7 - وأبو بكر بن مردويه المتوفى سنة 410 هـ.
ويلاحظ على التفسير فى تلك الفترة الخصائص التالية:
* الاستقلال التام فى مؤلفات خاصة.
* لا يوجد فيها من آراء المفسر الشخصية شىء يذكر إلا ما عند ابن جرير الطبرى من توجيه الأقوال، وترجيح بعضها على بعض، وإعراب بعض الآيات أحيانا، واستنباط بعض الأحكام أحيانا أخرى- وسنعرض لذلك إن شاء الله تعالى.
* ما يوجد فى هذه التفاسير- رغم استقلالها بمصنفات- أنها مرويات صاحب الكتاب المفسر عمن سبقه من مفسرى أتباع التابعين، ثم التابعين، ثم الصحابة- رضى الله عن الجميع- بسلسلة روايته هو شخصيا عن هؤلاء. وبهذه الخاصية الأخيرة تكون الخصائص متصلة منذ عهد الصحابة إلى وقت المرحلة الثانية من عصر التدوين.
وما ينبغى أن يعرفه طالب العلم أن هذا لم يكن أبدا أول ما دوّن من الكتب على سبيل الاستقلال على وجه الإطلاق، فلا يعدم أن يكون لأحد العلماء ممن سبقهم كتاب مجموع فى تفسير كل القرآن أو غالبه، وما ذكرناهم مقطوع بهم، وأما من قبلهم فاجتهادات باحثين، واستقراءات منقبين، ومن هؤلاء المجتهدين المنقبين من يقول بأن الفراء المتوفى سنة 207 هـ هو أول من دون تفسيرا جامعا لكل آيات القرآن مرتبا على وفق ترتيب المصحف، أو سعيد بن جبير المتوفى سنة 95 هـ، أو عبد العزيز بن جريج المتوفى سنة 150 هـ. والذى نعرفه الآن أن تفسير الفراء المعنون ب «معانى القرآن». مطبوع بين أيدينا فى ثلاثة أجزاء وهو وإن كان لكل سور القرآن إلا أنه يبقى خاصا بمعانى القرآن فقط دون استقصاء لأحكامه وسائر فنون التفسير الأخرى، فهو وإن استوعب السور إلا أنه لم يستوعب كل
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 129)
آيات السور آية آية. فيبقى تقرير المسألة على ما ذكرناه من أن حصر الكتب المصنّفة فى التفسير بالمعنى العام فى هذه الكتب السبعة من سنة 273 هـ إلى 410 هـ.
ح- المرحلة الثالثة: ويعرّفها الباحثون بأنها مرحلة اختصار الأسانيد، أو حذفها نهائيا من التفسير. واشتراك هذه المرحلة مع ما سبقها من مراحل إنما هو فى استمرار التفسير بالمأثور والجديد فى هذا «المأثور» أنه خلا من السند، وبقيت المتون دون إسناد، أو على أقل تقدير أوقف النقل على أعلى رجل فى الإسناد، واختصرت السلسلة كلها.
وهذا أدى إلى أول مدرج من مدارج الوضع فى التفسير، كما كان أول إلباس يدخله مصنفو هذه الكتب على قارئيها فيظنون ما ليس بصحيح صحيحا.
كما أصبح الأمر أكثر خطورة من ذلك إذ نقلت الإسرائيليات فى هذه الكتب على أنها حقائق ثابتة ومقطوع بها. إلى جانب أن مصنفيها لم يحرروا المسائل التى قطع بالتفسير فيها، ومعلوم أن المقطوع بتفسيره بالنّص لا يحتاج بعده إلى تفسير.
فإذا عرفنا من تفسير النبى صلى الله عليه وسلم أن «الكوثر». فى قوله تعالى: إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ نهر فى الجنة أعطاه الله لنبيه، والخطاب موجه إلى النبى صلى الله عليه وسلم، فليس لأحد من المفسرين بعد ذلك أن يفسر الكوثر بغير ما فسره النبىّ صلى الله عليه وسلم.
والذى حدث فى هذه المرحلة «الخطيرة» أنه مع انتقال الأمة من تحويل العملية التعليمية من مرحلة التعليم بواسطة «التلقى» .. إلى مرحلة التعليم بواسطة «التدوين» والكتابة، فإن هذه الخطوة الأخيرة أحدثت خللا بالغ الخطورة! إذ ما كاد الناس يستغنون عن «التلقى» إلى «التدوين» حتى استغنوا أيضا عن «الإسناد». إلى تصنيف الكتب فى التفسير دون عزو لقائل، كما كان الحال طوال عصور الصحابة،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 130)
والتابعين وأتباع التابعين.
هذا الخلل برمته فرّخ فى هذه المرحلة ثلاث ظواهر سلبية خطيرة هى:
1 - ظهور الإسرائيليات وتفشيها فى التفسير، واعتبارها حقائق مسلّمة.
2 - ظهور الوضع والكذب فى التفسير على غرار ما كان فى علم الحديث.
3 - ظهور عصر التفسير العقلى.
مبحث فى: التفسير بالرأى
التفسير بالرأى هو أحد قسمى التفسير الرئيسين وهما التفسير بالمأثور، والتفسير بالرأى، ويقال له أيضا بالاجتهاد.
والتفسير بالرأى (الاجتهاد) نوعان:
الأول: التفسير بالرأى الجائز. الثانى: التفسير بالرأى الممنوع (المذموم).
وقد ظهر التفسير بالمأثور فى أول الخلافة العباسية مع بداية ظهور العصر العباسى الأول عند ما كثرت الفرق والمذاهب، وبرزت على الساحة الحركات الفكرية والعقلية كالمعتزلة وغيرهم.
ومما تجدر الإشارة إليه أن التفسير الاجتهادى ليس معناه طرح التفسير بالمأثور المنقول عن سلف الأمة، ولكن معناه الاجتهاد فى تفسير ما لم يثبت فيه منقول صحيح، ولا أثر مروى. وأيا ما كان فإن العلماء اختلفوا فى جواز التفسير الاجتهادى. فذهب قوم إلى منعه تماما، وقالوا لا يجوز لأحد بعد الأجيال الثلاثة الأولى أن يفسر القرآن مهما بلغت مرتبته من العلم، وأقاموا على ذلك أدلة كثيرة.
وذهب آخرون إلى نقيض ما ذهب إليه الأولون فأجازوا لمن كان ذا علم وبصر، وتكاملت فيه أدوات علمية معينة أن يجتهد فى التفسير.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 131)
وهؤلاء نقضوا أدلة المانعين، وحددوا شروطا للمفسّر المجتهد إذا توفرت فى أحد جاز له أن يخوض فى بيان مراد الله- تعالى- من آياته.
أدلة الفريقين
أدلة المانعين للتفسير بالرأى:
استدل المانعون للتفسير بالرأى بأدلة كثيرة نذكر أهمها فيما يلى، ونعقبها بنقض المجوزين للتفسير بالمأثور وهى:
الدليل الأول: قالوا: إن التفسير بالرأى قول على الله بغير علم «صغرى»، والقول على الله بغير علم منهى عنه «كبرى». فالتفسير بالرأى منهى عنه «نتيجة».
دليل الصغرى: أن المفسر بالرأى ليس على يقين بأنه أصاب ما أراد الله تعالى ولا يمكنه أن يقطع بما يقول، وغاية الأمر أنه يقول بالظن، والقول بالظن قول على الله بغير علم.
ودليل الكبرى: أن الله تعالى جعل القول بغير علم من المحرمات الأربع المذكورة فى قوله تعالى: قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ (1).
وردّ المجوّزون للتفسير بالرأى هذا الدليل فقالوا: نمنع الصغرى: لأن الظن نوع من العلم إذ هو إدراك الطرف الراجح وعلى فرض التسليم بالصغرى فإنّا نمنع الكبرى لأن الظن منهى عنه إذا أمكن الوصول إلى العلم اليقينى.
أما إذا لم يوجد العلم اليقينى فالظن كاف لاستناده إلى دليل شرعى مقطوع به،--------------------------------------------
(1) الأعراف: 33.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 132)
وهو قوله تعالى: لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها (1).
وقوله صلى الله عليه وسلم: «من اجتهد فأصاب فله أجران، ومن اجتهد فأخطأ فله أجر».
وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم لمعاذ حين بعثه إلى اليمن فقال له: «بم تحكم يا معاذ؟ قال: بكتاب الله، قال: فإن لم تجد؟ قال: بسنة رسول الله، قال: فإن لم تجد؟ قال: أجتهد رأيى ولا آلو». فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم صدر معاذ وقال: الحمد لله الذى وفق رسول رسول الله لما يرضى الله ورسوله» (2).
الدليل الثانى: أن المبين عن الله تعالى والمفسر لآياته هو النبىّ صلى الله عليه وسلم لقول الله تعالى: وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ (3). فليس لغيره أن يفسر آيات الله تعالى.
ورد المجوزون هذا الدليل فقالوا: نعم النبىّ صلى الله عليه وسلم مأمور بالبيان، وقد بيّن ما احتاج الناس إلى تفسيره فى عصره، وقبض ولم يرد عنه تفسير القرآن آية آية. وما لم يرد عنه فيه شىء من التفسير فللمجتهدين من أهل التفسير فيه فكر ونظر دعاهم الله تعالى إليه فى آيات كثيرة منها: لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (4). أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها (5). وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ (6).
الدليل الثالث: ما ورد من السّنة المشرفة من تحريم القول فى القرآن بالرأى ومنه:--------------------------------------------
(1) البقرة: 286.
(2) التفسير والمفسرون 1/ 247 - 248.
(3) النحل: 44.
(4) الأعراف: 176، الحشر: 21.
(5) محمد: 24.
(6) النساء: 83.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 133)
أ- قوله صلى الله عليه وسلم: «من قال فى القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار» رواه الترمذى عن ابن عباس- رضى الله عنهما.
ب- قوله صلى الله عليه وسلم: «من قال فى القرآن برأيه فأصاب فقد أخطأ» رواه أبو داود عن جندب بن جنادة. وأجاب المجوزون عن هذين الحديثين بما يأتى:
1 - أن الحديثين محمولان على من قال فى القرآن برأيه فيما هو ممنوع من تفسيره أصلا كمتشابه القرآن، ومشكله مما لا يعلم إلا بالنقل الصحيح عن المعصوم صلى الله عليه وسلم.
2 - أنهما محمولان فيمن قال فى القرآن برأيه وهو يعلم أن الحق بخلافه كأصحاب المذاهب الفاسدة.
3 - أنهما محمولان على قول من يفسر بغير مستند من نقل، أو لغة صريحة دالة على البيان.
الدليل الرابع: ورد المنع عن الصحابة والتابعين أن يفسر أحد القرآن برأيه، بل كانوا يهابون تفسير القرآن ويعظمونه، ويتحرجون أن يقولوا فيه باجتهادهم.
1 - سئل أبو بكر- رضى الله عنه- فى تفسير حرف من القرآن فقال: «أى سماء تظلنى، وأى أرض تقلنى، وأين أذهب، وكيف أصنع إذا قلت فى حرف من كتاب الله بغير ما أراد تبارك وتعالى».
2 - وما ورد عن سعيد بن المسيب أنه كان إذا سئل عن الحلال والحرام تكلم، وإذا سئل عن تفسير آية من القرآن سكت كأن لم يسمع شيئا».
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 134)
3 - وهذا رجل يقابل مجاهد بن جبر فيقول لمجاهد: «أنت الذى تفسّر القرآن برأيك؟ فبكى مجاهد، ثم قال: إنى إذا لجرىء، لقد حملت التفسير عن بضعة عشر رجلا من أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم ورضى عنهم» (1).
وأجاب المجوزون عن هذه الأقوال الواردة فى الدليل بما يأتى:
أ- أن قول هؤلاء إنما كان منهم ورعا واحتياطيا، وتواضعا أولا، مخافة ألا يبلغوا ما يعتقدونه أنه مراد الله- تعالى- لأنهم كانوا يرون التفسير بمثابة الشهادة على الله- تعالى- أنه عنى هذا فأمسكوا وأحجموا خوف ألا يبلغوا هذه الغاية.
ب- أن إحجامهم عن التفسير كان فيما لم يعرفوا وجه الصواب فيه.
ج- أن امتناع أحدهم إنما كان لوجود من يعتقد أنه أفضل منه فى هذا الباب يكفيه مؤنة التفسير، وإلا فما كان ليتردد أبدا إذا سئل (2).
ومع ردّ المجوزون على أدلة المانعين وإبطالها إلا أنهم مع ذلك أثبتوا صحة ما ذهبوا إليه من جواز التفسير بالرأى أى بالاجتهاد فى الآيات التى لم يرد فيها عن الأجيال الثلاثة نقلا صحيحا بأدلة كثيرة أهمها ما يلى:
الأول: أن الله- تعالى- حث على تدبر القرآن، وعلى أن فى القرآن الكريم ما ينبغى للعلماء وأولى الألباب أن يتدبروه ويستنبطوه، ويصلوا إليه بعقولهم فى آيات كثيرة منها:
أ- قوله تعالى: كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ (3).
ب- وقوله تعالى: أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها (4).--------------------------------------------
(1) التفسير والمفسرون 1/ 107.
(2) مناهل العرفان فى علوم القرآن للزرقانى 1/ 56 - 57.
(3) ص: 29.
(4) محمد: 24.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 135)
ج- وقوله تعالى: وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ (1).
ولا يعقل أن يكون تفسير لم يستأثر الله- تعالى- بعلمه محظورا على الناظر المتدبر مع أنه طريق العلم وسبيل المعرفة.
الثانى: ثبت عن الصحابة الكرام- خاصة الذين كانت لهم عناية بالتفسير منهم- أنهم قرءوا القرآن، واختلفوا فى تفسيره فيما لم يسمعوه من النبىّ صلى الله عليه وسلم ولو لم يكن التفسير بالرأى جائزا لم اختلفوا وأبان كل منهم عن وجهة نظره واجتهاده فى الآيات.
الثالث: لو كان التفسير بالرأى غير جائز لما كان الاجتهاد جائزا ولتتوقف الأحكام، وهذا بيّن البطلان.
الرابع: ثبت أن النبىّ صلى الله عليه وسلم دعا لابن عباس- رضى الله عنهما- قائلا فى دعائه:
«اللهم فقهه فى الدين، وعلمه التأويل».
ولو كان التفسير مقصورا على السماع والنقل لما كانت هناك فائدة لتخصيص رسول الله صلى الله عليه وسلم ابن عباس بالدعاء.
هذا ولو دققت النظر فى هذين القولين، وفى أدلتهما: لوجدت أن كلا منهما يحاول أن يتمسك برأيه ويطير به فرحا، ويتحفك بالأدلة كأنه أقنعك، وأبطل حجّة الخصم مع العلم بأن الخلاف لا يعدو أن يكون خلافا لفظيا لا حقيقيا.
ومع ذلك فلا يجوز- عند من يقول بعلم التفسير- أن يقدم على كتاب الله ليفسره عن الله- تعالى- ما لم يستجمع شروط المفسر وأدواته وهى كما يلى:--------------------------------------------
(1) النساء: 83.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 136)
أولا: شروط المفسر:
ينبغى ألا يتصدى للتفسير من لم يحط بمجمل الشروط التى حددها العلماء لمن يتصدى للبيان عن مراد الله- تعالى- وأهمها:
1 - أن يكون المفسّر صحيح الاعتقاد بالله تعالى، فإن صحة العقيدة تقى المفسّر من تحريف النصوص، وخيانة الآيات، والوقاية من الزلل فيها.
2 - التخلى عن الأهواء المذهبية، والتحلى بالحق لوجه الحق دون لىّ أعناق الآيات لمذهب يروج له، أو عقيدة خاصة ينحرف بالقرآن إليها.
3 - ألا يخوض فى التفسير الاجتهادى حتى يتم له النظر والإثبات فى التفسير بالمأثور على النحو التالى:
أ- أن يطلب التفسير من القرآن نفسه، فإن القرآن يشرح بعضه بعضا فى آيات مختلفة.
ب- ثم إن لم يجد: طلب التفسير من السنّة فإن النبى صلى الله عليه وسلم هو المبين الحقيقى عن الله- تعالى- وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ (1).
ج- ثم إن لم يجد: طلب التفسير فى أقوال الصحابة، فهم أقرب الناس جميعا إلى رؤية الوحى، ومعرفة الوقائع، وأقرب إلى التقوى وسمت النبى صلى الله عليه وسلم، وأقرب الأجيال جميعا إلى الملكة اللغوية التى نزل بها القرآن الكريم.
د- ثم إن لم يجد: اجتهد فى تفسير آيات الذكر الحكيم بما حصّل من الأدوات الضرورية واللازمة لكل مفسر وهى تحصيل العلوم المعينة على التفسير والبيان وأهمها:--------------------------------------------
(1) النحل: 44.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 137)
1 - العلم باللغة العربية. 2 - العلم بالنحو. 3 - العلم بالاشتقاق.
4 - علم الأبنية. 5 - علوم البلاغة الثلاثة: المعانى، والبيان، والبديع.
6 - علم القراءات. 7 - علم الكلام. 8 - علم أصول الفقه.
9 - علم أصول الدين. 10 - علم السيرة والقصص.
11 - علم الناسخ والمنسوخ. 12 - علم الحديث. 13 - علم الموهبة.
ثانيا: آداب المفسّر:
1 - حسن النية، وسلامة القصد لله تعالى.
2 - حسن الخلق. 3 - الورع والتقوى.
4 - تحرى الصدق والضبط فى النقل. 5 - عزّة النفس.
6 - التواضع ولين الجانب. 7 - الجهر بالحق.
8 - التروى والأناة فى سرّد التفسير. 9 - حسن الإعداد وطريقة الأداء.
10 - تقديم من هو فى العلم أولى منه.
والله أعلم***
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 138)
نموذج من مناهج المفسرين بالرأى المحمود فخر الدين الرازى: وكتابه: مفاتيح الغيب
التعريف به:
هو: أبو عبد الله محمد بن عمر بن الحسين بن الحسن بن على. تنحدر أصوله إلى الأصل العربى فهو: بكرى من بنى تميم.
مولده:
ولد أبو عبد الله فخر الدين: فى مرو من كور طبرستان فى سنة 544 هـ.
ونسب إليه واشتهر بهذه النسبة: فخر الدين الرازى وتوفى بها سنة 606 هـ.
تلقيه العلم:
أخذ أكثر علومه عن أبيه خطيب الرّى فى زمانه: ضياء الدين عمر، كما أخذ عن الكمال السمعانى، والمجد الجيلى، وكثير من علماء عصره. حتى أصبح فريد عصره، ومتكلم زمانه.
كان إماما فى علم الكلام، والعلوم الطبيعية، كما كان إماما فى العلوم العقلية وعلوم اللغة، وشدّت الرحال إليه لتلقى العلم على يديه من مختلف الأقطار.
وصار فلتة زمانه فى الوعظ باللسانين العربى، والفارسى القديم، وربما لحقه الوجد وهو يعظ فيكثر البكاء.
مؤلفاته:
خلّف الرازى مجموعة من المصنفات كتب لها القبول وتناولتها أيدى الطلاب بالبحث والدراسة إلى يومنا هذا فى مختلف الفنون وأهمها:
1 - البيان والبرهان فى الرد على أهل الزيغ والطغيان.
2 - المطالب العالية فى علم الكلام.
3 - المحصول فى أصول الفقه.
4 - الملخص فى الحكمة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 139)
5 - السر المكنون فى الطلسمات.
6 - شرح الإشارات لابن سينا.
7 - شرح الحكمة لابن سينا.
8 - شرح الوجيز فى الفقه للغزالى.
9 - شرح المفصل فى النحو للزمخشرى.
ثم: مفاتيح الغيب فى التفسير ويسمى أيضا «التفسير الكبير».
منهج الفخر الرازى فى تفسيره
يقع «مفاتيح الغيب» فى ثمانية عشر مجلدا. وهناك خلاف على أن الفخر الرازى أتم تفسير القرآن كله أو أن الذى أكمله هو: نجم الدين القمولى المتوفى سنة 828 هـ، أو شهاب الدين الخويّيّ المتوفى سنة 639 هـ.
وأيا ما كان فإن الفخر الرازى ترك لنا ذخيرة فى تفسير كتاب الله العزيز على منهج المفسرين بالرأى المحمود حظى بشهرة واسعة بين العلماء، لأن الكتاب يمتاز عن غيره بالأبحاث الكثيرة فى نواح شتى من العلوم حتى قال ابن خلكان فى وفيات الأعيان»: «جمع فيه كل غريب وغريبة».
وأهم ما نلاحظه على الإمام فخر الدين الرازى فى منهجه التفسيرى ما يلى:
1 - المناسبات: يعتبر كتابه أهم تفسير لذكر مناسبات السّور بعضها لبعض، بل لذكر الآيات بعضها لبعض، وفى كثير من الأحيان يذكر مناسبة آخر الآية والسورة وختمها لأولها، وربما لا يكتفى بذكر مناسبة واحدة بل يعددها. وهو فى هذا أثبت بأن كلام الله- تعالى- على غاية من الترابط والدقة والإحكام وهو ما لا نجده فى تفسير آخر.
2 - الاهتمام بالعلوم الرياضية والكلامية: الفخر الرازى ينتهز فرصة تفسير الآيات التى يلمح فيها أية إشارة إلى العلوم الطبيعية والكونية كالفلك، والهيئة، والطب، فيتعرض لمباحثها، ويستطرد فيها بشكل ملفت.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 140)
3 - اهتمامه بالرد على المعتزلة والفرق الكلامية: والرازى كسنّى يعتقد ما يعتقده أهل السّنة لا يترك فرصة من آية قرآنية تتعرض لها المذاهب الكلامية خاصة المعتزلة حتى يفند أقوالهم فيها، ويرد عليها.
أما ذكر أقوالهم فإنه يستطرد فيها استطرادا يأخذ بالألباب حتى أن صاحب المذهب نفسه لا يستطيع أن يقرره مثله.
أما تفنيد أقوالهم والرد عليها فلا يكاد يصل إلى المرتبة السابقة من التقرير ولذلك ظن بعض العلماء فى الفخر الرازى أنه ربما يميل إلى هذه المذاهب لقصوره فى الرد بالنسبة لما برز فيه من التقرير.
لكن الطوفى يرد على ذلك بقوله: «لعل سببه أنه كان يستفرغ قواه فى تقرير دليل الخصم، فإذا انتهى إلى تقرير دليل نفسه لا يبقى عنده شىء من القوى».
4 - إبرازه ووقوفه عند آيات الأحكام: وأيضا فالفخر الرازى كان شافعى المذهب متمكنا من الدراسات الفقهية، فكان إذا وقف عند آية من آيات الأحكام فنّدها تفنيدا جيدا وانتصر لمذهب الشافعى انتصارا ظاهرا.
5 - ترتيب المسائل: وأبرز ما فى منهج الرازى أيضا أنه كان يورد الآية الكريمة ثم يذكر عدد ما يمكن أن يكون فيها من مسائل فيقول هذه الآية فيها سبع مسائل:
الأولى: كذا وكذا، والثانية: كذا وكذا.
ولعل القرطبى تأثر بهذه الطريقة الجيدة فى الترتيب والتنسيق.
6 - ذكر اللغة والقراءات وأسباب النزول: ولا شك أن الرازى لم يفته فى منهجه الاعتماد على ما اعتمد عليه غالب المفسرين فى مناهجهم كالاهتمام بذكر أسباب النزول، والقراءات، واللغة، والاستدلال بالشعر على مفردات القرآن الكريم.
ولك الآن أن تنظر فى «مفاتيح الغيب». لتكتشف بنفسك ما عرضناه عليك إجمالا من بعض مناهجه، ولتبحث أنت بنفسك أيضا عما عساه نكون قد غفلنا عنه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 141)
نموذج من التفسير بالرأى المذموم الزمخشرى وكتابه «الكشاف»
توطئة: ابتليت الأمة الإسلامية بالفرقة والاختلاف منذ استشهاد الخليفة الثالث عثمان بن عفان- رضى الله عنه- فألبسها الله شيعا، وجعلها فرقا، وأذاق هذه الفرق بعضها بأس بعض، فكانت كما أخبر المصطفى صلى الله عليه وسلم: «وستفترق هذه الأمة ثلاثا وسبعين فرقة كلها فى النار إلا ما كان عليه أنا وأصحابى».
هذا: وقد تناولت كل فرقة من هذه الفرق كتاب الله- عز وجل تفسره بما ارتضته لنفسها من اعتدال أو تطرف، فظهرت كتب تفاسير الفرق العقائدية كأنها المرايا التى تنعكس عليها صور المفسرين لها على اختلاف مذاهبهم وتباين منازعهم، ولا غرو فكل إناء ينضح بما فيه (1).
والذى اشتهر من هذه الفرق وعظم أمره خمس فرق وهم:
1 - أهل السنة. 2 - المعتزلة. 3 - المرجئة. 4 - الشيعة. 5 - الخوارج.
وقد تناولنا نماذج من تفاسير أهل السنة سواء كان بالمأثور أو بالرأى الراجح فيما سبق أن قدمناه بين يديك وهى تفاسير ابن جرير الطبرى، والفخر الرازى والقرطبى. وهذه كلها من تفاسير أهل السنة وإن كانت فى ألوان مختلفة.
أما الآن فنعرض لتفاسير «الفرق العقائدية» وقد اخترنا فرقة «المعتزلة»، واخترنا كتاب «الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل فى وجوه التأويل» لجاد الله الزمخشرى.--------------------------------------------
(1) مناهل العرفان 1/ 69.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 142)
أما المعتزلة: فكان أول ظهورهم ونشأتهم فى الدولة الأموية على يد «واصل بن عطاء» المتوفى سنة 131 هـ، وكان أول أمره تلميذا للحسن البصرى، وهو الذى سمّاه معتزليا عند ما بدأ يجيب عن الحسن البصرى فى مسائل يتكلم منها بالعقل المجرد الذى ترفضه الناس عن مرتكب الكبيرة أنه «فى منزلة بين المنزلتين».
ومن هنا قال الحسن البصرى لواصل: «اعتزلنا واصل» فصارت علما على هذا المذهب، وبدءوا يتكلمون فى مسائل كثيرة كالقضاء والقدر وغيرهما ثم ما لبث أن استقر مذهبهم على أصول خمسة هى:
1 - التوحيد: وهو لبّ مذهبهم، تأثروا فيه بالإباضية، وهم أول من قالوا به، وبنوا عليه رأيهم القائل: باستحالة رؤية الله- سبحانه وتعالى يوم القيامة، وأن الصفات ليست شيئا غير الذات.
2 - العدل: وهو قائم عندهم على أساس أن الله تعالى لم ينشأ جميع الكائنات ولا خلقها ولا هو قادر عليها، لأن أفعال العباد لم يخلقها الله تعالى. لا خيرها ولا شرها، ولم يرد إلا ما أراد الله به شرعا، وما سوى ذلك فإنه يكون بغير مشيئته.
3 - الوعد والوعيد: فمعناه أن الله يجازى من أحسن بالإحسان، ومن أساء بالسوء لا يغفر لمرتكب الكبيرة ما لم يتب ولا يقبل فى أهل الكبائر شفاعة ولا يخرج أحدا منهم من النار.
4 - المنزلة بين المنزلتين: وهو أن مرتكب الكبيرة لا هو مؤمن مطلقا ولا كافر مطلقا.
5 - وأما الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر فقد قالوا: الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر يكون بالقلب إن كفى، وباللسان إن لم يكف القلب، وباليد إن لم يغنيا، وبالسيف إن لم تكف اليد.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 143)
ومعلوم أن مذهب أهل السنة والجماعة لا يتفق مع مذهب المعتزلة فى القول بهذه الأصول. والمعتزلة ينكرون الأحاديث الصحيحة إذا عارضت مذهبهم.
يقولون بأن كل محاولاتهم فى التفسير مرادة لله تعالى. كما يعتمدون اعتمادا قويا على اللّغة فى إثبات ما يذهبون إليه من هذه الأصول.
كما يتذرعون بالفروض المجازية إذا بدا لهم ظاهر القرآن غريبا.
الزمخشرى وكتابه:
كان الزمخشرى عالما عبقريا فذا فى علوم النحو، واللغة، والأدب، والتفسير، ويشهد لآرائه فى العربية علماء الأندلس. والزمخشرى معتزلى الاعتقاد، حنفى المذهب، ألف كتابه الكشاف فى التفسير ليدعم به حقيقته ومذهبه. واعتزاليات الزمخشرى فى تفسيره دليل على حذقه ومهارته.
قيمة الكشاف العلمية:
بصرف النظر عما فى الكشاف من الاعتزال، فإن هذا الكتاب يعد بحق قيمة علمية فريدة لم يسبق مؤلفه إليه لما أبان فيه عن وجوه الإعجاز فى غير ما آية من القرآن، ولما أظهر فيه من جمال النظم القرآنى وبلاغته، وليس مثل الزمخشرى من يستطيع أن يكشف لنا عن جمال القرآن وسحر لغته لما برع فيه من المعرفة بكثير من العلوم، لا سيما لغة العرب، وأشعارهم والإحاطة بعلوم البلاغة والبيان، والإعراب، والأدب ولقد أضفى هذا النبوغ العلمى والأدبى على تفسير الكشاف ثوبا جميلا لفت إليه أنظار العلماء (1).
ومهما قيل فى وصف الكشاف وإطرائه من ناحية إثباته لإعجاز القرآن فإن ما فى الكتاب من اعتزال جعل كثيرا من أقلام العلماء تنال منه وتضعه فى هذا--------------------------------------------
(1) التفسير والمفسرون 1/ 407.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 144)
الموضع الذى هو فيه وهو أنه منضو تحت مسمى «تفسير الفرق المبتدعة» أو التفسير بالرأى المذموم.
ويمتاز كتاب الزمخشرى «الكشاف» بأمور منها:
* خلوه من الحشو والتطويل.
* سلامته من القصص والإسرائيليات.
* عنايته بعلوم البلاغة.
* اعتماده على لغة العرب.
* بجعل مسائله على طريقة السؤال والجواب.
***
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 145)
مبحث فى: التفسير الفقهى «الجامع لأحكام القرآن للقرطبى»
توطئة: كما كان التفسير نطفة فى ظهر علم الحديث لم تشب عن الطوق إلا بعد معرفة الأمة للتدوين.
ولقد سبق أن قلنا بأنه لما عرف الناس التدوين عرفوا التبويب فاستقل علم التفسير عن علم الحديث وبدا يستقل بنفسه فى كتب ودواوين كان من أهمها كتب التفسير بالمأثور المنقول عن الأجيال الثلاثة الأولى، فاستقر علم «التفسير العام» وكان تفسيرا «موسوعيا» يشمل جميع أنواع التفسير وألوانه التى يعرفها المعاصرون فى زماننا على سبيل الاستقلال: كتفسير المبهمات، وتفسير المتشابهات، ومعرفة الناسخ والمنسوخ، أو ما أطلق عليها: «التفاسير المتخصصة».
فإن هذه التفاسير المتخصصة كانت هى الأخرى «أجنة» فى ظهر علم «التفسير العام» فما لبث الباحثون أن نقبوا على هذه التفاسير فى فنونها المختلفة حتى أخرجوها عن التفسير العام وأفردوا لها مؤلفات على سبيل الاستقلال. من هذه الألوان المختلفة يبرز لنا: التفسير الفقهى. أو: تفسير آيات الأحكام.
لمحة تاريخية سريعة: ولا شك أن النبى صلى الله عليه وسلم كان معنيا بطبيعة الحال حين كانت تنزل آية من آيات الأحكام أن يبينها للناس ويشرح ما فيها من أحكام شرعية. ثم جاء جيل الصحابة- رضى الله عنهم- بعد ما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ولحق بالرفيق الأعلى، فكانوا يقرءون القرآن، فما فهموه بسليقتهم بحسب معطيات لغتهم التى يملكونها وميراثهم من النبى صلى الله عليه وسلم كانوا يفسرونه ويشيعونه للناس. وربما استجدت وقائع وأحداث على الأمة الإسلامية فتكلموا فيها واستنبطوا لها من آيات القرآن الكريم أدلة يستندون إليها.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 146)
ومن هنا كان الخلاف طبيعيا حول تفسير الآية التى تحتمل ألفاظها هذا الخلاف.
وإن بدت فى ذلك الوقت نادرة الحدوث من ناحية، ومن ناحية أخرى لم تكن خلافا بالمعنى الفنى الذى يفسد للصحبة ودا، بل كثيرا ما كان أحدهما يتنازل للآخر عما فهمه ويرجع إلى قول صاحبه.
حتى خلف من بعدهم أجيال برزت فيها حركة فقهية نشطة نتيجة سياحة المسلمين من السلف فى بلاد المسلمين ورؤيتهم لوقائع لم يعتادوها، فظهر الأئمة المجتهدون كأبى حنيفة، ومالك، والشافعى، وأحمد بن حنبل- يرحم الله الجميع.
وما لبث أن وضع كل إمام قواعد كلية يستند عليها فى صحة استنباط الأحكام الشرعية العملية من أدلتها التفصيلية فى الكتاب والسنة. وبدت تظهر الكتب التفسيرية لآيات الله- تعالى- طبقا للحلال والحرام، أو ما عرف بآيات الأحكام، فظهرت طبقا لظهور هذه المذاهب تاريخيا. ولعل أقدم كتاب فى تفسير آيات الأحكام هو:
1 - «الدراية وكنز العناية ومنتهى الغاية وبلوغ الكفاية فى تفسير خمسمائة آية» فى تفسير آيات الأحكام على مذهب الإباضية. والكتاب لأبى الحوارى: محمد بن الحوارى العمانى الإباضى، توفى أول القرن الرابع الهجرى.
2 - ثم فى فقه الحنفية: «أحكام القرآن» للجصاص.
3 - ثم فى فقه الشافعية:
أ- كتاب: «أحكام القرآن للإمام الشافعى».
ب- كتاب: «أحكام القرآن: للكيا الهراسى.
4 - وفى فقه المالكية:
أ- كتاب أحكام القرآن لابن العربى.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 147)
ب- كتاب الجامع لأحكام القرآن للقرطبى.
5 - ثم فى فقه الشيعة الإمامية:
كتاب: العرفان فى فقه القرآن: لمقداد السيورى من الإمامية الاثنا عشرية.
6 - وفى فقه الزيدية: الثمرات اليانعة، والأحكام الواضحة القاطعة: ليوسف الثالثى الزيدى».
القرطبى وكتابه الجامع لأحكام القرآن الكريم
التعريف به: هو: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبى بكر بن فرح. أيضا أصوله عربية كالفخر الرازى: فهو من خزرج الأنصار. ظهر جدوده فى الأندلس، وفى قرطبة على وجه التحديد فنسب إليها واشتهر بها فقيل: القرطبى.
كان رحمه الله تعالى: من عباد الله الصالحين، والعلماء العاملين العارفين بالله تعالى، الزاهدين فى الدنيا، المشغولين بما يعنيهم من أمور الآخرة. وبلغ من زهده أن ترك التكلف، وصار يمشى بثوب، وعلى رأسه طاقية. وكانت أوقاته كلها بين العبادة، والتصنيف حتى أخرج للناس كتبا انتفعوا بها واستفادوا منها، وأهمها ما يلى:
مصنفاته:
1 - كتاب قمع الحرص بالزهد والقناعة، ورد ذل السؤال بالكتب والشفاعة.
2 - كتاب التذكار فى أفضل الأذكار.
3 - شرح أسماء الله الحسنى.
4 - شرح التقصى.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 148)