لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ وَلا شُهَدَاءَ، يَغْبِطُهُمُ الأَنْبِيَاءُ وَالشُّهَدَاءُ بِمَكَانِهِمْ مِنَ اللهِ"، فقال رجلٌ من حجرة القوم أعرابىٌ، قالَ: وكان يعجبنا إذا شهدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكون فينا الأعرابى، لأنهم يجترئون أن يسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نجترئ، فقال: يا رسول الله، سمهم لنا؟ قال: فرأينا وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم يتهلل، قال: "هُمْ نَاسٌ مِنْ قَبَائِلَ شَتَّى يَتَحَابُّونَ فِي اللهِ، وَاللهِ إِنَّ وُجُوهَهُمْ لَنُورٌ، وَإِنَّهُمْ لَعَلَى نورٍ، مَا يَخَافُونَ إذَا خَافَ النَّاسُ، وَلا يَحْزَنُونَ إِذَا حَزِنُوا".
* * *--------------------------------------------
= قلتُ: وقد توبع عليه معمر: تابعه شعيب بن أبى حمزة عن ابن أبى حسين بإسناده به نحوه مختصرًا، أخرجه حميد بن زنجويه في "الترغيب" كما في "العلو للعلى الغفار" [ص 100 - 101]، من طريق الحكم بن نافع عن شعيب به.
قال الذهبى: "إسناده صالح".
وقال المنذرى في "الترغيب" [4/ 13]: "رواه أحمد وأبو يعلى بإسناد حسن".
قلتُ: في هذا تسامح لا يخفى، فإن شهرًا - على ما قيل فيه - قد اضطرب في سنده ولم يضبطه! وقد مضى لونان من الاختلاف عليه في سنده، ولون ثالث، فرواه عنه عبد الحميد بن بهرام فقال: عن شهر عن عبد الرحمن بن غنم عن أبى مالك الأشعرى به نحوه في سياق أتم ألفاظًا في أوله، فأدخل فيه واسطة بين شهر وأبى مالك الأشعرى.
هكذا أخرجه أحمد [5/ 343]، وابن أبى الدنيا في "الإخوان" [رقم 6]، وابن المبارك في "الزهد" [رقم 7]، وفى "مسنده" [رقم 7]، وابن عساكر في "تاريخه" [67 - 195 - 196]، وابن أبى حاتم في "تفسيره" [6/ رقم 10452]، وغيرهم من طرق عن عبد الحميد بن بهرام به … وسياق ابن أبى حاتم وابن المبارك وابن أبى الدنيا: دون سياق أحمد وابن عساكر.
قلتُ: وقد توبع ابن بهرام على هذا اللون: عند ابن أبى حاتم في "تفسيره" [رقم 6876] طبعة نزار الباز].
والحديث: أعله العراقى في "المغنى" [2/ 122]، فقال: "فيه شهر بن حوشب، مختلف فيه".
قلتُ: لكن الراجح ضعفه كما قدمناه قبل، ولبعض فقرات الحديث: شواهد ثابتة؛ لكنه ضعيف بهذا السياق جميعًا، والله المستعان لا رب سواه.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 241)
حديث عمرو بن مالك الرؤاسي (*)
6843 - حَدَّثَنَا عثمان، حدّثنا وكيعٌ، حدّثنا أبي، عن شيخٍ يقال له طارقٌ، عن عمرو بن مالك الرؤاسي، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله، ارض عنى، فأعرض عنى ثلاثًا، قال: يا رسول الله، واللَّه إن الرب ليترضَّى، قال: فرضي عني.--------------------------------------------
(*) هو: ابن قيس بن بجيد الرؤاسي: ذكره جماعة في "الصحابة".
6843 - ضعيف: أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" [3/ رقم 1508]، وفي الديات [رقم 238]، وابن قانع في "المعجم" [2/ 212]، والبخاري في "تاريخه" [6/ 309]، وأبو نعيم في "المعرفة" [4/ رقم 5115]، والفسوى في "المعرفة" [1/ 149]، ومن طريقه البيهقي في "الشعب" [6/ رقم 8299]، وفي "الأسماء والصفات" [2/ رقم 1056]، وابن السني في "اليوم والليلة" [1/ رقم 318/ مع عجالة الراغب]، والبزار في "مسنده" [4/ 3238/ كشف الأستار]، وأبو القاسم البغوي في "معجمه" [5/ رقم 2086/ طبعة دار البيان]، وغيرهم من طريقين عن وكيع بن الجراح بن مليح عن أبيه عن طارق عن عمرو بن مالك الرؤاسي به نحوه.
قال البزار: "لا نعلم روى عمرو بن مالك إلا هذا؛ ولا له إلا هذا الطريق".
قلتُ: بل له طريق آخر عن عمرو به في سياق أول يأتي قريبًا.
ومدار هذا الطريق الماضي: على (طارق)، وما طارق؟! ومن يكون هذا الطارق؟! ترجمه البخاري في "تاريخه" [4/ 353]، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" [4/ 487]، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، ولا ذكرا من الرواة عنه سوى الجراح بن مليح وحده، ثم جاء ابن حبان وذكره في "الثقات" [8/ 327]، على عادته في توثيق هذا الضرب من أغمار رجالات الصدر الأول، وهو آفة هذا الطريق هنا، ومثله مجهول الصفة إن لم يكن غائب الحالين.
نعم: قد روى هشام بن محمد بن السائب الكلبي هذا الحديث عن وكيع عن أبيه فقال: عن طارق بن علقمة الرؤاسي عن مالك بن عمرو به نحوه في سياق طويل، هكذا أخرجه ابن سعد في "الطبقات" [1/ 305 - 301]، قال: أخبرنا هشام بن محمد به.
قلتُ: هشام هذا إخبارى تألف مثل أبيه، فلا يُعْتَمد عليه في تسمية شيخ الجراح، لكن هذا الذي جزم به ابن عبد البر في "الاستيعاب" [1/ 421]، وقبله ابن السكن في (الصحابة) كما في "الإصابة" [4/ 675]، من كون مالك بن عمرو الرؤاسي: روى عنه: (طارق بن علقمة) وربما يكونان قد اعتمدا على رواية هشام بن محمد الكلبي الماضية، وقد عرفت ما فيها. =
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 242)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= وعلى كل حال: فطارق بن علقمة هذا: ذكره جماعة في الصحابة، لكن في صحبته نظر، وحديثه الذي ذكروه في ترجمته: ضعيف لا يثبت، راجع "الإصابة" [3/ 512].
والحديث: أورده الهيثمي في موضعين من "المجمع" [10/ 335، 482]، وعزاه في الموضع الثاني إلى المؤلف والطبراني؛ وقال في الموضع الأول: "رواه البزار من رواية طارق عن عمرو بن مالك، وطارق: ذكره ابن أبي حاتم ولم يوثقه، ولم يجرحه، وبقية رجاله ثقات".
قلتُ: هو كما قال؛ غير أن الجراح بن مليح: فيه مقال معروف، وهو صدوق متماسك إن شاء الله.
ولو وقف الهيثمي على (طارق) هذا في "ثقات ابن حبان" لما تردد في توثيقه هو الآخر، فقد كان أتبع لابن حبان من ظله في توثيق هذا الطراز من الأغمار والمجاهيل.
وقد اختلف في سند هذا الحديث على وكيع بن الجراح، فرواه عنه عثمان بن أبي شيبة، وإبراهيم بن زياد الصائغ كلاهما عنه على الوجه الماضي به … وخالفهما سفيان بن وكيع بن الجراح، فرواه عن أبيه عن جده فقال: عن طارق بن علقمة عن عمرو بن مالك الرؤاسي عن أبيه به نحوه في سياق أتم، ونقل الحديث إلى: (مسند مالك الرؤاسي) بدل ولده (عمرو بن مالك).
هكذا أخرجه أبو نعيم في "المعرفة" [5/ رقم 6004/ طبعة الوطن]، من طرق عن سفيان بن وكيع به.
قلتُ: وهذه مخالفة ساقطة، وسفيان لا يحتج به عندهم، وبه أعل الحافظ تلك المخالفة في "الإصابة" [4/ 676]، فنقل عن أبي موسى المديني الحافظ أنه قال: (رواه - يعنى هذا الحديث - غير واحد هكذا عن وكيع؛ وخالفهم: سفيان بن وكيع، فرواه عن أبيه عن جده عن طارق عن عمرو بن مالك عن أبيه … ).
قال الحافظ: "قلتُ: سفيان بن وكيع: ضعيف في أبيه وغيره، وقد خبط في السند، فزاد فيه: "عن جده" وزاد بعده: "عن أبيه " … ".
قلتُ: ما خبط سفيان إلا في الزيادة الثانية وحدها، أما الزيادة الأولى، فليست بزيادة أصلًا، فلعل الحافظ ظن أن الضمير في قول سفيان: (عن جده) عائد على (وكيع بن الجراح) ويكون المراد بجده هو (مليحًا الرؤاسي) وليس بشيء، إنما الضمير عائد على سفيان نفسه؛ وجده: هو (الجراح بن مليح) وهو راوى هذا الحديث عن طارق كما عرفت سابقًا. =
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 243)
* * *--------------------------------------------
= وقد رأيت: سفيان بن وكيع عاد مرة أخرى وروى هذا الحديث على الجادة عن أبيه فقال: أخبرنا أبي عن أبيه عن شيخ يقال له: طارق عن عمرو بن مالك الرؤاسي به نحو سياق المؤلف …
هكذا أخرجه ابن قانع في "المعجم" [2/ 212/ طبعة مكتبة الغرباء الأثرية]، وهذا هو المحفوظ عن وكيع بن الجراح بلا ريب.
وللجراح بن مليح في هذا الحديث شيخ آخر! فأخرج ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" [3/ رقم 1509]، وعنه أبو نعيم في "المعرفة" [5/ رقم 6410]، وابن أبي خيثمة في "تاريخه" [رقم 1345/ طبعة الفاروق]، وابن السكن في "الصحابة" كما في "الإصابة" [4/ 675]، وغيرهم من طريق عبد الرحيم بن مطرف الرؤاسي عن وكيع بن الجراح بن مليح عن أبيه عن أبي عوف حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي عن نافع جد علقمة عن عمرو بن مالك به نحوه في سياق طويل.
قلتُ: وهذا معلول أيضًا، ونافع هذا: ترجمه ابن عبد البر في "الاستيعاب" [1/ 470]، وقال: "روى عنه حميد بن عبد الرحمن أبو عوف الرؤاسي، فيه نظر" يعنى في صحبته نظر، كما جزم العلائى في "جامع التحصيل" [ص 290].
وهذا النظر عندي: في كون حميد بن عبد الرحمن أبي عوف: لم يدرك نافعًا هذا، فلا تثبت صحبته بسند مرسل منقطع، وحميد وسائر رجال الإسناد: ثقات مشاهير من رجال "التهذيب" سوى (الجراح بن مليح) فهو صدوق صالح له أوهام … واللَّه المستعان.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 244)
حديث عبد الرحمن بن حبشي (*)
6844 - حَدَّثَنَا أبو سعيد القواريري، حدّثنا جعفر بن سليمان الضبعي، حدّثنا أبو التياح، قال: سأل رجل عبد الرَّحمن بن حبشي، وكان شيخًا كبيرًا، قال: يا ابن حبشيٍ، كيف صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين كادته الشياطين؟ قال: انحدرت الشياطين من الأودية--------------------------------------------
(*) مختلف في صحبته، وقد رجح الحافظ صحبته في "الإصابة" [4/ 300]، استنادًا إلى هذا الحديث، لكن الإسناد إليه معلول كما يأتي بيانه، وقد سمى الأكثرون والده: (خنبش) بالخاء والنون في أوله، على وزن (جعفر) وقد سماه بعضهم: (عبد الله) وخطأه أبو زرعة الرازي كما في "الجرح والتعديل" [5/ 228]، وصوَّب أنه (عبد الرحمن بن خنبش التميمي) وهو كما قال.
6844 - حسن لغيره: المرفوع منه فقط: أخرجه أحمد [3/ 419]، وابن أبي شيبة [23601، 29622]، ومن طريقه ابن عبد البر في "الاستيعاب" [1/ 251]، وأبو الفتح الأزدي في "المخزون" [ص 112]، والبخاري في "تاريخه" [5/ 248]، والبزار في (مسنده) كما في "الإصابة" [4/ 300]، ومن طريقه ابن عبد البر أيضًا في "التمهيد" [24/ 114]، وفي "الاستذكار" [8/ 444]، وابن السني في "اليوم والليلة" [2/ رقم 638/ مع عجالة الراغب]، والحسن بن سفيان في (مسنده) كما في "الإصابة" [4/ 305]، ومن طريقه أبو نعيم في "المعرفة" [4/ رقم 4636/ طبعة الوطن]، ويعقوب الفسوى في "المعرفة" [1/ 124]، ومن طريقه البيهقي في "الدعوات" [رقم 550]، وفي "الدلائل" [رقم 3019]، والطبري في "ذيل المذيل" [ص 85/ منتخبه]، وشهدة بنت أحمد في مشيختها [رقم 82]، وأبو زرعة في "مسنده" كما في "الإصابة" [4/ 300]، والعقيلي في "التمهيد" [24/ 113]، وأبو نعيم أيضًا في "الدلائل" [ص 148 - 149]، وابن قانع في "المعجم" [2/ 173]، والبيهقي أيضًا في "الأسماء والصفات" [1/ رقم 35/ طبعة الحاشدي]، وابن منده في "الصحابة" كما في "الإصابة" وغيرهم من طرق عن جعفر بن سليمان الضبعي عن أبي التياح يزيد بن حميد البصري قال: سأل رجل: عبد الرحمن بن حنبش [وعند ابن السني: "حبشي" مثل ما عند المؤلف، فهو يرويه من طريقه هناك، لكن أساء المعلق عليه تصرفًا، وأبدل: "حبشي" بـ "خنبش" في سنده، وليس له ذلك هنا، وإن كان وقع في الطبعة العلمية لمسند المؤلف: "خنبش" فإن المعلق على ابن السني لا يعتمد في تخريجه إلا على طبعة حسين الأسد لـ (مسند المؤلف) فكان ينبغى عليه اتباع =
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 245)
والشعاب يريدون رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيهم شيطانٌ معه شعلةٌ من نار يريد أن يحرق بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما رآهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فزع، فجاءه جبريل، فقال: "يَا مُحَمَّدُ، قُلْ، [قال]: مَا أَقُولُ؟ قَالَ: قُلْ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ الَتِى لا يُجَاوِزُهنَّ بَرٌّ وَلا فَاجِرٌ، مِنْ شَرِّ--------------------------------------------
= ما ثبت فيما ينقل ابن السني من طريقه، فالله المستعان]: كيف صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة كادته الشياطين؟! قال: جاءت الشياطين .... ) وذكر الحديث نحو سياق المؤلف، وهو عند ابن قانع: باختصار، ومثله البخاري أيضًا.
قال البزار: (وهذا الحديث: لا يعلم من رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا عبد الرحمن بن حنبش، وليس له عن النبي صلى الله عليه وسلم غيره).
قلتُ: هكذا رواه عفان بن مسلم ويحيى بن يحيى النيسابورى وعبد الله بن أبي الأسود البصري وعيد الله القواريري وإبراهيم بن مرزوق وعلى بن المديني وغيرهم من الأئمة الأثبات كلهم عن جعافر بن سليمان على الوجه الماضي؛ وخالفهم سيار بن حاتم البصري، فرواه عن جعفر فقال ثنا أبو التياح قال: قلت لعبد الرحمن بن حنبش التميمي - وكان كبيرًا -: هل أدركت رسول الله صلى الله عليه وسلم؟! قال: نعم، قال: قلتُ: كيف صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة كادته الشياطين؟! فقال: إن الشياطين تحدرت تلك الليلة … ).
وساق الحديث نحو سياق المؤلف به … ، فجعل أبا التياح هو الذي سأل: (عبد الرحمن) وليس رجلًا مبهمًا حكى عنه ذلك أبو التياح، هكذا أخرجه أحمد [3/ 419]، ومن طريقه أبو نعيم في "المعرفة" [4/ رقم 4636]، وابن الأثير في "أسد الغابة" [1/ 694]، وابن الجوزي في "التلبيس" [ص 47 - 48]، وغيرهم من طريق سيار به.
قلتُ: وهذه مخالفة منكرة، وسيار مختلف فيه، والذى سار عليه المحققون بشأنه: أنه صالح في المتابعات؛ وليس بحجة فيما ينفرد به؛ فضلًا عما يخالف فيه من هم أوثق منه عدد رمل عالج، وهو من رجال الأربعة إلا أبا داود.
والمحفوظ عن جعفر بن سليمان: هو ما رواه الأثبات على الوجه الأول عنه عن أبي التياح قال: (سأل رجل: عبد الرحمن بن حنبش: كيف صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم … ) فالسائل ليس أبا التياح، إنما هو رجل مبهم يحكي عنه أبو التياح وحسب، والحديث أورده الهيثمي [10/ 177 - 178]، وعزاه للمؤلف وأحمد والطبرنى، ثم قال: (ورجال أحد إسنادى أحمد وأبي يعلى وبعض أسانيد الطبرني: رجال "الصحيح"، وكذلك رجال الطبراني" وقبله قال المنذري=
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 246)
مَا نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ، وَمِنْ شَرِّ مَا يَعْرجُ فِيهَا، وَمِنْ شَرِّ مَا فِي الأَرْضِ، وَمِنْ شَرِّ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا، وَمِنْ شَرِّ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَمِنْ شَرِّ كُلِّ طَارِقٍ إِلا طَارِقٌ يَطْرُق بِخَيْرٍ يَا رَحْمَنُ"، قال: فطفئت نار الشيطان، وهزمهم الله عز وجل.--------------------------------------------
= في "الترغيب" [2/ 303]: "رواه أحمد وأبو يعلى، ولكل منهما إسناد جيد محتج به".
قلتُ: وظاهر إسناده الاستقامة، إلا أنه معلول، فرجاله كلهم ثقات رجال "الصحيح" كما قال الهيثمي؛ وفي جعفر بن سليمان: مقال معروف؛ إلا أن حديثه قوى جيد؛ والأصل فيه: القبول؛ حتى يخالف من هو أوثق منه؛ أو يأتي بما ينكر عليه، وقد نقل الحافظ في "الإصابة" [4/ 300]، عن البخاري أنه ترجم لى (عبد الرحمن بن حنبش) في كتابه في (الصحابة) ثم قال: (في إسناده نظر) يعنى في إسناده حديثه هذا، ولم يبين هذا النظر؟!.
ويبدو لي أن هذا النظر: هو في كون أبي التياح لم يصرح بسماعه من (عبد الرحمن بن حنبش) وإنما حكى أن رجلًا - لم يسمه - سأله وحسب، وهذا فيه شبهة إرسال، وبه جزم الإمام في "الصحيحة" [رقم 2995]، ونزل عليه قول البخاري الماضي.
فالحاصل: أن الحديث معل بالانقطاع من هذا الوجه.
لكن: للمرفوع منه شواهد يتقوى الحديث بها إن شاء الله.
1 - منها: مرسل يحيى بن سعيد الأنصاري: عند مالك في الموطأ [1705]، ومن طريقه النسائي في "الكبرى" [10793]، من طريق مالك عن يحيى بن سعيد الأنصاري بنحو السياق المرفوع عند المولف.
قلتُ: وقد اختلف على يحيى في وصله وإرساله، والمحفوظ مرسل.
2 - ومنها: مرسل مكحول الشامي: عند ابن أبي شيبة [36938]، من طريق حماد بن أسامة عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن مكحول بنحو القدر المرفوع عند المؤلف به.
قلت: وهذا إسناد صحيح إلى مكحول.
وفي الباب: عن خالد بن الوليد من طرق عنه نحو القدر المرفوع هنا، لكن لا يثبت من طرقه شيء، لكن بعضها يقوي بعضًا إن شاء الله. وقد خرجناه في "غرس الأشجار" وهو مخرج أيضًا في "الصحيحة" [رقم 2738]، للإمام.
وبالجملة: إذا ضم هذان المرسلان مع شاهد خالد بن الوليد إلى حديث (عبد الرحمن بن حنبش) هنا: أرجو أن يصير بها حسنًا مقبولًا إن شاء الله .... واللَّه المستعان لا رب سواه.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 247)
حديث أبي زيد عمرو بن أخطب (*)
6845 - حَدَّثَنَا عمرو بن الضحاك بن مخلد، حدّثنا أبي، حدّثنا عزرة بن ثابت، حدّثنا علباء بن أحمر اليشكرى، حدّثنا أبو زيدٍ، قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبح، ثم صعد المنبر فخطب حتى حضرت الظهر، ثم نزل فصلى، ثم صعد المنبر فخطبنا حتى حضرت العصر، ثم نزل فصلى، ثم صعد المنبر فخطبنا حتى غابت الشمس، فحدّثنا بما كان وبما هو كائنٌ، فأعلمنا أحفظنا.
6846 - حَدَّثَنَا عمرو بن الضحاك، حدّثنا أبي، حدّثنا عزرة بن ثابتٍ، حدّثنا علباء--------------------------------------------
(*) هو: الأنصاري الأعرج نزيل البصرة، صحابى جليل غزا مع النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث عشرة غزوة؛ ومسح على رأسه ودعا له كما يأتي … فرضى الله عنه ورضاه.
6845 - صحيح: أخرجه مسلم [2892]، وأحمد [5/ 341] وابن حبان [6638]، والحاكم [4/ 533]، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" [4/ رقم 2183]، والخطيب في "الفقيه والمتفقه" [1/ رقم 935]، وابن منده في "الإيمان" [2/ رقم 995]، والبيهقي في "الدلائل" [رقم 2574]، والحافظ في "الأمالى المطلقة" [ص 173]، وغيرهم من طرق عن أبي عاصم النبيل عن عزرة بن ثابت عن علباء بن أحمر عن أبي زيد عمرو بن أخطب الأنصاري به.
قال الحافظ: "هذا حديث صحيح".
وقبله قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد".
قلتُ: وهو كما قالا؛ ولكن ما معنى استدراكه وهو في "صحيح مسلم"؟! وترى صاحب المستدرك يقول: "ولم يخرجاه" كذا، وربما مل القلم من كثرة تتبع أوهامه وأغلاطه، وقد أفردنا لذلك كتابًا خاصًا، أعنى: "إرضاء الناقم بمحاكمة الحاكم"، فاللَّه المستعان.
6846 - صحيح: أخرجه أحمد [5/ 77، 341]، والترمذي في "الشمائل" [رقم 20]، وابن حبان [6300]، وعبد بن حميد في (مسنده) كما في "إتحاف الخيرة" [7/ 34]، ومن طريقه الحاكم [2/ 663]، والطبراني في "الكبير" [17/ رقم 44]، وابن سعد في "الطبقات" [1/ 425 - 426]، والطبري في "تاريخه" [2/ 222]، وغيرهم من طرق عن عزرة بن ثابت عن علباء بن أحمر عن أبي زيد [وتصحف عند ابن سعد إلى "أبي رمثة" وليس بشيء] عمرو بن أخطب الأنصاري به نحوه. =
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 248)
ابن أحمر، حدّثنا أبو زيد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ادْنُ مِنِّي فَامْسَحْ ظَهْرِي"، قَالَ: فكشَفْتُ عَنْ ظَهْرِهِ، فَمَسَحَتُ ظَهْرَهُ، قَالَ: وَجَعَلْتُ الخَاتَمَ بَيْنَ أصَابِعِي فَغَمَزْتُهَا، قال: قيل: وما الخاتم؟ قال: شَعْرٌ مُجْتَمِعٌ عَلَى كَتِفِهِ.
6847 - حَدَّثَنَا عمرو بن الضحاك، حدّثنا أبي، حدّثنا عزرة بن ثابتٍ، حدّثنا علباء بن أحمر، عن أبي زيد، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح وجهه، ودعا له بالجمال.
* * *--------------------------------------------
= قال الهيثمي في "المجمع" [8/ 499]، بعد أن عزاه لأحمد والمؤلف والطبراني: "وأحد أسانيده رجاله رجال الصحيح".
وقبله قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد".
قلتُ: وهو كما قال؛ بل هو على شرط مسلم أيضًا … واللَّه المستعان.
6847 - صحيح: أخرجه الترمذي [3629]، وأحمد [5/ 341]، وابن حبان [7171]، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" [4/ 2182]، والخطيب في "موضح الأوهام" [1/ 261]، وغيرهم من طريق أبي عاصم النبيل عن عزرة بن ثابت عن علباء بن أحمر عن أبي زيد وعمرو بن أخطب به … ولفط الترمذي - ومن طريقه ابن الأثير في "أسد الغابة" [1/ 1181]-: (مسح رسول الله صلى الله عليه وسلم يده على وجهى ودعا لي) ولفظ ابن أبي عاصم والخطيب: (مسح رسول الله صلى الله عليه وسلم وجهي ودعا لي بالجمال).
قلتُ: وسنده صحيح على شرط مسلم؛ وقد توبع عليه أبو عاصم: تابعه حرمي بن عمارة عن عزرة عن علباء عن أبي زيد قال: (قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ادن مني، قال: فمسح بيده على رأسه ولحيته، قال: ثم قال: اللَّهم جَمّله وأدم جماله) أخرجه أحمد [34/ 333/ طبعة الرسالة]، حدثني حرمى بن عمارة به.
قلتُ: وحرمي شيخ صدوق من رجال الجماعة إلا الترمذي.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 249)
حديث أشج عبد القيس (*)
6848 - حَدَّثَنَا محمد بن الصباح، حدّثنا هشيمٌ، أخبرنا يونس بن عبيد، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن الأشج أشج عبد القيس، قال: قال لي النبي صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ فِيكَ لخُلُقَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ"، قلت: ما هما يا رسول الله؟ قال: "الحِلْمُ وَالحيَاءُ - أَوِ الحِلْمُ وَالأَنَاةُ"، قلت: أقديمًا كانا فيَّ أو حديثًا؟ قال: "بَلْ قَدِيمٌ"، قلتُ: الحمد للَّه الذي جبلنى على خلقين يحبهما.--------------------------------------------
(*) هو: المنذر بن عائذ المنذر العصري نزيل البصرة المشهور بـ (أشج عبد قيس) صحابي جليل وحديثه عند النسائي.
6848 - صحيح: أخرجه أحمد [4/ 205]، ومن طريقه ابن قانع في "المعجم" [3/ 113]، والنسائي في "الكبرى" [7746، 8306]، وعنه أبو القاسم الأصبهاني في الحجة [1/ 461]، وأبو نعيم في "المعرفة" [1/ 358]، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" [3/ رقم 1643]، وفي "السنة" [1/ رقم 190/ ظلال الجنة]، وابن سعد في "الطبقات" [5/ 558] و [7/ 85]، والخرائطي في "مكارم الأخلاق" [رقم 291]، والطبراني في مكارم الأخلاق [رقم 29]، والدارقطني في "المؤتلف والمختلف" [4/ 9]، وابن شبة في "أخبار المدينة" [2/ 589]، وغيرهم من طرق عن يونس بن عبيد بن دينار العبدي عن عبد الرحمن بن أبي بكرة الثقفي عن أشج بني عبد قيس به … وهو عند ابن قانع: مختصرًا بالفقرة الأولى منه فقط، وقد وقع عند الجميع - سوى ابن قانع وأبي نعيم والطبراني - قوله: (الحلم والحياء) دون شك، مثل الذي قع عند المؤلف ومن طريقه ابن الأثير في "أسد الغابة" [1/ 60]، وأبي نعيم، ووقع عند ابن قانع والطبراني: (الحلم والأناة).
قلتُ: وسنده صحيح حجة، رجاله كلهم أثبات رجال "الصحيح" وزعم الإمام في "ظلال الجنة" [1/ 71]، أن (إسناده صحيح على شرط الشيخين إلى أشج) كذا قال، كأن يريد أن رجاله رجال الشيخين، وهو كذلك؛ فما له والتعرض لإسناده؟! وفرق عظيم بين قول القائل: (هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين) وبين قول القائل: (هذا إسناد صحيح، رجاله على شرط الشيخين)، وقد تتبعت طرفًا من عبارات الإمام الألباني في (كتبه) فرأيته يطلق العبارة الأولى وهو يريد معناها في العبارة الثانية، وبهذا فتح الباب بنفسه لكل من يريد تعقبه في أمثال هذا الخطب. =
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 250)
6849 - حَدَّثَنَا محمد بن مرزوقٍ، حدّثنا روح بن عبادة، حدّثنا الحجاج بن حسان التيمي، قال: حدّثنا المثنى العبدى أبو منازل أحد بنى غنمٍ، عن الأشج العصري، أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم في رفقة من عبد القيس ليزوره فاقبلوا، فلما قدموا، رفع لهم النبي صلى الله عليه وسلم فأناخوا ركابهم وابتدره القوم ولم يلبسوا إلا ثياب سفرهم، وأقام العصرى يعقل ركاب أصحابه وبعيره، ثم أخرج ثيابه من عيبته، وذلك بعين رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم أقبل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسلم عليه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ فِيكَ لخلُقَيْنِ يُحِبّهُمَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ"، قال: ما هما يا رسول الله؟ قال: "الأَنَاةُ وَالحلْمُ"، قال: شيءٌ جُبلت عليه أو شيءٌ أتخلَّقه؟ قال: "لا، بَلْ جُبِلْتَ عَلَيْهِ"، قال: الحمد للَّه، قال: "مَعْشَرَ عَبْدِ الْقَيْسِ مَا لِي أَرَى وُجُوهَكُمْ قَدْ تَغَيَّرَتْ؟ " قالوا: يا نبى الله، نحن بأرضٍ وخمةٍ، وكنا نتخذ من هذه الأنبذة ما يقطع--------------------------------------------
= ثم جاء الهيثمي في "المجمع" [9/ 647]، وأعل الحديث بعلة هي كبيرة عليه جدًّا، فزعم أن عبد الرحمن بن أبي بكرة لم يدرك أشج عبد قيس! وهاك عبارته: "رواه أحمد ورجاله ورجاله رجال "الصحيح"، إلا إن ابن أبي بكرة لم يدرك الأشج" كذا زعم هو الآخر، وتلك دعوى عريضة جدًّا، لم يسبق الهيثمي إليها أصلًا، ولو أنه نفى السماع؛ لكان أهون في نقده، ومن أين له الجزم بعدم الإدراك؟! وقد ذكروا أن أشج عبد قيس لما أسلم رجع إلى البحرين، ثم نزل البصرة بعد ذلك؛ وعبد الرحمن بن أبي بكرة كان من كبار التابعين بالبصرة، فكيف لم يدرك أشجًا؟!
ويقضي على دعوى الهيثمي من أصلها: أن عبد الرحمن بن أبي بكرة قد صرح بالتحديث من أشج عبد القيس عند ابن شبة في (أخبار المدينة) لكن الإسناد إليه مغموز، لكن يكفي إمكان السماع واللقاء مع ثبوت المعاصرة وقرب المكان. واللَّه المستعان.
وللحديث: طرق أخرى عن أشج عبد القيس - منها الآتي - وكذا شواهد عن جماعة من الصحابة أيضًا.
6849 - ضعيف بهذا السياق والتمام: أخرجه الترمذي في "العلل" [ص 308/ رقم 573]، والدولابي في "الكنى" [3/ رقم 1867]، وابن حبان [7203]، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" [3/ رقم 1644]، وغيرهم من طرق عن روح بن عبادة عن الحجاج بن حسان القيسى عن المثنى أبي المنازل العبدي عن أشج عبد القيس به … وهو عندهم جميعًا - سوى ابن حبان - مختصرًا جدًّا بقوله: (كل مسكر حرام). =
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 251)
اللحمان في بطوننا، فلما نُهينا عن الظروف، فذلك الذي ترى في وجوهنا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ الظُّرُوفَ لا تُحِلُّ وَلا تحَرِّمُ، وَلَكِنْ كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، وَلَيْسَ أَنْ تَجْلِسُوا فَتَشْرَبُوا حَتَّى إِذَا ثَمِلَتِ الْعُرُوقُ تَفَاخَرْتُمْ فَوَثَبَ الرَّجُلُ عَلَى ابْنَ عَمِّهِ فَضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ، فَتَرَكَهُ أَعْرَجَ"، قال: وهو يومئذٍ في القوم الأعرج الذي أصابه ذلك.
* * *--------------------------------------------
= قال الهيثمي في "المجمع" [5/ 96]: "رواه أبو يعلى، وفيه المثنى بن ماوى أبو المنازل، ذكره ابن أبي حاتم ولم يضعفه ولم يوثقه، وبقية رجاله ثقات".
قلتُ: وهو كما قال؛ واآة الإسناد هي من (المثنى بن ماوى) وقيل: (ابن مازن)، والأول هو الذي صححه جماعة، منهم أبو الحسن الدارقطني في "المؤتلف والمختلف" [4/ 94]، وابن ماكولا في "الإكمال" [7/ 203]، وهو شيخ غائب الحال، لم يرو عنه سوى حجاج بن حسان وحده، وانفرد ابن حبان بذكره في "الثقات" [5/ 444]، وقد أغرب الحافظ: وجود سنده في "الفتح" [10/ 44]، ولبعض فقرات الحديث: شواهد ثابتة معروفة؛ إلا أنه ضعيف بهذا السياق والتمام … واللَّه المستعان لا رب سواه.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 252)
حديث جد هود، عن النبي صلى الله عليه وسلم - (*)
6850 - حَدَّثَنَا محمد بن صدران أبو جعفرٍ، حدّثنا طالب بن حجيرٍ العبدى، حدّثنا هودٌ العصرى، عن جده، قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدث أصحابه، إذ قال: "يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ رَكْبٌ مِنْ خَيْرِ أَهْلِ المشْرِقِ"، فقام عمر بن الخطاب، فتوجه في ذلك الوجه فلقى ثلاثة عشر راكبًا، فرحب وقرب، وقال: من القوم؛ قالوا: قومٌ من عبد القيس، قال: فما أقدمكم هذه البلاد؟ التجارة؟ قالوا: لا، قال: فتبيعون سيوفكم هذه؟ قالوا: لا، قال: فلعلكم إنما قدمتم في طلب هذا الرجل؟ قالوا: أجل، فمشى معهم--------------------------------------------
(*) هو: مزيدة بن مالك - ويقال: ابن جابر - العبدى العصرى، وقد جزم البخاري وجماعة بأن له صحبة … وحديثه عند الترمذي.
6850 - ضعيف: أخرجه الطبراني في "الكبير" [20/ رقم 812]، ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" [3/ رقم 1690]، ومن طريقه ابن الأثير في "أسد الغابة" [1/ 11005] والبخاري في "الأدب المفرد" [رقم 587]، وأبو نعيم في "المعرفة" [5/ 2629] وأبو بكر بن المقرئ في "الرخصة في تقبيل اليد" [ص 86/ رقم 6]، والبيهقي في "الدلائل" [رقم 2072]، وغيرهم من طرق عن طالب بن حجير العبدى عن هود بن عبد الله بن سعد العبدى عن جده مزيدة به نحوه … وهو عند البخاري: مختصرًا بنحو الفقرة الوسطى المرفوعة فقط، وليس عند البيهقي قوله: (وأقبل القوم قبل تمرات … إلخ).
قال الهيثمي في "المجمع" [9/ 648]: "رواه الطبراني وأبو يعلى، ورجالهما ثقات، وفي بعضهم خلاف".
قلتُ: آفة الإسناد هي من جهالة حال (هود بن عبد الله) فلم يرو عنه سوى طالب بن حجير وحده، وانفرد ابن حبان بذكره في "الثقات" [5/ 516]، وقد جهله ابن القطان الفاسى، وقال الذهبي في "الميزان" [7/ 94]: "لا يكاد يعرف" وقال الحافظ في "التقريب": "مقبول" يعنى عند المتابعة؛ وإلا فلين، وهو وسائر رجال الإسناد من رجال الترمذي؛ والراوى عنه (طالب بن حجير) شيخ صدوق صالح الحديث إن شاء الله.
وللفقرة الأولى والوسطى من المرفوع من الحديث: شواهد أخرى … وهو ضعيف بهذا السياق جميعًا … واللَّه المستعان.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 253)
يحدثهم حتى نظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال لهم: هذا صاحبكم الذي تطلبون، فرمى القوم بأنفسهم عن رحالهم، فمنهم من سعى سعيًا، ومنهم من هرول، ومنهم من مشى حتى أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذوا بيده يقبلونها، وقعدوا إليه، وبقى الأشج وهو أصغر القوم، فأناخ الإبل وعقلها، وجمع متاع القوم، ثم أقبل يمشى على تؤدة حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ بيده فقبَّلها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "فِيكَ خَصْلَتَانِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ"، قال: وما هما يا نبى الله؟ قال: "الأَنَاةُ وَالتَّؤدَةُ"، قال: أجَبْلًا جبلت عليه أو تخلقًا منى؟ قال: "بَلْ جَبْلٌ"، فقال: الحمد للَّه الذي جبلنى على ما يحب الله ورسولُهُ، وأقبل القوم قبل تمرات لهم يأكلونها، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يسمى لهم هذا كذا، وهذا كذا، قالوا: أجلَ يا رسول الله، ما نحن بأعلم بأسمائها منك، قال: "أَجَلْ"، فقالوا لرجلٍ منهم: أطعمنا من بقية الذي بقى في نوطك، فقام فأتاه بالبرني، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "هَذَا الْبَرْنِيُّ، أَمَا إِنَّهُ مِنْ خَيْرِ تمَرَاتكُمْ، إِنَّمَا هُوَ دَوَاءٌ، وَلا دَاءَ فِيهِ".
* * *
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 254)
حديث عمير العبدى (*)
6851 - حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبي شيبة، حدّثنا ابن فضيلٍ، عن عطاء بن السائب، عن الأشعث بن عميرٍ العبدي، عن أبيه، قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم وفد عبد القيس، فلما أرادوا الانصراف، قالوا: قد حفظتم عن النبي صلى الله عليه وسلم كل شيء سمعتموه منه، فاسألوه عن النبيذ، فأتوه، فقالوا: يا رسول الله، إنا في أرضٍ وخمةٍ لا يصلحنا فيها إلا الشراب، قال: "وَمَا شَرَابُكُمْ؟ " قالوا: النبيذ، قال: "فِي أَيِّ شَىْءٍ شَرِبْتُمُوهُ؟ " قالوا: في النقير، فقال: "لا تَشْرَبُوا فِي النَّقِير"، فخرجوا من عنده، قالوا: واللَّه لا يصالحنا قومنا على هذا، فرجعوا فسألوا، فقال لهم مثل ذلك، فقال: "لا تَشْربُوا فِي النَّقِيرِ، فَيَضْرِبُ الرَّجُلُ مِنْكُمُ ابْنَ عَمِّهِ ضَرْبَةً لا يَزَالُ مِنْهَا أَعْرَجَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ"، قال: فضحكوا، فقال: "أَى شَىْءٍ--------------------------------------------
(*) قد اختلف في اسم أبيه على ألوان، فقيل: (عمير بن جودان) وقيل: (عمير بن سعد بن فهد) وقيل: (عمير بن فهد) وقد رجح الحافظ في "الإصابة" [4/ 712]، أنه: (عمير بن جودان) وكما اختلفوا في اسم أبيه، فقد اختلفوا في صحبته أيضًا، والراجح عدم ثبوتها إن شاء الله، إذ ليس له إلا هذا الحديث الواحد؛ وليس صريحًا في صحبته؛ مع عدم صحته إليه كما يأتي.
6851 - ضعيف: أخرجه ابن أبي شيبة [23791]، ومن طريقه الطبراني في "الكبير" [17/ رقم 122]، وابن أبي عاصم في "الآحاد والثانى" [3/ رقم 1657]، ومن طريقه ابن الأثير في "أسد الغابة" [1/ 871، 875]، وأبو نعيم في "المعرفة" [4/ رقم 5265] و [رقم 5266]، وابن قانع في "المعجم" [رقم 1152] والبخاري في "تاريخه" [1/ 428]، وغيرهم من طرق عن عطاء بن السائب عن أشعث بن عمير العبدي عن أبيه عمير به نحوه … وهو عند البخاري إشارة.
قال الهيثمي في "المجمع" [5/ 90]: "رواه أبو يعلى والطبراني، وأشعث بن عمير: لم أعرفه! وفيه عطاء بن السائب، وقد اختلط".
قلتُ: فهما علتان:
الأولى: جهالة حال (أشعث بن عمير)، فلم يرو عنه سوى عطاء بن السائب وحده، وانفرد ابن حبان بذكره في "الثقات" [4/ 30]، على عادته في توثيق هذا الضرب من الأغمار، ولو وقف الهيثمي على ترجمة الرجل فيه؛ لما تردد طرفة عين في توثيقه، فاللَّه المستعان.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 255)
تضْحَكُونَ؟ " قالوا: يا رسول الله، والذى بعثك بالحق، لقد شربنا في نقيرٍ لنا، فقام بعضنا إلى بعضٍ فضربه ضربةً هو أعرج منها إلى يوم القيامة.
* * *--------------------------------------------
= والثانية: عطاء بن السائب هو إمام المختلطين، ولم يرو عنه هذا الحديث: أحد ممن سمع منه قبل الاختلاط، اللَّهم إلا أبا عوانة وحده عند البخاري، لكن أبا عوانة ثبت سماعه منه بعد الاختلاط أيضًا، كما جزم بذلك يحيى القطان؛ فيتوقف في روايته خاصة كما يتوقف في واية حماد بن سلمة هو الآخر، ولبعض فقرات الحديث: شواهد ثابتة، وهو ضعيف بهذا السياق جميعًا … واللَّه المستعان لا رب سواه.
• تنبيه: رأيت الحافظ قد قال في "الإصابة" [7134]، بعد أن ساق الحديث: "إسناده حسن" كذا قال، وقد عرفت ما فيه!.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 256)
حديث فروة بن مسيك (*)
6852 - حدّثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدّثنا أبو أسامة، قال: حدثني الحسن بن الحكم النخعي، حدّثنا أبو سبرة النخعي، عن فروة بن مسيك الغطيفي قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله، ألا أقاتل بمن أقبل من قومى … وذكر الحديث.
* * *--------------------------------------------
(*) هو: ابن الحارث بن سلمة المرادى: صحابى قليل الحديث.
6852 - حسن: أخرجه الترمذي [3222]، والطبراني في "الكبير" [18/ رقم 836]، وأحمد [رقم 24307/ الأحاديث الساقطة منه]، والطحاوي في "المشكل" [7/ 410]، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" [3/ رقم 1699]، وابن أبي شيبة في "مسنده" [رقم 713]، وابن سعد في "الطبقات" [1/ 45]، وابن عساكر في "تاريخه" [33/ 260 - 261]، والطبري في "تفسيره" كما في "تفسير ابن كثير" [6/ 505/ طبعة دار طيبة]، وابن شبة في "أخبار المدينة" [2/ 550]، وغيرهم من طرق عن أبي أسامة حماد بن أسامة عن الحسن بن الحكم النخعي عن أبي سبرة النخعي عن فروة بن مسيك به نحوه في سياق طويل.
قلتُ: ومن هذا الطريق أخرجه أبو داود [3988]، لكن ليس عند موضع الشاهد في أوله.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب" ومداره على أبي سبرة النخعي ويقال له: (عبد الله بن عابس) وقد قال عنه ابن معين: "لا أعرفه" وقال الحافظ في "التقريب": "مقبول" لكن روى عن جماعة؛ وذكره ابن حبان في (الثقات) وقال الذهبي في "الكاشف": "ثقة" وحسن له الترمذي هذا الحديث، فمثله صالح الحديث إن شاء الله، ولم ينفرد به كما يأتي.
والراوى عنه (الحسن بن الحكم) فيه مقال، إلا أنه متماسك.
وللحديث: طرق أخرى عن فروة بن مسيك به نحوه في سياق مطول، وكلها لا يثبت منها شيء، لكن يقوى بعضها بعضًا إن شاء الله، وقد خرجنا تلك الطرق، وتكلمنا عليها في "غرس الأشجار بتخريج منتقى الأخبار" واللَّه المستعان لا رب سواه.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 257)
حديث الضحاك بن أبي جبيرة (*)
6853 - حَدَّثَنَا هدبة بن خالد، وإبراهيم بن الحجاج، ونسخته من حديث إبراهيم، قالا: حدثّنا حماد بن سلمة، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن الضحاك بن أبي جبيرة، قال: كانت لهم ألقابٌ في الجاهلية، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا بلقبه، فقيل: يا رسول الله، إنه يكرهه، فأنزل الله: {وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ} إلى آخر الآية. [الحجرات: 11].--------------------------------------------
(*) هذا مقلوب، قلبه حماد بن سلمة كما يأتي - والصواب أنه: (أبو جبيرة بن الضحاك) هكذا سَمّاه ابن علية وجماعة من الأثبات في روايتهم هذا الحديث عن داود بن أبي هند عن الشعبي عن أبي جبيرة بن الضحاك به … وبذلك جزم أبو نعيم الأصبهاني فيما نقله عنه الحافظ في "الإصابة" [3/ 502]، فقال بعد أن ذكر رواية حماد بن سلمة التى جاء فيها: "الضحاك بن أبي جبيرة" قال: "قلبه حماد بن سلمة عن داود عن الشعبي عنه بحديث الألقاب، وقال ابن علية وغيره: عن داود عن الشعبي عن أبي جبيرة بن الضحاك، وهو الصواب".
قلتُ: وهكذا ترجمه جماعة من ألفوا في "الصحابة"، اللَّهم إلا أن ابن حبان ذكره في "الثقات" [3/ 199]، باسمه المقلوب: (الضحاك بن أبي جبيرة) ثم قال: إله صحبة) والصواب هو ما جزم به الأكثرون؛ وقد اختلف في صحبة أبي جبيرة، فنفاها بعضهم؛ وأثبتها آخرون.
وقد جزم المزي والذهبى والحافظ بصحبته؛ وكذا من صحح له هذا الحديث أيضًا؛ وأنا أستخير الله في ذلك؛ وإن كان القلب يميل إلى إثبات صحبته؛ ويؤيد هذا؛ قول أبي جبيرة في بعض روايات هذا الحديث: (قدم علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم … ) وقوله: (فينا نزلت هذه الآية … ).
6853 - صحيح: أخرجه ابن حبان [5709]، والضياء في "المختارة" [8/ 81]، وابن السني في "اليوم والليلة" [1/ رقم 398/ مع عجالة الراغب]، وابن قانع في "المعجم" [2/ 33]، وأبو القاسم البغوي في "المعجم" [3/ رقم 1327/ طبعة دار البيان]، وغيرهم من طريق حماد بن سلمة عن داود بن أبي هند عن عامر الشعبي عن الضحاك بن أبي جبيرة به .... وزاد ابن حبان في آخره: سياقًا آخر.
قلتُ: هكذا رواه حماد بن سلمة فقال: (عن الضحاك بن أبي جبيرة) وقد خالفه الأثبات من أصحاب داود بن أبي هند، كلهم رووه عنه بإسناده به … فقالوا: (عن أبي جبيرة بن الضحاك) كما يأتي، وهذا هو الصواب، وحماد ثقة إمام، لكنه قد تغير حفظه قليلًا بأخرة، =
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 258)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= وقد جزم أبو نعيم بكون حماد قد انقلب عليه اسم (أبي جبيرة) وقد ذكرنا نص كلامه سابقًا في ترجمة (أبي جبيرة بن الضحاك) فراجعه.
وقد عاد حماد بن سلمة مرة أخرى وأصلح ما أفسده، وروى الحديث عن داود بن أبي هند مثل رواية الآخرين عنه، فقال: عن داود عن الشعبي عن أبي جيرة بن الضحاك به …
هكذا أخرجه الحاكم [2/ 503]، وعنه البيهقي في "الشعب" [5/ رقم 6746]، من طريق أبي العباس الأصم عن محمد بن إسحاق الصاغانى عن روح بن عبادة عن حماد به.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم".
قلتُ: وهم الرجل على عادته، إنما الحديث صحيح وحسب؛ وليس هو على شرط مسلم أصلًا، ولم يخرج بتلك الترجمة حديثًا قط، وأبو جبيرة بن الضحاك: حديثه عند أصحاب السنن وحدهم. وسائر رجال الإسناد ثقات أئمة من رجال "الصحيح" وقد صححه الترمذي كما يأتي.
وتوبع حماد بن سلمة عليه، تابعه جماعة، منهم:
1 - وهيب بن خالد عن داود بن أبي هند عن عامر الشعبي عن أبي جبيرة بن الضحاك قال: (فينا نزلت هذه الآية في بنى سلمة: {وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ} [الحجرات: 11] قال: قدم علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس منا رجل إلا وله اسمان أو ثلاثة؛ فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يا فلان، فيقولون له: يا رسول الله، إنه يغضب من هذا الاسم؛ فأنزلت هذه الآية: {وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ} … ) أخرجه أبو داود [4962]، ومن طريقه الجصاص في "أحكام القرآن" [5/ 286]، والبخاري في "الأدب المفرد" [رقم 330]، وأبو نعيم في "المعرفة" [5/ رقم 6720/ طبعة الوطن]، والآبنوسي في "المشيخة" [رقم 204]، وابن الأثير في "أسد الغابة" [1/ 1150]، وغيرهم … واللفظ لأبى داود.
2 - وعبد الله بن إدريس: على نحو رواية وهيب: عند ابن ماجه [3741]، والطبراني في "الكبير" [22/ رقم 969]، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" [4/ رقم 2132]، ومن طريقه المزي في "تهذيبه" [33/ 182]، والخرائطى في "مساوئ الأخلاق" [رقم 662]، وغيرهم.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 259)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
=3 - وبشر بن المفضل: على نحو رواية وهيب: عند النسائي في "الكبرى" [11516]، والترمذي [عقب رقم 3268]، والطبراني في "الكبير" [22/ رقم 968]، والطبري في "تفسيره" [22/ 399 - 300/ طبعة الرسالة]، وأبي القاسم البغوي في "المعجم" [5/ 16/ طبعة دار البيان]، وغيرهم.
4 - وإسماعيل ابن علية: على نحو رواية وهيب: عند أحمد [4/ 260]، ومن طريقه الضياء في "المختارة" [8/ 82]، والحاكم [4/ 314]، والطبري في "تفسيره" [22/ 300]،والمزي في "تهذيبه" [33/ 182]، وغيرهم.
5 - وعبد الأعلى بن عبد الأعلى السامي: على نحو رواية وهيب: عند الطبري في "تفسيره" [22/ 300]، بإسناد صحيح إليه به.
6 - وعبد الوهاب الثقفى: على نحو رواية وهيب: عند الطبري [22/ 300]، بإسناد صحيح إليه به.
7 - وربعي ابن علية: على نحو رواية وهيب: عند البيهقي في "الشعب" [5/ رقم 6745]، وفي "الآداب" [رقم 619]، بإسناد صحيح إليه به.
8 - وشعبة: على نحو رواية وهيب أيضًا: عند الترمذي [3268]، ومن طريقه ابن الأثير في "أسد الغابة" [1/ 1150]، والطبراني في "الأوسط" [2/ رقم 1456]، والبيهقي في "الشعب" [5/ رقم 6747]، وغيرهم من طريق سعيد بن الربيع أبي زيد الهروي عن شعبة به.
قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".
قلتُ: فهؤلاء تسعة من الثقات - الحفاظ الأثبات كلهم رووه عن داود بن أبي هند على الوجه الماضى، وتابعهم: يزيد بن زريع كما ذكر أبو نعيم في "المعرفة" [5/ 2849/ طبعة دار الوطن].
وجاء حفص بن غياث وخالف الجميع في سنده، فرواه عن داود فقال: عن الشعبي عن أبي جبيرة بن الضحاك عن عمومة له به نحو رواية حماد بن سلمة، ونقل الحديث إلى (مسند عمومة أبي جبيرة) هكذا أخرجه أحمد [4/ 69] و [5/ 380]، ثنا حفص به.
قلتُ: ومن هذا الطريق أخرجه أبو القاسم البغوي في "الصحابة" [3/ رقم 1326] و [5/ رقم 1968/ طبعة دار البيان]، وأبو نعيم في "المعرفة" [3/ 3901/ طبعة دار الوطن]، والواحدى في "أسباب النزول" [ص 264/ طبعة عيسى البابي الحلبي]، من طريق إسحاق بن إبراهيم بن=
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 260)