صحيح، وحسن، وضعيف، وموضوع. وجعل لكل قسم دواوين، وأسفار مستقلة منضبطة. كما عرف كل راو من نقلة الوحى معرفة تامة كاملة أحاطت بكل دقة باسمه، واسم أبيه. وأجداده، وكنيته، ولقبه، وسنة مولده ووفاته، وحياته، وشيوخه وتلاميذه، وكل ما ينفى الجهالة عنه فى دينه أو خلقه، ومحله من التعديل والجرح، والإتقان والضبط، بحيث لم يبق هناك إسناد ولا متن لم يخضع لمبضع العلم سندا أو متنا. حتى صار الإسناد وتوثيق الكلام ضابطا من ضوابط أمة الإسلام وخاصية، ومزية من المزايا لا تشاركها فيها أمة سواها. قال عبد الله بن المبارك رضى الله عنه: «الإسناد من الدين، ولولا الإسناد لقال من شاء ما شاء» (1).
وروى عن محمد بن أسلّم الطوسى قوله: «قرب الإسناد قرب أو قربة إلى الله عز وجل» (2).
فما صحّ نقله أخذ بعين الاعتبار فى تشريع الحلال والحرام.
نتيجة هذا المبحث:
أن السنة النبوية المشرفة جزء من الوحى لا ينفصل عنه، أخذت حظّها من الحفظ مثلما أخذ القرآن سواء بسواء، وأخذت حظّها من الجمع والتدوين مثلما أخذ القرآن سواء بسواء غير أن جمعها وتدوينها تأخر لحين الانتهاء من استقرار القرآن الكريم بين دفتيه، حتى إذا ما أمن عليه عدم الاختلاط بغيره وأصبح متميزا جدّت الهمم لتدوين السنة مثلما جدّ لتدوين القرآن. ثم أخذ الوحى (قرآنا وسنة) مكانه فى إنشاء الحضارة الإسلامية، ثم رقيّها، ثم استقرارها.--------------------------------------------
(1) علوم الحديث لابن الصلاح (ص 357)، والأحاديث التساعية (ص 48 من المقدمة).
(2) الأحاديث التساعية ص 48 المقدمة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 45)
المبحث الرابع: القرآن الكريم (الوحى الجلى)
مطلب فى التعريف بالقرآن الكريم:
(1) فى اللغة:
أ- إما أن يكون مصدر على وزن: «فعلان»، ويكون فعله: «قرأ» بالهمزة ومنه قوله تعالى: إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ 17 (1) أى قراءته.
«وقرأ» الشيء؛ أى: جمعه، وضمه بعضه إلى بعض، ويكون معنى: «القرآن:
الجمع، والضم؛ سمى بذلك لأنه: يجمع الآيات فيضمها فى سورة، ويجمع السور فيضمها بعضها إلى بعض (2).
وقيل: سمى بذلك لكونه جامعا لثمرة الكتب السماوية السابقة، أو لكونه جامعا لثمرة كل العلوم، كما أشار الله تعالى إلى ذلك بقوله: وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ (3).
ب- وإما أن يكون من: «قرن» تقول: قرن الشيء بالشيء: إذا ضمّه.
ج- وإما أن يكون لفظ «قرآن». اسم علم مرتجل على كتاب الله غير مشتق من أى فعل (4).
(2) فى الاصطلاح:
حاول بعض الباحثين حصر القرآن الكريم في تعريف ذى قيود مميزة لخصائص القرآن فقال:
هو كلام الله تعالى المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم، المكتوب بين دفتى المصحف، المبدوء بسورة الحمد، المختوم بسورة الناس، المعجز بلفظه ومعناه، المتعبّد--------------------------------------------
(1) القيامة: 17.
(2) تاج العروس: 1/ 370.
(3) النحل: 89.
(4) مباحث فى علوم القرآن: للقطان (ص 16).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 46)
بتلاوته، المنقول بالتواتر».
ورغم أن القرآن الكريم لا يمكن حصره فى تعريف اصطلاحى لتعذر جمع قيوده الضابطة لمعناه، الحاصرة لأوصافه؛ غير أن هذا التعريف اشتمل على أشهر قيود المعرّف، وبيانها على النحو التالى (1):
القيد الأول:
إضافة الكلام إلى الله- عز وجل فكانت العبارة «كلام الله» فخرج بهذا القيد: سائر كلام المخلوقين: كالملائكة والرسل والإنس والجن.
القيد الثانى:
«المنزل» خرج بهذا القيد: الكلام الإلهى الذى استأثر الله- تعالى به، ولم ينزله على أحد من خلقه. وهذا المنزل بالنسبة لغير المنزل قليل جدا؛ يشير إلى ذلك قوله تعالى: وَلَوْ أَنَّما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (2).
القيد الثالث:
«على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم» خرج بهذا القيد: الكلام الإلهى المنزل على الأنبياء والمرسلين قبله مثل: التوراة والزبور والإنجيل وصحف آدم وشعيب وإبراهيم وموسى يقول الحق- تبارك وتعالى: إِنَّا أَوْحَيْنا إِلَيْكَ كَما أَوْحَيْنا إِلى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ
وَعِيسى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهارُونَ وَسُلَيْمانَ وَآتَيْنا داوُدَ زَبُوراً وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْناهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماً
164 (3).--------------------------------------------
(1) أنوار البيان فى علوم القرآن ص 7 - 11.
(2) لقمان: 27.
(3) النساء: 163، 164.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 47)
القيد الرابع:
«المكتوب بين دفتى المصحف، وذلك أن النبى صلوات الله عليه وسلّم كان يدعو كتبة الوحى، ويأمرهم بكتابة الآيات والسور إثر تلقيها من جبريل- عليهما السلام وقد أشار إلى ذلك قوله- سبحانه وتعالى: وَالطُّورِ 1 وَكِتابٍ مَسْطُورٍ 2 فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ 3 (1).
القيد الخامس:
«أوله سورة الحمد وآخره سورة الناس» خرج بهذا القيد ما نسخت تلاوته، وما نسخت تلاوته وحكمه معا (2).
القيد السادس:
«المعجز بلفظه ومعانيه» فقد تحدى الله- سبحانه وتعالى الإنس والجن، وطلب إليهم أن يأتوا بمثل هذا القرآن أو بعشر سور أو بسورة واحدة فعجزوا قال تعالى قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً 88 (3). وقال- عز وجل أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَياتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ 13 (4).
هذا؛ من جهة اللفظ، أما من جهة المعانى: فقد ثبت إعجازه للخلق كافة:
فمن نظر إلى آيات القرآن وجدها محدودة العدد إذا ما قورنت بالمعانى التي تندرج تحت الألفاظ ولا يزال عطاء القرآن ممتدا إلى يوم الجزاء. قال- جلت حكمته- وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً وَبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ 89 (5).--------------------------------------------
(1) الطور: 1 - 3.
(2) أنظر مناهل العرفان 2/ 110، 111. (2) الإسراء: 88 ..
(3) هود: 13.
(4) البقرة: 23.
(5) النحل: 89.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 48)
وقد سجل لنا التاريخ بعضا ممن اختلت عقولهم وفسدت عقائدهم: حاولوا معارضة القرآن ففضح أمرهم وهموا بما لم ينالوا، إذ أن المطلع على كلامهم يجده هراء ولغوا لا يقوى على مواجهة الفصيح من كلام الخلق فضلا عن قدرته على مواجهة كلام الخلّاق، فكانت محاولاتهم بمثابة العدم المحض. (1)
ولقد كان القرآن معجزا لأنه من لدن قوى قاهر أحاط بكل شىء علما، متصف بصفات الكمال ومتنزه عن صفات النقص فكان كلامه معجزا لذلك، وكلام المخلوقين صادر عن ضعيف ناقص لا يملك أسباب الكمال، لذا فقد جاء غير معجز ولا سالم من صفات النقص.
ويخرج بهذا القيد- أيضا- الحديث القدسى، فهو منسوب إلى الله تعالى، لكنه لم يصل بألفاظه ومعانيه إلى حد الإعجاز.
القيد السابع:
«المتعبد بتلاوته» فقد تعبدنا الله- عز وجل بتلاوته واعتبرها الشارع الحكيم عبادة فى حد ذاتها، فى الصلاة وفى خارجها. قال تعالى: فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ (2) فقد أمر بالتلاوة فى الصلاة وجعلها ركنا من أركانها لا تصح الصلاة بدونها. وقال- تبارك وتعالى آمرا بالتلاوة حاضا على التدبر والعمل بما فى القرآن من أوامر ونواه حيث قال: وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (3)، وبهذا القيد خرج الحديث القدسى والحديث النبوى، والقرآن المنسوخ التلاوة لأن الله لم يأمرنا بتلاوتها فى الصلاة ولا فى خارجها ولم يتعبدنا بها كذلك.
القيد الثامن:
«المنقول بالتواتر» لم يحظ كتاب من الكتب السماوية بمثل ما حظى به--------------------------------------------
(1) السيرة النبوية لابن هشام 4/ 577.
(2) المزمل: 20.
(3) القمر: 17.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 49)
القرآن الحكيم من حيث قوة السند الناقل له حتى كان معصوما ومحفوظا من أيدى العابثين، والمقصود بالتواتر: هو أن ينقله جمع غفير لا يمكن تواطؤهم على الكذب- عن جمع مثلهم حتى يتصل السند بالمنزّل عليه صلى الله عليه وسلم. وهكذا قد نقل إلينا القرآن بسوره وآياته بهذا الطريق القطعى الثبوت، وقد هيأ الله له الأسباب حتى كان كذلك تحقيقا لوعده بحفظه حيث قال: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ. (1)
ويخرج بهذا القيد: ما نسخت تلاوته، والقراءات غير المتواترة سواء أكانت مشهورة أم غير ذلك مثل قراءة عبد الله بن مسعود (متتابعات) عقب قوله تعالى: فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ، وكقراءته- أيضا- رضى الله عنه (متتابعات) عقب قوله- عز وجل وَمَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ، فإن شيئا من ذلك لا يسمى قرآنا ولا يأخذ حكمه (2).
فإن قال قائل: لم اهتم علماؤنا اهتماما بالغا بتدوين مثل هذه القراءات أو بما نسخت تلاوته على حين أنها لا يطلق عليها حكم القرآن ولا تسمى به؟
قيل: كان اهتمامهم بها (وبتدوينها) من أكبر الأدلة على مدى اهتمام المسلمين عامة والصحابة والأولين خاصة بتدوين كل ما يتعلق بكتاب ربهم سواء وصل سنده إلى حد التواتر أولا. كما أنه يحتاج إلى غير المتواتر عند اختلاف الأحكام الفقهية فى ترجيح أحدها على الآخر (3).
مطلب فى بعض أسماء القرآن، وأوصافه:
(أ) أسماؤه: للقرآن أسماء كثيرة أهمها:
(1) القرآن: قال تعالى: إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ (4).
(2) الكتاب: قال تعالى: ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ (5).--------------------------------------------
(1) الحجر: 9.
(2) مناهل العرفان 1/ 13، 14.
(3) المرجع السابق 1/ 141.
(4) الإسراء: 9.
(5) البقرة: 2.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 50)
(3) الفرقان: قال تعالى: تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ (1).
(4) الذكر: قال تعالى: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ (2).
(5) التنزيل: قال تعالى: وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعالَمِينَ (3).
(6) كلام الله: قال تعالى: وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ (4).
(ب) أوصافه:
وصف الله تعالى القرآن الكريم بأوصاف كثيرة منها:
1 - أنه: «عربى، وبشير، ونذير» قال تعالى: كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ بَشِيراً وَنَذِيراً (5).
2 - أنه: «هدى، وشفاء، ورحمة، وموعظة» قال تعالى: يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ، وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ (6).
3 - أنه: نور: يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمْ بُرْهانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً (7).
4 - أنه: بشرى: مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدىً وَبُشْرى لِلْمُؤْمِنِينَ (8).
5 - أنه: عزيز وَإِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ (9).--------------------------------------------
(1) الفرقان: 1.
(2) الحجر: 9.
(3) الشعراء: 192.
(4) التوبة: 6.
(5) فصلت: 3 - 4.
(6) يونس: 57.
(7) النساء: 184.
(8) البقرة: 97.
(9) فصلت: 41.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 51)
القسم الثانى علوم القرآن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 53)
القسم الثانى علوم القرآن الكريم
تمهيد:
علوم القرآن بالمعنى الإضافى: هى كل ما يتعلق بعلوم الحضارة الإسلامية التى ذكرنا لك أن أساسها الوحى، سواء كانت هذه العلوم دينية، أم عربية.
فعلوم القرآن إذا تشمل جميع علوم الحضارة الإسلامية من فقه، وتفسير، وحديث، وعقيدة، ونحو، وصرف، وبلاغة، وأدب. وغير ذلك.
علوم القرآن بالمعنى الاصطلاحي: ويقصد بها مجموعة العلوم التى تتعلق مباحثها بالقرآن الكريم خاصة سواء ما يتعلق بنزوله، وترتيبه، وجمعه، وكتابته، وقراءته، وتفسيره، وإعجازه، وناسخه، ومنسوخه، ومكّيه ومدنيه، ودفع الشبه عنه، إلى آخره.
موضوع علوم القرآن: هى مسائلها المتعلقة بالقرآن الكريم من أىّ ناحية من النواحى المذكورة فى التعريف، كل علم فيما يخص مسائله.
(1) فعلم التفسير: موضوعه: القرآن الكريم من حيث شرح آياته، وبيان معناها.
(2) وعلم الناسخ والمنسوخ: موضوعه: القرآن الكريم من حيث معرفة الآيات التى رفع حكمها بخطاب شرعى آخر متراخ عنه فى النزول.
(3) وعلم القراءات: موضوعه: القرآن الكريم من ناحية لفظه وأدائه.
وهكذا سائر علوم القرآن الباقية موضوعها كلها «القرآن الكريم» ولكن بالحيثيات المختلفة التى تتعلق بكل فنّ على حدة.
علاقة علوم القرآن بالمعنى الاصطلاحي، بعلوم القرآن بالمعنى الإضافي:
إذا كانت علوم القرآن بالمعنى الإضافى تشمل كافة العلوم المتعلقة بالحضارة
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 55)
الإسلامية بالمعنى العام، وأن علوم القرآن بالمعنى الاصطلاحي تتعلق بالقرآن الكريم بالمعنى الخاص.
فإن العلاقة بين المعنى الاصطلاحي، والمعنى الإضافى كعلاقة الفرع بالأصل، ونسبته إليها «كنسبة الفرع إلى أصوله، أو الدليل إلى مدلوله. كما عبّر الزرقانى فى «المناهل» (1).
فائدة علوم القرآن الكريم:
لما كانت الحضارة الإسلامية ككل مبنية أصلا على «الوحى». سواء أكان جليا وهو «القرآن». أم خفيا، وهو «السّنّة». فأن «المفسّر» للقرآن، والشارح للسنة يحتاج إلى أدوات يفسّر بها القرآن لتعينه على تقريب مراد الله تعالى من آياته إلى أذهان الناس.
ولا وسيلة لهذا إلا بمعرفة العلوم التى تعينه على ذلك.
ومثل علوم القرآن هنا كمثل علوم الحديث بالنسبة لمن أراد أن يدرس علم الحديث. وهو ما عبر عنه السيوطى فى مقدمة «الإتقان». حين قال:
«ولقد كنت فى زمان الطلب أتعجب من المتقدمين إذ لم يدونوا كتابا فى أنواع علوم القرآن، كما وضعوا ذلك بالنسبة إلى علم الحديث». ثم أخذ يستعرض ما وقع له من مشايخه فى علوم القرآن (2).
وبهذا يعرف فى الجملة أن من أراد أن يقترب من مراد الله تعالى فى آيات القرآن فعليه أن يلم إلماما كافيا بعلوم القرآن فهى وسيلته التى تعينه على ذلك.
أهمية علوم القرآن:
(1) لا شك أن القرآن الكريم نفسه هو أساس مادة التشريع والأحكام، وبيان--------------------------------------------
(1) مناهل العرفان لمحمد عبد العظيم الزرقانى 1/ 28.
(2) مقدمة كتاب «الإتقان» للسيوطى 1/ 4.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 56)
الحلال والحرام، ولا يعرف ذلك إلا من خلال معرفة علوم القرآن الكريم كمعرفة المكى والمدنى، وأول ما نزل من القرآن وآخر ما نزل، ليتوصل بذلك إلى ما إذا كان
الحكم منسوخا أو محكما، فهذه العلوم هى التى تمد المفسر ببيان التفسير، وتمد الفقيه بمعرفة الأحكام، وتمد الأصولى بالقواعد الكلية.
(2) ولمواقع النظم القرآنى غرض لا يعرفه إلا من تمرس بعلم البلاغة، ولبيان إعجاز القرآن، وبلاغته يلجأ إلى دراسة علم إعجاز القرآن ودراسة أسلوبه.
(3) وكذلك فإن معانى القرآن، وأسلوب القرآن، وضمائره، كلها تتضافر مع علم الناسخ والمنسوخ، والمكىّ والمدنى، المتقدم والمتأخر، وغيرها من علوم القرآن فى خدمة القضايا الكلية التى نزل القرآن أصلا لمعالجتها سواء فى النواحى الاجتماعية، أم السياسية، أم الاقتصادية، أم الحربية، أم الأخلاقية، أم غير ذلك.
تطور علوم القرآن
يرى كثير من الباحثين أن علوم القرآن لم تترعرع وتشب عن الطوق إلا على يد بدر الدين الزركشى فى نهاية القرن الثامن الهجرى.
غير أنه يحسن بنا أن نلقى الضوء فى اختصار على تاريخ بدء هذا العلم ومراحل نموّه فى النقاط التالية:
* نشأت علوم القرآن فى صدور الصحابة- رضوان الله عليهم- حيث كانوا أعلم الناس بالقرآن ومعرفة علومه دون أن تكون لهذه العلوم ثمة شىء من التدوين أو التسجيل، شأن كافة العلوم التى نبتت فى صدور الصحابة، وعرفوها وميزوا آيات الذكر الحكيم على ضوئها دون أن تسمّى هذه العلوم، فضلا عن أن يكون لها نصيب من التدوين، إذ كان النهى عن تدوين غير القرآن أمر صاحب الرسالة- صلوات الله وسلامه عليه- مخافة أن يلتبس غير القرآن به.
وما أن كانت الخلافة الراشدة الثالثة حتى هبّ عثمان بن عفان- رضى الله عنه- بجمع القرآن على لغة واحدة هى لغة قريش، وعلى رسم واحد فى الكتابة
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 57)
عرف حتى يومنا هذا باسم «الرسم العثمانى». وكان هذا العمل بعد أن بلغه أن المسلمين فى الأمصار من أهل القبائل المختلفة يكادون يتقاتلون لاختلاف القراءات والروايات.
وما أن جمع المصحف على لغة واحدة، ورسم واحد، حتى نسخت منه عدة نسخ أرسلت إلى مختلف الأمصار الإسلامية، وأحرق ما عداها.
وبهذا يكون خليفة المسلمين الثالث عثمان- رضى الله عنه- قد وضع أول لبنة فى «علم رسم القرآن». وهو أحد «علوم القرآن» وهو علم الرسم والضبط.
ولما انتقل مقر الخلافة من المدينة إلى الكوفة فى عهد على- كرم الله وجهه- وانتشر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: ظهرت مدارس التفسير فى الأمصار الإسلامية وعلى رأسها:
(1) المدرسة المكية: وشيخها ابن عباس- رضى الله عنهما- وتلاميذها:
مجاهد، وعطاء، وعكرمة، وسعيد بن جبير، وغيرهم.
(2) المدرسة المدنية: وشيخها أبىّ بن كعب- رضى الله عنه- وتلاميذها:
أبو العالية، ومحمد بن كعب القرظى، زيد بن أسلم العدوى، وغيرهم.
(3) المدرسة العراقية: وشيخها عبد الله بن مسعود- رضى الله عنه- وتلاميذها: الحسن البصرى، علقمة النخعى، ومسروق بن الأجوع، وعامر الشعبى، وغيرهم.
وقد قدّم لنا المعنيون برصد علوم القرآن مادة علمية وفيرة، سواء ما يتعلق منها بإنشاء علوم القرآن علما علما، أو ما يتعلق منها بحصر ما كتب حولها منذ نشأة هذه العلوم.
وإذا كان القرآن الكريم هو أصل الأصول فى إنشاء الحضارة الإسلامية فلا غرابة أن تكون العلوم التى تأسست على هذا الأصل قد بلغت عشرات العلوم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 58)
وإذا نحن تتبعنا ما رصده بدر الدين الزركشى، وجلال الدين السيوطى من علوم القرآن الكريم وحده لوجدنا أنها تعدّت السبعين علما.
وهذا السيوطى على وجه التحديد يذكر لنا ثمانين علما من علوم القرآن الكريم.
والناظر فيها إجمالا يجدها تندرج تحت ستّ مجموعات يمكن إجمالها على النحو التالى:
المجموعة الأولى: علوم تتعلق بنزول القرآن الكريم، وتبلغ ستة عشر علما هى:
1 - علم معرفة: ما نزل بمكة، وما نزل بالمدينة.
2 - علم معرفة: ما نزل فى الحضر، وما نزل فى السفر.
3 - علم معرفة: ما نزل فى الليلى، وما نزل فى النهار.
4 - علم معرفة: ما نزل فى الصيف، وما نزل فى الشتاء.
5 - علم معرفة: ما نزل فى الفراش، وما نزل فى النوم.
6 - علم معرفة: ما نزل فى الأرض، وما نزل فى السماء.
7 - علم معرفة: أول ما نزل من القرآن.
8 - علم معرفة: أخر ما نزل من القرآن.
9 - علم معرفة: أسباب نزول آيات القرآن وسوره.
10 - علم معرفة: ما أنزل من القرآن على لسان بعض الصحابة.
11 - علم معرفة: ما تكرر نزوله من الآيات، أو السور.
12 - علم معرفة: ما تأخر حكمه عن نزوله، وما تأخر نزوله عن حكمه.
13 - علم معرفة: ما نزل مفرقا، وما نزل جمعا.
14 - علم معرفة: ما نزل مشيّعا، وما نزل مفردا.
15 - علم معرفة: ما أنزل من القرآن على بعض الأنبياء، وما لم ينزل منه
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 59)
على أحد قبل محمد صلى الله عليه وسلم.
16 - علم معرفة: كيفية إنزاله.
المجموعة الثانية: علوم تتعلق بذات القرآن الكريم، وتصل إلى تسعة علوم وهى:
17 - علم معرفة: أسماء القرآن، وأسماء سوره.
18 - علم معرفة: عدّ سوره، وآياته، وكلماته، وحروفه.
19 - علم معرفة: فواصل الآى.
20 - علم معرفة: فواتح السّور.
21 - علم معرفة: خواتم السور.
22 - علم معرفة: مناسبة الآيات، والسور لما قبلها، وما بعدها.
23 - علم معرفة: فضائل القرآن.
24 - علم معرفة: أفضل القرآن، وفاضله.
25 - علم معرفة: خواص القرآن.
المجموعة الثالثة: علوم إجرائية تتعلق بالقراءة، والكتابة، والآداب، وتبلغ عشرة علوم.
أ- ما يتعلق بالقراءة:
26 - علم معرفة: أماكن الوقف، وأماكن الابتداء فى القراءة.
27 - علم معرفة: الإدغام، والإظهار، والإخفاء، والإقلاب.
28 - علم معرفة: ما ينبغى أن يمد، وما ينبغى أن يقصر.
29 - علم معرفة: الإمالة، والفتح.
30 - علم معرفة: تخفيف المهموز.
31 - علم معرفة: الموصول لفظا، المفصول معنى.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 60)
ب- ما يتعلق بالكتابة:
32 - علم معرفة: رسم خط المصحف.
33 - علم معرفة: جمع القرآن، وترتيبه.
34 - علم معرفة: كيفية تحمله، وحفظه.
35 - علم معرفة: آداب تلاوته، وآداب تاليه.
المجموعة الرابعة: علوم تتعلق بدرجة تحمّل القرآن عن السلف حفظا، ورواية. وتصل إلى ثمانية علوم هى:
36 - علم معرفة: حفّاظه، ورواته.
37 - علم معرفة: العالى والنازل من أسانيده.
38 - علم معرفة: المتواتر.
39 - علم معرفة: المشهور.
40 - علم معرفة: الآحاد.
41 - علم معرفة: الشاذ.
42 - علم معرفة: المدرج.
43 - علم معرفة: الموضوع.
المجموعة الخامسة: هى العلوم المستنبطة من القرآن، وهى أنواع:
أ- علوم اللغة، والنحو، والبلاغة.
44 - علم معرفة: مفردات القرآن.
45 - علم معرفة: غريب القرآن.
46 - علم معرفة: ما وقع فى القرآن بغير لغة أهل الحجاز.
47 - علم معرفة: ما وقع فى القرآن بغير لغة العرب.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 61)
48 - علم معرفة: إعراب القرآن.
49 - علم معرفة: المحكم والمتشابه.
50 - علم معرفة: العام والخاص.
51 - علم معرفة: المجمل والمبين.
52 - علم معرفة: مطلقه ومقيده.
53 - علم معرفة: مشكلة، وموهم الاختلاف، والتناقض.
54 - علم معرفة: مقدمه، ومؤخره.
55 - علم معرفة: منطوقه، ومفهومه.
56 - علم معرفة: الخطاب فى القرآن، ووجوهه.
57 - علم معرفة: حقيقة القرآن ومجازه.
58 - علم معرفة: تشبيهه، واستعارات.
59 - علم معرفة: كناياته، وتعريضاته.
60 - علم معرفة: الحصر، والاختصاص.
61 - علم معرفة: الإيجاز والإطناب.
62 - علم معرفة: الخبر والإنشاء.
63 - علم معرفة: بديع القرآن.
64 - علم معرفة: إعجاز القرآن.
65 - علم معرفة: الوجوه والنظائر.
66 - علم معرفة: المتشابه.
67 - علم معرفة: المبهم.
68 - علم معرفة: أسماء من نزل فيهم القرآن.
69 - علم معرفة: ما وقع فى القرآن من الأسماء، والكن، والألقاب.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 62)
70 - علم معرفة: أمثال القرآن.
71 - علم معرفة: أقسام القرآن.
72 - علم معرفة: جدل القرآن.
73 - علم معرفة: الناسخ والمنسوخ.
ب- علوم أخرى أشار إليها القرآن الكريم تنبيها لا تفصيلا:
74 - كعلم الأجنة، والطب النفسى والعضوى، والعلوم الفلكية، والجغرافية، وعلوم الحرف، والصناعات، وغيرها.
المجموعة السادسة: وهى علوم تتعلق بخدمة القرآن تفسيرا، واستنباطا، وبيانا وتأويلا.
75 - علم معرفة: تفسير القرآن.
76 - علم معرفة: الأدوات التى يحتاج إليها المفسر.
77 - علم معرفة: القواعد النحوية التى يحتاج إليها المفسر.
78 - علم معرفة: شروط المفسر وآدابه.
79 - علم معرفة: غرائب التفسير.
80 - علم معرفة: طبقات المفسرين.
وللباحثين تقريع هذه العلوم واستنباط ما يشاءون منها من علوم القرآن الكريم، فهو معين لا ينضب، وقد قال من نزل عليه صلى الله عليه وسلم:
«هو حبل الله المتين، وهو الذكر الحكيم، وهو الصراط المستقيم، هو الذى لا تزيغ به الأهواء، ولا تلتبس به الألسنة، ولا يشبع منه العلماء، ولا يخلق على كثرة الرّد، ولا تنقضى عجائبه». (1)--------------------------------------------
(1) سنن الترمذى 5/ 172 الحديث رقم 2906.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 63)
الباب الأول علم التفسير
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 65)
الباب الأول علم التفسير
تمهيد، وتعريف:
من المفيد جدا أن نقول: إن علم «التفسير» هو أصل علوم القرآن كلها؛ وهو أول ما نشأ من هذه العلوم، وكانت نشأته بذرة طيبة نبتت وترعرعت فى أحضان «الوحى».
فالمفسر، والمبين الأول عن الله تعالى، هو رسول رب العالمين، ومن أنزل عليه القرآن الذى طولب بأن يكون هو المبين، والموضح، والمفسر له.
قال تعالى: وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ (1).
وكان تفسير النبى صلى الله عليه وسلم فى الحدود المطلوبة التى احتاج الناس إليها فى زمنه، فلم يؤثر عنه صلى الله عليه وسلم أنه فسّر جميع القرآن آية آية.
ذلك أن القرآن كان ينزل فيترجم إلى سلوك، وواقع عملى، وكان هذا السلوك الواقعى هو أعظم ما يفسر القرآن ويبينه، ويوضّحه، إلى جانب أن القرآن كان ينزل بلغة العرب، وما تعارفوا عليه من استعمالاتها البلاغية المختلفة، ولم يكونوا قد اختلطوا- بعد- بغيرهم من أصحاب اللغات الأخرى.
وكان منهج النبى صلى الله عليه وسلم فى بيانه وتفسيره للقرآن يقوم على القرآن نفسه، فما هو مبهم فى موضع موضح فى موضع آخر كما فى قوله تعالى: الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ (2). عرّفوا فى سورة النساء بأنهم النبيون، والصديقون، والشهداء، والصالحون فى قوله تعالى: وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً (3).--------------------------------------------
(1) النحل: 44.
(2) فاتحة الكتاب: 7.
(3) النساء: 69.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 67)
كما اعتمد تفسيره صلى الله عليه وسلم على ما كان «يوقفه الوحى» عليه من التفسير، كما فى قوله تعالى: إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ (1)؛ قال صلى الله عليه وسلم؛ الكوثر «نهر فى الجنة أعطانيه ربّى» (2).
أو ما كان ينزل لسبب من الأسباب الكثيرة الواردة فى مظانها المختلفة من علم التفسير.
ولم يكن ثمّة حاجة إلى تدوين التفسير فى عهده صلى الله عليه وسلم لبواعث هامة اقتضتها النبوة، وهى النّهى عن تدوين شىء «غير القرآن» آنذاك، وهو باعث لا يدركه إلا النبىّ بينما يلوكه بالنقد من يجهل مثل هذا الباعث الهام.
ولكن المتفحص لهذا الباعث يرى أنه من قبيل الإرهاصات النبوية للمستقبل، فعدم تدوين شىء من تفسير النبىّ صلى الله عليه وسلم، أو شىء من أحاديثه فى غير مجال التفسير، أفسح المجالات الواسعة لظهور علوم الحضارة الإسلامية، وهى مئات العلوم.
لأنه لمّا لم تدوّن علوم القرآن، ولا علوم الحديث؛ ظهر الافتيات على الأمة ورسولها بظهور الكذابين، والوضاعين، فقام الجهابذة من العلماء لوضع القوانين العلمية الضابطة لعلوم القرآن، ولعلوم الحديث، ولولا ذلك ما شحذت الهمم لمثل هذا القيام.
وكان أول ما ظهر علم تفسير القرآن الذى صار بعد ذلك محتاجا إلى إظهار كافة علوم القرآن علما علما.
فالمفسّر صار يحتاج فى تفسيره إلى معرفة، القراءات الواردة عن المعصوم صلى الله عليه وسلم لأن هذه القراءات بمثابة بيان للقرآن، وتفسير له.
واحتاج فى تفسيره إلى معرفة علوم نزوله: كالمكى والمدنى، وما نزل أولا، وما نزل آخرا؛ وغير ذلك من علوم القرآن.
وكان كلما تباعد الزمان عن وقت نزول الوحى قلّت الحاجة إلى ذلك فى زمن التنزيل لقربهم من التعامل الذاتى مع الوحى، وشارحه المكلف بالبيان وهو--------------------------------------------
(1) سورة الكوثر
(2) صحيح البخارى بحاشية السندى 3/ 221.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 68)