Arabic source text

📘 মাদখাল ইলাত তাফসীর ওয়া উলূমিল কুরআন (আব্দুল জাওয়াদ খালাফ - মৃত্যু 1444 হিজরী)

📘 مدخل إلى التفسير وعلوم القرآن (عبد الجواد خلف - ت 1444 هـ)

📘 মাদখাল ইলাত তাফসীর ওয়া উলূমিল কুরআন (আব্দুল জাওয়াদ খালাফ - মৃত্যু 1444 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
رضى الله عنه قال: «أقرؤنا أبىّ، وأقضانا علىّ، وإنا لندع من قول أبىّ. وذاك أن أبيّا يقول: لا أدع شيئا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد قال الله عز وجل ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها.
وأما العقل: فلأن أفعال الله تعالى لا تعلل بالأغراض، فله أن يأمر بالشيء فى وقت، وينسخه بالنهى عنه فى وقت لمصلحة تقتضيها مشيئته تعالى.
وهذا رأى جمهور علماء المسلمين، وهو المعتد به.

‌‌مبحث فى: قضية النسخ بين الإغراق والغلو
ويتبين من هذه الآراء الأربعة أن قضية النسخ أخذت هذه الأبعاد الأربعة فى الفكر الإسلامى، وبعضها دخيل عليه، وهى تتركز كلها ما بين مغال فى إنكار النسخ، وما بين مفرط فيه إلى حدّ الإغراق حتى عدوا جميع السور ناسخة ومنسوخة ما عدا ثلاثا وأربعين سورة فقط ليس فيها ناسخ ولا منسوخ (1).
والتحقيق هو وقوع النسخ فى بعض الآيات فقط، فالنسخ موجود ولكنه محصور فى آيات معينة ننقلها عن السيوطى بإجمالها وهى:

‌‌(1) من سورة البقرة:
1 - كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ (2) منسوخة: قيل بآية الميراث، وقيل بحديث (لا وصية لوارث) (3)، وقيل: بالإجماع.--------------------------------------------
(1) البرهان للزركشى 2/ 33 - 34.
(2) البقرة: 180.
(3) النساء: 11.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 216)

2 - وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ (1)، قيل: منسوخة بقوله: فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ (2)، وقيل: محكمة، و (لا) مقدرة: أى (لا يطيقونه).
3 - كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ (3) منسوخة بقوله تعالى: أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ (4) لأن مقتضاها الموافقة فيما كانوا عليه من تحريم الأكل والوطء بعد النوم. وقيل نسخ لما كان بالسّنة.
4 - يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ (5) منسوخة بقوله: وَقاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً (6) أخرجه ابن جرير عن عطاء.
5 - وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ (7) منسوخة بقوله: وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً (8) والوصية فى الآية منسوخة بآية الميراث (9).
6 - إِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ (10) منسوخة بقوله: لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها (11).

‌‌(2) من سورة آل عمران:
7 - يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ (12) قيل منسوخ بقوله: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ (13)، وقيل: محكمة.--------------------------------------------
(1) البقرة: 184.
(2) البقرة: 185.
(3) البقرة: 183.
(4) البقرة: 187.
(5): البقر: 217.
(6) التوبة: 36،
(7) البقرة: 240.
(8) البقرة: 234.
(9) النساء: 11.
(10): البقرة: 284.
(11) البقرة: 286.
(12) آل عمران: 102.
(13) التغابن: 6.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 217)

قال السيوطى: وليس فيها آية يصح فيها دعوى النسخ غير هذه (أى فى آل عمران)

‌‌(3) ومن النساء:
8 - وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ (1) منسوخة بقوله: وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ (2).
9 - وَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ (3)، قيل: منسوخة، وقيل: محكمة ولكن الناس تهاونوا فى العمل بها.
10 - وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً (4).
منسوخة بقوله: الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ (5).

‌‌(4) ومن المائدة:
11 - وَلَا الشَّهْرَ الْحَرامَ (6) منسوخة بإباحة القتال فيه.
12 - فَإِنْ جاؤُكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ (7)، منسوخة بقوله:
وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ (8).
13 - يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ (9)، منسوخة بقوله: وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ (10).--------------------------------------------
(1) النساء: 33.
(2) الأنفال: 75.
(3) النساء: 8.
(4) النساء: 15.
(5) النور: 2.
(6) المائدة: 2.
(7) المائدة: 42.
(8) المائدة: 49.
(9) المائدة: 106.
(10) الطلاق: 11.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 218)

‌‌(5) ومن الأنفال:
14 - إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صابِرُونَ (1). منسوخة بقوله: الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ (2).

‌‌(6) ومن التوبة:
15 - انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالًا (3)، منسوخة بآيات العذر، وهى:-
* لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ (4).
* وقوله: لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضى (5).
* وقوله: وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً (6).

‌‌(7) ومن النور:
16 - الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً (7)، منسوخة بقوله: وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ (8).
17 - لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ (9). قيل: منسوخة: وقيل محكمة ولكن الناس تهاونوا فى العمل بها.

‌‌(8) ومن الأحزاب:
18 - لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ (10)، منسوخة بقوله: إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ (11).--------------------------------------------
(1) الأنفال: 95.
(2) الأنفال: 66.
(3) التوبة: 41.
(4) النور: 61.
(5) التوبة: 91.
(6) التوبة: 122.
(7) النور: 3.
(8) النور: 32:.
(9) النور: 58.
(10) الأحزاب: 57.
(11) الأحزاب: 50.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 219)

‌‌(9) ومن المجادلة:
19 - إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً ذلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ (1)، منسوخة بما بعدها أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ (2).

‌‌(10) ومن الممتحنة:
20 - فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْواجُهُمْ مِثْلَ ما أَنْفَقُوا (3)، قيل: منسوخة بآية السيف، وقيل: بآية الغنيمة، وقيل: محكمة.

‌‌(11) ومن المزمل:
21 - قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (4)، قيل: منسوخ بآخر السورة، ثم نسخ الآخر بالصلوات الخمس.
قال السيوطى: «فهذه إحدى وعشرون آية منسوخة- على خلاف فى بعضها- لا يصح دعوى النسخ فى غيرها».
والأصح فى آية: الاستئذان، والقسمة: الإحكام، فصارت تسعة عشر، ويضم إليها قوله تعالى: فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ (5)، منسوخة بقوله:
فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ. (6) على رأى ابن عباس رضى الله عنهما فتمت عشرون.--------------------------------------------
(1) المجادلة: 11.
(2) المجادلة: 13.
(3) الممتحنة: 11.
(4) المزمل: 2.
(5) البقرة: 15.
(6) البقرة: 149.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 220)

وقد نظمتها فى أبيات فقلت:
قد أكثر الناس فى المنسوخ من عدد … وأدخلوا فيه آيا ليس تنحصر
وهاك تحرير آى لا مزيد لها … عشرين حررها الحذاق والكبر
آى التوجه حيث المرء كان وأن … يوصى لأهليه عند الموت محتضر
وحرمت الأكل بعد النوم من رفث … وفدية لمطيق الصوم مشتهر
وحق تقواه فيما صح من أثر … وفى الحرام قتال للأولى كفروا
والاعتداد بحول مع وصيتها … وأن يدان حديث النفس والفكر
والحلف والحبس للزانى وترك أولى … كفروا شهادتهم والصبر والنفر
ومنع عقد لزان أو لزانية … وما على المصطفى فى العقد محتظر
ودفع مهر لمن جاءت وآية نج … واه كذاك قيام الليل مستطر
وزيد آية الاستئذان من ملكت … وآية القسمة الفضلى لمن حضروا

‌‌مبحث فى: النسخ إلى بدل وإلى غير بدل
وقد نظر العلماء فى هذه الآيات العشرين فوجدوها لا تخرج عن أن يكون النسخ فيها على وجهين: (2) أو نسخ بغير بدل.
وهو ثلاثة أنواع:
أ- نسخ ببدل مماثل ومثاله: نسخ التوجه إلى بيت المقدس بالتوجه إلى الكعبة.
ب- نسخ ببدل إلى أخف من المنسوخ، ومثاله: أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ وقد كان محرما عليهم ذلك إذا صلوا العشاء،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 221)

وناموا إلى اليوم التالى.
ج- نسخ ببدل أثقل من المنسوخ، ومثاله: نسخ الحبس فى البيوت بالجلد ثمانين جلدة، أو الرجم حتى الموت فى حال الإحصان.
(2) وأما النسخ بغير بدل: فمثاله: نسخ الصدقة بين يدى نجوى رسول الله صلى الله عليه وسلم. وأنكر ذلك بعض المعتزلة، والظاهرية.
كما نظر إلى هذه الآيات أيضا بتقسيم آخر فقالوا:
* فرض نسخ فرضا، ولا يجوز العمل بالأول، ومثاله: نسخ الحبس للزوانى بالحد.
* فرض نسخ فرضا، ويجوز العمل بالأول، ومثاله: آية المصابرة.
* فرض نسخ ندبا، ثم صار فرضا: ومثاله: القتال كان ندبا ثم صار فرضا،* ندب نسخ فرضا، كقيام الليل، نسخ بالقراءة (فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ (1).--------------------------------------------
(1) الإتقان للسيوطى 3/ 62.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 222)

‌‌الباب السابع علم معرفة القراءات والقراء

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 223)

الباب السابع فى معرفة علم القراءات والقراء (1)
وهو: العلم الذى يعرف به أوجه القراءات المختلفة لبعض مفردات النّص القرآنى على حسب ما روى من الأحاديث والآثار.
فهو أيضا من علوم التلقى والرواية، وليس من العلوم المبنية على النظر والاجتهاد.
فائدته:
الوقوف على أوجه القراءات المختلفة للقرآن لتكون دليلا على حسب المدلول عليه، أو مرجحا، كما نقل الزركشى فى البرهان عن الكواشى.

‌‌مبحث فى: أنواع القراءات
1 - متواترة: وهى القراءات السبع.
2 - آحاد: وهى القراءات الثلاث المتممة للعشر، وقيل: العشر متواترة.
3 - شاذة: وهى ما بقى من القراءة.
ومن العلماء من استخلص من هذه الأنواع أنواعا أخرى فجعل القراءات ستة هى:
1 - المتواتر: وهو ما نقله جمع لا يمكن تواطؤهم على الكذب عن مثلهم إلى منتهاه- وهذا هو الغالب فى القراءات.
2 - المشهور: وهو ما صح سنده ولم يبلغ درجة المتواتر، ووافق العربية والرسم، واشتهر عند القرّاء فلم يعدوه من الغلط، ولا من الشذوذ- وذكر العلماء فى هذا النوع أنه يقرأ به.--------------------------------------------
(1) البرهان للزركشى 1/ 339 - 342، الإتقان للسيوطى 1/ 210 - 229، مباحث فى علوم القرآن ص 173 - 196.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 225)

3 - الآحاد: وهو ما صح سنده، وخالف الرسم، أو العربية، أو لم يشتهر الاشتهار المذكور. وهذا لا يقرأ به، ومن أمثلته ما روى عن أبى بكرة: «أن النبى ص قرأ: «متكئين على رفارف خضر وعباقرى حسان» (1).
وما روى عن ابن عباس أنه قرأ: لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ (2).
- بفتح الفاء.
4 - الشاذ: وهو ما لم يصح سنده. كقراءة «ملك يوم الدين» (3) بصيغة الماضى. ونصب «يوم».
5 - الموضوع: وهو ما لا أصل له.
6 - المدرج: وهو ما زيد فى القراءات على وجه التفسير- كقراءة ابن عباس: لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ فقوله: «فى مواسم الحج» تفسير مدرج فى الآية (4).
القرّاء المعتمدون فى أخذ القراءة عنهم هم:
1 - أبو عمرو بن العلاء شيخ الرواة: وهو زيان بن العلاء بن عمار المازنى البصرى، وقيل اسمه يحيى، وقيل اسمه كنيته، وتوفى بالكوفة سنة أربع وخمسين ومائة (154 هـ).
وراوياه: الدورى، والسوسى، فأما الدورى: فهو أبو عمر حفص بن عمر بن عبد العزيز الدورى النحوى، والدور: موضع ببغداد، توفى سنة ست وأربعين ومائتين وأما السوسى: فهو أبو شعيب صالح بن زياد بن عبد الله السوسى، توفى سنة إحدى وستين ومائتين (261 هـ).--------------------------------------------
(1) أخرجه الحاكم (والآية من سورة الرحمن: 76) بلفظ: مُتَّكِئِينَ عَلى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ.
(2) أخرجه الحاكم (والآية من سورة التوبة: 128).
(3) الفاتحة: 4.
(4) أخرجه البخارى (والآية من سورة البقرة: 198) بدون عبارة: «فى مواسم الحج».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 226)

2 - ابن كثير: هو عبد الله بن كثير المكى، وهو من التابعين، وتوفى بمكة سنة عشرين ومائة (120 هـ)
وراوياه: البزى، وقنبل، أما البزى: فهو أحمد بن محمد بن عبد الله بن أبى بزة المؤذن المكى، ويكنى أبا الحسن، وتوفى بمكة سنة خمسين ومائتين (250 هـ).
وأما قنبل: فهو محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن خالد بن سعيد المكى المخزومى، ويكنى أبا عمرو، ويلقب قنبلا، ويقال: هم أهل البيت بمكة، يعرفون بالقنابلة، وتوفى بمكة سنة إحدى وتسعين ومائتين (291 هـ).
3 - نافع المدنى: هو أبو رويم نافع بن عبد الرحمن بن أبى نعيم اللّيثى، أصله من أصفهان، وتوفى بالمدينة سنة تسع وستين ومائة (169 هـ).
وراوياه: قالون، وورش، أما قالون: فهو عيسى بن منيا «بالمد والقصر» المدنى معلم العربية، ويكنى أبا موسى، وقالون لقب له أيضا، يروى أن نافعا لقّبه به لجودة قراءته، لأن «قالون» بلسان الروم «جيد». وتوفى بالمدينة سنة عشرين ومائتين (220 هـ).
وأما ورش: فهو عثمان بن سعيد المصرى، ويكنى أبا سعيد، وورش لقب له، لقب به فيما يقال لشدة بياضه، وتوفى بمصر سنة سبع وتسعين ومائة (197 هـ).
4 - ابن عامر الشامى: هو عبد الله بن عامر اليحصبى قاضى دمشق فى خلافة الوليد بن عبد الملك، ويكنى أبا عمران، وهو من التابعين، وتوفى بدمشق سنة ثمان عشرة ومائة (118 هـ).
وراوياه: هشام، وابن ذكوان، فأما هشام: فهو هشام بن عمار بن نصير القاضى الدمشقى، ويكنى أبا الوليد، وتوفى بها سنة خمس وأربعين ومائتين (245 هـ).
وأما ابن ذكوان: فهو عبد الله بن أحمد بن بشير بن ذكوان القرشى الدمشقى، ويكنى أبا عمرو، ولد سنة ثلاث وسبعين ومائة (173 هـ) وتوفى بدمشق سنة اثنتين وأربعين ومائتين (240 هـ).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 227)

5 - عاصم الكوفى: هو عاصم بن أبى النجود، ويقال له ابن بهدلة، أبو بكر، وهو من التابعين، وتوفى بالكوفة سنة ثمان وعشرين ومائة (128 هـ).
وراوياه: شعبة، وحفص، فأما شعبة: فهو أبو بكر شعبة بن عباس بن سالم الكوفى. وتوفى بالكوفة سنة ثلاث وتسعين ومائة (193 هـ).
وأما حفص: فهو حفص بن سليمان بن المغيرة البزاز الكوفى، ويكنى أبا عمرو، وكان ثقة، قال ابن معين: هو أقرأ من أبى بكر، وتوفى سنة ثمانين ومائة (180 هـ).
6 - حمزة الكوفى: هو حمزة بن حبيب بن عمارة الزيات الفرضى التيمى، ويكنى أبا عمارة وتوفى بحلوان فى خلافة أبى جعفر المنصور سنة ست وخمسين ومائة (156 هـ).
وراوياه: خلف، وخلاد، فأما خلف: فهو خلف بن هشام البزاز، ويكنى أبا محمد توفى ببغداد سنة تسع وعشرين ومائتين (229 هـ).
وأما خلاد، فهو خلاد بن خالد، ويقال ابن خليد، الصيرفى الكوفى، ويكنى أبا عيسى، وتوفى بها سنة عشرين ومائتين (220 هـ).
7 - الكسائى الكوفى: هو علىّ بن حمزة إمام النحاة الكوفيين، ويكنى أبا الحسن، وقيل له «الكسائى» من أجل أنه أحرم فى كساء- توفى ب «رنبويه» قرية من قرى الرى حين توجه إلى خراسان مع الرشيد سنة تسع وثمانين ومائة (189 هـ).
وراوياه: أبو الحارث، وحفص الدورى: فأما أبو الحارث فهو اللّيث بن خالد البغدادى، توفى سنة أربعين ومائتين (240 هـ).
وأما حفص الدورى: فهو الراوى عن أبى عمرو، وقد سبق ذكره.
أما الثلاثة تكملة العشرة فهم:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 228)

8 - أبو جعفر المدنى: هو يزيد بن القعقاع، وتوفى بالمدينة سنة ثمان وعشرين ومائة (128 هـ) - وقيل (132 هـ).
وراوياه: ابن وردان، وابن جماز: فأما ابن وردان: فهو أبو الحارث عيسى ابن وردان المدنى، وتوفى بالمدينة فى حدود الستين ومائة (160 هـ).
وأما ابن جماز: فهو أبو الربيع سليمان بن مسلم بن جماز المدنى، توفى بها بعد السبعين ومائة (170 هـ).
9 - يعقوب البصرى: هو أبو محمد يعقوب بن إسحاق بن زيد الحضرمى، وتوفى بالبصرة سنة خمس ومائتين (205 هـ) - وقيل (185 هـ).
وراوياه: رويس. وروح، فأما رويس: فهو أبو عبد الله محمد بن المتوكل اللؤلؤى البصرى، ورويس لقب له، وتوفى بالبصرة سنة ثمان وثلاثين ومائتين (238 هـ).
وأما روح: فهو أبو الحسن روح بن عبد المؤمن البصرى النحوى، وتوفى سنة أربع أو خمس وثلاثين ومائتين (234 هـ) - أو (235 هـ).
10 - خلف: هو أبو محمد خلف بن هشام بن ثعلب البزار البغدادى، وتوفى سنة تسع وعشرين ومائتين (229 هـ) - وقيل: لم يوقف على تاريخ وفاته.
وراوياه: إسحاق، وإدريس، أما إسحاق: فهو أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن عثمان الوراق المروزى ثم البغدادى، توفى سنة ست وثمانين ومائتين (286 هـ).
وأما إدريس: فهو أبو الحسن إدريس بن عبد الكريم البغدادى الحداد، توفى يوم الأضحى سنة اثنتين وتسعين ومائتين (292 هـ).
ويزيد بعضهم أربع قراءات على هاتيك العشر، وهن:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 229)

1 - قراءة الحسن البصرى، مولى الأنصار، أحد كبار التابعين المشهورين بالزهد، توفى سنة (110) هجرية.
2 - وقراءة محمد بن عبد الرحمن المعروف بابن محيصن، توفى سنة 123 هجرية، وكان شيخا لأبى عمرو.
3 - وقراءة يحيى بن المبارك اليزيدى النحوى، من بغداد، أخذ عن أبى عمرو وحمزة، وكان شيخا للدورى والسوسى، توفى سنة 202 هجرية.
4 - وقراءة أبى الفرج محمد بن أحمد الشنبوذى، توفى سنة 388 هجرية.

‌‌مطلب فى: حكم هذه القراءات وضوابطها:
يعرف إجمالا أن القراءات أربع عشر قراءة، سبع متواترة، وثلاث أحادية، وأربعة شاذة.
وهذا التقسيم هو ما عليه جمهور علماء الأمة.
وما عدا المتواتر لا تجوز القراءة به فى الصلاة، ولا فى غيرها لأنها- والحالة هذه- ليست قرآنا، لأن القرآن لا يثبت إلا بالتواتر، والقراءة الشاذة ليست متواترة، كما نص عليه الإمام النووى فى «شرح المهذب» ونقله غير واحد من العلماء عنه.

‌‌مبحث فى: أهم ضوابط القراءة الصحيحة
تتلخص أهم ضوابط القراءة الصحيحة فيما يأتى:
1 - موافقة القراءة للعربية بوجه من الوجوه: سواء أكان أفصح أم فصيحا، لأن القراءة سنّة متبعة يلزم قبولها والمصير إليها بالإسناد لا بالرأى.
2 - وأن توافق القراءة أحد المصاحف العثمانية ولو احتمالا: لأن الصحابة فى كتابة المصاحف العثمانية اجتهدوا في الرسم على حسب ما عرفوا من لغات القراءة، فكتبوا (الصّراط) مثلا فى قوله تعالى: اهْدِنَا الصِّراطَ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 230)

الْمُسْتَقِيمَ. «بالصاد» المبدّلة بالسين- وعدلوا عن «السين» التى هى الأصل، لتكون قراءة (السين) «السراط» وإن خالفت الرسم من وجه، فقد أتت على الأصل اللّغوى المعروف، فيعتدلان، وتكون قراءة الإشمام محتملة لذلك.
والمراد بالموافقة الاحتمالية ما يكون من نحو هذا، كقراءة: مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ فإن لفظة «مالك» كتبت فى جميع المصاحف بحذف الألف فتقرأ «ملك» وهى توافق الرسم تحقيقا، وتقرأ «مالك» وهى توافقه احتمالا، وهكذا. فى غير ذلك من الأمثلة.
ومثال ما يوافق اختلاف القراءات الرسم تحقيقا: تَعْلَمُونَ بالتاء والياء ويَغْفِرْ لَكُمْ بالياء والنون، ونحو ذلك، مما يدل تجرده عن النقط والشكل فى حذفه وإثباته على فضل عظيم للصحابة رضى الله عنهم فى علم الهجاء خاصة، وفهم ثاقب فى تحقيق كل علم.
ولا يشترط فى القراءة الصحيحة أن تكون موافقة لجميع المصاحف، ويكفى الموافقة لما ثبت فى بعضها، وذلك كقراءة ابن عامر: وَبِالزُّبُرِ وَبِالْكِتابِ (1) باثبات الباء فيهما، فإن ذلك ثابت فى المصحف الشامى.
3 - وأن تكون القراءة مع ذلك صحيحة الإسناد: لأن القراءة سنّة متّبعة يعتمد فيها على سلامة النقل وصحة الرواية، وكثيرا ما ينكر أهل العربية قراءة من القراءات لخروجها عن القياس، أو لضعفها فى اللّغة، ولا يحل أئمة القرّاء بإنكارهم شيئا.
تلك هى ضوابط القراءة الصحيحة، فإن اجتمعت الأركان الثلاثة:
1 - موافقة العربية.
2 - ورسم المصحف--------------------------------------------
(1) آل عمران: 184، بدون الباء في الكلمتين.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 231)

3 - وصحة السند. فهى القراءة الصحيحة، ومتى اختل ركن منها أو أكثر أطلق عليها أنها ضعيفة، أو شاذة، أو باطلة.

‌‌مطلب فى: أهم الكتب المؤلفة فى علم القراءات:
1 - كتاب الحجة لأبى على الفارس.
2 - كتاب الكشف عن وجوه القراءات وعللها لمكىّ.
3 - كتاب الهداية لأبى العباس أحمد بن عمار المهدوى (ت 430 هـ).
4 - كتاب النشر فى القراءات العشر لابن الجزرى.

‌‌فوائد:
(1) ينبغى على كل مسلم ومسلمة أن يكثر من قراءة القرآن فهو كلام الله رب العالمين، الخالق، العليم بالنفس، الرحيم بها عند الزلل والمحق، الآخذ بالنواحى إلى طريق الصواب، والمنجي لها من المهلكات.
ففي قراءته شفاء النفس، وطمأنينة الفؤاد، وشرح الصدر، والعصمة من المعاصى.
وهو فرض الصلاة، ومستحبات الذكر.
(2) يحسن قراءة القرآن الكريم بالطريقة الصحيحة، والآداب السليمة التى أورثنا إياها رسول هذه الأمة ص، وعلمنا إياها الصّالحون الأوائل من مشاهير الحفاظ والقراء.
وأهم هذه الآداب ما يلى:
1 - أن يكون على طهارة، فى نفسه، وثوبه، ومكانه.
2 - أن يقرأ فى سكينة وخشوع، ويتهيأ لله تعالى فى قلبه وجوارحه لأنه يسمعه.
3 - أن يتعوذ فى ابتداء القراءة.
4 - أن يقرأ مرتلا، ويجوّد كل حرف بحسب مخارجه اللغوية.
5 - أن يتفهم ويتدبر ما يقرأ، ويتأثر بمعانى القرآن إن كان وعيدا فيظهر عليه الخوف والحزن، وإن كان وعدا فيظهر عليه الفرح والسرور.
وإن مرّ بآية فيها سجدة سجد لها، وإن مرّ بقصة فهم العبرة منها.
6 - الأفضل أن يجهر بالقراءة، وأن يقرأ فى المصحف.
(3) لا بأس بتعليم وتحفيظ القرآن الكريم، وأخذ الأجرة عليه.
وإن كان الأفضل تعليم القرآن وتحفيظه حسبة لله تعالى لمن أغناه الله تعالى عن الأجرة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 232)

الخاتمة والنتائج

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 233)

‌‌الخاتمة والنتائج
جاء هذا المدخل لبيان جذور الحضارة الإسلامية المعتمدة على الوحى الإلهى سواء كان قرآنا أو سنة.
وألقى ضوءا كافيا على أهمية هذه الجذور التى تحاول بعض الأقلام المجنّدة من قبل جهات كثيرة، لا تريد لهذه الحضارة أن تستمر فى أداء رسالتها الخالدة، لأنها فى نظر هذه الجهات خطر عليها، وعلى مسيرة حضارتها هى.
والمأجور، والمؤجّر كلاهما فى فهم خاطئ، فحضارة الإسلام لم تأت لتهدم حضارات الأمم الأخرى، بل لتعاونها، وتشد من أزرها إن حاولت أن تستفيد منها، أو تستقل بنفسها وبشئون أبنائها، إن وجدت صدا لمثل هذا النوع من التعاون.
فهى على كل حال حضارة شامخة بعلومها، وفنونها، وآدابها، وتهذيبها يحتاج إليها، ولا تحتاج إلى غيرها.
فجاء هذا المدخل ليقول فى تواضع إلى كل من لا يفهم- أو لا يحاول أن يفهم- أن جذور الحضارة الإسلامية راسخة وقويّة وعميقة، ولا يهدم شيئا منها صرخة ناعق لأنها وبكل بساطة تعاليم سماوية محفوظة بالذّكر وعلوم الذّكر وقد قيّض الله لها من يقوم على خدمتها، وتنميتها، والحفاظ عليها.
وقد كنت أرغب فى أن أترك الكتابة فى نتائج هذا المدخل إلى فطنة القارئ لولا أن العمل العلمى يحتم علىّ التذكير به، حتى وإن كانت قائمة بين يديه يراها رأى العين.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 235)

وأهم ما خرجت به دراسة هذا المدخل من النتائج ما يلى: (1) شدّ انتباه القارئ إلى حقيقة حاضرة فى الواقع، ولكنها غائبة عن الذهن وهى أن «الدين» غريزة فى النفس البشرية تحتاج إلى الاعتناء بها، وإشباعها بالطرق المشروعة من خلال تعاليم «كل أمة» لها «دين».
وبغير هذا الطريق يكون الانحراف .. ثم التشدد .. ثم الصراع.
(2) أن الحضارة الإسلامية هى «الوحى الإلهى» قرآنا وسنة معا، والسنّة هى بيان القرآن وتفسيره، ومن علومهما وفنونهما قامت حضارة الأمة الإسلامية.
فنحن نقيم العلائق الاجتماعية من زواج، ونسب، وميراث، وطلاق، وعلائق أسرية، وتراحم، وتواد طبقا لتعاليم هذا الوحى.
ونقيم العلاقات الاقتصادية من تعاملات فى البيوع، والشركات، والإجارات، والمزارعات طبقا لمفاهيم علوم هذه الحضارة.
وقس على ذلك سائر العلاقات.
والبحث عن طرق أخرى غير طرق هذه الحضارات يوجب التنازع والتصادم، ويحدث المفاسد الكبرى فى الأمة.
ولا تستطيع أمة تدين بتعاليم دين معين، أن تطبق تعاليم دين آخر لا يدين به أفراد أمتها أيّا كان طبيعة هذا الدين الآخر، أو جبروته.
(3) علم تفسير القرآن الكريم: علم على غاية من الأهمية، وترجع أهميته إلى بيان المراد عن الله عز وجل سواء أكان ذلك فى الفكر العقائدى، أم فى الأحكام والتشريعات، أم فى الأخلاق العامة، والتراحم والترابط بين الأسرة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 236)

الواحدة، وبين الأسر بعضها ببعض، وبين المجتمع ككل، وبين الأمة جميعها فى توادها وتعاطفها، وبينها وبين سائر الأمم الإنسانية فى تعاونها، وتعايشها، وعلاقاتها الأممية.
ولخطر هذا العلم قام على خدمته مجموعة من العلوم بلغ مجموعها زهاء ثمانين علما أو يزيد، قيض الله لها من يرعاها، ويكشف عن فوائدها لخدمة كتاب الله العزيز، والمخاطبين به. وصدق الله- عز وجل إذ يقول: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ (1).
د/ عبد الجواد خلف--------------------------------------------
(1) الحجر: 9.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 237)