له: آية قال: فالحديث سمعته من أحد غيري؟ قلت: نعم قال: فحدثني، قال: فحدثته في المناسك بأحاديث فقال: أحسنت هات ألواحك، فأخرجت ألواحي؛ ثم قال لي: من أين أنت؟ قلت: من بغداد قال: قم قلت: هل رأيت إلا خيراً؟ قال قم، قلت: امرأتي طالق ثلاثاً إن قمت أو تملي علي وتفتيني وتغنيني أقولها أربعاً. قال اكتب:
أيها القارئ الذي لبس الصوف … وأمسى يعد في الزهاد
الزم الثغر والتواضع فيه … ليس بغداد منزل العباد
إن بغداد للملوك محل … ومناخٌ للقارئ الصياد
قلت: من الناس؟ قال: العلماء قلت: من الملوك؟ قال: الزهاد قلت: من الغوغاء؟ قال: هرثمة وخزيمة بن خازم قلت: من السفلة؟ قال: من باع دينه بدنيا غيره.
وأخبرنا، رحمه الله، فيما كتب به إلينا قال؛ أنشدني إسماعيل بن عمر
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 104)
الجرباذقاني قال؛ أنشدنا عبد الملك بن سلمان الأديب أنشدنا أبو غانم القصري لنفسه:
نحن نخشى الإله في كل كربٍ … ثم ننساه عند كشف الكروب
كيف نرجو استجابةً لدعاءٍ … قد سددنا طريقه بالذنوب
ومن شعر أبي طاهر السلفي فيما أجازنيه وأخبرني به الفقيه أبو عبد الله محمد بن أحمد بن وضاح عنه قوله:
ما لي لدى ربي جزيل وسيلةٍ … إلا اتباعي دينه ويقيني
والدين حصنٌ للفتى وعقيدتي … أن القليل من اليقين يقيني
34- الشيخ الكاتب الراوية أبو الوليد أحمد بن عبد الله بن أحمد بن طريف بن سعد: قديم السماع؛ سمع من أبي عمر ابن الحذاء وأبي القاسم الطرابلسي والقاضي سراج بن عبد الله وأبي القاسم عبد الوهاب المقرئ وأبي عبد الله ابن عتاب وأبي بكر ابن منظور وأبي مروان الطبني وأبي مروان ابن سراج وأبي مروان ابن مالك وأبي مروان ابن حيان وأبي عمر ابن القطان، وأجازه ابن عبد البر وابن الوليد.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 105)
لقيته بقرطبة أخبرني بكتاب ساطع البرهان تأليف ابن مالك الفقيه عنه، وكتاب المفتاح في القراءات تألف ابن عبد الوهاب عنه، وأجازني جميع روايته.
وكان شيخاً أديباً عاقلاً من أهل البلاغة عارفاً بالأدب والنحو واللغة كثير السماع. لم يكن عنده أصول، سمع منه الناس كثيراً لعلو سنده.
وتوفي، رحمه الله، يوم الجمعة آخر يوم من صفر من سنة عشرين وخمسمائة؛ مولده آخر سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة.
35- الشيخ أبو عبد الله أحمد بن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن عثمان بن غلبون الخولاني يعرف بابن الحصار: من أهل إشبيلية لقيته بها وأجازني جميع روايته وناولني بعضها. ومن ذلك جميع ما أجازه أبو ذر الهروي بجميع رواياته وتآليفه، وما أجازه أبو القاسم اللبيدي الفقيه وأبو عمران موسى بن عيسى الفاسي الفقيه وأبو عمرو الداني والقاضي يونس بن مغيث وغيرهم.
وحدثني بالموطأ عن أبي عمرو عثمان بن أحمد سماعاً عليه وعن يونس بن عبد الله بن مغيث عن أبي عيسى عن عبيد الله عن يحيى بن يحيى، وبكتاب اللبيدي عنه إجازة له، وبكتاب أحمد بن نصر الداودي عن أبي عبد الملك البوني عنه، وبكتاب أبي عبد الملك البوني عنه، وبكتاب ابن الجلاب عن المسدد بن أحمد عنه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 106)
وأجازني فهرسة أبيه الكبيرة. وكان واسع الرواية لكن لم تكن عنده كتب ولا معرفة وإنما كان يسمع في أصول شيوخه وغيرهم الموافقة لأصول شيوخه الموثوق بها؛ ومات عن سن عالية في شهر شعبان سنة ثمان وخمسمائة مولده سنة ثمان عشرة وأربعمائة.
وقد سمع منه أعيان من الشيوخ واستجازوه، وحدثوا عنه. منهم القاضي أبو عبد الله ابن الحاج وأبو بكر ابن مفوز وأبو بكر ابن فتحون والقاضي أبو الحسن ابن شريح ابن أخته وأبو عبد الله مالك بن وهيب وغير واحد.
وحدثنا، رحمه الله، قال؛ أخبرنا أبو عمرو أحمد بن محمد بن هشام بن جهور حدثنا أبو القاسم السقطي حدثنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن عبد الله الدقاق حدثنا محمد بن أحمد بن عبد البر العبدي حدثنا أبو الحسن حدثنا أبو موسى الأنصاري: سمعت ابن عيينة يقول: ((عند ذكر الصالحين تتنزل الرحمة)) .
وقال سفيان للفضيل: ((إن لم نكن صالحين فإنا نحب الصالحين)) .
وأخبرنا، رحمه الله، قال؛ حدثني أبي حدثنا أبو الأصبغ عبد العزيز بن أحمد اليحصبي أخبرنا أبو زكرياء العائذي أخبرنا أبو علي الأسيوطي قال: سمعت
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 107)
أبا علي الحسين بن محمد الطرسوسي سمعت أبا بكر العابد بالمصيصة يقول: ((هذه الأعمار رؤوس أموال يعطيها الله العباد فيتجرون فيها فمن رابحٍ فيها وخاسرٍ، وأنا قد أعطيت منها رأس مالٍ كبير، فليت شعري أرابحٌ أنا أم خاسر؟ والله ما أتكل إلا على سعة رحمة الله العفو الغفور)) .
قال أبو الأصبغ: وقد قلت في هذا:
أرى عمر الأنام كمال تجرٍ … سعوا فيه لربحٍ أو خساره
فمنهم من يروح بغير ربحٍ … ومنهم من له فضل التجاره
36- أبو جعفر أحمد بن محمد بن عبد العزيز اللخمي، رحمه الله، يعرف بابن المرخي: أصله من إشبيلية وسكن قرطبة وكان يفهم علم الحديث ويحسن الضبط وروى كثيراً وقيد واتقن واختص بأبي علي الجياني وأكثر عنه، وأخذ عن الأعلم وأبي مروان ابن سراج وأبي بكر المصحفي وغيرهم وله حظ جيد من الأدب والخبر وكان الجياني يثني عليه ويقدمه.
حدثني الوزير أبو العلا ابن زهر أن الجياني حضه عل صحبته وتصحيح الحديث عليه وعلى أبي بكر ابن مفوز قال؛ وقال لي: ليس من هنا إلى مكة في هذا الباب مثلهما.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 108)
قرأت عليه بعض حديثه بقرطبة وصحبته كثيراً وذاكرته، وسمعت منه بلفظه أشياء؛ وقد سمع منه الناس كثيراً بإشبيلية.
وتوفي، رحمه الله، بقرطبة ليلة الجمعة لثمان بقين لربيع الأول سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة.
حدثنا الفقيه الحافظ أبو علي الحسين بن محمد الغساني فيما كتبه لي بخطه وحدثنا به عنه قراءة عليه الفقيه الحافظ أبو جعفر أحمد بن محمد بن عبد العزيز اللخمي قال؛ حدثنا حكم بن محمد الجذامي قال؛ أخبرني أبو بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل بن الفرج المهندس المعروف بابن البناء قال؛ أخبرني أبو العباس محمد بن إسماعيل قال؛ حدثنا إبراهيم بن مرزوق قال؛ حدثنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي المقرئ قال؛ حدثنا عبد الله بن حسان العنبري أحد بني كعب ابن العنبر قال:
حدثني جدتاي صفية بنت عليبة ودحيبة بنت عليبة وكانتا بنتي قيلة بنت مخرمة، وكانت قيلة جدة أبيهما؛ أنهما أخبرتهما قيلة بنت مخرمة أنها كانت تحت رجل من
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 109)
بني عدي وأنه توفي وترك عليها بنات لها فانتزعهن منها عمهن أثوب بن أزهر. وأنها أرادت الخروج إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في بدء الإسلام، فبكت جويرية منهن حديباء قد أخذتها الفرسة عليها سبيج لها من صوف وهي أصغرهن، فرحمتها فحملتها معها على الجمل. ثم انطلقتا ترتكان الجمل فانتفجت الأرنب فقالت الحديباء: الفصية والله لا يزال كعبك أعلى من كعب أثوب في هذا الحديث أبداً؛ ثم سنح الثعلب فسمته اسماً غير الثعلب، نسيه عبد الله بن حسان، وقالت فيه مثل ما قالت في الأرنب. قالت: فبينما نحن نسير إذ برك الجمل فوقعت عليه الرعدة فقالت الحديباء: أدركت والأمانة أخذة أثوب، فقلت واضطررت إليها، ويحك فما أصنع؟ قالت: قلبي ثيابك ظهورها لبطونها وتدحرجي ظهرك لبطنك وقلبي أحلاس جملك وخلعت الحديباء سبيجها وتدحرجت ظهرها لبطنها قالت: ففعلت ما قالت فانتفض الجمل ففاج وبال فقالت: أعيدي عليه أداتك ففعلت، ثم انطلقنا نرتك فإذا أثوب يسعى خلفنا بالسيف صلتاً، فوألنا إلى حواء أراه واقتحمت داخله بالجارية حتى ألقي الجمل إلى رواق البيت الأوسط؛ فأدركني بالسيف فأصابت. قال أبو إسحاق إبراهيم بن مرزوق: أظنه قال: ظبته طائفةً من قرون رأسيه، ثم قال: ألقي إلي ابنة أخي يا دفار قالت: فرميت إليه بها وكنت أعلم
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 110)
به من أهل البيت فجعلها على منكبه فذهب بها، ثم انطلقت إلى أخت لي ناكح في بني شيبان ألتمس الصحابة إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في بدء الإسلام. قالت: فبينما أنا عندها ذات ليلة من الليالي تحسب أني نائمة إذ جاء زوجها من السامر فقال: وأبيك لقد أصبت لقيلة صاحباً صاحب صدق حريث بن حسان الشيباني غادياً ذا صباح وافد بكر بن وائل إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقالت أختي: الويل لي لا تسمع بهذا الحديث أختي فتتبع أخا بكر بن وائل بين سمع الأرض وبصرها ليس معها من قومها رجل، فقال: لا تذكريه لها فإني غير ذاكره لها؛ وقد سمعت ما قال فقمت إلى جملي فشددت عليه وسألت عنه فإذا هو غير بعيد وإذا ركابه مناخة عنده، فسألته الصحابة إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقال: نعم وكرامة؛ وانطلقت معه صاحب صدق حتى قدمنا على رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وهو يصلي بأصحابه صلاة الفجر قد أقيمت حين شق الفجر والنجوم شابكة في السماء والرجال لا تكاد تعارف مع ظلمة الليل فصففت مع الرجال [وكنت] امرأة حديثة عهد بجاهلية، فقال لي الرجل الذي إلى جنبي: امرأة أنت أم رجل؟ فقلت: امرأة فقال: تأخري في النساء وراءك فقد كدت تفتنينني قالت: فنظرت فإذا صفٌ من نساء قد حدث في الحجرات لم يكن بعهدي إذ دخلت فكنت معهن فكنت إذا رأيت رجلاً ذا رواء وقشر طمح إليه بصري لأرى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فوق الناس؛ فلما ارتفعت الشمس جاء رجل فقال: السلام عليك يا رسول الله فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: ((وعليك السلام ورحمة الله)) . وإذا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، جالس القرفصاء عليه أسمال ملببتين كانتا من زعفران قد نفضتا معه عسيب نخلة مقشور غير خويصتين من أعلاه، قالت: فلما رأيت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، متخشعاً في الجلسة أرعدت
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 111)
من الفرق، فقال له جليسه: يا رسول الله أرعدت المسكينة فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بيده وأنا عند ظهره: ((يا مسكينة عليك السكينة)) قالت: فلما قالها رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أذهب الله ما كان في قلبي من الرعب.
وتكلم صاحبي أول رجل فبايعه على الإسلام عليه وعلى قومه ثم قال: اكتب لنا بالدهناء يا رسول الله بيننا وبين بني تميم لا يجاوزها منهم إلينا إلا مسافر أو مجاور فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: ((اكتب له بالدهناء يا غلام)) قالت: فشخص في وهي وطني وداري، ثم قلت: يا رسول الله إنه والله ما سألك السوية في الأرض إذ سأل، هذه الدهناء وراءك مقيد الجمل ومرعى الغنم ونساء بني تميم وأبناؤها وراء ذلك. فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: ((صدقت المسكينة أمسك يا غلام. المسلم أخو المسلم يسعهما الماء والشجر ويتعاونان على الفتان)) . قال عبد الله بن حسان: يعني الكفار. قالت: فلما رأى حريث أن قد حيل دون كتابه ضرب إحدى يديه على الأخرى ثم قال: إن كنت أنا وأنت كما قال: ((حتفها تحمل ضأن بأظلافها)) ، قالت: فقلت: أما والله إن كنت ما علمت لدليلاً في الظلماء جواداً بذي الرحل عفيفاً عن الرفيقة حتى قدمت على رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ولكن لا تلمني أن أسأل حظي إذ سألت حظك. قال: وما حظك في الدهناء لا أبالك؟ قالت: مقيد جملي أردته لجمل امرأتك قال: أما والله لا أزال لك أخاً ما حييت إذ أثنيت علي هذا عند رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقلت: أما إذ بدأتها فلم أضيعها. فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: ((أيلام ابن ذه أن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 112)
يفصل الخطة وينتصر من وراء الحجزة)) قالت: فبكيت، ثم قلت: يا رسول الله، والله لقد كنت ولدته حزاماً قاتل معك يوم الربذة ثم أتى خيبر يمتري منها فأصابته حماها وترك على النساء قال: فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: ((والذي نفس محمدٍ بيده لو لم تكوني مسكينة لجررناك على وجهك)) أو لجررت على وجهك)) . لا يدري عبد الله بن حسان أي هذين الحرفين حدثته المرأتان ((أيغلب أحيدكم أن يصاحبه صاحبه في الدنيا معروفاً، حتى إذا حال بينه وبين من هو أولى به منه، قال: ربي أسني ما أمضيت وأعني على ما أبقيت. والذي نفس محمد بيده إن أحيدكم ليبكي فيستغفر له صويحبه فيا عباد الله لا تعذبوا إخوانكم)) . قالت: ثم كتب لي في قطعة أديم: ((لقيلة والنسوة بنات قيلة ألا يظلمن حقاً ولا يكرهن على منكحٍ. وكل مؤمنٍ ومسلمٍ لهن نصيرٌ. أحسن ولا تسئن)) .
قال ابن أبي خيثمة: حدثني عبد الله بن حسان حدثني عمي زاهر بن حرب قال:
زعموا أن عبد الله بن حسان كان إذا قعد احتوشه الناس، فيحدثهم حديثه بعشرة، ثم بخمسة، ثم بدرهمين، ثم بأربعة دوانق، ثم حديثان بدرهم، ثم حديث بدانقين. وقد روى عنه عبد الله بن المبارك.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 113)
37- أحمد بن محمد بن عبد الرحمن الأنصاري الشارقي الواعظ أبو العباس: شيخٌ صالحٌ مسن من أهل الأندلس مشهور، وسكن فاس مدة وسكن سبتة كثيراً وتكرر عليها، وله رحلة حج فيها وسمع من كريمة كتاب البخاري ودخل العراق فدرس على أبي إسحاق الشيرازي وسمع من أبي الفتح التنكتي الشاشي وسمع محمد بن صدقة بميافارقين وعبد الجليل الساوي وسمع منه، وكان مشاركاً في معرفة الأصول والفقه على مذاهب أهل العراق وطريق الحجاج والنظر، ولم يكن بالمستقل بذلك وكان يعظ الناس ويذكرهم؛ رجلاً صالحاً متبتلاً. جالسته غير مرةٍ وسمعت كلامه واغتنمت دعاءه؛ وتوفي في شرق الأندلس قريب سنة خمسمائة.
وحدثنا عنه، رحمه الله، بعض أصحابنا قال: حدثني محمد بن صدقة الفقيه بمدينة ميافارقين قال؛ حدثنا الشيخ الزاهد العبد الصالح محمد بن بيان الكازروني قال؛ ((لما دخل عبد الوهاب قرية اسعرد من بلاد الكرد عند جبل
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 114)
الجودي نزل بها على ابن علون رئيس القرية، وكان عنده شعراء ينشدونه في كل فصل من السنة ويعرض أشعارهم على القاضي، حتى رأى فيها يوماً ذكراً لفضله بعد ذكر الرئيس المذكور ورأى فيه تعريضاً به إلى كمال فضله: ((لولا قصوره عن قول الشعر)) فعلم أن الشعراء تواطأوا مع الرئيس على هذا ليجربوه هل يحسن الشعر أم لا، فكتب إلى الرئيس بشعر طويل على قافية الذال المعجمة أوله:
أبغي رضاكم جاهداً حتى إذا … أملت حسنى عاد لي منكم أذى
إني لأصبح من تجن خائفاً … وبسلمكم من حربكم متعوذا
فإلام صبري في التعنت منكم … وإلام إغضاء الجفون على القذى
في أبيات قال في آخرها:
يا شاعراً ألفاظه في نظمها … درراً غدت وزبرجداً وزمرذا
خذها فقد نسقتها لك ساهراً … فيها وحق لمثلها أن يؤخذا
حتى تظل تقول من عجبٍ بها … من قال شعراً فليقله هكذا
38- الشيخ أحمد بن خليفة بن قاسم بن منصور بن عبد الله الخزاعي المكي: كتب إلي من مكة يجيزني كتاب البخاري عن كريمة سماعه منها بسندها المعلوم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 115)
39- أبو العباس أحمد بن عمران الأنصاري الطليطلي: صاحبنا سمع معنا من أبي عبد الله ابن عيسى وقد سمع من أبي علي الجياني بقرطبة وأخذ عن أبي المطرف بن سلمة بطليطلة.
قرأت عليه إصلاح الغلط لابن قتيبة في رده على أبي عبيد، وحدثني به عن أبي علي الجياني عن أبي مروان ابن سراج وقد تقدم سنده فيه أول الجزء في ترجمة محمد بن عيسى.
وقرأت عليه أيضاً أحاديث عالية كانت عنده عن الجياني وكان عندنا عن الجياني إجازة.
وتوفي، رحمه الله، سنة.. .. ..
40- أحمد بن قاسم الصنهاجي أبو العباس: شيخٌ لا بأس به من أهل العلم والخير له سماع من أبي علي ابن خالد وأبي عبد الله محمد بن عيسى بن علاء البليشي وأبي الأصبغ ابن سهل وغيرهم.
حدثني، رحمه الله، قال؛ أخبرني الفقيه أبو علي ابن خالد وأبو عبد الله محمد بن عيسى ابن البليشي قالا؛ حدثنا الفقيه أبو عبد الله محمد بن علي ابن الشيخ قال؛ حدثنا وهب بن مسرة عن محمد بن وضاح عن سحنون عن ابن القاسم عن مالك عن نافع عن ابن عمر عن النبي، عليه السلام، الخبر المذكور في سبتة. وأنا أتبرأ من عهدته ولولا شهرة الحديث له بها ما ذكرته. ونصه؛ قال:
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 116)
سمعت عبد الله بن عمر يقول: في المغرب مدينة سمعت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول فيها: ((إنها على مجمع مجرى المغرب وهي مدينة بناها سبت بن سام بن نوح واشتق لها اسماً من اسمه فهي سبتة ودعا لها بالبركة والنصر فلا يريد بها أحدٌ سوءاً أو بأهلها سوءاً إلا رد الله دائرة السوء عليه)) .
وقد سمعت غير واحدٍ من شيوخنا يذكر هذا الخبر من رواية ابن الشيخ ورواه عنه جماعة من شيوخ بلدنا ووجدته بخط كبرائهم. وهو حديث موضوع لا شك فيه ولم يخرج إلا عن ابن الشيخ وهو في فضله وعلمه ودينه ممن لا يتهم لكن لا أدري من حيث دخلت عليه فيه الداخلة والحمل فيه عليه بكل حال.
41- أحمد الزنقي أبو العباس المعروف بابن الزنقي: شيخ المتكلمين على مذهب أهل الحق في وقته؛ لقيته في وقت رحلتي بقرطبة وجالسته وسألته، رحمه الله.
42- أحمد بن عبد الرحمن بن عبد الحق الخزرجي المقرئ أبو جعفر: أحد شيوخ القراء بجامع قرطبة المتصدرين الأعلياء السند، أخذ عن أبي القاسم
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 117)
الخزرجي وأبي عبد الله الطبني ومكي بن أبي طالب وغير واحد، لقيته بقرطبة وجالسته؛ توفي بها بعد فصولي عنها في ربيع الأول سنة إحدى عشرة وخمسمائة وهو ابن تسعين سنة، مولده سنة إحدى وعشرين وأربعمائة.
43- أحمد بن طاهر بن علي بن شبرين بن علي بن عيسى الأنصاري: من أهل دانية من كبراء أصحابنا وممن عني بالحديث والرواية ورحل فيه وفهم الطريقة واتقن الضبط واتسع في الأخذ والسماع. أخذ عن الجياني والصدفي وابن بشير وأبي محمد ابن العسال وأبي داود المقرئ وغير واحد من مشايخ الأندلس، وعن أبي عبد الله المازري وأبي مروان الحمداني وغيرهما من مشايخ أفريقية وكان علم الحديث أغلب عليه ويميل في فقهه إلى الظاهر.
وله تصانيف في الحديث منها أطراف الموطأ، ورجال مسلم وغير ذلك وقلد الشورى ببلده وطلب لقضائه فامتنع وكان فاضلاً خيراً صيناً، أخذ عنه الناس، لقيته ببلدنا وجالسته كثيراً وسمعت منه فوائد؛ توفي في نحو عشرين وخمسمائة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 118)
بقية حرف الألف من اسمه إبراهيم
44- الفقيه أبو إسحاق إبراهيم بن جعفر بن أحمد اللواتي يعرف بابن الفاسي: كان من أهل الفقه والعلم والمعرفة بالوثائق والبصر بالأحكام والتفنن في معارف، صحب القاضي أبا الأصبغ ابن سهل وتفقه عنده وسمع منه وكتب له أيام قضائه ومنه تعلم، وسمع أيضاً الفقيه أبا عبد الملك مروان بن عبد الملك والمقرئ أبا محمد ابن سهل، وكتب للقضاة بسبتة وشوور في الأحكام ثم قعد عن ذلك وانقبض عن الناس واشتغل بنفسه وطلب الانفراد والتقلل والزهد في الدنيا؛ وقد طلب لقضاء سبتة وولاية خطابتها فامتنع ولم يجب فلزم ذلك إلى أن توفي، رحمه الله، في الثامن من جمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة وخمسمائة.
صحبته كثيراً وقرأت عليه غير شيء، من ذلك: الموطأ رواية يحيى بن يحيى الليثي قرأته كله عليه وسمعته بقراءة غيري أيضاً، وقرأت عليه أيضاً شرح غريب الحديث لأبي عبيد القاسم بن سلام، والملخص للقابسي، وسمعته عليه
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 119)
غير مرة، ورسالة أبي محمد ابن أبي زيد وقد ذكرنا سنده في جميعها قبل.
ومما قرأت عليه كتاب الأربعين حديثاً للآجري حدثني بها عن القاضي ابن سهل عن حاتم الطرابلسي عن أبي حفص الجهني عن الآجري.
وقرأت جميعه أيضاً على الفقيه أبي الحسن يونس بن مغيث عن الطرابلسي بسنده، وعلى الحاكم أبي القاسم ابن بقي وقد ذكرت سنده عند ذكره.
وكتاب الانتصار لحديث رسول الله، صلى الله عليه وسلم، للأصيلي قرأته عليه وحدثني به عن ابن سهل عن أبي القاسم الطرابلسي [عن أبي القاسم المهلب عنه.
وكتاب فضل عشوراء جمع أبي ذر، قرأته عليه حدثني به عن ابن سهل عن الطرابلسي] عنه؛ ووصية الإمام مالك بن أنس لطلبة العلم أو وصية يحيى بن يحيى لطلبة العلم، قرأت ذلك عليه وحدثنا عن ابن سهل عن الطرابلسي عن القنازعي عن أبي عيسى عن أبي عثمان ابن فحلون قال: حدثنا أبو المعلى عبد الأعلى بن معلى حدثنا عثمان بن أيوب أخبرنا يحيى بن يحيى قال: قال مالك.
وموعظة داود بن جهور بالنظم والنثر سمعتها عليه حدثني بها عن ابن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 120)
سهل عن أبي عبد الله ابن عتاب عن عبد الرحمن بن حوبيل عن أبي عيسى عن أحمد بن محمد بن عبادل عن أبي بكر محمد ابن أبي مسهر.
وكتاب رد الأصيلي على أصحابه الأندلسيين بسند كتاب الانتصار المذكور قبل وكتبت عنه غير شيء.
ومما قرأته عليه نسخة حديث أبي الدنيا المعمر علي بن عثمان بن خطاب الأشج وحدثني به عن ابن سهل عن أبي عبد الله ابن عتاب عن أبي القاسم خلف بن يحيى والقاضي يونس بن عبد الله والفقيه أبي عبد الله ابن الفخار وكلهم عن أبي جعفر تميم ابن أبي العرب عن أبي الدنيا، وحدثنا بها أيضاً الشيخ أبو عبد الله محمد بن أحمد عن القاضي يونس بمثله كذا سماه لنا علي ابن عثمان وكذا سماه ابن سهل في فهرسته وابن عتاب في فهرسته. وذكره أبو عبد الله ابن البيع في كتابه وسماه عثمان بن الخطاب بن عبد الله بن العوام؛ وكذا قال أبو عمرو الداني المقرئ في نسبه وأنه بلوي. وكذا قاله أبو بكر محمد بن أحمد المفيد في حديثه عنه وكذا قاله السفاقسي فيما حدثنا به عن ابن عتاب، رحمه الله، عنه وأكناه أبا عمرو.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 121)
وحدثنا أبو محمد ابن عتاب، رحمه الله، أخبرنا الشيخ أبو عمرو عثمان بن أبي بكر السفاقسي فيما كتبه له القاضي أبو عبد الله أحمد بن بنان حدثكم أبو بكر محمد بن نصر سمعت أبا عمرو عثمان بن خطاب المعروف بأبي الدنيا يقول: سمعت علي بن أبي طالب يقول:
((إذا أعرض الله عن العبد ورثه الإنكار على أهل الديانات)) .
أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن محمد أخبرنا القاضي يونس بن عبد الله حدثنا أبو جعفر ابن أبي العرب قال؛ حدثنا علي بن عثمان ابن خطاب المعمر قال؛ سمعت علي ابن أبي طالب رضي الله عنه يقول: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم:
((أحبب حبيبك هوناً ما عسى أن يكون بغيضك يوماً ما. وأبغض بغيضك هوناً ما، عسى أن يكون حبيبك يوماً ما)) .
وحدثنا، رحمه الله، قال، حدثنا الفقيه مروان بن عبد الملك قال؛ حدثنا أبو العباس ابن نفيس بمصر حدثنا أبو القاسم الغافقي أخبرنا محمد بن أحمد الذهلي قال؛ حدثنا موسى بن هارون قال؛ حدثنا إسحاق بن عمر بن سليط حدثنا محمد بن فرقد العطار حدثنا أبو هارون قال؛ كنت إذا دخلت على أبي سعيد
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 122)
الخدري يقول: مرحباً بوصية رسول الله، صلى الله عليه وسلم، إن رسول الله، صلى الله عليه وسلم قال لنا:
((إن الناس لكم تبعٌ وسيأتيكم، أو يأتونكم، قومٌ من أقطار الأرض يتفقهون، فإذا رأيتموهم فاستوصوا بهم خيراً، وعلموهم مما علمكم الله عز وجل) .
وأنشدنا، رحمه الله، قال؛ أنشدني أبي لقاضي مدينة السلطان بالقيروان المعروف بابن قاضي ميلة فيما كتب به للقاضي بسبتة أبي الطيب سعد بن إبراهيم بن جماح وكان صديقاً له يرثى قريباً له مات غرقاً في البحر بشعر أوله:
فتىً حملته همةٌ نحو رحلةٍ … بمهنؤةٍ من غير عارٍ بها بدا
وقد كنت أستسقي له القطر دائماً … وأستودع الريح السلام المرددا
فكان الذي استودعت أول خائن … به والذي استسقيت من أعظم العدا
فتى فاض بين الماء والريح روحه … وما زاره أهل ولا زار ملحدا
45- إبراهيم بن أحمد البصري أبو إسحاق القاضي: أحد الفضلاء الأجلاء، تفقه بسبتة عند عبد الله بن جماح وعبد الله المسيلي، واختص بأبي الأصبغ ابن سهل وقت سكناه عندنا ولازمه وتفقه عنده وسمع منه. ولي قضاء سبتة في
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 123)