Arabic source text

📘 আল-হুলালুল ইবরিযিয়্যাহ মিনাত তালীকাতিল বাযিয়্যাহ আলা সহীহিল বুখারী (ইবনে বাজ - মৃত্যু 1420 হিজরী)

📘 الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري (ابن باز - ت 1420 هـ)

📘 আল-হুলালুল ইবরিযিয়্যাহ মিনাত তালীকাতিল বাযিয়্যাহ আলা সহীহিল বুখারী (ইবনে বাজ - মৃত্যু 1420 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌13 - باب من آجر نفسه ليحمل على ظهره، ثم تصدَّق به، وأجر الحمّال
2273 - عن أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمرنا بالصدقة انطلق أحدنا إلى السوق فيُحامل، فيُصيب المدَّ وإن لبعضهم لمائة ألف. قال: ما نراه إلا نفسه» (1).

‌‌14 - باب أجر السمسرة
وقال ابن سيرين: إذا قال بعهُ بكذا، فما كان من ربح فلك أو بيني وبينك، فلا بأس به وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «المسلمون عند شروطهم» (2).--------------------------------------------
(1) وهذا يدل على همة الصحابة ورغبتهم في الخير رضي الله عنهم .. وحمل الإنسان على ظهره لا نقص فيه فينفع نفسه وينفع المحتاجين للحمل ويأكل، أو ينفقه على أهله. وفيه جواز استئجار الحمّالين.
(2) إن أحق الشروط ما استحللتم به الفروج، وهكذا في البيوع.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 259)

2274 - عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يُتلقى الرُّكبان، ولا يبيع حاضر لباد. قلت يا ابن عباس: ما قوله لا يبيع حاضر لباد؟ قال: لا يكون له سمسارًا».

‌‌15 - باب هل يُؤاجر الرجل نفسه من مُشرك في أرض الحرب؟ (1)
2275 - عن خباب رضي الله عنه قال: «كنت رجلًا قينًا، فعملت للعاص بن وائل، فاجتمع لي عنده، فأتيته أتقاضاه فقال: لا والله لا أقضيك حتى تكفر بمحمد. فقلت: أما والله حتى تموت ثم تُبعث فلا. قال: وإني لميِّت ثم مبعوث؟ قلت: نعم. قال: فإنه سيكون لي ثمَّ مال وولد، فأقضيك. فأنزل الله تعالى: {أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا}.--------------------------------------------
(1) * ليس هناك حرج في السمسرة (الدلال) يبيع البيت أو المزرعة بشيء معلوم في المائة خمسة .. أجره.
* لا بأس أن يقول له بعها بكذا وما زاد فهو لك، سيارة بخمسين ألف فما زاد فهو لك.
* لو حدد السعر لكنه زاد ليأخذ، ليس له أن يأخذ إلا بإذن، قال له بع بمائة فجاءت بمائة وخمسين فكلها لصاحب الحق.
* لو جاء البادي إلى الدلال فقال بع لي هذا بأجرته؟ لا. لا يجوز لا يبيع الحاضر لباد ولا إجابته لذلك.
مثل ما قال المؤلف فإن مكة حينئذ دار حرب آذوا المسلمين وعذبوهم؛ فيجوز العمل للمشرك الذي لا يضر المسلمين؛ لأنه إن كان بينهم لا يستطيع الخروج فيحتاج للعمل، فإذا كان لا يضر المسلمين سواء في أرض حرب أو صلح أو أرض الإسلام.
* وحاصل ما ذكره الشيخ ثلاثة شروط:
1 - لا يستطيع الخروج والهجرة
2 - لا يضر المسلمين
3 - لا يعصي الله في عمله
* العمل في أوربا وأمريكا بشروط:
1 - لا يضر المسلمين.
2 - ولا يعصي الله.
* العمل في مطاعم الكفار قرب بارات أو خمارات في ديار الكفر؟ إذا احتاج إلى هذا ينقد نفسه بشرط لا يعين على ما حرم الله ولا يبار ما حرم الله. وعمل علي لليهود وكل دلو بتمرة.
* قلت: قال: المهلب استئجار الكافر المسلم كرهه أهل العلم إلا لضرورة بشرطين
1 - فيما يحل.
2 - لا ضرر فيه على المسلمين.
وقال ابن المنير: استقرت المذاهب على أن الصناع في حوانيتهم يجوز لهم العمل لأهل الذمة ولا يعد ذلك من الذلة بخلاف أن يخدمه في منزله وبطريق التبعية.
* بيع قوارير الصحة المقروء فيها؟ لا أعلم فيه شيئًا لكن يخفف على الفقراء لا يكثر عليهم.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 260)

‌‌16 - باب ما يُعطى في الرقية على أحياء العرب بفاتحة الكتاب
وقال ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم: «أحق ما أخذتم عليه أجرًا كتاب الله».
وقال الشَّعبي: لا يشترط المعلِّم، إلا أن يُعطى شيئًا فليقبله. وقال الحكم: لم أسمع أحدًا كره أجر المعلم وأعطى الحسن دراهم عشرة. ولم ير ابن سيرين بأجر القسَّام بأسًا، وقال: كان يقال السُّحت الرِّشوة في الحكم، وكانوا يُعطون على الخَرص (1).--------------------------------------------
(1) كل هذا لا بأس، أجر المعلم والخراص والقسام .. إن أحق ما أخذت .. يشمل المعلم والمعالج، أما الذي يتلو فقط لمجرد التلاوة فلا يأخذ شيئًا. نقل أبو العباس عدم النزاع في عدم جواز الأخذ على مجرد التلاوة. أما تعليم الصبيان وتحفيظهم وهكذا العلاج بشرط يعطى كذا يعطوه، كذا كل هذا جائز.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 261)

2276 - عن أبي سعيد رضي الله عنه قال: «انطلق نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في سفرة سافروها، حتى نزلوا على حيّ من أحياء العرب فاستضافوهم فأبّوا أن يُضيِّفوهم، فلُدغ سيِّد ذلك الحي، فسَعَوا له بكلِّ شيء، لا ينفعه شيء. فقال بعضهم: لو أتيتم هؤلاء الرَّهط الذي نزلوا لعله أن يكون عند بعضهم شيء. فأتوهم فقالوا: يا أيها الرهط إن سيدنا لُدغ، وسعينا له بكل شيء لا ينفعه، فهل عند أحد منكم من شيء؟ فقال بعضهم: نعم والله، إني لأرقى (1)، ولكن والله لقد استضفناكم فلم تُضيَّفونا، فما أنا براق لكم حتى تجعلوا لنا جُعلا. فصالحوهم على قطيع من الغنم. فانطلق يتفل عليه ويقرأ: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} فكأنما نُشط من عقال، فانطلق يمشي وما به قَلبة. قال فأوفوهم جُعلهم الذي صالحوهم عليه. فقال بعضهم: اقسموا. فقال الذي رَقى: لا تفعلوا حتى نأتي النبي صلى الله عليه وسلم فنذكر له الذي كان فننظر ما يأمرنا. فقدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكروا له، فقال: «وما يُدريك أنها رُقية؟ » ثم قال: «قد أصبتم» (2)،
أقسموا واضربوا لي معكم سهمًا، فضحك النبي صلى الله عليه وسلم».--------------------------------------------
(1) كان بعضهم يحسن وبعضهم لا.
(2) لتطييب أنفسهم، وهو حجة في جواز أخذ الأجرة على الرقى والعلاج.
* الرقية عن طريق التلفون، ما أعرف لها أصلًا، يكفي الدعاء هذه ليست رقية ما يصل شيء مع الهاتف.
* أفضل العلاج القراءة على المريض، والثاني القراءة على ماء وصبه على المريض، والثالث يكتبه بزعفران ثم يغسله ويشربه.
* طبع آية الكرسي على الورق من زعفران مقروء فيه فيطبعها على ورق ثم يبيع الورق؟ ما أعرف لهذا أصلًا، لكن ما ذكر ابن القيم في مسألة الكتابة معروف وكذا ذكره ابن مفلح كونه يكتب آيات أو أدعية في إناء أو شيء نظيف إن هذا لا بأس به فعله السلف؛ لأنه من باب الطب ما هو من باب التقرب؛ بل من باب العلاج.

* حديث عبادة في أخذ القوس في التعلم؟ لا بأس به، وحمل على أنه تبرع ثم أراد أن يأخذ فلا يأخذ. والأحاديث الصحيحة واضحة في الجواز.
* المرقي هل كان مشركًا؟
محتمل ليس فيه شيء، وظاهر السياق أنهم غير مسلمين، والأشبه أنهم كفار، فيجوز أن يُرقى الكافر ما لم يكن حربيًا.
* التأمين التجاري لا يجوز على السيارات أو البيوت أو النفس؟ لا يجوز فيه غرر وربًا، أما التأمين التعاوني جائز.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 262)

‌‌17 - باب ضريبة العبد، وتعاهد ضرائب الإماء
2277 - عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: «حَجَم أبو طيبة النبي صلى الله عليه وسلم فأمر له بصاع أو صاعين من طعام، وكلَّم مواليه فخفف عن غلَّته أو ضريبته» (1).--------------------------------------------
(1) - جواز الحجامة وأنها من أنواع العلاج لبعض الأمراض.
- جواز الاستئجار.
- الأجرة حلال، وإن كانت خبيثة رديئة.
- جواز ضرب الخراج على العبيد، يقول لهم سيدهم: كل يوم أعطوني عشرين .. عشرة والباقي لكم.
* شركات الليموزين يقولون له أعطنا 250 والباقي لك؟
لا حرج ما دام رضي قد يحصل أكثر وقد يحصل أقل، مثل الخراج على العبد قد يتعطل بعض الأيام.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 263)

‌‌20 - باب كسب البغيِّ والإماء
وكره (1) إبراهيم أجر النائحة والمغنِّية.
2282 - عن أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الكلب، ومهر البغيِّ وحُلوان الكاهن» (2).
قال الحافظ: … وزاد أن عبد الله بن أبيّ أمر أمة له بالزنا فزنت فجاءت ببرد (3).

‌‌21 - باب عَسْب الفَحْل
2284 - عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: «نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن عَسْب الفحل» (4).--------------------------------------------
(1) كراهة التحريم.
(2) الساحر لا توبة له على الصحيح، بل يقتل متى ثبت عليه.
(3) * إذا صدقه في علم الغيب كفرًا أكبر «من أتى كاهنًا أو عرافًا فصدقه فقد كفر». «لم تقبل له صلاة .. » يعني لا ثواب له «لم يقبل له صلاة أربعين يومًا».
لعلها بُرْد ثوب مخطط.
(4) * لقاع النخل: يباع ويشترى لا بأس، مال له قيمة.
عسب الفحل ضرابه يعني ما يحصل من الماء الذي يريقه في رحم الأنثى فالناس يحتاجونه لذلك يبذل، فالواجب بذله دون قيمة.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 264)

قال الحافظ: وللترمذي من حديث أنس أن رجلًا من كلاب سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن عسب الفحل فنهاه، فقال: يا رسول الله إنا نطرق الفحل فنكرم، فرخص له في الكرامة (1) .... «من أطرق فرسًا فأعقب كان له كأجر سبعين فرسًا» (2).

‌‌22 - باب إذا استأجر أرضًا فمات أحدهما
وقال ابن سيرين: ليس لأهله أن يخرجوه إلى تمام الأجل.
وقال الحكم والحسن وإياس بن معاوية: تمضي الإجارة إلى أجلها.
وقال ابن عمر: أعطي النبي صلى الله عليه وسلم خيبر بالشطر فكان ذلك على عهد--------------------------------------------
(1) قلت: قال الترمذي: حدثنا عبدة بن عبد الله الخزاعي البصري ثنا يحيى ابن آدم عن إبراهيم بن حميد الرؤاسي عن هشام بن عروة عن محمد ابن إبراهيم التيمي عن أنس رضي الله عنه، ورواه النسائي (7/ 310).
أخبرنا عصمة بن الفضل قال حدثنا يحيى بن آدم به. قلت: إسناده صحيح.
(2) رواه أحمد وإسناده صحيح، وتمامه «وإن لم تعقب كان له أجر فرس حمل عليه في سبيل الله» (ابن حبان (10/ 534).
* في مسألة أخذ الكرامة الأولى لا يأخذ.
* قلت: مسألة أخذ الكرامة والخلاف في معنى عسب الفحل الهدى لابن القيم (5/ 793) واختار ابن القيم جواز أخذ الكرامة إن لم تكن على وجه المعاوضة.
* المسلمون على شروطهم {أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} فمن مات والعقد باق والإجارة باقية لا تفسخ.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 265)

النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وصدرًا من خلافة عمر، ولم يذكر أن أبا بكر وعمر جدّدا الإجارة بعدما قُبض النبي صلى الله عليه وسلم.
2285 - عن عبد الله رضي الله عنه قال: «أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر اليهود أن يملوها ويزرعوها ولهم شطر ما يخرج منها. وأن ابن عمر حدَّثه أن المزارع كانت تُكرى على شيء سماه نافع لا أحفظه» (1).--------------------------------------------
(1) فيه استعمال اليهود على أرض خيبر للحاجة إليهم. وفيه إخراج اليهود أخرجهم عمر، والصديق كان مشغولًا بالحروب رضي الله عنهم، فالواجب تنقية الجزيرة من المشركين، وبهذا يعلم تساهل المسلمين في استقدام المشركين، الواجب على أصحاب المكاتب أن يحرصوا على استقدام المسلمين الحقيقيين، والله المستعان.
* إجارة الرافضة الآن؟
هؤلاء من جنس المنافقين بالمدينة.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 266)

‌‌38 - كتاب الحوالة
‌‌1 - باب الحوالة. وهل يرجع في الحوالة
وقال الحسن وقتادة: إذا كان يوم أحال عليه مليًا جاز. وقال ابن عباس: يتخارج الشريكان وأهل الميراث فيأخذ هذا عينًا وهذا دينًا (1)، فإن توى لأحدهما لم يرجع على صاحبه.
2287 - عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «مطل الغني ظلم (2)، فإذا أتبع أحدكم على ملي فليتبع».

‌‌2 - باب إذا أحال على ملي فليس له رد
2288 - عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مطل الغني ظلم، ومن أتبع على ملي فليتبع» (3).--------------------------------------------
(1) هذه اتفاق على المخالصة، ليست حوالة.
* الحوالة أمر مشروع، تحويل المدين دائنه على شخص آخر فإن كان مليًا وجب التحول، وإن لم يكن مليًا فالمحال بالخيار إن شاء وإلا لا يلزمه.
(2) لا يجوز لمن يقدر على السداد أن يماطل، وفي الحديث الآخر: (ليُّ الواجد ظلم يحل عرضه وعقوبته) عرضه: الكلام فيه، وعقوبته، فإن كان معسرًا يخبره بالحقيقة، وإن كان أحاله يقبل الحوالة إن كان على مليء.
(3) ظاهره الوجوب بشرط المليء وهو القادر على المال ليس المماطل، فإن كان مليًا مماطلاً فليس بمليء فله شرطان:
1 - القدرة.
2 - عدم المماطلة فلابد من شرطين فإن لم تتحقق يرجع على المحيل.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 267)

‌‌3 - باب إن أحال دين الميت على رجل جاز
2289 - عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال: «كنا جلوسًا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ أتي بجنازة فقالوا: صل عليها، فقال: «هل عليه دين؟ » قالوا: لا. قال: «فهل ترك شيئًا؟ » قالوا: لا، فصلى عليه. ثم أتي بجنازة أخرى فقالوا: يا رسول الله صل عليها. قال: «هل عليه دين؟ » قيل نعم. قال: «فهل ترك شيئًا؟ » قالوا: ثلاثة دنانير. فصلى عليها. ثم أتي بالثالثة فقالوا: صل عليها. قال: هل ترك شيئًا؟ » قالوا لا. «فهل عليه دين؟ » قالوا: ثلاثة دنانير. قال: صلوا على صاحبكم. قال أبو قتادة: صل عليه يا رسول الله وعلى دينه. فصلى عليه» (1).--------------------------------------------
(1) وهذا يدل على جواز ضمان دين الميت والحوالة عليه؛ لأن المقصود تخليصه فلا بأس، وكان هذا في أول الأمر ثم قضي دين كل ميت «من ترك دينًا فإلي وعلي».

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 268)

‌‌39 - كتاب الكفالة
‌‌1 - باب الكفالة في القرض والديون بالأبدان وغيرها
2291 - عن أبي هريرة رضي الله عنه «عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه ذكر رجلًا من بني إسرائيل سأل بعض بني إسرائيل أن يسلفه ألف دينار فقال: ائتني بالشهداء أشهدهم، فقال كفى بالله شهيدًا. قال: فائتني بالكفيل، قال: كفى بالله كفيلًا. قال: صدقت، فدفعها إليه على أجل مسمى. فخرج في البحر فقضى حاجته، ثم التمس مركباُ يركبها يقدم عليه للأجل الذي أجله فلم يجد مركبًا، فأخذ خشبة فنقرها فأدخل فيها ألف دينار وصحيفة منه إلى صاحبه، ثم زجج موضعها، ثم أتى بها إلى البحر فقال: اللهم إنك تعلم أني كنت تسلفت فلانًا ألف دينار فسألني كفيلًا فقلت كفى بالله كفيلًا، فرضي بك. وسألني شهيدًا فقلت كفى بالله شهيدًا، فرضي بذلك. وإني جهدت أن أجد مركبًا أبعث إليه الذي إليه فلم أقدر، وإني أستودعكها. فرمى بها في البحر حتى ولجت فيه، ثم انصرف وهو في ذلك يلتمس مركبًا يخرج إلى بلده، فخرج الرجل الذي كان أسلفه ينظر لعل مركبًا قد جاء بماله، فإذا بالخشبة التي فيها المال، فأخذه لأهله حطبًا، فلما نشرها

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 269)

وجد المال والصحيفة، ثم قدم الذي كان أسلفه فأتى بالألف دينار فقال: والله ما زلت جاهدًا في طلب مركب لآتيك بمالك فما وجدت مركبًا قبل الذي أتيت فيه. قال: هل كنت بعثت إلى بشيء؟ قال: أخبرك أني لم أجد مركبًا قبل الذي جئت فيه. قال: فإن الله قد أدى عنك الذي بعثت في الخشبة، فانصرف بالألف الدينار راشدًا.
قال الحافظ: … قلت: والذي يظهر لي أنه «فآبوا» (1)
بهمزة ممدودة وهي بمعنى فراجعوا فلا يفسد المعنى.
قال الحافظ: … والمقصود منه هنا الإشارة إلى أن الكفالة (2) التزام مال بغير عوض تطوعًا.--------------------------------------------
(1) * هذه من آيات الله، من شدة ما في قلبه من الحرص على الوفاء أدى الله عنه.
* جاء بالمال ظن عدم وصولها لصاحبها، وهذا يدل على أنه لا يجب الإشهاد في القرض والبيع ولكنه سنة.
* وهل يلقى في البحر؟ لا. لا يضيع المال فلا يتأسى به في هذا العمل لما جاء في شريعتنا من النهي عن ذلك.
(2) وجه إدخاله في الكفالة كأنه التزم بإحضاره وكأنه حلف.
* التحالف في البلاد الكافرة بين المسلمين؟ معناه على الوجه الشرعي لا يتحالفون بما يخالف الإسلام.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 270)

قال الحافظ: … قوله: قلت لأنس بن مالك أبلغك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا حلف في الإسلام» (1).

‌‌3 - باب من تكفل عن ميت دينًا فليس له أن يرجع. وبه قال الحسن
2295 - عن سلمة بن الأكواع رضي الله عنه «عن النبي صلى الله عليه وسلم أتي بجنازة ليصلي عليه فقال: «هل عليه من دين؟ » قالوا: لا فصلى عليه. ثم أتي بجنازة أخرى فقال: «هل عليه من دين؟ » قالوا: نعم، قال: فصلوا على صاحبكم. قال أبو قتادة: علي دينه يا رسول الله، فصلى (2) عليه» (3).
2296 - عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهم قال: «قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لو قد جاء مال البحرين قد أعطيتك هكذا وهكذا»، فلم يجيء مال البحرين حتى قبض النبي صلى الله عليه وسلم، فلما جاء مال البحرين أمر أبو بكر فنادى: من كان له عند النبي صلى الله عليه وسلم عدة أو دين فليأتنا، فأتيته فقلت: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال لي كذا وكذا، فحثى لي حثية، فعددتها، فإذا هي خمسمائة وقال: خذ مثليها» (4).--------------------------------------------
(1) المقصود من هذا أن الأحلاف أغنى عنها الإسلام بما فيه من وجوب الإخوة والنصرة … والمؤاخاة في أول قدوم المدينة لبيان وجوب الإخوة، ثم نسخ الإرث وبقي إخوة الإيمان، وما كان من حلف في الجاهلية فإن وافق الإسلام فإنه يزيده شدة، وإن خالف فهو باطل.
(2) كان هذا في أول الإسلام ثم تحمله النبي صلى الله عليه وسلم.
(3) يسمى في عرف الفقهاء ضمانًا ويسمى كفالة تسامحًا فيعبر بهذا عن هذا، وهذا عن هذا، والغالب أن الضمان في الأموال والكفالة في الأبدان.
(4) وهذا فيه أن العدة دين، وأنه يجب الوفاء بالوعد؛ ولهذا اعتبر الصديق وعد النبي دينًا، ففيه الحث على عدم مشابهة المنافقين والحرص على الوفاء بالوعد فإذا وعده مالًا أو شفاعة أو زيارة فليف إلا بعذر شرعي يمنع ذلك.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 271)

‌‌4 - باب جوار أبي بكر في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وعقده
2297 - عن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: «لم أعقل أبوي إلا وهما يدينان الدين». وعنها رضي الله عنها قالت: «لم أعقل أبوي قط إلا وهما يدينان (1)
الدين، ولم يمر علينا يوم إلا يأتينا فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم طرفي النهار بكرة وعشية. فلما ابتلي المسلمون خرج أبو بكر مهاجرًا قبل الحبشة حتى إذا بلغ برك الغماد لقيه ابن الدغنة، وهو سيد القارة فقال: أين تريد يا أبا بكر؟ فقال أبو بكر: أخرجني قومي، فأنا أريد أن أسيح في الأرض وأعبد ربي. قال ابن الدغنة: إن مثلك لا يخرج ولا يُخرَج، فإنك تكسب المعدوم، وتصل الرحم، وتحمل الكل، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق (2)، وأنا لك جار. فارجع فاعبد ربك ببلادك، فارتحل ابن الدغنة فرجع مع أبي بكر فطاف في أشراف كفار قريش فقال لهم: إن--------------------------------------------
(1) فهو أول من أسلم من الأحرار الرجال أبو بكر رضي الله عنه.
* هذه من الابتلاءات التي تعرض للمؤمنين، وهي من المحن التي وقعت لهم في مكة.

* ابن الدغنة من السادات.
(2) مثلما وصفت خديجة النبي صلى الله عليه وسلم، وهكذا الأخيار، والنبي صلى الله عليه وسلم في القمة في هذه الخصال.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 272)

أبا بكر لا يخرج مثله ولا يخرج، أتخرجون رجلًا يكسب المعدوم، ويصل الرحم، ويحمل الكل، ويقري الضيف ويعين على نوائب الحق؟ فأنفذت قريش جوار ابن الدغنة، وأمنوا أبا بكر، وقالوا لابن الدغنة: مر أبا بكر ليعبد ربه في داره، فليصل وليقرأ ما شاء ولا يؤذينا بذلك، ولا يستعلن به، فإنا قد خشينا أن يفتن أبناءنا ونساءنا. قال ذلك ابن الدغنة لأبي بكر، فطفق أبو بكر يعبد ربه في داره ولا يستعلن بالصلاة ولا القراءة في غير داره. ثم بدا لأبي بكر فابتني مسجدًا بفناء داره، وبرز، فكان يصلي فيه ويقرأ القرآن، فيتقصف عليه نساء المشركين وأبناؤهم يعجبون وينظرون إليه، وكان أبو بكر رجلًا بكاء لا يملك دمعه حين يقرأ القرآن، فأفزع ذلك أشراف قريش من المشركين، فأرسلوا إلى ابن الدغنة فقدم عليه فقالوا له: إذا كنا أجرنا أبا بكر على أن يعبد ربه في داره، وإنه جاوز ذلك فابتنى مسجدًا بفناء داره، وأعلن الصلاة والقراءة، وقد خشينا أن يفتن أبنائنا ونساءنا، فأته، فإن أحب أن يقتصر على أن يعبد ربه في داره فعل، وإن أبى إلا أن يعلن ذلك فسله أن يرد إليك ذمتك، فإنا كرهنا أن يخفرك، ولسنا مقريين الإستعلان.
قالت عائشة: فأتى ابن الدغنة أبا بكر فقال: قد علمت الذي عقدت لك عليه، فإما أن تقتصر على ذلك، وإما أن ترد إلى ذمتي؛ فإني لا أحب أن تسمع العرب أني أخفرت في رجل عقدت له. قال أبو بكر: فإني أرد إليك جوارك وأرضي بجوار الله- ورسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ بمكة- فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قد أريت دار هجرتكم، رأيت سبخة ذات نخل بين لابتين (1). وهما الحرتان». فهاجر من هاجر قبل--------------------------------------------
(1) المدينة.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 273)

المدينة حين ذكر ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجع إلى المدينة بعض من كان هاجر إلى أرض الحبشة. وتجهز أبو بكر مهاجرًا، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «على رسلك (1)، فإني أرجو أن يؤذن لي». قال أبو بكر: هل ترجو ذلك بأبي أنت؟ قال: «نعم» فحبس أبو بكر نفسه على رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصحبه، وعلف راحلتين كانتا عنده ورق السمر أربعة أشهر».--------------------------------------------
(1) حتى نخرج جميعًا فخرجوا أربعة الديلي وعامر بن فهيرة مولى الصديق.
* فلا ينبغي للعاقل أن يجزع، فإذا لم يسلم الأنبياء والصالحون فغيرهم من باب أولى، فينبغي أن يكون المرء قويًا حتى يفرج الله.
* الجوار كفالة بالبدن يلتزم بما قيل لا يعلن، وكفالة البدن أقسام يلزم محل العين، كما في قصة الصديق.
* زعم كفار قريش أنهم يخافون عليهم، وهذا من الجهل والبلاء خافوا عليهم من الحق والسعادة، لكن كما قيل: ما يبلغ الأعداء من جاهل ما يبلغ الجاهل من نفسه، وأولى منه قوله تعالى: {فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ}.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 274)

‌‌5 - باب الدين
2298 - عن أبي هريرة رضي الله عنه «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يؤتى بالرجل المتوفى عليه الدين، فيسأل: «هل ترك لدينه فضلًا؟ » فإن حدث أنه ترك لدينه وفاء صلى، وإلا قال للمسلمين: «صلوا على صاحبكم». فلما فتح الله عليه الفتوح قال: «أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فمن توفي من المؤمنين فترك دينا فعلي قضاؤه، ومن ترك مالًا فلورثته» (1).--------------------------------------------
(1) فيه الحث على قلة الدين، والحرص على قضاء الديون، فلا يتدين قدر الإمكان إلا عند الحاجة، ولهذا توفي النبي صلى الله عليه وسلم ودرعه مرهونة.
* بيت المال يقضى منه إن اتسع تقضى الديون.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 275)

‌‌40 - كتاب الوكالة
‌‌1 - باب وكالة الشريك الشريك في القسمة وغيرها
وقد أشرك النبي صلى الله عليه وسلم عليًا في هديه ثم أمره بقسمتها.
2300 - عن عقبة بن عامر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطاه غنما يقسمها على صحابته، فبقي عتود (1)، فذكره للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: «ضح به أنت».

‌‌2 - باب إذا وكل المسلم حربيًا في دار الحرب أو في دار الإسلام- جاز
2301 - عن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه قال: «كاتبت أمية بن خلف كتابًا بأن يحفظني في صاغيتي بمكة وأحفظه في صاغيته بالمدينة، فلما ذكرت «الرحمن» قال: لا أعرف الرحمن، كاتبني باسمك الذي كان في الجاهلية، فكاتبته «عبد عمرو». فلما كان في يوم بدر خرجت إلى جبل لأحرزه حين نام الناس، فأبصره بلال، فخرج حتى وقف على مجلس من الأنصار فقال: أمية ابن خلف، لا نجوت إن نجا أمية. فخرج معه فريق من الأنصار في آثارنا، فلما خشيت أن يلحقونا خلفت لهم ابنه (2)
لأشغلهم--------------------------------------------
(1) الجذع من الضأن.
* الوكالة جائزة بالإجماع فيما تدخله النيابة وتدعو لها الحاجة؛ ولهذا أجازها الشرع في أمور الدنيا وفي بعض العبادات كالحج؛ ولهذا وكل النبي صلى الله عليه وسلم عليًا.
(2) يعني علي بن أمية.

* لم ينقل أنه أنكر النبي صلى الله عليه وسلم على عبد الرحمن بن عوف .. وفي الحديث «ويسعى بذمتهم أدناهم .. » ولم يلتفت الصحابة لذلك؛ ولعل الصحابة لم يفهمو أن هذا تأمينًا والأصل عدم التأمين إلا بنص، وأمية خرج مقاتلًا.
* إن أحسن إليه ليس من الموالاة بل للمصلحة (قاله بعد سؤال أحدهم أين الولاء والبراء في قصة عبد الرحمن؟ ).
* بيع التمر متفاضلًا واضح أنه ربًا؛ ولهذا قال عين الربا.
* الوكالة هنا يبيع التمر له.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 276)

فقتلوه، ثم أبو حتى يتبعونا- وكان رجلًا ثقيلًا- فلما أدركونا قلت له: ابرك، فبرك، فألقيت عليه نفسي لأمنعه، فتجللوه بالسيوف من تحتي حتى قتلوه، وأصاب أحدهم رجلي بسيفه وكان عبد الرحمن بن عوف يرينا ذلك الأثر في ظهر قدمه».

‌‌3 - باب الوكالة في الصرف والميزان
وقد وكل عمر وابن عمر في الصرف
2302، 2303 - عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة رضي الله عنهما «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استعمل رجلًا على خيبر، فجاءهم بتمر جنيب فقال: أكل تمر خيبر هكذا؟ فقال: إنا لنأخذ الصاع بالصاعين والصاعين بالثلاثة. فقال: لا تفعل، بع الجمع بالدراهم ثم ابتع بالدراهم جنيبًا. وقال في الميزان مثل ذلك».

‌‌4 - باب إذا أبصر الراعي أو الوكيل شاة تموت أو شيئًا يفسد ذبح أو أصلح ما يخاف عليه الفساد
2304 - عن نافع أنه سمع ابن كعب بن مالك يحدث عن أبيه أنه كانت

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 277)

له غنم ترعى بسلع فأبصرت جارية لنا بشاة من غنمنا موتًا، فكسرت حجرا فذبحتها به (1)، فقال لهم: لا تأكلوا حتى أسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أو أرسل إلى النبي صلى الله عليه وسلم من يسأله- وأنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن ذاك- أو أرسل- فأمره بأكلها».

5 - باب وكالة الشاهد (2) والغائب جائزة
2305 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «كان لرجل على النبي صلى الله عليه وسلم جمل سن من الإبل، فجاءه يتقاضاه فقال: «أعطوه»، فطلبوا سنه فلم يجدوا له إلا سنًا فوقها، فقال: «أعطوه»، فقال: أوفيتني أوفى الله بك، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن خياركم أحسنكم قضاء».--------------------------------------------
(1) إن لم يفعل الوكيل؟ لا حرج عليه لأنه قد يخشى التخوين.
* فيه فوائد:
1 - أن الوكيل إن رأى المصلحة وتصرف فإنه ينفذ، كأن تكون شاة أو بعيرًا في ذبحة إصلاح، وهكذا إن نمى المال للمصلحة كما فعل أحد الثلاثة. والمقصود أنه إن تصرف خوف التلف أو للتنمية إذا نجح كله طيب وعمله ماض.
2 - وأن ذبح المرأة جائز، حرة أو أمة مسلمة أو كتابية.
3 - الذبح بالحجر ما هو ملزوم السكين (ما أنهر الدم).
4 - الذبيحة المريضة؟ إن ذبحها لا حرج وإن تركها لا حرج.
(2) وكالة الحاضر بكلام والغائب بمكاتبة.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 278)