Arabic source text

📘 আত-তিবইয়ান ফী তাফসীরি গারীবিল কুরআন (ইবনুল হাইম - মৃত্যু 815 হিজরী)

📘 التبيان في تفسير غريب القرآن (ابن الهائم - ت 815 هـ)

📘 আত-তিবইয়ান ফী তাফসীরি গারীবিল কুরআন (ইবনুল হাইম - মৃত্যু 815 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
ولكن هذا شيء طبعي لأن كتب التفسير ينقل بعضها عن بعض، فقد يكون مؤلفها رجع إلى كتاب السجستاني أو إلى مصدر من مصادره أو إلى كتاب أخذ عنه. هذا واسم مؤلف هذه النسخة غير مدون لا في صدرها ولا في خاتمتها.
وإذا كان لظهور المطبعة أثر ضخم في نشر تراثنا وتيسير الاطلاع عليه، فقد كان لتفسير غريب القرآن للسجستاني حظ من النشر عظيم، فقد طبع عدة مرات أقدمها على ما أعتقد النسخة التي طبعت على هامش تفسير القرآن الكريم المسمى «تبصير الرحمن وتيسير المنان» لعلي بن أحمد المهايمي في مطبعة بولاق سنة 1295 هـ، وتوالت الطبعات بعد ذلك فنجده ينشر على هامش تفسير ابن كثير في «أره» سنة 1307 هـ والقاهرة 1325 «1» وينشره محمد بدر الدين النعساني في مطبعة السعادة بالقاهرة سنة 1325 هـ «2» . وقام الشيخ مصطفى عناني بنشره مرتين: الأولى سنة 1342 هـ (أي نحو سنة 1923 م) والأخرى سنة 1355 هـ (1936 م) وكلاهما طبع بالمطبعة الرحمانية بالخرنفش بالقاهرة. والطبعتان متماثلتان في كل شيء عدا اختلاف ترقيم الصفحات نتيجة صف الحروف مرة أخرى.
ونشرته كذلك مطبعة محمد علي صبيح سنة 1382 هـ (1963 م) وكتبت على غلافه: «عني بتصحيحه وترقيمه وضبط ألفاظه وتعليق حواشيه لجنة من أفاضل العلماء» . ثم طبعته دار الرائد العربي في بيروت بلبنان وكانت الطبعة الثالثة سنة 1402 هـ (1982 م) وهي الطبعة التي اعتمدت عليها في تحقيق التبيان، فإذا ذكر في الحواشي «النزهة» أو «مطبوع النزهة» فإنني أعني هذه الطبعة. ولقد تبين لي أنها صورة طبق الأصل من الطبعة الثانية التي نشرها الشيخ مصطفى عناني من حيث الضبط والهوامش وأرقام الصفحات وبداياتها ونهاياتها ما عدا صفحة العنوان التي غيرتها الرائد مكتفية باسم الكتاب والمؤلف.
والشيخ العناني عالم لغوي كان يدرّس بدار العلوم، ثم اختير المفتش الأول للعلوم العربية بالمعاهد الدينية الأزهرية. وكان مبرزا في العلوم العربية والإسلامية ويشهد له بهذه المكانة أنه قبل عشرين عاما من نشر هذا الكتاب تولى تصحيح طبعة القاموس المحيط التي نشرتها المطبعة المصرية الحسينية سنة 1332 هـ (1913 م)--------------------------------------------
(1) تاريخ التراث العربي 1/ 75.
(2) انظر معجم المطبوعات 1008.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 26)

وكان في أثنائها يدرّس في دار العلوم «1» لذا حرص على ضبط الكلمات الملبسة وعلق على بعض المواضع تعليقات مفيدة. وقد أوضح عمله في صفحة العنوان التي جاءت على النحو التالي: «غريب القرآن المسمى (بنزهة القلوب) للإمام أبي بكر محمد بن عزيز السجستاني، عني بتصحيحه وترقيمه وضبط المهم من ألفاظه وتعليق حواشيه ومراجعته على أصول الأستاذ مصطفى عناني بك المفتش الأول للعلوم العربية بالأزهر والمعاهد الدينية» .
ودار الرائد بعملها هذا قد سطت على الكتاب وسلبت جهد محققه بحذف اسمه وعزو عمله من ضبط وتعليقات وغيرها إلى لجنة زعمت أنها هي التي قامت بهذا الجهد الضخم. وهذا اعتداء صارخ وظلم مبين وسرقة فاضحة. وهذه الجريمة في حق هذا الكتاب ومحققه الشيخ العناني سبقتها جريمة أخرى مشابهة تتمثل في طبعة مكتبة ومطبعة محمد علي صبيح التي أشرنا إليها قبل، فهذه الطبعة صورة طبق الأصل من طبعة الشيخ العناني: الضبط هو الضبط والحواشي هي نفسها بحذافيرها.
والخلاف الوحيد عدم التطابق في بداية الصفحات ونهاياتها وعددها. ومرد ذلك أن تصوير الكتب لم يكن قد غزا عالم المطابع فلجأ الناشر إلى جمع الحروف وصفها من جديد مما اقتضى التغيير الذي ذكرناه.
وأحب أن أشير إلى نسختين من هذا الكتاب طبعتا مرتين وفق ترتيب المصحف: إحداهما على هامش المصحف باسم «نزهة القلوب» طبعتها دار الكتب العلمية بلبنان بإذن من مشيخة المقارئ المصرية رقم (55) وراجعه عبد الحليم بسيوني المصحح بإدارة الجامع الأزهر، وتاريخ الطبع غير مدون، وجعل تفسير كل لفظ أمام وروده في المصحف بقدر الإمكان.
ولا أدري هل الدار هي التي قامت بترتيب الكتاب بهذه الصورة أو أنها اعتمدت على نسخة مخطوطة مرتبة وفق الترتيب المصحفي ولم تشر إليها.
أما الطبعة الأخرى فهي صورة من المطبوعة على المصحف إلّا أنها نشرت مستقلة في كتاب للشيخ محمد الصادق قمحاوي بعنوان «تهذيب غريب القرآن» .--------------------------------------------
(1) انظر الصفحة الختامية ص 420 من الجزء الرابع من القاموس، الطبعة الثالثة 1352 هـ/ 1933 م- المطبعة المصرية.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 27)

ولا أدري هل هي منقولة عن طبعة المصحف، أو عن نسخة أخرى لم يشر إليها، أو هي ترتيب جديد قام به الشيخ قمحاوي، وهو ما أشار إليه في المقدمة.
وعلى كلّ فالطبعتان ليس فيهما كلمة واحدة مضبوطة، سواء أكانت قرآنية أم تفسيرية.

‌‌عود إلى كتاب التبيان:
ونعود إلى ابن الهائم فنتكلم عن منهجه في عرضه للغريب من الألفاظ:

‌‌منهج ابن الهائم:
إذا كان ابن الهائم قد اتخذ كتاب السجستاني الأساس الذي بنى عليه مصنفه، ولما كان المنهجان متباينين، اقتضى ذلك منه ترتيب النزهة وفق ترتيب المصحف، وهذا جهد جبار ومضن. وقد نص على صنيعه هذا في المقدمة الموجزة التي صنعها لكتابه، فيقول: «فرأيت أن أجمع ما تفرق من غريب كل سورة فيما هو كالفصل مع زيادة أشياء في بعض المواضع على الأصل» . ووجدناه بعد ذلك يعقب على تفسير كثير من الألفاظ، بل ويستدرك ألفاظا لم يوردها السجستاني في كتابه ويفسرها، ونلاحظ أنه:
يفصل بين كلام السجستاني والكلام الذي عقب به عليه بالرمز «زه» أي زاي ودارة كما وضّح في مقدمته للكتاب، وهذا يعني أن «زه» اختصار للفظ «زيادة» التي يوردها المصنف.

‌‌ملاحظات على الرمز «زه» :
1- أبقيت على هذا الرمز كلما ذكره ابن الهائم ووضعته بين قوسين هكذا (زه) .
2- ينقل ابن الهائم عن السجستاني وقد يعلق على كلامه أو يستدرك عليه لفظا أو أكثر ويوضحه دون أن يسبقه بوضع الرمز. وفي هذه الحالة أضعه بين قوسين معقوفتين هكذا [زه] قبل التعليق.
3- قد ينقل عنه ولا يعلق. وفي هذه الحالة تركت الكلام دون إشارة إلى أنه من النزهة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 28)

- هذا وقد يجد القارئ الرمز «زه» في نهاية تفسير لفظ قرآني أو أكثر ولا يتبعه ابن الهائم بتعقيب من عنده فيتوهّم أنه مخالف لمنهجه الذي نص عليه، ولكن مرد ذلك في الغالب إلى اختلاف عرض النص في المخطوط عن عرضه محقّقا إذ إن المخطوط يذكر الألفاظ القرآنية وتفاسيرها مسرودة متتابعة دون فاصل بين لفظ مع تفسيره وآخر، وفي نهايتها جميعا يذكر المصنف الرمز ويعقب على الأخير منها. أما التحقيق فقد حرص على أن يبدأ كل لفظ مفسّر وما يتصل به من ألفاظ أخرى إن وجدت في بداية سطر جديد. وما دام المصنف قد اكتفى بوضع الرمز آخرها كلها فيتوهم أنه أهمل الرمز مع تفسير الألفاظ السابقة لهذا اللفظ والحقيقة أنه لم يهمله.
ويشهد على ذلك أنه وضع الرمز «زه» في نهاية تفسير يُنْفِقُونَ من سورة البقرة الآية الثالثة ثم فسر بعدها الألفاظ أُنْزِلَ وقَبْلِكَ ويُوقِنُونَ. ونلاحظ أن هذه الألفاظ وتفسيراتها لم ترد في النزهة، أي أنها من زيادات ابن الهائم. ومثال ذلك أيضا أن التحقيق وضع «زه» آخر تفسير سَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ من سورة إبراهيم الآية 32 ثم ذكر دائِبَيْنِ
من الآية 33 واضعا إياه في بداية سطر جديد. وإذا رجعنا إلى السجستاني لم نجد هذا التفسير. ونظائر ذلك كثيرة وهي الألفاظ التي وضع المؤلف آخرها «زه» ثم لم ينقل تفسير اللفظ الذي يليها من النزهة ووضعنا أمامه () إشارة إلى عدم وجوده بالنزهة.
لكن تواجهنا ألفاظ مفسّرة مختومة بهذا الرمز وهو «زه» وكان المفروض أن الذي يليها لم يرد في النزهة أي أنه من كلام ابن الهائم، إلا أننا أحيانا نجد اللفظ المفسر الذي يليه مختوما بهذا الرمز أيضا. من ذلك أنه فسر بِشِقِّ الْأَنْفُسِ [من النحل 7] بقوله «أي مشقّتها زه» وتلاه مباشرة تفسير وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ من الآية 9 من السورة نفسها فقال «بيان طريق الحكم لكم. والقصد: الطريق المستقيم زه» وتفسير هذا التكرار للرمز هو أن الرمز الأول إما وضع سهوا، وإما أنه كان يليه كلام للمؤلف أو استدراك لم يرد في النزهة وسقط هذا الكلام من الناسخ أو من النسخة المنقول عنها.
هذا، وعلى العكس من ذلك قد نجد لفظا مفسرا مختوما بالرمز «زه» والذي يليه في الترتيب غير مختوم تفسيره بهذا الرمز ولكن بالرجوع إلى النزهة نجده ورد بها

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 29)

وسها المؤلف عن ذكره، ومثال ذلك:
أن المصنف وضع في نهاية تفسير شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ من سورة البقرة، الآية 144 الرمز «زه» وتلا ذلك مباشرة ثلاثة ألفاظ مفسرة، وهي: الْمُمْتَرِينَ من الآية 147، وجْهَةٌ
من الآية 148، ومُصِيبَةٌ من الآية 156 ولم يوضع في آخر أي منها الرمز «زه» لكن بالبحث في النزهة نجدها وردت كلها فيها.

‌‌وقصارى القول إن:
أ- كلام صاحب النزهة هو:
- ما سبق الرمز «زه» سواء أكان بين قوسين أم معقوفتين.
- ما لم يوضع في آخره أي رمز، ويستثنى ما يشار إليه في الحاشية أنه ليس لصاحب النزهة.
ب- كلام ابن الهائم هو:
- ما اختص به المؤلف من تفسير لم يرد في النزهة وميز بوضع نجمة () في آخره.
- ما يلي الرمز «زه» سواء أكان بين قوسين أو معقوفتين وفي هذه الحالة لم يوضع في آخره الرمز () .
- ما أشير في الحاشية أنه ليس لصاحب النزهة.

‌‌وقد لاحظت أيضا على منهج ابن الهائم أنه:
1- قد يورد اللفظ القرآني أكثر من مرة بالدلالة نفسها فلا يفسره في أول وروده وفق ترتيب المصحف، وإنما في موضع متأخر، ومن ذلك:
أ- ضَعْفاً: ورد في الآية 66 من سورة الأنفال والآية 45 من سورة الروم، ولم يفسر في الموضع الأول وإنما فسر في الثاني.
ب- ورد الْعَرْشِ في الآية المائة من سورة يوسف ولم يفسره فيها، وإنما فسر عَرْشَها في الآية الحادية والأربعين من سورة النمل، وورد اللفظ بصيغة عَرْشُكِ في الآية التالية لها (الثانية والأربعين) بالدلالة نفسها وأمر طبعي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 30)

أنه لم يفسره ونلاحظ أن اللفظ عُرُوشِها من الآية التاسعة والخمسين بعد المائتين من سورة البقرة فسره المصنف في موضعه وهو يختلف في دلالته عن الألفاظ الأخرى.
ج- ورد قوله تعالى: لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ في الآية السادسة والخمسين من سورة الكهف ولم يفسر، ولكنه فسر في الآية الخامسة من سورة غافر.
2- لم يتقيد فيما يفسره أحيانا باللفظ القرآني شأنه في ذلك شأن العزيزي- كما سبق أن ذكرنا- من ذلك: سائِبَةٍ ووَصِيلَةٍ وحامٍ في الآية 103 من سورة المائدة فقد وردت في المصحف منكرة، لكن ابن الهائم ذكرها معرفة بأل وكذا فعل قبله السجستاني الذي ذكرها في الباء المفتوحة مع بَحِيرَةٍ التي وردت معها الثلاثة في آية واحدة.
ومن ذلك أيضا قوله تعالى زَحْفاً في الآية 15 من سورة الأنفال وردت عند ابن الهائم «الزّحف» .
3- عند ما ينقل عن السجستاني- وقد يعلق وقد لا يعلق- لا يلتزم بما أخذه عنه، فقد يقدم ويؤخر في الكلام أو يزيد أو يحذف أو يتصرف. على أن هذا التصرف لا يخل بالمعنى وقد أشار إلى ذلك في مقدمته فقال: « … حريصا أن آتي بعبارته في الأكثر» . وفيما يلي أمثلة لذلك:
أ- اسْتَوْقَدَ [البقرة 17] فسّر في النزهة بمعنى «أوقد» وورد في التبيان «أي أوقد زه» .
ب- فسرت النزهة قَفَّيْنا في الآية 87 من سورة البقرة بما يلي: «أي أتبعنا، وأصله من القفا، تقول: قفوت الرجل إذا سرت في أثره» وأورده ابن الهائم على النحو التالي: «أتبعنا وأصله من القفا، تقول: قفوت الرجل إذا سرت خلفه» .
ج- جاء في باب الكاف المكسورة بالنزهة «كبره» [النور 11] وكبره لغتان، أي معظمه، ويقال كبر مصدر الكبير من الأشياء والأمور وكبر مصدر الكبير السّن «وورد في التبيان:» كِبْرَهُ أي معظمه. قيل إنه بكسر الكاف وضمها لغتان بمعنى. ويقال إنه بالكسر مصدر الكبير من الأشياء والأمور،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 31)

وبالضم: مصدر الكبير السن زه» .
ومن الاختلاف الطفيف بين الكتابين تعريف المنكر وذلك مثل:
أ- بِالْعُرْفِ في الآية 199 من سورة الأعراف. ورد في التبيان «العرف:
المعروف» وهو في النزهة: «عرف: معروف» .
ب- الْبَوارِ الآية 28 من سورة إبراهيم. ورد في النزهة «بوار: أي هلاك» وفي التبيان: «البوار: الهلاك» .
وإذا كان المصنف يورد كلام السجستاني مع زيادة عليه أو نقص منه أو تغيير لفظ بآخر، وهذا واضح بالنسبة للنسخة المطبوعة (نشر دار الرائد) التي اعتمدت عليها كنسخة رئيسة في التثبت من النقل عنه. على أنه تبين لي بعد الاطلاع على طائفة من النسخ المخطوطة اختلافها في بعض الألفاظ وخاصة زيادة «أي» التفسيرية أو حذفها، لذا لم أعتد بمثل هذه الاختلافات سواء أكان ذلك في النسخة المطبوعة أم في المخطوطتين اللتين رجعت إليهما.
4- بالنسبة لما حذف من النزهة:
كان من المتوقع أن يضمن ابن الهائم كتابه كل ما ورد في غريب السجستاني فلا يحذف شيئا مما ذكره، بوصفه تبيانا له، شأنه في ذلك شأن الكتب التي ألفت بهدف التبيان مثل شروح ألفية ابن مالك كشرح ابن عقيل وشرح الأشموني، ومثل تاج العروس للزبيدي بالنسبة للقاموس المحيط، ولكننا نجده في بعض الأحيان يحذف من كلام السجستاني وهذا أمر مطرد بالنسبة لمحمد بن عبد الواحد الزاهد أبي عمر، فقد أحصيت له في النزهة ثلاثين قولا، حذفها كلها ابن الهائم عدا واحدا ورد عند تفسير اللفظ القرآني لَأَوْضَعُوا في الآية السابعة والأربعين من سورة التوبة.
ومن أمثلة ما حذف كذلك:
أ- فسر السجستاني قوله تعالى صَفْراءُ فاقِعٌ لَوْنُها من سورة البقرة الآية التاسعة والستون بقوله: «أي سوداء ناصع لونها» - وكذلك جِمالَتٌ صُفْرٌ [سورة المرسلات الآية 33]- أي سود، قال الأعشى:
تلك خيلي منه وتلك ركابي هنّ صفر أولادها كالزّبيب

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 32)

ويجوز أن يكون صفراء وصفر من الصّفرة، قال أبو محمد: قال عبد الله النّمري: قال أبو رياش: من جعل الأصفر أسود فقد أخطأ، وأنشد بيت ذي الرّمة:
كحلاء في برج صفراء في نعج … كأنها فضّة قد مسّها ذهب
قال أفتراه وصف صفراء بهذه الصفة.
وقال في قول الأعشى:
هنّ صفر أولادها كالزّبيب
أراد زبيب الطائف بعينه أو هو أصفر وليس بأسود ولم يرد سائر الزبيب» .
ورأينا ابن الهائم يكتفي من قول السجستاني ب: «ناصع لونها، ويجوز أن يكون صفراء وصفر من الصفرة» .
ب- في تفسير مُزْجاةٍ في الآية الثامنة والثمانين من سورة يوسف قال السجستاني: «أي يسيرة قليلة، من قولك فلان يزجي العيش، أي يدفع بالقليل يكتفي به. المعنى: جئنا ببضاعة إنما ندافع بها ونتقوّى ليست مما يتّسع به «أما ابن الهائم فقد حذف من قوله «يكتفى به إلى آخر التفسير» .

‌‌مراجع ابن الهائم:
وقد رجع ابن الهائم في زياداته على السجستاني إلى كتب عديدة في مختلف العلوم العربية والإسلامية وعلى الأخص كتب معاني القرآن وتفاسيره- وهي نفسها تحوي معارف من علوم متعددة- فكتاب التبيان يضم في ثناياه فقها وحديثا ونحوا وصرفا وبلاغة وفلسفة ومنطقا وتصوفا وعلم كلام وغير ذلك من العلوم التي مارسها العلماء السابقون للمصنّف ويتضح ذلك من خلال عرضه للألفاظ القرآنية التي وضحها. وفيما يلي أمثلة لذلك، وسنذكر اسم العلم. ونقرن به اللفظ القرآني الذي ورد في تبيانه ما يتصل بهذا العلم:
أ- الفقه: عند تفسير ثَلاثَةَ قُرُوءٍ [سورة البقرة 28] .
ب- علم اللغة: عند تفسير: حَصَبُ جَهَنَّمَ [الأنبياء 98] .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 33)

ج- التاريخ: عند تفسير: آلِ فِرْعَوْنَ [البقرة 49] .
د- النحو: أَبَداً [البقرة 95] ومَهْما [الأعراف 132] وفَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ [الحجر 94] .
هـ- الصّرف: نِعْمَتِيَ [سورة البقرة 122] .
والبلاغة: عُدْوانَ [البقرة 163] .
ز- الفلسفة: الْمُقَدَّسَةَ [المائدة 21] .
ح- المنطق: بِآياتِي [البقرة 41] .
ط- علم الكلام: حَذَرَ الْمَوْتِ [البقرة 19] .
وقد رجع المؤلف إلى طائفة كبيرة من العلماء، وهو في أخذه عنهم لم يتبع منهجا محددا، فهو أحيانا يذكر اسم الشخص المنقول عنه دون أن يحدد كتابه الذي نقل عنه، فإن كان مفسرا وله تفسير واحد مثل الطبري فهذا يعني أنه أخذ من هذا التفسير وإن كان له أكثر من تفسير مثل الكرماني وله تفسيران نلاحظ أنه لا يكتفي بأحدهما بل ينقل من هذا أو من ذلك «1» .
وأحيانا يكتفي بذكر مصدره الذي أخذ عنه دون ذكر مؤلفه، من ذلك «المجمل» عند تفسير فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ [البقرة 206] و «الصّحاح» و «ديوان الأدب» عند تفسير ثَلاثَةَ قُرُوءٍ [البقرة 228] ، و «الكشاف» وهو يفسر الْقَواعِدَ [البقرة 127] .
وأحيانا يذكر المؤلف وكتابه ففي تفسير قِسِّيسِينَ [المائدة 82] نقل عن الأزهري في تهذيب اللغة، وفي تفسير ثَلاثَةَ قُرُوءٍ [البقرة 228] نص على أنه رجع إلى كتاب التدريب للبلقيني، ونجده وهو يفسر الْفاسِقِينَ [البقرة 26] ينص على أن ابن الأنباري ذكره في الزاهر.

‌‌منهج التحقيق:
بدأت بنسخ هذا الكتاب من المخطوطة وفق الرسم الإملائي الشائع الآن مراعيا علامات الترقيم التي دخلت العربية حديثا، وهي معينة على تقسيم الكلام إلى جمل تساعد على فهم المعنى المراد بسهولة ويسر، وأخرجته في صورة تعين على الوصول إلى ما يبغيه القارئ في سرعة ويسر، فجعلت تفسير كل لفظ قرآني وما قد يصاحبه--------------------------------------------
(1) انظر ترجمة الكرماني الواردة في حاشية تفسير اللفظ القرآني في الآية الثانية من سورة البقرة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 34)

من ألفاظ مقترنة به أحيانا في بداية سطر جديد مسبوقا برقم مسلسل داخل كل سورة ومردفا برقم الآية في السورة بين معقوفتين، وجعلت اللفظ القرآني المفسّر إذا كان المصنّف قد حافظ عليه كما هو بالمصحف- وهو في هذه الحالة يكون موافقا لقراءة أبي عمرو أو غيره- بين قوسين قرآنيين، وكذلك ما استشهد به من قرآن وفق القراءات المتواترة أو الشاذة.
وإذا كان الكتاب يشتمل على شواهد بعضها آيات قرآنية وردت في غير ترتيبها، وأحاديث للرسول ولغيره، وأمثال، وأشعار، حرصت على تخريجها. ولاشتماله كذلك على قراءات قرآنية- ومنها ما هو شاذ- عزوتها إلى قرائها أو بمعنى أدق إلى كثير منهم ثم قمت بتزويد الكتاب بفهارس مفصلة.
وهذا كتاب شرعت في تحقيقه منذ أكثر من عشر سنوات، وما كدت أنتهي من التحقيق حتى وقعت تحت يدي نسخة محققة فتصفحتها فوجدت جهدا كبيرا وعناء ضخما قد بذلا في تحقيقها مما جعلني أتقاعس عن تقديم عملي هذا للنشر. وشغلتني شواغل أخرى عنه وما إن انتهيت من بعضها حتى عدت إليه فوجدت أن ما بذلته في التحقيق جدير بألا يضيع سدى ويجب أن يرى النور، خاصة وأن تكرار النشر ليس بدعا والأمثلة عليه مئات المصنفات بل الآلاف، وشجعني على هذا اختلافي أحيانا مع تلك الطبعة في فهم النص وطريقة عرضه.
ولا يسعني إلا أن أقدم الشكر الجزيل لأخي الأستاذ إبراهيم البحيري المحرر بمجمع اللغة العربية الذي شاركني مراجعة تجارب الكتاب وبذل جهدا فائقا وكانت له ملاحظات قيمة.
وبعد: فآمل أن أكون قد أسهمت في خدمة كتاب الله العزيز، وصلى الله على سيدنا محمد، والحمد لله رب العالمين.
المحقق

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 35)

‌‌الرموز المستعملة في التحقيق ودلالاتها
1- (زه) : ما بعده زيادة للمصنف عن السجستاني ومثبت بالمخطوطة.
2-[زه] : ما بعده زيادة للمصنف عن السجستاني ولم يرد في المخطوطة.
3-: الكلام السابق له للمصنف.
4- خلو الكلام من الرمز يعني أنه ورد عند السجستاني.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 40)

التّبيان تفسير غريب القرآن تصنيف شهاب الدّين أحمد بن محمّد بن عماد المعروف بابن الهائم (المتوفى سنة 815 هـ.)
تحقيق الدّكتور ضاحي عبد الباقي محمّد

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 41)

[مقدمة المؤلف]
[1/ ب] بسم الله الرّحمن الرّحيم صلى الله على سيدنا محمد وعلى آله قال الشيخ الإمام العالم العامل شهاب الدين أبو العبّاس أحمد بن محمد الهائم الشافعي، أسبغ الله ظلاله وختم بالصالحات أعماله. أما بعد حمد الله مولى النّعم، والموفّق لأقوم اللّقم «1» ، والصلاة والسلام على محمّد المبعوث إلى العرب والعجم، وعلى آله وصحبه العوالي الهمم:
فإن من أعظم ما امتنّ به الرحمن على الإنسان تعليمه القرآن العظيم الشأن. وإنّ شكر النعمة يزيدها ويستوجب مزيدها، وإن من حقّ من أتحف بنعمة تعليم القرآن أن يعتني بتفهّمه وتدبّره حسب الإمكان، وأدنى مراتبه أن يعرف معاني الألفاظ الغريبة ليتأتى له تدبّر آياته العجيبة ليترقى بذلك عمّن يحفظه كالرّقى الشّبيهة بالمهمل، فإنه يقبح بالمحصّل أن يسأل عن مدلول ما يحفظه فيجهل.
وإنّ من أنفس ما صنّف في تفسير غريب القرآن مصنّف الإمام أبي بكر محمد بن عزيز «2» المنسوب إلى سجستان، إلّا أنه يحوج المستغرب لكلمات سوره إلى كشف حروف وأوراق كثيرة، لا سيما السّور الطوال، وقاصر همّة ذي ملال، فرأيت أن أجمع ما تفرق من غريب كل سورة فيما هو كالفصل، مع زيادة أشياء في بعض المواضع على الأصل، لتسهل مطالعته وتتم فائدته، فشرعت فيه متوخيا للتسهيل مجتنبا للإكثار والتطويل، مستعينا بذي الحول، ومستمدّا من ذي الطّول، حريصا أن آتي بعبارته في الأكثر، وألّا أخل منه بشيء إلا ما تكرّر. والمزيد وإن ارتبط بالأصل في العبارة فيكفيه للتمييز بينهما زاي ودارة، وسمّيته «التّبيان في تفسير غريب القرآن» .
وبالله التوفيق إلى سواء الطريق.--------------------------------------------
(1) اللّقم: وسط الطريق. (اللسان والتاج- لقم) .
(2) كذا كتب في الأصل بالزاي في آخره، وكذلك في مواضع أخرى من الكتاب، ولم يكتب بالراء إلا في الخاتمة عند النقل عمن يقول إنها بالراء المهملة في آخر الكلمة. وكتابته بالراء أو بالزاي موضع خلاف أشار إليه المصنف في الخاتمة وذكرته في المقدمة، وآثرت إبقاءه كما جاء في المخطوطة حيث ورد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 43)

[تفسير غريب القرآن]

‌‌1- سورة الفاتحة
1- بِسْمِ اللَّهِ [1] : اختصار، المعنى: أبدأ باسم الله، أو بدأت باسم الله (زه) أو باسم الله أبدأ، أو ابتدأت، أو ابتدائي، أو أتلو [أو قرأت] «1» .
2- الرَّحْمنِ [1] : ذي الرّحمة ولا يوصف به غير الله.
3- الرَّحِيمِ [1] : الراحم (زه) [والرّحمة] «2» تظهر في القلب، وهي هنا إرادة الخير بالعباد. وقيل: الإنعام على المحتاج. [2/ أ] 4- الْحَمْدُ [2] : الثناء بالجميل على جهة التّفضيل.
5- رَبِّ [2] : السّيّد، والمالك، وزوج المرأة (زه) والمصلح، والمربّي، والملك، والمعبود. ولا يستعمل معرّفا بأل إلا معه تعالى.
6- الْعالَمِينَ [2] : أصناف الخلق، كلّ صنف منهم عالم (زه) والمشهور أنه جمع عالم، وقيل: اسم جمع.
7- الدِّينِ [4] : الجزاء، ويأتي بمعنى الحساب، والطاعة، والعبادة، وما يتديّن به من الإسلام وغيره، والسّلطان (زه) ولغير ذلك «3» .
8- نَعْبُدُ [5] لغة: التّذلّل، وتفسيرا: الطاعة مع الخضوع، قال ابن عيسى «4» : خضوع ليس فوقه خضوع.--------------------------------------------
(1) ما بين المعقوفتين مكانه غير واضح في الأصل. وانظر تقدير الكلام في «بسم الله» في المحرر الوجيز 1/ 91.
(2) في الأصل مكانه بياض. [.....]
(3) في هامش الأصل: «كقوله تعالى: ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ» (التوبة 36) .
(4) هو أبو الحسن علي بن عيسى بن علي الرّماني. كان إماما في العربية متقنا علوما كثيرة كالنحو والقراءات والفقه والكلام على مذهب المعتزلة. له نحو مائة مصنف، منها: شرح الكتاب لسيبويه، واعجاز القرآن، وتفسير للقرآن. مات سنة أربع وثمانين وثلاث مائة. (طبقات المفسرين 1/ 419- 421، وتاريخ الإسلام 10/ 428، 429، وانظر: بغية الوعاة 2/ 180، 181، ووفيات الأعيان 2/ 461، والأنساب 3/ 89. ويذكر بروكلمان 2/ 189 أن الجزء السابع من الجامع في تفسير القرآن في باريس أول 6523) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 44)

9- نَسْتَعِينُ [5] : نطلب المعونة، وهي الزيادة على القوة بما يسهّل الوصول إلى البغية.
10- اهْدِنَا [6] : أرشدنا (زه) . وقيل: ثبّتنا على المنهاج الواضح. وقيل غير ذلك. والهداية: الدّلالة، وقال ابن عيسى: الدّلالة على طريق الحقّ.
11- الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ [6] : الطّريق الواضح، وهو الإسلام «1» (زه) وقيل: القرآن، وقيل: محمد عليه الصلاة والسلام، وقيل غير ذلك «2» .
12- الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ [7] الإنعام: النفع الذي يستحق به الشّكر، وأصله من النّعمة، وهي اللّين. والنّعم: الخفض والدّعة، وهو لين العيش ورفاهيّته.
والمنعم عليهم: الأنبياء، أو الملائكة، أو المؤمنون، أو النّبيّ عليه الصلاة والسلام، أو قوم موسى وعيسى عليهما الصلاة والسلام قبل أن غيّروا نعم الله عليهم، أو المشار إليهم في سورة النّساء بقوله: فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ «3» الآية، أقوال.
13- الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ [7] : اليهود. والضَّالِّينَ [7] : النصارى (زه) .
وقيل: المغضوب عليهم: المشركون. والضالّون: المنافقون. وقيل:
المغضوب عليهم: اليهود والنصارى، والضالّون: سائر الكفار، وقيل غير ذلك «4» .--------------------------------------------
(1) في حاشية الأصل: «وقال محمد بن الحنفية: هو دين الله الّذى لا يقبل» من العبد غيره، وقال [كلام غير واضح] .
وما بين المعقوفتين الأوليين غير واضح في الأصل، وأثبت من تفسير الطبري 1/ 175، والمحرر الوجيز 1/ 123 وفيهما «العباد» بدل «العبد» . ويعلق الشيخ أحمد شاكر على هذا الأثر المنسوب لابن الحنفية بأن أحد رواته ضعيف وليس بشيء، وذلك في حاشية تفسير الطبري.
وابن الحنفيّة هو محمد بن علي بن أبي طالب، عرف بابن الحنفية لأن أمه من بني حنيفة، واسمها خولة بنت جعفر. توفي نحو سنة 81 هـ. (تاريخ الإسلام 3/ 68- 75) .
(2) انظر هذه الأقوال معزوة إلى طائفة من العلماء في تفسير الطبري 1/ 175- 179.
(3) سورة النساء، الآية 69.
(4) في حاشية الأصل: «قال القرطبي: الضلال في كلا [م العرب والكلمة غير واضحة] هو الذهاب عن سنن الهدى والحق [وفي تفسير القرطبي: سنن القصد وطريق الحق] وقال بعضهم: المغضوب عليهم من أسقط قراءة هذه السورة في الصلاة، والضالين عن تركه قراءتها. حكاه [الماوردي] في تفسيره [والسّلمي في حقائقه] انتهى» .
وما بين المعقوفتين في الموضعين الأخيرين من تفسير القرطبي 1/ 150. وما عزي للماوردي والسلمي لم يرد في مطبوع تفسير النكت والعيون 1/ 60، 61، ونقله السلمي في حقائق التفسير 6/ أمع أقوال أخرى. وفي تفسير القرطبي «بركة» بدل «تركه» ورسم الكلمة في الحقائق يحتمل ذلك، فهي خالية من النقط، وما أثبت أرى أنه الصواب.
أما القرطبي فهو أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي، رحل من الأندلس إلى المشرق واستقر في المنيا (بمصر) . من مؤلفاته: الجامع لأحكام القرآن وهو من أشهر التفاسير للقرآن الكريم، والتذكرة بأحوال الموتى والآخرة. توفي سنة 651 هـ (مقدمة الجامع لأحكام القرآن) .
وأما السّلمي فهو أبو عبد الرحمن محمد بن الحسن بن محمد بن موسى الأزدي، كان ذا عناية تامة بأخبار الصوفية، وممن روى عنه أبو بكر البيهقي. صنف أكثر من مائة كتاب، ومات سنة 412 هـ قال الذهبي: «وله كتاب سماه (حقائق التفسير) ليته لم يضعه فإنه تخريف وقرمطة» (تاريخ الإسلام 11/ 169- 171، وطبقات المفسرين للداوودي 2/ 142- 143 رقم 484، وانظر: ميزان الاعتدال 3/ 523، 524، والعبر 3/ 111، والنجوم الزاهرة 4/ 256) .
وأما الماوردي فهو علي بن محمد بن حبيب البصري، فقيه مفسر أديب، تولى القضاء في بلدان شتى، ودرّس بالبصرة وبغداد وبها مات سنة 450 هـ، ومن مصنفاته: تفسير القرآن الكريم، والإقناع في الفقه، وأدب الدنيا والدين. (العبر 3/ 225، وطبقات المفسرين للداوودي (رقم/ 368) 1/ 423- 425، والبداية والنهاية 12/ 80، وشذرات الذهب 3/ 285- 286، ووفيات الأعيان 2/ 444- 445) ، وفي الأنساب 5/ 281: «وهذه النسبة إلى بيع الماورد وعمله، واشتهر بهذه النسبة جماعة من العلماء لأن بعض أجداده كان يعمله أو يبيعه «وترجم له ولآخر بهذا اللقب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 45)

الغضب، لغة: الشّدّة، وحقيقته: غليان دم القلب حبّا في التّشفي. وغضب الله تعالى: إرادة الانتقام، أو معاملة الغاضب لمن غضب عليه، أو سبّ الله أعداءه في كتابه، أقوال. ولَا صلة.
والضّلال: نقيض الهدى، وأصله من الضّياع.
آمين، بتخفيف الميم، يمد في اللغة الفصحى، قال الشاعر:
آمين آمين لا أرضى بواحدة … حتى أبلّغها ألفين آمينا «1»
يمدّ ويقصر، تفسيره: اللهم استجب، فهو اسم فعل مبني على الفتح، مثل:
كيف [2/ ب] وأين.
ويقال: هو اسم من أسماء الله تعالى.
وفيه تخفيف الميم مع المدّ والإمالة، وتشديد الميم مع المدّ والقصر.--------------------------------------------
(1) المحرر الوجيز 1/ 135.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 46)

‌‌2- سورة البقرة
1- الم [1] وسائر حروف الهجاء في أوائل السّور: كان بعض المفسّرين يجعلها أسماء للسّور، تعرف كلّ سورة بما افتتحت به «1» . وبعضهم يجعلها أقساما أقسم الله- عز وجل بها لشرفها وفضلها، ولأنها مبادئ كتبه المنزّلة ومباني أسمائه الحسنى وصفاته العليا.
وبعضهم يجعلها حروفا مأخوذة من صفات الله تعالى، كقول ابن عبّاس «2» في كهيعص «3» إن الكاف من كاف، والهاء من هاد، والياء من حكيم، والعين من عليم، والصاد من صادق «4» (زه) وقيل غير ذلك.
2- لا رَيْبَ فِيهِ [2] : لا شكّ (زه) .
وقيل: الرّيب: الشّك مع تهمة المشكوك فيه.
3- هُدىً [2] : رشد (زه) وهو كلّ ما يهتدى به.
4- لِلْمُتَّقِينَ [2] المتّقي: من يقي نفسه عن تعاطي ما يعاقب عليه من فعل أو ترك. وأصل الاتّقاء: الحجز، وذكرت هذه في القرآن في مائتين وستة وثلاثين موضعا.
5- الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ [3] : يصدّقون بأخبار الله- تعالى- عن الجنّة والنار والقيامة والحساب، وأشباه ذلك (زه) .
والمؤمن: المصدّق، والله- تعالى- مؤمن، أي مصدّق ما وعد. ويكون أيضا--------------------------------------------
(1) في الحاشية: «وقع الاستفتاح بحر [وف] في تسع وعشرين سورة» .
(2) هو عبد الله بن عباس بن عبد المطلب ابن عم رسول الله- صلى الله عليه وسلم وجدّ الخلفاء العباسيين، كان يسمى البحر لسعة علمه، ويسمى أيضا حبر الأمة. ولد والنبي- صلى الله عليه وسلم وأهل بيته بالشّعب من مكة، وتوفي بالطائف سنة 68 هـ. (انظر: أسد الغابة 3/ 290- 294) .
(3) الآية الأولى من سورة مريم.
(4) قول ابن عباس في مجمع البيان 1/ 32.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 47)

من الأمان، أي لا يأمن إلا من أمنه «1» .
والغيب: ما غاب عن الحاسّة مما يعلم بالأدلة.
6- وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ [3] إقامتها: أن يؤتى بها بحقوقها، كما فرضها الله تعالى. يقال: قام بالأمر وأقام الأمر، إذا جاء به معطى حقوقه [زه] والصلاة هنا ذات الرّكوع والسّجود، وتأتي على أربعة أوجه أخر: الدّعاء، والتّرحّم، والاستغفار، والدّين «2» .
7- وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ [3] : أي يزكّون ويتصدّقون (زه) .
8- بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ [4] أصل الإنزال التّصيير إلى جهة السّفل، وكذلك التّنزيل.
9- وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ [4] قبل: لما مضى من الزّمان نقيض «بعد» .
10- هُمْ يُوقِنُونَ [4] الإيقان: علم [حاصل] «3» بالاستدلال.
11- هُمُ الْمُفْلِحُونَ [5] : أي الظافرون بما طلبوا، الباقون في الجنة [3/ أ] والفلاح: الظّفر والبقاء، ثم قيل لكل من عقل وحزم وتكاملت فيه خلال الخير: قد أفلح (زه) فاسم الفاعل منه مفلح.
12- كَفَرُوا [6] : ستروا وجحدوا نعم الله.
13- سَواءٌ عَلَيْهِمْ [6] : مستو عندهم.
14- أَأَنْذَرْتَهُمْ [6] : أأعلمتهم بما تحذّرهم منه، ولا يكون المعلم منذرا حتى يحذّر بإعلامه، فكلّ منذر معلم وليس كلّ معلم منذرا (زه) والهمزة للتّسوية.
15- خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ [7] : أي طبع عليها (زه) «4» ووسمها بسمة--------------------------------------------
(1) ورد بعدها في الأصل «زه» ، ونص السجستاني في النزهة ينتهي بعد قوله: «وأشباه ذلك» (انظر:
النزهة 325) .
(2) كتب بعده في الأصل سهوا «وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ أصلها الطّهارة والنّماء، وإنما قيل لما يجب في الأموال من الصدقة زكاة لأنّ تأديتها تطهّر الأموال مما يكون فيها من الإثم والحرام إذا [أخذ] منها حق الله تعالى [وهو ينميها] ويزيد فيها بالبركة ويقيها من الآفات» . وما بين المعقوفتين غير واضح في الأصل. والنص القرآني ليس في موضعه من المصحف وإنما ورد تاليا لقوله تعالى يُقِيمُونَ الصَّلاةَ في المائدة/ 55، التوبة/ 71، النمل/ 3، لقمان/ 4.
(3) ما بين المعقوفتين غير واضح في الأصل. [.....]
(4) وضعت العلامة «زه» في الأصل بعد كلمة الكفار، ونقلت هنا وفقا لورودها في النزهة 82.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 48)

الكفّار. والقلب: الفؤاد، سمّي قلبا لتقلّبه بالخواطر والعزوم. وهو محلّ العزم والفكر والعلم والقصد.
16- وَعَلى سَمْعِهِمْ [7] السّمع والسّماع مصدران لسمع. والسّمع: الأذن أيضا.
17- وَعَلى أَبْصارِهِمْ [7] : جمع بصر، وهي حاسّة يدرك بها المبصر، ويستعمل للمصدر أيضا.
18- غِشاوَةٌ [7] : أي غطاء (زه) والغشاوة: الغطاء السابل، أي جعل قلوبهم بحيث لا تفهم، وآذانهم بحيث لا تسمع بالمسموع، وأبصارهم بحيث لا تنتفع بالمرئي.
19- وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ [7] العذاب: إيصال الألم حالا بعد حال. وقيل:
أصله استمرار للشيء. والعظيم: الدائم الذي لا ينقطع. والعظم في الأصل: الزّيادة على المقدار، ثم ينقسم إلى عظم الشّأن وعظم الأجسام.
20- وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ [8] الناس والإنس: البشر، واشتقاقه من النّوس وهو الحركة، أو من الإنس، أو من النّسيان، أقوال.
والقول والكلام يطلقان لغة على اللّساني والنّفساني بالاشتراك. أو حقيقة في أحدهما مجاز في الآخر، مذاهب.
21- وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ [8] سمّي بذلك لأنه بعد أيام الدنيا، وقيل: لأنه آخر يوم يلي «1» ليلة.
22- يُخادِعُونَ «2» اللَّهَ [9] : بمعنى يخدعون، أي يظهرون خلاف ما في قلوبهم، وقيل: يظهرون الإيمان بالله- تعالى- ورسوله- صلى الله عليه وسلم ويضمرون خلاف ما يظهرون. فالخداع منهم يقع بالاحتيال والمكر، ومن الله- عز وجل بأن يظهر لهم من الإحسان ويعجّل لهم من النّعيم في الدنيا خلاف ما يغيّب عنهم ويستر من عذاب--------------------------------------------
(1) الكلمة غير واضحة في الأصل.
(2) كتب اللفظ القرآني «يخادعون» وفق قراءة أبي عمرو، التي وافقه فيها نافع وابن كثير الذين قرؤوا يُخادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وما يخادعون أما بقية السبعة فقرءوا يُخادِعُونَ اللَّهَ وما يَخْدَعُونَ (السبعة 141) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 49)

الآخرة لهم [جزاء لفعلهم] «1» ، فجمع الفعلان لمشابهتهما من هذه الجهة. وقيل:
معنى الخدع في كلامهم: الفساد، ومنه قول الشاعر:
طيّب [3/ ب] الرّيق إذا الرّيق خدع «2»
أي فسد.
فمعنى يُخادِعُونَ اللَّهَ: يفسدون ما يظهرون من الإيمان بما يضمرون من الكفر، كما يفسد الله عليهم نعيمهم في الدنيا بما يصيرون إليه من عذاب الآخرة.
23- وَما يَشْعُرُونَ [9] : أي ما يعلمون ذلك ويفطنون له «3» .
24- فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ [10] : أي شكّ ونفاق، يقال: أصل المرض الفتور، فهو في القلب فتور عن الحق، وفي الأبدان فتور الأعضاء، وفي العيون فتور النّظر.
25- فَزادَهُمُ [10] الزّيادة: الإلحاق بالمقدار ما ليس منه، والنّقصان:
الإخراج عن المقدار ما هو منه، والتّمام: البلوغ حد المقدار من غير زيادة ولا نقصان.
26- أَلِيمٌ [10] : مؤلم، أي موجع (زه) وقيل: الألم يعمّ كلّ أذى صغر أو كبر.
27- يَكْذِبُونَ «4» [10] التّكذيب: نسبة المخبر إلى الكذب وهو نقيض الصّدق، أي الإخبار عن الشيء على خلاف ما هو به.
28- لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ [11] الإفساد: التغيير عن استقامة الحال، والفساد: التغيّر عنها، تقول: فسدت التفاحة، إذا عفنت.
والأرض: هي الغبراء التي عليها مستقر الخلق.--------------------------------------------
(1) ما بين المعقوفتين زيادة من النزهة 225.
(2) نزهة القلوب 225، وتهذيب اللغة 1/ 159، وهو عجز بيت، صدره كما في اللسان (خدع) :
أبيض اللون لذيذ طعمه
معزوّا إلى سويد بن أبي كاهل اليشكري وهو من قصيدة له في المفضليات 191، وفيها الألفاظ:
«أبيض» و «لذيذ» و «طيب» منصوبة.
(3) انظر مطبوع النزهة 213، ومخطوطيها: طلعت 70/ أ، ومنصور 44/ أ.
(4) قرأ بضم الياء وتشديد الذال أبو عمرو ونافع وابن كثير وابن عامر، وقرأ بقية السبعة يَكْذِبُونَ بفتح الياء وتخفيف الذال (السبعة 143) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 50)