حديث عامر بن شهر (*)
6864 - حَدَّثَنَا إبراهيم بن سعيدٍ الجوهري، حدّثنا أبو أسامة، عن مجالدٍ، عن عامرٍ الشعبي، عن عامر بن شهرٍ، قال: كانت همدان قد تحصنت في جبلٍ، يقال له الحقل، من الحبش، قد منعهم الله به حتى جاءت همدان أهل فارس، فلم يزالوا محاربين حتى هم القوم الحرب، وطال عليهم الأمر، وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت لى همدان: يا عامر بن شهرٍ، إنك قد كنت نديمًا للملوك مذ كنت، فهل أنت آتٍ هذا الرجل، ومرتادٌ لنا؟ فإن رضيت لنا شيئًا فعلناه، وإن كرهت شيئًا كرهناه؛ قلتُ: نعم، حتى قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، فجلست عنده فجاء رهط، فقالوا: يا رسول الله، أوصنا، قال: "أُوصِيكُمْ--------------------------------------------
• تنبيه: زعم الهيثمي في "المجمع" أن أبا حاتم الرازي قد وثق عاصم بن هلال البارقي.
هكذا يجازف الهيثمي دائمًا في نقل عبارات أبي حاتم خاصة، وعاصم لم يوثقه أبو حاتم أصلًا، وإنما قال عنه: "صالح، وهو شيخ محله الصدق"، وهذه العبارة يطلقها أبو حاتم كثيرًا ويريد بها: أن من قيلت فيه: يكتب حديثه، وينظر فيه؛ مع صلاحه في الجملة، ولا يفهم منها توثيق أصلًا، كيف وقائلها متعنت في الرجال جدًّا، وعلى فرض أن عاصم بن هلال: صالح الحديث عند أبي حاتم؛ فما كان ينبغي للهيثمى أن يعزى إليه توثيق الرجل مطلقًا؛ لأن عبارته بشأنه لا تساعد الهيثمي على ما يدندن به دائمًا، فإنه كثيرًا ما يأتي إلى مثل قول أبي حاتم في بعض النقلة: (صالح) أو: (لا بأس به) أو: (صدوق) ويفهم من تلك العبارات توثيق من قيلت فيه عند أبي حاتم، وهذا منه تساهل لا يتابع عليه البتة، وقد بسطنا تعقبه في أمثال تلك التساهلات في نقل عبارات القوم في الجرح والتعديل مع سوء فهمها: في طليعة كتابنا: "إيقاظ العابد بما وقع من الوهم في تنبيه الهاجد" واللَّه المستعان.
(*) هو: الناعظي الكوفي: ذكره غير واحد في (الصحابة).
6864 - ضعيف بهذا التمام: أخرجه أبو داود [3027، 4736]، وأحمد [4/ 260]، وابن أبي شيبة [37717]، وعنه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" [4/ رقم 2416]، والبيهقي في "الأسماء والصفات" [1/ رقم 512/ طبعة الحاشدى]، وفي "الاعتقاد" [ص 53]، وابن أبي خيثمة في "تاريخه" [رقم 1370، 3712 / طبعة الفاروق]، والطحاوي في "المشكل" [8/ 16]، وابن سعد في "الطبقات" [6/ 28]، وابن الأثير في "أسد الغابة" [1/ 559]، وغيرهم=
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 281)
بتَقْوَى الله، وَأَنْ تَسْمَعُوا مِنْ قَوْلِ قُرَيْشٍ وَتَدَعُوا فِعْلَهُمْ"، قال: فاجتزأت بذلك، واللَّه، من مسألته، ورضيت أمره، ثم بدا لى أن أرجع إلى قومى حتى أمر بالنجاشي، وكان لي صديقًا، فمررت به، فبينا أنا عنده جالسٌ إذ مر ابنٌ له صغيرٌ، فاستقرأه لوحًا معه، فقرأه الغلام، فضحكت، فقال النجاشي: مم ضحكت؟ فواللَّه لهكذا أنزلت على لسان عيسى ابن مريم: إن اللعنة تنزل في الأرض إذا كان أمراؤها صبيانًا، قلت: مما قرأ هذا الغلام. قال: فرجعت وقد سمعت هذا من النبي صلى الله عليه وسلم وهذا من النجاشي، وأسلم قومي، ونزلوا إلى السهل، وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الكتاب إلى عمير ذى مران، قال: وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم مالك بن مرارة الرهاوي إلى اليمن جميعًا، فأسلم على ذى خيوان، قال: فقيل لعك: انطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فخذ منه الأمان على قومك ومالك، قال: وكانت له قرية فيها رقيقٌ ومالٌ، فقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، إن مالك بن مرارة الرهاوي قدم علينا يدعونا إلى الإسلام فأسلمنا، ولى أرضٌ فيها رقيقُ ومالٌ،--------------------------------------------
= من طرق عن مجالد بن سعيد عن عامر الشعبي عن عامر بن شهر به نحوه … وهو عند الجميع - سوى ابن سعد وابن الأثير - مختصرًا ببعض فقرات منه فقط، فهو عند أحمد بلفظ: (خذوا من قول قريش، ودعوا فعلهم) ونحوه عند ابن أبي خيثمة والطحاوي، ولفظ ابن أبي خيثمة: (انظروا قريشًا واسمعوا من قولهم) ومثله لفظ الطحاوي وزاد: (وذروا فعلهم) ولفظ أبي داود في رواية له عن عامر بن شهر قال: (كنت عند النجاشي، فقرأ ابن له آية من الإنجيل؛ فضحكت، فقال: أتضحك من كلام الله تعالى؟!) ومن طريقه البيهقي في "الأسماء والصفات" وفي (الاعتقاد) وهو عند أبي داود في الرواية الأخرى: بطرف من آخره، وهو عند ابن أبي شيبة وعنه ابن أبي عاصم: ببعض فقرات من أوله وحسب.
قلتُ: هذا إسناد ضعيف؛ لضعف مجالد بن سعيد الكوفي، ولم يخرج له مسلم إلا مقرونًا بغيره، وبه أعله الهيثمي في "المجمع" [7/ 543]، فقال: "رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، غير مجالد، وقد وثق، وفيه ضعف" وقبله أعله به المنذري في "مختصر السنن" فقال: "في إسناده مجالد، وهو ابن سعيد، وفيه مقال … " لكن مجالدًا لم ينفرد به عن الشعبي، بل تابعه عليه: إسماعيل بن خالد وبيان بن بشر ومالك بن مغول كلهم عن عامر الشعبي عن عامر بن شهر، ولكن ببعض فقراته فقط دون هذا السياق الطويل هنا، وهو ضعيف، لتفرد مجالد به كله عن الشعبي … واللَّه المستعان لا رب سواه.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 282)
فاكتب لى كتابًا، فكتب له رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "بِسْم اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم، مِنْ مُحَمَّد رَسُول اللَّهِ لَعَكِّ ذِى خَيْوَانَ، إِنْ كَانَ صَادقًا فِي أَرْضِهِ وَرَقِيقِهِ وَمَالِهِ، فَلَهُ الأَمَانُ وَذِمَّةً اللَّهِ وَذِمَّةُ مَحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم"، وكتب خالد بن سعيدٍ.
* * *
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 283)
حديث عقبة بن رافع (*)
6865 - حَدَّثَنَا كامل بن طلحة الجحدري، حدّثنا ابن لهيعة، عن عمارة بن غزية، أن عاصم بن عمر بن قتادة، حدثه عن محمود بن لبيد، عن عقبة بن رافعٍ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان يقول: "إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا حَمَاهُ الدُّنيَا كَمَا يَحْمِى أَحَدُكُمْ مَرِيضَهُ المَاءَ لِيَشْفَى".--------------------------------------------
(*) هو: صحابي أنصاري، له ذكر في رواية ثابتة في (صحيح مسلم) وقد صحفه ابن منده فقال: (عقبة بن نافع) وتعقبه أبو نعيم وغيره، وراجع "الإصابة" [4/ 519]، للحافظ.
6865 - صحيح: علقه ابن قانع في "المعجم" [2/ 275]، ووصله أبو نعيم في "المعرفة" [4/ رقم/ 5419 طبعة الوطن]، وأبو الشيخ في "الأمثال" [رقم 306]، وابن الأثير في "أسد الغابة" [1/ 775]، والحسن بن سفيان في "مسنده" كما في "الإصابة" [4/ 519]، وغيرهم من طريق ابن لهيعة عن عمارة بن غزية عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد عن عقبة بن رافع به.
قال الهيثمي في "المجمع" [10/ 508]: "رواه أبو يعلى، وإسناده حسن".
قلتُ: كلا واللَّه، ما كان حسنًا قط، بل هو ضعيف معلول، وابن لهيعة ضعيف سيئ الحفظ مطلقًا، لكن الهيثمي كان حسن الظن به في مواطن من "المجمع" فلذلك حسَّن له إسناد حديثه هنا، مع كونه كثير الاضطراب بشأنه، وغفل عن كون الإسناد لم يتابع عليه ابن لهيعة أصلًا، بل اختلف فيه على عمارة بن غزية على ألوان كثيرة، والمحفوظ منها لونان فقط:
الأول: رواية من رواه عنه فقال: عن عاصم بن عمر عن محمود بن لبيد عن قتادة بن النعمان به نحوه … ونقله إلى (مسند قتادة بن النعمان).
وهذا الوجه: أخرجه الترمذي [2036]، وابن حبان [669]، والحاكم [4/ 230، 344]، والطبراني في "الكبير" [19/ رقم 17]، والقضاعي في "الشهاب" [2/ رقم 1398]، وابن أبي الدنيا في ذم الدنيا [رقم 38]، والبخاري في "تاريخه" [7/ 184]، وعبد الله بن أحمد في "زوائده الزهد" [ص 11]، وابن أبي عاصم في "الزهد" [رقم 190، 191]، وابن أبي حاتم في "العلل" [رقم 1820]، وأبو نعيم في "المعرفة" [4/ رقم 5751/ طبعة الوطن]، والطبري في "تهذيب الآثار" [1/ 288/ رقم 483/ مسند ابن عباس]. =
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 284)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= والبيهقي في "الشعب" [13/ رقم 9964/ طبعة الرشد]، وابن قانع في "المعجم" [2/ 361/ طبعة مكتبة الغرباء]، وابن الأثير في "أسد الغابة" [1/ 907]، وغيرهم من طرق عن عمارة بن غزية [وتصحف (غزية) عند الطبراني إلى (عروة) وليس بشيء] بإسناده به نحوه.
قال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب".
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه".
وقال في موضع آخر: "هذا حديث على شرط الشيخين".
قلتُ: بل ليس على شرط أحدهما فضلًا عن أن يكون على شرطهما، وإنما هو صحيح الإسناد وحسب؛ رجاله كلهم ثقات مشاهير رجال (الصحيح) وقد جازف من أطلق القول بتضعيف عمارة بن غزية، بل لم يتكلم فيه أحد بحجة توجب التوقف في حديثه، فضلًا عن التنكب عنه، راجع ترجمته من "التهذيب وذيوله".
والوجه الثاني: هو ما رواه بشر بن المفضل عن عمارة بن غزية عن عاصم بن عمر عن محمود بن لبيد به نحوه … ، فنقله إلى (مسند محمود بن لبيد) ولم يجاوز به أحدًا، أخرجه ابن أبي شيبة [35705]، وأبو نعيم في "المعرفة" [5/ رقم 6113/ طبعة الوطن]، من طريق عفان بن مسلم عن بشر بن المفضل به.
قلتُ: وقد توبع عمارة بن غزية على هذا الوجه: تابعه عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد به نحوه …
أخرجه الترمذي [عقب رقم 2036]، وأحمد [5/ رقم 427، 428]، والبغوي في "شرح السنة" [14/ 266 - 267]، وإسماعيل بن جعفر في "حديثه" [رقم 380]، وعبد الله بن أحمد في "زوائد الزهد" [ص 11]، والبيهقي في "الشعب" [13/ رقم 9966/ طبعة الرشد]، وابن أبي حاتم في "العلل" [رقم 1820]، وغيرهم من طرق عن عمرو بن أبي عمرو به …
وفي رواية بلفظ: (إن الله عز وجل ليحمى عبده المؤمن من الدنيا وهو يحبه كما تحمون مريضكم من الطعام والشراب تخافون عليه).
قلتُ: وهذا إسناد جيد؛ وعمرو مولى المطلب مختلف فيه، لكنه متماسك، واحتجاج الشيخين به يقويه أيضًا. =
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 285)
حديث رجل (*)
6866 - حَدَّثَنَا صالح بن حاتم بن وردان، حدّثنا يزيد بن زريعٍ، قال: حدثني خالدٌ الحذاء، عن عبد الله بن شقيقٍ العقيلي، قال: جلست إلى رهطٍ أنا رابعهم، فإذا رجلٌ يحدِّث، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: "لَيَدْخُلَنَّ الجَنَّةَ بِشَفَاعَةِ رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِى أَكْثَرُ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ"، قلنا: سواك يا رسول الله؟ قال: "سِوَاىَ"، فَسَألْتُ عَنْهُ بَعْدَمَا قَامَ، فَقَالَ: هَذَا ابْنُ أبِى الجُدْعَاء.--------------------------------------------
= وقد أشار الترمذي: إلى كون تلك الرواية مرسلة، كأنه كان يذهب مذهب من ذهب إلى كون محمود بن لبيد لم يصح له السماع من النبي صلى الله عليه وسلم مع الإقرار بكونه أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ورآه، وقد جزم الترمذي بذلك في آخر كلامه على هذا الحديث في جامعه [4/ 381]، لكن هذا لا يخدش في صحة الحديث من هذا الوجه؛ لأن ما قاله - على التسليم به - غايته: أن يكون الحديث من مرسل محمود بن لبيد؛ ومراسيل الصحابة مقبولة على الصحيح.
وقد سئل أبو حاتم الرازي: عن هذين الوجهين الماضين! كما في "العلل" [قرم 1820]، أيهما أصح؟! فرجح الوجه الثاني من رواية عاصم بن عمر عن محمود بن لبيد به.
والأشبه عندي: أن يكون الوجهان جميعًا محفوظين؛ ويبدو لى: أن الحديث حديث (النعمان بن قتادة) ومنه سمعه محمود بن لبيد رضي الله عنهما وكان محمود ربما أرسله عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا يذكر فيه (النعمان)، ومحمود صحابي صغير؛ وسواء كان الراجح هذا أو ذاك؛ فلا يخدش ذلك في صحة الحديث أصلًا … واللَّه المستعان لا رب سواه.
(*) هو: عبد الله بن أبي الجدعاء الكنانى كما سماه عبد الوهاب الثقفى وغيره في روايته هذا الحديث عن خالد الحذاء كما يأتي.
6866 - صحيح: أخرجه الترمذي [2438]، وابن ماجه [4316]، وابن خزيمة في "التوحيد" [2/ 740، 741]، والطيالسي [1283]، وأحمد [3/ 469، 470] و [5/ 366]، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" [2/ رقم 1222]، والدرارمي [2808] وابن حبان [7376]، والحاكم [1/ 142] و [3/ 461]، وابن بشران في "الأمالي" [رقم 325]، والبخاري في "تاريخه" [5/ 26]، والضياء في "المختارة" [9/ 139 - 140 - 141]، وأبو نعيم في "المعرفة" [3/ رقم 4063]، وابن المقرئ في "المعجم" [رقم 552]، وابن قانع في "المعجم" [2/ 88]،=
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 286)
حديث عبد الله بن حوالة (*)
6867 - حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبي شيبة، حدّثنا زيد بن حبابٍ، عن معاوية بن صالحٍ، قال: حدثني ضمرة بن حبيبٍ، قال: حدثني زغب بن فلانٍ الأزدى، قال: نزل علينا عبد الله بن حوالة الأزدي، فقلت له: بلغنى أنه فرض لك في مائتين كل عامٍ فلم تقبل، قال: فقال: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حول المدينة لنغنم، فرجعنا ولم نغنم شيئًا، وعرف فينا الجهد، فقال: "اللَّهُمَّ لا تَكِلْهُمْ إلَيَّ فَأَضْعُفَ عَنْهُمْ، وَلا تَكِلْهُمْ إِلَى أَنْفُسِهِمْ فَيَعْجِزُوا عَنْهَا، وَلا تَكِلْهُمْ إِلَى النَّاسِ فَيَسْتَأْثِرُوا عَلَيْهِمْ".--------------------------------------------
= وابن أبي خيثمة في "تاريخه" [رقم 5737]، والبيهقي في "الدلائل" [رقم 2664]، وابن عساكر في "تاريخه" [9/ 439 - 440 - 441] و [3/ 123، 124]، وجماعة من طريق عن أبي الجدعاء به … وليس عند الطيالسي وابن قانع والبيهقي والبخاري قوله: (قلنا: سواك يا رسول الله؟! قال: سواى).
قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح غريب" ثم قال: "وابن أبي الجدعاء: هو عبد الله؛ وإنما يعرف له هذا الحديث الواحد".
قلتُ: وسنده صحيح مستقيم؛ رجاله كلهم رجال (الصحيح) وعبد الله بن شقيق رمى بالنصب، ولا يصح عنه ذا.
والحديث: صححه الحاكم أيضًا. وابن أبي الجدعاء: سماه عبد الوهاب الثقفي: (عبد الله) كما وقع ذلك في روايته عن خالد الحذاء هذا الحديث عند الحاكم وابن المقرئ والبيهقي وغيرهم؛ وهكذا سماه وهيب بن خالد في رواية عنه عند ابن ماجه وأحمد وجماعة.
وللحديث: شواهد عن جماعة من الصحابة.
(*) هو: الأزدي نزيل الأردن، وقد ذكره غير واحد في (الصحابة).
6867 - قوى: أخرجه ابن عساكر في "تاريخه" [27/ 435]، من طريق المؤلف به.
قال ابن عساكر: "كذا قال! وإنما هو عبد الله بن زغب، وفي الحديث اختصار".
قلتُ: وهو كما قال؛ فقد أخرجه أبو داود [2535]، وأحمد [5/ 288]، والحاكم [4/ 471]، والطبراني في "مسند الشاميين" [3/ رقم 2019]، وابن أبي الدنيا في "العقوبات" [رقم 262]. =
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 287)
* * *--------------------------------------------
= والبخاري في "تاريخه" [8/ 436]، والفسوى في "المعرفة" [1/ 109]، ومن طريقه البيهقي في "سننه" [18333]، وفي "الدلائل" [رقم 2596].
والضياء في "المختارة" [9/ 275 - 276، 277]، وابن عساكر في "تاريخه" [1/ 389، 390، و [27/ 435 - 436]، والمزى في "تهذيبه" [14/ 519]، وغيرهم من طرق عن معاوية بن صالح الحضرمي عن ضمرة بن حبيب الزبيدى عن ابن زغب الإيادي عن عبد الله بن حوالة الأزدي به نحوه في سياق أطول.
قلتُ: وهذا إسناد قوى؛ رجاله كلهم ثقات رجال "التهذيب" وفي معاوية بن صالح: مقال معروف؛ إلا أنه صدوق متماسك إمام محدث فقيه؛ وحديثه مستقيم ما لم يخالف أو يأت بما ينكر عليه، وابن زغب الإيادي: سماه غير واحد بـ (عبد الله) وقد اختلف في صحبته، فجزم أبو زرعة الدمشقي وابن ماكولا وجماعة بكونه صحابيًا؛ وخالف في هذا آخرون، وعدوه من جملة التابعين.
قال الحافظ في "التقريب": "صحابي، ونفاها بعضهم".
قلتُ: يؤيد صحبته: أنه صرح بسماعه من النبي صلى الله عليه وسلم في حديث "من كذب على متعمدًا" أخرجه الطبراني في "طرق حديث من كذب عليّ متعمدًا" [ص 165/ رقم 170].
وعنه أبو نعيم في "المعرفة" [3/ رقم 4169/ طبعة دار الوطن]، وابن منده في "المعرفة" كما في "الإصابة" [4/ 95]، بسند صالح إليه به.
وقال الحاكم عقب روايته هذا الحديث: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه؛ وعبد الرحمن بن زغب الإيادي معروف في تابعي في أهل مصر".
قلتُ: لم يتابع الحاكم على ما قاله بشأن ابن زغب الإيادي، فإنما هو (عبد الله) كما سماه جماعة؛ وعدوه من أهل الشام، دون أهل مصر، راجع ترجمته في "التهذيب" و"الإصابة" [4/ 95].
وقد حسَّن الحافظ إسناد الحديث في "الفتح" [6/ 29].
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 288)
حديث خالد بن عرفطة (*)
6868 - حَدَّثَنَا محمد بن عبد الله بن نميرٍ، حدّثنا محمد بن بشرٍ، حدّثنا زكريا بن أبي زائدة، حدثنا خالد بن سلمة، أن مسلمًا مولى خالد بن عرفطة، حدثه، أن خالد بن عرفطة، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: "مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ".--------------------------------------------
(*) هو: القضاعي العذري: ذكره غير واحد في (الصحابة).
6868 - صحيح: أخرجه أحمد [5/ 292]، والحاكم [3/ 316]، وابن أبي شيبة في مصنفه [26243]، وفي "مسنده" [رقم 871]، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" [1/ رقم 647]، والطبراني في "طرق حديث من كذب على متعمدًا" [رقم 148]، والبخاري في "تاريخه" [7/ 260]، والخطيب في "تاريخه" [8/ 68]، وابن أبي خيثمة في "تاريخه" [رقم 640، 3632/ طبعة الفاروق]، والطحاوي في "المشكل" [1/ 211]، والبزار في "مسنده" [1/ رقم 213/ كشف الأستار]، وابن الجوزي في "مقدمة الموضوعات" [1/ 89]، وغيرهم من طرق عن محمد بن بشر العبدي عن زكريا بن أبي زائدة عن خالد بن سلمة بن العاص الكوفي عن مسلم [وتحرف عند البزار إلى "موسى" وليس بشيء]، مولى خالد بن عرفطة عن خالد بن عرفطة به.
قال البزار: "لا نعلمه يروى عن خالد إلا بهذا الإسناد".
قال الهيثمي في "المجمع" [1/ 365]: "فيه مسلم مولى خالد بن عرفطة لم يرو عنه إلا خالد بن سلمة".
قلتُ: وانفرد ابن حبان بذكره في "الثقات" [5/ 393]، فمثله لا يكون إلا مجهول الحال، وباقى رجال الإسناد ثقات مشاهير من رجال "الصحيح".
وقد وهم موسى بن عبد الرحمن المسروقي، وروي هذا الحديث عن محمد بن بشر العبدي فقال: عن زكريا بن أبي زائدة عن الشعبي عن خالد بن عرفطة به … ،
فجعل شيخ ابن أبي زائدة: (عامرًا الشعبي) بدل: (خالد بن سلمة) وأسقط منه (مسلمًا مولى خالد بن عرفطة). =
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 289)
حديث رجل (*)
6869 - حَدَّثَنَا محمد بن عبادٍ، حدّثنا سفيان، عن عمران بن ظبيان، عن عدي بن ثابتٍ، قال: هشم رجلٌ فم رجلٍ على عهد معاوية، فأعطى ديته، فأبى أن يقبل حتى أعطى ثلاثًا، فقال رجل: إنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: "مَنْ تَصَدَّقَ بِدَمٍ أَوْ دُونَهُ، كَانَ كَفَّارَةً لَه مِنْ يَوْمِ وُلِدَ إِلَى يَوْمِ تَصَدَّقَ".--------------------------------------------
= هكذا أخرجه الدارقطني في "الأفراد والغرائب" [3/ رقم 2035/ الطبعة العلمية]، وقال: "غريب من حديث الشعبي عن خالد، تفرد به موسى بن عبد الرحمن المسروقي عن محمد بن بشر عن زكريا عنه … ".
قلتُ: والمسروقي هذا ثقة من رجال "التهذيب" إلا أنه لم يتابع على هذا الرواية أصلًا، وقد عاد مرةً أخرى ورواه على الجادة: (عن ابن أبي زائدة عن خالد بن سلمة عن مسلم مولى خالد عن خالد بن عرفطة به … ) كما وقع عند البزار، وهذا هو المحفوظ بلا ريب.
والحديث: صحيح متواتر على كل حال؛ وقد مضى له شواهد عن جماعة من الصحابة به مثله … واللَّه المستعان لا رب سواه.
(*) هذا: رجل لم يسم، والإسناد إليه ولا يثبت كما يأتي.
6869 - منكر: أخرجه ابن أبي عاصم في "الديات" [رقم 231]، وابن أبي عمر في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" [4/ 64]، وابن أبي شيبة في "مسنده" كما في "المطالب" [9/ 184/ طبعة العاصمة]، وسعيد بن منصور في "تفسيره" [4/ 1495 - 1496/ رقم 762/ طبعة الصميعى]، ومن طريقه ابن مردويه في "تفسيره" [3/ 125/ طبعة دار طيبة]، وغيرهم من طرق عن ابن عيينة عن عمران بن ظبيان الكوفي عن عدي بن ثابت عن رجل به … نحوه … ولفظ سعيد بن منصور ومن طريقه ابن مردويه في آخره: (فهو كفارة له يوم ولد إلى يوم يموت) وعند ابن أبي شيبة وابن أبي عمر: ( … كان كفارة لما مضى من ذنوبه من يوم ولدته أمه إلى يوم تصدق به.
قلتُ: ومن طريق عمران بن ظبيان: أخرجه الطبري في "تفسيره" [10/ رقم 2100/ طبعة الرسالة]، لكن وقع عنده سقط في سنده لا يقل عن رجلين، بين شيخ شيخه وعمران بن ظبيان.=
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 290)
حديث أبي الحجاج الثمالى (*)
6870 - حدَّثَنَا أبو الربيع سليمان بن داود البغدادي - ليس بالزهراني - حدّثنا بقية بن الوليد، عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم، عن الهيثم بن مالكٍ الطائي، عن عبد الرحمن بن عائذٍ الأزدي، عن أبي الحجاج الثمالي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يقولُ--------------------------------------------
= ومدار الحديث على عمران بن ظبيان: وهو شيخ مختلف فيه، وثقه يعقوب الفسوي وحده، وقال في موضع آخر: "لا بأس به" وقد عزا المزي والحافظ والهيثمى وقبلهم المنذري: توثيقه إلى ابن حبان، وهذا وهمٌ منهم إن شاء الله؛ كما بينه الإمام في "الضعيفة" [رقم 4482]، وحاصله: أن (عمرو بن ظبيان) المذكور في "ثقات" ابن حبان [7/ 239]، شيخ آخر متقدم الطبقة عن (عمرو بن ظبيان) هنا، فالأول مدنى يروى عن أهل المدينة، ويكني بأبي حفص، ويعرف بـ (مولى أسلم) وهو خال إبراهيم بن أبي يحيى الهالك المشهور.
أما صاحبنا هنا: فهو كوفى لا تعرف له كنية؟! ولم يذكره ابن حبان في الثقات أصلًا، بل أدرجه في "المجروحين" [2/ 123 - 124]، وقال: "كان ممن يخطئ، لم يفحش خطؤه حتى يبطل الاحتجاج به، ولكن لا يحتج بما انفرد به من الأخبار" وقد تحرفت تلك العبارة على الحافظ في "التهذيب"، فنقلها هكذا: "فحش خطؤه حتى بطل الاحتجاج به" ثم قال في "التقريب": "ضعيف رُمِىَ بالتشيع، تناقض فيه ابن حبان" كذا قال، وقد عرفت أن ابن حبان لم يتناقض ولا كاد.
وقد قال البخاري عن عمران هذا: "فيه نظر" وهذا جرح شديد عنده، وذكره العقيلي وابن عدي وغيرهما في "الضعفاء" وهو من رجال "التهذيب". وباقى رجال الإسناد ثقات أئمة.
والحديث: أورده المنذري في "الترغيب" [3/ 208]، ثم قال: "رواه أبو يعلى، ورواته رواة "الصحيح" غير عمران بن ظبيان".
وقد أشار الهيثمي في "المجمع" [6/ 474]، والبوصيري في "الإتحاف" [4/ 64]، إلى إعلال الحديث بـ (عمران بن ظبيان)، واللَّه المستعان.
(*) ذكره غير واحد في (الصحابة) وقد اختلف في اسمه على أقوال، فسماه بعضهم: (عبد بن عبد) وقيل: (عبد الله بن عامر) وقيل: (عبد الله بن عائد) وقيل غير ذلك، راجع "الإصابة" [4/ 163].
6870 - منكر: أخرجه الطبراني في "الكبير" [22/ رقم 942]، وفي "مسند الشاميين" [2/ رقم 1499]، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" [4/ رقم 2412]، وأبو نعيم في "المعرفة" =
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 291)
الْقَبْرُ لِلْمَيِّتِ حِينَ تُوضَعُ فِيهِ: وَيْحَكَ يَا ابْنَ آدَمَ مَا غَرَّكَ بِى؟! أَلَمْ تَعْلَمْ أَنِّى بَيْتُ الْفِتْنَةِ، وَبَيْتُ الظُّلْمَةِ؟! مَا غَرَّكَ إِذْ كُنْتَ تَمُرُّ بِى فَدَّادًا؟! فَإِنْ كَانَ مُصْلِحًا، أَجَابَ عَنْهُ مُجيبٌ لِلْقَبْرِ: أرَأَيْتَ إِنْ كَانَ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ؟! قَالَ: فَيَقُولُ--------------------------------------------
= [5/ رقم 6748/ طبعة الوطن]، وأبو أحمد الحاكم في "الكنى" [رقم 1762]، وغيرهم من طريق بقية بن الوليد عن أبى بكر بن عبد الله بن أبى مريم الغسانى عن الهيثم بن مالك الطائى عن عبد الرحمن بن عائذ الأزدى عن أبى الحجاج الثمالى به نحوه.
وهو عند الطبراني في "مسند الشاميين" دون قول ابن عائذ في اخره.
قلتُ: هذا إسناد منكر معلول، وفيه علل:
بقية بن الوليد: كان يدلس ويسوى، وقد صرح بالسماع من شيخه عند الطبراني في "مسند الشاميين" والحاكم وابن أبى عاصم وأبى نعيم، لكن هذا لا يكفى من مثله، بل لا بد لقبول حديثه: أن يصرح من السماع من شيخه وشيخ شيخه على التوالى، لكونه كان يدلس التسوية، وبهذا أعله البوصيرى في "إتحاف الخيرة" [2/ 155]: فقال: "رواه أبو يعلى بسند ضعيف، لتدليس بقية بن الوليد".
وقد اختلف عليه في سنده أيضًا، فرواه عنه محمد بن مصفى وأحمد بن سعيد بن يعقوب الكندى وأبو الربيع سليمان بن داود الأحول، ثلاثتهم على هذا الوجه الماضى، وخالفهم عمار بن نصر السعدى الخرسانى، فرواه عن بقية الهيثم بن مالك عن ابن عائذ عن أبى الحجاج الثمالى به نحوه مختصرًا، وأسقط منه (أبا بكر ابن أبى مريم، من سنده، هكذا أخرجه ابن أبى الدنيا في "التواضع والخمول" [ص 280/ رقم 235]، حدثنا عمار بن نصر به.
قلت: إن لم يكن أبو بكر ابن أبى مريم قد سقط من سنده، - يعنى من مطبوعة "التواضع" - فقد وهم عمار في سنده، وعمار شيخ صالح الحديث من رجال "التهذيب" وقول الجماعة عن بقية بن الوليد: هو المحفوظ، ولم ينفرد به بقية، بل توبع عليه: تابعه أبو اليمان الحكم بن نافع الشامى عن أبى بكر ابن أبى مريم عن الهيثم بن جميل عن عبد الرحمن بن عائذ عن أبى الحجاج الثمالى به نحوه … دون قول ابن عائذ في آخره …
أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" [2/ رقم 1499]، وعنه أبو نعيم في "الحلية" [6/ 90]، وفى "المعرفة" [5/ رقم 6748]، من طريق أبى زرعة الشامى عن أبى الحكم به.
قال أبو نعيم: "غريب من حديث الهيثم عن عبد الرحمن! ".=
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 292)
الْقَبْرُ: إِنِّي إِذًا أَعُودُ عَلَيْهِ خَضِرًا، وَيَعُودُ جَسَدُهُ نُورًا، وَتَصْعَدُ رُوحُهُ إِلَى رَبِّ الْعَالَمِين"، قال له ابن عائذٍ: يا أبا الحجاج، وما الفداد؟ قال: الَّذِي يُقَدِّمُ رِجْلا وَيُؤَخِّرُ أخرَى، كَمِشْيَتِكَ يَا ابْنَ أخِى أحْيَانًا، قَالَ: وَهُوَ يَوْمَئِذٍ يَلْبَسُ وَيَتَهَيَّأ.
* * *--------------------------------------------
= قلتُ: ورجاله كلهم ثقات مشاهير سوى (أبى بكر ابن عبد الله بن أبى مريم الغسانى) فهو شيخ ضعيف مختلط، بل تركه الدارقطنى وغيره، وبه أعله الهيثمى في "المجمع" [3/ 164]، فقال: "وفيه أبو بكر ابن أبى مريم، وفيه ضعف لاختلاطه" وهو من رجال الأربعة إلا النسائي.
وفى الإسناد علة أخر فقد قال ابن رجب بعد أن ساق الحديث في "أهوال القبور" [ص 44/ طبعة دار الكتاب العربى]: "وقد روى هذا الكلام: معاوية بن صالح أخبرنى مخبر عن عبد الرحمن [بالأصل: "عمرو،" وهو تحريف] بن عائذ الأزدى عن غضيف بن الحارث الكندى سمع عبد الله بن عمرو بن العاص يقول: "إن العبد إذا وضع في قبره … " فذكره بنحوه، خرجه أبو الحسن بن البراء عن عليّ بن المدينى عن زيد بن الحباب عن معاوية، وكذا رواه يحيى بن جابر الطائى عن ابن عائذ الأزدى، وهذا الموقوف [بالأصل: "الموقف،" وهو تحريف] أصح".
قلتُ: وهو كما قال … واللَّه المستعان لا رب سواه.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 293)
حديث الأعشى المازنى (*)
6871 - حَدَّثَنَا محمد بن أبى بكرٍ المقدمى، حدّثنا أبو معشرٍ يوسف بن يزيد، قال: حدثنى صدقة بن طيسلة، حدثنى معن بن ثعلبة المازنى، والحى بعدُ، قال: حدثنى الأعشى المازنى، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأنشدته:
يا مالك الناس وديان العرب … إنى لقيت ذربةً من الذرب
غدوت أبغيها الطعام في رجب … فخلفتنى بنزاعٍ وحرب
أخلفت العهد ولطت بالذنب … وهن شرٌ غالبٌ لمن غلب
فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يتمثلها، ويقول: "وَهُنَّ شَرٌّ غَالِبٌ لمِنْ غَلَبْ".--------------------------------------------
(*) هو: الشاعر المخضرم المشهور صاحب القصائد المشهورة؛ وقد أثبت له الصحبة: البخارى وأبو حاتم الرازى وجماعة؛ واختلف في اسمه على أقوال، راجع "الإصابة" [4/ 9].
6871 - ضعيف: أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند [11/ 477]- طبعة الرسالة - والبيهقى في "سننه" [20904]، والطحاوى في شرح المعانى" [4/ 299]، وابن أبى عاصم في "الآحاد والمثانى" [5/ رقم 2824]، والبخارى في "تاريخه" [2/ 61]، وابن حبان في "الثقات" [3/ 21 - 22]، وأبو نعيم في "المعرفة" [1/ رقم 9090/ طبعة الوطن]، وابن قانع في "المعجم" [1/ 65 - 66]، وعبد الغنى بن عبد الواحد المقدسى في "أحاديث الشعر" [رقم 23]، وابن الأثير في "أسد الغابة" [1/ 64]، وغيرهم من طريق محمد بن أبى بكر المقدمى عن أبى معشر يوسف بن يزيد البراء عن صدقة بن طيسلة عن معن بن ثعلبة المازنى عن الأعشى المازنى به نحوه …
قال الهيثمى في "المجمع" [8/ 234]: "رواه عبد الله بن أحمد والطبرانى وأبو يعلى والبزار … ورجالهم ثقات".
وقال البوصيرى في "الإتحاف" [6/ 48]، بعد أن ساقه من طريق المؤلف بإسناده ومتنه قال: "هذا إسناد صحيح".
وكذا صحح سنده الصالحى في السيرة الشامية الكبرى" [9/ 349].
وتابعهما: الإمام أحمد شاكر في تعليقه على "المسند" [11/ 113].=
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 294)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= قلتُ: وهذا كله تساهل مردود، ومدار الإسناد على صدقة بن طيسلة وشيخه معن بن ثعلبة؛ وكلاهما شيخ مغمور غائب الحال، انفرد ابن حبان بذكرهما في "الثقات" وقد علم تساهله في توثيق مثل هذا الطراز من حملة الأخبار.
وباقى رجال الإسناد ثقات مشاهير من رجال "الصحيح" وفى أبى معشر كلام لا ينزل بحديثه عن درجة القبول إن شاء الله؛ واحتجاج الشيخين به يقويه بلا ريب.
وقد اختلف في سند هذا الحديث على ألوان، فرواه محمد بن أبى بكر المقدمى عن أبى معشر البراء على الوجه الماضى؛ وخالفه إبراهيم بن محمد بن عرعرة، فرواه عن أبى معشر فقال: عن صدقة بن طيسلة عن أبيه والحى عن الأعشى المازنى به نحوه … ، فجعله (عن صدقة عن أبيه والحى … ) بدل: (عن صدقة عن معن بن ثعلبة والحى).
هكذا أخرجه في "الطبقات" [7/ 53]، وابن أبى خيثمة في "تاريخه" [رقم 188/ طبعة الفاروق]، والبيهقى في "سننه" [20905]، من طرق عن إبراهيم به.
قلتُ: ووقع عند البيهقى: (عن طيسلة بن نباتة) بدل: (طيسلة بن صدقة)، ونبه عليه البيهقى عقب روايته؛ فكأنه قد اختلف على إبراهيم بن عرعرة في اسم والد (صدقة) وفى صدقة نفسه، والصواب أنه (صدقة بن طيسلة) وطيسلة هو اسم أبيه؛ وقد تحرف عند ابن أبى الدنيا إلى (طيلسة)، بتقديم اللام على السين، ووقع عند ابن سعد: (طيسلة المازنى) كذا، وهو خطأ أيضًا، إنما هو (صدقة بن طيسلة المازنى) فلعل صدقة قد سقط من مطبوعة "طبقات ابن سعد" أو هو وهم من بعضهم؟!
نعم: وقع عند ابن أبى خيثمة: (طيسلة بن صدقة) وقال إبراهيم بن عرعرة عقبه: (إنما هو صدقة بن طيلسة).
فالظاهر: أن أبا معشر البراء - شيخ إبراهيم بن عرعرة - كان يضطرب في اسم شيخه، والصواب أنه (صدقة بن طيسلة) وبهذا ترجمه البخارى وابن أبى حاتم وابن حبان وغيرهم؛ وقد توبع أبو معشر على هذا الاسم إلا أن خولف في سنده، فرواه عون القيسى فقال: أخبرنا صدقة بن طيلسة عن عمه عقبة بن ثعلبة عن الأعشى المازنى به نحوه …
هكذا أخرجه ابن أبى عاصم في "الآحاد والمثانى" [5/ رقم 2711]، بإسناد ضعيف إلى عون القيسى به.=
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 295)
حديث قيس بن الحارث (*)
6872 - حدَّثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا هشيمٌ، عن ابن أبى ليلى، عن حميضة بن الشمردل، عن قيس بن الحارث، قال: أسلمت وعندى ثمان نسوةً، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت ذلك له، فقال: "اخْتَرْ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا".--------------------------------------------
= قلتُ: وقد تحرف عنده: (طيسلة) إلى (طيلسة) وربما كان ذلك من أوهام بعضهم.
وعون القيسى: لم أميزه بعد، ثم بدا لى أنه (عون بن كهمس بن الحسن) وهو من رجال أبى داود؛ وقد نسبه ابن حبان قيسيًا في ترجمته من "الثقات" [7/ 282].
وقد اختلف عليه في إسناده هو الآخر، فرواه عن إسحاق بن إدريس على الوجه الماضى عند ابن أبى عاصم؛ وإسحاق هذا: أظنه الأسوارى الشيخ التالف، وترجمته في "الميزان ولسانه" [1/ 352،، وقد خالفه إسماعيل بن حفص - وهو ابن عمرو بن دينار الأودى الشيخ الصدوق الصالح - فرواه عن عون بن كهمس فقال: عن طيسلة عن عمه عقبة بن ثعلبة عن الأعمش المازنى به نحوه … فسمى شيخ عون فيه: (طيسلة) بدل: (صدقة بن طيسلة) هكذا أخرجه البزار في "مسنده" [3/ رقم 2110/ كشف الأستار]، حدثنا إسماعيل به.
قلتُ: وكلا الوجهين غير محفوظين أصلًا، والصواب في إسناد هذا الحديث: هو الوجه الأول الذي يرويه أبو معشر البراء عن صدقة بن طيسلة عن معن بن ثعلبة عن الأعشى المازنى به.
وهذا إسناد ضعيف كما تقدم.
وللحديث: طريق آخر عند عبد الله بن أحمد في "زوائد المسند" [11/ 481 - 482/ طبعة الرسالة]، وابن أبى عاصم في "الآحاد والمثانى" [2/ رقم 1215]، وابن سعد في "الطبقات" [7/ 53]، والرويانى في "مسنده" [رقم 1453]، وأبى نعيم في "المعرفة" [5/ رقم 6425]، وجماعة غيرهم.
وهو طريق تالف مجهول، راجع الكلام عليه في "الضعيفة" [رقم 5712]، للإمام، واللَّه المستعان لا رب سواه.
(*) ذكره غير واحد في (الصحابة) وقد اختلف في اسمه، فقيل: (الحارث بن قيس) وبذلك جزم جماعة؛ والذى عليه الأكثرون أنه: (قيس بن الحارث) الأسدى؛ راجع "الإصابة" [5/ 459].
6872 - ضعيف: أخرجه أبو داود [2241]، وابن ماجه [1952]، والدارقطنى في "سننه" [3/ 270] والطبرانى في "الكبير" [18/ رقم 922] و [رقم 923]، وسعيد بن منصور في =
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 296)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= "سننه" [2/ 22]، والبيهقى في "سننه" [13624، 13829، 13830]، والطحاوى في "شرح المعانى" [3/ 255]، وأبو نعيم في "المعرفة" [2/ رقم 2138] و [4/ رقم 5702]، والعقيلى في "الضعفاء" [1/ 299]، وابن عبد البر في "التمهيد" [12/ 56]، وجماعة من طرق عن هشيم بن بشير عن محمد بن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن حميضة بن الشمردل عن قيس بن الحارث [وعند جماعة: (عن الحارث بن قيس)] به.
قلتُ: هذا إسناد ضعيف معلول، وقد اختلف في سنده على هشيم على ألوان، لكنه توبع على هذا اللون عن ابن أبى ليلى، تابعه: عيسى بن المختار: عند أبى داود [2242]، ومن طريقه البيهقى في "سننه" [7/ 183]، وابن أبى شيبة [17184]، وعنه ابن أبى عاصم في "الآحاد والمثانى" [2/ رقم 1054]، وابن سعد في "الطبقات" [6/ 60]، وابن أبى خيثمة في "تاريخه" [2088/ طبعة الفاروق]، وغيرهم.
وهكذا رواه المختار بن فلفل عن ابن أبى ليلى بإسناده به … عند الإسماعيلى في "المعجم" [1/ رقم 446/ طبعة مكتبة العلوم والحكم]، من طريق السرى بن عاصم عن عيسى بن يونس عن المختار به.
قلتُ: وهذا متابعة فاشلة، والسرى بن عاصم متهم بسرقة الحديث، راجع ترجمته من "اللسان" [3/ 12]. وعلى كل حال: فالإسناد محافوظ إلى ابن أبى ليلى؛ وهو أبو عبد الرحمن الفقيه الكوفى؛ إلا أنه كان سيئ الحفظ، مضطرب الحديث.
وبه أعله النووى في "المجموع" [16/ 244]، وعبد الحق الإشبيلى كما نقله عنه ابن القطان الفاسى في "بيان الوهم والإيهام" [3/ 167 - 168]. لكن ابن أبى ليلى لم ينفرد به، بل تابعه عليه محمد بن السائب الكلبى عن حميضة بن الشمردل عن قيس بن الحارث به …
أخرجه الدارقطنى في "سننه" [3/ 270]، والطبرانى في "الكبير" [18/ رقم 923]، وسعيد بن منصور في "سننه" [2/ 23]، والبيهقى في "سننه" [13829]، وابن أبى عاصم في "الآحاد والمثانى" [5/ رقم 2737]، والنحاس في "الناسخ والمنسوخ" [ص 293]، وأبو نعيم في "المعرفة" [4/ رقم 5701]، وابن قانع في "المعجم" [2/ 353]، والمؤلف [برقم 6874]- وفى سنده انقطاع - وابن عبد البر في "التمهيد" [12/ 75]، وغيرهم من طرق عن الكلبى به.
قلتُ: والكلبى هالك متهم بالكذب، وهو من رجال "التهذيب".=
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 297)
6873 - حدّثنا أبو عبد الله أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنى يوسف بن بهلول، حدّثنا عبد الله بن إدريس، عن محمد بن إسحاق قال: قدم وفد بنى تميم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم قيس بن الحارث.
6874 - قال أبو عبد الله: وحُدّثْتُ عن الثورى عن محمد بن السائب عن حميضة بن الشمردل، عن قيس بن الحارث عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه.
* * *--------------------------------------------
= وشيخه: (حميضة بن الشمردل) شيخ ضعيف منكر الحديث على قلته، قال البخارى: "فيه نظر" وهذا جرح شديد عنده، وقال ابن القطان في "بيان الوهم" [3/ 168]: "لا تعرف له حال، وقد ضعف ابن السكن حديثه هذا" يعنى هذا الحديث هنا، ولا عبرة بذكر ابن حبان له في "الثقات" فإنه ما خبر حاله أصلًا، وقد أنكر عليه العقيلى هذا الحديث، وساقه له في ترجمته من "الضعفاء" وكذا ذكره غير واحد في كتب "الضعفاء".
وقد ضَعَّف البخارى إسناد هذا الحديث في ترجمة الحارث بن قيس من "تاريخه" [2/ 262]، فقد علقه من طريق حميضة بن الشمردل عن الحارث به … ثم قال: "ولم يصح إسناده".
قلتُ: وللحديث طرق أخرى كلها معلولة لا يثبت منها شئ قط، وكذا في الباب عن غيلان الثقفى وغيره؛ ولا يصح في هذا الباب حديث، كما شرحنا ذلك في "غرس الأشجار" واستوفينا هناك تخريج الحديث هنا مع طرقه وشواهده وما ورد في معناه؛ وكل ذلك ضعيف، والله المستعان لا رب سواه.
• تنبيه: قد وقع في سند ابن ماجه (عن حميضة بنت الشمردل) هكذا: (بنت) بدل (ابن) وهذا إما أن يكون تحريفًا قديمًا وقع في أصول "السنن"، أو هو وهمٌ من ابن ماجه نفسه أو ممن دونه، لا ثالث لهذين الاحتمالين عندى، والصواب أنه: (حميضة بن الشمردل) وهكذا ترجمه النقلة.
6873 - صحيح: هذا إسناد صحيح إلى محمد بن إسحاق، وهو ابن يسار المطلبى الإمام الصدوق العالم الكبير.
6874 - ضعيف: انظر قبل الماضى.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 298)
حديثا المطلب بن أبى وداعة (*)
6875 - حَدَّثَنَا ابن نميرٍ، حدّثنا أبو أسامة، عن ابن جريجٍ، عن كثير بن كثير بن المطلب بن أبى وداعة، عن أبيه، عن أبيه المطلب، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا فرغ من سبعه، جاء حتى يحاذى بينه وبين السقيفة، فيصلى ركعتين في حاشية المطاف، وليس بينه وبين الطُّوَّاف أحدٌ.--------------------------------------------
(*) هو: السهمى القرشى، صحابى معروف من مسلمة الفتح؛ وحديثه عند الجماعة إلا البخارى.
6875 - ضعيف: أخرجه أبو داود [عقب رقم 2016]، والحميدى [عقب رقم 578]، وأحمد [6/ 399]، والنسائى [758]، وابن ماجه [2958]، والطبرانى في "الكبير" [20/ رقم 683]، وابن خزيمة [815]، وابن حبان [2363]، والحاكم [1/ 384]، وابن أبى شيبة [1540]، والطحاوى في "المشكل" [6/ 181]، وابن قانع في "الصحابة" [3/ 101]، وغيرهم من طرق عن عبد الملك بن جريج عن كثير بن كثير بن المطلب بن أبى وداعة عن أبيه عن جده به … وهو عند جماعة بنحوه.
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح".
قلتُ: كلا! بل هو ضعيف معلول، وقد اختلف فيه على ابن جريج وشيخه على ألوان، والذى صَوَّبه الدارقطنى في "العلل" [13/ 63]، وأشار إليه البيهقى في "سننه" [2/ 273]، هو ما رواه ابن عيينة: حدثنى كثير بن كثير بن المطلب بن أبى وداعة عن بعض أهله عن جده أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم: (يصلى مما يلى باب بنى سهم والناس يمرون بين يديه، وليس بينهما سترة، قال سفيان: ليس بينه وبين الكعبة سترة).
أخرجه أبو داود [2016]- واللفظ له - والحميدى [578]، وأحمد [6/ 399]، والفسوى في "المعرفة" [3/ 50]، والطحاوى في "شرح المعانى" [1/ 461]، وفى "المشكل" [6/ 181]، والطبرى في "تهذيب الآثار" [1/ 301/ رقم 556/ الجزء المفقود/ طبعة دار المأمون]، وابن المنذر في "الأوسط" [5/ 93]، والمؤلف [7173]، والبيهقى في "سننه" [3295]، وجماعة من طرق عن ابن عيينة به.
قلتُ: واختلف فيه على ابن عيينة أيضًا، إلا أن هذا هو المحفوظ عنه؛ وفى الإسناد: جهالة (بعض أهل كثير بن كثير) ولم يذكر هذا البعض المجهول سماعه من المطلب بن أبى وداعة، فلعله أرسل=
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 299)
حديث أبى رهم الغفارى، وآخر (*)
6876 - حَدَّثَنَا داود بن رشيد، حدّثنا إسماعيل بن عياش عن إسحاق بن أبى فروة، أن أبا حازم مولى أبى رهم الغفارى أخبره، عن أبى رهم وآخر أنهما كانا فارسين يوم حنين فأعطيا ستة أسهم: أربعة لفرسيهما وسهمين لهما فباعا السهمين ببكرين.--------------------------------------------
= الحديث عنه، فتلك علتان: الجهالة والانقطاع، وبهذا أعله ابن القطان في "بيان الوهم والإيهام" [5/ 541]، وقد بسطنا الكلام على هذا الحديث في "غرس الأشجار" واللَّه المستعان.
(*) هو: كلثوم بن الحصين الغفارى، صحابى معروف، وحديثه عند البخارى في "الأدب المفرد" وراجع "الإصابة" [7/ 141].
6876 - تالف: أخرجه الطبراني في "الكبير" [19/ رقم 420]، وسعيد بن منصور في "سننه" [2763]، والبيهقى في "سننه" [12653]، وغيرهم من طريق إسماعيل بن عياش عن إسحاق بن عبد الله بن أبى فروة عن أبى حازم مولى أبى وهم عن أبى رهم وعن أخيه به … وعند الطبراني: (يوم خيبر) بدل: (يوم حنين) ومثله عند سعيد بن منصور، وعند البيهقى: (يوم خيبر، أو قال: يوم حنين) هكذا بالشك.
قلتُ: هذا إسناد تالف! وفيه ثلاث علل:
الأولى: إسماعيل بن عياش: صدوق عالم؛ إلا أنهم تكلموا في روايته عن غير أهل بلده من الشاميين، وهذا الحديث منها، في فشيخه فيه مدنى مشهور؛ لكن إسماعيل لم ينفرد به؛ بل تابعه قيس بن الربيع عن محمد بن على السلمى عن إسحاق بن أبى فروة عن أبى حازم عن أبى رهم قال: (حضرت حنينًا أنا وأخى … ) وساق الحديث نحوه …
أخرجه الطيالسى [رقم 1426/ طبعة هجر]- والطرف الماضى له - والدارقطنى في "سننه" [4/ 101]، والطبرانى في "الكبير" [19/ رقم 419]، وابن قانع في "المعجم" [2/ 392]، من طرق عن قيس بإسناده به … وعند الطبراني: (خيبر) بدل: (حنين).
قلت: وهذه متابعة لا تثبت، وقيس بن الربيع ضعيف لا يحتج به على التحقيق، وقد شرحنا حاله شرحًا دقيقًا في "المحارب الكفيل" وهو من رجال الأربعة إلا النسائي.
وشيخه (محمد بن عليّ السلمى) أراه أبا عتاب ابن عم منصور بن المعتمر، وهو شيخ ثقة صدوق من رجال "تعجيل المنفعة".=
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 300)