع عليه مجاهد: تابعه إبراهيم النخعى عن أبى معمر عن ابن مسعود قال: (انشق القمر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فلقتين، فستر الجبل فلقة، وكانت فلقه فوق الجبل؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اللَّهم أشهد") أخرجه مسلم [800]- واللفظ له - والبخارى [6495، 3658، 4583]، والترمذى [3285]، وأحمد [1/ 447، 4360،، وابن حبان [6495]، والبزار [5/ رقم 1802]، والنسائى في "الكبرى" [11552]، والمؤلف [برقم 5070، 5196]، وغيرهم كثير من طرق عن الأعمش عن إبراهيم به.
قال الترمذى: "هذا حديث حسن صحيح".
قلت: لكن اختلف في سنده على الأعمش وإبراهيم معًا. وشَرْحُ ذلك مكان آخر.
4969 - صحيح: أخرجه ابن ماجه [4252]، وأحمد [1/ 376]، والحاكم [4/ 271]، والبزار [5/ رقم 1926]، والبيهقى في "الشعب" [5/ رقم 7029]، والطحاوى في شرح المعانى" [4/ 291]، وفى "المشكل" [4/ 51]، والحميدى [105]، والقضاعى في "الشهاب" [1/ رقم 13]، والحسين بن حرب في "زوائده على زهد ابن المبارك" [رقم 1044]،=
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 136)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= وابن عساكر في "تاريخه" [11/ 25]، والخطيب في "موضح الأوهام" [1/ 239]، وغيرهم من طرق عن ابن عيينة عن عبد الكريم بن مالك الجزرى عن زياد بن أبى مريم عن عبد الله بن معقل بن مقرن عن ابن مسعود به.
قلت: وهذا إسناد صحيح؛ زياد بن أبى مريم وثقه العجلى وابن حبان والدارقطنى وغيرهم؛ وعبد الله بن معقل ثقة مشهور؛ وقد قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه" وقال البوصيرى في "مصباح الزجاجة" [2/ 331]: "هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات" وهو كما قالا؛ لكن اختلف في سنده ومتنه على عبد الكريم الجزرى على ألوان، المحفوظ منها وجهان:
الأول: رواية ابن عيينة الماضية عنه، وتابعه عليها: عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، وسفيان الثورى - واختلف عليه - وابن جريج، وعمر بن سعيد الثورى - أخو سفيان - كلهم رووه عن عبد الكريم فقالوا: عن زياد بن أبى مريم عن عبد الله بن معقل عن ابن مسعود به.
قلتُ: فهذا هو الوجه الأول.
والوجه الثاني: رواه شريك القاضى - واختلف عليه - ومعمر بن راشد - واختلف عليه - وزهير بن معاوية، والنضر بن عربى، وفرات بن سلمان، وعبيد الله بن عمرو الرقى، كلهم رووه عن عبد الكريم فقالوا: عن زياد بن الجراح عن عبد الله بن معقل عن ابن مسعود به.
قلتُ: فجعلوا شيخ عبد الكريم فيه هو (زياد بن الجراح) بدل: (زياد بن أبى مريم).
ورواية شريك تأتى عند المؤلف [برقم 5081]، وهى أيضًا عند: البيهقى في "الشعب" [5/ رقم 7032]، وابن الجعد [2256]، والبخارى في "تاريخه" [3/ 373] وابن عدى في "الكامل" [4/ 14]، والخطيب في "موضح الأوهام" [1/ 240، 241، 242]، وفى "الكفاية" [2/ رقم 1159/ طبعة دار الهدى]، وغيرهم.
وقد ذهب الإمام أحمد وابن حبان إلى أن (زياد بن الجراح) هو نفسه: (زياد بن أبى مريم)، وأن أبا مريم اسمه: (جراح)، وزعم الحافظ في "تهذيبه" [3/ 330/ ترجمة زياد بن أبى مريم]، أن هذا اختيار البخارى أيضًا، وهذا وهم منه بلا ريب، أشار إليه الإمام المعلمى اليمانى في "تعليقه على تاريخ البخارى" [3/ 375/ ترجمة زياد بن أبى مريم] بل قد فرق البخارى بين الرجلين، وهذا الذي جزم به جمهور المحدثين القدماء، ونصوا على أن (زياد بن الجراح) غير: (زياد بن أبى مريم) كما بينه الخطيب في (موضح الأوهام) تبيينًا حسنًا شافيًا.=
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 137)
4970 - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا ابن عيينة، عن عاصمٍ، عن زرٍ، عن عبد الله، قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في غارٍ، فنزلت عليه: {وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا (1)}، فأخذتها من فيه، وإن فاه لرطبٌ، فما أَدرى بأيها ختم: {فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ (50)} [المرسلات: 50]، أو: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ (48)} [المرسلات: 48]، فسبقتنا حيةٌ فدخلت في جحرٍ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وُقِيتُمْ شَرَّهَما، وَوُقِيَتْ شَرَكُمْ".--------------------------------------------
= ويبقى: من هو صاحب هذا الحديث عن عبد الله بن معقل؟! فذهب جماعة من المتأخرين: إلى أنه هو (زياد بن أبى مريم) وذهب آخرون رى أنه هو (زياد بن الجراح) كما يأتى؛ وتوسط بعضهم، وزعم أن الرجلين كلاهما قد روى هذا الحديث عن عبد الله بن معقل، واستند في هذا: إلى رواية وقعت عند الطحاوى في "شرح المعانى" [4/ 291]، قُرِنَ فيها: (زياد بن أبى مريم) مع (زياد بن الجراح) في سنده، والصواب الذي لا امتراء فيه عندنا: هو أن صاحب هذا الحديث عن عبد الله بن معقل: هو (زياد بن الجراح) وهذا هو الذي جزم به ابن المدينى وابن معين وأبو حاتم الرازى ويعقوب بن شيبة والخطيب البغدادى وابن عساكر وغيرهم؛ وجزم بعضهم بتخطئة من رواه عن عبد الكريم الجزرى على الوجه الأول، وزياد بن الجراح هذا: وثقه ابن معين والنسائى وجماعة؛ فالإسناد صحيح أيضًا.
وللحديث طرق آخرى عن ابن مسعود به .. ولا يثبت منها شئ البتة إلا هذا الطريق وحده، وسيأتى بعضها عند المؤلف [برقم 5261]، وفى الباب عن جماعة من الصحابة أيضًا؛ والحديث صححه جماعة من المتاقدمين والمتأخرين؛ ولعلنا نبسط الكلام عليه؛ مع تخريج طرقه وشواهده في مكان آخر بعون الله وتوفيقه … وهو حسبنا ونعم الوكيل.
4970 - صحيح: أخرجه أحمد [1/ 377]، وابن حبان [707]، والطبرانى في "الكبير" [10/ رقم 10154]، والبزار [5/ رقم 1826]، وعبد الرزاق [8389]، والحميدى [106]، وغيرهم من طرق عن ابن عيينة عن عاصم بن أبى النجود عن زر بن حبيش عن ابن مسعود به.
قلتُ: وهذا إسناد صالح؛ وقد توبع عليه ابن عيينة: تابعه حماد بن سلمة على نحوه عن عاصم: عند أحمد [1/ 453]، وابن أبى شيبة في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" [6/ 98]، وقال البوصيرى عقبه: "هذا إسناد صحيح".=
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 138)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= قلت: بل هو حسن فقط، للكلام الذي في عاصم بن أبى النجود، فقد تكلم جماعة في حفظه، إلا أنه لا يزال صدوقًا متماسكًا من أئمة القراء والحروف، وقال البزار عقب روايته: "وهذا الحديث: قد رواه غير واحد عن عاصم".
قلتُ: وقد توبع عليه عاصم: تابعه مسعود بن مالك أبو رزين العقيلى على نحوه عن زر بن حبيش دون قصة الحية في آخره: عند البزار [5/ 1838]، والمؤلف [5173]، والشاشى في "مسنده" [رقم 608]، وأحمد [1/ 462]، وغيرهم من طرق عن الأعمش عن أبى رزين به.
قال البزار: "ولا نعلم روى أبو رزين عن زر عن عبد الله حديثًا مسندًا إلا هذا الحديث".
قلتُ: كلا، بل أسند عنه غير هذا، وللأعمش في هذا الحديث إسنادان آخران:
الأول: يرويه عن إبراهيم النخعى عن علقمة بن قيس عن ابن مسعود به نحوه … أخرجه البخارى [عقب رقم 3139]، والبزار في "مسنده" [4/ رقم 1521]، والنسائى في "الكبرى" [11642]، وأحمد في "مسنده" كما في "التغليق" [4/ 358]، وابن النجار في "التاريخ المجدد لمدينة السلام" [1/ 254]، وغيرهم من طرق عن إسرائيل عن الأعمش ومنصور كلاهما عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود به.
قلت: وهذا الطريق قد انتقده الدارقطنى على البخارى في "الإلزامات والتتبع" [ص 233 - 234]، وقال: "رواه أصحاب الأعمش منهم: أبو معاوية وحفص وسليمان بن قرم عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عبد الله، ولم يتابع إسرائيل عن علقمة".
قلت: لكن صنيع البخارى في إخراجه الوجهين في "صحيحه" يدل على أن الوجهين عنده محفوظان. وسعة حفظ الأعمش تؤيد هذا؛ والبخارى أقعد بعلم العلل من الدارقطنى عندنا، على جلالة الآخر في هذا الفن جدًّا.
والوجه الثاني: يرويه الأعمش عن إبراهيم النخعى عن الأسود بن يزيد النخعى عن ابن مسعود به نحوه .... أخرجه البخارى [1733، 4647، 4650]، ومسلم [2234]، والنسائى [2283]، وأحمد [1/ 456]، وابن حبان [708]، والطبرانى في "الكبير" [10/ رقم 10148]، والمؤلف [5158]، والبزار في "مسنده" [5/ رقم 1619]، وابن أبى شيبة [19902]، والشاشى في "مسنده" [رقم 416]، وأبو الحسن بن ثرثال في "حديثه" [رقم 49 / ضمن مجموع أجزاء حديثية]، وغيرهم من طرق عن الأعمش عن إبراهيم به.=
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 139)
4971 - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا ابن عيينة، عن عاصمٍ، عن أبى وائلٍ، قال: قال عبد الله: كنا نسلّم على النبي صلى الله عليه وسلم، فيرد علينا - يعنى في الصلاة - فلما أن جئنا من أرض الحبشة سلمت عليه، فلم يرد عليَّ، فأخذنى ما بعد وما قرب، فجلست حتى إذا قضى الصلاة، قلت له: إنك كنت ترد علينا! فقال: "إِن اللَّهَ يُحْدِثُ مَا شَاءَ، وَقَدْ أَحْدَثَ فِي أَمرِهِ قَضَاءً، أَنْ لا تَتَكَلَّمُوا فِي الصَّلاةِ".--------------------------------------------
= قلت: قد رُوىَ عن الأعمش على وجوه أخرى غير محفوظة، ذكرها الدارقطنى في "العلل" [/ 81 - 84]، واللَّه المستعان.
4971 - صحيح: أخرجه النسائي [1221]، وأحمد [1/ 377]، وابن حبان [2243، 2244]، والشافعى [890]، والطبرانى في "الكبير" [/ رقم 10122]، وعبد الرزاق [3594]، وابن أبى شيبة [4803]، والبيهقى في "سننه" [3719]، وفى "المعرفة" [رقم 1090، 1244]، وفى "شرح السنة" [2/ 19]، والحميدى [94]، ومن طريقه ابن المنذر في "الأوسط" [رقم 1517]، وابن عبد البر في "التمهيد" [/ 353 - 354]، وفى "الاستذكار" [1/ 505]، وابن عساكر في [رقم 218]، وأبو عبيد في "الناسخ والمنسوخ" [رقم 21]، وغيرهم من طرق عن ابن عيينة عن عاصم بن أبى النجود عن أبى وائل شقيق بن سلمة عن ابن مسعود به نحوه.
قلتُ: وقد توبع عليه ابن عيينة: تابعه زائدة وأبان العطار وشعبة وغيرهم، وقد خرجنا رواياتهم في "غرس الأشجار". وللحديث طرق أخرى عن مسعود به نحوه … منها:
1 - ما رواه الأعمش عن إبراهيم النخعى عن علقمة بن قيس عن ابن مسعود قال: (كنا نسلم على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلى؛ فيرد علينا، فلما رجعنا من عند النجاشى سلمنا عليه فلم يرد علينا، فقلنا: يا رسول الله: إنا كنا نسلم عليك فترد علينا؛ قال: إن في الصلاة شغلًا).
أخرجه البخارى [3662]- اللفظ له - وفى [رقم 1141، 1158]، ومسلم [538]، وأبو داود [923]، وأحمد [1/ 376] وابن خزيمة [855، 858]، والمؤلف [رقم 5118]، والبزار في "مسنده" [4/ رقم 1507]، وابن أبى شيبة [4810]، والبيهقى في "سننه" [3160، 3718]، وفى "المعرفة" [رقم 1245]، وأبو عوانة [رقم 1362]، وابن عساكر في "المعجم" [رقم 1239]، وغيرهم من طرق عن الأعمش به.
قلتُ: قد اختلف على الأعمش في سنده، كما ذكرناه في "غرس الأشجار".
2 - ما رواه أبو إسحاق السبيعى عن أبى الأحوص عوف بن مالك عن ابن مسعود قال: =
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 140)
4972 - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا هشيم بن بشيرٍ، حدّثنا مغيرة، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد، قال: رأيت عبد الله بن مسعودٍ، رمى جمرة العقبة من بطن الوادى، فقال: هذا والذى لا إله غيره، مقام الذي أنزلت عليه سورة البقرة.--------------------------------------------
= (كنا نسلم في الصلاة، فقيل لنا: إن في الصلاة لشغلًا) أخرجه ابن ماجه [1019]، والدارقطنى في "سننه" [1/ 340]، والطبرانى في "الكبير" [10/ رقم 10131] والطحاوى في "شرح المعانى" [1/ 455]، والمؤلف [برقم 5398] وغيرهم من طريقين عن أبى إسحاق به.
قال البوصيرى في "مصباح الزجاجة" [1/ 157]: "هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات".
قلتُ: كلا، بل فيه عنعنة أبى إسحاق، مع كونه قد اختلط بأخرة أيضًا، ولم يروه عنه أحد ممن سمع منه قديمًا كشعبة والثورى وشريك، لكن الإسناد صحيح في المتابعات.
3 - ما رواه مطرف بن طريف عن أبى الجهم سليمان بن الجهم عن أبى الرضراض عن ابن مسعود قال: (كنت أسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلاة؛ فيرد على، فلما كان ذات يوم، سلمت عليه فلم يرد عليَّ، فوجدت في نفسى، فلما فرغ قلتُ: يا رسول الله: إنى إذا كنت سلمت عليك في الصلاة رددت عليَّ! قال: فقال: إن الله عز وجل يحدث في أمره ما يشاء) أخرجه أحمد [1/ 409، 415]- واللفظ له - والطبرانى في "الكبير" [10/ رقم 10129]، والطحاوى في "شرح المعانى" [1/ 455]، والمؤلف [برقم 5189]، وغيرهم من طرق عن مطرف بن طريف به.
قلتُ: وهذا إسناد صحيح في المتابعات؛ وأبو الرضراض شيخ مجهول الصفة؛ وقد اختلف في سنده على مطرف، كما ذكره الدارقطنى في "العلل" [5/ 235]، ثم صحح الوجه الماضى عنه.
وللحديث طرق أخرى قد استوفيناها في: "غرس الأشجار".
4972 - صحيح: أخرجه النسائي [3072]، وأحمد [1/ 374]، من طريق هشيم بن بشير عن مغيرة بن مقسم عن إبراهيم النخعى عن عبد الرحمن بن يزيد النخعى عن ابن مسعود به.
قلتُ: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين لولا عنعنة مغيرة، وقد كان يدلس عن إبراهيم وحده، حتى قال ابن فضيل: "كنا لا نكتب عنه إلا ما قال: حدثنا إبراهيم" كما في "تهذيب المزى" [28/ 399]، وهشيم قد صرح بالسماع عند أحمد، فزالت شبهة تدليسه.
وقد توبع عليه المغيرة: تابعه الأعمش عن إبراهيم عن عبد الرحمن بن يزيد قال: (رمى عبد الله من بطن الوادى، قلتُ: يا أبا عبد الرحمن: إن ناسًا يرمونها من فوق؟! فقال: =
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 141)
4973 - حَدَّثَنَا زهيرٌ، حدّثنا هشيمٌ، عن مغيرة، عن شباكٍ، عن إبراهيم، عن هنى بن نويرة، عن علقمة، عن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أعَفُّ النَّاسِ، قِتْلَةً أَهْلُ الإِيمَانِ".--------------------------------------------
= والذى لا إله غيره، هذا مقام الذي أنزلت عليه سورة البقرة صلى الله عليه وسلم) أخرجه البخارى [1660]- واللفظ له - وأحمد [1/ 422]، وابن حبان [3870]، وغيرهم من طريق الثورى - وهذا في "جامعه" كما في "تغليق التعليق" [3/ 108]- عن الأعمش عن إبراهيم به.
قلتُ: قد رواه جماعة كثيرة عن الأعمش: منهم:
1 - أبو معاوية الضرير قال: ثنا الأعمش عن إبراهيم عن عبد الرحمن بن يزيد قال: (رمى عبد الله جمرة العقبة من بطن الوادى بسبع حصيات، يكبر مع كل حصاة، فقيل له: إن أناسًا يرمونها من فوقها، فقال: هذا والذى لا إله غيره مقام إبراهيم الذي أنزلت عليه سورة البقرة) أخرجه أحمد [1/ 456]- واللفظ له - ومسلم [1296]، والبزار في "مسنده" [5/ رقم 1900]، وابن أبى شيبة [15086]- ولفظه مختصر - والمؤلف [برقم 5195]، وأبو عوانة [رقم 2894]، وغيرهم.
2 - وعليّ بن مسهر على مثل رواية أبى معارية؛ إلا أنه زاد في أوله من قول الأعمش: (سمعت الحجاج بن يوسف وهو يخطب على المنبر: ألفوا القرآن كما ألفه جبريل، السورة التى يذكر فيها البقرة؛ والسورة التى يذكر فيها النساء؛ والسورة التى يذكر فيها آل عمران، قال: فلقيت إبراهيم؛ فأخبرته بقوله، فَسبه، وقال: حدثنى عبد الرحمن بن يزيد … إلخ) أخرجه مسلم [1296]- واللفظ الزيادة له - والمؤلف [برقم 5067]، وعنه ابن حبان [3873]، والبيهقى في "سننه" [9330]، وأبو عوانة [رقم 2891]، وغيرهم.
قلتُ: ورواه أيضًا عن الأعمش: عبد الواحد بن زياد وابن عيينة ويحيى بن أبى زائدة وأبو خالد الأحمر وابن إدريس وغيرهم، ورواياتهم مخرجة في "غرس الأشجار" وقد توبع عليه الأعمش أيضًا، وكذا توبع عليه إبراهيم النخعى كما ذكرناه في المصدر المشار إليه. وهناك بسط طرقه … واللَّه المستعان.
4973 - ضعيف: أخرجه أبو داود [2666]، والبزار في "مسنده" [5/ رقم 1614]، والشاشى في "مسنده" [رقم 339]، وابن أبى خيثمة في "تاريخه" [رقم 3999/ طبعة دار الفاروق]، =
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 142)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= والدارقطنى في "المؤتلف والمختلف" [2/ 73] و [4/ 148]، والطحاوى في "المشكل" [11/ 217]، والبيهقى في "سننه" [17840]، وابن الجارود [840]، وابن عبد البر في "التمهيد" [24/ 234]، والذهبى في "سير النبلاء" [6/ 13]، وغيرهم من طرق عن هشيم بن بشير عن مغيرة بن مقسم عن شباك الضبى عن إبراهيم النخعى عن وهُنَيّ بن نويرة عن علقمة بن قيس عن ابن مسعود به.
قلتُ: ومن هذا الطريق: أخرجه المزى في "تهذيبه" [30/ 318]، وسنده قابل للتحسين، فشباك الضبى: وثقه جماعة؛ لكن وصافه الحاكم بالتدليس، وانفرد بذلك، فيفهم منه: أنه لم يكن مكثرًا منه، وإلا لاشتهر به بين النقلة؛ فالتحقيق أنه لا ينبغى الإعلال بعنعنته أصلًا، وشيخه مغيرة إمام فقيه؛ وكان لا يدلس إلا عن إبراهيم النخعى وحده، فروايته هنا مقبولة بلا ريب.
وهُنَيّ بن نويرة وثقه ابن حبان والعجلى؛ وروى عنه إبراهيم النخعى وأبو جبير عبد الرحمن بن تميم بن حذلم؛ وسئل عنه أبو داود فقال: (كوفى كان من العباد) وقال الحافظ في "التقريب": (مقبول) كذا، والصواب عندى: أنه شيخ صدوق حسن الحديث إن شاء الله؛ وهشيم بن بشير: وإن كان عريقًا في التدليس، إلا أنه صرح بالسماع عند أبى داود ومن طريقه ابن عبد البر والبيهقى وغيرهم؛ لكن اختلف عليه في سنده، فرواه عنه (محمد بن عيسى وزياد بن أيوب وزهير بن حرب، وبشر بن آدم) وغيرهم؛ كلهم رووه عنه على الوجه الماضى.
وخالفهم يعقوب الدورقى، فرواه عن هشيم فقال: عن مغيرة عن شباك عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود به، وأسقط منه (هنى بن نويرة) هكذا أخرجه ابن ماجه [2681]، فهذان لونان من الاختلاف على هشيم فيه، ولون ثالث، فرواه سعيد بن منصور عن هشيم فقال: عن مغيرة عن إبراهيم عن هنى بن نويرة عن علقمة عن ابن مسعود به، فأسقط منه: (شباكًا) هكذا أخرجه الطحاوى في "المشكل" [11/ 217].
وتوبع سعيد على هذا الوجه: تابعه عمرو بن عون الواسطى ومحمد بن الصباح الدولابى وموسى بن داود الضبى ثلاثتهم عند الطحاوى في "المشكل" [11/ 218]: وتابعهم سريج بن يونس كما ذكره الدارقطنى في "العلل" [5/ 141]، وكذا يحيى القطان كما ذكره الدارقطنى أيضًا. =
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 143)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= ورواه سريج بن يونس مرة أخرى فقال: عن هشيم عن مغيرة عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود به، ولم يذكر فيه (شباكًا) ولا: (هنى بن نويرة) هكذا أخرجه أحمد [1/ 393]، وهذا هو اللون الرابع من الاختلاف فيه على هشيم، وقد توبع على اللون الثالث، بإسقاط (شباك) من سنده، تابعه جرير بن عبد الحميد واختلف عليه هو أيضًا، فرواه عنه حامد بن يحيى البلخى وأبو خيثمة بن حرب كلاهما عن جرير عن مغيرة عن إبراهيم عن هنى بن نويرة عن علقمة عن ابن مسعود به … مثل رواية هشيم على اللون الثالث، أخرجه ابن حبان [5994]، والمؤلف [برقم 5147]، وابن أبى خيثمة في "تاريخه" [رقم 4000/ طبعة دار الفاروق]، وخالهفما عليّ بن معبد، فرواه عن جرير فقال: عن منصور بن المعتمر عن إبراهيم عن علقمة به موقوفًا عله نحوه، ليس فيه: (رسول الله) ولا (ابن مسعود)، هكذا أخرجه الطحاوى في "المشكل" [11/ 218 - 219]، وعليّ بن معبد وإن كان وثقه معروفًا؛ إلا أن الدارقطنى قد ضعف روايته تلك، وقال: "ولا يصح منصور" يعنى في رواية جرير، كما في "العلل" [5/ 141]، والمحفوظ عن جرير هو الوجه الأول: وعليه توبع أيضًا: تابعه شعبة بإسقاط (شباك) من سنده، عند أحمد [1/ 393]، من طريق غندر عن شعبة به.
قلتُ: واختلف فيه على غندر، فرواه عنه الإمام أحمد كما مضى؛ وخالفه أبو بكر بن أبى شيبة، فرواه عن غندر فقال: عن شعبة عن مغيرة عن شباك عن إبراهيم عن هنى بن نويرة عن علقمة عن ابن مسعود به … مثل رواية هشيم على الوجه الأول، هكذا أخرجه ابن أبى شيبة [27927]، وعنه ابن أبى عاصم في "الديات" [رقم 183]، وتابعه أخوه عثمان بن أبى شيبة عند ابن ماجه [2682]، والطحاوى في "شرح المعانى" [3/ 183]، وفى "المشكل" [11/ 217]، والمؤلف [برقم 4974]، وابن أبى عاصم في "الديات" [رقم 183].
وقول الإمام أحمد عن غندر: هو الذي رجحه أبو الحسن بن مهدى في "العلل" [5/ 142]، وقال: (هو الصواب عن شعبة) يعنى بدون (شباك) في سنده، وهكذا رواه أبو عوانة عن مغيرة عن إبراهيم عن هنى بن نويرة عن علقمة عن ابن مسعود به … عند الطيالسى [274]، والبزار في "مسنده" [2/ رقم 1615]، والبيهقى في "سننه" [15857]، والشاشى في "مسنده" [رقم 338]، والطحاوى في "المشكل" [11/ 217]، وغيرهم.
• والمحفوظ عندى من هذا الاختلاف في سنده على المغيرة بن مقسم: لونان:
الأول: رواية من رواه عنه فقال: عن شباك عن إبراهيم عن هنى عن علقمة عن ابن مسعود به. =
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 144)