Arabic source text

📘 মুসনাদু আবি ইয়ালা - ত আস সিনারি (আবু ইয়ালা আল-মাওসিলি - মৃত্যু 307 হিজরী)

📘 مسند أبي يعلى - ت السناري (أبو يعلى الموصلي - ت 307 هـ)

📘 মুসনাদু আবি ইয়ালা - ত আস সিনারি (আবু ইয়ালা আল-মাওসিলি - মৃত্যু 307 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
6891 - حَدَّثَنَا إبراهيم بن الحجاج، حدّثنا حمادٌ، عن أيوب، عن نافعٍ، عن صفية بنت أبى عبيدٍ، عن أم سلمة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قال في جر الذيل ما قال، قالت: قلتُ: يا رسول الله، فكيف بنا؟ فقال: "جُرِّيهِ شِبْرًا"، فقالت: إذًا تتكشف القدمان؟ قال: "فَجُرِّيه ذِرَاعًا".--------------------------------------------
= [23/ رقم 916، 579]، والبيهقى في "الشعب" [5/ رقم 6142]، وابن راهويه [1841]، وأبو عوانة [رقم 6941]، وغيرهم من طرق عن عبيد الله بن عمر العمرى عن نافع مولى ابن عمر عن سليمان بن يسار عن أم سلمة به نحوه.
قلتُ: وهذا إسناد صحيح حجة؛ لكن اختلف على عبيد الله العمرى في سنده، فرواه عنه يحيى القطان وجماعة على الوجه الماضى، وخالفهم خالد بن الحارث البصرى - وهو ثقة إمام -، فرواه عن العمرى فقال: عن نافع بن سليمان به مرسلًا، هكذا أخرجه النسائي في "الكبرى" [9744]، بإسناد صحيح إليه به.
قلتُ: قول الجماعة أولى بلا ريب، لكن يبدو لى أن رواية خالد محفوظة أيضًا؛ فلا مانع أن يكون سليمان بن يسار ربما أرسله لفتيا أو مذاكرة، وهو أحد الفقهاء السبعة.
وقد اختلف في سند هذا الحديث على نافع على ألوان كثيرة، وأكثرها صحيح محفوظ؛ ونافع كان حافظًا ثقة ثبتًا يحتمل منه تعدد الأسانيد للحديث الواحد؛ ومن تلك الألوان المحفوظة عنه: هذا الوجه الآتى.
6891 - صحيح: أخرجه النسائي [5338]، والطبرانى في "الكبير" [23/ رقم 1007، 1008]، من طريقين عن أيوب بن موسى عن نافع مولى ابن عمر عن صفية بنت أبى عبيد عن أم سلمة به نحوه … وزاد النسائي والطبرانى في رواية له: (ولا يزدن عليه).
قلت: وسنده صحيح مليح؛ وقد اختلف فيه على أيوب بن موسى على وجه غير محفوظ عند ابن مردويه في جزء فيه "أحاديث ابن حيان" [رقم 29].
وقد توبع أيوب بن موسى على هذا اللون عن نافع: تابعه:
1 - محمد بن إسحاق بن يسار: عن نافع عن صفية بنت أبى عبيد عن أم سلمة قالت: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذيول النساء شبر، قالت: إذًا تبدو أقدامهن يا رسول الله، قال: فذراع لا تزدن عليه) أخرجه أحمد [6/ 295]- واللفظ له - و [6/ 309]، والدارمى [2644]، والمؤلف=

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 322)

6892 - حَدَّثَنَا إبراهيم، حدّثنا حمادٌ، عن علي بن زيدٍ، عن [أم] الحسن، أن أم سلمة حدثتهم، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم شبر لفاطمة من نطاقها شبرًا.
6893 - حَدَّثَنَا إبراهيم، حدّثنا حمادٌ، عن عليّ بن زيدٍ، عن الحسن، عن أم سلمة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان يقول: "رَبِّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِى وَاهْدِنِى السَّبِيلَ الأَقْوَمَ".--------------------------------------------
= [رقم 6977]، والطبرانى في "الكبير" [23/ رقم 840]، والنسائى في "الكبرى" [9741]، وابن راهويه [1842]، وابن عبد البر في "التمهيد" [24/ 148]، وغيرهم من طرق عن ابن إسحاق به.
قلتُ: وهذا إسناد صحيح في المتابعات.
2 - وتابعه أيضًا: أبو بكر بن نافع مولى ابن عمر عن أبيه عن صفية عن أم سلمة أنها قالت حين ذكر الإزار: (فالمرأة يا رسول الله: قال: ترخيه شبرًا، قالت أم سلمة: إذًا ينكشف عنها، قال: ذراعًا لا تزيد عليه).
أخرجه مالك [1632]، ومن طريقه أبو داود [4117]، وابن حبان [5451]، والبيهقى في "الشعب" [5/ رقم 6143]، وفى "الآداب" [رقم 506]، والبغوى في "شرح السنة" [12/ 13 - 14]، وابن عبد في "الكامل" [7/ 298]، وغيرهم من طرق عن مالك به.
قلتُ: وهذا إسناد قوى، وأبو بكر بن نافع وثقه الجماعة، واحتج به مسلم في "الصحيح" وقد أساء ابن عدى بذكره في "الضعفاء" مع كونه قال في ختام ترجمته (وأبو بكر بن نافع قد روى عنه مالك، ولولا أنه لا بأس به؛ لما روى عنه مالك؛ لأن مالكًا لا يروى إلا عن ثقة … ).
قلتُ: وقد أشرنا في الحديث الماضى، إلى أنه اختلف على نافع في هذا الحديث على ألوان متباينة، وقد بسطنا الكلام عليها في "غرس الأشجار بتخريج منتقى الأخبار" واللَّه المستعان.
6892 - ضعيف بهذا اللفظ: مضى الكلام عليه [برقم 3796].
• تنبيه: سقط قوله (عن أم) بين (عليّ بن زيد) و (الحسن) من إسناد المؤلف في الطبعتين جميعًا، وهو ثابت في نسخة الإمام الألبانى من مسند المؤلف [ق 315/ 1]، كما ذكره في "الصحيحة" [رقم 1864] … فانتبه يا رعاك الله.
6893 - ضعيف: أخرجه أحمد [6/ 315]، وعبد بن حميد في "المنتخب" [1539]، من طريقين عن حماد بن سلمة عن عليّ بن زيد بن جدعان عن الحسن البصرى عن أم سلمة به.=

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 323)

6894 - حَدَّثَنَا عبد الله بن محمد بن أسماء، حدّثنا جويرية، عن نافعٍ، أنه أخبره سليمان بن يسارٍ، أن رجلًا، أخبره، عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، أن امرأةً كانت تهراق الدم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستفتت لها أم سلمة النبي صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لتَنْظُرْ عَدَدَ الأَيَّامِ الَّتِى كَانَتْ تَحِيضُهُنَّ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ بِهَا الَّذِي كَانَ، وَقَدْرَهنَّ مِنَ الأشهُرِ، فَتَتْرُكَ الصَّلاةَ قَدْرَ ذَلِكَ، فَإِذَا خَلَّفَتْ ذَلِكَ وَحَضَرَتِ الصَّلاةُ، فَلْتَغْتَسِلْ، وَلْتسْتَثْفِرْ بِثَوْبٍ، وَتُصَلِّى".--------------------------------------------
= قال البوصيرى في "إتحاف الخيرة" [6/ 493]: "هذا إسناد ضعيف، لضعف على بن زيد بن جدعان".
قلتُ: وهو كما قال، وابن جدعان مع ضعفه: كان مضطرب الحديث كثير المناكير، وقد وهَّاه جماعة، والحسن البصرى رأى أم سلمة ولم يسمع منها، كما قاله ابن المدينى، ونقله عنه العلائى في "جامع التحصيل" [ص 163]، فالإسناد ضعيف منقطع.
وقد اختلف فيه على حماد بن سلمة، فرواه عنه روح بن عبادة والحسن الأشيب وإبراهيم بن الحجاج كلهم عن حماد على الوجه الماضى، وخالفهم أحمد بن يحيى بن حميد الطويل - وهو شيخ صالح الحديث - فرواه عن حماد فقال: عن عليّ بن زيد فقال: عن الحسن البصرى عن أمه عن أم سلمة به … ، فزاد فيه واسطة بين الحسن وأم سلمة.
هكذا ذكره الدارقطنى في "العلل" [15/ 247]، ثم قال: "وغيره يرويه عن حماد عن علي بن زيد عن الحسن عن أم سلمة، وهذا أشبه بالصواب".
قلتُ: وهو كما قال.
وقد أغرب الهيثمى وقال في "المجمع" [10/ 275]: "رواه أحمد وأبو يعلى بإسنادين حسنين" كذا قال، وليس للحديث عند من ذكر إلا إسناد واحد، وقد عرفت ما فيه.
وللحديث: طريق آخر عن أم سلمة؛ إلا أن إسناده منكر، راجع الكلام عليه في "الضعيفة" [9/ 196]، للإمام … والله المستعان.
6894 - ضعيف بهذا السياق والتمام: أخرجه البيهقى في "سننه" [1478]، من طريق عبد الله بن محمد بن أسماء عن جويرية بن أسماء عن نافع مولى ابن عمر عن سليمان بن يسار عن رجل أخبره عن أم سلمة به نحوه.=

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 324)

6895 - حَدَّثَنَا محمد بن عبد الله بن نميرٍ، حدّثنا أبى، حدّثنا هشامٌ، عن أبيه، عن زينب بنت أم سلمة، قالت: دخلت أم سليمٍ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: إن الله لا--------------------------------------------
= قلتُ: هكذا رواه جويرية بن أسماء، وموسى بن عقبة - واختلف عليه - وعبيد الله العمرى - واختلف عليه - والليث بن سعد - واختلف عليه - وصخر بن جويرية وإسماعيل بن إبراهيم بن عقبة، كلهم عن نافع عن سليمان بن يسار عن رجل عن أم سلمة به، وخالفهم مالك بن أنس وآخرون، كلهم رووه عن نافع عن سليمان عن أم سلمة به … ولم يذكروا فيه واسطة بين سليمان وأم سلمة، وهكذا رواه أيوب السختيانى عن سليمان بن يسار عن أم سلمة به.
والتحتيق: عندى أن رواية من زاد رجلًا بين سليمان وأم سلمة هي الواجبة القبول؛ لأن فيها زيادة علم ليست عند الآخرين، ولهذا: جزم غير واحد من النقاد بكون سليمان لم يسمع هذا الحديث عن أم سلمة، إنما سمعه بواسطة رجل مجهول عنها، هكذا قال إبراهيم الحربى في "العلل" كما نقله عنه مغلطاى في "الإعلام" [1/ 838]، ومثله قال البيهقى في "سننه" [1/ 332]، ونقله بعضهم عن الطحاوى في "المشكل" وجزم به أيضًا: ابن رجب في "فتح البارى" [1/ 440].
ويؤيد هذا: أن سليمان بن يسار لم يذكر في الحديث سماعه من أم سلمة في الرواية الأخرى، ولو كان ذكره، لأمكن أن يكون قد سمعه من رجل عنها، ثم سمعه بعد ذلك منها دون واسطة، وهذا شئ لم يكن، وقد جزم البيهقى في "سننه" [1/ 334]، بكون حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة في شأن المستحاضة أصح من حديث سليمان بن يسار، وهو كما قال؛ وقد مضى حديث عائشة عند المؤلف [رقم 4486]، وله طرق أخرى عنها مضى بعضها [برقم 4405، 4410] و [رقم 4799]، وهو دون سياق حديث أم سلمة هنا.
وللحديث: طريق آخر عن أم سلمة به نحوه باختصار عند أحمد [6/ 304]، وجماعة، وسنده منكر.
وقد استوفينا تخريج هذا الحديث؛ واستقصاء طرق الاختلاف في سنده مع شواهده وكلام النقاد عليه في "غرس الأشجار" وهو حديث ضعيف بهذا السياق والتمام هنا، وآفته هي ذلك الرجل المجهول الذي سمع منه سليمان بن يسار هذا الحديث عن أم سلمة؟! واللَّه المستعان لا رب سواه.
6895 - صحيح: أخرجه مالك [116]، والبخارى [130، 278، 3150، 5740، 5770]، ومسلم [313]، والترمذى [122]، والنسائى [رقم 197]، وابن ماجه [600]، وأحمد=

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 325)

يستحيى من الحق، هل على المرأة غسلٌ إذا احتلمت؟ قال: "نَعَمْ، إِذَا رَأَتِ الْماءَ"، قالت أم سلمة: وهل تحتلم المرأة؟ فقال: "تَرِبَتْ يَمِينُكِ، فَمِمَّ يُشْبِهُهَا وَلَدُهَا؟ ".
6896 - حدَّثَنا حسين بن الأسود، حدّثنا محمد بن فضيلٍ، حدّثنا عبد الرحمن بن إسحاق، عن حفصة بنت أبى كثيرٍ، عن أبيها أبى كثيرٍ، قال: علمتنى أم سلمة، قالت: علمنى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: "قُولى يَا أُمَّ سَلِمَةَ عِنْدَ أَذَانِ الْمغْرِب: اللَّهُمَّ عِنْدَ اسْتِقْبَالِ لَيْلِكَ، وَإِدْبَارِ نَهَارِكَ، وَأَصْوَاتِ دُعَاتِكَ، وَحُضُورِ صَلَوَاتِكَ، أَسْأَلُكَ أَنْ تَغْفِرَ لِي".--------------------------------------------
= [6/ 292، 302، 306]، وابن خزيمة [235]، وابن حبان [1165، 1167]، والشافعى [59]، وعبد الرزاق [1094]، وابن أبى شيبة [878]، وابن راهويه [1819، 1820] و [2160، 2161]، وابن الجارود [88]، والبيهقى في "سننه" [763]، وفى "المعرفة" [رقم 373]، والبغوى في "شرح السنة" [2/ 8، 9]، وأبو عوانة [1/ 244، 245]، والطحاوى في "المشكل" (6/ 209)، وجماعة من طرق عن هشام بن عروة عن أبيه عن زينب بنت أم سلمة عن أم سلمة به نحوه …
وهو عند مالك وعبد الرزاق والترمذى وابن حبان والشافعى: دون قول أم سلمة في آخره: (وهل تحتلم المرأة؟! … إلخ).
وهو رواية للبخارى وأحمد والبغوى وأبى عوانة والبيهقى؛ وزاد الترمذى من قول أم سلمة: (قلت لها: فضحت النساء يا أم سليم) ونحوه عند ابن خزيمة وابن أبى شيبة وابن الجارود، وهو رواية لمسلم وأحمد والبيهقى وابن راهويه والمؤلف كما يأتى [برقم 7004].
قال الترمذى: "هذا حديث حسن صحيح".
قلتُ: وهو كما قال؛ وتمام تخريجه في "غرس الأشجار".
6896 - ضعيف: أخرجه الترمذى [3589]، وابن حبان في "الثقات" [6/ 250]، والطبرانى في "الدعاء" [رقم 434]، ومن طريقه المزى في "تهذيبه" [35/ 155]، والطحاوى في "شرح المعانى" [1/ 146]، والحافظ في "نتائج الأفكار" [3/ 11/ طبعة دار ابن كثير]، وغيرهم من طرق عن محمد بن فضيل - وهذا عنده في كتاب "الدعاء" [رقم 22/ طبعة مكتبة الرشد]- عن عبد الرحمن بن إسحاق بن الحارث أبى شيبة الواسطى عن حفصة بنت أبى كثير عن أبيها عن أم سلمة به .. نحوه.=

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 326)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= قال الترمذى: "هذا حديث غريب" إنما نعرفه من هذا الوجه، وحفصة بنت أبى كثير لا نعرفها ولا أباها).
قلتُ: وهما طيران غريبان مجهولان، أما:
1 - حفصة: فقد انفرد عبد الرحمن بن إسحاق الواسطى بالرواية عنها، وهو شيخ منكر الحديث كما يأتى؛ وقد قال عنها الذهبى في "الكاشف": "لا نعرف" ومثله قال الحافظ في "التقريب". ولا ينفعها ذكر ابن حبان لها في "الثقات" [6/ 250]، فإنه ما عرفها أصلًا، ولم يزد على قوله: (تروى عن أبيها) ثم ساق لها هذا الحديث، وقد تصحف اسمها عند الطبراني في (الدعاء) وكذا في "المعجم الكبير" [23/ رقم 681]، وعنه المزى إلى: (حميضة).
وقد نبه الحافظ على هذا التصحيف في ترجمتها من "التهذيب" [12/ 411]، فإما أن يكون هذا تصحيفًا قديمًا وقع في أصول "المعجم الكبير" و"الدعاء" للطبرانى، أو يكون ذلك من قبل بعضهم عن ابن فضيل، وكأن هذا الثاني: أقرب عند المزى، فإنه قال في أول ترجمتها من "تهذيبه": "حفصة بنت أبى كثير مولى أم سلمة، ويقال: حميضة".
وقد وقع عند الطحاوى: "عن حفصة بنت أبى بكر عن أمها … " كذا، أما قوله: (بنت أبى بكر) فذلك تصحيف لا ريب فيه عندى، وصوابه: (بنت أبى كثير).
وأما قوله: (عن أمها) فيدور أمره بين أن يكون محرفًا من (عن أبيها) أو يكون ذلك من أغلاط الراوى عن ابن فضيل هناك، وهو أبو نعيم ضرار بن صرد الطحان ذلك الشيخ الكوفى الساقط، وقد كذبه ابن معين بخط عريض، وتركه الباقون، وهو من رجال "التهذيب".
وهذا الاحتمال الثاني: هو الذي أشار إليه الحافظ في "النكت الظراف" [13/ 44]، وفى "نتائج الأفكار" [3/ 12/ طبعة ابن كثير].
• فالحاصل: أن المحفوظ عن ابن فضيل: أنه يرويه عن عبد الرحمن بن إسحاق عن حفصة بت أبى كثير عن أبيها عن أم سلمة به … أما حفصة: فقد فرغنا من بيان حالها.
2 - وأما أبوها: فشيخ غائب الحال هو الآخر، قال عنه الحافظ في "التقريب": "مقبول" يعنى إذا توبع؛ وإلا فلين، والأولى أن يقول: "مجهول" ولم يؤثر توثيقه عن أحد نعرفه أصلًا، وقد رأيت الحافظ قال عنه في "نتائج الأفكار" [3/ 12]: "ما عرفت اسمه ولا حاله، لكنه وصف بأنه مولى أم سلمة، فيمكن تحسين حديثه".=

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 327)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= قلتُ: هكذا يكون التساهل، اللهم إلا إن كان يقصد بـ (تحسين حديثه) في الشواهد والمتابعات، وهذا بعيد عن عبارته.
3 - وفى الإسناد أيضًا: عبد الرحمن بن إسحاق الواسطى أبو شيبة الكوفى، وعنه يقول أحمد: "ليس بشئ، منكر الحديث" وقال البخارى: "فيه نظر" وهذا جرح شديد عنده، وقال الساجى: "أحاديثه مناكير" وضعفه سائر النقاد فضعف.
وقد اختلف عليه في إسناده أيضًا، فرواه عنه ابن فضيل على الوجه الماضى؛ وخالفه هريم بن سفيان البجلى، فرواه عنه عبد الرحمن فقال: عن أبى كثير مولى أم سلمة به نحوه … ، وأسقط منه (حفصة بنت أبى كثير) بين عبد الرحمن وأبى كثير.
هكذا أخرجه الخرائطى في "مكارم الأخلاق" [رقم 875/ طبعة دار الآفاق الجديدة]، وابن أبى شيبة [29250]، ومن طريقه الطبراني في "الكبير" [23/ رقم 680]، وفى "الدعاء" [435]، وعبد بن حميد في "المنتخب" [1543]، والبيهقي في "الدعوات" [334]، وغيرهم من طرق عن هريم به.
قلتُ: هريم بن سفيان ثقة صدوق من رجال (الجماعة) وما أرى عبد الرحمن بن إسحاق الواسطى إلا وقد تلون في سنده، وقد عرفت أنه شيخ ضعيف منكر الحديث ليس بذاك.
نعم: قد توبع عبد الرحمن على هذا اللون الثاني عن أبى كثير: تابعه عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة المسعودى عن أبى كثير عن أم سلمة به نحوه … دون قوله: (وحضور صلواتك) أخرجه أبو داود [530]، والطبرانى في "الدعاء" [436]، وعنه المزى في "تهذيبه" [34/ 224]، والسلفى في "الطيوريات" [رقم 23/ طبعة أضواء السلف]، وغيرهم من طريق المؤمل بن إيهاب عن عبد الله بن الوليد العدنى عن القاسم بن معن المسعودى عن عبد الرحمن المسعودى به.
قلتُ: هكذا رواه مؤمل بن إيهاب عن عبد الله بن الوليد به …
وخالفه عليّ بن الحسن الهلالى، فرواه عن عبد الله بن الوليد بإسناده به .. إلا إنه لم يذكر عبد الرحمن المسعودى في سنده، وجعله من رواية القاسم بن معن المسعودى عن أبى كثير، هكذا أخرجه الحاكم [1/ 199/ طبعة دار المعرفة]، وعنه البيهقى في "سننه" [1792]، من طريق الحافظ أبى عبد الله الأخرم عن علي بن الحسن به.=

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 328)

6897 - حَدَّثَنَا محمد بن عبد الله الأزدى، حدّثنا صفوان بن عيسى، حدَّثنا أسامة بن زيدٍ الليثى، عن عبد الله بن رافعٍ مولى أم سلمة، عن أم سلمة، قالت: جاء رجلان إلى النبي صلى الله عليه وسلم يختصمان في مواريث وأشياء قد درست، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إِنَّمَا أَقْضِى بَيْنَكُمَا بِرَأْيِى مَا لَمْ يَنْزِلْ عَلَيَّ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِحُجَّةٍ أَرَاهَا، فَاقْتَطَعَ بِهَا قِطْعَةً ظُلْمًا، فَإِنَّمَا يَقتَلِعُ بِهَا قِطْعَةً مِنَ النَّارِ إِسطَامًا يَأْتِى بِهِ فِي عُنُقِهِ يَوْمَ الْقيَامَة"، قالت: بكى الرجلان، وقال كل واحدٍ منهما: يا رسول الله، حقى هذا الذي أطلب لصاحبى،--------------------------------------------
= قال البيهقى عقب روايته: "كذا في كتابى، وقال غيره: عن القاسم بن معن قال: ثنا المسعودى … ".
قلتُ: ومن هذا الطريق أخرجه اليبهقى أيضًا في "الدعوات" [رقم 333/ طبعة مركز المخطوطات والتراث والوثائق بالكويت]، إلا أنه قال في سنده: ( … حدثنا القاسم بن معن أظنه قال: حدثنا المسعودى).
قلتُ: وقائل: (قال أظنه. . .) الظاهر أنه عليّ بن الحسن الهلالى أو من دونه، كأنه كان يشك فيه.
• والصواب: أن القاسم بن معن يرويه عن المسعودى عن أبى كثير عن أم سلمة به.
والمسعودى وإن كان قد اختلط حتى النخاع، إلا أن سماع القاسم بن معن منه كان قديمًا كما حَرَّره العراقى في التقييد والإيضاح [ص 454/ طبعة دار الفكر]، فالإسناد ثابت إلى أبى كثير مولى أم سلمة، وقد مضى أن أبا كثير هذا مجهول لا يعرف، ونكرة لا تتعرف، وبه أعله النووى في "المجموع" [3/ 116]، فقال: "حديث أم سلمة: رواه أبو داود والترمذى، وفى إسناده مجهول" وضعف الحديث في خلاصة الأحكام [1/ 294 - 295]، وهو كما قال.
لكن أبى الحاكم إلا أن يقول عقب روايته: (هذا حديث صحيح) وقد عرفت كيف حال إسناده آنفًا، فدع الحاكم يحكم بما شاء.
وللحديث شاهد: عن أنس بن مالك به مرفوعًا نحوه في سياق أتم، عند ابن الأعرابى في "المعجم" [1/ 186]- طبعة دار ابن الجوزى - وسنده منكر تالف، والله المستعان لا رب سواه.
6897 - حسن: أخرجه أبو داود [3584]، ومن طريقه ابن عبد البر في "التمهيد" [22/ 222] وأحمد [6/ 320]، والطبرانى في "الكبير" [23/ رقم 663]، وابن أبى شيبة [22974،=

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 329)

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا، وَلَكِنِ اذْهَبَا فَتَوَخَّيَا ثُمَّ اسْتَهِمَا، ثُمَّ لْيُحَلِّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا صاحِبَهُ".--------------------------------------------
= 36489]، وابن راهويه [1823]، وابن الجارود [1000]، والبغوى في "شرح السنة" [10/ 113]، والطحاوى في "المشكل" [2/ 162، 163، 164]، وأبو بكر الجصاص في "أحكام القرآن" [1/ 312].
والدارقطنى في "سننه" [4/ 238 - 239]، وأبو عبيد في "غريب الحديث" [1/ 105]، كما في "الإرواء" [5/ 252]، والحاكم [4/ 107]، والبيهقى في "سننه" [11141]، وغيرهم من طرق عن أسامة بن زيد الليث المدنى عن عبد الله بن رافع المخزومى مولى أم سلمة عن أم سلمة به نحوه …
وهو عند الطبراني مختصرًا بنحو المرفوع منه فقط، ولفظه: (إنكم تختصمون إليَّ، وإنما أنا بشر؛ فإنما أقضى بينكم على نحو ما أسمع منكم، فمن قضيت له من حق أخيه شيئًا؛ فإنما أقطع له قطعة من النار) ومثل هذا اللفظ عند الجميع - سوى الجصاص والبيهقى.
ورواية للطحاوى وأبى داود - ولكن في سياق أتم، وليس عند الحاكم: هذا السياق المرفوع، وهو عند البغوى: باختصار في أوله.
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم".
وتابعه على الإمام في "الصحيحة" [رقم 455]، وفى "الإرواء" [5/ 253].
قلتُ: وهذا وهم منهما بلا ريب، وليس في (صحيح مسلم) حديث بتلك الترجمة قط، وأسامة بن زيد الليث نص ابن القطان الفاسى على أن مسلمًا لم يحتج به، إنما أخرج له استشهادًا وحسب، وقد أشار إلى هذا: الحاكم نفسه فيما نقله عن الحفاظ في (التهذيب)؛ وأسامة: فيه مقال معروف، إلا أنه صدوق متماسك؛ فالإسناد حسن صالح.
وللحديث: طريق آخر صحيح عن أم سلمة … ؛ لكن دون هذا السياق والتمام جميعًا، فانظر الماضى [برقم 6880، 6881].
• تنبيه: وقع في سند الحاكم: (ثنا أسامة بن زيد حدثنى عبيد الله بن أبى رافع … ) كذا (عبيد الله بن أبى رافع) كأنه تحريفٌ.
• والصواب: (عبد الله بن رافع) فإن لم يكن تحريفًا؛ فهو وهم ممن دون أسامة بن زيد في سنده، كما شرحنا ذلك في "غرس الأشجار" والله المستعان لا رب سواه.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 330)

6898 - حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبى شيبة، حدّثنا عبد الرحيم، عن الحسن بن عبيد الله، عن الحر بن الصياح، عن هنيدة الخزاعى، عن امرأته، عن أم سلمة، قالت: قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: "صُمْ مِنْ كلِّ شَهْرٍ ثَلاثَةَ أَيامٍ مِنْ أَوَّلِهِ: الإِثْنَيْنِ وَالخَمِيسَ، وَالخَمِيسَ الَّذِي يَلِيهِ".
6899 - حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبى شيبة، حدّثنا يحيى بن آدم، عن حفص بن غياث، عن هشامٍ، عن أبيه، عن زينب بنت أم سلمة، عن أم سلمة، قالت: أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالصدقة، فقالت امرأة عبد الله: يا رسول الله، أيجزى من الصدقة أن أتصدق على زوجى وهو فقيرٌ، وعلى بنى أخٍ لى أيتامٍ، وإنها منفقةٌ هكذا وهكذا، وعلى كل حالٍ؟ قال: "نَعَمْ"، وَكَانَتْ صَنَاعَ الْيَدَينِ.
6900 - حدَّثَنَا أبو بكرٍ، حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى، عن محمد بن--------------------------------------------
6898 - منكر: مضى الكلام عليه [برقم 6889].
6899 - صحيح: أخرجه ابن أبى شيبة في "مسنده" كما في "مصباح الزجاجة" [1/ 322]، وعنه ابن ماجه [1835]، والطبرانى في "الكبير" [23/ رقم 800]، وابن راهويه [1946]، وغيرهم من طريق حفص بن غياث عن هشام بن عروة عن أبيه عن زينب بنت أم سلمة عن أم سلمة به.
قال البوصيرى في "مصباح الزجاجة" [1/ 322]: (هذا إسناد صحيح، رجله ثقات).
قلت: هو كما قال إن كان حفص بن غياث قد حفظه، وإلا فأخشى أن يكون قد غلط في متنه وسياقه، فقد رواه أصحاب هشام بن عروة عنه بإسناده به في سياق مختلف، يأتى عند المؤلف [برقم 7008].
نعم: لهشام بن عروة إسناد آخر يرويه عن أبيه عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن رائطة امرأة عبد الله بن مسعود به نحو لفظ المؤلف هنا ولكن في سياق أتم: أخرجه أحمد وابن حبان والطحاوى والطبرانى والبيهقى وجماعة؛ وقد خرجناه في "غرس الأشجار" وقد توبع هشام على هذا الوجه كما ذكرناه هناك.
6900 - ضعيف: أخرجه ابن أبى شيبة [12692]، وعنه ابن ماجه [3001]، والبخارى في "تاريخه" [1/ 161]، وغيرهم من طريق عبد الأعلى بن عبد الأعلى النرسى عن محمد بن إسحاق بن يسار عن سليمان بن سحمان عن أم حكيم بنت أمية عن أم سلمة به. =

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 331)

إسحاق، قال: حدثنى سليمان بن سحيمٍ، عن أم حكيمٍ بنت أمية، عن أم سلمة، أن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: "مَنْ أهَلَّ بِعُمْرةٍ مِنْ بيْتِ الْمقْدِسِ، غُفِرَ لَهُ".--------------------------------------------
= قال المنذرى في "الترغيب" [2/ 121]: "رواه ابن ماجه بإسناد صحيح".
قلتُ: بل هو إسناد ضعيف معلول مضطرب لا يثبت أصلًا، وفيه علتان لا تزول إحداهما إن زالت الأخرى.
الأولى: أم حكيم بنت أمية: امرأة مجهولة لا تعرف؛ لم يرو عنها سوى يحيى بن أبى سفيان الأخنسى وحده على التحقيق، وعنه سمع سليمان بن سحيم هذا الحديث، وكان بعضهم يسقط يحيى من الإسناد، فيصير: (عن سليمان عن أم حكيم) كما عند المؤلف هنا ومن رواه مثله، وليس بشئ كما يأتى.
وقد انفرد ابن حبان بذكر تلك المرأة في "الثقات"، ولم يتابع على توثيقها، فضلًا عن أن يسبق إليه.
قد أعل ابن القطان الفاسى هذا الحديث بـ (أم حكيم) هذه في بيان الوهم والإيهام" [5/ 731]، وقال: "لا يعرف حالها" وقبله أبو محمد الفارسى في "المحلى" [7/ 76]، وجزم بجهالتها هناك، وقال عنها الحافظ في "التقريب": "مقبولة"، يعنى عند المتابعة، وإلا فهى لينة، كما نص هو على ذلك في "ديباجة التقريب" وقد نهض ابن الملقن في البدر المنير [6/ 95]، إلى تمشية حال أم حكيم، بل كأنه مال إلى توثيقها أيضًا، وتابعه على هذا بعض المتأخرين في هذه الأعصار، وقد ناقشا كلامهم في "غرس الأشجار" بما لا مزيد عليه هناك.
والعلة الثانية: هي أن هذا الحديث قد اختلف في سنده ومتنه على ألوان، حتى جزم جماعة بكونه حديثًا مضطربًا، فقال المنذرى نفسه في "مختصر السنن" [2/ 285]: "قد اختلف الرواة في متنه وإسناده اختلافًا كثيرًا".
وقال الشمس بن القيم في زاد المعاد [3/ 300 - 301]: "حديث لا يثبت، وقد اضطرب فيه إسنادًا ومتنًا اضطرابًا شديدًا".
وقال ابن كثير: "وفى حديث أم سلمة هذا: اضطراب" نقله عنه الشوكانى في "نيل الأوطار" [5/ 25].
وقد شرحنا هذا الاضطراب شرحًا مستفيضًا في (غرس الأشجار بتخريج منتقى الأخبار) ولا بأس إن ذكرنا طرفًا منه هنا … فنقول: هكذا روى ابن أبى شيبة هذا الحديث عن عبد الأعلى النرسى على الوجه الماضى عن ابن إسحاق، وخالفه عبيد الله القواريرى، فرواه عن عبد الأعلى =

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 332)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= فقال: عن ابن إسحاق قال: حدثنا سليمان عن يحيى بن فلان عن أم جعفر بنت أبى أمية عن أم سلمة به … ، هكذا أخرجه البخارى في "تاريخه" [1/ 161] إشارة.
قلتُ: فهذان لونان من الاختلاف على عبد الأعلى في سنده، ولون ثالث، فرواه عنه محمد بن يحيى القطيعى فقال: عن ابن إسحاق عن سليمان بن سحيم عن يحيى بن أبى سفيان عن أم حكيبم عن أم سلمة به … ، هكذا أخرجه الطبراني في "الكبير" [23/ رقم 1006]، ومن طريقه الضياء المقدسى في "فضائل بيت المقدس" [رقم 58]، والمزى في "تهذيبه" [31/ 360] من طريق أبى بكر بن صدقة الحافظ عن محمد بن يحيى به.
قلتُ: وقد توبع محمد بن يحيى على هذا اللون عن عبد الأعلى، تابعه عياش بن الوليد الرقام ولكن لفظه: (من أهلّ بعمرة أو حجة من بيت المقدس، غفر له ما تقدم من ذنبه)، أخرجه البيهقى في "الشعب" [5/ رقم 3737/ طبعة الرشد]، بإسناد صحيح إليه به.
قلتُ: وقد توبع عبد الأعلى على هذا الوجه عن ابن إسحاق، تابعه يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهرى عن أبيه عن ابن إسحاق عن سليمان بن سحيم عن يحيى بن أبى سفيان الأخنسى عن أمه أم حكيم عن أم سلمة به مرفوعًا بلفظ: (من أهلّ من المسجد الأقصى بعمرة أو بحجة، غفر له ما تقدم من ذنبه … ).
أخرجه أحمد [6/ 299]، وابن حبان [3701]، والمؤلف [7009]، من طريقين عن يعقوب به … وزادوا في آخره: (قال: فركبت أم حكيم إلى بيت القدس حتى أهلت منه بعمرة).
قلتُ: وهكذا رواه سلمة بن الفضل الأبرش عن ابن إسحاق: عند الدارقطنى في "سننه" [2/ 284]، لكن الإسناد إليه مغموز.
ثم جاء أحمد بن خالد الوهبى وخالف الجميع في سنده عن ابن إسحاق، فرواه عنه فقال: عن يحيى بن أبى سفيان عن أمه أم حكيم عن أم سلمة به مرفوعًا بلفظ: (من أهلّ بعمرة من بيت المقدس؛ كانت له كفارة لما قبلها من الذنوب) فأسقط منه (سليمان بن سحيم) من سنده، هكذا أخرجه ابن ماجه [3002]، بإسناد صحيح إليه به.
قلتُ: وقد توبع ابن إسحاق على هذا اللون، فرواه محمد بن إسماعيل بن أبى فديك عن عبد الله بن عبد الرحمن بن يحنس عن يحيى بن أبى سفيان الأخنسى عن جدته حكيمة عن أم سلمة مرفوعًا بلفظ: (من أهل بحجة أو عمرة من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر - أو وجبت له الجنة - شك عبد الله بن عبد الرحمن).=

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 333)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= أخرجه أبو داود [1741]، والدارقطنى في "سننه" [2/ 283]، والطبرانى في "الأوسط" [6/
رقم 6515]، والمؤلف [برقم 6927]، والبيهقى في "سننه" [8708]، وفى "الشعب" [3/ رقم 4027]، والبخارى في "تاريخه" [1/ 161]- إشارة - والضياء المقدسى في "فضائل بيت المقدس" [رقم 59]، والفاكهى في "أخبار مكة" [1/ 411]، وغيرهم من طرق عن ابن أبى فديك به … وليس عند الدارقطنى: الشك في آخره، بل عنده: (ووجبت له الجنة).
قلت: وحكيمة في سنده: هي نفسها أم حكيم في الوجوه الماضية، وقد اختلف على ابن أبى فديك في اسم شيخه، فرواه عنه الجماعة فسموه: (عبد الله بن عبد الرحمن بن يحنس) وخالفهم محمد بن الصلت أبو يعلى الترمذى - وهو صدوق ربما وهم - فرواه عن ابن أبى فديك فقال: (عن محمد بن عبد الرحمن بن يحنس) وسمى شيخ شيخه: (أبا سفيان الأخنسى) هكذا أخرجه عنه البخارى في "تاريخه" [1/ 161].
قلتُ: وهذا عندى وهمٌ من أبى يعلى الترمذى في سنده، وقد غلط فيه مرتين، كما ذكرناه في "غرس الأشجار" ورددنا هناك على من أغرب وزعم أن رواية أبى يعلى هذه أصح من رواية الجماعة عن ابن أبى فديك، وليس بشئ، والمحفوظ عن ابن أبى فديك هو الوجه الأول: (عن عبد الله بن عبد الرحمن بن يُحَنَّس عن يحيى بن أبى سفيان عن حكيمة به … ).
قلتُ: وابن يحنس هذا: أشار غير واحد إلى جهالة حاله، وقال عنه الحافظ في "التقريب": "مقبول" والأقرب عندى: أنه شيخ صدوق، ومثله شيخه (يحيى بن أبى سفيان الأخنسى)، وإن كان أبو محمد الفارسى قد أعل الحديث بـ (يحيى) هذا مع جدته أم حكيم، وقال عنهما: "لا يدرى من هم من الناس" كما نقله عنه ابن النحوى في "البدر المنير" [6/ 94]، وتعقبه عليه هناك.
وقد توبع ابن أبى فديك عليه عن ابن يحنس بإسناده به نحو سياق المؤلف … تابعه عبد العزيز الدراوردى عند الطبرانى والبخارى وغيرهما.
وآفة الحديث عندى: هي من جهالة أم حكيم.
والحديث: ضعفه غير واحد من الأئمة.
فقال البخارى في ترجمة (محمد بن عبد الرحمن بن يُحَنَّس) من تاريخه "الكبير" [1/ 161]، بعد أن ساق هذا الحديث: "لا يتابع في هذا الحديث".=

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 334)

6901 - حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبى شيبة، حدّثنا وكيعٌ، عن داود بن أبى عبد الله، عن ابن جدعان، عمن حدثه، أو عن جدته، عن أم سلمة، أن النبي صلى الله عليه وسلم، بعث وصيفةً له فأبطأت، فقال: "لَوْلا مَخَافَةُ الْقِصَاصِ لأَوْجَعْتُكِ بِهَذَا السَّوْطِ".--------------------------------------------
= ونقل الذهبى في "الميزان" [6/ 231]، والحافظ في "التلخيص" [2/ 230]، كلاهما عن البخارى أنه قال عن هذا الحديث: (لا يثبت) وقد مضى أن ابن القيم قال في "زاد المعاد": "حديث لا يثبت" وقال أيضًا في حاشيته على "السنن" [2/ 284]: "قال غير واحد من الحفاظ: إسناده ليس بالقوى" يعنى هذا الحديث.
وقال النووى في "المجموع" [7/ 179]: "إسناده ليس بالقوى".
وقال المنذرى أيضًا في كلامه على أحاديث "المهذب": "حديث غريب" كما نقله عن ابن الملقن في "البدر المنير" [6/ 96].
والحديث: ضعفه أيضًا: ابن حزم وعبد الحق الإشبيلى وابن القطان الفاسى وجماعة.
وخالفهم جماعة آخرون، ومشوا على تمشية إسناده ما بين تصحيحه وتجويده وتحسينه، وهذا منهم تسامح قد ناقشهم بشأنه في "غرس الأشجار".
6901 - ضعيف: أخرجه البخارى في الأدب المفرد [رقم 184]، والطبرانى في "الكبير" [23/ رقم 889]، وأبو نعيم في "الحلية" [8/ 378]، وابن سعد في "الطبقات" [1/ 382]، وابن أبى الدنيا في "الأهوال" [رقم/ 244]، وابن أبى شيبة في "مسنده" كما في "المطالب" [9/ رقم 1884/ طبعة العاصمة]، والخطيب في "تاريخه" [2/ 140 - 141]، وغيرهم من طريقين عن داود بن أبى عبد الله عن ابن جدعان عن جدته عن أم سلمة به نحوه … وهو عند البخارى في سياق أتم في أوله، ونحوه رواية للمؤلف تأتى [برقم 6944].
قال أبو نعيم: "داود هذا: هو أخو شقيق بن أبى عبد الله، وابن جدعان: عبد الرحمن بن محمد بن زيد بن جدعان، تفرد به داود".
قلتُ: هذا انفرد ابن حبان بذكره في "الثقات" وقال عنه الحافظ في "التقريب": "مقبول" يعنى عند المتابعة وحسب، ولم يتابع على هذا الحديث أصلًا، وقد تحرف اسمه في سند الخطيب إلى (داود بن عبد الله) هكذا وقع في "تاريخ الخطيب" (طبعة در الكتب العلمية) وكذا في طبعة دار الغرب الإسلامي [2/ 516/ تحقق بشار عواد]، والصواب: (داود بن أبى عبد الله) وهو مولى بنى هاشم أخو شقيق بن أبى عبد الله الكوفى … =

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 335)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= وشيخه: ابن جدعان: هو عبد الرحمن بن محمد بن زيد كما مضى في كلام أبى نعيم؛ وكذا وقع عند البخارى: (عبد الرحمن بن محمد) وقد قلبه سفيان بن وكيع، فروى هذا الحديث عن أبيه عن داود بن أبى عبد الله فقال: (عن محمد بن عبد الرحمن بن جدعان) هكذا رواه عنه المؤلف في الآتى [برقم 6944]، وسفيان ليس بعمدة.
وابن جدعان هذا: روى عنه جماعة، ووثقه النسائي وابن حبان؛ وأغرب الذهبى وقال في "الميزان": "لا يعرف" وليس كما قال أصلًا. وقد غلط البوصيرى وظنه (عليّ بن زيد بن جدعان) الضعيف المشهور، فاعل الحديث به في "إتحاف الخيرة" [2/ 200]، ولم يفعل شيئًا هو الآخر.
وجدة ابن جدعان: تلك امرأة مجهولة غائبة، وقد قال عنها الذهبى وابن حجر: "لا تعرف" وهى ورجال الإسناد كلهم من رجال "التهذيب".
والحديث: ضعف سنده البوصيرى في "الإتحاف" [4/ 200]، وقبله العراقى في "المغنى" [3/ 136]، وعزاه لأبى يعلى وحده، وقد أغرب المنذرى وقال في "الترغيب" [4/ 218]: "رواه أبو يعلى بأسانيد أحدها جيد" وعزاه لأحمد في موضع آخر [3/ 153]، وقال: (بأسانيد أحدها جيد"، وتابعه الهيثمى على تجويد سنده في "المجمع" [10/ 640]، وكذا المناوى في "التيسير بشرح الجامع الصغير" [2/ 613]- طبعة مكتبة الشافعي - ومثله ابن حجر الهيثمى في "الزواجر" [2/ 439].
وليس للحديث إلا إسناد واحد فيه من لا يعرف من يكون! فكيف يكون مثله جيدًا؟! ثم إنى ما أرى المنذرى إلا وقد وهم في عزوه الحديث لأحمد؛ فإنه ليس فيه بعد البحث، ولا عزاه له أحد ممن عنى بأطرافه وفهرسة أحاديثه وزوائده.
والحديث: ذكره التاج السبكى في "طبقاته الكبرى" [6/ 342]، ضمن الأحاديث المذكورة في "الإحياء" ولم يجد لها إسنادًا، وهذا برهان قلة اطلاعه؛ وقصور باعه في هذا الفن، وقد رمز السيوطى حسن الحديث في "الجامع الصغير" [5/ رقم 7525/ مع الفيض]، ولم أجد له شاهدًا نحو لفظه يقيم أوده؛ ويقوم عوجه، وهو حديث ضعيف لا يثبت.
• تنبيه: قوله في سند المؤلف: (عمن حدثه أو جدته) الشك فيه من المؤلف أو ممن دونه، والصواب فيه (عن جدته) بلا شك.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 336)

6902 - حَدَّثَنَا أبو بكرٍ، حدّثنا وكيعٌ، عن داود بن أبى عبد الله، عن ابن جدعان عن جدته، عن أم سلمة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا حِلْفَ فِي الإِسْلامِ، وَأَيُّمَا حِلْفٍ كَانَ في الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمْ يُزَدْ فِي الإِسْلامِ إِلا شِدَّةً".--------------------------------------------
6902 - صحيح: أخرجه الطبراني في "الكبير" [23/ رقم 888]، والطبرى في "تفسيره" [8/ 283 طبعة الرسالة]، وابن أبى شيبة في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" [5/ 186]، من طرق عن وكيع بن الجراح عن داود بن أبى عبد الله مولى بنى هاشم عن ابن جدعان عن جدته عن أم سلمة به.
قلتُ: ومن هذا الطريق: أخرجه الطبرى أيضًا في "تهذيب الآثار" [ص 25/ رقم 8/ الجزء المفقود/ طبعة دار المأمون].
قال البوصيرى في "إتحاف الخيرة" [5/ 509]، بعد أن ساقه من طريق ابن أبى شيبة وعنه المؤلف قال: (هذا إسناد ضعيف؛ لِضَعْف ابن جدعان).
قلتُ: كذا قال، وهو وهم منه لم ينتبه له، كأنه ظن (ابن جدعان) هنا: هو عليّ بن زيد الضعيف المشهور؛ فقال ما قال، وليس بشئ، إنما ابن جدعان هنا: هو عبد الرحمن بن محمد بن زيد بن جدعان الشيخ الصدوق المعروف؛ وقد روى عنه جماعة - منهم الزهرى - ووثقه النسائي وابن حبان أيضًا؛ وهو وسائر رجال الإسناد من رجال "التهذيب" فراجع ما علقناه بشأنه على الحديث الماضى قبل هذا.
والراوى عنه: داود بن أبى عبد الله: انفرد ابن حبان بذكره في "الثقات" لكن روى عنه جماعة من الثقات؛ وما تكلم فيه أحد، وما علمته روى منكرًا يحمل عليه فيه، فأراه صدوقًا إن شاء الله؛ وهذا أولى من قول الحافظ عنه في "التقريب": "مقبول".
وآفة الإسناد: إنما هي من جدة عبد الرحمن بن محمد بن جدعان، فهى امرأة لا تعرف، كما جزم الذهبى والحافظ؛ وقد أغرب الإمام أحمد شاكر في تعليقه على "تفسير الطبرى" [8/ 283]، وزعم أنها صحابية، وجاء في ذلك ببحث هزيل جدًّا، ناقشناه فيه بما علقناه على الحديث الآتى [برقم 6906]، وفى كتابنا "غرس الأشجار" وسيأتى الإشارة إلى ذلك هناك إن شاء الله.
ثم جاء الهيثمى وقال في "المجمع" [8/ 316]: "رواه أبو يعلى والطبرانى، وفيه جدة ابن أبى مليكة، ولم أعرفهما؛ وبقية رجاله ثقات".=

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 337)

6903 - حَدَّثَنَا أبو هشامٍ الرفاعى، حدّثنا ابن فضيلٍ، حدّثنا أبو نصرٍ عبد الله بن عبد الرحمن، عن مساورٍ الحميرى، عن أمه، عن أم سلمة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أَيُّمَا امْرَأَةٍ مَاتَتْ وْزَوْجُهَا عَنْهَا رَاضٍ دَخَلَتِ الْجَنَّةَ".--------------------------------------------
= قلت: كذا وقع في المجمع: (ابن أبى مليكة) وقد جزم المعلق عليه (طبعة دار الفكر) أن قوله (جدة ابن أبى مليكة) محرفة من قوله (جدة ابن جدعان) استنادًا لما وقع عند المؤلف وغيره؛ وهذا قريب؛ وقد تكلف الإمام أحمد شاكر تأويله بما علقه على "تفسير الطبرى" [8/ 283]، بكون عبد الرحمن بن محمد بن زيد بن جدعان الواقع في إسناد الحديث: هو ابن أخى (عليّ بن زيد بن جدعان) وعلى هذا كان جده الرابع يكنى (أبا مليكة) واسمه زهير بن عبد الله؛ فجائز أن يكون (عبد الرحمن بن محمد بن جدعان) قد نسب إلى بعض أجداده عند المؤلف وغيره في سنده الحديث.
لكن يعكر على هذا التأويل المتكلف، أنه لم يقع في سند المؤلف ولا الطبراني ما حكاه الهيثمى في "المجمع" إذ قال: "فيه جدة ابن أبى مليكة" إنما وقع عندهما: "عن ابن جدعان عن جدته" فالأقرب: هو ما جزم به المعلق على "المجمع" كما ذكرناه آنفًا … والله المستعان.
وابن جدعان: لم يقع منسوبًا عند أحد، فلذلك لم يعرفه الهيثمى، ومتن الحديث صحيح ثابت على كل حال: فله شواهد ثابتة عن جماعة من الصحابة به مثله … مضى منها حديث ابن عباس [برقم 2336]، ويأتى حديث جبير بن مطعم [برقم 7406]، وهو في "صحيح مسلم" كما سنذكره هناك … واللَّه المستعان.
6903 - ضعيف: أخرجه الترمذى [1161]، وابن ماجه [1854]، والحاكم [4/ 191]، والطبرانى في "الكبير" [23/ رقم 884]، وعبد بن حميد في "المنتخب" [1541]، وابن أبى شيبة [17123]، وابن أبى الدنيا في "العيال" [رقم 532]، والبيهقى في "الشعب" [6/ رقم 8744]، وأبو زرعة الشامى في "الفوائد المعللة" [رقم 160]، والترمذى أيضًا في "العلل" [ص 374/ رقم 697/ طبعة عالم الكتب]، ومن طريقه ابن الجوزى في "العلل المتناهية" [2/ 630]، والثقفى في "الثقفيات" [9/ رقم 30]، كما في "الضعيفة" [3/ 617]، والمزى في "تهذيبه" [15/ 232]، وغيرهم من طرق عن محمد بن فضيل عن أبى نصر عبد الله بن عبد الرحمن الكوفى عن مساور الحميرى عن أمه [وتحرفت عند ابن أبى شيبة إلى "أبيه" وهى على الصواب في طبعة دار القبلة [رقم 17408] … ، عن أم سلمة به.=

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 338)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= قال الترمذى: "هذا حديث حسن غريب".
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد".
قلتُ: والصواب أنه حديث ضعيف غريب لا يثبت، مداره على مسور الحميرى وأمه، وهما طيران غريبان لا يعرفان.
وبهما أعله ابن الجوزى عقب روايته فقال: "مساور مجهول، وأمه مجهولة" وكذا جهل الحافظ "مساورًا" في "التقريب" وقال عن أمه: "لا يعرف حالها! ".
وقد أورده الذهبى مساورًا هذا في "الميزان" [6/ 404]، وقال: "فيه جهالة، والخبر منكر" رواه أبو نصر عبد الله الضبى".
وقد ظن الإمام في "الضعيفة" [رقم 1426]، أن قول الذهبى: "والخبر منكر" يعنى هذا الحديث، وليس كما حسب، بل هو يريد حديث مساور الآخر الذي رواه عن أمه عن أم سلمة مرفوعًا: (لا يحب عليًا منافق، ولا يبغضه مؤمن) أخرجه الترمذى وجماعة، وهو الحديث الآتى بعد هذا.
ويؤيد أن هذا هو مراد الذهبى: كونه قد ساق الحديث المشار إليه في ترجمة (عبد الله بن عبد الرحمن أبى نصر الأنصارى) من "الميزان" [4/ 136 - 137/ الطبعة العلمية]، ثم قال: "قلتُ: هذا حديث منكر" وسيأتى الجواب عن دعوى نكارة هذا الحديث في الآتى.
ثم جاء المناوى في "الفيض" [3/ 138]، ونقل تصحيح الحاكم لهذا الحديث، ثم قال: (وأقره الذهبى) ثم لم يلبث أن قال في "التيسير بشرح الجامع الصغير" [1/ 829/ طبعة مكتبة الشافعي]، بعد أن حكى تصحيح الحاكم قال: "وأقروه" هكذا يجازف هذا الرجل دائمًا، وينسب إلى البرآء ما ليس لهم، ولو شاححناه في إبراز البرهان على موافقة الذهبى وغيره للحاكم على تصحيح سند هذا الحديث؛ لضاقت عليه الأرض بما رحبت.
وهو الذي فتح الأبواب الموصدة للتشنيع على إمام النقاد الشمس الذهبى في موافقته الحاكم على تصحيح تلك الأخبار التى قد نالها سهام نقده في مواضع أخرى من كتبه، حتى وصل التشنيع إلى حد الإزراء والتطاول على هذا الطود الشامخ، والذهبى قد برأ الله ساحته من كل هذا، وكتابه "تلخيص المستدرك" ما هو إلا نقد لطائفة من الأحاديث الباطلة المنكرة في "مستدرك الحاكم" وحسب؛ فلم يستوعب فيه نقده كله أصلًا، كما أشار هو نفسه إلى ذلك في ترجمة =

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 339)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= الحاكم من "النبلاء" [17/ 176]، وكان الذهبى ربما ذكر تصحيح الحاكم للحديث، ثم فتر أو شغل عن تعقبه فيه، فدخل الداخل على المناوى وغيره وظنوا أن الذهبى يوافق الحاكم بسكوته ثمة، ثم شطح خيالهم بعيدًا جدًّا، وظنوا أن كل حديث يصححه الحاكم في "المستدرك" يكون الذهبى مقرًا له بتصحيحه ما لم يتعقبه فيه، مع كون الذهبى قد اعترف بكون "تلخيصه للمستدرك" (يعوزه عملًا وتحريرًا) كما يقول في "سير النبلاء" [17/ 176]، فلا ينبغى أن يقال لما سكت عنه من تصحيح الحاكم: (ووافقه الذهبى) كما أغرم بتلك العبارة المشؤومة خلق من المتأخرين، وإنما يقال: (صححه الحاكم، وسكت عنه الذهبى) والسكوت شئ، والإقرار شئ آخر.
وهذا كله فيما لخصه الذهبى من "المستدرك" أما سائر الكتاب: فما للذهبى فيه ناقة أو جمل، وكان الجمال الزيلعى الحافظ النقاد - وهو من تلاميذ الذهبى - في مواضع من "نصب الراية" ينقل من "تلخيص الذهبى" فيقول بعد أن يذكر تصحيح الحاكم: "ولم يتعقبه الذهبى في مختصره" فانظر إلى دقة هذا النقاد وتحريه في تصرف شيخه في "مختصره"! فلم يكن كثير اللهج بتلك العبارة: "صححه الحاكم ووافقه الذهبى" التى لهج بها كل أحد في تلك الأزمان إلا ما شاء الله، حتى رأيت الإمام الألبانى في "الضعيفة" [3/ 617]، عقب تخريجه هذا الحديث؛ وبعد بيانه لتناقض الذهبى بشأنه، حيث وافق الحاكم على تصحيحه، ثم جزم بنكارته في "الميزان"، قال الإمام: "فتأمل الفرق بين كلاميه - يعنى الذهبى - في الكتابين - يعنى "الميزان" و"تلخيص المستدرك" - والحق أن كتابه "التلخيص" فيه أوهام كثيرة، ليت أن بعض أهل الحديث على عزتهم في هذا العصر، يتبعها؛ إذًا لاستفاد الناس فوائده عظيمة، وعرفوا ضعف أحاديث كثيرة صُححت خطأ) ".
قلتُ: وقد لبى جماعة من تلاميذ الإمام هذا النداء؛ ونهضوا إلى تحقيق هذا الرجاء، فقال المحدث أبو إسحاق الحوينى - وقل ما نقدم عليه أحدًا ممن أدركناه من حذاق تلك الصنعة - في "الناقلة" وهو بصدد التشنيع على البدر العينى لاحتجاجه بحديث صححه الحاكم: على صحة سماع أبى عبيدة من أبيه، قال: "ثم إنى جد متعجب من العينى رحمه الله كيف طابت نفسه باعتبار أن هذا الذي رواه الحاكم دليل على السماع مع كونه من العالمين - قطعًا - بكثرة أوهام الحاكم في "المستدرك"، والذهبى يتبعه في كثير من هذا الوهم؟! وهذا ما حدا بى - قديمًا - إلى تتبع ما وهم فيه الحاكم، وتبعه عليه الذهبى، وأظهرت وجه الصواب فيه، وسميته "إتحاف الناقم بوهم الذهبى والحاكم" قطعت فيه شوطًا لا بأس به … " وقال في موضع آخر من "النافلة": =

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 340)

6904 - حَدَّثَنَا أبو هشامٍ، حدّثنا ابن فضيلٍ، حدَّثنا أبو نصرٍ، عن مساورٍ، عن أمه، عن أم سلمة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلىٍ: "لا يُحِبُّكَ مُنَافِقٌ، وَلا يُبْغِضُكَ مُؤْمِنٌ".--------------------------------------------
= " … وإلا فالذهبى وقع في كثير من الوهم في "تلخيصه على المستدرك"، علمت ذلك بعد دراستى لكتاب "المستدرك"، مما قوى عندى الرغبة في تتبع المواضع التى أخطأ فيها الحاكم ووافقه الذهبى، فتجمع لديَّ حتى الآن أكثر من ألف موضع! أودعته في كتاب "إتحاف الناقم بوهم الذهبى والحاكم" يسر الله إتمامه بخير … ".
ثم جاء آخر، وألفَّ كتابًا ضخمًا بعنوان: "تعليقات على ما صححه الحاكم في المستدرك" ووافقه الذهبى"، وهو من مطبوعات دار الفضيلة، وعندى نسخة منه، فاللَّه المستعان.
وقد توسعت في نقد العبارة المشار إليها: (صححه الحاكم ووافقه الذهبى) مع بيان ملابسات الخطأ في إطلاقها عند كثير من المتأخرين مع فوائده مهمة، في كتابنا: "إرضاء الناقم بمحاكمة الحاكم" وقد شرعنا فيه - ولله الحمد - نسأل الله لنا التوفيق في القول والعمل، فإنه بكل جميل كفيل، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
6904 - صحيح: أخرجه الترمذى [3717]، وأحمد [6/ 292]، والطبرانى في "الكبير" [23/ رقم 885، 886]، وعبد الله بن أحمد في "زوائده على فضائل الصحابة" [2/ رقم 1102، 1169]، وأبو بكر القطيعى في "زوائده عليه" أيضًا [2/ رقم 1059]، وابن أبى عاصم في "السنة" [2/ رقم 1319]، وابن عدى في "الكامل" [4/ 226]، وابن شاهين في "شرح مذاهب أهل السنة" [ص 176/ رقم 127]، والآجرى في "الشريعة" [رقم 1488]، والترمذى أيضًا في "علله" [رقم 466]، وأبو نعيم في "فضائل الخلفاء الراشدين" [رقم 66]، وابن عساكر في "تاريخه" [42/ 279، 280]، والمزى في "تهذيبه" [15/ 232]، وغيرهم من طرق عن محمد بن فضيل عن عبد الله بن عبد الرحمن عن مساور الحميرى عن أمه عن أم سلمة به … وهو عند جماعة بنحوه.
قال الترمذى: "هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، وعبد الله بن عبد الرحمن هو أبو نصر الوراق".
قلتُ: الحديث صحيح لا ريب فيه، إلا أن إسناده ضعيف، لجهالة مساور الحميرى وأمه، وقد مضى الكلام عليهما في الحديث الماضى والذى قبله.
وباقى رجال الإسناد ثقات مشاهير.=

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 341)