لم يسقطه (1) لأجل إسقاطه.
التسعون بعد المئتين: إقامة حد القذف على القاذف نصر للمظلوم كما قدمناه، فإذا أسقطه، فقد اختلفوا في سقوطه بعد البلوغ إلى الإمام، وهو من هذا القبيل الذي نبِّهنا عليه، فمذهب مالك: أنه لا يسقط إلا أن يريدَ المقذوفُ سترًا (2).
الحادية والتسعون بعد المئتين: الأمر بإجابة الداعي عمومٌ يتناول الدعاء إلى الوليمة، [والوليمة] (3) كل مأدبة تصنع لحادثة سرور؛ كالأملاك، والنفاس، والعُرس، والختان، وفي وجوب الإجابة إلى وليمة العرس وغيرها خلافٌ، وظاهرُ العمومِ في الأمر (4) الوجوب، وفي وليمة العرس نصٌّ يخصُّها.
الثانية والتسعون بعد المئتين: إذا علم المدعوُّ أن امتناعَه لا يَعِزُّ على الداعي، فالظاهر الوجوبُ في هذه الحالة أيضًا (5)، وقد أبدى بعضُهم فيه احتمالًا، وهو نظر إلى المعنى، وهو أن الأمر بالإجابة لما في تَرْكِها من إيحاش الداعي وتغيُّرِ قلبه، فإذا انتفى ذلك انتفت علةُ الوجوب، فينتفي الوجوب.--------------------------------------------
(1) في الأصل: "يسقط"، والمثبت من "ت".
(2) انظر: "الشرح الكبير" للدردير (4/ 331).
(3) زيادة من "ت".
(4) في الأصل: "والأمر"، والمثبت من "ت".
(5) انظر: "الوسيط" للغزالي (5/ 278).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 264)
الثالثة والتسعون بعد المئتين: اشتُرط (1) في وجوب إجابة الداعي أن يُخصّ بالدعوة، فلو قال الداعي لنائبه: ادعُ من لقيت، لم تجب الإجابة، كذا ذكره بعضُ مصنِّفي الشافعية (2)، ولا يخلو من احتمالٍ لو قيل بخلافه.
الرابعة والتسعون بعد المئتين: مقتضى العموم أن يتناولَ الحكمُ كلَّ فرد من الأفراد، فمتى حصل مسمى الدعاء بالنسبة إلى كل فرد فقد تناوله الأمرُ، وعند الشافعية رحمهم الله: لو دعا جمعًا فأجاب بعضُهم، ففي السقوط عن الباقين وجهان خصَّهُما بعضُهم بما إذا دُعي (3) الجميعُ، وقال: لو خصَّ كلَّ واحد بالدعوة، أو خص كل واحد من الجماعة بالسلام، تعينت الإجابةُ على الكل (4). والعموم يقتضي العمومَ في الإجابة، كما ذكرناه.
الخامسة والتسعون بعد المئتين: يجب تخصيصه قطعًا؛ لتحريم الإجابة على (5) الداعي إلى الضلالات والمعاصي.
السادسة والتسعون بعد المئتين: هاهنا صور غير ما ذكرناه تقتضي التخصيص (6)، أو يُحتمل فيها ذلك، منها ما إذا كان في الدعوة--------------------------------------------
(1) "ت": "اشترط بعضهم".
(2) انظر: "الوسيط" للغزالي (5/ 278).
(3) "ت": "أدعى".
(4) المرجع السابق، الموضع نفسه.
(5) "ت": "إلى".
(6) "ت": "هاهنا بحث، وهو أن ثبوت غير ما ذكرناه يقتضي التخصيص في صور".
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 265)
منكرٌ كالمعازف، قال بعضُ مصنِّفي الشافعية: فإن علم أنها تزول بنهيه (1)، فليحضرْ من باب النهي عن المنكر، فإن (2) لم ينزجروا، وعجزَ عن المنع، فلا يقعد معهم مختارًا (3).
وليس في هذا تعرضٌ للامتناع من الحضور ابتداءً، ولكنه إذا عَلِمَ الحالَ قبل الوصول، وأنه لا يزول المنكر، فهو كما بعد الحضور.
السابعة والتسعون بعد المئتين: ومنها: إذا كان في البيت صورٌ على وجه ممنوع في الاستعمال، وقد ورد الامتناعُ من الدخول لأجل الصور في حديث القاسم، عن عائشة رضي الله عنها: أنها اشترت نُمْرُقةً فيها تصاوير، فقام النبي صلى الله عليه وسلم بالباب فلم يدخل، فقلت: أتوبُ إلى الله تعالى مما أذنبت، قال: "فَمَا هذه النُّمرُقَةُ؟ "، فقلت: لتجلسَ عليها وتتوسَّدها، قال: "إنَّ أَصْحَابَ هذه الصُّورِ يُعذَّبونَ يومَ القِيَامَةِ، يُقَالَ لَهُم: أحيُوا ما خَلَقْتُم، وإنَّ الملائكةَ لا تدخلُ بيتًا فيه الصور"، أخرجهُ البخاري (4).
وروى أبو داودَ من حديث إسماعيلَ بنِ عبدِ الكريمِ قال: حدّثني--------------------------------------------
(1) في الأصل: "هيبة"، والمثبت من "ت".
(2) "ت": "وإن".
(3) انظر: "الوسيط" للغزالي (5/ 276).
(4) رواه البخاري (5612)، كتاب: اللباس، باب: من كره القعود على الصور، واللفط له، ومسلم (2107)، كتاب: اللباس والزينة، باب: تحريم تصوير صورة الحيوان.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 266)
إبراهيم؛ يعني: ابنَ عَقيل، عن أبيه، عن وَهْبِ بن مُنَبِّهٍ، عن جابرٍ: أن النبي صلى الله عليه وسلم أَمَرَ عمرَ بنَ الخطَّاب زَمَنَ الفتحِ - وهو بالبَطْحَاءِ - أن يأتيَ الكعبةَ فيمحوَ (1) كلَّ صورة فيها (2).
وإذا ثبتَ التشديدُ في التصوير، فهو منكر من المنكرات يجب إنكارُه إن قدَرَ على ذلك، وإن لم يقدر فالحضور مع عدم الاضطرار إليه مشاهدةُ منكر من غير ضرورة، فالقواعد تمنعه.
الثامنة والتسعون بعد المئتين: لمَّا كان من المخصَّصاتِ الصورُ في الدار؛ إما على وجه الكراهة، أو التحريم، وجبَ أن تُعلم الصور الممنوعة (3)؛ لأن التخصيص مبنيٌّ على ذلك فقيل في هذا: إنها الشاخصة والمنقوشة على السقوف (4) والجدران، وكذلك إذا كانت الصور على الأُزُرِ (5) المرتفعة والمَسَاند والسُّجوف (6)--------------------------------------------
(1) من قوله: "فيمحو" وحتى قوله: "من رواية البخاري" في الفائدة التاسعة والخمسين بعد الثلاث مئة، سقط من النسخة "ب"، أي: بمقدار عشر لوحات.
(2) رواه أبو داود (4156)، كتاب: اللباس، باب: في الصور، وابن حبان في "صحيحه" (5857)، وغيرهما من طريق إسماعيل بن عبد الكريم، به.
(3) "ت": "الصورة الممتنعة".
(4) "ت": "السُّقُف".
(5) الإزرارُ: معروف، ويقال: أزّرتُ الحائطَ تأزيرًا؛ أي: جعلتُ له من أسفله كالأزار. انظر: "المصباح المنير" للفيّومي، (ص: 5) (مادة: أزر).
(6) السَّجف: السِّتر. انظر: "القاموس المحيط" للفيروز أبادي، (ص: 736) (مادة: سجف).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 267)
فيحرم تعاطيها، والأمر باتخاذها (1) (2).
التاسعة والتسعون بعد المئتين: وما (3) كان من الصور [مفتَرشًا] (4) يوطَأُ ويداس (5): فهو جائز عند الشافعية والمالكية، وتركُه أحسن (6).
الموفية الثلاث مئة: تصويرُ (7) الشجر اختلفوا فيه: وأجازه الشافعية، والمنقول عن بعض السلف منعُه، وعن مجاهد أنه حَمَلَ قولَه تعالى: {مَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَهَا} [النمل: 60]، على النهي (8)، ونفي الكونِ تارةً يكونُ المراد به للنفي (9) وتارة للنهي (10)، والظاهر أنه في الآية للنفي (11) كقوله تعالى: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى--------------------------------------------
(1) "ت": "التحريم تعاطيها واتخاذها".
(2) انظر: "الوسيط" للغزالي (5/ 277).
(3) "ت": "فما".
(4) سقط من "ت".
(5) "ت": "يداس ويوطأ".
(6) انظر: "المهذب" للشيرازي (2/ 64)، و"روضة الطالبين" للنووي (7/ 335)، و"مواهب الجليل" للحطاب (1/ 551 - 552).
(7) في الأصل: "صور"، والمثبت من "ت".
(8) انظر: "إكمال المعلم" للقاضي عياض (6/ 638).
وانظر: "فتح الباري" لابن حجر (10/ 394 - 395) ومناقشته في هذه المسألة.
(9) "ت": النفي".
(10) "ت": "النهي".
(11) "ت": "والظاهر من الآية أنه للنفي".
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 268)
الْغَيْبِ} [آل عمران: 179]، {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ} [التوبة: 115]، {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} [الإسراء: 15].
ومثال النهي: {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً} [التوبة: 122]، {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ} [التوبة: 113].
الأولى بعد الثلاث مئة: في تصوير حيوان بلا رأس وجهان للشافعية رحمهم الله تعالى (1)، ووجه الجواز انتفاء حقيقة الصورة، وعلى ذهني الآن أن فيه حديثًا أو أثرًا (2) (3).--------------------------------------------
(1) الصحيح منهما: أنه لا بأس به. انظر: "روضة الطالبين" للنووي (7/ 335).
(2) "ت": "أن فيه شيئًا يؤثر".
(3) روى الإسماعيلي في "معجمه " (2/ 662)، ومن طريقه - كما قال المناوي في "فيض القدير" (4/ 242) -: الديلمي في "مسند الفردوس" (3870)، عن عدي بن الفضل، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الصورة الرأس، فإذا قطع الرأس فلا صورة". قال الدارقطني: تفرد به عدي بن الفضل، عن أيوب، كما في "أطراف الغرائب والأفراد - تخريج ابن طاهر المقدسي" (3/ 224). قلت: وعدي هذا ضعيف، كما ذكره غير واحد، قاله الذهبي في "ميزان الاعتدال" (5/ 79).
قلت: وقد تابع عديَّ بن الفضلِ وهبُ بن منبه، رواه البيهقي في "السنن الكبرى" (7/ 270). وقد جاء الحديث من قول أبي هريرة رضي الله عنه: رواه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (4/ 287). ومن قول عكرمة: رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (25299).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 269)
الثانية بعد الثلاث مئة: هو عامٌّ بالنسبة إلى القضاة والداعين، وقد خصَّه بعضُهم فقال: لا ينبغي للقاضي أن يجيبَ الدعوة إلا في الوليمة وحدَها للحديث، وهذا مروي عن مُطَرِّف، وابن الماجشُون من أصحاب مالك رحمهم الله تعالى، [وقال] (1) في كتاب ابن الموَّاز: كُرِهَ (2) أن يجيب أحدًا، وهو في الدعوة الخاصة أشدُّ.
وقال سُحنون في كتاب ابنه: يجيبُ الدعوةَ العامة، ولا يجيب الخاصّة، فإن تنزَّه عن مثل هذا فهو حسن (3) (4).
والعمومُ يقتضي ظاهرُه المساواةَ بين القاضي وغيره، والذين استثنَوا القاضي فإنما استثنوهُ لمعارضٍ قام عندهم، وكأنه (5) طلب صيانته عما يقتضي ابتذالَه وسقوطَ حُرمتهِ عند العامة، وفي ذلك عودُ ضررٍ على مقصود القضاء من تنفيذ الأحكام؛ لأن الهيبةَ (6) مُعِينةٌ عليها، ومن لم يعتبرْ هذا رَجَعَ إلى الأمر (7)، فإنَ تَرْكَ العملِ بمقتضاه مفسدةٌ محققةٌ، وما ذكر من سبب التخصيص قد لا يُفْضِي إلى--------------------------------------------
(1) زيادة من "ت".
(2) "ت": "أكره".
(3) "ت": "أحسن".
(4) انظر: "تبصرة الحكام" لابن فرحون (1/ 34).
(5) "ت": "فكأنه".
(6) "ت": "الهيئة".
(7) "ت": "عن الأوامر".
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 270)
المفسدةِ (1) والنقصِ في مخالفة أمر الشارع.
الثالثة بعد الثلاث مئة: هو عامٌّ بالنسبة إلى أهل الفضل وغيرهم، والمنقولُ عن مالك - رحمه الله تعالى -: أنه كَرهَ لأهل الفضل أن يجيبوا كلَّ من دعاهم (2).
وذكر ابنُ حَبيب قال: قال مطرفٌ وابن الماجشون: وكلُّ ما لزمَ القاضيَ من النزاهات في جميعِ الأشياء فهو أجملُ به وأولى، وإِنَّا لَنُحِبُّ هذا لذوي المروءةِ والهدى أن لا يجيبَ إلا في الوليمة، إلا أن يكون الأخ في الله تعالى، أو خاصَّةِ أهله، أو ذوي قرابته، فلا بأس بذلك.
وهذا تخصيصٌ آخر، ومقتضيه (3) أضعفُ من الأول (4)، وظاهرُ الحديث يقتضي الإجابةَ، والمروءةُ والفضلُ والهدى في اتّباع ما دلَّ عليه الشرع، نعم إذا تحققت (5) مفسدة راجحة، فقد يُجعل ذلك مخصصًا (6).--------------------------------------------
(1) نقل هذه المسألة عن المؤلف رحمه الله: العراقي في "طرح التثريب" (75/ 7).
(2) انظر: "تبصرة الحكام" لابن فرحون (1/ 34).
(3) "ت": "مقتضاه".
(4) يعني: استثناء القاضي.
(5) في الأصل: "تحقق"، والمثبت من "ت".
(6) ذكر المؤلف رحمه الله نحو هذه الفائدة في كتابه الآخر: "شرح عمدة الأحكام" (4/ 218). وعن المؤلف هنا نقل العراقيُّ الفائدةَ في "طرح التثريب" (7/ 78).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 271)
الرابعة بعد الثلاث مئة: يدخل المجازُ فى الدُّعاء والداعي، كما فى [من] (1) دعا إلى هدى، ومن دعا إلى ضلالة، ولا يتوقف ذلك على الدعاء حقيقةً، بل [تقريره] (2) وإقامةِ الدليل عليه إن (3) كان حقًا، وإقامةِ الشبهة فيه إن كان باطلًا؛ كالدعاء في ترتيب الثواب والعقاب، والله أعلم.
الخامسة بعد الثلاث مئة (4): أخرجوا من وجوب الإجابة في وليمة النكاح صورًا:
منها: أن يكونَ الداعي كافرًا.
ومنها: أن تكون الدعوةُ خاصةً.
ومنها: أن تكون الدعوةُ في غير اليوم الأول.
ومنها: الدعوةُ لخوف أو طمع.
ومنها: أن يحضر الدعوة من يتأذى به المدعو. وهذه كلها تخصيصاتٌ إذا حُمل الأمر على الوجوب، يحتاج كلٌّ منها إلى دليل يخصُّ به، ويبقى النظر في الاستحباب والإباحة.
السادسة بعد الثلاث مئة: إفشاء السلام يتناول أمرين:--------------------------------------------
(1) سقط من "ت".
(2) سقط من "ت".
(3) "ت": "وإن".
(4) هذه الفائدة سقطت من النسخة "ت".
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 272)
أحدهما: كثرته وشهرته بكثرة تعاطي الناس له.
والثاني: الجهر به وإعلانه (1).
ومن الإفشاء بالمعنى الأول: قولُ عمر بن العزيز رضي الله عنه: ولْتُفْشُوا العلمَ (2)، والمراد نشره بين الناس، وسنتكلم على كل واحد من المعنيين، وما يقتضيه العمومُ والتخصيصُ، والإطلاق والتقييد إن شاء الله تعالى بتيسيره، والله الموفق.
السابعة بعد الثلاث مئة: المشهورُ: أنَّ ابتداء السلام سنة، وذكر أبو عمر بن عبد البر - فيما حكاه القاضي عنه -: أنه أجمعَ العلماء أن ابتداءَ السلام سنة، والردَّ فرضٌ (3).--------------------------------------------
(1) في "ت" زيادة "إذا أتى".
(2) ذكره البخاري في "صحيحه" (1/ 49)، باب: كيف يقبض العلم، فقال: وكتب عمر بن عبد العزيز إلى أبي بكر بن حزم: "انظر ما كان من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فاكتبه، فإني خفت دروس العلم، وذهاب العلماء، ولا تقبل إلا حديث النبي صلى الله عليه وسلم، ولتفشوا العلم، ولتجلسوا حتى يُعلَّم من لا يَعْلَم؛ فإن العلم لا يهلك حتى يكون سرًا". ثم قال البخاري: حدثنا العلاء بن عبد الجبار قال: حدثنا عبد العزيز بن مسلم، عن عبد الله بن دينار بذلك. يعني: حديث عمر بن عبد العزيز إلى قوله: "ذهاب العلماء".
قال الحافظ ابن حجر في "تغليق التعليق" (2/ 88): وهذا مشعر بأن باقي الكلام مدرج من كلام البخاري على كلام عمر بن عبد العزيز، وهذا يقع له في الصحيح كثيرًا. وقد أخرج أبو نعيم في "مستخرجه": بأن كلام عمر بن عبد العزيز انتهى إلى قوله: "ذهاب العلماء" وأن الباقي من كلام البخاري.
(3) انظر: "التمهيد" لابن عبد البر (5/ 288 - 289). وانظر: "إكمال =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 273)
وقال العلامة أبو عبد الله [محمد] (1) المازَريُّ المالكي: ابتداءُ السلام سنةٌ، والردُّ (2) واجبٌ، هذا المشهور عند أصحابنا (3).
وهذا يُشعر بالخلاف، وفي كلام القاضي أيضًا ما يُشعر به، فإنه حاول الجمعَ بين قول من قال أجمعوا أنه سنة، وبين إطلاق فرض الكفاية عليه؛ بأنَّ ذلك غير خلاف (4).
قال: فإنَّ إقامةَ السنن وإحياءَها فرضٌ على الكفاية (5).--------------------------------------------
= المعلم" للقاضي عياض (7/ 45).
(1) سقط من "ت".
(2) "ت": "ورده".
(3) انظر: "المعلم بفوائد مسلم" للمازري (3/ 87).
(4) قال الحافظ ابن حجر في "الفتح" (11/ 4) بعد أن نقل كلام ابن عبد البر في الإجماع: ولكن في كلام المازري ما يقتضي إثبات خلاف في ذلك، كذا زعم بعض من أدركناه، وقد راجعت كلام المازري وليس فيه ذلك، فإنه قال: ابتداء السلام سنة، ورده واجب، هذا هو المشهور عند أصحابنا، وهو من عبادات الكفاية. فأشار بقوله: "المشهور" إلى الخلاف في وجوب الرد هل هو فرض عين أو كفاية، وقد صرح بعد ذلك بخلاف أبي يوسف. نعم وقع في كلام القاضي عبد الوهاب فيما نقله عنه عياض قال: لا خلاف أن ابتداء السلام سنة أو فرض على الكفاية، فإن سلم واحد من الجماعة أجزأ عنهم، قال عياض: معنى قوله: "فرض على الكفاية" مع نقل الإجماع على أنه سنة: أن إقامة السنن وإحياءها فرض على الكفاية.
(5) انظر: "إكمال المعلم" للقاضي عياض (7/ 40).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 274)
وفيه إشكال للتنافي الحاصل من (1) حد الواجب [وحد السنة؛ لدخول الذمِّ على التَّرْك في حد الواجب] (2)، وخروجه في حد السنة، فلا بدَّ من اختلاف المحل الذي يتعلق به الحكم المختلِف، فتلخَّصَ من هذا - على ما ذكر (3) القاضي -: فرضيّةُ السلام من حيث الجملة، لا من حيث الإفراد.
الثامنة بعد الثلاث مئة: وأمّا النظر إلى الإفراد: فمقتضى ما ذكرنا عن أبي عمر بن عبد البر الإجماعُ على أنّ ابتداءَ السلامِ سنةٌ، وليس يعارضه ما قاله القاضي، فإنَّ ذلك حكم على الجملة من حيث هي هي؛ أي: فرض أن يوجدَ السلامُ بين المسلمين، وهذا حكمٌ على الإفراد، ولا يخلو من إشكالٍ، فإنْ تمَّ الإجماعُ على عدمِ الوجوب على الإفراد، فهو دليلٌ يُخرِجُ الأمرَ عن ظاهره.
التاسعة بعد الثلاث مئة: الابتداءُ إذا كان سنَّةً فهو سُنَّةُ كفايةٍ، فإذا سلَّم واحدٌ من القوم أجزأ عنهم.
العاشرة بعد الثلاث مئة: المشهورُ في الردِّ أنه فرضُ كفايةٍ، فإذا سلَّم على جماعةٍ، تأدَّى الفرضُ بردِّ واحدٍ على حكم فروض الكفايات.
وعن أبي يوسفَ رحمه الله تعالى: لا بدَّ أن تردَّ الجماعةُ--------------------------------------------
(1) "ت": "بين".
(2) سقط من "ت".
(3) "ت": "ذكره".
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 275)
جميعها (1)، وظاهرُ الآية يعطيه، وهو قوله تعالى: {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا} [النساء: 86]، وكذلك لفظ الحديث إذا حملنا الإفشاءَ على النشر، وإيجاد السلام بالنسبة إلى المسلَّم عليهم، وليس ظاهرُه مختصًا بالمسلمين (2).
وقد روى أبو داود في "سننه" قال: حدَّثنا الحسنُ بن علي، ثنا عبد الملك بن إبراهيم الجُدِّي، ثنا سعيد بن خالدٍ الخُزاعي قال: حدثني عبد الله بن المُفَضَّل، ثنا عبيد الله بن أبي رافع، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، قال أبو دواد: رَفَعه الحسنُ ابن علي، قال: "يُجْزِئُ عن الجماعةِ إذا مرُّوا أَنْ يُسلِّمَ أحدُهم، ويُجْزِئُ عنِ الجُلوسِ أَنْ يَرُدَّ أحدُهُم" (3).
الحادية عشرة بعد الثلاث مئة: قال القاضي أبو الوليد بن رُشْدٍ المالكي: والاختيارُ في السلام أن يقول المبتدئُ (4): السلام عليكم، ويقول الرادُّ عليه: وعليكم السلام (5)، ولاشكَّ في انطباق لفظ السلام--------------------------------------------
(1) "ت": "وليس على ظاهره بالنسبة إلى المسلِّمين".
(2) "ت": "بالسلام".
(3) رواه أبو داود (5210)، كتاب: الأدب، باب: ما جاء في رد الواحد عن الجماعة. وفي سنده ضعف، لكن له شاهد من حديث الحسن بن علي عند الطبراني، وفي سنده مقال، وآخر مرسل في "الموطأ" عن زيد بن مسلم، كما قال الحافظ ابن حجر في "الفتح" (11/ 7).
(4) "ت" زيادة: "بالسلام".
(5) انظر: "المقدمات الممهدات" لابن رشد (3/ 439).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 276)
على هذا، فكأنه الأقل.
وقال بعضُ مصنّفي الشافعية: وصيغةُ: (السلامُ عليكم) يقوم مقامَها: (سلامٌ عليكم) (1) (2)، وهذا ظاهرٌ أيضًا؛ لانطباقِ لفظِ السلام عليه.
وقد جاء في التنكير قولُه تعالى: {فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ} [الأنعام: 54]، وقوله: {يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ (23) سَلَامٌ عَلَيْكُمْ} [الرعد: 23]، "والتعريف في التشهد: "السلامُ عليكَ أيُّها النَّبيُّ [ورحمةُ اللهِ] (3) " (4).
الثانية عشرة بعد الثلاث مئة: قال القاضي أبو الوليد بن رُشْد المالكي: ويجوز الابتداءُ بلفظ الردِّ، والردُّ بلفظ الابتداء.
وذكر إمامُ الحرمين الشافعي في صيغة السلام: عليكمُ السَّلامُ، مع غيرها من الصيغ.
وقال المتولِّي الشافعيُّ في "التتمة": إنه لو قال: عليكم السَّلام،--------------------------------------------
(1) في الأصل: "وصيغته: السلام عليكم، ويقوم مقامه: سلام عليكم"، والمثبت من "ت".
(2) انظر: "روضة الطالبين" للنووي (10/ 227).
(3) سقط من "ت".
(4) رواه البخاري (797)، كتاب: صفة الصلاة، باب: التشهد في الآخرة، ومسلم (402)، كتاب: الصلاة، باب: التشهد في الصلاة، من حديث ابن مسعود رضي الله عنه.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 277)
لم يكن مسلِّمًا، وإنما هي صيغةُ جواب (1).
وكأنَّ الأقربَ هو الأول (2)؛ لوجهين:
أحدهما: أنه يحصل به مسمَّى السلام، وينطلق (3) لفظُه عليه.
والثاني: أنهّم قالوا: [إنه] (4) ينوي بإحدى التسليمتين في الصلاة الردَّ على الحاضرين، والصيغةُ صيغةُ الابتداء، [وهذا على أنّ المراد بقوله: وإنّما هي صيغةُ جوابِ حصرِ الجوابِ في عليكم السلام] (5).
الثالثة عشرة بعد الثلاث مئة: قال بعضُ المصنِّفين من الشافعية: وتراعى صيغةُ الجمع، وإن كان السلام على واحد؛ خطابًا له وللملائكة، ولو لم يأت بلفظ الجمع، حصَّلَ أصلَ الصيغةِ (6). وهذا في الابتداء ظاهرٌ.
الرابعة عشرة بعد الثلاث مئة: قد ذكرنا في صيغة السلام عن ابن رشد: وعليكم السلام، وقال بعضُ مصنِّفي الشافعية: وصيغةُ الجواب: وعليكم السلام، أو: وعليك السلام، للواحد (7).--------------------------------------------
(1) انظر: "روضة الطالبين" للنووي (10/ 227).
(2) وهو الذي صححه النووي رحمه الله.
(3) "ت": "وينطبق".
(4) سقط من "ت".
(5) سقط من "ت".
(6) انظر: "روضة الطالبين" للنووي (10/ 227).
(7) المرجع السابق، الموضع نفسه.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 278)
ولقائل أن يقول: إن كان ابتداءُ السلام بصيغة الجمع وهو قوله: [السلام] (1) عليكم، فالرد بصيغة الواحد لا يكون ردًّا للتحية بأحسنَ منها أو مثلِها؛ لأنّ خطابَ الواحد بصيغة الجمع يقتضي التعظيم؛ كإيراد ضمير الجمع للمتكلمين في موضع ضمير المتكلم؛ كنحنُ فَعَلْنا، ونحن قُلنا، وأشباهِهِ، وقد قيل في قوله تعالى: {رَبِّ ارْجِعُونِ} [المؤمنون: 99]: إنه خطاب (2) الواحد بلفظ الجمع، وإذا كان كذلك، فالرد بصيغة خطاب الواحد لا يقتضي معنى التعظيم، والابتداء بلفظ الجمع يقتضيه، أو يحتمله، فلا يكون ردًا للتحية بأحسنَ منها أو مثلِها، والاكتفاء به من حيث حصولُ مسمى السلامِ فيه.
الخامسة عشرة بعد الثلاث مئة: قال القاضي [أبو الوليد] (3): وأمّا في الردِّ، فيقول: السلام عليكم، أو عليكم السلام ورحمةُ الله، وإنِ اقتصر على السلام أجزأه، إلا أن يكونَ المسلّمُ الأولُ زاد الرحمةَ والبركةَ، فعلى الرادِّ مثلُ ذلك (4).
السادسة عشرة بعد الثلاث مئة: ولو ترك حرفَ العطف فقال: عليكم السلام، قال الرافعيُّ الشافعي - رحمهم الله تعالى - في "النهاية":--------------------------------------------
(1) زيادة من "ت".
(2) "ت": "من خطاب".
(3) سقط من "ت"، ولعل إسقاطه هو الصواب؛ إذ الكلام للقاضي عياض، لا القاضي أبي الوليد.
(4) انظر: "إكمال المعلم" للقاضي عياض (7/ 42).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 279)
يكفي ذلك ويكون جوابًا، والأحسن أن يُدخَل حرفُ العطف.
قال الرافعي: وفي "التتمة": إنه ليس بجواب، وإنه لو تلاقى اثنان، فسلم كلُّ واحد منهما على الآخر، وجبَ على كلِّ واحد منهما جوابُ الآخر، ولا يحصل الجواب بالسلام، وإن ترتَّب السلامان (1).
السابعة عشرة بعد الثلاث مئة: لو قال المجيبُ: وعليكم، قال الإمام: الرأيُ عندي أن لا يكتفيَ بهذا، فإنه ليس فيه تعرُّضٌ للسلام (2).
ومنهم من قال: إنه يكون جوابًا للعطف، ورجوعه على قوله: السلام (3).
قلت: هذا هو الأقربُ بالنسبة إلى حصول معنى اللفظ، وأما بالنسبة إلى امتثال قوله تعالى: {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا} [النساء: 86]، ففيه نظر، والله أعلم.
الثامنة عشرة بعد الثلاث مئة: قال: ولو قال: عليكم، لم يكن جوابًا بلا خلاف (4)؛ يعني: إذا اقتصر عليه في الجواب دونَ--------------------------------------------
(1) نقله النووي في "روضة الطالبين" (10/ 228).
(2) "ت": "تعويض السلام".
(3) انظر: "روضة الطالبين" للنووي (10/ 228).
(4) المرجع السابق، الموضع نفسه.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 280)
حرف العطف (1).
التاسعة عشرة بعد الثلاث مئة: مما جُعل من مقتضيات إفشاء السلام؛ أنَّه لا يمنع (2) السَّلامَ على من هو في مساومةٍ أو معاملةٍ (3)، قال بعضُهم: وإلا فلا يحصل إفشاءُ السلام، والناس في أغلب الأحوال في أشغالهم (4).
العشرون بعد الثلاث مئة: ما (5) يحصل به مسمى السلام فهو كافٍ في امتثال الأوامر (6)، والأكملُ في الابتداء أن يقولَ: السَّلام عليكم ورحمةُ الله وبركاتُه.
وقد ووى جعفر بن سليمان، عن عَوْفٍ، عن أبي رجاء، عن عِمرانَ بنِ حُصينٍ قال: جاء رجلٌ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم فقال: السلام عليكم، فردَّ عليه، ثم جلس، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "عَشْرٌ"، ثم جاء آخرُ فقال:--------------------------------------------
(1) في "ت" زيادة: "وهذه المسائل التي تقدمت مما، ذكرنا فيها تقييدًا عن بعضهم: إذا حصل مسمى السلام في شيء منها، فمقتضاه الاكتفاء به، وعلى من ادَّعى زيادة قيد في الاعتبار، أو إخراج شيء مما يقتضيه الإطلاق، إقامة الدليل، فهذا اقتضى إدخاله هذه المسائل في الكلام على الحديث".
(2) "ت": "يشرع"، وهو خطأ.
(3) المرجع السابق (10/ 232).
(4) نقله الحافظ ابن حجر في "الفتح" (11/ 19) عن المؤلف رحمه الله.
(5) "ت": "ما كان".
(6) "ت": "الأمر كما قدمناه".
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 281)
السلام عليكم ورحمة الله، فردَّ عليه، فجلس، فقال: "عِشْرُون"، ثم جاء آخرُ، فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فردّ عليه، فجلس، فقال: "ثلاثون" (1).
الحادية والعشرون بعد الثلاث مئة: وهاهنا تقييداتٌ وتخصيصاتٌ في الأقوال والأحوال والهيئات التي تَرجع إلى السلام أو المسلِّم (2)، وتُخرِج بعضَ الصور عن كونها مطلوبة، فلا بدَّ من التعرُّض لها.
الثانية والعشرون بعد الثلاث مئة: قد ذكرنا انتهاءَ السلامِ إلى البركة في الابتداء، فلو زاد عليها فالمنقولُ عن ابن عباس رضي الله عنهما: أنه أنكر الزيادةَ [على ذلك] (3)، وقال: إنَّ السلامَ انتهى إلى البركة (4).
قال القاضي أبو الوليد بن رشد المالكيُّ: في قوله تعالى: {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا} [النساء: 86] دليلٌ على جواز الزيادة على البركة إذا انتهى المبتدئُ بالسلام في سلامه إليها (5).--------------------------------------------
(1) رواه أبو داود (5195)، كتاب: الأدب، باب: كيف السلام، والترمذي (2689)، كتاب: الاستئذان، باب: ما ذكر في فضل السلام، وقال: حسن صحيح، وغيرهما بإسناده قوي، كما قال الحافظ في "الفتح" (6/ 11).
(2) "ت": "التي ترجع إلى السلام والمسلِّم والمسلَّم عليه".
(3) سقط من "ت".
(4) رواه الإمام مالك في "الموطأ" (2/ 959).
(5) انظر: "المقدمات الممهدات" لابن رشد (3/ 439).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 282)
وقد ذكر مالك في "موطَّئه": أن رجلًا سلَّم على عبد الله بن عمر رضي الله عنهما فقال: السلام عليكم ورحمته وبركاته والغادياتُ والرائحاتُ، فقال ابنُ عمر: وعليك ألفًا؛ كأنه كره ذلك (1).
وقد روى أبو داودَ عَقيبَ حديثِ عِمرانَ بنِ حُصَيْنٍ الذي قدمناه، عن إسحاق بن سُوَيْد الرَّملي، عن ابن أبي مريم فقال (2): أظنُّ أني سمعت نافعَ بن يزيد قال: أخبرني أبو مرحوم (3)، عن سهلِ بن [معاذ ابن] أنس، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، فزاد: ثم أتى آخرُ، فقال: السلام عليكم ورحمةُ الله وبركاته، فقال: "أربعون"، قال: هكذا تكون الفضائل (4)، وهذا يدل على جواز الزيادة، بل على طلبِها (5)، إلا أنّه حديثٌ فيه شكٌّ (6).
الثالثة والعشرون بعد الثلاث مئة: ذكر بعضُ مصنِّفي الشافعية: أنَّ سلامَ النساءِ على النساءِ كسلام الرجالِ على الرجالِ، ولو سلَّم--------------------------------------------
(1) رواه الإمام مالك في "الموطأ" (2/ 962).
(2) "ت": "قال".
(3) في الأصل: "أبو عمر حزم"، وفي "ت": "أبو عمر بن حزم" وكلاهما خطأ، والصواب ما أثبت.
(4) رواه أبو داود (5196)، كتاب: الأدب، باب: كيف السلام.
(5) "ت": "استحبابها".
(6) يلمح المؤلف رحمه الله إلى ضعفه، وهو كذلك كما ذكر الحافظ ابن حجر في "الفتح" (11/ 6)، والسفاريني في "غذاء الألباب شرح منظومة الآداب" (1/ 281)، وغيرهما.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 283)