29- مُصْلِحُونَ [11] الإصلاح: التّغيير إلى استقامة الحال.
30- السُّفَهاءُ [13] : أي الجهّال. والسّفه: الجهل، بلغة كنانة «1» ، ثم يكون لكلّ شيء، يقال للكافر سفيه لقوله: سَيَقُولُ السُّفَهاءُ مِنَ النَّاسِ «2» يعني اليهود»
، وللجاهل سفيه لقوله: فَإِنْ كانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهاً أَوْ ضَعِيفاً «4» ، قال مجاهد «5» هما: السّفيه الجاهل، والضّعيف الأحمق «6» و [يقال] «7» للنّساء والصّبيان سفهاء لجهلهم لقوله: وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ «8» يعني الصبيان والنساء «9» [زه] يعني غير الرّشيدات منهن. وقيل: السّفه في اللغة: الخفّة. وثوب سفيه أي خفيف بال، وهو أيضا: الذي يدل على خفّة الحلم.
31- وَإِذا لَقُوا [14] إذا: ظرف مستقبل. واللّقاء: الاجتماع مع الشيء على طريق المقاربة.
32- خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ [14] : الخلاء من الشيء: الفراغ منه. وضدّه الملاء، يقال: خلوت به وإليه ومعه. الشّياطين جمع شيطان، وهو كلّ عات متمرّد من الجن والإنس والدواب. واشتقاقه «10» من شطن، إذا بعد. وقيل: من شاط، إذا هلك.
33- مُسْتَهْزِؤُنَ [14] : ساخرون (زه) [4/ أ] .--------------------------------------------
(1) ما ورد من لغات القبائل (على هامش الجلالين) 1/ 126.
(2) سورة البقرة، الآية 142.
(3) تفسير مجاهد 158.
(4) سورة البقرة، الآية 282.
(5) هو مجاهد بن جبر المكي: تابعي، سمع من عدد من الصحابة كعبد الله بن عمر وابن عباس وأبي هريرة. وكان له باع في التفسير، ودوّن له الطبري كثيرا من آرائه. توفي نحو 103 هـ. (انظر: تهذيب التهذيب 10/ 43، ومعجم المفسرين 2/ 462) وقد نشر تفسيره مرتين بتحقيقين مختلفين أحدهما بتحقيق الأستاذ عبد الرحمن السورتي ونشرته دولة قطر سنة 1976، والآخر بتحقيق الدكتور محمد عبد السلام ونشرته الإمارات العربية سنة 1984.
(6) لم يرد قول مجاهد في تفسيره، ولكن المحقق ذكره في الحاشية نقلا عن الطبري. (انظر ص 184 من تفسير مجاهد) .
(7) زيادة يقتضيها السياق. [.....]
(8) سورة النساء، الآية 5.
(9) انظره في تفسير مجاهد 200.
(10) اللفظ غير واضح في الأصل.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 51)
34- اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ [15] : أي يجازيهم جزاء استهزائهم (زه) .
35- وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ [15] : أي في غيّهم وكفرهم يحارون ويتردّدون. ويَعْمَهُونَ في اللغة: يركبون «1» رؤوسهم متحيّرين، حائرين عن الطريق. يقال: رجل عمه وعامه، أي متحيّر حائر عن الطريق (زه) .
وأصل الطّغيان: مجاوزة الحدّ. وأصل العمه في العين، وهو أن يحار بصره فلا يرى في تلك الحالة، ولكن كان يرى في غيرها.
والمدّ: الجذب، وقيل: الزّيادة على الشيء على جهة القدّام دون جهة اليمين والشّمال.
36- اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى [16] : استبدلوا، وأصل هذا أنّ من اشترى شيئا بشيء فقد استبدل منه (زه) واشتقاق الاشتراء من الشّروى وهو المثل «2» لأن المشتري يعطي شيئا ويأخذ شيئا. والاشتراء: أخذ الشيء الثمن عوضا، وهو الابتياع. والشّراء: البيع، يمدّ ويقصر، ومنه: وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ «3» ويستعمل للابتياع كما يستعمل الاشتراء للبيع أيضا. والباء تدخل على المتروك.
37- فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ [16] الرّبح: الزّيادة على رأس المال والتجارة، قال الزمخشريّ «4» : هي صناعة التاجر، وهو الذي يبيع ويشتري للرّبح. وناقة تاجرة:
كأنها من حسنها وسمنها تبيع نفسها «5» انتهى.
وقضية «6» كلامه أن التّجارة والبيع والشّراء للربح. ورد بأنها للشراء للاسترباح بدليل لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ «7» والعطف يدل على المغايرة وبأنه لو حلف لا--------------------------------------------
(1) في الأصل: «يركنون» ، والمثبت من النزهة 134، وانظر الأساس (ركب) .
(2) في الأصل: «الميل» ، والتصويب من اللسان والقاموس (شري) .
(3) سورة يوسف، الآية 20.
(4) هو محمود بن عمر الزمخشري جار الله: كان أديبا لغويّا نحويّا مفسرا محدثا، وكان معتزليّا حنفيّا. ولد بزمخشر من قرى خوارزم وإليها نسب، ثم رحل إلى عدة بلدان، وسمي جار الله لمجاورته الكعبة زمنا. من مؤلفاته: «الكشاف عن حقائق التنزيل» ، وهو تفسير للقرآن الكريم، والفائق في غريب الحديث، وأساس البلاغة وهو معجم لغوي، والمفصّل في النحو، توفي سنة 538 هـ. (بغية الوعاة 2/ 280، ومعجم المؤلفين 12/ 186، 187 وما ذكره من مراجع) .
(5) الكشاف 1/ 37.
(6) أي وبيان. (انظر: القاموس- قضي) .
(7) سورة النور، الآية 37.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 52)
يتّجر فاشترى للربح حنث، ومعنى قولهم: ناقة تاجرة، أنها تحمل المشتري على شرائها، لا أنها تبيع نفسها.
38- مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً [17] : أي أوقد (زه) مثل استجاب بمعنى أجاب، وقيل: هو على بابه وهو استدعاء الإيقاد. والمثل في أصل كلامهم بمعنى المثل وهو النّظير. ويقال: مثل ومثل ومثيل كشبه وشبه وشبيه، ثم قيل للقول السائر: المثل مضربه بمورده مثل، والمراد به هنا الصفة. والنار: جوهر لطيف مضيء حار محرق، واشتقاقها من نار ينور إذا نفر لأن فيها حركة واضطرابا.
39- فَلَمَّا أَضاءَتْ ما حَوْلَهُ [17] لمّا: كلمة تدل على وجود [4/ ب] شيء لوجود غيره.
وأضاءت وضاءت لغتان بمعنى.
ويجوز في «ما» أن تكون موصولة، وأن تكون نكرة موصوفة، وأن تكون صلة.
وحول الشيء: ما دار من جوانبه. وتأليفه للدوران والإطافة.
40- ذَهَبَ [17] الذّهاب بالمرور أو الزّوال أو الإبطال، تفسيرات.
والإذهاب: الحمل عليه، وكذلك الذّهاب به.
41- بِنُورِهِمْ [17] النور: الضوء (زه) النّور: نقيض الظّلمة، واشتقاقه من النّار.
42- وَتَرَكَهُمْ [17] : يجوز أن يكون ترك بمعنى صيّر، وأن يكون بمعنى طرح وخلّى.
43- فِي ظُلُماتٍ [17] : جمع ظلمة، وهي مرض ينافي النّور. وقيل:
عدم النّور وكذلك الظّلام، واشتقاقها من قولهم: ما ظلمك أن تفعل كذا، أي ما منعك وما شغلك لأنها تسد البصر وتمنع الرّؤية.
44- صُمٌّ [18] : جمع أصمّ، والصّمم في الأذن يمنع من السّمع، وأصله الصّلابة، وقيل: أصله السّدّ.
45- بُكْمٌ [18] : خرس (زه) والبكم: آفة في اللّسان مانعة من الكلام.
والأبكم: الذي يولد أخرس. وقيل: هو المسلوب الفؤاد الذي لا يعي شيئا ولا يفهم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 53)
46- عُمْيٌ [18] : جمع أعمى، والعمى: آفة في العينين مانعة من إدراك المبصر. والمعنى صمّ عن استماع الحقّ، بكم عن التّكلّم به، عمي عن الإبصار له.
47- أَوْ كَصَيِّبٍ [19] : أي مطر، وهو فيعل «1» ، من صاب يصوب: إذا نزل من السماء (زه) والصّيّب صفة غالبة. والمطر موصوفها. وقيل: بقدره سحاب.
48- والسَّماءِ [19] في اللغة: كل ما علاك فأظلّك، وهل المراد ذات البروج أو السّحاب، قولان.
49- وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ [19] : يروى عن النبي- صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إنّ الله- عز وجل ينشئ السحاب فينطق أحسن النّطق ويضحك أحسن الضّحك، فمنطقه الرّعد وضحكه البرق» «2» . وقال ابن عباس: «الرّعد ملك اسمه الرّعد، وهو الذي تسمعون صوته، والبرق: سوط من نور «3» يزجر به الملك السحاب» . وقال أهل اللّغة: الرّعد: صوت السحاب، والبرق: نور وضياء يصحبان السحاب (زه) وفي صحّة الحديث نظر. وللمفسرين في مسمّى الرّعد أقوال بلّغتها سبعة، وفي مسمّى البرق بلّغتها ستة، وقد بينتها في موضع آخر، قال أبو حيّان «4» : «والذي يفهم من اللغة أنّ الرّعد عبارة عن الصّوت المزعج المسموع من جهة السماء، وأن البرق هو [5/ أ] الجرم اللّطيف النّوراني الذي يشاهد ولا يثبت» «5» .
50- يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ [19] : أي يلقونها فيها. وفي واحد الأصابع عشر لغات: بتثليث الهمزة والباء والعاشرة أصبوع «6» ، بضمّ الهمزة والباء.--------------------------------------------
(1) ضبط في الأصل سهوا، بفتح العين.
(2) ورد في النهاية (ضحك) جزء من الحديث.
(3) في الأصل: «صوت من نار» ، والمثبت من النزهة 96.
(4) هو أثير الدين أبو حيان محمد بن يوسف بن علي بن يوسف بن حيان الغرناطي الأندلسي، نحوي لغوي أديب مفسر مؤرخ. له مؤلفات في جميع العلوم العربية والإسلامية منها: البحر المحيط (في التفسير) ، وارتشاف الضرب من لسان العرب، والتذييل والتكميل في شرح التسهيل. مات سنة 745 هـ (بغية الوعاة 1/ 280) . [.....]
(5) البحر المحيط 1/ 84.
(6) ذكر هذه اللغات العشر صاحب القاموس المحيط في مادة (صبع) نقلا عن كراع، أما كراع فلم يذكر سوى ثمان منها منكرا من العشرة ما جاء بفتح الألف وضم الباء وما جاء بضم الألف وكسر الباء (المنجد 48، 49) لكن ابن القطاع في كتابه «أبنية الأسماء والأفعال والمصادر» (ورقة 22 وجه) يقر ما جاء بفتح الهمزة وضم الباء. ونجد الدكتور إبراهيم أنيس يذكر الصيغ العشر التي أوردها صاحب القاموس ويعلق عليها فيقول: «ويظهر أن بعض هذه اللهجات كان من اختراع الرواة أمثال: إصبع وأصبع لأن الانتقال من كسر إلى ضم أو العكس مما كانت العرب تنفر منه بصفة عامة. وعلى هذا يمكن إرجاع الباقي من لهجات هذه الكلمة إلى ثلاثة أنواع من القبائل» (في اللهجات العربية 159) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 54)
51- مِنَ الصَّواعِقِ [19] : هي جمع صاعقة، وهي صوت. والصاعقة أيضا: كل عذاب مهلك، والصاعقة أيضا: الموت بلغة عمان «1» . وقال الخليل «2» :
هي الواقعة الشديدة من صوت الرعد، يكون معها أحيانا قطعة نار تحرق ما أتت عليه «3» .
وقال أبو زيد «4» : هي نار تسقط من السماء في رعد شديد. وبين التفسيرين فروق بيّنتها في موضع.
وقال الزّمخشريّ: الشقة المنقضّة مع قصفة الريح الرعد «5» .
52- حَذَرَ الْمَوْتِ [19] الجزع والحذر والفرق والفزع نظائر. والموت يكون مصدرا كمات يموت كقال يقول، أو كمات يمات «6» كخاف يخاف. ويكون اسما، وهو يقابل الحياة تقابل الملكة والعدم عند المعتزلة «7» ، فهو زوال الحياة، وتقابل الضّدّين عند الأشعرية «8» فقيل: هو عرض يعقب الحياة. وقيل: عرض لا يصح معه إحساس يعقب الحياة.
53- مُحِيطٌ [19] الزّجّاجيّ «9» : هو من أحاط بالشيء، إذا استولى عليه--------------------------------------------
(1) ليس من عادة العزيزي ذكر اللغات، والنص ليس بتمامه من النزهة 122 وإنما فيه زيادة وحذف ولفظ ما ورد في القرآن من لغات منسوبا لعمان «الموتة» بدل «الموت» .
(2) هو الخليل بن أحمد بن عبد الرحمن الفراهيدي الأزدي إمام في العلوم العربية وهو واضع علم العروض. من مؤلفاته: «العين» وهو أول معجم لغوي في العربية، توفي نحو 175 هـ. (إنباه الرواة 1/ 341- 347، والأنساب 4/ 357، والعبر 1/ 268، والمزهر 2/ 401- 402.
(3) العين 1/ 129 باختلاف يسير.
(4) هو سعيد بن أوس بن ثابت الأنصاري، بصريّ، عاش في القرنين الثاني والثالث الهجريين، كان عالما باللغة والأدب، وغلبت عليه النوادر والغريب، من مؤلفاته: «النوادر في اللغة» توفي نحو سنة 215 هـ. (وفيات الأعيان 2/ 120، ومقدمة محقق كتاب النوادر) .
(5) الكشاف 1/ 42.
(6) هي لغة طائية. (اللسان- موت) .
(7) المعتزلة: فرقة من المتكلمين يخالفون أهل السنة في بعض المعتقدات، وعلى رأسهم واصل بن عطاء، الذي اعتزل بأصحابه حلقة الحسن البصري. (الوسيط «عزل» ، وانظر: الأنساب للسمعاني «المعتزلي» 5/ 338، 339، والتعريفات للجرجاني 282، وتاج العروس «عزل» ) .
(8) الأشعرية: فرقة من المتكلمين ينتسبون إلى أبي الحسن الأشعرى (ت نحو 330 هـ) يخالفون في آرائهم المعتزلة. (الوسيط «شعر» ، وانظر: الأنساب «الأشعري» 1/ 166، 167) .
(9) هو أبو القاسم عبد الرحمن بن إسحاق الزجّاجي، نسبة إلى شيخه أبي إسحاق الزجاج، كان عالما باللغة والنحو والصرف، ولد بالصيرمة بين ديار الجبل وخوزستان، ثم تنقل بين بعض المدن الإسلامية كبغداد وحلب ودمشق. ومن تصانيفه: الجمل في النحو. مات بطبرية سنة 340 هـ. (تاريخ الإسلام 9/ 486، وانظر مقدمة محقق مجالس العلماء الأستاذ هارون طبعة الكويت، ومقدمة محقق أخبار أبي القاسم الزجاجي للدكتور عبد الحسين المبارك) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 55)
وضمّ جميع أقطاره ونواحيه حتى لا يمكنه التخلّص منه ولا فوته. وقيل: الإحاطة:
حصر الشيء بالمنع له من كل جهة، قال الزجاجيّ: حقيقة الإحاطة بالشيء: ضمّ أقطاره ونواحيه ونظيره وسطا كإحاطة البيت بمن فيه والأوعية بما يحلها. وأصل جميع ذلك راجع إلى معنى الحائط لإحاطته بما يدور عليه، تم اتّسع فيه واستعمل في القدرة والعلم والإهلاك لتقارب المعاني. وقال الكواشي «1» : وأصل الإحاطة الإحداق بالشيء من جميع جهاته، ومنه الحائط. وقال بعضهم: الإحاطة بالشيء والإحداق به والإطافة به نظائر في اللّغة.
54- يَكادُ [20] : يهم ولم يفعل، يقال: كاد يفعل، ولا يقال: كاد أن يفعل «2» (زه) وأجاز ابن مالك وغيره أن يقال في السّعة: كاد أن يفعل»
، ومنه قول عمر «4» : «ما كدت أصلّي العصر حتى كادت الشمس أن تغرب» .
55- يَخْطَفُ [20] الخطف: أخذ الشيء بسرعة.
56- أَظْلَمَ [20] يجوز أن تكون همزته للصيرورة، أي صار الموضع مظلما، أو ذا ظلام، وأن تكون للدخول في الشيء كالذي في أنجد وأصاف، إذا [5/ ب] دخل نجدا أو في الصّيف.
57- قامُوا [20] : وقفوا وثبتوا في مكانهم.--------------------------------------------
(1) هو الإمام المفسر موفق الدين أبو العباس أحمد بن يوسف بن الحسن الكواشيّ الموصلي ولد سنة 591 هـ في كواشى شرقيّ الموصل. من مؤلفاته: تبصرة المتذكر وتذكرة المتدبر (تفسير) ، ومتشابه القرآن، وعدد أحزاب القرآن، والمطالع في المبادئ والمقاطع. (بغية الوعاة 1/ 401، وطبقات المفسرين 1/ 98، وتاريخ الأدب العربي لبروكلمان- القسم الرابع 218، وانظر: التاج- كوش) .
(2) النزهة: باب الكاف المفتوحة (كاد) .
(3) شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك 1/ 326- 330، وشرح الأشموني 1/ 260. وابن مالك: هو أبو عبد الله جمال الدين محمد بن عبد الله الجيّاني، نزيل دمشق وحلب. إمام في النحو والقراءات. اقترن اسمه بالألفية، وهي منظومة في ألف بيت جمع فيها خلاصة النحو والصرف. ومن مصنفاته غيرها:
تسهيل الفوائد، والكافية الشافية، والاعتضاد في الفرق بين الظاء والضاد. وتوفي بدمشق سنة 672 هـ.
(فوات الوفيات 2/ 452، 453، ومقدمة محقق تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد الدكتور محمد كامل بركات، وانظر: بغية الوعاة 1/ 130- 137، والعبر 5/ 300) . [.....]
(4) عزي في شرح ابن عقيل 1/ 330 إلى النبي- صلى الله عليه وسلم برواية: «ما كدت أن أصلي» .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 56)
58- وَلَوْ [20] : حرف يقتضي في الماضي امتناع ما يليه واستلزامه لتاليه.
59- شاءَ [20] : أراد كل شيء. الشيء مصدر شاء، فإذا وصف به الله- تعالى- فمعناه شاء «1» ، وإذا وصف به غيره فمعناه المشيء. والغالب خروجه عن المصدرية واستعماله اسما غير ملاحظ فيه اشتقاق، كما يقال: ما عندي شيء.
60- قَدِيرٌ [20] : هو أبلغ من قادر، وكلاهما من القدرة وهو القوّة والاستطاعة بمعنى.
61- يا أَيُّهَا [21] يا: حرف نداء، وقيل: اسم فعل هو: أنادي، ولم يقع النّداء في القرآن مع كثرته إلا بها، وينادى بها القريب وغيره. أيّ: وصلة لنداء ما فيه أل أو مناداه، عبارتان. ها: حرف تنبيه.
62- خَلَقَكُمْ [21] الخلق: الإبداع بلا مثال، وأصله التّقدير. وخلقت الأديم: قدّرته. وقال قطرب «2» : هو الإيجاد على تقدير وترتيب. والخلق والإيجاد والإحداث والإبداع والاختراع والإنشاء متقاربة.
63- قَبْلِكُمْ [21] قبل: ظرف زمان، وأصله وصف ناب عن موصوفه لزوما، فإذا قلت: قمت قبل زيد، فالتقدير: قمت زمانا قبل زمان قيام زيد، فحذف هذا كله وناب عنه: قبل زيد.
64- لَعَلَّكُمْ [21] لعلّ: حرف توقع يكون للترجّي في المحبوب، وللإشفاق في المكروه، ولا يستعمل إلا في الممكن.
65- فِراشاً [22] الفراش: المهاد، أي ذلّلها لكم، ولم يجعلها حزنة غليظة لا يمكن الاستقرار عليها (زه) وقيل: الفراش: الوطاء الذي يقعد عليه، وينام ويتقلب عليه.
66- بِناءً [22] هو مصدر، وقد يراد به المفعول من بيت أو قبّة أو خباء أو--------------------------------------------
(1) جاء في حاشية الأصل: «اعلم أنهم اختلفوا في إطلاق الشيء على الباري تعالى، فمنعه [بعضهم] وأجازه بعضهم، ودليل [ذلك قوله] تعالى: (قل أي شيء أكبر [شهادة قل الله] ) » وما بين المعقوفتين ساقط من صورة الأصل لوجوده في طرف الحاشية.
(2) هو محمد بن المستنير المعروف بقطرب، بصري أخذ عن سيبويه، وكان لغويّا أديبا. من مؤلفاته:
معاني القرآن، والأزمنة، والأضداد، وخلق الإنسان، والمثلث. (وفيات الأعيان 3/ 439، ومعجم الأدباء 19/ 52) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 57)
ظراف. وأبنية العرب: أخبيتهم.
67- والماء [22] : معروف، وعرّفه بعضهم بأنه جوهر شفّاف لا لون له، وما يظهر فيه من اللون لون ظرفه أو ما يقابله. ووصفه الغزالي «1» في «الوسيط» بالتركيب «2» ونوقش في ذلك بأنه بسيط ويقصد للرّي، وبعضهم بأنه جوهر سيّال به قوام الحيوان.
68- مِنَ الثَّمَراتِ [22] الثّمرة: ما تخرجه الشجرة من مطعوم أو مشموم.
69- أَنْداداً [22] : أمثالا ونظراء، واحدهم ندّ (زه) [ونديد] «3» وقيل:
النّدّ: المقاوم المضاهي مثلا كان أو ضدّا أو خلافا. وقال أبو عبيدة «4» والمفضّل «5» :
النّدّ: الضّدّ المبغض المناوئ، من النّدود «6» .
وقال الزّمخشريّ: النّد: المثل، ولا يقال إلا للمخالف المثل المناوئ «7» .
70- عَبْدِنا [23] [6/ أ] العبد لغة: المملوك الذّكر من جنس الإنسان، وقيل: والأنثى أيضا.
71- فَأْتُوا [23] الإتيان: المجيء.
72- بِسُورَةٍ [23] السّورة غير مهموزة: منزلة يرتفع القارئ منها إلى--------------------------------------------
(1) هو أبو حامد محمد بن محمد الغزالي حجة الإسلام. ولد بطوس سنة 450 هـ وتنقل في البلدان الإسلامية كمكة وبغداد والشام، وتلمذ على الجويني إمام الحرمين. من مؤلفاته: إحياء علوم الدين، وتهافت الفلاسفة، وتنزيه القرآن عن المطاعن. مات سنة 505 هـ. (مقدمة كتاب إتحاف السادة المتقين لمرتضى الزبيدي) .
(2) الوسيط في المذهب 1/ 299.
(3) زيادة من النزهة 3.
(4) هو معمر بن المثنى البصري، عالم باللغة والشعر والأنساب. ألف نحو مئتي كتاب، منها مجاز القرآن.
اشتهر بشعوبيته وكراهيته للعرب. توفي نحو 209 هـ. (بغية الوعاة 2/ 292، ومقدمة مجاز القرآن لمحمد فؤاد سزكين) .
(5) هو أبو طالب المفضل بن سلمة، لغوي كوفي، تلمذ على أبيه وابن السكيت وثعلب وابن الأعرابي. من مصنفاته: معاني القرآن، والبارع في اللغة، والفاخر، والمقصور والممدود. توفي نحو 291 هـ.
(مقدمة الأستاذ عبد العليم الطحاوي لكتاب الفاخر، وتاريخ الإسلام للذهبي 5/ 305 «الطبقة التاسعة والعشرون» ، وإنباه الرواة 3/ 305- 311، وبغية الوعاة 2/ 296) .
(6) في المجاز 1/ 34: «أندادا واحدها ندّ، معناها أضداد» . وقول أبي عبيدة والمفضل في المحرر 1/ 192، 193، وليس فيه الجزء الأخير (المبغض … ) .
(7) الكشاف 1/ 47.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 58)
منزلة أخرى إلى أن يستكمل القرآن كسور البناء. وبالهمزة: قطعة «1» من القرآن على حدة، من قولهم: أسأرت من كذا، أي: أبقيت وأفضلت منه فضلة (زه) وقيل:
الدّرجة الرفيعة، وسمّيت بها سور القرآن لأن قارئها يشرف بقراءتها على من لم تكن عنده كسور البناء. وقيل: لتمامها وكمالها، ومنه قيل للناقة التّامة: سورة.
أو لأنها قطعة من القرآن، من أسأرت والسؤر فأصلها الهمز وخفّفت، قاله أبو عبيدة، والهمز فيها لغة.
73- مِنْ مِثْلِهِ [23] المماثلة تقع بأدنى مشابهة، وقد ذكر سيبويه «2» أن:
مررت برجل مثلك، يحتمل وجوها ثلاثة «3» .
74- وَادْعُوا [23] الدّعاء الهتف باسم المدعو.
75- شُهَداءَكُمْ [23] : آلهتكم، سموا بذلك لأنهم يشهدونهم ويحضرونهم إلى النار «4» ، وهو جمع شهيد للمبالغة كعليم وعلماء، ويجوز أن يكون جمع شاهد كشاعر وشعراء.
76- دُونِ [23] : ظرف مكان ملازم للظرفية الحقيقية أو المجازية ولا يتصرف فيه بغير «من» .
77- صادِقِينَ [23] الصّدق مقابله الكذب، وهو مقابلة الخبر للمخبر عنه ولا واسطة بينهما عند الجمهور.
78- لَنْ [24] : حرف نفي في المستقبل.
79- فَاتَّقُوا [24] : احذروا.
80- وَقُودُهَا [24] الوقود: اسم لما يوقد، وبالضّم: المصدر، وجاء--------------------------------------------
(1) من هنا يبدأ كلام صاحب النزهة (انظر النزهة/ 113) .
(2) هو أبو بشر عمرو بن عثمان بن قنبر الملقب بسيبويه. ولد بفارس ثم هاجر إلى البصرة وفيها تلمذ على مشاهير علمائها كالخليل والأخفش الأكبر وعيسى بن عمر الثقفي، وهو مؤلّف أول مصنّف وصل إلينا في علم النحو وما يتصل به من صرف وأصوات وهو الموسوعة المعروفة ب «الكتاب» ، وتوفي نحو 180 هـ. (مقدمة الكتاب للأستاذ عبد السلام هارون، وبغية الوعاة 2/ 230، والعبر للذهبي 1/ 278) .
وانظر بشأن «مثل» : الكتاب 1/ 423.
(3) في هامش الأصل: «أي المماثلة من كل وجه ودون وأعلى» .
(4) وضع المصنف بعده الرمز «زه» ، ولم أهتد للنص في النزهة. [.....]
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 59)
في المصدر الفتح أيضا، حكاه سيبويه والأخفش «1» ، وهو أحد المصادر التي جاءت على فعول بقلّة «2» . قال ابن عصفور «3» : لم يحفظ منها سوى هذا والوضوء والطّهور والولوع والقبول.
81- الْحِجارَةُ [24] : جمع الحجر، والتاء فيه لتأكيد تأنيث الجمع كالفحولة.
82- أُعِدَّتْ [24] : ادّخرت وهيّئت.
83- بَشِّرِ [25] : أي أخبر خبرا يظهر أثره على البشرة، وهو ظاهر الجلد.
والبشارة: أوّل خبر يرد على الإنسان من خير أو شرّ وأكثر استعماله في الخير، واستعماله في الشر قيل: مجاز، وقيل: حقيقة، فتكون مشتركا.
84- وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ [25] العمل: إيجاد الشيء بعد أن لم يكن.
والصّلاح: الفعل المستقيم، وهو مقابل الفساد.
85- جَنَّاتٍ [25] : جمع جنّة، وهي في اللغة البستان فيه نخل وشجر، وقيل: البستان الذي سترت [6/ ب] أشجاره أرضه. وكل شيء ستر شيئا فقد أجنّه، ومن ذلك الجنّة والجنّة والجن والمجن والجنين، فإن كان فيه كرم فهي فردوس.
والمراد هنا دار الله في الآخرة.
86- تَحْتِهَا [25] تحت: ظرف مكان لا يتصرف فيه بغير من.
87- الْأَنْهارُ [25] : جمع نهر وهو دون البحر وفوق الجدول، وأصله السّعة. وقيل: هو نفس مجرى الماء، أو الماء في المجرى المتّسع، قولان.
88- كُلَّما رُزِقُوا مِنْها مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقاً [25] : أي كلما أطعموا فاكهة منها.
89- مُتَشابِهاً [25] : يشبه بعضه بعضا في الجودة والحسن، ويقال: يشبه--------------------------------------------
(1) هو أبو الحسن سعيد بن مسعدة المجاشعي ولاء المعروف بالأخفش الأوسط. كان عالما باللغة والنحو والعروض، تلمذ على سيبويه وكان أكبر منه سنّا. من مؤلفاته: معاني القرآن، توفي نحو 215 هـ.
(بغية الوعاة 1/ 590، ومعجم المؤلفين 4/ 231، ومعجم المفسرين 1/ 210، وإنباه الرواة 2/ 36) .
(2) انظر الكتاب 4/ 42، ولم يرد فيه «الطهور» .
(3) هو أبو الحسن علي بن مؤمن الإشبيلي، تلقى العربية على جماعة، منهم أبو علي الشّلوبين. كان حجة في النحو ووصف بأنه حامل لواء العربية في زمانه بالأندلس. من مصنفاته: المقرب، والممتع في التصريف، ومختصر المحتسب، وشرح الأشعار الستة. (بغية الوعاة 2/ 210، وشذرات الذهب 5/ 330، 331) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 60)
بعضه بعضا في الصّورة ويختلف في الطّعم (زه) والتّشابه: تفاعل من الشّبه، والشّبه:
المثل فيكون معناه التماثل.
90- أَزْواجٌ [25] : جمع زوج، وهو الواحد الذي يكون معه آخر، واثنان زوجان. ويقال للرجل زوج ولامرأته أيضا زوج، وزوجة أقلّ.
91- مُطَهَّرَةٌ [25] : يعني مما في نساء الآدميّين من الحيض والحبل والغائط والبول ونحو ذلك، هن مطهّرات خلقا وخلقا محبّبات ومحبّات (زه) والطّهارة:
النظافة، وهي النّقاوة والنزاهة عن المستقذر. وفي كون الجنة فيها حمل وولادة قولان.
92- خالِدُونَ [25] : باقون بقاء لا آخر له، وبه سمّيت الجنّة دار الخلد وكذلك النار (زه) والخلود: المكث في الحياة أو الملك أو المكان مدة طويلة لا انتهاء لها. وهل يطلق على المدة الطويلة التي لها انتهاء بطريق الحقيقة أو المجاز؟ قولان.
93- يَسْتَحْيِي [26] الاستحياء: افتعال من الحياء وهو تغيّر وانكسار يعتري الإنسان من خوف ما يعاب به ويذم، ومحلّه الوجه ومنبعه من القلب. واشتقاقه من الحياة، وضده القحة. والحياء والاستحياء والانخزال والانقماع والانقلاع متقاربة المعنى. وقيل: الاستحياء: الامتناع والارتداع.
94- يَضْرِبَ مَثَلًا [26] : أن يذكر شبها. وقيل معنى يضرب: يبيّن، وقيل معناه يضع من ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ «1» فيتعدّى إلى واحد. وقيل: معناه يجعل ويصير فيتعدّى إلى مفعولين.
95- بَعُوضَةً [26] : هي واحد البعوض، وهي طائر صغير جدّا معروف، وهو في الأصل صفة على فعول فغلبت، أو اشتقاقه من البعض بمعنى القطع.
96- فَما فَوْقَها [26] [7/ أ] قيل: في الكبر، وقيل: في الصغر. وقال ابن قتيبة «2» : فوق من الأضداد يطلق على الأكثر والأقل.--------------------------------------------
(1) سورة البقرة، الآية 61، وآل عمران، الآية 112. ووضع المصنف بعد الآية في الأصل الرمز «زه» ، ولم أهتد للنص في النزهة.
(2) هو عبد الله بن مسلم بن قتيبة، كان من علماء اللغة والنحو والحديث والأخبار، سكن بغداد وولي قضاء دينور. من مؤلفاته: تفسير غريب القرآن، وجامع النحو، والمعارف، وطبقات الشعراء، والخيل. (مقدمة السيد صقر لكتاب تأويل مشكل القرآن، ومقدمة د. ثروت عكاشة لكتاب المعارف، وانظر: بغية الوعاة 2/ 67، ومعجم المؤلفين 6/ 150، وما ذكره من مراجع) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 61)
97- الْحَقُّ [26] : الثابت الذي لا يسوغ إنكاره. والباطل مقابله وهو المضمحلّ الزائل.
98- أَرادَ [26] الإرادة نقيضة الكراهة، مصدر أردت الشيء: طلبته. وقيل:
الإرادة: المشيئة. والمشهور ترادفهما، فهي صفة مخصّصة لأحد طرفي الممكن بما هو جائز عليه من وجود أو عدم أو هيئة دون هيئة أو حالة دون حالة أو زمان دون زمان، وجمع ما يمكن أن يتصف به الممكن بدلا من خلافه أو ضدّه أو نقيضه أو مثله، غير أنها في الشاهد لا يجب لها حصول مرادها، وفي حق الله- تعالي- يجب لها ذلك لأنها في الشاهد عرض مخلوق مصرّف بالقدرة الإلهية، والمشيئة الربّانية هي مرادها. وفي حق الله- تعالى- معنى ليس بعرض واجب الوجود متعلّقة لذاتها أزليّة أبديّة واجبة النّفوذ بما تعلّقت به.
99- كَثِيراً [26] : هو ضد القليل.
100- الْفاسِقِينَ [26] : الخارجين عن أمر الله عز وجل، وقوله: فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ «1» أي خرج عنه. وكلّ خارج عن أمر الله فهو فاسق. فأعظم الفسق:
الشّرك بالله، ثم ما أدّى إلى معاصيه «2» ، وحكي عن العرب: فسقت الرّطبة، إذا خرجت من قشرها (زه) .
وقيل: الفاسق شرعا: الخارج عن الحقّ، وجاء في مضارعه الضّمّ والكسر، قال ابن الأعرابيّ «3» : «لم يسمع قطّ في كلام الجاهلية ولا في شعرهم فاسق، قال:
وهذا عجيب وهو كلام عربيّ» «4» .
قلت: قال القرطبي: قد ذكر ابن الأنباريّ «5» في «الزاهر» لما تكلّم على--------------------------------------------
(1) سورة الكهف، الآية 50.
(2) الذي في مطبوع النزهة 150 وطلعت 50/ أو منصور 30/ أ: «ثم أدنى معاصيه» .
(3) هو أبو عبد الله محمد بن زياد المعروف بابن الأعرابي: نحويّ عالم باللغة والشعر، سمع من المفضل الضّبيّ دواوين الشعراء وصححها عليه. من مؤلفاته: النوادر، والخيل. (مقدمة تهذيب اللغة للأزهري 20، وبغية الوعاة 1/ 105، 106) .
(4) نص ابن الأعرابي في الصحاح واللسان مادة (فسق) ، وفيهما «عجب» بدل «عجيب» .
(5) هو أبو بكر محمد بن القاسم بن محمد بن بشار الأنباري، ولد ببغداد سنة 271 هـ، وأخذ عن أبيه وثعلب. برع في اللغة والنحو والأدب والتفسير. من مؤلفاته: الأضداد، والزاهر في معاني الكلمات التي يستعملها الناس في صلاتهم ودعاتهم وتسبيحهم، والسبع الطوال، وشرح المفضليات، والمذكر والمؤنث. (مقدمة محقق الأضداد لابن الأنباري للأستاذ محمد أبو الفضل، وانظر: تاريخ الإسلام للذهبي 9/ 345، 346، ومعجم الأدباء 19/ 306- 313، وإنباه الرواة 3/ 201- 208) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 62)
معنى الفسق قول الشاعر:
يهوين في نجد وغورا غائرا … فواسقا عن قصدهم جوائرا «1»
101- يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ [27] الميثاق: العهد موثّق من الوثيقة (زه) والنّقض: فكّ تركيب الشيء وردّه إلى ما كان عليه أوّلا، فنقض البناء:
هدمه، ونقض المبرم: حلّه. والعهد: الموثوق، وعهد إليه في كذا: وصّاه به ووثقه عليه، والعهد في أبيات العرب له ستة محامل: الوصيّة، والضّمان، والأمر، والالتقاء، والرؤية، والنّزل. [7/ ب] وأما الميثاق فالعهد المؤكد باليمين، والميثاق:
الوثيقة، كالميعاد بمعنى الوعد والميلاد بمعنى الولادة.
102- يَقْطَعُونَ [27] القطع: فصل الشيء عن الشيء بحيث يمكن أن يكون بينهما حاجز غيرهما.
103- الْخاسِرُونَ [27] : المغبونون لاستبدالهم النّقض بالوفاء والقطع بالوصل والفساد بالصلاح، قال العزيزي «2» : خسروا أنفسهم: غبنوها، انتهى.
وقيل: الخسار: النقصان أو الهلاك.
104- اسْتَوى [29] : قصد إلى بنائها. والاستواء: الاعتدال والاستقامة.
استوى العود وغيره، إذا استقام واعتدل، ثم قيل استوى إليه كالسّهم المرسل، إذا قصده قصدا سويّا من غير أن يلوي على شيء.
105- فَسَوَّاهُنَّ [29] : أي جعلهن لا تفاوت فيهن. والتّسوية: التقويم والتعديل.--------------------------------------------
(1) الجامع لأحكام القرآن 1/ 245 برواية:
يذهبن في نجد وغورا غائرا … فواسقا عن قصدهم جوائرا
والمشطوران في العباب والتاج (فسق) ، وعزيا في الأساس (فسق) إلى رؤبة وهما في ديوانه (الزيادات) 19.
(2) في النزهة (خسروا) 83.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 63)
106- إِذْ [30] : وقت ماض [زه] زعم أبو عبيدة وابن قتيبة «1» أنّ إذ هنا صلة، وبعضهم أنها بمعنى قد، وقيل غير ذلك.
107- خَلِيفَةً [30] الخليفة: هو الذي قائم مقام غيره في الأمر الذي جعل إليه.
108- وَيَسْفِكُ الدِّماءَ [30] : يصبّها (زه) «2» السّفك: الصّبّ والإراقة ولا يستعمل إلا في الدم. ويقال سفك وأسفك وسفّك بمعنى، وفي مضارع المجرّد الكسر والضم.
109- نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ [30] : نصلّي ونحمدك. والتّسبيح: تنزيه الله وتبرئته عن السّوء، ولا يستعمل إلا لله تعالى.
110- وَنُقَدِّسُ [30] : ونطهّر [زه] والتّقديس: التّطهير، ومنه بيت المقدس والأرض المقدّسة. وقال الزّمخشريّ هو من قدّس في الأرض إذا ذهب فيها وأبعد «3» .
111- عَرَضَهُمْ [31] عرض الشيء: إظهاره حتى تعرف جهته.
112- أَنْبِئُونِي [31] الإنباء: الإخبار.
113- سُبْحانَكَ [32] : تنزيه وتبرئ»
للرّب جلّ وعزّ (زه) وسبحان:
علم على التّسبيح.
114- الْحَكِيمُ [32] : فعيل بمعنى مفعل، من أحكم الشيء: أتقنه ومنعه من الخروج عما يريده.
115- تُبْدُونَ [33] : تظهرون.
116- تَكْتُمُونَ [33] : تخفون.--------------------------------------------
(1) لفظ المجاز 1/ 36، 37: «وإذ من حروف الزوائد» ، وهو لفظ ابن قتيبة كذلك فيما يخص هذا الموضع من القرآن الكريم في تفسير غريب القرآن/ 45، وكذلك ذكره في تأويل مشكل القرآن/ 196، وقد ذكر الطبري الرأي القائل بالزيادة ورد عليه. (تفسير الطبري 1/ 439 وما بعدها) .
(2) التفسير ورد في حرف التاء المفتوحة بالنزهة (تسفكون) الواردة بالبقرة/ 85. [.....]
(3) الكشاف 1/ 61.
(4) في الأصل: «وتبرّؤ» ، والمثبت من النزهة 113.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 64)
117- اسْجُدُوا [34] السجود: التذلل والخضوع، وقال ابن السّكّيت «1» :
هو الميل. وقال بعضهم: سجد: وضع جبهته بالأرض. وأسجد: ميّل رأسه وانحنى.
118- آدَمَ [31، 34] : اسم أعجميّ، كآزر، وغابر، ممنوع الصرف للعلميّة [8/ أ] والعجمة. ومن زعم أنه مشتقّ من الأدمة، وهي كالسّمرة، أو من أديم الأرض وهو وجهها، فغير صواب لأن الاشتقاق لا يكون في الأسماء الأعجمية.
وقيل هو عبري من الأدام وهو التّراب «2» . ومن زعم أنه فاعل من أديم الأرض فالهمزة الثانية عنده زائدة بخلاف الأول فعنده الأولى هي الزائدة فخطؤه ظاهر لعدم صرفه.
وأبعد الطّبريّ «3» في زعمه أنه فعل رباعي سمّي به.
119- قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ [34] مذهب العرب إذا أخبر الرئيس منها عن نفسه قال: فعلنا وصنعنا لعلمه بأن أتباعه يفعلون بأمره كفعله ويجرون على مثل أمره، ثم كثر الاستعمال حتى صار الرّجل من السّوق يقول: فعلنا وصنعنا، والأصل ما ذكرت (زه) وحكى الحريريّ «4» خلافا في علّة نون الجمع في كلام الله تعالى، فقيل:
للعظمة وليس لمخلوق أن ينازعه فيها، فعلى هذا يكره استعمال الملوك لها في قولهم: فعلنا كذا. وقيل: لما كانت تصاريف أقضيته تعالى تجري على أيدي خلقه--------------------------------------------
(1) هو أبو يوسف يعقوب بن إسحاق السّكّيت، كان عالما بالنحو الكوفي واللغة والشعر وعلوم القرآن. من مؤلفاته: الألفاظ، وإصلاح المنطق، والمذكر والمؤنث، والأضداد. توفي نحو 244 هـ. (بغية الوعاة 2/ 349، إنباه الرواة 4/ 50- 58، ومقدمة تحقيق إصلاح المنطق، وانظر: تاريخ الإسلام 7/ 347، 348) .
(2) في معجم مفردات المشترك السامي 11، 12: «في العبرية بمعنى الأرض، وفي السريانية بمعنى تراب» .
(3) انظر تفسير الطبري 1/ 482. والطبري هو أبو جعفر محمد بن جرير الطبري. ولد بآمل طبرستان سنة 224 هـ، وطوّف الأقاليم للسماع والتلمذة، وتوفي في بغداد سنة 310 هـ. كان مؤرخا ومفسرا وفقيها وعالما بالسنن والقراءات، وتعد مصنفاته عمدة بابها، ومنها: جامع البيان المعروف بتفسير الطبري، وتاريخ الأمم والملوك المعروف بتاريخ الطبري، وتهذيب الآثار. (تاريخ الإسلام 9/ 20- 24، والعبر 1/ 152، وتاريخ الأدب لبروكلمان 3/ 45- 51) .
(4) هو أبو محمد القاسم بن علي بن محمد الحريري، أحد أئمة عصره في اللغة والأدب، ولد بالبصرة نحو 446 هـ ومات بها سنة 516 هـ في سكة بني حرام لذا كان يطلق عليه أيضا «الحرامي» ، اشتهر بمقاماته. ومن مصنفاته غيرها: درة الغواص في أوهام الخواص، وملحة الإعراب، وشرحها، وديوان شعر. (إنباه الرواة 3/ 23- 27، وانظر أيضا: وفيات الأعيان 3/ 203- 231، وبغية الوعاة 2/ 257- 259، والأنساب «الحرامي» 3/ 194 و «الحريري» 3/ 209، والتاج «حرر» ) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 65)
فنزلت أفعالهم منزلة فعله، فلذلك ورد الكلام موارد الجمع. فعلى هذا يجوز أن يستعمل النّون من لم يباشر الفعل [أي] «1» العمل بنفسه.
120- إِبْلِيسَ [34] : إفعيل من أبلس أي يئس، ويقال: هو اسم أعجميّ فلذلك لا ينصرف (زه) للعجمة والعلميّة، وهذا هو المشهور واعتذر من قال بالاشتقاق فيه عن منع الصّرف بأنه لا نظير له في الأسماء، وردّ بإغريض وإزميل وإخريط وإجفيل وإعليط وإصليت وإحليل وإكليل وإحريض «2» .
وقيل: شبّه بالأسماء الأعجمية فامتنع الصّرف للعلميّة وشبه العجمة. وشبه العجمة هو أنه وإن كان مشتقّا من الإبلاس فإنه لم يسمّ به أحد من العرب، فصار خاصّا بمن أطلقه الله عليه، وهو علم مرتجل.
121- أَبى [34] : امتنع.
122- وَاسْتَكْبَرَ [34] : تكبّر.
123- رَغَداً [35] : واسعا بلا عناء [زه] وهو الخصب بلغة طيّئ «3» .
124- حَيْثُ [35] : ظرف مكان مبهم لازم الظّرفية.
125- وَلا تَقْرَبا [35] هل النّهي للتّنزيه أو للتّحريم؟ قولان للمفسّرين حكاهما الإمام فخر الدين «4» ، ورجّح الأوّل لكونه أليق بمنصب نبوة آدم صلى الله--------------------------------------------
(1) زيادة ليستقيم الكلام.
(2) وردت هذه الأسماء ومعها أخرى غيرها في الجمهرة 3/ 376، 377 في (باب ما جاء على إفعيل) وفي الأصل إعريض بالعين المهملة، وإحفيل بالحاء المهملة، وإغليط بالغين المعجمة وصوبت من الجمهرة. وفسرت فيها هذه الكلمات على النحو التالي: الإغريض: الطلع.
والإزميل: الشفرة التي تكون للحذاء [أي صانع الأحذية] .
والإخريط: نبت.
والإجفيل- ظليم [أي الذكر من النّعام] إجفيل: يجفل [أي ينفر] من كلّ شيء. والإعليط [بالعين المهملة] : وعاء ثمر المرخ.
والإصليت- سيف إصليت: كثير الماء والرونق [وفي القاموس: السّيف الصّقيل الماضي] والإحليل: مخرج البول واللّبن.
والإكليل: ما كلّل به الرأس من ذهب أو غيره. والإحريض: صبغ أحمر.
(3) غريب القرآن لابن عباس 38.
(4) هو الإمام فخر الدين محمد بن عمر بن الحسين الرازي المولد (نسبة إلى الري) الطبرستاني المنشأ.
أخذ عن علماء عصره وعلى الأخص والده مؤلف «غاية المرام» وسافر إلى خوارزم وسمرقند وهراة وبها توفي سنة 606 هـ. فاق في مختلف العلوم العربية والدخيلة، وصنف فيها عدة كتب منها مفاتيح الغيب (التفسير الكبير) ، وشرح سورة الفاتحة، وشرح الوجيز في فروع الفقه الشافعي للغزالي، وشرح أسماء الله الحسنى، وشرح الإشارات لابن سينا، ومناقب الإمام الشافعي. (وفيات الأعيان 3/ 379، 380 رقم 571، وانظر: النجوم الزاهرة 6/ 197، وبروكلمان 9/ 359- 371) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 66)
[8/ ب] عليه وسلم «1» .
126- الظَّالِمِينَ [35] الظّلم: وضع الشّيء في غير موضعه، ومنه قولهم:
«من أشبه أباه فما ظلم»
«2» أي فما وضع الشيء في غير موضعه (زه) . هذا أصله ثم يطلق على الشّرك وعلى الجحد وعلى النّقص.
والمظلومة: الأرض التي لم تمطر، ومعناه راجع إلى النّقص.
127- فَأَزَلَّهُمَا [36] : أي استزلّهما، يقال: أزللته فزلّ، وأزالهما «3» :
نحّاهما، يقال: أزلته فزال (زه) قوله: أي استزلهما، يعني أنه من باب ورود أفعل بمعنى استفعل، وإلا فمادّتهما واحدة ومن جهل أحدهما جهل الآخر. وأزلّ وأزال من مادّتين مختلفتين لأن «أزلّ» من المضاعف، وهو من الزّلل. والزّلل: عثور القدم. ويقال: زلّت قدمه وزلّت به. والزّلل في الرّأي والنّظر مجاز. و «أزال» من الأجوف وهو من الزّوال، وأصله التّنحية. والهمزة في كلا الفعلين للتّعدية، وأفاد أن «أزلّ» و «أزال» مطاوعان، وأن مطاوع «أزلّ» «زال» ومطاوع «أزال» «زال» . ويقال: زال يزول، وزال يزال ويزيل والمعاني مختلفة.
والأول: تامّ قاصر ومعناه الانتقال ومنه: إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا «4» .
والثاني: ناقص، ومعناه منفيّ، ولذلك إذا دخل عليه النّافي كان معناه الإثبات، نحو: ما زال زيد عالما.--------------------------------------------
(1) مفاتيح الغيب 1/ 306، 307.
(2) الأمثال لأبي عبيد 145، 260، ومجمع الأمثال 2/ 300. وقد ورد المثل في كتب النحو شاهدا على مجيء «أبو» بحذف الواو والألف والياء وإعرابه بالحركات الثلاث الظاهرة على الباء. وروايته في شرح ابن عقيل 1/ 50 مع مشطور قبله:
بأبه اقتدى عديّ في الكرم … ومن يشابه أبه فما ظلم
وعزاه الجرجاوي في شرح شواهد ابن عقيل 6 لرؤبة ولم أجده في ديوانه.
(3) قرأ بها من العشرة حمزة، وقرأ الباقون فَأَزَلَّهُمَا. (المبسوط 116) .
(4) سورة فاطر، الآية 41. [.....]
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 67)
والثالث: تامّ متعدّ، يقال: زل ضأنك من معزك زيلا، أي ميّز.
128- عَنْها [36] في مرجع الضّمير أقوال: الجنّة أو الشجرة أو الطاعة أو السماء. وقيل غير ذلك.
129- اهْبِطُوا [36] الهبوط: الانحطاط من علوّ إلى سفل (زه) ويقال:
علوّ وسفل بالضم والكسر جميعا. اهْبِطُوا مِصْراً «1» : أنزلوها، وفي عين مضارعه الكسر والضّمّ.
والهبوط بالفتح: موضع النزول، وقال المفضّل: الهبوط: الخروج عن البلد، وهو أيضا الدخول فيها، من الأضداد. ويقال في انحطاط المنزلة مجازا، ولهذا قال الفرّاء «2» : والهبوط: الذل «3» .
130- بَعْضُكُمْ [36] أصل بعض مصدر بعض يبعض بعضا، أي قطع «4» ، ويطلق على الجزء ويقابله كلّ، وهما معرفتان لصدور الحال منهما في فصيح الكلام، قالوا: مررت ببعض قائما، وبكلّ جالسا، وينوى فيهما الإضافة، ومن ثمة لا تدخل عليهما أداة التعريف، ولذلك خطّؤوا من قال «بدل البعض من الكلّ» .
131- عَدُوٌّ [36] [9/ أ] العداوة: مجاوزة الحدّ. يقال: عدا فلان طوره، إذا جاوزه، وقيل: هي اختلاف القلوب والتباعد بها، من عدوتي الجبل وهما طرفاه، سمّيا بذلك لبعد ما بينهما، وقيل: من عدا، أي ظلم، وكلها متقاربة معنى.
والعدوّ يكون للواحد والاثنين والجمع والمذكّر والمؤنّث.
132- مُسْتَقَرٌّ [36] : مستفعل من القرار، وهو اللّبث والإقامة، وهو--------------------------------------------
(1) سورة البقرة، الآية 61.
(2) هو أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله، لقّب بالفرّاء لأنه كان يفري الكلام، أخذ عن الكسائي وكان أعلم الكوفيين بالنحو بعده. من مؤلفاته «معاني القرآن» مطبوع مات سنة 207 هـ. (بغية الوعاة 2/ 233، وانظر مقدمة محققي معاني القرآن، ومعجم المفسرين 1/ 210) .
(3) قول الفراء لم يرد في تفسيره لهذه الآية في معاني القرآن 1/ 31. وورد في اللسان والتاج (هبط) «الهبط: الذّل» دون عزو لشخص معين.
(4) استعمال هذا المصدر ومشتقاته بهذه الدلالة لم يرد في أمهات المعجمات اللغوية كاللسان والتاج والأفعال للسرقسطي 4/ 117، والذي ورد في اللسان وتابعه التاج (بعض) «والبعض: مصدر بعضه البعوض يبعضه بعضا: عضّه وآذاه، ولا يقال في غير البعوض» .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 68)
مشترك بين المصدر واسمي «1» الزّمان والمكان والمفعول، واستفعل فيه بمعنى فعل إذ استقرّ وقرّ بمعنى.
133- وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ [36] : [أي متعة] «2» إلى أجل، وحِينٍ:
غاية ووقت أيضا، وزمان غير محدود، وقد يجيء محدودا (زه) . المتاع: البلغة.
وهو مأخوذ من متع النّهار، إذا ارتفع فيطلق على ما يتحصّل للإنسان من عرض الدنيا وعلى الزاد وعلى الانتفاع بالنساء «3» وعلى الكسوة وعلى التعمير.
وقوله «غاية» أي في هذا الموضع بواسطة «إلى» الموضوعة لذلك.
والوقت أعم من الزمان. وقوله «غير محدود» إلى آخره، أي الحين اسم لزمان مبهم، وقد يتعيّن بالقرائن.
134- فَتَلَقَّى آدَمُ [37] : أي قبل وأخذ (زه) تلقّى: تفعّل من اللّقاء، نحو:
تعدّى من العدو، وقيل: بمعنى استقبل، ومنه: تلقّى فلان فلانا: استقبله، ويتلقّى الوحي: أي يستقبله ويأخذه ويتلقّفه، وخرجنا نتلقّى الحجيج: نستقبلهم، وقال القفّال «4» : التّلقّي: التّعرّض للقائم يوضع موضع القبول والأخذ، ومنه: وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ «5» ، وتلقّيت هذه الكلمة من فلان: أخذتها منه.
135- فَتابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ [37] التّوّاب هو الله يتوب على العباد، والتّوّاب من الناس: التائب (زه) وأصل التّوبة الرّجوع. تاب يتوب توبا وتوبة ومتابا، فإذا عدّي بعلى ضمّن معنى العطف، وهي من العبد رجوع وإقلاع عن الذّنب، ومن الله قبول ورحمة.
136- تَبِعَ [38] بمعنى لحق، وبمعنى تلا، وبمعنى اقتدى.
137- خَوْفٌ [38] أي فزع، والخوف: توقّع مكروه في المستقبل، وضده الأمن.--------------------------------------------
(1) في الأصل: «واسما» ، سهو.
(2) ما بين المعقوفتين زيادة من النزهة 170.
(3) يمكن أن تقرأ الكلمة «بالبناء» .
(4) هو أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن خلف الأنصاري المعروف بابن القفال، لغوي نحوي أديب فقيه. روى عن أبي الوليد ابن رشد. (بغية الوعاة 1/ 154) .
(5) سورة النمل، الآية 6.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 69)
138- يَحْزَنُونَ [38] الحزن: غلظ الهمّ لفوت المرغوب في الماضي والحال، مأخوذ من الحزن وهو ما غلظ من الأرض، وضده السّرور.
139- إِسْرائِيلَ [40] : يعقوب عليه السلام (زه) ممنوع الصّرف للعلميّة والعجمة، وقد ذكروا أنه مركب من إسرا وهو العبد وإيل اسم من [9/ ب] أسماء الله تعالى فكأنّه عبد الله، وذلك باللسان العبراني فيكون مثل جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل عليهم السلام، وقيل غير ذلك.
140- اذْكُرُوا [40] الذّكر بضم الذال وكسرها لغتان بمعنى واحد، وقال الكسائي «1» : بالكسر ضدّ الصّمت، وبالضّم ضدّ النّسيان وهو بمعنى التّيقّظ والتّنبّه.
ويقال: اجعله منك على ذكر.
141- نِعْمَتِيَ [40] النّعمة: اسم للشيء المنعم به، وكثيرا ما تجيء فعل بمعنى المفعول كالذّبح والنّقض والطّحن.
142- أَوْفُوا [40] : أدّوه وافيا تامّا. الوفاء: تمام الشيء، ووفى وأوفى ووفّى لغات بمعنى واحد.
143- فَارْهَبُونِ [40] : خافون، وإنما حذفت الياء لأنها رأس آية، ورؤوس الآي ينوى الوقف عليها. والوقف على الياء يستثقل فاستغنوا عنها بالكسرة (زه) والرّهب والرّهب والرّهبة: الخوف.
144- مُصَدِّقاً [41] والتّصديق: اعتقاد مطابق للمخبر به. وقيل: قول نفساني تابع للاعتقاد المذكور، وهما قولان للأشعري «2» أرجحهما الثاني. والتكذيب يقابله.--------------------------------------------
(1) هو علي بن حمزة بن عبد الله، كان إمام الكوفيين في النحو، وأحد القراء السبعة. استوطن بغداد ومات بالري نحو سنة 189 هـ. من مؤلفاته: معاني القرآن، ومختصر في النحو، وثلاثة كتب في النوادر:
الكبير والأوسط والأصغر. وكتاب في القراءات. (معجم الأدباء 13/ 167- 203، وانظر: نزهة الألباء 42- 48، والسبعة في القراءات 78، وغاية النهاية 1/ 535- 540) .
(2) هو أبو الحسن علي بن إسماعيل الأشعري من ولد أبي موسى الأشعري الصحابي. متكلم بصري سكن بغداد. كان معتزليّا ثم فارق المعتزلة وردّ آراءهم. قال أبو بكر بن الصيرفي: «كانت المعتزلة قد رفعوا رؤوسهم حتى أظهره الله فحجزهم في أقماع السمسم» ، كان له خمسة وخمسون مصنفا منها:
الإبانة في أصول الديانة، واللمع الكبير، واللمع الصغير، والموجز. مات نحو سنة 330 هـ. (طبقات المفسرين 1/ 390- 392، وتاريخ الإسلام 8/ 293- 295، وانظر: الأنساب 1/ 166، 167) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 70)